الفصل 183. شياو إن يغادر السجن
رئيس المكتب السابع السابق، الذي أصبح الآن سجانًا بعيون غائمة، ضرب شياو إن في العمود الفقري بعصاه دون سبب!
الباب الحديدي السميك فتح ببطء، حيث لم تصدر مفاصله المدهونة بالزيت أي صوت صرير على الإطلاق. لكن ضغط الصمت جعل الحراس خارج بوابة مجلس المراقبة يشعرون بمزيد من التوتر.
ضحك شياو إن بصوت هسهسة. “سأعود.” نظر إلى السجان في عينيه، متحدثًا كل كلمة بعناية. “كل عقوبة ألحقتها بي، سألحقها بأطفالك.”
عندما أدرك أن شياو إن ينظر إليه، استخدم فان شيان طاقة التشي لتهدئة عقله، وابتسم له.
خفض فان شيان رأسه قليلاً. ارتعش جفنه الأيسر. الهواء الذي تدفق من خلف الباب الحديدي بدا باردًا قليلاً. كان الأمر كما لو أن هذا الرجل البالغ من العمر 80 عامًا – الذي عاش فقط كشخصية في صفحات التاريخ البالية، مسجونًا لمدة 20 عامًا – لا يزال ينبعث منه كل ما يتصف به رئيس المخابرات.
أغلق السجان عينيه. كان يعلم أنه إذا تمكن شياو إن من استعادة قوته الخفية في تشي الشمالية، فسوف يتأكد من الانتقام منه بشكل خاص. سيكون من الصعب عليه حماية عائلته.
كان صوت السلسلة الحديدية التي تكشط على الطريق المعبد صاخبًا. أصبح الصوت أعلى وأعلى، مما يعني أن الشخص في الداخل كان يقترب أكثر فأكثر من الباب الحديدي الكبير.
في تلك اللحظة، اهتزت العربة. علم أن القافلة قد تجاوزت عتبة الحجر في بوابة المدينة الشمالية.
لم يكن تشن بينغ بينغ قلقًا على الإطلاق. نظر إليه بشفقة. “عجوز هكذا، ومع ذلك غاضب جدًا؟”
رفع فان شيان رأسه ونظر بهدوء إلى الباب الحديدي. فكر في كيفية قيام تشن بينغ بينغ، خلال الحملة الشمالية الثانية، بقيادة الفرسان السود في غارة جريئة مفاجئة، وخطف شياو إن من حفل زفاف كان يحضره وإحضاره سرًا من تشي الشمالية. يا له من مهارة رشيقة يجب أن تكون! ولكن نتيجة لذلك، فقد تشن بينغ بينغ ساقيه أيضًا. كان شياو إن رجلاً قويًا بالفعل.
هذا هو تاريخ دولة تشي الشمالية الحالية. تم توبيخ القائد زان فنغ تشينغ على الرغم من براءته، ثم تفككت تشي الشمالية. أخيرًا، نهضت عائلة زان من هذه الأنقاض. كانت قصة رائعة بالفعل.
بعد سجن شياو إن، هاجمت مملكة تشينغ الشمال مرة أخرى. بعد الحملة الشمالية الثالثة، تشي الشمالية – التي كانت تعتبر نفسها لا مثيل لها على المسرح العالمي – تحطمت، وتفتت إلى العديد من الممالك الصغيرة. أسس عائلة القائد العسكري زان، الذي ورث سلطة تشي الشمالية وأغلب أراضيها مباشرة، دولة جديدة: تشي.
كان توترهم في مواجهة شياو إن بسبب عدم معرفتهم بما سيفعله هذا الشخص – الذي سمعوا عنه فقط في الأساطير – إذا تمكن من الهروب من السجن.
مال شياو إن إلى جانب واحد، وصدرت أصوات صرير من سلاسل الياقة الخشبية وقيود القدمين. من خلال شعره أمام عينيه، نظر الرجل العجوز إلى الشاب، هذا الموظف الشاب الوسيم في مجلس المراقبة. لم يتحدث لفترة طويلة. أخيرًا رأى فان شيان بوضوح الاستياء الذي لم يتلاشى في عيني الرجل.
