الفصل 137
عرفت الشامان يوريتش منذ صغره. من غير المرجح أنها كرهت المحارب الذي كانت تعشقه يومًا ما، كما لو كان حفيدها.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
بالنسبة لجيزلي، بدا تهديد قبيلة الضباب الأزرق أكثر إلحاحًا وواقعية من الجيش الإمبراطوري الخفي وراء الجبال. اعتبر الجيش تهديدًا مُختلقًا من يوريتش للاستيلاء على منصبه.
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ،
وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
“أكثر من يستحق! أنا لا أمزح. وراء الجبال، رأيتُ أناسًا يعيشون. رأيتهم بأم عيني، ودماؤهم ملطخة بيديّ. كان هناك أصدقاء وأعداء، تمامًا كما هو الحال هنا. ليس أرواحًا أو نفوسًا، بل عالم يسكنه البشر.”
ترجمة: ســاد
“تهديد لمنصبي؟ كلام فارغ ”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“لم أعود لرعاية سيدة عجوز”
وقف يوريتش في ساحة القرية مع عدد من المحاربين. سحب سيفه من خصره.
يوريتش على دراية بالتاريخ. عرف لماذا نجحت الإمبراطورية وفشل الشمال.
“هذا هو الفولاذ الإمبراطوري. إنه قوي ومرن للغاية.”
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
أرجح السيف الفولاذي الإمبراطوري بخفة، مما يدل على جودته العالية مقارنة بأسلحة
القبيلة الحديدية الخام.
“هل أريد أن أصبح ملكا؟”
“هل هناك الكثير من الناس يحملون أسلحة مثل تلك وراء الجبال؟”
عاد المحاربون الذين كانوا بعيدًا للصيد لعدة أيام، وكان العديد منهم قد قاتلوا إلى جانب يوريتش من قبل.
سأل محارب شاب فضولي. بدا صبيًا بدأ للتو في تربية لحيته.
بدأ يوريتش حكايته، وهو ينظر باستمرار إلى أفراد القبيلة من حوله.
” قليلون هم من يمتلكون أسلحة فولاذية. كنتُ محظوظًا بهذا السلاح أيضًا. لكن حتى
أسلحتهم الحديدية التقليدية أفضل بكثير من أسلحتنا. لديهم ما يكفي من الحديد لصنع
الدروع. يُطلقون على محاربيهم المهرة اسم “الفرسان”، وهم في الغالب يرتدون دروعًا
حديدية.”
استقبلوا بعضهم البعض بحرارة، بالصفعات والعناق القوي.
تحدث يوريتش ببطء، جاذبًا جمهورًا متزايد العدد. بدت كلماته واقعية، مُفصّلة جدًا
بحيث لا يُمكن اعتبارها مجرد أكاذيب. بدا يتبعه المحاربون الشباب والأطفال سريعو
التأثر، غير المُتمسكين بسلوكهم ككبار السن.
ارتجفت الشامان. أشادت ذات مرة بيوريتش باعتباره محاربًا من النور.
“لا تستمعوا لهراءه! إنه مُضلَّل بالأرواح الشريرة! ” مرّ الشامان والشيوخ، رافضين
ادعاءات يوريتش بشأن الأراضي الواقعة وراء الجبال. بدا اكتشاف يوريتش مرفوضًا
تمامًا بالنسبة لهم.
“نحن نعلم!”
“إذا كان هذا صحيحا، فأين تستقر أرواح أسلافنا؟”
“مرحبا، سيدتي العجوز.”
بدت فكرةً لا تُصدَّق بالنسبة لهم. لم يستطيعوا تقبُّلها. تصريحات يوريتش تعني أن
العالم وراء الجبال ملكٌ للبشر أيضًا. لم تكن هذه الأخبار الأكثر إثارةً للكبار.
أرجح السيف الفولاذي الإمبراطوري بخفة، مما يدل على جودته العالية مقارنة بأسلحة القبيلة الحديدية الخام.
“ولكن من أين يمكن أن تأتي مثل هذه الأسلحة إن لم تكن من وراء الجبال؟” سأل الصبي
الواقف بالقرب من يوريتش.
