المتشكك III
المتشكك III
“همم.”
ذات مرة، تناولت مشروبًا مع الكاهنة العظيمة لجمعية الفتيات السحريات.، وكان لدينا محادثة كانت على النحو التالي:
سرى تيار كهربائي خافت في مؤخرة رقبتي وأنا أدرك ذلك. “هل تقصدين… أنه بينما كنتُ أُعيد بناء الحضارة الإنسانية، نمى معها شذوذ البنية التحتية؟”
“مجرد تكاتف الناس لبناء منظمات وبنية تحتية لا يعني بالضرورة أن تتخذ شكل سلطة دولة مركزية. انظر إلينا، نيا. لسنا أمة فتيات سحريات، بل جمعية فتيات سحريات، أليس كذلك؟ شبكة من الأضرحة في جميع أنحاء البلاد، كل منها يُشكل مجموعته الخاصة من فتيات الأضرحة. الكاهنة العظيمة تُساعد فقط في تنسيق العمليات المشتركة أو الاتفاقيات بين الفتيات السحريات. إنها ليست نوعًا من الملكات، نيان.”
“هانتي-سان. أحيانًا تُقارن نفسك بمُشجع، لكن من وجهة نظري، هذا هراء.”
“أُعيد ربط بقايا البنية التحتية البشرية المتناثرة. إن هيئة إدارة الطرق الوطنية التي أنشأتموها هي رمزٌ للدولة الموحدة. بل لقد ربطتم أوراسيا بمنارة النار المقدسة.”
رأسي يدور.
“أوه؟”
“من الآن فصاعدًا، سوف نتوقف عن التظاهر بأننا المنظمة الحكومية الشرعية الوحيدة في شبه الجزيرة الكورية.”
“لص. لا، في هذه الحالة، مصطلح ‘مغتال’ أنسب.” هزت الكاهنة العظيمة ذيولها التسعة وابتسمت بخبث. “وصفك لنفسك بالداعم هو نتيجة تركيزك المفرط على حلفائك. من وجهة نظر أعدائك، لا يوجد مغتال بقسوتك.”
“همم.”
لا يمكن الوثوق إلا بشخص واحد—يو جيوون، وهي مريضة نفسية ولدت محصنة ضد غسيل المخ—في تنفيذ الإستراتيجية، وحتى حينها، لم أتمكن من مناقشتها بلا مبالاة.
“تظهر من العدم، تغتال أعداءك بخطةٍ جاهزة، ثم تختفي. بينما تُعتبر الشذوذات كارثةً تُصيب البشرية في جوف الليل، فأنت بالنسبة لهم كارثةٌ تنزل دون سابق إنذار.”
بصفتها رئيسة جمعية الفتيات الساحرات، كانت الكاهنة العظيمة تُسند أدوارًا وقدرات لجميع الفتيات الساحرات. بالنسبة لعين مُنَقِّذٍ مُدرَّبةٍ بمثل هذه الخبرة، كنتُ أقرب إلى مغتال من كوني داعم.
كان لمصطلح “مغتال” دلالةٌ مُريبةٌ بعض الشيء، لكنني كنتُ مُستعدًا للاعتراف برؤية وجهة نظرها. فضّلتُ المبارزات الفردية على المعارك الشاملة، والكمائن على المبارزات، وعند التعامل مع أعداءٍ مثل “شذوذ البنية التحتية”، الذي طبيعته الحقيقية مُخبأة، تبنّيتُ عقلية المغتال بسهولة.
“نعم. بتعبير أدق، لقد خلقتم بيئةً يمكن أن يتفاقم فيها البنية التحتية.”
‘البنية التحتية لا يزال لا يدرك أنني أدركت وجوده.’
بينما كنتُ أبتعد عن مانيو نيكو، سمعتُها تتمتم، “هذا غريب. أنا متأكدة أنني فعلتُ شيئًا جيدًا، لكن لماذا أشعر وكأنني فعلتُ شيئًا خاطئًا للغاية، نيان…؟”
في الدورة التالية، تصرفتُ وكأنني لا أعرف شيئًا، وواصلتُ روتيني المعتاد. وبالطبع، كنتُ أجمع معلوماتٍ سريةً عن الشذوذ المذكور خلف الكواليس.
‘لا أستطيع استشارة القديسة أو أي شخص آخر.’
افترضتُ أن أكثر قدرات البنية التحتية رعبًا هي قدرتها على تغيير الحس السليم على نطاق واسع. حتى لو بدا رفاقي بخير الآن، لم يكن هناك ما يدل على متى أو أين قد تفسد إدراكاتهم.
لا يمكن الوثوق إلا بشخص واحد—يو جيوون، وهي مريضة نفسية ولدت محصنة ضد غسيل المخ—في تنفيذ الإستراتيجية، وحتى حينها، لم أتمكن من مناقشتها بلا مبالاة.
“لماذا هذا يا صاحب السعادة؟”
البنية التحتية—لا. شذوذ الدولة.
