103.docx
الفصل 103: التتويج
شعر بقلبه كأنه انقسم نصفين. التفكير بأخته جعل أنفاسه مضطربة ونبضات قلبه غير منتظمة.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
رفع يوريتش نظره وتنقل بين اليمين واليسار. لم يمضِ وقت طويل حتى اتخذ قراره. مزّق يوريتش الخريطة.
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
“ارفع رأسك.”
ترجمة: ســاد
نظر يوريتش إلى أمعائه التي تتسرب من شق في بطنه. بدا وكأن عدة ثعابين وردية اللون تعيش داخل معدته.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
لم يُنهك الدوق لونجيل قواته إطلاقًا في الحرب الأهلية. بل تمكن من حشد أنصاره، وأصبح قوة مستقلة. ومن الآن فصاعدًا، أصبح له تأثير كبير في القرارات الرئيسية للمملكة.
امتدت سجادة زرقاء كالبحر على طول القاعة. بدت مطرزة بكثافة بخيوط ذهبية تُصوّر أسماك بحر بوركانا. بدت الأسماك الذهبية وكأنها تنبض بالحياة. في بوركانا، ترمز الأسماك إلى الرغبة في الوفرة والحصاد الوفير.
إذا أراد شخص غير وريث أن يصبح ملكًا، فعليه أن يشن حربًا؛ وإذا أراد العبد الحرية، فعليه أن يقتل سيده؛ ماذا عن امرأة خاضعة لرجال يريدون الوقوف فوقهم؟
بوو!
الأشخاص الذين بإمكانه الوثوق بهم إما ميتين أو رحلوا.
سار فاركا على السجادة، جارا عباءته التي بدا طولها ضعف طوله. بدت خطواته مترنحة. عليه أن يمشي ببطء حتى بلغت الشمس ذروتها عند الظهر.
عرف باهيل الإمبراطور يانتشينوس. كان مخلوقًا شهويًا. يفعل أي شيء لإشباع شهوته، لكنه لن يكون عبدًا لها. كان ينتظر بصبر، كحيوان مفترس يطارد فريسته.
‘النبلاء.’
كانت الأصوات مدفونة في بعضها البعض.
ضيّق باهيل عينيه قليلًا وحرّك قزحيتيه الزرقاوين من جانب إلى آخر. راقب الحشد المتجمّع ليشهد تتويجه.
فكّر في نساء قصر المتع. كنّ جميلات جُمِعن من كل اتجاه للإمبراطور. هل ستصبح أخته واحدةً منهن؟ لو حالفها الحظ، لربما أصبحت زوجةً. إنها امرأة ذكية، في نهاية المطاف.
“هناك شائعة مفادها أن الأميرة قادت تمردًا.”
“الحمد للملك!”
“ربما تكون هذه إشاعة نشرها الملك لتبرير إرسالها إلى الإمبراطورية. من كان ليتخيل أنه أمير قاسٍ إلى هذه الدرجة؟ ليستخدم أخته كشرط لاستعارة جيش الإمبراطورية. وليس حتى كزوجة، بل كمحظية فحسب؟”
لو أن داميا وضعت كل كبريائها جانباً وتوسلت من أجل الرحمة، فربما كان باهيل قد استسلم. ربما يصبح مستعداً لمسامحتها حتى النهاية…
“إنه يُقدّم أجمل من في المملكة للإمبراطور. كل ذلك من أجل عرشه.”
“الأخت لم ترغب في مصير محدد مسبقًا مختلفًا عن إرادتها.”
تذمر النبلاء فيما بينهم، جاهلين القصة كاملة. حتى لو صحّ أن الأميرة دبرت تمردًا، لكان من العار الاعتراف بأن مملكةً تلاعبت بها امرأة. فالسياسة والحرب من اختصاص الرجال.
أدار يوريتش فأسه.
“يا للأسف، يا للأسف! تمنيت لو أعانقها ولو لمرة واحدة.”
بدا الأسقف ينظر إلى باهيل بابتسامة من الإحسان الذي صقله طيلة حياته.
“تسك، تسك، أنت تتحدث بمثل هذه الكلمات غير المحترمة.”
غادر يوريتش المدينة الملكية الاحتفالية. أصبحت فرقته المرتزقة مقيمة في أراضي أوسكال. ربما كانوا ينتظرون بفارغ الصبر عودة قائدهم يوريتش.
“المرأة، حتى لو كانت أميرة، لا تحتاج في النهاية إلا إلى إنجاب أطفال جيدين، أليس كذلك؟ ما الذي يجعلها أسعد من أن يحبها رجل؟”
دفع يوريتش أمعائه البارزة بيده، وشدّ عضلات بطنه لإبقائها في مكانها. في تلك الحالة، نادى على كايليوس وركبه.
“كفى هراءً. عليك أن تهتم بزوجتك أكثر.”
شعر بقلبه كأنه انقسم نصفين. التفكير بأخته جعل أنفاسه مضطربة ونبضات قلبه غير منتظمة.
“مع البطن الذي حصلت عليه مؤخرًا، رغبتي تتلاشى بسهولة كلما أراها.”
رفع يوريتش نظره وتنقل بين اليمين واليسار. لم يمضِ وقت طويل حتى اتخذ قراره. مزّق يوريتش الخريطة.
