في نظر الجميع، وقفت شركة هوب ميديا في وجه اتحاد وانغ واستهدفته عمدًا.
مع ذلك، غادر جيانج شو.
راقب جيانغ شو شاحنة الشحن وهي تنطلق. قال لتشانغ تشن تونغ: “خذني إلى جامعة تشينغهي. أرجو إبلاغ جامعة تشينغهي بأنني سأعيد جدولة محاضراتي اليوم وسأشارك في استراحة غداء الطلاب”.
على الرغم من التزامهم بمبدأ نقل الحقيقة، إلا أن هوب ميديا كانت قد نشرت بالفعل الكثير من الأخبار السلبية عن اتحاد وانج خلال هذه الفترة.
قال جيانغ شو بهدوء: “أخبركم بكل هذا لأني أريدكم أن تفهموا أنه لم يفت الأوان بعد للعمل الجاد وتغيير أنفسكم. بصراحة، كان أفضل وقت لغرس شجرة قبل عشر سنوات، والوقت التالي هو الآن.”
علاوة على ذلك، أثارت هذه المقالات رد فعلٍ واسع النطاق في المجتمع. وسرت شائعاتٌ بأنه حتى داخل اتحاد وانغ، كانت هناك أيضًا بعض الأصوات المعارضة. وجلس كثيرون في صمت أمام المكتب الإداري للاتحاد احتجاجًا على خلافه مع تحالف المعاقل خلال الحرب.
جلس جيانغ شو على كرسيّ من خشب الجوز عند الباب الذي كان يستخدمه لتغيير حذائه. عانق القطّ المرقط الصغير بين ذراعيه ودغدغه برفق.
بقي الفريق الدبلوماسي لاتحاد وانغ في مدينة لويانغ على أمل لقاء جيانغ شو. كما حضر العديد من مراسلي وسائل الإعلام الأخرى إلى هنا على أمل تصوير أجواء اللقاء بين جيانغ شو واتحاد وانغ.
حفظ جيانج شو كل هذا في ذاكرته وخرج من المدرسة بهدوء.
لطالما كانت هوب ميديا رائدة في صناعة الإعلام. وسعى العديد من وسائل الإعلام للسيطرة عليها لإسقاط هذه الشخصية البارزة في هذه الصناعة من على عرشها.
استدار جيانج شو بحزم وخرج من المبنى قبل أن يدخل السيارة.
ولكنه لم يعد خائفا.
في الواقع، طالما أن هذه المنافذ الإعلامية ملتزمة بمبدأ نقل الحقيقة مثلما فعلت “هوب ميديا”، فإنها تستطيع أيضًا أن ترتفع بسرعة في هذا العصر وتكتسب ثقة الناس.
لكن في النهاية، اختاروا الطريقة الأسرع والأكثر فعالية لمحاولة الإطاحة بشركة هوب ميديا. ما دام بإمكانهم تصوير مشهد من الاجتماع الخاص بين جيانغ شو وتحالف وانغ، فإن المراسلين والصحف التي نشرت هذا الخبر ستكتسب شهرة فورية.
هكذا كان العالم الحقيقي.
في أغلب الأحيان، كان جيانغ شو يُقلّ بسيارة خاصة إلى جامعة تشينغخه لحضور محاضراته. مع ذلك، كان الجميع في هوب ميديا يعلمون أن جيانغ شو كان أيضًا يميل إلى المشي ببطء بمفرده عندما يكون في مزاج جيد جدًا. لم تكن هناك حاجة للسيارة في هذه الحالة.
مع اقتراب نهاية الحرب، ستنشر “هوب ميديا” بالتأكيد أخبارًا مفيدةً لاتحاد وانغ في المستقبل. ذلك لأنه في نهاية المطاف، كان اتحاد وانغ هو الرابح الحقيقي في هذه الحرب.
ركض شاب يرتدي بدلة من شارع آخر. كان وجهه ملطخًا بالدماء.
كانت مسؤولية “هوب ميديا” نقل الحقيقة. لم يكن بإمكانهم ببساطة محو مساهمات اتحاد وانغ، رغم استياء الجميع الشديد منها.
ولكنه لم يعد خائفا.
فجأة شعر الطلاب الحاضرون أن رئيس التحرير جيانغ شو بدا مختلفًا بعض الشيء اليوم، ولم يكن الأمر يتعلق فقط بمحتوى الدرس الذي يتم تدريسه.
كلما ازداد الوضع سوءًا، ازدادت صعوبة لقاء جيانغ شو بأعضاء اتحاد وانغ. فإذا بدأ بنشر أخبار إيجابية عن اتحاد وانغ بعد لقائه بهم، سيثير ذلك قلق من ينتظرون سقوط شركة هوب ميديا.
في هذه اللحظة، خرج جيانغ شو من مقر شركة هوب ميديا. مع أنه كان يحمل عصا، إلا أن وقفته كانت مستقيمة.
كان تشانغ تشن تونغ ينتظر خارج الفصل، مستعدًا لاصطحاب جيانغ شو بعد انتهاء محاضرته. لكن جيانغ شو قال له: “يمكنك العودة إلى هوب ميديا أولًا. أريد أن أتجول بمفردي.”
لكن في النهاية، اختاروا الطريقة الأسرع والأكثر فعالية لمحاولة الإطاحة بشركة هوب ميديا. ما دام بإمكانهم تصوير مشهد من الاجتماع الخاص بين جيانغ شو وتحالف وانغ، فإن المراسلين والصحف التي نشرت هذا الخبر ستكتسب شهرة فورية.
بالنسبة لشخص غير فاسد ومبدئي مثله، لم يؤثر ذلك على سلوكه إطلاقا، على الرغم من أنه كان مشلولا.
وكان هناك أيضًا ذاته الأصغر سنًا.
في أغلب الأحيان، كان جيانغ شو يُقلّ بسيارة خاصة إلى جامعة تشينغخه لحضور محاضراته. مع ذلك، كان الجميع في هوب ميديا يعلمون أن جيانغ شو كان أيضًا يميل إلى المشي ببطء بمفرده عندما يكون في مزاج جيد جدًا. لم تكن هناك حاجة للسيارة في هذه الحالة.
صعق جيانغ شو قبل أن يبتسم. “لونا، هل شعرتِ بشيء أيضًا؟”
سأله أحدهم سرًا عن سبب ذلك، فأجاب جيانغ شو: عندما يكون المرء في مزاج جيد، تكون نظرته للعالم غاية في الوضوح والجمال. حياة الإنسان قصيرة جدًا، وقد لا تكون هناك أوقات كثيرة يكون فيها في مزاج جيد. لذلك، عليه أن يعتز بهذا المنظر الجميل.
“كانت الحياة جميلة.” قال السائق الممتلئ ضاحكًا، “لماذا فجأةً—”
عندما خرج إلى الشارع، كان العديد من المارة يبتسمون لجيانغ شو عندما رأوه.
قبل سنوات عديدة، عندما كُسرت ساق جيانغ شو، أصبح من أكثر الشخصيات احترامًا في مدينة لويانغ. في ذلك الوقت، كان الكثير من الناس يرحبون به طواعيةً عند رؤيته.
نظر جيانغ شو إلى المارة وقال بابتسامة: “نعم”.
بعد ذلك، تزايدت أمثلة تطبيق “هوب ميديا” لمبادئها، فازداد احترام جيانغ شو، حتى أن الجميع لم يكفّوا عن تحيته كلما رأوه.
ثم أدرك الجميع أنه بغض النظر عما إذا كان جيانغ شو يعرف أيًا منهم أم لا، فإنه سيرد تحياتهم.
يبدو أن لونا كانت أيضًا على دراية كبيرة بـ لي يوير، لذلك لم تقاوم على الإطلاق عندما عانقتها الفتاة الصغيرة.
ثم أدركوا أن صوت جيانج شو أصبح أجشًا.
راقب جيانغ شو شاحنة الشحن وهي تنطلق. قال لتشانغ تشن تونغ: “خذني إلى جامعة تشينغهي. أرجو إبلاغ جامعة تشينغهي بأنني سأعيد جدولة محاضراتي اليوم وسأشارك في استراحة غداء الطلاب”.
“صحفي استقصائي؟ هل هناك أنواع مختلفة من الصحفيين؟” تساءل الشاب جيانغ شو.
شعر زملاؤه في هوب ميديا بالأسف عليه، فأمروا الجميع سرًا بالتوقف عن تحيته. مع شخصية رئيس التحرير جيانغ شو، كان من المستحيل أن يتجاهل الآخرين إذا سلموا عليه. لو كانت هذه المشاهد تحدث يوميًا، فمن يطيقها؟ سيضيع وقت جيانغ شو كله في تحية الجميع.