“إذا كان هذا صحيحا، فأين تستقر أرواح أسلافنا؟”
“إنها هدية من الأرواح الشريرة، بلا شك! لا بد اتت بثمن باهظ! ” صرخ أحد الشيوخ،
ناظرًا بغضب إلى يوريتش.
نصح محارب جيزلي، الذي يراقب يوريتش من بعيد. استعاد نفوذ يوريتش قوته سريعًا.
“لو بإمكاني امتلاك سلاح كهذا، لأبيع روحي من أجله بكل سرور. هاها!” ضحك الصبي، وهو
يقفز في الهواء بقفزة أمامية. الغربيون، وإن لم يكونوا بضخامة الشماليين، كانوا
محاربين رشيقين يتمتعون بقدرة تحمل وتحمل استثنائية بفضل تجوالهم في السهول
والأراضي القاحلة دون أي وسيلة نقل أخرى.
“ما زلتِ تسيطري عليّ، كما أرى. خيار حكيم منكِ يا جيزلي.”
” أنتم جميعًا مجانين! لقد سحر يوريتش الصغار!” انصرف الشيخ غاضبًا، مضطربًا
للغاية. أثارت ادعاءات يوريتش بشأن الجبال قلق كبار السن في القبيلة. إذا ادعاءات
يوريتش صحيحة، فأين ستذهب أرواحهم بعد موتهم؟ بدا هذا أمرًا غير مقبول على الإطلاق.
وقف يوريتش في ساحة القرية مع عدد من المحاربين. سحب سيفه من خصره.
“يوريتش، أخبرنا عن النساء اللواتي تفوح منهن رائحة الزهور!”
تحدث يوريتش ببطء، جاذبًا جمهورًا متزايد العدد. بدت كلماته واقعية، مُفصّلة جدًا بحيث لا يُمكن اعتبارها مجرد أكاذيب. بدا يتبعه المحاربون الشباب والأطفال سريعو التأثر، غير المُتمسكين بسلوكهم ككبار السن.
بدا الصبية في مطلع المراهقة مهتمين بشدة بقصص يوريتش. وسواء أكانت صادقة أم كاذبة،
قصص يوريتش عن مغامراته آسرة.
بدت فكرةً لا تُصدَّق بالنسبة لهم. لم يستطيعوا تقبُّلها. تصريحات يوريتش تعني أن العالم وراء الجبال ملكٌ للبشر أيضًا. لم تكن هذه الأخبار الأكثر إثارةً للكبار.
“في الأراضي الواقعة وراء الجبال، وعلى بعد بضعة أيام فقط من السفر، توجد قرية
مليئة بـ…”
بدا الصبية في مطلع المراهقة مهتمين بشدة بقصص يوريتش. وسواء أكانت صادقة أم كاذبة، قصص يوريتش عن مغامراته آسرة.
بدأ يوريتش حكايته، وهو ينظر باستمرار إلى أفراد القبيلة من حوله.
“ولكن من أين يمكن أن تأتي مثل هذه الأسلحة إن لم تكن من وراء الجبال؟” سأل الصبي الواقف بالقرب من يوريتش.
“كثيرون يبتعدون، حذرين من الشيوخ والشامان، ومع ذلك فهم فضوليون. لم أكن وحدي من
ينجذب إلى ما وراء الجبال، بل يجمعنا شعور مشترك بالدهشة والتساؤل.”
بدت فكرةً لا تُصدَّق بالنسبة لهم. لم يستطيعوا تقبُّلها. تصريحات يوريتش تعني أن العالم وراء الجبال ملكٌ للبشر أيضًا. لم تكن هذه الأخبار الأكثر إثارةً للكبار.
شعر يوريتش بالسعادة. لم يكن فضوله وحده. بل أفراد قبيلته الآخرون يحلمون أيضًا
بعبور الجبال مثله، إلا أنهم لم يمتلكوا الشجاعة الكافية لتنفيذ ذلك.
تحدث يوريتش بينما يقلب لحم الفئران المطبوخ.
