غير المرئي
الفصل 252 : غير المرئي
{ترجمة نارو…}
على الأقل هذا ما قالته لهم.
كان هذا هو السر الأخير حول مصير الحملة المفقودة التي استخلصته كاسي من رؤاها. لكن ومع ذلك، كانت المعرفة التي تلقتها مجزأة وغير مكتملة.
أدار ساني ظهره إلى النهر بشعور قوي بعدم الارتياح، وواجه فم النفق الذي يقود إلى عمق أكبر تحت الأرض. بعد تنهيدة مستاءة، سحب الحبل الذهبي قليلاً وخطى خطوة للأمام.
كل ما استطاعت أن تخبره لأعضاء الفوج هو أنه بمجرد عبورهم النهر المظلم، وحتى وصولهم إلى الحد التالي، كان عليهم إبقاء أعينهم مغلقة مهما كلف الأمر، بغض النظر عما يحدث. لا يمكن لأي كائن حي أن يرى ما يكمن خلف هذه المياه الباردة ويبقى… كاملًا.
…على أي حال، كان هنا حيث كان على ساني التدخل.
عندما كان الجزء السفلي من القارب يخدش الحجر، قفز ساني إلى الرصيف وربط الحبل حول العمود الحجري. ثم ساعد الآخرين على النزول.
على الأقل هذا ما قالته لهم.
لم تكن كاسي نفسها تعرف حقًا ما الذي سيحدث إذا فشل شخص ما في اتباع هذه القاعدة، لكنها قالت إنها لم تشعر أبدًا في حياتها برعبٍ أكثر مما شعرت به من رعب في اللحظة القصيرة التي سبقت انتهاء الرؤية التي أظهرت لها مصير الحملة المفقودة وأصبح كل شيء مظلماً.
وشرح لنا هذا الكثير، خاصة إذا أخذنا في الاعتبار أنواع الأهوال التي تراها الفتاة العمياء في رؤياها بشكل روتيني.
بقيادته فوج البشر المترنحين إلى القارب الأنيق، ساعدهم على الصعود إليه وفك الحبل الذي يربط القارب. ثم عثر ساني على المجذاف ودفعه ليسحب القارب عبر النهر المظلم.
بينما النظر من خلال عيون الظل لا يزال خطيرًا للغاية، كان بإمكانه قيادة الفوج إلى وجهتهم بمساعدة قدرته على الإحساس بالفراغ من خلال أشكال الظلال التي تسكنه.
…على أي حال، كان هنا حيث كان على ساني التدخل.
بعد لحظات، أصبح أعمى.
بينما النظر من خلال عيون الظل لا يزال خطيرًا للغاية، كان بإمكانه قيادة الفوج إلى وجهتهم بمساعدة قدرته على الإحساس بالفراغ من خلال أشكال الظلال التي تسكنه.
‘هذا… هل هذه هي الطريقة التي تعيش بها كاسي؟’
على الأقل من الناحية النظرية.
وقف ستة أشخاص على شاطئ النهر المظلم، وقاموا بربط الحبل الذهبي حول خصورهم. عندما كان الجميع مستعدين، أخرجت نيفيس ست قطع من القماش وكتلة من الشمع. ثم أشعلت لهبًا أبيض صغير على كفها، وتنهدت واستدارت إلى إيفي.
وشرح لنا هذا الكثير، خاصة إذا أخذنا في الاعتبار أنواع الأهوال التي تراها الفتاة العمياء في رؤياها بشكل روتيني.
على الأقل هذا ما قالته لهم.
“أنتِ الأولى.”
عندما كان الجزء السفلي من القارب يخدش الحجر، قفز ساني إلى الرصيف وربط الحبل حول العمود الحجري. ثم ساعد الآخرين على النزول.
أصبح وجه الصيادة معقدًا، لكنها بعد ذلك اقتربت من قائدتهم بطاعة.
ما تلا ذلك بدا حميميًا ومزعجًا في نفس الوقت. بعد استخدام نيرانها لإذابة الشمع، قامت نجمة التغيير بلمس وجه إيفي برفق بيديها، وبعد أن أغلقت الصيادة عينيها بإحكام، أغلقتهما نجمة التغيير بالشمع الذائب. ثم ربطت شريط القماش حول رأس إيفي لتثبت الشمع في مكانه.