“ستظل تعتقد أن الأوساط الأكاديمية ليست مثل البيروقراطية.
وهكذا، توقف سكان مدينة لويانغ تدريجيًا عن تحيته بصوت عالٍ، بل اكتفوا برؤوس رؤوسهم مبتسمين.
عندما فكر في أسماء أسلافه المكتوبة على الحائط في هوب ميديا، شعر أنه من حسن الحظ أنه لم يتخذ خطوة خاطئة على الإطلاق على هذا الطريق الوعر.
حفظ جيانج شو كل هذا في ذاكرته وخرج من المدرسة بهدوء.
لكن اليوم كان مختلفًا. فقد انتشر خبر النصر الأولي في الحرب بطريقة ما إلى مدينة لويانغ أيضًا. عندما رأى أحدهم وجه جيانغ شو المبتسم، لم يسعه إلا أن يسأل: “سيدي رئيس التحرير، أرى أنك في مزاج جيد اليوم. هل تلقيتَ أيضًا خبر نصر عظيم في الخطوط الأمامية؟”
لم يعد جيانغ شو ينظر إليه. بل اتجه نظره إلى مدينة لويانغ الشاسعة. هنا عاش طوال حياته. قبل ذلك، كان يعلم أن مثل هذا اليوم سيأتي عاجلاً أم آجلاً، بل كان يخشى وصوله.
في تلك اللحظة، طار تنين العنبر إلى السماء وانقض على الشارع التالي.
نظر جيانغ شو إلى المارة وقال بابتسامة: “نعم”.
ابتسم جيانغ شو. “لا.”
متى ستنتهي الحرب إذًا؟ هل سنحقق النصر النهائي؟
“لا أستطيع أن أكون متأكدًا من ذلك بعد.” أجاب جيانغ شو بجدية، “الأخبار المنشورة في الصحف هي الأكثر واقعية، لكنني شخصيًا آمل أن تنتهي الحرب قريبًا.”
بقي الفريق الدبلوماسي لاتحاد وانغ في مدينة لويانغ على أمل لقاء جيانغ شو. كما حضر العديد من مراسلي وسائل الإعلام الأخرى إلى هنا على أمل تصوير أجواء اللقاء بين جيانغ شو واتحاد وانغ.
قفز المارة فرحًا. “هل سمعتم ذلك؟ تلقى رئيس التحرير أيضًا خبرًا بنصر عظيم تحقق على الجبهات!”
سأل آخر: “سيدي رئيس التحرير، يُشاع أن اتحاد وانغ أرسل أشخاصًا لتدمير موقع التجارب النووية لاتحاد تشينغ خلال الحرب. هل هذا صحيح؟ يبدو أن اتحاد تشينغ سيعقد مؤتمرًا صحفيًا قريبًا.”
[2] يُستخدم حاجز الأرواح، المعروف أيضًا باسم جدار الأرواح أو جدار الشاشة (بالصينية: 影壁؛ بينيين: Yǐngbì؛ حرفيًا “جدار الظل” أو بالصينية: 照壁؛ بينيين: Zhàobì) لحماية بوابة الدخول في العمارة الصينية التقليدية. تُشيّد هذه الجدران دائمًا على الجانب الجنوبي، لذا إذا مشيت بشكل مستقيم، فمن المؤكد أنك ستصطدم بها.
صُدم جيانغ شو. لم يتوقع أن ينتشر خبر هذه المسألة بهذه السرعة. ومع ذلك، لم يكن ينوي الإجابة على هذا السؤال. “لا أستطيع التعبير عن رأيي حتى يتوفر دليل قاطع على أن اتحاد وانغ هو من فعل ذلك. حسنًا، عليّ أن أسرع لتعليم الطلاب.”
ابتسم جيانغ شو وقال: “أُدرّس العلوم الإنسانية والسياسية، لكنني أودُّ أن أتحدث اليوم عن موضوعٍ مختلف. هل يرغب أحدٌ هنا بمعرفة ما كنتُ أفعله عندما كنتُ في مثل سنِّك؟”
بعد ذلك ابتسم جيانغ شو وودع الجميع.
عدّل المحرر العجوز نظارته. “لا نوظف متشردين هنا.”
ابتسم جيانغ شو. “لا.”
لكن قبل أن يخطو خطوتين، اصطدم به فجأة شاب يرتدي بذلة. كان الشاب يمشي بسرعة كبيرة، لذا عندما اصطدم بجيانغ شو، كاد أن يفقد توازنه ويسقط أرضًا.
ثم أدرك الجميع أنه بغض النظر عما إذا كان جيانغ شو يعرف أيًا منهم أم لا، فإنه سيرد تحياتهم.
سأل آخر: “سيدي رئيس التحرير، يُشاع أن اتحاد وانغ أرسل أشخاصًا لتدمير موقع التجارب النووية لاتحاد تشينغ خلال الحرب. هل هذا صحيح؟ يبدو أن اتحاد تشينغ سيعقد مؤتمرًا صحفيًا قريبًا.”
بعد أن تماسك جيانغ شو بصعوبة، نظر إلى الشاب الذي مرّ بجانبه بدهشة. اعتذر الشاب بهدوء قبل أن يختفي بسرعة خلف الزاوية.
حمل جيانج شو القطة إلى داخل المنزل وقام بتنظيف صندوق الفضلات والألعاب قبل أن يحملهما معًا للخارج.
ولكن في اللحظة التي اختفى فيها الشاب، تحطمت لوحة إعلانية ضخمة من النيون ليست بعيدة عن جيانج شو فجأة على الأرض بصوت عالٍ.
إحدى الطرق المنزلية لإيقاف شلال الشعر لمدة 14 يومًا
للمرة الأولى منذ المعركة الفوضوية في مدينة لويانغ، انقطع السلام مرة أخرى.
استدار جيانغ شو فجأةً ونظر إلى اللوحة الإعلانية على الأرض. لو لم يصطدم به ذلك الشاب للتو، لكان على الأرجح ميتًا تحتها، نظرًا لسرعة مشيته.
نظر جيانغ شو إلى اللوحة الإعلانية المحطمة على الأرض. هرع صاحب المتجر وألقى نظرة عليها أيضًا. عندما رأى أن لوحته الإعلانية كادت أن تصطدم بجيانغ شو، اعتذر له على عجل وسأله إن كان بخير.
لوّح جيانغ شو بيده وقال: “لا بأس”. ثم نظر إلى اللوحة الإعلانية وغرق في تفكير عميق.
فجأة، توقف عن المشي نحو جامعة تشينغهي واتجه نحو شارع آخر.
بعد مغادرة تشانغ تشن تونغ، سار جيانغ شو عبر ساحة هونغدي بجامعة تشينغهي، متكئًا على عصاه. سار على الرصيف المجاور لملعب التنس، ثم مر أمام النافورة المنحوتة في وسط الجامعة.
سار جيانغ شو في شوارع لويانغ الطويلة. كانت أشجار الإمبراطورة[1] على الأرصفة قد أزهرت للتو. وبينما كانت أشعة الشمس تخترق الأغصان والأوراق، ألقت بظلالها المرقطة على الأرض.
عندما التقينا أول مرة، كنتَ جالسًا في قاعة الاجتماعات كأي شاب عادي. عندما دوّنتَ عبارة “لا تدع أحزان عصرنا تُصيبك”، تأثرتُ كثيرًا. مع ذلك، شعرتُ بطريقة ما أنها ليست شيئًا قد يقوله شخصٌ في مثل سنك. لكن في هذه اللحظة، أنا سعيدٌ جدًا لأنني متأكدٌ من أنك من قال هذه الكلمات. أودُّ أن أشكرك على حماية “هوب ميديا” ذلك اليوم. لقد أكدتَ لنا أن “هوب ميديا” ليست وحدها في الالتزام بمبادئنا ونقل الحقيقة…
عندما عاد إلى المنزل، كان قد فتح الباب بمفتاحه، عندما اندفعت قطة صغيرة مرقطة نحوه. احتضنته من كاحله ورفضت المغادرة.
جلس جيانغ شو على كرسيّ من خشب الجوز عند الباب الذي كان يستخدمه لتغيير حذائه. عانق القطّ المرقط الصغير بين ذراعيه ودغدغه برفق.
صعق جيانغ شو قبل أن يبتسم. “لونا، هل شعرتِ بشيء أيضًا؟”
جلس جيانغ شو على كرسيّ من خشب الجوز عند الباب الذي كان يستخدمه لتغيير حذائه. عانق القطّ المرقط الصغير بين ذراعيه ودغدغه برفق.
