فليكن هناك نور
الفصل 267 : فليكن هناك نور
اندفعت إيفي إلى الأمام، ورفعت شظية الغسق. تلقى الترس الثقيل الصدمة المروعة لهجوم الطاغوت الذي لا يمكن إيقافه. دوى صوت يصم الآذان من اصطدام الفولاذ بالفولاذ عبر القاعة الكبرى مثل الموجة الصوتية، ويزداد الصوت بانعاكسه من الجدران الحجرية.
بعد يومين، دخلوا المدينة المظلمة مرة أخرى.
أما المخلوقة التي ألقت بها سارت عبر الغبار بلا مبالاة مطلقة، مع شعلتان ياقوتيتان تحترقان خلف قناع خوذتها.
كانت نيفيس على حق – لم يكن أحد ينتظرهم من القلعة لنصب كمين لهم. بدا أن غونلوغ كان مكتفيًا بالسماح لهم بالحضور إليه عوضًا عن ذلك. لذلك لم يكن بإمكانهم رؤية صياديه والأحدب المخيف في أي مكان.
كان اليوم الذي سمحت فيه لشخص آذاك أن يسير بحرية هو اليوم الذي أعلنت فيه للعالم أن أي شخص يمكن أن يدوس عليك دون عقاب. بعد ذلك، كان طريقًا قصيرًا إلى القبر… أو ما هو أسوأ.
اندفعت إيفي إلى الأمام، ورفعت شظية الغسق. تلقى الترس الثقيل الصدمة المروعة لهجوم الطاغوت الذي لا يمكن إيقافه. دوى صوت يصم الآذان من اصطدام الفولاذ بالفولاذ عبر القاعة الكبرى مثل الموجة الصوتية، ويزداد الصوت بانعاكسه من الجدران الحجرية.
لحسن الحظ.
***
تسلق الفوج الجدار الرمادي المنيع في وقت متأخر من المساء، وأمضوا الليل في أحد أبراجه – تقريبًا مثلما فعل ساني ونيف وكاسي في ذلك الوقت .
“لماذا أنت مهووس بقتل هذا الطاغوت يا ساني؟ ألن يكون من الأفضل ترك هذا المخلوق؟ أنا فقط لا أفهم هذا المسعى برمته.”
عندما حل الصباح، اتجهوا نحو الكاتدرائية المدمرة.
أحاطت بهم الشوارع المدمرة للمدينة الملعونة مرة أخرى. بعد شهور قضاها في المتاهة، بدت ألوانها الرتيبة غريبة ومريبة. لم يكن هناك سوى الحجر الداكن والغبار حولهم، مع جزر نادرة من الأوراق القرمزية والطحالب تنمو بين الحطام.
بإلقاء نظرة خاطفة على رفاقه، لاحظ أنهم كانوا يشعرون بنفس الشعور – وخاصة إيفي، التي أمضت سنوات في النجاة والصيد والازدهار حتى في شوارع المدينة المظلمة.
وأسراب مرعبة من المخلوقات الساقطة، بالطبع.
“مزيج من السمات الجيدة والذكريات القوية. هكذا نجوت. حسنًا… معظمي نجا.”
…ما أجمل العودة للمنزل.
…تمامًا مثل ما يفعله البشر المحاصرون على الشاطئ المنسي الآن.
وجد ساني نفسه يفكر في تلك الفكرة ورمش. لم يخطر بباله يومًا أنه سيشعر بالعاطفة حيال عودته إلى هذا السجن القديم الملعون. ومع ذلك، كان هناك شعور غريب من الراحة في أعماق قلبه الآن. أصبح هذا الشعور هنا منذ أن وصلوا إلى سور المدينة.
يا لنا من مخلوقاتٍ غريبة نحن البشر. حقًا، لا يوجد شيء لا يمكننا التعود عليه.
أما المخلوقة التي ألقت بها سارت عبر الغبار بلا مبالاة مطلقة، مع شعلتان ياقوتيتان تحترقان خلف قناع خوذتها.
بإلقاء نظرة خاطفة على رفاقه، لاحظ أنهم كانوا يشعرون بنفس الشعور – وخاصة إيفي، التي أمضت سنوات في النجاة والصيد والازدهار حتى في شوارع المدينة المظلمة.
حتى أنها وصفتها بالنعيم ذات مرة.
…النوع الوحيد الذي يستحقه البشر.
بإلقاء نظرة خاطفة على رفاقه، لاحظ أنهم كانوا يشعرون بنفس الشعور – وخاصة إيفي، التي أمضت سنوات في النجاة والصيد والازدهار حتى في شوارع المدينة المظلمة.
لذلك كان الناس في الضواحي جادين للغاية بشأن ضغائنهم.
