المعركة النهائية بين غوستاف وإندريك تبدأ
“ها قد وصل.”
—”يا للعجب، لا يزال يبدو آسِرًا كعادته.”
وفور أن دقّت عقارب الساعة الثانية عشرة تمامًا، دخل إندريك القاعة.
—”تأمّلوا عينيه… لا أصدّق أنه سيقدم اليوم على قتل شقيقه الأصغر بوحشية.”
صدح صوت أحد المدربين من الأعلى.
تقدم غوستاف بساقه الأخرى، دافعًا الموجة إلى الخلف في قوة، ممّا جعل عيني إندريك تتسعان قليلًا في دهشة.
في الخلفية، تصاعدت شتى أنواع الأحاديث بينما كان غوستاف يشق طريقه إلى الداخل.
عندها، اندفع غوستاف إلى الأمام، في حين رفع إندريك يده وأطلق الكرات النارية الضخمة تجاهه، زاجلًا إياها بقوة.
لم يكن هناك مجال لتفاديها، فرفع غوستاف يده اليمنى أمامه لمواجهتها مباشرة.
وما إن ولج القاعة حتى اجتاحه شعورٌ بالدفء يلفح كيانه.
فعلى الرغم من أن الخارج كان قارص البرد، إلا أن دائرة هائلة من اللهب كانت تتوهج في الداخل.
امتد المِصطبة القتالية في المنتصف على مساحة تجاوز نصف الميل، لكنه كان محاطًا بنهر ناري أوسع بأضعاف.
بدت القاعة من الداخل كأنها مغارة صخرية؛ الجدران والأرضية كلها غلب عليها لون الرماد وخشونة الصخر.
توقّف غوستاف لحظة، ثم انحرف بجسده سريعًا إلى الجانب، متجنبًا الكتلة الأولى.
كان غوستاف قد تحكم في هبوطه بحيث لا يتسبب في أي اضطراب يُذكر.
انتشرت على الجوانب مسارات دائرية تحيط بالهيكل الداخلي، لم تكن واسعةً كثيرًا، لكنها احتوت على حواف بارزة.
لكن فور أن وطأت قدماه المصطبة، تبيّن أن إندريك كان قد استبق الأمر، إذ أرسل نحوه موجة مضغوطة من الإرادة.
تناثرت بعض القطرات النارية إثر ارتطامه، لكنها لم تؤثر في توازن المصطبة سوى إزاحتها قليلًا.
وفي المركز، استعر هوة عظيمة من الحمم والنيران التي كانت تتفجّر بلا انقطاع.
سفوووف!
فووم! فهيمم!
انبثقت كتل من الحمم المشتعلة، متلبّسةً بقوة الإرادة، وانطلقت نحو غوستاف في لمح البصر.
بين الفينة والأخرى، كانت أعمدة اللهب تتصاعد من الحفرة، متوهّجةً في عنف. بلغ عمقها مئة قدم على الأقل، وكان الجميع قادرًا على رؤية هذا البحر الأحمر المتقد من مواقعهم.
من هنا كانت الحرارة تنبعث، وكان من العجيب حقًّا أن يتوسط هذا الإقليم الجليدي نهرٌ من اللهب كهذا.
في قلب ذاك النهر المتلظّي، عائمًا فوق سعير النار، انتصب مِصطبة القتال.
ساد صمتٌ رهيب بعد هذا الإعلان.
لم يكن بوسع أحد متابعة المعركة إلا من تلك المسارات الدائرية المحيطة بالهوة، وبما أنها لم تكن رحبة، فإن عدد الحاضرين الذين يمكنهم المشاهدة عن قرب كان محدودًا.
“كِلا الطرفين قد وافقا على هذه المعركة… لا قيود تُفرض، ولا عقوبات ستُطبّق جراء استخدام الأساليب، أو الأسلحة، أو الأجهزة.”
من هنا كانت الحرارة تنبعث، وكان من العجيب حقًّا أن يتوسط هذا الإقليم الجليدي نهرٌ من اللهب كهذا.
قفز من موقعه، مندفعًا نحو المصطبة في الأسفل.
لم يُفك طلاسم تشييد “قاعة الهلاك” يومًا.
تصاعدت الحرارة حول غوستاف، والتي كانت مرتفعة أصلًا، حتى بلغت حدودًا لاهبة بفعل القذائف الملتهبة القادمة نحوه.
امتد المِصطبة القتالية في المنتصف على مساحة تجاوز نصف الميل، لكنه كان محاطًا بنهر ناري أوسع بأضعاف.
—”لا تنسَ أنه ما زال مجهول السلالة… قد يكون بدرجة S، فضلًا عن أن التضاريس هنا تصب في صالحه.”