هذا هو تاريخ دولة تشي الشمالية الحالية. تم توبيخ القائد زان فنغ تشينغ على الرغم من براءته، ثم تفككت تشي الشمالية. أخيرًا، نهضت عائلة زان من هذه الأنقاض. كانت قصة رائعة بالفعل.
رمش شياو إن ببطء. نظر إلى الشاب الوسيم بين الحشد الذي يحيط به.
اخترقت أشعة الشمس الربيعية الناعمة الأشجار الكبيرة خارج السجن، لتسقط على الباب الحديدي. آثار الضوء المرقط على الباب سقطت أيضًا على ذلك الوجه القديم في نفس الوقت. توقف فجأة صوت السلسلة الحديدية التي تجر على الأرض، وسمع صوت تنهد عجوز.
دفع الكرسي المتحرك، تحدث فاي جيه ببطء. “سيد شياو إن، السم في حفل الزفاف كان من صنعي. من الصدفة أن فان شيان تلميذي.”
أمسك أربعة سيافين من المكتب السادس لمجلس المراقبة بسلاسله بإحكام كما لو كانوا يواجهون عدوًا كبيرًا، محافظين على مسافة من الرجل في الياقة الخشبية [1] المثبتة حول عنقه. كان الرجل في الياقة لديه رأس من الشعر الأبيض تمامًا وغير مرتب. بدا في حالة من الفوضى التامة. كانت معصماه وقدميه مقيدتين بقيود حديدية، ومع ذلك كانت الملابس على جسده نظيفة تمامًا.
أغلق السجان عينيه. كان يعلم أنه إذا تمكن شياو إن من استعادة قوته الخفية في تشي الشمالية، فسوف يتأكد من الانتقام منه بشكل خاص. سيكون من الصعب عليه حماية عائلته.
صدر صوت التنهد العجوز من شفتيه المجعدتين. “لقد مر وقت طويل منذ أن رأيت الشمس آخر مرة”، تنهد مرة أخرى بهدوء.
كان هناك جو من الرهبة خارج سجن مجلس المراقبة. بدا أنهم شعروا بلمعة الدم الخفيفة على الياقة الخشبية التي يرتديها الرجل.
كان هذا شياو إن، المسجون من قبل مملكة تشينغ لمدة 20 عامًا. عند رؤيته يخرج من السجن السماوي، شعر الحراس حوله بتوتر غير مبرر، كما لو أن الهواء قد امتلئ ببطء برائحة الدم الحلوة قليلاً. عبس فان شيان. كان الهواء حول الرجل العجوز كافيًا لجعل الناس يشعرون بالجنون. أمسك الناس حوله سيوفهم بإحكام، أو لمسوا زناد القوس والنشاب، مستهدفين هذا الرجل العجوز الطويل ولكن المنحني.
سمع صوت فرقعة مكتوم!
رئيس المكتب السابع السابق، الذي أصبح الآن سجانًا بعيون غائمة، ضرب شياو إن في العمود الفقري بعصاه دون سبب!
[1] الياقة الخشبية كانت لوحًا خشبيًا مربعًا كبيرًا يُثبت حول أعناق السجناء في الصين الإقطاعية. كانت غالبًا كبيرة جدًا لدرجة أن السجين لن يتمكن من الوصول إلى وجهه لإطعام نفسه.
لكن شياو إن لم يشعر بأي شيء على ما يبدو. أدار رأسه ببطء لينظر إلى رئيس المكتب السابع السابق، وسعال بلطف. مسح الشعر المتشابك عن وجهه، كاشفًا عن عينين باردتين، داكنتين، هادئتين. خرج صوت نعيق من شفتيه الذابلتين. “يا جاري، لقد عشنا معًا لمدة 20 عامًا. أنا أغادر الآن، وهكذا ترسلني؟”
التوى طرف شفة غونغ ديان للأعلى. “لم تتعامل أبدًا مع شياو إن، لذا ليس لديك فكرة عن مدى خطورة هذا الأمر. اسم فان شيان معروف في جميع أنحاء البلاد، وهو شخص قوي له صلات بالإمبراطور. ليس هناك حاجة له ليقوم بمثل هذه الرحلة إلى تشي الشمالية. ومع ذلك، لدى الشاب الجرأة لتحمل مثل هذه المهمة… أنا معجب به حقًا.”