تنهد ساني. بغض النظر عن الأفكار الغريبة التي كانت لدى الصيادة، فقد كان يعتقد أن البشر لم يكن من المفترض لهم بالعيش في نعيم.
بذلك، هز رأسه وصر أسنانه بغضب.
لأنهم إذا وجدوا واحدة، فسيحولونها بسرعة إلى جحيم.
يا لنا من مخلوقاتٍ غريبة نحن البشر. حقًا، لا يوجد شيء لا يمكننا التعود عليه.
رفعت شابة طويلة ذات شعر فضي وعيون رمادية فاتحة وهادئة سيفها. ثم، انطلقت منه موجة من النور الأبيض اللامع، تمتد بعيدًا وبعيدًا. تمزق الظلام على الفور وتدمر، واختفى في أعمق وأظلم أركان الكاتدرائية.
…تمامًا مثل ما يفعله البشر المحاصرون على الشاطئ المنسي الآن.
بإلقاء نظرة خاطفة على رفاقه، لاحظ أنهم كانوا يشعرون بنفس الشعور – وخاصة إيفي، التي أمضت سنوات في النجاة والصيد والازدهار حتى في شوارع المدينة المظلمة.
***
استدار ساني وحرك كتفيه قليلاً.
تباطأ الفارس الأسود للحظة، على ما يبدو متفاجئًا بمحو الظلام الذي أحاط به.
سرعان ما كانت أنقاض الكاتدرائية الرائعة أمامهم. توقف أعضاء الفوج على بعد مسافة منها، ونظروا إلى المعبد القديم بتعبيرات قاتمة. كانت الرحلة عبر المدينة المظلمة خالية من الأحداث بفضل توجيهات إيفي البارعة وإستكشاف الظل أمامهم لمساعدتها على معرفة أي مخاطر في وقت أسبق.
تنهد ساني. بغض النظر عن الأفكار الغريبة التي كانت لدى الصيادة، فقد كان يعتقد أن البشر لم يكن من المفترض لهم بالعيش في نعيم.
لكن الخطر الحقيقي اختبأ في نهاية الطريق، والآن، لقد وصلوا إليه.
أمضى ساني اليومين الماضيين يعلم بقية الفوج كل شيء يعرفه عن طريقة قتال الطاغوت الأسود، وما عاداته، وكيف كان عليهم التعامل مع المعركة القادمة. كانوا جاهزين أفضل من أي وقت مضى.
…وهناك، أمامهم مباشرة، تم الكشف عن عملاق يرتدي درعًا من الفولاذ الأسود، وسيفه في طريقه بالفعل لجني حياة الحمقى التعساء الذين تجرأوا على تدنيس صمت المعبد القديم.
ولكن قبل أن يتمكن من توجيه الضربة الثانية، حلقت فجأة قطعة ضخمة من الحجر بحجم بشري بالغ في الهواء، واصطدمت بالعملاق المدرع بأقصى سرعة. كل ما يمكن أن يفعله الفارس الأسود هو الانحناء إلى الأمام واستقبالها بكتفه.
بالتفاته إليهم، انتظر بضعة لحظات، ثم قال:
“آه… كلا. وأنت؟”
“…تذكروا – يجب أن أكون الشخص الذي يوجه الضربة القاضية. هذا مهم جدًا بالنسبة لي.”
استدار ساني وحرك كتفيه قليلاً.
بتعبير معقد، نظر إليه كاي وتنهد.
“…تذكروا – يجب أن أكون الشخص الذي يوجه الضربة القاضية. هذا مهم جدًا بالنسبة لي.”
كان سيصطاد الطاغوت.
“لماذا أنت مهووس بقتل هذا الطاغوت يا ساني؟ ألن يكون من الأفضل ترك هذا المخلوق؟ أنا فقط لا أفهم هذا المسعى برمته.”
…وهناك، أمامهم مباشرة، تم الكشف عن عملاق يرتدي درعًا من الفولاذ الأسود، وسيفه في طريقه بالفعل لجني حياة الحمقى التعساء الذين تجرأوا على تدنيس صمت المعبد القديم.
ابتسم ساني.
تباطأ الفارس الأسود للحظة، على ما يبدو متفاجئًا بمحو الظلام الذي أحاط به.
“هل سبق لك وأن انتُزعت أحشاءك؟ وأنا لا أعني ذلك عاطفيًا. بل حرفيًا، بقطعة معدنية حادة؟.
“حقا؟ إذن… كيف نجوت؟”
ارتجف رامي السهام الساحر.
دخل ستة بشرين المعبد، حيث فشل نور ذكرياتهم المنيرة في اختراق حجاب الظلام ولو بشكل طفيف.
“آه… كلا. وأنت؟”
اختفت الابتسامة عن وجه ساني.