“وبالمناسبة، أليست ابنتك قد بلغت سن الرشد الآن؟ لمَ لا تأخذها إلى القصر؟ من يدري، قد تصبح اب زوجة الملك في المستقبل.”
أدار يوريتش فأسه.
“ليس الآن. لقد رافقت أحد أصدقائي. سمعتُ ضجيجًا في إحدى الليالي، فدخلتُ غرفتها، وتخيلوا ماذا وجدت؟ ابنتي في السرير مع رجلٍ، يتلامسان جسديهما.”
رفع يوريتش نظره وتنقل بين اليمين واليسار. لم يمضِ وقت طويل حتى اتخذ قراره. مزّق يوريتش الخريطة.
“حقا؟ ماذا فعلت؟”
بوو!
“في نوبة غضب، قطعتُ رأس ذلك الوغد. تسك. لقد مرّت أشهر منذ أن حبست ابنتي نفسها في غرفتها لأشهر.”
أخذ يوريتش نفسًا عميقًا، ونظر إلى الأعداء.
“على الأقل لم تحمل. التخلص من الأطفال غير الشرعيين أمرٌ مُرهقٌ دائمًا.”
“عشرة منهم. هذا كثير.”
تداخلت أصوات النبلاء. حضر جميع النبلاء ذوي النفوذ في المملكة حفل التتويج.
امتدت سجادة زرقاء كالبحر على طول القاعة. بدت مطرزة بكثافة بخيوط ذهبية تُصوّر أسماك بحر بوركانا. بدت الأسماك الذهبية وكأنها تنبض بالحياة. في بوركانا، ترمز الأسماك إلى الرغبة في الوفرة والحصاد الوفير.
“دوق لونجيل.”
خرج رجال مسلحون من بين الأدغال. بالنسبة لقطاع الطرق، كانوا مسلحين جيدًا. كانوا يرتدون دروعًا مرتبة بعناية، حتى أن بعضهم يرتدي دروعًا معدنية.
التفت باهيل لينظر إلى الدوق لونجيل، الذي ابتسم ابتسامة خفيفة وأومأ برأسه تحية.
صرخ النبلاء. تمايل الحشد، مما أدى إلى تشويش صورة يوريتش. تحرك يوريتش في الاتجاه المعاكس للحشد، وهو أول من غادر معبد الشمس.
“سيصبح الدوق لونجيل منافسي السياسي”.
التفت باهيل لينظر إلى الدوق لونجيل، الذي ابتسم ابتسامة خفيفة وأومأ برأسه تحية.
لم يُنهك الدوق لونجيل قواته إطلاقًا في الحرب الأهلية. بل تمكن من حشد أنصاره، وأصبح قوة مستقلة. ومن الآن فصاعدًا، أصبح له تأثير كبير في القرارات الرئيسية للمملكة.
أدار يوريتش فأسه.
“هل سيدعم الدوق لونجيل استكشاف القارة الشرقية؟”
نظر يوريتش إلى أمعائه التي تتسرب من شق في بطنه. بدا وكأن عدة ثعابين وردية اللون تعيش داخل معدته.
كان استكشاف القارة الشرقية أشبه بخطة خيالية، خاصةً للنبلاء في منتصف العمر الذين لن يروا نتائجها على الأرجح. قد يؤيد النبلاء الشباب الأقوياء مغامرة الملك، لكن إقناع كبار السن المحافظين سيكون صعبًا بالتأكيد.
بدا الأسقف ينظر إلى باهيل بابتسامة من الإحسان الذي صقله طيلة حياته.
“أوه، لو.”
لقد تشتت انتباه الرجل للحظة. هذا خطأه.
همس فاركا وهو ينظر إلى السقف. أصبح ملتزمًا تمامًا بتحقيق المهمة التي كلفه بها لو طوال حياته. هذا كل ما تبقى له.
“إنه يُقدّم أجمل من في المملكة للإمبراطور. كل ذلك من أجل عرشه.”
‘أختي.’
“هذه ليست حياتي، بل حياة باهيل. انتهى دوري.”
شعر بقلبه كأنه انقسم نصفين. التفكير بأخته جعل أنفاسه مضطربة ونبضات قلبه غير منتظمة.
دفع يوريتش أمعائه البارزة بيده، وشدّ عضلات بطنه لإبقائها في مكانها. في تلك الحالة، نادى على كايليوس وركبه.
“لو أنها توسلت للمغفرة ولو مرة واحدة…”
نظر يوريتش إلى أمعائه التي تتسرب من شق في بطنه. بدا وكأن عدة ثعابين وردية اللون تعيش داخل معدته.
أحب باهيل داميا، وعشقها بكل تفاصيلها.
كانت داميا امرأةً مُرعبةً. لم تُظهر عدائها إلا في النهاية. لطالما ظلت أختًا طيبةً وكريمةً. عندما أغمض عينيه، لم يتذكر شيئًا سيئًا يُثير غضبه أو كرهه. بدلًا من ذلك، لم يتذكر سوى الأوقات الجميلة. تذكرها وهي تضع أكاليل الزهور على رأسه في الحديقة. بدا صوتها، الذي لا يزال نابضًا في أذنيه، أعذب من عبير الزهور.