“لم يتمكن الشمال من إيقاف الإمبراطورية، لكنها نمت لتصبح حضورًا هائلاً.”
نصح محارب جيزلي، الذي يراقب يوريتش من بعيد. استعاد نفوذ يوريتش قوته سريعًا.
يوريتش على دراية بالتاريخ. عرف لماذا نجحت الإمبراطورية وفشل الشمال.
“أ-هل تقول أنني أدنى من يوريتش؟”
توحد الشمال متأخرًا جدًا. لم يتحدوا إلا بعد أن استولت الإمبراطورية على معظم
أراضيهم.
“اذهب إلى الجحيم أيها الملعون!”
تذكر قصة ميجورن الشجاع، البطل الشمالي الذي كاد أن يصبح ملكًا، لكن شيطان السيف
فيرزين قتله. كادت جهود ميجورن التوحيدية أن تبتلع الأراضي الشمالية للإمبراطورية،
مع أن الوقت كان متأخرًا.
شعر يوريتش بالسعادة. لم يكن فضوله وحده. بل أفراد قبيلته الآخرون يحلمون أيضًا بعبور الجبال مثله، إلا أنهم لم يمتلكوا الشجاعة الكافية لتنفيذ ذلك.
شهد يوريتش سقوط الشمال بأم عينيه. خسر المحاربون ساحات معاركهم، وجُرِّد الناس من
تقاليدهم وثقافتهم.
“هذه هدية. أهدها لمن تُعجبك.”
“هل أريد أن أصبح ملكا؟”
نومير مشط شعر الصبية الصغار بطريقة مرحة.
تساءل في نفسه، لكن قلبه لم يتأثر. كل ما أراده هو حماية أهله، لا أن يرى الغرب
يستسلم كما سقط الشمال.
سار يوريتش نحو غابة بعيدة عن قبيلة الفأس الحجرية، حيث تعيش الشامان العجوز.
“يوريتش! سمعنا أنك عدت!”
انبهر المحاربون بالحلي التي لم يروا مثلها من قبل. لا شك أنها ستُعجب النساء. لم يُبالوا إن كان الشيء ملعونًا، طالما بدا جميلًا.
عاد المحاربون الذين كانوا بعيدًا للصيد لعدة أيام، وكان العديد منهم قد قاتلوا إلى
جانب يوريتش من قبل.
نضج لحم الفأر بسرعة حتى أصبح ذهبي اللون. ورغم كل اللعنات التي ألقتها على يوريتش، سال لعاب الشامان عند رؤية اللحم. ولأنها تعيش وحيدة في الغابة، نادرًا ما تتذوق اللحم.
“لقد مر وقت طويل، نومير.”
تحدث يوريتش بحماس، متذكراً لقاءاته وراء الجبال، بما في ذلك لقاءاته مع حاكم الشمس لو وأولجارو من الشمال.
استقبلوا بعضهم البعض بحرارة، بالصفعات والعناق القوي.
” أيها الزعيم جيزلي، لا يمكننا أن ندع يوريتش يفعل ما يشاء. مهما بلغت حاجتنا لمحارب عظيم…”
“يوريتش الملعون، ما مدى روعة ذلك اللقب؟”
سأل محارب شاب فضولي. بدا صبيًا بدأ للتو في تربية لحيته.
انضم بعض المحاربين إلى يوريتش، غير منزعجين من تحذيرات الشامان.
“سأبقى هنا لفترة من الوقت.”
“هذه هدية. أهدها لمن تُعجبك.”
دخل يوريتش خيمة الشامان.
بدأ يوريتش يُلقي بالحليّ المزخرفة على المحاربين، ساعيًا لكسب أكبر عدد ممكن من
الحلفاء. لطالما كان قائدًا بارعًا، لكن خبرته كقائد مرتزقة علّمته أيضًا كيفية
التعامل مع الرجال.
بالنسبة لجيزلي، بدا تهديد قبيلة الضباب الأزرق أكثر إلحاحًا وواقعية من الجيش الإمبراطوري الخفي وراء الجبال. اعتبر الجيش تهديدًا مُختلقًا من يوريتش للاستيلاء على منصبه.
