الفصل 185. تسميم بلا فن
بالطبع، كان داخل المعجنات سمٌ أساسي من الدرجة الأولى أعدّه فان شيان بعناية للرحلة شمالاً.
كان يظن أن رفيقه، نظرًا لهويته، يشعر أيضًا أن الغش أمرٌ دون كرامته. عندما رأى أن فان شيان قد اكتشف الأمر، ابتسم مبتسمًا متألمًا. “كنت واثقًا أن هذا المسحوق السام ليس له طعمٌ غير عادي على الإطلاق. كيف اكتشفته، يا سيد شياو؟”
“صحيح.” ابتسم شياو إن. كان ابتسامة يمكن أن تجعل المرء يشعر بالبرد. “السم هو نفسه. بالنسبة لوغد عجوز مثلي، تذوق السم ليس مسألة اكتشاف النكهة، بل مجرد الشعور بالفم.”
نظر شياو إن إليه وأغلق عينيه ببطء. “أنت تلميذ فاي جيه. بغض النظر عن كيفية محاولتك التميز، لا يمكنك الهروب من ظله. لقد تناولت سم فاي جيه في سجنك لعقود. هو وتشن بينغ بينغ لم يستطيعا قتلي. كان بإمكانهما فقط استخدام السموم لإتلاف مسارات جسمي. إذا كنت قد أكلت معجنات من بائع لأكثر من عقد، ثم في يوم من الأيام، كان لهذا البائع متدرب جديد يصنع معجنات، على الرغم من أنها قد تكون بنكهة البصل الأخضر، أعتقد أنك ستظل قادرًا على تذوق منتج ذلك البائع.”
هز فان شيان رأسه بحزم. لكن ابتسامة ما زالت تعلو وجهه. “الأمر خطير.”
شعر فان شيان بإعجاب طفيف في أعماق قلبه. تنهد. “ربما تكون كمية الدقيق والماء مختلفة عند كل بائع.”
“سيد شياو،” رد فان شيان بهدوء، “على الطريق خارج العاصمة، سلامة البعثة الدبلوماسية طوال رحلتها هي مسؤولية حامية المدينة. أعتقد أنك يمكن أن تخمن لماذا ترغب مملكة تشينغ في تبادلك مع تشي الشمالية. إنها قضية محرجة للغاية. لذلك أنا قلق من أنه إذا خرجت من العربة مرتديًا قيودك وأغلالك، فمن الممكن أن تُطلق وابلًا من السهام فجأة من بعيد، مما يحولك إلى قنفذ.”
كان يظن أن رفيقه، نظرًا لهويته، يشعر أيضًا أن الغش أمرٌ دون كرامته. عندما رأى أن فان شيان قد اكتشف الأمر، ابتسم مبتسمًا متألمًا. “كنت واثقًا أن هذا المسحوق السام ليس له طعمٌ غير عادي على الإطلاق. كيف اكتشفته، يا سيد شياو؟”
“صحيح.” ابتسم شياو إن. كان ابتسامة يمكن أن تجعل المرء يشعر بالبرد. “السم هو نفسه. بالنسبة لوغد عجوز مثلي، تذوق السم ليس مسألة اكتشاف النكهة، بل مجرد الشعور بالفم.”
“سيدي، هل تعتقد أن سبب رغبة شياو إن في المخاطرة بالهروب هو أنه لا يثق في العائلة المالكة في تشي الشمالية؟”
فتح فان شيان فمه، راغبًا في الكلام، لكنه في النهاية تنهد وابتسم. “الأمر يشبه تناول السم كما لو كان مجرد أرز مطبوخ.” بما أن شياو إن قد تذوق السم في المعجنات، ومع ذلك أكله بهدوء، يبدو أن السم عديم الفائدة. “هناك ثلاثة أساتذة كبار متخصصين في السم في جميع أنحاء البلاد،” قال مبتسمًا. “معلمي واحد منهم. والآخر ميت بالفعل. كدت أنسى أنك كنت الثالث، يا سيد شياو. يبدو أنني بالغت في تقدير قدراتي.”