أغلق رئيس المكتب السابع السابق عينيه ببطء، ويده التي تمسك بعصاه الخشبية تتدلى. بدا خائفًا من نظرة شياو إن، وأجبر نفسه على التنفس وهو يتحدث. “هؤلاء الناس جميعهم من جيل أصغر. لماذا تستفزهم؟ إذا قتل هؤلاء الأطفال عن طريق الخطأ، أظن أنك لن تكون راغبًا في ذلك.”
انحنى فان شيان بأدب. “على الطريق، أتمنى أن أتعلم الكثير منك، سيدي.”
أغلق السجان عينيه. كان يعلم أنه إذا تمكن شياو إن من استعادة قوته الخفية في تشي الشمالية، فسوف يتأكد من الانتقام منه بشكل خاص. سيكون من الصعب عليه حماية عائلته.
رمش شياو إن ببطء. نظر إلى الشاب الوسيم بين الحشد الذي يحيط به.
انحنى فان شيان بأدب. “على الطريق، أتمنى أن أتعلم الكثير منك، سيدي.”
أغلق رئيس المكتب السابع السابق عينيه ببطء، ويده التي تمسك بعصاه الخشبية تتدلى. بدا خائفًا من نظرة شياو إن، وأجبر نفسه على التنفس وهو يتحدث. “هؤلاء الناس جميعهم من جيل أصغر. لماذا تستفزهم؟ إذا قتل هؤلاء الأطفال عن طريق الخطأ، أظن أنك لن تكون راغبًا في ذلك.”
عندما أدرك أن شياو إن ينظر إليه، استخدم فان شيان طاقة التشي لتهدئة عقله، وابتسم له.
كان شياو إن متفاجئًا بعض الشيء. شاب صغير السن، ومع ذلك هادئ جدًا. هز رأسه قليلاً. “أنا أغادر مملكة تشينغ”، قال للسجان. “أظن أنك لن تبقى داخل السجن السماوي بعد الآن. لكنني أعتقد أنك تأمل في موتي. وإلا سأجد طريقة لأرد لك صحبتك لمدة 20 عامًا.”
كان صوت شياو إن حادًا مثل السكين، ونبرته العجوز كانت مثل خط من الصدأ، تخدع آذان كل من سمعه. “ابني مات على يديك في حفل زفافه. أتمنى ألا تحصل على الفرصة للقبض علي مرة أخرى.”
لم يتغير وجه السجان. “أتمنى لك رحلة سعيدة. لا تعود.”
كان تأرجح العربة يجعل فان شيان يشعر بالنعاس. كان يحسب عددًا من الأشياء. بخلاف شياو إن، كان يفكر أيضًا في المشكلة الشائكة لسي لي لي وعملية الأكمام الحمراء. أخيرًا تذكر أن المرأة الشابة الساحرة التي قضى معها ليلة كانت في العربة خلفهم، ولم يستطع إلا أن يشعر ببعض الدهشة.
ضحك شياو إن بصوت هسهسة. “سأعود.” نظر إلى السجان في عينيه، متحدثًا كل كلمة بعناية. “كل عقوبة ألحقتها بي، سألحقها بأطفالك.”
انحنى فان شيان بأدب. “على الطريق، أتمنى أن أتعلم الكثير منك، سيدي.”
أغلق السجان عينيه. كان يعلم أنه إذا تمكن شياو إن من استعادة قوته الخفية في تشي الشمالية، فسوف يتأكد من الانتقام منه بشكل خاص. سيكون من الصعب عليه حماية عائلته.