لو أن داميا وضعت كل كبريائها جانباً وتوسلت من أجل الرحمة، فربما كان باهيل قد استسلم. ربما يصبح مستعداً لمسامحتها حتى النهاية…
“حياة الرضا بما أعطيت لك.”
“في النهاية، أنا مجرد الأخ الأصغر الذي يحب أخته الكبرى.”
“همف!”
كانت داميا امرأةً مُرعبةً. لم تُظهر عدائها إلا في النهاية. لطالما ظلت أختًا طيبةً وكريمةً. عندما أغمض عينيه، لم يتذكر شيئًا سيئًا يُثير غضبه أو كرهه. بدلًا من ذلك، لم يتذكر سوى الأوقات الجميلة. تذكرها وهي تضع أكاليل الزهور على رأسه في الحديقة. بدا صوتها، الذي لا يزال نابضًا في أذنيه، أعذب من عبير الزهور.
كانت الملكية مساره المرسوم مسبقًا. منذ ولادته، كان الناس يتوقعون أن يصبح ملكًا.
“لقد سلمت أختًا ثمينة جدًا إلى الإمبراطور الوحشي.”
قال الرجل الذي يشبه زعيمهم ليوريتش. هناك العديد من النبلاء الذين كبحوا جماح يوريتش. و من بينهم أيضًا من عرفوا كيف يبادرون.
عرف باهيل الإمبراطور يانتشينوس. كان مخلوقًا شهويًا. يفعل أي شيء لإشباع شهوته، لكنه لن يكون عبدًا لها. كان ينتظر بصبر، كحيوان مفترس يطارد فريسته.
“أنا أحمق. انظر إليّ وأنا لا أزال قلقًا على أختي.”
فكّر في نساء قصر المتع. كنّ جميلات جُمِعن من كل اتجاه للإمبراطور. هل ستصبح أخته واحدةً منهن؟ لو حالفها الحظ، لربما أصبحت زوجةً. إنها امرأة ذكية، في نهاية المطاف.
داميا قد غادرت بالفعل. أصبحت في طريقها إلى الإمبراطورية، برفقة جنود الإمبراطورية. ومعها، أُرسلت رسالة إلى الإمبراطور تُفصّل كل جرائمها. لقد فضح هذا الأمر عار المملكة، لكن لا بد من تنبيه الإمبراطور إلى طبيعة داميا.
“أنا أحمق. انظر إليّ وأنا لا أزال قلقًا على أختي.”
” اعتني بنفسك، باهيل.”
أغمض فاركا عينيه ثم فتحهما مجددًا، وشعر بلسعة في زواياهما. كتم دموعه التي كادت أن تنهمر على وجهه.
“نعم، نعم. كنت أعرف أنك ستقول ذلك. تعال إليّ إذًا.”
داميا قد غادرت بالفعل. أصبحت في طريقها إلى الإمبراطورية، برفقة جنود الإمبراطورية. ومعها، أُرسلت رسالة إلى الإمبراطور تُفصّل كل جرائمها. لقد فضح هذا الأمر عار المملكة، لكن لا بد من تنبيه الإمبراطور إلى طبيعة داميا.
يوريتش يعشق القتال. حتى أنه يشعر بإثارة غريبة في كل مرة يقتل فيها أحدًا. عندما كان يُخاطر بحياته الوحيدة في المعركة، شعر بحيوية حقيقية. حياة المحارب كل شيء بالنسبة له.
“يمكنني أن أثق بالإمبراطور على الأقل أثناء استمرار استكشاف القارة الشرقية.”
طوال حياته، اعتقد باهيل أن توليه العرش أمرٌ طبيعي. هو الوريث الشرعي الوحيد، و والده ورعيته يُصرّون دائمًا على أنه سيكون الملك القادم.
فاركا يعلم أعمق رغبات الإمبراطور. أراد أن يُخلّد اسمه في التاريخ. وبعد أن حقق جميع رغباته في هذا العالم، تمنى شرفًا يُخلّد اسمه.
تذمر النبلاء فيما بينهم، جاهلين القصة كاملة. حتى لو صحّ أن الأميرة دبرت تمردًا، لكان من العار الاعتراف بأن مملكةً تلاعبت بها امرأة. فالسياسة والحرب من اختصاص الرجال.
“تعال يا فاركا أنيو بوركانا.”
دفع يوريتش أمعائه البارزة بيده، وشدّ عضلات بطنه لإبقائها في مكانها. في تلك الحالة، نادى على كايليوس وركبه.
تحدث الأسقف من بعيد. لحيته كثيفة، وعيناه ثاقبتان. في يديه تاجٌ مألوفٌ لباهيل.
رفع يوريتش نظره وتنقل بين اليمين واليسار. لم يمضِ وقت طويل حتى اتخذ قراره. مزّق يوريتش الخريطة.
“التاج الذي كان يرتديه الأب دائمًا.”
لم يكن ينوي أن يتنازل عما يملك لأحدٍ بدافع الشفقة. الحياة صراعٌ غير عادل، والمنتصرون وحدهم من ينالون ما يريدون. الحياة لا تبدأ بإنصاف. البعض يحقق أهدافه بسهولة، بينما يُكافح آخرون أو يفشلون.