“لا يصدق، من كان يظن أنني سأتلقى هدايا من يوريتش؟”
“لم نعد أولادًا يا جيزلي. لولا سلالتك، لما اعتُبرت منافسًا لـ يوريتش. هذه هي الحقيقة يا رئيس جيزلي. سأقف معك حتى النهاية، لكن المحاربين يميلون إلى اتباع المحاربين الأقوى. دع كبرياءك جانبًا قليلًا وراقب يوريتش.”
انبهر المحاربون بالحلي التي لم يروا مثلها من قبل. لا شك أنها ستُعجب النساء. لم
يُبالوا إن كان الشيء ملعونًا، طالما بدا جميلًا.
بدا الصبية في مطلع المراهقة مهتمين بشدة بقصص يوريتش. وسواء أكانت صادقة أم كاذبة، قصص يوريتش عن مغامراته آسرة.
” ربما لا تعرفون ذلك لأنكم كنتم صغارا آنذاك، لكن يوريتش استثنائي. ما زال إنجازه
بقتل ثلاثين رجلاً يُذكر.”
* * *
نومير مشط شعر الصبية الصغار بطريقة مرحة.
“ولكن الآن ليس الوقت المناسب لنا لمحاربة بعضنا البعض.”
“نحن نعلم!”
نادى جيزلي باسم صديقه. كان كيرونكا مع جيزلي منذ زمن طويل. غالبًا ما كان للرجال الذين يصطادون في جماعات حلفاء نشأوا معهم، و الرابطة بين جيزلي وكيرونكا أقرب من الدم. لم يكن وصفهما بالإخوة مبالغة.
“ماذا تريدون أن تعرفوا أيها الصغار؟”
بوو!
كانت أسطورة يوريتش فريدة من نوعها في القبيلة. لو لم يختفِ، لكان جيزلي قد كافح
ليصبح زعيمًا.
شعر يوريتش بالسعادة. لم يكن فضوله وحده. بل أفراد قبيلته الآخرون يحلمون أيضًا بعبور الجبال مثله، إلا أنهم لم يمتلكوا الشجاعة الكافية لتنفيذ ذلك.
عاد يوريتش سريعًا إلى القبيلة رغم غيابه لثلاث سنوات. لكن لم يكن كل من يراقبه
ودودًا.
قبض جيزلي على حلق المحارب، و عيناه جليدية من الغضب.
” أيها الزعيم جيزلي، لا يمكننا أن ندع يوريتش يفعل ما يشاء. مهما بلغت حاجتنا
لمحارب عظيم…”
“سأبقى هنا لفترة من الوقت.”
نصح محارب جيزلي، الذي يراقب يوريتش من بعيد. استعاد نفوذ يوريتش قوته سريعًا.
جلس يوريتش أمام النار بعد تفريغ الأمتعة. هو يعرف الشامان جيدًا. ورغم مظهرها الخارجي، لم تكن تكرهه حقًا.
“لماذا لا نتركه وشأنه؟” سأل جيزلي ببرود وهو يصر على أسنانه.
تحدثت الشامان بحماس، تكاد تبصق الدم، نادمة على الفرص الضائعة.
” سأكون صريحًا كصديقك يا جيزلي. يوريتش رجل يُشكل تهديدًا لمنصبك. الجميع يعرف
براعته، بغض النظر عن لعنته. إذا كان لا يزال محتفظًا بمهاراته القديمة، فقد يكون
بسهولة قائد الحرب. بدلًا من ذلك، فإن عدم تعيينه قد يُلقي بظلال من الشك على
قيادتك.”
جمعت الشامان شجاعتها.
“تهديد لمنصبي؟ كلام فارغ ”
“لماذا لا نتركه وشأنه؟” سأل جيزلي ببرود وهو يصر على أسنانه.
“لم نعد أولادًا يا جيزلي. لولا سلالتك، لما اعتُبرت منافسًا لـ يوريتش. هذه هي
الحقيقة يا رئيس جيزلي. سأقف معك حتى النهاية، لكن المحاربين يميلون إلى اتباع
المحاربين الأقوى. دع كبرياءك جانبًا قليلًا وراقب يوريتش.”