لم يكن تشن بينغ بينغ قلقًا على الإطلاق. نظر إليه بشفقة. “عجوز هكذا، ومع ذلك غاضب جدًا؟”
نظر شياو إن إلى السماء وضحك، وصرخت السلاسل الحديدية السميكة المثبتة به، وكأنها أيضًا تخشى هذا الرجل المرعب الذي حصل على حريته.
[1] الياقة الخشبية كانت لوحًا خشبيًا مربعًا كبيرًا يُثبت حول أعناق السجناء في الصين الإقطاعية. كانت غالبًا كبيرة جدًا لدرجة أن السجين لن يتمكن من الوصول إلى وجهه لإطعام نفسه.
رفع تشن بينغ بينغ رأسه ببطء ونظر إلى الرجل العجوز في الياقة الخشبية. “ما الذي تضحك عليه؟” قال بهدوء. كان هناك تلميح من الازدراء في صوته، وتلميح من الفضول.
كان موظفو مجلس المراقبة المجتمعون في حالة توتر شديد. فان شيان، الذي سمع الاستياء المرير في ضحكته، لم يكن متوترًا قليلاً فحسب، بل ضيق عينيه، لا يزال في حيرة تامة من سبب لعب الأميرة الكبرى لمثل هذه الخدعة.
التوى طرف شفة غونغ ديان للأعلى. “لم تتعامل أبدًا مع شياو إن، لذا ليس لديك فكرة عن مدى خطورة هذا الأمر. اسم فان شيان معروف في جميع أنحاء البلاد، وهو شخص قوي له صلات بالإمبراطور. ليس هناك حاجة له ليقوم بمثل هذه الرحلة إلى تشي الشمالية. ومع ذلك، لدى الشاب الجرأة لتحمل مثل هذه المهمة… أنا معجب به حقًا.”
كان هناك جو من الرهبة خارج سجن مجلس المراقبة. بدا أنهم شعروا بلمعة الدم الخفيفة على الياقة الخشبية التي يرتديها الرجل.
خفض فان شيان رأسه قليلاً. ارتعش جفنه الأيسر. الهواء الذي تدفق من خلف الباب الحديدي بدا باردًا قليلاً. كان الأمر كما لو أن هذا الرجل البالغ من العمر 80 عامًا – الذي عاش فقط كشخصية في صفحات التاريخ البالية، مسجونًا لمدة 20 عامًا – لا يزال ينبعث منه كل ما يتصف به رئيس المخابرات.
في تلك اللحظة، سمع صوت أنين، وظهر كرسي متحرك أسود عادي يتقدم ببطء نحو الرجل في الياقة الخشبية.
مال شياو إن إلى جانب واحد، وصدرت أصوات صرير من سلاسل الياقة الخشبية وقيود القدمين. من خلال شعره أمام عينيه، نظر الرجل العجوز إلى الشاب، هذا الموظف الشاب الوسيم في مجلس المراقبة. لم يتحدث لفترة طويلة. أخيرًا رأى فان شيان بوضوح الاستياء الذي لم يتلاشى في عيني الرجل.
دفع فاي جيه الكرسي المتحرك الذي يجلس عليه تشن بينغ بينغ.
تدحرج الكرسي المتحرك بهدوء، ولكن مثل جرس المعبد، حرر الحاضرين من مزاجهم القلق. عند رؤية المدير يصل، أطلقوا تنهدًا جماعيًا بالارتياح.
نظر شياو إن الأشعث إلى تشن بينغ بينغ في كرسيه المتحرك، وتحدث فجأة. “كنت أضحك على ساقيك، التي دمرتها بيدي.”
ابتسم تشن بينغ بينغ وهز رأسه. “ظننت أنك تضحك على حياتك البائسة. لقد سجنتك لمدة 20 عامًا. هل هناك أي شيء آخر يحتاج إلى قوله؟ أنا المنتصر، وأنت المهزوم. إنها حقيقة أصبحت جزءًا من التاريخ. ولن تتمكن أبدًا من تغييرها.”
