Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

ري زيرو: بدء الحياة في عالم أخر من الصفر 4

4 - النجوم المنقوشة في التاريخ.
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

4 - النجوم المنقوشة في التاريخ.

“أنا آسف لعدم تمكني من مساعدتكم في اللحظة الحاسمة. ليس لدي عذر لفشلي.”

 

 

 

اعتذر راينهارد بينما كانت أنظار الجميع مركزة عليه. ومع حني قديس السيف لرأسه، لم يتمكن أي شخص من الرد فورًا. كان من السهل بما فيه الكفاية تسوية الموقف على مستوى سطحي، لكنهم لم يتمكنوا من إخفاء مشاعرهم الحقيقية بشيء سطحي.

كان الجميع في الغرفة في حالة صدمة من اعتراف أوتو المتفجر.

 

في النهاية، كان عليهم فقط سماع غناء ليليانا. لم يكن هناك حاجة للسير على الحبل المشدود الذي سار عليه سوبارو بحذر بعد اختيار كلماته بعناية واستجماع ما لديه من شجاعة. كانت موسيقاها حقيقية—مجرد غنائها يمكن أن يأسر قلوب الناس، وتجربة هذا الشغف النقي بشكل مباشر كان كافيًا لتحرير قلوب الناس من قوة سيرياس.

لا يزال صحيحًا أنه خلال الساعات القليلة التي كانوا فيها في أمس الحاجة إلى كل جزء من القوة القتالية، لم يكن رينهارد موجودًا. لم يتمكنوا من التوقف عن التساؤل عما كان سيحدث لو انضم إلى الهجوم على قاعة المدينة.

“—سأرتقي إلى مستوى توقعاتك. هذه المرة، هذه المرة بالتأكيد.”

 

 

بسبب ذلك، لم يتمكن أي منهم من طمأنته بأن كل شيء قد مضى.

كانت تبحث بشكل يائس، يائس، لكنها لم تستطع التوصل إلى أي شيء. لم يبدو أن هناك إجابة صحيحة. لا مثالية ولا حكمة أساسية.

 

 

لا أحد باستثناء—

 

 

 

“أنت محق في ذلك، أيها الغبي. هل تعلم كم واجهنا من مشاكل بينما كنت غائبًا؟”

حبس سوبارو أنفاسه قليلاً. كان مشكلة تخيلها.

 

 

سوبارو، الذي تبع ذلك بقبضة حادة على صدر قديس السيف.

عندما فكرت في الزواج، تخيلت مشهدًا من السعادة البهيجة بين شخصين يعشقان بعضهما. في خلفية عقلها، رأت صورة فورتونا وجييوس—لم يتزوجا، لذا لم يصبحا زوجًا وزوجة، لكن هذا ما تمنته إيميليا لهما. من أجلهما، أرادت إيميليا بشدة أن يتمكنا من الزواج. علاقتهما، الطريقة التي كانا يحبان بعضهما—كان هذا بالتأكيد ما يجب أن يكون عليه الزواج الصحيح.

 

لم يتمكن من إخفاء خيبة أمله في نفسه. كانت تنزلق تقريبًا من تعابيره، مما جعل الأمر أكثر حزنًا لأنه لم يدرك مدى الأذى الذي كان يبدو عليه.

كانت رد فعله الوحيدة هي النظر إلى سوبارو باعتذار. سوبارو زفر بغضب.

 

 

”لا بأس. يمكنك أنت والسيدة إيميليا أن تكونا على هذا النحو. لا حاجة لأي منكما للتغيير على الإطلاق. لأنني سأكون هناك في حالة تأهب حيث لن تكونا.”

“ولو كنت ستأتي، كان يجب أن تفعل ذلك قبل خمس عشرة دقيقة. انتهى بي الأمر بتقديم عرض خارج قدرتي بفضلك. كان من المفترض أن تكون هذه وظيفتك.”

 

 

لعبت القوات الشخصية لكيريتاكا دورًا حاسمًا هناك أيضًا. كانوا الركيزة الأساسية لدفاعات بريستيلا، وغالبيتهم قد اختفوا، مع كيريتاكا نفسه. والآن أصبح واضحًا أن بعضهم على الأقل قد ضحوا بحياتهم في قتال الشراهة من أجل الوفاء بواجبهم.

“أغفر لي… ومع ذلك، كان ذلك خطابًا ممتازًا يستحق سمعتك. حتى لو طُلب مني فعل الشيء نفسه، لم أكن لأتمكن من إدارة بث يحفز شجاعة الناس بهذه الروعة. كنت الاختيار المناسب لهذه المهمة.”

 

 

’…نعم، أعتقد ذلك.’

“أعتقد أن الناس كانوا سيبحثون عن أشياء مختلفة إذا كان الأمر منك وليس مني.”

بعبارة أخرى، نوع من السحر الأسود. نوع من السحر للتحكم في الجثث كان عنصرًا أساسيًا في أنواع الخيال. بالطبع، في عالم خيالي، لن يكون غريبًا وجود سحر لإحياء الموتى، ولكن لم يكن هناك سحر ملائم مثل ذلك في هذا العالم.

 

لقد تعرضوا للضرب بشكل جيد، وانحصروا بشكل سيء بما يكفي لدرجة أنه في لحظة ما بدوا كأنهم لن يتمكنوا من التعافي. لكنهم عادوا للقتال.

ضرب سوبارو رينهارد في صدره مرة أخرى للتأكيد بعد أن تلقى ابتسامته الملتوية ومدحه. ثم، بينما كان البطل لا يزال يبدو معتذرًا، أخرج سوبارو إصبعه أمام وجه رينهارد.

كلهم باستثناء واحد من أقاربه بالدم.

 

 

“رينهارد، انسى مئة شخص آخر. سأختارك على ألف جندي. إذًا ما رأيك، هل يمكنني أن أضع هذا القدر من الأمل عليك؟ سأعتمد عليك.”

” لا تزالون تستطيعون القتال، أليس كذلك؟ لن تدع الضعف يستهلككم، صحيح؟”

 

 

حتى أن ذلك لم يقترب من وصف مدى الاطمئنان الذي كان يسببه وجوده. كانت مساعدة رينهارد تشبه معرفة أن هناك جيشًا كاملاً من التعزيزات يقف في ظهرهم.

”—رينهارد موجود هناك الآن.”

 

”أنت لست هادئًا ومتماسكًا، جدي. يمكنني أن أفهم عداءك تجاه رئيس الأساقفة الذي أضر بالسيدة كروش بشدة، بالطبع. ومع ذلك، فإن هذا الغضب سيعكر ضربات سيفك.”

رمش رينهارد بعينيه الزرقاوين على مدى تطلع سوبارو. لكن دهشته تلاشت بسرعة عندما انحنت شفتي قديس السيف إلى ابتسامة.

“…الأمر ليس كذلك على الإطلاق.”

 

فتح الاعتراف المذهل لرينهارد الباب أمام احتمال قاسي ومروع.

”نعم، يمكنك الاعتماد علي. إذا كان هذا ما تريده، فسأرتقي إلى توقعاتك.”

 

 

“أيتها الكسولة… كما لو أن مروحتك ليست ثقيلة بما فيه الكفاية بكل تلك الزخارف.”

”أوه، كم هو موثوق… أشعر بقلبي يخفق.”

 

 

 

ابتسم سوبارو لرينهارد، مما أراحع قبل أن يلتفت إلى الآخرين ويشير إلى رينهارد مرة أخرى.

 

 

 

”حسنًا، لدينا رينهارد معنا الآن. يجب أن تقولوا ما تريدون قوله بينما تستطيعون. في أوقات كهذه، يبدو الأمر أسوأ بكثير إذا كنتم جميعًا متحفظين وحذرين حول بعضكم البعض. بالإضافة إلى ذلك، ليس كل يوم تحصل فيه على فرصة لتوبيخ قديس السيف عندما يكون عمليًا يتوسل لكم لأن تكونوا غاضبين منه. امنحوه قطعة من عقولكم.”

“إذا وجدته هناك، فهذا يعني أنه لا يوجد شك في أنه كان بقايا كتاب روزوال.”

 

 

‘…’

“من أين جاء هذا  القلق فجأة…؟ على أي حال، في الوقت الحالي أعتقد أننا يمكننا ترك رئيس الأساقفة الغضب إلى بريسيلا وليليانا؟ ولدينا ختم موافقة رينهارد بأنها يجب أن تكون قادرة على مواجهة قوة الغضب.”

 

’ماذا…؟’

”وبمجرد أن تنتهوا من مضايقته، دعونا نبدأ العمل ونكتشف كيفية إنقاذ الجميع،” أعلن سوبارو بغمزة .

 

 

“كنت في مزاج لغناء رثاء لكيريتاكا الراحل، لكن لا! سباق لسرقة القلوب؟ أقول دعهم يأتون! الأغاني التي ورثتها لن تخسر أبدًا أمام قدرة غامضة لم يسمع بها أحد من قبل! لأن قوة الموسيقى أكثر غموضًا!”

كان يستطيع سماع بعض الأنفاس المذهولة لكنه رأى أن أوتو وغارفيل ببساطة ابتسما على تصرف سوبارو المألوف الجاد.

 

 

 

حسنًا، كان الأمر جيدًا طالما أن شخصًا واحدًا أو اثنين على الأقل يمكنهما معرفة شعوره الحقيقي.

 

 

 

—لقد قام للتو بإلقاء خطاب كامل عن عدم تحمل كل شيء بنفسك، بعد كل شيء.

هزيمة رئيس الأساقفة الشراهة كانت بالضبط ما أراد سوبارو تحقيقه بنفسه. وكان ويلهيلم، مع معاناة كروش في الطابق العلوي، في نفس موقف سوبارو.

 

 

…….

سُحب إلى المعركة بدون أي خيار، بذل أوتو قصارى جهده، ولكن—

 

كان واضحًا من ردة فعل أوتو ما توقعه من إيميليا، لكن سوبارو نقل المحادثة إلى الرجل الذي يتكئ على الحائط في زاوية الغرفة.

بعد ذلك، أعرب الجميع عن شكاواهم تجاه رينهارد (التفاصيل محذوفة)، ثم جلسوا في غرفة المؤتمرات واستعدوا لمناقشة أفضل طريقة لاستعادة بريستيلا.

 

 

 

انضم أوتو ورينهارد إلى المجموعة مرة أخرى – وعلى الرغم من أن قوة قتال أوتو كانت ضئيلة، إلا أن مساعدة رينهارد كانت تغييرًا كبيرًا في اللعبة.

 

 

 

مع وضع ذلك في الاعتبار، أراد سوبارو أن يمضي في المناقشة، ولكن قبل ذلك—

 

 

 

“بالمناسبة، ماذا حدث لفيلت؟ كانت معك عندما بدأ كل هذا، أليس كذلك؟” سأل سوبارو رينهارد قبل أن يطرح الموضوع الأول.

لكن عندما قال رينهارد ذلك، تجعدت شفاه ويلهيلم—لا، شفاه شيطان السيف إلى ابتسامة ساخرة. لم تكن بأي حال من الأحوال ابتسامة رجل عجوز لطيف—كانت ابتسامة وحش شرس.

 

عندما سمعت ذلك، زفرت نفسًا عميقًا، وكأنها مرتاحة. ثم أغلقت عينيها بضعف—دليل على أنها كانت تستمر  بالقوة الإرادية فقط. أصبح تنفسها أضعف، وسرعان ما كانت مشغولة جدًا بمكافحة اللعنة المقتربة لتنتبه لأي شيء آخر.

عبس رينهارد قليلاً عند هذا السؤال. على الرغم من أنه كان يبدو على هذا النحو معظم الوقت منذ وصوله إلى هناك.

حاول آل المجادلة مع بريسيلا، التي جلست وأعلنت مشاركتها في الخطة، لكنها رمقته بنظرة حادة، مما جعل الرجل الحديدي يرتجف.

 

 

“لكي أكون واضحًا، لا ألومك أو شيء من هذا القبيل. ليس كما لو كنت أعتقد أنك اختبأت في مكان آمن لحماية فيلت أو شيء من هذا القبيل…” قال سوبارو.

“حقًا—يؤلمني كوني تاجرًا غير قادر على سداد ديوني.’”

 

 

“أتفق معه،” أضافت أناستاaيا بلامبالاة، “لكنني أود أن أعرف ما كنت تفعله وأين كنت تفعله بينما لم نكن على تواصل . ليس كما لو أننا نلعب هنا، بعد كل شيء.”

“’لستُ لطيفة لدرجة أن أستمع بدون قيد أو شرط لهراء الضعفاء، أيتها الثعلبة.”

 

إذا كان الأمر كذلك، فما الذي يمكن أن يفسر الفرق القاسي بين حالتيهما؟

كانت تلمس وشاح الثعلب الخاص بها وهي تنظر مباشرة إلى عين رينهارد.

“سنأخذ أنا و ريكاردو  رئيس الأساقفة الشراهة المتبقي، الخصم الذي واجهناه في مبنى المدينة ولدينا صلة به— في أوقات أخرى، كان خصمًا ستفضله أنت أو السيد ويلهيلم ، ولكن بما أنه تم تكليفنا به على أي حال، كن مطمئنًا أننا سننتصر.”

 

“هذا سخيف. أمتلك كل من القوة والجمال. فما السبب للتردد؟ لا تظن أنني غبية تجعل نفسها غير مفيدة في المشاهد الافتتاحية أو ضعيفة لم تكن لديها القوة للوقوف والقتال في المقام الأول.”

كان تركيز سؤالها هو ما فعله فصيل فيلت في ذلك الصباح – كانت المجموعة قد ذهبت على ما يبدو لرؤية والد رينهارد، هاينكل، لمناقشة شيء ما – وما فعله أعضاؤها منذ ذلك الحين.

 

 

 

من الواضح أن ويلهيلم لم يكن يتوافق معه، ولكن يبدو أن الجميع في عائلة أستريا يجدون التفاعل مع هاينكل محرجًا إلى حد ما. ربما لم يكن سوبارو الشخص الأنسب لقول ذلك، ولكن يبدو الأمر تقريبًا كأنه..

كان هناك القليل من الفكاهة الذاتية حول حظه الطبيعي السيء، لكن سوبارو لم يكن في مزاج للمزاح عندما يتعلق الأمر بهذه الكتب. كان هناك طعم سيء بالفعل يلوح في فمه من الحديث عنه ، وعندما رأى ذلك، اختفت ابتسامة أوتو أيضًا. ثم أخذ نفسًا عميقًا وزفر بشدة.

 

 

“إنها مثل عائلة  تمنح الكتف البارد لطفل اختبأ لسنوات وتحول إلى فارس محترف…”

 

 

“إذاً هذا هو كيف تقابلتم.”

“أعتذر عن المقاطعة بينما تتلذذ بخيالك الغريب، ولكن إذا كان السيد رينهارد يجد صعوبة في الحديث عن الأمر، فربما يمكنني التوضيح؟” على أمل وضع سوبارو والتشبيه الفضائي الذي كان يتسلى به جانبًا ، عرض أوتو توضيح الأمور. الطريقة التي نظر بها إلى رينهارد جعلت الأمر يبدو تقريبًا وكأنه يعرف بالفعل ما حدث.

 

 

 

“أوه، نعم، كنت مع رينهارد، ولكن لا تخبرني أن ذلك كان منذ بداية كل هذا؟”

 

 

”على أي حال، سأضطر لتجربة هذا مرة أخرى معها بعد أن ينتهي كل شيء آخر.”

“ليس منذ البداية. قابلتهم فقط في النهاية… ومع ذلك، لدي فكرة عامة عن الوضع.”

 

 

 

“شكرًا لك، أوتو. لكنها مشكلة عائلتي، وتشمل السيدة فيلت أيضًا. هذا موضوع صعب بالنسبة لي، لكن يجب أن أكون أنا من يشرح.”

 

 

 

هزّ رينهارد رأسه، ثم، بعد التوقف لثانية، قال: “أولًا، لقد قلت ذلك مرات عديدة بالفعل، لكن اسمح لي بالاعتذار مرة أخرى. كان يجب أن أكون أول شخص يأتي لمساعدتكم، ومع ذلك، لم أتمكن من الانضمام إليكم إلا في هذه الساعة المتأخرة. لكم أعمق اعتذاراتي.”

 

 

عندما سمعت ذلك، زفرت نفسًا عميقًا، وكأنها مرتاحة. ثم أغلقت عينيها بضعف—دليل على أنها كانت تستمر  بالقوة الإرادية فقط. أصبح تنفسها أضعف، وسرعان ما كانت مشغولة جدًا بمكافحة اللعنة المقتربة لتنتبه لأي شيء آخر.

“…في هذه النقطة، أعتقد أن موقفنا لم يتغير. من الصعب أن نسامح غيابك تمامًا، لكنك مع ذلك ضروري للمعركة القادمة. إذا كنت ترغب في التعويض، فأطلب منك أن تفعل ذلك بسيفك،” رد يوليوس، داعمًا رينهارد بطريقته الخاصة.

عند رؤية عزم سوبارو الذي لا يتزعزع على عدم الرضوخ لمطالب الطائفيين، أومأ رينهارد بحزم.

 

 

خفّت تعابير رينهارد بكلمات صديقه، وأضاف بلطف “شكرًا” قبل أن يستمر.

 

 

 

“عندما نفذت طائفة الساحرة أول بث لها، كنت أنا و السيدة فيلت نغادر المنطقة الثانية للذهاب للحديث مع نائب القائد هاينكل.”

 

 

 

كان صوت رينهارد خشبيًا عندما أشار إلى والده بلقبه الرسمي. كان ذلك كافيًا لإظهار مدى توتر علاقتهم ومدى اتساع الهوة بينهما.

 

 

 

“ليس من مكاني أن أعلق، لكنها قررت حقًا الذهاب للتحدث معه بعد كل ما حدث في الإفطار؟” سأل سوبارو.

ناداه صوت ناعم  من الدرج، مما أوقفه في مساره.

 

 

“هي ليست غير مسؤولة لدرجة أن تتهرب مما يجب القيام به بسبب عدم الارتياح الشخصي. لقد انطلقت وهي تعتزم تمامًا التفاوض مع نائب القائد. وبالطبع، رافقتها في ذلك.”

 

 

 

“بالصدفة، أعتقد أنني يجب ألا أسأل كيف جرت المفاوضات.”

 

 

 

“ذلك يشمل الأمور الداخلية، بعد كل شيء. لكن من العدل القول إن المناقشات لم تكن مواتية للغاية.”

“أنا آسف حقًا لأعتمادي الدائم عليك. أعلم أنني اعتمدت عليك بالفعل كثيرًا بسبب قوتك، لكن… سأبذل قصارى جهدي لتعويض أي شيء قد تفتقده، لذا يمكنك الاعتماد علي.’”

 

كانت نبرة رينهارد توحي بشكل غير مباشر بمدى صعوبة الاجتماع. وحتى بدون هذا الدليل، كانت تلك مفاوضات بين فيلت، التي كانت لا تزال متهورة ومستقيمة بطبيعتها، حتى لو كانت قد نضجت، وهاينكل، الذي لم يبذل أي جهد لإخفاء كلماته الفظة. لم يكن من الصعب تخيل تعقد الأمور بسرعة.

 

 

“…وماذا إذا كان كذلك؟”

وبينما كانوا يتجادلون—

’أنا آسف… أنا آسف جدًا…’

 

 

“كان ذلك عندما حدث أول بث. بالكاد استطعت أن أصدق أذني، لكنني فكرت على الفور في التصرف. لقد قمت في الواقع بترتيبات معينة مسبقًا في حالة الطوارئ. في الواقع، لقد أعددت حتى طريقة للاتشينز والأخرين للوصول إلي إذا دعت الحاجة.”

 

 

“نعم، التقت السيدة فيلت بحراسها، وبحكمها، هي تقف حاليًا في ملجأ مع نائب القائد، الذي تم القبض عليه.”

 

 

“آه، نعم، أعلم. لقد… حسنًا، أتيحت لي فرصة للحديث مع لاتشينز.”

“لست مكتئبًا. رجل عجوز مثلي ينزعج بذلك الشكل لن يكون جذابًا بأي حال.”

 

بعد ذلك، أعرب الجميع عن شكاواهم تجاه رينهارد (التفاصيل محذوفة)، ثم جلسوا في غرفة المؤتمرات واستعدوا لمناقشة أفضل طريقة لاستعادة بريستيلا.

كان سوبارو مألوفًا بإشارة السحر التي يمكن لرينهارد استخدامها كمنارة للعودة إلى الوطن بعد مشاهدتها في السماء. في الواقع، استخدم لاتشينز هذه الإشارة خلال إحدى الدورات عندما طلب منه سوبارو استدعاء رينهارد.

 

 

كانت قصة مروعة، تكاد تكون غير قابلة للتصديق، لكن الوحيدين الذين يمكنهم الضحك عليها كدعابة هم أولئك المحظوظون بما يكفي لعدم معرفة ريغولوس.

للأسف، تم تأجيل خطة “فقط استدع رينهارد” بسبب قدرة سيريوس المزعجة.

 

 

“هل تعني عدم إخباره عن زوجتك… عن جدته؟”

لكن رينهارد لم يكن يبالغ في نيته القدوم فورًا إذا تلقى الإشارة من أحد حلفائه. ومع ذلك، لم يتمكن من فعل أي شيء لعدة ساعات بينما كان الطائفيون يتمتعون بالحرية. ما الذي يمكن أن يكون قد أوقفه—؟

 

 

“سنأخذ أنا و ريكاردو  رئيس الأساقفة الشراهة المتبقي، الخصم الذي واجهناه في مبنى المدينة ولدينا صلة به— في أوقات أخرى، كان خصمًا ستفضله أنت أو السيد ويلهيلم ، ولكن بما أنه تم تكليفنا به على أي حال، كن مطمئنًا أننا سننتصر.”

“—تم احتجاز السيدة فيلت كرهينة من قبل نائب القائد هاينكل.”

“…هل يمكنك التوقف عن استخدام الأسماء بالفعل؟ أنا سيدتك.”

 

 

 

كان السرير باردًا تمامًا بسبب وجود التمثال الجليدي عليه طوال الوقت الذي كانت غائبة فيه، لذا كان يرفض حرارة جسدها عمليًا. لكن الاعتراف بذلك كان سيؤكد فقط كذبتها، لذا تحملت البرد بحزم وذهبت للاستلقاء في السرير.

لثانية واحدة، فشل سوبارو في الفهم. ولم يكن هو الوحيد، بل أيضًا جميع الحاضرين في الغرفة كانوا عاجزين عن الكلام بسبب سخافة هذا التصريح.

‘منطقي؟’ رفع سوبارو رأسه.

 

 

“كان ذلك فشلاً لا يغتفر من جانبي. ومع السيدة فيلت تحت تهديد السيف، فشلت في إيجاد فرصة للهجوم المضاد وبقيت محتجزًا هناك.”

“لا أستطيع. جمعت ما تبقى لدي من إرادة ولم أحصل على شيء في المقابل. مجرد التفكير في المحاولة مرة أخرى يجعل كل شيء داخلي يتجمد… أي شيء أكثر من ذلك مستحيل.”

 

 

بينما كان يضغط على أسنانه على ذكرى العار، كانت تعابير رينهارد محفورة بالندم الذي يحترق داخله.

 

 

“رجاءً اتركها لنا—سنقوم بتسوية الأمور مع جنود الجثث أيضًا.”

عند سماع ذلك، أدرك سوبارو لماذا كانت تعابير رينهارد قاتمة عندما سُئل أول مرة عما حدث. السيدة التي أقسم على خدمتها أخذت كرهينة من قبل والده، من بين جميع الناس. وبسبب ذلك، لم يتمكن من المغادرة. كان من الصادم التفكير في مدى الاضطراب الذي كان يجب أن يشعر به وكمية الألم النفسي الذي يجب أن يكون قد تحمله.

“—لا أستطيع تحمل فكرة الزواج الذي ليس سعيدًا. لا أريد ذلك النوع من العلاقة لأي شخص.”

 

“وأنا أقول إن ذلك، ذلك بالضبط، هو السذاجة. ومع ذلك، لم أقل أنه كان شيئًا سيئًا.”

ولم ينته الأمر هناك، بل كان هناك احتمال أكثر ظلامًا .

كانت صرخاتهم في كل مكان، شعروا بأنهم بلا هدف، وكان من الصعب أن نقول إن هؤلاء المجتمعين كانوا متحدين حقًا نظرًا لمزيج القبضات والأيدي المرتفعة في الهواء. لكن هؤلاء كانوا رفاق ناتسكي سوبارو. الأشخاص الذين سيقاتل معهم لاستعادة المدينة. كان من الصعب العثور على مجموعة جيدة مثلهم.

 

“—من المحتمل أنهم أسياد السيف الذين يتم التلاعب بهم بتقنية للتحكم في الموتى: جنود الجثث،” تدخل ويلهيلم.

‘…إذن، ماذا؟ هل كان عميلاً للطائفيين؟’

هل سيحصل يومًا على إجابة مناسبة لكل هذه الأسئلة؟

 

 

فتح الاعتراف المذهل لرينهارد الباب أمام احتمال قاسي ومروع.

 

 

 

كان سوبارو قد سمع أن الطائفيين يتسللون أحيانًا إلى الحكومات المحلية دون اكتشافهم، لكنه لم يكن يريد تخيل ما قد يكون عليه الأمر إذا اكتشف أن شخصًا في عائلته قد يكون واحدًا منهم.

“الذي هو سحر لإحياء الموتى…؟”

 

 

خصوصًا بعد معرفة جميع رؤساء الأساقفة المختلفين والفظيعين الذين كانوا موجودين بجانب بيتيلغيوس.

“إذا أخذت قليلاً من قوتك وأضفت إليها قليلاً من قوتي ووضعتها على قوة غارفيل الكبيرة، فإن ذلك كله يتراكم ليشكل شيئًا كبيرًا إلى حد ما. لماذا لا تفكر في الأمر بهذه الطريقة؟”

 

 

“—لا أعلم. إذا كان كذلك، فإن…”

“ليس لدي نية للدفاع عنه بناءً على علاقتنا الدموية، لكن نائب القائد ليس مرتبطًا بالطائفيين بالتأكيد. على الأقل، لا يوجد سبب للاشتباه بذلك بناءً على ما قاله بعد احتجاز السيدة فيلت كرهينة.”

 

‘ها؟’

لكن نظرية سوبارو بدت أنها تثير مشاعر معقدة لدى رينهارد. بدا سوبارو نفسه متشككًا فيه، وكذلك نصف الأشخاص حول الطاولة، ولكن يبدو أن أناستايا، ويوليوس، وأوتو قد توصلوا إلى استنتاج مختلف.”

“…في هذه النقطة، أعتقد أن موقفنا لم يتغير. من الصعب أن نسامح غيابك تمامًا، لكنك مع ذلك ضروري للمعركة القادمة. إذا كنت ترغب في التعويض، فأطلب منك أن تفعل ذلك بسيفك،” رد يوليوس، داعمًا رينهارد بطريقته الخاصة.

 

 

حبك رينهارد حاجبيه وهز رأسه ببطء.

أومأ رينهارد بسهولة. ومع ذلك، كان هذا وحده أكثر من كافٍ للطمأنة، دليلاً على أن عقله كان بالفعل واضحًا ومركّزًا حتى قبل أن تبدأ المعركة بجدية.

 

 

“ليس لدي نية للدفاع عنه بناءً على علاقتنا الدموية، لكن نائب القائد ليس مرتبطًا بالطائفيين بالتأكيد. على الأقل، لا يوجد سبب للاشتباه بذلك بناءً على ما قاله بعد احتجاز السيدة فيلت كرهينة.”

 

 

 

‘هذا سخيف. لماذا سيأخذها رهينة، إذًا؟ ما الفائدة…؟’

 

 

“جنود الجثث،” تمتم يوليوس لنفسه. “لقد رأيت ملاحظة عنهم في السجلات السابقة. نتيجة تقنية محظورة بغيضة من عصر حرب أنصاف البشر. سحر محرم للساحرة سفينكس.”

هذا هو الوقت الذي لاحظ فيه سوبارو ذلك. نظرًا لتعبير رينهارد الكئيب والنظرات البائسة المتطابقة التي كان يرتديها أوتو، وأناستاشيا، ويوليوس، كان هناك سبب يمكن أن يفكر فيه سوبارو لجعل هاينكل يفعل ذلك. كان سببًا رهيبًا، لا يمكن تبريره تمامًا، لكنه ليس شيئًا يمكنه ببساطة أن يضحك منه كأمر غير معقول.

امتصاص لعنة كروش، وأيضًا تقليل تأثيرات دم التنين، ثم مقاومة عنصر الساحرة، وقدرته على العودة بالموت… كان كل شيء مظللًا بشكل لا يصدق.

“لا يمكن أن تقصد… أنه أوقفك عن المغادرة… من أجل حماية نفسه؟”

 

 

“ن-نعم، ليس هناك الخطأ في ذلك…”

“. قال ذلك بنفسه. “سيدك الثمين والأب الذي يجري دمه في عروقك هنا. هل ستتخلى عنهم لإنقاذ بعض الغرباء الذين لم ترهم من قبل؟”

 

 

”لن أتحدث عن ذلك. سيكون مملًا فقط.”

‘أي نوع من الآباء يقول شيئًا كهذا؟!” غلي غضب سوبارو، واصطدمت قبضته بالحائط.

لعبت القوات الشخصية لكيريتاكا دورًا حاسمًا هناك أيضًا. كانوا الركيزة الأساسية لدفاعات بريستيلا، وغالبيتهم قد اختفوا، مع كيريتاكا نفسه. والآن أصبح واضحًا أن بعضهم على الأقل قد ضحوا بحياتهم في قتال الشراهة من أجل الوفاء بواجبهم.

 

 

كان يتحمل موجات مشاعر شديدة طوال اليوم، منذ الصباح، لكنه لم يكن ليتوقع أن يتسبب بهذا الغضب شخص غير مرتبط بطائفة الساحرة.

“آه، نعم، أعلم. لقد… حسنًا، أتيحت لي فرصة للحديث مع لاتشينز.”

 

“كما تعلمون جميعًا، فإن سيدتي، السيدة كروش، تعاني حاليًا بسبب تأثير قدرة الشهوة المقيتة. بصفتي تابعًا للسيدة كروش، لدي واجب القتال من أجل سيدتي”

إذا كان سينتهي به الأمر إلى كراهية الناس، لكان من المفضل تحديدها لأشخاص مرتبطين بالطائفة فقط.

كان هناك بعض الانحرافات، لكن رينهارد كان يومئ، معترفًا بأن أوتو قد جاء بالفعل لمساعدتهم.

 

“إيي!”

”قالت السيدة فيلت إنه كان يتظاهر فقط. وأنها ستكون بخير وأنه يجب علي القتال. لكنني عصيت أمرها وبقيت. أنا الملام.”

“ليس هناك شك في أنهم يستخدمون جنود الجثث. لحسن الحظ، يبدو أنهم لا يستطيعون تحويل كل المقبرة ضدنا. هناك إما نوع من الحد على الأعداد، أو ربما تفضل الشهوة الجودة على الكمية.”

 

“’لقد طلبت ذلك بنفسها. ومع ذلك، يرجى فهم أن فيريس ليس متحمسًا لذلك بأي حال.”

”ليس كما تقول! لا يوجد أحد هنا لا يعرف بالضبط من هو الملام!”

 

 

 

”ومع ذلك، كان ذلك اختياري. أنا هو الذي اتخذته.”

حتى أن ذلك لم يقترب من وصف مدى الاطمئنان الذي كان يسببه وجوده. كانت مساعدة رينهارد تشبه معرفة أن هناك جيشًا كاملاً من التعزيزات يقف في ظهرهم.

 

 

لم يتنازل رينهارد عن المسؤولية، بغض النظر عن مدى صراخ سوبارو. لم يتمكن إلا من الشعور بالندم على ذلك العناد  المتطرف والعديم المعنى.

 

 

 

 

 

“في النهاية، بقيت الأمور على حالها. لم أتمكن من التصرف بعد ذلك… وبقي الوضع دون تغيير خلال البث الثاني أيضًا… أنا متأكد من أن السيدة فيلت كانت خائبة الأمل مني.”

 

 

مع ذلك، قبضت رقم 184 ذراعيها بإحكام. كانت يداها ترتجفان بشكل واضح. أدركت إيميليا أن تأخيرها للتقرير الذي كان من المفترض أن تقدمه قد أخذ كل شجاعتها.

لم يتمكن من إخفاء خيبة أمله في نفسه. كانت تنزلق تقريبًا من تعابيره، مما جعل الأمر أكثر حزنًا لأنه لم يدرك مدى الأذى الذي كان يبدو عليه.

 

 

 

بناءً على ما رآه في ذلك الصباح والليلة السابقة، بدا لسوبارو أن علاقة فيلت ورينهارد قد تغيرت كثيرًا على مدار العام الماضي. ويبدو أن تدخل والده في كل هذا قد جلب تغييرًا كبيرًا آخر.

‘بغض النظر عن النتيجة، كنت أفكر في استعادة الكتاب الآن، بغض النظر عن حالته. من الممكن جدًا أن يكون دارتس قد تعرض للإصابة في كل هذا، ولا أريد أن يقع في أيدي الطائفيين حتى عن طريق الصدفة. إنها مسؤوليتي.”

 

“ماذا، هل تعبس؟ كم هو لطيف لرجل ضخم.”

“إذن، ماذا حدث لفيلت؟”

 

 

”لا تكن غبيًا. أنا بخير مع القليل من الألم. هذا أفضل بكثير من الحصول على وشم متهور، على أي حال. لذا…”

 

 

 

“انتظروا هناك. لا تتركوني ورائكم كالشخص الوحيد الذي لا يفهم. ما هذا الأمر عن دراتس المسترجع؟”

وجهت أناستاشيا المحادثة للأمام مرة أخرى، دون أن تلمس التعبير على وجه رينهارد.

 

 

“لا تنجرف في اندفاع عاطفي. من فضلك، السيد سوبارو…”

“كانت هي المرشحة الوحيدة للعرش الحاضرة، وكذلك كانت موكلة بتحديد مصير المدينة من قبل كيريتاكا، ممثل مجلس العشرة. على الأقل، كانت تحافظ على تعاطفها لنفسها بينما تعطي الأولوية لاستمرار المناقشة بسلاسة.”

ومع ذلك، هز ويلهيلم رأسه، مبددًا مخاوف سوبارو.

 

“أنا فاشل كحارس. منذ وصولي إلى هذه المدينة، لم أتمكن من تنفيذ أي من الأدوار التي أعطيت لي، الأشياء التي كان علي القيام بها مهما كان. بسبب ذلك، في أكبر مرحلة من هذه المعركة الكبيرة، أنا هنا أحاول بشدة سداد الديون التي أدين بها للآخرين بدلاً من أن أكون قادرًا على القتال من أجل معسكري الخاص… لذا من فضلك!”

“أنت هنا الآن، هل من الآمن افتراض أن المشكلة قد حلت؟”

 

“نعم، التقت السيدة فيلت بحراسها، وبحكمها، هي تقف حاليًا في ملجأ مع نائب القائد، الذي تم القبض عليه.”

“لا أستطيع التحدث عن الانطباع الذي قد يكون لديك عن الساحرات، لكن سفينكس كانت يُطلق عليها اسم الساحرة للملائمة فقط. النقطة الأكثر أهمية هي السحر الذي استخدمته سفينكس.”

 

 

“تم القبض عليه؟ بمعنى أنك قبضت عليه؟”

—لا، لا أنت لست الوحيد.

 

“وهذا هو الأمر،” قال سوبارو مع نبرو خفيفة وغمزة. استقبله بابتسامات ملتوية، استدار سوبارو، غير محبط، و اشار بإصبعه نحو أل.

“تم ربط ذراعيه وساقيه وتغطية فمه. اكتفت السيدة فيلت بفرض هذه العقوبة عليه. لو لم يكن لمساعدة أوتو، لكان الأمر أكثر صعوبة.”

 

 

“ذلك يشمل الأمور الداخلية، بعد كل شيء. لكن من العدل القول إن المناقشات لم تكن مواتية للغاية.”

“انتظر، هل هذا هو الوقت الذي ظهر فيه أوتو؟” تعجب سوبارو، نظرًا لعدم وجود أي إشارة لظهور أوتو قبل ذلك.

’…’

 

سمى ويلهيلم ساحرة لم يسمع بها سوبارو من قبل. الساحرات التي يعرفهم سوبارو كانوا الحسد—ساتيلا—والستة الآخرين المرتبطين بالخطايا المميتة، الذين قابلهم في قبر إيكيدنا. أن هناك المزيد من الساحرات كان بمثابة مفاجأة.

”صحيح،” قال أوتو نفسه وهو يعدل قبعته. ”على الرغم من أنني عثرت عليهم بالصدفة. بعد رؤية تفاعلاتهم في النزل، استوعبت بسرعة جوهر الوضع.”

 

 

“بصراحة، يتولى رينهارد التعامل مع الجشع. قوته تبدو نوعًا من المناعة الشرطية، لذا بينما لا أريد أن أكون متفائلًا بشكل مفرط، هناك فرصة غير صفرية بأن ننتهي معه بسرعة. إذا حدث ذلك، أريد أن يكون رينهارد قادرًا على الانضمام إلى أي فريق يحتاج إلى أكبر مساعدة.”

كان هناك حادث في الصباح  لمس المشكلات عميقة الجذور لعائلة أستريا والإقليم الذي يديره فصيل فيلت. بعد رؤية كل ذلك ثم احتجاز هاينكل لفيلت كرهينة فقط لمنع رينهارد من المغادرة، لم يكن على الشخص أن يكون عبقريًا لتخمين ما كان يحدث.

“كان ذلك عندما حدث أول بث. بالكاد استطعت أن أصدق أذني، لكنني فكرت على الفور في التصرف. لقد قمت في الواقع بترتيبات معينة مسبقًا في حالة الطوارئ. في الواقع، لقد أعددت حتى طريقة للاتشينز والأخرين للوصول إلي إذا دعت الحاجة.”

 

 

”حكمت على أنه أسوأ موقف ممكن أن لا يتمكن السيد رينهارد من التصرف بينما كان الطائفيون يجولون بحرية. مجرد التفكير في ذلك كان مروعًا، لذا عرفت أنني يجب أن أفعل شيئًا.”

 

 

 

”وهذا هو الوقت الذي ضربت فيه هاينكل وأنقذت فيلت؟”

 

 

 

‘انتظر! انتظر! لا تومأ فقط وكأن هذا بالطبع هو ما سيحدث! لم أكن لأفعل شيئًا متهورًا كهذا! لقد شتته فقط بتعويذة بسيطة لخلق فرصة للسيدة فيلت للهروب.” تنهد أوتو بينما كان يصحح تخمين سوبارو الخاطئ. ”لحسن الحظ، لم يكن هناك صعوبة في العثور على الجميع، بفضل عرضك الكبير. كان من الجيد لو تمكنت من المساعدة في وقت أقرب، لكن كان لدي الكثير على طبقي.”

 

 

في اللحظة التالية، أدرك سوبارو ما كان يشعر به حقًا وكاد أن يموت من الغضب على تفاهته.

كان هناك بعض الانحرافات، لكن رينهارد كان يومئ، معترفًا بأن أوتو قد جاء بالفعل لمساعدتهم.

عندما سمع مطالب الطائفيين أثناء البث، ربما كان أوتو قد ارتبك. وتفسيره يوضح كيف يمكن أن يكون كتاب المعرفة المحترق في المدينة.

 

عض أوتو على شفتيه، متألما من وزن ما يتحمله. يجب سداد الديون – كما قالت أناستاشيا أيضًا، لكنه كان قولًا مأثورًا يميل أوتو إلى استخدامه. تحت هذا المبدأ، كان عليه أن يفعل شيئًا لتسوية دينه.

كان أوتو حقًا يبذل الكثير من العمل خلف الكواليس، كالعادة. كان هو الموهبة النهائية وراء الكواليس.

بعبارة أخرى، نوع من السحر الأسود. نوع من السحر للتحكم في الجثث كان عنصرًا أساسيًا في أنواع الخيال. بالطبع، في عالم خيالي، لن يكون غريبًا وجود سحر لإحياء الموتى، ولكن لم يكن هناك سحر ملائم مثل ذلك في هذا العالم.

 

”هذا قلق غير ضروري.”

“لكن، ماذا كنت تفعل حتى ذلك الحين، يا أخي؟ بصراحة، بالنظر إلى قوتك، التجول في الشوارع كان سيكون انتحارًا.”

 

 

“ليس لدي نية للدفاع عنه بناءً على علاقتنا الدموية، لكن نائب القائد ليس مرتبطًا بالطائفيين بالتأكيد. على الأقل، لا يوجد سبب للاشتباه بذلك بناءً على ما قاله بعد احتجاز السيدة فيلت كرهينة.”

“لقد فوجئت قليلاً بمدى قلقك عليّ في وقت سابق، لكنني حقًا تحملت كل أنواع الانعطافات والمنعطفات… أعتقد أنني يجب أن أشرح.”

 

 

كانت عيناها ميتتين وباهتتين طوال الوقت، تحدثت رقم 184 عما حدث عندما طلب ريغولوس يدها للزواج.

سعل ، أشار أوتو إلى خارج البرج.

‘منطقي؟’ رفع سوبارو رأسه.

 

‘إيب؟!’

“هذا الصباح، كما خططت، توجهت إلى شركة ميوز وحدي لإعادة بدء المفاوضات مع السيد كيريتاكا. ومع ذلك، كان لدي بعض الوقت، لذا نزلت من قارب التنين مبكرًا لأكمل بقية الطريق سيرًا على الأقدام… هذا هو المكان الذي صادفت فيه طائفة الساحرة.”

 

 

وقف سوبارو وصفق بيديه معًا بصوت عالٍ. ثم رفع قبضته ليتمكن الجميع من رؤيتها.

“هل تقصد البث؟ لا، انتظر، كان ذلك مبكرًا جدًا.”

وقفوا أمام بعضهم البعض في الممر. نظر أوتو إلى سوبارو بهدوء قبل أن يبدأ.

 

الغرفة الأبعد. كانت تلك هي الغرفة التي كانت تنتظر فيها كروش سوبارو. كانت قدماه ثقيلتين، وكأن أسفل حذائه كان يلتصق بالأرض.

كان أول بث لكابيلا بعد جرس الظهيرة. حتى مع مشي مريح، لا يمكن أن يكون أوتو لم يصل إلى الشركة قبل الظهيرة.

 

 

“—لا أستطيع تحمل فكرة الزواج الذي ليس سعيدًا. لا أريد ذلك النوع من العلاقة لأي شخص.”

أومأ أوتو.

“نعم، التقت السيدة فيلت بحراسها، وبحكمها، هي تقف حاليًا في ملجأ مع نائب القائد، الذي تم القبض عليه.”

 

 

“صحيح، لم يكن البث. في الطريق إلى شركة ميوز، صادفت طائفة الساحرة الفعلية… في الواقع، صادفت شخصًا أطلق على نفسه لقب رئيس الأساقفة. بالقرب من برج التحكم في المنطقة الثانية.”

 

 

 

“هل ظهر رئيس الأساقفة قبل أن يخرج البث؟!”

“هذا طريقة ملتوية لوضعها. ماذا تعني بالضبط؟”

 

“ليس غريبًا بالقدر الذي… أنا مندهش لسماعك تقوله بصوت عالٍ. لقد أصبت بالدهشة من أدائك عبر الميتيا في وقت سابق أيضًا، لكنني شعرت بذلك مرة أخرى الآن. أنت رجل حقًا، أليس كذلك، ناتسكي؟”

صدم سوبارو، لكنه لم يكن قصة غير معقولة عندما فكر فيها. كان سيريوس وريغولوس أيضًا يفعلان ما يريدانه في برج الوقت قبل البث. باستثناء كابيلا، التي كانت تحتل قاعة المدينة، كان رؤساء الأساقفة يتجولون بحرية في المدينة ويستمتعون بالمشاهد.

 

 

’…’

والذي صادفه لم يكن أيًا من الثلاثة المذكورين في الأعلى.

 

 

 

“إذًا، الشخص الذي قابلته كان… رئيس الأساقفة الشراهة، أليس كذلك؟”

 

 

’أنا آسف… أنا آسف جدًا…’

“…نعم. على الأقل هذا ما أطلق على نفسه. ولا أستطيع أن أتخيل أي سبب للكذب ، لذا أنا متأكد من أنه صحيح. كانوا يبدون كطفل، لكنني أشك في أن العمر الفعلي له أي تأثير على مظهره.”

’—آآآه.’”

 

“أ—أنا… سيدة كروش، أنا…”

وصف أوتو تطابق مع مظهر روي ألفارد الذي رآه سوبارو.

 

 

 

لم يكن يرغب في معرفة المعايير لاختيار رؤساء الأساقفة، لكن الجشع كان طفلاً. طفل لم تكن ذراعيه وساقيه قد نمتا بالكامل وكان من الواضح أنه لم ينضج تمامًا… طفل بابتسامة مشوهة ومزدرية.

“يا لها من منطق عنيف! و-لكنني فقط شجعت الناس بغنائي. ليس لدي أي ثقة على الإطلاق بأنني يمكن أن ارتقي لتوقعات بهذا الثقل…”

 

تم حرق كتاب بياتريس في الحريق جنبًا إلى جنب مع بقية محتويات الأرشيف المحظور. وفي الوقت نفسه، تم حرق كتاب روزوال بواسطة رام وفقد في المعبد.

‘افترضت في البداية أنها مزحة طفل طائش، ولكن عندما حاولت جذب انتباه الشخص الذي يحرس البرج… تم تحطيمه. حرفيًا. بصوت ارتطام.”

 

 

 

“’بعد مشاهدة تحطم جسد شخص بالكامل، لم يكن لدي خيار سوى التصديق. الحراس القريبون وقوات الأمن في المدينة سرعان ما أحاطوا برئيس الأساقفة… لكنهم لم يكن لهم فرصة.”