وجد ساني نفسه يفكر في تلك الفكرة ورمش. لم يخطر بباله يومًا أنه سيشعر بالعاطفة حيال عودته إلى هذا السجن القديم الملعون. ومع ذلك، كان هناك شعور غريب من الراحة في أعماق قلبه الآن. أصبح هذا الشعور هنا منذ أن وصلوا إلى سور المدينة.
حدق فيه كاي بتعبير معقد، ثم سأل بصوت غريب:
“نعم، حدث هذا لي. فذلك اللـقيط هناك فتحني بسيفه الحاد والكبير ثم تركني أنزف حتى الموت في حفرة. لذا… أليس من العادل أن أفعل شيئًا مشابهًا له، صحيح؟ لا أعرف كيف تسير الأمور معكم أيها المواطنون، لكن في الضواحي، أنت لا تدع أشياء من هذا القبيل تذهب. الأمر بهذه البساطة.”
…ربما يمكن للترس الذي حمل ثقل السماوات نفسها.
كان اليوم الذي سمحت فيه لشخص آذاك أن يسير بحرية هو اليوم الذي أعلنت فيه للعالم أن أي شخص يمكن أن يدوس عليك دون عقاب. بعد ذلك، كان طريقًا قصيرًا إلى القبر… أو ما هو أسوأ.
“هل سبق لك وأن انتُزعت أحشاءك؟ وأنا لا أعني ذلك عاطفيًا. بل حرفيًا، بقطعة معدنية حادة؟.
لذلك كان الناس في الضواحي جادين للغاية بشأن ضغائنهم.
من المؤكد، أنه لم يكن الفارس الأسود شخصًا حقًا. ولكن نفس المبدأ ينطبق عليه.
تسلق الفوج الجدار الرمادي المنيع في وقت متأخر من المساء، وأمضوا الليل في أحد أبراجه – تقريبًا مثلما فعل ساني ونيف وكاسي في ذلك الوقت .
تباطأ الفارس الأسود للحظة، على ما يبدو متفاجئًا بمحو الظلام الذي أحاط به.
حدق فيه كاي بتعبير معقد، ثم سأل بصوت غريب:
لذلك كان الناس في الضواحي جادين للغاية بشأن ضغائنهم.
وصلت القديسة الحجرية لمواجهة الفارس الأسود.
“حقا؟ إذن… كيف نجوت؟”
“الآن!”
استدار ساني وحرك كتفيه قليلاً.
…ربما يمكن للترس الذي حمل ثقل السماوات نفسها.
“مزيج من السمات الجيدة والذكريات القوية. هكذا نجوت. حسنًا… معظمي نجا.”
بذلك، هز رأسه وصر أسنانه بغضب.
“حقا؟ إذن… كيف نجوت؟”
“كفى كلامًا. أنتم تعرفون الخطة… لذا دعونا ننتهي من هذا.”
داخل القاعة الكبيرة الفخمة للكاتدرائية المهيبة، ساد الظلام دون منافس. كان يغرق القاعة الشاسعة، ويتشبث بجدرانها وأعمدتها العالية. كانت أشعة النور النادرة التي تسقط من خلال النوافذ الضيقة تجعله يبدو أعمق فقط.
اليوم، كان سيصل ساني إلى ذروة حياته المهنية في الصيد.
من المؤكد، أنه لم يكن الفارس الأسود شخصًا حقًا. ولكن نفس المبدأ ينطبق عليه.
كان سيصطاد الطاغوت.
***
ما الذي يمكن أن يوقف مثل هذه الضربة الوحشية؟.
داخل القاعة الكبيرة الفخمة للكاتدرائية المهيبة، ساد الظلام دون منافس. كان يغرق القاعة الشاسعة، ويتشبث بجدرانها وأعمدتها العالية. كانت أشعة النور النادرة التي تسقط من خلال النوافذ الضيقة تجعله يبدو أعمق فقط.
دخل ستة بشرين المعبد، حيث فشل نور ذكرياتهم المنيرة في اختراق حجاب الظلام ولو بشكل طفيف.
ساد الصمت المطلق للحظة. وبعد ذلك، كسره صيحة مفاجئة:
رفعت شابة طويلة ذات شعر فضي وعيون رمادية فاتحة وهادئة سيفها. ثم، انطلقت منه موجة من النور الأبيض اللامع، تمتد بعيدًا وبعيدًا. تمزق الظلام على الفور وتدمر، واختفى في أعمق وأظلم أركان الكاتدرائية.
“الآن!”
دخل ستة بشرين المعبد، حيث فشل نور ذكرياتهم المنيرة في اختراق حجاب الظلام ولو بشكل طفيف.
رفعت شابة طويلة ذات شعر فضي وعيون رمادية فاتحة وهادئة سيفها. ثم، انطلقت منه موجة من النور الأبيض اللامع، تمتد بعيدًا وبعيدًا. تمزق الظلام على الفور وتدمر، واختفى في أعمق وأظلم أركان الكاتدرائية.