حرك شياو إن معصمه، وصدر صوت سلاسله الحديدية. وضع فان شيان ماءً عذبًا في يده. بعد أن شرب شياو إن الماء حتى النهاية، أغمض عينيه فجأة وابتسم. “إذا كنت أرغب في قضاء حاجتي، فماذا أفعل؟”
داخل العربة، سحب فان شيان الإبرة ببطء من ظهر يد شياو إن، واستخدم قطعة قماش لمسح الطرف. رفع رأسه وابتسم. “شكرًا على تعاونك، سيد شياو.”
“هناك وعاء في العربة.”
هبت رياح الجبل عبر الشجرة خلف فان شيان، مرورًا ببقعة العرق الباردة الرطبة على ملابسه. بعد بعض الوقت، وقف، وجهه بلا تعبير، وتوجه نحو عربة سي ليلي.
فكر فان شيان فيما أخبره وو زو به، وتنهد بهدوء. “بالنسبة للأشخاص في مهنتنا، لا يمكن الوثوق بأحد. أما بالنسبة لشياو إن، فهو بلا شك لديه أفكار أخرى، لكنني غير قادر على تخمينها. كل ما أعرفه هو أنه يجب أن يصل إلى شانغجينغ حيًا. الأمر بهذه البساطة.”
“الجو لطيف بالخارج.”
هز فان شيان رأسه، وظهرت ثقته بنفسه من خلال الابتسامة على وجهه الوسيم. “أنا لست من الجيل القديم، لذا فإن احترامي لك هو مجرد نتاج أساطير. لم أفترض أبدًا أنك ستعود إلى الشمال وتسبب قدرًا من الضرر كما فعلت في الماضي. بالطبع، إذا كان بإمكاني قتلك، لكانت أبسط طريقة للتعامل معك، ولكن بالمقارنة، أعتبر أن تبادلك كأداة مساومة أكثر أهمية. لذا لا تقلق. سأحمي حياتك حتى تصل إلى مدينة شانغجينغ في تشي الشمالية وتسلم إلى أصدقائك هناك.”
هبت رياح الجبل عبر الشجرة خلف فان شيان، مرورًا ببقعة العرق الباردة الرطبة على ملابسه. بعد بعض الوقت، وقف، وجهه بلا تعبير، وتوجه نحو عربة سي ليلي.
“لقد غربت الشمس خلف الجبال بالفعل.”
تحدث الرجل العجوز بهدوء، وعيناه مغلقتان، ورد الشاب مبتسمًا. فتح شياو إن عينيه بهدوء. “لقد قضيت سنوات عديدة في السجن، أرى فقط شعاعًا من الضوء من الباب. سيد فان، هل تسمح لي بالخروج والنظر؟”
“من الجميل أيضًا رؤية سماء المساء في مملكة تشينغ.”
تحدث الرجل العجوز بهدوء، وعيناه مغلقتان، ورد الشاب مبتسمًا. فتح شياو إن عينيه بهدوء. “لقد قضيت سنوات عديدة في السجن، أرى فقط شعاعًا من الضوء من الباب. سيد فان، هل تسمح لي بالخروج والنظر؟”
“يصبح الجو باردًا في الليل. أنت رجل عجوز، يا سيدي. من الأفضل أن ترتاح داخل العربة.”
تحدث الرجل العجوز بهدوء، وعيناه مغلقتان، ورد الشاب مبتسمًا. فتح شياو إن عينيه بهدوء. “لقد قضيت سنوات عديدة في السجن، أرى فقط شعاعًا من الضوء من الباب. سيد فان، هل تسمح لي بالخروج والنظر؟”
صفق فان شيان بهدوء بيديه وأومأ له مبتسمًا. ثم جلس هادئًا وحيدًا تحت الشجرة، ينظر إلى العربة ويفكر في الرجل العجوز بداخلها.
