الاعتقال (4)
حدقت سينا في خوان بعينيها مفتوحتين على مصراعيهما.
“مهاراتي في الكتابة سيئة للغاية. علاوة على ذلك، لقد قتلت كل رفاقي وكادت أن تشوهني. هل تعتقد حقًا أنني سأسجل كل شيء دون تشويهه ضدك؟”
ومع ذلك، واصل خوان حديثه دون أدنى تغيير في تعبير وجهه.
“كفى، هيلا”، قال خوان.
“هل ظهر شخص بنفس صوتي في الزنزانة؟ هل كان يرتدي رداءً أسودًا وضمادات تغطي جسده بالكامل؟”
“لماذا تخبرني بكل هذه الأشياء بسهولة؟ كل هذه الأشياء يجب أن تكون أسرارًا سرية للإمبراطورية، أليس كذلك؟ هل من المقبول أن تخبرني بكل هذا عندما لا أكون أكثر من مجرد شخص غريب؟” سأل سينا بصعوبة.
“أجل، هل كنت تعرف ذلك بالفعل؟ هل رأيته من قبل؟” أجاب سولان.
حذر هورهل خوان من الخلف قائلاً: “أطلق عليها دوق هينا”.
“نعم، يبدو أنه هو من تغلب علي وأعادني من هياجي. من الجيد أن أعرف ذلك، حيث لم يكن لدي أي فكرة عما حدث بعد أن فقدت الوعي. ماذا قال لك؟”
“اصطياد التنين؟”
“… لقد طلب مني أن أعتني بك. لم يبدو أنه يكن أي عداء تجاهك،” قالت سوالان وهي تدرس وجه خوان.
أنزل هورهل سينا وخوان فوق المساحة المفتوحة الكبيرة فوق الأسوار. وتحت أنظار الجنود اليقظة، لاحظ سينا الأبراج الحادة المبنية حول القلعة. لقد تضررت الأبراج هنا وهناك، لكنها لا تزال تشكل خطرًا. لم يسبق لسينا أن رأى شيئًا كهذا داخل الإمبراطورية من قبل.
كان كل من عرف جيرارد جاين هنا قد طعن الإمبراطور في ظهره. ولم يكن بوسع سوالان إلا أن يكون حذرًا عند التحدث عن مثل هذا الموضوع الحساس مع الشخص المعني بشكل مباشر.
على الرغم من نبرة سينا المحترمة، إلا أن هيلا نظرت إليها ببرود.
ومع ذلك، يبدو أن خوان لم يهتم كثيرًا وبدا غير مهتم.
بمجرد أن وصلت أفكار سينا إلى هذه النقطة، شعرت بالقشعريرة تسري في عمودها الفقري – فقد أصبح وجود “الإمبراطور” المعروف الذي تم مدحه وخدمته لمدة نصف قرن تقريبًا غير واضح. تم تبرير الكثير من إراقة الدماء والفظائع وحتى الاحتفال بها باسم “الإمبراطور”.
أجاب خوان ببساطة على سولان وكأنه يعرف ذلك بالفعل.
“أنا سينا سولفان، فارس من فرسان وسام الوردة الزرقاء. كنت أتعقب هذا الخاطئ طوال الطريق من مقاطعة تانتيل الجنوبية. لقد فقدت عددًا لا يحصى من الرفاق ورأيت الكثير من الدماء تُسفك بسببه. هذا الرجل خطير للغاية. سيكون من الصعب ضمان سلامتك إذا فككت قيوده”، قال سينا.
“انتظر. جيرارد جاين له نفس صوتك يا خوان؟ لماذا هذا؟” سأل سينا بفارغ الصبر عند سماع ما قاله خوان.
انفجرت هيلا ضاحكة عند طلب خوان.
“جيرارد جين له نفس الوجه والصوت مثلي. الفارق الوحيد هو أنه أصغر مني سنًا وله شعر أشقر بدلاً من الشعر الأسود. كان الجمهور يخلط بيننا كثيرًا؛ فقد كانوا يعتقدون أننا نفس الشخص.”
“أشعر وكأنني سألتقي بالسيد عشرة آلاف قطعة ذهبية قريبًا على أي حال. أشعر أننا متورطون في مصير غريب ومثير للاشمئزاز. آمل ألا تكون هناك أي حوادث مزعجة مثل هذه في المرة القادمة التي أراه فيها، لكن حياة الأشخاص المتورطين في السيوف ليست سهلة أبدًا، كما تعلمون؟ حسنًا، أعتقد أن السيد عشرة آلاف قطعة ذهبية سيكون على ما يرام. يجب أن تكون حذرًا أيضًا – طالما أنك متورط مع السيد عشرة آلاف قطعة ذهبية، من يدري ماذا قد يحدث لك؟”
فتحت سينا فمها على اتساعه من الدهشة عند سماع مثل هذه الحقيقة – لم تكن لديها أي فكرة أن هذه هي الحال.
” فمن هو ذلك الكائن المجهول الذي كانت الكنيسة تخدمه طيلة الوقت؟ ما هو السبب وراء سفك كل هذه الدماء وإزهاق كل هذه الأرواح؟”
‘ جيرارد جين، المرتد الذي يعتبر عدوًا رسميًا للإمبراطورية، لديه وجه يشبه إلى حد كبير وجه جلالته؟’
ثم نادى عليها أحدهم من خلفها.
لقد تفاجأ خوان إلى حد ما من رد فعل سينا المفاجئ.
***
“لقد فاجأني أكثر أنك لم تكن لديك أي فكرة. ألا يتم التعامل مع جيرارد جين باعتباره عدوًا رسميًا للإمبراطورية؟ كيف يُفترض بك أن تقبض عليه وأنت لا تعرف حتى شكله؟” سأل خوان.
