الخبز والملح (1)
نظرًا لكونها قلعة تم بناؤها للدفاع ضد التنانين، كان لدى بيلديف جدران سميكة وصلبة.
هزت هيلا رأسها وهي تشاهد سينا يخرج من الغرفة.
نظر سينا إلى المنحدر الشديد الانحدار أسفل الجدار والفقاعات الناتجة عن الأمواج المتلاطمة أسفل المنحدر. كان المنحدر مرتفعًا للغاية لدرجة أن سينا شعر أنه حتى التنين لن يتمكن من البقاء على قيد الحياة إذا سقط.
كما قالت هيلا، لم يتبق سوى التقاليد. كان تعبير وجه خوان مريرًا.
“أنا آسف لأنني جعلتك تنتظر لفترة طويلة.”
“شمال شرق؟ ما الخطأ في الشمال الشرقي؟”
أخرجت هيلا بعض الخبز والملح على طبق واقتربت من خوان وسينا. سلمت الطبق إلى خوان أولاً، وغمس خوان الخبز في الملح قبل أن يأخذ قضمة. ثم عرضت هيلا الخبز والملح على سينا أيضًا.[1]
كما قالت هيلا، لم يتبق سوى التقاليد. كان تعبير وجه خوان مريرًا.
ترددت سينا؛ فهي لم تستطع فهم الغرض من مثل هذا الفعل، لكنها سرعان ما قلدت خوان وأكلت الخبز أيضًا.
هزت هيلا رأسها وهي تشاهد سينا يخرج من الغرفة.
“الآن بعد أن تناولتما الخبز والملح، أصبحتما رسميًا ضيوفي. سأكون مضيفًا جيدًا، لذا آمل أن تتصرفا أنتما أيضًا كضيوف جيدين. وخاصة أنت، أيها الرجل ذو الشعر الأسود”، قالت هيلا.
لقد تداخل وجه خوان مع وجه هيلا الحالية التي كانت في السبعينيات من عمرها مع وجه هيلا الشابة في العشرينيات من عمرها، ابنة أحد النبلاء الذين رآهم في الماضي. كانت هيلا الآن ذات وجه متقدم في السن، وشعر رمادي، وعينان ضبابيتان، وفقدت ذراعها. أصبحت شخصيتها أشبه بمحارب قديم ناضج أكثر من كونها نبيلة متطورة.
“إذا لم أكن سأتصرف بشكل جيد، فلن أطلب الخبز والملح في المقام الأول”، أجاب خوان.
“هل كان مهتمًا بي فقط؟ لقد سمعت أنه طارد الخونة الذين تورطوا في اغتيال الإمبراطور. على ما يبدو، كانت هناك عملية تطهير ضخمة في جميع أنحاء الإمبراطورية خلال ذلك الوقت،” سأل خوان.
“حسنًا، كان عليّ أن أذكر ذلك في حالة الطوارئ؛ ففي النهاية، الأشياء الوحيدة التي تزداد مع تقدمك في العمر هي الشعر الرمادي والشكوك.”
“جيرارد جين هو الذي يقف وراء منظمة ثورنبوش بريست؟” سأل خوان بنظرة صارمة.
ثم وضعت هيلا الطبق الفارغ على الأرض وجلست.
“حسنًا، أنت أيضًا لا تبدو وكأنك من الشرق. لم أر مثل هذا الشعر الأسود الداكن منذ فترة طويلة. آه… كلما تقدمت في العمر، كلما شعرت بأن كل تقليد أصبح أكثر جمالًا وأهمية.” ضحكت هيلا. “على أي حال. هل قلت أن اسمك هو خوان؟ دعنا نتوقف عن الحديث القصير وننتقل مباشرة إلى النقطة. السبب وراء طلبي من هورهل أن يلتقط صورتك هو أنني أنوي بيعك.”
قالت هيلا وهي تلقي نظرة على سينا: “يمكن للسيدة نايت أن تشعر بالحرية في النزول إلى الطابق السفلي الآن”.
“لقد أرسلت صيادًا رائعًا، أليس كذلك؟”
“ولكن يا صاحب السمو…”
لقد كان تقليدًا قديمًا أصبح على وشك الانقراض الآن، لكن خوان لم يكن ينوي أن يعارض التقليد عندما طلب طواعية أن يكون ضيف هيلا.
