استلام طرد
أخرج كلتيهما وحدّق في قاع العلبة، حيث لم يتبقَ سوى شيء صغير.
“ما يقارب 10% خلال الأسابيع الثلاثة الماضية؟! إلى أي حدٍّ يبلغ ذلك الرجل من القوة؟” هذا ما راود غوستاف وهو يشعر بأن تقدّمه أصبح بطيئًا على نحو مزعج.
مضت الأيام، والتوتر الذي خلقه النزال المرتقب بين غوستاف وإندريك لم يخفت. بل على العكس، ازداد الحماس يومًا بعد يوم.
على الرغم من أنه لا يزال يحس بتنامي قوته مع كل تدريب، إلا أن تحقيق نسبة 10% كان ضربًا من المستحيل طوال الأسابيع الثلاثة المنصرمة.
أغلق واجهة النظام ومضى في تدريبه.
لم يكن غوستاف قادرًا على استيعاب الأمر تمامًا، لكنه قرر ألا يشغل ذهنه به حاليًّا.
مضت الأيام، والتوتر الذي خلقه النزال المرتقب بين غوستاف وإندريك لم يخفت. بل على العكس، ازداد الحماس يومًا بعد يوم.
حاولت الضابطة ماج الحديث مع إندريك مرارًا بعد سماعها بالأمر، لكنه لم يمنحها الفرصة. والأمر ذاته انطبق على آنجي، إذ شعرت كلتاهما بأن ثمة خطبًا ما.
قبل حلول الظهر، كان غوستاف يسير برفقة إي.إي، وأيلدريس، والبقية.
أُرسل عدد من المدربين والضباط بأوامر من الجهات العليا للحيلولة دون وقوع القتال بين الاثنين، لكنهم فشلوا جميعًا.
لم تكن الـ MBO على استعداد لخسارة أيٍّ منهما، فهما الأكثر تفوقًا من بين كافة المجندين الجدد.
نهض واتجه نحو العلبة ليخرج رزم الأوراق.
ورغم أنه كان بالإمكان التكهن بنتيجة النزال مسبقًا، باعتبار أن غوستاف يتربع على عرش التصنيف الأول، فإن إندريك—وهو لم يتجاوز الثانية عشرة—كان من أقوى المجندين في الفئة الخاصة. لم يكن أحد يجرؤ على تخيل مدى قوته حين يبلغ سن نظرائه من السنة الأولى.
لكن ذلك لن يكون إلا إن عاش طويلًا بما يكفي، وهو أمرٌ لا يبدو أنه سيتحقق.
لم يكن بوسع أحدٍ فعل شيء حيال ذلك، فقد رفض غوستاف وإندريك الاستماع لأي حجج منطقية.
فتح غوستاف العلبة ببطء، ليجد رزمًا من الأوراق المطبوعة، وفوقها رسالة واحدة.
—
ولم يكن ثمة سبيل لإيقاف النزال إلا إن فقد كلاهما وعيهما في منتصفه، وهي فرضية لم تتجاوز احتمالات وقوعها نسبة 10%.
مرت الحصص التدريبية بسرعة غير اعتيادية، وكأن الزمن يتسارع اليوم.
المجندون كانوا يتقاطرون نحوها بأعداد غفيرة، وبعضهم كان قد دخل بالفعل.
—
—
“الآنسة إيمي…”
لم تكن الـ MBO على استعداد لخسارة أيٍّ منهما، فهما الأكثر تفوقًا من بين كافة المجندين الجدد.
خلال الأسبوع، استلم غوستاف طردًا قادمًا من العالم الخارجي.
ولكنه توقف فجأة، إذ راوده خاطر ما.
سلّمه الضابط الذي أحضره إليه عند بابه بانحناءةٍ موقرة ونظرة ملؤها الاحترام.
فتح غوستاف العلبة ببطء، ليجد رزمًا من الأوراق المطبوعة، وفوقها رسالة واحدة.
ولكنه توقف فجأة، إذ راوده خاطر ما.
وكان المدخل مكتظًّا بالجموع، لكن ما إن وقع بصرهم على غوستاف حتى انشقت الصفوف تلقائيًا، مفسحة له الطريق.