جلس يوريتش أمام النار بعد تفريغ الأمتعة. هو يعرف الشامان جيدًا. ورغم مظهرها الخارجي، لم تكن تكرهه حقًا.
قبض جيزلي على حلق المحارب، و عيناه جليدية من الغضب.
“في الأراضي الواقعة وراء الجبال، وعلى بعد بضعة أيام فقط من السفر، توجد قرية مليئة بـ…”
“أ-هل تقول أنني أدنى من يوريتش؟”
“يوريتش! سمعنا أنك عدت!”
ضرب المحارب يد جيزلي بهدوء.
بالنسبة ليوريتش، بدا يوريتش بالنسبة لها المحارب الذي بإمكانه قيادة قبيلة الفأس الحجرية إلى عصرها الذهبي.
“لا تتصرف وكأنكِ لا تعرف يا جيزلي. لم نكن لنهزم يوريتش عندما كنا صغارًا. لكن
الآن، أنتِ زعيم قبيلة الفأس الحجرية. لديكِ قبيلة ومنصبٌ يجب حمايته. نحتاج فقط
إلى زعيم واحد.”
تصادمت قبضتا جيزلي وكيرونكا. في ذلك المساء، استدعى جيزلي يوريتش وكلّفه بمهمة.
“اللعنة، كيرونكا!”
“تابع يا يوريتش. أخبرني عن الحكام والبشر وراء الجبال.”
نادى جيزلي باسم صديقه. كان كيرونكا مع جيزلي منذ زمن طويل. غالبًا ما كان للرجال
الذين يصطادون في جماعات حلفاء نشأوا معهم، و الرابطة بين جيزلي وكيرونكا أقرب من
الدم. لم يكن وصفهما بالإخوة مبالغة.
نصح محارب جيزلي، الذي يراقب يوريتش من بعيد. استعاد نفوذ يوريتش قوته سريعًا.
تصادمت قبضتا جيزلي وكيرونكا. في ذلك المساء، استدعى جيزلي يوريتش وكلّفه بمهمة.
“ستجلب علينا كارثة! كارثة!”
* * *
“أ-هل تقول أنني أدنى من يوريتش؟”
“إنه نفي مؤقت.”
* * *
سار يوريتش نحو غابة بعيدة عن قبيلة الفأس الحجرية، حيث تعيش الشامان العجوز.
“لا تستمعوا لهراءه! إنه مُضلَّل بالأرواح الشريرة! ” مرّ الشامان والشيوخ، رافضين ادعاءات يوريتش بشأن الأراضي الواقعة وراء الجبال. بدا اكتشاف يوريتش مرفوضًا تمامًا بالنسبة لهم.
“لم أعود لرعاية سيدة عجوز”
“لم يتمكن الشمال من إيقاف الإمبراطورية، لكنها نمت لتصبح حضورًا هائلاً.”
كان أمر الزعيم جيزلي برعاية الشامان المُسنّ. دون سبب وجيه لرفض الأمر، جمع يوريتش
أمتعته وتوجه إلى الغابة.
بدأ يوريتش يُلقي بالحليّ المزخرفة على المحاربين، ساعيًا لكسب أكبر عدد ممكن من الحلفاء. لطالما كان قائدًا بارعًا، لكن خبرته كقائد مرتزقة علّمته أيضًا كيفية التعامل مع الرجال.
“ما زلتِ تسيطري عليّ، كما أرى. خيار حكيم منكِ يا جيزلي.”
“لو بإمكاني امتلاك سلاح كهذا، لأبيع روحي من أجله بكل سرور. هاها!” ضحك الصبي، وهو يقفز في الهواء بقفزة أمامية. الغربيون، وإن لم يكونوا بضخامة الشماليين، كانوا محاربين رشيقين يتمتعون بقدرة تحمل وتحمل استثنائية بفضل تجوالهم في السهول والأراضي القاحلة دون أي وسيلة نقل أخرى.