يعلم أنه سيأتيه في النهاية. لكن الآن وقد حلّ ذلك اليوم، بدا الأمر غريبًا.
بعد قليل، وجد يوريتش نفسه منعطفًا نحو طريق هادئ في الغابة. فتح خريطةً ليرى أين يتجه.
“هل أن أصبح ملكًا كان بإرادتي؟”
غادر يوريتش المدينة الملكية الاحتفالية. أصبحت فرقته المرتزقة مقيمة في أراضي أوسكال. ربما كانوا ينتظرون بفارغ الصبر عودة قائدهم يوريتش.
طوال حياته، اعتقد باهيل أن توليه العرش أمرٌ طبيعي. هو الوريث الشرعي الوحيد، و والده ورعيته يُصرّون دائمًا على أنه سيكون الملك القادم.
‘أختي.’
كانت الملكية مساره المرسوم مسبقًا. منذ ولادته، كان الناس يتوقعون أن يصبح ملكًا.
نظر يوريتش إلى أمعائه التي تتسرب من شق في بطنه. بدا وكأن عدة ثعابين وردية اللون تعيش داخل معدته.
“سوف أكون ملكًا.”
كانت الأصوات مدفونة في بعضها البعض.
مع أن القدر كان مُقدّرًا له، إلا أن باهيل ظلّ راغبًا في أن يصبح ملكًا. فالمصير المُقدّر لا يختلف دائمًا عن إرادة الإنسان.
تذمر النبلاء فيما بينهم، جاهلين القصة كاملة. حتى لو صحّ أن الأميرة دبرت تمردًا، لكان من العار الاعتراف بأن مملكةً تلاعبت بها امرأة. فالسياسة والحرب من اختصاص الرجال.
“الأخت لم ترغب في مصير محدد مسبقًا مختلفًا عن إرادتها.”
فكّر في نساء قصر المتع. كنّ جميلات جُمِعن من كل اتجاه للإمبراطور. هل ستصبح أخته واحدةً منهن؟ لو حالفها الحظ، لربما أصبحت زوجةً. إنها امرأة ذكية، في نهاية المطاف.
أرادت داميا أن تكون مساويةً لباهيل. ولأنهما كانا كائنين متحدين منذ الولادة، لم تستطع تقبّل رحيله. كان الحب متقلبًا وغير كامل، يتغيّر بسهولة إلى مشاعر أخرى، كالغيرة…
هؤلاء الرجال ثعابين. كل ما يفكرون فيه هو سلق الملك الشاب حيًا وأكله.
إذا وُلدت امرأةٌ بنعمٍ أكثر من أي امرأةٍ أخرى في العالم، فهي داميا. تتمتّع بسحرٍ يأسر أيّ رجل. كان جمالها المتألق محلّ إشادة الجميع. لكن داميا لم تكن راضيةً بهذه الحياة. لقد أثّر فيها شعورها بالنقص والغيرة لعدم قدرتها على اختيار حياتها. حتى مع مئات التنازلات، لم تكن أفعالها تُغفر أبدًا.
” انهض يا فاركا بانو بوركانا. حاكم بوركانا.”
“حياة الرضا بما أعطيت لك.”
“سيصبح الدوق لونجيل منافسي السياسي”.
عاش معظم البشر حياتهم على هذا النحو. سواء كانوا عبيدًا أو نبلاء، كانوا راضين بالقدر الذي منحهم إياه لو. لكن قلةً منهم أرادوا شيئًا يفوق ما وُهِب لهم. سواءً كان ذلك المكانة الاجتماعية أو الجنس، كان عليهم التغلب على ظروفهم لتحقيق ما يصبون إليه.
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
إذا أراد شخص غير وريث أن يصبح ملكًا، فعليه أن يشن حربًا؛ وإذا أراد العبد الحرية، فعليه أن يقتل سيده؛ ماذا عن امرأة خاضعة لرجال يريدون الوقوف فوقهم؟
أمسك يوريتش بسهم مغروس في كتفه وأخرجه. نظر إلى الجثث بعينيه الصفراوين.
“الفشل هو أيضا نتيجة لقراراتك يا أختي.”
خيمت ذكرى باهيل على ذهنه. لم يبقَ أحدٌ بجانب باهيل الآن.
لم يكن ينوي أن يتنازل عما يملك لأحدٍ بدافع الشفقة. الحياة صراعٌ غير عادل، والمنتصرون وحدهم من ينالون ما يريدون. الحياة لا تبدأ بإنصاف. البعض يحقق أهدافه بسهولة، بينما يُكافح آخرون أو يفشلون.
” لقد أصبحت الملك الذي تمنيته بشدة.”
“في هذا العالم الظالم…”
“اللعنة، من الصعب جدًا العثور على الطريق بنفسي.”
سار باهيل. أشرقت الشمس على رأس المعبد. أضاء ضوء الشمس داخل المعبد ببراعة.
“على الأقل لم تحمل. التخلص من الأطفال غير الشرعيين أمرٌ مُرهقٌ دائمًا.”
“أنا فقط أفعل ما أعتقد أنه صحيح.”
” اعتني بنفسك، باهيل.”
بدا الأسقف ينظر إلى باهيل بابتسامة من الإحسان الذي صقله طيلة حياته.