“لأن هناك خطرًا يتمثل في أن القديسة قد تتجسس على أفكارنا في أي لحظة، وتسرب المعلومات إلى البنية التحتية.”
“أوه؟”
“آه.”
لذلك توصلتُ إلى خطة.
ربما أحتاج إلى مراجعة استراتيجيتي بالكامل كعائد.
“من الآن فصاعدًا، يجب أن تُجرى جميع مناقشات البنية التحتية في إطار أحلام الباكو. مفهوم؟”
بحلول ذلك الوقت، كانت جواربي قد جفت من ماء البحر وأصبحت ناعمة مرة أخرى. غمرت هالة جسدي كطاقة نمر.
استخدام الجنيات التعليمية.
“نعم.”
نهضت من مكاني. “هذا كل شيء.”
استخدام الجنيات التعليمية.
“آه.”
بفضل قوة الباكو، كان من الممكن تمامًا أن نتشارك أنا والآخرون الحلم نفسه. مهما بلغت قوة استبصار القديسة، لم تستطع أن تلحق بنا إلى أحلام الموقظين. كان المكان الأمثل للقاء سري.
————
“أنا سعيدٌة جدًا لأنني أنا، يو جيوون، من تعتمدون عليه في النهاية. لكن، يا صاحب السعادة، هل لي أن أسألكم سؤالًا واحدًا؟”
“تفضلي.”
“مواء، مواء.”
“هناك، عند مدخل الدرج، يوجد شريط تحذيري عليه تحذيرات مثل ‘التعامل بحذر’، و’السلامة أولاً’، و’للأفراد المصرح لهم فقط’، مُلصقة في كل مكان كخيوط العنكبوت. ما الذي يختبئ في أعماق اللاوعي الذي حجبتهم تمامًا؟”
ارتباك فوري.
“نعم. القضية ليست إلا أنتم يا صاحب السعادة.”
“ششش! لا تسألي. لا تثيري فضولك! عقاب وحشي سيأتيك!”
في الوقت الحالي، تعمل البنية التحتية ببطء على تغيير إدراك الناس. علينا أن نتحرك بينما هي مُركزة على ذلك.
“أُعيد ربط بقايا البنية التحتية البشرية المتناثرة. إن هيئة إدارة الطرق الوطنية التي أنشأتموها هي رمزٌ للدولة الموحدة. بل لقد ربطتم أوراسيا بمنارة النار المقدسة.”
تقول الأسطورة أنه إذا بقيت في العقل الباطن لفترة طويلة، فسوف يظهر في النهاية ظل ذو شعر وردي خلفك.
كان لمصطلح “مغتال” دلالةٌ مُريبةٌ بعض الشيء، لكنني كنتُ مُستعدًا للاعتراف برؤية وجهة نظرها. فضّلتُ المبارزات الفردية على المعارك الشاملة، والكمائن على المبارزات، وعند التعامل مع أعداءٍ مثل “شذوذ البنية التحتية”، الذي طبيعته الحقيقية مُخبأة، تبنّيتُ عقلية المغتال بسهولة.
أنا حقا أكره هذه القصة.
هاه؟
على أية حال، وبصرف النظر عن العيب البسيط المتمثل في احتمالية ظهور جو يوري بنسبة 0.1%، فإن عالم الأحلام في باكو كان بمثابة مكان اختباء ممتاز.
انها كانت على حق.
في الوقت الحالي، تعمل البنية التحتية ببطء على تغيير إدراك الناس. علينا أن نتحرك بينما هي مُركزة على ذلك.
المتشكك III
“وللقضاء على الشذوذ، فإن الخطوة الأولى هي الكشف عن طبيعته الحقيقية وتحديدها.”
ضربت الطاولة بقوة وأنا أبدأ في إلقاء خطابي.
“أُعيد ربط بقايا البنية التحتية البشرية المتناثرة. إن هيئة إدارة الطرق الوطنية التي أنشأتموها هي رمزٌ للدولة الموحدة. بل لقد ربطتم أوراسيا بمنارة النار المقدسة.”
“حسنًا. علينا الكشف عن هويته.”
“أنا سعيدٌة جدًا لأنني أنا، يو جيوون، من تعتمدون عليه في النهاية. لكن، يا صاحب السعادة، هل لي أن أسألكم سؤالًا واحدًا؟”
“همم.”
“نعم.”
حركت جيوون رأسها.
كانت خلفية حلمنا أطلال موقع بناء مهجور. رُسمت على جدران المبنى كلمات، الشيء الذي كان جيوون يمسحه بنظره.
بينما كنتُ أبتعد عن مانيو نيكو، سمعتُها تتمتم، “هذا غريب. أنا متأكدة أنني فعلتُ شيئًا جيدًا، لكن لماذا أشعر وكأنني فعلتُ شيئًا خاطئًا للغاية، نيان…؟”
دائرة الضرائب الوطنية، مطار يويدو، حافلة القرية رقم 44، معضلة الترام، بيت الضفدع، الرفيق القائد الأعلى…
كانت جميعها عبارة عن شذوذات مرتبطة بالبنية التحتية أو يشتبه في كونها جزءًا منها.