هز فان شيان رأسه بحزم. لكن ابتسامة ما زالت تعلو وجهه. “الأمر خطير.”
“لماذا يريد الهروب؟”
“أنا لست خطيرًا،” قال شياو إن بلطف. “بما أنك قد توصلت إلى اتفاق مع الشمال، فإن أي شخص لديه حتى أقل قدر من الحكمة سيعرف أن الخيار الأذكى بالنسبة لي هو أن أتبع البعثة الدبلوماسية بسلام.”
نظر شياو إن إليه وأغلق عينيه ببطء. “أنت تلميذ فاي جيه. بغض النظر عن كيفية محاولتك التميز، لا يمكنك الهروب من ظله. لقد تناولت سم فاي جيه في سجنك لعقود. هو وتشن بينغ بينغ لم يستطيعا قتلي. كان بإمكانهما فقط استخدام السموم لإتلاف مسارات جسمي. إذا كنت قد أكلت معجنات من بائع لأكثر من عقد، ثم في يوم من الأيام، كان لهذا البائع متدرب جديد يصنع معجنات، على الرغم من أنها قد تكون بنكهة البصل الأخضر، أعتقد أنك ستظل قادرًا على تذوق منتج ذلك البائع.”
“سيد شياو،” رد فان شيان بهدوء، “على الطريق خارج العاصمة، سلامة البعثة الدبلوماسية طوال رحلتها هي مسؤولية حامية المدينة. أعتقد أنك يمكن أن تخمن لماذا ترغب مملكة تشينغ في تبادلك مع تشي الشمالية. إنها قضية محرجة للغاية. لذلك أنا قلق من أنه إذا خرجت من العربة مرتديًا قيودك وأغلالك، فمن الممكن أن تُطلق وابلًا من السهام فجأة من بعيد، مما يحولك إلى قنفذ.”
“عملية ميدانية ليست لعبة.” وانغ تشي نيان، بعد أن رأى قلق سيده، بدأ بلعب الدور الداعم بهدوء.
“بسبب شخصين،” شرح فان شيان بإيجاز. “أحدهما هو تشوانغ موهان، والآخر، أعتقد… هو الجنرال الشمالي الشهير شانغ شانهو.”
عرف شياو إن أن هذا العدو الشاب لا يقول كذبًا. ابتسم. “أليس من الممكن أنك لا ترغب في قتلي؟ إذا عدت إلى الشمال، ففي غضون ثلاث سنوات، سأكون قد تسببت في أضرار لا تُحتمل لأمتك.”
“قبل أن نعبر الحدود. إذا عبرنا الحدود إلى تشي الشمالية، حتى إذا هرب، فهو أيضًا مسؤولية تشي الشمالية. بما أن شياو إن يريد أن تعترف تشي الشمالية بموقفه، لا يمكنه كسر الاتفاقية،” قال فان شيان بهدوء.
حرك شياو إن معصمه، وصدر صوت سلاسله الحديدية. وضع فان شيان ماءً عذبًا في يده. بعد أن شرب شياو إن الماء حتى النهاية، أغمض عينيه فجأة وابتسم. “إذا كنت أرغب في قضاء حاجتي، فماذا أفعل؟”
هز فان شيان رأسه، وظهرت ثقته بنفسه من خلال الابتسامة على وجهه الوسيم. “أنا لست من الجيل القديم، لذا فإن احترامي لك هو مجرد نتاج أساطير. لم أفترض أبدًا أنك ستعود إلى الشمال وتسبب قدرًا من الضرر كما فعلت في الماضي. بالطبع، إذا كان بإمكاني قتلك، لكانت أبسط طريقة للتعامل معك، ولكن بالمقارنة، أعتبر أن تبادلك كأداة مساومة أكثر أهمية. لذا لا تقلق. سأحمي حياتك حتى تصل إلى مدينة شانغجينغ في تشي الشمالية وتسلم إلى أصدقائك هناك.”
“الجو لطيف بالخارج.”
صمت شياو إن.