وما إن وقع بصره على اسم المرسِل حتى اتسعت شفتاه بابتسامة مشرقة.
كان ثمة ما لا يقل عن ثلاثمئة ورقة مكدسة فوق بعضها، في مجموعتين منفصلتين.
أغلق واجهة النظام ومضى في تدريبه.
“الآنسة إيمي… أخيرًا.” تمتم غوستاف بسعادة.
ضغط على زر التفعيل وبدأ بالكلام:
تناول الرسالة أولًا واتجه إلى أحد الأرائك ليجلس.
إن كان لديك ما تود إيصاله إليّ، استخدم الجهاز الموجود في العلبة.”**
**”أيها الفتى، لن أُتعب نفسي في سؤالك عن أحوالك، فقد بلغني الصخب الذي أحدثته في المعسكر.
أحسنتَ صنعًا، لا تتردد في تلقين المزعجين درسًا قاسيًا.
التأخير كان بسبب قضية الجهاز T67، فقد وقعت حوادث مروعة خلال الأشهر الستة الماضية، لكنني لن أتطرق إليها الآن.
جمعت لك تقريرًا من عدة ضباط كواكب خارجية عن كوكب “هومباد” في مجرة “تريكتسان”.
جمعت لك تقريرًا من عدة ضباط كواكب خارجية عن كوكب “هومباد” في مجرة “تريكتسان”.
لم تكن الـ MBO على استعداد لخسارة أيٍّ منهما، فهما الأكثر تفوقًا من بين كافة المجندين الجدد.
—
التأخير كان بسبب قضية الجهاز T67، فقد وقعت حوادث مروعة خلال الأشهر الستة الماضية، لكنني لن أتطرق إليها الآن.
ضغط على زر التفعيل وبدأ بالكلام:
ما زلتُ أُجري التحقيقات، وقد تكشّفت لي أمور كثيرة.
بعد أسبوع—
“الظل الأحمر” يعمل معي حاليًّا، يمكنك لقاءه فور خروجك في مهمتك الأولى.
في قمة واحدة من تلك الكتل الجليدية العملاقة، انتصبت “قاعة الهلاك” كبرج شامخ ممتدٍ نحو السماء.
لقد تلاعبتُ بتوزيع المهمات، لذا ترقب رؤيتي قريبًا.
لقد تلاعبتُ بتوزيع المهمات، لذا ترقب رؤيتي قريبًا.
لقد تلاعبتُ بتوزيع المهمات، لذا ترقب رؤيتي قريبًا.
استدار مجددًا ومد يده إلى الجهاز، ليلتقطه من العلبة.
إن كان لديك ما تود إيصاله إليّ، استخدم الجهاز الموجود في العلبة.”**
استطاع غوستاف أن يميز في الحال مدى قوة الجهاز، إذ إنه قادر على نقل رسالة تخترق الحواجز الأمنية للمعسكر.
لم يكن غوستاف قادرًا على استيعاب الأمر تمامًا، لكنه قرر ألا يشغل ذهنه به حاليًّا.
—إيمي
“الظل الأحمر” يعمل معي حاليًّا، يمكنك لقاءه فور خروجك في مهمتك الأولى.
قرأ غوستاف الرسالة بأكملها، وابتسامته لا تفارق وجهه.
“الجهاز T67… إذن ما زالوا يعملون على هذه القضية،” تمتم غوستاف. “وقد تلاعبت بمهمتي الأولى؟ هل يعني هذا أنني قد أُكلَّف بالمشاركة في القضية التي تحقق فيها؟ لكن ألم يقل المفتشون إن مهمتي الأولى ستكون من المهام منخفضة المستوى؟”
لم يكن غوستاف قادرًا على استيعاب الأمر تمامًا، لكنه قرر ألا يشغل ذهنه به حاليًّا.
لم يكن غوستاف قادرًا على استيعاب الأمر تمامًا، لكنه قرر ألا يشغل ذهنه به حاليًّا.
سلّمه الضابط الذي أحضره إليه عند بابه بانحناءةٍ موقرة ونظرة ملؤها الاحترام.