“لا بأس. القائد هورهل سيكون مسؤولاً عن الأمن. أم أنك واثق من أنك ستؤدي عملك بشكل أفضل من هورهل وتنينه؟”
“يا إلهي. الشباب هذه الأيام لا يعرفون شيئًا عن التقاليد أو المحرمات”، قالت هيلا.
ترددت سينا للحظة، لكنها سرعان ما عضت على شفتيها وأطرقت برأسها قبل أن تغادر الغرفة.
تابعت هيلا بنظرة جادة على وجهها: “ربما يشير السعر إلى أنك تساوي الإمبراطورية بأكملها”.
هزت هيلا رأسها وهي تشاهد سينا يخرج من الغرفة.
***
“يا إلهي. الشباب هذه الأيام لا يعرفون شيئًا عن التقاليد أو المحرمات”، قالت هيلا.
“أنا سعيد للغاية”، قال خوان.
وأوضح خوان قائلاً: “سينا سولفاني ينتمي إلى المنطقة الجنوبية للإمبراطورية”.
هزت هيلا رأسها وهي تشاهد سينا يخرج من الغرفة.
“حسنًا، أنت أيضًا لا تبدو وكأنك من الشرق. لم أر مثل هذا الشعر الأسود الداكن منذ فترة طويلة. آه… كلما تقدمت في العمر، كلما شعرت بأن كل تقليد أصبح أكثر جمالًا وأهمية.” ضحكت هيلا. “على أي حال. هل قلت أن اسمك هو خوان؟ دعنا نتوقف عن الحديث القصير وننتقل مباشرة إلى النقطة. السبب وراء طلبي من هورهل أن يلتقط صورتك هو أنني أنوي بيعك.”
“حسنًا، أنت أيضًا لا تبدو وكأنك من الشرق. لم أر مثل هذا الشعر الأسود الداكن منذ فترة طويلة. آه… كلما تقدمت في العمر، كلما شعرت بأن كل تقليد أصبح أكثر جمالًا وأهمية.” ضحكت هيلا. “على أي حال. هل قلت أن اسمك هو خوان؟ دعنا نتوقف عن الحديث القصير وننتقل مباشرة إلى النقطة. السبب وراء طلبي من هورهل أن يلتقط صورتك هو أنني أنوي بيعك.”
“لقد أرسلت صيادًا رائعًا، أليس كذلك؟”
قالت هيلا وهي تلقي نظرة على سينا: “يمكن للسيدة نايت أن تشعر بالحرية في النزول إلى الطابق السفلي الآن”.
“هذا صحيح. لا يوجد صيادون آخرون مثل هورهل. حسنًا، قيل لي أنك أحدثت ضجة كبيرة في المنطقة الجنوبية! كما سمعت قصة أخرى عن رؤيتك في هيفيدن. بخلاف ذلك، فإن كل المعدات التي تحملها معك… لا شيء منها عادي. ولكن مهما يكن، لا شيء من هذا يهم – من العدل أن يظهر مثل هذا الشخص الاستثنائي مرة أو مرتين في القرن.”
“بارث البلطيقي أبدى اهتمامه بي؟ ”
“أنا سعيد للغاية”، قال خوان.
“شكرًا لك يا صاحب السمو”، قال هورهل.
“إنها ليست مجاملة، خاصة إذا أخذنا في الاعتبار حقيقة أن الإمبراطورية مليئة حاليًا بالمجانين مثل أولئك الذين ينتمون إلى الكنيسة. كان ينبغي لك أن تتحرك بحذر أكبر إذا كنت تقدر حياتك.”
لقد تم اختيار هيلا سراً كخطيبة لجيرارد جاين في وقت ما، لكن هيلا الحالية لا تشبه على الإطلاق النبيلة المشرقة في الماضي.
لماذا؟ بسبب الكنيسة؟
“لا، لقد تم كل ذلك من قبل الكنيسة. لقد كانت الكنيسة هي التي أنجبت منظمة الغراب الأبيض من أجل الاستيلاء على منظمة هوجين، وهي أيضًا التي ترسل فرسان الهيكل لدوس أي شخص إذا وجد أنه متورط مع المرتدين بأي شكل من الأشكال. حتى أن بارث بلطيق أعطى فرسان الهيكل حقوق التجنيد حتى يتمكنوا من تحريك الجيش الإمبراطوري إذا أرادوا. هذا هو السبب في أن نظام القيادة الإمبراطوري فوضوي للغاية،” أوضحت هيلا.