نظر جيانغ شو إلى لي يوير وقال مبتسمًا: “لأتعامل مع بعض الأمور المهمة. أشعر أن هناك الكثير مما لم أفعله بعد.”
استدار جيانغ شو فجأةً ونظر إلى اللوحة الإعلانية على الأرض. لو لم يصطدم به ذلك الشاب للتو، لكان على الأرجح ميتًا تحتها، نظرًا لسرعة مشيته.
مدت القطة أقدامها بشكل مريح وبدا مظهرها لطيفًا للغاية.
مدت القطة أقدامها بشكل مريح وبدا مظهرها لطيفًا للغاية.
حمل جيانج شو القطة إلى داخل المنزل وقام بتنظيف صندوق الفضلات والألعاب قبل أن يحملهما معًا للخارج.
ناوله المحرر العجوز استمارة. “هل سمعتَ عن مهنة صحفي استقصائي؟”
للمرة الأولى منذ المعركة الفوضوية في مدينة لويانغ، انقطع السلام مرة أخرى.
وصل إلى باب جاره وطرقه. فتحت فتاة صغيرة في السابعة أو الثامنة من عمرها. ابتسم جيانغ شو وسلّم عليها: “يوير الصغيرة، هل أنتِ وحدكِ في المنزل؟”
عندما رفعت الطفلة لي يوير رأسها ورأت جيانغ شو، قالت بدهشة: “جدي جيانغ شو! لقد ذهب أبي وأمي إلى العمل. أنا في المنزل وحدي!”
ثم أدرك الجميع أنه بغض النظر عما إذا كان جيانغ شو يعرف أيًا منهم أم لا، فإنه سيرد تحياتهم.
بالنسبة لشخص غير فاسد ومبدئي مثله، لم يؤثر ذلك على سلوكه إطلاقا، على الرغم من أنه كان مشلولا.
جلس جيانغ شو القرفصاء بصعوبة بالغة، ووضع صندوق فضلات القطة على الأرض. ثم سلمها إلى لي يوير وقال مبتسمًا: “لطالما أحببتِ اللعب مع لونا، لذا سأعطيكِ إياها الآن، حسنًا؟”
فكّر الشاب جيانغ شو للحظة ثم قال: “لا أريد أن أعيش حياةً بلا معنى بعد الآن. قبل وفاة والدتي، قالت لي إنني إذا واصلتُ العيش على هذا النحو، فلن تطمئن حتى لو ماتت. كما أنني أشعر بطريقة ما أن هذا ليس ما ينبغي أن يكون عليه العالم. هل تفهم؟ قبل يومين، رأيتُ—”
أضاءت عيون لي يوير. “حقا؟”
لوّح جيانغ شو بيده وقال: “لا بأس”. ثم نظر إلى اللوحة الإعلانية وغرق في تفكير عميق.
لم تكن كلمة “مسؤولية” وردية كما يتصور المرء، بل كانت باردة كالصخر. ومع ذلك، اختار هؤلاء الناس هذا الطريق الأصعب، وهم يرتعدون خوفًا.
“نعم، حقًا.” ابتسمت جيانغ شو وربتت على رأس لي يوير الصغير حتى أصبح شعرها فوضويًا بعض الشيء، لكن انتباهها كان مركزًا بالكامل على لونا.
وقف تشانغ تشين تونغ وسأل، “رئيس التحرير، ألم تذهب لتدريس صفك؟”
يبدو أن لونا كانت أيضًا على دراية كبيرة بـ لي يوير، لذلك لم تقاوم على الإطلاق عندما عانقتها الفتاة الصغيرة.
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 16 يوم متبقي 69,410 شعلة الهدف: 66,666 104.1% 🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 40,000🥈Yazeed Alsaedi🔥 105🥉F A🔥 1004mohaamned alrehaili🔥 1005محمد جبران🔥 1006A G🔥 1007Ahmed Asem🔥 1008Oussama Ait ouakrim🔥 1009Daniah Mulki🔥 10010Abdullah Alamoudi🔥 100 🥇M. K💎 52,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉Hamood Mahemed💎 5004Abdullah K💎 5005ibrahim shazly💎 5006Yazeed Alsaedi💎 1057Basil Alfaifi💎 1008husam Al marzouqi💎 1009Nasser Bin zayed💎 10010Abdullah Alzahrani💎 100
نهض جيانغ شو. “اعتني بها جيدًا.”
عندما رأت لي يوي إير أن جيانغ شو على وشك المغادرة، سألت على عجل، “الجد جيانغ شو، إلى أين أنت ذاهب؟”
عندما فكر في أسماء أسلافه المكتوبة على الحائط في هوب ميديا، شعر أنه من حسن الحظ أنه لم يتخذ خطوة خاطئة على الإطلاق على هذا الطريق الوعر.
عندما رأى السائق الممتلئ أن جيانغ شو لم يبدو مضطربًا على الإطلاق، شعر بالارتياح.
نظر جيانغ شو إلى لي يوير وقال مبتسمًا: “لأتعامل مع بعض الأمور المهمة. أشعر أن هناك الكثير مما لم أفعله بعد.”
مع ذلك، غادر جيانج شو.
أخيرًا، استدار وألقى نظرة على المنزل الذي عاش فيه لعقود. كانت براعم الثوم قد نبتت للتو في الفناء، وكانت الشمس مشرقة.
كانت مسؤولية “هوب ميديا” نقل الحقيقة. لم يكن بإمكانهم ببساطة محو مساهمات اتحاد وانغ، رغم استياء الجميع الشديد منها.
بعد ذلك، استدار جيانغ شو وغادر قاعة المحاضرات. كان هذا آخر درس له كأستاذ في جامعة تشينغخه.
…
في الساعة 10:20 صباحًا، كان تشانغ تشين تونغ يراجع المسودة في مكتبه عندما رأى شخصية جيانج شو من خلال الزجاج.
وقف تشانغ تشين تونغ وسأل، “رئيس التحرير، ألم تذهب لتدريس صفك؟”
بعد ذلك، استدار وفتح خزنة مكتبه. أخرج ظرفًا جلديًا واتجه نحو المدخل الخلفي للكافيتيريا في الطابق السفلي.
وكما كتب جيانغ شو في الرسالة إلى رين شياوسو، فإنه لن يكون الشخص الأول أو الأخير الذي يسلك هذا المسار.
قال جيانغ شو لتشانغ تشن تونغ: “سيُقدّمون سمكًا مع خضار مخللة على الغداء في الكافتيريا، أليس كذلك؟ اطلب منهم إرسال بعضٍ لي.”
علاوة على ذلك، أثارت هذه المقالات رد فعلٍ واسع النطاق في المجتمع. وسرت شائعاتٌ بأنه حتى داخل اتحاد وانغ، كانت هناك أيضًا بعض الأصوات المعارضة. وجلس كثيرون في صمت أمام المكتب الإداري للاتحاد احتجاجًا على خلافه مع تحالف المعاقل خلال الحرب.
قفز المارة فرحًا. “هل سمعتم ذلك؟ تلقى رئيس التحرير أيضًا خبرًا بنصر عظيم تحقق على الجبهات!”
كان تشانغ تشن تونغ مذهولًا. “بالتأكيد.”
طرق تشانغ تشين تونغ الباب ودخل. وقال بصوت منخفض، “سيدي رئيس التحرير، رجل توصيل الطعام هنا.”
أضاءت عيون لي يوير. “حقا؟”
عاد جيانغ شو إلى مكتبه وتأمل المشهد بهدوء. ثم أخرج رزمة من الرسائل وجلس على الطاولة. ملأ قلمه بالحبر قبل أن يرفعه ليكتب: “شياوسو، أولاً وقبل كل شيء، أود أن أهنئ الشمال الغربي على انتصارهم العظيم في جبل زويون. عندما سمعت الخبر، شعرت بسعادة غامرة. قبل هذا، كنت أعتقد دائمًا أن القلعة 178 ستقرر على الأرجح عدم المشاركة. لكن اتضح أنني كنت مخطئًا. لكن بعد أن علمت أنني أخطأت في تقدير الموقف، شعرت بسعادة غامرة…”
عندما التقينا أول مرة، كنتَ جالسًا في قاعة الاجتماعات كأي شاب عادي. عندما دوّنتَ عبارة “لا تدع أحزان عصرنا تُصيبك”، تأثرتُ كثيرًا. مع ذلك، شعرتُ بطريقة ما أنها ليست شيئًا قد يقوله شخصٌ في مثل سنك. لكن في هذه اللحظة، أنا سعيدٌ جدًا لأنني متأكدٌ من أنك من قال هذه الكلمات. أودُّ أن أشكرك على حماية “هوب ميديا” ذلك اليوم. لقد أكدتَ لنا أن “هوب ميديا” ليست وحدها في الالتزام بمبادئنا ونقل الحقيقة…
صُدم جيانغ شو. لم يتوقع أن ينتشر خبر هذه المسألة بهذه السرعة. ومع ذلك، لم يكن ينوي الإجابة على هذا السؤال. “لا أستطيع التعبير عن رأيي حتى يتوفر دليل قاطع على أن اتحاد وانغ هو من فعل ذلك. حسنًا، عليّ أن أسرع لتعليم الطلاب.”