بعد مرور بعض الوقت – الذي لم يستطع تحديد مقداره مهما بذل من جهد – شعر ساني فجأة بوجود كتلة صلبة في الفراغ. كان هذا هو الشاطئ المقابل للنهر المظلم.
واحدًا تلو الآخر، خضع كل عضو في الفوج لنفس الإجراء. عندما أتى دور ساني، تحرك قليلاً عندما لمست يد نيف الباردة خديه.
ومع ذلك، هناك شيء واحد جعله يستمر في الارتعاش.
بعد لحظات، أصبح أعمى.
‘هذا… هل هذه هي الطريقة التي تعيش بها كاسي؟’
مهدئًا نفسه بهذه الأفكار السخيفة، واصل ساني توجيه القارب.
بأمر ظله بعدم رؤية أي شيء، تُرك ساني في ظلام دامس. ومع ذلك، كان حاله لا يزال أفضل من الفتاة العمياء. كانت حاسة الظل لا تزال تعمل، على الأقل.
بأمر ظله بعدم رؤية أي شيء، تُرك ساني في ظلام دامس. ومع ذلك، كان حاله لا يزال أفضل من الفتاة العمياء. كانت حاسة الظل لا تزال تعمل، على الأقل.
وشرح لنا هذا الكثير، خاصة إذا أخذنا في الاعتبار أنواع الأهوال التي تراها الفتاة العمياء في رؤياها بشكل روتيني.
بمساعدته، يمكن لساني أن يخبر بشكل أو بآخر ما مكان الأشياء. كان هذا الشكل من الإدراك مختلفًا تمامًا عن البصر، ولكنه يمكن أن يخدم نفس الغرض في وقت قصير، حتى لو كان أسوأ بكثير. إذا كانت الظروف مناسبة.
أدار ساني ظهره إلى النهر بشعور قوي بعدم الارتياح، وواجه فم النفق الذي يقود إلى عمق أكبر تحت الأرض. بعد تنهيدة مستاءة، سحب الحبل الذهبي قليلاً وخطى خطوة للأمام.
لحسن الحظ، كان قد تدرب على التنقل في العالم بمساعدة لا شيء سوى حاسة الظل في الماضي. كانت هذه هي الطريقة التي هزم بها مخلوق الأفعى العظيمة – البازيليسق الغريب في المدينة المظلمة، من بين أشياء أخرى.
وسرعان ما اقتربوا منه.
بقيادته فوج البشر المترنحين إلى القارب الأنيق، ساعدهم على الصعود إليه وفك الحبل الذي يربط القارب. ثم عثر ساني على المجذاف ودفعه ليسحب القارب عبر النهر المظلم.
بمجرد أن خطا ساني في النفق، شعر بقشعريرة باردة تسيل في عموده الفقري. على الرغم من أنه لم يستطع رؤية أي شيء عن النفق، إلا أنه يمكن أن يقول أنه كان مختلفًا عن تلك الأنفاق التي اجتازوها مسبقًا.
سرعان ما غطى الضباب البارد كل شيء.
كلما تعمقوا في الضباب الذي أبحروا فيه، كلما شعروا أنهم يتركون عالمًا خلفهم ويدخلون عالمًا آخر.
الفصل 252 : غير المرئي
كلما تعمقوا في الضباب الذي أبحروا فيه، كلما شعروا أنهم يتركون عالمًا خلفهم ويدخلون عالمًا آخر.
هذا ليس سيئا للغاية. نعم. أنا لست خائفًا على الإطلاق.
عالم أكثر قتامة ورعبًا وأقدم بكثير.
شعر بأن هذا النفق كان محفورًا في لحم الجبال بواسطة شخص ما – أو شيء ما – بدلاً من أن يتم تشكيله بواسطة عملية طبيعية. ومع ذلك، كان منشئوه مختلفين بشكل لا لبس فيه عن البشر الذين أنشأوا المنجم والمحجر في الخارج.
لم يشعر أحد بأنه مضطر للتحدث، لذلك لم ينكسر الصمت سوى بصوت المياه المتدفقة وصرير المجذاف الخشبي.
هذا ليس سيئا للغاية. نعم. أنا لست خائفًا على الإطلاق.