“لماذا يريد الهروب؟”
ابتسم فان شيان. “حتى الآن، لم تكن لدي طريقة لتحديد قوتك الحالية بدقة، لذلك كنت حذرًا للغاية طوال الرحلة. أما بالنسبة لخروجك من العربة، لدي ما يكفي من القوة في أي وقت لأضمن أنه إذا حاولت المغادرة، يمكنني الرد بسرعة وبشكل مناسب.”
كان يظن أن رفيقه، نظرًا لهويته، يشعر أيضًا أن الغش أمرٌ دون كرامته. عندما رأى أن فان شيان قد اكتشف الأمر، ابتسم مبتسمًا متألمًا. “كنت واثقًا أن هذا المسحوق السام ليس له طعمٌ غير عادي على الإطلاق. كيف اكتشفته، يا سيد شياو؟”
ابتسم شياو إن، ولم يقل شيئًا.
بما أن التسميم السري قد تم اكتشافه، ومن الواضح أنه لم يكن له أي تأثير، يبدو أن الوقت قد حان لاتباع نهج أقل تحضرًا. تنهد فان شيان ووقف، وتخطى السلاسل الحديدية المربوطة بإحكام بيد شياو إن، وربط قطعة قماش سوداء حول كوع شياو إن، وربت على ظهر يده بلطف ولكن بوقاحة.
ثم أخرج صندوقًا صغيرًا من داخل سترته، وفتحه، وأخرج إبرة حادة ورفيعة. كانت الإبرة الرفيعة مجوفة بمهارة. الجزء الخلفي من الإبرة منتفخ. لم يكن واضحًا من أي مادة صنعت، ولكن يمكن الافتراض أنها تستخدم لتخزين الدواء. أصبحت عينا شياو إن حمراء ونظر إلى فان شيان ببرودة. تقدم فان شيان بثبات حاملًا الإبرة.
كان هناك شعور غريب مفاجئ في العربة. شعر فان شيان بحلاوة طفيفة على طرف أنفه. كان الهواء مليئًا برائحة الدم، حمراء خفيفة، قادمة من جسم شياو إن الغاضب.
“أتمنى ألا تغير اسمك إلى شاوشانك.” [1]
شعر الحراس ومسؤولو مجلس المراقبة خارج العربة بأن هناك شيئًا غير طبيعي بداخلها، وأسرعوا بصمت، مسلحين بأسلحتهم. كان وانغ تشي نيان يراقب خارج العربة، فالتفت وعبس، ثم أومأ بيده لهم بإشارة تفيد بأن كل شيء على ما يرام.
“من الجميل أيضًا رؤية سماء المساء في مملكة تشينغ.”
داخل العربة، سحب فان شيان الإبرة ببطء من ظهر يد شياو إن، واستخدم قطعة قماش لمسح الطرف. رفع رأسه وابتسم. “شكرًا على تعاونك، سيد شياو.”
“إذن لماذا ترغب تشي الشمالية في تبادل السيد يان مقابل شياو إن؟”
لم يكن متأكدًا من أي نقطة ضغط قد اخترقتها الإبرة، ولم يكن متأكدًا من أي دواء حقنه به، لكن مظهر شياو إن المهيب والمذهل قد تضاءل بشكل كبير. حتى وجهه بدا وكأنه أصبح أكثر ذبولًا.
ابتسم شياو إن، ولم يقل شيئًا.
“قبل أن نعبر الحدود. إذا عبرنا الحدود إلى تشي الشمالية، حتى إذا هرب، فهو أيضًا مسؤولية تشي الشمالية. بما أن شياو إن يريد أن تعترف تشي الشمالية بموقفه، لا يمكنه كسر الاتفاقية،” قال فان شيان بهدوء.
“احترامي لك كرجل عجوز،” قال فان شيان، منحنيًا للخروج من العربة. “لكن تذكر، الآن، أنت لست رئيس مخابرات وي الشمالية، ولا أنت الشخص الذي زرع الخوف في القلوب في جميع أنحاء الأرض. أنت مجرد سجيني، ولا شيء أكثر من ذلك. إذا حاولت الهروب، لدي العديد من الطرق لقتلك.”