كان توترهم في مواجهة شياو إن بسبب عدم معرفتهم بما سيفعله هذا الشخص – الذي سمعوا عنه فقط في الأساطير – إذا تمكن من الهروب من السجن.
دفع الكرسي المتحرك، تحدث فاي جيه ببطء. “سيد شياو إن، السم في حفل الزفاف كان من صنعي. من الصدفة أن فان شيان تلميذي.”
تدحرج الكرسي المتحرك بهدوء، ولكن مثل جرس المعبد، حرر الحاضرين من مزاجهم القلق. عند رؤية المدير يصل، أطلقوا تنهدًا جماعيًا بالارتياح.
مع وصول تشن بينغ بينغ، شعروا بمزيد من الراحة، لأن موظفي مجلس المراقبة كانوا جميعًا يؤمنون بعمق أنه طالما أن المدير تشن موجود، فلن يتمكن شياو إن من مقاومتهم.
ابتسم كل من تشن بينغ بينغ وفاي جيه. رأى فان شيان أنه من المناسب التحدث بابتسامة. “شياو إن، بما أنك أكبر سنًا، سأرافقك في الأيام القادمة.”
بعد سجن شياو إن، هاجمت مملكة تشينغ الشمال مرة أخرى. بعد الحملة الشمالية الثالثة، تشي الشمالية – التي كانت تعتبر نفسها لا مثيل لها على المسرح العالمي – تحطمت، وتفتت إلى العديد من الممالك الصغيرة. أسس عائلة القائد العسكري زان، الذي ورث سلطة تشي الشمالية وأغلب أراضيها مباشرة، دولة جديدة: تشي.
رفع تشن بينغ بينغ رأسه ببطء ونظر إلى الرجل العجوز في الياقة الخشبية. “ما الذي تضحك عليه؟” قال بهدوء. كان هناك تلميح من الازدراء في صوته، وتلميح من الفضول.
رفع تشن بينغ بينغ رأسه ببطء ونظر إلى الرجل العجوز في الياقة الخشبية. “ما الذي تضحك عليه؟” قال بهدوء. كان هناك تلميح من الازدراء في صوته، وتلميح من الفضول.
نظر شياو إن الأشعث إلى تشن بينغ بينغ في كرسيه المتحرك، وتحدث فجأة. “كنت أضحك على ساقيك، التي دمرتها بيدي.”
ابتسم تشن بينغ بينغ وهز رأسه. “ظننت أنك تضحك على حياتك البائسة. لقد سجنتك لمدة 20 عامًا. هل هناك أي شيء آخر يحتاج إلى قوله؟ أنا المنتصر، وأنت المهزوم. إنها حقيقة أصبحت جزءًا من التاريخ. ولن تتمكن أبدًا من تغييرها.”
زمجر شياو إن. تبعثر شعره الفضي مثل شفرة خلفه. غاضبًا، تقدم خطوتين إلى الأمام، واهتزت سلاسله الحديدية. أخيرًا أوقفه السيافون الأربعة من المكتب السادس، الذين كانوا يمسكون بالسلاسل المثبتة على الياقة الخشبية السميكة. بينما كانوا يتصارعون، ارتفع الغبار أمام السجن.
كان هذا شياو إن، المسجون من قبل مملكة تشينغ لمدة 20 عامًا. عند رؤيته يخرج من السجن السماوي، شعر الحراس حوله بتوتر غير مبرر، كما لو أن الهواء قد امتلئ ببطء برائحة الدم الحلوة قليلاً. عبس فان شيان. كان الهواء حول الرجل العجوز كافيًا لجعل الناس يشعرون بالجنون. أمسك الناس حوله سيوفهم بإحكام، أو لمسوا زناد القوس والنشاب، مستهدفين هذا الرجل العجوز الطويل ولكن المنحني.
كان هناك جو من الرهبة خارج سجن مجلس المراقبة. بدا أنهم شعروا بلمعة الدم الخفيفة على الياقة الخشبية التي يرتديها الرجل.
