المتشكك II
[**: الميم المعنيّ هنا مأخوذ من انمي “جوجيستو كايسن”. وحتى لا ندخل في تفاصيل الحرق، تظهر إحدى الشخصيات هناك عدة مرات في “ذكريات لا وجود لها”، حيث يُصاب الخصوم فجأةً بالحنين إلى لحظات يعلمون أنها لم تحدث، لكنها لا تزال تُقرّبهم من هذه الشخصية دون أن يتمكنوا من مقاومة التغيير. له علاقة بمقت.. احم..]
المتشكك II
“لا، فقط قراءة تعبيراتك سهلة بشكل مدهش…”
في لعبة الـ”غو”، هناك مصطلح يُعرف بـ”مراجعة المباراة”.
لكن التعبير عن الذات جزء أصيل من الطبيعة البشرية، فكيف يمكن للمرء أن يتجاهل نفسه؟
تُعد لعبة الغو لعبةً يُولَى فيها للآداب بين اللاعبين أهميةٌ بالغة، لذا نادرًا ما تُتاح الفرصة للتعبير عن الشخصية الفردية أثناء اللعب. كما أن تقديم النصائح خلال المباراة يُعد من المحرمات.
“هيه.” رفعت يوهوا ذقنها بيدها ونظرت إليّ. “الاستشارة التي ذكرتها سابقًا؟ حول كيف أن راحة البنية التحتية في نهاية العالم قد تكون جزءًا من مخطط شذوذ؟”
لكن التعبير عن الذات جزء أصيل من الطبيعة البشرية، فكيف يمكن للمرء أن يتجاهل نفسه؟
رحلات النقل الطويلة المدى لحافلة القرية رقم 44.
ولهذا، وجدت لعبة غو حلاً عبقريًا: بعد انتهاء المباراة، يُعيد اللاعبان تمثيل كل خطوة من البداية إلى النهاية، ويتبادلان—بطريقة مشروعة—كل ما كبَتاه من تعليقات ونصائح وأحاديث لم يكن بالإمكان البوح بها أثناء اللعب.
“هيه. لكل شيء استخداماته، ولهذا السبب تحتفظ بها، صحيح؟ حسنًا، إلا أنا.”
تتجلى عبقرية هذه الفكرة إذا استبدلتَ “غو” بـ”ستاركرافت”. فحتى إن خسرتَ المباراة، لا يمكنك أن تخرج غاضبًا ببساطة. بل ينبغي عليك مراجعة الإعادة مع خصمك، ومناقشة مواضع أخطائك، وأين كان يجدر بك تركيز قواتك.
[**: الميم المعنيّ هنا مأخوذ من انمي “جوجيستو كايسن”. وحتى لا ندخل في تفاصيل الحرق، تظهر إحدى الشخصيات هناك عدة مرات في “ذكريات لا وجود لها”، حيث يُصاب الخصوم فجأةً بالحنين إلى لحظات يعلمون أنها لم تحدث، لكنها لا تزال تُقرّبهم من هذه الشخصية دون أن يتمكنوا من مقاومة التغيير. له علاقة بمقت.. احم..]
سواء في الماضي أو الحاضر، يتّضح أن اللاعبين لطالما كانوا مخلصين—إلى حد الهوس—بفن الـ”تي-باغينغ”.
تأكيدًا.. سأعتبر أن تشيون يوهوا التوأمة هي كيان منفصل تمامًا تكون من الفراغ اللانهائي والعقل المدبر! وهي مؤنث. على عكس الفراغ اللانهائي وهو ذكر.
مع صرير وصوت مكتوم، أغلق باب الفصل الدراسي، ولامس هواء الواقع البارد خدي.
[**: بداية، ستاركرافت لعبة استراتيجية، أنت تتحكم بجيش، بتواجه لاعب آخر (أو أكثر)، والهدف هو جمع الموارد، بناء قاعدة، إنتاج وحدات عسكرية، والهجوم على خصمك لتدميره. وهكذا. أما التي-ياغنيغ فهي حركة اللاعبين بيعملوها في ألعاب الشوتر خاصة.. لما يقتل عدو بيروح لمكان الجثة ويحرك الشخصية فوق وتحت (إما يقفز وإما يجثم).. حركة استفزازية يعني.. أخيرًا معلومات أنا أعرفها ومس محتاج أبحث عنها.]
“أنا أيضًا لديّ ضمير. أشعر ببعض الذنب لفرضي رسوم استشارة لمجرد تأكيد وجود خلل. إذا شعرتَ يومًا ما بأنكَ عالقٌ في التعامل مع البنية التحتية، فقد يكون هناك مخرجٌ غير متوقع لم تفكر فيه.”
وإن لم تكن تفهم ستاركرافت ولم يلامس هذا المثال وجدانك… فهذه مشكلتك أنت.
————————
كوري لا يعرف ستاركرافت؟ هذا الشذوذ غير موجود.
“سنباي. إذا افترضنا أن تخصص البنية التحتية يُغيّر المنطق السليم، فهناك أمرٌ واحد في هذه الدورة يُفسَّر على نحوٍ غير متوقع، أليس كذلك؟”
“سنباي، أشعر أحيانًا أنك تتصرف عمدًا كرجل عجوز لمجرد الاستمتاع بردود أفعال من حولك المروعة. أليس كذلك؟”
المتشكك II
“توقف عن قراءة أفكار الناس بهذه البساطة. يليق حقًا بزعيم الشذوذات.”
“نعم؟”
“لا، فقط قراءة تعبيراتك سهلة بشكل مدهش…”
[**: الميم المعنيّ هنا مأخوذ من انمي “جوجيستو كايسن”. وحتى لا ندخل في تفاصيل الحرق، تظهر إحدى الشخصيات هناك عدة مرات في “ذكريات لا وجود لها”، حيث يُصاب الخصوم فجأةً بالحنين إلى لحظات يعلمون أنها لم تحدث، لكنها لا تزال تُقرّبهم من هذه الشخصية دون أن يتمكنوا من مقاومة التغيير. له علاقة بمقت.. احم..]