تقدّم غوستاف حتى بلغ إحدى الحواف، وحدّق صوب المنصة التي كانت تنزلق على سطح النهر الملتهب، متنقلةً من موضع إلى آخر.
—”تأمّلوا عينيه… لا أصدّق أنه سيقدم اليوم على قتل شقيقه الأصغر بوحشية.”
ظلّت الأعين كلها مُسلّطةً عليه. كان نهر الحمم شديد الحرارة، قادرًا على ابتلاع كل شيء وتحويله إلى رماد في ثوانٍ معدودة. والمنصة نفسها لم تكن ثابتة، مما جعل المعركة أخطر من أي وقت مضى.
غير أن غوستاف كان قد تجهّز لهذا كله.
كانت آنجي واقفةً بين “غليد” و”ماتيلدا”، وملامح القلق جليّة على وجهها. لم يكن بيدها سوى أن تأمل خيرًا.
من هنا كانت الحرارة تنبعث، وكان من العجيب حقًّا أن يتوسط هذا الإقليم الجليدي نهرٌ من اللهب كهذا.
ثوووم~~
قفز من موقعه، مندفعًا نحو المصطبة في الأسفل.
سفوووف!
فووووه!
انحدر جسده عبر لهيب النهر حتى بلغ سطح المصطبة الطافية، وهبط عليها في رشاقة.
ارتطم بها في صوتٍ مدوٍّ، وانزلق إلى الخلف بفعل القوّة، فتمزّقت ثيابه وتشقق سطح المصطبة تحت قدميه جراء الضغط العنيف.
توييش!
في قلب ذاك النهر المتلظّي، عائمًا فوق سعير النار، انتصب مِصطبة القتال.
تناثرت بعض القطرات النارية إثر ارتطامه، لكنها لم تؤثر في توازن المصطبة سوى إزاحتها قليلًا.
توقّف غوستاف لحظة، ثم انحرف بجسده سريعًا إلى الجانب، متجنبًا الكتلة الأولى.
كان غوستاف قد تحكم في هبوطه بحيث لا يتسبب في أي اضطراب يُذكر.
ثبت في مكانه، مترقبًا وصول إندريك.
كانت الساعة تقترب من الثانية عشرة ظهرًا، وقد أمكن رؤية عددٍ من المُدرّبين في الأرجاء، فقد كان واجبًا عليهم الحضور للمراقبة كما هو متوقّع.
فووووه!
وفور أن دقّت عقارب الساعة الثانية عشرة تمامًا، دخل إندريك القاعة.
كان غوستاف قد تحكم في هبوطه بحيث لا يتسبب في أي اضطراب يُذكر.
—”ظننتُ أنه لن يحضر.”
من هنا كانت الحرارة تنبعث، وكان من العجيب حقًّا أن يتوسط هذا الإقليم الجليدي نهرٌ من اللهب كهذا.
—”هذا الفتى قد وقّع على شهادة وفاته بنفسه.”
فعلى الرغم من أن الخارج كان قارص البرد، إلا أن دائرة هائلة من اللهب كانت تتوهج في الداخل.
—”من يدري؟ لربما يُبدي مقاومة لا بأس بها.”
هبط إندريك بسلاسة، ووقف محدقًا إلى الأمام، حيث كان غوستاف واقفًا على بُعد أكثر من مئتي قدم منه.
—”لا تنسَ أنه ما زال مجهول السلالة… قد يكون بدرجة S، فضلًا عن أن التضاريس هنا تصب في صالحه.”
لكن فور أن وطأت قدماه المصطبة، تبيّن أن إندريك كان قد استبق الأمر، إذ أرسل نحوه موجة مضغوطة من الإرادة.
على غرار غوستاف، لم يُعر إندريك تلك الأحاديث الجانبية أدنى اهتمام، وما إن بلغ إحدى الحواف حتى اندفع قافزًا.
امتد المِصطبة القتالية في المنتصف على مساحة تجاوز نصف الميل، لكنه كان محاطًا بنهر ناري أوسع بأضعاف.
—”تأمّلوا عينيه… لا أصدّق أنه سيقدم اليوم على قتل شقيقه الأصغر بوحشية.”
فووووه!
تساقط جسده نحو المصطبة، لكنه ما إن بلغ أعلاها حتى شرع في التباطؤ تدريجيًا، مستعينًا بتحريك الأشياء بإرادته.
لكن…
لكن فور أن وطأت قدماه المصطبة، تبيّن أن إندريك كان قد استبق الأمر، إذ أرسل نحوه موجة مضغوطة من الإرادة.
هبط إندريك بسلاسة، ووقف محدقًا إلى الأمام، حيث كان غوستاف واقفًا على بُعد أكثر من مئتي قدم منه.
