هز فان شيان رأسه. أمر بمناقشة الأمر لاحقًا وأمر الفريق بالراحة هنا الآن. ثم خرج من عربته، ومد جسده الذي كان يشعر بالخدر من الجلوس لفترات طويلة، واتجه نحو الخلف.
الفصل 184. خارج العاصمة
لم يظهر فان شيان أي خوف على الإطلاق وهو يفتح الصندوق بابتسامة مشرقة. بحرص، قدم قطعة من الحلوى إلى شفاه الرجل العجوز الذابلة. ثم أعطى الرجل العجوز بعض الماء.
بمجرد الخروج من العاصمة، بدأت الشمس تغرب. تحركت البعثة ببطء نحو الشمال على طول الطريق الرئيسي، تحت أنظار أشجار الصفصاف والحور.
“لا يزال الطريق طويلاً. سأضطر لرؤيته في النهاية.” ضحك فان شيان.
عاد حراس المدينة المرافقون بعد حوالي تسعة كيلومترات. أصبحت مهمة الحراسة لبقية الرحلة من مسؤولية قائد الدفاع. بالنسبة لهذه البعثة الدبلوماسية، كانت المركبات الأكثر أهمية هي العربات التي تجرها الخيول. كان هناك العشرات منها؛ بالإضافة إلى نقل الأشخاص، كانت العديد منها تحمل هدايا أيضًا.
بمجرد الخروج من العاصمة، بدأت الشمس تغرب. تحركت البعثة ببطء نحو الشمال على طول الطريق الرئيسي، تحت أنظار أشجار الصفصاف والحور.
كان شياو إن لا يزال مقيدًا بالسلاسل، محبوسًا في العربة الثانية. كان معه موظف من مجلس المراقبة يعتني باحتياجاته اليومية. كان الموظف مبتسمًا وهو يمسح السجين بحرص بمنشفة. كانت المنشفة ناعمة جدًا، ولن تسبب أي ضرر لوجه شياو إن الذابل بالفعل.
إذا طلبت الأميرة الكبرى مساعدة تشي الشمالية في الصراع على العرش، ألن يثير ذلك استياء غالبية الجيش؟ بغض النظر عن الطريقة التي ينظر بها المرء إلى الأمر، لم تكن هذه صفقة مربحة.
“إذا أمسكت بك واستخدمتك لتهديد ذلك الشاب فان، هل سينجح ذلك؟” صدر صوت شياو إن الجاف والعجوز مع صوت السلاسل. قال ذلك بلا مبالاة، كما لو كان قد خمن الإجابة بالفعل.
خلال العقد الماضي، تحت قيادة الإمبراطور الحالي، لم تعاني القوات العسكرية لتشينغ من أي هزيمة؛ أصبح الفوز عادة للجنود. العام الماضي أيضًا، في ما تم اعتباره “نزاعًا حدوديًا”، كانت تشينغ لا تزال المنتصرة. ومع ذلك، الآن اضطر المنتصر إلى التراجع — لسبب شديد الإهانة — وإعادة شياو إن إلى تشي الشمالية!
ابتسم الموظف بحرارة وقال: “سيد شياو، بما أنهم كلفوني بالاعتناء بك، بالطبع أنا مستعد. كموظف مخلص لتشينغ، إذا أمسكت بي كرهينة، سأضطر لتناول السم حتى لا أسبب مشاكل غير ضرورية لرؤسائي في المجلس.”
كان قائد حراس النمر يدعى غاو دا. أجاب باحترام: “اطمئن، سيد الشاب. على الرغم من عدم وجود أي شخص من المكتب السادس، يمكننا ضمان السلامة.”
أغلق شياو إن عينيه. بدا أن الهواء البارد المحيط به يتلاشى قليلاً. قال بخفة: “شعري طويل جدًا، ساعدني في ربطه.”
أومأ فان شيان، مشيرًا إلى غاو دا بعدم مرافقته. كان قد وصل بالفعل إلى العربة الثانية. بعد أن شم الهواء قليلاً، شعر فان شيان بأنه شعر بهيبة باردة وشم رائحة خفيفة للدم. ابتسم وهو يفكر في إمكانية أن يصاب وانغ تشي نيان بالجنون من البقاء مع ذلك الوحش العجوز طوال الرحلة.