في تلك اللحظة، طار تنين العنبر إلى السماء وانقض على الشارع التالي.
إن طريق التمسك بمبادئنا ونقل الحقيقة طريقٌ شاقٌّ وخطير. لطالما عرفتُ ذلك منذ البداية. ولكن إذا كانت هناك حاجةٌ إلى مُؤسِّسٍ لهذه العقيدة، فأنا، جيانغ شو، لن أكون أولَهم ولن أكونَ آخرَهم…
[2] يُستخدم حاجز الأرواح، المعروف أيضًا باسم جدار الأرواح أو جدار الشاشة (بالصينية: 影壁؛ بينيين: Yǐngbì؛ حرفيًا “جدار الظل” أو بالصينية: 照壁؛ بينيين: Zhàobì) لحماية بوابة الدخول في العمارة الصينية التقليدية. تُشيّد هذه الجدران دائمًا على الجانب الجنوبي، لذا إذا مشيت بشكل مستقيم، فمن المؤكد أنك ستصطدم بها.
سررتُ بمعرفتك. بالتوفيق، واعتني بنفسك.
…
كتب جيانج شو أربع رسائل متتالية موجهة إلى أشخاص مختلفين.
مع ذلك، غادر جيانج شو.
لحظة خروجه من بوابة المدرسة، دوّى انفجار هائل في الشارع المجاور. بدا وكأن أحدهم يقاتل هناك.
طرق تشانغ تشين تونغ الباب ودخل. وقال بصوت منخفض، “سيدي رئيس التحرير، رجل توصيل الطعام هنا.”
توجه جيانج شو نحو الحائط بعصاه ومسح الغبار عن “الجميع” بلطف بكمه.
نهض جيانغ شو ووضع الرسائل الأربع في يد تشانغ تشن تونغ. “أرسلها شخصيًا باليد.”
عندما رأى السائق الممتلئ أن جيانغ شو لم يبدو مضطربًا على الإطلاق، شعر بالارتياح.
بعد ذلك، استدار وفتح خزنة مكتبه. أخرج ظرفًا جلديًا واتجه نحو المدخل الخلفي للكافيتيريا في الطابق السفلي.
عندما رأى السائق الممتلئ أن جيانغ شو لم يبدو مضطربًا على الإطلاق، شعر بالارتياح.
كان هناك سائق ممتلئ الجسم ينتظر. ابتسم جيانغ شو ورحّب به، “لقد اكتسبتَ وزنًا مرة أخرى.”
“كانت الحياة جميلة.” قال السائق الممتلئ ضاحكًا، “لماذا فجأةً—”
في الواقع، اعتقد الكثيرون أن جميع مراسلي “هوب ميديا” شجعان، حاسمون، وجريئون. لكن جيانغ شو كان يعلم جيدًا أن معارفه لا يختلفون عن أي شخص آخر.
قاطعه جيانغ شو بوضع الظرف بين يديه. “أرسله إلى المكان المعتاد. هذه المعلومات بالغة الأهمية، ولا يمكن أن تقع في أيدي من له دوافع خفية. يجب أن تبقى سرية لمدة 50 عامًا قبل أن تُنشر.”
حسنًا، فهمتُ. أومأ السائق الممتلئ برأسه بجدية. تردد للحظة قبل أن يسأل فجأةً: “سيدي رئيس التحرير، هل سيحدث شيء ما؟”
عادةً ما تُسلّم هذه المعلومات السرية وفقًا لجدول زمني. لكن اليوم، طلب جيانغ شو تسليمها مُسبقًا، فظنّ أن شيئًا ما قد حدث.
ربتت جيانغ شو على كتفه وقالت بهدوء: “لا شيء، لا تفكر في الأمر كثيرًا”.
ارتسمت على وجه جيانغ شو ابتسامة غرور. “يا رجل، أنت تعرفني جيدًا. أحب القيام بأصعب الأمور!”
عندما رأى السائق الممتلئ أن جيانغ شو لم يبدو مضطربًا على الإطلاق، شعر بالارتياح.
ابتسم الشاب جيانغ شو ابتسامةً مشرقة. “لا تقلق، لن أتراجع حتى لو اصطدمتُ بالجدار الجنوبي.”
أخفى الظرف في حجرة مخفية تحت حاوية الشحن، ثم استدار ليصعد إلى الشاحنة. وعندما استدار مجددًا، رأى جيانغ شو ينظر إليه بجدية بالغة، كأنه يحاول تذكر وجهه.
ولكن في اللحظة التي اختفى فيها الشاب، تحطمت لوحة إعلانية ضخمة من النيون ليست بعيدة عن جيانج شو فجأة على الأرض بصوت عالٍ.
لقد كان الأمر أشبه بـ وداع صامت.
نهض جيانغ شو. “اعتني بها جيدًا.”
راقب جيانغ شو شاحنة الشحن وهي تنطلق. قال لتشانغ تشن تونغ: “خذني إلى جامعة تشينغهي. أرجو إبلاغ جامعة تشينغهي بأنني سأعيد جدولة محاضراتي اليوم وسأشارك في استراحة غداء الطلاب”.
[2] يُستخدم حاجز الأرواح، المعروف أيضًا باسم جدار الأرواح أو جدار الشاشة (بالصينية: 影壁؛ بينيين: Yǐngbì؛ حرفيًا “جدار الظل” أو بالصينية: 照壁؛ بينيين: Zhàobì) لحماية بوابة الدخول في العمارة الصينية التقليدية. تُشيّد هذه الجدران دائمًا على الجانب الجنوبي، لذا إذا مشيت بشكل مستقيم، فمن المؤكد أنك ستصطدم بها.
ذهب تشانغ تشن تونغ لترتيب الأمور بهدوء، بينما وقف جيانغ شو في ردهة مقر شركة هوب ميديا. نظر إلى الأسماء على الجدران، أسماء رواد سبقوه في هذا الطريق.
قاطعه جيانغ شو بوضع الظرف بين يديه. “أرسله إلى المكان المعتاد. هذه المعلومات بالغة الأهمية، ولا يمكن أن تقع في أيدي من له دوافع خفية. يجب أن تبقى سرية لمدة 50 عامًا قبل أن تُنشر.”
أضاءت عيون لي يوير. “حقا؟”
كان لي شيانغ، الذي حقق في استخدام زيت المزاريب داخل تحالف المعاقل، في طريقه إلى منزله من شركة الصحيفة عندما تعرض للطعن عشرات المرات من قبل بعض البلطجية ومات على الفور.
استدار جيانغ شو فجأةً ونظر إلى اللوحة الإعلانية على الأرض. لو لم يصطدم به ذلك الشاب للتو، لكان على الأرجح ميتًا تحتها، نظرًا لسرعة مشيته.
تم ضرب جيانغ ويسو حتى الموت انتقاما لحادثة تصنيع الحليب المزيف التي ارتكبها اتحاد تشو وكونغ.
وسوف يشعرون أيضًا بالخوف والقلق والذعر.
جيان قوانغتشو.
وكان هناك أيضًا ذاته الأصغر سنًا.
إحدى الطرق المنزلية لإيقاف شلال الشعر لمدة 14 يومًا
لي تشيان.
قبل ثلاثين عامًا، دخل شاب مارق إلى شركة صحف صغيرة وقال بصوت عالٍ: “هل أنتم من تقومون بتجنيد الصحفيين هنا؟”
يانغ وي.
جاو تشين رونغ.
تم نقش هذه الأسماء على جدران هوب ميديا، لتذكير جميع المراسلين بالطريق الذي سوف يسلكونه.
عندما التقينا أول مرة، كنتَ جالسًا في قاعة الاجتماعات كأي شاب عادي. عندما دوّنتَ عبارة “لا تدع أحزان عصرنا تُصيبك”، تأثرتُ كثيرًا. مع ذلك، شعرتُ بطريقة ما أنها ليست شيئًا قد يقوله شخصٌ في مثل سنك. لكن في هذه اللحظة، أنا سعيدٌ جدًا لأنني متأكدٌ من أنك من قال هذه الكلمات. أودُّ أن أشكرك على حماية “هوب ميديا” ذلك اليوم. لقد أكدتَ لنا أن “هوب ميديا” ليست وحدها في الالتزام بمبادئنا ونقل الحقيقة…
لم تكن كلمة “مسؤولية” وردية كما يتصور المرء، بل كانت باردة كالصخر. ومع ذلك، اختار هؤلاء الناس هذا الطريق الأصعب، وهم يرتعدون خوفًا.