“لا تُغيظني. أنتِ تعرفين لماذا أُناديكِ بـ ‘تشيون يوهوا’. إذا استمريتِ على هذا المنوال، فسأُناديكِ بـ ‘الفراغ اللانهائي’ مُجددًا.”
الشخص الذي أمامي، والذي يشبه تمامًا تشيون يوهوا، رئيسة مجلس طالبات مدرسة بيكهوا الثانوية للبنات، أطلق تنهيدة.
قبل قليل، زرعت تشيون يوهوا قطعة من الأبدية في روحي.
“بعد تجاهلي لثلاثمائة عام، ظهرت فجأة وبدأت تتحدث عن لعبة الغو؟ هل تريد أن تلعب؟”
بحركة يدها، ظهرت لوحة غو وحجارة على طاولة الفصل. ابتسمت الفتاة التي أمامي ابتسامة مشرقة، والتقطت حجرًا أسود بإصبعها السبابة.
“أجل. قد تتبع البنية التحتية استراتيجية مماثلة. ‘أيها العائد، يُمكنني تزويدك بطائرات ركاب. أيها العائد، يُمكنني السماح لك ببناء سكك حديدية. لذا، من فضلك، لا تُبيدني’.”
حتى الساعة المعطلة تكون صحيحة مرتين في اليوم… تأملتُ. من كان ليظن أن جيوون ستكون الوحيدة التي تقول شيئًا معقولًا؟
“بالمناسبة، كما يليق بابنة عائلة مرموقة، فأنا ماهرة جدًا. لا تتوقع مني أن أتعامل معكَ بلطف لمجرد أنك سنبايي.”
خلال الدورة 688، أثناء هزيمة العقل المدبر، خُتمت بختم الوقت.
“همم.”
الفتاة التي ترتدي زي البحار الأسود—أو تشيون يوهوا، كما أصرت على أن تُنادىَ بعد أن عُرفت ذات يوم باسم الفراغ اللانهائي، ملتهمة العقل المدبر—كانت شذوذًا ادعت أنها الأخت التوأم.
“في ذلك الوقت، ضحكت على الأمر، ولكن عندما أنظر إلى الوراء، أجد الأمر غريبًا للغاية.”
خلال الدورة 688، أثناء هزيمة العقل المدبر، خُتمت بختم الوقت.
‘أنا أحبك في هذه اللحظة.’
كانت تلك كلماتها الأخيرة غير المفهومة.
“سنباي. إذا افترضنا أن تخصص البنية التحتية يُغيّر المنطق السليم، فهناك أمرٌ واحد في هذه الدورة يُفسَّر على نحوٍ غير متوقع، أليس كذلك؟”
كما تعلمون جميعًا، لا يترك المختومون بختم الوقت أي أثر لهم في الواقع. يُمحى وجودهم، ولم تكن تشيون يوهوا استثناءً. بعد ترك شاهد قبر شفاف من الكريستال، كباب سري، في مقر هيئة إدارة الطرق الوطنية، اختفى الشذوذ (أو الإنسان) إلى الأبد.
كانت تلك كلماتها الأخيرة غير المفهومة.
“إنه أمر رائع دائمًا عندما أزورك…”
“همم… لا يهمني حقًا. مع أن الأمر مُضحك—تُعاملني كطاغوت خارجي لا كإنسان، لذا فأنت تُشير إلى شذوذٍ بشأن الشذوذ.”
خلال الدورة 688، أثناء هزيمة العقل المدبر، خُتمت بختم الوقت.
“هاه؟” سألت يوهوا. “ما الأمر؟”
“على عكس الأيام التي دفنتها، فإن لحظة ختمي محفورة في ذاكرتي كأسعد يوم. لذا بالطبع أنا مدركة لذلك.” ارتسمت ابتسامة ساخرة على شفتي يوهوا. “في الواقع، خططتُ لذلك. بعد اعترافي مباشرةً، ختمتُ. كما تحب أن تقول، ‘لكل قدرة ثغرة’، أليس كذلك؟”
“عادةً ما لا يتذكر المختومون بختم الوقت حياتهم. حتى أنهم لا يدركون أنهم مختومون. لكن…”
“ههه. آسفة، آسفة.”
بصفتها شخصًا ابتلع الفراغ اللانهائي والعقل المدبر—طاغوتان خارجيان—كانت تشيون يوهوا بلا شك أفضل مستشارة لـ “الشذوذ”. ولكن في الوقت نفسه…
“لكن؟”
لكن التعبير عن الذات جزء أصيل من الطبيعة البشرية، فكيف يمكن للمرء أن يتجاهل نفسه؟
سواء في الماضي أو الحاضر، يتّضح أن اللاعبين لطالما كانوا مخلصين—إلى حد الهوس—بفن الـ”تي-باغينغ”.
ترددتُ للحظة. “تشيون يوهوا، مهما تكررت زيارتي، ستدركين دائمًا أنكِ مختومة بختم الوقت. هل هذا بسبب وضعك كطاغوت خارجي؟”
“حسنًا، يا سنباي، انظر إلى لوحة الغو.”
“آه… لا، لا. ههه. ليس تمامًا.” لوّحت بيدها رافضةً وشرحت، “سنباي، أنت بالفعل وحشٌ يُضاهي الطواغيت. لماذا تُهمل قدراتي لمجرد أنني أتمتع بمكانةٍ ما؟ أنا فقط أُكرّر ‘أسعد يومٍ في حياتي’ في هذا الفصل.”