كان استكشاف القارة الشرقية أشبه بخطة خيالية، خاصةً للنبلاء في منتصف العمر الذين لن يروا نتائجها على الأرجح. قد يؤيد النبلاء الشباب الأقوياء مغامرة الملك، لكن إقناع كبار السن المحافظين سيكون صعبًا بالتأكيد.
“الركوع أمام حاكم الشمس لو. فاركا أنيو بوركانا.”
قال الرجل الذي يشبه زعيمهم ليوريتش. هناك العديد من النبلاء الذين كبحوا جماح يوريتش. و من بينهم أيضًا من عرفوا كيف يبادرون.
وبينما كان باهيل يركع ويحني رأسه، كانت التاج يثقل على شعره.
“المرأة، حتى لو كانت أميرة، لا تحتاج في النهاية إلا إلى إنجاب أطفال جيدين، أليس كذلك؟ ما الذي يجعلها أسعد من أن يحبها رجل؟”
” انهض يا فاركا بانو بوركانا. حاكم بوركانا.”
داميا قد غادرت بالفعل. أصبحت في طريقها إلى الإمبراطورية، برفقة جنود الإمبراطورية. ومعها، أُرسلت رسالة إلى الإمبراطور تُفصّل كل جرائمها. لقد فضح هذا الأمر عار المملكة، لكن لا بد من تنبيه الإمبراطور إلى طبيعة داميا.
صفق النبلاء، واحتفلوا بقرية بانو بوركانا الجديدة.
” لقد أصبحت الملك الذي تمنيته بشدة.”
استدار باهيل وواجه الحشد. ومن بينهم، رأى يوريتش.
“سوف أكون ملكًا.”
” لقد أصبحت الملك الذي تمنيته بشدة.”
لم يكن ينوي أن يتنازل عما يملك لأحدٍ بدافع الشفقة. الحياة صراعٌ غير عادل، والمنتصرون وحدهم من ينالون ما يريدون. الحياة لا تبدأ بإنصاف. البعض يحقق أهدافه بسهولة، بينما يُكافح آخرون أو يفشلون.
لم يكن من الممكن سماع صوت يوريتش، لكن حركات شفتيه أكثر من كافية لفهم ما يقوله.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“حاكم بوركانا!”
بعد قليل، ظهر مفترق طرق. أخرج يوريتش الخريطة لينظر إليها مجددًا.
“يعيش الملك فاركا!”
شعر بقلبه كأنه انقسم نصفين. التفكير بأخته جعل أنفاسه مضطربة ونبضات قلبه غير منتظمة.
“الحمد للملك!”
“يعيش الملك فاركا!”
“يا لو، رخاءٌ للمملكة! بركاتٌ للملك الشاب!”
“كفى هراءً. عليك أن تهتم بزوجتك أكثر.”
صرخ النبلاء. تمايل الحشد، مما أدى إلى تشويش صورة يوريتش. تحرك يوريتش في الاتجاه المعاكس للحشد، وهو أول من غادر معبد الشمس.
“ربما تكون هذه إشاعة نشرها الملك لتبرير إرسالها إلى الإمبراطورية. من كان ليتخيل أنه أمير قاسٍ إلى هذه الدرجة؟ ليستخدم أخته كشرط لاستعارة جيش الإمبراطورية. وليس حتى كزوجة، بل كمحظية فحسب؟”
“يوريتش.”
“حقا؟ ماذا فعلت؟”
رفع باهيل عينيه مرة أخرى، لكن يوريتش قد اختفى بالفعل.
عاش معظم البشر حياتهم على هذا النحو. سواء كانوا عبيدًا أو نبلاء، كانوا راضين بالقدر الذي منحهم إياه لو. لكن قلةً منهم أرادوا شيئًا يفوق ما وُهِب لهم. سواءً كان ذلك المكانة الاجتماعية أو الجنس، كان عليهم التغلب على ظروفهم لتحقيق ما يصبون إليه.
امتدّ الموكب الاحتفالي إلى القصر الملكي. وتجمع الناس لرؤية وجه الملك الجديد.
تداخلت أصوات النبلاء. حضر جميع النبلاء ذوي النفوذ في المملكة حفل التتويج.
“تحيا طويلا!”
يعلم أنه سيأتيه في النهاية. لكن الآن وقد حلّ ذلك اليوم، بدا الأمر غريبًا.
“فاركا!”
“يمكنني أن أثق بالإمبراطور على الأقل أثناء استمرار استكشاف القارة الشرقية.”
كانت الأصوات مدفونة في بعضها البعض.
انعطف رأس الحصان يمينًا. تطايرت قطع الخريطة الممزقة في الريح.
بدا باهيل ينظر إلى شعبه من فوق جواده. أصبحت شعبيته واسعة. شابٌّ أصبح ملكًا بعد هزيمة عمه الشرير. بدت قصةً آسرةً للناس. والأهم من ذلك، لعب مظهره اللطيف دورًا هامًا في زيادة جاذبيته للجميع، بغض النظر عن أعمارهم أو جنسهم. كان المظهر الجميل من أهم مميزات عائلة بوركانا الملكية.