“على أي حال، بالعودة إلى ما كنت سأقوله من قبل… أردت أن أترك التعامل مع الشهوة لويلهيلم، وإذا كان ممكنًا غارفيل أيضًا.”

 

“’أعداء المملكة الأكبر، القادرين على إقامة جيش من الموتى…”

الطريقة التي شحب بها وجه أوتو تشير إلى مدى وحشية المواجهة مع الشراهة. لم يكن لشخص عادي أن يأمل في الاقتراب من الشراهة ، وكان أوتو عاجزًا عن فعل أي شيء.

 

 

لاحظ سوبارو المرأة المستلقية على السرير البسيط .

سُحب إلى المعركة بدون أي خيار، بذل أوتو قصارى جهده، ولكن—

 

 

 

“في النهاية، تم الاستيلاء على برج التحكم، ولم أستطع أن أقول ما إذا كان أي شخص آخر قد تمكن من الهروب.”

 

 

 

“لقد فعلت جيدًا للنجاة من شيء كهذا. كنت تواجه رئيس الأساقفة، بعد كل شيء.”

“لم أكن وحدي أبدًا. كان ذلك خطيرًا؛ كنت على وشك نسيان ذلك.”

 

 

“ذلك لم يكن بسببي. كان بفضل الأشخاص من حولي. أعضاء فرقة “حراشين التنين الأبيض” الذين انضموا إلى المعركة تعرفوا علي وبذلوا كل جهدهم لإعطائي فرصة للهروب.”

“في ذلك الوقت، كان يُطلق عليهم عادة جنود الجثث. تلك التقنية المحظورة هي الأكثر احتمالًا أن تكون السبب وراء الوضع الحالي.”

 

 

“…هم مرة أخرى، أليس كذلك؟”

صدم سوبارو، لكنه لم يكن قصة غير معقولة عندما فكر فيها. كان سيريوس وريغولوس أيضًا يفعلان ما يريدانه في برج الوقت قبل البث. باستثناء كابيلا، التي كانت تحتل قاعة المدينة، كان رؤساء الأساقفة يتجولون بحرية في المدينة ويستمتعون بالمشاهد.

 

 

لعبت القوات الشخصية لكيريتاكا دورًا حاسمًا هناك أيضًا. كانوا الركيزة الأساسية لدفاعات بريستيلا، وغالبيتهم قد اختفوا، مع كيريتاكا نفسه. والآن أصبح واضحًا أن بعضهم على الأقل قد ضحوا بحياتهم في قتال الشراهة من أجل الوفاء بواجبهم.

”نعم. لا أريد له… لا أريد لحفيدي أن يضطر للتعامل مع تحويل زوجتي إلى جندي جثة. سوف يلوم نفسه بالتأكيد. وهذا ليس خطأ أحد سواي.”

 

“—رجاءً خذ رينهارد معك في المعركة التي توشك أن تخوضها، سيد سوبارو.” نظر شيطان السيف إلى عين سوبارو. “سيتعين عليك مواجهة الجشع من أجل استعادة السيدة إيميليا. رجاءً اجعل رينهارد يكون سيفك في تلك المعركة.”

“هربت إلى القنوات المائية خلال الارتباك. عند سماع بث الطائفيين لاحقًا، أدركت أنني لم أعد أستطيع التصرف بتهور، لذا تحركت بحذر… وهذا هو الوقت الذي قابلت فيه مجموعة السيد رينهارد.”

”هل أنت متأكد، السيد ناتسكي؟” تحقق أوتو، مدركًا ما كان سوبارو سيقوله.

 

 

“إذاً هذا هو كيف تقابلتم.”

 

 

 

حل الجمود هناك أعادهم إلى الحاضر.

امتصاص لعنة كروش، وأيضًا تقليل تأثيرات دم التنين، ثم مقاومة عنصر الساحرة، وقدرته على العودة بالموت… كان كل شيء مظللًا بشكل لا يصدق.

 

 

عبس وجه سوبارو وهو يستمع إلى مسيرة الحبل المشدود التي تحملها أوتو للبقاء على قيد الحياة والاجتماع بالجميع. كان طريقه لا يقل محنةً أو تحديًا للموت عن أي شخص آخر في الغرفة.

 

 

 

“وكان هناك حتى أشخاص ضحوا بأنفسهم لإعطائك وقتًا للهروب. هذا صعب.”

“لا تكن سخيفًا. ألا تستطيع أن تقدر تصميمها الأنيق؟ ألا تفهم جمال هذا الزخرفة والنقش؟ لا يمكن مقارنتها بتلك الأداة الرخيصة الموجودة هناك. لا تجرؤ على اعتبارها على نفس مستوى أدوات المائدة.”

 

انضم أوتو ورينهارد إلى المجموعة مرة أخرى – وعلى الرغم من أن قوة قتال أوتو كانت ضئيلة، إلا أن مساعدة رينهارد كانت تغييرًا كبيرًا في اللعبة.

“حقًا—يؤلمني كوني تاجرًا غير قادر على سداد ديوني.’”

“إذا وجدته هناك، فهذا يعني أنه لا يوجد شك في أنه كان بقايا كتاب روزوال.”

 

 

عض أوتو على شفتيه، متألما من وزن ما يتحمله. يجب سداد الديون – كما قالت أناستاشيا أيضًا، لكنه كان قولًا مأثورًا يميل أوتو إلى استخدامه. تحت هذا المبدأ، كان عليه أن يفعل شيئًا لتسوية دينه.

 

 

لم يكن يتطلب الأمر خيالًا كبيرًا لتخمين من كانت تعني دون الحاجة حتى للنظر. حتى في محنتهم الحالية، كانت المرشحة القرمزية تهوي بمروحيتها بشكل عرضي، دون إظهار أي روح تعاون على الإطلاق.

“لذا سأعيد سدادها بضمان مصير هذه المدينة – وبناءً على أدائك السابق، أعتقد أنه يمكنني الاعتماد عليك للقيام بعمل يكفي لكلينا، السيد ناتسكي.”

 

 

…….

“تبا لك، أوتو…”

هذا هو الوقت الذي لاحظ فيه سوبارو ذلك. نظرًا لتعبير رينهارد الكئيب والنظرات البائسة المتطابقة التي كان يرتديها أوتو، وأناستاشيا، ويوليوس، كان هناك سبب يمكن أن يفكر فيه سوبارو لجعل هاينكل يفعل ذلك. كان سببًا رهيبًا، لا يمكن تبريره تمامًا، لكنه ليس شيئًا يمكنه ببساطة أن يضحك منه كأمر غير معقول.

 

 

استرخت أعصاب سوبارو القلقة قليلاً عند التغيير المفاجئ في النبرة عندما أشار إليه أوتو بغمزة.

 

 

 

اختفى التوتر من كتفيه – التوتر الذي كان موجودًا منذ أن بدأ خطابه.

 

 

 

ما كان يشير إليه أوتو هو أن لديه أسبابه الخاصة للقتال. ومن خلال نقل ذلك، كان يخبر سوبارو أنه لن يترك صديقه يتحمل مصير المدينة وحده.

أومأ أوتو باستسلام لتفكير أناستاشيا السريع. ويبدو أن يوليوس ورينهارد قد فهموا أيضًا من ذلك التبادل.

 

 

كان يحاول أن يخبر سوبارو بأنه لا حاجة للانفعال الزائد.

“…لا شيء، فقط فاجأتني فكرة لم أكن قد فكرت بها.”

 

 

 

 

‘نغ…’

“أيتها الكسولة… كما لو أن مروحتك ليست ثقيلة بما فيه الكفاية بكل تلك الزخارف.”

 

 

شعر سوبارو بحرارة في وجهه، وشعر بإحراج شديد لأنه تم رؤية تصرفه الصعب.

 

 

بهذا، قاموا بتوزيع الفرق وتوزيع العناصر التي كان عليهم تمريرها. لقد أعدوا أنفسهم للمعركة الحاسمة.

من كان يظن سوبارو أنه؟ شخص يمكنه تحديد مصير مدينة؟ رمز للأمل ورغبات الناس؟ كان من السخيف حتى تخيل ذلك.

 

 

 

 

 

لم تكن المدينة والأشخاص الذين يقيمون فيها غير مهمين وخفيفين لدرجة أن سوبارو يمكنه تحملهم جميعًا بمفرده. كيف نسي ذلك حتى أشار إليه أوتو؟

لكن نظرية سوبارو بدت أنها تثير مشاعر معقدة لدى رينهارد. بدا سوبارو نفسه متشككًا فيه، وكذلك نصف الأشخاص حول الطاولة، ولكن يبدو أن أناستايا، ويوليوس، وأوتو قد توصلوا إلى استنتاج مختلف.”

 

حتى أن ذلك لم يقترب من وصف مدى الاطمئنان الذي كان يسببه وجوده. كانت مساعدة رينهارد تشبه معرفة أن هناك جيشًا كاملاً من التعزيزات يقف في ظهرهم.

“إذا أخذت قليلاً من قوتك وأضفت إليها قليلاً من قوتي ووضعتها على قوة غارفيل الكبيرة، فإن ذلك كله يتراكم ليشكل شيئًا كبيرًا إلى حد ما. لماذا لا تفكر في الأمر بهذه الطريقة؟”

 

 

وقفوا أمام بعضهم البعض في الممر. نظر أوتو إلى سوبارو بهدوء قبل أن يبدأ.

“لا يمكن لأحد رفع حجر صخر وحده، أليس كذلك؟ كل فترة، تكون مذهلاً نوعًا ما، هل تعلم ذلك؟”

 

 

“لقد بذلت جهدًا كبيرًا لترك بديل وراءك. هل غيرتِ رأيكِ؟”

 

 

استخرج سوبارو واحدة من الأقوال الغامضة لغارفيل ووجد نفسه مندهشًا مرة أخرى بيد أوتو الثابتة. كان أوتو دائمًا ينقذه. كان يشك في أنه حتى لو حاول بكل جهده، ربما لن يتمكن أبدًا من سداد كل ما فعله، لذا قرر أن يفعل كل ما يستطيع ليكون جديرًا بصديقه.

”إذا كان هناك أي شيء، فأنا بدأت أتساءل إذا كنت إنسانًا حقًا! لقد نجوت من الغمر في الفيضان، بعد كل شيء. هل تخفي عنا شيئًا؟”

 

 

 

 

“‘أليس لديك مجموعة لطيفة هناك؟ تعرف حقًا كيف تبقي الأمور تتحرك، أليس كذلك؟ إنه أمر يدفئ القلب.”

“اليأس من العالم؟ هذا أمر مضحك!”

 

 

“آه، خطأي، بدأنا نتحدث وكأنه كان بيننا فقط.”

كان هناك توتر على وجوه الجميع وهم يهزون رؤوسهم. كان هناك ثقل هادئ يقترب منهم وشعر سوبارو بأنه خاطئ.

 

“انتظر، هل هذا هو الوقت الذي ظهر فيه أوتو؟” تعجب سوبارو، نظرًا لعدم وجود أي إشارة لظهور أوتو قبل ذلك.

“لا بأس، لا بأس. بالإضافة إلى ذلك، يبدو أن ناتسكي قد استرخى قليلاً،” مازحت أناستاشيا، مرحبةً بالتغيير.

”أنت تقرأ  الغرفة، صحيح؟ كان ذلك مقصودًا، صحيح؟ يبدو أن ذلك كان طبيعيًا، وهو أمر مخيف.”

 

 

كانت قد لاحظت مدى توتره حقًا. حك سوبارو رأسه بخجل، وقام بتغيير الموضوع بسرعة.

كان سوبارو يبدأ في الندم على إعجابه بتصرف ريكاردو الفظ، الذي بدا أقل وأقل كتمثيل. لكن أناستاشيا تجاهلت الأمر قبل أن تقول.

 

 

“الآن بعد أن عرفنا ما كنتما تفعلاه، فإن الموضوع التالي الذي يجب أن نناقشه هو…”

 

 

“—أود أن أتطرق إلى المطالب الأربعة التي قدمتها طائفة الساحرة،” اقترح يوليوس.

“أنت هنا الآن، هل من الآمن افتراض أن المشكلة قد حلت؟”

 

“…هل هذا شيء يمكن لأي مستخدم أرواح كفء أن يتعرف عليه؟”

ضيق عيناه الذهبية بينما رفع أربعة أصابع ونظر حول الغرفة.

’…’

 

 

“ليس للتفاوض بالطبع، ولكن من الضروري معرفة ما يسعون إليه. نعرف العذراء ذات الشعر الفضي، ونعرف عن عظام الساحرة مما أخبرنا به السيد كيريتاكا، لكن…”

 

 

“أريدكِ أنتِ والجميع أن تتمكنوا من العثور على السعادة. الزواج هو احتفال لجلب السعادة لشخصين يحبان بعضهما كثيرًا. العروس يجب أن تكون سعيدة أيضًا.”

“روح صناعية وكتاب المعرفة…” حبك رينهارد حاجبيه. “ليس لدي أي فكرة عما قد يكون هذا الكتاب، وبالنسبة للأول، فإن فكرة الروح الصناعية تبدو مشكوكًا فيها أيضًا. هل يوجد شيء من هذا القبيل حتى؟”

 

 

“ميتة؟ هل أنت متأكد، صحيح؟ ساحرة تتظاهر بالموت لتتمكن من التصرف بحرية يناسب الصورة الذهنية التي أملكها عنهن.”

كانت شكوكه مشتركة بين العديد من الاشخاص في الغرفة. لم يكن أحد خارج معسكر إيميليا قد سمع بأي من هذه الأشياء من قبل. باستثناء أناستاشيا، التي أخبرها سوبارو في وقت سابق.

 

 

 

 

’…’

 

 

نظر سوبارو إلى أناستاشيا. كانت تنظر إليه فقط، وكأنها تشعر بنواياه، هزت رأسها. قرر سوبارو أنه يجب أن يشرح المطلببن للجميع أيضًا.

 

 

 

“—آسف للتدخل مرة أخرى، ولكن إذا سمحت لي.”

 

 

 

ولكن قبل أن يتمكن سوبارو من قول أي شيء، رفع أوتو يده. عند رؤية ذلك، خمّن سوبارو أنه كان يفكر في الكشف عن أن بياتريس كانت روحًا صناعية. كان على وشك أن يشرح ذلك بنفسه على أي حال، لذلك لم يكن معارضًا له، لكن—

“لا داعي للقلق،” قال يوليوس ليريح سوبارو. ‘السبب في شعوري بشيء غريب هو أنني كنت محظوظًا بالعديد من الفرص للتفاعل مع الأرواح بسبب نعمتي. سيكون من الآمن افتراض أن معظم الناس لن يتمكنوا من ملاحظة ذلك في الظروف العادية.”

 

 

“إذا كان الأمر يتعلق ببيكو، فأنا يمكن…”

“لا علاقة للجاذبية بهذا… لا أريد حقًا أن أعترف بذلك، لكننا تلقينا ضربًا قويًا في المرة السابقة، ولا أريد أن أقع في نفس الفخ مرة أخرى.” نشر سوبارو أصابعه، مقدمًا يده إلى أل.

“لا، هذا يتعلق بكتاب المعرفة، وليس بياتريس.”

كان أوتو حقًا يبذل الكثير من العمل خلف الكواليس، كالعادة. كان هو الموهبة النهائية وراء الكواليس.

 

“—بعملية الاستبعاد، سيكلف ريكاردو وأنا بالتعامل مع الشراهة.” قال يوليوس بصلابة، مما لفت انتباه الجميع.

‘ها؟’

 

 

كان واضحًا من ردة فعل أوتو ما توقعه من إيميليا، لكن سوبارو نقل المحادثة إلى الرجل الذي يتكئ على الحائط في زاوية الغرفة.

اتسعت عينا سوبارو في دهشة.

“لا أعتقد أنني أستطيع السماح لذلك بالمرور دون تعليق. أنا متأكد أنك لا يمكنك أن تشير إلى سيدتي على أنه حمقاء ، أليس كذلك؟”

 

 

 

 

لم ينظر إلى سوبارو، وزفر أوتو قليلًا باستسلام.

“—لا أستطيع أن أجد في نفسي أثق في الماركيز ميزرس على الإطلاق،” رد أوتو بمرارة، وكأنه يكتب أفكار سوبارو كسهولة زائدة.

 

 

 

“آسف—أنا من جلب هذا إلى المدينة.”

 

 

‘…ها؟ هل قلت شيئًا غريبًا؟’

……..

 

 

“لا داعي للقلق،” قال يوليوس ليريح سوبارو. ‘السبب في شعوري بشيء غريب هو أنني كنت محظوظًا بالعديد من الفرص للتفاعل مع الأرواح بسبب نعمتي. سيكون من الآمن افتراض أن معظم الناس لن يتمكنوا من ملاحظة ذلك في الظروف العادية.”

كان الجميع في الغرفة في حالة صدمة من اعتراف أوتو المتفجر.

 

 

كانت عيناها ميتتين وباهتتين طوال الوقت، تحدثت رقم 184 عما حدث عندما طلب ريغولوس يدها للزواج.

لم يكونوا متأكدين حتى من وجود مثل هذا الكتاب، ومع ذلك، فإن الشخص الذي يملكه قد أعلن نفسه للجميع. كانت المفاجأة رد فعل طبيعي، لكن صدمة سوبارو كانت لا تُقاس لأنه كان متأكدًا تمامًا من أنه قد رأى ذلك الكتاب—أن كلا النسختين قد تم حرقهما واختفائهما من العالم.

 

 

“لا بأس. لا مانع لدي. بغض النظر عن ساحة المعركة، سأبذل دائمًا قصارى جهدي. لذا إذا كان بإمكاني مساعدتك والسيدة إيميليا في هذه العملية، فهذا أفضل.”

“ل-لماذا فعلت ذلك؟”

 

 

 

‘أولاً، يجب أن أكون واضحًا لمنع سوء الفهم. بينما أحضرت العنصر الذي يمكن أن يُسمى كتاب المعرفة إلى المدينة، لست أنا الشخص الذي يملكه حاليًا. وكان مطلب الطائفيين صدمة كبيرة بالنسبة لي أيضًا.”

“أنتِ تأخذينها، يا مغنية. لا أحمل أي شيء أثقل من أدوات المائدة.”

 

كان ذلك صدمة ومن المؤكد تقريبًا أنه كان ما أرادته إيميليا أكثر في تلك اللحظة. كان الشيء الذي أراده الناس في المدينة أكثر في تلك اللحظة.

“هذا طريقة ملتوية لوضعها. ماذا تعني بالضبط؟”

للأسف، تم تأجيل خطة “فقط استدع رينهارد” بسبب قدرة سيريوس المزعجة.

 

 

لاحظت أناستاشيا رد فعل سوبارو المضطرب واستجابة أوتو الهادئة بشكل مدروس، فأمالت رأسها.

عندما سمعت ذلك، زفرت نفسًا عميقًا، وكأنها مرتاحة. ثم أغلقت عينيها بضعف—دليل على أنها كانت تستمر  بالقوة الإرادية فقط. أصبح تنفسها أضعف، وسرعان ما كانت مشغولة جدًا بمكافحة اللعنة المقتربة لتنتبه لأي شيء آخر.

 

 

“اسمحوا لي أن أوضح.” أومأ أوتو. “أشك أن معظمكم ليس على دراية بكتاب المعرفة. بعبارات صريحة، يبدو أنه الأصل الذي اشتقت منه الأناجيل التي يمتلكها الطائفيون—تلك الكتب السحرية المريبة التي تسجل مستقبل صاحبها. ومن المفترض أيضًا أن كلماته أكثر دقة بكثير من الأناجيل.”

 

 

“ترى؟ لقد كانت هكذا طوال الوقت. كنت أحاول أن أكتشف ما يجب فعله حيال ذلك.”

“أصل الأناجيل؟ عندما توضع بهذه الطريقة، يبدو من المنطقي أنهم يريدونها. إنه مقارنة تدنيسية ، لكنني أفترض أنها مشابهة للوح التنين؟”

 

 

”أنت تقرأ  الغرفة، صحيح؟ كان ذلك مقصودًا، صحيح؟ يبدو أن ذلك كان طبيعيًا، وهو أمر مخيف.”

“للأسف، من الصعب قليلاً بالنسبة لي القول، لأن كتاب المعرفة كان محروقًا إلى حد كبير بحلول الوقت الذي حصلت عليه وكان لا يعدو أكثر من بقايا متفحمة.”

“أريدك أن تساعدنا هذه المرة. قاتل قتال جيد حتى أتمكن من إنقاذ حبيبتي ”

 

 

‘بقايا متفحمة…’

 

 

 

كلمات أوتو تصف أيضًا مصير الكتابين في ذكريات سوبارو.

وقف سوبارو وصفق بيديه معًا بصوت عالٍ. ثم رفع قبضته ليتمكن الجميع من رؤيتها.

 

 

تم حرق كتاب بياتريس في الحريق جنبًا إلى جنب مع بقية محتويات الأرشيف المحظور. وفي الوقت نفسه، تم حرق كتاب روزوال بواسطة رام وفقد في المعبد.

“واعتمادًا على كيفية تغير الظروف في المدينة، يمكننا توجيه التعليمات للعامة من هنا باستخدام بث الميتيا. هذا شيء آخر يصبح خيارًا أكثر قابلية للتنفيذ بمجرد أن يتم القضاء على الغضب،” أضاف أوتو.

 

 

كما أخبر أناستاشيا من قبل، كلا الكتابين قد تم حرقهما إلى رماد. مما يعني أنه إذا كان أوتو قد التقط البقايا المتفحمة لأحدهما، فمن المرجح أن تكون نسخة روزوال.

 

 

 

‘آه، أعتقد أنني أعرف ما الذي كنت تسعى إليه، أوتو. دراتس المسترجع ، أليس كذلك؟’

 

 

’ما-ما-ما—؟!’

“…لا يوجد شيء يمكن إخفاؤه عنك. نعم، هذا هو بالضبط.”

 

 

 

أومأ أوتو باستسلام لتفكير أناستاشيا السريع. ويبدو أن يوليوس ورينهارد قد فهموا أيضًا من ذلك التبادل.

كانت الطريقة التي شمت بها بريسيلا تعبر عن ازدراء لدرجة أن عيون ليليانا تغيرت فجأة. كانت تحاول التملص من المعركة بابتسامة خادمة، لكن تعبيرها تحول فجأة إلى الجدية.

 

كما هو متوقع من يوليوس، كان يعلق بالضبط حيث كان سوبارو يفضل ألا يحفر بعمق.

“انتظروا هناك. لا تتركوني ورائكم كالشخص الوحيد الذي لا يفهم. ما هذا الأمر عن دراتس المسترجع؟”

كما أوضح بما لا يدع مجالًا للشك، لم يكن سوبارو يفكر كثيرًا في كتاب المعرفة. وبالنظر إلى الحقد المكبوت الذي يحمله ضد الساحرة التي صنعته، كان يشعر بصراحة براحة عندما تم حرقه إلى رماد. فلماذا أراد أوتو استعادة كتاب الشيطان؟

 

 

”بالضبط ما يبدو عليه. متخصص في السحر الذي يستعيد الأشياء. دارتس معروف بشكل خاص بمهارته عندما يتعلق الأمر بهذه الحرفة. إذا كان هو، فيمكنه حتى استعادة كتاب من رماده.”

“ليس من مكاني أن أعلق، لكنها قررت حقًا الذهاب للتحدث معه بعد كل ما حدث في الإفطار؟” سأل سوبارو.

 

ابتسم سوبارو لرينهارد، مما أراحع قبل أن يلتفت إلى الآخرين ويشير إلى رينهارد مرة أخرى.

“من رماده؟! انتظر، هل هذا ممكن حقًا؟!”

حاليًا، طالب الطائفيون بروح صناعية، لكنهم لم يسموا بياتريس تحديدًا، لذا لم يكن من الواضح مدى المعلومات التي يمتلكونها حقًا عن الروح الصناعية.

 

 

”بناءً على قوة سمعته، طلبت سرًا استعادة كتاب المعرفة. لذلك، ما لم يأخذه أثناء الإجلاء، فإن الكتاب موجود حاليًا في مكان عمل دارتس،” قال أوتو، كاشفًا عن موقع أحد الأشياء التي طلبها الطائفيون.

 

 

 

”…متى وجدت وقتًا لتطلب منه القيام بمثل هذا العمل، أوتو؟”

 

 

 

”بعد فشل المفاوضات في شركة ميوز وانفصالي عن الجميع بالأمس. دارتس فضولي بشدة بشأن الأشياء القديمة والنادرة، وكان متحمسًا للغاية لقبول العمل…”

 

 

“لا! رجاءً اعتمدوا علي لأداء هذه المهمة! سأقوم بها بالتأكيد. لا تخافوا. لن أفعل شيئًا سوى الغناء. لا شيء سوى… الغناء. فقط الغناء… صحيح؟ لا يوجد شيء آخر، صحيح؟ صحيح؟ صحيح، سيدة بريسيلا؟!”

عندما سمع مطالب الطائفيين أثناء البث، ربما كان أوتو قد ارتبك. وتفسيره يوضح كيف يمكن أن يكون كتاب المعرفة المحترق في المدينة.

 

 

وقف سوبارو وصفق بيديه معًا بصوت عالٍ. ثم رفع قبضته ليتمكن الجميع من رؤيتها.

لكن ما لم يستطع سوبارو فهمه هو السبب الحقيقي لأوتو في استعادة الكتاب.

“—أم.”

 

“اشرح نفسك، آل. لم تفشل فقط في مرافقتي، بل أجدك هنا تلعب مع هؤلاء العامة. لديك ولشولت واجب مراقبتي ، والإنصات إلى صوتي، والتغني برائحتي، وطاعة كل أوامري. لا أكثر ولا أقل. وأنت، شولت: تجعل سيدتك تبحث عنك شخصيًا؟ هل لا تعرف وقاحتك حدودًا؟”

كما أوضح بما لا يدع مجالًا للشك، لم يكن سوبارو يفكر كثيرًا في كتاب المعرفة. وبالنظر إلى الحقد المكبوت الذي يحمله ضد الساحرة التي صنعته، كان يشعر بصراحة براحة عندما تم حرقه إلى رماد. فلماذا أراد أوتو استعادة كتاب الشيطان؟

 

 

 

”يجب أن أطلب أن تسمح لي بالأحتفاظ بكيفية حصولي عليه وأهدافي في استعادته. أردت فقط أن أوضح أن الكتاب موجود فعليًا وأين يوجد حاليًا. أي شيء آخر يصبح مسألة داخلية.”

“حصلت على ما تريده، صحيح، أميرة؟ دعونا نترك الأمر الآن…’”

 

“إذن، هل يعني ذلك أن السيد آل سيرافقكِ لقتل رئيس الأساقفة الغضب؟”

”على الأقل، أحد الفصائل في طائفة الساحرة قد سمى كتاب المعرفة كهدف له. أين تعتقد أن اللوم على ذلك يقع؟” ضغط يوليوس.

“استيقظت؟! هذا مريح! كنت قلقًا جدًا.’

 

 

“أعتقد أنه لا فائدة من محاولة تحميل مسؤولية أفعال طائفة الساحرة على أي شخص آخر غير الطائفة نفسها. إذا كان عليّ أن أُتضايق بشأن ذلك، فليس لدي خيار سوى الرد بطريقة مشابهة للفظاظة،” رد أوتو، عاقدًا عينيه بينما نظر إلى أناستاشيا.

“هل تقصد البث؟ لا، انتظر، كان ذلك مبكرًا جدًا.”

 

“نحن بحاجة إلى قوتك. من المؤكد أنه سيكون هناك المزيد من الأشخاص المصابين في المستقبل. سيكون هناك الكثير من الأشخاص الذين لن نتمكن من إنقاذهم بدونك. لذا من فضلك.”

بين السطور، كان يسأل بوضوح عما إذا كان يجب أيضًا تحميل اللوم على الشخص الذي دعا مرشحي اختيار العرش إلى المدينة في المقام الأول؛ عما إذا كان اللوم لا يجب أن يبقى فقط على الطائفة.

“في النهاية، بقيت الأمور على حالها. لم أتمكن من التصرف بعد ذلك… وبقي الوضع دون تغيير خلال البث الثاني أيضًا… أنا متأكد من أن السيدة فيلت كانت خائبة الأمل مني.”

 

“’دعني أرى يدك!”

عند رؤية ذلك، هز يوليوس رأسه.

رتب سوبارو بطانية كروش، وقف وتحدث بلطف. بدا فيريس مرهقًا حيث استدار إلى سوبارو بحثًا عن نوع من العزاء.

 

عندما قالت ذلك، لم يكن لدى سوبارو أي شيء آخر يمكنه قوله. كان ذلك صحيحًا، في النهاية. كانت بريسيلا هي التي رأت الإمكانية في ليليانا، وكانت هي التي ستقاتل سيريوس بينما تضع مصيرها في تلك الإمكانية. لم يكن هناك خطأ في أنها كانت بطولية بطريقتها الخاصة وتفوقت في الذكاء والحكمة رغم كيف كانت تتحدث وتتصرف.

”أعتذر، كان ذلك خطأ من جانبي. بالطبع، لم أقصد تحميلك اللوم. جرائمهم هي جرائمهم، بالطبع، وهم المسؤولون عن التكفير عنها.”

 

 

 

‘أتفق معك.’ أومأ أوتو.

 

 

السبب في ذلك—

 

من كان يظن سوبارو أنه؟ شخص يمكنه تحديد مصير مدينة؟ رمز للأمل ورغبات الناس؟ كان من السخيف حتى تخيل ذلك.

ثم، مواجهًا شكوك سوبارو، نظر أوتو في عينيه وقال، ‘يمكننا مناقشتها لاحقًا.’

 

 

………

كان يقصد أنه سيكشف عن هدفه الحقيقي في الوقت المناسب. وهذا يعني أنه كان يطلب من سوبارو أن يتجاوز شكوكه في الوقت الحالي ويعود إلى الموضوع لاحقًا على انفراد.

“—أم.”

 

“كان ذلك فشلاً لا يغتفر من جانبي. ومع السيدة فيلت تحت تهديد السيف، فشلت في إيجاد فرصة للهجوم المضاد وبقيت محتجزًا هناك.”

”في كلتا الحالتين، من الواضح أن كتاب المعرفة موجود بالفعل. في هذه الحالة، يجب أن نفترض على الأقل في خططنا أن الروح الصناعية موجودة أيضًا،” قال رينهارد، منتقلًا إلى موضوع جديد بعد أن تمت تسوية الموضوع السابق بشكل أو بآخر.

“أنت محق في ذلك، أيها الغبي. هل تعلم كم واجهنا من مشاكل بينما كنت غائبًا؟”

 

 

وهذا يعني الموضوع الذي بدأ سوبارو في طرحه قبل اعتراف أوتو غير المتوقع.

كان أوتو حقًا يبذل الكثير من العمل خلف الكواليس، كالعادة. كان هو الموهبة النهائية وراء الكواليس.

 

“آه، آه! لقد قلتيها! هناك أشياء يجب ألا تقوليها! حسنًا، إذن! سأفعلها! سأجعلك تسمعينها! إذا بقيت صامتة الآن، فسأفقد كل شيء! إذا ترددت الآن، فسيد كيريتاكا سيتقلب في قبره!”

”على هذا الصعيد، أناستاشيا، كنت أفكر في إخبارهم…”

 

 

’—! لماذا؟’

”هممم. نعم، أعتقد أننا يجب أن نفعل ذلك.”

’آه…نعم. نعم، اتركها لي! بيني وبين قديس السيف، لن يكون هناك عدو يقف في طريقنا!” استقام غارفيل، توقف عن  طحن أنيابه.

 

 

‘؟’

 

 

 

بدت نظرة أناستاشيا بعيدة للحظة. شعر بشيء غريب في رد فعلها، صفق سوبارو بيديه لجذب انتباه الجميع.

ولكن قبل أن يتمكن سوبارو من قول أي شيء، رفع أوتو يده. عند رؤية ذلك، خمّن سوبارو أنه كان يفكر في الكشف عن أن بياتريس كانت روحًا صناعية. كان على وشك أن يشرح ذلك بنفسه على أي حال، لذلك لم يكن معارضًا له، لكن—

 

“—؟ نعم، اشعر بالحرية في رفع توقعاتك، لأنني أعلم أنني أعلق آمالاً كبيرة عليك.”

”هل يمكنني الحصول على انتباهكم؟ آسف للتحدث دائمًا، لكن لدي شيء لأقوله عن الروح الصناعية.”

بدت مرتاحة. كان هناك لطف في صوتها.

 

“كروش وفيريس، وزوجتك ورينهارد… إذا حاولت حمل كل شيء بنفسك، ستنسحق تحت وزنه. وحتى لو بقيت هادئًا بشأن جنود الجثث، فسوف يظهرون في مكان ما.”

”هل أنت متأكد، السيد ناتسكي؟” تحقق أوتو، مدركًا ما كان سوبارو سيقوله.

’…’

 

‘؟’

كان موضوعًا يمس أصل بياتريس، لذا ربما حكم بأنه موضوع حساس، لكن سوبارو قرر أنه من الضروري الشرح. كان الجميع في الغرفة حليفًا، ويمكن وضع النزاعات بين المعسكرات المختلفة جانبًا في الوقت الحالي.

“في النهاية، تم الاستيلاء على برج التحكم، ولم أستطع أن أقول ما إذا كان أي شخص آخر قد تمكن من الهروب.”

 

“لست مكتئبًا. رجل عجوز مثلي ينزعج بذلك الشكل لن يكون جذابًا بأي حال.”

“لن أخفي أي شيء هنا. الروح الصناعية التي يبحثون عنها هي شريكتي بيكو—بياتريس. في الوقت الحالي، هي تسترد عافيتها مع المصابين.”

“نعم… لست متأكدًا من ذلك الجزء.”

 

لم تكن أناستاشيا الوحيدة التي شعرت أن يوليوس يتصرف بغرابة. شعر سوبارو بذلك أيضًا. لكنه لم يستطع معرفة مصدر السلوك الغريب. ورفض يوليوس الإجابة على السؤال الأعمق وهو يومئ بأناقة، مع بريق حازم في عينيه.

”السيدة بياتريس؟ أرى. هذا منطقي…” أومأ يوليوس بقبول.

وضع فيريس جانبًا، واجه سوبارو كروش مرة أخرى. بدت مشوشة مما كان يحدث وهي تنظر إليه، عينها اليمنى تدمع. مد سوبارو يده، لمس خدها بحيث تغطي يده عينها اليسرى، العين المغطاة برقعة عين.

 

 

‘منطقي؟’ رفع سوبارو رأسه.

 

 

“في النهاية، تم الاستيلاء على برج التحكم، ولم أستطع أن أقول ما إذا كان أي شخص آخر قد تمكن من الهروب.”

‘آه.’ لمس يوليوس شعره. “كنت أعلم أن السيدة بياتريس روح قوية، لكنني شعرت بإشارة غامضة تأتي منها. عند معرفتي أنها ليست روحًا طبيعية، هذا منطقي.”

 

 

”لا بأس. يمكنك أنت والسيدة إيميليا أن تكونا على هذا النحو. لا حاجة لأي منكما للتغيير على الإطلاق. لأنني سأكون هناك في حالة تأهب حيث لن تكونا.”

“…هل هذا شيء يمكن لأي مستخدم أرواح كفء أن يتعرف عليه؟”

 

 

“كان ما تم تسجيله في الماضي. أردت تأكيد أن لا أحد آخر داخل معسكرنا سيتأذى. لهذا السبب استرجعت الكتاب وأرسلته ليتم ترميمه… أنا آسف على أفعالي الأنانية.”

“لست متأكدًا مما تعنيه… آه، أنت قلق بشأنها. أرى.”

 

 

 

“إذا تمكنوا من معرفة ذلك بنظرة واحدة، أو بالاقتراب منها، سيكون ذلك مشكلة.”

“ميتة؟ هل أنت متأكد، صحيح؟ ساحرة تتظاهر بالموت لتتمكن من التصرف بحرية يناسب الصورة الذهنية التي أملكها عنهن.”

 

 

حاليًا، طالب الطائفيون بروح صناعية، لكنهم لم يسموا بياتريس تحديدًا، لذا لم يكن من الواضح مدى المعلومات التي يمتلكونها حقًا عن الروح الصناعية.

 

 

وبالطبع لم تتوقف الإصابة عند رقبتها. جمالها المهيب والحاد، الذي يذكر بأشد الشفرات حدة—كان الجانب الأيسر  من وجهها مغطى ببقعة سوداء مرقطة. بقي الجانب الأيمن من وجهها واضحًا، تقريبًا كما لو كان بتصميم خبيث، مما أجبر سوبارو على مقارنة الجانبين باستمرار، مما أثار غضبًا لأن شيئًا نبيلًا قد تم تدنيسه بشكل متعمد.

إذا لم يكن العدو يعرف شكلها أو اسمها، فيمكنهم ببساطة إبقاء هوية بياتريس الحقيقية سرًا وعدم السماح لأي شخص آخر بمعرفتها. ولكن إذا كان العدو يمتلك وسيلة للتحقق، فسيكون من الصعب على سوبارو الابتعاد عن جانب بياتريس.

 

 

 

“لا داعي للقلق،” قال يوليوس ليريح سوبارو. ‘السبب في شعوري بشيء غريب هو أنني كنت محظوظًا بالعديد من الفرص للتفاعل مع الأرواح بسبب نعمتي. سيكون من الآمن افتراض أن معظم الناس لن يتمكنوا من ملاحظة ذلك في الظروف العادية.”

ذكريات ريم ووجودها نفسه لا يزالان رهينة. إيميليا كانت رهينة وكانت تنتظر أن يتم إنقاذها.

 

“آه، نعم، أعلم. لقد… حسنًا، أتيحت لي فرصة للحديث مع لاتشينز.”

“أرى… فهمت. هذا… نعم، هذا مريح.”

”من الأفضل أن لا تفكر في الأمر بعمق. بشكل عام، هو لا يفكر في أي شيء على الإطلاق عندما يفعل ذلك.”

 

’—آآآه.’”

عند سماع ذلك، زفر سوبارو الوزن الذي تراكم في رئتيه.

 

 

 

أومأ رينهارد والجميع الآخرون، مما يشير إلى أنهم لم يلاحظوا أن بياتريس كانت روحًا خاصة في هذا الصدد. على الأقل لن يضطر سوبارو للقلق بشأن جذبها لأي نوع من الانتباه الخطير.

‘‘السيد سوبارو، هناك شيء واحد أود الإبلاغ عنه من المعركة في البرج”

 

لكن رينهارد لم يكن يبالغ في نيته القدوم فورًا إذا تلقى الإشارة من أحد حلفائه. ومع ذلك، لم يتمكن من فعل أي شيء لعدة ساعات بينما كان الطائفيون يتمتعون بالحرية. ما الذي يمكن أن يكون قد أوقفه—؟

“لكن، هذا الكتاب المجنون، وموضوع الروح أيضًا—بشكل أساسي كل شيء يعود إلى مكانك (المعبد).”

 

 

 

“…لا تحتاج إلى أن تخبرني بذلك. بدأت أفقد الأمل في العالم. ربما تعرضت للعنة في مكان ما على طول الخط أو شيء من هذا القبيل.”

 

 

“لذا سأعيد سدادها بضمان مصير هذه المدينة – وبناءً على أدائك السابق، أعتقد أنه يمكنني الاعتماد عليك للقيام بعمل يكفي لكلينا، السيد ناتسكي.”

“اليأس من العالم؟ هذا أمر مضحك!”

 

 

”إذا كان يتبع التوجيهات المتعلقة بالمستقبل المبينة في كتاب المعرفة، فإن النظر إلى الكتاب يجب أن يمكننا من تحديد ما إذا كان قد رتب أي شيء. وسيكون ذلك مفيدًا بالتأكيد في وقت ما في المستقبل.”

فتح ريكاردو فمه على مصراعيه، وضحكته القوية حطمت الجو المشحون في الغرفة. تلك الضحكة غير المقيدة ساعدت سوبارو على العودة إلى توازنه قليلاً.

 

 

“إنها مثل عائلة  تمنح الكتف البارد لطفل اختبأ لسنوات وتحول إلى فارس محترف…”

 

كانت بريسيلا وويلهيلم يتصادمان بشكل خطير منذ الكلمة الأولى.

لكن الحقيقة كانت كما قال تمامًا. كان الطائفيون يتجهون مباشرة إلى فصيل إيميليا بمطالبهم. انتهى الحوار بين أوتو ويوليوس باتفاق على أن لا أحد يتحمل مسؤولية ما تفعله طائفة الساحرة غير الطائفة نفسها، ولكن مع تداخل العديد من الأشياء، كان من الممكن تمامًا أن يبدأ الآخرون في توجيه نظرة باردة إلى معسكر إيميليا. لكن بقول ذلك بشكل صريح، قطع ريكاردو الخلاف في مهده. كان نادرًا ما يزعج نفسه بالتفاصيل، أو ربما كان فقط غير مبالٍ، ولكن كما هو متوقع من قائد “الأنياب الحديدية”، كان ريكاردو يستطيع قراءة الغرفة وتعديل المزاج مثل أفضلهم.

 

 

“يبدو أن هذا المنطق مبالغ فيه قليلاً… هل يمكنك أن تكون متأكدًا حقًا؟”

على الرغم من ذلك—

 

 

’…’

”إذا كان هناك أي شيء، فأنا بدأت أتساءل إذا كنت إنسانًا حقًا! لقد نجوت من الغمر في الفيضان، بعد كل شيء. هل تخفي عنا شيئًا؟”

كان لديهم معركة صعبة تنتظرهم، لكن الاثنان ربما كانا يمتلكان الأرواح الأقوى. شيطان السيف ويلهيلم يقاتل من أجل الوفاء لسيده ومن أجل الزوجة الحبيبة التي لم ينساها أبدًا. وغارفيل في بحث عن تسوية المشاعر غير المحددة التي تجول في روحه. كانوا جميعًا يستعدون لمعركة مع أشياء لا يمكنهم التنازل عنها معلقة في الميزان.

 

 

”أنت تقرأ  الغرفة، صحيح؟ كان ذلك مقصودًا، صحيح؟ يبدو أن ذلك كان طبيعيًا، وهو أمر مخيف.”

 

 

 

”من الأفضل أن لا تفكر في الأمر بعمق. بشكل عام، هو لا يفكر في أي شيء على الإطلاق عندما يفعل ذلك.”

 

 

أستعد أوتو، ونظر الآخرون الجالسون حول الطاولة بشيء من الارتياح.

كان سوبارو يبدأ في الندم على إعجابه بتصرف ريكاردو الفظ، الذي بدا أقل وأقل كتمثيل. لكن أناستاشيا تجاهلت الأمر قبل أن تقول.

 

 

 

 

“بمراعاة اختلاف عدد الأعداء في كلا الموقعين، سيكون من الأفضل أن يكون لدى فريق الشهوة وسيلة للاتصال الفوري. لا أعتقد أن أي منكما من المحتمل أن يفشل، لكن رجاءً أبلغ إذا كنت ترى أن الوضع خطير.”

”على أي حال، الروح الصناعية موجودة بالتأكيد أيضًا. بطبيعة الحال، كما قال أوتو، لن نعطيهم أي شيء يريدونه. صحيح، ناتسكي؟”

اتسعت عينا سوبارو في دهشة.

 

“’—سنفوز بهذه المعركة!”

”بالتأكيد. لن أترك بيكو حتى أموت من الشيخوخة. وسأحتضنها للنوم حتى عندما أكون رجلًا عجوزًا. لذا لا يوجد طريقة في الجحيم سأسمح لهم بأخذها.”

كما قال، من بين الجميع الذين تجمعوا في مبنى المدينة الذين يمكنهم القتال، لم يتبق سواه هو وريكاردو من يمكنه مواجهة الشراهة . لكن—

 

حزن ويلهيلم، وسخرية هاينكل، وصمت رينهارد—كلهم كانوا يبدو أنهم يجادلون ضد شرعية وراثة النعمة بشكل ما أو بآخر.

عند رؤية عزم سوبارو الذي لا يتزعزع على عدم الرضوخ لمطالب الطائفيين، أومأ رينهارد بحزم.

 

 

’…’

”مفهوم. لا يمكننا تحمل قبول حتى واحدة من مطالبهم. بناءً على الوضع، ربما كان يمكن التغاضي عن حفل الزفاف، ولكن—”

 

 

 

“لا! هذا رفض قاطع! لأن الشخص الذي يحاول ذلك الوغد ذو الشعر الأبيض الزواج منه هي إيميليا الخاصة بي!”

 

 

 

“—؟! كنت أشعر بشيء سيء حيال ذلك، لكن كانت هي السيدة إيميليا بالفعل إذًا! كنت أعتقد أن غيابها هنا كان لأنها لجأت إلى الملجأ…!”

 

 

“يا لها من منطق عنيف! و-لكنني فقط شجعت الناس بغنائي. ليس لدي أي ثقة على الإطلاق بأنني يمكن أن ارتقي لتوقعات بهذا الثقل…”

حدق رينهارد بدهشة، وأصبح وجه أوتو شاحبًا من الصدمة. عند رؤية ذلك، اعتذر سوبارو لعدم شرحه في وقت سابق.

كانت إيميليا قد بدأت فقط في خدش سطح ما يتطلبه قضاء الحياة مع ريغولوس، لكن بالنسبة لرقم 184—بالنسبة لجميع النساء هنا، كان شيئًا قد أزال أجزاء من أرواحهن.

 

“أشعر بالخجل من الاعتراف بذلك، لكن تم أخذها بعيدًا أمام عيني. تلك “العذراء ذات الشعر الفضي” هي إيميليا. لكنني لن أسمح بحدوث ذلك. أنا من سيتزوج إيميليا.”

”هممم. نعم، أعتقد أننا يجب أن نفعل ذلك.”

 

 

ضرب سوبارو صدره بغضب ورثاء  وحب.