تناول الرسالة أولًا واتجه إلى أحد الأرائك ليجلس.
نهض واتجه نحو العلبة ليخرج رزم الأوراق.
كان ثمة ما لا يقل عن ثلاثمئة ورقة مكدسة فوق بعضها، في مجموعتين منفصلتين.
أخرج كلتيهما وحدّق في قاع العلبة، حيث لم يتبقَ سوى شيء صغير.
ولم يكن ثمة سبيل لإيقاف النزال إلا إن فقد كلاهما وعيهما في منتصفه، وهي فرضية لم تتجاوز احتمالات وقوعها نسبة 10%.
مرت الحصص التدريبية بسرعة غير اعتيادية، وكأن الزمن يتسارع اليوم.
جهازٌ أزرق مربع الشكل كان يرقد في إحدى الزوايا—الجهاز الذي أشارت إليه إيمي في رسالتها، والذي يمكنه استخدامه لإرسال رسالة إليها.
استدار مجددًا ومد يده إلى الجهاز، ليلتقطه من العلبة.
استطاع غوستاف أن يميز في الحال مدى قوة الجهاز، إذ إنه قادر على نقل رسالة تخترق الحواجز الأمنية للمعسكر.
جمعت لك تقريرًا من عدة ضباط كواكب خارجية عن كوكب “هومباد” في مجرة “تريكتسان”.
استدار مبتعدًا، عازمًا على تجاهله.
ولكن، بما أن “قاعة الهلاك” لا تتسع للجميع، فإن من يصلون مبكرًا فقط هم من سيحظون بمشاهدتها عن كثب.
ولكنه توقف فجأة، إذ راوده خاطر ما.
استدار مجددًا ومد يده إلى الجهاز، ليلتقطه من العلبة.
استطاع غوستاف أن يميز في الحال مدى قوة الجهاز، إذ إنه قادر على نقل رسالة تخترق الحواجز الأمنية للمعسكر.
ضغط على زر التفعيل وبدأ بالكلام:
مضت الأيام، والتوتر الذي خلقه النزال المرتقب بين غوستاف وإندريك لم يخفت. بل على العكس، ازداد الحماس يومًا بعد يوم.
“الآنسة إيمي…”
“الآنسة إيمي…”
إن كان لديك ما تود إيصاله إليّ، استخدم الجهاز الموجود في العلبة.”**
“الظل الأحمر” يعمل معي حاليًّا، يمكنك لقاءه فور خروجك في مهمتك الأولى.
—
“الآنسة إيمي… أخيرًا.” تمتم غوستاف بسعادة.
استدار مبتعدًا، عازمًا على تجاهله.
بعد أسبوع—
على الرغم من أنه لا يزال يحس بتنامي قوته مع كل تدريب، إلا أن تحقيق نسبة 10% كان ضربًا من المستحيل طوال الأسابيع الثلاثة المنصرمة.
وهكذا انقضى الأسبوع، وحلّ اليوم المنتظر—يوم نزال الموت بين غوستاف وإندريك.
أحسنتَ صنعًا، لا تتردد في تلقين المزعجين درسًا قاسيًا.
ولكنه توقف فجأة، إذ راوده خاطر ما.
تم تحديد موعد المعركة عند الساعة الثانية عشرة ظهرًا، ما يعني أن التدريبات الصباحية ستُجرى كالمعتاد.
ورغم أنه كان بالإمكان التكهن بنتيجة النزال مسبقًا، باعتبار أن غوستاف يتربع على عرش التصنيف الأول، فإن إندريك—وهو لم يتجاوز الثانية عشرة—كان من أقوى المجندين في الفئة الخاصة. لم يكن أحد يجرؤ على تخيل مدى قوته حين يبلغ سن نظرائه من السنة الأولى.
وما إن وقع بصره على اسم المرسِل حتى اتسعت شفتاه بابتسامة مشرقة.
كانت الأجواء في المعسكر تعجّ بالصخب، فهذه معركة لا يمكن لأحد تفويتها.
استدار مجددًا ومد يده إلى الجهاز، ليلتقطه من العلبة.