عندما استدار خوان وسينا نحو الصوت، رأيا امرأة عجوز ذات قوام صغير تسير نحوهما بطريقة ثابتة على الرغم من نسيم البحر القوي. رفرف الكم الأيمن الفارغ للمرأة العجوز وارتجف في الريح. أدارت عينها المتبقية الوحيدة وحركت نظرتها من سينا إلى خوان.
“… تصف الكنيسة جيرارد جين بأنه شيطان، لكنها لا تخبر الناس بمظهره. فهو يوصف فقط بأنه كائن مليء بالغيرة والكراهية لجلالته. لكن الأمور أصبحت أكثر منطقية الآن بعد أن أخبرتني عن شكله. أعتقد أنه من المفهوم أن ترغب الكنيسة في إخفاء حقيقة أن الشخص الذي اغتال جلالته يشبه جلالته تقريبًا… لكن انتظر، هل يعني هذا أن جيرارد جين كان الابن البيولوجي لجلالته؟”
“كنت تفضل أن تمتص… حسنًا، انتقل إلى الموضوع التالي.”
ابتسم خوان، وتصلب وجه سينا عندما رأت ابتسامته.
“من هي؟”
“آه، لا شيء. لقد تذكرت للتو شخصًا سألني سؤالًا مشابهًا في ذلك الوقت. لسوء الحظ، تخمينك خاطئ. جيرارد جاين هو ابن متبنى، وهذه هي الحقيقة. لم يكن لدي حتى طفل بيولوجي واحد. لكن… جيرارد جاين مميز بعض الشيء مقارنة بأطفالي المتبنين الآخرين.”
“أستطيع أن أضمن سلامتي يا بني. ربما تكون قد رأيت هذا الشاب لفترة أطول مني، لكنني متأكد من أن عيني أفضل منك. الآن، إذا حاولت التدخل في قراراتي مرة أخرى، فسأجعلك تفهم لماذا يطلق عليّ أهل المنطقة الشرقية لقب العاهرة أكثر من الدوق.”
“كيف ذلك؟”
لقد وصلنا الى فصل 100🥳🥳
“تم إنشاء جيرارد جين عن طريق استنساخ روحي.”
لقد تفاجأ سينا عندما سمع كلمات هيلا الباردة.
“ماذا؟”
“نعم، يبدو أنه هو من تغلب علي وأعادني من هياجي. من الجيد أن أعرف ذلك، حيث لم يكن لدي أي فكرة عما حدث بعد أن فقدت الوعي. ماذا قال لك؟”
“لقد تم ذلك دون موافقتي من قبل أستاذي، دان دورموند. قال إنه كان عليه أن يفعل ذلك من أجل البشرية، فقط في حالة حدوث أي شيء لي. لكنني لم أستطع أن أسامحه. لذلك، قررت طرد دان دورموند من الإمبراطورية وفي نفس الوقت تبني جيرارد جين كابني الأول. لم يكن هناك من يتنبأ بما كان يمكن أن يحدث إذا وقع الطفل الذي أنجبته من استنساخ روحي في أيدي الأشخاص الخطأ.”
“لكنني أعتقد أن السيد عشرة آلاف قطعة ذهبية هو بالتأكيد رجل مخيف. إنه قاسٍ بعض الشيء أيضًا. ومع ذلك، لا أعتقد أن السيد عشرة آلاف قطعة ذهبية أسوأ من الإمبراطور من العصر الذي أسس فيه الإمبراطورية. أعتقد أن السيد عشرة آلاف قطعة ذهبية أكثر… شبهًا بالإنسان مقارنة بالإمبراطور الذي تبحث عنه.”
بدا سينا مذهولاً عند سماعه شرح خوان المفاجئ لأمر سري للغاية وخاص بالإمبراطورية. حقيقة أن جيرارد جين كان نسخة طبق الأصل من الإمبراطور كانت صادمة بما يكفي لزعزعة الإمبراطورية بأكملها، ولكن ما زاد الطين بلة هو أن خوان كان يقول إن الساحر الأعظم دان دورموند، الذي ساعد الإمبراطور منذ طفولة الإمبراطور، هو من ارتكب مثل هذا الفعل.
على الرغم من وجود الكثير من الشائعات حول الاختفاء المفاجئ للساحر الأعظم بعد ارتكاب جريمة كبيرة خلال الأيام الأولى لتأسيس الإمبراطورية، إلا أن سينا لم يعتقد أنه ستكون هناك قصة كهذه وراء ذلك.
على الرغم من وجود الكثير من الشائعات حول الاختفاء المفاجئ للساحر الأعظم بعد ارتكاب جريمة كبيرة خلال الأيام الأولى لتأسيس الإمبراطورية، إلا أن سينا لم يعتقد أنه ستكون هناك قصة كهذه وراء ذلك.
ضحكت سوالان وابتعدت، ثم صرخت في سينا قبل أن تختفي في الظلام.
“إذا فكرت في الأمر، أنتم لا تعرفون حتى أن الإمبراطور كان لديه شعر أسود، أليس كذلك؟” سأل خوان.
بدا سينا مذهولاً عند سماعه شرح خوان المفاجئ لأمر سري للغاية وخاص بالإمبراطورية. حقيقة أن جيرارد جين كان نسخة طبق الأصل من الإمبراطور كانت صادمة بما يكفي لزعزعة الإمبراطورية بأكملها، ولكن ما زاد الطين بلة هو أن خوان كان يقول إن الساحر الأعظم دان دورموند، الذي ساعد الإمبراطور منذ طفولة الإمبراطور، هو من ارتكب مثل هذا الفعل.