بينما كانوا يتحدثون، بدا أنهم يتجاهلون شيئًا واحدًا — شياو إن كان لا يزال مقيدًا. كيف يمكنه أن يفعل أي شيء لهذا الموظف؟ ربما كان كلاهما يعلم أنه بمجرد الابتعاد عن العاصمة، لن تتمكن تلك السلاسل من تقييد شياو إن إلى الأبد.
بمجرد الخروج من العاصمة، بدأت الشمس تغرب. تحركت البعثة ببطء نحو الشمال على طول الطريق الرئيسي، تحت أنظار أشجار الصفصاف والحور.
اقترب الموظف من شياو إن وأخرج مشطًا من خزانة صغيرة. ثم قام بتمشيط شعر شياو إن الأبيض الطويل بحرص. كانت يده ثابتة بشكل لا يصدق.
“لا يزال الطريق طويلاً. سأضطر لرؤيته في النهاية.” ضحك فان شيان.
قبل عدة عقود، كان شياو إن واحدًا من القلائل الذين وصلوا إلى المرتبة التاسعة في العالم. لو لم يتم سجنه لمدة عشرين عامًا من قبل مجلس المراقبة وتعذيبه وتسميمه، لكان قد وصل إلى مستوى الأستاذ الكبير الآن.
لم يظهر فان شيان أي خوف على الإطلاق وهو يفتح الصندوق بابتسامة مشرقة. بحرص، قدم قطعة من الحلوى إلى شفاه الرجل العجوز الذابلة. ثم أعطى الرجل العجوز بعض الماء.
ومع ذلك، فإن النمر المريض لا يزال قوة يُحسب لها حساب. من طريقة خروجه من السجن، والهيبة الطبيعية التي كان ينبعث منها، يمكن للمرء أن يخمن أن هذا الرجل العجوز لا يزال يمتلك قوة مرعبة.
إذا قرر شياو إن التحرك الآن، فلن يكون لدى ذلك الموظف أي فرصة للمقاومة. ولكن بابتسامته الهادئة، عرف شياو إن أن قراره يجب أن يكون حازمًا. بمجرد القبض عليه، سيبتلع السم على الفور. لم يكن شياو إن يعرف أين تم إخفاء السم.
كان شياو إن لا يزال مقيدًا بالسلاسل، محبوسًا في العربة الثانية. كان معه موظف من مجلس المراقبة يعتني باحتياجاته اليومية. كان الموظف مبتسمًا وهو يمسح السجين بحرص بمنشفة. كانت المنشفة ناعمة جدًا، ولن تسبب أي ضرر لوجه شياو إن الذابل بالفعل.
“هل تشينغ جيدة إلى هذا الحد؟ جيدة بما يكفي لتسعد بمرافقة شيطان مثلي؟” كان ذلك شيئًا لم يتمكن شياو إن من فهمه أبدًا. على الرغم من أن الدوائر السياسية في تشينغ كانت فاسدة بنفس القدر، إلا أن الأمة كانت قوية بشكل غير منطقي. بالمقارنة، انقسمت المحكمة الإمبراطورية لوي الشمالية، على الرغم من أن ذلك كان جزئيًا بسبب القبض على شياو إن مع السيد زان تشينغ فنغ.
فتح شياو إن عينيه ببطء. لمعت مرارتهما الباردة للحظة وجيزة. ابتسم وأجاب: “من فضلك، إذا كان السيد فان سيتكلف عناء ذلك.”
قال الموظف الوسيط باحترام: “إذا مت، سيتولى المجلس رعاية عائلتي. بمجرد أن يبلغ طفلي الثانية عشرة، سيتم تكريمه. بالإضافة إلى ذلك، أعتقد أن السيد فان سيساعد عائلتي. إنه ثري جدًا. هذه الحياة الرخيصة الخاصة بي يمكن استبدالها بالكثير. إنها صفقة رائعة.”
عاد حراس المدينة المرافقون بعد حوالي تسعة كيلومترات. أصبحت مهمة الحراسة لبقية الرحلة من مسؤولية قائد الدفاع. بالنسبة لهذه البعثة الدبلوماسية، كانت المركبات الأكثر أهمية هي العربات التي تجرها الخيول. كان هناك العشرات منها؛ بالإضافة إلى نقل الأشخاص، كانت العديد منها تحمل هدايا أيضًا.
حرك شياو إن معصميه، وصوت السلاسل رافق انزعاجه. “نفس الحيل القديمة… ما اسمك؟”
“بعد يومين.” صفع فان شيان على كتفه ثم سأل: “هل قام شياو إن بأي حركات غريبة؟”
ضحك الموظف الوسيط: “اسمي وانغ تشي نيان.”