في الواقع، اعتقد الكثيرون أن جميع مراسلي “هوب ميديا” شجعان، حاسمون، وجريئون. لكن جيانغ شو كان يعلم جيدًا أن معارفه لا يختلفون عن أي شخص آخر.
جاو تشين رونغ.
قاطعه جيانغ شو بوضع الظرف بين يديه. “أرسله إلى المكان المعتاد. هذه المعلومات بالغة الأهمية، ولا يمكن أن تقع في أيدي من له دوافع خفية. يجب أن تبقى سرية لمدة 50 عامًا قبل أن تُنشر.”
وسوف يشعرون أيضًا بالخوف والقلق والذعر.
…
بعد ذلك ابتسم جيانغ شو وودع الجميع.
لم تكن كلمة “مسؤولية” وردية كما يتصور المرء، بل كانت باردة كالصخر. ومع ذلك، اختار هؤلاء الناس هذا الطريق الأصعب، وهم يرتعدون خوفًا.
قال الشاب: “جيانغ شو، هذا أنا. جيانغ شو من الجادة الغربية لمدينة لويانغ! هل سمعتَ باسمي؟”
علاوة على ذلك، سيكون هناك المزيد من الأشخاص الذين يسلكون هذا المسار في المستقبل.
في أغلب الأحيان، كان جيانغ شو يُقلّ بسيارة خاصة إلى جامعة تشينغخه لحضور محاضراته. مع ذلك، كان الجميع في هوب ميديا يعلمون أن جيانغ شو كان أيضًا يميل إلى المشي ببطء بمفرده عندما يكون في مزاج جيد جدًا. لم تكن هناك حاجة للسيارة في هذه الحالة.
كان لي شيانغ، الذي حقق في استخدام زيت المزاريب داخل تحالف المعاقل، في طريقه إلى منزله من شركة الصحيفة عندما تعرض للطعن عشرات المرات من قبل بعض البلطجية ومات على الفور.
وكما كتب جيانغ شو في الرسالة إلى رين شياوسو، فإنه لن يكون الشخص الأول أو الأخير الذي يسلك هذا المسار.
لكن في النهاية، اختاروا الطريقة الأسرع والأكثر فعالية لمحاولة الإطاحة بشركة هوب ميديا. ما دام بإمكانهم تصوير مشهد من الاجتماع الخاص بين جيانغ شو وتحالف وانغ، فإن المراسلين والصحف التي نشرت هذا الخبر ستكتسب شهرة فورية.
توجه جيانج شو نحو الحائط بعصاه ومسح الغبار عن “الجميع” بلطف بكمه.
كان لي شيانغ، الذي حقق في استخدام زيت المزاريب داخل تحالف المعاقل، في طريقه إلى منزله من شركة الصحيفة عندما تعرض للطعن عشرات المرات من قبل بعض البلطجية ومات على الفور.
تقدم تشانغ تشن تونغ من خلفه. “سيدي رئيس التحرير، السيارة جاهزة. طلاب جامعة تشينغخه ينتظرون أيضًا.”
أراد المسلح ذو الملابس السوداء استغلال الفوضى للهرب. لكن عندما رأى الشاب ذي البدلة، رفع المسدس على الفور إلى ذقنه وضغط على الزناد.
استدار جيانج شو بحزم وخرج من المبنى قبل أن يدخل السيارة.
عندما وصل إلى قاعة المحاضرات، كانت تعجّ بالطلاب. قال جيانغ شو مبتسمًا: “أنا آسف. تأخرتُ لسببٍ ما، لذا لم أتمكن من حضور درس هذا الصباح. أعتذر عن إضاعة وقت الجميع في استراحة الغداء.”
فجأة، توقف عن المشي نحو جامعة تشينغهي واتجه نحو شارع آخر.
نهض جيانغ شو ووضع الرسائل الأربع في يد تشانغ تشن تونغ. “أرسلها شخصيًا باليد.”
لم يُفكّر الطلاب الحاضرون كثيرًا في الأمر. قالوا فقط: “لا بأس يا أستاذ جيانغ شو. من فضلك، تابع الدرس. على أي حال، ليس لدينا عادة أخذ قيلولة بعد الظهر.”
جاو تشين رونغ.
ابتسم جيانغ شو وقال: “أُدرّس العلوم الإنسانية والسياسية، لكنني أودُّ أن أتحدث اليوم عن موضوعٍ مختلف. هل يرغب أحدٌ هنا بمعرفة ما كنتُ أفعله عندما كنتُ في مثل سنِّك؟”
أثار هذا اهتمام الطلاب فورًا. نادرًا ما كان رئيس التحرير جيانغ شو يذكر ماضيه، لذا كان هذا الدرس يستحق العناء!
نظر جيانغ شو إلى طالبة. “هل خمنتِ ماذا كنتُ أفعل عندما كنتُ في مثل سنكِ؟”
كان لي شيانغ، الذي حقق في استخدام زيت المزاريب داخل تحالف المعاقل، في طريقه إلى منزله من شركة الصحيفة عندما تعرض للطعن عشرات المرات من قبل بعض البلطجية ومات على الفور.
لا بد أنك كنت تحقق في قضايا غير عادلة، أليس كذلك؟ قالت الطالبة بصوت عالٍ: “ومن يدري؟ ربما كنتَ متخفيًا في إحدى الجمعيات وتبحث عن أدلة مباشرة.”
كان المحرر العجوز مستمتعًا. “سمعتُ عنك. أخبرني، لماذا تريد فجأةً أن تصبح مراسلًا؟”
من المرجح أن هذه الإجابة كانت ما كان يفكر فيه الجميع أيضًا.
نظر جيانغ شو إلى لي يوير وقال مبتسمًا: “لأتعامل مع بعض الأمور المهمة. أشعر أن هناك الكثير مما لم أفعله بعد.”
لكن جيانغ شو هز رأسه. “لا، عندما كنت في سنك، كنت لا أزال أطمح لأن أصبح فارسًا. في ذلك الوقت، لم أكن مهتمًا بالعمل. كنت آكل وأشرب وأتسكع كل يوم. حتى أنني في إحدى المرات حطمتُ لوحًا زجاجيًا لأحدهم، فاعتقلتني إدارة النظام العام. لم أشعر فجأةً أنني لا أستطيع الاستمرار على هذا النحو إلا عندما بلغتُ الحادية والثلاثين من عمري.”
لكن في النهاية، اختاروا الطريقة الأسرع والأكثر فعالية لمحاولة الإطاحة بشركة هوب ميديا. ما دام بإمكانهم تصوير مشهد من الاجتماع الخاص بين جيانغ شو وتحالف وانغ، فإن المراسلين والصحف التي نشرت هذا الخبر ستكتسب شهرة فورية.
استدار جيانغ شو فجأةً ونظر إلى اللوحة الإعلانية على الأرض. لو لم يصطدم به ذلك الشاب للتو، لكان على الأرجح ميتًا تحتها، نظرًا لسرعة مشيته.
صُدِم الطلاب. لم يتوقعوا أن يكون ماضي جيانغ شو عاديًا إلى هذا الحد.
استدار جيانج شو بحزم وخرج من المبنى قبل أن يدخل السيارة.
برأيهم، كان ينبغي أن يكون جيانغ شو طالبًا نموذجيًا أو رئيسًا لمجلس الطلاب عندما كان لا يزال في المدرسة. لم يتوقعوا منه أن يتصرف بتمرد قبل سن الحادية والثلاثين. كان هذا أمرًا غير متوقع تمامًا.
في هذه اللحظة، خرج جيانغ شو من مقر شركة هوب ميديا. مع أنه كان يحمل عصا، إلا أن وقفته كانت مستقيمة.
قال جيانغ شو بهدوء: “أخبركم بكل هذا لأني أريدكم أن تفهموا أنه لم يفت الأوان بعد للعمل الجاد وتغيير أنفسكم. بصراحة، كان أفضل وقت لغرس شجرة قبل عشر سنوات، والوقت التالي هو الآن.”
“نعم، حقًا.” ابتسمت جيانغ شو وربتت على رأس لي يوير الصغير حتى أصبح شعرها فوضويًا بعض الشيء، لكن انتباهها كان مركزًا بالكامل على لونا.
في تلك اللحظة، طار تنين العنبر إلى السماء وانقض على الشارع التالي.