أومأت سينا برأسها بصمت. بشكل عام، كان الإمبراطور يوصف بأنه ذو شعر أشقر لامع. لم يكن من الواضح ما إذا كان ذلك بسبب الهالة الذهبية الزاهية أو لأن الإمبراطور كان لديه شعر أشقر بالفعل، لكن سينا كان لديها شعور بأن الكنيسة اختارت وصف الإمبراطور بأنه ذو شعر أشقر لأن هذا كان له مظهر “أكثر قداسة”. أو ربما لم تمدح الكنيسة الإمبراطور حقًا.
“هل تعتقد أن مرتزقًا سيحصل على مكافأة عندما يكون هناك رجل كان فارسًا من النخبة في وسام ليندوورم وتنين؟ هاه، أنت مضحك. على أي حال، لقد عانيت بالفعل بما فيه الكفاية لمجرد التورط مع السيد عشرة آلاف قطعة ذهبية. أفضل أن أمتص قضيبًا.”
بمجرد أن وصلت أفكار سينا إلى هذه النقطة، شعرت بالقشعريرة تسري في عمودها الفقري – فقد أصبح وجود “الإمبراطور” المعروف الذي تم مدحه وخدمته لمدة نصف قرن تقريبًا غير واضح. تم تبرير الكثير من إراقة الدماء والفظائع وحتى الاحتفال بها باسم “الإمبراطور”.
لقد تفاجأ سينا عندما سمع كلمات هيلا الباردة.
لكن الآن وجود خوان كان يهز تلك المعتقدات وهذا الأساس.
حذر هورهل خوان من الخلف قائلاً: “أطلق عليها دوق هينا”.
” فمن هو ذلك الكائن المجهول الذي كانت الكنيسة تخدمه طيلة الوقت؟ ما هو السبب وراء سفك كل هذه الدماء وإزهاق كل هذه الأرواح؟”
“لقد قلت أن اسمك هو سوالان، أليس كذلك؟ لقد سمعت أنك ماهر جدًا وتتمتع بسمعة طيبة كمرتزق. أستطيع أن أضمن لك أنه ستكون هناك مكافآت كافية إذا أتيت معنا.”
عضت سينا شفتيها. لقد شعرت منذ فترة طويلة أن النظام الذي تؤمن به به شيء خاطئ، لكنها لم تتخيل أبدًا أن أساسه بالكامل سوف يُنكر بهذه الطريقة. في هذه المرحلة، وجدت سينا صعوبة في تصديق أي شيء عن الإمبراطورية والكنيسة.
بحلول شروق الشمس، استيقظت سوالان بهدوء بينما كان الآخرون لا يزالون نائمين. ثم قامت بتعبئة أمتعتها ببطء، وسرعان ما تركت الآخرين لتتجه إلى أسفل الجبل.
“لماذا تخبرني بكل هذه الأشياء بسهولة؟ كل هذه الأشياء يجب أن تكون أسرارًا سرية للإمبراطورية، أليس كذلك؟ هل من المقبول أن تخبرني بكل هذا عندما لا أكون أكثر من مجرد شخص غريب؟” سأل سينا بصعوبة.
لقد وصلنا الى فصل 100🥳🥳
عندما رأت سينا أن خوان كان يخبرها بكل هذه الأسرار وكأنها لا شيء، بدأت تشك فيما إذا كان خوان يحاول استخدامها لتحقيق خطته.
“هل هذا صحيح؟ لكن بالنسبة لنا نحن الجان، كان الإمبراطور دائمًا موضوعًا للانتقام والكراهية، منذ البداية.”
ومع ذلك، خوان ابتسم فقط.
تجاهل خوان كلمات هورهل ورفع يديه المقيدتين. “هيلا. هل يعامل أهل المنطقة الشرقية ضيوفهم دائمًا بهذه الطريقة؟ لا بد أن قلوب أهل المنطقة الشرقية قد جفت على طول الأرض”، قال خوان،
“يجب على شخص ما أن يعرف الحقيقة كاملة ويسجلها، ألا تعتقد ذلك؟” قال خوان.
“مهاراتي في الكتابة سيئة للغاية. علاوة على ذلك، لقد قتلت كل رفاقي وكادت أن تشوهني. هل تعتقد حقًا أنني سأسجل كل شيء دون تشويهه ضدك؟”
“قد يبدو ضعيفًا، لكن هناك خط فولاذي بالداخل. إنه قوي بما يكفي لقطع التنانين الصغيرة عندما تصطدم بالبرج. كان هناك وقت حيث أطلقت الأبراج الثمانية حرابًا في وقت واحد للتغلب على التنين القديم. هل يمكنك أن تتخيل تنينًا بحجم البرج يتم القبض عليه ويكافح داخل شبكة؟”
“لا يهمني إن كنت ستفعل ذلك”، أجاب خوان بهدوء. “إما أن تصورني كمريض نفسي يتصور نفسه إمبراطورًا أو تصور الإمبراطور كرجل مجنون مهووس بالذبح في قصتك. لا يهمني ما تختاره، ولكن اذهب وألق حجرًا على الإمبراطور الذي رأيته بعينيك. لن أنكر أي شيء تكتبه عني، لأن هذا هو الإمبراطور في ذهنك “ .
” فمن هو ذلك الكائن المجهول الذي كانت الكنيسة تخدمه طيلة الوقت؟ ما هو السبب وراء سفك كل هذه الدماء وإزهاق كل هذه الأرواح؟”
***
وكان هذا أقصى ما استطاع الدوق أن يفعله لخوان.
بحلول شروق الشمس، استيقظت سوالان بهدوء بينما كان الآخرون لا يزالون نائمين. ثم قامت بتعبئة أمتعتها ببطء، وسرعان ما تركت الآخرين لتتجه إلى أسفل الجبل.