“عاشت الحرية! عاشت المقاومة! عاش القائد الخالد للمقاومة، الحانوتي!”
“بالتأكيد. في الأصل، تلاشت قوة الدولة الجبارة مع انهيار الحضارة. سواءً كانت دائرة الضرائب الوطنية أو مطار يويدو، فقد تبعثرت جميعها كأشلاء ممزقة، ولم يتبقَّ منها سوى آثار الدولة والبنية التحتية.” التفت جيوون إليّ وقالت، “لكن يا صاحب السعادة، لقد بدأتم بإعادة بناء جزء من الحضارة.”
“صاحب السعادة…” قالت جيوون بعد صمت طويل. “لو سمحتم، في أي دورة نحن الآن؟”
الأناركيون يعتقدون أن السلطة — مثل الحكومات، أو الرؤساء، أو حتى الشركات الكبيرة — تؤدي غالبًا إلى الظلم والاستغلال. لذلك، يفضلون أن ينظم الناس أنفسهم بشكل حر، من خلال جماعات صغيرة أو تعاونيات، حيث يكون الجميع متساويين ويتخذون القرارات معًا.
“هذه هي الدورة رقم 776.”
“آه.”
“هل بدأ البنية التحتية يُغيّر مفاهيم الناس في الدورة 775؟ ألم تكن هناك أي دلائل قبل ذلك؟”
تحالف العودة. قاعة اجتماعات في برج بابل.
“آه. حسنًا، ربما كان يُجري تغييرات طفيفة منذ فترة طويلة، لكنني لم ألحظها إلا الأن.”
همهمت، واضعةً ذقنها على يدها، “إذن، الاستنتاج هو أن البنية التحتية لم يكن موجودًا أصلًا في مسار دراجات سعادتكم، وقد ظهرت الآن فجأة.”
“عاشت الحرية! عاشت المقاومة! عاش القائد الخالد للمقاومة، الحانوتي!”
“مثل شبح غامض. هذا الشيء قادر على تغيير المنطق السليم لسكان شبه الجزيرة بأكملها. كيف يمكن لمثل هذا الشذوذ القوي أن يظهر فجأةً من العدم؟”
“لا، لا داعي لنحيب الأشباح. سبب ظهور البنية التحتية واضحٌ تمامًا.”
رمشتُ. “أوه؟ أخبريني.”
“ما أحتاجه ليس الراحة، بل إجازة. وموسم الإجازة القادم لا يزال على بُعد مئة عام. مانيو نيكو، هل تفهمين هذا الألم والاستياء؟”
“نعم. القضية ليست إلا أنتم يا صاحب السعادة.”
هاه؟
“جيوون…” سكتُّ، وأنا أختار كلماتي بعناية. “أعلم أن هناك من في تحالفنا من يروج لنظرية شذوذ الحانوتي، ولكن إن أخذتِها على محمل الجد…”
“يا صاحب السعادة، لا أقول إنكم شذوذ، بل أنتم من زاد احتمالية ظهور البنية التحتية بشكل كبير.”
“لأن هناك خطرًا يتمثل في أن القديسة قد تتجسس على أفكارنا في أي لحظة، وتسرب المعلومات إلى البنية التحتية.”
تحالف العودة. قاعة اجتماعات في برج بابل.
أملتُ رأسي. ما الذي تتحدث عنه؟
“صاحب السعادة، لقد انهارت كوريا الجنوبية. انهارت الحضارة الإنسانية. أليس كذلك؟”
“حسنًا. علينا الكشف عن هويته.”
“نعم.”
خيّم الصمت على الغرفة. رفعت دوهوا يدها، قاطعةً الصمت بسؤال.
“لكن من منظور الفرد، تُعتبر الدولة بحد ذاتها وحشًا جبارًا. فهي تتحكم في أفكار الأفراد، وتقيّد أفعالهم، وتحدّ من حريتهم.”
“همم…”
لذلك توصلتُ إلى خطة.
هل فكرت بهذه الطريقة لأنها قاتلة متسلسلة منذ المدرسة الإعدادية؟ إذا قضيت حياتك كلها في التلاعب بالشرطة، فبالطبع ستشعر سلطة الدولة بالعداء.
أنا حقا أكره هذه القصة.
————————
“لن أقاطعك،” طمأنتها. “استمري.”
“بالتأكيد. في الأصل، تلاشت قوة الدولة الجبارة مع انهيار الحضارة. سواءً كانت دائرة الضرائب الوطنية أو مطار يويدو، فقد تبعثرت جميعها كأشلاء ممزقة، ولم يتبقَّ منها سوى آثار الدولة والبنية التحتية.” التفت جيوون إليّ وقالت، “لكن يا صاحب السعادة، لقد بدأتم بإعادة بناء جزء من الحضارة.”
اتخذت الصمت ردًا، في انتظارها أن تستمر.
ارتباك فوري.
