وحشية الحرب
لم يتوقف غوستاف، بل واصل العمل حتى سدّ الفجوات في السقف، إلى جانب جزء من المدخل، تاركًا مساحة صغيرة فقط.
“سأقتلك!” صرخ بجنون وهو يستلّ أداة حادّة من جيبه.
نظر إلى البيت الذي أعاد بناءه ليصبح ملجأً صالحًا للسكن من جديد، وارتسمت على وجهه ملامح الرضا.
“كيييااااه!”
اتجه نحو المدخل وألقى نظرة على الشارع من خلال الفتحة الصغيرة التي تركها.
إن وُجدت أخطاء نحوية، إملائية، لغوية، فأخبروني في التعليقات. لا تبخلوا بتعليق جميل تحت.
“كيييااااه!”
كان الآخرون الذين خرجوا في وقت سابق قد عادوا أيضًا إلى مساكنهم.
قال القائد بصوت أجش: “هل نسيت أنّ عليكم البقاء في الداخل؟ العصيان يعني أنك ضدّ الحكومة، والوقوف ضدّ الحكومة يعني العقاب من قبلنا”.
بعد لحظات قليلة، ظهرت كتيبة ترتدي سترات وخوذًا سوداء بالكامل وهي تسير في الشارع.
كان عددهم يقارب العشرين، وكلّهم مسلحون بأسلحة متطورة مما استطاع غوستاف رؤيته.
صدر صوت كسر عظمة مدوٍّ، وطار الرجل مجددًا قبل أن يتهدّج سعال الدم من فمه.
قال غوستاف متمتمًا: “الزالبيون…” ولاحظ مظهرهم، كما رأى شعار هلال على الجهة اليسرى من ستراتهم، تعلوه عين صغيرة.
تفادى القائد الهجوم بسهولة، ثم دفع بساقه اليسرى بقوة نحو جانب الرجل.
تقدّم بعض الجنود وأحاطوا بهم موجهين أسلحتهم نحوهم.
كانت هذه واحدة من أقوى ستّ مجموعات في المدينة تقاتل ضدّ من أشعلوا الحرب الأهلية.
كان عددهم يقارب العشرين، وكلّهم مسلحون بأسلحة متطورة مما استطاع غوستاف رؤيته.
كان الآخرون الذين خرجوا في وقت سابق قد عادوا أيضًا إلى مساكنهم.
قرأ غوستاف عنهم، ووفقًا للتقارير، فقد كانوا قساةً مع كل من يعارضهم، حتى المواطنين أنفسهم.
كان المواطنون يختبئون في منازلهم عند رؤية هذه المجموعة، لأنّهم لن يترددوا في قتل أيّ شخص، وكانوا متقلبين لا يمكن التنبؤ بتصرفاتهم.
بحسب زعمهم، فإنّهم كانوا يحافظون على السلام عبر التصدي لأي شخص يُضبط خارج منزله.
كان بعض المواطنين يقفون مع من يحاربون لاستعادة السلطة من الحكومة العالمية، وبعضهم مع هذه المجموعة، بينما لم يكن الآخرون يكترثون سوى باستعادة حياتهم القديمة.
طار الرجل إلى الخلف، نافثًا دمًا من فمه.
صرخ الأربعة الآخرون برعب، والدموع تتدفق بغزارة على وجوههم.
لكن هذه المجموعة لم تهتم لكلّ ذلك، بل عبثت مع الجميع بغض النظر عن موقفهم.
-“همم، هؤلاء الحمقى خرجوا من منازلهم مجددًا،”
تقدّم رجل ضخم الجثة من وسط المجموعة نحو واجهة المنزل، ممسكًا بجهاز يشبه المدفع الضخم.
-“أرى آثار الأقدام على التراب،”
لكن هذه المجموعة لم تهتم لكلّ ذلك، بل عبثت مع الجميع بغض النظر عن موقفهم.
صدر صوت كسر عظمة مدوٍّ، وطار الرجل مجددًا قبل أن يتهدّج سعال الدم من فمه.
-“لا بدّ أنّهم في صفّ العدوّ ليجرؤوا على فعل ذلك،”
تحدث الجنود في مقدمة المجموعة بينما كانوا يتفحصون المكان ويتتبعون الآثار.
-“المُدمّر، ذاك المنزل،”
صرخ أحدهم مشيرًا إلى المنزل المقابل لمخبأ غوستاف الحالي.
تفادى القائد الهجوم بسهولة، ثم دفع بساقه اليسرى بقوة نحو جانب الرجل.
تقدّم رجل ضخم الجثة من وسط المجموعة نحو واجهة المنزل، ممسكًا بجهاز يشبه المدفع الضخم.
تقدّم بعض الجنود وأحاطوا بهم موجهين أسلحتهم نحوهم.
“بـــاه!”
كلّ خطوة خطاها أحدثت دويًّا ثقيلاً، مما أوحى بمدى وزن السلاح الذي يحمله.