“تنتهي المعركة بمصرع أحد الطرفين، أو بفقدان كلاهما للوعي!”
“كِلا الطرفين قد وافقا على هذه المعركة… لا قيود تُفرض، ولا عقوبات ستُطبّق جراء استخدام الأساليب، أو الأسلحة، أو الأجهزة.”
اصطدمت بالمصطبة، فتبعثر اللهب المنصهر في كل اتجاه.
صدح صوت أحد المدربين من الأعلى.
في قلب ذاك النهر المتلظّي، عائمًا فوق سعير النار، انتصب مِصطبة القتال.
“تنتهي المعركة بمصرع أحد الطرفين، أو بفقدان كلاهما للوعي!”
توقّف غوستاف لحظة، ثم انحرف بجسده سريعًا إلى الجانب، متجنبًا الكتلة الأولى.
بين الفينة والأخرى، كانت أعمدة اللهب تتصاعد من الحفرة، متوهّجةً في عنف. بلغ عمقها مئة قدم على الأقل، وكان الجميع قادرًا على رؤية هذا البحر الأحمر المتقد من مواقعهم.
ساد صمتٌ رهيب بعد هذا الإعلان.
توقّف غوستاف لحظة، ثم انحرف بجسده سريعًا إلى الجانب، متجنبًا الكتلة الأولى.
توييش!
كانت آنجي واقفةً بين “غليد” و”ماتيلدا”، وملامح القلق جليّة على وجهها. لم يكن بيدها سوى أن تأمل خيرًا.
هبط إندريك بسلاسة، ووقف محدقًا إلى الأمام، حيث كان غوستاف واقفًا على بُعد أكثر من مئتي قدم منه.
أما “إي.إي” والبقية، فقد راقبوا المشهد من مواقعهم دون أن يُبدوا أي بادرة قلق، على النقيض تمامًا من الضابطة “ماج”، التي اتخذت نظراتها طابع العجز؛ إذ لم يكن هناك أي سبيل للتدخل الآن.
لم يُفك طلاسم تشييد “قاعة الهلاك” يومًا.
تبادل غوستاف وإندريك التحديق، وقد تأهّبا لخوض المعركة.
توقّف غوستاف لحظة، ثم انحرف بجسده سريعًا إلى الجانب، متجنبًا الكتلة الأولى.
“ابدأوا!”
ما إن صدرت الإشارة حتى مدّ إندريك كلتا يديه، مفعلًا قدرته.
قفز إلى الجانب، ودار في الهواء، متفاديًا قذيفتين انطلقتا من جهتين مختلفتين.
فهرييي!
كان غوستاف قد تحكم في هبوطه بحيث لا يتسبب في أي اضطراب يُذكر.
انبثقت كتل من الحمم المشتعلة، متلبّسةً بقوة الإرادة، وانطلقت نحو غوستاف في لمح البصر.
انتشرت على الجوانب مسارات دائرية تحيط بالهيكل الداخلي، لم تكن واسعةً كثيرًا، لكنها احتوت على حواف بارزة.
عندها، اندفع غوستاف إلى الأمام، في حين رفع إندريك يده وأطلق الكرات النارية الضخمة تجاهه، زاجلًا إياها بقوة.
لكن…
فوهي! فوهي! فوهي!
—”من يدري؟ لربما يُبدي مقاومة لا بأس بها.”
تصاعدت الحرارة حول غوستاف، والتي كانت مرتفعة أصلًا، حتى بلغت حدودًا لاهبة بفعل القذائف الملتهبة القادمة نحوه.
بووم!
سويي! سوييي! سويي!
سويي! سوييي! سويي!
تساقط جسده نحو المصطبة، لكنه ما إن بلغ أعلاها حتى شرع في التباطؤ تدريجيًا، مستعينًا بتحريك الأشياء بإرادته.
اللهم يا واحد يا أحد، يا ملك يا مبين، ارزقنا القوة في ديننا، والصبر على بلائنا، والثبات على توحيدك. ارزقنا من فضلك ما يقوّي إيماننا ويُصلح أحوالنا. ارحم شهداءنا، وألحقهم بالصالحين، واجعلهم في جنات النعيم. انصر المستضعفين، واكشف الغمّة، وفرّج الكرب، يا أرحم الراحمين. آمين.
توقّف غوستاف لحظة، ثم انحرف بجسده سريعًا إلى الجانب، متجنبًا الكتلة الأولى.
ارتطم بها في صوتٍ مدوٍّ، وانزلق إلى الخلف بفعل القوّة، فتمزّقت ثيابه وتشقق سطح المصطبة تحت قدميه جراء الضغط العنيف.
بووم!
انبثقت كتل من الحمم المشتعلة، متلبّسةً بقوة الإرادة، وانطلقت نحو غوستاف في لمح البصر.