“أُعيد ربط بقايا البنية التحتية البشرية المتناثرة. إن هيئة إدارة الطرق الوطنية التي أنشأتموها هي رمزٌ للدولة الموحدة. بل لقد ربطتم أوراسيا بمنارة النار المقدسة.”
‘البنية التحتية لا يزال لا يدرك أنني أدركت وجوده.’
سرى تيار كهربائي خافت في مؤخرة رقبتي وأنا أدرك ذلك. “هل تقصدين… أنه بينما كنتُ أُعيد بناء الحضارة الإنسانية، نمى معها شذوذ البنية التحتية؟”
“همم.”
في الوقت الحالي، تعمل البنية التحتية ببطء على تغيير إدراك الناس. علينا أن نتحرك بينما هي مُركزة على ذلك.
“نعم. بتعبير أدق، لقد خلقتم بيئةً يمكن أن يتفاقم فيها البنية التحتية.”
لم يكن هناك سوى حل واحد.
التقطت جيوون علبة طلاء. بحركةٍ مُتقنة، كتبت على الجدار كلمة المُهدم:
“هل بدأ البنية التحتية يُغيّر مفاهيم الناس في الدورة 775؟ ألم تكن هناك أي دلائل قبل ذلك؟”
افترضتُ أن أكثر قدرات البنية التحتية رعبًا هي قدرتها على تغيير الحس السليم على نطاق واسع. حتى لو بدا رفاقي بخير الآن، لم يكن هناك ما يدل على متى أو أين قد تفسد إدراكاتهم.
“لذلك، فإن تسمية “البنية التحتية” غير دقيقة إلى حد ما. فهي لا تفسر شذوذات مثل “القائد الأعلى”. أما تسمية هذا الشذوذ على نطاق أوسع—”
تحولت هيئة إدارة الطرق الوطنية رسميًا إلى منظمة إرهابية ضد الإنسانية والحضارة!
الكلمة التي كتبتها هي التي نطقتها بعد ذلك.
هناك سبب لنهاية العالم.
كنت بحاجة إلى طريقة لإغرائه بالخروج والقضاء عليه مع الحفاظ على الأنظمة التي بنيتها كعائد.
“الدولة. سلطة الدولة. أيديولوجية الدولة… هذا هو اسم الشذوذ الذي ظهر حديثًا في سلسلة دورتكم، الطفيلي الذي نما مستغلًا نجاحكم.”
الجميع صمتوا.
————
لفترة طويلة من الزمن، كنت في حالة ذهول وتصلب، غير قادر على التعافي من الصدمة.
الجميع صمتوا.
لامست مياه البحر قدمي، فبللت جواربي، لكن فكرة تجفيفها باستخدام الهالة لم تخطر ببالي حتى.
كلما استعدت الحضارة الإنسانية… كلما خلقت فرصًا لنمو شذوذ آخر؟
“أنا سعيدٌة جدًا لأنني أنا، يو جيوون، من تعتمدون عليه في النهاية. لكن، يا صاحب السعادة، هل لي أن أسألكم سؤالًا واحدًا؟”
ما هذا الهراء؟
“هذه هي الدورة رقم 776.”
حتى الآن، كنتُ أُصنّف الشذوذ بناءً على فائدته للبشرية. إذا كان الشذوذ مفيدًا، فقد جندته بجرأة في شركة العودة. كيف يُمكن لهيئة إدارة الطرق الوطنية تشغيل القوافل إذا كان وقود السيارات أغلى من الذهب؟ كان كل ذلك بفضل كونغكونغي وبيوجوغي اللذين ربّيتهما في مزرعتي. كما حافظ الشذوذ الراجع، مو غوانغسيو، على الحاجز الشمالي الذي يسد موجة الوحوش.
“هاه؟”
اللوجستيات، والعملة، وحتى الأمن—كانت هناك مناطق قليلة لم يُستغل فيها الشذوذ.
“هانتي-سان. أحيانًا تُقارن نفسك بمُشجع، لكن من وجهة نظري، هذا هراء.”
وكل هذا يُغذّي في النهاية نموّ شذوذٍ أكبر وأكثر خطورة—الدولة. شذوذٌ قد يتطور إلى طاغوت خارجي.
هل الراحة لها ثمن دائمًا؟
نهضت من مكاني. “هذا كل شيء.”
ربما أحتاج إلى مراجعة استراتيجيتي بالكامل كعائد.
همهمت، واضعةً ذقنها على يدها، “إذن، الاستنتاج هو أن البنية التحتية لم يكن موجودًا أصلًا في مسار دراجات سعادتكم، وقد ظهرت الآن فجأة.”
دفقة!
هل أتخلى عن خطة ربط أوراسيا بالمنارة؟ ألغي عملة الباكو؟ ماذا عن كونغكونغي الجميل؟
“همم.”
رأسي يدور.
“همم…”
أملتُ رأسي. ما الذي تتحدث عنه؟
آه، لم يكن بإمكان العائد الضعيف وغير الكفء سوى الانحناء عند حاجز الأمواج والنظر بعجز إلى الأفق…
“آه. حسنًا، ربما كان يُجري تغييرات طفيفة منذ فترة طويلة، لكنني لم ألحظها إلا الأن.”