صحيح أن يوريتش يتعدى على نفوذ جيزلي. المحاربون الشباب أكثر انجذابًا إلى يوريتش
منه إلى جيزلي. بين زعيم محافظ تقليدي ومتجول مغامر وتقدمي، من الواضح تمامًا أي
الجانبين يجذب قلوب الشباب.
أعطى يوريتش، الذي نادرًا ما يُطيع أوامر الآخرين، استثناءً لقبيلة الفأس الحجرية. ورغم أنه عادةً لا يستجيب للسلطة، إلا أنه يُحترم زعيم قبيلته. فالزعيم هو رأس العائلة التي تُشكل قبيلته.
“ولكن الآن ليس الوقت المناسب لنا لمحاربة بعضنا البعض.”
شهد يوريتش سقوط الشمال بأم عينيه. خسر المحاربون ساحات معاركهم، وجُرِّد الناس من تقاليدهم وثقافتهم.
على الرغم من الاجتماعات العديدة، لم يتفق يوريتش وجيزلي أبدًا على الرأي.
يوريتش على دراية بالتاريخ. عرف لماذا نجحت الإمبراطورية وفشل الشمال.
بالنسبة لجيزلي، بدا تهديد قبيلة الضباب الأزرق أكثر إلحاحًا وواقعية من الجيش
الإمبراطوري الخفي وراء الجبال. اعتبر الجيش تهديدًا مُختلقًا من يوريتش للاستيلاء
على منصبه.
كان أمر الزعيم جيزلي برعاية الشامان المُسنّ. دون سبب وجيه لرفض الأمر، جمع يوريتش أمتعته وتوجه إلى الغابة.
بوو!
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
رأى يوريتش جرذًا كبيرًا يخرج من بين الشجيرات. رمى فأسه بسرعة من خصره، فشطره
نصفين.
” أنتم جميعًا مجانين! لقد سحر يوريتش الصغار!” انصرف الشيخ غاضبًا، مضطربًا للغاية. أثارت ادعاءات يوريتش بشأن الجبال قلق كبار السن في القبيلة. إذا ادعاءات يوريتش صحيحة، فأين ستذهب أرواحهم بعد موتهم؟ بدا هذا أمرًا غير مقبول على الإطلاق.
“قد يكون من الأفضل أن اصنع لها بعض الطعام اللذيذ.”
أعطى يوريتش، الذي نادرًا ما يُطيع أوامر الآخرين، استثناءً لقبيلة الفأس الحجرية. ورغم أنه عادةً لا يستجيب للسلطة، إلا أنه يُحترم زعيم قبيلته. فالزعيم هو رأس العائلة التي تُشكل قبيلته.
قام يوريتش بسرعة بتنظيف الفأر وسلخه على الفور، ولم يتبق سوى اللحم الصالح للأكل
معلقًا.
الفصل 137
“مرحبا، سيدتي العجوز.”
” سأكون صريحًا كصديقك يا جيزلي. يوريتش رجل يُشكل تهديدًا لمنصبك. الجميع يعرف براعته، بغض النظر عن لعنته. إذا كان لا يزال محتفظًا بمهاراته القديمة، فقد يكون بسهولة قائد الحرب. بدلًا من ذلك، فإن عدم تعيينه قد يُلقي بظلال من الشك على قيادتك.”
دخل يوريتش خيمة الشامان.
بدأ يوريتش حكايته، وهو ينظر باستمرار إلى أفراد القبيلة من حوله.
“اذهب إلى الجحيم أيها الملعون!”
” أمرني الزعيم بالعناية بكِ يا سيدتي العجوز. سأطعمك بعض اللحم أيضًا.”
حالما دخل الخيمة، رمته الشامان بحجر. تفاداه يوريتش بهزة رأس سريعة.
“أ-هل تقول أنني أدنى من يوريتش؟”
” أمرني الزعيم بالعناية بكِ يا سيدتي العجوز. سأطعمك بعض اللحم أيضًا.”