مع أن القدر كان مُقدّرًا له، إلا أن باهيل ظلّ راغبًا في أن يصبح ملكًا. فالمصير المُقدّر لا يختلف دائمًا عن إرادة الإنسان.
دخل باهيل القصر الملكي. توجه نحو العرش الذي لم يجلس عليه من قبل.
آخر شيء رآه الرجل هو شفرة فأس تطير نحوه.
كان الأتباع الذين وصلوا قبلهم قد جلسوا في أماكنهم. انحنوا رؤوسهم، منتظرين الملك ليجلس على عرشه.
شعر بلذةٍ مُبهجة، ارتجف جسده كله، عندما نجا من معاركٍ عنيفةٍ لدرجة أن رأسه أصبح فارغًا من أي شيء. بدا هذا الشعور أروع حتى من أن يكون مع امرأة.
زوو!
الجثث تخص الرجال العشرة، وليس يوريتش. تناثرت جثثهم الممزقة بوحشية في كل اتجاه على طول طريق الهروب. علقت أمعاؤهم على أغصان الشجر، وتدحرجت رؤوسهم في التراب، ممزوجةً بالتراب.
وقف باهيل في مكانه. لمس العرش، المكان الذي كان يجلس عليه والده دائمًا.
“تحيا طويلا!”
“لقد سُفكت الكثير من الدماء فقط من أجل أن أجلس هنا.”
هز يوريتش رأسه عند الفكرة.
عندما أغمض عينيه، ظهرت وجوه الموتى. حدثت المزيد من الوفيات التي لم يستطع تذكرها. كم من صرخات حزن لم تُسمع بعد؟
امتدت سجادة زرقاء كالبحر على طول القاعة. بدت مطرزة بكثافة بخيوط ذهبية تُصوّر أسماك بحر بوركانا. بدت الأسماك الذهبية وكأنها تنبض بالحياة. في بوركانا، ترمز الأسماك إلى الرغبة في الوفرة والحصاد الوفير.
“ارفع رأسك.”
يوريتش يعشق القتال. حتى أنه يشعر بإثارة غريبة في كل مرة يقتل فيها أحدًا. عندما كان يُخاطر بحياته الوحيدة في المعركة، شعر بحيوية حقيقية. حياة المحارب كل شيء بالنسبة له.
أمر باهيل وهو يجلس على العرش. نظر إلى رعيته، واضعًا يديه على مساند الذراعين. لم يكن هناك وجه مألوف. كانوا جميعًا غرباء.
” هاف، هاف.”
“لم ينتهي الأمر بعد.”
“دوق لونجيل.”
ابتسم باهيل، وهو يلف زوايا فمه.
“سيصبح الدوق لونجيل منافسي السياسي”.
هؤلاء الرجال ثعابين. كل ما يفكرون فيه هو سلق الملك الشاب حيًا وأكله.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
الأشخاص الذين بإمكانه الوثوق بهم إما ميتين أو رحلوا.
كانت الملكية مساره المرسوم مسبقًا. منذ ولادته، كان الناس يتوقعون أن يصبح ملكًا.
الحياة دائمًا عبارة عن سلسلة من الصراعات، و صراع فاركا قد بدأ للتو.
كانت الملكية مساره المرسوم مسبقًا. منذ ولادته، كان الناس يتوقعون أن يصبح ملكًا.
هذه المرة، دخل إلى ساحة معركة جديدة بمفرده، دون أن يمسك بيد أحد.
الجثث تخص الرجال العشرة، وليس يوريتش. تناثرت جثثهم الممزقة بوحشية في كل اتجاه على طول طريق الهروب. علقت أمعاؤهم على أغصان الشجر، وتدحرجت رؤوسهم في التراب، ممزوجةً بالتراب.
* * *
‘أختي.’
“كايليوس، هل أكلتَ؟ لن يكون هناك طعامٌ لذيذٌ كهذا في المستقبل ” قال يوريتش وهو يربت على رقبة كايليوس. صهل كايليوس كما لو يُجيب صاحبه.
هؤلاء الرجال ثعابين. كل ما يفكرون فيه هو سلق الملك الشاب حيًا وأكله.
غادر يوريتش المدينة الملكية الاحتفالية. أصبحت فرقته المرتزقة مقيمة في أراضي أوسكال. ربما كانوا ينتظرون بفارغ الصبر عودة قائدهم يوريتش.
همس فاركا وهو ينظر إلى السقف. أصبح ملتزمًا تمامًا بتحقيق المهمة التي كلفه بها لو طوال حياته. هذا كل ما تبقى له.
” اعتني بنفسك، باهيل.”
دخل باهيل القصر الملكي. توجه نحو العرش الذي لم يجلس عليه من قبل.
نظر يوريتش إلى الوراء وتمتم في نفسه. ركب كايليوس مستمتعًا بالمناظر. مع انتهاء كل هذه الأحداث الصاخبة، شعر بالفراغ.
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 27 يوم متبقي 39,400 شعلة الهدف: 66,666 59.1% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 10,000🥈Basil Alfaifi🔥 100🥉husam Al marzouqi🔥 1004Nasser Bin zayed🔥 1005Abdullah Alzahrani🔥 1006A D🔥 1007Faisal Almulhim🔥 1008Humaid Alali🔥 1009azcol azcol200🔥 10010Bara Abdalgin🔥 100 🥇M. K💎 22,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉Hamood Mahemed💎 5004Abdullah K💎 5005ibrahim shazly💎 5006Ahmed khirallh💎 1007السيد الشاب💎 1008med abda💎 1009ABDULWAHAB ALKHALAF💎 10010A k💎 100
“هذا هو شعور راحة البال!” صرخ يوريتش بشكل درامي، ثم فرك جبهته.