ولهذا، وجدت لعبة غو حلاً عبقريًا: بعد انتهاء المباراة، يُعيد اللاعبان تمثيل كل خطوة من البداية إلى النهاية، ويتبادلان—بطريقة مشروعة—كل ما كبَتاه من تعليقات ونصائح وأحاديث لم يكن بالإمكان البوح بها أثناء اللعب.
“ثم كيف تعرفين أنك محاصرة في حجر القبر البلوري؟”
“ببساطة. أسعد يوم في حياتي كان يوم اعترافي لك، وفي ذلك اليوم طلبتُ ختم الوقت طواعيةً.”
“أو ربما يكون هذا الاستسلام خدعة. حيلة لإغرائك بالرضا قبل أن تُضرب من الخلف… أيهما هو؟ استسلام حقيقي؟ أم مؤامرة؟ مواد الحكم بين أيديك.”
حدقت بها بصمت.
كان صوت أحجار الغو الإيقاعي وهي تصطدم باللوحة بمثابة موسيقى خلفية. ومن الغريب أن هذا الصوت المنظم ساعدني على التركيز.
“على عكس الأيام التي دفنتها، فإن لحظة ختمي محفورة في ذاكرتي كأسعد يوم. لذا بالطبع أنا مدركة لذلك.” ارتسمت ابتسامة ساخرة على شفتي يوهوا. “في الواقع، خططتُ لذلك. بعد اعترافي مباشرةً، ختمتُ. كما تحب أن تقول، ‘لكل قدرة ثغرة’، أليس كذلك؟”
“لا تُغيظني. أنتِ تعرفين لماذا أُناديكِ بـ ‘تشيون يوهوا’. إذا استمريتِ على هذا المنوال، فسأُناديكِ بـ ‘الفراغ اللانهائي’ مُجددًا.”
“…نابغة.”
“لكن؟”
وإن لم تكن تفهم ستاركرافت ولم يلامس هذا المثال وجدانك… فهذه مشكلتك أنت.
“ههه. لا تستهن بي. أنا تشيون يوهوا، وريثة الطائفة، وشريرة، وخبيرة في استراتيجيات العائدين♪.”
ابتسمت يوهوا. “كما هو متوقع منك يا سنباي. صحيح، أعتقد ذلك أيضًا. وبتعبير أدق، هذا أقرب إلى تغيير المنطق السليم. تشويه واسع النطاق للمفهوم القائل بأن ‘الشذوذ الذي يُسهم في الحضارة الإنسانية ليس غريبًا على الإطلاق’.”
ضحكت يوهوا وهي تلوح بمروحة استدعتها من مكان ما.
“لا، شكرًا. يكفي تأكيد أن البنية التحتية شذوذ. سأجد طريقةً للتعامل معه بنفسي.”
لقد كانت خطيرة.
حتى لو كانت يوهوا على علم بختم الوقت، فلن تتذكر محادثتنا الآن بعد أن يعود اليوم إلى وضعه الطبيعي. بعد مرور يوم، ستعود ذكرياتها إلى وضعها الطبيعي.
“فهمت. لنعد إلى النقطة الرئيسية—”
كوري لا يعرف ستاركرافت؟ هذا الشذوذ غير موجود.
“أرى. أنا أفهم.”
“يا سنباي، سماع أن يوم اعترافي كان أسعد يوم في حياتي يُثير عاطفتي. هل تُحاول تغيير الموضوع؟”
“يا سنباي، سماع أن يوم اعترافي كان أسعد يوم في حياتي يُثير عاطفتي. هل تُحاول تغيير الموضوع؟”
“لنعد إلى النقطة الرئيسية. كما هو الحال عند مراجعة لعبة غو أو مشاهدة إعادة لها، أودُّ التشاور معك بشأن هذه الدورة.”
وإن لم تكن تفهم ستاركرافت ولم يلامس هذا المثال وجدانك… فهذه مشكلتك أنت.
“هيه.” رفعت يوهوا ذقنها بيدها ونظرت إليّ. “الاستشارة التي ذكرتها سابقًا؟ حول كيف أن راحة البنية التحتية في نهاية العالم قد تكون جزءًا من مخطط شذوذ؟”
مثل مونتاج لمشاهد من الأفلام، كل لحظة تومض في عين عقلي، وعندما حدث ذلك، كان كل شيء عنها محفورًا تلقائيًا في ذاكرتي كذكريات أبدية.
“نعم.”
رحلات النقل الطويلة المدى لحافلة القرية رقم 44.
“نعم؟”
“همم… لا يهمني حقًا. مع أن الأمر مُضحك—تُعاملني كطاغوت خارجي لا كإنسان، لذا فأنت تُشير إلى شذوذٍ بشأن الشذوذ.”
“لا تُغيظني. أنتِ تعرفين لماذا أُناديكِ بـ ‘تشيون يوهوا’. إذا استمريتِ على هذا المنوال، فسأُناديكِ بـ ‘الفراغ اللانهائي’ مُجددًا.”
“ههه. آسفة، آسفة.”
تحولت ضحكتها إلى ابتسامة ماكرة. توقفتُ، أريد أن أؤنبها، لكنني ترددتُ عندما رأيتُ تلميذتي العزيزة تتصرف بلطافة…
تشيون يوهوا، جوهرة عائلة مرموقة، تتحدث بسعادة بينما كنا نلعب لعبة غو.
“ألا يبدو مألوفًا؟” ألحّت يوهوا.
أنا وهذه الطفلة لم نكن نتفق حقًا.
“لأكون صريحة، نعم. أعتقد أن تخمينك صحيح.”
“عادةً ما يثق بي رفاقي ثقةً مطلقةً عندما يتعلق الأمر بالشذوذ. لكن هذه المرة، ولسببٍ ما، بدا أنهم جميعًا تآمروا لتجاهل مخاوفي بشأن البنية التحتية.”