هز فان شيان رأسه. “أنت لا تفهم. بالنسبة لشخص مثل شياو إن، وبما أنه كان مسجونًا لما يقرب من 20 عامًا، ماذا بقي؟ انظر إلى عينيه. ما عدا الحقد، ماذا بقي؟ رؤية مرعبة وطموح مشتعل. إذا كان يريد فقط الحرية، فسوف يتعاون معنا. ولكن إذا كان يريد المزيد، فسوف يفكر في طريقة للهروب. في سجن مجلس المراقبة، كان مراقبًا عن كثب، ولم تكن لديه فرصة. ولكن على هذا الطريق البطيء شمالاً، هناك الكثير من الفرص. لذلك أريد أن أفكر في كل طريقة ممكنة لإضعاف قوته وعزيمته مع الحفاظ على حياته.”
“سيدي، لا داعي لأن تكون حذرًا إلى هذا الحد،” قال وانغ تشي نيان، مرافقًا إياه وهو يجلس تحت شجرة على جانب الطريق. رأى التعب على وجه فان شيان. “إذا كان شياو إن يرغب في استعادة حريته، فيجب أن يتعاون معنا في عبور الحدود إلى تشي الشمالية.”
“قبل أن نعبر الحدود. إذا عبرنا الحدود إلى تشي الشمالية، حتى إذا هرب، فهو أيضًا مسؤولية تشي الشمالية. بما أن شياو إن يريد أن تعترف تشي الشمالية بموقفه، لا يمكنه كسر الاتفاقية،” قال فان شيان بهدوء.
هز فان شيان رأسه. “أنت لا تفهم. بالنسبة لشخص مثل شياو إن، وبما أنه كان مسجونًا لما يقرب من 20 عامًا، ماذا بقي؟ انظر إلى عينيه. ما عدا الحقد، ماذا بقي؟ رؤية مرعبة وطموح مشتعل. إذا كان يريد فقط الحرية، فسوف يتعاون معنا. ولكن إذا كان يريد المزيد، فسوف يفكر في طريقة للهروب. في سجن مجلس المراقبة، كان مراقبًا عن كثب، ولم تكن لديه فرصة. ولكن على هذا الطريق البطيء شمالاً، هناك الكثير من الفرص. لذلك أريد أن أفكر في كل طريقة ممكنة لإضعاف قوته وعزيمته مع الحفاظ على حياته.”
هز فان شيان رأسه بحزم. لكن ابتسامة ما زالت تعلو وجهه. “الأمر خطير.”
“لماذا يريد الهروب؟”
كان هناك شعور غريب مفاجئ في العربة. شعر فان شيان بحلاوة طفيفة على طرف أنفه. كان الهواء مليئًا برائحة الدم، حمراء خفيفة، قادمة من جسم شياو إن الغاضب.
“لأن النظام الحالي في الشمال ليس نظام وي الشمالية – النظام الذي خدمه لسنوات عديدة وحتى سُجن من أجله – بل هو نظام تشي الشمالية.” ابتسم فان شيان. “على الرغم من أن العائلة المالكة في تشي الشمالية هي عائلة زان، وكان القائد زان فنغ تشينغ وشياو إن على علاقة جيدة في ذلك الوقت، إلا أن هناك تغييرًا في السلالة الحاكمة. لقد سُجن شياو إن لسنوات عديدة، وهو غير متأكد من كيفية نظر العائلة المالكة الحالية في الشمال إليه. إذا كانت العائلة المالكة في الشمال تعتبره لا يزال مفيدًا، فسيتم معاملته كضيف شرف. ولكن إذا لم يكن مفيدًا، هل تعتقد أن العائلة المالكة في تشي الشمالية ستكون مجنونة بما يكفي للسماح لرئيس مخابرات مرعب مثل هذا بالاستقرار في شانغجينغ مرة أخرى؟”
“أين يمكن لشياو إن أن يتحرك؟”
“إذن لماذا ترغب تشي الشمالية في تبادل السيد يان مقابل شياو إن؟”
“بسبب شخصين،” شرح فان شيان بإيجاز. “أحدهما هو تشوانغ موهان، والآخر، أعتقد… هو الجنرال الشمالي الشهير شانغ شانهو.”