…وهناك، أمامهم مباشرة، تم الكشف عن عملاق يرتدي درعًا من الفولاذ الأسود، وسيفه في طريقه بالفعل لجني حياة الحمقى التعساء الذين تجرأوا على تدنيس صمت المعبد القديم.
ولكن قبل أن يتمكن من توجيه الضربة الثانية، حلقت فجأة قطعة ضخمة من الحجر بحجم بشري بالغ في الهواء، واصطدمت بالعملاق المدرع بأقصى سرعة. كل ما يمكن أن يفعله الفارس الأسود هو الانحناء إلى الأمام واستقبالها بكتفه.
بدا السيف العظيم الذي استخدمه ثقيلًا مثل الأعمدة الحجرية التي تدعم سقف المعبد. بنزوله من الأعلى، بدا وكأنه صدعًا عموديًا في الواقع يكشف عن الظلام الذي لا يمكن اختراقه المختبئ تحته.
بعد يومين، دخلوا المدينة المظلمة مرة أخرى.
ما الذي يمكن أن يوقف مثل هذه الضربة الوحشية؟.
كان سيصطاد الطاغوت.
“الآن!”
…ربما يمكن للترس الذي حمل ثقل السماوات نفسها.
اندفعت إيفي إلى الأمام، ورفعت شظية الغسق. تلقى الترس الثقيل الصدمة المروعة لهجوم الطاغوت الذي لا يمكن إيقافه. دوى صوت يصم الآذان من اصطدام الفولاذ بالفولاذ عبر القاعة الكبرى مثل الموجة الصوتية، ويزداد الصوت بانعاكسه من الجدران الحجرية.
بإلقاء نظرة خاطفة على رفاقه، لاحظ أنهم كانوا يشعرون بنفس الشعور – وخاصة إيفي، التي أمضت سنوات في النجاة والصيد والازدهار حتى في شوارع المدينة المظلمة.
وتحمل الترس.
ومع ذلك، لم تتحمل الأرض التي تحت قدمي إيفي. تشققت وتحطمت، مما جعل الصيادة تترنح. وهربت صرخة متألمة من شفتيها.
كان قادمًا بالفعل.
تباطأ الفارس الأسود للحظة، على ما يبدو متفاجئًا بمحو الظلام الذي أحاط به.
بالتفاته إليهم، انتظر بضعة لحظات، ثم قال:
وتحمل الترس.
ومع ذلك، فإن تردده لم يستمر إلا لجزء من الثانية – ليس بما يكفي أبدًا للبشر لتحضير أنفسهم لهجومه التالي….
تسلق الفوج الجدار الرمادي المنيع في وقت متأخر من المساء، وأمضوا الليل في أحد أبراجه – تقريبًا مثلما فعل ساني ونيف وكاسي في ذلك الوقت .
كان قادمًا بالفعل.
كانت نيفيس على حق – لم يكن أحد ينتظرهم من القلعة لنصب كمين لهم. بدا أن غونلوغ كان مكتفيًا بالسماح لهم بالحضور إليه عوضًا عن ذلك. لذلك لم يكن بإمكانهم رؤية صياديه والأحدب المخيف في أي مكان.
ودون إيلاء أي إهتمام لإيفي، التي سقطت للخلف، استدار الطاغوت بسرعة مذهلة ووجه سيفه نحو نيفيس.
بدا السيف العظيم الذي استخدمه ثقيلًا مثل الأعمدة الحجرية التي تدعم سقف المعبد. بنزوله من الأعلى، بدا وكأنه صدعًا عموديًا في الواقع يكشف عن الظلام الذي لا يمكن اختراقه المختبئ تحته.
ولكن قبل أن يتمكن من توجيه الضربة الثانية، حلقت فجأة قطعة ضخمة من الحجر بحجم بشري بالغ في الهواء، واصطدمت بالعملاق المدرع بأقصى سرعة. كل ما يمكن أن يفعله الفارس الأسود هو الانحناء إلى الأمام واستقبالها بكتفه.
انفجرت الصخرة إلى ألف قطعة، تاركةً الطاغوت سالماً.
تباطأ الفارس الأسود للحظة، على ما يبدو متفاجئًا بمحو الظلام الذي أحاط به.
أما المخلوقة التي ألقت بها سارت عبر الغبار بلا مبالاة مطلقة، مع شعلتان ياقوتيتان تحترقان خلف قناع خوذتها.
ومع ذلك، فإن تردده لم يستمر إلا لجزء من الثانية – ليس بما يكفي أبدًا للبشر لتحضير أنفسهم لهجومه التالي….
وصلت القديسة الحجرية لمواجهة الفارس الأسود.
{ترجمة نارو…}