“آه.”
“مواء. لماذا أنت حزين هنا يا هانتي؟”
“لكن من منظور الفرد، تُعتبر الدولة بحد ذاتها وحشًا جبارًا. فهي تتحكم في أفكار الأفراد، وتقيّد أفعالهم، وتحدّ من حريتهم.”
أعتقد أنني يجب أن أقول—كنت أقف على شاطئ شبه جزيرة نوتو في اليابان، حيث احتلت جمعية الفتيات السحريات بشكل غير قانوني فندقًا مشهورًا على طراز ريوكان وحولته إلى مقرها الرئيسي.
“باختصار، أنتم ترغبون في توفير البنية التحتية لأكبر عدد ممكن من الكوريين، لكن القيام بذلك يُخاطر بخلق كيان قوي مُتنكر في هيئة دولة، مما يترككم بين مطرقة وسندان. هل هذا صحيح، نيان؟”
نظرًا لأن التذمر في كوريا من شأنه أن يجذب انتباه القديسة حتمًا، فقد أتيت إلى هنا بحجة رحلة عمل لتصوير فيلم ابتئاس الحانوتي.
أنا حقا أكره هذه القصة.
“آه، مواء. أهلًا بك؟”
“آه، مانيو نيكو،” رحبتُ بها، مُبديًا تعبيرًا مُعاديًا. “أحسدكِ، يا عذراء ضريحٍ تتبعُ قطًا. الحيوانات لا تحتاج دولًا ولا حكومات، لذا لا يُمكنكِ التعاطف مع قلقي…”
الجميع صمتوا.
“لا أعرف ما يقلقك، لكن لمَ لا تُفصح عنه؟ بما أنني لستُ جزءًا من مؤسستك، فقد تشعر براحة أكبر عند التحدث معي، نيا.”
“هل تفتعل شجارًا؟ أودّ لكمك الآن، نيا.” همست مانيو نيكو. “جئتُ لأواسيك لأنك بدوت مثيرًا للشفقة، لكنني أندم على ذلك الآن.”
بفضل قوة الباكو، كان من الممكن تمامًا أن نتشارك أنا والآخرون الحلم نفسه. مهما بلغت قوة استبصار القديسة، لم تستطع أن تلحق بنا إلى أحلام الموقظين. كان المكان الأمثل للقاء سري.
انها كانت على حق.
“ما أحتاجه ليس الراحة، بل إجازة. وموسم الإجازة القادم لا يزال على بُعد مئة عام. مانيو نيكو، هل تفهمين هذا الألم والاستياء؟”
“في هذا الوضع الجهنمي حيث يحكم شبه جزيرتنا شذوذ بغيض، فإن العنف هو الشكل الوحيد ذو المعنى للمقاومة!”
“كاهنتنا العظيمة صعبة المراس، ولكن الموقظين في كوريا يجب أن يواجهوا الأمر صعبًا أيضًا، يا للعجب…”
ضربت الطاولة بقوة وأنا أبدأ في إلقاء خطابي.
انحنت مانيو نيكو بجانبي، وظلها يتساقط عليّ. حتى في وضح النهار، كانت المظلة السحرية التي تحملها دائمًا تُلقي بظلالها كظل المجرة.
“لا أعرف ما يقلقك، لكن لمَ لا تُفصح عنه؟ بما أنني لستُ جزءًا من مؤسستك، فقد تشعر براحة أكبر عند التحدث معي، نيا.”
أعتقد أنني يجب أن أقول—كنت أقف على شاطئ شبه جزيرة نوتو في اليابان، حيث احتلت جمعية الفتيات السحريات بشكل غير قانوني فندقًا مشهورًا على طراز ريوكان وحولته إلى مقرها الرئيسي.
“لا أعرف ما يقلقك، لكن لمَ لا تُفصح عنه؟ بما أنني لستُ جزءًا من مؤسستك، فقد تشعر براحة أكبر عند التحدث معي، نيا.”
اللوجستيات، والعملة، وحتى الأمن—كانت هناك مناطق قليلة لم يُستغل فيها الشذوذ.
هممم. “هل يجب علي؟”
رمشتُ. “أوه؟ أخبريني.”
“مواء، مواء.”
“باختصار، أنتم ترغبون في توفير البنية التحتية لأكبر عدد ممكن من الكوريين، لكن القيام بذلك يُخاطر بخلق كيان قوي مُتنكر في هيئة دولة، مما يترككم بين مطرقة وسندان. هل هذا صحيح، نيان؟”
وتلا ذلك جلسة استشارية لمدة ساعتين.
في منتصف ذلك، حدث حدث صيفي حيث هبطت وحوش ذات رؤوس تونة وذيول قرش على الشاطئ وهاجمت، ولكن باعتبارنا موقظين محترفين، هزمناهم بشكل عرضي وواصلنا محادثتنا.
ذات مرة، تناولت مشروبًا مع الكاهنة العظيمة لجمعية الفتيات السحريات.، وكان لدينا محادثة كانت على النحو التالي:
قطعت مانيو نيكو الساشيمي التونة الطازجة مع همهمة سعيدة وأمالت رأسها.
كلما استعدت الحضارة الإنسانية… كلما خلقت فرصًا لنمو شذوذ آخر؟
ربما أحتاج إلى مراجعة استراتيجيتي بالكامل كعائد.
“باختصار، أنتم ترغبون في توفير البنية التحتية لأكبر عدد ممكن من الكوريين، لكن القيام بذلك يُخاطر بخلق كيان قوي مُتنكر في هيئة دولة، مما يترككم بين مطرقة وسندان. هل هذا صحيح، نيان؟”
————————
وإذا كنت تتساءل ما هي تلك الأيديولوجيا… حسنًا، إنها تشبه الأناركية (الفوضوية). باختصار، في هذا الواقع، كانت الجنيات التمهيدية ثوريات، وكانت الفتيات السحريات فوضويات.
“آه.”
دائرة الضرائب الوطنية، مطار يويدو، حافلة القرية رقم 44، معضلة الترام، بيت الضفدع، الرفيق القائد الأعلى…
“لا أعرف ما يقلقك، لكن لمَ لا تُفصح عنه؟ بما أنني لستُ جزءًا من مؤسستك، فقد تشعر براحة أكبر عند التحدث معي، نيا.”
“هممم.” ابتلعت قطعة من بطن سمكة التونة، ثم قالت، “بصراحة، لا أفهم لماذا تعتبر هذه مشكلة.”
هل فكرت بهذه الطريقة لأنها قاتلة متسلسلة منذ المدرسة الإعدادية؟ إذا قضيت حياتك كلها في التلاعب بالشرطة، فبالطبع ستشعر سلطة الدولة بالعداء.
“هاه؟”
“وللقضاء على الشذوذ، فإن الخطوة الأولى هي الكشف عن طبيعته الحقيقية وتحديدها.”
“مجرد تكاتف الناس لبناء منظمات وبنية تحتية لا يعني بالضرورة أن تتخذ شكل سلطة دولة مركزية. انظر إلينا، نيا. لسنا أمة فتيات سحريات، بل جمعية فتيات سحريات، أليس كذلك؟ شبكة من الأضرحة في جميع أنحاء البلاد، كل منها يُشكل مجموعته الخاصة من فتيات الأضرحة. الكاهنة العظيمة تُساعد فقط في تنسيق العمليات المشتركة أو الاتفاقيات بين الفتيات السحريات. إنها ليست نوعًا من الملكات، نيان.”
“على أي حال، مجرد وجود بنية تحتية اجتماعية لا يعني بالضرورة القلق بشأن سلطة الدولة المركزية. للسياسة أشكالٌ مختلفة—”
انها كانت على حق.
“همم.”
كان من السريالي حقًا أن تسمع فلسفة سياسية تنبع من فم فتاة سحرية بأذني قطة، لكن لهنّ أفكارهنّ الخاصة (بشكل مفاجئ؟) وقد شكّلن رابطة لتحقيقها. تحديدًا، كانت الكاهنة الكبرى مؤمنة بالأناركية النقابية، وكانت تنشر هذه الأيديولوجيا بين الفتيات السحريات.
“إذن ماذا علينا أن نفعل؟”
وإذا كنت تتساءل ما هي تلك الأيديولوجيا… حسنًا، إنها تشبه الأناركية (الفوضوية). باختصار، في هذا الواقع، كانت الجنيات التمهيدية ثوريات، وكانت الفتيات السحريات فوضويات.
ارتباك فوري.
[[**: لكي أضع الأمر ببساطة، فإن النقابية الأناركية هي في الأساس فوضى حيث تريد إلغاء الحكومة المركزية للدولة بالإضافة إلى النقابية حيث تستثمر هذه السلطة بعد ذلك في النقابات العمالية وأيدي الثوار العمال… وبشكل أعمق: الأناركية، أو الفوضوية، هي فكرة سياسية تؤمن بأن الناس يمكنهم أن يعيشوا معًا ويتعاونوا بدون حاجة لحكومة أو سلطة مركزية تتحكم فيهم.
الأناركيون يعتقدون أن السلطة — مثل الحكومات، أو الرؤساء، أو حتى الشركات الكبيرة — تؤدي غالبًا إلى الظلم والاستغلال. لذلك، يفضلون أن ينظم الناس أنفسهم بشكل حر، من خلال جماعات صغيرة أو تعاونيات، حيث يكون الجميع متساويين ويتخذون القرارات معًا.
“يا صاحب السعادة، لا أقول إنكم شذوذ، بل أنتم من زاد احتمالية ظهور البنية التحتية بشكل كبير.”
ببساطة:
هل فكرت بهذه الطريقة لأنها قاتلة متسلسلة منذ المدرسة الإعدادية؟ إذا قضيت حياتك كلها في التلاعب بالشرطة، فبالطبع ستشعر سلطة الدولة بالعداء.
بدل ما يكون فيه رئيس يقول للكل يعمل ايه، الكل يقرر مع بعض، ويتعاونوا بدون شخص أعلى يتحكم فيهم.]]
————
هناك سبب لنهاية العالم.
وإذا كنت تتساءل ما هي تلك الأيديولوجيا… حسنًا، إنها تشبه الأناركية (الفوضوية). باختصار، في هذا الواقع، كانت الجنيات التمهيدية ثوريات، وكانت الفتيات السحريات فوضويات.
“على أي حال، مجرد وجود بنية تحتية اجتماعية لا يعني بالضرورة القلق بشأن سلطة الدولة المركزية. للسياسة أشكالٌ مختلفة—”
“سنقاتل كقوة مقاومة—كجيش استقلال—لحماية كرامة الإنسان وحريته الفردية ضد دولة الشذوذ الوحشية! آه! مئة مليون إنسان، اتحدوا! عاشت الحرية! عاشت المقاومة!”
“همم.”
نهضت من مكاني. “هذا كل شيء.”
“خرخرة؟”
ببساطة:
بحلول ذلك الوقت، كانت جواربي قد جفت من ماء البحر وأصبحت ناعمة مرة أخرى. غمرت هالة جسدي كطاقة نمر.
“تمام.”
“إذن ماذا علينا أن نفعل؟”
“شكرًا لك يا مانيو نيكو. لقد انفتحت عينيّ. بفضلك، فكرتُ في طريقة للحفاظ على البنية التحتية مع هزيمة الشذوذ. حقًا، إنها استراتيجية مانيو نيكو.”
ارتباك فوري.
ما هذا الهراء؟
“آه، مواء. أهلًا بك؟”
“ششش! لا تسألي. لا تثيري فضولك! عقاب وحشي سيأتيك!”
“سأسدد هذا الدين يوما ما.”
“نعم. القضية ليست إلا أنتم يا صاحب السعادة.”
دفقة!
هل أتخلى عن خطة ربط أوراسيا بالمنارة؟ ألغي عملة الباكو؟ ماذا عن كونغكونغي الجميل؟
لم أكن بحاجة للانتظار أكثر. صعدتُ على مياه البحر وعدتُ مسرعًا إلى كوريا.
‘لا أستطيع استشارة القديسة أو أي شخص آخر.’
افترضتُ أن أكثر قدرات البنية التحتية رعبًا هي قدرتها على تغيير الحس السليم على نطاق واسع. حتى لو بدا رفاقي بخير الآن، لم يكن هناك ما يدل على متى أو أين قد تفسد إدراكاتهم.
بينما كنتُ أبتعد عن مانيو نيكو، سمعتُها تتمتم، “هذا غريب. أنا متأكدة أنني فعلتُ شيئًا جيدًا، لكن لماذا أشعر وكأنني فعلتُ شيئًا خاطئًا للغاية، نيان…؟”
الجميع صمتوا.
————
“باختصار، أنتم ترغبون في توفير البنية التحتية لأكبر عدد ممكن من الكوريين، لكن القيام بذلك يُخاطر بخلق كيان قوي مُتنكر في هيئة دولة، مما يترككم بين مطرقة وسندان. هل هذا صحيح، نيان؟”
البنية التحتية—لا. شذوذ الدولة.
“هل بدأ البنية التحتية يُغيّر مفاهيم الناس في الدورة 775؟ ألم تكن هناك أي دلائل قبل ذلك؟”
“مواء، مواء.”
كنت بحاجة إلى طريقة لإغرائه بالخروج والقضاء عليه مع الحفاظ على الأنظمة التي بنيتها كعائد.
كانت جميعها عبارة عن شذوذات مرتبطة بالبنية التحتية أو يشتبه في كونها جزءًا منها.
لم يكن هناك سوى حل واحد.
“في هذا الوضع الجهنمي حيث يحكم شبه جزيرتنا شذوذ بغيض، فإن العنف هو الشكل الوحيد ذو المعنى للمقاومة!”
“من الآن فصاعدًا، سوف نتوقف عن التظاهر بأننا المنظمة الحكومية الشرعية الوحيدة في شبه الجزيرة الكورية.”
سرى تيار كهربائي خافت في مؤخرة رقبتي وأنا أدرك ذلك. “هل تقصدين… أنه بينما كنتُ أُعيد بناء الحضارة الإنسانية، نمى معها شذوذ البنية التحتية؟”
تحالف العودة. قاعة اجتماعات في برج بابل.
أعلنت ذلك أمام جميع رفاقي.
“أنا سعيدٌة جدًا لأنني أنا، يو جيوون، من تعتمدون عليه في النهاية. لكن، يا صاحب السعادة، هل لي أن أسألكم سؤالًا واحدًا؟”
“الدولة في نهاية المطاف خادمة للسلطة، وقد أصبحت الآن لعبةً في أيدي الشذوذ. وإلى أن يُباد جميع الطواغيت، يبقى إعادة بناء الحضارة حلمًا بعيد المنال. لم يكن من المفترض أن يحل فيلق إدارة الطرق الوطني محل الحكومة.”
‘البنية التحتية لا يزال لا يدرك أنني أدركت وجوده.’
خيّم الصمت على الغرفة. رفعت دوهوا يدها، قاطعةً الصمت بسؤال.
خيّم الصمت على الغرفة. رفعت دوهوا يدها، قاطعةً الصمت بسؤال.
“أنا سعيدٌة جدًا لأنني أنا، يو جيوون، من تعتمدون عليه في النهاية. لكن، يا صاحب السعادة، هل لي أن أسألكم سؤالًا واحدًا؟”
“إذن ماذا علينا أن نفعل؟”
“ما أحتاجه ليس الراحة، بل إجازة. وموسم الإجازة القادم لا يزال على بُعد مئة عام. مانيو نيكو، هل تفهمين هذا الألم والاستياء؟”
بصفتها رئيسة جمعية الفتيات الساحرات، كانت الكاهنة العظيمة تُسند أدوارًا وقدرات لجميع الفتيات الساحرات. بالنسبة لعين مُنَقِّذٍ مُدرَّبةٍ بمثل هذه الخبرة، كنتُ أقرب إلى مغتال من كوني داعم.
“آه. سؤال ممتاز.” أومأتُ برأسي. “من هذه اللحظة، سيُعاد إحياء هيئة إدارة الطرق الوطنية كمنظمة إرهابية.”
ارتباك فوري.
كان لمصطلح “مغتال” دلالةٌ مُريبةٌ بعض الشيء، لكنني كنتُ مُستعدًا للاعتراف برؤية وجهة نظرها. فضّلتُ المبارزات الفردية على المعارك الشاملة، والكمائن على المبارزات، وعند التعامل مع أعداءٍ مثل “شذوذ البنية التحتية”، الذي طبيعته الحقيقية مُخبأة، تبنّيتُ عقلية المغتال بسهولة.
“في هذا الوضع الجهنمي حيث يحكم شبه جزيرتنا شذوذ بغيض، فإن العنف هو الشكل الوحيد ذو المعنى للمقاومة!”
البنية التحتية—لا. شذوذ الدولة.
ضربت الطاولة بقوة وأنا أبدأ في إلقاء خطابي.
“سنقاتل كقوة مقاومة—كجيش استقلال—لحماية كرامة الإنسان وحريته الفردية ضد دولة الشذوذ الوحشية! آه! مئة مليون إنسان، اتحدوا! عاشت الحرية! عاشت المقاومة!”
تصفيق، تصفيق، تصفيق.
“أنا سعيدٌة جدًا لأنني أنا، يو جيوون، من تعتمدون عليه في النهاية. لكن، يا صاحب السعادة، هل لي أن أسألكم سؤالًا واحدًا؟”
الجميع صمتوا.
ثم—تصفيق، تصفيق، تصفيق—دوّى التصفيق. التفتت جميع الأنظار لرؤية جيوون واقفةً على قدميها في زاوية الغرفة.
“عاشت الحرية! عاشت المقاومة! عاش القائد الخالد للمقاومة، الحانوتي!”
تصفيق، تصفيق، تصفيق.
“هل بدأ البنية التحتية يُغيّر مفاهيم الناس في الدورة 775؟ ألم تكن هناك أي دلائل قبل ذلك؟”
“هانتي-سان. أحيانًا تُقارن نفسك بمُشجع، لكن من وجهة نظري، هذا هراء.”
“يا صاحب السعادة، إن عدم الرد يُثبت أن هؤلاء الخونة قد وقعوا تحت تأثير شذوذ دولة. يجب علينا إعدامهم حفاظًا على انضباط المقاومة وكرامة سعادتكم.”
لفترة طويلة من الزمن، كنت في حالة ذهول وتصلب، غير قادر على التعافي من الصدمة.
الجميع صمتوا.
“توقفي عن العبث واجلسي، جيوون.”
“تمام.”
لم يكن هناك سوى حل واحد.
“نعم.”
تحولت هيئة إدارة الطرق الوطنية رسميًا إلى منظمة إرهابية ضد الإنسانية والحضارة!
————————
————————
في الدورة التالية، تصرفتُ وكأنني لا أعرف شيئًا، وواصلتُ روتيني المعتاد. وبالطبع، كنتُ أجمع معلوماتٍ سريةً عن الشذوذ المذكور خلف الكواليس.
اللهم يا واحد يا أحد، يا ملك يا مبين، ارزقنا القوة في ديننا، والصبر على بلائنا، والث
بات على توحيدك. ارزقنا من فضلك ما يقوّي إيماننا ويُصلح أحوالنا. ارحم شهداءنا، وألحقهم بالصالحين، واجعلهم في جنات النعيم. انصر المستضعفين، واكشف الغمّة، وفرّج الكرب، يا أرحم الراحمين. آمين.
إن وُجدت أخطاء نحوية، إملائية، لغوية، فأخبروني في التعليقات. لا تبخلوا بتعليق جميل تحت.
البنية التحتية—لا. شذوذ الدولة.