لقد كنتُ على حق!
“لقد قلتها سابقًا. أنت، أيها العائد الذي عشتَ مئات الدورات، تُمثل بيئةً خاصة بك. لذا، من الطبيعي أن تتكيف الشذوذات معك وتسعى للازدهار.”
“لكن؟”
“أنت تقولين أنهم يتظاهرون بمساعدة البشرية بينما يتطفلون علينا سرًا.”
أظلم مكان هو تحت المصباح. الشذوذات التي بدت غير مرتبطة ببعضها البعض، كانت في الواقع متصلة.
“حسنًا، إذا أردت أن تقولها بصراحة، نعم.”
لكن التعبير عن الذات جزء أصيل من الطبيعة البشرية، فكيف يمكن للمرء أن يتجاهل نفسه؟
وإن لم تكن تفهم ستاركرافت ولم يلامس هذا المثال وجدانك… فهذه مشكلتك أنت.
وضعت يوهوا حجر غو على اللوحة بنقرة. ورغم أنني لم أقم بأي حركة، بدأت ترسم مسار اللعبة بنفسها.
“ألا يبدو مألوفًا؟” ألحّت يوهوا.
“هذا الشذوذ الغامض… لنسمِّه ‘البنية التحتية’ حاليًا. يا للعجب، هذا يُذكرني باجتماعاتنا أثناء وضع استراتيجياتنا ضدّ العقل المدبر. أوقاتٌ رائعة.”
أمالَت يوهوا رأسها وابتسمت. ألقى ضوء الشمس المتدفق من نافذة الفصل بظلاله المائلة على وجهها.
“همم.”
في لعبة الـ”غو”، هناك مصطلح يُعرف بـ”مراجعة المباراة”.
“لا تُغيظني. أنتِ تعرفين لماذا أُناديكِ بـ ‘تشيون يوهوا’. إذا استمريتِ على هذا المنوال، فسأُناديكِ بـ ‘الفراغ اللانهائي’ مُجددًا.”
“على أي حال، ربما تكون جنيات التعليم، باكو، قدوة البنية التحتية. بفضلك، لم يكتفوا بحماية منطقة أحلامهم، بل أصبحوا حكامها.”
“هذا صحيح.”
حدقت بها بصمت.
“أجل. قد تتبع البنية التحتية استراتيجية مماثلة. ‘أيها العائد، يُمكنني تزويدك بطائرات ركاب. أيها العائد، يُمكنني السماح لك ببناء سكك حديدية. لذا، من فضلك، لا تُبيدني’.”
“إنه تلاعب عقلي. هذا هو الأمر،” استنتجت.
نقر. نقر.
“…نابغة.”
حدقتُ في الحجارة السوداء والبيضاء بينما استمرت تشيون يوهوا في لعب اللعبة، غارقًا في التفكير.
خدمات السفر إلى الخارج في مطار يويدو.
“توقف عن قراءة أفكار الناس بهذه البساطة. يليق حقًا بزعيم الشذوذات.”
“لذا… هل يجب أن أفسر توسع البنية التحتية على أنه علامة استسلام وليس تهديدًا؟”
“…حسنًا، يوهوا.”
“ربما.”
سرت قشعريرة في عمودي الفقري.
أمالَت يوهوا رأسها وابتسمت. ألقى ضوء الشمس المتدفق من نافذة الفصل بظلاله المائلة على وجهها.
أمالَت يوهوا رأسها وابتسمت. ألقى ضوء الشمس المتدفق من نافذة الفصل بظلاله المائلة على وجهها.
“إنه تلاعب عقلي. هذا هو الأمر،” استنتجت.
“أو ربما يكون هذا الاستسلام خدعة. حيلة لإغرائك بالرضا قبل أن تُضرب من الخلف… أيهما هو؟ استسلام حقيقي؟ أم مؤامرة؟ مواد الحكم بين أيديك.”
السكرتيرة فضية الشعر—الوحيدة التي تمتلك غرورًا مطلقًا والتي يمكنها مواجهة غو يوري دون أن يُغسل دماغها.
أسندت ذقني على يدي.
“سنباي. إذا افترضنا أن تخصص البنية التحتية يُغيّر المنطق السليم، فهناك أمرٌ واحد في هذه الدورة يُفسَّر على نحوٍ غير متوقع، أليس كذلك؟”
كان صوت أحجار الغو الإيقاعي وهي تصطدم باللوحة بمثابة موسيقى خلفية. ومن الغريب أن هذا الصوت المنظم ساعدني على التركيز.
وبعد فترة من الوقت، استقر ذهني.
“لأكون صريحة، نعم. أعتقد أن تخمينك صحيح.”
“أرى. أنا أفهم.”
“نعم؟”
————————
“عادةً ما يثق بي رفاقي ثقةً مطلقةً عندما يتعلق الأمر بالشذوذ. لكن هذه المرة، ولسببٍ ما، بدا أنهم جميعًا تآمروا لتجاهل مخاوفي بشأن البنية التحتية.”
“نعم.”
“في ذلك الوقت، ضحكت على الأمر، ولكن عندما أنظر إلى الوراء، أجد الأمر غريبًا للغاية.”
“…نابغة.”
كان زملائي مجموعة متنوعة. خذوا دانغ سيورين وتشيون يوهوا (التوأمة الاخرى) كمثال—كانا عدوين حقيقيين. أما يو جيوون وكيم جيسو، فكانا خصمين صريحين. ومع ذلك، اتفقوا جميعًا على أن “الشذوذات التي تحاكي البنية التحتية ليست غريبة”؟ دون أي اعتراض.
“إنه تلاعب عقلي. هذا هو الأمر،” استنتجت.