هذه الحرب جعلتني أدرك أن جامعة تشينغهي قد حمتكم جيدًا. عليكم حقًا أن تخرجوا وتنظروا إلى مدى تغير العالم. هذا سيجعلكم أكثر واقعية. قال جيانغ شو: “أؤمن بإمكانياتكم، لذا عندما تبدأون بالنمو كأشخاص، ستشهدون بالتأكيد تغييرًا سريعًا.”
صعق جيانغ شو قبل أن يبتسم. “لونا، هل شعرتِ بشيء أيضًا؟”
فجأة شعر الطلاب الحاضرون أن رئيس التحرير جيانغ شو بدا مختلفًا بعض الشيء اليوم، ولم يكن الأمر يتعلق فقط بمحتوى الدرس الذي يتم تدريسه.
برأيهم، كان ينبغي أن يكون جيانغ شو طالبًا نموذجيًا أو رئيسًا لمجلس الطلاب عندما كان لا يزال في المدرسة. لم يتوقعوا منه أن يتصرف بتمرد قبل سن الحادية والثلاثين. كان هذا أمرًا غير متوقع تمامًا.
كانت مسؤولية “هوب ميديا” نقل الحقيقة. لم يكن بإمكانهم ببساطة محو مساهمات اتحاد وانغ، رغم استياء الجميع الشديد منها.
غيّر جيانغ شو الموضوع فجأةً. “لكن مع نموّك، آمل أن تتذكر كل ما سأقوله هنا.”
للمرة الأولى منذ المعركة الفوضوية في مدينة لويانغ، انقطع السلام مرة أخرى.
“عندما تبدأ في تجربة الطرق العديدة التي يعمل بها المجتمع، آمل أن تظل تؤمن بأن القواعد قادرة على التغلب على القواعد غير المكتوبة.
بعد مغادرة تشانغ تشن تونغ، سار جيانغ شو عبر ساحة هونغدي بجامعة تشينغهي، متكئًا على عصاه. سار على الرصيف المجاور لملعب التنس، ثم مر أمام النافورة المنحوتة في وسط الجامعة.
لطالما كانت هوب ميديا رائدة في صناعة الإعلام. وسعى العديد من وسائل الإعلام للسيطرة عليها لإسقاط هذه الشخصية البارزة في هذه الصناعة من على عرشها.
“ستظل تعتقد أن الأوساط الأكاديمية ليست مثل البيروقراطية.
ابتسم الشاب جيانغ شو ابتسامةً مشرقة. “لا تقلق، لن أتراجع حتى لو اصطدمتُ بالجدار الجنوبي.”
“ستظل تعتقد أن الأوساط الأكاديمية لا تساوي السياسة.
نظر جيانغ شو إلى طالبة. “هل خمنتِ ماذا كنتُ أفعل عندما كنتُ في مثل سنكِ؟”
نهض جيانغ شو ووضع الرسائل الأربع في يد تشانغ تشن تونغ. “أرسلها شخصيًا باليد.”
“ستظل تعتقد أن قوة الشخصية تتفوق على النفاق.
غيّر جيانغ شو الموضوع فجأةً. “لكن مع نموّك، آمل أن تتذكر كل ما سأقوله هنا.”
توجه جيانج شو نحو الحائط بعصاه ومسح الغبار عن “الجميع” بلطف بكمه.
في هذه الأيام، يسعى المزيد من الناس إلى الترقيات، بينما يبحث عدد أقل عن الحقيقة. يكثر الحديث عن الحصول على معاملة تفضيلية، ويقل الحديث عن المُثُل. لذا، وأنتم تتجهون نحو المجتمع، ما أود قوله هو: رجاءً حافظوا على شغفكم ومُثُلكم التي آمنتم بها يومًا. في عصر الشك هذا، ما زلنا بحاجة إلى الإيمان.
بعد مغادرة تشانغ تشن تونغ، سار جيانغ شو عبر ساحة هونغدي بجامعة تشينغهي، متكئًا على عصاه. سار على الرصيف المجاور لملعب التنس، ثم مر أمام النافورة المنحوتة في وسط الجامعة.
استدار جيانغ شو فجأةً ونظر إلى اللوحة الإعلانية على الأرض. لو لم يصطدم به ذلك الشاب للتو، لكان على الأرجح ميتًا تحتها، نظرًا لسرعة مشيته.
نظر جيانغ شو إلى الطلاب الصامتين بين الحضور، وتابع: “في هوب ميديا، يوجد أرشيف ملفات يحتوي على العديد من أسرار وحقائق العالم. ربما رأيتُ من ظلمات هذا العالم أكثر مما رأيتم جميعًا، ولكن رغم كل ما رأيتُ من حقائق وظلمات، ما زلتُ أحب العالم. لا تدعوا أحزان عصرنا تُصبح أحزانكم أيضًا.”
“ستظل تعتقد أن قوة الشخصية تتفوق على النفاق.
بعد ذلك، استدار جيانغ شو وغادر قاعة المحاضرات. كان هذا آخر درس له كأستاذ في جامعة تشينغخه.
أراد المسلح ذو الملابس السوداء استغلال الفوضى للهرب. لكن عندما رأى الشاب ذي البدلة، رفع المسدس على الفور إلى ذقنه وضغط على الزناد.
أخيرًا، استدار وألقى نظرة على المنزل الذي عاش فيه لعقود. كانت براعم الثوم قد نبتت للتو في الفناء، وكانت الشمس مشرقة.
كان تشانغ تشن تونغ ينتظر خارج الفصل، مستعدًا لاصطحاب جيانغ شو بعد انتهاء محاضرته. لكن جيانغ شو قال له: “يمكنك العودة إلى هوب ميديا أولًا. أريد أن أتجول بمفردي.”
تم نقش هذه الأسماء على جدران هوب ميديا، لتذكير جميع المراسلين بالطريق الذي سوف يسلكونه.
إحدى الطرق المنزلية لإيقاف شلال الشعر لمدة 14 يومًا
إحدى الطرق المنزلية لإيقاف شلال الشعر لمدة 14 يومًا
…
شاهدها على الشاشة – والآن هي باربي روما
بعد مغادرة تشانغ تشن تونغ، سار جيانغ شو عبر ساحة هونغدي بجامعة تشينغهي، متكئًا على عصاه. سار على الرصيف المجاور لملعب التنس، ثم مر أمام النافورة المنحوتة في وسط الجامعة.
استعاد كل هذا في ذهنه. كان هذا هو المسار الذي سلكه أسبوعيًا لأكثر من عشرين عامًا، واليوم لا يختلف عن الماضي.
عندما خرج إلى الشارع، كان العديد من المارة يبتسمون لجيانغ شو عندما رأوه.
“لماذا أتيت إلى مؤسستنا الصحفية؟” سأل المحرر العجوز.
عندما وصل إلى هنا لأول مرة، كان لا يزال صغيرًا جدًا. حينها، دوّن في مذكراته عبارات مثل “انطلق مع الريح، وسافر آلاف الأميال في السماء الشاسعة، ناظرًا إلى الجبال والأنهار البعيدة”. لكنه الآن أصبح عجوزًا.
ولكن في اللحظة التي اختفى فيها الشاب، تحطمت لوحة إعلانية ضخمة من النيون ليست بعيدة عن جيانج شو فجأة على الأرض بصوت عالٍ.
عندما فكر في أسماء أسلافه المكتوبة على الحائط في هوب ميديا، شعر أنه من حسن الحظ أنه لم يتخذ خطوة خاطئة على الإطلاق على هذا الطريق الوعر.
نهض جيانغ شو ووضع الرسائل الأربع في يد تشانغ تشن تونغ. “أرسلها شخصيًا باليد.”
حفظ جيانج شو كل هذا في ذاكرته وخرج من المدرسة بهدوء.
حسنًا، فهمتُ. أومأ السائق الممتلئ برأسه بجدية. تردد للحظة قبل أن يسأل فجأةً: “سيدي رئيس التحرير، هل سيحدث شيء ما؟”
“عندما تبدأ في تجربة الطرق العديدة التي يعمل بها المجتمع، آمل أن تظل تؤمن بأن القواعد قادرة على التغلب على القواعد غير المكتوبة.
لحظة خروجه من بوابة المدرسة، دوّى انفجار هائل في الشارع المجاور. بدا وكأن أحدهم يقاتل هناك.
علاوة على ذلك، أثارت هذه المقالات رد فعلٍ واسع النطاق في المجتمع. وسرت شائعاتٌ بأنه حتى داخل اتحاد وانغ، كانت هناك أيضًا بعض الأصوات المعارضة. وجلس كثيرون في صمت أمام المكتب الإداري للاتحاد احتجاجًا على خلافه مع تحالف المعاقل خلال الحرب.