لقد تفاجأ خوان إلى حد ما من رد فعل سينا المفاجئ.
ثم نادى عليها أحدهم من خلفها.
فتحت سينا فمها على اتساعه من الدهشة عند سماع مثل هذه الحقيقة – لم تكن لديها أي فكرة أن هذه هي الحال.
“ألن ترافقنا إلى بيلديف؟ رغم أن الأمر لن يكلفك أكثر من عشرة آلاف قطعة ذهبية، إلا أنك قد تحصل على بعض المكافآت.”
ومع ذلك، يبدو أن خوان لم يهتم كثيرًا وبدا غير مهتم.
كانت سينا واقفة وظهرها مستند إلى شجرة.
“لكنني أعتقد أن السيد عشرة آلاف قطعة ذهبية هو بالتأكيد رجل مخيف. إنه قاسٍ بعض الشيء أيضًا. ومع ذلك، لا أعتقد أن السيد عشرة آلاف قطعة ذهبية أسوأ من الإمبراطور من العصر الذي أسس فيه الإمبراطورية. أعتقد أن السيد عشرة آلاف قطعة ذهبية أكثر… شبهًا بالإنسان مقارنة بالإمبراطور الذي تبحث عنه.”
ابتسمت سوالان بمرارة عندما رأت سينا. كان وجه سينا يظهر مدى التعب الذي كانت تشعر به بسبب عدم قدرتها على النوم بسبب محادثتها مع خوان الليلة الماضية.
“كفى، هيلا”، قال خوان.
“كنت أحاول أن أغادر دون أن أسمح لأحد بمعرفة الأمر، ولكنني أعتقد أنني فشلت. اعتقدت أنك الشخص الوحيد الذي كان عليّ خداعه لأن التنين بدا وكأنه يستيقظ بسهولة ولم يكن خوان نائمًا في المقام الأول”، قال سوالان.
بحلول شروق الشمس، استيقظت سوالان بهدوء بينما كان الآخرون لا يزالون نائمين. ثم قامت بتعبئة أمتعتها ببطء، وسرعان ما تركت الآخرين لتتجه إلى أسفل الجبل.
“لقد قلت أن اسمك هو سوالان، أليس كذلك؟ لقد سمعت أنك ماهر جدًا وتتمتع بسمعة طيبة كمرتزق. أستطيع أن أضمن لك أنه ستكون هناك مكافآت كافية إذا أتيت معنا.”
“لا يهمني إن كنت ستفعل ذلك”، أجاب خوان بهدوء. “إما أن تصورني كمريض نفسي يتصور نفسه إمبراطورًا أو تصور الإمبراطور كرجل مجنون مهووس بالذبح في قصتك. لا يهمني ما تختاره، ولكن اذهب وألق حجرًا على الإمبراطور الذي رأيته بعينيك. لن أنكر أي شيء تكتبه عني، لأن هذا هو الإمبراطور في ذهنك “ .
“هل تعتقد أن مرتزقًا سيحصل على مكافأة عندما يكون هناك رجل كان فارسًا من النخبة في وسام ليندوورم وتنين؟ هاه، أنت مضحك. على أي حال، لقد عانيت بالفعل بما فيه الكفاية لمجرد التورط مع السيد عشرة آلاف قطعة ذهبية. أفضل أن أمتص قضيبًا.”
“ولكن؟” سأل سينا.
“كنت تفضل أن تمتص… حسنًا، انتقل إلى الموضوع التالي.”
أجاب خوان ببساطة على سولان وكأنه يعرف ذلك بالفعل.
“أشعر وكأنني سألتقي بالسيد عشرة آلاف قطعة ذهبية قريبًا على أي حال. أشعر أننا متورطون في مصير غريب ومثير للاشمئزاز. آمل ألا تكون هناك أي حوادث مزعجة مثل هذه في المرة القادمة التي أراه فيها، لكن حياة الأشخاص المتورطين في السيوف ليست سهلة أبدًا، كما تعلمون؟ حسنًا، أعتقد أن السيد عشرة آلاف قطعة ذهبية سيكون على ما يرام. يجب أن تكون حذرًا أيضًا – طالما أنك متورط مع السيد عشرة آلاف قطعة ذهبية، من يدري ماذا قد يحدث لك؟”
تجاهل خوان كلمات هورهل ورفع يديه المقيدتين. “هيلا. هل يعامل أهل المنطقة الشرقية ضيوفهم دائمًا بهذه الطريقة؟ لا بد أن قلوب أهل المنطقة الشرقية قد جفت على طول الأرض”، قال خوان،
كان من الصعب على سينا أن تنكر كلمات سولان، لذلك ابتسمت بمرارة، وأثارت أحد الأشياء التي كانت تفكر فيها طوال الليل.
حدقت سينا في خوان بعينيها مفتوحتين على مصراعيهما.
“سوالان، لقد فكرت في السؤال الذي سألتني إياه بالأمس؛ حول السبب الذي يجعلني لا أحترم خوان كإمبراطور حتى عندما أعرف هويته بالفعل.”
“أشعر وكأنني سألتقي بالسيد عشرة آلاف قطعة ذهبية قريبًا على أي حال. أشعر أننا متورطون في مصير غريب ومثير للاشمئزاز. آمل ألا تكون هناك أي حوادث مزعجة مثل هذه في المرة القادمة التي أراه فيها، لكن حياة الأشخاص المتورطين في السيوف ليست سهلة أبدًا، كما تعلمون؟ حسنًا، أعتقد أن السيد عشرة آلاف قطعة ذهبية سيكون على ما يرام. يجب أن تكون حذرًا أيضًا – طالما أنك متورط مع السيد عشرة آلاف قطعة ذهبية، من يدري ماذا قد يحدث لك؟”
“هممم… هل فعلت ذلك؟”
لقد تفاجأ سينا عندما سمع كلمات هيلا الباردة.