مثل مونتاج لمشاهد من الأفلام، كل لحظة تومض في عين عقلي، وعندما حدث ذلك، كان كل شيء عنها محفورًا تلقائيًا في ذاكرتي كذكريات أبدية.
“آه… لا، لا. ههه. ليس تمامًا.” لوّحت بيدها رافضةً وشرحت، “سنباي، أنت بالفعل وحشٌ يُضاهي الطواغيت. لماذا تُهمل قدراتي لمجرد أنني أتمتع بمكانةٍ ما؟ أنا فقط أُكرّر ‘أسعد يومٍ في حياتي’ في هذا الفصل.”
ابتسمت يوهوا. “كما هو متوقع منك يا سنباي. صحيح، أعتقد ذلك أيضًا. وبتعبير أدق، هذا أقرب إلى تغيير المنطق السليم. تشويه واسع النطاق للمفهوم القائل بأن ‘الشذوذ الذي يُسهم في الحضارة الإنسانية ليس غريبًا على الإطلاق’.”
“لو كانوا يستسلمون حقًا، لما لجأوا إلى مثل هذه الأساليب الملتوية.”
“نعم، اليوم كان ممتعًا أيضًا!”
“أجل. وربما يكون مركز بيت الضفدع للسلع المستعملة الذي ترتاده جزءًا من البنية التحتية أيضًا.” عندما لم أرد، تابعت قائلةً، “دون أن تُدرك، تسلل هذا الشذوذ إلى حياتك اليومية. لحسن الحظ، دفاعاتك العقلية قوية، لذا لم يُجدِ تغيير المنطق السليم نفعًا معك.”
صرّ الكرسي وأنا أقف. وبينما كنت أسير نحو باب الفصل، لوّحت تشيون يوهوا بيدها لي.
شذوذ مصلحة الضرائب الوطنية في تحصيل الضرائب.
خلال الدورة 688، أثناء هزيمة العقل المدبر، خُتمت بختم الوقت.
هذا صحيح.
خدمات السفر إلى الخارج في مطار يويدو.
“آه… لا، لا. ههه. ليس تمامًا.” لوّحت بيدها رافضةً وشرحت، “سنباي، أنت بالفعل وحشٌ يُضاهي الطواغيت. لماذا تُهمل قدراتي لمجرد أنني أتمتع بمكانةٍ ما؟ أنا فقط أُكرّر ‘أسعد يومٍ في حياتي’ في هذا الفصل.”
رحلات النقل الطويلة المدى لحافلة القرية رقم 44.
“بالطبع لا تتذكر،” قالت، وابتسامة ماكرة أخرى ترتسم على شفتيها. “لأن هذه لعبة كنا نلعبها سرًا عندما كنت تُدرّسني في منزلي.”
وضعت يوهوا حجر غو على اللوحة بنقرة. ورغم أنني لم أقم بأي حركة، بدأت ترسم مسار اللعبة بنفسها.
معضلة استخدام السكك الحديدية في الترام.
حتى بيت الضفدع يسلم رفات الأشخاص المفقودين.
وضعت يوهوا حجر غو على اللوحة بنقرة. ورغم أنني لم أقم بأي حركة، بدأت ترسم مسار اللعبة بنفسها.
وإذا استبدلنا عبارة “البنية التحتية” بعبارة “الأنظمة الوطنية”، فقد يكون من الممكن حتى أن ندرج وكالة الاستخبارات المركزية في نامسان.
اللهم يا واحد يا أحد، يا ملك يا مبين، ارزقنا القوة في ديننا، والصبر على بلائنا، والثبات على توحيدك. ارزقنا من فضلك ما يقوّي إيماننا ويُصلح أحوالنا. ارحم شهداءنا، وألحقهم بالصالحين، واجعلهم في جنات النعيم. انصر المستضعفين، واكشف الغمّة، وفرّج الكرب، يا أرحم الراحمين. آمين.
انتظروا. إذا فكرت في الأمر بهذه الطريقة، فحتى شذوذ القائدة العليا الذي تفشى في المرة الأخيرة ربما كان جزءًا من البنية التحتية.
سرت قشعريرة في عمودي الفقري.
“لو كانوا يستسلمون حقًا، لما لجأوا إلى مثل هذه الأساليب الملتوية.”
أظلم مكان هو تحت المصباح. الشذوذات التي بدت غير مرتبطة ببعضها البعض، كانت في الواقع متصلة.
“سنباي. إذا افترضنا أن تخصص البنية التحتية يُغيّر المنطق السليم، فهناك أمرٌ واحد في هذه الدورة يُفسَّر على نحوٍ غير متوقع، أليس كذلك؟”
“يا للأسف!” ضحكت يوهوا، ولم تبدُ عليها أي خيبة أمل. ثم قالت، “إذن، هذه هدية مجانية.”
يو جيوون.
السكرتيرة فضية الشعر—الوحيدة التي تمتلك غرورًا مطلقًا والتي يمكنها مواجهة غو يوري دون أن يُغسل دماغها.
بصفتها شخصًا ابتلع الفراغ اللانهائي والعقل المدبر—طاغوتان خارجيان—كانت تشيون يوهوا بلا شك أفضل مستشارة لـ “الشذوذ”. ولكن في الوقت نفسه…
تُعد لعبة الغو لعبةً يُولَى فيها للآداب بين اللاعبين أهميةٌ بالغة، لذا نادرًا ما تُتاح الفرصة للتعبير عن الشخصية الفردية أثناء اللعب. كما أن تقديم النصائح خلال المباراة يُعد من المحرمات.
ماذا قالت جيوون عندما رفضني جميع الرفاق الآخرون باعتباري مصابًا بجنون العظمة؟
“ربما.”
“أنا لا أثق بهذه الاختبارات النفسية، يا صاحب السعادة.”