في تلك اللحظة، طار تنين العنبر إلى السماء وانقض على الشارع التالي.
“بالتأكيد.” ابتسم المحرر العجوز. “إنها أخطر مهنة بين الصحفيين، وأصعب طريق في العالم يمكن للمرء أن يختاره.”
في تلك اللحظة، طار تنين العنبر إلى السماء وانقض على الشارع التالي.
للمرة الأولى منذ المعركة الفوضوية في مدينة لويانغ، انقطع السلام مرة أخرى.
بدأ سكان مدينة لويانغ بالفرار. وبينما كانت النيران مشتعلة، تصاعدت سحابة ضخمة من الدخان الأسود في السماء.
دوّت طلقات نارية وانفجارات بينما كان جيانغ شو يسير بهدوء في هذا العالم الصاخب. توقف عند تقاطع ونظر إلى شاب يرتدي ملابس سوداء يقف في الشارع المقابل.
“لماذا أتيت إلى مؤسستنا الصحفية؟” سأل المحرر العجوز.
كان الحشد يهرب عبر الشوارع، لكن جيانج شو والشاب فقط بقيا ساكنين.
بعد ذلك، استدار وفتح خزنة مكتبه. أخرج ظرفًا جلديًا واتجه نحو المدخل الخلفي للكافيتيريا في الطابق السفلي.
نهض جيانغ شو ووضع الرسائل الأربع في يد تشانغ تشن تونغ. “أرسلها شخصيًا باليد.”
لم يعد جيانغ شو ينظر إليه. بل اتجه نظره إلى مدينة لويانغ الشاسعة. هنا عاش طوال حياته. قبل ذلك، كان يعلم أن مثل هذا اليوم سيأتي عاجلاً أم آجلاً، بل كان يخشى وصوله.
في الواقع، اعتقد الكثيرون أن جميع مراسلي “هوب ميديا” شجعان، حاسمون، وجريئون. لكن جيانغ شو كان يعلم جيدًا أن معارفه لا يختلفون عن أي شخص آخر.
هذه الحرب جعلتني أدرك أن جامعة تشينغهي قد حمتكم جيدًا. عليكم حقًا أن تخرجوا وتنظروا إلى مدى تغير العالم. هذا سيجعلكم أكثر واقعية. قال جيانغ شو: “أؤمن بإمكانياتكم، لذا عندما تبدأون بالنمو كأشخاص، ستشهدون بالتأكيد تغييرًا سريعًا.”
ولكنه لم يعد خائفا.
استعاد كل هذا في ذهنه. كان هذا هو المسار الذي سلكه أسبوعيًا لأكثر من عشرين عامًا، واليوم لا يختلف عن الماضي.
“لا أستطيع أن أكون متأكدًا من ذلك بعد.” أجاب جيانغ شو بجدية، “الأخبار المنشورة في الصحف هي الأكثر واقعية، لكنني شخصيًا آمل أن تنتهي الحرب قريبًا.”
في ذهوله، لاحظ جيانغ شو ظهور أشباح بجانبه. كان هناك جيان قوانغتشو، ولي شيانغ، ولي تشيان، ويانغ وي. كانوا جميعًا يبتسمون له.
وكان هناك أيضًا ذاته الأصغر سنًا.
ابتسم جيانغ شو وقال: “أُدرّس العلوم الإنسانية والسياسية، لكنني أودُّ أن أتحدث اليوم عن موضوعٍ مختلف. هل يرغب أحدٌ هنا بمعرفة ما كنتُ أفعله عندما كنتُ في مثل سنِّك؟”
سألت النسخة الأصغر منه بهدوء، “هل تندم على ذلك؟”
سار جيانغ شو في شوارع لويانغ الطويلة. كانت أشجار الإمبراطورة[1] على الأرصفة قد أزهرت للتو. وبينما كانت أشعة الشمس تخترق الأغصان والأوراق، ألقت بظلالها المرقطة على الأرض.
لكن جيانغ شو هز رأسه. “لا، عندما كنت في سنك، كنت لا أزال أطمح لأن أصبح فارسًا. في ذلك الوقت، لم أكن مهتمًا بالعمل. كنت آكل وأشرب وأتسكع كل يوم. حتى أنني في إحدى المرات حطمتُ لوحًا زجاجيًا لأحدهم، فاعتقلتني إدارة النظام العام. لم أشعر فجأةً أنني لا أستطيع الاستمرار على هذا النحو إلا عندما بلغتُ الحادية والثلاثين من عمري.”
ابتسم جيانغ شو. “لا.”
بعد ذلك، تبددت الأشباح في ذهنه. التفت جيانغ شو إلى الشاب ذي الملابس السوداء وقال: “افعلها، لكن لا تؤذِ الأبرياء”.
هذه الحرب جعلتني أدرك أن جامعة تشينغهي قد حمتكم جيدًا. عليكم حقًا أن تخرجوا وتنظروا إلى مدى تغير العالم. هذا سيجعلكم أكثر واقعية. قال جيانغ شو: “أؤمن بإمكانياتكم، لذا عندما تبدأون بالنمو كأشخاص، ستشهدون بالتأكيد تغييرًا سريعًا.”
رفع الشاب مسدسه بهدوء وسحب الزناد.
كان تشانغ تشن تونغ مذهولًا. “بالتأكيد.”
في ذهوله، لاحظ جيانغ شو ظهور أشباح بجانبه. كان هناك جيان قوانغتشو، ولي شيانغ، ولي تشيان، ويانغ وي. كانوا جميعًا يبتسمون له.
يبدو أن الرصاصة اخترقت بحرًا من الناس قبل أن تقطع خيط الحياة.
بينما انتشرت بقع الدم من البدلة الرمادية على صدر جيانغ شو، جلس جيانغ شو ببطء على الأرض ووضع عصاه برفق بجانبه. كان يعاملها كصديق قديم له.
بعد ذلك، استدار وفتح خزنة مكتبه. أخرج ظرفًا جلديًا واتجه نحو المدخل الخلفي للكافيتيريا في الطابق السفلي.
________________________________سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله والله اكبر اللهم صل على محمد وآل محمد كما صليت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم انك حميد مجيد وبارك على محمد وآل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم انك حميد مجيد
ركض شاب يرتدي بدلة من شارع آخر. كان وجهه ملطخًا بالدماء.
أراد المسلح ذو الملابس السوداء استغلال الفوضى للهرب. لكن عندما رأى الشاب ذي البدلة، رفع المسدس على الفور إلى ذقنه وضغط على الزناد.
فأكد المحرر القديم مرة أخرى: “لن تعود حتى تصل إلى الحائط الجنوبي[2] إذن؟”
ولكنه لم يعد خائفا.
اخترقت الرصاصة جمجمة الرجل المسلح الذي كان يرتدي ملابس سوداء.
على الرغم من التزامهم بمبدأ نقل الحقيقة، إلا أن هوب ميديا كانت قد نشرت بالفعل الكثير من الأخبار السلبية عن اتحاد وانج خلال هذه الفترة.
ولكن في اللحظة التي اختفى فيها الشاب، تحطمت لوحة إعلانية ضخمة من النيون ليست بعيدة عن جيانج شو فجأة على الأرض بصوت عالٍ.
نظر الشاب ذو البدلة إلى جثة جيانغ شو من بعيد وقال في سماعة أذنه: “فشلت المهمة. انسحبوا. أكرر، فشلت المهمة. يا تانغ العجوز، أخلِ المكان في أسرع وقت ممكن.”
لم تكن كلمة “مسؤولية” وردية كما يتصور المرء، بل كانت باردة كالصخر. ومع ذلك، اختار هؤلاء الناس هذا الطريق الأصعب، وهم يرتعدون خوفًا.
يبدو أن الرصاصة اخترقت بحرًا من الناس قبل أن تقطع خيط الحياة.
…
قبل ثلاثين عامًا، دخل شاب مارق إلى شركة صحف صغيرة وقال بصوت عالٍ: “هل أنتم من تقومون بتجنيد الصحفيين هنا؟”
سأله أحدهم سرًا عن سبب ذلك، فأجاب جيانغ شو: عندما يكون المرء في مزاج جيد، تكون نظرته للعالم غاية في الوضوح والجمال. حياة الإنسان قصيرة جدًا، وقد لا تكون هناك أوقات كثيرة يكون فيها في مزاج جيد. لذلك، عليه أن يعتز بهذا المنظر الجميل.
قفز المارة فرحًا. “هل سمعتم ذلك؟ تلقى رئيس التحرير أيضًا خبرًا بنصر عظيم تحقق على الجبهات!”