“أنا لست خطيرًا،” قال شياو إن بلطف. “بما أنك قد توصلت إلى اتفاق مع الشمال، فإن أي شخص لديه حتى أقل قدر من الحكمة سيعرف أن الخيار الأذكى بالنسبة لي هو أن أتبع البعثة الدبلوماسية بسلام.”
“سيدي، هل تعتقد أن سبب رغبة شياو إن في المخاطرة بالهروب هو أنه لا يثق في العائلة المالكة في تشي الشمالية؟”
“احترامي لك كرجل عجوز،” قال فان شيان، منحنيًا للخروج من العربة. “لكن تذكر، الآن، أنت لست رئيس مخابرات وي الشمالية، ولا أنت الشخص الذي زرع الخوف في القلوب في جميع أنحاء الأرض. أنت مجرد سجيني، ولا شيء أكثر من ذلك. إذا حاولت الهروب، لدي العديد من الطرق لقتلك.”
فكر فان شيان فيما أخبره وو زو به، وتنهد بهدوء. “بالنسبة للأشخاص في مهنتنا، لا يمكن الوثوق بأحد. أما بالنسبة لشياو إن، فهو بلا شك لديه أفكار أخرى، لكنني غير قادر على تخمينها. كل ما أعرفه هو أنه يجب أن يصل إلى شانغجينغ حيًا. الأمر بهذه البساطة.”
فكر فان شيان فيما أخبره وو زو به، وتنهد بهدوء. “بالنسبة للأشخاص في مهنتنا، لا يمكن الوثوق بأحد. أما بالنسبة لشياو إن، فهو بلا شك لديه أفكار أخرى، لكنني غير قادر على تخمينها. كل ما أعرفه هو أنه يجب أن يصل إلى شانغجينغ حيًا. الأمر بهذه البساطة.”
“أين يمكن لشياو إن أن يتحرك؟”
هز فان شيان رأسه بحزم. لكن ابتسامة ما زالت تعلو وجهه. “الأمر خطير.”
الفصل 185. تسميم بلا فن بالطبع، كان داخل المعجنات سمٌ أساسي من الدرجة الأولى أعدّه فان شيان بعناية للرحلة شمالاً.
“قبل أن نعبر الحدود. إذا عبرنا الحدود إلى تشي الشمالية، حتى إذا هرب، فهو أيضًا مسؤولية تشي الشمالية. بما أن شياو إن يريد أن تعترف تشي الشمالية بموقفه، لا يمكنه كسر الاتفاقية،” قال فان شيان بهدوء.
فكر فان شيان فيما أخبره وو زو به، وتنهد بهدوء. “بالنسبة للأشخاص في مهنتنا، لا يمكن الوثوق بأحد. أما بالنسبة لشياو إن، فهو بلا شك لديه أفكار أخرى، لكنني غير قادر على تخمينها. كل ما أعرفه هو أنه يجب أن يصل إلى شانغجينغ حيًا. الأمر بهذه البساطة.”
وقف فجأة. “لا يمكننا الذهاب إلى محطة الترحيل اليوم،” أمر. “سنعسكر في الريف.”