ولكن على عكس نيفيس وجماعتها، لم يكن هناك عراف في صفوفهم. لم يحذرهم أحد من إبقاء أعينهم مغلقة.
لم يكن أمام أعضاء الفوج الآخرين خيار سوى اتباعه.
مهدئًا نفسه بهذه الأفكار السخيفة، واصل ساني توجيه القارب.
مهدئًا نفسه بهذه الأفكار السخيفة، واصل ساني توجيه القارب.
ومع ذلك، هناك شيء واحد جعله يستمر في الارتعاش.
كل ما استطاعت أن تخبره لأعضاء الفوج هو أنه بمجرد عبورهم النهر المظلم، وحتى وصولهم إلى الحد التالي، كان عليهم إبقاء أعينهم مغلقة مهما كلف الأمر، بغض النظر عما يحدث. لا يمكن لأي كائن حي أن يرى ما يكمن خلف هذه المياه الباردة ويبقى… كاملًا.
نظرًا لكونه محاطًا بالضباب ومضطر إلى إبقاء عينيه مغمضتين، لم يستطع ساني إلا أن يتذكر المواجهة المروعة مع الكائن الذي ظهر في حجاب من الضباب وحاول جذبه إلى التحديق فيه باستخدام صوت مزيف.
لم تكن كاسي نفسها تعرف حقًا ما الذي سيحدث إذا فشل شخص ما في اتباع هذه القاعدة، لكنها قالت إنها لم تشعر أبدًا في حياتها برعبٍ أكثر مما شعرت به من رعب في اللحظة القصيرة التي سبقت انتهاء الرؤية التي أظهرت لها مصير الحملة المفقودة وأصبح كل شيء مظلماً.
…هل هذا هو المكان الذي أتى منه؟.
لم تكن كاسي نفسها تعرف حقًا ما الذي سيحدث إذا فشل شخص ما في اتباع هذه القاعدة، لكنها قالت إنها لم تشعر أبدًا في حياتها برعبٍ أكثر مما شعرت به من رعب في اللحظة القصيرة التي سبقت انتهاء الرؤية التي أظهرت لها مصير الحملة المفقودة وأصبح كل شيء مظلماً.
كل ما استطاعت أن تخبره لأعضاء الفوج هو أنه بمجرد عبورهم النهر المظلم، وحتى وصولهم إلى الحد التالي، كان عليهم إبقاء أعينهم مغلقة مهما كلف الأمر، بغض النظر عما يحدث. لا يمكن لأي كائن حي أن يرى ما يكمن خلف هذه المياه الباردة ويبقى… كاملًا.
بعد مرور بعض الوقت – الذي لم يستطع تحديد مقداره مهما بذل من جهد – شعر ساني فجأة بوجود كتلة صلبة في الفراغ. كان هذا هو الشاطئ المقابل للنهر المظلم.
واحدًا تلو الآخر، خضع كل عضو في الفوج لنفس الإجراء. عندما أتى دور ساني، تحرك قليلاً عندما لمست يد نيف الباردة خديه.
وسرعان ما اقتربوا منه.
ومع ذلك، هناك شيء واحد جعله يستمر في الارتعاش.
عندما كان الجزء السفلي من القارب يخدش الحجر، قفز ساني إلى الرصيف وربط الحبل حول العمود الحجري. ثم ساعد الآخرين على النزول.
مديرًا رأسه، شعر بشكل آخر يتأرجح على سطح الماء. كان هناك قارب آخر هنا، يفترض أنه كان القارب الذي عبر به اللورد الأول ورفاقه.
كلما تعمقوا في الضباب الذي أبحروا فيه، كلما شعروا أنهم يتركون عالمًا خلفهم ويدخلون عالمًا آخر.
واحدًا تلو الآخر، خضع كل عضو في الفوج لنفس الإجراء. عندما أتى دور ساني، تحرك قليلاً عندما لمست يد نيف الباردة خديه.
ولكن على عكس نيفيس وجماعتها، لم يكن هناك عراف في صفوفهم. لم يحذرهم أحد من إبقاء أعينهم مغلقة.
وقف ستة أشخاص على شاطئ النهر المظلم، وقاموا بربط الحبل الذهبي حول خصورهم. عندما كان الجميع مستعدين، أخرجت نيفيس ست قطع من القماش وكتلة من الشمع. ثم أشعلت لهبًا أبيض صغير على كفها، وتنهدت واستدارت إلى إيفي.