زززززززززهووووون~~
اللهم يا واحد يا أحد، يا ملك يا مبين، ارزقنا القوة في ديننا، والصبر على بلائنا، والثبات على توحيدك. ارزقنا من فضلك ما يقوّي إيماننا ويُصلح أحوالنا. ارحم شهداءنا، وألحقهم بالصالحين، واجعلهم في جنات النعيم. انصر المستضعفين، واكشف الغمّة، وفرّج الكرب، يا أرحم الراحمين. آمين.
بدأ ضوء أزرق يتجمّع عند فوهة السلاح…
بوم!
أطلق الشعاع نحو المنزل الصغير أمامهم، ولم يكن الصوت التالي سوى صرخات مذعورة.
نظر القائد إلى أفراد الأسرة الآخرين بازدراء قبل أن يرسم ابتسامة ماكرة على وجهه ويتقدّم نحوهم.
“كيييااااه!”
“أمي!”
ظهرت فجوة ضخمة في أحد الجدران، ثم بدأت التشققات تنتشر عبر باقي أرجاء البناء قبل أن ينهار بالكامل.
في الداخل، ظهر أفراد أسرة من خمسة أشخاص، متجمّعين معًا والخوف مرسوم بوضوح على وجوههم.
كانوا: أب وأم، وفتاة مراهقة، وصبيّان صغيران.
اللهم يا واحد يا أحد، يا ملك يا مبين، ارزقنا القوة في ديننا، والصبر على بلائنا، والثبات على توحيدك. ارزقنا من فضلك ما يقوّي إيماننا ويُصلح أحوالنا. ارحم شهداءنا، وألحقهم بالصالحين، واجعلهم في جنات النعيم. انصر المستضعفين، واكشف الغمّة، وفرّج الكرب، يا أرحم الراحمين. آمين.
تقدّم بعض الجنود وأحاطوا بهم موجهين أسلحتهم نحوهم.
كان الآخرون الذين خرجوا في وقت سابق قد عادوا أيضًا إلى مساكنهم.
لكن هذه المجموعة لم تهتم لكلّ ذلك، بل عبثت مع الجميع بغض النظر عن موقفهم.
تقدّم قائد المجموعة ومدّ يده ليمسك برأس الأب.
“كييياااه!”
-“همم، هؤلاء الحمقى خرجوا من منازلهم مجددًا،”
“لا!”
أطلق الشعاع نحو المنزل الصغير أمامهم، ولم يكن الصوت التالي سوى صرخات مذعورة.
“أبي!”
صرخ الأطفال والزوجة بينما كان الرجل يُجرّ بعيدًا.
“كييااااه!”
قال القائد بصوت أجش: “هل نسيت أنّ عليكم البقاء في الداخل؟ العصيان يعني أنك ضدّ الحكومة، والوقوف ضدّ الحكومة يعني العقاب من قبلنا”.
كانت هذه واحدة من أقوى ستّ مجموعات في المدينة تقاتل ضدّ من أشعلوا الحرب الأهلية.
توسّل الرجل بعينين مرتعبتين وهو يقول: “أرجوك، كنت بحاجة إلى إطعام عائلتي، لم يبقَ لدينا شيء، كيف لنا أن نعيش بلا طعام؟”
كان المواطنون يختبئون في منازلهم عند رؤية هذه المجموعة، لأنّهم لن يترددوا في قتل أيّ شخص، وكانوا متقلبين لا يمكن التنبؤ بتصرفاتهم.
ردّ القائد ببرود: “لقد حصلتم على المعونات، لا تتظاهر بأنكم لم تحصلوا على شيء،” ثم رفع يده ولطمه بقوة.
“بـــاه!”
طار الرجل إلى الخلف، نافثًا دمًا من فمه.
تقدّم جنديان، رفعاه عن الأرض، وجلباه إلى القائد مجددًا وهو راكع.
قال الرجل متوسلًا بينما أشار بيديه نحو عائلته: “أرجوك، لم تكفِ المعونات لإطعام أطفالي وزوجتي”.
هوى الرأس على الأرض، وتبعه الجسد، بينما تفجّر الدم كنافورة من رقبتها المقطوعة.
نظر القائد إلى أفراد الأسرة الآخرين بازدراء قبل أن يرسم ابتسامة ماكرة على وجهه ويتقدّم نحوهم.
تفادى القائد الهجوم بسهولة، ثم دفع بساقه اليسرى بقوة نحو جانب الرجل.
قال: “لِمَ لا أساعدك إذن؟”
تحدث الجنود في مقدمة المجموعة بينما كانوا يتفحصون المكان ويتتبعون الآثار.
التفت الأب حين سمع ذلك، وسأل بقلق: “ماذا تعني؟”
تقدّم جنديان، رفعاه عن الأرض، وجلباه إلى القائد مجددًا وهو راكع.