لم يكن تشن بينغ بينغ قلقًا على الإطلاق. نظر إليه بشفقة. “عجوز هكذا، ومع ذلك غاضب جدًا؟”
ضحك شياو إن بصوت هسهسة. “سأعود.” نظر إلى السجان في عينيه، متحدثًا كل كلمة بعناية. “كل عقوبة ألحقتها بي، سألحقها بأطفالك.”
أغلق شياو إن عينيه فجأة وواجه السماء. بعد بعض الوقت، فتحهما مرة أخرى، وكانتا تتلألأان بضوء بارد قارس. “تشن بينغ بينغ، هل أنت حقًا تجرؤ على السماح لي بالعودة إلى الشمال؟”
مع وصول تشن بينغ بينغ، شعروا بمزيد من الراحة، لأن موظفي مجلس المراقبة كانوا جميعًا يؤمنون بعمق أنه طالما أن المدير تشن موجود، فلن يتمكن شياو إن من مقاومتهم.
ابتسم تشن بينغ بينغ. “ارجع وعش تقاعدك بسلام. هذه الأيام، ذراعي وساقاي قديمان. لا أشعر بالرغبة في الركض بعيدًا للقبض عليك مرة أخرى.”
أغلق رئيس المكتب السابع السابق عينيه ببطء، ويده التي تمسك بعصاه الخشبية تتدلى. بدا خائفًا من نظرة شياو إن، وأجبر نفسه على التنفس وهو يتحدث. “هؤلاء الناس جميعهم من جيل أصغر. لماذا تستفزهم؟ إذا قتل هؤلاء الأطفال عن طريق الخطأ، أظن أنك لن تكون راغبًا في ذلك.”
رئيس المكتب السابع السابق، الذي أصبح الآن سجانًا بعيون غائمة، ضرب شياو إن في العمود الفقري بعصاه دون سبب!
كان صوت شياو إن حادًا مثل السكين، ونبرته العجوز كانت مثل خط من الصدأ، تخدع آذان كل من سمعه. “ابني مات على يديك في حفل زفافه. أتمنى ألا تحصل على الفرصة للقبض علي مرة أخرى.”
ضحك شياو إن، لكن لم يكن هناك سعادة في ضحكه، فقط قتل بدم بارد. لقد عانى من أكبر هزيمة في العصر، ألحقها به تشن بينغ بينغ وفاي جيه، لكنه لم يتخيل أن يكون مرافقه الشاب إلى الشمال مرتبطًا بهم بهذا العمق. أدار رأسه قليلاً لينظر إلى فان شيان، وتحدث ببطء. “أنت لا تزال أخضر. يجب أن تكون أكثر حذرًا على الطريق.”
أومأ تشن بينغ بينغ لفان شيان، الذي اقترب بابتسامة على وجهه. كلما اقترب أكثر من شياو إن، شعر أكثر ببرودته الفطرية، لكنه لم يظهر ذلك على وجهه.
“نحن عجوزان. ماذا يمكنك أن تفعل بعد؟ افترض أنني سأقبض عليك مرة أخرى…” ابتسم تشن بينغ بينغ. “شياو إن، هذا هو فان شيان. إنه خليفتي. سيرافقك في رحلتك إلى الشمال. أتمنى ألا تشعر بالوحدة.”
لم يكن تشن بينغ بينغ قلقًا على الإطلاق. نظر إليه بشفقة. “عجوز هكذا، ومع ذلك غاضب جدًا؟”
مال شياو إن إلى جانب واحد، وصدرت أصوات صرير من سلاسل الياقة الخشبية وقيود القدمين. من خلال شعره أمام عينيه، نظر الرجل العجوز إلى الشاب، هذا الموظف الشاب الوسيم في مجلس المراقبة. لم يتحدث لفترة طويلة. أخيرًا رأى فان شيان بوضوح الاستياء الذي لم يتلاشى في عيني الرجل.
ضحك شياو إن بصوت هسهسة. “سأعود.” نظر إلى السجان في عينيه، متحدثًا كل كلمة بعناية. “كل عقوبة ألحقتها بي، سألحقها بأطفالك.”