‘منطقة أوسكال تقع على اليسار.’
“اللعنة.”
“هذه ليست حياتي، بل حياة باهيل. انتهى دوري.”
خيمت ذكرى باهيل على ذهنه. لم يبقَ أحدٌ بجانب باهيل الآن.
لم يكن ينوي أن يتنازل عما يملك لأحدٍ بدافع الشفقة. الحياة صراعٌ غير عادل، والمنتصرون وحدهم من ينالون ما يريدون. الحياة لا تبدأ بإنصاف. البعض يحقق أهدافه بسهولة، بينما يُكافح آخرون أو يفشلون.
“إذ على الأقل أنا بجانبه”
“كفى هراءً. عليك أن تهتم بزوجتك أكثر.”
هز يوريتش رأسه عند الفكرة.
ابتسم باهيل، وهو يلف زوايا فمه.
“هذه ليست حياتي، بل حياة باهيل. انتهى دوري.”
أمر باهيل وهو يجلس على العرش. نظر إلى رعيته، واضعًا يديه على مساند الذراعين. لم يكن هناك وجه مألوف. كانوا جميعًا غرباء.
بعد قليل، وجد يوريتش نفسه منعطفًا نحو طريق هادئ في الغابة. فتح خريطةً ليرى أين يتجه.
“سوف أكون ملكًا.”
“اللعنة، من الصعب جدًا العثور على الطريق بنفسي.”
“في نوبة غضب، قطعتُ رأس ذلك الوغد. تسك. لقد مرّت أشهر منذ أن حبست ابنتي نفسها في غرفتها لأشهر.”
قال يوريتش وهو يسحب فأسه الفولاذي، ثم ترجّل من على ظهر كايليوس.
فاركا يعلم أعمق رغبات الإمبراطور. أراد أن يُخلّد اسمه في التاريخ. وبعد أن حقق جميع رغباته في هذا العالم، تمنى شرفًا يُخلّد اسمه.
“لذا تعالوا وساعدوني في العثور على الطريق، أيها الأوغاد.”
“لم ينتهي الأمر بعد.”
خرج رجال مسلحون من بين الأدغال. بالنسبة لقطاع الطرق، كانوا مسلحين جيدًا. كانوا يرتدون دروعًا مرتبة بعناية، حتى أن بعضهم يرتدي دروعًا معدنية.
“لقد تجاوزت الحدود كبربري، يوريتش.”
“عشرة منهم. هذا كثير.”
استدار باهيل وواجه الحشد. ومن بينهم، رأى يوريتش.
أخذ يوريتش نفسًا عميقًا، ونظر إلى الأعداء.
“يا لو، رخاءٌ للمملكة! بركاتٌ للملك الشاب!”
“لقد تجاوزت الحدود كبربري، يوريتش.”
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
قال الرجل الذي يشبه زعيمهم ليوريتش. هناك العديد من النبلاء الذين كبحوا جماح يوريتش. و من بينهم أيضًا من عرفوا كيف يبادرون.
طوال حياته، اعتقد باهيل أن توليه العرش أمرٌ طبيعي. هو الوريث الشرعي الوحيد، و والده ورعيته يُصرّون دائمًا على أنه سيكون الملك القادم.
“نعم، نعم. كنت أعرف أنك ستقول ذلك. تعال إليّ إذًا.”
تحدث الأسقف من بعيد. لحيته كثيفة، وعيناه ثاقبتان. في يديه تاجٌ مألوفٌ لباهيل.
أدار يوريتش فأسه.
خرج رجال مسلحون من بين الأدغال. بالنسبة لقطاع الطرق، كانوا مسلحين جيدًا. كانوا يرتدون دروعًا مرتبة بعناية، حتى أن بعضهم يرتدي دروعًا معدنية.
“إنه لا يشعر بالخوف حتى قليلاً من مواجهة عشرة بمفرده؟”
أدار يوريتش فأسه.
اتسعت عينا الرجل. لم يُبدِ يوريتش أي نية للهرب. حتى بالنسبة لمحاربٍ بارع، مواجهة عشرة رجال صعبة، خاصةً وأنهم لم يكونوا قطاع طرق عاديين، بل جنودًا نظاميين.
عرف باهيل الإمبراطور يانتشينوس. كان مخلوقًا شهويًا. يفعل أي شيء لإشباع شهوته، لكنه لن يكون عبدًا لها. كان ينتظر بصبر، كحيوان مفترس يطارد فريسته.
لقد تشتت انتباه الرجل للحظة. هذا خطأه.
دفع يوريتش أمعائه البارزة بيده، وشدّ عضلات بطنه لإبقائها في مكانها. في تلك الحالة، نادى على كايليوس وركبه.
بوو!
“هناك شائعة مفادها أن الأميرة قادت تمردًا.”
آخر شيء رآه الرجل هو شفرة فأس تطير نحوه.