ظهر نصل غريب الشكل في يد القائد وهو يرفع ذراعه قائلاً: “سأساعدك عبر تقليل عدد أفراد أسرتك، ليكفيكم الطعام،” ثم أهوى بسلاحه.
طار الرجل إلى الخلف، نافثًا دمًا من فمه.
ســـوييييح~~
تقدّم جنديان، رفعاه عن الأرض، وجلباه إلى القائد مجددًا وهو راكع.
انفصل رأس الزوجة بسلاسة عن جسدها.
“بـــاه!”
بلوووب!
بدأ ضوء أزرق يتجمّع عند فوهة السلاح…
هوى الرأس على الأرض، وتبعه الجسد، بينما تفجّر الدم كنافورة من رقبتها المقطوعة.
قال: “لِمَ لا أساعدك إذن؟”
“بانغ!”
“كييااااه!”
“أمي!”
بلوووب!
انفصل رأس الزوجة بسلاسة عن جسدها.
“لا!”
-“المُدمّر، ذاك المنزل،”
صرخ الأربعة الآخرون برعب، والدموع تتدفق بغزارة على وجوههم.
قال الرجل متوسلًا بينما أشار بيديه نحو عائلته: “أرجوك، لم تكفِ المعونات لإطعام أطفالي وزوجتي”.
اتّسعت عينا الأب وهو يحدّق بجسد زوجته بلا حياة. لم يستطع تصديق ما يراه. في تلك اللحظة، مرّ شريط حياته أمام ناظريه، ثم انتفض واقفًا واندفع نحو القائد مهاجمًا بجنون.
“سأقتلك!” صرخ بجنون وهو يستلّ أداة حادّة من جيبه.
تفادى القائد الهجوم بسهولة، ثم دفع بساقه اليسرى بقوة نحو جانب الرجل.
“بانغ!”
صرخ الأطفال والزوجة بينما كان الرجل يُجرّ بعيدًا.
صدر صوت كسر عظمة مدوٍّ، وطار الرجل مجددًا قبل أن يتهدّج سعال الدم من فمه.
اتّسعت عينا الأب وهو يحدّق بجسد زوجته بلا حياة. لم يستطع تصديق ما يراه. في تلك اللحظة، مرّ شريط حياته أمام ناظريه، ثم انتفض واقفًا واندفع نحو القائد مهاجمًا بجنون.
صرخ الأطفال والزوجة بينما كان الرجل يُجرّ بعيدًا.
التقطه الجنود وأعادوه راكعًا أمام القائد، الذي انحنى نحوه هامسًا: “لقد ساعدتك بتقليل عدد أفراد أسرتك، ليكفيكم الطعام، ينبغي عليك شكري لا محاولتي طعني”.
توسّل الرجل بعينين مرتعبتين وهو يقول: “أرجوك، كنت بحاجة إلى إطعام عائلتي، لم يبقَ لدينا شيء، كيف لنا أن نعيش بلا طعام؟”
في تلك الأثناء، كان غوستاف يراقب كلّ ذلك من مخبئه بملامح مظلمة ومشحونة بالغضب بعد رؤية ما جرى.
————————
كان المواطنون يختبئون في منازلهم عند رؤية هذه المجموعة، لأنّهم لن يترددوا في قتل أيّ شخص، وكانوا متقلبين لا يمكن التنبؤ بتصرفاتهم.
(“تذكّر أنك لا تستطيع التدخل في الحرب…”)
كان عددهم يقارب العشرين، وكلّهم مسلحون بأسلحة متطورة مما استطاع غوستاف رؤيته.
ظهر نصل غريب الشكل في يد القائد وهو يرفع ذراعه قائلاً: “سأساعدك عبر تقليل عدد أفراد أسرتك، ليكفيكم الطعام،” ثم أهوى بسلاحه.
تمكّنت منظومته من استشعار الغضب المتأجج داخله، فسارعت إلى تذكيره.
في الداخل، ظهر أفراد أسرة من خمسة أشخاص، متجمّعين معًا والخوف مرسوم بوضوح على وجوههم.
————————
صرخ أحدهم مشيرًا إلى المنزل المقابل لمخبأ غوستاف الحالي.
اللهم يا واحد يا أحد، يا ملك يا مبين، ارزقنا القوة في ديننا، والصبر على بلائنا، والثبات على توحيدك. ارزقنا من فضلك ما يقوّي إيماننا ويُصلح أحوالنا. ارحم شهداءنا، وألحقهم بالصالحين، واجعلهم في جنات النعيم. انصر المستضعفين، واكشف الغمّة، وفرّج الكرب، يا أرحم الراحمين. آمين.
“لا!”
إن وُجدت أخطاء نحوية، إملائية، لغوية، فأخبروني في التعليقات. لا تبخلوا بتعليق جميل تحت.
بحسب زعمهم، فإنّهم كانوا يحافظون على السلام عبر التصدي لأي شخص يُضبط خارج منزله.
“لا!”