“لا. بسبب بارث البلطيقي.” نظرت هيلا إلى خوان بعيون جادة. “بافان، لقد تجرأ ذلك الوغد الوقح على محاولة خداعي، لكنه سيكون في راحة يدي مهما حاول جاهدًا. لذا أخبرني بشيء. يمكن للكنيسة أن تصاب بالذعر وترسل فرسان الهيكل في أي وقت كلما فعل شخص ما أي شيء يلفت الانتباه؛ بعد كل شيء، فهي مليئة بالمجانين في المقام الأول. لكن الوصي مختلف. بينما أكره ذلك الابن اللعين، يجب أن أحترم عينه كقائد ومبارز. في الوقت نفسه، أعلم أيضًا أنه كان مثل الدب السبات منذ وفاة جلالته، لا يفعل شيئًا على الإطلاق. إذن ما هو الشيء المميز فيك لدرجة أنه اهتم بك؟”
“هل كان مهتمًا بي فقط؟ لقد سمعت أنه طارد الخونة الذين تورطوا في اغتيال الإمبراطور. على ما يبدو، كانت هناك عملية تطهير ضخمة في جميع أنحاء الإمبراطورية خلال ذلك الوقت،” سأل خوان.
“بارث البلطيقي أبدى اهتمامه بي؟ ”
ترددت سينا؛ فهي لم تستطع فهم الغرض من مثل هذا الفعل، لكنها سرعان ما قلدت خوان وأكلت الخبز أيضًا.
كان سؤال هيلا هو السؤال الذي أراد خوان أن يسألها إياه بدلاً منه. ورغم أن خوان لم يكن لديه أي فكرة عن هذا، إلا أنه شعر أنه من الطبيعي أن يهتم بارث بالتيك به، لأنه كان يثير ضجة في كل مكان يذهب إليه.
“بارث البلطيقي ليس مهتمًا بالانتقام لجلالته على الإطلاق! اللعنة! حسنًا، دعنا نقول فقط أن هذا الجزء جيد. لهذا السبب، لم أكن لأقول أي شيء لو قرر الاستيلاء على العرش لنفسه. على الرغم من أنني أكره ذلك الابن اللعين، إلا أنني أعترف بأنه لا يوجد حاليًا أحد في الإمبراطورية أكثر ملاءمة ليكون الإمبراطور غيره. إذا أصبح بارث الإمبراطور، فسوف يأتي ليقطع رؤوس المتمردين بنفسه،” قالت هيلا وهي تضرب المكتب بيدها. “لكنه لا يفعل ذلك أيضًا! هذا الأحمق لديه السلطة، لكنه لا يفعل شيئًا على الإطلاق! لهذا السبب فإن تفاهات مثل البابا وقائد وسام العاصمة يتحكمون في الجميع!”
“هل كان مهتمًا بي فقط؟ لقد سمعت أنه طارد الخونة الذين تورطوا في اغتيال الإمبراطور. على ما يبدو، كانت هناك عملية تطهير ضخمة في جميع أنحاء الإمبراطورية خلال ذلك الوقت،” سأل خوان.
***
“لا، لقد تم كل ذلك من قبل الكنيسة. لقد كانت الكنيسة هي التي أنجبت منظمة الغراب الأبيض من أجل الاستيلاء على منظمة هوجين، وهي أيضًا التي ترسل فرسان الهيكل لدوس أي شخص إذا وجد أنه متورط مع المرتدين بأي شكل من الأشكال. حتى أن بارث بلطيق أعطى فرسان الهيكل حقوق التجنيد حتى يتمكنوا من تحريك الجيش الإمبراطوري إذا أرادوا. هذا هو السبب في أن نظام القيادة الإمبراطوري فوضوي للغاية،” أوضحت هيلا.
“الآن بعد أن تناولتما الخبز والملح، أصبحتما رسميًا ضيوفي. سأكون مضيفًا جيدًا، لذا آمل أن تتصرفا أنتما أيضًا كضيوف جيدين. وخاصة أنت، أيها الرجل ذو الشعر الأسود”، قالت هيلا.
كان خوان يشعر أيضاً أن نظام تخطيط الجيش الإمبراطوري كان فوضوياً تماماً. ومع ذلك، لم أتحدث عن أي مشاكل كبيرة حتى الآن لسببين. الأسبوع الثاني، خلال فترة حكمه كإمبراطور، لم يكتف بقراءته بإكمال جميع أكشن المجرمين، بل أيضًا قوة الجيش الإمبراطوري. ثانيًا، كانت الكنيسة تستخدم “نعمة” الإمبراطور بحرية بقدر ما تحتاج.