“السبب وراء احترامي لجلالته هو أنه كان شخصًا يعامل البشر بلطف وحب. ولكن إذا كان خوان، بما أن الإمبراطور يتحرك فقط بدافع الانتقام والكراهية، فلا يمكنني احترامه أو الاعتراف به. وهذا هو السبب وراء عدم قدرتي على معاملة خوان بنفس الاحترام الذي يعامل به جلالته.”
“سوالان، لقد فكرت في السؤال الذي سألتني إياه بالأمس؛ حول السبب الذي يجعلني لا أحترم خوان كإمبراطور حتى عندما أعرف هويته بالفعل.”
“هل هذا صحيح؟ لكن بالنسبة لنا نحن الجان، كان الإمبراطور دائمًا موضوعًا للانتقام والكراهية، منذ البداية.”
“سوالان، لقد فكرت في السؤال الذي سألتني إياه بالأمس؛ حول السبب الذي يجعلني لا أحترم خوان كإمبراطور حتى عندما أعرف هويته بالفعل.”
بقي سينا صامتًا بعد سماع كلمات سولان.
حذر هورهل خوان من الخلف قائلاً: “أطلق عليها دوق هينا”.
“لم أرَ الإمبراطور قط أثناء العصر الذي أسس فيه الإمبراطورية. ولكن من وجهة نظر نصف بشرية، فقد سمعت عن العديد من الأشياء الرهيبة التي ارتكبها.”
***
“…أرى.”
لقد تفاجأ سينا عندما سمع كلمات هيلا الباردة.
“لكن…”
“لا بد وأنك الموضوع الساخن الحالي للإمبراطورية. اسمي هيلا هينا”، قالت المرأة العجوز بابتسامة على وجهها.
“ولكن؟” سأل سينا.
“لكن…”
“لكنني أعتقد أن السيد عشرة آلاف قطعة ذهبية هو بالتأكيد رجل مخيف. إنه قاسٍ بعض الشيء أيضًا. ومع ذلك، لا أعتقد أن السيد عشرة آلاف قطعة ذهبية أسوأ من الإمبراطور من العصر الذي أسس فيه الإمبراطورية. أعتقد أن السيد عشرة آلاف قطعة ذهبية أكثر… شبهًا بالإنسان مقارنة بالإمبراطور الذي تبحث عنه.”
“أود أن أطلب بعض الخبز والملح، دوق هينا.”
“هل هو مثل الإنسان؟ لكن جلالته هو…”
لقد تفاجأ سينا عندما سمع كلمات هيلا الباردة.
“نعم، نعم. لا يمكن مقارنة جلالته بالبشر العاديين، أفهم ذلك. من السهل عليك أن تقولي ذلك كإنسانة. لكن فكري في الأمر مرة أخرى، أيتها الفارسة الأنثى. فكري في السيد عشرة آلاف قطعة ذهبية باعتباره خوان كالبيرج كينوسيس وليس الإمبراطور. توقفي عن محاولة وضعه في قالب الإمبراطور المثالي الذي بداخلك.”
وفي هذه الأثناء، قام هورهل بفك قيود يدي خوان وفقًا لأمر هيلا.
ضحكت سوالان وابتعدت، ثم صرخت في سينا قبل أن تختفي في الظلام.
“سوالان، لقد فكرت في السؤال الذي سألتني إياه بالأمس؛ حول السبب الذي يجعلني لا أحترم خوان كإمبراطور حتى عندما أعرف هويته بالفعل.”
“فكر في خوان باعتباره خوان فقط؟”
“يبدو أنه سينكسر حتى لو ضربه تنين أثناء المرور.”
***
“هممم… هل فعلت ذلك؟”
بحلول وقت متأخر من بعد الظهر، وصل تنين هورهل إلى مدينة بيلديف المحصنة في المنطقة الشرقية. كان سريعًا بشكل مذهل مقارنة بالأيام التي استغرقها عبور الأرض القاحلة.
“أجل، هل كنت تعرف ذلك بالفعل؟ هل رأيته من قبل؟” أجاب سولان.
كانت الجدران والحصون المهيبة التي بُنيت على حافة الجرف الساحلي خطيرة، ولكنها بُنيت سميكة استعدادًا لغزو التنانين. ورغم أنه لم يعد هناك أي تنانين متبقية، إلا أن علامات المخالب والعلامات التي خلفتها النيران التي استخدمها التنانين لا تزال قائمة.
“لا يُقيد بالسلاسل والأصفاد في المنطقة الشرقية إلا الكلاب والخطاة. يجب أن تعرف مكانك.”
أنزل هورهل سينا وخوان فوق المساحة المفتوحة الكبيرة فوق الأسوار. وتحت أنظار الجنود اليقظة، لاحظ سينا الأبراج الحادة المبنية حول القلعة. لقد تضررت الأبراج هنا وهناك، لكنها لا تزال تشكل خطرًا. لم يسبق لسينا أن رأى شيئًا كهذا داخل الإمبراطورية من قبل.
بحلول شروق الشمس، استيقظت سوالان بهدوء بينما كان الآخرون لا يزالون نائمين. ثم قامت بتعبئة أمتعتها ببطء، وسرعان ما تركت الآخرين لتتجه إلى أسفل الجبل.
“هذه الأبراج مبنية لإطلاق النار على التنانين أو اصطيادها”، قال خوان وهو يلاحظ سينا وهو ينظر إلى الأبراج. “كان التهديد الأكثر خطورة في المنطقة الشرقية هو التنانين حتى أبادتهم جماعة ليندوورم. يمكنك مهاجمة التنانين التي تدخل المنطقة بين الأبراج أو تزحف من الأسفل. يمكنك أيضًا رمي شبكة لاصطيادها”.