دفع الكرسي المتحرك، تحدث فاي جيه ببطء. “سيد شياو إن، السم في حفل الزفاف كان من صنعي. من الصدفة أن فان شيان تلميذي.”
خفض فان شيان رأسه قليلاً. ارتعش جفنه الأيسر. الهواء الذي تدفق من خلف الباب الحديدي بدا باردًا قليلاً. كان الأمر كما لو أن هذا الرجل البالغ من العمر 80 عامًا – الذي عاش فقط كشخصية في صفحات التاريخ البالية، مسجونًا لمدة 20 عامًا – لا يزال ينبعث منه كل ما يتصف به رئيس المخابرات.
نظر شياو إن إلى السماء وضحك، وصرخت السلاسل الحديدية السميكة المثبتة به، وكأنها أيضًا تخشى هذا الرجل المرعب الذي حصل على حريته.
ابتسم كل من تشن بينغ بينغ وفاي جيه. رأى فان شيان أنه من المناسب التحدث بابتسامة. “شياو إن، بما أنك أكبر سنًا، سأرافقك في الأيام القادمة.”
عبس الضابط العسكري بجانبه. “سيدي؟”
زمجر شياو إن. تبعثر شعره الفضي مثل شفرة خلفه. غاضبًا، تقدم خطوتين إلى الأمام، واهتزت سلاسله الحديدية. أخيرًا أوقفه السيافون الأربعة من المكتب السادس، الذين كانوا يمسكون بالسلاسل المثبتة على الياقة الخشبية السميكة. بينما كانوا يتصارعون، ارتفع الغبار أمام السجن.
ضحك شياو إن، لكن لم يكن هناك سعادة في ضحكه، فقط قتل بدم بارد. لقد عانى من أكبر هزيمة في العصر، ألحقها به تشن بينغ بينغ وفاي جيه، لكنه لم يتخيل أن يكون مرافقه الشاب إلى الشمال مرتبطًا بهم بهذا العمق. أدار رأسه قليلاً لينظر إلى فان شيان، وتحدث ببطء. “أنت لا تزال أخضر. يجب أن تكون أكثر حذرًا على الطريق.”
كان توترهم في مواجهة شياو إن بسبب عدم معرفتهم بما سيفعله هذا الشخص – الذي سمعوا عنه فقط في الأساطير – إذا تمكن من الهروب من السجن.
انحنى فان شيان بأدب. “على الطريق، أتمنى أن أتعلم الكثير منك، سيدي.”
رئيس المكتب السابع السابق، الذي أصبح الآن سجانًا بعيون غائمة، ضرب شياو إن في العمود الفقري بعصاه دون سبب!
كان العشب الرقيق على جانب الطريق مثل شظايا اليشم. كانت الأشجار تتدلى منخفضة في الهواء بجانب العربات. غادر القافلة الصامتة سجن مجلس المراقبة، متجهة على طول طريق تيان هي إلى شمال المدينة. على طول الطريق، كانت حامية المدينة قد أقامت نقاط تفتيش أمنية. تم إخلاء الشارع الطويل من الناس، وكان الجنود فقط يقفون على الحراسة. في المسافة، يمكن رؤية رماة القوس والنشاب من المكتب السادس، المتمركزين في الأبراج العالية.
خفض فان شيان رأسه قليلاً. ارتعش جفنه الأيسر. الهواء الذي تدفق من خلف الباب الحديدي بدا باردًا قليلاً. كان الأمر كما لو أن هذا الرجل البالغ من العمر 80 عامًا – الذي عاش فقط كشخصية في صفحات التاريخ البالية، مسجونًا لمدة 20 عامًا – لا يزال ينبعث منه كل ما يتصف به رئيس المخابرات.
كان الباب الجانبي لأراضي القصر مغلقًا، وكان نائب القائد غونغ ديان يراقب القافلة تمر في الشارع من مسافة باردًا. فجأة، تحدث. “أنا معجب حقًا بفان شيان.”