 

 

“ماذا، هل تعبس؟ كم هو لطيف لرجل ضخم.”

‘…’

 

 

 

أمسك أوتو برأسه من إعلان سوبارو الصريح، واتسعت عينا رينهارد.

“…قال ريغولوس إن هناك مئتين وواحدًا وتسعين…”

 

حاول ريغولوس قتل رقم 184 بشكل عرضي بسبب مجرد إزعاج طفيف. إذا كان ذلك يحدث يوميًا، فإنها وجميع الزوجات الأخريات كن يعشن يومًا بعد يوم مع الموت معلق فوق رؤوسهن. كم من الشجاعة كان يتطلب لتحمل هذا المستوى من الرعب الذي أصبح ظاهرة يومية؟

‘…ها؟ هل قلت شيئًا غريبًا؟’

 

 

رتب سوبارو بطانية كروش، وقف وتحدث بلطف. بدا فيريس مرهقًا حيث استدار إلى سوبارو بحثًا عن نوع من العزاء.

“ليس غريبًا بالقدر الذي… أنا مندهش لسماعك تقوله بصوت عالٍ. لقد أصبت بالدهشة من أدائك عبر الميتيا في وقت سابق أيضًا، لكنني شعرت بذلك مرة أخرى الآن. أنت رجل حقًا، أليس كذلك، ناتسكي؟”

 

 

 

“ما هو الرد هذا الفاتر ؟ لقد قلت شيئًا غريبًا، أليس كذلك؟!”

“…بهذه الطريقة.”

 

 

هزت أناستاشيا رأسها بينما كان ريكاردو يضحك بشكل واضح. وكان غارفيل يهز رأسه بذراعين متقاطعتين، وأوتو كان يعطيه الرد المعتاد.

 

 

“ليس غريبًا على الإطلاق. إنه مهم. إنها قاعدة حديدية للحياة أنه بغض النظر عن عدد الأشخاص الذين تمكنت من جمعهم أو قلتهم، فإن المجموعة التي لا تملك معنويات ولا وحدة هي مجرد حشد. فما الذي نفعله لمنع ذلك من الحدوث؟ ربما جعل الجميع يقولون شيئًا في وقت واحد أو شيء من هذا القبيل؟ حتى لو كان مجرد استعراض.”

“حتى أنك تنظر إلي بشكل غريب، رينهارد.”

……

 

 

‘لقد فوجئت—ومندهش مثل السيدة أناستاشيا—أعتقد. لقد شعرت، إلى حد ما، بمشاعرك، لكنني لم أكن لأتوقع أن تعبر عن مشاعرك تجاه السيدة إيميليا بهذه الصراحة والثقة.”

 

 

 

بدأت الدهشة تتلاشى، وتلين وجنتا رينهارد، ومن نظرة عينيه بدا أنه كان متأثرًا بصدق. بالكاد استطاع سوبارو أن يصدق أنه يتعرض للسخرية من شخص صادق ومستقيم مثله.

ومع ذلك، عندما استدار سوبارو بقلق، كان رد فعل يوليوس لا يشبه ما كان يتوقعه. كانت عينا يوليوس الذهبيتان ضيقتين، يراقب سوبارو بشعور يشبه الغيرة تقريبًا. كان هناك شوق صادق أثار أعماق قلبه.

 

 

مما يعني أن يوليوس، نموذج الفارس للشهامة، يجب أن يكون منزعجًا حقًا—

 

 

 

‘…’

استدار، جلس فيريس على الكرسي بجانب السرير. ربت سوبارو على كتفه بخفة، ونظر إلى وجه كروش المرتاح ، ثم غادر الغرفة.

 

 

‘يوليوس؟’

 

 

“—أم.”

ومع ذلك، عندما استدار سوبارو بقلق، كان رد فعل يوليوس لا يشبه ما كان يتوقعه. كانت عينا يوليوس الذهبيتان ضيقتين، يراقب سوبارو بشعور يشبه الغيرة تقريبًا. كان هناك شوق صادق أثار أعماق قلبه.

 

 

 

 

 

“’اعتذر. كنت أفكر في شيء ما. هل تحتاج شيئًا؟”

 

 

“أمم، آه، هكذا هي السيدة بريسيلا، لذلك…”

“لا، لا بأس… آه! على أي حال، لنتابع!” أدرك سوبارو أنه فقد تركيزه للحظة، فاستدار لينظر إلى الغرفة. “سأستعيد إيميليا بيدي هاتين، وسألقن الجشع درسًا لفعل ذلك. لا مجال للتفاوض في ذلك.”

 

 

 

“حسنًا، إذن هذا ما سنفعله. إذا كان الأمر كذلك، فهو ليس شخصًا يمكن التغاضي عنه أو مسامحته.”

“قاعة المدينة تقع في وسط المدينة، لذا من المنطقي أن نقيم مركز القيادة هنا. لن يغير ذلك الخطة الأساسية للهجوم المتزامن على جميع أبراج التحكم الأربعة، ولكن…”

 

 

عندما وافق على تصميم سوبارو، اشتدت رغبة رينهارد في المعركة. أصابته قشعريرة من ذلك، استمر سوبارو، “أيضًا، يبدو أنك تشعر بالتشاؤم، أوتو، لكن الأمر ليس سيئًا تمامًا. حتى بعد أن قبض عليها، لم تجلس إيميليا تنتظرنا فقط لتحرك. تمكنت من التواصل مع أل مرة وتمكنت من نقل بعض المعلومات عن العدو.”

 

 

“’دعني أرى يدك!”

’هل فعلت السيدة إيميليا شيئًا بهذا التعقيد؟! هل هي بخير؟!”

 

 

 

“يمكنك على الأقل التعليق على مدى خطورة ذلك، يا رجل… على أي حال، هل يمكن أن تخبرهم بما أخبرتك به، أل؟’

‘أي نوع من الآباء يقول شيئًا كهذا؟!” غلي غضب سوبارو، واصطدمت قبضته بالحائط.

 

‘هل هذه… هل هذه حقًا نفس لعنة دم التنين التي لدي؟’

كان واضحًا من ردة فعل أوتو ما توقعه من إيميليا، لكن سوبارو نقل المحادثة إلى الرجل الذي يتكئ على الحائط في زاوية الغرفة.

“لا، إذا لم تخفيه من أجلي، لكان ريغولوس قد اكتشف أنني كنت أتسلل للتحقيق. لذا شكرًا لك على أي حال…”

 

لسوء الحظ بالنسبة لهم، لم يكن سوبارو سيشرح بالضبط كيف يمكنه مساعدتها. كان يعلم أنه إذا فعل ذلك، فسيحاول شخص ما إيقافه بالتأكيد، لذا سيلتمس المغفرة بدلاً من الإذن إذا وصلت الأمور إلى ذلك. على الرغم من أن أفضل شيء سيكون بالطبع إذا تمكنوا من التغلب على الشهوة وإيجاد طريقة للتخلص من السواد المرقش تمامًا.

 

 

رفع أل رأسه ببطء وابتعد عن الحائط بتثاقل. لسبب ما، كان هكذا منذ خطاب سوبارو.

 

 

بالطبع، لا يمكن وصف المزاج بالمتناغم. بالنظر إلى الوضع، كان عليهم إعطاء الأولوية للمضي قدمًا في المحادثة بغض النظر عن مشاعر البعض تجاه بعضهم البعض.

بين ذلك والتبادل المكثف قبل الخطاب، كل شيء عنه بدا مختلفًا تمامًا عن المعتاد. بدأ هذا يزعج سوبارو حقًا.

 

 

إذا كان ذلك سينقذ كروش، فيمكنه تحمل أجزاء من جسده تصبح مشوهة.

لكن أل فقط أومأ بلا حماس بينما ركز سوبارو نظرته القلقة عليه.

 

 

 

“نعم… تلك الفتاة لم تثبط عزيمتها على الإطلاق بشأن وجودها خلف خطوط العدو. ربما كانت واثقة من أنها لن تقتل لأن الجشع أراد الزواج منها.”

 

 

لم تكن فكرة غير معقولة، لكن في حالة إيميليا، اشتبه سوبارو في أنها كانت ستفعل الشيء نفسه حتى لو كانت الحالة مختلفة تمامًا. للأفضل أو للأسوأ، كانت دائمًا تفضل الآخرين على نفسها. هذا الجانب منها جعل سوبارو سعيدًا، لكنه كان أيضًا مقلقًا للغاية في بعض الأحيان. كان يريد المزيد من المعلومات عنها ويريدها أن تكون آمنة بينما كانت محتجزة، لذا فإن معرفة هذا القدر كان محظوظًا، لكن…

“نعم… لست متأكدًا من ذلك الجزء.”

 

 

 

أمال سوبارو رأسه بينما كان أل يخدش حافة خوذته.

 

 

“آسف—أنا من جلب هذا إلى المدينة.”

لم تكن فكرة غير معقولة، لكن في حالة إيميليا، اشتبه سوبارو في أنها كانت ستفعل الشيء نفسه حتى لو كانت الحالة مختلفة تمامًا. للأفضل أو للأسوأ، كانت دائمًا تفضل الآخرين على نفسها. هذا الجانب منها جعل سوبارو سعيدًا، لكنه كان أيضًا مقلقًا للغاية في بعض الأحيان. كان يريد المزيد من المعلومات عنها ويريدها أن تكون آمنة بينما كانت محتجزة، لذا فإن معرفة هذا القدر كان محظوظًا، لكن…

“إذا وجدته هناك، فهذا يعني أنه لا يوجد شك في أنه كان بقايا كتاب روزوال.”

 

“نحتاج إلى شخص قوي بما يكفي لمواجهة ريغولوس وجهًا لوجه من أجل معرفة كيفية هزيمته، على ما يبدو أنه لا يُهزم. من حيث الهجوم والدفاع، إذا قارنناهم وجهاً لوجه، فهو تقريباً بالتأكيد الأقوى بين رؤساء الأساقفة بفارق كبير. لذا أريدك أن تعيرني قوتك.”

“’…أخبرتنا إيميليا أي برج تحكم يسيطر عليه الجشع وأي برج تسيطر عليه الشهوة. ومن قصة أوتو، يمكننا أن نكون واثقين تمامًا في أي برج يوجد الشراهة ، صحيح؟”

“’…إذا فعلت ذلك، لكان الأمر سيئًا بالنسبة لك وللزوجات الأخريات وللناس في المدينة،” ردت إيميليا، وهي تخرج ساقيها من تحت الأغطية وتجلس على حافة السرير.

 

“—إذا كانوا جنود جثث، فإن الشخص الذي كنت أقاتله كان يجب أن يكون كورغان ذو الأذرع الثمانية.’”

“صحيح، كان برج التحكم في المنطقة الثانية. ومن تقرير إيميليا الاستخباراتي، نعلم أن الشهوة في المنطقة الأولى والجشع في المنطقة الثالثة، مما يجعل المنطقة الرابعة للغضب بعملية الاستبعاد. هذه معلومات قيمة بما يكفي لتبرير قيامها بشيء متهور،” لخصت أناستاشيا.

 

 

“…لا شيء، فقط فاجأتني فكرة لم أكن قد فكرت بها.”

“وهذا هو الأمر،” قال سوبارو مع نبرو خفيفة وغمزة. استقبله بابتسامات ملتوية، استدار سوبارو، غير محبط، و اشار بإصبعه نحو أل.

’هاه؟ منحت ماذا، طفلاً؟ يجب أنك تمزح، صحيح؟’

 

“أنت هنا الآن، هل من الآمن افتراض أن المشكلة قد حلت؟”

“ونحن ممتنون لك لجلب هذه المعلومات، أيضًا… فما الذي يجعلك مكتئبًا، أل؟ هل لأنني لم أستمع إلى تحذيرك…؟”

 

 

استرخت أعصاب سوبارو القلقة قليلاً عند التغيير المفاجئ في النبرة عندما أشار إليه أوتو بغمزة.

“لست مكتئبًا. رجل عجوز مثلي ينزعج بذلك الشكل لن يكون جذابًا بأي حال.”

 

 

”تم توارثها عبر الأجيال، ونقلت من قديس السيف الأصلي، ريد أستريا. تقيم النعمة في سلالة عائلة أستريا، ويظهر قديس السيف التالي دائمًا من نسل عائلتهم. ورثتها زوجتي من قديس السيف السابق، وورثها رينهارد منها.”

“لا علاقة للجاذبية بهذا… لا أريد حقًا أن أعترف بذلك، لكننا تلقينا ضربًا قويًا في المرة السابقة، ولا أريد أن أقع في نفس الفخ مرة أخرى.” نشر سوبارو أصابعه، مقدمًا يده إلى أل.

كانت قد أصيبت بلعنة سوداء مروعة بعد أن غُمرت بدم كابيلا. رقبتها، ذراعيها، ساقيها—مساحات كبيرة من جلدها—كانت مغطاة بنمط أسود مرقط. لم يكن من الصعب تخيل أن الأمر كان نفسه بالنسبة للجلد الذي لم يظهر أيضًا. كانت شبكة الأوردة السوداء المنتشرة عبر جسدها تنبض بشكل غير طبيعي، مثل ثعبان سام يلتف حول جسدها النحيل.

 

 

نظر أل إلى اليد من خلال خوذته ثم نظر إلى سوبارو بريبة.

“—شكرًا لك.’”

 

 

“أريدك أن تساعدنا هذه المرة. قاتل قتال جيد حتى أتمكن من إنقاذ حبيبتي ”

 

 

 

غطى سوبارو مشاعره الأكثر صدقًا بمزحة بينما كان ينتظر رد فعل أل، معتمدًا على أنه في النهاية سيتراجع ويقبل.

“’هناك حماية إلهية تُدعى نعمة الحكم تتيح معرفة نِعَم الناس. أفهم. إذا كانت تحمل فعلاً نعمة الغناء، فإن ذلك قد يخدم كدليل لقبول ما تدعيه السيدة بريسيلا.”

 

 

لكن—

 

 

 

“—إذا كان هذا هو شعورك حقًا، فأنا لا أمانع في المساعدة.”

 

 

إذا لم يكن العدو يعرف شكلها أو اسمها، فيمكنهم ببساطة إبقاء هوية بياتريس الحقيقية سرًا وعدم السماح لأي شخص آخر بمعرفتها. ولكن إذا كان العدو يمتلك وسيلة للتحقق، فسيكون من الصعب على سوبارو الابتعاد عن جانب بياتريس.

لم يكن هناك أي ألفة في صوت أل وهو يزيح يد سوبارو بعيدًا بما يبدو أنه انزعاج.

“المعركة التي تحتاجك هي في مكان آخر، رينهارد،” تابع ويلهيلم.

 

 

‘…’

ابتسم سوبارو لرينهارد، مما أراحع قبل أن يلتفت إلى الآخرين ويشير إلى رينهارد مرة أخرى.

 

فجأة، نادى صوت من خلفها، مما تسبب في ارتعاد إيميليا قبل أن تستدير. عندما فعلت، رأت رقم 184 تقف عند المدخل، تنظر إليها مباشرة.

‘ها…’

‘آه.’ لمس يوليوس شعره. “كنت أعلم أن السيدة بياتريس روح قوية، لكنني شعرت بإشارة غامضة تأتي منها. عند معرفتي أنها ليست روحًا طبيعية، هذا منطقي.”

 

“—آسف للتدخل مرة أخرى، ولكن إذا سمحت لي.”

شعر سوبارو بقشعريرة أسفل عموده الفقري. النبرة التي كانت مختلفة بوضوح عن المعتاد والنظرة التي لم يستطع قراءتها من وراء الخوذة السوداء تمامًا أخذته على حين غرة. في تلك اللحظة، وجه أل غضبًا جامحًا ومتآكلًا نحو سوبارو. تعرف سوبارو على ذلك الشعور الغامض، الذي كان عدوانيًا بشدة، كشيء قد واجهه من قبل. لكنه لم يستطع تذكر أين شعر به أو الشكل الذي اتخذه حينها. ببساطة لم يستطع ربط الاثنين.

 

 

 

 

كان من الممكن عمومًا تخمين قوات رؤساء الأساقفة من الظواهر التي حدثت حولهم، وبناءً على ذلك، كانت القوة التي يمتلكها ريغولوس على مستوى آخر تمامًا من حيث الفتك. لم يكن هناك طريقة لشرح ما حدث على أنه نتيجة لأي شيء آخر غير شيء سخيف مثل عدم القابلية للهزيمة. لم يرغب في تصديق أنها كانت عدم قابلية حقيقية، بدون ضعف أو ثغرة من أي نوع، ولكن—

وبينما كان يواصل النضال لفهم كل شيء، استمر التحديق المحرج بينهما—

“نعم، التقت السيدة فيلت بحراسها، وبحكمها، هي تقف حاليًا في ملجأ مع نائب القائد، الذي تم القبض عليه.”

 

 

”استمعوا. أرجو أن تعيروني آذانكم— عيونكم تثير قلبًا متسارعًا.”

”حدث ذلك في وسط المعركة مع الحوت الأبيض.”

 

رمش رينهارد بعينيه الزرقاوين على مدى تطلع سوبارو. لكن دهشته تلاشت بسرعة عندما انحنت شفتي قديس السيف إلى ابتسامة.

‘أوه—؟!’

 

 

“على أي حال، بالعودة إلى ما كنت سأقوله من قبل… أردت أن أترك التعامل مع الشهوة لويلهيلم، وإذا كان ممكنًا غارفيل أيضًا.”

‘إيب؟!’

“—بعملية الاستبعاد، سيكلف ريكاردو وأنا بالتعامل مع الشراهة.” قال يوليوس بصلابة، مما لفت انتباه الجميع.

 

لفترة وجيزة، تذكر المشهد في نزل ملابس الماء. المصالحة بين الجد والحفيد، والطريقة التي دمرت بها وفقدوا فرصة المصالحة—

تم القبض على سوبارو على حين غرة من التدخل المفاجئ، فاستدار، مرسلاً القادم الجديد طائرًا مع شهقة صدمة. تدحرجت للخلف لمسافة قبل أن تصطدم بشكل درامي بالطاولات المصفوفة على الحائط.

 

 

”ليس بهذا النبل كما يبدو. إذا كان هناك أي شيء، فقد أشعلت نارًا في داخلي… ماذا بحق الجحيم يحدث لجسدي، رغم ذلك؟”

”أوغياه! مرفقي! ركبتي! ألم تكسر كل عظمة في جسدي ! كل أضلاعي الستة انكسرت! أنا متأكدة من ذلك!”

 

 

 

الشخصية الصغيرة انحنت تحت الطاولات، تتلوى من الألم مع صرخة تصم الآذان. اتسعت عينا سوبارو وهو يستدير ويلتقط أنفاسه. الفتاة التي كانت تتدحرج على الأرض، تطلق كل جزء من شخصيتها الغريبة، كانت—

حزن ويلهيلم، وسخرية هاينكل، وصمت رينهارد—كلهم كانوا يبدو أنهم يجادلون ضد شرعية وراثة النعمة بشكل ما أو بآخر.

 

 

”ليليانا؟! انتظر، إذا كنت هنا، فهذا يعني…”

 

 

 

”—بطبيعة الحال، أحضرتها بنفسي، أيها العامي.”

 

 

“…الغناء يبدأ من الحجاب الحاجز، لذا أنا متأكد أن الأمر لن يعني شيئًا كبيرًا إذا كان هناك أي شيء مفقود من خصرها وما فوق.”

‘أوه.’

“قوة الغضب تؤثر على المدينة بأكملها. اختفاء تلك القوة أو عدمه يغير الوضع بشكل كبير، لذا سيكون من الأفضل الحصول على هذا التقرير في أسرع وقت ممكن.’”

 

 

بعد تأكيد وجود ليليانا مباشرة، دخل صاحب ذلك الصوت، تجسيد الغطرسة المتجول، إلى الغرفة. رنّت خطواتها، بفخامة وروعة، مما يبرز الهالة الساحقة للمرأة الحمراء اللامعة. عيناها القرمزيتان الدمويتان تسيطران على الحاضرين بينما تسحب مروحة من جيبها .

عبس رينهارد قليلاً عند هذا السؤال. على الرغم من أنه كان يبدو على هذا النحو معظم الوقت منذ وصوله إلى هناك.

 

’أووووووووووه!’

”تجمع الممثلون جميعًا. أعتقد أنه يجب أن أثني على حكمتك في انتظار ضيف الشرف لتولي مقعدها. تأكد من الحفاظ على هذا الموقف الدؤوب في المستقبل.”

 

 

السبب في ذلك—

مبتسمة وبمزاج جيد جدًا، انضمت الجميلة القرمزية بريسيلا بارييل إلى المعركة.

مبتسمة وبمزاج جيد جدًا، انضمت الجميلة القرمزية بريسيلا بارييل إلى المعركة.

 

 

………

 

 

“صحيح، كان برج التحكم في المنطقة الثانية. ومن تقرير إيميليا الاستخباراتي، نعلم أن الشهوة في المنطقة الأولى والجشع في المنطقة الثالثة، مما يجعل المنطقة الرابعة للغضب بعملية الاستبعاد. هذه معلومات قيمة بما يكفي لتبرير قيامها بشيء متهور،” لخصت أناستاشيا.

“أميرة! كنتِ بأمان!”

 

 

 

الجميع، بما في ذلك سوبارو، فوجئوا بظهور بريسيلا المفاجئ. ولكن بين الجميع، كان الأسرع في العودة إلى الواقع هو خادمها، آل، الذي اندفع بسرعة نحوها.

 

 

استمرت فرحته بلقائها للحظة فقط، إذ ضربته على رأسه بضربة قوية. تردد الصوت في غرفة المؤتمرات، وطار آل، ووقف بعد أن سقط بجانب ليليانا. بمعرفته من تجربة شخصية مدى قوة تلك المروحة، تنهد سوبارو بشكل لا إرادي.

“كنت قلقًا، حيث لم أتمكن من العثور عليكِ في أي مكان بحث فيه… غراغ!”

“…أممم، بعبارة أخرى…؟”

 

 

“يا أحمق.”

“بعد عدة منعطفات وتحولات… بالنسبة للمجموعات الأخرى… لدي اقتراح. المنطقة الأولى، حيث تنتظر الشهوة، هي المنطقة التي لدينا جميعًا مشكلة معها—هذه هي المنطقة التي من المحتمل أن يكون فيها تركيز العدو الأكبر للقوات. رئيس الأساقفة واثنين من الطائفيين. وربما العديد من أنصاف الوحوش؟، أيضًا.”

 

“’القناعة ليست سوى المثالية المدعومة بالعزم على رؤية الأمور حتى النهاية. بعد أن استمر أربعة عشر عامًا، كان سيفي الصدئ لا يزال حادًا بما يكفي لتحقيق الانتقام لزوجتي—إنه من المبكر جدًا بالنسبة لي أن أغمده للمرة الأخيرة.”

استمرت فرحته بلقائها للحظة فقط، إذ ضربته على رأسه بضربة قوية. تردد الصوت في غرفة المؤتمرات، وطار آل، ووقف بعد أن سقط بجانب ليليانا. بمعرفته من تجربة شخصية مدى قوة تلك المروحة، تنهد سوبارو بشكل لا إرادي.

 

 

“نعم… تلك الفتاة لم تثبط عزيمتها على الإطلاق بشأن وجودها خلف خطوط العدو. ربما كانت واثقة من أنها لن تقتل لأن الجشع أراد الزواج منها.”

“اشرح نفسك، آل. لم تفشل فقط في مرافقتي، بل أجدك هنا تلعب مع هؤلاء العامة. لديك ولشولت واجب مراقبتي ، والإنصات إلى صوتي، والتغني برائحتي، وطاعة كل أوامري. لا أكثر ولا أقل. وأنت، شولت: تجعل سيدتك تبحث عنك شخصيًا؟ هل لا تعرف وقاحتك حدودًا؟”

أخذ نفسًا عميقًا، واستمر سوبارو في الدخول خلف فيريس. لم تكن الغرفة كبيرة جدًا. في الأصل كانت غرفة استراحة، وكانت مقسمة إلى عدة مساحات صغيرة بها أسرة للقيلولة. وكانت كروش في الغرفة الأبعد في الخلف.

 

 

“أوغ. أعتذر بأعمق اعتذار، سيدتي بريسيلا…”

 

 

 

بينما كانت تركل آل بلا رحمة، ظهر خادم صغير ذو شعر وردي من خلف ظهرها بشيء من التوتر—شولت، الشخص الذي كانت تبحث عنه.

تلقت ميمي جرحًا لم يلتئم، وأعيد فتح الجرح القديم لويلهيلم. المقاتلان القويان بشكل استثنائي اللذان جلبهما الطائفيون معهما….

 

لعبت القوات الشخصية لكيريتاكا دورًا حاسمًا هناك أيضًا. كانوا الركيزة الأساسية لدفاعات بريستيلا، وغالبيتهم قد اختفوا، مع كيريتاكا نفسه. والآن أصبح واضحًا أن بعضهم على الأقل قد ضحوا بحياتهم في قتال الشراهة من أجل الوفاء بواجبهم.

“إذًا لقد تمكنتِ حقًا من تنفيذ ذلك… هذا حقًا إصرار مدهش.”

”لا أريد أن أمر بهذا الألم مرة أخرى. لأن رينهارد لم يكن مذنبًا على الإطلاق في موتها. لا يوجد سبب لتحمل حفيدي هذا العبء على الإطلاق.”

 

 

قادت بريسيلا ليليانا وشولت عبر مدينة مليئة بالكائنات المرعبة حيث يمكن أن ينفجر العنف والفوضى في أي لحظة بفضل مكائد الطائفيين الخبيثة. الطريقة التي كانت تحمل نفسها بها والشعور العام بالثقة المطلقة تجاوزت بسهولة توقعات سوبارو مرة أخرى.

“آسف على التأخير. أين وصلنا؟”

 

 

“كان الأمر كذلك في النزل هذا الصباح أيضًا. أنتِ حقًا تحبين مفاجأة الناس، أليس كذلك؟”

“—هل يمكنني أن أطلب منك عدم كشف هوية جنود الجثث لرينهارد؟”

 

 

“أنتم العامة تنهارون فقط عند مواجهة جمالي الذي لا يضاهى وحضوري. إذا انحنيتم برؤوسكم من الرهبة، قد أمنحكم الرحمة، لكن كل واحد منكم يفتقر تمامًا إلى السحر. على وجه الخصوص…”

 

 

بسبب ذلك، أراد حلها بسيفه الخاص، دون كشف الحقيقة لرينهارد.

لم يبدو أن بريسيلا وأناستاشيا يتفقان بشكل جيد، وانخرطا في نوع من المبارزة اللفظية، ولكن بعد ذلك، حولت بريسيلا عينيها إلى سوبارو وهي تتوقف عن الكلام. الضغط جعله يشعر بقليل من الخوف أثناء تمكنه من السؤال، “ماذا؟”

”قالت السيدة فيلت إنه كان يتظاهر فقط. وأنها ستكون بخير وأنه يجب علي القتال. لكنني عصيت أمرها وبقيت. أنا الملام.”

 

 

 

 

 

 

“…ذلك البث الرديء سابقًا. كانت ذلك صوتك، أليس كذلك؟”

عندما سمعت ذلك، زفرت نفسًا عميقًا، وكأنها مرتاحة. ثم أغلقت عينيها بضعف—دليل على أنها كانت تستمر  بالقوة الإرادية فقط. أصبح تنفسها أضعف، وسرعان ما كانت مشغولة جدًا بمكافحة اللعنة المقتربة لتنتبه لأي شيء آخر.

 

 

“…وماذا إذا كان كذلك؟”

 

 

“أنت نوع الشخص الذي يوافق على أي شيء تقريبًا. وليس هناك شيء لطيف في رجل كبير مثلك يصبح عابسًا… اعتني بيوليوس، على الرغم من ذلك.”

“همف. لا داعي للتوتر. أنا عادلة في الحكم على النتائج. أصف الأمور كما أراها—وحاليًا، توجهت أنظار العامة إليك. وقد قررت أن أستردهم بيدي.”

“لا أعتقد أنني أستطيع السماح لذلك بالمرور دون تعليق. أنا متأكد أنك لا يمكنك أن تشير إلى سيدتي على أنه حمقاء ، أليس كذلك؟”

 

 

“…أممم، بعبارة أخرى…؟”

 

 

”استمعوا. أرجو أن تعيروني آذانكم— عيونكم تثير قلبًا متسارعًا.”

“لا تجعلني أوضح كل شيء لك. شفتي النبيلة لا تحتاج إلى العمل الذي لا جدوى منه.”

 

 

”يجب ألا تفعل ذلك، السيد سوبارو… لا أستطيع قبول ذلك.”

ضاقت عينيها بتحدٍ وهي تجلس في أحد المقاعد حول الطاولة، ومالت للخلف بصوت صرير، ووضعت ذراعيها، مما أبرز جسدها الممتلئ.

“هل انتقلت إلى جسدي من جسدها…؟”

 

 

“إذاً، قدم تقريرًا عن الوضع الحالي وبسرعة. ستصبح يدي وقدمي وتؤدي دورك. وكن ممتنًا، لأنني سأكافئك بالانضمام إلى خطتك.”

 

 

“…نعم، أعرف. آسف لإزعاجك يا شولت.”

 

 

“ا-انتظري، أميرة! هل تخططين حقًا لمواجهة هؤلاء الطائفيين؟!”

 

 

 

“هل تود أن أهرب، يا آل؟ إذا كان الأمر كذلك، فلن تبدأ الوقاحة في وصف تجاوزاتك.”

 

 

 

حاول آل المجادلة مع بريسيلا، التي جلست وأعلنت مشاركتها في الخطة، لكنها رمقته بنظرة حادة، مما جعل الرجل الحديدي يرتجف.

“أيتها الكسولة… كما لو أن مروحتك ليست ثقيلة بما فيه الكفاية بكل تلك الزخارف.”

 

 

“أنا من قررت زيارة هذه المدينة، وأنا من سيقرر متى أغادر هذه المدينة. لن أتحمل توجيهات أي شخص آخر. لا سيما هذيان الطائفيين.”

مرتعشًا ومترددًا ولكن بوضوح يبذل قصارى جهده، جعل أي شخص يستمع يكاد يرغب في البكاء. شعر وكأن نبض المتحدث يمكن سماعه من خلال صوته، على الرغم من أن ذلك كان مستحيلًا بوضوح. كاد أن يجلب الدموع إلى عينيها.

 

 

“…”

 

 

 

 

بقي صوته هادئًا. ذلك وحده كان يتحدث عن مدى قوة إرادته العقلية. لكن لم يكن يهم عندما رأى سوبارو كيف كان وجه شيطان السيف مشوهًا بالألم. كان الغضب والألم والعواطف الداكنة التي لا يمكن وصفها بكلمة واحدة تهدد بتمزيق الرجل.

“—كل شيء في هذا العالم موجود من أجل راحتي. بصفتك خادمي ومهرجي، يجب أن تعرف ذلك يا آل. وجودي نفسه هو تجسيد لإرادة العالم. أفعالي نفسها هي العناية الإلهية.”

////

 

 

لم يكن هناك ما يكسر إرادة بريسيلا الحديدية—لا، سيكون الماس أكثر دقة. وكان يجب على آل أن يعرف ذلك أفضل من أي شخص آخر هناك.

بعد ذلك، أعرب الجميع عن شكاواهم تجاه رينهارد (التفاصيل محذوفة)، ثم جلسوا في غرفة المؤتمرات واستعدوا لمناقشة أفضل طريقة لاستعادة بريستيلا.

 

 

“أمم، آه، هكذا هي السيدة بريسيلا، لذلك…”

 

 

‘أي نوع من الآباء يقول شيئًا كهذا؟!” غلي غضب سوبارو، واصطدمت قبضته بالحائط.

 

كان صوته متوترًا، مع تلميح من الكراهية يتسرب إلى التحذير. لكن الكراهية لم تكن موجهة إلى سوبارو. كانت كراهية شاملة. ما كان يستهلك فيريس كان غضبًا بلا هدف، كراهية لكل شيء في العالم.

“…نعم، أعرف. آسف لإزعاجك يا شولت.”

“’القناعة ليست سوى المثالية المدعومة بالعزم على رؤية الأمور حتى النهاية. بعد أن استمر أربعة عشر عامًا، كان سيفي الصدئ لا يزال حادًا بما يكفي لتحقيق الانتقام لزوجتي—إنه من المبكر جدًا بالنسبة لي أن أغمده للمرة الأخيرة.”

 

 

هز آل كتفه بضعف وابتسم بريبة لشولت الذي ناضل للعثور على الكلمات لمواساته. الهواء الشائك الذي وجهه إلى سوبارو قبل لحظات اختفى.

‘بقايا متفحمة…’

 

ظهر فيريس على الجانب الآخر. مظهره المروع جعل سوبارو يحبس أنفاسه. كانت عيناه منتفختين وحمراء من البكاء، وكان شعره الكستنائي في حالة فوضى تامة. كان جسده مغطى ببقع دماء تعود لأشخاص آخرين، وربما لأنه لم يفكر حتى في مسحها، كانت هناك حتى بقع دماء جافة على خديه ورقبته.

“لقد اتخذ قراره—شخصية بريسيلا المتسلطة أنجزت المهمة أخيرًا.”

لقد سمع عنهم فقط من ويلهيلم: تقنية تدنس الموتى واستخدمت في المدينة هذه المرة ل—

 

’…ذلك الصوت للتو…’

“أوتو، ربما يمكننا الخروج للحظة سريعة؟”

 

 

 

“نعم، بالطبع.”

 

 

 

خسر آل أمام مطالب بريسيلا وبدأ في شرح الوضع لها بهدوء. مستفيدًا من تلك الفجوة، قاد سوبارو أوتو للخارج إلى الممر ليلتقط موضوعًا معينًا—استعادة كتاب المعرفة—والضغط عليه بشأن ما كان يفكر فيه عندما قرر على هذا المسار الجامح.

 

 

ابتهج سوبارو بالأخبار السارة، لكنه رفع رأسه عند تصريح ويلهيلم التالي. بالطبع سيرحب بفرصة التحدث إلى كروش. وكان يريد أن يتمكن من التأكد بعينيه أنها بأمان. لكن—

“غارفيل، نادينا بمجرد أن تتغيير المحادثة،” قال سوبارو قبل مغادرة الغرفة.

 

 

“لا، لا شيء بالنسبة لك، أتصور— نعم، سأعتمد عليك للاهتمام بما لا أستطيع.”

وقفوا أمام بعضهم البعض في الممر. نظر أوتو إلى سوبارو بهدوء قبل أن يبدأ.

’…’

 

“…لا، هذا غير ممكن. زوجتي وكورغان كلاهما ميتان. هذا هو الواقع الذي لا يمكن إنكاره. ومع ذلك، هناك أحمق في مكان ما على هذه الأرض قد أهان ذكراهما في الموت.”

“كان ذلك منذ عام. مباشرة بعد تنظيف المشاكل في المعبد. بعد ذوبان عاصفة الماركيز الثلجية ، بينما كنت أتجول في القرية، وجدته صدفة… لا، لم يكن صدفة. كنت أبحث عنه بوضوح بسبب ما قالته الآنسة رام.”

 

 

“ليس غريبًا على الإطلاق. إنه مهم. إنها قاعدة حديدية للحياة أنه بغض النظر عن عدد الأشخاص الذين تمكنت من جمعهم أو قلتهم، فإن المجموعة التي لا تملك معنويات ولا وحدة هي مجرد حشد. فما الذي نفعله لمنع ذلك من الحدوث؟ ربما جعل الجميع يقولون شيئًا في وقت واحد أو شيء من هذا القبيل؟ حتى لو كان مجرد استعراض.”

“إذا وجدته هناك، فهذا يعني أنه لا يوجد شك في أنه كان بقايا كتاب روزوال.”

 

 

 

“نعم. كان كتابه هو الذي أردت تأكيد محتوياته. وللمرة الأولى، كنت محظوظًا.”

 

 

لم يكن يتطلب الأمر خيالًا كبيرًا لتخمين من كانت تعني دون الحاجة حتى للنظر. حتى في محنتهم الحالية، كانت المرشحة القرمزية تهوي بمروحيتها بشكل عرضي، دون إظهار أي روح تعاون على الإطلاق.

كان هناك القليل من الفكاهة الذاتية حول حظه الطبيعي السيء، لكن سوبارو لم يكن في مزاج للمزاح عندما يتعلق الأمر بهذه الكتب. كان هناك طعم سيء بالفعل يلوح في فمه من الحديث عنه ، وعندما رأى ذلك، اختفت ابتسامة أوتو أيضًا. ثم أخذ نفسًا عميقًا وزفر بشدة.

“فيريس، أوقف السيد سوبارو…”

 

 

“ما رأيك بصراحة في الماركيز ميزرس؟”

 

 

 

“عن روزوال؟” فكر سوبارو في الأمر للحظة. “أعتقد أنني لا أستطيع أن أخفض حذري حوله. وكان هناك الأمر قبل عام، أيضًا. لكن هدفه الحقيقي واضح الآن، وطالما أن أهدافنا متوافقة، فهو ليس تهديدًا. في الوقت الحالي… إنه أشبه بشريك لنا.”

لم تظهر بريسيلا أي علامة على التنازل، لكن سوبارو أراد دفعًا أخيرًا. إذا كان هناك على الأقل بعض الأدلة التي يمكنهم الإشارة إليها بأن غناء ليليانا سيعمل ضد سيريوس، إذن…

 

 

“—لا أستطيع أن أجد في نفسي أثق في الماركيز ميزرس على الإطلاق،” رد أوتو بمرارة، وكأنه يكتب أفكار سوبارو كسهولة زائدة.

 

 

“’أعداء المملكة الأكبر، القادرين على إقامة جيش من الموتى…”

 

 

حدة ذلك الرد جعلت سوبارو يحبس أنفاسه.

 

 

 

“هل الأمر يتعلق بالعام الماضي؟ نعم، هذا صحيح. كانت هناك الحالة في المعبد العام الماضي. وقبل ذلك، يبدو أنه دبر العديد من الأشياء المختلفة أيضًا. على الرغم من أنه عندما يتعلق الأمر بهذا الموضوع، يبدو أن كلاكما والسيدة إيميليا قد سامحتوه بسهولة .”

 

 

 

“…لم أغفر له على الإطلاق. ما زلت غاضبًا جدًا مما فعله، وما زال يزعجني. لكن هذا لا يغير حقيقة أننا نحتاج إليه. أعتقد فقط أن التفاعل الغاضب لن يساعد في شيء، وإيميليا تشعر بنفس الشعور.”

“من أين جاء هذا  القلق فجأة…؟ على أي حال، في الوقت الحالي أعتقد أننا يمكننا ترك رئيس الأساقفة الغضب إلى بريسيلا وليليانا؟ ولدينا ختم موافقة رينهارد بأنها يجب أن تكون قادرة على مواجهة قوة الغضب.”

 

حبك رينهارد حاجبيه وهز رأسه ببطء.

“وأنا أقول إن ذلك، ذلك بالضبط، هو السذاجة. ومع ذلك، لم أقل أنه كان شيئًا سيئًا.”

 

 

حدق أوتو في سوبارو كما لو كان ينظر إلى شيء مزعج للغاية. كان يمكن لسوبارو أن يفهم الإحباط الذي كان يشعر به، حقًا، لكن…

حدق أوتو في سوبارو كما لو كان ينظر إلى شيء مزعج للغاية. كان يمكن لسوبارو أن يفهم الإحباط الذي كان يشعر به، حقًا، لكن…

“إذًا، الشخص الذي قابلته كان… رئيس الأساقفة الشراهة، أليس كذلك؟”

 

 

”لا بأس. يمكنك أنت والسيدة إيميليا أن تكونا على هذا النحو. لا حاجة لأي منكما للتغيير على الإطلاق. لأنني سأكون هناك في حالة تأهب حيث لن تكونا.”

وانتهى اجتماع الطاولة المستديرة بهذه الجملة الأخيرة التي تناسب أسلوب سوبارو.

 

 

‘في حالة تأهب؟’

‘نغ…’

 

 

”وظيفتي هي الاهتمام بالأمور الداخلية، لذا فقد كانت لدي العديد من الفرص للتفاعل مع الماركيز. وخلال العام الماضي من المراقبة، لم ألاحظ أي علامات على المكائد أو الحيل المشبوهة. ومع ذلك، هذا فقط في الوقت الحالي. لا أستطيع التحدث عما قد يكون فعله في الوقت السابق لذلك. افترض، على سبيل المثال، إذا كان قد رتب نوعًا من المخططات الطويلة الأمد.”

“أنا فاشل كحارس. منذ وصولي إلى هذه المدينة، لم أتمكن من تنفيذ أي من الأدوار التي أعطيت لي، الأشياء التي كان علي القيام بها مهما كان. بسبب ذلك، في أكبر مرحلة من هذه المعركة الكبيرة، أنا هنا أحاول بشدة سداد الديون التي أدين بها للآخرين بدلاً من أن أكون قادرًا على القتال من أجل معسكري الخاص… لذا من فضلك!”

 

بينما كانت تركل آل بلا رحمة، ظهر خادم صغير ذو شعر وردي من خلف ظهرها بشيء من التوتر—شولت، الشخص الذي كانت تبحث عنه.

كان سوبارو عاجزًا عن الكلام. كان يمكنه أن يشعر بمدى اهتمام أوتو بهم، يفكر ويخطط ويراقب باستمرار. كانت الشكوك التي كان يحملها بشأن روزوال أساسية. وكان من الطبيعي أن كل فعل يثير رد فعل. للأفضل أو للأسوأ—إذا كان هناك أي شيء، فعلى الأرجح لأنه كان سيئًا.

“’بعد مشاهدة تحطم جسد شخص بالكامل، لم يكن لدي خيار سوى التصديق. الحراس القريبون وقوات الأمن في المدينة سرعان ما أحاطوا برئيس الأساقفة… لكنهم لم يكن لهم فرصة.”

 

“تبا لك، أوتو…”

”إذا كان يتبع التوجيهات المتعلقة بالمستقبل المبينة في كتاب المعرفة، فإن النظر إلى الكتاب يجب أن يمكننا من تحديد ما إذا كان قد رتب أي شيء. وسيكون ذلك مفيدًا بالتأكيد في وقت ما في المستقبل.”

انضم أوتو ورينهارد إلى المجموعة مرة أخرى – وعلى الرغم من أن قوة قتال أوتو كانت ضئيلة، إلا أن مساعدة رينهارد كانت تغييرًا كبيرًا في اللعبة.

 

في اللحظة التي امتصها، كانت تؤلم. لكن بمجرد أن كانت داخله، لم تظهر أي علامة على الألم أو التآكل. على عكس كروش، كان ألمه يستمر للحظة فقط. ولم يكن هناك شك في أي من الاثنين كان أفضل تحملًا لبشاعة اللعنة.

شرح أوتو بقبضتيه المشدودتين، بينما شعر سوبارو بالإحباط يتصاعد داخله هذه المرة.

 

 

 

كما قال أوتو، لقد كان هو الشخص الأفضل الذي راقب روزوال عن كثب خلال العام الماضي. وقد شاهد أوتو كل تحركاته دون أن يخفض حذره طوال الوقت. وبعد أن فعل ذلك، حكم بأنه لم يكن هناك أي أثر لمكائد مخفية خلال ذلك الوقت. كان ذلك مريحًا، لكن عدم القدرة على التخلي عن ذلك كان عادة سيئة لصديق سوبارو القلق .

 

 

“لا، هذا يتعلق بكتاب المعرفة، وليس بياتريس.”

بطريقته الخاصة، أراد أوتو أن يثق في روزوال. ولكن بغض النظر عن شعوره تجاه روزوال الحالي وأفعاله المستقبلية، لم يستطع بسهولة أن يغفر المكائد السابقة التي قد تكون موجودة أو لا تكون موجودة.

هزت رقم 184 رأسها بيأس بينما كانت إيميليا تراقب، غير قادرة على قول أي شيء. عيناها تنظران إلى إيميليا وهي تواصل، الضوء في عينيها متجمد—لا، ميت.

 

سوبارو، الذي تبع ذلك بقبضة حادة على صدر قديس السيف.

“إذاً، ما كنت تريده من كتاب المعرفة لم يكن شيئًا يتعلق بالمستقبل.”

 

 

لاحظت أناستاشيا رد فعل سوبارو المضطرب واستجابة أوتو الهادئة بشكل مدروس، فأمالت رأسها.

“كان ما تم تسجيله في الماضي. أردت تأكيد أن لا أحد آخر داخل معسكرنا سيتأذى. لهذا السبب استرجعت الكتاب وأرسلته ليتم ترميمه… أنا آسف على أفعالي الأنانية.”

 

 

 

حنى أوتو برأسه واعتذر. لم يكن لدى سوبارو شيء ليقوله، حيث كان يجب عليه أو على إيميليا أن يلاحظا الأشياء التي كان يقلق أوتو بشأنها. كان مذهولًا مرة أخرى  بمدى إنقاذ أوتو له يومًا بعد يوم دون أن يدرك ذلك حتى.

“لا! هذا رفض قاطع! لأن الشخص الذي يحاول ذلك الوغد ذو الشعر الأبيض الزواج منه هي إيميليا الخاصة بي!”

 

”يجب ألا تفعل ذلك، السيد سوبارو… لا أستطيع قبول ذلك.”

لماذا كان سيذهب إلى هذا الحد من أجل—؟

وصف أوتو تطابق مع مظهر روي ألفارد الذي رآه سوبارو.

 

”أنت لست هادئًا ومتماسكًا، جدي. يمكنني أن أفهم عداءك تجاه رئيس الأساقفة الذي أضر بالسيدة كروش بشدة، بالطبع. ومع ذلك، فإن هذا الغضب سيعكر ضربات سيفك.”

”لن أتحدث عن ذلك. سيكون مملًا فقط.”