لقد تحطم باب مكتب الصحيفة وكأن أحدهم حطمه، ولم يبق في المكتب سوى محرر قديم.
نظر الشاب ذو البدلة إلى جثة جيانغ شو من بعيد وقال في سماعة أذنه: “فشلت المهمة. انسحبوا. أكرر، فشلت المهمة. يا تانغ العجوز، أخلِ المكان في أسرع وقت ممكن.”
عندما وصل إلى هنا لأول مرة، كان لا يزال صغيرًا جدًا. حينها، دوّن في مذكراته عبارات مثل “انطلق مع الريح، وسافر آلاف الأميال في السماء الشاسعة، ناظرًا إلى الجبال والأنهار البعيدة”. لكنه الآن أصبح عجوزًا.
عدّل المحرر العجوز نظارته. “لا نوظف متشردين هنا.”
تم نقش هذه الأسماء على جدران هوب ميديا، لتذكير جميع المراسلين بالطريق الذي سوف يسلكونه.
يا رجل، انتبه لكلامك. من تنادي بالمتشرد؟ قال الشاب بحزن.
ناوله المحرر العجوز استمارة. “هل سمعتَ عن مهنة صحفي استقصائي؟”
فتشه المحرر العجوز بصمت. “ما اسمك؟”
“بالتأكيد.” ابتسم المحرر العجوز. “إنها أخطر مهنة بين الصحفيين، وأصعب طريق في العالم يمكن للمرء أن يختاره.”
قال الشاب: “جيانغ شو، هذا أنا. جيانغ شو من الجادة الغربية لمدينة لويانغ! هل سمعتَ باسمي؟”
كان المحرر العجوز مستمتعًا. “سمعتُ عنك. أخبرني، لماذا تريد فجأةً أن تصبح مراسلًا؟”
وكما كتب جيانغ شو في الرسالة إلى رين شياوسو، فإنه لن يكون الشخص الأول أو الأخير الذي يسلك هذا المسار.
قال جيانغ شو بهدوء: “أخبركم بكل هذا لأني أريدكم أن تفهموا أنه لم يفت الأوان بعد للعمل الجاد وتغيير أنفسكم. بصراحة، كان أفضل وقت لغرس شجرة قبل عشر سنوات، والوقت التالي هو الآن.”
فكّر الشاب جيانغ شو للحظة ثم قال: “لا أريد أن أعيش حياةً بلا معنى بعد الآن. قبل وفاة والدتي، قالت لي إنني إذا واصلتُ العيش على هذا النحو، فلن تطمئن حتى لو ماتت. كما أنني أشعر بطريقة ما أن هذا ليس ما ينبغي أن يكون عليه العالم. هل تفهم؟ قبل يومين، رأيتُ—”
متى ستنتهي الحرب إذًا؟ هل سنحقق النصر النهائي؟
سألت النسخة الأصغر منه بهدوء، “هل تندم على ذلك؟”
“لماذا أتيت إلى مؤسستنا الصحفية؟” سأل المحرر العجوز.
نظر جيانغ شو إلى طالبة. “هل خمنتِ ماذا كنتُ أفعل عندما كنتُ في مثل سنكِ؟”
سمعتُ قبل أيام أن شركتكم قد دُمّرت بسبب تقريركم عن فضيحة المصنع. ضحك الشاب جيانغ شو وقال: “لا تقلقوا، لنرَ من يجرؤ على تحطيم الباب الأمامي بعد أن أبدأ العمل هنا.”
“كانت الحياة جميلة.” قال السائق الممتلئ ضاحكًا، “لماذا فجأةً—”
ناوله المحرر العجوز استمارة. “هل سمعتَ عن مهنة صحفي استقصائي؟”
عندما وصل إلى قاعة المحاضرات، كانت تعجّ بالطلاب. قال جيانغ شو مبتسمًا: “أنا آسف. تأخرتُ لسببٍ ما، لذا لم أتمكن من حضور درس هذا الصباح. أعتذر عن إضاعة وقت الجميع في استراحة الغداء.”
عندما وصل إلى قاعة المحاضرات، كانت تعجّ بالطلاب. قال جيانغ شو مبتسمًا: “أنا آسف. تأخرتُ لسببٍ ما، لذا لم أتمكن من حضور درس هذا الصباح. أعتذر عن إضاعة وقت الجميع في استراحة الغداء.”
“صحفي استقصائي؟ هل هناك أنواع مختلفة من الصحفيين؟” تساءل الشاب جيانغ شو.
لكن اليوم كان مختلفًا. فقد انتشر خبر النصر الأولي في الحرب بطريقة ما إلى مدينة لويانغ أيضًا. عندما رأى أحدهم وجه جيانغ شو المبتسم، لم يسعه إلا أن يسأل: “سيدي رئيس التحرير، أرى أنك في مزاج جيد اليوم. هل تلقيتَ أيضًا خبر نصر عظيم في الخطوط الأمامية؟”
“بالتأكيد.” ابتسم المحرر العجوز. “إنها أخطر مهنة بين الصحفيين، وأصعب طريق في العالم يمكن للمرء أن يختاره.”
“لا أستطيع أن أكون متأكدًا من ذلك بعد.” أجاب جيانغ شو بجدية، “الأخبار المنشورة في الصحف هي الأكثر واقعية، لكنني شخصيًا آمل أن تنتهي الحرب قريبًا.”
ارتسمت على وجه جيانغ شو ابتسامة غرور. “يا رجل، أنت تعرفني جيدًا. أحب القيام بأصعب الأمور!”
عندما التقينا أول مرة، كنتَ جالسًا في قاعة الاجتماعات كأي شاب عادي. عندما دوّنتَ عبارة “لا تدع أحزان عصرنا تُصيبك”، تأثرتُ كثيرًا. مع ذلك، شعرتُ بطريقة ما أنها ليست شيئًا قد يقوله شخصٌ في مثل سنك. لكن في هذه اللحظة، أنا سعيدٌ جدًا لأنني متأكدٌ من أنك من قال هذه الكلمات. أودُّ أن أشكرك على حماية “هوب ميديا” ذلك اليوم. لقد أكدتَ لنا أن “هوب ميديا” ليست وحدها في الالتزام بمبادئنا ونقل الحقيقة…
فأكد المحرر القديم مرة أخرى: “لن تعود حتى تصل إلى الحائط الجنوبي[2] إذن؟”
كتب جيانج شو أربع رسائل متتالية موجهة إلى أشخاص مختلفين.
[1] Paulownia tomentosa، الأسماء الشائعة شجرة الأميرة،(1) شجرة الإمبراطورة، أو شجرة القفاز الثعلبي،(2) هي شجرة نفضية من الخشب الصلب في عائلة Paulowniaceae، موطنها وسط وغرب الصين. |
ابتسم الشاب جيانغ شو ابتسامةً مشرقة. “لا تقلق، لن أتراجع حتى لو اصطدمتُ بالجدار الجنوبي.”
عندما رأت لي يوي إير أن جيانغ شو على وشك المغادرة، سألت على عجل، “الجد جيانغ شو، إلى أين أنت ذاهب؟”
[1] Paulownia tomentosa، الأسماء الشائعة شجرة الأميرة،(1) شجرة الإمبراطورة، أو شجرة القفاز الثعلبي،(2) هي شجرة نفضية من الخشب الصلب في عائلة Paulowniaceae، موطنها وسط وغرب الصين. |
[2] يُستخدم حاجز الأرواح، المعروف أيضًا باسم جدار الأرواح أو جدار الشاشة (بالصينية: 影壁؛ بينيين: Yǐngbì؛ حرفيًا “جدار الظل” أو بالصينية: 照壁؛ بينيين: Zhàobì) لحماية بوابة الدخول في العمارة الصينية التقليدية. تُشيّد هذه الجدران دائمًا على الجانب الجنوبي، لذا إذا مشيت بشكل مستقيم، فمن المؤكد أنك ستصطدم بها.
في الساعة 10:20 صباحًا، كان تشانغ تشين تونغ يراجع المسودة في مكتبه عندما رأى شخصية جيانج شو من خلال الزجاج.
بالنسبة لشخص غير فاسد ومبدئي مثله، لم يؤثر ذلك على سلوكه إطلاقا، على الرغم من أنه كان مشلولا.
________________________________سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله والله اكبر اللهم صل على محمد وآل محمد كما صليت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم انك حميد مجيد وبارك على محمد وآل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم انك حميد مجيد
تقدم تشانغ تشن تونغ من خلفه. “سيدي رئيس التحرير، السيارة جاهزة. طلاب جامعة تشينغخه ينتظرون أيضًا.”