“آه… لا، لا. ههه. ليس تمامًا.” لوّحت بيدها رافضةً وشرحت، “سنباي، أنت بالفعل وحشٌ يُضاهي الطواغيت. لماذا تُهمل قدراتي لمجرد أنني أتمتع بمكانةٍ ما؟ أنا فقط أُكرّر ‘أسعد يومٍ في حياتي’ في هذا الفصل.”
“إن كلماتكم حكيمة حقًا، يا صاحب السعادة.”
“أجل. وربما يكون مركز بيت الضفدع للسلع المستعملة الذي ترتاده جزءًا من البنية التحتية أيضًا.” عندما لم أرد، تابعت قائلةً، “دون أن تُدرك، تسلل هذا الشذوذ إلى حياتك اليومية. لحسن الحظ، دفاعاتك العقلية قوية، لذا لم يُجدِ تغيير المنطق السليم نفعًا معك.”
هذا صحيح.
“هاه؟” سألت يوهوا. “ما الأمر؟”
يو جيوون وحدها من وافقتني الرأي. ربما لأنها كانت مريضة نفسية متعطشة للسلطة، لكنها أيضًا كانت محصنة ضد أي تغيير في إدراكها السليم للبنية التحتية.
حتى الساعة المعطلة تكون صحيحة مرتين في اليوم… تأملتُ. من كان ليظن أن جيوون ستكون الوحيدة التي تقول شيئًا معقولًا؟
“همم… لا يهمني حقًا. مع أن الأمر مُضحك—تُعاملني كطاغوت خارجي لا كإنسان، لذا فأنت تُشير إلى شذوذٍ بشأن الشذوذ.”
“هيه. لكل شيء استخداماته، ولهذا السبب تحتفظ بها، صحيح؟ حسنًا، إلا أنا.”
“نعم!”
لكن التعبير عن الذات جزء أصيل من الطبيعة البشرية، فكيف يمكن للمرء أن يتجاهل نفسه؟
كل كلمة قالتها هذه الطفلة لها وزنها.
ولهذا، وجدت لعبة غو حلاً عبقريًا: بعد انتهاء المباراة، يُعيد اللاعبان تمثيل كل خطوة من البداية إلى النهاية، ويتبادلان—بطريقة مشروعة—كل ما كبَتاه من تعليقات ونصائح وأحاديث لم يكن بالإمكان البوح بها أثناء اللعب.
“عادةً ما يثق بي رفاقي ثقةً مطلقةً عندما يتعلق الأمر بالشذوذ. لكن هذه المرة، ولسببٍ ما، بدا أنهم جميعًا تآمروا لتجاهل مخاوفي بشأن البنية التحتية.”
“حسنًا، يا سنباي، انظر إلى لوحة الغو.”
معضلة استخدام السكك الحديدية في الترام.
لقد نظرت.
“يا سنباي، سماع أن يوم اعترافي كان أسعد يوم في حياتي يُثير عاطفتي. هل تُحاول تغيير الموضوع؟”
وصلت اللعبة إلى نهايتها بينما كنا نتشاور. لم يتبقَّ إلا عدّ النقاط.
“ألا يبدو مألوفًا؟” ألحّت يوهوا.
“لكن؟”
“هذه اللعبة؟”
ذكريات من الماضي لم تستطع ذاكرتي الكاملة الوصول إليها لُونت بواسطة الفتاة التي أمامي.
“نعم.”
“لا. حتى مع ذاكرتي الكاملة، لا أستطيع تذكرها إطلاقًا. لو اضطررتُ للتخمين، يبدو أن كلا اللاعبين في مستوى هاوٍ تقريبًا من درجتي دان ودان.”
“في ذلك الوقت، ضحكت على الأمر، ولكن عندما أنظر إلى الوراء، أجد الأمر غريبًا للغاية.”
معضلة استخدام السكك الحديدية في الترام.
“بالطبع لا تتذكر،” قالت، وابتسامة ماكرة أخرى ترتسم على شفتيها. “لأن هذه لعبة كنا نلعبها سرًا عندما كنت تُدرّسني في منزلي.”
خدمات السفر إلى الخارج في مطار يويدو.
“ههه. آسفة، آسفة.”
لم أرد.
“أنا أيضًا لديّ ضمير. أشعر ببعض الذنب لفرضي رسوم استشارة لمجرد تأكيد وجود خلل. إذا شعرتَ يومًا ما بأنكَ عالقٌ في التعامل مع البنية التحتية، فقد يكون هناك مخرجٌ غير متوقع لم تفكر فيه.”
“هذه هي رسوم الاستشارة اليوم.”
كما تعلمون جميعًا، لا يترك المختومون بختم الوقت أي أثر لهم في الواقع. يُمحى وجودهم، ولم تكن تشيون يوهوا استثناءً. بعد ترك شاهد قبر شفاف من الكريستال، كباب سري، في مقر هيئة إدارة الطرق الوطنية، اختفى الشذوذ (أو الإنسان) إلى الأبد.
سووش!
‘آه.’
ذكريات من الماضي لم تستطع ذاكرتي الكاملة الوصول إليها لُونت بواسطة الفتاة التي أمامي.
‘آه.’
أظلم مكان هو تحت المصباح. الشذوذات التي بدت غير مرتبطة ببعضها البعض، كانت في الواقع متصلة.
انتظروا. إذا فكرت في الأمر بهذه الطريقة، فحتى شذوذ القائدة العليا الذي تفشى في المرة الأخيرة ربما كان جزءًا من البنية التحتية.
هناك ميم على الإنترنت يُسمى “ذكريات غير موجودة”. وهو مأخوذ من مانجا يابانية.