إذا طلبت الأميرة الكبرى مساعدة تشي الشمالية في الصراع على العرش، ألن يثير ذلك استياء غالبية الجيش؟ بغض النظر عن الطريقة التي ينظر بها المرء إلى الأمر، لم تكن هذه صفقة مربحة.
فتح فان شيان ستائر عربته ونظر إلى العربة الثانية في البعثة. استدعى أحد حراس النمر وسأل: “كيف حال الشخص الذي تم تعيينه بجانب العربة؟”
فتح شياو إن عينيه ببطء. لمعت مرارتهما الباردة للحظة وجيزة. ابتسم وأجاب: “من فضلك، إذا كان السيد فان سيتكلف عناء ذلك.”
من هم حراس النمر؟ يجب العودة إلى ذلك الموضوع عندما تحدث الكونت سينان مع المدير تشن بينغ بينغ للمرة الثانية خارج القصر. على أي حال، مع مغادرة ابنه إلى أمة أجنبية، لم يتمكن المدير فان من كبح القوى الخفية التي يمتلكها وقام بتعيين فرقة من حراس النمر لمرافقة البعثة.
كما لو كانت قد حصلت على أجنحة، انتشرت دعاية فان شيان إلى كل ركن من أركان العاصمة، لذا كان هؤلاء الضباط العسكريون على علم بتورط الأميرة الكبرى الضار. بدا أن كل استياء الجيش تجاه العائلة المالكة كان مركزًا على تلك المرأة الجميلة والمجنونة.
كان كل واحد من حراس النمر قويًا جدًا. على الرغم من أنهم لا يمكنهم مقارنة أنفسهم بالمكتب الخامس والسادس، إلا أنهم كانوا لا يزالون مختارين بعناية لهذه المهمة. كان ولاؤهم لسيدهم لا يشوبه شك، إلى درجة أنهم كانوا شرسين بشكل لا يوصف.
كما لو كانت قد حصلت على أجنحة، انتشرت دعاية فان شيان إلى كل ركن من أركان العاصمة، لذا كان هؤلاء الضباط العسكريون على علم بتورط الأميرة الكبرى الضار. بدا أن كل استياء الجيش تجاه العائلة المالكة كان مركزًا على تلك المرأة الجميلة والمجنونة.
كان فان شيان قد خمن بشكل غامض أن والده كان في الواقع يتولى قيادة حراس النمر نيابة عن الإمبراطور الموجود في عمق القصر. قد يساعدون حتى في السيطرة على مجلس المراقبة، ولكن من الواضح أنهم لن يكونوا وحدهم الذين يقومون بالتحكم. لكي يتمكن الكونت سينان من إرسال سبعة حراس نمر لمرافقة ابنه، يجب أن يكون قد حصل على إذن من القصر.
“إذا أمسكت بك واستخدمتك لتهديد ذلك الشاب فان، هل سينجح ذلك؟” صدر صوت شياو إن الجاف والعجوز مع صوت السلاسل. قال ذلك بلا مبالاة، كما لو كان قد خمن الإجابة بالفعل.
كان قائد حراس النمر يدعى غاو دا. أجاب باحترام: “اطمئن، سيد الشاب. على الرغم من عدم وجود أي شخص من المكتب السادس، يمكننا ضمان السلامة.”
كان قائد حراس النمر يدعى غاو دا. أجاب باحترام: “اطمئن، سيد الشاب. على الرغم من عدم وجود أي شخص من المكتب السادس، يمكننا ضمان السلامة.”
نظرًا لأن حراس النمر هؤلاء كانوا ينتمون إلى قوات المدير فان الخاصة، كان غاو دا ينادي فان شيان بـ “سيد الشاب” بدلاً من “سيدي”. لكن فان شيان لم يكن معتادًا على ذلك بعد، فضحك.
“بعد يومين.” صفع فان شيان على كتفه ثم سأل: “هل قام شياو إن بأي حركات غريبة؟”
كان جنود قائد الدفاع يحيطون بهذه البعثة الغريبة، ويتحركون ببطء نحو الشمال. كانوا صامتين في دروعهم؛ بالنسبة لهم، كانت رحلة عادية إلى حد ما. لكن الضباط العسكريين الذين يعرفون التفاصيل شعروا بعدم الارتياح. كان صمتهم يمثل نوعًا من الإهانة.