قال الرجل الذي يشبه زعيمهم ليوريتش. هناك العديد من النبلاء الذين كبحوا جماح يوريتش. و من بينهم أيضًا من عرفوا كيف يبادرون.
يوريتش يعشق القتال. حتى أنه يشعر بإثارة غريبة في كل مرة يقتل فيها أحدًا. عندما كان يُخاطر بحياته الوحيدة في المعركة، شعر بحيوية حقيقية. حياة المحارب كل شيء بالنسبة له.
“هذه ليست حياتي، بل حياة باهيل. انتهى دوري.”
شعر بلذةٍ مُبهجة، ارتجف جسده كله، عندما نجا من معاركٍ عنيفةٍ لدرجة أن رأسه أصبح فارغًا من أي شيء. بدا هذا الشعور أروع حتى من أن يكون مع امرأة.
“إنه يُقدّم أجمل من في المملكة للإمبراطور. كل ذلك من أجل عرشه.”
لقد قطع، قتل، قطع، وقتل.
دفع يوريتش أمعائه البارزة بيده، وشدّ عضلات بطنه لإبقائها في مكانها. في تلك الحالة، نادى على كايليوس وركبه.
لوّح يوريتش بفأسه بعنف. تدحرج على الأرض، ثم تسلق الأشجار كأنه هارب. اندفع إلى الغابة، وقفز في مستنقع للاختباء، ثم نصب كمينًا للأعداء الذين يطاردونه. قاتل بلا هوادة، مستغلًا التضاريس لمصلحته، حتى كاد أن يجن. عندما استعاد وعيه، بدا وجهه ملطخًا بالدماء.
قال يوريتش وهو يسحب فأسه الفولاذي، ثم ترجّل من على ظهر كايليوس.
” هاف، هاف.”
“الأخت لم ترغب في مصير محدد مسبقًا مختلفًا عن إرادتها.”
أمسك يوريتش بسهم مغروس في كتفه وأخرجه. نظر إلى الجثث بعينيه الصفراوين.
بعد قليل، وجد يوريتش نفسه منعطفًا نحو طريق هادئ في الغابة. فتح خريطةً ليرى أين يتجه.
الجثث تخص الرجال العشرة، وليس يوريتش. تناثرت جثثهم الممزقة بوحشية في كل اتجاه على طول طريق الهروب. علقت أمعاؤهم على أغصان الشجر، وتدحرجت رؤوسهم في التراب، ممزوجةً بالتراب.
عاش معظم البشر حياتهم على هذا النحو. سواء كانوا عبيدًا أو نبلاء، كانوا راضين بالقدر الذي منحهم إياه لو. لكن قلةً منهم أرادوا شيئًا يفوق ما وُهِب لهم. سواءً كان ذلك المكانة الاجتماعية أو الجنس، كان عليهم التغلب على ظروفهم لتحقيق ما يصبون إليه.
“يا للهول، هذا يؤلمني بشدة. لم أتوقع أن يحدث هذا.”
“كفى هراءً. عليك أن تهتم بزوجتك أكثر.”
نظر يوريتش إلى أمعائه التي تتسرب من شق في بطنه. بدا وكأن عدة ثعابين وردية اللون تعيش داخل معدته.
تحدث الأسقف من بعيد. لحيته كثيفة، وعيناه ثاقبتان. في يديه تاجٌ مألوفٌ لباهيل.
“همف!”
هز يوريتش رأسه عند الفكرة.
دفع يوريتش أمعائه البارزة بيده، وشدّ عضلات بطنه لإبقائها في مكانها. في تلك الحالة، نادى على كايليوس وركبه.
داميا قد غادرت بالفعل. أصبحت في طريقها إلى الإمبراطورية، برفقة جنود الإمبراطورية. ومعها، أُرسلت رسالة إلى الإمبراطور تُفصّل كل جرائمها. لقد فضح هذا الأمر عار المملكة، لكن لا بد من تنبيه الإمبراطور إلى طبيعة داميا.
بعد قليل، ظهر مفترق طرق. أخرج يوريتش الخريطة لينظر إليها مجددًا.
“ليس الآن. لقد رافقت أحد أصدقائي. سمعتُ ضجيجًا في إحدى الليالي، فدخلتُ غرفتها، وتخيلوا ماذا وجدت؟ ابنتي في السرير مع رجلٍ، يتلامسان جسديهما.”
‘منطقة أوسكال تقع على اليسار.’
“نعم، نعم. كنت أعرف أنك ستقول ذلك. تعال إليّ إذًا.”
رفع يوريتش نظره وتنقل بين اليمين واليسار. لم يمضِ وقت طويل حتى اتخذ قراره. مزّق يوريتش الخريطة.
“تعال يا فاركا أنيو بوركانا.”
انعطف رأس الحصان يمينًا. تطايرت قطع الخريطة الممزقة في الريح.
“كايليوس، هل أكلتَ؟ لن يكون هناك طعامٌ لذيذٌ كهذا في المستقبل ” قال يوريتش وهو يربت على رقبة كايليوس. صهل كايليوس كما لو يُجيب صاحبه.
تداخلت أصوات النبلاء. حضر جميع النبلاء ذوي النفوذ في المملكة حفل التتويج.