“هذه اللعبة؟”
[**: الميم المعنيّ هنا مأخوذ من انمي “جوجيستو كايسن”. وحتى لا ندخل في تفاصيل الحرق، تظهر إحدى الشخصيات هناك عدة مرات في “ذكريات لا وجود لها”، حيث يُصاب الخصوم فجأةً بالحنين إلى لحظات يعلمون أنها لم تحدث، لكنها لا تزال تُقرّبهم من هذه الشخصية دون أن يتمكنوا من مقاومة التغيير. له علاقة بمقت.. احم..]
هذا صحيح.
قد يبدو الأمر سخيفًا، لكن الظاهرة نفسها كانت تحدث معي.
شذوذ مصلحة الضرائب الوطنية في تحصيل الضرائب.
كان زملائي مجموعة متنوعة. خذوا دانغ سيورين وتشيون يوهوا (التوأمة الاخرى) كمثال—كانا عدوين حقيقيين. أما يو جيوون وكيم جيسو، فكانا خصمين صريحين. ومع ذلك، اتفقوا جميعًا على أن “الشذوذات التي تحاكي البنية التحتية ليست غريبة”؟ دون أي اعتراض.
تشيون يوهوا تتسللت بي عبر الممرات السرية في بيتها الكبير الذي يشبه القصر.
“إنه تلاعب عقلي. هذا هو الأمر،” استنتجت.
تشيون يوهوا تتسللت بي عبر الممرات السرية في بيتها الكبير الذي يشبه القصر.
دعتني إلى مخبئها الخاص وأخرجت فجأة لوحة الغو بينما كنا نتناقش حول ما يجب القيام به.
“سنباي، أشعر أحيانًا أنك تتصرف عمدًا كرجل عجوز لمجرد الاستمتاع بردود أفعال من حولك المروعة. أليس كذلك؟”
تشيون يوهوا، جوهرة عائلة مرموقة، تتحدث بسعادة بينما كنا نلعب لعبة غو.
ماذا قالت جيوون عندما رفضني جميع الرفاق الآخرون باعتباري مصابًا بجنون العظمة؟
مثل مونتاج لمشاهد من الأفلام، كل لحظة تومض في عين عقلي، وعندما حدث ذلك، كان كل شيء عنها محفورًا تلقائيًا في ذاكرتي كذكريات أبدية.
وإذا استبدلنا عبارة “البنية التحتية” بعبارة “الأنظمة الوطنية”، فقد يكون من الممكن حتى أن ندرج وكالة الاستخبارات المركزية في نامسان.
ذكريات من الماضي لم تستطع ذاكرتي الكاملة الوصول إليها لُونت بواسطة الفتاة التي أمامي.
قبل قليل، زرعت تشيون يوهوا قطعة من الأبدية في روحي.
“همم… لا يهمني حقًا. مع أن الأمر مُضحك—تُعاملني كطاغوت خارجي لا كإنسان، لذا فأنت تُشير إلى شذوذٍ بشأن الشذوذ.”
“سنباي. إذا افترضنا أن تخصص البنية التحتية يُغيّر المنطق السليم، فهناك أمرٌ واحد في هذه الدورة يُفسَّر على نحوٍ غير متوقع، أليس كذلك؟”
“نعم، اليوم كان ممتعًا أيضًا!”
اللهم يا واحد يا أحد، يا ملك يا مبين، ارزقنا القوة في ديننا، والصبر على بلائنا، والثبات على توحيدك. ارزقنا من فضلك ما يقوّي إيماننا ويُصلح أحوالنا. ارحم شهداءنا، وألحقهم بالصالحين، واجعلهم في جنات النعيم. انصر المستضعفين، واكشف الغمّة، وفرّج الكرب، يا أرحم الراحمين. آمين.
كان هذا أيضًا السبب الرئيسي لعدم زيارتي لقبرها البلوري كثيرًا.
“لو كانوا يستسلمون حقًا، لما لجأوا إلى مثل هذه الأساليب الملتوية.”
“توقف عن قراءة أفكار الناس بهذه البساطة. يليق حقًا بزعيم الشذوذات.”
بصفتها شخصًا ابتلع الفراغ اللانهائي والعقل المدبر—طاغوتان خارجيان—كانت تشيون يوهوا بلا شك أفضل مستشارة لـ “الشذوذ”. ولكن في الوقت نفسه…
“لنعد إلى النقطة الرئيسية. كما هو الحال عند مراجعة لعبة غو أو مشاهدة إعادة لها، أودُّ التشاور معك بشأن هذه الدورة.”
لقد كانت خطيرة.
دعتني إلى مخبئها الخاص وأخرجت فجأة لوحة الغو بينما كنا نتناقش حول ما يجب القيام به.
“لقد قلتها سابقًا. أنت، أيها العائد الذي عشتَ مئات الدورات، تُمثل بيئةً خاصة بك. لذا، من الطبيعي أن تتكيف الشذوذات معك وتسعى للازدهار.”
في كل مرة كنت أستشيرها، كانت تطالبني بـ “رسوم استشارة” في شكل ذكريات صغيرة، ذكريات لا تُنسى، ووجودها الخاص.
هناك ميم على الإنترنت يُسمى “ذكريات غير موجودة”. وهو مأخوذ من مانجا يابانية.
أليس هذا مُدهشًا؟ مع أنها كانت مُختومة بختم الوقت، وكان من المفترض أن تغادر المسرح منذ زمن، إلا أن الفتاة التي أمامي كانت لا تزال قادرة على التدخل في واقعي.
وكما قالت، فهي كانت حقًا استراتيجية تستحق هذا اللقب.
الفتاة التي ترتدي زي البحار الأسود—أو تشيون يوهوا، كما أصرت على أن تُنادىَ بعد أن عُرفت ذات يوم باسم الفراغ اللانهائي، ملتهمة العقل المدبر—كانت شذوذًا ادعت أنها الأخت التوأم.