“عن روزوال؟” فكر سوبارو في الأمر للحظة. “أعتقد أنني لا أستطيع أن أخفض حذري حوله. وكان هناك الأمر قبل عام، أيضًا. لكن هدفه الحقيقي واضح الآن، وطالما أن أهدافنا متوافقة، فهو ليس تهديدًا. في الوقت الحالي… إنه أشبه بشريك لنا.”

 

كانت عيون #184 باردة وخالية من العواطف—لكن شيئًا ما فيها بدا غير صحيح لإيميليا . في البداية كان مجرد شعور غامض بعدم الارتياح، لكنه تدريجيًا أصبح أكثر وضوحًا. العاطفة المخفية بعمق في عينيها بدت تقريبًا كنداء يائس.

مدركًا ما كان يجب أن يفكر فيه سوبارو من تعبيره، رفع أوتو رأسه وقاطعه. في النهاية، تعمقت المشاعر غير المريحة بينما كان سوبارو يحك رأسه ويتنهد.

لماذا كان سيذهب إلى هذا الحد من أجل—؟

 

 

”أفهم الآن. وأستطيع أن أفهم لماذا التقطت الكتاب. لست غاضبًا، ولكنهم رغبتهم الكتاب بالتأكيد تمثل مشكلة. ماذا سنفعل حيال ذلك؟”

”عد أولًا، أوتو.”

 

“أنا من قررت زيارة هذه المدينة، وأنا من سيقرر متى أغادر هذه المدينة. لن أتحمل توجيهات أي شخص آخر. لا سيما هذيان الطائفيين.”

‘بغض النظر عن النتيجة، كنت أفكر في استعادة الكتاب الآن، بغض النظر عن حالته. من الممكن جدًا أن يكون دارتس قد تعرض للإصابة في كل هذا، ولا أريد أن يقع في أيدي الطائفيين حتى عن طريق الصدفة. إنها مسؤوليتي.”

”بناءً على قوة سمعته، طلبت سرًا استعادة كتاب المعرفة. لذلك، ما لم يأخذه أثناء الإجلاء، فإن الكتاب موجود حاليًا في مكان عمل دارتس،” قال أوتو، كاشفًا عن موقع أحد الأشياء التي طلبها الطائفيون.

 

كما قال، من بين الجميع الذين تجمعوا في مبنى المدينة الذين يمكنهم القتال، لم يتبق سواه هو وريكاردو من يمكنه مواجهة الشراهة . لكن—

”..استعادة الأبراج الأربعة هي أولويتنا القصوى. لا يمكننا تحمل تحويل أي قوى قتالية لهذا الغرض.”

“—لكن مع ذلك. حتى مع كل ذلك، لا أستطيع الهروب من هذا. لذا سأقاتل. هذا هو نوع الشخص الذي أنا عليه.”

 

 

”هل أحتاج أن أذكرك بأنني تمكنت من شق طريقي عبر هذه المدينة الخطيرة بل وجلب قديس السيف معي؟ وبينما قد أبدو هكذا، فأنا ماهر بشكل خاص في إيجاد وسيلة للبقاء على قيد الحياة بالاعتماد على مساعدة الحيوانات من حولي،” أوضح أوتو، مشيرًا إلى شفتيه في إشارة مستترة إلى نعمته في اللغة.

 

 

 

في الواقع، عندما يتعلق الأمر بالبقاء على قيد الحياة، كان سوبارو يثق في أوتو أكثر من أي شخص آخر. ومع كون قوات العدو الرئيسية محصنة في الأبراج، لم تكن فرص نجاح أوتو سيئة.

وضع رينهارد يده على ذقنه في تفكير. كان سوبارو قد توجه إليه لأنه ظن أنه قد يحاول، لكن كان من الطبيعي أن رينهارد لم يكن لديه الحل السحري لشيء كهذا.

 

لم يكن يرغب في معرفة المعايير لاختيار رؤساء الأساقفة، لكن الجشع كان طفلاً. طفل لم تكن ذراعيه وساقيه قد نمتا بالكامل وكان من الواضح أنه لم ينضج تمامًا… طفل بابتسامة مشوهة ومزدرية.

”هذا ليس كافيًا لإزالة كل الشكوك، لكن هذا هو الحال بالنسبة للجميع لمجرد وجودهم هنا في هذه المدينة، وعليك أن تبذل كل جهدك في استعادة السيدة إيميليا. لدينا جميعًا مسؤوليات كبيرة.”

 

 

كان موضوعًا يمس أصل بياتريس، لذا ربما حكم بأنه موضوع حساس، لكن سوبارو قرر أنه من الضروري الشرح. كان الجميع في الغرفة حليفًا، ويمكن وضع النزاعات بين المعسكرات المختلفة جانبًا في الوقت الحالي.

”أعلم. سألقن الجشع درسًا وأتزوج إيميليا. هذه هي وظائفي هنا.”

 

 

”ليس بهذا النبل كما يبدو. إذا كان هناك أي شيء، فقد أشعلت نارًا في داخلي… ماذا بحق الجحيم يحدث لجسدي، رغم ذلك؟”

”افعل أفضل ما لديك حتى النهاية إذا كنت ترغب في ذلك، لكن هذه هي الروح، على الأقل.”

“هل تقصد البث؟ لا، انتظر، كان ذلك مبكرًا جدًا.”

 

شاركت كروش في الهجوم على مبنى المدينة في وقت سابق، لذا لم يكن بإمكانه رفض اقتراح بريسيلا لمجرد أنها كانت مرشحة للاختيار الملكي. ولم يكن هناك طريقة للجدال بأنها تفتقر إلى القوة. على الأقل، كانت قوية بما يكفي بسهولة لقتل الوحوش المرعبة التي تتجول في المدينة. لم تتضاءل مقارنة بكروش في مهارتها في السيف أيضًا.

عندما رأى أوتو أن سوبارو قد عاود تعزيز عزمه، استدار أوتو نحو غرفة الاجتماعات. وهو يومئ عند اقتراحه بالعودة، بدأ سوبارو يستدير نحو الباب أيضًا—

 

 

 

”—السيد سوبارو.”

 

 

 

ناداه صوت ناعم  من الدرج، مما أوقفه في مساره.

كانت الطريقة التي شمت بها بريسيلا تعبر عن ازدراء لدرجة أن عيون ليليانا تغيرت فجأة. كانت تحاول التملص من المعركة بابتسامة خادمة، لكن تعبيرها تحول فجأة إلى الجدية.

 

 

وعندما استدار، كان يلتقي بنظرة ويلهيلم. نفس ويلهيلم الذي كان يجب أن يكون بجانب كروش.

 

 

 

”عد أولًا، أوتو.”

 

 

‘منطقي؟’ رفع سوبارو رأسه.

”مفهوم. سأبقي النقاش على المسار الصحيح.”

“رينهارد، انسى مئة شخص آخر. سأختارك على ألف جندي. إذًا ما رأيك، هل يمكنني أن أضع هذا القدر من الأمل عليك؟ سأعتمد عليك.”

 

جنود الجثث كانت عبارة صريحة، يسهل فهمها، ووحشية. شخص ميت، شخص قد فُقد، يتحرك مرة أخرى، وتسميتهم جنود الجثث عززت واقع الوضع.

وأومأ إلى ويلهيلم، وعاد أوتو إلى غرفة الاجتماعات. في هذه الأثناء، توجه سوبارو إلى ويلهيلم، الذي انحنى قليلاً.

ولكن قبل أن يتمكن سوبارو من قول أي شيء، رفع أوتو يده. عند رؤية ذلك، خمّن سوبارو أنه كان يفكر في الكشف عن أن بياتريس كانت روحًا صناعية. كان على وشك أن يشرح ذلك بنفسه على أي حال، لذلك لم يكن معارضًا له، لكن—

 

 

”أعتذر بشدة لعدم انضمامي إلى الاجتماع. لقد سببت لكم جميعًا مشكلات لا حصر لها.”

عند التفكير في حديثهما ، بدأت إيميليا تتساءل عما إذا كانت رقم184 قد لاحظت التمثال الجليدي الذي تركته على السرير لكنها اختارت عدم الإبلاغ عنه لريغولوس. بفعل ذلك، كانت ستؤخر اكتشاف ريغولوس لغياب إيميليا، مما كان سيمنحها المزيد من الوقت للهروب.

 

“ماذا؟ بديل؟ لست متأكدة مما تعنيه. كنت أستريح هنا طوال الوقت لأنني كنت متعبة. هنا تمامًا في السرير… آه، إنه بارد! آه، أعني إنه ليس باردًا على الإطلاق!”

”الأمر كما هو، ويلهيلم. لا أحد يظن بك سوءًا بسببه. و… كيف حال السيدة كروش؟”

 

 

 

سمع أنها كانت في حالة سيئة—في الواقع، تم إخباره بأنها قد تعرضت لإصابة خطيرة. بشكل سيء بما يكفي لجعل من الصعب رؤيتها هكذا، نظرًا لجمالها.

مدركًا ما كان يجب أن يفكر فيه سوبارو من تعبيره، رفع أوتو رأسه وقاطعه. في النهاية، تعمقت المشاعر غير المريحة بينما كان سوبارو يحك رأسه ويتنهد.

 

 

وعندما رأى القلق الذي لم يستطع سوبارو إخفاءه تمامًا، تجنب ويلهيلم عينيه الزرقاوين.

”يجب أن أطلب أن تسمح لي بالأحتفاظ بكيفية حصولي عليه وأهدافي في استعادته. أردت فقط أن أوضح أن الكتاب موجود فعليًا وأين يوجد حاليًا. أي شيء آخر يصبح مسألة داخلية.”

 

”لا أشعر بأي رغبة للقتال مع رينهارد. لكن لدي طلب واحد منك.”

“فتحت عينيها قبل لحظات. لا يزال من السابق لأوانه القول بالتأكيد، رغم ذلك…”

 

 

 

“استيقظت؟! هذا مريح! كنت قلقًا جدًا.’

بالطبع، لا يمكن وصف المزاج بالمتناغم. بالنظر إلى الوضع، كان عليهم إعطاء الأولوية للمضي قدمًا في المحادثة بغض النظر عن مشاعر البعض تجاه بعضهم البعض.

 

’…’

”—طلبت مني السيدة كروش أن أدعوك. هل يمكن أن أزعجك بمرافقتي؟”

كانت صرخاتهم في كل مكان، شعروا بأنهم بلا هدف، وكان من الصعب أن نقول إن هؤلاء المجتمعين كانوا متحدين حقًا نظرًا لمزيج القبضات والأيدي المرتفعة في الهواء. لكن هؤلاء كانوا رفاق ناتسكي سوبارو. الأشخاص الذين سيقاتل معهم لاستعادة المدينة. كان من الصعب العثور على مجموعة جيدة مثلهم.

 

“نعم… لست متأكدًا من ذلك الجزء.”

ابتهج سوبارو بالأخبار السارة، لكنه رفع رأسه عند تصريح ويلهيلم التالي. بالطبع سيرحب بفرصة التحدث إلى كروش. وكان يريد أن يتمكن من التأكد بعينيه أنها بأمان. لكن—

 

 

 

“’لقد طلبت ذلك بنفسها. ومع ذلك، يرجى فهم أن فيريس ليس متحمسًا لذلك بأي حال.”

 

 

’…’

“…لا، لن يكون كذلك، أليس كذلك؟”

 

 

 

ما قاله فيريس من قبل كان لا يزال يأكل قلبه.

“أتفق معه،” أضافت أناستاaيا بلامبالاة، “لكنني أود أن أعرف ما كنت تفعله وأين كنت تفعله بينما لم نكن على تواصل . ليس كما لو أننا نلعب هنا، بعد كل شيء.”

 

 

كان سوبارو هو الشخص الوحيد في الموقع الذي يمكنه إنقاذ كروش خلال المعركة مع كابيلا في الطابق العلوي من البرج. في النهاية، لم يتمكن من تقديم أي مساعدة موثوقة لها، ومن المحتمل أن فيريس لم يغفر له ذلك بعد على المستوى العاطفي، حتى لو فهم الأسباب.

“…شكرًا للإله أنك بأمان…”

 

”على مستوى عالٍ، هذا ليس خاطئًا، ولكن هناك نقطة واحدة تكون فيها نعمة قديس السيف مختلفة بشكل ملحوظ عن جميع النعم الأخرى. تلك النقطة هي أنها نعمة موروثة.”

وكان يمكن لسوبارو أن يفهم هذا الشعور بشكل سيء لدرجة أنه يؤلمه.

 

 

”هذا الخلاف  مثالي…'”

‘’قد يقول فيريس شيئًا غير لائق، لكن يرجى عدم الانتباه إليه. وإذا أمكن، أود أن تسامحه. إنه يفهم، ولكن هناك بعض المشاعر التي لا يمكنه التحكم فيها.’’

“هل لا تشعرون أن النظر بجدية والاكتئاب سيجعل كل شيء يسير بشكل خاطئ؟”

 

 

‘’أستطيع أن أفهم كراهية الجميع من حولك عندما لا تستطيع فعل أي شيء لمساعدة شخص ثمين لك. لا أريد أن أفترض أن لحظة واحدة من الظلام هي كل ما يوجد لدى شخص ما.’’

 

 

“ملأ دماء ويلهيلم المتدفقة الغرفة. تردد الجميع في الجدال مع عزمه الذي لا يتزعزع وولائه لسيده.

إذا كان التنفيس بهذه الطريقة يمكن أن يساعده على الهدوء قليلاً، فمن يمكن أن يلومه؟ كان لدى سوبارو العزم على الوقوف هناك وتلقي الأمر إذا كان ذلك ما يحتاجه.

“علينا أن نوقفها، بالطبع… هذا ما أود أن أقوله، لكن…”

 

“هذا ليس وقت المزاح. ببساطة، نعمة التخاطر هي نعمة تتيح لحاملها نقل مشاعره للآخرين. عادةً، تعمل على مستوى يسمح بمشاركة الأفكار مع شخص مقرب بشكل خاص، ولكن…الغناء؟ لم أكن قد فكرت في هذا الاحتمال من قبل.”

“…بهذه الطريقة.”

 

 

بعبارة أخرى، نوع من السحر الأسود. نوع من السحر للتحكم في الجثث كان عنصرًا أساسيًا في أنواع الخيال. بالطبع، في عالم خيالي، لن يكون غريبًا وجود سحر لإحياء الموتى، ولكن لم يكن هناك سحر ملائم مثل ذلك في هذا العالم.

مغمضًا عينيه ، قاد ويلهيلم سوبارو إلى غرفة سيدته.

”لا تكن غبيًا. أنا بخير مع القليل من الألم. هذا أفضل بكثير من الحصول على وشم متهور، على أي حال. لذا…”

 

تم القبض على سوبارو على حين غرة من التدخل المفاجئ، فاستدار، مرسلاً القادم الجديد طائرًا مع شهقة صدمة. تدحرجت للخلف لمسافة قبل أن تصطدم بشكل درامي بالطاولات المصفوفة على الحائط.

للحظة، ترددت خطواتهما المنضبطة في الممر.

”وبمجرد أن تنتهوا من مضايقته، دعونا نبدأ العمل ونكتشف كيفية إنقاذ الجميع،” أعلن سوبارو بغمزة .

 

 

‘‘السيد سوبارو، هناك شيء واحد أود الإبلاغ عنه من المعركة في البرج”

الطريقة التي شحب بها وجه أوتو تشير إلى مدى وحشية المواجهة مع الشراهة. لم يكن لشخص عادي أن يأمل في الاقتراب من الشراهة ، وكان أوتو عاجزًا عن فعل أي شيء.

 

 

“ما هو؟ شيء آخر غير كروش…؟”

 

 

 

“إنه عن الطائفيين الذين رافقوا رئيس الأساقفة… هؤلاء المقاتلين الاثنين.”

 

 

“أشعر بالخجل من الاعتراف بذلك، لكن تم أخذها بعيدًا أمام عيني. تلك “العذراء ذات الشعر الفضي” هي إيميليا. لكنني لن أسمح بحدوث ذلك. أنا من سيتزوج إيميليا.”

حبس سوبارو أنفاسه قليلاً. كان مشكلة تخيلها.

 

 

 

تلقت ميمي جرحًا لم يلتئم، وأعيد فتح الجرح القديم لويلهيلم. المقاتلان القويان بشكل استثنائي اللذان جلبهما الطائفيون معهما….

‘افترضت في البداية أنها مزحة طفل طائش، ولكن عندما حاولت جذب انتباه الشخص الذي يحرس البرج… تم تحطيمه. حرفيًا. بصوت ارتطام.”

 

“. قال ذلك بنفسه. “سيدك الثمين والأب الذي يجري دمه في عروقك هنا. هل ستتخلى عنهم لإنقاذ بعض الغرباء الذين لم ترهم من قبل؟”

“أحدهم هو كورغان ذو الأذرع الثمانية. جنرال في إمبراطورية فولاكيا وسياف كان يرغب في أن يكون الأقوى فوق كل شيء. كان مستخدم سيف عظيم ذو ثمانية أذرع وكان يستخدم أربعة سيوف عظيمة مختلفة. مات قبل أكثر من عشر سنوات.’”

 

 

………

“’إذا كان قد مات بالفعل، إذن، أم، ألا يعني ذلك…؟”

“…لكني لم أتمكن حتى من إنقاذ الشخص الذي أردت إنقاذه أكثر…”

 

”…آه، لقد… قيل لي أن كروش طلبتني…”

”والآخر…”

 

 

—كانت المعركة الحاسمة النهائية من أجل مدينة بوابة الماء قد بدأت.

تابع ويلهيلم مقاطعًا سوبارو. توقف عن المشي وتوقف سوبارو كذلك. ظهره إلى سوبارو، بقي ويلهيلم صامتًا. اتخذ سوبارو خطوة للأمام بشكل غريزي، مقتربًا منه—وندم فورًا على ذلك.

اختفى التوتر من كتفيه – التوتر الذي كان موجودًا منذ أن بدأ خطابه.

 

“في النهاية، بقيت الأمور على حالها. لم أتمكن من التصرف بعد ذلك… وبقي الوضع دون تغيير خلال البث الثاني أيضًا… أنا متأكد من أن السيدة فيلت كانت خائبة الأمل مني.”

كان هذا شيئًا لا ينبغي له أن يراه.

 

 

’—!’

“—الأخرى هي قديسة السيف السابقة، تيريشيا فان أستريا. زوجتي، التي كان ينبغي أن تسقط أمام الحوت الأبيض وتموت في الحملة قبل خمسة عشر عامًا.”

“من فضلك لا تشكريني. في النهاية لم يكن له أي قيمة—كنت أنوي جمع قليل من الشجاعة في نهاية حياتي، لكن حتى ذلك كان بلا معنى.”

 

’لن أهرب. لن أختفي وأترككم هنا.’

بقي صوته هادئًا. ذلك وحده كان يتحدث عن مدى قوة إرادته العقلية. لكن لم يكن يهم عندما رأى سوبارو كيف كان وجه شيطان السيف مشوهًا بالألم. كان الغضب والألم والعواطف الداكنة التي لا يمكن وصفها بكلمة واحدة تهدد بتمزيق الرجل.

“سنأخذ أنا و ريكاردو  رئيس الأساقفة الشراهة المتبقي، الخصم الذي واجهناه في مبنى المدينة ولدينا صلة به— في أوقات أخرى، كان خصمًا ستفضله أنت أو السيد ويلهيلم ، ولكن بما أنه تم تكليفنا به على أي حال، كن مطمئنًا أننا سننتصر.”

 

 

“هل هناك أي احتمال أن تكون زوجتك وجنرال الإمبراطورية ما زالا على قيد الحياة بطريقة ما…؟”

 

 

“أنت محق في ذلك، أيها الغبي. هل تعلم كم واجهنا من مشاكل بينما كنت غائبًا؟”

“…لا، هذا غير ممكن. زوجتي وكورغان كلاهما ميتان. هذا هو الواقع الذي لا يمكن إنكاره. ومع ذلك، هناك أحمق في مكان ما على هذه الأرض قد أهان ذكراهما في الموت.”

’اتفقنا. سأقبل أفكارك.’

 

 

صر ويلهيلم أسنانه بينما أكد أن زوجته كانت ميتة حقًا. فكر سوبارو في ذلك.

أومأ أوتو باستسلام لتفكير أناستاشيا السريع. ويبدو أن يوليوس ورينهارد قد فهموا أيضًا من ذلك التبادل.

 

إذا كان يمكن أن يتغير هذا القدر من مرة واحدة، فبالتالي إذا كرر الفعل بما فيه الكفاية، يمكن إنقاذها—

—إهانة دنيئة للموتى.

 

 

 

بعبارة أخرى، نوع من السحر الأسود. نوع من السحر للتحكم في الجثث كان عنصرًا أساسيًا في أنواع الخيال. بالطبع، في عالم خيالي، لن يكون غريبًا وجود سحر لإحياء الموتى، ولكن لم يكن هناك سحر ملائم مثل ذلك في هذا العالم.

“مفهوم. رغم أنني أتفق على أن حدوث مثل هذا الوضع غير مرجح.”

 

“—لا أعلم. إذا كان كذلك، فإن…”

لا يمكن إحياء الموتى. كانت تلك قاعدة غير مكتوبة تعلمها سوبارو على مدار العام الماضي والتغيير. لذلك كان وجود كورغان وتيريشيا هناك ليس نتيجة للإحياء، بل نتيجة لاستخدام شخص ما للسحر لتحويل الموتى إلى دمى.

 

 

“يبدو أن هذا المنطق مبالغ فيه قليلاً… هل يمكنك أن تكون متأكدًا حقًا؟”

“كان هناك من يستطيعون التحكم في الموتى باستخدام تقنية محظورة. خلال حرب أنصاف البشر قبل عقود، انضم عدة أشخاص إلى جانب أنصاف البشر خلال الصراع الداخلي للمملكة وأصبحوا أعداء المملكة الأكبر بتقديم عدد كبير من الجثث ليضيفوها إلى صفوفهم.’”

فتح الاعتراف المذهل لرينهارد الباب أمام احتمال قاسي ومروع.

 

‘آه.’ لمس يوليوس شعره. “كنت أعلم أن السيدة بياتريس روح قوية، لكنني شعرت بإشارة غامضة تأتي منها. عند معرفتي أنها ليست روحًا طبيعية، هذا منطقي.”

“’أعداء المملكة الأكبر، القادرين على إقامة جيش من الموتى…”

 

 

“ترين، كنت هنا طوال الوقت. لم أكن لأفعل شيئًا مثل الهروب.”

“بطل أنصاف البشر ليبري فيرمي، والمخطط العظيم فالغا كرومويل، و—” توقف ويلهيلم لثانية. “الساحرة سفينكس. أكثر كائن بغيض تسببت في إراقة بحر من الدماء بواسطة البشر وأنصاف البشر على حد سواء دون أن ترمش. الساحرة الوحيدة بخلاف ساحرة الحسد التي تركت اسمها الدموي في تاريخ المملكة.”

كشفت رقم 184 أنها كانت وحدها في العالم، دون أي شخص تلجأ إليه—لكن ذلك لم يكن صحيحًا. ليس بعد الآن. كان ذلك  فارس إيميليا الذي كشف ذلك عندما سُمع صوته في جميع أنحاء المدينة. لكنها لم تكن تنوي ترك كل شيء له.

……

‘فيريس…’

سمى ويلهيلم ساحرة لم يسمع بها سوبارو من قبل. الساحرات التي يعرفهم سوبارو كانوا الحسد—ساتيلا—والستة الآخرين المرتبطين بالخطايا المميتة، الذين قابلهم في قبر إيكيدنا. أن هناك المزيد من الساحرات كان بمثابة مفاجأة.

“هل تحتاجين حقًا أن أوضح لكِ؟”

 

لكن رينهارد لم يكن يبالغ في نيته القدوم فورًا إذا تلقى الإشارة من أحد حلفائه. ومع ذلك، لم يتمكن من فعل أي شيء لعدة ساعات بينما كان الطائفيون يتمتعون بالحرية. ما الذي يمكن أن يكون قد أوقفه—؟

“إذاً، هل تعتقد أن سفينكس مرتبطة بهذا الوضع الحالي؟”

“نظراً لكيفية مظهر أنصاف الوحوش ، يبدو من الآمن الرهان أنهم مرتبطون بالشهوة. أما بالنسبة للطائفيين الاثنين…”

 

 

“لا. أعتذر، لم أكن واضحًا بما فيه الكفاية. تم تدمير الساحرة سفينكس خلال تلك الحرب وهي بالتأكيد ميتة. هي بالتأكيد ليست مرتبطة بالحادث الحالي.”

 

 

“نعم، التقت السيدة فيلت بحراسها، وبحكمها، هي تقف حاليًا في ملجأ مع نائب القائد، الذي تم القبض عليه.”

“ميتة؟ هل أنت متأكد، صحيح؟ ساحرة تتظاهر بالموت لتتمكن من التصرف بحرية يناسب الصورة الذهنية التي أملكها عنهن.”

’…نعم، أعتقد ذلك.’

 

”يجب أن أطلب أن تسمح لي بالأحتفاظ بكيفية حصولي عليه وأهدافي في استعادته. أردت فقط أن أوضح أن الكتاب موجود فعليًا وأين يوجد حاليًا. أي شيء آخر يصبح مسألة داخلية.”

كانت هناك الطريقة التي تظهر بها ساتيلا كلما اقترب سوبارو من المحظور عن كشف قدرته على العودة بالموت، وكانت هناك الطريقة التي كانت تعيش بها إيكيدنا في منطقتها بعد موتها أيضًا.

 

 

 

“لا يموتون مهما قتلتهم، تقريبًا مثل الصراصير…”

 

 

أومأ رينهارد والجميع الآخرون، مما يشير إلى أنهم لم يلاحظوا أن بياتريس كانت روحًا خاصة في هذا الصدد. على الأقل لن يضطر سوبارو للقلق بشأن جذبها لأي نوع من الانتباه الخطير.

“لا أستطيع التحدث عن الانطباع الذي قد يكون لديك عن الساحرات، لكن سفينكس كانت يُطلق عليها اسم الساحرة للملائمة فقط. النقطة الأكثر أهمية هي السحر الذي استخدمته سفينكس.”

’ماذا…؟’

 

 

“الذي هو سحر لإحياء الموتى…؟”

“إيي!”

 

 

“في ذلك الوقت، كان يُطلق عليهم عادة جنود الجثث. تلك التقنية المحظورة هي الأكثر احتمالًا أن تكون السبب وراء الوضع الحالي.”

بطريقته الخاصة، أراد أوتو أن يثق في روزوال. ولكن بغض النظر عن شعوره تجاه روزوال الحالي وأفعاله المستقبلية، لم يستطع بسهولة أن يغفر المكائد السابقة التي قد تكون موجودة أو لا تكون موجودة.

 

“…ذلك البث الرديء سابقًا. كانت ذلك صوتك، أليس كذلك؟”

جنود الجثث كانت عبارة صريحة، يسهل فهمها، ووحشية. شخص ميت، شخص قد فُقد، يتحرك مرة أخرى، وتسميتهم جنود الجثث عززت واقع الوضع.

”—بطبيعة الحال، أحضرتها بنفسي، أيها العامي.”

 

 

وكانت زوجة ويلهيلم المحبوبة تُستخدم كواحدة من جنود الجثث. لم يستطع سوبارو حتى أن يتخيل ما كان يشعر به.

 

 

“هذا مفاجئ. هي بالفعل تحمل نعمة التخاطر.”

“زوجتي توفيت. لم أتمكن من حمايتها.”

 

 

 

‘…’

 

 

 

ندم سوبارو على تعبيره المرير، لأنه جعل ويلهيلم يشعر بأنه مضطر لقول ذلك مرة أخرى.

 

 

 

عدم قدرته الحمقاء على إخفاء مشاعره أجبر ويلهيلم على تكرارها.

‘…إذن، ماذا؟ هل كان عميلاً للطائفيين؟’

 

كما هو متوقع من يوليوس، كان يعلق بالضبط حيث كان سوبارو يفضل ألا يحفر بعمق.

لم يكن هناك شيء يمكنه قوله بينما كان يشاهد وجه السياف الأكبر سنًا. لا شيء على الإطلاق.

‘’أستطيع أن أفهم كراهية الجميع من حولك عندما لا تستطيع فعل أي شيء لمساعدة شخص ثمين لك. لا أريد أن أفترض أن لحظة واحدة من الظلام هي كل ما يوجد لدى شخص ما.’’

 

من كان يظن سوبارو أنه؟ شخص يمكنه تحديد مصير مدينة؟ رمز للأمل ورغبات الناس؟ كان من السخيف حتى تخيل ذلك.

”أعتذر لإبقائك هنا طويلاً. لا يجب أن أجعل السيدة كروش تنتظر أكثر. يرجى الدخول.”

“ليس من مكاني أن أعلق، لكنها قررت حقًا الذهاب للتحدث معه بعد كل ما حدث في الإفطار؟” سأل سوبارو.

 

 

انحنى ويلهيلم وأشار إلى الباب في نهاية الممر.

“’لقد طلبت ذلك بنفسها. ومع ذلك، يرجى فهم أن فيريس ليس متحمسًا لذلك بأي حال.”

 

 

الغرفة الأبعد. كانت تلك هي الغرفة التي كانت تنتظر فيها كروش سوبارو. كانت قدماه ثقيلتين، وكأن أسفل حذائه كان يلتصق بالأرض.

 

 

“لا حاجة لذلك—لقد منحت للتو.”

كان ذلك بالتأكيد تعبيرًا عن ضعف قلبه عندما بدأ يشعر بالخوف.

 

 

“أعتقد أنه لا فائدة من محاولة تحميل مسؤولية أفعال طائفة الساحرة على أي شخص آخر غير الطائفة نفسها. إذا كان عليّ أن أُتضايق بشأن ذلك، فليس لدي خيار سوى الرد بطريقة مشابهة للفظاظة،” رد أوتو، عاقدًا عينيه بينما نظر إلى أناستاشيا.

“—إنه أنا. ناتسكي سوبارو. كروش؟”

”قالت السيدة فيلت إنه كان يتظاهر فقط. وأنها ستكون بخير وأنه يجب علي القتال. لكنني عصيت أمرها وبقيت. أنا الملام.”

 

 

طرق الباب، ونادى بصوت مبحوح. كان هناك لحظة من الصمت، ثم فتح الباب ببطء إلى الداخل.

 

 

وضع أذنه بالقرب من شفتي كروش وهي تلهث بألم، لا يريد أن يفوت أي شيء قد تقوله.

‘سوبارو…’

 

 

“حسنًا. إذن سأثق في انتصارك أنت وجدي—وسأصبح سيف سوبارو.” أومأ رينهارد.

ظهر فيريس على الجانب الآخر. مظهره المروع جعل سوبارو يحبس أنفاسه. كانت عيناه منتفختين وحمراء من البكاء، وكان شعره الكستنائي في حالة فوضى تامة. كان جسده مغطى ببقع دماء تعود لأشخاص آخرين، وربما لأنه لم يفكر حتى في مسحها، كانت هناك حتى بقع دماء جافة على خديه ورقبته.

بصرف النظر عن عناد بريسيلا، تقرر أن ليليانا ستأخذ مرآة المحادثة. بعد مشاهدة ليليانا وهي تضعها في صدر زيها الصغير، أعطوا المرآة الأخيرة لويلهيلم. كان يوليوس هو الذي اتخذ هذا القرار، أعطاها عبر الطاولة إلى السيد الأكبر سنًا.

 

 

 

 

”…آه، لقد… قيل لي أن كروش طلبتني…”

 

 

“تم ربط ذراعيه وساقيه وتغطية فمه. اكتفت السيدة فيلت بفرض هذه العقوبة عليه. لو لم يكن لمساعدة أوتو، لكان الأمر أكثر صعوبة.”

 

‘ويلهيلم…’

“مم. هي في السرير… لا تجرؤ على فعل أي شيء.”

“كروش… لماذا…؟”

 

 

كان صوته متوترًا، مع تلميح من الكراهية يتسرب إلى التحذير. لكن الكراهية لم تكن موجهة إلى سوبارو. كانت كراهية شاملة. ما كان يستهلك فيريس كان غضبًا بلا هدف، كراهية لكل شيء في العالم.

”..استعادة الأبراج الأربعة هي أولويتنا القصوى. لا يمكننا تحمل تحويل أي قوى قتالية لهذا الغرض.”

 

“حصلت على ما تريده، صحيح، أميرة؟ دعونا نترك الأمر الآن…’”

أخذ نفسًا عميقًا، واستمر سوبارو في الدخول خلف فيريس. لم تكن الغرفة كبيرة جدًا. في الأصل كانت غرفة استراحة، وكانت مقسمة إلى عدة مساحات صغيرة بها أسرة للقيلولة. وكانت كروش في الغرفة الأبعد في الخلف.

’”اترك كل شيء آخر لي”.

لاحظ سوبارو المرأة المستلقية على السرير البسيط .

 

 

“لا، إذا لم تخفيه من أجلي، لكان ريغولوس قد اكتشف أنني كنت أتسلل للتحقيق. لذا شكرًا لك على أي حال…”

“…السيد سو-بارو؟”

“لا يموتون مهما قتلتهم، تقريبًا مثل الصراصير…”

 

 

تحركت شفتيها، تنادي باسمه. في محاولة للرد، شعر سوبارو بأن حلقه يتقلص. محاولًا التماسك والتظاهر بالهدوء، والرد بطريقة تمنعها من القلق—لم يستطع حتى فعل شيء بسيط كهذا.

 

 

“’بعد مشاهدة تحطم جسد شخص بالكامل، لم يكن لدي خيار سوى التصديق. الحراس القريبون وقوات الأمن في المدينة سرعان ما أحاطوا برئيس الأساقفة… لكنهم لم يكن لهم فرصة.”

“أعتذر عن مظهري القبيح…”

“أنت محق في ذلك، أيها الغبي. هل تعلم كم واجهنا من مشاكل بينما كنت غائبًا؟”

 

“…لا تحتاج إلى أن تخبرني بذلك. بدأت أفقد الأمل في العالم. ربما تعرضت للعنة في مكان ما على طول الخط أو شيء من هذا القبيل.”

“…لا، لا… هذا ليس… هذا ليس الأمر… على الإطلاق…”

 

 

 

عند رؤية سوبارو يتصلب، اعتذرت كروش بضعف، لكن سوبارو تحدث بيأس، محاولًا تهدئة الأمور، مرتبكًا من مظهرها المؤلم.

“كنت قلقًا، حيث لم أتمكن من العثور عليكِ في أي مكان بحث فيه… غراغ!”

 

 

كانت قد أصيبت بلعنة سوداء مروعة بعد أن غُمرت بدم كابيلا. رقبتها، ذراعيها، ساقيها—مساحات كبيرة من جلدها—كانت مغطاة بنمط أسود مرقط. لم يكن من الصعب تخيل أن الأمر كان نفسه بالنسبة للجلد الذي لم يظهر أيضًا. كانت شبكة الأوردة السوداء المنتشرة عبر جسدها تنبض بشكل غير طبيعي، مثل ثعبان سام يلتف حول جسدها النحيل.

 

 

‘…ها؟ هل قلت شيئًا غريبًا؟’

كانت اللعنة البشعة إهانة لبشرتها الصحية والخالية من العيوب.

 

 

انتظرت رد سوبارو بابتسامة مؤلمة.

وبالطبع لم تتوقف الإصابة عند رقبتها. جمالها المهيب والحاد، الذي يذكر بأشد الشفرات حدة—كان الجانب الأيسر  من وجهها مغطى ببقعة سوداء مرقطة. بقي الجانب الأيمن من وجهها واضحًا، تقريبًا كما لو كان بتصميم خبيث، مما أجبر سوبارو على مقارنة الجانبين باستمرار، مما أثار غضبًا لأن شيئًا نبيلًا قد تم تدنيسه بشكل متعمد.

 

كانت عينها اليسرى مغطاة برقعة عين، وكان مترددًا حتى في تخيل كيف تبدو العين تحتها. كان يمكنه أن يفهم لماذا أصر الجميع بشدة على عدم رؤيته لكروش في حالتها الحالية. الفرق الشاسع بين مدى حالاهما—كان قاسيًا جدًا.

 

 

لم يبدو أن بريسيلا وأناستاشيا يتفقان بشكل جيد، وانخرطا في نوع من المبارزة اللفظية، ولكن بعد ذلك، حولت بريسيلا عينيها إلى سوبارو وهي تتوقف عن الكلام. الضغط جعله يشعر بقليل من الخوف أثناء تمكنه من السؤال، “ماذا؟”

‘هل هذه… هل هذه حقًا نفس لعنة دم التنين التي لدي؟’

‘‘السيد سوبارو، هناك شيء واحد أود الإبلاغ عنه من المعركة في البرج”

 

 

إذا كان الأمر كذلك، فما الذي يمكن أن يفسر الفرق القاسي بين حالتيهما؟

”…رينهارد…”

 

“حسنًا، إذن هذا ما سنفعله. إذا كان الأمر كذلك، فهو ليس شخصًا يمكن التغاضي عنه أو مسامحته.”

كان نفس النمط الأسود يغطي ساقه اليمنى، ولكن بخلاف المظهر، لم يكن هناك أي تأثير على ساقه على الإطلاق. لم يكن يؤلم، ولم يكن هناك شيء غير طبيعي. لكن كان الأمر مختلفًا بوضوح بالنسبة لكروش. كانت أنفاسها المؤلمة، والطريقة التي كانت ترتجف بها في كل مرة تنبض فيها شبكة الأوعية كما لو كانت تعاني من ألم شديد…

”على هذا الصعيد، أناستاشيا، كنت أفكر في إخبارهم…”

 

 

“’فيريس…”

‘أوه.’

 

صمت غارفيل. تلك الجملة أصابت النقطة المؤلمة.

استدار إلى فيريس، أحد أفضل المعالجين في المملكة بأكملها، ليسأله عما إذا كان يمكنه فعل أي شيء، لكن ذلك لم يفعل شيئًا سوى فرك الملح في الجرح حيث عض فيريس شفتيه بسبب عجزه.

“—لا أعلم. إذا كان كذلك، فإن…”

 

 

غرس أظافره في ذراعيه وهو ينظر إلى الأسفل. كان يندم على عجزه أكثر من أي شخص آخر يمكن أن يفعل. بالنظر إلى ما يعرفه عن علاقتهما، كان سوبارو متأكدًا من أن فيريس قد جرب كل طريقة ممكنة لمساعدتها—أكثر بكثير مما يمكن أن يتخيله سوبارو.

 

 

عند التفكير في حديثهما ، بدأت إيميليا تتساءل عما إذا كانت رقم184 قد لاحظت التمثال الجليدي الذي تركته على السرير لكنها اختارت عدم الإبلاغ عنه لريغولوس. بفعل ذلك، كانت ستؤخر اكتشاف ريغولوس لغياب إيميليا، مما كان سيمنحها المزيد من الوقت للهروب.

“كروش… لماذا…؟”

 

 

“ف-فكرة جميلة، ولكن… كما قلت من قبل، إذا كان هناك شيء يجب القيام به، فسيكون ذلك بأن تهربي وحدك.”

 

 

لماذا طلبته عندما كانت تعاني بوضوح؟ شك في أنها يمكن أن تفعل أي شيء. هل كان هناك شيء تود قوله؟ هل كانت تريد الانتقام من الشهوة لما فعلته بها؟ لتلعن سوبارو؟

“أرى. إذًا لا تثقين بأن الموسيقى التي ورثتها من أسلافك في عصور مضت ستنجح.”

 

 

وضع أذنه بالقرب من شفتي كروش وهي تلهث بألم، لا يريد أن يفوت أي شيء قد تقوله.

كان منطق رينهارد سليمًا ومستندًا إلى رغبته في حل الأمور بأكثر الطرق تأكيدًا. وكان صحيحًا بما فيه الكفاية أن ويلهيلم لم يكن هادئًا تمامًا بشأن المعركة التي تنتظره.

“…شكرًا للإله أنك بأمان…”

“هل كنتِ تريدين مني الهروب؟”

 

 

’…’

 

 

لثانية واحدة، فشل سوبارو في الفهم. ولم يكن هو الوحيد، بل أيضًا جميع الحاضرين في الغرفة كانوا عاجزين عن الكلام بسبب سخافة هذا التصريح.

“سمعت… أنك تعرضت للدم… مثلي…”

 

 

 

بدت مرتاحة. كان هناك لطف في صوتها.

 

 

كان صوته متوترًا، مع تلميح من الكراهية يتسرب إلى التحذير. لكن الكراهية لم تكن موجهة إلى سوبارو. كانت كراهية شاملة. ما كان يستهلك فيريس كان غضبًا بلا هدف، كراهية لكل شيء في العالم.

في اللحظة التالية، أدرك سوبارو ما كان يشعر به حقًا وكاد أن يموت من الغضب على تفاهته.

لم يتنازل رينهارد عن المسؤولية، بغض النظر عن مدى صراخ سوبارو. لم يتمكن إلا من الشعور بالندم على ذلك العناد  المتطرف والعديم المعنى.

 

”بناءً على قوة سمعته، طلبت سرًا استعادة كتاب المعرفة. لذلك، ما لم يأخذه أثناء الإجلاء، فإن الكتاب موجود حاليًا في مكان عمل دارتس،” قال أوتو، كاشفًا عن موقع أحد الأشياء التي طلبها الطائفيون.

كان يفكر أنه سيكون من الأسهل بكثير إذا ألقت باللوم عليه. بسبب ذلك، كان ينظر باحتقار إلى روحها النبيلة ويشك في فضيلتها. كانت ببساطة قلقة عليه، قلقة من أنه يعاني من نفس الألم الشديد الذي كانت تعاني منه.

”يجب ألا تفعل ذلك، السيد سوبارو… لا أستطيع قبول ذلك.”

 

 

’أنا آسف… أنا آسف جدًا…’

”…رينهارد…”

 

لكن سوبارو أدرك ما حدث بدلاً من ذلك.

لشكه فيها، لأنها كانت تعاني هكذا، لعدم قدرته على فعل أي شيء لتخفيف ألمها: كل ذلك اندمج معًا في كرة كبيرة من الندم. مد يده بشكل غريزي، ممسكًا بيد كروش الضعيفة. كانت يدها مغطاة بالسواد المرقط. بدت مشوهة وكانت زلقة عند اللمس، مما أبرز الحالة الرهيبة التي كانت فيها. لكن—

 

 

“—بعملية الاستبعاد، سيكلف ريكاردو وأنا بالتعامل مع الشراهة.” قال يوليوس بصلابة، مما لفت انتباه الجميع.

’غ، آه؟!’

 

 

”أعتذر، كان ذلك خطأ من جانبي. بالطبع، لم أقصد تحميلك اللوم. جرائمهم هي جرائمهم، بالطبع، وهم المسؤولون عن التكفير عنها.”

للحظة، اجتاح ألم شديد عروقه، كما لو كان قد أمسك بحديد ساخن. اجتاح الألم يده، وترك يد كروش بشكل لا إرادي ونظر إلى يده.

 

 

“وأخيرًا، أنا ورينهارد سنتولى الجشع في المنطقة الثالثة. سأعتمد عليك.”

—يده، التي كان يجب أن تكون طبيعية، كانت الآن تحمل نفس الأنماط السوداء.

 

 

 

“’دعني أرى يدك!”

’لقد قلتها، أليس كذلك؟ “اترك كل شيء آخر لي”.”

 

 

أخذ فيريس يده، يفحصها وهو يحدق بصدمة. ضوء السحر الشافي يغلف الأوردة الداكنة، لكن لم يكن هناك أي أثر للألم ولا علامة على تلاشي الإصابة السوداء.

 

 

ولم ينته الأمر هناك، بل كان هناك احتمال أكثر ظلامًا .

لكن سوبارو أدرك ما حدث بدلاً من ذلك.

لقد سمع عنهم فقط من ويلهيلم: تقنية تدنس الموتى واستخدمت في المدينة هذه المرة ل—

 

نظر أل إلى اليد من خلال خوذته ثم نظر إلى سوبارو بريبة.

“فيريس! يد كروش!”

“أنتِ تأخذينها، يا مغنية. لا أحمل أي شيء أثقل من أدوات المائدة.”

 

 

’ماذا…؟’

 

 

“أيها العامي ، لم يكن هناك كذب في المحادثة السابقة، صحيح؟ كانت ذلك الحضور الفوضوي المزعج المتكاثر في جميع أنحاء المدينة شيئًا أثارته قوة رئيس الأساقفة الغضب الجريء؟”

استدار فيريس، واتسعت عيناه الصفراء. سبب صدمته كان يد كروش اليمنى، اليد التي أمسك بها سوبارو. التورم الأسود على يدها اليمنى قد تلاشى قليلاً.

“’دعني أرى يدك!”

“هل انتقلت إلى جسدي من جسدها…؟”

“بصراحة، يتولى رينهارد التعامل مع الجشع. قوته تبدو نوعًا من المناعة الشرطية، لذا بينما لا أريد أن أكون متفائلًا بشكل مفرط، هناك فرصة غير صفرية بأن ننتهي معه بسرعة. إذا حدث ذلك، أريد أن يكون رينهارد قادرًا على الانضمام إلى أي فريق يحتاج إلى أكبر مساعدة.”

 

نظرت بريسيلا بابتسامة متعجرفة بينما أصيب سوبارو بصدمة تامة من إعلانها الملكي. لقد كان متفاجئًا حقًا من خطتها. أناستاشيا أومأت عندما رأت الصدمة على وجهه.

لم يكن يبدو أن هناك أي طريقة أخرى لشرح كيفية تفاعل أجسادهما. الفرق الواضح في مظهر أيديهما الآن كان دليلاً. اللعنة التي كانت تصيب جسد كروش قد انتقلت إلى سوبارو.

 

 

 

“لكن لم يحدث لي شيء! لمستها مرات لا تحصى أثناء رعايتها… انظر؟ إنها لا تتحرك! أ—أنا…”

“انتظروا هناك. لا تتركوني ورائكم كالشخص الوحيد الذي لا يفهم. ما هذا الأمر عن دراتس المسترجع؟”

 

بينما كان يضغط على أسنانه على ذكرى العار، كانت تعابير رينهارد محفورة بالندم الذي يحترق داخله.