“لأن النظام الحالي في الشمال ليس نظام وي الشمالية – النظام الذي خدمه لسنوات عديدة وحتى سُجن من أجله – بل هو نظام تشي الشمالية.” ابتسم فان شيان. “على الرغم من أن العائلة المالكة في تشي الشمالية هي عائلة زان، وكان القائد زان فنغ تشينغ وشياو إن على علاقة جيدة في ذلك الوقت، إلا أن هناك تغييرًا في السلالة الحاكمة. لقد سُجن شياو إن لسنوات عديدة، وهو غير متأكد من كيفية نظر العائلة المالكة الحالية في الشمال إليه. إذا كانت العائلة المالكة في الشمال تعتبره لا يزال مفيدًا، فسيتم معاملته كضيف شرف. ولكن إذا لم يكن مفيدًا، هل تعتقد أن العائلة المالكة في تشي الشمالية ستكون مجنونة بما يكفي للسماح لرئيس مخابرات مرعب مثل هذا بالاستقرار في شانغجينغ مرة أخرى؟”
تلقى مرؤوسوه أمره، وذهب كل منهم إلى فريقه لتنظيم إعداد المعسكر. نظر وانغ تشي نيان إلى فان شيان، محيرًا بعض الشيء. هز فان شيان رأسه. “يجب أن نتدرب ونتكيف. بعد مغادرة تشانغتشو، لن تكون هناك محطات ترحيل يمكننا استخدامها في الشمال. يجب أن نستفيد من قربنا من العاصمة ونُعوّد المرؤوسين على الوضع بأسرع ما يمكن.”
وقف فجأة. “لا يمكننا الذهاب إلى محطة الترحيل اليوم،” أمر. “سنعسكر في الريف.”
“عملية ميدانية ليست لعبة.” وانغ تشي نيان، بعد أن رأى قلق سيده، بدأ بلعب الدور الداعم بهدوء.
وقف فجأة. “لا يمكننا الذهاب إلى محطة الترحيل اليوم،” أمر. “سنعسكر في الريف.”
صفق فان شيان بهدوء بيديه وأومأ له مبتسمًا. ثم جلس هادئًا وحيدًا تحت الشجرة، ينظر إلى العربة ويفكر في الرجل العجوز بداخلها.
“أتمنى ألا تغير اسمك إلى شاوشانك.” [1]
“من الجميل أيضًا رؤية سماء المساء في مملكة تشينغ.”
عندما حقنه بالإبرة في العربة سابقًا، كان فان شيان لا يزال متوترًا بعض الشيء. لم يكن يعرف ما إذا كان شياو إن قد ثار غضبًا. بعد بعض التحقيق، ما زال لا يعرف مقدار القوة المتبقية في هذا السيد من المستوى التاسع – واحد من عدد قليل في العالم – بعد سنوات في السجن. لكنه كان يعرف أنه قبل أن يرى أفضل فرصة له، سيكون شياو إن المرعب صادقًا.
“لقد غربت الشمس خلف الجبال بالفعل.”
هبت رياح الجبل عبر الشجرة خلف فان شيان، مرورًا ببقعة العرق الباردة الرطبة على ملابسه. بعد بعض الوقت، وقف، وجهه بلا تعبير، وتوجه نحو عربة سي ليلي.
[1] الحرف “شياو” في اسم شياو إن يُستخدم أيضًا لتهجئة كلمة “شاوشانك” بالصينية، كما في فيلم “The Shawshank Redemption”، الذي يتحدث عن سجين هارب.
عندما حقنه بالإبرة في العربة سابقًا، كان فان شيان لا يزال متوترًا بعض الشيء. لم يكن يعرف ما إذا كان شياو إن قد ثار غضبًا. بعد بعض التحقيق، ما زال لا يعرف مقدار القوة المتبقية في هذا السيد من المستوى التاسع – واحد من عدد قليل في العالم – بعد سنوات في السجن. لكنه كان يعرف أنه قبل أن يرى أفضل فرصة له، سيكون شياو إن المرعب صادقًا.
تحدث الرجل العجوز بهدوء، وعيناه مغلقتان، ورد الشاب مبتسمًا. فتح شياو إن عينيه بهدوء. “لقد قضيت سنوات عديدة في السجن، أرى فقط شعاعًا من الضوء من الباب. سيد فان، هل تسمح لي بالخروج والنظر؟”

التعليقات متوقفة حالياً، ستعود قريباً!