“بالمناسبة، هل ترغب بدفع رسوم استشارة صغيرة أخرى يا سنباي؟ قد أساعدك أيضًا في فهم كيفية التعامل مع البنية التحتية.”
كان زملائي مجموعة متنوعة. خذوا دانغ سيورين وتشيون يوهوا (التوأمة الاخرى) كمثال—كانا عدوين حقيقيين. أما يو جيوون وكيم جيسو، فكانا خصمين صريحين. ومع ذلك، اتفقوا جميعًا على أن “الشذوذات التي تحاكي البنية التحتية ليست غريبة”؟ دون أي اعتراض.
أمالَت يوهوا رأسها وابتسمت. ألقى ضوء الشمس المتدفق من نافذة الفصل بظلاله المائلة على وجهها.
“لا، شكرًا. يكفي تأكيد أن البنية التحتية شذوذ. سأجد طريقةً للتعامل معه بنفسي.”
“أنا أيضًا لديّ ضمير. أشعر ببعض الذنب لفرضي رسوم استشارة لمجرد تأكيد وجود خلل. إذا شعرتَ يومًا ما بأنكَ عالقٌ في التعامل مع البنية التحتية، فقد يكون هناك مخرجٌ غير متوقع لم تفكر فيه.”
“يا للأسف!” ضحكت يوهوا، ولم تبدُ عليها أي خيبة أمل. ثم قالت، “إذن، هذه هدية مجانية.”
هناك ميم على الإنترنت يُسمى “ذكريات غير موجودة”. وهو مأخوذ من مانجا يابانية.
“هدية مجانية؟”
“أنا أيضًا لديّ ضمير. أشعر ببعض الذنب لفرضي رسوم استشارة لمجرد تأكيد وجود خلل. إذا شعرتَ يومًا ما بأنكَ عالقٌ في التعامل مع البنية التحتية، فقد يكون هناك مخرجٌ غير متوقع لم تفكر فيه.”
“…سأضع ذلك في الاعتبار.”
“عادةً ما يثق بي رفاقي ثقةً مطلقةً عندما يتعلق الأمر بالشذوذ. لكن هذه المرة، ولسببٍ ما، بدا أنهم جميعًا تآمروا لتجاهل مخاوفي بشأن البنية التحتية.”
صرّ الكرسي وأنا أقف. وبينما كنت أسير نحو باب الفصل، لوّحت تشيون يوهوا بيدها لي.
ترددتُ للحظة. “تشيون يوهوا، مهما تكررت زيارتي، ستدركين دائمًا أنكِ مختومة بختم الوقت. هل هذا بسبب وضعك كطاغوت خارجي؟”
“ببساطة. أسعد يوم في حياتي كان يوم اعترافي لك، وفي ذلك اليوم طلبتُ ختم الوقت طواعيةً.”
“عد في أي وقت… في المرة القادمة، لنلعب لعبة غو كما اعتدنا أن نفعل، سبناي.”
رحلات النقل الطويلة المدى لحافلة القرية رقم 44.
عند النظر إلى وجهها المبتسم، لم أعد أستطيع أن أسميها الفراغ اللانهائي كما كنت أفعل في السابق.
خدمات السفر إلى الخارج في مطار يويدو.
“…حسنًا، يوهوا.”
“ثم كيف تعرفين أنك محاصرة في حجر القبر البلوري؟”
حدقت بها بصمت.
“نعم!”
مع صرير وصوت مكتوم، أغلق باب الفصل الدراسي، ولامس هواء الواقع البارد خدي.
“نعم.”
“لا، شكرًا. يكفي تأكيد أن البنية التحتية شذوذ. سأجد طريقةً للتعامل معه بنفسي.”
أسفل برج بابل، كانت أنقاض مدينة بوسان التي دمرتها موجة الوحوش متناثرة.
ابتسمتُ بمرارة.
في لعبة الـ”غو”، هناك مصطلح يُعرف بـ”مراجعة المباراة”.
حقًا. سواءً في هذا العالم أو في الختم، الجميع يحاول إبهاري. هذه هي المشكلة.
ماذا قالت جيوون عندما رفضني جميع الرفاق الآخرون باعتباري مصابًا بجنون العظمة؟
لقد حان الوقت للقضاء على الشذوذ مرة أخرى.
لقد كانت خطيرة.
إلى الدورة القادمة نسير.
————————
صرّ الكرسي وأنا أقف. وبينما كنت أسير نحو باب الفصل، لوّحت تشيون يوهوا بيدها لي.
وصلت اللعبة إلى نهايتها بينما كنا نتشاور. لم يتبقَّ إلا عدّ النقاط.
تأكيدًا.. سأعتبر أن تشيون يوهوا التوأمة هي كيان منفصل تمامًا تكون من الفراغ اللانهائي والعقل المدبر! وهي مؤنث. على عكس الفراغ اللانهائي وهو ذكر.
وإذا استبدلنا عبارة “البنية التحتية” بعبارة “الأنظمة الوطنية”، فقد يكون من الممكن حتى أن ندرج وكالة الاستخبارات المركزية في نامسان.
اللهم يا واحد يا أحد، يا ملك يا مبين، ارزقنا القوة في ديننا، والصبر على بلائنا، والثبات على توحيدك. ارزقنا من فضلك ما يقوّي إيماننا ويُصلح أحوالنا. ارحم شهداءنا، وألحقهم بالصالحين، واجعلهم في جنات النعيم. انصر المستضعفين، واكشف الغمّة، وفرّج الكرب، يا أرحم الراحمين. آمين.
إن وُجدت أخطاء نحوية، إملائية، لغوية، فأخبروني في التعليقات. لا تبخلوا بتعليق جميل تحت.
لقد حان الوقت للقضاء على الشذوذ مرة أخرى.