ابتسم تشن بينغ بينغ وهز رأسه. “ظننت أنك تضحك على حياتك البائسة. لقد سجنتك لمدة 20 عامًا. هل هناك أي شيء آخر يحتاج إلى قوله؟ أنا المنتصر، وأنت المهزوم. إنها حقيقة أصبحت جزءًا من التاريخ. ولن تتمكن أبدًا من تغييرها.”
عبس الضابط العسكري بجانبه. “سيدي؟”
كان هناك جو من الرهبة خارج سجن مجلس المراقبة. بدا أنهم شعروا بلمعة الدم الخفيفة على الياقة الخشبية التي يرتديها الرجل.
الباب الحديدي السميك فتح ببطء، حيث لم تصدر مفاصله المدهونة بالزيت أي صوت صرير على الإطلاق. لكن ضغط الصمت جعل الحراس خارج بوابة مجلس المراقبة يشعرون بمزيد من التوتر.
التوى طرف شفة غونغ ديان للأعلى. “لم تتعامل أبدًا مع شياو إن، لذا ليس لديك فكرة عن مدى خطورة هذا الأمر. اسم فان شيان معروف في جميع أنحاء البلاد، وهو شخص قوي له صلات بالإمبراطور. ليس هناك حاجة له ليقوم بمثل هذه الرحلة إلى تشي الشمالية. ومع ذلك، لدى الشاب الجرأة لتحمل مثل هذه المهمة… أنا معجب به حقًا.”
جلس فان شيان في العربة الأمامية للقافلة، مستريحًا عينيه. كانت البعثة الدبلوماسية الحقيقية قد غادرت العاصمة أمس. هذه المجموعة من الناس بالإضافة إلى نفسه – لأن شياو إن كان جزءًا من الاتفاقية السرية ليان بينغ يون – قد تبعوا لاحقًا. الليلة الماضية، كان قد رفض فكرة عائلته السخيفة لتوديعه. كان عقله مركزًا بالكامل على المهمة.
كان تأرجح العربة يجعل فان شيان يشعر بالنعاس. كان يحسب عددًا من الأشياء. بخلاف شياو إن، كان يفكر أيضًا في المشكلة الشائكة لسي لي لي وعملية الأكمام الحمراء. أخيرًا تذكر أن المرأة الشابة الساحرة التي قضى معها ليلة كانت في العربة خلفهم، ولم يستطع إلا أن يشعر ببعض الدهشة.
في تلك اللحظة، اهتزت العربة. علم أن القافلة قد تجاوزت عتبة الحجر في بوابة المدينة الشمالية.
رمش شياو إن ببطء. نظر إلى الشاب الوسيم بين الحشد الذي يحيط به.
في تلك اللحظة، اهتزت العربة. علم أن القافلة قد تجاوزت عتبة الحجر في بوابة المدينة الشمالية.
لم يتغير وجه السجان. “أتمنى لك رحلة سعيدة. لا تعود.”
……………………………………..
لم يتغير وجه السجان. “أتمنى لك رحلة سعيدة. لا تعود.”
[1] الياقة الخشبية كانت لوحًا خشبيًا مربعًا كبيرًا يُثبت حول أعناق السجناء في الصين الإقطاعية. كانت غالبًا كبيرة جدًا لدرجة أن السجين لن يتمكن من الوصول إلى وجهه لإطعام نفسه.
نظر شياو إن الأشعث إلى تشن بينغ بينغ في كرسيه المتحرك، وتحدث فجأة. “كنت أضحك على ساقيك، التي دمرتها بيدي.”
جلس فان شيان في العربة الأمامية للقافلة، مستريحًا عينيه. كانت البعثة الدبلوماسية الحقيقية قد غادرت العاصمة أمس. هذه المجموعة من الناس بالإضافة إلى نفسه – لأن شياو إن كان جزءًا من الاتفاقية السرية ليان بينغ يون – قد تبعوا لاحقًا. الليلة الماضية، كان قد رفض فكرة عائلته السخيفة لتوديعه. كان عقله مركزًا بالكامل على المهمة.