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .nightmode .shola-widget, .nightmode .shola-lb-wrap, .nightmode .shola-pb-wrap { background: #222; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .nightmode .shola-modal-box { background: #222; color: #ddd; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 17 يوم متبقي 11,000 شعلة الهدف: 66,666 16.5% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 10,000🥈Fares saeed🔥 1,000 🥇M. K💎 10,000🥈Fares saeed💎 1,000🥉ibrahim shazly💎 5004الخال!💎 100
قام يوريتش بفك أمتعته داخل الخيمة بكل بساطة.
” سأكون صريحًا كصديقك يا جيزلي. يوريتش رجل يُشكل تهديدًا لمنصبك. الجميع يعرف براعته، بغض النظر عن لعنته. إذا كان لا يزال محتفظًا بمهاراته القديمة، فقد يكون بسهولة قائد الحرب. بدلًا من ذلك، فإن عدم تعيينه قد يُلقي بظلال من الشك على قيادتك.”
“ستجلب علينا كارثة! كارثة!”
“هذه هدية. أهدها لمن تُعجبك.”
ارتجفت الشامان. أشادت ذات مرة بيوريتش باعتباره محاربًا من النور.
يوريتش على دراية بالتاريخ. عرف لماذا نجحت الإمبراطورية وفشل الشمال.
“ستأتي الكارثة عندما يحين الوقت.”
ارتجفت الشامان. أشادت ذات مرة بيوريتش باعتباره محاربًا من النور.
قام يوريتش بغرس لحم الفأر في عصا ووضعه فوق النار.
“هذا هو الفولاذ الإمبراطوري. إنه قوي ومرن للغاية.”
نضج لحم الفأر بسرعة حتى أصبح ذهبي اللون. ورغم كل اللعنات التي ألقتها على يوريتش،
سال لعاب الشامان عند رؤية اللحم. ولأنها تعيش وحيدة في الغابة، نادرًا ما تتذوق
اللحم.
“إنها منزعجة قليلاً.”
“سأبقى هنا لفترة من الوقت.”
“هل هناك الكثير من الناس يحملون أسلحة مثل تلك وراء الجبال؟”
جلس يوريتش أمام النار بعد تفريغ الأمتعة. هو يعرف الشامان جيدًا. ورغم مظهرها
الخارجي، لم تكن تكرهه حقًا.
” لقد اكتسبت أكثر بكثير بدلا من ذلك.”
“إنها منزعجة قليلاً.”
انبهر المحاربون بالحلي التي لم يروا مثلها من قبل. لا شك أنها ستُعجب النساء. لم يُبالوا إن كان الشيء ملعونًا، طالما بدا جميلًا.
عرفت الشامان يوريتش منذ صغره. من غير المرجح أنها كرهت المحارب الذي كانت تعشقه
يومًا ما، كما لو كان حفيدها.
“إنها منزعجة قليلاً.”
“كنت أعلم أن جيزلي سوف يدفعك للخارج.”
تحدث يوريتش بينما يقلب لحم الفئران المطبوخ.
تحدثت بوجهها المتجعد.
بدا الصبية في مطلع المراهقة مهتمين بشدة بقصص يوريتش. وسواء أكانت صادقة أم كاذبة، قصص يوريتش عن مغامراته آسرة.
“يجب إتباع أوامر الزعيم، حتى لو لم يعجبني ذلك حقًا.”
كانت أسطورة يوريتش فريدة من نوعها في القبيلة. لو لم يختفِ، لكان جيزلي قد كافح ليصبح زعيمًا.
أعطى يوريتش، الذي نادرًا ما يُطيع أوامر الآخرين، استثناءً لقبيلة الفأس الحجرية.
ورغم أنه عادةً لا يستجيب للسلطة، إلا أنه يُحترم زعيم قبيلته. فالزعيم هو رأس
العائلة التي تُشكل قبيلته.
ضرب المحارب يد جيزلي بهدوء.
“لو لم تتسلق الجبال ذلك اليوم، لكنتَ الزعيم. لتنافست نساء القبيلة على نسلك،
وهجمن عليك ليل نهار، ولقدمت القبائل المجاورة الجزية خوفًا. لقد خسرتَ كل ذلك
بكسرك المحرمات!”
ارتجفت الشامان. أشادت ذات مرة بيوريتش باعتباره محاربًا من النور.