قال الموظف الوسيط باحترام: “إذا مت، سيتولى المجلس رعاية عائلتي. بمجرد أن يبلغ طفلي الثانية عشرة، سيتم تكريمه. بالإضافة إلى ذلك، أعتقد أن السيد فان سيساعد عائلتي. إنه ثري جدًا. هذه الحياة الرخيصة الخاصة بي يمكن استبدالها بالكثير. إنها صفقة رائعة.”
خلال العقد الماضي، تحت قيادة الإمبراطور الحالي، لم تعاني القوات العسكرية لتشينغ من أي هزيمة؛ أصبح الفوز عادة للجنود. العام الماضي أيضًا، في ما تم اعتباره “نزاعًا حدوديًا”، كانت تشينغ لا تزال المنتصرة. ومع ذلك، الآن اضطر المنتصر إلى التراجع — لسبب شديد الإهانة — وإعادة شياو إن إلى تشي الشمالية!
فتح شياو إن عينيه ببطء. لمعت مرارتهما الباردة للحظة وجيزة. ابتسم وأجاب: “من فضلك، إذا كان السيد فان سيتكلف عناء ذلك.”
كما لو كانت قد حصلت على أجنحة، انتشرت دعاية فان شيان إلى كل ركن من أركان العاصمة، لذا كان هؤلاء الضباط العسكريون على علم بتورط الأميرة الكبرى الضار. بدا أن كل استياء الجيش تجاه العائلة المالكة كان مركزًا على تلك المرأة الجميلة والمجنونة.
ومع ذلك، فإن النمر المريض لا يزال قوة يُحسب لها حساب. من طريقة خروجه من السجن، والهيبة الطبيعية التي كان ينبعث منها، يمكن للمرء أن يخمن أن هذا الرجل العجوز لا يزال يمتلك قوة مرعبة. إذا قرر شياو إن التحرك الآن، فلن يكون لدى ذلك الموظف أي فرصة للمقاومة. ولكن بابتسامته الهادئة، عرف شياو إن أن قراره يجب أن يكون حازمًا. بمجرد القبض عليه، سيبتلع السم على الفور. لم يكن شياو إن يعرف أين تم إخفاء السم.
كان فان شيان لا يزال منزعجًا من ذلك — الأميرة الكبرى، على الرغم من كونها مجنونة، لم تكن غبية. ما الفائدة التي يمكن أن تجنيها من بيع الجاسوس الرئيسي لتشينغ، السيد يان، لتشي الشمالية؟ إذا كانت قد فعلت ذلك فقط لجعل تشوانغ موهان يأتي إلى العاصمة لإحراج فان شيان، فلا يمكن أن يصدق فان شيان ذلك؛ لم يكن يعتقد أنه بهذه الأهمية.
خلال العقد الماضي، تحت قيادة الإمبراطور الحالي، لم تعاني القوات العسكرية لتشينغ من أي هزيمة؛ أصبح الفوز عادة للجنود. العام الماضي أيضًا، في ما تم اعتباره “نزاعًا حدوديًا”، كانت تشينغ لا تزال المنتصرة. ومع ذلك، الآن اضطر المنتصر إلى التراجع — لسبب شديد الإهانة — وإعادة شياو إن إلى تشي الشمالية!
إذا طلبت الأميرة الكبرى مساعدة تشي الشمالية في الصراع على العرش، ألن يثير ذلك استياء غالبية الجيش؟ بغض النظر عن الطريقة التي ينظر بها المرء إلى الأمر، لم تكن هذه صفقة مربحة.
نظرًا لأن حراس النمر هؤلاء كانوا ينتمون إلى قوات المدير فان الخاصة، كان غاو دا ينادي فان شيان بـ “سيد الشاب” بدلاً من “سيدي”. لكن فان شيان لم يكن معتادًا على ذلك بعد، فضحك.
سافرت البعثة لنصف يوم. بينما كانت الشمس تغرب خلف الجبال، وأصبح الضوء خافتًا. توقف الفريق عند حافة غابة شاسعة لأخذ قسط من الراحة. جاء مساعد ضابط إلى فان شيان. وفقًا للوائح، يجب أن تتوقف البعثة عند محطة البريد على بعد كيلومتر ونصف وتستقر لليلة.
خلال العقد الماضي، تحت قيادة الإمبراطور الحالي، لم تعاني القوات العسكرية لتشينغ من أي هزيمة؛ أصبح الفوز عادة للجنود. العام الماضي أيضًا، في ما تم اعتباره “نزاعًا حدوديًا”، كانت تشينغ لا تزال المنتصرة. ومع ذلك، الآن اضطر المنتصر إلى التراجع — لسبب شديد الإهانة — وإعادة شياو إن إلى تشي الشمالية!