عند سماع فرضية سوبارو، لمس فيريس اللحم الأسود وهز رأسه بدموع. كان غارقًا في الحزن ليس بسبب إمكانية العلاج، بل بسبب عجزه عن فعل أي شيء. الواقع القاسي أمامه—عجزه عن إنقاذ سيدته—كان مجرد سلسلة لا تنتهي من الضربات الصعبة التحمل.

 

 

 

“حتى لو لم أستطع مساعدتها…”

 

 

 

“تنحى جانبًا، فيريس… أحتاج إلى اختبار هذا…”

عند سماع ذلك، أومأ الجميع. أما بالنسبة للمرآة المتبقية، فقد رأى أنه من الجيد أن يأخذها أي من الفريقين غير  الجشع.

 

“كان هناك من يستطيعون التحكم في الموتى باستخدام تقنية محظورة. خلال حرب أنصاف البشر قبل عقود، انضم عدة أشخاص إلى جانب أنصاف البشر خلال الصراع الداخلي للمملكة وأصبحوا أعداء المملكة الأكبر بتقديم عدد كبير من الجثث ليضيفوها إلى صفوفهم.’”

شعر بالسوء تجاه فيريس والصدمة التي يجب أن  يشعر بها، لكن التحقق مما كان يحدث كان له الأولوية.

 

 

 

وضع فيريس جانبًا، واجه سوبارو كروش مرة أخرى. بدت مشوشة مما كان يحدث وهي تنظر إليه، عينها اليمنى تدمع. مد سوبارو يده، لمس خدها بحيث تغطي يده عينها اليسرى، العين المغطاة برقعة عين.

 

 

“أعتقد أنه يمكنني قبول ذلك. الجميع موافقون على ذلك؟”

’غ-غآآآآآآآه!’

“آه، آه! لقد قلتيها! هناك أشياء يجب ألا تقوليها! حسنًا، إذن! سأفعلها! سأجعلك تسمعينها! إذا بقيت صامتة الآن، فسأفقد كل شيء! إذا ترددت الآن، فسيد كيريتاكا سيتقلب في قبره!”

 

 

مباشرة بعد ذلك، شعر وكأن دماغه يحترق والحمم تتدفق عبر عروقه. اللعنة التي كانت تصيب جسد كروش انتقلت عبر أصابعه، وكأنها تحرق، تذيب، وتفجر أعصابه أثناء انتقالها.

من الواضح أن ويلهيلم لم يكن يتوافق معه، ولكن يبدو أن الجميع في عائلة أستريا يجدون التفاعل مع هاينكل محرجًا إلى حد ما. ربما لم يكن سوبارو الشخص الأنسب لقول ذلك، ولكن يبدو الأمر تقريبًا كأنه..

 

“لقد قاتلتهم شخصياً، لذا إذا قلت ذلك، سأزيد تجربتك. من النادر جدًا أن يولد شخص من القبائل ذات الأذرع المتعددة بثمانية أذرع. إذا كان ذلك الشخص أيضًا قويًا بشكل استثنائي، إذن…”

هل كان هذا ما كانت تشعر به كروش في كل لحظة تمر؟ كانت تتحمل شيئًا كهذا وحتى الآن كانت قلقة عليه؟ في هذه الحالة، كان سيفعل—

 

 

“ذلك لم يكن بسببي. كان بفضل الأشخاص من حولي. أعضاء فرقة “حراشين التنين الأبيض” الذين انضموا إلى المعركة تعرفوا علي وبذلوا كل جهدهم لإعطائي فرصة للهروب.”

’—آآآه.’”

“لكن، ماذا كنت تفعل حتى ذلك الحين، يا أخي؟ بصراحة، بالنظر إلى قوتك، التجول في الشوارع كان سيكون انتحارًا.”

“قبل أن يدرك ذلك، سقط سوبارو على الأرض، وفمه يتقلص وسقط مثل سمكة خارج الماء. بجانبه، فيريس، الذي كان يراقب كروش…

 

 

 

‘هذا…’

كما أوضح بما لا يدع مجالًا للشك، لم يكن سوبارو يفكر كثيرًا في كتاب المعرفة. وبالنظر إلى الحقد المكبوت الذي يحمله ضد الساحرة التي صنعته، كان يشعر بصراحة براحة عندما تم حرقه إلى رماد. فلماذا أراد أوتو استعادة كتاب الشيطان؟

 

كان يريد أن يقول إنه ليس خطأ ويلهيلم على الإطلاق. لكنه لم يستطع قول شيء كهذا بلا تفكير. متذكرًا المشهد من ذلك الصباح، تذكر أيضًا ما قاله هاينكل. شيء لا ينبغي أن يكون له أي مصداقية على الإطلاق—ولكن حتى مع ذلك، لم ينكر ويلهيلم ذلك.

هل كان له على الأقل تأثير بسيط؟

 

 

 

كانت عين كروش اليمنى تومض بصدمة. علامة اللعنة، النمط الأسود الذي يمتد عبر خدها الأيسر، قد تلاشى قليلاً. عند رؤية ذلك، علم سوبارو أنه حصل على استجابة. رفع نفسه بثقل، واستعد للمحاولة مرة أخرى.

 

 

 

إذا كان يمكن أن يتغير هذا القدر من مرة واحدة، فبالتالي إذا كرر الفعل بما فيه الكفاية، يمكن إنقاذها—

‘فيريس…’

 

 

“يجب ألا تفعل ذلك، السيد سوبارو… ألم تلاحظ؟”

ابتهج سوبارو بالأخبار السارة، لكنه رفع رأسه عند تصريح ويلهيلم التالي. بالطبع سيرحب بفرصة التحدث إلى كروش. وكان يريد أن يتمكن من التأكد بعينيه أنها بأمان. لكن—

 

 

‘ماذا؟’

 

 

 

لكنها كانت كروش نفسها التي أوقفته. كانت عيناها الكهرمانيتان مركزة على يده الممدودة. باتباع نظرتها، لاحظ ما كانت تراه وفهم متأخرًا ما كانت تقوله.

 

 

 

كانت ذراعه اليمنى مغطاة بكتل سوداء منتفخة تمامًا مثل ساقه اليمنى. كان هذا الجزء جيدًا، على الرغم من ذلك. لقد نجح في أخذ اللعنة من كروش. كان هذا التغيير بالضبط ما يريده. هذا وحده لن يهز عزمه. لكن كمية اللعنة التي اكتسبها لم تكن متناسبة بوضوح مع الكمية التي تم أخذها منها. لقد خفف اللعنة على يدها اليسرى وجزء من وجهها، لكن ذراعه اليمنى من مرفقه إلى ظهر يده كانت مغطاة بالكتلة السوداء. لم يكن تبادلًا واحدًا لواحد. كان واحدًا لعشرة، وربما أكثر.

“إنها الدور الذي تم تكليفي به. إذا لم أستطع الارتقاء إلى مستوى تلك الثقة، فلا يمكنني بالكاد أن أسمي نفسي فارسًا.”

 

’ماذا…؟’

‘هذا ليس كافيًا لإيقافي.’

 

 

“آسف، فيريس، لكن علي الذهاب.”

في اللحظة التي امتصها، كانت تؤلم. لكن بمجرد أن كانت داخله، لم تظهر أي علامة على الألم أو التآكل. على عكس كروش، كان ألمه يستمر للحظة فقط. ولم يكن هناك شك في أي من الاثنين كان أفضل تحملًا لبشاعة اللعنة.

“اليأس من العالم؟ هذا أمر مضحك!”

 

 

إذا كان ذلك سينقذ كروش، فيمكنه تحمل أجزاء من جسده تصبح مشوهة.

 

 

“البرج الرابع، الغضب، سيذهب إلى الثنائي بريسيلا وليليانا. وآل سيبقى للدفاع… هذا جيد معك، أليس كذلك؟”

”يجب ألا تفعل ذلك، السيد سوبارو… لا أستطيع قبول ذلك.”

”نعم، لكن…”

 

“…ماذا يجب أن أفعل؟”

”لا تكن غبيًا. أنا بخير مع القليل من الألم. هذا أفضل بكثير من الحصول على وشم متهور، على أي حال. لذا…”

 

 

 

“’لا يوجد ضمان بأن يبقى الوضع على هذا الحال… إذا لم نتمكن نحن الاثنان من القتال… سيكون ذلك قاتلًا في ظل الوضع الحالي…”

 

 

 

كانت كروش قلقة أكثر على أهل المدينة من مصيرها الشخصي. كان ذلك نقطة منطقية، لكن سوبارو لم يعتقد أن كل شيء يمكن أن يُقرر بشكل منطقي.

“صحيح، كان برج التحكم في المنطقة الثانية. ومن تقرير إيميليا الاستخباراتي، نعلم أن الشهوة في المنطقة الأولى والجشع في المنطقة الثالثة، مما يجعل المنطقة الرابعة للغضب بعملية الاستبعاد. هذه معلومات قيمة بما يكفي لتبرير قيامها بشيء متهور،” لخصت أناستاشيا.

 

“كانت هي المرشحة الوحيدة للعرش الحاضرة، وكذلك كانت موكلة بتحديد مصير المدينة من قبل كيريتاكا، ممثل مجلس العشرة. على الأقل، كانت تحافظ على تعاطفها لنفسها بينما تعطي الأولوية لاستمرار المناقشة بسلاسة.”

“فيريس، أوقف السيد سوبارو…”

“لا أستطيع التحدث عن الانطباع الذي قد يكون لديك عن الساحرات، لكن سفينكس كانت يُطلق عليها اسم الساحرة للملائمة فقط. النقطة الأكثر أهمية هي السحر الذي استخدمته سفينكس.”

 

 

“أ—أنا… سيدة كروش، أنا…”

“المغنية…”

 

 

“من فضلك. الآن، الناس بحاجة إليه أكثر مما يحتاجون إلي…”

 

 

 

تردد فيريس بالضبط لأن كروش كانت الشيء الأكثر أهمية له في العالم كله. ولا يمكن لأحد أن يلومه على ذلك التردد والشك. لم يكن أحد في الغرفة مخطئًا. لكن مجرد عدم كونك مخطئًا لا يجعلك على حق.

 

 

 

“لا تنجرف في اندفاع عاطفي. من فضلك، السيد سوبارو…”

‘هذا ليس كافيًا لإيقافي.’

 

وبينما كان يواصل النضال لفهم كل شيء، استمر التحديق المحرج بينهما—

“أفهم ما تحاولين قوله، كروش، لكنني ما زلت—”

كان سوبارو يحاول تحذيره من أنه رهان غير واقعي باحتمالات ضعيفة، لكن ويلهيلم ابتسم ببساطة. تشوه تعبير شيطان السيف إلى ابتسامة شجاعة بشراسة.

 

 

’لقد قلتها، أليس كذلك؟ “اترك كل شيء آخر لي”.”

 

 

”…متى وجدت وقتًا لتطلب منه القيام بمثل هذا العمل، أوتو؟”

’—!’

كان أكثر من قادر على ارتكاب مثل هذه الأفعال الشنيعة. كان ذلك بلا شك شيئًا سيفعله. لقد خلق جنة من صنعه، تخدمه الزوجات اللواتي أجبرهن على الزواج.

 

”على الأقل، أحد الفصائل في طائفة الساحرة قد سمى كتاب المعرفة كهدف له. أين تعتقد أن اللوم على ذلك يقع؟” ضغط يوليوس.

تحطمت رغبته في إعطاء الأولوية لأقربائه بواسطة نداء كروش. الكلمات التي اختارتها، القوة التي تحدثت بها، هل قال ذلك حقًا بنفسه؟ وبعد أن سمعته يقول ذلك، كانت كروش تطالبه الآن بالوفاء، بالالتزام بكلمته؟

’ويلهيلم…’

 

“—لا أستطيع أن أجد في نفسي أثق في الماركيز ميزرس على الإطلاق،” رد أوتو بمرارة، وكأنه يكتب أفكار سوبارو كسهولة زائدة.

“قلها لي أيضًا، من فضلك.”

 

 

 

’…’

وكان يتنازل عن هذه الفرصة لشخص آخر—

 

 

’”اترك كل شيء آخر لي”.

”أعتذر، كان ذلك خطأ من جانبي. بالطبع، لم أقصد تحميلك اللوم. جرائمهم هي جرائمهم، بالطبع، وهم المسؤولون عن التكفير عنها.”

 

 

انتظرت رد سوبارو بابتسامة مؤلمة.

نظرت رقم 184 في عيون إيميليا، وفتحت عينيها على وسعهما، ولم تجد كلمات. كان ذلك بسبب كيف كانت تبدو إيميليا وهي تتحدث عن فارسها، لكن إيميليا لم تدرك ذلك. ثم نظرت رقم 184 في العين وهي تواصل.

 

 

التقط أنفاسه، محركًا لسانه داخل فمه الجاف، أغلق سوبارو عينيه بهدوء.

للحظة، اجتاح ألم شديد عروقه، كما لو كان قد أمسك بحديد ساخن. اجتاح الألم يده، وترك يد كروش بشكل لا إرادي ونظر إلى يده.

 

“أحمق يتجرأ على محاولة السيطرة على قلوب الناس بينما أنا لا أزال على هذه الأرض؟ سخيف. سأمنح ذلك الأحمق فارغ الرأس عقوبة ملائمة.”

بعد أن وبخته على التمسك بفرصة إنقاذ شخص أمامه دون التفكير في ما سيأتي لاحقًا، بعد أن أخبرته بشيء لم يكن يجب أن تحتاج إلى إخباره، على الأقل—

 

 

 

على الأقل، في تلك اللحظة الواحدة، يجب أن يفعل ما تريده—

 

 

“’أعداء المملكة الأكبر، القادرين على إقامة جيش من الموتى…”

“كروش، من فضلك خذي وقتك واستريحي.”

كان قد فكر في استخدام موسيقى ليليانا لمواجهة قوة الغضب أيضًا، لكن المشاكل كانت في خطر جلبها إلى ساحة المعركة وترددها في استخدام غنائها كسلاح جوهري—أداة لمواجهة تلك القوة…..

 

شعر بالسوء تجاه فيريس والصدمة التي يجب أن  يشعر بها، لكن التحقق مما كان يحدث كان له الأولوية.

“…السيد سوبارو…”

“لقد ادعت أنها عضو في العائلة الملكية التي ماتت منذ فترة طويلة وادعت أن لديها دم التنين المحبوس في القلعة. حتى إذا كان الادعاء حول دم التنين مجرد خدعة، فإنها تبدو مهووسة بشكل كبير بالمملكة وتاريخها. من الممكن أنها قادرة على استخدام التقنيات المحظورة التي تم ختمها في ماضي المملكة المظلم.”

 

 

“يمكنك ترك كل شيء آخر لي.”

”هذا قلق غير ضروري.”

 

 

“—شكرًا لك.’”

لم يكن هناك شيء يمكنه قوله بينما كان يشاهد وجه السياف الأكبر سنًا. لا شيء على الإطلاق.

 

 

لقد تمكن على الأقل من القيام بالدور الذي طُلب منه، وأن يقول الكلمات التي أرادت سماعها منه.

”آسف، كان ذلك غبيًا مني… دعني أبقى هنا معها قليلاً.”

 

 

عندما سمعت ذلك، زفرت نفسًا عميقًا، وكأنها مرتاحة. ثم أغلقت عينيها بضعف—دليل على أنها كانت تستمر  بالقوة الإرادية فقط. أصبح تنفسها أضعف، وسرعان ما كانت مشغولة جدًا بمكافحة اللعنة المقتربة لتنتبه لأي شيء آخر.

 

 

”على مستوى عالٍ، هذا ليس خاطئًا، ولكن هناك نقطة واحدة تكون فيها نعمة قديس السيف مختلفة بشكل ملحوظ عن جميع النعم الأخرى. تلك النقطة هي أنها نعمة موروثة.”

من أجل تحريرها من ذلك حتى ولو دقيقة واحدة في وقت أقرب—

 

 

 

“آسف، فيريس، لكن علي الذهاب.”

حسابنا بتويتر @ReZeroAR

 

 

“…ماذا يجب أن أفعل؟”

 

 

 

رتب سوبارو بطانية كروش، وقف وتحدث بلطف. بدا فيريس مرهقًا حيث استدار إلى سوبارو بحثًا عن نوع من العزاء.

“…بهذه الطريقة.”

 

“ترى؟ لقد كانت هكذا طوال الوقت. كنت أحاول أن أكتشف ما يجب فعله حيال ذلك.”

بصراحة، أراد فقط أن يخبره بالبقاء بجانب كروش. لكن قدرات فيريس لن تسمح بذلك، بالنظر إلى الوضع.

“المغنية…”

 

 

“نحن بحاجة إلى قوتك. من المؤكد أنه سيكون هناك المزيد من الأشخاص المصابين في المستقبل. سيكون هناك الكثير من الأشخاص الذين لن نتمكن من إنقاذهم بدونك. لذا من فضلك.”

“إذا أخطط لضرب عدم القابلية بأقوى قوة لنرى ماذا سيحدث، فهذا يجعله يبدو كاختبار غريب للقوة.”

 

“لذا سأعيد سدادها بضمان مصير هذه المدينة – وبناءً على أدائك السابق، أعتقد أنه يمكنني الاعتماد عليك للقيام بعمل يكفي لكلينا، السيد ناتسكي.”

“…لكني لم أتمكن حتى من إنقاذ الشخص الذي أردت إنقاذه أكثر…”

‘’أستطيع أن أفهم كراهية الجميع من حولك عندما لا تستطيع فعل أي شيء لمساعدة شخص ثمين لك. لا أريد أن أفترض أن لحظة واحدة من الظلام هي كل ما يوجد لدى شخص ما.’’

 

يمكنه دائمًا أن يقول إن أحد جنود الجثث كان تيريشيا، وهذا سيكون دليلًا كافيًا، لكن هذا كان بالضبط النقطة التي طلب منه ويلهيلم عدم إثارتها حول رينهارد. هذا يعني أن سوبارو كان عالقًا في محاولة لإيجاد طريقة للخروج من ذلك دون قول ذلك بشكل صريح.

‘فيريس…’

 

 

“انتظر، هل هذا هو الوقت الذي ظهر فيه أوتو؟” تعجب سوبارو، نظرًا لعدم وجود أي إشارة لظهور أوتو قبل ذلك.

”آسف، كان ذلك غبيًا مني… دعني أبقى هنا معها قليلاً.”

 

 

“نعم… لست متأكدًا من ذلك الجزء.”

استدار، جلس فيريس على الكرسي بجانب السرير. ربت سوبارو على كتفه بخفة، ونظر إلى وجه كروش المرتاح ، ثم غادر الغرفة.

أعادت إيميليا التمثال إلى المانا بامتنان حيث كانت تقدِّر عملها اليدوي.

 

—لا، أنا بخير. يمكنني الاستمرار.

عندما دخل الممر، استقبله ويلهيلم، الذي كان رأسه منحنيًا تمامًا كما كان عند مغادرته. ربما يدرك ما حدث في الداخل، شكر ويلهيلم سوبارو.

“’أنت ذاهب لإنقاذ السيدة إيميليا، أليس كذلك، قائد؟ في هذه الحالة، يجب أن…”

 

 

“لديك امتناني لتحقيق رغبة السيدة كروش.”

عند سماع ذلك، زفر سوبارو الوزن الذي تراكم في رئتيه.

 

مغمضًا عينيه ، قاد ويلهيلم سوبارو إلى غرفة سيدته.

”ليس بهذا النبل كما يبدو. إذا كان هناك أي شيء، فقد أشعلت نارًا في داخلي… ماذا بحق الجحيم يحدث لجسدي، رغم ذلك؟”

لكن—

 

 

امتصاص لعنة كروش، وأيضًا تقليل تأثيرات دم التنين، ثم مقاومة عنصر الساحرة، وقدرته على العودة بالموت… كان كل شيء مظللًا بشكل لا يصدق.

 

 

“—شكرًا لك.’”

هل سيحصل يومًا على إجابة مناسبة لكل هذه الأسئلة؟

 

 

 

”على أي حال، سأضطر لتجربة هذا مرة أخرى معها بعد أن ينتهي كل شيء آخر.”

عند رؤية ذلك، هز يوليوس رأسه.

 

“أنا آسف حقًا لأعتمادي الدائم عليك. أعلم أنني اعتمدت عليك بالفعل كثيرًا بسبب قوتك، لكن… سأبذل قصارى جهدي لتعويض أي شيء قد تفتقده، لذا يمكنك الاعتماد علي.’”

‘هل ذراعك اليمنى بخير حقًا؟’

“بالطبع. وفي المقام الأول، لا تقفز إلى الاستنتاجات. لم أقل أبداً أنني سأذهب وحدي. المغنية هناك وأنا سنصطاد رئيس الأساقفة الغضب معًا.” أغلقت بريسيلا مروحيتها وأشارت بها إلى زاوية الغرفة.

 

 

”نعم، على الرغم من أنني أعلم أنها تبدو سيئة. أعتقد أنني سأضطر للالتزام بالأكمام الطويلة وربما بعض القفازات أيضًا. لكن إذا كانت بضع ندوب دائمة كل ما يلزم لإنقاذ فتاة جميلة، فلن تجدني أشكو.'”

 

 

”…هل تقول بأنني لا أستطيع خدمة السيدة كروش بشكل كافٍ بينما أنا غير هادئ؟”

كان جسده، وكان يشعر بقدر معين من التردد. لكن بيانه الطائش كان قريبًا جدًا من ما كان سوبارو يشعر به حقًا حيال ذلك. إذا لم يكن هناك حل آخر، فإنه سيكون على ما يرام بتحمل لعنتها من أجلها. حتى إذا انتهى الأمر بتغطية جسمه بالكامل بتلك البقع السوداء القبيحة، يمكنه ببساطة الاعتذار لإيميليا ورام وبياتريس وطلب مسامحتهم.

 

 

بين السطور، كان يسأل بوضوح عما إذا كان يجب أيضًا تحميل اللوم على الشخص الذي دعا مرشحي اختيار العرش إلى المدينة في المقام الأول؛ عما إذا كان اللوم لا يجب أن يبقى فقط على الطائفة.

”هذا شيء للقلق بشأنه بمجرد أن نجتاز كل هذا. دعنا نتوجه إلى الطابق السفلي. يجب أن يكونوا بدأوا في التخطيط لكيفية مهاجمة الأبراج الآن.”

”لم يغفر إله السيف لزوجتي على خيانتها. تخيل ما يجب أن تكون قد فكرت فيه، بفقدان نعمتها في ساحة المعركة، تاركًا إياها بلا شيء سوى السيف الذي جعلتها تتخلى عنه… لم أستطع تقبله. من الصحيح أنني وبخت رينهارد على وراثة النعمة. كنت أحمقًا، لم أستطع أن أغفر لحفيدي الصغير، الذي كان حزينًا على وفاة جدته ويكافح مع المصير الثقيل جدًا الذي تحمله. أؤكد لك—أنا نادم بشدة.”

 

”…آه، لقد… قيل لي أن كروش طلبتني…”

”—رينهارد موجود هناك الآن.”

 

 

 

عندما بدأ سوبارو يسرع إلى غرفة الاجتماعات، توقف في مساره بتمتمة ويلهيلم.

 

 

“تم ربط ذراعيه وساقيه وتغطية فمه. اكتفت السيدة فيلت بفرض هذه العقوبة عليه. لو لم يكن لمساعدة أوتو، لكان الأمر أكثر صعوبة.”

لفترة وجيزة، تذكر المشهد في نزل ملابس الماء. المصالحة بين الجد والحفيد، والطريقة التي دمرت بها وفقدوا فرصة المصالحة—

لكن الحقيقة كانت كما قال تمامًا. كان الطائفيون يتجهون مباشرة إلى فصيل إيميليا بمطالبهم. انتهى الحوار بين أوتو ويوليوس باتفاق على أن لا أحد يتحمل مسؤولية ما تفعله طائفة الساحرة غير الطائفة نفسها، ولكن مع تداخل العديد من الأشياء، كان من الممكن تمامًا أن يبدأ الآخرون في توجيه نظرة باردة إلى معسكر إيميليا. لكن بقول ذلك بشكل صريح، قطع ريكاردو الخلاف في مهده. كان نادرًا ما يزعج نفسه بالتفاصيل، أو ربما كان فقط غير مبالٍ، ولكن كما هو متوقع من قائد “الأنياب الحديدية”، كان ريكاردو يستطيع قراءة الغرفة وتعديل المزاج مثل أفضلهم.

 

شعر سوبارو بحرارة في وجهه، وشعر بإحراج شديد لأنه تم رؤية تصرفه الصعب.

 

’هاه؟ منحت ماذا، طفلاً؟ يجب أنك تمزح، صحيح؟’

“من فضلك لا تفهم الأمر بشكل خاطئ، السيد سوبارو.”

”أعتذر، كان ذلك خطأ من جانبي. بالطبع، لم أقصد تحميلك اللوم. جرائمهم هي جرائمهم، بالطبع، وهم المسؤولون عن التكفير عنها.”

 

 

ومع ذلك، هز ويلهيلم رأسه، مبددًا مخاوف سوبارو.

 

 

“كان ذلك فشلاً لا يغتفر من جانبي. ومع السيدة فيلت تحت تهديد السيف، فشلت في إيجاد فرصة للهجوم المضاد وبقيت محتجزًا هناك.”

”لا أشعر بأي رغبة للقتال مع رينهارد. لكن لدي طلب واحد منك.”

“ولكن؟”

 

“أرى. هذا، على الأقل، بعض الأخبار الجيدة.”

‘طلب؟’

 

 

تلقت ميمي جرحًا لم يلتئم، وأعيد فتح الجرح القديم لويلهيلم. المقاتلان القويان بشكل استثنائي اللذان جلبهما الطائفيون معهما….

“—هل يمكنني أن أطلب منك عدم كشف هوية جنود الجثث لرينهارد؟”

 

 

“—كان ذلك فارسي. هو دائمًا يبذل قصارى جهده.”

‘…’

عندما سمعت ذلك، زفرت نفسًا عميقًا، وكأنها مرتاحة. ثم أغلقت عينيها بضعف—دليل على أنها كانت تستمر  بالقوة الإرادية فقط. أصبح تنفسها أضعف، وسرعان ما كانت مشغولة جدًا بمكافحة اللعنة المقتربة لتنتبه لأي شيء آخر.

 

 

كان سوبارو في حيرة، غير متأكد من معنى طلب ويلهيلم الرقيق.

“رينهارد، انسى مئة شخص آخر. سأختارك على ألف جندي. إذًا ما رأيك، هل يمكنني أن أضع هذا القدر من الأمل عليك؟ سأعتمد عليك.”

 

’إذًا هي أثقل من أدوات المائدة…’

لقد سمع عنهم فقط من ويلهيلم: تقنية تدنس الموتى واستخدمت في المدينة هذه المرة ل—

وبينما كانوا يتجادلون—

 

‘بغض النظر عن النتيجة، كنت أفكر في استعادة الكتاب الآن، بغض النظر عن حالته. من الممكن جدًا أن يكون دارتس قد تعرض للإصابة في كل هذا، ولا أريد أن يقع في أيدي الطائفيين حتى عن طريق الصدفة. إنها مسؤوليتي.”

“هل تعني عدم إخباره عن زوجتك… عن جدته؟”

وبالطبع لم تتوقف الإصابة عند رقبتها. جمالها المهيب والحاد، الذي يذكر بأشد الشفرات حدة—كان الجانب الأيسر  من وجهها مغطى ببقعة سوداء مرقطة. بقي الجانب الأيمن من وجهها واضحًا، تقريبًا كما لو كان بتصميم خبيث، مما أجبر سوبارو على مقارنة الجانبين باستمرار، مما أثار غضبًا لأن شيئًا نبيلًا قد تم تدنيسه بشكل متعمد.

 

 

”نعم. لا أريد له… لا أريد لحفيدي أن يضطر للتعامل مع تحويل زوجتي إلى جندي جثة. سوف يلوم نفسه بالتأكيد. وهذا ليس خطأ أحد سواي.”

’…’

 

 

‘خطأك؟ إنه—’

“اسمحوا لي أن أوضح.” أومأ أوتو. “أشك أن معظمكم ليس على دراية بكتاب المعرفة. بعبارات صريحة، يبدو أنه الأصل الذي اشتقت منه الأناجيل التي يمتلكها الطائفيون—تلك الكتب السحرية المريبة التي تسجل مستقبل صاحبها. ومن المفترض أيضًا أن كلماته أكثر دقة بكثير من الأناجيل.”

 

“أعتذر لإثارة القلق. ومع ذلك، أنا بخير. إذا كنا نتحدث عن الحالة البدنية، فلا يمكنني الشكوى حقًا مع وجود سوبارو هنا.”

كان يريد أن يقول إنه ليس خطأ ويلهيلم على الإطلاق. لكنه لم يستطع قول شيء كهذا بلا تفكير. متذكرًا المشهد من ذلك الصباح، تذكر أيضًا ما قاله هاينكل. شيء لا ينبغي أن يكون له أي مصداقية على الإطلاق—ولكن حتى مع ذلك، لم ينكر ويلهيلم ذلك.

لكن رينهارد لم يكن يبالغ في نيته القدوم فورًا إذا تلقى الإشارة من أحد حلفائه. ومع ذلك، لم يتمكن من فعل أي شيء لعدة ساعات بينما كان الطائفيون يتمتعون بالحرية. ما الذي يمكن أن يكون قد أوقفه—؟

 

“…لا، لا… هذا ليس… هذا ليس الأمر… على الإطلاق…”

قال إن ويلهيلم كان يلوم رينهارد على موت زوجته. كان من الصعب تصديقه، لكن لم ينكر أي منهما التهمة.

’السيد ويلهيلم.’

 

قديس السيف السابق قد سقط أمام الحوت الأبيض، ونتيجة لذلك، ورث رينهارد النعمة. كان ماضيًا مؤلمًا، ولكن بمعنى ما، كان مجرد النظام الطبيعي للتعاقب. لكن الجدل الذي خاضته عائلة أستريا في وقت سابق من ذلك الصباح لم يتناسب مع القصة الرسمية.

”السيد سوبارو، هل تعلم أن نعمة قديس السيف فريدة من نوعها؟”

مباشرة بعد ذلك، شعر وكأن دماغه يحترق والحمم تتدفق عبر عروقه. اللعنة التي كانت تصيب جسد كروش انتقلت عبر أصابعه، وكأنها تحرق، تذيب، وتفجر أعصابه أثناء انتقالها.

 

 

”…ليس بشكل خاص. في الغالب فقط أنها نعمة يمتلكها كل الأشخاص الذين يُطلق عليهم قديس السيف في التاريخ وأنها تجعلهم أقوياء للغاية.”

 

 

“كم حرك غناؤكِ قلوب الجماهير عندما كنا نتجول بين الملاجئ من قبل؟ تحتاجين فقط إلى فعل الشيء نفسه مرة أخرى. فقط اسرقِ قلوب الجماهير الدنيئة.”

”على مستوى عالٍ، هذا ليس خاطئًا، ولكن هناك نقطة واحدة تكون فيها نعمة قديس السيف مختلفة بشكل ملحوظ عن جميع النعم الأخرى. تلك النقطة هي أنها نعمة موروثة.”

“آه، خطأي، بدأنا نتحدث وكأنه كان بيننا فقط.”

 

“هل انتقلت إلى جسدي من جسدها…؟”

‘نعمة موروثة؟’

”لن أتحدث عن ذلك. سيكون مملًا فقط.”

 

 

أومأ ويلهيلم بينما زفر سوبارو. كانت عينا السياف القديم مغلقتين، وتعبيره ملتوي كما لو كان يتذكر ماضيًا مؤلمًا.

 

 

‘فيريس…’

”تم توارثها عبر الأجيال، ونقلت من قديس السيف الأصلي، ريد أستريا. تقيم النعمة في سلالة عائلة أستريا، ويظهر قديس السيف التالي دائمًا من نسل عائلتهم. ورثتها زوجتي من قديس السيف السابق، وورثها رينهارد منها.”

 

 

“يمكنك على الأقل التعليق على مدى خطورة ذلك، يا رجل… على أي حال، هل يمكن أن تخبرهم بما أخبرتك به، أل؟’

”نعمة موروثة بين العائلة… أرى، هكذا كان الأمر. لذا عندما فقدتها زوجتك، ورثها رينهارد.”

 

 

كانت الطريقة التي شمت بها بريسيلا تعبر عن ازدراء لدرجة أن عيون ليليانا تغيرت فجأة. كانت تحاول التملص من المعركة بابتسامة خادمة، لكن تعبيرها تحول فجأة إلى الجدية.

حدث شيء في رأس سوبارو أثناء محاولته فهم الوضع.

”لا بأس. يمكنك أنت والسيدة إيميليا أن تكونا على هذا النحو. لا حاجة لأي منكما للتغيير على الإطلاق. لأنني سأكون هناك في حالة تأهب حيث لن تكونا.”

 

انحنى ويلهيلم وأشار إلى الباب في نهاية الممر.

قديس السيف السابق قد سقط أمام الحوت الأبيض، ونتيجة لذلك، ورث رينهارد النعمة. كان ماضيًا مؤلمًا، ولكن بمعنى ما، كان مجرد النظام الطبيعي للتعاقب. لكن الجدل الذي خاضته عائلة أستريا في وقت سابق من ذلك الصباح لم يتناسب مع القصة الرسمية.

“’…أخبرتنا إيميليا أي برج تحكم يسيطر عليه الجشع وأي برج تسيطر عليه الشهوة. ومن قصة أوتو، يمكننا أن نكون واثقين تمامًا في أي برج يوجد الشراهة ، صحيح؟”

 

 

حزن ويلهيلم، وسخرية هاينكل، وصمت رينهارد—كلهم كانوا يبدو أنهم يجادلون ضد شرعية وراثة النعمة بشكل ما أو بآخر.

 

 

“إذا أخطط لضرب عدم القابلية بأقوى قوة لنرى ماذا سيحدث، فهذا يجعله يبدو كاختبار غريب للقوة.”

وكان السبب في ذلك هو—

 

 

“نحتاج إلى شخص قوي بما يكفي لمواجهة ريغولوس وجهًا لوجه من أجل معرفة كيفية هزيمته، على ما يبدو أنه لا يُهزم. من حيث الهجوم والدفاع، إذا قارنناهم وجهاً لوجه، فهو تقريباً بالتأكيد الأقوى بين رؤساء الأساقفة بفارق كبير. لذا أريدك أن تعيرني قوتك.”

”حدث ذلك في وسط المعركة مع الحوت الأبيض.”

كان ذلك صدمة ومن المؤكد تقريبًا أنه كان ما أرادته إيميليا أكثر في تلك اللحظة. كان الشيء الذي أراده الناس في المدينة أكثر في تلك اللحظة.

 

 

‘…’

“أنتم العامة تنهارون فقط عند مواجهة جمالي الذي لا يضاهى وحضوري. إذا انحنيتم برؤوسكم من الرهبة، قد أمنحكم الرحمة، لكن كل واحد منكم يفتقر تمامًا إلى السحر. على وجه الخصوص…”

 

 

‘—ورث رينهارد النعمة بينما كانت زوجتي في منتصف المطاردة. فقدت نعمتها أثناء القتال وأصبحت لا شيء أكثر من امرأة عادية، مما جعلها غير قادرة على دعم الحرس الخلفي وحدها.

”ليليانا؟! انتظر، إذا كنت هنا، فهذا يعني…”

 

 

كان هذا هو أصل الشقاق في عائلة أستريا.

 

 

“لست مكتئبًا. رجل عجوز مثلي ينزعج بذلك الشكل لن يكون جذابًا بأي حال.”

انتقلت النعمة إلى الجيل التالي بينما كانت تقاتل في مطاردة الحوت الأبيض. هذا كان سيترك قديسة السيف السابقة في ساحة المعركة دون نعمتها. وقد تم تكليفها بحماية الحرس الخلفي للقوة الهائلة، وقاتلت لحماية حياة العديد من الجنود الذين اعتمدوا عليها ولفظت أنفاسها الأخيرة أثناء أداء الواجب.

’ما-ما-ما—؟!’

 

“في هذه الحالة، إذا كان كل شيء قد تم قراره، كل ما تبقى هو توزيع مرايا المحادثة… لدينا ثلاث. بافتراض أنني أحتفظ بواحدة هنا في القاعدة، من سيأخذ الاثنتين؟”

”لقد كنت أنا من سرقت السيف بعيدًا عن زوجتي. كنت أنا من جعلت المرأة المحبوبة من قبل إله السيف تتخلى عن سيفها. وكان ذلك هو ما دعا هلاكها.”

 

 

أومأ ويلهيلم بينما زفر سوبارو. كانت عينا السياف القديم مغلقتين، وتعبيره ملتوي كما لو كان يتذكر ماضيًا مؤلمًا.

‘ويلهيلم…’

 

 

 

”لم يغفر إله السيف لزوجتي على خيانتها. تخيل ما يجب أن تكون قد فكرت فيه، بفقدان نعمتها في ساحة المعركة، تاركًا إياها بلا شيء سوى السيف الذي جعلتها تتخلى عنه… لم أستطع تقبله. من الصحيح أنني وبخت رينهارد على وراثة النعمة. كنت أحمقًا، لم أستطع أن أغفر لحفيدي الصغير، الذي كان حزينًا على وفاة جدته ويكافح مع المصير الثقيل جدًا الذي تحمله. أؤكد لك—أنا نادم بشدة.”

كان سوبارو يحاول تحذيره من أنه رهان غير واقعي باحتمالات ضعيفة، لكن ويلهيلم ابتسم ببساطة. تشوه تعبير شيطان السيف إلى ابتسامة شجاعة بشراسة.

 

“يا لها من منطق عنيف! و-لكنني فقط شجعت الناس بغنائي. ليس لدي أي ثقة على الإطلاق بأنني يمكن أن ارتقي لتوقعات بهذا الثقل…”

الندم الذي شاركه مع سوبارو في الليلة السابقة—كان هذا هو الخطأ الذي ارتكبه.

“إذًا لقد تمكنتِ حقًا من تنفيذ ذلك… هذا حقًا إصرار مدهش.”

 

“ليس من مكاني أن أعلق، لكنها قررت حقًا الذهاب للتحدث معه بعد كل ما حدث في الإفطار؟” سأل سوبارو.

رينهارد لم يكن مخطئًا على الإطلاق، ولكن على الرغم من فهم ذلك، في حزنه، رفض ويلهيلم الاعتراف بالحقيقة. ونتيجة لذلك، انقسمت عائلة أستريا بفجوة قاتلة، مما قسمها.

الوحيدة التي بدت مرتاحة تمامًا كانت بريسيلا نفسها.

 

كان السبب ويلهيلم. تبادل النظرات مع رينهارد، وبعد تبادل صامت من نوع ما، تبنوا مواقع ووقفوا على طرفي الغرفة. لم يستطع سوبارو منع الشعور المعقد الذي شعر به لمعرفة ما كان في ذهن ويلهيلم، لكنه لم يكن هناك شيء يمكنه قوله، لذا جلس على المقعد الفارغ على الطاولة بين غارفيل وأوتو.

”لا أريد أن أمر بهذا الألم مرة أخرى. لأن رينهارد لم يكن مذنبًا على الإطلاق في موتها. لا يوجد سبب لتحمل حفيدي هذا العبء على الإطلاق.”

’…’

 

‘أي نوع من الآباء يقول شيئًا كهذا؟!” غلي غضب سوبارو، واصطدمت قبضته بالحائط.

بسبب ذلك، أراد حلها بسيفه الخاص، دون كشف الحقيقة لرينهارد.

 

 

’…’

كان سوبارو يستطيع أن يفهم تلك المشاعر، ذلك الندم، وذلك العزم لدرجة أنه يؤلمه. في هذه الحالة—

 

 

هز آل كتفه بضعف وابتسم بريبة لشولت الذي ناضل للعثور على الكلمات لمواساته. الهواء الشائك الذي وجهه إلى سوبارو قبل لحظات اختفى.

“كروش وفيريس، وزوجتك ورينهارد… إذا حاولت حمل كل شيء بنفسك، ستنسحق تحت وزنه. وحتى لو بقيت هادئًا بشأن جنود الجثث، فسوف يظهرون في مكان ما.”

‘…ها؟ هل قلت شيئًا غريبًا؟’

 

وضع أذنه بالقرب من شفتي كروش وهي تلهث بألم، لا يريد أن يفوت أي شيء قد تقوله.

”هذا قلق غير ضروري.”

”حكمت على أنه أسوأ موقف ممكن أن لا يتمكن السيد رينهارد من التصرف بينما كان الطائفيون يجولون بحرية. مجرد التفكير في ذلك كان مروعًا، لذا عرفت أنني يجب أن أفعل شيئًا.”

 

انضم أوتو ورينهارد إلى المجموعة مرة أخرى – وعلى الرغم من أن قوة قتال أوتو كانت ضئيلة، إلا أن مساعدة رينهارد كانت تغييرًا كبيرًا في اللعبة.

‘…؟’

 

 

’لقد قلتها، أليس كذلك؟ “اترك كل شيء آخر لي”.”

كان سوبارو يحاول تحذيره من أنه رهان غير واقعي باحتمالات ضعيفة، لكن ويلهيلم ابتسم ببساطة. تشوه تعبير شيطان السيف إلى ابتسامة شجاعة بشراسة.

“إذن، ماذا حدث لفيلت؟”

 

أومأ أوتو باستسلام لتفكير أناستاشيا السريع. ويبدو أن يوليوس ورينهارد قد فهموا أيضًا من ذلك التبادل.

“—لا يمكن أن يقول أن زوجتي—تيريشيا لن تأتي لمقابلتي.'”

 

 

لقد سمع عنهم فقط من ويلهيلم: تقنية تدنس الموتى واستخدمت في المدينة هذه المرة ل—

………

“أفهم ما تحاولين قوله، كروش، لكنني ما زلت—”

 

 

 

 

توتر الجو عندما عاد سوبارو إلى غرفة الاجتماعات.

 

 

 

كان السبب ويلهيلم. تبادل النظرات مع رينهارد، وبعد تبادل صامت من نوع ما، تبنوا مواقع ووقفوا على طرفي الغرفة. لم يستطع سوبارو منع الشعور المعقد الذي شعر به لمعرفة ما كان في ذهن ويلهيلم، لكنه لم يكن هناك شيء يمكنه قوله، لذا جلس على المقعد الفارغ على الطاولة بين غارفيل وأوتو.

عند سماع ذلك، زفر سوبارو الوزن الذي تراكم في رئتيه.

 

لفترة وجيزة، تذكر المشهد في نزل ملابس الماء. المصالحة بين الجد والحفيد، والطريقة التي دمرت بها وفقدوا فرصة المصالحة—

“آسف على التأخير. أين وصلنا؟”

“أوتو، ربما يمكننا الخروج للحظة سريعة؟”

 

 

“التفسير اكتمل بشكل أو بآخر. كيف كانت الأمور هناك…؟ ما حالة السيدة كروش؟”

“لا بأس، لا بأس. بالإضافة إلى ذلك، يبدو أن ناتسكي قد استرخى قليلاً،” مازحت أناستاشيا، مرحبةً بالتغيير.

 

 

“…ليست جيدة. ليست ميؤوس منها أيضًا، رغم ذلك. قد يكون هناك شيء يمكننا فعله لها، لكن سيتعين علينا الانتظار حتى نتعامل مع الطائفيين أولاً.”

 

 

“’أنت ذاهب لإنقاذ السيدة إيميليا، أليس كذلك، قائد؟ في هذه الحالة، يجب أن…”

“أرى. هذا، على الأقل، بعض الأخبار الجيدة.”

“…نعم. على الأقل هذا ما أطلق على نفسه. ولا أستطيع أن أتخيل أي سبب للكذب ، لذا أنا متأكد من أنه صحيح. كانوا يبدون كطفل، لكنني أشك في أن العمر الفعلي له أي تأثير على مظهره.”

 

 

أستعد أوتو، ونظر الآخرون الجالسون حول الطاولة بشيء من الارتياح.

’…’

 

’السيد ويلهيلم.’

لسوء الحظ بالنسبة لهم، لم يكن سوبارو سيشرح بالضبط كيف يمكنه مساعدتها. كان يعلم أنه إذا فعل ذلك، فسيحاول شخص ما إيقافه بالتأكيد، لذا سيلتمس المغفرة بدلاً من الإذن إذا وصلت الأمور إلى ذلك. على الرغم من أن أفضل شيء سيكون بالطبع إذا تمكنوا من التغلب على الشهوة وإيجاد طريقة للتخلص من السواد المرقش تمامًا.

“بصراحة، يتولى رينهارد التعامل مع الجشع. قوته تبدو نوعًا من المناعة الشرطية، لذا بينما لا أريد أن أكون متفائلًا بشكل مفرط، هناك فرصة غير صفرية بأن ننتهي معه بسرعة. إذا حدث ذلك، أريد أن يكون رينهارد قادرًا على الانضمام إلى أي فريق يحتاج إلى أكبر مساعدة.”

 

بين السطور، كان يسأل بوضوح عما إذا كان يجب أيضًا تحميل اللوم على الشخص الذي دعا مرشحي اختيار العرش إلى المدينة في المقام الأول؛ عما إذا كان اللوم لا يجب أن يبقى فقط على الطائفة.

“على أي حال، من غير المرجح أن تعود كروش إلى المعركة. ويريد فيريس البقاء معها، لذا يعني ذلك أن فرقة الإغاثة وأفراد الأنياب الحديدية ربما يحتاجون للبقاء هنا. كيف يبدو ذلك لكم؟”

“…هل هذا شيء يمكن لأي مستخدم أرواح كفء أن يتعرف عليه؟”

 

 

“قاعة المدينة تقع في وسط المدينة، لذا من المنطقي أن نقيم مركز القيادة هنا. لن يغير ذلك الخطة الأساسية للهجوم المتزامن على جميع أبراج التحكم الأربعة، ولكن…”

“لا أعتقد أنني أستطيع السماح لذلك بالمرور دون تعليق. أنا متأكد أنك لا يمكنك أن تشير إلى سيدتي على أنه حمقاء ، أليس كذلك؟”

 

 

“ولكن؟”

 

 

 

 

 

“هناك شخص لديه أفكاره الخاصة حول تلك الخطة.” نظرت أناستاشيا عبر الطاولة إلى الشخص الجالس أمامها.