ربما كان هذا هو السبب في عدم عودة أي منهم.
…هل هذا هو المكان الذي أتى منه؟.
بعد مرور بعض الوقت – الذي لم يستطع تحديد مقداره مهما بذل من جهد – شعر ساني فجأة بوجود كتلة صلبة في الفراغ. كان هذا هو الشاطئ المقابل للنهر المظلم.
أدار ساني ظهره إلى النهر بشعور قوي بعدم الارتياح، وواجه فم النفق الذي يقود إلى عمق أكبر تحت الأرض. بعد تنهيدة مستاءة، سحب الحبل الذهبي قليلاً وخطى خطوة للأمام.
كان هذا هو السر الأخير حول مصير الحملة المفقودة التي استخلصته كاسي من رؤاها. لكن ومع ذلك، كانت المعرفة التي تلقتها مجزأة وغير مكتملة.
لم يكن أمام أعضاء الفوج الآخرين خيار سوى اتباعه.
“أنتِ الأولى.”
بعد ثوانٍ، اختفوا في النفق، تاركين خلفهم شاطئ النهر الصامت.
بعد ثوانٍ، اختفوا في النفق، تاركين خلفهم شاطئ النهر الصامت.
مديرًا رأسه، شعر بشكل آخر يتأرجح على سطح الماء. كان هناك قارب آخر هنا، يفترض أنه كان القارب الذي عبر به اللورد الأول ورفاقه.
بمجرد أن خطا ساني في النفق، شعر بقشعريرة باردة تسيل في عموده الفقري. على الرغم من أنه لم يستطع رؤية أي شيء عن النفق، إلا أنه يمكن أن يقول أنه كان مختلفًا عن تلك الأنفاق التي اجتازوها مسبقًا.
شعر بأن هذا النفق كان محفورًا في لحم الجبال بواسطة شخص ما – أو شيء ما – بدلاً من أن يتم تشكيله بواسطة عملية طبيعية. ومع ذلك، كان منشئوه مختلفين بشكل لا لبس فيه عن البشر الذين أنشأوا المنجم والمحجر في الخارج.
لم يشعر أحد بأنه مضطر للتحدث، لذلك لم ينكسر الصمت سوى بصوت المياه المتدفقة وصرير المجذاف الخشبي.
كان كل ما يتعلق به أكثر وضوحًا وأكثر مهارة. كانت الظلال التي تملأ النفق مختلفة أيضًا.
كانوا أعمق بكثير وأكثر قتامة. و… عتيقة، عتيقة للغاية.
سرعان ما تحول النفق إلى متاهة من الممرات الواسعة، وكلها مليئة بالضباب والصمت.
سرعان ما تحول النفق إلى متاهة من الممرات الواسعة، وكلها مليئة بالضباب والصمت.
مهدئًا نفسه بهذه الأفكار السخيفة، واصل ساني توجيه القارب.
‘متاهة أخرى. بالطبع إنها متاهة. كل شيء في هذا المكان اللعين يجب أن يكون متاهة…’
بمجرد أن خطا ساني في النفق، شعر بقشعريرة باردة تسيل في عموده الفقري. على الرغم من أنه لم يستطع رؤية أي شيء عن النفق، إلا أنه يمكن أن يقول أنه كان مختلفًا عن تلك الأنفاق التي اجتازوها مسبقًا.
قبل أن ينهي ساني الفكرة، تجمد فجأة، مشلولًا بالخوف.
لأنه أمامهم مباشرة، شعر بوجود ظل مختلف عن كل الآخرين.
مهدئًا نفسه بهذه الأفكار السخيفة، واصل ساني توجيه القارب.
…ظل بشري.
وسرعان ما اقتربوا منه.
{ترجمة نارو…}
{ترجمة نارو…}
بمساعدته، يمكن لساني أن يخبر بشكل أو بآخر ما مكان الأشياء. كان هذا الشكل من الإدراك مختلفًا تمامًا عن البصر، ولكنه يمكن أن يخدم نفس الغرض في وقت قصير، حتى لو كان أسوأ بكثير. إذا كانت الظروف مناسبة.