هز فان شيان رأسه. أمر بمناقشة الأمر لاحقًا وأمر الفريق بالراحة هنا الآن. ثم خرج من عربته، ومد جسده الذي كان يشعر بالخدر من الجلوس لفترات طويلة، واتجه نحو الخلف.
كان شياو إن لا يزال مقيدًا بالسلاسل، محبوسًا في العربة الثانية. كان معه موظف من مجلس المراقبة يعتني باحتياجاته اليومية. كان الموظف مبتسمًا وهو يمسح السجين بحرص بمنشفة. كانت المنشفة ناعمة جدًا، ولن تسبب أي ضرر لوجه شياو إن الذابل بالفعل.
تبع قائد حراس النمر فان شيان في صمت، ويده على مقبض سيفه الطويل. لاحظ فان شيان أن طول السيف كان مبالغًا فيه بعض الشيء، فسأل: “ألن يكون من الصعب إخراجه من الغمد؟” علمه وو تشو أهمية سرعة رد الفعل في القتال. كلما كان السلاح أطول، كان رد فعل مستخدمه أبطأ.
“هل تشينغ جيدة إلى هذا الحد؟ جيدة بما يكفي لتسعد بمرافقة شيطان مثلي؟” كان ذلك شيئًا لم يتمكن شياو إن من فهمه أبدًا. على الرغم من أن الدوائر السياسية في تشينغ كانت فاسدة بنفس القدر، إلا أن الأمة كانت قوية بشكل غير منطقي. بالمقارنة، انقسمت المحكمة الإمبراطورية لوي الشمالية، على الرغم من أن ذلك كان جزئيًا بسبب القبض على شياو إن مع السيد زان تشينغ فنغ.
رفع غاو دا سيفه الطويل لفان شيان وشرح: “هناك آلية تمكن من السحب السريع. بسبب واجب الحراسة، يستخدم جميع حراس النمر السبعة هذه السيوف الطويلة جدًا. المدى الإضافي هو كل ما نحتاجه.”
فتح شياو إن عينيه ببطء. لمعت مرارتهما الباردة للحظة وجيزة. ابتسم وأجاب: “من فضلك، إذا كان السيد فان سيتكلف عناء ذلك.”
أومأ فان شيان، مشيرًا إلى غاو دا بعدم مرافقته. كان قد وصل بالفعل إلى العربة الثانية. بعد أن شم الهواء قليلاً، شعر فان شيان بأنه شعر بهيبة باردة وشم رائحة خفيفة للدم. ابتسم وهو يفكر في إمكانية أن يصاب وانغ تشي نيان بالجنون من البقاء مع ذلك الوحش العجوز طوال الرحلة.
كان جنود قائد الدفاع يحيطون بهذه البعثة الغريبة، ويتحركون ببطء نحو الشمال. كانوا صامتين في دروعهم؛ بالنسبة لهم، كانت رحلة عادية إلى حد ما. لكن الضباط العسكريين الذين يعرفون التفاصيل شعروا بعدم الارتياح. كان صمتهم يمثل نوعًا من الإهانة.
كما توقع، بمجرد دخوله العربة، كان وانغ تشي نيان واقفًا عند المدخل بتعبير متألم. “سيدي، متى يمكنني أخذ استراحة؟”
في العربة المظلمة، حافظ شياو إن البارد على تعبير كئيب. كان شعره الأبيض مربوطًا بالفعل. حمل فان شيان صندوقًا صغيرًا ودخل. “سيد شياو، الرحلة إلى تشي الشمالية طويلة. من فضلك تناول بعض الطعام والماء.”
“بعد يومين.” صفع فان شيان على كتفه ثم سأل: “هل قام شياو إن بأي حركات غريبة؟”
“هل تشينغ جيدة إلى هذا الحد؟ جيدة بما يكفي لتسعد بمرافقة شيطان مثلي؟” كان ذلك شيئًا لم يتمكن شياو إن من فهمه أبدًا. على الرغم من أن الدوائر السياسية في تشينغ كانت فاسدة بنفس القدر، إلا أن الأمة كانت قوية بشكل غير منطقي. بالمقارنة، انقسمت المحكمة الإمبراطورية لوي الشمالية، على الرغم من أن ذلك كان جزئيًا بسبب القبض على شياو إن مع السيد زان تشينغ فنغ.