“…نعم. على الأقل هذا ما أطلق على نفسه. ولا أستطيع أن أتخيل أي سبب للكذب ، لذا أنا متأكد من أنه صحيح. كانوا يبدون كطفل، لكنني أشك في أن العمر الفعلي له أي تأثير على مظهره.”

 

”آسف، كان ذلك غبيًا مني… دعني أبقى هنا معها قليلاً.”

لم يكن يتطلب الأمر خيالًا كبيرًا لتخمين من كانت تعني دون الحاجة حتى للنظر. حتى في محنتهم الحالية، كانت المرشحة القرمزية تهوي بمروحيتها بشكل عرضي، دون إظهار أي روح تعاون على الإطلاق.

 

 

 

“ماذا، هل تعبس؟ كم هو لطيف لرجل ضخم.”

“’بريسيلا؟ ما الفكرة المجنونة التي لديك الآن؟”

الشخصية الصغيرة انحنت تحت الطاولات، تتلوى من الألم مع صرخة تصم الآذان. اتسعت عينا سوبارو وهو يستدير ويلتقط أنفاسه. الفتاة التي كانت تتدحرج على الأرض، تطلق كل جزء من شخصيتها الغريبة، كانت—

 

 

“يا أحمق.”

 

كان يريد أن يقول إنه ليس خطأ ويلهيلم على الإطلاق. لكنه لم يستطع قول شيء كهذا بلا تفكير. متذكرًا المشهد من ذلك الصباح، تذكر أيضًا ما قاله هاينكل. شيء لا ينبغي أن يكون له أي مصداقية على الإطلاق—ولكن حتى مع ذلك، لم ينكر ويلهيلم ذلك.

“يبدو أنك تفترض أنك تعرفني، أيها العامي. إذًا أخبرني، هل يمكنك توقع هذا؟ سأذهب إلى برج التحكم في المنطقة الرابع لأقطع رأس الغضب أو أي شيء يوجد هناك.”

“إذاً، هل تعتقد أن سفينكس مرتبطة بهذا الوضع الحالي؟”

 

“هل تقصد البث؟ لا، انتظر، كان ذلك مبكرًا جدًا.”

’ماذا…؟’

 

 

“…”

نظرت بريسيلا بابتسامة متعجرفة بينما أصيب سوبارو بصدمة تامة من إعلانها الملكي. لقد كان متفاجئًا حقًا من خطتها. أناستاشيا أومأت عندما رأت الصدمة على وجهه.

 

 

 

“ترى؟ لقد كانت هكذا طوال الوقت. كنت أحاول أن أكتشف ما يجب فعله حيال ذلك.”

 

 

بين ذلك والتبادل المكثف قبل الخطاب، كل شيء عنه بدا مختلفًا تمامًا عن المعتاد. بدأ هذا يزعج سوبارو حقًا.

“علينا أن نوقفها، بالطبع… هذا ما أود أن أقوله، لكن…”

”افعل أفضل ما لديك حتى النهاية إذا كنت ترغب في ذلك، لكن هذه هي الروح، على الأقل.”

 

“لقد فعلت جيدًا للنجاة من شيء كهذا. كنت تواجه رئيس الأساقفة، بعد كل شيء.”

عادةً، سيكون اقتراحها لا يصدق من حيث الجرأة، ولكن عندما فكر في الأمر ببرود، كان هناك بعض الفائدة في خطتها أيضًا.

‘ها…’

 

 

شاركت كروش في الهجوم على مبنى المدينة في وقت سابق، لذا لم يكن بإمكانه رفض اقتراح بريسيلا لمجرد أنها كانت مرشحة للاختيار الملكي. ولم يكن هناك طريقة للجدال بأنها تفتقر إلى القوة. على الأقل، كانت قوية بما يكفي بسهولة لقتل الوحوش المرعبة التي تتجول في المدينة. لم تتضاءل مقارنة بكروش في مهارتها في السيف أيضًا.

 

 

“ما هو الرد هذا الفاتر ؟ لقد قلت شيئًا غريبًا، أليس كذلك؟!”

كمراقب هاوٍ شاهد العشرات من الخبراء، كانت هذه هي الطريقة التي قيم بها سوبارو قوتها.

“لا بأس، لا بأس. بالإضافة إلى ذلك، يبدو أن ناتسكي قد استرخى قليلاً،” مازحت أناستاشيا، مرحبةً بالتغيير.

 

…….

“هذا سخيف. أمتلك كل من القوة والجمال. فما السبب للتردد؟ لا تظن أنني غبية تجعل نفسها غير مفيدة في المشاهد الافتتاحية أو ضعيفة لم تكن لديها القوة للوقوف والقتال في المقام الأول.”

“انتظر، هل هذا هو الوقت الذي ظهر فيه أوتو؟” تعجب سوبارو، نظرًا لعدم وجود أي إشارة لظهور أوتو قبل ذلك.

 

 

“لا أعتقد أنني أستطيع السماح لذلك بالمرور دون تعليق. أنا متأكد أنك لا يمكنك أن تشير إلى سيدتي على أنه حمقاء ، أليس كذلك؟”

كان هناك القليل من الفكاهة الذاتية حول حظه الطبيعي السيء، لكن سوبارو لم يكن في مزاج للمزاح عندما يتعلق الأمر بهذه الكتب. كان هناك طعم سيء بالفعل يلوح في فمه من الحديث عنه ، وعندما رأى ذلك، اختفت ابتسامة أوتو أيضًا. ثم أخذ نفسًا عميقًا وزفر بشدة.

 

”ليس بهذا النبل كما يبدو. إذا كان هناك أي شيء، فقد أشعلت نارًا في داخلي… ماذا بحق الجحيم يحدث لجسدي، رغم ذلك؟”

“يبدو أن لديك شخصًا في ذهنك، أيها العجوز. أن تجبر على مغادرة المسرح خلال الإحماء قبل بدء الأداء الرئيسي لا يمكن أن يسمى لعب شخص مقدر  لدور البطولة. أعتقد أنه كان خطأً من جانبي أن أتوقع المزيد.”

 

 

عند رؤية ذلك، هز يوليوس رأسه.

كانت بريسيلا وويلهيلم يتصادمان بشكل خطير منذ الكلمة الأولى.

ذكريات ريم ووجودها نفسه لا يزالان رهينة. إيميليا كانت رهينة وكانت تنتظر أن يتم إنقاذها.

 

بسبب ذلك، أراد حلها بسيفه الخاص، دون كشف الحقيقة لرينهارد.

عادةً، كان هذا موقفًا سيتجاهله ، ولكن لأسباب مختلفة، لم يكن ويلهيلم هادئًا بما يكفي لتجاهله. ولم تغير بريسيلا  طبيعتها لدرجة أنه كان من الصعب تخيلها تتصرف بطريقة مختلفة.

’…’

 

على الرغم من أنها لم تكن نيتها، أدركت إيميليا مدى أهمية الشيء الذي حطمته، وعند إدراك ذلك، فقدت ما يمكن أن تقوله لرقم 184. حتى لو قالت شيئًا بلا أساس في حرارة اللحظة، فلن يصل إلى هذه المرأة. كانت تبحث بشكل محموم عن الكلمات، أي شيء يمكن أن تقوله لطمأنة رقم 184.

’نعم، نعم. أنا الضعيف والأحمق، لذا دعونا نتحدث عن شيء اخر. توقفوا عن الجدال فيما بيننا.’”

 

 

 

 

 

“’لستُ لطيفة لدرجة أن أستمع بدون قيد أو شرط لهراء الضعفاء، أيتها الثعلبة.”

وقفوا أمام بعضهم البعض في الممر. نظر أوتو إلى سوبارو بهدوء قبل أن يبدأ.

 

”ليس بهذا النبل كما يبدو. إذا كان هناك أي شيء، فقد أشعلت نارًا في داخلي… ماذا بحق الجحيم يحدث لجسدي، رغم ذلك؟”

“الضعف لا يعني عدم القدرة على الفوز. وكيف ستجعل الناس من حولك يتصرفون كما تريد دون إظهار بعض السخاء؟ كلنا غاضبون هنا، لذا تحلَّ ببعض الصبر.”

 

 

‘من تظنني؟ من تظن جدك ؟ أنا الرجل الذي يُشاد به شيطان السيف. رجل يائس عالق في منتصف تحويل نفسه إلى مجرد سيف، وغير قادر على المتابعة بالاقناع، انتهى به الأمر بالوقوع في حب امرأة. ولكن بسبب هذا التردد، لم أتراجع أبدًا ولو قليلاً في مواجهة ما يجب القيام به.”

’همف.’

“أنا آسف حقًا لأعتمادي الدائم عليك. أعلم أنني اعتمدت عليك بالفعل كثيرًا بسبب قوتك، لكن… سأبذل قصارى جهدي لتعويض أي شيء قد تفتقده، لذا يمكنك الاعتماد علي.’”

 

كما أخبر أناستاشيا من قبل، كلا الكتابين قد تم حرقهما إلى رماد. مما يعني أنه إذا كان أوتو قد التقط البقايا المتفحمة لأحدهما، فمن المرجح أن تكون نسخة روزوال.

كان سوبارو مدهوشًا من مهارات الوساطة لدى أناستاشيا وهو يشاهدها تهدئهما وتسكت شجارهما. كانا لا يزالان يبدوان منزعجين، لكن بريسيلا تراجعت عن موقفها الشائك، وويلهيلم خفف من هالته الحادة.

 

 

 

بالطبع، لا يمكن وصف المزاج بالمتناغم. بالنظر إلى الوضع، كان عليهم إعطاء الأولوية للمضي قدمًا في المحادثة بغض النظر عن مشاعر البعض تجاه بعضهم البعض.

“—الأخرى هي قديسة السيف السابقة، تيريشيا فان أستريا. زوجتي، التي كان ينبغي أن تسقط أمام الحوت الأبيض وتموت في الحملة قبل خمسة عشر عامًا.”

 

 

“إذن، هل يعني ذلك أن السيد آل سيرافقكِ لقتل رئيس الأساقفة الغضب؟”

 

 

 

“دعني من هُرائك. جلب ذلك المهرج لن يضيف إلا الظلام إلى موكبي الرائع. وبالطبع، سأترك شولت هنا أيضًا. إنه معي ليكون حيوانًا أليفًا فقط.”

تحطمت رغبته في إعطاء الأولوية لأقربائه بواسطة نداء كروش. الكلمات التي اختارتها، القوة التي تحدثت بها، هل قال ذلك حقًا بنفسه؟ وبعد أن سمعته يقول ذلك، كانت كروش تطالبه الآن بالوفاء، بالالتزام بكلمته؟

 

قال يوليوس بصوت عالٍ بالضبط ما كان سوبارو يفكر فيه.

”…في هذه الحالة، هل تنوين الذهاب إلى هناك بمفردكِ؟” ضغط يوليوس بنبرة حادة، كما لو كان يقول إنه لا يمكن بأي حال قبول ذلك.

 

 

 

“نعم، أميرة،” رد آل، موافقًا مع يوليوس. “حتى أنتِ لا يمكنكِ أن تعلني أنكِ ستكونين على ما يرام وحدكِ. على الأقل، خذي قديس السيف معكِ…”

“إذاً، ما كنت تريده من كتاب المعرفة لم يكن شيئًا يتعلق بالمستقبل.”

 

 

’لا تفرط في تقديم أقوى ورقة لدينا بـ”على الأقل” الرخيصة! وأنتِ، هل لديكِ فعلاً خطة تجعلكِ تعتقدين أنكِ يمكن أن تفوزي؟”

“عائلتي تلقت ضربة قوية من هؤلاء الأوغاد. سأضربهم حتى يتوسلون للرحمة.”

 

 

“بالطبع. وفي المقام الأول، لا تقفز إلى الاستنتاجات. لم أقل أبداً أنني سأذهب وحدي. المغنية هناك وأنا سنصطاد رئيس الأساقفة الغضب معًا.” أغلقت بريسيلا مروحيتها وأشارت بها إلى زاوية الغرفة.

 

 

 

“المغنية…”

“—لكن مع ذلك. حتى مع كل ذلك، لا أستطيع الهروب من هذا. لذا سأقاتل. هذا هو نوع الشخص الذي أنا عليه.”

 

 

كانت ليليانا جالسة بقدميها متقاطعتين على الأرض هناك، تغفو مع آلة اللوليور في ذراعيها. عادت إلى الواقع فجأة عند استدعائها إلى المسرح. فتحت فمها بينما كانت ترد.”

 

“’أن-أنتِ اخترتني؟! ولأي سبب قد تفعلين ذلك فجأة؟!”

“إذا أخذت قليلاً من قوتك وأضفت إليها قليلاً من قوتي ووضعتها على قوة غارفيل الكبيرة، فإن ذلك كله يتراكم ليشكل شيئًا كبيرًا إلى حد ما. لماذا لا تفكر في الأمر بهذه الطريقة؟”

 

 

“أيها العامي ، لم يكن هناك كذب في المحادثة السابقة، صحيح؟ كانت ذلك الحضور الفوضوي المزعج المتكاثر في جميع أنحاء المدينة شيئًا أثارته قوة رئيس الأساقفة الغضب الجريء؟”

 

 

حدث شيء في رأس سوبارو أثناء محاولته فهم الوضع.

“ن-نعم، ليس هناك الخطأ في ذلك…”

 

 

انتهى البث فجأة كما بدأ، تاركًا رقم 184 مذهولة في حالة من الاضطراب. وبينما كانت تقف أمامها، وضعت إيميليا يدها على قلبها وابتسمت بلطف.

عندما تذكر كيف تم تحرير سكان الملجأ بواسطة غناء ليليانا، أخذ سوبارو نفسًا حادًا.

 

 

’…’

كان قد فكر في استخدام موسيقى ليليانا لمواجهة قوة الغضب أيضًا، لكن المشاكل كانت في خطر جلبها إلى ساحة المعركة وترددها في استخدام غنائها كسلاح جوهري—أداة لمواجهة تلك القوة…..

 

 

 

“هل يمكنكِ الشرح، سوبارو؟ ما العلاقة بين الآنسة ليليانا ورئيس أساقفة الغضب؟” سألت أناستاشيا.

 

 

 

“…سمعتِ عن كيفية عمل قوة الغضب، صحيح؟ إنها تخلق ترددًا بين قلوب وعقول سكان المدينة، مما يسبب انتشار القلق والذعر دون رادع. استخدمنا البث لتضخيم ونشر الشجاعة، لكن غناء ليليانا يمكن أن يفعل الشيء نفسه. بصراحة، يمكنه ربما القيام بعمل أفضل حتى.”

قم بإقران اللاعقلانية مع اللاعقلانية والعبث مع العبث.

 

“أميرة! كنتِ بأمان!”

في النهاية، كان عليهم فقط سماع غناء ليليانا. لم يكن هناك حاجة للسير على الحبل المشدود الذي سار عليه سوبارو بحذر بعد اختيار كلماته بعناية واستجماع ما لديه من شجاعة. كانت موسيقاها حقيقية—مجرد غنائها يمكن أن يأسر قلوب الناس، وتجربة هذا الشغف النقي بشكل مباشر كان كافيًا لتحرير قلوب الناس من قوة سيرياس.

ابتسم بشكل محرج عند رد فعل سوبارو، نظر رينهارد عن كثب إلى ليليانا. بدت ليليانا تتلوى تحت نظرته، لكنه تجاهل رد فعلها.

 

 

“كم حرك غناؤكِ قلوب الجماهير عندما كنا نتجول بين الملاجئ من قبل؟ تحتاجين فقط إلى فعل الشيء نفسه مرة أخرى. فقط اسرقِ قلوب الجماهير الدنيئة.”

 

 

”إذا كان يتبع التوجيهات المتعلقة بالمستقبل المبينة في كتاب المعرفة، فإن النظر إلى الكتاب يجب أن يمكننا من تحديد ما إذا كان قد رتب أي شيء. وسيكون ذلك مفيدًا بالتأكيد في وقت ما في المستقبل.”

“يا لها من منطق عنيف! و-لكنني فقط شجعت الناس بغنائي. ليس لدي أي ثقة على الإطلاق بأنني يمكن أن ارتقي لتوقعات بهذا الثقل…”

 

 

“يبدو أن هذا في الواقع يبث، إذن. أولاً، دعوني أعتذر لإفزاعكم. أتصور أن الكثير منكم كانوا قلقين أو يستعدون لمعرفة ما سيقال لهم بعد ذلك. لكن من فضلكم لا تقلقوا. أنا لست عضوًا في طائفة الساحرة.’”

“أرى. إذًا لا تثقين بأن الموسيقى التي ورثتها من أسلافك في عصور مضت ستنجح.”

 

 

 

كانت الطريقة التي شمت بها بريسيلا تعبر عن ازدراء لدرجة أن عيون ليليانا تغيرت فجأة. كانت تحاول التملص من المعركة بابتسامة خادمة، لكن تعبيرها تحول فجأة إلى الجدية.

حدة ذلك الرد جعلت سوبارو يحبس أنفاسه.

 

كان سوبارو يحاول تحذيره من أنه رهان غير واقعي باحتمالات ضعيفة، لكن ويلهيلم ابتسم ببساطة. تشوه تعبير شيطان السيف إلى ابتسامة شجاعة بشراسة.

“’ماذا تعنين بذلك؟”

”هممم. نعم، أعتقد أننا يجب أن نفعل ذلك.”

 

كان موضوعًا يمس أصل بياتريس، لذا ربما حكم بأنه موضوع حساس، لكن سوبارو قرر أنه من الضروري الشرح. كان الجميع في الغرفة حليفًا، ويمكن وضع النزاعات بين المعسكرات المختلفة جانبًا في الوقت الحالي.

“لا ينبغي أن يتطلب الأمر تفكيرًا عميقًا لفهمه. تلك هي الأغاني التي واصلت غنائها بتفانٍ، ومع ذلك في اللحظة التي تصرخ فيها قلوب الناس من أجل الخلاص، تتراجعين وتصمتين؟ ليس لدي حاجة لكلب مذلول كهذا. على الأقل الكلب البري لا يزال يعوي بحرية. استمع لكلب مذلول.”

بدأت الدهشة تتلاشى، وتلين وجنتا رينهارد، ومن نظرة عينيه بدا أنه كان متأثرًا بصدق. بالكاد استطاع سوبارو أن يصدق أنه يتعرض للسخرية من شخص صادق ومستقيم مثله.

 

حتى أن ذلك لم يقترب من وصف مدى الاطمئنان الذي كان يسببه وجوده. كانت مساعدة رينهارد تشبه معرفة أن هناك جيشًا كاملاً من التعزيزات يقف في ظهرهم.

“آه، آه! لقد قلتيها! هناك أشياء يجب ألا تقوليها! حسنًا، إذن! سأفعلها! سأجعلك تسمعينها! إذا بقيت صامتة الآن، فسأفقد كل شيء! إذا ترددت الآن، فسيد كيريتاكا سيتقلب في قبره!”

 

 

توتر الجو عندما عاد سوبارو إلى غرفة الاجتماعات.

أثارت تحريضات بريسيلا الهائلة انفجارًا رائعًا من ليليانا. كان وجهها أحمرًا لدرجة الاشتعال بينما كانت ترد، تنقر على أوتار اللوليور بسرعة عالية.

عادةً، كان هذا موقفًا سيتجاهله ، ولكن لأسباب مختلفة، لم يكن ويلهيلم هادئًا بما يكفي لتجاهله. ولم تغير بريسيلا  طبيعتها لدرجة أنه كان من الصعب تخيلها تتصرف بطريقة مختلفة.

 

 

“كنت في مزاج لغناء رثاء لكيريتاكا الراحل، لكن لا! سباق لسرقة القلوب؟ أقول دعهم يأتون! الأغاني التي ورثتها لن تخسر أبدًا أمام قدرة غامضة لم يسمع بها أحد من قبل! لأن قوة الموسيقى أكثر غموضًا!”

 

 

من كان يظن سوبارو أنه؟ شخص يمكنه تحديد مصير مدينة؟ رمز للأمل ورغبات الناس؟ كان من السخيف حتى تخيل ذلك.

في نوبة من الحماسة، قفزت ليليانا على الطاولة المستديرة وعزفت على اللوليور بينما كانت مستلقية. مرتبكة من أدائها، سحبها أوتو وشولت بسرعة إلى الأرض. تجاهل سوبارو ليليانا، التي كانت تبدأ في تأليف أغنية روك في زاوية الغرفة، بينما كان ينظر إلى بريسيلا في العين.

“’—سنفوز بهذه المعركة!”

 

 

“أنا أعلم تمامًا أن صوت غنائها وحماقتها كلاهما على مستوى كنوز وطنية. وأتفق أيضًا أنها قد تكون مضادًا مثاليًا لقدرة الغضب. لكن لا يوجد دليل على أنها ستعمل كما هو مخطط.”

بسبب ذلك، أراد حلها بسيفه الخاص، دون كشف الحقيقة لرينهارد.

 

“يمكنك ترك كل شيء آخر لي.”

“لن أخوض أبدًا في قتال حيث لدي أي فرصة للخسارة. منطق هذا العالم يتقدم فقط بالطريقة التي تكون أكثر ملاءمة لي. ولا أحد يقدر غنائها أكثر مني. لن أسمح لها بأن تعاني خدشًا واحدًا فوق كتفيها.”

 

 

 

“…الغناء يبدأ من الحجاب الحاجز، لذا أنا متأكد أن الأمر لن يعني شيئًا كبيرًا إذا كان هناك أي شيء مفقود من خصرها وما فوق.”

هذا هو الوقت الذي لاحظ فيه سوبارو ذلك. نظرًا لتعبير رينهارد الكئيب والنظرات البائسة المتطابقة التي كان يرتديها أوتو، وأناستاشيا، ويوليوس، كان هناك سبب يمكن أن يفكر فيه سوبارو لجعل هاينكل يفعل ذلك. كان سببًا رهيبًا، لا يمكن تبريره تمامًا، لكنه ليس شيئًا يمكنه ببساطة أن يضحك منه كأمر غير معقول.

 

’ماذا…؟’

لم تظهر بريسيلا أي علامة على التنازل، لكن سوبارو أراد دفعًا أخيرًا. إذا كان هناك على الأقل بعض الأدلة التي يمكنهم الإشارة إليها بأن غناء ليليانا سيعمل ضد سيريوس، إذن…

 

 

 

’مرحبًا، رينهارد، هل لديك بأي فرصة نوع من القدرة لرؤية القوة التي يمتلكها الناس—صحيح، ؟ هل لديك نوع من القدرة لرؤية النعم أو شيء من هذا القبيل؟’”

 

 

 

“’هناك حماية إلهية تُدعى نعمة الحكم تتيح معرفة نِعَم الناس. أفهم. إذا كانت تحمل فعلاً نعمة الغناء، فإن ذلك قد يخدم كدليل لقبول ما تدعيه السيدة بريسيلا.”

كانت بريسيلا تلوح بمروحتها بينما كانت ليليانا تركز كل جهدها على نوع من الاقتراح الذاتي الغامض. كان تعبير آل مخفيًا، لكن كان واضحًا وضوح النهار أنه لم يتقبل الوضع بالكامل بعد. وكان واضحًا بنفس القدر أن بريسيلا لم تكن تنوي الانتباه لعدم راحته. كان هناك الكثير من الأسئلة حول كيفية عمل فريقهم، لكنهما كانا الأكثر ثقة في النجاح.

 

“’أنت ذاهب لإنقاذ السيدة إيميليا، أليس كذلك، قائد؟ في هذه الحالة، يجب أن…”

وضع رينهارد يده على ذقنه في تفكير. كان سوبارو قد توجه إليه لأنه ظن أنه قد يحاول، لكن كان من الطبيعي أن رينهارد لم يكن لديه الحل السحري لشيء كهذا.

 

 

 

“لا تقلق بشأنه.” لوح سوبارو له بعيدًا. “كان ذلك أملًا مفرطًا. على أي حال، إذا كان بإمكاننا الحصول على بعض البيانات حول مدى تأثير غناء ليليانا…”

 

 

 

“لا حاجة لذلك—لقد منحت للتو.”

 

 

كانت عيون #184 باردة وخالية من العواطف—لكن شيئًا ما فيها بدا غير صحيح لإيميليا . في البداية كان مجرد شعور غامض بعدم الارتياح، لكنه تدريجيًا أصبح أكثر وضوحًا. العاطفة المخفية بعمق في عينيها بدت تقريبًا كنداء يائس.

’هاه؟ منحت ماذا، طفلاً؟ يجب أنك تمزح، صحيح؟’

 

 

صمت غارفيل. تلك الجملة أصابت النقطة المؤلمة.

كان هذا هو أول ما خطر بباله عند تلك العبارة.

على الأقل، في تلك اللحظة الواحدة، يجب أن يفعل ما تريده—

 

“في هذه الحالة، إذا كان كل شيء قد تم قراره، كل ما تبقى هو توزيع مرايا المحادثة… لدينا ثلاث. بافتراض أنني أحتفظ بواحدة هنا في القاعدة، من سيأخذ الاثنتين؟”

ابتسم بشكل محرج عند رد فعل سوبارو، نظر رينهارد عن كثب إلى ليليانا. بدت ليليانا تتلوى تحت نظرته، لكنه تجاهل رد فعلها.

’—آآآه.’”

 

“حسنًا. إذن سأثق في انتصارك أنت وجدي—وسأصبح سيف سوبارو.” أومأ رينهارد.

“هذا مفاجئ. هي بالفعل تحمل نعمة التخاطر.”

 

 

 

“أنا أكثر دهشة منك عن نعمتها، بصراحة. ها؟ انتظر، ماذا قلت للتو؟ منحت شيئًا؟”

 

 

كما أخبر أناستاشيا من قبل، كلا الكتابين قد تم حرقهما إلى رماد. مما يعني أنه إذا كان أوتو قد التقط البقايا المتفحمة لأحدهما، فمن المرجح أن تكون نسخة روزوال.

“هذا ليس وقت المزاح. ببساطة، نعمة التخاطر هي نعمة تتيح لحاملها نقل مشاعره للآخرين. عادةً، تعمل على مستوى يسمح بمشاركة الأفكار مع شخص مقرب بشكل خاص، ولكن…الغناء؟ لم أكن قد فكرت في هذا الاحتمال من قبل.”

 

 

 

كان رينهارد معجب تمامًا بقوة أغاني ليليانا، لكن سوبارو لم يكن قد أغلق فكه بعد من حيث سقط عندما بدأ رينهارد في شرح النعمة. كان قد وصف قوة رينهارد بأنها غش ويتجاوز البشر الفائقين من قبل، لكن هذا كان كثيرًا جدًا. كان محبوبًا بشكل مفرط من الإله ، العالم، أو القدر. مهما كان السبب، ببساطة منح النعمة في اللحظة التي أرادها رينهارد…

وكان السبب في ذلك هو—

 

 

‘…’

خفّت تعابير رينهارد بكلمات صديقه، وأضاف بلطف “شكرًا” قبل أن يستمر.

 

”—رينهارد موجود هناك الآن.”

عندما فكر في الأمر حتى هذا الحد، لاحظ سوبارو شيئًا يعيقه.

في اللحظة التي امتصها، كانت تؤلم. لكن بمجرد أن كانت داخله، لم تظهر أي علامة على الألم أو التآكل. على عكس كروش، كان ألمه يستمر للحظة فقط. ولم يكن هناك شك في أي من الاثنين كان أفضل تحملًا لبشاعة اللعنة.

 

“أغفر لي… ومع ذلك، كان ذلك خطابًا ممتازًا يستحق سمعتك. حتى لو طُلب مني فعل الشيء نفسه، لم أكن لأتمكن من إدارة بث يحفز شجاعة الناس بهذه الروعة. كنت الاختيار المناسب لهذه المهمة.”

لم يكن هناك حقًا أي طريقة لوصف ما حدث لتوه سوى القول بأن رينهارد حصل على النعمة التي أرادها في الحال. في حد ذاته، كان ذلك موقفًا يحسد عليه بشكل لا يصدق. لكن كان هناك أيضًا شعور بأن هناك شيئًا خطأ بشكل هائل فيه بطريقة لا يستطيع تحديدها بشكل دقيق.

 

 

“ليس منذ البداية. قابلتهم فقط في النهاية… ومع ذلك، لدي فكرة عامة عن الوضع.”

على أي حال، رغم ذلك—

“كان من الأفضل لو استهلكني غضبه بعد أن لم تعودي أبدًا. مهما كان مصير المدينة، مهما كان مصيرنا. هذا يعني فقط أنه سيستمر ويستمر. هذا الوقت الذي لا يتغير ولا ينتهي سيستمر حتى ينتهي كل شيء.’”

 

 

“لا! رجاءً اعتمدوا علي لأداء هذه المهمة! سأقوم بها بالتأكيد. لا تخافوا. لن أفعل شيئًا سوى الغناء. لا شيء سوى… الغناء. فقط الغناء… صحيح؟ لا يوجد شيء آخر، صحيح؟ صحيح؟ صحيح، سيدة بريسيلا؟!”

”أفهم الآن. وأستطيع أن أفهم لماذا التقطت الكتاب. لست غاضبًا، ولكنهم رغبتهم الكتاب بالتأكيد تمثل مشكلة. ماذا سنفعل حيال ذلك؟”

 

 

“من أين جاء هذا  القلق فجأة…؟ على أي حال، في الوقت الحالي أعتقد أننا يمكننا ترك رئيس الأساقفة الغضب إلى بريسيلا وليليانا؟ ولدينا ختم موافقة رينهارد بأنها يجب أن تكون قادرة على مواجهة قوة الغضب.”

حدة ذلك الرد جعلت سوبارو يحبس أنفاسه.

 

“إنها مثل عائلة  تمنح الكتف البارد لطفل اختبأ لسنوات وتحول إلى فارس محترف…”

“أعتقد أنه يمكنني قبول ذلك. الجميع موافقون على ذلك؟”

 

تجاهل ليليانا، التي كان وجهها يتقلب بين التوقف والانطلاق، تفقد سوبارو حول الطاولة، مع رد أناستاشيا نيابة عن المجموعة. كان هناك بعض التحفظ على وجوه الجميع الآخرين، لكنهم جميعًا بدوا مستعدين لقبوله على مستوى نظري.

تحركت شفتيها، تنادي باسمه. في محاولة للرد، شعر سوبارو بأن حلقه يتقلص. محاولًا التماسك والتظاهر بالهدوء، والرد بطريقة تمنعها من القلق—لم يستطع حتى فعل شيء بسيط كهذا.

 

 

الوحيدة التي بدت مرتاحة تمامًا كانت بريسيلا نفسها.

“هربت إلى القنوات المائية خلال الارتباك. عند سماع بث الطائفيين لاحقًا، أدركت أنني لم أعد أستطيع التصرف بتهور، لذا تحركت بحذر… وهذا هو الوقت الذي قابلت فيه مجموعة السيد رينهارد.”

 

 

“يا لها من سخافة. أنا الشخص الذي تعتمد حياته على صوت هذه المغنية. هل تعتقد حقًا أنني سأخاطر بمصيري على شيء لم أكن أثق به تمامًا؟ غناؤها يستحق هذا القدر.”

 

 

 

عندما قالت ذلك، لم يكن لدى سوبارو أي شيء آخر يمكنه قوله. كان ذلك صحيحًا، في النهاية. كانت بريسيلا هي التي رأت الإمكانية في ليليانا، وكانت هي التي ستقاتل سيريوس بينما تضع مصيرها في تلك الإمكانية. لم يكن هناك خطأ في أنها كانت بطولية بطريقتها الخاصة وتفوقت في الذكاء والحكمة رغم كيف كانت تتحدث وتتصرف.

 

 

كان هذا شيئًا لا ينبغي له أن يراه.

“مع ذلك، أريد أن أفعل ما بوسعي لتقليل المخاطر…”

“كان ذلك منذ عام. مباشرة بعد تنظيف المشاكل في المعبد. بعد ذوبان عاصفة الماركيز الثلجية ، بينما كنت أتجول في القرية، وجدته صدفة… لا، لم يكن صدفة. كنت أبحث عنه بوضوح بسبب ما قالته الآنسة رام.”

 

 

“لماذا؟ لن يحدث ذلك أبدًا، حتى بشكل افتراضي، ولكن لو مت، فإنه سيفيد سيدتك فقط. أكبر عقبة لها ستختفي دون أي جهد من جانبها. ألا يجب أن ترحب بذلك؟”

 

 

 

’لا تجرؤي على افتراض ذلك.’

 

 

‘…’

’…’

“نحن بحاجة إلى قوتك. من المؤكد أنه سيكون هناك المزيد من الأشخاص المصابين في المستقبل. سيكون هناك الكثير من الأشخاص الذين لن نتمكن من إنقاذهم بدونك. لذا من فضلك.”

 

 

أسقط سوبارو مباشرة افتراض بريسيلا بنظرة باردة.

“أريدكِ أنتِ والجميع أن تتمكنوا من العثور على السعادة. الزواج هو احتفال لجلب السعادة لشخصين يحبان بعضهما كثيرًا. العروس يجب أن تكون سعيدة أيضًا.”

 

بعد تأكيد وجود ليليانا مباشرة، دخل صاحب ذلك الصوت، تجسيد الغطرسة المتجول، إلى الغرفة. رنّت خطواتها، بفخامة وروعة، مما يبرز الهالة الساحقة للمرأة الحمراء اللامعة. عيناها القرمزيتان الدمويتان تسيطران على الحاضرين بينما تسحب مروحة من جيبها .

محاولة الفوز بزيادة فرص وفاة مرشح آخر لزيادة فرص إيميليا ستكون أدنى مستويات الانحطاط. لم يكن يريد أن يموت أحد. ولن يرحب بالتأكيد بهذه النتيجة إذا حدثت بالفعل.

“كروش وفيريس، وزوجتك ورينهارد… إذا حاولت حمل كل شيء بنفسك، ستنسحق تحت وزنه. وحتى لو بقيت هادئًا بشأن جنود الجثث، فسوف يظهرون في مكان ما.”

 

كما أوضح بما لا يدع مجالًا للشك، لم يكن سوبارو يفكر كثيرًا في كتاب المعرفة. وبالنظر إلى الحقد المكبوت الذي يحمله ضد الساحرة التي صنعته، كان يشعر بصراحة براحة عندما تم حرقه إلى رماد. فلماذا أراد أوتو استعادة كتاب الشيطان؟

“حصلت على ما تريده، صحيح، أميرة؟ دعونا نترك الأمر الآن…’”

 

“’أميرة؟’”

 

 

 

“…لا شيء، فقط فاجأتني فكرة لم أكن قد فكرت بها.”

…..

 

 

’…’

“التالي هو المنطقة الأولى، غارفيل وويلهيلم يأخذان الشهوة.”

 

“لقد فوجئت قليلاً بمدى قلقك عليّ في وقت سابق، لكنني حقًا تحملت كل أنواع الانعطافات والمنعطفات… أعتقد أنني يجب أن أشرح.”

“ماذا، هل تعبس؟ كم هو لطيف لرجل ضخم.”

“أرى. إذًا لا تثقين بأن الموسيقى التي ورثتها من أسلافك في عصور مضت ستنجح.”

 

الغرفة الأبعد. كانت تلك هي الغرفة التي كانت تنتظر فيها كروش سوبارو. كانت قدماه ثقيلتين، وكأن أسفل حذائه كان يلتصق بالأرض.

“…الأمر ليس كذلك على الإطلاق.”

عند سماع ذلك، أومأ الجميع. أما بالنسبة للمرآة المتبقية، فقد رأى أنه من الجيد أن يأخذها أي من الفريقين غير  الجشع.

 

 

نظر آل بعيدًا، مسندًا رأسه على ذراعه كما لو كان لا يهمه الأمر. تنهدت بريسيلا واستندت في مقعدها، منتهية من الحديث.

 

 

 

أخيرًا، يمكن للمناقشة أن تنتقل إلى الموضوع التالي.

 

 

‘خطأك؟ إنه—’

“بعد عدة منعطفات وتحولات… بالنسبة للمجموعات الأخرى… لدي اقتراح. المنطقة الأولى، حيث تنتظر الشهوة، هي المنطقة التي لدينا جميعًا مشكلة معها—هذه هي المنطقة التي من المحتمل أن يكون فيها تركيز العدو الأكبر للقوات. رئيس الأساقفة واثنين من الطائفيين. وربما العديد من أنصاف الوحوش؟، أيضًا.”

 

 

لشكه فيها، لأنها كانت تعاني هكذا، لعدم قدرته على فعل أي شيء لتخفيف ألمها: كل ذلك اندمج معًا في كرة كبيرة من الندم. مد يده بشكل غريزي، ممسكًا بيد كروش الضعيفة. كانت يدها مغطاة بالسواد المرقط. بدت مشوهة وكانت زلقة عند اللمس، مما أبرز الحالة الرهيبة التي كانت فيها. لكن—

“هل تشتبه في أن جميعهم هم قوات شخصية للشهوة؟”

صمت قديس السيف ذي الشعر الأحمر للحظة —

 

“’…أخبرتنا إيميليا أي برج تحكم يسيطر عليه الجشع وأي برج تسيطر عليه الشهوة. ومن قصة أوتو، يمكننا أن نكون واثقين تمامًا في أي برج يوجد الشراهة ، صحيح؟”

“نظراً لكيفية مظهر أنصاف الوحوش ، يبدو من الآمن الرهان أنهم مرتبطون بالشهوة. أما بالنسبة للطائفيين الاثنين…”

 

 

“إذا كان الأمر يتعلق ببيكو، فأنا يمكن…”

“—من المحتمل أنهم أسياد السيف الذين يتم التلاعب بهم بتقنية للتحكم في الموتى: جنود الجثث،” تدخل ويلهيلم.

 

 

 

شعر سوبارو ببعض الدهشة لأنه تطوع بتلك المعلومات بنفسه.

هل كان له على الأقل تأثير بسيط؟

 

“ميتة؟ هل أنت متأكد، صحيح؟ ساحرة تتظاهر بالموت لتتمكن من التصرف بحرية يناسب الصورة الذهنية التي أملكها عنهن.”

“جنود الجثث،” تمتم يوليوس لنفسه. “لقد رأيت ملاحظة عنهم في السجلات السابقة. نتيجة تقنية محظورة بغيضة من عصر حرب أنصاف البشر. سحر محرم للساحرة سفينكس.”

 

 

 

“لقد ادعت أنها عضو في العائلة الملكية التي ماتت منذ فترة طويلة وادعت أن لديها دم التنين المحبوس في القلعة. حتى إذا كان الادعاء حول دم التنين مجرد خدعة، فإنها تبدو مهووسة بشكل كبير بالمملكة وتاريخها. من الممكن أنها قادرة على استخدام التقنيات المحظورة التي تم ختمها في ماضي المملكة المظلم.”

“لا بأس، لا بأس. بالإضافة إلى ذلك، يبدو أن ناتسكي قد استرخى قليلاً،” مازحت أناستاشيا، مرحبةً بالتغيير.

 

 

“يبدو أن هذا المنطق مبالغ فيه قليلاً… هل يمكنك أن تكون متأكدًا حقًا؟”

 

 

 

كما هو متوقع من يوليوس، كان يعلق بالضبط حيث كان سوبارو يفضل ألا يحفر بعمق.

 

 

 

يمكنه دائمًا أن يقول إن أحد جنود الجثث كان تيريشيا، وهذا سيكون دليلًا كافيًا، لكن هذا كان بالضبط النقطة التي طلب منه ويلهيلم عدم إثارتها حول رينهارد. هذا يعني أن سوبارو كان عالقًا في محاولة لإيجاد طريقة للخروج من ذلك دون قول ذلك بشكل صريح.

 

 

 

“—إذا كانوا جنود جثث، فإن الشخص الذي كنت أقاتله كان يجب أن يكون كورغان ذو الأذرع الثمانية.’”

 

 

“كنت سأصل إلى ذلك بعد ذلك، ولكن… نعم، أريدك أن تساعدني في قتال الجشع. لا يمكننا هزيمة هذا النرجسي المجنون بدونك.”

“مبارز بهذه القوة وله ثمانية أذرع… لا يوجد أي شخص آخر يمكن أن يكون. ليس ما يمكنني التفكير فيه على الأقل. لديك أي شخص آخر، الفارس الأبرع؟”

 

 

كان سوبارو عاجزًا عن الكلام. كان يمكنه أن يشعر بمدى اهتمام أوتو بهم، يفكر ويخطط ويراقب باستمرار. كانت الشكوك التي كان يحملها بشأن روزوال أساسية. وكان من الطبيعي أن كل فعل يثير رد فعل. للأفضل أو للأسوأ—إذا كان هناك أي شيء، فعلى الأرجح لأنه كان سيئًا.

“لقد قاتلتهم شخصياً، لذا إذا قلت ذلك، سأزيد تجربتك. من النادر جدًا أن يولد شخص من القبائل ذات الأذرع المتعددة بثمانية أذرع. إذا كان ذلك الشخص أيضًا قويًا بشكل استثنائي، إذن…”

عند التفكير في حديثهما ، بدأت إيميليا تتساءل عما إذا كانت رقم184 قد لاحظت التمثال الجليدي الذي تركته على السرير لكنها اختارت عدم الإبلاغ عنه لريغولوس. بفعل ذلك، كانت ستؤخر اكتشاف ريغولوس لغياب إيميليا، مما كان سيمنحها المزيد من الوقت للهروب.

 

كانت قناعة ويلهيلم هي التي انتقمت لجدة رينهارد في معركة الحوت الأبيض. ولم يكن هناك شيء يمكن أن يقوله رينهارد كرد على ذلك. ومع ذلك، أدار نظرته، لا يزال غير قادر على قبوله بالكامل.

“لا يوجد أي شخص آخر يمكن أن يكون. وتلك المرأة الأخرى يجب أن تكون على نفس مستواه منه.”

 

 

 

“جنود الجثث، تقول؟ وتذهب إلى حد استخدام امرأة كذلك. الشهوة هي خصم حقير للغاية.”

 

 

 

بشكل معجزة، تمكن غارفيل ويوليوس من تقدم المحادثة بما يكفي دون التركيز على الهوية الحقيقية لتيريشيا. عبس رينهارد قليلاً عند النقطة المتعلقة بأن أحد جنود الجثث كان امرأة، رغم ذلك—

 

 

 

“ليس هناك شك في أنهم يستخدمون جنود الجثث. لحسن الحظ، يبدو أنهم لا يستطيعون تحويل كل المقبرة ضدنا. هناك إما نوع من الحد على الأعداد، أو ربما تفضل الشهوة الجودة على الكمية.”

الجميع، بما في ذلك سوبارو، فوجئوا بظهور بريسيلا المفاجئ. ولكن بين الجميع، كان الأسرع في العودة إلى الواقع هو خادمها، آل، الذي اندفع بسرعة نحوها.

 

وقف سوبارو وصفق بيديه معًا بصوت عالٍ. ثم رفع قبضته ليتمكن الجميع من رؤيتها.

“والتقنية المحرمة الخاصة بجنود الجثث التي تسيء للموتى هي تقنية مناسبة بالنظر إلى اهتمامات رئيس الأساقفة الشهوة المعترف بها. أرى. من المؤلم فهم إمكانية ذلك، ولكن هناك منطق لها. يمكنني قبوله.”

مع ذلك، قبضت رقم 184 ذراعيها بإحكام. كانت يداها ترتجفان بشكل واضح. أدركت إيميليا أن تأخيرها للتقرير الذي كان من المفترض أن تقدمه قد أخذ كل شجاعتها.

 

لم يكن هناك حقًا أي طريقة لوصف ما حدث لتوه سوى القول بأن رينهارد حصل على النعمة التي أرادها في الحال. في حد ذاته، كان ذلك موقفًا يحسد عليه بشكل لا يصدق. لكن كان هناك أيضًا شعور بأن هناك شيئًا خطأ بشكل هائل فيه بطريقة لا يستطيع تحديدها بشكل دقيق.

 

“هل تود أن أهرب، يا آل؟ إذا كان الأمر كذلك، فلن تبدأ الوقاحة في وصف تجاوزاتك.”

” الأدلة المقنعة هي مدى بشاعة شخصيتها، إنها اتهام قاتم للغاية،” قال سوبارو وهو يعبس بمرارة.

 

 

 

كانت هناك تعبيرات مشابهة حول الطاولة وهم جميعاً ي يومؤون بالموافقة.

مع موافقة رينهارد أخيرًا على الانضمام إلى معركته، كان سوبارو متأكدًا من أنه لن يشعر بمزيد من الثقة حتى لو كان لديه جيش من مليون جندي خلفه.

 

كان الجميع في الغرفة في حالة صدمة من اعتراف أوتو المتفجر.

كانت كابيلا هي التي أجرت البث على مستوى المدينة، لذا كانت هي الطائفية الوحيدة التي يمكن للجميع التعرف عليها على الفور بأنها ملتوية وفاسدة إلى النخاع. وبالحظ، كان هذا الاعتراف المشترك كافياً لإقناع الغرفة.

عبس وجه سوبارو وهو يستمع إلى مسيرة الحبل المشدود التي تحملها أوتو للبقاء على قيد الحياة والاجتماع بالجميع. كان طريقه لا يقل محنةً أو تحديًا للموت عن أي شخص آخر في الغرفة.

 

“ل-لماذا فعلت ذلك؟”

“على أي حال، بالعودة إلى ما كنت سأقوله من قبل… أردت أن أترك التعامل مع الشهوة لويلهيلم، وإذا كان ممكنًا غارفيل أيضًا.”