كما قالت هيلا، لم يتبق سوى التقاليد. كان تعبير وجه خوان مريرًا.
“لقد سمح بارث البلطيقي لراس بالعودة دون فعل أي شيء عندما حاول راس اغتياله. لو كان لديه أدنى رغبة في الانتقام لجلالته أو لو كانت لديه رغبة أنانية في منصب رفيع داخل الإمبراطورية، لكان قد حول جبال لاوس على الفور إلى أراضٍ مسطحة. إنه بالتأكيد لديه القدرة على القيام بذلك، كما تعلمون. أكثر من أي شيء، السبب الذي يجعلني لا أعتقد أنه مهتم بقاتل جلالته هو أن…” أشارت هيلا إلى الأرض الحمراء باتجاه الشمال الشرقي بذراعها العلوية – تم قطع ساعدها الأيمن عند الكوع. “لأنه يهمل خيانة الأوغاد في الشمال الشرقي! هؤلاء الحمقى هم المشاكل الحقيقية!”
تصلب وجه خوان قليلاً بمجرد أن خرج هذا الاسم من فم هيلا. لاحظت هيلا التغيير في تعبير خوان، لكنها استمرت في الصراخ وكأنها غاضبة بينما تتظاهر بعدم ملاحظة ذلك.
“شمال شرق؟ ما الخطأ في الشمال الشرقي؟”
“كنت أشعر بالقلق من أنها أصبحت جدة، لكنها لا تزال تتمتع بطباع جريئة.”
“منظمة كهنة ثورنبوش، التي هي تابعة للكراك، تقف وراء المتمردين في الشمال الشرقي، ومنظمة كهنة ثورنبوش تحت قيادة جيرارد جين!”
“بارث البلطيقي أبدى اهتمامه بي؟ ”
“جيرارد جين هو الذي يقف وراء منظمة ثورنبوش بريست؟” سأل خوان بنظرة صارمة.
“كنت أشعر بالقلق من أنها أصبحت جدة، لكنها لا تزال تتمتع بطباع جريئة.”
“بالطبع… على الرغم من أنني لم أره شخصيًا من قبل وليس لدي دليل، فقد سمعت العديد من القصص عندما كنت أستجوب بعض الأوغاد. السلاح الأسود الذي يُعرف أنه استخدمه جيرارد جين لطعن جلالته هو نتاج الكراك. لم أحاول النظر إليه عن كثب، لأن قوة الكراك بدأت تتعدى على ذهني كلما حاولت النظر فيه. لكن منظمة ثورنبوش بريست هي المجموعة الوحيدة داخل الإمبراطورية التي تتبع الكراك، والمتمردون في الشمال الشرقي هم الناجون من أربالدي، التي تلوثت بالكراك. إذن الأمر واضح، أليس كذلك؟”
“هممم.”
“أربالدي.”
نظر سينا إلى المنحدر الشديد الانحدار أسفل الجدار والفقاعات الناتجة عن الأمواج المتلاطمة أسفل المنحدر. كان المنحدر مرتفعًا للغاية لدرجة أن سينا شعر أنه حتى التنين لن يتمكن من البقاء على قيد الحياة إذا سقط.
تصلب وجه خوان قليلاً بمجرد أن خرج هذا الاسم من فم هيلا. لاحظت هيلا التغيير في تعبير خوان، لكنها استمرت في الصراخ وكأنها غاضبة بينما تتظاهر بعدم ملاحظة ذلك.
نظرًا لكونها قلعة تم بناؤها للدفاع ضد التنانين، كان لدى بيلديف جدران سميكة وصلبة.
“بارث البلطيقي ليس مهتمًا بالانتقام لجلالته على الإطلاق! اللعنة! حسنًا، دعنا نقول فقط أن هذا الجزء جيد. لهذا السبب، لم أكن لأقول أي شيء لو قرر الاستيلاء على العرش لنفسه. على الرغم من أنني أكره ذلك الابن اللعين، إلا أنني أعترف بأنه لا يوجد حاليًا أحد في الإمبراطورية أكثر ملاءمة ليكون الإمبراطور غيره. إذا أصبح بارث الإمبراطور، فسوف يأتي ليقطع رؤوس المتمردين بنفسه،” قالت هيلا وهي تضرب المكتب بيدها. “لكنه لا يفعل ذلك أيضًا! هذا الأحمق لديه السلطة، لكنه لا يفعل شيئًا على الإطلاق! لهذا السبب فإن تفاهات مثل البابا وقائد وسام العاصمة يتحكمون في الجميع!”