“أستطيع أن أضمن سلامتي يا بني. ربما تكون قد رأيت هذا الشاب لفترة أطول مني، لكنني متأكد من أن عيني أفضل منك. الآن، إذا حاولت التدخل في قراراتي مرة أخرى، فسأجعلك تفهم لماذا يطلق عليّ أهل المنطقة الشرقية لقب العاهرة أكثر من الدوق.”
“اصطياد التنين؟”
“جيرارد جين له نفس الوجه والصوت مثلي. الفارق الوحيد هو أنه أصغر مني سنًا وله شعر أشقر بدلاً من الشعر الأسود. كان الجمهور يخلط بيننا كثيرًا؛ فقد كانوا يعتقدون أننا نفس الشخص.”
نظر سينا إلى خوان بنظرة شك. شعر سينا أن تنين هورهل يمكنه بسهولة تحطيم البرج – وقد منع هورهل تنينه من أن يصبح أقوى أو أكبر، على عكس التنانين التي كانت موجودة في الماضي. كان من الطبيعي أن يجد سينا صعوبة في تصديق كلمات خوان.
“هممم… هل فعلت ذلك؟”
وأوضح خوان أن “هناك معدات في أعلى كل برج للقيام بذلك”.
كان من الصعب على سينا أن تنكر كلمات سولان، لذلك ابتسمت بمرارة، وأثارت أحد الأشياء التي كانت تفكر فيها طوال الليل.
“يبدو أنه سينكسر حتى لو ضربه تنين أثناء المرور.”
“… لقد طلب مني أن أعتني بك. لم يبدو أنه يكن أي عداء تجاهك،” قالت سوالان وهي تدرس وجه خوان.
“قد يبدو ضعيفًا، لكن هناك خط فولاذي بالداخل. إنه قوي بما يكفي لقطع التنانين الصغيرة عندما تصطدم بالبرج. كان هناك وقت حيث أطلقت الأبراج الثمانية حرابًا في وقت واحد للتغلب على التنين القديم. هل يمكنك أن تتخيل تنينًا بحجم البرج يتم القبض عليه ويكافح داخل شبكة؟”
“هممم… هل فعلت ذلك؟”
هزت سينا رأسها. كان من الصعب تصديق كلمات خوان، لكنها كانت الطريقة الوحيدة لتفسير بناء مثل هذه الأبراج في هذه القلعة.
“لقد فاجأني أكثر أنك لم تكن لديك أي فكرة. ألا يتم التعامل مع جيرارد جين باعتباره عدوًا رسميًا للإمبراطورية؟ كيف يُفترض بك أن تقبض عليه وأنت لا تعرف حتى شكله؟” سأل خوان.
“كان ذلك ممكنًا في الماضي، ولكن لم يعد ممكنًا الآن. فقد صدأ إطاره بسبب نسيم البحر، وتآكل الحجر كثيرًا. أعتقد أنه من الطبيعي أن تصدأ الأسلحة عندما لا يكون هناك أعداء لاستخدامها عليهم”، قال صوت غير مألوف.
“أنا سينا سولفان، فارس من فرسان وسام الوردة الزرقاء. كنت أتعقب هذا الخاطئ طوال الطريق من مقاطعة تانتيل الجنوبية. لقد فقدت عددًا لا يحصى من الرفاق ورأيت الكثير من الدماء تُسفك بسببه. هذا الرجل خطير للغاية. سيكون من الصعب ضمان سلامتك إذا فككت قيوده”، قال سينا.
عندما استدار خوان وسينا نحو الصوت، رأيا امرأة عجوز ذات قوام صغير تسير نحوهما بطريقة ثابتة على الرغم من نسيم البحر القوي. رفرف الكم الأيمن الفارغ للمرأة العجوز وارتجف في الريح. أدارت عينها المتبقية الوحيدة وحركت نظرتها من سينا إلى خوان.
ضحكت سوالان وابتعدت، ثم صرخت في سينا قبل أن تختفي في الظلام.
“لا بد وأنك الموضوع الساخن الحالي للإمبراطورية. اسمي هيلا هينا”، قالت المرأة العجوز بابتسامة على وجهها.
“يبدو أنه سينكسر حتى لو ضربه تنين أثناء المرور.”
تركت هيلا هينا انطباعًا غريبًا. همهمت بابتسامة على وجهها بينما كانت تنظر عن كثب إلى وجه خوان. أظهر خوان وجهًا غير سار عندما لاحظ ذلك صراحةً، ورفعت هيلا يدها الوحيدة بسرعة للاعتذار عند ملاحظة التغيير في تعبير وجه خوان.
اعتقدت سينا أن هورهل سوف يمنع الدوق من فك قيود خوان بسبب قلقه على سلامتها وعلى سلامة المحيط، لكنه نفذ أمرها كما لو كان آلة.
“آسف، آسف. خطئي. يصبح الناس عديمي الخجل مع تقدمهم في السن، وخاصة تجاه الشباب، هل تعلم؟”
لم يتمكن سينا من معرفة ما كان يحدث على الإطلاق.
على الرغم من أن هيلا كانت تبتسم، إلا أن خلف ابتسامتها كانت هناك نظرة حادة تراقب خوان.
اعتقدت سينا أن هورهل سوف يمنع الدوق من فك قيود خوان بسبب قلقه على سلامتها وعلى سلامة المحيط، لكنه نفذ أمرها كما لو كان آلة.
في حين أن خوان لم يستطع أن يشعر بأي مانا أو قوة من هيلا، إلا أنه استطاع أن يرى أنها لم تكن امرأة عجوز عادية.
“هل هو مثل الإنسان؟ لكن جلالته هو…”
“أنت هيلا هينا؟” سأل خوان.
ومع ذلك، واصل خوان حديثه دون أدنى تغيير في تعبير وجهه.
حذر هورهل خوان من الخلف قائلاً: “أطلق عليها دوق هينا”.
“هممم… هل فعلت ذلك؟”
تجاهل خوان كلمات هورهل ورفع يديه المقيدتين. “هيلا. هل يعامل أهل المنطقة الشرقية ضيوفهم دائمًا بهذه الطريقة؟ لا بد أن قلوب أهل المنطقة الشرقية قد جفت على طول الأرض”، قال خوان،
‘ ضيف؟’
‘ ضيف؟’
“لكنني أعتقد أن السيد عشرة آلاف قطعة ذهبية هو بالتأكيد رجل مخيف. إنه قاسٍ بعض الشيء أيضًا. ومع ذلك، لا أعتقد أن السيد عشرة آلاف قطعة ذهبية أسوأ من الإمبراطور من العصر الذي أسس فيه الإمبراطورية. أعتقد أن السيد عشرة آلاف قطعة ذهبية أكثر… شبهًا بالإنسان مقارنة بالإمبراطور الذي تبحث عنه.”
تسائل سينا عما كان خوان يتحدث عنه.
نظر سينا إلى خوان بنظرة شك. شعر سينا أن تنين هورهل يمكنه بسهولة تحطيم البرج – وقد منع هورهل تنينه من أن يصبح أقوى أو أكبر، على عكس التنانين التي كانت موجودة في الماضي. كان من الطبيعي أن يجد سينا صعوبة في تصديق كلمات خوان.
“لا يُقيد بالسلاسل والأصفاد في المنطقة الشرقية إلا الكلاب والخطاة. يجب أن تعرف مكانك.”
ومع ذلك، خوان ابتسم فقط.
وكان هورهل هو الذي أجاب بدلا من هيلا.
“لا بد وأنك الموضوع الساخن الحالي للإمبراطورية. اسمي هيلا هينا”، قالت المرأة العجوز بابتسامة على وجهها.
تجاهل خوان كلماته مرة أخرى ومد يديه بقوة.
“لا بد وأنك الموضوع الساخن الحالي للإمبراطورية. اسمي هيلا هينا”، قالت المرأة العجوز بابتسامة على وجهها.
“كفى، هيلا”، قال خوان.
حدقت سينا في خوان بعينيها مفتوحتين على مصراعيهما.
بدت هيلا في حيرة للحظة، لكنها سرعان ما ابتسمت وأشارت إلى هورهل.
“… لقد طلب مني أن أعتني بك. لم يبدو أنه يكن أي عداء تجاهك،” قالت سوالان وهي تدرس وجه خوان.
“أطلقوا سراحه.”
على الرغم من وجود الكثير من الشائعات حول الاختفاء المفاجئ للساحر الأعظم بعد ارتكاب جريمة كبيرة خلال الأيام الأولى لتأسيس الإمبراطورية، إلا أن سينا لم يعتقد أنه ستكون هناك قصة كهذه وراء ذلك.
بمجرد أن أعطت الأمر، اقتربت هورهل من خوان دون طرح أي أسئلة.
عندما استدار خوان وسينا نحو الصوت، رأيا امرأة عجوز ذات قوام صغير تسير نحوهما بطريقة ثابتة على الرغم من نسيم البحر القوي. رفرف الكم الأيمن الفارغ للمرأة العجوز وارتجف في الريح. أدارت عينها المتبقية الوحيدة وحركت نظرتها من سينا إلى خوان.
اعتقدت سينا أن هورهل سوف يمنع الدوق من فك قيود خوان بسبب قلقه على سلامتها وعلى سلامة المحيط، لكنه نفذ أمرها كما لو كان آلة.
في حين أن خوان لم يستطع أن يشعر بأي مانا أو قوة من هيلا، إلا أنه استطاع أن يرى أنها لم تكن امرأة عجوز عادية.
في النهاية، كان سينا هو الذي تقدم.
اعتقدت سينا أن هورهل سوف يمنع الدوق من فك قيود خوان بسبب قلقه على سلامتها وعلى سلامة المحيط، لكنه نفذ أمرها كما لو كان آلة.
“من فضلك انتظر يا دوق.”
بمجرد أن أعطت الأمر، اقتربت هورهل من خوان دون طرح أي أسئلة.
“من هي؟”
عضت سينا شفتيها. لقد شعرت منذ فترة طويلة أن النظام الذي تؤمن به به شيء خاطئ، لكنها لم تتخيل أبدًا أن أساسه بالكامل سوف يُنكر بهذه الطريقة. في هذه المرحلة، وجدت سينا صعوبة في تصديق أي شيء عن الإمبراطورية والكنيسة.
بدلاً من سؤال سينا بشكل مباشر، وجهت هيلا نظرها إلى هورهل.
“هل هذا صحيح؟ لكن بالنسبة لنا نحن الجان، كان الإمبراطور دائمًا موضوعًا للانتقام والكراهية، منذ البداية.”
“هذه السيدة سينا سولفان. قالت إنها كانت تتعقب هذا الخاطئ بأمر الكنيسة. أحضرتها معي لأنني شعرت أنها ستكون مفيدة أثناء الاستجواب،” أجاب هورهل.
تركت هيلا هينا انطباعًا غريبًا. همهمت بابتسامة على وجهها بينما كانت تنظر عن كثب إلى وجه خوان. أظهر خوان وجهًا غير سار عندما لاحظ ذلك صراحةً، ورفعت هيلا يدها الوحيدة بسرعة للاعتذار عند ملاحظة التغيير في تعبير وجه خوان.
“أنا سينا سولفان، فارس من فرسان وسام الوردة الزرقاء. كنت أتعقب هذا الخاطئ طوال الطريق من مقاطعة تانتيل الجنوبية. لقد فقدت عددًا لا يحصى من الرفاق ورأيت الكثير من الدماء تُسفك بسببه. هذا الرجل خطير للغاية. سيكون من الصعب ضمان سلامتك إذا فككت قيوده”، قال سينا.
في حين أن خوان لم يستطع أن يشعر بأي مانا أو قوة من هيلا، إلا أنه استطاع أن يرى أنها لم تكن امرأة عجوز عادية.
على الرغم من نبرة سينا المحترمة، إلا أن هيلا نظرت إليها ببرود.
“هل هو مثل الإنسان؟ لكن جلالته هو…”
“أستطيع أن أضمن سلامتي يا بني. ربما تكون قد رأيت هذا الشاب لفترة أطول مني، لكنني متأكد من أن عيني أفضل منك. الآن، إذا حاولت التدخل في قراراتي مرة أخرى، فسأجعلك تفهم لماذا يطلق عليّ أهل المنطقة الشرقية لقب العاهرة أكثر من الدوق.”
“من هي؟”
لقد تفاجأ سينا عندما سمع كلمات هيلا الباردة.
“هذه السيدة سينا سولفان. قالت إنها كانت تتعقب هذا الخاطئ بأمر الكنيسة. أحضرتها معي لأنني شعرت أنها ستكون مفيدة أثناء الاستجواب،” أجاب هورهل.
وفي هذه الأثناء، قام هورهل بفك قيود يدي خوان وفقًا لأمر هيلا.
“لا بد وأنك الموضوع الساخن الحالي للإمبراطورية. اسمي هيلا هينا”، قالت المرأة العجوز بابتسامة على وجهها.
عندما تم فك القيود عن خوان أخيرًا، قام بمسح معصميه المتصلبين بيديه الحرتين. ورغم فك السلاسل التي تربط بين الأصفاد، إلا أن القيد ظل على معصمي خوان مثل سوار.
“فكر في خوان باعتباره خوان فقط؟”
وكان هذا أقصى ما استطاع الدوق أن يفعله لخوان.
“نعم، يبدو أنه هو من تغلب علي وأعادني من هياجي. من الجيد أن أعرف ذلك، حيث لم يكن لدي أي فكرة عما حدث بعد أن فقدت الوعي. ماذا قال لك؟”
لم يكن خوان قادرًا على استخدام مانا بحرية، لكن معداته لم تُسلب منه، وكانت محيطه مكشوفة، وفوق كل ذلك، كانت هيلا قريبة منه. سيكون قتل هيلا أمرًا سهلاً للغاية إذا أراد خوان قتلها في هذه اللحظة. لكن خوان لم يفعل ذلك.
‘ جيرارد جين، المرتد الذي يعتبر عدوًا رسميًا للإمبراطورية، لديه وجه يشبه إلى حد كبير وجه جلالته؟’
“أود أن أطلب بعض الخبز والملح، دوق هينا.”
“كان ذلك ممكنًا في الماضي، ولكن لم يعد ممكنًا الآن. فقد صدأ إطاره بسبب نسيم البحر، وتآكل الحجر كثيرًا. أعتقد أنه من الطبيعي أن تصدأ الأسلحة عندما لا يكون هناك أعداء لاستخدامها عليهم”، قال صوت غير مألوف.
انفجرت هيلا ضاحكة عند طلب خوان.
في حين أن خوان لم يستطع أن يشعر بأي مانا أو قوة من هيلا، إلا أنه استطاع أن يرى أنها لم تكن امرأة عجوز عادية.
“لم أرَ قط شخصًا يعرف مثل هذا التقليد القديم غير هورهل. حسنًا، يبدو أنك سريع البديهة. لدي شعور بأن محادثتنا ستسير على ما يرام.”
تركت هيلا هينا انطباعًا غريبًا. همهمت بابتسامة على وجهها بينما كانت تنظر عن كثب إلى وجه خوان. أظهر خوان وجهًا غير سار عندما لاحظ ذلك صراحةً، ورفعت هيلا يدها الوحيدة بسرعة للاعتذار عند ملاحظة التغيير في تعبير وجه خوان.
أخذت هيلا زمام المبادرة وأشارت إليه بالجلوس.
“فكر في خوان باعتباره خوان فقط؟”
لم يتمكن سينا من معرفة ما كان يحدث على الإطلاق.
تجاهل خوان كلماته مرة أخرى ومد يديه بقوة.
***
“كنت أحاول أن أغادر دون أن أسمح لأحد بمعرفة الأمر، ولكنني أعتقد أنني فشلت. اعتقدت أنك الشخص الوحيد الذي كان عليّ خداعه لأن التنين بدا وكأنه يستيقظ بسهولة ولم يكن خوان نائمًا في المقام الأول”، قال سوالان.
لقد وصلنا الى فصل 100🥳🥳
“فكر في خوان باعتباره خوان فقط؟”
بدا سينا مذهولاً عند سماعه شرح خوان المفاجئ لأمر سري للغاية وخاص بالإمبراطورية. حقيقة أن جيرارد جين كان نسخة طبق الأصل من الإمبراطور كانت صادمة بما يكفي لزعزعة الإمبراطورية بأكملها، ولكن ما زاد الطين بلة هو أن خوان كان يقول إن الساحر الأعظم دان دورموند، الذي ساعد الإمبراطور منذ طفولة الإمبراطور، هو من ارتكب مثل هذا الفعل.