”السيدة بياتريس؟ أرى. هذا منطقي…” أومأ يوليوس بقبول.

 

 

“ماذا—؟ قائد ؟!”

“حصلت على ما تريده، صحيح، أميرة؟ دعونا نترك الأمر الآن…’”

 

“هل الأمر يتعلق بالعام الماضي؟ نعم، هذا صحيح. كانت هناك الحالة في المعبد العام الماضي. وقبل ذلك، يبدو أنه دبر العديد من الأشياء المختلفة أيضًا. على الرغم من أنه عندما يتعلق الأمر بهذا الموضوع، يبدو أن كلاكما والسيدة إيميليا قد سامحتوه بسهولة .”

“بمجرد أن قرر أن الغرفة جاهزة، قدم سوبارو اقتراحه الأصلي: إرسال ويلهيلم وغارفيل للتعامل مع الشهوة.

ولكن قبل أن يتمكن سوبارو من قول أي شيء، رفع أوتو يده. عند رؤية ذلك، خمّن سوبارو أنه كان يفكر في الكشف عن أن بياتريس كانت روحًا صناعية. كان على وشك أن يشرح ذلك بنفسه على أي حال، لذلك لم يكن معارضًا له، لكن—

 

 

كانت ردود أفعالهما متناقضة تمامًا. أومأ ويلهيلم بهدوء، لأنه كان قد توقع هذا بالفعل، بينما فتح غارفيل، الذي تم القبض عليه تمامًا على حين غرة، عينيه على مصراعيها بصدمة. من وجهة نظره، كان ذلك رد فعل طبيعي—

 

 

لقد تعرضوا للضرب بشكل جيد، وانحصروا بشكل سيء بما يكفي لدرجة أنه في لحظة ما بدوا كأنهم لن يتمكنوا من التعافي. لكنهم عادوا للقتال.

“’أنت ذاهب لإنقاذ السيدة إيميليا، أليس كذلك، قائد؟ في هذه الحالة، يجب أن…”

 

 

بعد أن وبخته على التمسك بفرصة إنقاذ شخص أمامه دون التفكير في ما سيأتي لاحقًا، بعد أن أخبرته بشيء لم يكن يجب أن تحتاج إلى إخباره، على الأقل—

“’أقدر قولك ذلك، وصدقني، سيكون من المطمئن للغاية أن تكون معي. لكن أعتقد أن هذا هو أفضل إجابة لدينا من منظور توزيع القوة… بالإضافة إلى ذلك، لديك حساباتك الخاصة لتسويتها، صحيح؟”

 

 

 

 

 

صمت غارفيل. تلك الجملة أصابت النقطة المؤلمة.

 

 

 

لم يكن ويلهيلم هو الوحيد الذي لديه صلة بالشهوة وجنودها. الرجل الذي تم تحويله إلى تنين أسود بواسطة قوة الشهوة كان شخصًا يعرفه غارفيل. وأيضًا، جندي الجثة الذي يتبع الشهوة، تيريشيا، كان—

كان جسده، وكان يشعر بقدر معين من التردد. لكن بيانه الطائش كان قريبًا جدًا من ما كان سوبارو يشعر به حقًا حيال ذلك. إذا لم يكن هناك حل آخر، فإنه سيكون على ما يرام بتحمل لعنتها من أجلها. حتى إذا انتهى الأمر بتغطية جسمه بالكامل بتلك البقع السوداء القبيحة، يمكنه ببساطة الاعتذار لإيميليا ورام وبياتريس وطلب مسامحتهم.

 

 

“’ميمي تلقت الضرر بشكل سيئ، وشاركها شقيقيها أيضًا. الثلاثة جميعًا كانوا فاقدين للوعي منذ القتال للهروب من شركة ميوز—فهمت، صحيح؟”

“هل تشتبه في أن جميعهم هم قوات شخصية للشهوة؟”

 

 

كانت نعمة اله الموت قوية بشكل استثنائي. مجرد جرح واحد كان يستمر في تناول شخص ما حتى تنفد قوة حياته. لا يوجد مهرب من ذلك الموت بدون هزيمة الشخص الذي يمتلك النعمة. كان لدى غارفيل أسبابه للقتال في ذلك الميدان كما فعل ويلهيلم.

عندما سمعت ذلك، زفرت نفسًا عميقًا، وكأنها مرتاحة. ثم أغلقت عينيها بضعف—دليل على أنها كانت تستمر  بالقوة الإرادية فقط. أصبح تنفسها أضعف، وسرعان ما كانت مشغولة جدًا بمكافحة اللعنة المقتربة لتنتبه لأي شيء آخر.

 

“فيريس، أوقف السيد سوبارو…”

“كما تعلمون جميعًا، فإن سيدتي، السيدة كروش، تعاني حاليًا بسبب تأثير قدرة الشهوة المقيتة. بصفتي تابعًا للسيدة كروش، لدي واجب القتال من أجل سيدتي”

”بناءً على قوة سمعته، طلبت سرًا استعادة كتاب المعرفة. لذلك، ما لم يأخذه أثناء الإجلاء، فإن الكتاب موجود حاليًا في مكان عمل دارتس،” قال أوتو، كاشفًا عن موقع أحد الأشياء التي طلبها الطائفيون.

 

 

“’إذا كان ممكنًا، كنت آمل أن أتعلم المزيد عن هذا الارتباط المزعوم بدم التنين من الشهوة. هل كان هذا أيضًا جزءًا من سبب حماستك للذهاب إلى هناك، سيد ويلهيلم؟” سألت أناستاشيا.

“سأهزم الجشع وأعيد إيميليا، لذلك سأدعك تضرب الشراهة هذه المرة… لا تفسده.”

 

 

“’هذا كما تقترحين. بسبب ذلك، أود منكم جميعًا أن تتركوا قتل الشهوة لي…’”

كان رينهارد معجب تمامًا بقوة أغاني ليليانا، لكن سوبارو لم يكن قد أغلق فكه بعد من حيث سقط عندما بدأ رينهارد في شرح النعمة. كان قد وصف قوة رينهارد بأنها غش ويتجاوز البشر الفائقين من قبل، لكن هذا كان كثيرًا جدًا. كان محبوبًا بشكل مفرط من الإله ، العالم، أو القدر. مهما كان السبب، ببساطة منح النعمة في اللحظة التي أرادها رينهارد…

 

’غ-غآآآآآآآه!’

“ملأ دماء ويلهيلم المتدفقة الغرفة. تردد الجميع في الجدال مع عزمه الذي لا يتزعزع وولائه لسيده.

‘…’

 

سعل ، أشار أوتو إلى خارج البرج.

كلهم باستثناء واحد من أقاربه بالدم.

 

 

“نعم، التقت السيدة فيلت بحراسها، وبحكمها، هي تقف حاليًا في ملجأ مع نائب القائد، الذي تم القبض عليه.”

”—أنا ضد هذا الاقتراح.”

 

 

 

”…رينهارد…”

“للأسف، من الصعب قليلاً بالنسبة لي القول، لأن كتاب المعرفة كان محروقًا إلى حد كبير بحلول الوقت الذي حصلت عليه وكان لا يعدو أكثر من بقايا متفحمة.”

 

 

”أنت لست هادئًا ومتماسكًا، جدي. يمكنني أن أفهم عداءك تجاه رئيس الأساقفة الذي أضر بالسيدة كروش بشدة، بالطبع. ومع ذلك، فإن هذا الغضب سيعكر ضربات سيفك.”

لم ينظر إلى سوبارو، وزفر أوتو قليلًا باستسلام.

 

 

”…هل تقول بأنني لا أستطيع خدمة السيدة كروش بشكل كافٍ بينما أنا غير هادئ؟”

 

 

“مم. هي في السرير… لا تجرؤ على فعل أي شيء.”

”من منطلق القلق على السيدة كروش، لا يمكننا تحمل الفشل في هزيمة الشهوة. في هذه الحالة، يجب أن أكون أنا من يتولى هذا الدور. على الأقل، لن أتخلف عن العدو من حيث الهدوء.”

كانت الطريقة التي شمت بها بريسيلا تعبر عن ازدراء لدرجة أن عيون ليليانا تغيرت فجأة. كانت تحاول التملص من المعركة بابتسامة خادمة، لكن تعبيرها تحول فجأة إلى الجدية.

 

 

كان منطق رينهارد سليمًا ومستندًا إلى رغبته في حل الأمور بأكثر الطرق تأكيدًا. وكان صحيحًا بما فيه الكفاية أن ويلهيلم لم يكن هادئًا تمامًا بشأن المعركة التي تنتظره.

 

 

 

لكن عندما قال رينهارد ذلك، تجعدت شفاه ويلهيلم—لا، شفاه شيطان السيف إلى ابتسامة ساخرة. لم تكن بأي حال من الأحوال ابتسامة رجل عجوز لطيف—كانت ابتسامة وحش شرس.

 

 

 

”عدم كوني هادئًا ومتماسكًا هو أمر طبيعي، رينهارد.”

 

 

“آه، نعم، أعلم. لقد… حسنًا، أتيحت لي فرصة للحديث مع لاتشينز.”

”نعم، لكن…”

“لكن مع ذلك، إذا لم يكن لدي خيار بشأن ذلك، إذا كان علي تركها لشخص آخر، فأنا أريد أن أتركها لك. لا تفهم الأمر بشكل خاطئ، كان هذا عملية إقصاء… ومع ذلك، أنت الشخص الذي أثق به لهذا الأمر. بقدر ما لا يعجبني ذلك، أنت واحد من القليل من الأشخاص الذين يمكنني تحمل أن يأخذوا مكاني.”

 

“آسف—أنا من جلب هذا إلى المدينة.”

‘من تظنني؟ من تظن جدك ؟ أنا الرجل الذي يُشاد به شيطان السيف. رجل يائس عالق في منتصف تحويل نفسه إلى مجرد سيف، وغير قادر على المتابعة بالاقناع، انتهى به الأمر بالوقوع في حب امرأة. ولكن بسبب هذا التردد، لم أتراجع أبدًا ولو قليلاً في مواجهة ما يجب القيام به.”

 

 

 

ابتسامته الشرسة قد طردت تعبيره اللطيف. والآن بعد أن تحرر من تلك الواجهة، ظهر وجه شيطان جائع للدماء. الشيطان الذي سحره السيف، عيناه الزرقاوان تبحثان دائمًا عن ضوء واحد آخر—

”حكمت على أنه أسوأ موقف ممكن أن لا يتمكن السيد رينهارد من التصرف بينما كان الطائفيون يجولون بحرية. مجرد التفكير في ذلك كان مروعًا، لذا عرفت أنني يجب أن أفعل شيئًا.”

 

“هذه هي مسألة غريبة أخرى بالنسبة لك لتقولها، سيد ناتسكي. عن ماذا تتحدث؟” رد أوتو بتعبير مرير.

”عندما أقرر أن أستل سيفي، يشتعل قلبي بحرارة لا تطاق. غير هادئ؟ هذا هو حالي دائمًا في ساحة المعركة. ومع ذلك، لقد عشت حتى هذا العمر المتقدم. ليس لدي اهتمام بالتعفن دون الوفاء بواجبي تجاه سيدتي. قلقك غير مطلوب وغير مرغوب فيه.”

 

 

”إذا كان يتبع التوجيهات المتعلقة بالمستقبل المبينة في كتاب المعرفة، فإن النظر إلى الكتاب يجب أن يمكننا من تحديد ما إذا كان قد رتب أي شيء. وسيكون ذلك مفيدًا بالتأكيد في وقت ما في المستقبل.”

”هذا الخلاف  مثالي…'”

 

 

 

“’القناعة ليست سوى المثالية المدعومة بالعزم على رؤية الأمور حتى النهاية. بعد أن استمر أربعة عشر عامًا، كان سيفي الصدئ لا يزال حادًا بما يكفي لتحقيق الانتقام لزوجتي—إنه من المبكر جدًا بالنسبة لي أن أغمده للمرة الأخيرة.”

 

 

” لا تزالون تستطيعون القتال، أليس كذلك؟ لن تدع الضعف يستهلككم، صحيح؟”

كانت قناعة ويلهيلم هي التي انتقمت لجدة رينهارد في معركة الحوت الأبيض. ولم يكن هناك شيء يمكن أن يقوله رينهارد كرد على ذلك. ومع ذلك، أدار نظرته، لا يزال غير قادر على قبوله بالكامل.

“نعم، التقت السيدة فيلت بحراسها، وبحكمها، هي تقف حاليًا في ملجأ مع نائب القائد، الذي تم القبض عليه.”

 

 

“المعركة التي تحتاجك هي في مكان آخر، رينهارد،” تابع ويلهيلم.

“لماذا عدتِ؟”

 

“’خصم لا يتأثر بأي هجمات على الإطلاق، تقول؟ بالتأكيد، إذا كان هناك وحش كهذا، فسيكون أنا الخيار الأفضل. ولكن…”

“وأين يكون هذا بالضبط؟’”

“…لم أغفر له على الإطلاق. ما زلت غاضبًا جدًا مما فعله، وما زال يزعجني. لكن هذا لا يغير حقيقة أننا نحتاج إليه. أعتقد فقط أن التفاعل الغاضب لن يساعد في شيء، وإيميليا تشعر بنفس الشعور.”

 

 

“—رجاءً خذ رينهارد معك في المعركة التي توشك أن تخوضها، سيد سوبارو.” نظر شيطان السيف إلى عين سوبارو. “سيتعين عليك مواجهة الجشع من أجل استعادة السيدة إيميليا. رجاءً اجعل رينهارد يكون سيفك في تلك المعركة.”

 

 

 

’ويلهيلم…’

‘هل ذراعك اليمنى بخير حقًا؟’

 

 

حك سوبارو خده وزفر بلطف عند اقتراح ويلهيلم. ثم استدار لمواجهة رينهارد والتقى بعيونه الزرقاء.

’غارفيل…’

 

 

“كنت سأصل إلى ذلك بعد ذلك، ولكن… نعم، أريدك أن تساعدني في قتال الجشع. لا يمكننا هزيمة هذا النرجسي المجنون بدونك.”

 

 

 

كان من الممكن عمومًا تخمين قوات رؤساء الأساقفة من الظواهر التي حدثت حولهم، وبناءً على ذلك، كانت القوة التي يمتلكها ريغولوس على مستوى آخر تمامًا من حيث الفتك. لم يكن هناك طريقة لشرح ما حدث على أنه نتيجة لأي شيء آخر غير شيء سخيف مثل عدم القابلية للهزيمة. لم يرغب في تصديق أنها كانت عدم قابلية حقيقية، بدون ضعف أو ثغرة من أي نوع، ولكن—

 

 

 

“نحتاج إلى شخص قوي بما يكفي لمواجهة ريغولوس وجهًا لوجه من أجل معرفة كيفية هزيمته، على ما يبدو أنه لا يُهزم. من حيث الهجوم والدفاع، إذا قارنناهم وجهاً لوجه، فهو تقريباً بالتأكيد الأقوى بين رؤساء الأساقفة بفارق كبير. لذا أريدك أن تعيرني قوتك.”

“اليأس من العالم؟ هذا أمر مضحك!”

 

“لا يوجد أي شخص آخر يمكن أن يكون. وتلك المرأة الأخرى يجب أن تكون على نفس مستواه منه.”

’…’

’…’

 

“جنود الجثث،” تمتم يوليوس لنفسه. “لقد رأيت ملاحظة عنهم في السجلات السابقة. نتيجة تقنية محظورة بغيضة من عصر حرب أنصاف البشر. سحر محرم للساحرة سفينكس.”

“إذا أخطط لضرب عدم القابلية بأقوى قوة لنرى ماذا سيحدث، فهذا يجعله يبدو كاختبار غريب للقوة.”

 

 

عدم قدرته الحمقاء على إخفاء مشاعره أجبر ويلهيلم على تكرارها.

قم بإقران اللاعقلانية مع اللاعقلانية والعبث مع العبث.

“شكرًا لك، أوتو. لكنها مشكلة عائلتي، وتشمل السيدة فيلت أيضًا. هذا موضوع صعب بالنسبة لي، لكن يجب أن أكون أنا من يشرح.”

 

 

حتى لو أراد أن يقاتل النار بالنار، لم يكن ذلك عادةً خيارًا، لذا في المرة الوحيدة التي حصل فيها فعليًا على فرصة لفعل ذلك، لم يكن سوبارو سيصبح صعب الإرضاء بشأنها. كان متأكدًا من أن هذا هو الخيار الأفضل.

”على أي حال، سأضطر لتجربة هذا مرة أخرى معها بعد أن ينتهي كل شيء آخر.”

 

لا يمكن إحياء الموتى. كانت تلك قاعدة غير مكتوبة تعلمها سوبارو على مدار العام الماضي والتغيير. لذلك كان وجود كورغان وتيريشيا هناك ليس نتيجة للإحياء، بل نتيجة لاستخدام شخص ما للسحر لتحويل الموتى إلى دمى.

“’خصم لا يتأثر بأي هجمات على الإطلاق، تقول؟ بالتأكيد، إذا كان هناك وحش كهذا، فسيكون أنا الخيار الأفضل. ولكن…”

لقد سمع عنهم فقط من ويلهيلم: تقنية تدنس الموتى واستخدمت في المدينة هذه المرة ل—

 

 

“—أنا أسألك أيضًا. هل يمكنك مساعدة القائد والسيدة إيميليا؟”

 

 

لماذا كان سيذهب إلى هذا الحد من أجل—؟

كان رينهارد لا يزال غير متأكد، حتى بعد سماع عن مناعة ريغولوس، لكنه تفاجئ عندما وقف غارفيل وخفض رأسه. استمر في الضغط بجبهته على الطاولة بينما انحنى من أجل التوسل إلى رينهارد.

“—كل شيء في هذا العالم موجود من أجل راحتي. بصفتك خادمي ومهرجي، يجب أن تعرف ذلك يا آل. وجودي نفسه هو تجسيد لإرادة العالم. أفعالي نفسها هي العناية الإلهية.”

 

”عد أولًا، أوتو.”

 

 

“أنا فاشل كحارس. منذ وصولي إلى هذه المدينة، لم أتمكن من تنفيذ أي من الأدوار التي أعطيت لي، الأشياء التي كان علي القيام بها مهما كان. بسبب ذلك، في أكبر مرحلة من هذه المعركة الكبيرة، أنا هنا أحاول بشدة سداد الديون التي أدين بها للآخرين بدلاً من أن أكون قادرًا على القتال من أجل معسكري الخاص… لذا من فضلك!”

 

 

على الرغم من أنها لم تكن نيتها، أدركت إيميليا مدى أهمية الشيء الذي حطمته، وعند إدراك ذلك، فقدت ما يمكن أن تقوله لرقم 184. حتى لو قالت شيئًا بلا أساس في حرارة اللحظة، فلن يصل إلى هذه المرأة. كانت تبحث بشكل محموم عن الكلمات، أي شيء يمكن أن تقوله لطمأنة رقم 184.

كانت أنياب غارفيل ترتجف بينما يقبل ضعفه ونتائج إخفاقاته الخاصة.

 

 

عند رؤية عزم سوبارو الذي لا يتزعزع على عدم الرضوخ لمطالب الطائفيين، أومأ رينهارد بحزم.

’غارفيل…’

 

 

 

صمت قديس السيف ذي الشعر الأحمر للحظة —

 

 

 

“—إذن أعطني كلمتك. تمامًا كما تتوقع مني، سأخضعك لنفس المعايير. أعطني كلمتك بأنك ستنفذ دورك أيضًا.”

كمراقب هاوٍ شاهد العشرات من الخبراء، كانت هذه هي الطريقة التي قيم بها سوبارو قوتها.

 

 

’آه…نعم. نعم، اتركها لي! بيني وبين قديس السيف، لن يكون هناك عدو يقف في طريقنا!” استقام غارفيل، توقف عن  طحن أنيابه.

“لا تقلق. هل عرفتني يومًا أكذب، سيدة آنا؟”

 

 

“حسنًا. إذن سأثق في انتصارك أنت وجدي—وسأصبح سيف سوبارو.” أومأ رينهارد.

عند سماع ذلك، نظر الجميع إلى بعضهم البعض، ثم، بعد نصف نبضة، رفعوا أيديهم واحدًا تلو الآخر.

 

 

’…’

 

 

 

وهكذا، تبادل شيطان السيف وقديس السيف—الجد والحفيد، زملاء السيف—النظرات وتبادلا إيماءة حازمة.

“…قال ريغولوس إن هناك مئتين وواحدًا وتسعين…”

 

’…’

مع موافقة رينهارد أخيرًا على الانضمام إلى معركته، كان سوبارو متأكدًا من أنه لن يشعر بمزيد من الثقة حتى لو كان لديه جيش من مليون جندي خلفه.

 

 

 

“آسف على الطلب الأناني، رينهارد.”

 

 

 

“لا بأس. لا مانع لدي. بغض النظر عن ساحة المعركة، سأبذل دائمًا قصارى جهدي. لذا إذا كان بإمكاني مساعدتك والسيدة إيميليا في هذه العملية، فهذا أفضل.”

 

 

 

“أنا آسف حقًا لأعتمادي الدائم عليك. أعلم أنني اعتمدت عليك بالفعل كثيرًا بسبب قوتك، لكن… سأبذل قصارى جهدي لتعويض أي شيء قد تفتقده، لذا يمكنك الاعتماد علي.’”

 

 

 

لثانية واحدة، سكت رينهارد واتسعت عيناه. أمال سوبارو رأسه على رد الفعل الغريب، لكن رينهارد هز رأسه وضحك بلطف.

’…’

 

 

“لا، لا شيء بالنسبة لك، أتصور— نعم، سأعتمد عليك للاهتمام بما لا أستطيع.”

 

 

لكن أل فقط أومأ بلا حماس بينما ركز سوبارو نظرته القلقة عليه.

“—؟ نعم، اشعر بالحرية في رفع توقعاتك، لأنني أعلم أنني أعلق آمالاً كبيرة عليك.”

 

 

 

بهذا، أكدوا المجموعات التي ستهاجم أبراج التحكم الثلاثة الأولى. بقي واحد فقط….

 

 

وكان يمكن لسوبارو أن يفهم هذا الشعور بشكل سيء لدرجة أنه يؤلمه.

“—بعملية الاستبعاد، سيكلف ريكاردو وأنا بالتعامل مع الشراهة.” قال يوليوس بصلابة، مما لفت انتباه الجميع.

“انتظروا هناك. لا تتركوني ورائكم كالشخص الوحيد الذي لا يفهم. ما هذا الأمر عن دراتس المسترجع؟”

 

“…نعم، بالطبع. خطأي. لكن ذلك سيكون غريبًا حقًا. لماذا لم تهربي ببساطة عندما كان بإمكانكِ؟” سألت رقمز184 بهدوء.

كما قال، من بين الجميع الذين تجمعوا في مبنى المدينة الذين يمكنهم القتال، لم يتبق سواه هو وريكاردو من يمكنه مواجهة الشراهة . لكن—

‘…’

 

“إنه عن الطائفيين الذين رافقوا رئيس الأساقفة… هؤلاء المقاتلين الاثنين.”

“…هل أنت بخير، يوليوس؟ لقد بدوت غريب الأطوار لبعض الوقت الآن.”

 

 

“هل هناك أي احتمال أن تكون زوجتك وجنرال الإمبراطورية ما زالا على قيد الحياة بطريقة ما…؟”

“أعتذر لإثارة القلق. ومع ذلك، أنا بخير. إذا كنا نتحدث عن الحالة البدنية، فلا يمكنني الشكوى حقًا مع وجود سوبارو هنا.”

“’بعد مشاهدة تحطم جسد شخص بالكامل، لم يكن لدي خيار سوى التصديق. الحراس القريبون وقوات الأمن في المدينة سرعان ما أحاطوا برئيس الأساقفة… لكنهم لم يكن لهم فرصة.”

 

“أنتِ حرة في أن تقرري أنكِ لن تستسلمي. ومع ذلك، لن يكون لدي هذا الخيار مرة أخرى أبدًا. وأنا متأكدة أن النساء الأخريات في هذا الجحيم هن نفس الشيء.”

’هي، ماذا يعني ذلك؟’

‘نعمة موروثة؟’

 

’…’

“بطبيعة الحال، الاعتبار لحالة ساقك اليمنى. من فضلك لا تنظر بهذه الطريقة. لم يكن لدي أي نية للدخول في جدال معك في هذه اللحظة.”

“عندما نفذت طائفة الساحرة أول بث لها، كنت أنا و السيدة فيلت نغادر المنطقة الثانية للذهاب للحديث مع نائب القائد هاينكل.”

 

“آه، نعم، أعلم. لقد… حسنًا، أتيحت لي فرصة للحديث مع لاتشينز.”

’مرغ…’

ولم ينته الأمر هناك، بل كان هناك احتمال أكثر ظلامًا .

 

 

شعر سوبارو بالحزن قليلاً بسبب التصدي له بشكل مباشر.

 

 

“’لستُ لطيفة لدرجة أن أستمع بدون قيد أو شرط لهراء الضعفاء، أيتها الثعلبة.”

لم تكن أناستاشيا الوحيدة التي شعرت أن يوليوس يتصرف بغرابة. شعر سوبارو بذلك أيضًا. لكنه لم يستطع معرفة مصدر السلوك الغريب. ورفض يوليوس الإجابة على السؤال الأعمق وهو يومئ بأناقة، مع بريق حازم في عينيه.

 

 

 

“سنأخذ أنا و ريكاردو  رئيس الأساقفة الشراهة المتبقي، الخصم الذي واجهناه في مبنى المدينة ولدينا صلة به— في أوقات أخرى، كان خصمًا ستفضله أنت أو السيد ويلهيلم ، ولكن بما أنه تم تكليفنا به على أي حال، كن مطمئنًا أننا سننتصر.”

 

 

 

’…نعم، أعتقد ذلك.’

عند سماع ذلك، أدرك سوبارو لماذا كانت تعابير رينهارد قاتمة عندما سُئل أول مرة عما حدث. السيدة التي أقسم على خدمتها أخذت كرهينة من قبل والده، من بين جميع الناس. وبسبب ذلك، لم يتمكن من المغادرة. كان من الصادم التفكير في مدى الاضطراب الذي كان يجب أن يشعر به وكمية الألم النفسي الذي يجب أن يكون قد تحمله.

 

جنود الجثث كانت عبارة صريحة، يسهل فهمها، ووحشية. شخص ميت، شخص قد فُقد، يتحرك مرة أخرى، وتسميتهم جنود الجثث عززت واقع الوضع.

قال يوليوس بصوت عالٍ بالضبط ما كان سوبارو يفكر فيه.

سمع أنها كانت في حالة سيئة—في الواقع، تم إخباره بأنها قد تعرضت لإصابة خطيرة. بشكل سيء بما يكفي لجعل من الصعب رؤيتها هكذا، نظرًا لجمالها.

 

لم يتنازل رينهارد عن المسؤولية، بغض النظر عن مدى صراخ سوبارو. لم يتمكن إلا من الشعور بالندم على ذلك العناد  المتطرف والعديم المعنى.

هزيمة رئيس الأساقفة الشراهة كانت بالضبط ما أراد سوبارو تحقيقه بنفسه. وكان ويلهيلم، مع معاناة كروش في الطابق العلوي، في نفس موقف سوبارو.

 

 

وضع ويلهيلم المرآة الأخيرة في جيب صدره وفقًا لاقتراح يوليوس.

قوة الشراهة، القدرة على استهلاك الذكريات والأسماء—عندما فكر سوبارو في كيف عانت ريم بسبب تلك القوة وكانت حتى الآن في سبات لا ينتهي، لم يكن يريد شيئًا أكثر من سحق الشراهة بيديه الاثنين. ضرب، ركل، دوس، وجعل ذلك الطائفي يندم على كل شيء حتى لا يبقى شيء سوى توسلات المغفرة الباكية —هذا ما كان يريد فعله.

“’…إذا فعلت ذلك، لكان الأمر سيئًا بالنسبة لك وللزوجات الأخريات وللناس في المدينة،” ردت إيميليا، وهي تخرج ساقيها من تحت الأغطية وتجلس على حافة السرير.

 

 

وكان يتنازل عن هذه الفرصة لشخص آخر—

“—كل شيء في هذا العالم موجود من أجل راحتي. بصفتك خادمي ومهرجي، يجب أن تعرف ذلك يا آل. وجودي نفسه هو تجسيد لإرادة العالم. أفعالي نفسها هي العناية الإلهية.”

 

“هل يمكنكِ الشرح، سوبارو؟ ما العلاقة بين الآنسة ليليانا ورئيس أساقفة الغضب؟” سألت أناستاشيا.

“لا أريد حقًا تركها لشخص آخر. تعلم أنني أردت إحضار ريم بنفسي. كنت أعتقد أن هذا كان دوري.”

لاحظت أناستاشيا رد فعل سوبارو المضطرب واستجابة أوتو الهادئة بشكل مدروس، فأمالت رأسها.

 

حبك رينهارد حاجبيه وهز رأسه ببطء.

’…’

حبس سوبارو أنفاسه قليلاً. كان مشكلة تخيلها.

 

 

“لكن مع ذلك، إذا لم يكن لدي خيار بشأن ذلك، إذا كان علي تركها لشخص آخر، فأنا أريد أن أتركها لك. لا تفهم الأمر بشكل خاطئ، كان هذا عملية إقصاء… ومع ذلك، أنت الشخص الذي أثق به لهذا الأمر. بقدر ما لا يعجبني ذلك، أنت واحد من القليل من الأشخاص الذين يمكنني تحمل أن يأخذوا مكاني.”

 

 

 

ذكريات ريم ووجودها نفسه لا يزالان رهينة. إيميليا كانت رهينة وكانت تنتظر أن يتم إنقاذها.

”هذا شيء للقلق بشأنه بمجرد أن نجتاز كل هذا. دعنا نتوجه إلى الطابق السفلي. يجب أن يكونوا بدأوا في التخطيط لكيفية مهاجمة الأبراج الآن.”

 

 

كان كلاهما ثمينين بالنسبة لسوبارو، كلا الشخصين اللذين يجب إنقاذهما مهما كان. كان يريد أن يتمكن من التباهي أمامهما.

 

 

“بمراعاة اختلاف عدد الأعداء في كلا الموقعين، سيكون من الأفضل أن يكون لدى فريق الشهوة وسيلة للاتصال الفوري. لا أعتقد أن أي منكما من المحتمل أن يفشل، لكن رجاءً أبلغ إذا كنت ترى أن الوضع خطير.”

—لأن سوبارو كان فارس إيميليا وبطل ريم.

“يمكنك ترك كل شيء آخر لي.”

 

الندم الذي شاركه مع سوبارو في الليلة السابقة—كان هذا هو الخطأ الذي ارتكبه.

“سأهزم الجشع وأعيد إيميليا، لذلك سأدعك تضرب الشراهة هذه المرة… لا تفسده.”

بدت نظرة أناستاشيا بعيدة للحظة. شعر بشيء غريب في رد فعلها، صفق سوبارو بيديه لجذب انتباه الجميع.

 

“لا تجعلني أوضح كل شيء لك. شفتي النبيلة لا تحتاج إلى العمل الذي لا جدوى منه.”

“—سأرتقي إلى مستوى توقعاتك. هذه المرة، هذه المرة بالتأكيد.”

 

 

“—أود أن أتطرق إلى المطالب الأربعة التي قدمتها طائفة الساحرة،” اقترح يوليوس.

أومأ يوليوس بعمق، متقبلاً إيمان سوبارو به. ثم نظر الفارس الأبرع إلى ويلهيلم وأومأ قليلاً.

”نعم، يمكنك الاعتماد علي. إذا كان هذا ما تريده، فسأرتقي إلى توقعاتك.”

 

”أعتذر، كان ذلك خطأ من جانبي. بالطبع، لم أقصد تحميلك اللوم. جرائمهم هي جرائمهم، بالطبع، وهم المسؤولون عن التكفير عنها.”

’السيد ويلهيلم.’

 

 

“إذا أخطط لضرب عدم القابلية بأقوى قوة لنرى ماذا سيحدث، فهذا يجعله يبدو كاختبار غريب للقوة.”

“السيد سوبارو قال معظم ما أردت قوله. صحيح أنني لا أستطيع أن أغفر للشراهة لما حدث…لذلك سأترك ذلك لك أيضًا، السيد يوليوس. هناك فقط الكثير من الأشرار في هذه المدينة في الوقت الحالي.”

يمكنه دائمًا أن يقول إن أحد جنود الجثث كان تيريشيا، وهذا سيكون دليلًا كافيًا، لكن هذا كان بالضبط النقطة التي طلب منه ويلهيلم عدم إثارتها حول رينهارد. هذا يعني أن سوبارو كان عالقًا في محاولة لإيجاد طريقة للخروج من ذلك دون قول ذلك بشكل صريح.

 

 

’اتفقنا. سأقبل أفكارك.’

 

 

“يبدو أن لديك شخصًا في ذهنك، أيها العجوز. أن تجبر على مغادرة المسرح خلال الإحماء قبل بدء الأداء الرئيسي لا يمكن أن يسمى لعب شخص مقدر  لدور البطولة. أعتقد أنه كان خطأً من جانبي أن أتوقع المزيد.”

تحت تأثير هالة القتال الحادة لويلهيلم، أغلق يوليوس عينيه بهدوء، مستلهماً منها.

 

 

لشكه فيها، لأنها كانت تعاني هكذا، لعدم قدرته على فعل أي شيء لتخفيف ألمها: كل ذلك اندمج معًا في كرة كبيرة من الندم. مد يده بشكل غريزي، ممسكًا بيد كروش الضعيفة. كانت يدها مغطاة بالسواد المرقط. بدت مشوهة وكانت زلقة عند اللمس، مما أبرز الحالة الرهيبة التي كانت فيها. لكن—

وبينما كان يراقب تبادلاتهم بهدوء، فتح ريكاردو فمه المليء بالأسنان على مصراعيه.

 

 

 

“’يا رجل، أنتم تحبون التحدث وكأنني لست هنا! ليس أن الأمر يزعجني حقًا، رغم ذلك! ولا أستطيع أن أقول إنكم مخطئون بشأن هذا التوزيع الأمثل للقوات، أيضًا.”

 

 

كان صوت رينهارد خشبيًا عندما أشار إلى والده بلقبه الرسمي. كان ذلك كافيًا لإظهار مدى توتر علاقتهم ومدى اتساع الهوة بينهما.

“أنت نوع الشخص الذي يوافق على أي شيء تقريبًا. وليس هناك شيء لطيف في رجل كبير مثلك يصبح عابسًا… اعتني بيوليوس، على الرغم من ذلك.”

وبينما كانوا يتجادلون—

 

رينهارد لم يكن مخطئًا على الإطلاق، ولكن على الرغم من فهم ذلك، في حزنه، رفض ويلهيلم الاعتراف بالحقيقة. ونتيجة لذلك، انقسمت عائلة أستريا بفجوة قاتلة، مما قسمها.

“لا تقلق. هل عرفتني يومًا أكذب، سيدة آنا؟”

 

 

تلقت ميمي جرحًا لم يلتئم، وأعيد فتح الجرح القديم لويلهيلم. المقاتلان القويان بشكل استثنائي اللذان جلبهما الطائفيون معهما….

“…هل يمكنك التوقف عن استخدام الأسماء بالفعل؟ أنا سيدتك.”

……

 

سعل ، أشار أوتو إلى خارج البرج.

ضحك ريكاردو بصوت عالٍ بينما انتفخت خدود أناستاشيا في تكشيرة لطيفة. كانت عيون ريكاردو السوداء مملوءة بلطف مؤلم بينما كان ينظر إلى أناستاشيا.

وانتهى اجتماع الطاولة المستديرة بهذه الجملة الأخيرة التي تناسب أسلوب سوبارو.

 

 

’في هذه الحالة، تم تسوية جميع المطابقات.’

“—لا أعلم. إذا كان كذلك، فإن…”

 

 

نظر حول الطاولة، وأومأ الجميع عند بيان سوبارو الختامي.

 

 

“أريدك أن تساعدنا هذه المرة. قاتل قتال جيد حتى أتمكن من إنقاذ حبيبتي ”

“البرج الرابع، الغضب، سيذهب إلى الثنائي بريسيلا وليليانا. وآل سيبقى للدفاع… هذا جيد معك، أليس كذلك؟”

 

 

حاليًا، طالب الطائفيون بروح صناعية، لكنهم لم يسموا بياتريس تحديدًا، لذا لم يكن من الواضح مدى المعلومات التي يمتلكونها حقًا عن الروح الصناعية.

“أحمق يتجرأ على محاولة السيطرة على قلوب الناس بينما أنا لا أزال على هذه الأرض؟ سخيف. سأمنح ذلك الأحمق فارغ الرأس عقوبة ملائمة.”

 

 

“’والمنطقة الثانية. يوليوس وريكاردو، أنتما الاثنان ستتعاملان مع الشراهة.”

“سأغني، أغني، وأغني، لأنني مجرد كتلة من اللحم هدفها الوحيد هو الغناء. لن أندم على حياتي، لكنني سأندم على مسرحي. حسنًا، يمكنني فعل ذلك. أشعر بذلك الآن! سأفعل ذلك!”

 

 

 

’…’

 

 

 

كانت بريسيلا تلوح بمروحتها بينما كانت ليليانا تركز كل جهدها على نوع من الاقتراح الذاتي الغامض. كان تعبير آل مخفيًا، لكن كان واضحًا وضوح النهار أنه لم يتقبل الوضع بالكامل بعد. وكان واضحًا بنفس القدر أن بريسيلا لم تكن تنوي الانتباه لعدم راحته. كان هناك الكثير من الأسئلة حول كيفية عمل فريقهم، لكنهما كانا الأكثر ثقة في النجاح.

 

 

 

“التالي هو المنطقة الأولى، غارفيل وويلهيلم يأخذان الشهوة.”

 

 

كان هذا هو أول ما خطر بباله عند تلك العبارة.

“نعم! ستكون هذه مثل بانوراما ميزوريا. سأقبض على كل شيء بهذه القبضة الخاصة بي”

 

 

 

“رجاءً اتركها لنا—سنقوم بتسوية الأمور مع جنود الجثث أيضًا.”

نظرت رقم 184 في عيون إيميليا، وفتحت عينيها على وسعهما، ولم تجد كلمات. كان ذلك بسبب كيف كانت تبدو إيميليا وهي تتحدث عن فارسها، لكن إيميليا لم تدرك ذلك. ثم نظرت رقم 184 في العين وهي تواصل.

 

بسبب ذلك، أراد حلها بسيفه الخاص، دون كشف الحقيقة لرينهارد.

كان لديهم معركة صعبة تنتظرهم، لكن الاثنان ربما كانا يمتلكان الأرواح الأقوى. شيطان السيف ويلهيلم يقاتل من أجل الوفاء لسيده ومن أجل الزوجة الحبيبة التي لم ينساها أبدًا. وغارفيل في بحث عن تسوية المشاعر غير المحددة التي تجول في روحه. كانوا جميعًا يستعدون لمعركة مع أشياء لا يمكنهم التنازل عنها معلقة في الميزان.

 

 

 

“’والمنطقة الثانية. يوليوس وريكاردو، أنتما الاثنان ستتعاملان مع الشراهة.”

“للأسف، من الصعب قليلاً بالنسبة لي القول، لأن كتاب المعرفة كان محروقًا إلى حد كبير بحلول الوقت الذي حصلت عليه وكان لا يعدو أكثر من بقايا متفحمة.”

 

“لا، هذا يتعلق بكتاب المعرفة، وليس بياتريس.”

“إنها الدور الذي تم تكليفي به. إذا لم أستطع الارتقاء إلى مستوى تلك الثقة، فلا يمكنني بالكاد أن أسمي نفسي فارسًا.”

“…ليست جيدة. ليست ميؤوس منها أيضًا، رغم ذلك. قد يكون هناك شيء يمكننا فعله لها، لكن سيتعين علينا الانتظار حتى نتعامل مع الطائفيين أولاً.”

 

 

“عائلتي تلقت ضربة قوية من هؤلاء الأوغاد. سأضربهم حتى يتوسلون للرحمة.”

 

 

 

عندما يتعلق الأمر بالاتصالات مع الطائفيين، كان الاثنان قد ابتعدا نسبيًا عنهم حتى اليوم. ولكن بعد سقوط أشخاص مقربين منهم في المعركة وبعد أن تم تكليفهم بمشاعر سوبارو ورفاقهم الآخرين، كان لديهم أكثر من سبب كافٍ للقتال. سيكونون قادرين على استخدام سيوفهم بحرية.

 

 

 

كانوا رفاقًا لسوبارو قد مشوا على الحافة بين الحياة والموت من قبل. لم يكن بحاجة إلى سبب ليتمكن من الوثوق بهم.

”أعتذر، كان ذلك خطأ من جانبي. بالطبع، لم أقصد تحميلك اللوم. جرائمهم هي جرائمهم، بالطبع، وهم المسؤولون عن التكفير عنها.”

 

كان أوتو حقًا يبذل الكثير من العمل خلف الكواليس، كالعادة. كان هو الموهبة النهائية وراء الكواليس.

“وأخيرًا، أنا ورينهارد سنتولى الجشع في المنطقة الثالثة. سأعتمد عليك.”

 

 

“بالمناسبة، ماذا حدث لفيلت؟ كانت معك عندما بدأ كل هذا، أليس كذلك؟” سأل سوبارو رينهارد قبل أن يطرح الموضوع الأول.

“نعم، اتركها لي. وسأعتمد عليك أيضًا، سوبارو.”

”قالت السيدة فيلت إنه كان يتظاهر فقط. وأنها ستكون بخير وأنه يجب علي القتال. لكنني عصيت أمرها وبقيت. أنا الملام.”

 

 

أومأ رينهارد بسهولة. ومع ذلك، كان هذا وحده أكثر من كافٍ للطمأنة، دليلاً على أن عقله كان بالفعل واضحًا ومركّزًا حتى قبل أن تبدأ المعركة بجدية.

”هذا الخلاف  مثالي…'”

 

 

عندما كانوا على وشك مواجهة الطائفيين، لم يتمكنوا من تحمل أي أخطاء. قام سوبارو بتعديل وقفته ووقف منتصبًا. ومع تأكيد التوزيعات، صفقت أناستاشيا بيدها.

“—تم احتجاز السيدة فيلت كرهينة من قبل نائب القائد هاينكل.”

 

 

“في هذه الحالة، إذا كان كل شيء قد تم قراره، كل ما تبقى هو توزيع مرايا المحادثة… لدينا ثلاث. بافتراض أنني أحتفظ بواحدة هنا في القاعدة، من سيأخذ الاثنتين؟”

 

 

“لا. أعتذر، لم أكن واضحًا بما فيه الكفاية. تم تدمير الساحرة سفينكس خلال تلك الحرب وهي بالتأكيد ميتة. هي بالتأكيد ليست مرتبطة بالحادث الحالي.”

“إذا كان ممكنًا، أود أن تحصل فريق الغضب على واحدة. أما الأخرى… سواء كانت لفريق الشهوة أو الشراهة ستكون جيدة.”

 

 

 

’لماذا؟’

 

 

عندما بدأ سوبارو يسرع إلى غرفة الاجتماعات، توقف في مساره بتمتمة ويلهيلم.

“قوة الغضب تؤثر على المدينة بأكملها. اختفاء تلك القوة أو عدمه يغير الوضع بشكل كبير، لذا سيكون من الأفضل الحصول على هذا التقرير في أسرع وقت ممكن.’”

حك سوبارو خده وزفر بلطف عند اقتراح ويلهيلم. ثم استدار لمواجهة رينهارد والتقى بعيونه الزرقاء.

 

“…نعم، أعرف. آسف لإزعاجك يا شولت.”

عند سماع ذلك، أومأ الجميع. أما بالنسبة للمرآة المتبقية، فقد رأى أنه من الجيد أن يأخذها أي من الفريقين غير  الجشع.

“أشعر بالخجل من الاعتراف بذلك، لكن تم أخذها بعيدًا أمام عيني. تلك “العذراء ذات الشعر الفضي” هي إيميليا. لكنني لن أسمح بحدوث ذلك. أنا من سيتزوج إيميليا.”

 

 

السبب في ذلك—

 

“بصراحة، يتولى رينهارد التعامل مع الجشع. قوته تبدو نوعًا من المناعة الشرطية، لذا بينما لا أريد أن أكون متفائلًا بشكل مفرط، هناك فرصة غير صفرية بأن ننتهي معه بسرعة. إذا حدث ذلك، أريد أن يكون رينهارد قادرًا على الانضمام إلى أي فريق يحتاج إلى أكبر مساعدة.”

 

 

 

“واعتمادًا على كيفية تغير الظروف في المدينة، يمكننا توجيه التعليمات للعامة من هنا باستخدام بث الميتيا. هذا شيء آخر يصبح خيارًا أكثر قابلية للتنفيذ بمجرد أن يتم القضاء على الغضب،” أضاف أوتو.

بينما كانت تركل آل بلا رحمة، ظهر خادم صغير ذو شعر وردي من خلف ظهرها بشيء من التوتر—شولت، الشخص الذي كانت تبحث عنه.

 

الغرفة الأبعد. كانت تلك هي الغرفة التي كانت تنتظر فيها كروش سوبارو. كانت قدماه ثقيلتين، وكأن أسفل حذائه كان يلتصق بالأرض.

“هذا حكيم جدًا. أصبحتَ موثوقًا للغاية، أليس كذلك، ناتسكي؟”

انتهى البث فجأة كما بدأ، تاركًا رقم 184 مذهولة في حالة من الاضطراب. وبينما كانت تقف أمامها، وضعت إيميليا يدها على قلبها وابتسمت بلطف.

 

“تلك الزوجات اللواتي متن…”

ابتسمت أناستاشيا بإعجاب قبل أن تلقي بالمرآة التي كانت في يدها إلى بريسيلا، التي التقطتها بمهارة بمروحتها ولفتها إلى ليليانا.