هز وانغ تشي نيان رأسه وأبلغ بهدوء عن كل حركة لشياو إن إلى السيد الشاب فان. استمع فان شيان بهدوء، وهو يعلم أن كل ما يقوله وانغ تشي نيان سيسمعه شياو إن. لكنه لم يكن قلقًا. بعد بعض الوقت، قال لوانغ تشي نيان بهدوء: “سأدخل لألقي نظرة.”
بينما كانوا يتحدثون، بدا أنهم يتجاهلون شيئًا واحدًا — شياو إن كان لا يزال مقيدًا. كيف يمكنه أن يفعل أي شيء لهذا الموظف؟ ربما كان كلاهما يعلم أنه بمجرد الابتعاد عن العاصمة، لن تتمكن تلك السلاسل من تقييد شياو إن إلى الأبد.
“هذا خطير.” هز وانغ تشي نيان رأسه معترضًا. “النمر المريض لا يزال نمرًا. على الرغم من أنه قد لا يكون كما كان في السابق، إلا أنه كان لا يزال سيدًا من المرتبة التاسعة. إذا لم تكن حذرًا وتم أخذك كرهينة، ماذا سنفعل؟”
“لا يزال الطريق طويلاً. سأضطر لرؤيته في النهاية.” ضحك فان شيان.
أجاب فان شيان: “كن مطمئنًا. شياو إن ليس غبيًا. نحن لسنا بعد على بعد عشرة كيلومترات من العاصمة، بالنسبة له للتحرك الآن سيكون بمثابة ختم موته.” بالطبع، كان فان شيان يعلم مدى رعب شياو إن. ماذا يعني أن تكون في المرتبة التاسعة؟ لقد اختبر فان شيان قوة ذلك من خلال سهم يان شياو يي في الليلة التي تسلل فيها إلى القصر.
“بعد يومين.” صفع فان شيان على كتفه ثم سأل: “هل قام شياو إن بأي حركات غريبة؟”
“لا يزال الطريق طويلاً. سأضطر لرؤيته في النهاية.” ضحك فان شيان.
الفصل 184. خارج العاصمة
في العربة المظلمة، حافظ شياو إن البارد على تعبير كئيب. كان شعره الأبيض مربوطًا بالفعل. حمل فان شيان صندوقًا صغيرًا ودخل. “سيد شياو، الرحلة إلى تشي الشمالية طويلة. من فضلك تناول بعض الطعام والماء.”
كما توقع، بمجرد دخوله العربة، كان وانغ تشي نيان واقفًا عند المدخل بتعبير متألم. “سيدي، متى يمكنني أخذ استراحة؟”
فتح شياو إن عينيه ببطء. لمعت مرارتهما الباردة للحظة وجيزة. ابتسم وأجاب: “من فضلك، إذا كان السيد فان سيتكلف عناء ذلك.”
قال الموظف الوسيط باحترام: “إذا مت، سيتولى المجلس رعاية عائلتي. بمجرد أن يبلغ طفلي الثانية عشرة، سيتم تكريمه. بالإضافة إلى ذلك، أعتقد أن السيد فان سيساعد عائلتي. إنه ثري جدًا. هذه الحياة الرخيصة الخاصة بي يمكن استبدالها بالكثير. إنها صفقة رائعة.”
لم يظهر فان شيان أي خوف على الإطلاق وهو يفتح الصندوق بابتسامة مشرقة. بحرص، قدم قطعة من الحلوى إلى شفاه الرجل العجوز الذابلة. ثم أعطى الرجل العجوز بعض الماء.
إذا طلبت الأميرة الكبرى مساعدة تشي الشمالية في الصراع على العرش، ألن يثير ذلك استياء غالبية الجيش؟ بغض النظر عن الطريقة التي ينظر بها المرء إلى الأمر، لم تكن هذه صفقة مربحة.
ساد الصمت لفترة، ثم تحدث شياو إن فجأة: “هذا السم عديم الفائدة.”
أجاب فان شيان: “كن مطمئنًا. شياو إن ليس غبيًا. نحن لسنا بعد على بعد عشرة كيلومترات من العاصمة، بالنسبة له للتحرك الآن سيكون بمثابة ختم موته.” بالطبع، كان فان شيان يعلم مدى رعب شياو إن. ماذا يعني أن تكون في المرتبة التاسعة؟ لقد اختبر فان شيان قوة ذلك من خلال سهم يان شياو يي في الليلة التي تسلل فيها إلى القصر.