“شكرًا لك يا صاحب السمو”، قال هورهل.
كانت كلمات هيلا صادقة ـ لم يفعل بارث بالتيك أي شيء على الإطلاق. فقد ترك السيطرة على كل القوات ووضع القواعد للكنيسة، ولم يصدر الأوامر إلا في حالات نادرة لقائد وسام العاصمة.
“بارث البلطيقي أبدى اهتمامه بي؟ ”
حتى خوان كان يستطيع أن يرى أن الإمبراطورية كانت تُدار بطريقة محفوفة بالمخاطر في حين كانت تتخذ مخاطرات خطيرة.
هزت هيلا رأسها وهي تشاهد سينا يخرج من الغرفة.
“لهذا السبب أنت مهم يا خوان”، قالت هيلا وهي تحدق في خوان. “أحتاج إلى معرفة ما الذي يميزك بالنسبة لبارث… أحتاج إلى معرفة قيمتك قبل أن أبيعك. لقد وعدت بالفعل بسعر محدد، لكن رؤيتك شخصيًا تجعلني أرغب في تغيير رأيي. بغض النظر عن مقدار تفكيري في الأمر، أشعر وكأن بافان كان يحاول خداعي”.
***
“هممم.”
“ليس لدي الكثير من الوقت. لقد كنت أخفي حقيقة أنني أسرتك بقدر ما أستطيع، لكن جماعة العاصمة ستكتشف ذلك قريبًا بما فيه الكفاية. لا – ربما اكتشفوا ذلك بالفعل، حيث شهدت جماعة الثعبان الشرير أسرك. سيكتشفون ذلك بشكل أسرع لأن هورهل ذكر لهم اسم بارث بالتيك،” تابعت هيلا وهي تنظر إلى هورهل. “أنا لا ألومك، هورهل. إذا لم تذكر اسم ذلك الأحمق، لكان هؤلاء المجانين أكثر إصرارًا. كان من الممكن أن تصبح المشكلة أكثر تعقيدًا إذا سُفك أي دم.”
“أنا آسف لأنني جعلتك تنتظر لفترة طويلة.”
“شكرًا لك يا صاحب السمو”، قال هورهل.
ترددت سينا للحظة، لكنها سرعان ما عضت على شفتيها وأطرقت برأسها قبل أن تغادر الغرفة.
“حسنًا يا خوان،” انحنت هيلا نحو خوان. “لا أعتقد أن قيمتك تساوي عشرة آلاف جندي أو عشرة آلاف قطعة ذهبية فقط. ستكون هذه قيمتك إذا أخذك بارث بلطيق مني، لكنني أريدك أن تحدد سعرك بنفسك. ربما…”
لقد تداخل وجه خوان مع وجه هيلا الحالية التي كانت في السبعينيات من عمرها مع وجه هيلا الشابة في العشرينيات من عمرها، ابنة أحد النبلاء الذين رآهم في الماضي. كانت هيلا الآن ذات وجه متقدم في السن، وشعر رمادي، وعينان ضبابيتان، وفقدت ذراعها. أصبحت شخصيتها أشبه بمحارب قديم ناضج أكثر من كونها نبيلة متطورة.
تابعت هيلا بنظرة جادة على وجهها: “ربما يشير السعر إلى أنك تساوي الإمبراطورية بأكملها”.
لم يكن خوان ينوي الهرب عندما قُدِّم له الخبز والملح. كان أولئك الذين تلقوا الخبز والملح في الشرق يُعامَلون كضيوف، وكان على الضيوف الالتزام بقواعد المضيف. كانت إحدى القواعد تمنع الضيف من عبور إطار النافذة، وهو تعبير مجازي يقول إن الضيوف لا ينبغي لهم المغادرة دون قول وداعًا.
***
تابعت هيلا بنظرة جادة على وجهها: “ربما يشير السعر إلى أنك تساوي الإمبراطورية بأكملها”.