 

 

 

’ما-ما-ما—؟!’

كان هناك توتر على وجوه الجميع وهم يهزون رؤوسهم. كان هناك ثقل هادئ يقترب منهم وشعر سوبارو بأنه خاطئ.

 

لأنه قال ذلك. فارس إيميليا قال ذلك.

“أنتِ تأخذينها، يا مغنية. لا أحمل أي شيء أثقل من أدوات المائدة.”

 

 

 

“أيتها الكسولة… كما لو أن مروحتك ليست ثقيلة بما فيه الكفاية بكل تلك الزخارف.”

 

 

 

“لا تكن سخيفًا. ألا تستطيع أن تقدر تصميمها الأنيق؟ ألا تفهم جمال هذا الزخرفة والنقش؟ لا يمكن مقارنتها بتلك الأداة الرخيصة الموجودة هناك. لا تجرؤ على اعتبارها على نفس مستوى أدوات المائدة.”

 

 

’السيد ويلهيلم.’

’إذًا هي أثقل من أدوات المائدة…’

“لا، لا بأس… آه! على أي حال، لنتابع!” أدرك سوبارو أنه فقد تركيزه للحظة، فاستدار لينظر إلى الغرفة. “سأستعيد إيميليا بيدي هاتين، وسألقن الجشع درسًا لفعل ذلك. لا مجال للتفاوض في ذلك.”

 

’…’

بصرف النظر عن عناد بريسيلا، تقرر أن ليليانا ستأخذ مرآة المحادثة. بعد مشاهدة ليليانا وهي تضعها في صدر زيها الصغير، أعطوا المرآة الأخيرة لويلهيلم. كان يوليوس هو الذي اتخذ هذا القرار، أعطاها عبر الطاولة إلى السيد الأكبر سنًا.

 

 

كانت عين كروش اليمنى تومض بصدمة. علامة اللعنة، النمط الأسود الذي يمتد عبر خدها الأيسر، قد تلاشى قليلاً. عند رؤية ذلك، علم سوبارو أنه حصل على استجابة. رفع نفسه بثقل، واستعد للمحاولة مرة أخرى.

“بمراعاة اختلاف عدد الأعداء في كلا الموقعين، سيكون من الأفضل أن يكون لدى فريق الشهوة وسيلة للاتصال الفوري. لا أعتقد أن أي منكما من المحتمل أن يفشل، لكن رجاءً أبلغ إذا كنت ترى أن الوضع خطير.”

مدركًا ما كان يجب أن يفكر فيه سوبارو من تعبيره، رفع أوتو رأسه وقاطعه. في النهاية، تعمقت المشاعر غير المريحة بينما كان سوبارو يحك رأسه ويتنهد.

 

 

“مفهوم. رغم أنني أتفق على أن حدوث مثل هذا الوضع غير مرجح.”

 

 

 

وضع ويلهيلم المرآة الأخيرة في جيب صدره وفقًا لاقتراح يوليوس.

لقد تمكن على الأقل من القيام بالدور الذي طُلب منه، وأن يقول الكلمات التي أرادت سماعها منه.

 

 

بهذا، قاموا بتوزيع الفرق وتوزيع العناصر التي كان عليهم تمريرها. لقد أعدوا أنفسهم للمعركة الحاسمة.

 

 

’…’

“’لننتظر قليلاً، ثم ينبغي على الجميع المغادرة في نفس الوقت. هذه هي البداية الرسمية لخطة استعادة المدينة،” قال سوبارو.

 

 

 

كان هناك توتر على وجوه الجميع وهم يهزون رؤوسهم. كان هناك ثقل هادئ يقترب منهم وشعر سوبارو بأنه خاطئ.

 

 

 

“هل لا تشعرون أن النظر بجدية والاكتئاب سيجعل كل شيء يسير بشكل خاطئ؟”

صدم سوبارو، لكنه لم يكن قصة غير معقولة عندما فكر فيها. كان سيريوس وريغولوس أيضًا يفعلان ما يريدانه في برج الوقت قبل البث. باستثناء كابيلا، التي كانت تحتل قاعة المدينة، كان رؤساء الأساقفة يتجولون بحرية في المدينة ويستمتعون بالمشاهد.

 

“…نعم. على الأقل هذا ما أطلق على نفسه. ولا أستطيع أن أتخيل أي سبب للكذب ، لذا أنا متأكد من أنه صحيح. كانوا يبدون كطفل، لكنني أشك في أن العمر الفعلي له أي تأثير على مظهره.”

“هذه هي مسألة غريبة أخرى بالنسبة لك لتقولها، سيد ناتسكي. عن ماذا تتحدث؟” رد أوتو بتعبير مرير.

 

 

 

“ليس غريبًا على الإطلاق. إنه مهم. إنها قاعدة حديدية للحياة أنه بغض النظر عن عدد الأشخاص الذين تمكنت من جمعهم أو قلتهم، فإن المجموعة التي لا تملك معنويات ولا وحدة هي مجرد حشد. فما الذي نفعله لمنع ذلك من الحدوث؟ ربما جعل الجميع يقولون شيئًا في وقت واحد أو شيء من هذا القبيل؟ حتى لو كان مجرد استعراض.”

شاركت كروش في الهجوم على مبنى المدينة في وقت سابق، لذا لم يكن بإمكانه رفض اقتراح بريسيلا لمجرد أنها كانت مرشحة للاختيار الملكي. ولم يكن هناك طريقة للجدال بأنها تفتقر إلى القوة. على الأقل، كانت قوية بما يكفي بسهولة لقتل الوحوش المرعبة التي تتجول في المدينة. لم تتضاءل مقارنة بكروش في مهارتها في السيف أيضًا.

 

 

وقف سوبارو وصفق بيديه معًا بصوت عالٍ. ثم رفع قبضته ليتمكن الجميع من رؤيتها.

“ولكن؟”

 

 

“لنقم بهذا، يا رفاق! سوف نخرج كل من يقف في طريقنا خارج المدينة! سوف نري هؤلاء الطائفيين من هو الرئيس ونستعيد نهاية سعيدة لنا!”

 

 

 

’…’

 

 

إذا كان سينتهي به الأمر إلى كراهية الناس، لكان من المفضل تحديدها لأشخاص مرتبطين بالطائفة فقط.

عند سماع ذلك، نظر الجميع إلى بعضهم البعض، ثم، بعد نصف نبضة، رفعوا أيديهم واحدًا تلو الآخر.

كانت صرخاتهم في كل مكان، شعروا بأنهم بلا هدف، وكان من الصعب أن نقول إن هؤلاء المجتمعين كانوا متحدين حقًا نظرًا لمزيج القبضات والأيدي المرتفعة في الهواء. لكن هؤلاء كانوا رفاق ناتسكي سوبارو. الأشخاص الذين سيقاتل معهم لاستعادة المدينة. كان من الصعب العثور على مجموعة جيدة مثلهم.

 

كانت قصة مروعة، تكاد تكون غير قابلة للتصديق، لكن الوحيدين الذين يمكنهم الضحك عليها كدعابة هم أولئك المحظوظون بما يكفي لعدم معرفة ريغولوس.

’أووووووووووه!’

“نعم… لست متأكدًا من ذلك الجزء.”

 

“لست مكتئبًا. رجل عجوز مثلي ينزعج بذلك الشكل لن يكون جذابًا بأي حال.”

رفعوا أصواتهم جميعًا، وتشققت شفاه سوبارو بابتسامة بينما شعر بالإثارة الكهربائية تنتشر فوق جلده.

“—أود أن أتطرق إلى المطالب الأربعة التي قدمتها طائفة الساحرة،” اقترح يوليوس.

 

“—لا أستطيع أن أجد في نفسي أثق في الماركيز ميزرس على الإطلاق،” رد أوتو بمرارة، وكأنه يكتب أفكار سوبارو كسهولة زائدة.

كانت صرخاتهم في كل مكان، شعروا بأنهم بلا هدف، وكان من الصعب أن نقول إن هؤلاء المجتمعين كانوا متحدين حقًا نظرًا لمزيج القبضات والأيدي المرتفعة في الهواء. لكن هؤلاء كانوا رفاق ناتسكي سوبارو. الأشخاص الذين سيقاتل معهم لاستعادة المدينة. كان من الصعب العثور على مجموعة جيدة مثلهم.

 

 

…….

لقد تعرضوا للضرب بشكل جيد، وانحصروا بشكل سيء بما يكفي لدرجة أنه في لحظة ما بدوا كأنهم لن يتمكنوا من التعافي. لكنهم عادوا للقتال.

 

 

“الضعف لا يعني عدم القدرة على الفوز. وكيف ستجعل الناس من حولك يتصرفون كما تريد دون إظهار بعض السخاء؟ كلنا غاضبون هنا، لذا تحلَّ ببعض الصبر.”

—كانت المعركة الحاسمة النهائية من أجل مدينة بوابة الماء قد بدأت.

 

 

“ليس منذ البداية. قابلتهم فقط في النهاية… ومع ذلك، لدي فكرة عامة عن الوضع.”

“’—سنفوز بهذه المعركة!”

 

 

“…نعم، بالطبع. خطأي. لكن ذلك سيكون غريبًا حقًا. لماذا لم تهربي ببساطة عندما كان بإمكانكِ؟” سألت رقمز184 بهدوء.

وانتهى اجتماع الطاولة المستديرة بهذه الجملة الأخيرة التي تناسب أسلوب سوبارو.

لم يكن هناك حقًا أي طريقة لوصف ما حدث لتوه سوى القول بأن رينهارد حصل على النعمة التي أرادها في الحال. في حد ذاته، كان ذلك موقفًا يحسد عليه بشكل لا يصدق. لكن كان هناك أيضًا شعور بأن هناك شيئًا خطأ بشكل هائل فيه بطريقة لا يستطيع تحديدها بشكل دقيق.

…..

 

 

”عد أولًا، أوتو.”

بعد أن أنهت محادثتها السرية مع آل، عادت إيميليا إلى غرفة النوم وتخلصت من التمثال الجليدي الذي استخدمته كبديل لجسدها. لا يبدو أن شيئًا قد تم إزعاجه، لذا يبدو أن غيابها لم يلاحظه أحد. أو ربما تشتت انتباههم بالتمثال الجليدي المصنوع بدقة.

 

 

هل كان هذا ما كانت تشعر به كروش في كل لحظة تمر؟ كانت تتحمل شيئًا كهذا وحتى الآن كانت قلقة عليه؟ في هذه الحالة، كان سيفعل—

أعادت إيميليا التمثال إلى المانا بامتنان حيث كانت تقدِّر عملها اليدوي.

كمراقب هاوٍ شاهد العشرات من الخبراء، كانت هذه هي الطريقة التي قيم بها سوبارو قوتها.

 

 

“…أنا متفاجئة. لم أتوقع أن تعودي.”

 

 

لم يكونوا متأكدين حتى من وجود مثل هذا الكتاب، ومع ذلك، فإن الشخص الذي يملكه قد أعلن نفسه للجميع. كانت المفاجأة رد فعل طبيعي، لكن صدمة سوبارو كانت لا تُقاس لأنه كان متأكدًا تمامًا من أنه قد رأى ذلك الكتاب—أن كلا النسختين قد تم حرقهما واختفائهما من العالم.

“إيي!”

 

 

 

فجأة، نادى صوت من خلفها، مما تسبب في ارتعاد إيميليا قبل أن تستدير. عندما فعلت، رأت رقم 184 تقف عند المدخل، تنظر إليها مباشرة.

 

 

بغض النظر عن كيف نظرت، لم تستطع العثور على الكلمات لتخبر رقم 184 الشيء الذي أرادت أن تقوله بشدة. كانت إيميليا خائفة من أعماق قلبها، كما لو أن كل شيء سينزلق بعيدًا عن راحة يدها. زحف اليأس البارد إلى قلبها.

كانت قد رأتها آخر مرة وهي تنظف الغرفة التي دمرها ريغولوس، لكنها كانت هناك، عيناها تضيقان بينما كانت تراقب إيميليا وهي خائفة قبل أن تطلق تنهيدة صغيرة.

“—أنا ناتسكي سوبارو، المستخدم الروحي الذي هزم رئيس أساقفة كسل طائفة الساحرة.”

 

 

“لقد بذلت جهدًا كبيرًا لترك بديل وراءك. هل غيرتِ رأيكِ؟”

“الآن بعد أن عرفنا ما كنتما تفعلاه، فإن الموضوع التالي الذي يجب أن نناقشه هو…”

 

 

“ماذا؟ بديل؟ لست متأكدة مما تعنيه. كنت أستريح هنا طوال الوقت لأنني كنت متعبة. هنا تمامًا في السرير… آه، إنه بارد! آه، أعني إنه ليس باردًا على الإطلاق!”

شعر سوبارو بحرارة في وجهه، وشعر بإحراج شديد لأنه تم رؤية تصرفه الصعب.

 

“أرى… فهمت. هذا… نعم، هذا مريح.”

’…’

 

 

 

كان السرير باردًا تمامًا بسبب وجود التمثال الجليدي عليه طوال الوقت الذي كانت غائبة فيه، لذا كان يرفض حرارة جسدها عمليًا. لكن الاعتراف بذلك كان سيؤكد فقط كذبتها، لذا تحملت البرد بحزم وذهبت للاستلقاء في السرير.

 

 

 

“ترين، كنت هنا طوال الوقت. لم أكن لأفعل شيئًا مثل الهروب.”

“…نعم، بالطبع. خطأي. لكن ذلك سيكون غريبًا حقًا. لماذا لم تهربي ببساطة عندما كان بإمكانكِ؟” سألت رقمز184 بهدوء.

 

 

“…نعم، بالطبع. خطأي. لكن ذلك سيكون غريبًا حقًا. لماذا لم تهربي ببساطة عندما كان بإمكانكِ؟” سألت رقمز184 بهدوء.

بصرف النظر عن عناد بريسيلا، تقرر أن ليليانا ستأخذ مرآة المحادثة. بعد مشاهدة ليليانا وهي تضعها في صدر زيها الصغير، أعطوا المرآة الأخيرة لويلهيلم. كان يوليوس هو الذي اتخذ هذا القرار، أعطاها عبر الطاولة إلى السيد الأكبر سنًا.

 

’آه…نعم. نعم، اتركها لي! بيني وبين قديس السيف، لن يكون هناك عدو يقف في طريقنا!” استقام غارفيل، توقف عن  طحن أنيابه.

“’…إذا فعلت ذلك، لكان الأمر سيئًا بالنسبة لك وللزوجات الأخريات وللناس في المدينة،” ردت إيميليا، وهي تخرج ساقيها من تحت الأغطية وتجلس على حافة السرير.

 

 

 

كانت عيون #184 باردة وخالية من العواطف—لكن شيئًا ما فيها بدا غير صحيح لإيميليا . في البداية كان مجرد شعور غامض بعدم الارتياح، لكنه تدريجيًا أصبح أكثر وضوحًا. العاطفة المخفية بعمق في عينيها بدت تقريبًا كنداء يائس.

 

 

 

“هل كنتِ تريدين مني الهروب؟”

 

 

كانت بريسيلا تلوح بمروحتها بينما كانت ليليانا تركز كل جهدها على نوع من الاقتراح الذاتي الغامض. كان تعبير آل مخفيًا، لكن كان واضحًا وضوح النهار أنه لم يتقبل الوضع بالكامل بعد. وكان واضحًا بنفس القدر أن بريسيلا لم تكن تنوي الانتباه لعدم راحته. كان هناك الكثير من الأسئلة حول كيفية عمل فريقهم، لكنهما كانا الأكثر ثقة في النجاح.

’…’

 

 

—يده، التي كان يجب أن تكون طبيعية، كانت الآن تحمل نفس الأنماط السوداء.

“لكن لماذا؟ إذا فعلت ذلك، لكان الأمر سيئًا بالنسبة لك وللآخرين.”

كان قد فكر في استخدام موسيقى ليليانا لمواجهة قوة الغضب أيضًا، لكن المشاكل كانت في خطر جلبها إلى ساحة المعركة وترددها في استخدام غنائها كسلاح جوهري—أداة لمواجهة تلك القوة…..

 

“ن-نعم، ليس هناك الخطأ في ذلك…”

عند التفكير في حديثهما ، بدأت إيميليا تتساءل عما إذا كانت رقم184 قد لاحظت التمثال الجليدي الذي تركته على السرير لكنها اختارت عدم الإبلاغ عنه لريغولوس. بفعل ذلك، كانت ستؤخر اكتشاف ريغولوس لغياب إيميليا، مما كان سيمنحها المزيد من الوقت للهروب.

 

 

“انتظر، هل هذا هو الوقت الذي ظهر فيه أوتو؟” تعجب سوبارو، نظرًا لعدم وجود أي إشارة لظهور أوتو قبل ذلك.

في الواقع، لم تكن إيميليا تنوي الهروب، لذا ذهب جهدها سدى، لكن…

 

 

“إذاً هذا هو كيف تقابلتم.”

“لا، إذا لم تخفيه من أجلي، لكان ريغولوس قد اكتشف أنني كنت أتسلل للتحقيق. لذا شكرًا لك على أي حال…”

“…هم مرة أخرى، أليس كذلك؟”

 

“إنها مثل عائلة  تمنح الكتف البارد لطفل اختبأ لسنوات وتحول إلى فارس محترف…”

“من فضلك لا تشكريني. في النهاية لم يكن له أي قيمة—كنت أنوي جمع قليل من الشجاعة في نهاية حياتي، لكن حتى ذلك كان بلا معنى.”

بهذا، قاموا بتوزيع الفرق وتوزيع العناصر التي كان عليهم تمريرها. لقد أعدوا أنفسهم للمعركة الحاسمة.

 

حنى أوتو برأسه واعتذر. لم يكن لدى سوبارو شيء ليقوله، حيث كان يجب عليه أو على إيميليا أن يلاحظا الأشياء التي كان يقلق أوتو بشأنها. كان مذهولًا مرة أخرى  بمدى إنقاذ أوتو له يومًا بعد يوم دون أن يدرك ذلك حتى.

’…’

 

 

 

مع ذلك، قبضت رقم 184 ذراعيها بإحكام. كانت يداها ترتجفان بشكل واضح. أدركت إيميليا أن تأخيرها للتقرير الذي كان من المفترض أن تقدمه قد أخذ كل شجاعتها.

 

 

 

حاول ريغولوس قتل رقم 184 بشكل عرضي بسبب مجرد إزعاج طفيف. إذا كان ذلك يحدث يوميًا، فإنها وجميع الزوجات الأخريات كن يعشن يومًا بعد يوم مع الموت معلق فوق رؤوسهن. كم من الشجاعة كان يتطلب لتحمل هذا المستوى من الرعب الذي أصبح ظاهرة يومية؟

 

 

 

“لماذا عدتِ؟”

 

 

“هذا الصباح، كما خططت، توجهت إلى شركة ميوز وحدي لإعادة بدء المفاوضات مع السيد كيريتاكا. ومع ذلك، كان لدي بعض الوقت، لذا نزلت من قارب التنين مبكرًا لأكمل بقية الطريق سيرًا على الأقدام… هذا هو المكان الذي صادفت فيه طائفة الساحرة.”

“—أم.”

 

 

تحركت شفتيها، تنادي باسمه. في محاولة للرد، شعر سوبارو بأن حلقه يتقلص. محاولًا التماسك والتظاهر بالهدوء، والرد بطريقة تمنعها من القلق—لم يستطع حتى فعل شيء بسيط كهذا.

“كان من الأفضل لو استهلكني غضبه بعد أن لم تعودي أبدًا. مهما كان مصير المدينة، مهما كان مصيرنا. هذا يعني فقط أنه سيستمر ويستمر. هذا الوقت الذي لا يتغير ولا ينتهي سيستمر حتى ينتهي كل شيء.’”

أومأ أوتو باستسلام لتفكير أناستاشيا السريع. ويبدو أن يوليوس ورينهارد قد فهموا أيضًا من ذلك التبادل.

 

 

 

“لا. أعتذر، لم أكن واضحًا بما فيه الكفاية. تم تدمير الساحرة سفينكس خلال تلك الحرب وهي بالتأكيد ميتة. هي بالتأكيد ليست مرتبطة بالحادث الحالي.”

تحدثت رقم 184 بحماس، نصف متشبثة بإيميليا. عضت إيميليا شفتها ووقفت.

’…’

 

 

“في هذه الحالة، إذا كنتِ تستطيعين الوقوف مرة واحدة، فلنجرب مرة أخرى معًا. لم أستسلم بعد.”

 

 

 

“لا أستطيع. جمعت ما تبقى لدي من إرادة ولم أحصل على شيء في المقابل. مجرد التفكير في المحاولة مرة أخرى يجعل كل شيء داخلي يتجمد… أي شيء أكثر من ذلك مستحيل.”

كانت كروش قلقة أكثر على أهل المدينة من مصيرها الشخصي. كان ذلك نقطة منطقية، لكن سوبارو لم يعتقد أن كل شيء يمكن أن يُقرر بشكل منطقي.

 

“بصراحة، يتولى رينهارد التعامل مع الجشع. قوته تبدو نوعًا من المناعة الشرطية، لذا بينما لا أريد أن أكون متفائلًا بشكل مفرط، هناك فرصة غير صفرية بأن ننتهي معه بسرعة. إذا حدث ذلك، أريد أن يكون رينهارد قادرًا على الانضمام إلى أي فريق يحتاج إلى أكبر مساعدة.”

هزت رقم 184 رأسها بيأس بينما كانت إيميليا تراقب، غير قادرة على قول أي شيء. عيناها تنظران إلى إيميليا وهي تواصل، الضوء في عينيها متجمد—لا، ميت.

“لقد اتخذ قراره—شخصية بريسيلا المتسلطة أنجزت المهمة أخيرًا.”

 

 

“أنتِ حرة في أن تقرري أنكِ لن تستسلمي. ومع ذلك، لن يكون لدي هذا الخيار مرة أخرى أبدًا. وأنا متأكدة أن النساء الأخريات في هذا الجحيم هن نفس الشيء.”

كانت صرخاتهم في كل مكان، شعروا بأنهم بلا هدف، وكان من الصعب أن نقول إن هؤلاء المجتمعين كانوا متحدين حقًا نظرًا لمزيج القبضات والأيدي المرتفعة في الهواء. لكن هؤلاء كانوا رفاق ناتسكي سوبارو. الأشخاص الذين سيقاتل معهم لاستعادة المدينة. كان من الصعب العثور على مجموعة جيدة مثلهم.

 

حدق أوتو في سوبارو كما لو كان ينظر إلى شيء مزعج للغاية. كان يمكن لسوبارو أن يفهم الإحباط الذي كان يشعر به، حقًا، لكن…

’…’

والذي صادفه لم يكن أيًا من الثلاثة المذكورين في الأعلى.

 

 

“كنت مجرد فتاة عادية تعيش في قرية صغيرة في وادي جبلي مع عائلتي. من أجل الزواج مني، قضى على أمي وأبي، إخوتي، جيراني، وجميع القرويين الذين كانوا يعرفون اسمي ووجهي فقط. جميع زوجاته قد عانين من مصائر مشابهة.”

 

 

 

كانت عيناها ميتتين وباهتتين طوال الوقت، تحدثت رقم 184 عما حدث عندما طلب ريغولوس يدها للزواج.

 

 

”على أي حال، الروح الصناعية موجودة بالتأكيد أيضًا. بطبيعة الحال، كما قال أوتو، لن نعطيهم أي شيء يريدونه. صحيح، ناتسكي؟”

كانت قصة مروعة، تكاد تكون غير قابلة للتصديق، لكن الوحيدين الذين يمكنهم الضحك عليها كدعابة هم أولئك المحظوظون بما يكفي لعدم معرفة ريغولوس.

’…’

 

وضع رينهارد يده على ذقنه في تفكير. كان سوبارو قد توجه إليه لأنه ظن أنه قد يحاول، لكن كان من الطبيعي أن رينهارد لم يكن لديه الحل السحري لشيء كهذا.

كان أكثر من قادر على ارتكاب مثل هذه الأفعال الشنيعة. كان ذلك بلا شك شيئًا سيفعله. لقد خلق جنة من صنعه، تخدمه الزوجات اللواتي أجبرهن على الزواج.

 

 

لم ينظر إلى سوبارو، وزفر أوتو قليلًا باستسلام.

“…قال ريغولوس إن هناك مئتين وواحدًا وتسعين…”

 

 

“…هم مرة أخرى، أليس كذلك؟”

“نعم. ومئتان وثمانية وثلاثون قد ماتوا بالفعل، ولم يتبق سوى الثلاثة والخمسين هنا في هذه المدينة.”

 

 

‘آه.’ لمس يوليوس شعره. “كنت أعلم أن السيدة بياتريس روح قوية، لكنني شعرت بإشارة غامضة تأتي منها. عند معرفتي أنها ليست روحًا طبيعية، هذا منطقي.”

“تلك الزوجات اللواتي متن…”

 

 

 

“هل تحتاجين حقًا أن أوضح لكِ؟”

 

 

تردد فيريس بالضبط لأن كروش كانت الشيء الأكثر أهمية له في العالم كله. ولا يمكن لأحد أن يلومه على ذلك التردد والشك. لم يكن أحد في الغرفة مخطئًا. لكن مجرد عدم كونك مخطئًا لا يجعلك على حق.

ردها الأجش سخر من سؤال إيميليا. لا، كان أكثر من ذلك، كان استهزاءً بالنفس.

 

 

 

كانت رقم 184 منهكة من الوجود ومن اللعنة التي استهلكت حياتهن. لقد وصلت إلى اليوم الحاضر على حساب إرادتها للمقاومة. وبعد أن شقت طريقها عبر تلك الأيام المليئة بالرعب، عثرت على دليل على أن إيميليا، التي اختارها ريغولوس لتكون زوجته الجديدة، كانت تهرب. ماذا شعرت رقم 184 في تلك اللحظة؟

كان هذا شيئًا لا ينبغي له أن يراه.

 

 

كانت قولها بأنها لن يكون لديها الإرادة للمقاومة مجددًا صحيحًا بعمق أعمق بكثير مما أدركت إيميليا.

 

 

بدأت الدهشة تتلاشى، وتلين وجنتا رينهارد، ومن نظرة عينيه بدا أنه كان متأثرًا بصدق. بالكاد استطاع سوبارو أن يصدق أنه يتعرض للسخرية من شخص صادق ومستقيم مثله.

كانت إيميليا قد بدأت فقط في خدش سطح ما يتطلبه قضاء الحياة مع ريغولوس، لكن بالنسبة لرقم 184—بالنسبة لجميع النساء هنا، كان شيئًا قد أزال أجزاء من أرواحهن.

“على أي حال، بالعودة إلى ما كنت سأقوله من قبل… أردت أن أترك التعامل مع الشهوة لويلهيلم، وإذا كان ممكنًا غارفيل أيضًا.”

 

 

’…’

“لا! رجاءً اعتمدوا علي لأداء هذه المهمة! سأقوم بها بالتأكيد. لا تخافوا. لن أفعل شيئًا سوى الغناء. لا شيء سوى… الغناء. فقط الغناء… صحيح؟ لا يوجد شيء آخر، صحيح؟ صحيح؟ صحيح، سيدة بريسيلا؟!”

 

 

على الرغم من أنها لم تكن نيتها، أدركت إيميليا مدى أهمية الشيء الذي حطمته، وعند إدراك ذلك، فقدت ما يمكن أن تقوله لرقم 184. حتى لو قالت شيئًا بلا أساس في حرارة اللحظة، فلن يصل إلى هذه المرأة. كانت تبحث بشكل محموم عن الكلمات، أي شيء يمكن أن تقوله لطمأنة رقم 184.

تابع ويلهيلم مقاطعًا سوبارو. توقف عن المشي وتوقف سوبارو كذلك. ظهره إلى سوبارو، بقي ويلهيلم صامتًا. اتخذ سوبارو خطوة للأمام بشكل غريزي، مقتربًا منه—وندم فورًا على ذلك.

 

 

كانت تبحث بشكل يائس، يائس، لكنها لم تستطع التوصل إلى أي شيء. لم يبدو أن هناك إجابة صحيحة. لا مثالية ولا حكمة أساسية.

////

 

 

بغض النظر عن كيف نظرت، لم تستطع العثور على الكلمات لتخبر رقم 184 الشيء الذي أرادت أن تقوله بشدة. كانت إيميليا خائفة من أعماق قلبها، كما لو أن كل شيء سينزلق بعيدًا عن راحة يدها. زحف اليأس البارد إلى قلبها.

 

 

 

وفي تلك اللحظة بالذات—

 

 

 

“—أم، هل يمكن للجميع سماعي بالفعل من خلال هذا؟ اختبار الميكروفون، اختبار الميكروفون. واحد، اثنان. واحد، اثنان.”

“على الرغم من أنه كان سيكون من السهل الكذب، إلا أن الحقيقة كانت قاسية حتى في الأماكن التي لم تكن بحاجة لأن تكون كذلك، ولم تخفِ حتى الأشياء التي تجعل المستمعين يشعرون بمزيد من القلق. ومع ذلك، في النهاية” قال وكأنه يطرد قلق الجميع—

 

”نعم، لكن…”

—صدى الصوت الذي كانت إيميليا تريده أن تسمعه بشدة جاء من الأعلى، كما لو كان يمد يدًا لها.

 

…….

‘أوه.’

كان أداء متعثرًا. حتى لو كان المستمع ميالًا ليكون كريمًا، لم يكن يمكن أن يسمى مؤثرًا.

بناءً على ما رآه في ذلك الصباح والليلة السابقة، بدا لسوبارو أن علاقة فيلت ورينهارد قد تغيرت كثيرًا على مدار العام الماضي. ويبدو أن تدخل والده في كل هذا قد جلب تغييرًا كبيرًا آخر.

 

 

“يبدو أن هذا في الواقع يبث، إذن. أولاً، دعوني أعتذر لإفزاعكم. أتصور أن الكثير منكم كانوا قلقين أو يستعدون لمعرفة ما سيقال لهم بعد ذلك. لكن من فضلكم لا تقلقوا. أنا لست عضوًا في طائفة الساحرة.’”

 

 

 

“على الرغم من أنه كان سيكون من السهل الكذب، إلا أن الحقيقة كانت قاسية حتى في الأماكن التي لم تكن بحاجة لأن تكون كذلك، ولم تخفِ حتى الأشياء التي تجعل المستمعين يشعرون بمزيد من القلق. ومع ذلك، في النهاية” قال وكأنه يطرد قلق الجميع—

حتى أن ذلك لم يقترب من وصف مدى الاطمئنان الذي كان يسببه وجوده. كانت مساعدة رينهارد تشبه معرفة أن هناك جيشًا كاملاً من التعزيزات يقف في ظهرهم.

 

“التفسير اكتمل بشكل أو بآخر. كيف كانت الأمور هناك…؟ ما حالة السيدة كروش؟”

“—لكن مع ذلك. حتى مع كل ذلك، لا أستطيع الهروب من هذا. لذا سأقاتل. هذا هو نوع الشخص الذي أنا عليه.”

’هاه؟ منحت ماذا، طفلاً؟ يجب أنك تمزح، صحيح؟’

 

 

كان ذلك صدمة ومن المؤكد تقريبًا أنه كان ما أرادته إيميليا أكثر في تلك اللحظة. كان الشيء الذي أراده الناس في المدينة أكثر في تلك اللحظة.

 

 

بعد ذلك، أعرب الجميع عن شكاواهم تجاه رينهارد (التفاصيل محذوفة)، ثم جلسوا في غرفة المؤتمرات واستعدوا لمناقشة أفضل طريقة لاستعادة بريستيلا.

“أريد أن أؤمن. أنا ضعيف. وبائس. لكنني لم أستسلم بعد. رجاءً دعوني أؤمن بأنني لست الضعيف الوحيد الذي لا يعرف كيف يستسلم.”

تحركت شفتيها، تنادي باسمه. في محاولة للرد، شعر سوبارو بأن حلقه يتقلص. محاولًا التماسك والتظاهر بالهدوء، والرد بطريقة تمنعها من القلق—لم يستطع حتى فعل شيء بسيط كهذا.

 

 

آه، هذا ليس عادلاً على الإطلاق.

“كروش وفيريس، وزوجتك ورينهارد… إذا حاولت حمل كل شيء بنفسك، ستنسحق تحت وزنه. وحتى لو بقيت هادئًا بشأن جنود الجثث، فسوف يظهرون في مكان ما.”

 

’…ذلك الصوت للتو…’

مرتعشًا ومترددًا ولكن بوضوح يبذل قصارى جهده، جعل أي شخص يستمع يكاد يرغب في البكاء. شعر وكأن نبض المتحدث يمكن سماعه من خلال صوته، على الرغم من أن ذلك كان مستحيلًا بوضوح. كاد أن يجلب الدموع إلى عينيها.

 

 

 

’أم أنني الوحيد؟’

 

 

“يمكنك ترك كل شيء آخر لي.”

—لا، لا أنت لست الوحيد.

‘هل ذراعك اليمنى بخير حقًا؟’

 

 

“هل أنا الوحيد الذي لا يزال بإمكانه الاستمرار… الذي لا يزال يريد القتال؟”

 

 

”يجب ألا تفعل ذلك، السيد سوبارو… لا أستطيع قبول ذلك.”

—لا، أنا بخير. يمكنني الاستمرار.

“كروش وفيريس، وزوجتك ورينهارد… إذا حاولت حمل كل شيء بنفسك، ستنسحق تحت وزنه. وحتى لو بقيت هادئًا بشأن جنود الجثث، فسوف يظهرون في مكان ما.”

 

 

’أليس كذلك؟’

 

 

“لا أستطيع. جمعت ما تبقى لدي من إرادة ولم أحصل على شيء في المقابل. مجرد التفكير في المحاولة مرة أخرى يجعل كل شيء داخلي يتجمد… أي شيء أكثر من ذلك مستحيل.”

—لا، أنت لست كذلك. بالتأكيد، من أعماق قلبي، أنت لست وحدك.

 

 

 

” لا تزالون تستطيعون القتال، أليس كذلك؟ لن تدع الضعف يستهلككم، صحيح؟”

 

 

 

—يمكنني سماع صوتك، لذا أنا بخير. لا بأس. لست خائفة من أي شيء.

 

 

 

“—أنا ناتسكي سوبارو، المستخدم الروحي الذي هزم رئيس أساقفة كسل طائفة الساحرة.”

“. قال ذلك بنفسه. “سيدك الثمين والأب الذي يجري دمه في عروقك هنا. هل ستتخلى عنهم لإنقاذ بعض الغرباء الذين لم ترهم من قبل؟”

 

“الآن بعد أن عرفنا ما كنتما تفعلاه، فإن الموضوع التالي الذي يجب أن نناقشه هو…”

سماع ذلك وحده كان كافياً لطرد كل اليأس البارد الذي يتسلل إلى قلب إيميليا.

“—لا أعلم. إذا كان كذلك، فإن…”

 

 

على الرغم من أن قبل قليل فقط كانت تشعر وكأنها قد سقطت في هاوية مظلمة لا مفر منها. على الرغم من أنها لم تكن قادرة على التقدم أو التراجع، تلعن عجزها الخاص. مجرد سماع ذلك الصوت قد أراحها. قد أرضاها.

 

 

“البرج الرابع، الغضب، سيذهب إلى الثنائي بريسيلا وليليانا. وآل سيبقى للدفاع… هذا جيد معك، أليس كذلك؟”

 

 

لأنه قال ذلك. فارس إيميليا قال ذلك.

كان سوبارو في حيرة، غير متأكد من معنى طلب ويلهيلم الرقيق.

 

 

“—اتركي كل شيء آخر لي!”

 

 

“جنود الجثث، تقول؟ وتذهب إلى حد استخدام امرأة كذلك. الشهوة هي خصم حقير للغاية.”

قال أن تترك الأمر له. لذا بغض النظر عن مدى ظلمة الأمور، فسوف يبدد كل ذلك. بغض النظر عن مدى استحالة الأمر أو سخافته، سيتغلب على كل العقبات. لم يكن هناك شك في أنه سينجح.

‘—ورث رينهارد النعمة بينما كانت زوجتي في منتصف المطاردة. فقدت نعمتها أثناء القتال وأصبحت لا شيء أكثر من امرأة عادية، مما جعلها غير قادرة على دعم الحرس الخلفي وحدها.

 

 

لهذا السبب—

الغرفة الأبعد. كانت تلك هي الغرفة التي كانت تنتظر فيها كروش سوبارو. كانت قدماه ثقيلتين، وكأن أسفل حذائه كان يلتصق بالأرض.

 

“علينا أن نوقفها، بالطبع… هذا ما أود أن أقوله، لكن…”

’…ذلك الصوت للتو…’

”هممم. نعم، أعتقد أننا يجب أن نفعل ذلك.”

 

 

“—كان ذلك فارسي. هو دائمًا يبذل قصارى جهده.”

بعد ذلك، أعرب الجميع عن شكاواهم تجاه رينهارد (التفاصيل محذوفة)، ثم جلسوا في غرفة المؤتمرات واستعدوا لمناقشة أفضل طريقة لاستعادة بريستيلا.

 

“نعم، التقت السيدة فيلت بحراسها، وبحكمها، هي تقف حاليًا في ملجأ مع نائب القائد، الذي تم القبض عليه.”

انتهى البث فجأة كما بدأ، تاركًا رقم 184 مذهولة في حالة من الاضطراب. وبينما كانت تقف أمامها، وضعت إيميليا يدها على قلبها وابتسمت بلطف.

 

 

“لكن لماذا؟ إذا فعلت ذلك، لكان الأمر سيئًا بالنسبة لك وللآخرين.”

’…’

لثانية واحدة، فشل سوبارو في الفهم. ولم يكن هو الوحيد، بل أيضًا جميع الحاضرين في الغرفة كانوا عاجزين عن الكلام بسبب سخافة هذا التصريح.

 

عند سماع ذلك، أومأ الجميع. أما بالنسبة للمرآة المتبقية، فقد رأى أنه من الجيد أن يأخذها أي من الفريقين غير  الجشع.

نظرت رقم 184 في عيون إيميليا، وفتحت عينيها على وسعهما، ولم تجد كلمات. كان ذلك بسبب كيف كانت تبدو إيميليا وهي تتحدث عن فارسها، لكن إيميليا لم تدرك ذلك. ثم نظرت رقم 184 في العين وهي تواصل.

“لست مكتئبًا. رجل عجوز مثلي ينزعج بذلك الشكل لن يكون جذابًا بأي حال.”

 

 

’لن أهرب. لن أختفي وأترككم هنا.’

“’دعني أرى يدك!”

 

 

’—! لماذا؟’

 

 

كانت كروش قلقة أكثر على أهل المدينة من مصيرها الشخصي. كان ذلك نقطة منطقية، لكن سوبارو لم يعتقد أن كل شيء يمكن أن يُقرر بشكل منطقي.

“لقد شاركتِ معي ماضيكِ المؤلم، وكذلك ما تشعرين به الآن. لكن مع مدى خوفكِ، ما زلت تحاولين مساعدتي.”

حدق أوتو في سوبارو كما لو كان ينظر إلى شيء مزعج للغاية. كان يمكن لسوبارو أن يفهم الإحباط الذي كان يشعر به، حقًا، لكن…

 

حدث شيء في رأس سوبارو أثناء محاولته فهم الوضع.

حتى لو كانت مجرد مرة واحدة، حتى لو شعرت بالتحطم والضياع، فقد قاتلت؛ لقد تغلبت على خوفها حتى لو كان للحظة واحدة. لذا ستفعل إيميليا نفس الشيء—ستبذل قصارى جهدها لئلا تنحني أو تنكسر.

“زوجتي توفيت. لم أتمكن من حمايتها.”

 

كانت رقم 184 منهكة من الوجود ومن اللعنة التي استهلكت حياتهن. لقد وصلت إلى اليوم الحاضر على حساب إرادتها للمقاومة. وبعد أن شقت طريقها عبر تلك الأيام المليئة بالرعب، عثرت على دليل على أن إيميليا، التي اختارها ريغولوس لتكون زوجته الجديدة، كانت تهرب. ماذا شعرت رقم 184 في تلك اللحظة؟

“أريدكِ أنتِ والجميع أن تتمكنوا من العثور على السعادة. الزواج هو احتفال لجلب السعادة لشخصين يحبان بعضهما كثيرًا. العروس يجب أن تكون سعيدة أيضًا.”

 

 

 

عندما فكرت في الزواج، تخيلت مشهدًا من السعادة البهيجة بين شخصين يعشقان بعضهما. في خلفية عقلها، رأت صورة فورتونا وجييوس—لم يتزوجا، لذا لم يصبحا زوجًا وزوجة، لكن هذا ما تمنته إيميليا لهما. من أجلهما، أرادت إيميليا بشدة أن يتمكنا من الزواج. علاقتهما، الطريقة التي كانا يحبان بعضهما—كان هذا بالتأكيد ما يجب أن يكون عليه الزواج الصحيح.

 

 

‘ها…’

“’أعرف أشخاصًا أحبوا بعضهم البعض لكن لم يتمكنوا من الزواج. وحتى هذا اليوم، يجعل قلبي يتألم عند التفكير فيهم.”

 

 

 

لهذا السبب—

غرس أظافره في ذراعيه وهو ينظر إلى الأسفل. كان يندم على عجزه أكثر من أي شخص آخر يمكن أن يفعل. بالنظر إلى ما يعرفه عن علاقتهما، كان سوبارو متأكدًا من أن فيريس قد جرب كل طريقة ممكنة لمساعدتها—أكثر بكثير مما يمكن أن يتخيله سوبارو.

“همف. لا داعي للتوتر. أنا عادلة في الحكم على النتائج. أصف الأمور كما أراها—وحاليًا، توجهت أنظار العامة إليك. وقد قررت أن أستردهم بيدي.”

 

 

“—لا أستطيع تحمل فكرة الزواج الذي ليس سعيدًا. لا أريد ذلك النوع من العلاقة لأي شخص.”

على الرغم من أنها لم تكن نيتها، أدركت إيميليا مدى أهمية الشيء الذي حطمته، وعند إدراك ذلك، فقدت ما يمكن أن تقوله لرقم 184. حتى لو قالت شيئًا بلا أساس في حرارة اللحظة، فلن يصل إلى هذه المرأة. كانت تبحث بشكل محموم عن الكلمات، أي شيء يمكن أن تقوله لطمأنة رقم 184.

 

 

مجرد التفكير فيه جعل معدتها تتقلب. كانت تكره الفكرة بحد ذاتها. رفضت إيميليا بشكل أساسي الاستسلام لشيء من هذا القبيل، لذا لن تتخلى عن المدينة أو عن رقم 184 أو أي من النساء هنا. ستحملهم جميعًا في يديها. وإذا لم يكن ذلك كافيًا، ستستعين بيدين أخريين—شخص مثل فارسها.

“كان ذلك منذ عام. مباشرة بعد تنظيف المشاكل في المعبد. بعد ذوبان عاصفة الماركيز الثلجية ، بينما كنت أتجول في القرية، وجدته صدفة… لا، لم يكن صدفة. كنت أبحث عنه بوضوح بسبب ما قالته الآنسة رام.”

 

 

“ف-فكرة جميلة، ولكن… كما قلت من قبل، إذا كان هناك شيء يجب القيام به، فسيكون ذلك بأن تهربي وحدك.”

“هي ليست غير مسؤولة لدرجة أن تتهرب مما يجب القيام به بسبب عدم الارتياح الشخصي. لقد انطلقت وهي تعتزم تمامًا التفاوض مع نائب القائد. وبالطبع، رافقتها في ذلك.”

 

 

“وحدي…؟ لا، هذا ليس ما يجب علينا فعله على الإطلاق.”

عند سماع ذلك، أومأ الجميع. أما بالنسبة للمرآة المتبقية، فقد رأى أنه من الجيد أن يأخذها أي من الفريقين غير  الجشع.

 

 

هزت إيميليا رأسها برفق رافضةً تصريح رقم 184.

توتر الجو عندما عاد سوبارو إلى غرفة الاجتماعات.

 

“نحن بحاجة إلى قوتك. من المؤكد أنه سيكون هناك المزيد من الأشخاص المصابين في المستقبل. سيكون هناك الكثير من الأشخاص الذين لن نتمكن من إنقاذهم بدونك. لذا من فضلك.”

كشفت رقم 184 أنها كانت وحدها في العالم، دون أي شخص تلجأ إليه—لكن ذلك لم يكن صحيحًا. ليس بعد الآن. كان ذلك  فارس إيميليا الذي كشف ذلك عندما سُمع صوته في جميع أنحاء المدينة. لكنها لم تكن تنوي ترك كل شيء له.

 

 

قم بإقران اللاعقلانية مع اللاعقلانية والعبث مع العبث.

“لم أكن وحدي أبدًا. كان ذلك خطيرًا؛ كنت على وشك نسيان ذلك.”

 

 

وبينما كانوا يتجادلون—

“ماذا تخططين؟”

 

 

“—آسف للتدخل مرة أخرى، ولكن إذا سمحت لي.”

على الرغم من أنها كانت تصر على أن ذلك ليس من شأنها، كانت رقم 184 لا تزال تسأل عن خطة إيميليا. رؤية مشاعرها المضطربة، مشاعرها المتجمدة تتحرك إلى الحياة، لم تستطع إيميليا منع شعور غريب بأن ذلك كان نفس الشيء الذي كان يراه سوبارو.

 

 

وجهت أناستاشيا المحادثة للأمام مرة أخرى، دون أن تلمس التعبير على وجه رينهارد.

لدهشة رقم 184، كان ردها—”سنقيم حفل زفاف.’”

 

 

 

…….

 

 

 

////

’…’

حسابنا بتويتر @ReZeroAR

”لا تكن غبيًا. أنا بخير مع القليل من الألم. هذا أفضل بكثير من الحصول على وشم متهور، على أي حال. لذا…”

—لا، لا أنت لست الوحيد.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط