ملكة الروح الشبح
حالما دخل قاعة العرش، اختفى الوزير الشبح كمن يفرّ بحياته.
لم تُظهر ما يدور في ذهنها، بينما تومض عيناها قبل أن تنطق: “قد يعرِّض نفسه للخطر إن حصل حقًا على عرش الموت، أريدك أن تحميه عندما يحين الوقت.”
لكن جاكوب ركز على ملكة الأشباح التي في “هيئتها الشبحية” – سمة فطرية نادرة لعرق الأشباح، حتى ملك الأشباح عديم الروح نفسه لم يمتلكها.
لم يكن الملك الشبح يهتم عادةً لهذا الأمر، فبالنسبة له كانت ملكة الشبح حليفة قوية يستفيد منها، علاوة على ذلك، هي تمتلك هيئة شبحية، لذا كان يتغاضى عن مخططات ملك الشبح السكير لكن قبل آلاف السنين، اختفى دون أن يعرف عديم الروح وجهته، رغم أنه لم يكترث، بل رأى في اختفائه أمراً إيجابياً لخلو الساحة من ذلك الثعبان، إلا أنه كان يعلم أن ملكة الشبح على الأرجح تعرف مكان أخيها وتتواصل معه.
فقط الملكة الشبح استطاعت إيقاظ هذه السمة، وباستثنائها، لم ينجح سوى اثنين من عرق الأشباح في ذلك عبر التاريخ، ولم يتبقَ الآن سواها.
سكتت لحظة قبل أن تجيب: “أجل، لم أستطع التواصل معه بعد الكارثة، إنه ملك أسطوري من العائلة المالكة، ويجب علينا إيجاده وإعادته”.
أما عن شكلها الحقيقي، فلم يعرفه سوى الملك السابق والشبح السكير، حتى أن ملك السم الروحي – وهو عضو في عرق الأشباح – لم يره قط.
‘لكنني أحتاجها لتحقيق ما أريده، فكيف أستغلّها لصالحي؟ شيء واضح: ذلك السكير اللعين يعني الكثير لها رغم تجاهله الدائم لها بل واستغلاله إياها، حتى أنها خانت عديم الروح وكشفت له أسراراً عديدة.’
“هل وجدته؟” انبعث صوت الملكة الجليدي المخيف في القاعة.
‘لماذا لم تذهب بنفسها؟ هذا الجزء من ذكريات عديم الروح مفقود، لكن يبدو أنها لا تغادر عالم الشبح أبداً لسبب ما، كنت أظن أن عديم الروح هو من يَحبسها هنا، لكن وجودها استثنائي… هل أتخلص منها وأريح نفسي من المتاعب؟’
لم يجب فورًا، بل تقدم نحو العرش عديم الروح وجلس عليه، بينما تلمح دهشة خفيفة في عينيه، فور جلوسه، شعر بطاقة غريبة تتدفق إلى جسده.
هذه الطاقة أقسى من الجليد، ملوثة بالحقد والرعب ومشاعر سلبية عديدة: ‘إذن، هذا ما يتغذى عليه عرق الأشباح: قوة الحياة السلبية القصر كله مُغطى بنظام يجمع المشاعر السلبية من عبيد الأشباح والأرواح المحاصرة لخلق هذه القوة.’
غير أنه بعد الكارثة، حثّته ملكة الشيح فجأة على ملاحقة عرش الموت والبحث عن أثر بلاكويل.
رغم اختلافها عن قوة الحياة العادية، إلا أنها متشابهة، الأشباح كائنات يين صرفة، وقوة الحياة السلبية أنفع لهم، الأمر ذاته مع الشياطين الذين يمتصون حيوية الأرواح، أو مصاصي الدماء الذين يستخدمون حيوية الدم.
أما عن شكلها الحقيقي، فلم يعرفه سوى الملك السابق والشبح السكير، حتى أن ملك السم الروحي – وهو عضو في عرق الأشباح – لم يره قط.
بغض النظر عن الزاوية، يبدو أن الكائنات المظلمة أعداء لكل كائن حي، ولديهم قدرات لاستغلالهم بينما قلما يستطيع الأحياء مواجهتهم. ماذا لو…’
بعد تفكيرٍ قصير، قال أخيراً: ‘ماذا لو أخبرتكِ أن أخاك قد مات؟.’
بزغت فكرة في ذهنه، لكنه لم يجرؤ على تصديقها لأنه لا يملك أي دليل يدعمها، ولا هو مؤهل للتكهن بمثل هذا الأمر، فقرر إخفاءها في أعماق قلبه.
أما جاكوب، حتى لو امتصها بجسده الحقيقي، لن تؤثر فيه، لكنه مع ذلك لا يستطيع امتصاصها إلا إذا تمكن من السيطرة على “نواة اليين السحرية” بداخله
أما قوة الحياة السلبية التي تتدفق في جسده، فهي ذات تأثير مُغَذٍّ ومُشافٍ لعرق الأشباح، ناهيك عن أن قوة الحياة السلبية القادمة من عرش “عديم الروح” هي الأصفى في عالم الأشباح بأكمله.
فقط الملكة الشبح استطاعت إيقاظ هذه السمة، وباستثنائها، لم ينجح سوى اثنين من عرق الأشباح في ذلك عبر التاريخ، ولم يتبقَ الآن سواها.
لكن إذا تجرأ أي كائن غير الأشباح على امتصاص هذه القوة السلبية، فستتحطم عقولهم وتُباد أرواحهم تحت وطأة المشاعر السلبية الساحقة، فقط بنية الأشياح قادرة على تحملها.
لم يجب فورًا، بل تقدم نحو العرش عديم الروح وجلس عليه، بينما تلمح دهشة خفيفة في عينيه، فور جلوسه، شعر بطاقة غريبة تتدفق إلى جسده.
أما جاكوب، حتى لو امتصها بجسده الحقيقي، لن تؤثر فيه، لكنه مع ذلك لا يستطيع امتصاصها إلا إذا تمكن من السيطرة على “نواة اليين السحرية” بداخله
لكن إذا تجرأ أي كائن غير الأشباح على امتصاص هذه القوة السلبية، فستتحطم عقولهم وتُباد أرواحهم تحت وطأة المشاعر السلبية الساحقة، فقط بنية الأشياح قادرة على تحملها.
ثم نظر إلى ملكة الاشباح التي تحدِّق فيه بانتظار ردّه، وقال ببرود: “لا يمكنني العثور عليه، لكنني أعلم أنه هو من سرَّب معلومات عن عرش الموت لآخرين، ليس لنا فقط، وهو الآن كعادته يختبئ ويخطط في الخفاء، منتظرًا فرصته لانتزاع الكنز بينما الجميع يتقاتلون.”
أما قوة الحياة السلبية التي تتدفق في جسده، فهي ذات تأثير مُغَذٍّ ومُشافٍ لعرق الأشباح، ناهيك عن أن قوة الحياة السلبية القادمة من عرش “عديم الروح” هي الأصفى في عالم الأشباح بأكمله.
لم تُظهر ما يدور في ذهنها، بينما تومض عيناها قبل أن تنطق: “قد يعرِّض نفسه للخطر إن حصل حقًا على عرش الموت، أريدك أن تحميه عندما يحين الوقت.”
لم تُظهر ما يدور في ذهنها، بينما تومض عيناها قبل أن تنطق: “قد يعرِّض نفسه للخطر إن حصل حقًا على عرش الموت، أريدك أن تحميه عندما يحين الوقت.”
لم يتفاجأ من طلبها، فعلى الرغم من مظهرها الجامد والقاسي، كانت تهتم بشقيقها الأصغر الملك الشبح السكير، حتى لو كان هو لا يكترث بها بل واستغلها مرارًا لتحقيق مآربه.
لكن جاكوب ركز على ملكة الأشباح التي في “هيئتها الشبحية” – سمة فطرية نادرة لعرق الأشباح، حتى ملك الأشباح عديم الروح نفسه لم يمتلكها.
لم يكن الملك الشبح يهتم عادةً لهذا الأمر، فبالنسبة له كانت ملكة الشبح حليفة قوية يستفيد منها، علاوة على ذلك، هي تمتلك هيئة شبحية، لذا كان يتغاضى عن مخططات ملك الشبح السكير
لكن قبل آلاف السنين، اختفى دون أن يعرف عديم الروح وجهته، رغم أنه لم يكترث، بل رأى في اختفائه أمراً إيجابياً لخلو الساحة من ذلك الثعبان، إلا أنه كان يعلم أن ملكة الشبح على الأرجح تعرف مكان أخيها وتتواصل معه.
خمّن عديم الروح طبعاً فشل بلاكويل في الحصول على العرش عندما أرسل رسالة تفيد برفع اللعنة عن الوادي، لكنه آنذاك لم يستطع الاهتمام بالعرش بسبب انشغاله بـ وحوش زودياك.
فقط مؤخراً، اكتشف أنه يختبئ في وادي الغسق بلا شمس ويحيك مؤامراته للاستيلاء على عرش الموت، وكاد أن ينجح في ذلك.
هذه الطاقة أقسى من الجليد، ملوثة بالحقد والرعب ومشاعر سلبية عديدة: ‘إذن، هذا ما يتغذى عليه عرق الأشباح: قوة الحياة السلبية القصر كله مُغطى بنظام يجمع المشاعر السلبية من عبيد الأشباح والأرواح المحاصرة لخلق هذه القوة.’
خمّن عديم الروح طبعاً فشل بلاكويل في الحصول على العرش عندما أرسل رسالة تفيد برفع اللعنة عن الوادي، لكنه آنذاك لم يستطع الاهتمام بالعرش بسبب انشغاله بـ وحوش زودياك.
غير أنه بعد الكارثة، حثّته ملكة الشيح فجأة على ملاحقة عرش الموت والبحث عن أثر بلاكويل.
“هل وجدته؟” انبعث صوت الملكة الجليدي المخيف في القاعة.
رغم أن عديم الروح أدرك أن ثمة أمراً خفياً، إلا أنه وافق رغبةً منه في امتلاك العرش، مما قاده مباشرة إلى حيث كان جاكوب ليلقى حتفه
بزغت فكرة في ذهنه، لكنه لم يجرؤ على تصديقها لأنه لا يملك أي دليل يدعمها، ولا هو مؤهل للتكهن بمثل هذا الأمر، فقرر إخفاءها في أعماق قلبه.
بعد تأمله هذه السلسلة من الأحداث، أدرك السبب الحقيقي وراء طلبها.
رغم أن عديم الروح أدرك أن ثمة أمراً خفياً، إلا أنه وافق رغبةً منه في امتلاك العرش، مما قاده مباشرة إلى حيث كان جاكوب ليلقى حتفه
نظر إليها وقال ببرود: “السبب الحقيقي الذي دفعكِ لحثّي على ملاحقة العرش هو إنقاذ أخيك في النهاية، أليس كذلك؟”.
سكتت لحظة قبل أن تجيب: “أجل، لم أستطع التواصل معه بعد الكارثة، إنه ملك أسطوري من العائلة المالكة، ويجب علينا إيجاده وإعادته”.
أما عن شكلها الحقيقي، فلم يعرفه سوى الملك السابق والشبح السكير، حتى أن ملك السم الروحي – وهو عضو في عرق الأشباح – لم يره قط.
‘لماذا لم تذهب بنفسها؟ هذا الجزء من ذكريات عديم الروح مفقود، لكن يبدو أنها لا تغادر عالم الشبح أبداً لسبب ما، كنت أظن أن عديم الروح هو من يَحبسها هنا، لكن وجودها استثنائي… هل أتخلص منها وأريح نفسي من المتاعب؟’
بعد تأمله هذه السلسلة من الأحداث، أدرك السبب الحقيقي وراء طلبها.
‘لكنني أحتاجها لتحقيق ما أريده، فكيف أستغلّها لصالحي؟ شيء واضح: ذلك السكير اللعين يعني الكثير لها رغم تجاهله الدائم لها بل واستغلاله إياها، حتى أنها خانت عديم الروح وكشفت له أسراراً عديدة.’
بعد تفكيرٍ قصير، قال أخيراً: ‘ماذا لو أخبرتكِ أن أخاك قد مات؟.’
‘لكن الجزء الجوهري عنها مفقود من ذكريات كلا ملكي الشبح، دعني أرى…’
حالما دخل قاعة العرش، اختفى الوزير الشبح كمن يفرّ بحياته.
بعد تفكيرٍ قصير، قال أخيراً: ‘ماذا لو أخبرتكِ أن أخاك قد مات؟.’
رغم اختلافها عن قوة الحياة العادية، إلا أنها متشابهة، الأشباح كائنات يين صرفة، وقوة الحياة السلبية أنفع لهم، الأمر ذاته مع الشياطين الذين يمتصون حيوية الأرواح، أو مصاصي الدماء الذين يستخدمون حيوية الدم.
♤♤♤
نظر إليها وقال ببرود: “السبب الحقيقي الذي دفعكِ لحثّي على ملاحقة العرش هو إنقاذ أخيك في النهاية، أليس كذلك؟”.
“هل وجدته؟” انبعث صوت الملكة الجليدي المخيف في القاعة.