—”من يدري؟ لربما يُبدي مقاومة لا بأس بها.”
اصطدمت بالمصطبة، فتبعثر اللهب المنصهر في كل اتجاه.
كان غوستاف قد تحكم في هبوطه بحيث لا يتسبب في أي اضطراب يُذكر.
وفي تلك اللحظة، كان غوستاف منهمكًا في تفادي القذائف التالية.
على غرار غوستاف، لم يُعر إندريك تلك الأحاديث الجانبية أدنى اهتمام، وما إن بلغ إحدى الحواف حتى اندفع قافزًا.
قفز إلى الجانب، ودار في الهواء، متفاديًا قذيفتين انطلقتا من جهتين مختلفتين.
بدت القاعة من الداخل كأنها مغارة صخرية؛ الجدران والأرضية كلها غلب عليها لون الرماد وخشونة الصخر.
ثم وثب مجددًا، متفاديًا ثلاثًا أخريات، مواصلًا تقليص المسافة بينه وبين إندريك بمئة قدم إضافية.
فعلى الرغم من أن الخارج كان قارص البرد، إلا أن دائرة هائلة من اللهب كانت تتوهج في الداخل.
قفز من موقعه، مندفعًا نحو المصطبة في الأسفل.
لكن فور أن وطأت قدماه المصطبة، تبيّن أن إندريك كان قد استبق الأمر، إذ أرسل نحوه موجة مضغوطة من الإرادة.
وفي اللحظة التي فعل فيها ذلك، توقّفت الموجة المضغوطة عن التقدّم.
ووووهريييييغيي!
رفع ساقه اليمنى، ثم دكّها في الأرض بقوة.
تحطّمت الصخور على المصطبة بفعل الموجة التي اندفعت إلى الأمام بقوة مهولة، لتصل إلى غوستاف في لحظة.
توييش!
امتد المِصطبة القتالية في المنتصف على مساحة تجاوز نصف الميل، لكنه كان محاطًا بنهر ناري أوسع بأضعاف.
لم يكن هناك مجال لتفاديها، فرفع غوستاف يده اليمنى أمامه لمواجهتها مباشرة.
فعلى الرغم من أن الخارج كان قارص البرد، إلا أن دائرة هائلة من اللهب كانت تتوهج في الداخل.
كان غوستاف قد تحكم في هبوطه بحيث لا يتسبب في أي اضطراب يُذكر.
بانغ!
عندها فقط، اعتلت ثغره ابتسامةٌ واثقة.
ارتطم بها في صوتٍ مدوٍّ، وانزلق إلى الخلف بفعل القوّة، فتمزّقت ثيابه وتشقق سطح المصطبة تحت قدميه جراء الضغط العنيف.
كانت الساعة تقترب من الثانية عشرة ظهرًا، وقد أمكن رؤية عددٍ من المُدرّبين في الأرجاء، فقد كان واجبًا عليهم الحضور للمراقبة كما هو متوقّع.
لكن…
لكن…
عندها فقط، اعتلت ثغره ابتسامةٌ واثقة.
بدت القاعة من الداخل كأنها مغارة صخرية؛ الجدران والأرضية كلها غلب عليها لون الرماد وخشونة الصخر.
رفع ساقه اليمنى، ثم دكّها في الأرض بقوة.
بانغ!
وفي اللحظة التي فعل فيها ذلك، توقّفت الموجة المضغوطة عن التقدّم.
تقدم غوستاف بساقه الأخرى، دافعًا الموجة إلى الخلف في قوة، ممّا جعل عيني إندريك تتسعان قليلًا في دهشة.
وفي تلك اللحظة، كان غوستاف منهمكًا في تفادي القذائف التالية.
“ها قد وصل.”
————————
في الخلفية، تصاعدت شتى أنواع الأحاديث بينما كان غوستاف يشق طريقه إلى الداخل.
بووم!
اللهم يا واحد يا أحد، يا ملك يا مبين، ارزقنا القوة في ديننا، والصبر على بلائنا، والثبات على توحيدك. ارزقنا من فضلك ما يقوّي إيماننا ويُصلح أحوالنا. ارحم شهداءنا، وألحقهم بالصالحين، واجعلهم في جنات النعيم. انصر المستضعفين، واكشف الغمّة، وفرّج الكرب، يا أرحم الراحمين. آمين.
بووم!
إن وُجدت أخطاء نحوية، إملائية، لغوية، فأخبروني في التعليقات. لا تبخلوا بتعليق جميل تحت.
غير أن غوستاف كان قد تجهّز لهذا كله.
انحدر جسده عبر لهيب النهر حتى بلغ سطح المصطبة الطافية، وهبط عليها في رشاقة.