حاولت الضابطة ماج الحديث مع إندريك مرارًا بعد سماعها بالأمر، لكنه لم يمنحها الفرصة. والأمر ذاته انطبق على آنجي، إذ شعرت كلتاهما بأن ثمة خطبًا ما.
ولكن، بما أن “قاعة الهلاك” لا تتسع للجميع، فإن من يصلون مبكرًا فقط هم من سيحظون بمشاهدتها عن كثب.
حاولت الضابطة ماج الحديث مع إندريك مرارًا بعد سماعها بالأمر، لكنه لم يمنحها الفرصة. والأمر ذاته انطبق على آنجي، إذ شعرت كلتاهما بأن ثمة خطبًا ما.
—
التأخير كان بسبب قضية الجهاز T67، فقد وقعت حوادث مروعة خلال الأشهر الستة الماضية، لكنني لن أتطرق إليها الآن.
مرت الحصص التدريبية بسرعة غير اعتيادية، وكأن الزمن يتسارع اليوم.
بعد أسبوع—
وكان المدخل مكتظًّا بالجموع، لكن ما إن وقع بصرهم على غوستاف حتى انشقت الصفوف تلقائيًا، مفسحة له الطريق.
قبل حلول الظهر، كان غوستاف يسير برفقة إي.إي، وأيلدريس، والبقية.
جهازٌ أزرق مربع الشكل كان يرقد في إحدى الزوايا—الجهاز الذي أشارت إليه إيمي في رسالتها، والذي يمكنه استخدامه لإرسال رسالة إليها.
بعد أسبوع—
فتح إي.إي بوابة دوامية نقلتهم على الفور إلى مدخل “قاعة الهلاك”.
المجندون كانوا يتقاطرون نحوها بأعداد غفيرة، وبعضهم كان قد دخل بالفعل.
—
—
ما زلتُ أُجري التحقيقات، وقد تكشّفت لي أمور كثيرة.
كانت “قاعة الهلاك” تقع في ركن منعزل من معسكر الـ MBO، حيث لم يكن يُرى هناك سوى أراضٍ جليدية ناصعة البياض.
—إيمي
إقليم بارد موحش، تتناثر فيه الجبال الجليدية والأشجار الثلجية.
كانت “قاعة الهلاك” تقع في ركن منعزل من معسكر الـ MBO، حيث لم يكن يُرى هناك سوى أراضٍ جليدية ناصعة البياض.
في قمة واحدة من تلك الكتل الجليدية العملاقة، انتصبت “قاعة الهلاك” كبرج شامخ ممتدٍ نحو السماء.
كانت الأجواء في المعسكر تعجّ بالصخب، فهذه معركة لا يمكن لأحد تفويتها.
—
ولم يكن ثمة سبيل لإيقاف النزال إلا إن فقد كلاهما وعيهما في منتصفه، وهي فرضية لم تتجاوز احتمالات وقوعها نسبة 10%.
المجندون كانوا يتقاطرون نحوها بأعداد غفيرة، وبعضهم كان قد دخل بالفعل.
—
—
وكان المدخل مكتظًّا بالجموع، لكن ما إن وقع بصرهم على غوستاف حتى انشقت الصفوف تلقائيًا، مفسحة له الطريق.
————————
“الآنسة إيمي… أخيرًا.” تمتم غوستاف بسعادة.
اللهم أنت ربي، الواحد الأحد، الملك الحق المبين، نسألك يا رب العالمين أن ترزقنا القوة في ديننا، والصبر على بلائنا، والثبات على توحيدك. اللهم أنت الرزاق ذو القوة المتين، ارزقنا من فضلك ما يقوّي إيماننا ويُصلح أحوالنا. اللهم ارحم شهداءنا، وألحقهم بالصالحين، واجعل قتلاهم في جنات النعيم. اللهم انصر إخواننا المستضعفين في الأرض، واكشف عنهم الغمّة، وفرّج كربهم يا أرحم الراحمين. آمين.
“الظل الأحمر” يعمل معي حاليًّا، يمكنك لقاءه فور خروجك في مهمتك الأولى.
إن وُجدت أخطاء نحوية، إملائية، لغوية، فأخبروني في التعليقات. لا تبخلوا بتعليق جميل تحت.