عُرض على خوان الإقامة في إحدى الغرف الواقعة داخل الجدران. وكان هناك حارس يقف خارج غرفة خوان لمراقبته، لكن الحارس لم يكن نداً لخوان بالنظر إلى مهاراته.
نظرًا لكونها قلعة تم بناؤها للدفاع ضد التنانين، كان لدى بيلديف جدران سميكة وصلبة.
لم يكن خوان ينوي الهرب عندما قُدِّم له الخبز والملح. كان أولئك الذين تلقوا الخبز والملح في الشرق يُعامَلون كضيوف، وكان على الضيوف الالتزام بقواعد المضيف. كانت إحدى القواعد تمنع الضيف من عبور إطار النافذة، وهو تعبير مجازي يقول إن الضيوف لا ينبغي لهم المغادرة دون قول وداعًا.
“يا إلهي. الشباب هذه الأيام لا يعرفون شيئًا عن التقاليد أو المحرمات”، قالت هيلا.
لقد كان تقليدًا قديمًا أصبح على وشك الانقراض الآن، لكن خوان لم يكن ينوي أن يعارض التقليد عندما طلب طواعية أن يكون ضيف هيلا.
“لا. بسبب بارث البلطيقي.” نظرت هيلا إلى خوان بعيون جادة. “بافان، لقد تجرأ ذلك الوغد الوقح على محاولة خداعي، لكنه سيكون في راحة يدي مهما حاول جاهدًا. لذا أخبرني بشيء. يمكن للكنيسة أن تصاب بالذعر وترسل فرسان الهيكل في أي وقت كلما فعل شخص ما أي شيء يلفت الانتباه؛ بعد كل شيء، فهي مليئة بالمجانين في المقام الأول. لكن الوصي مختلف. بينما أكره ذلك الابن اللعين، يجب أن أحترم عينه كقائد ومبارز. في الوقت نفسه، أعلم أيضًا أنه كان مثل الدب السبات منذ وفاة جلالته، لا يفعل شيئًا على الإطلاق. إذن ما هو الشيء المميز فيك لدرجة أنه اهتم بك؟”
“كنت أشعر بالقلق من أنها أصبحت جدة، لكنها لا تزال تتمتع بطباع جريئة.”
“لهذا السبب أنت مهم يا خوان”، قالت هيلا وهي تحدق في خوان. “أحتاج إلى معرفة ما الذي يميزك بالنسبة لبارث… أحتاج إلى معرفة قيمتك قبل أن أبيعك. لقد وعدت بالفعل بسعر محدد، لكن رؤيتك شخصيًا تجعلني أرغب في تغيير رأيي. بغض النظر عن مقدار تفكيري في الأمر، أشعر وكأن بافان كان يحاول خداعي”.
كما قالت هيلا، لم يتبق سوى التقاليد. كان تعبير وجه خوان مريرًا.
“حسنًا، كان عليّ أن أذكر ذلك في حالة الطوارئ؛ ففي النهاية، الأشياء الوحيدة التي تزداد مع تقدمك في العمر هي الشعر الرمادي والشكوك.”
“لم أتوقع أن أقابل ابنة هايلا هنا.”
“كنت أشعر بالقلق من أنها أصبحت جدة، لكنها لا تزال تتمتع بطباع جريئة.”
لقد تداخل وجه خوان مع وجه هيلا الحالية التي كانت في السبعينيات من عمرها مع وجه هيلا الشابة في العشرينيات من عمرها، ابنة أحد النبلاء الذين رآهم في الماضي. كانت هيلا الآن ذات وجه متقدم في السن، وشعر رمادي، وعينان ضبابيتان، وفقدت ذراعها. أصبحت شخصيتها أشبه بمحارب قديم ناضج أكثر من كونها نبيلة متطورة.
هزت هيلا رأسها وهي تشاهد سينا يخرج من الغرفة.
لقد تم اختيار هيلا سراً كخطيبة لجيرارد جاين في وقت ما، لكن هيلا الحالية لا تشبه على الإطلاق النبيلة المشرقة في الماضي.
“حسنًا، كان عليّ أن أذكر ذلك في حالة الطوارئ؛ ففي النهاية، الأشياء الوحيدة التي تزداد مع تقدمك في العمر هي الشعر الرمادي والشكوك.”
ترددت سينا؛ فهي لم تستطع فهم الغرض من مثل هذا الفعل، لكنها سرعان ما قلدت خوان وأكلت الخبز أيضًا.