تحدثت الشامان بحماس، تكاد تبصق الدم، نادمة على الفرص الضائعة.
الفصل 137
بالنسبة ليوريتش، بدا يوريتش بالنسبة لها المحارب الذي بإمكانه قيادة قبيلة الفأس
الحجرية إلى عصرها الذهبي.
“هل أريد أن أصبح ملكا؟”
” لقد اكتسبت أكثر بكثير بدلا من ذلك.”
بدأ يوريتش يُلقي بالحليّ المزخرفة على المحاربين، ساعيًا لكسب أكبر عدد ممكن من الحلفاء. لطالما كان قائدًا بارعًا، لكن خبرته كقائد مرتزقة علّمته أيضًا كيفية التعامل مع الرجال.
“هراء! كل ما ربحته هو لعنة!”
عرفت الشامان يوريتش منذ صغره. من غير المرجح أنها كرهت المحارب الذي كانت تعشقه يومًا ما، كما لو كان حفيدها.
“جدتي، ما اكتسبته وراء الجبال هو الحكمة والمعرفة. كنوزٌ لم أكن لأجدها هنا
أبدًا.”
قبض جيزلي على حلق المحارب، و عيناه جليدية من الغضب.
تحدث يوريتش بينما يقلب لحم الفئران المطبوخ.
” قليلون هم من يمتلكون أسلحة فولاذية. كنتُ محظوظًا بهذا السلاح أيضًا. لكن حتى أسلحتهم الحديدية التقليدية أفضل بكثير من أسلحتنا. لديهم ما يكفي من الحديد لصنع الدروع. يُطلقون على محاربيهم المهرة اسم “الفرسان”، وهم في الغالب يرتدون دروعًا حديدية.”
” هل الأمر يستحق التضحية بمجد القبيلة ومنصب الزعيم؟”
“هل أريد أن أصبح ملكا؟”
تنهدت الشامان وأخرجت ملح الصخور، لتتبيل لحم الفأر.
ضرب المحارب يد جيزلي بهدوء.
“أكثر من يستحق! أنا لا أمزح. وراء الجبال، رأيتُ أناسًا يعيشون. رأيتهم بأم عيني،
ودماؤهم ملطخة بيديّ. كان هناك أصدقاء وأعداء، تمامًا كما هو الحال هنا. ليس
أرواحًا أو نفوسًا، بل عالم يسكنه البشر.”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
تحدث يوريتش بحماس، متذكراً لقاءاته وراء الجبال، بما في ذلك لقاءاته مع حاكم الشمس
لو وأولجارو من الشمال.
ترجمة: ســاد
ارتجفت عينا الشامان. رأت في يوريتش براءةً طفولية. كيف يُمكن لشخصٍ أن يكذب بوجهٍ
كهذا؟
” قليلون هم من يمتلكون أسلحة فولاذية. كنتُ محظوظًا بهذا السلاح أيضًا. لكن حتى أسلحتهم الحديدية التقليدية أفضل بكثير من أسلحتنا. لديهم ما يكفي من الحديد لصنع الدروع. يُطلقون على محاربيهم المهرة اسم “الفرسان”، وهم في الغالب يرتدون دروعًا حديدية.”
تحدثت الشامان بأصابع مرتعشة. ازرقّت شفتاها. أخذت عدة أنفاس عميقة لتهدئة نفسها.
“يوريتش، أخبرنا عن النساء اللواتي تفوح منهن رائحة الزهور!”
دخلت أصوات غريبة في أذنيها. بدت ظلالٌ تتحرك في الخيمة، وأرواحٌ حمراء العينين
تختبئ. ورغم قربها من النار، سرت قشعريرةٌ في عمودها الفقري. أغمضت عينيها ثم
فتحتهما مجددًا.
“سأبقى هنا لفترة من الوقت.”
“تابع يا يوريتش. أخبرني عن الحكام والبشر وراء الجبال.”
“قد يكون من الأفضل أن اصنع لها بعض الطعام اللذيذ.”
جمعت الشامان شجاعتها.
بدأ يوريتش يُلقي بالحليّ المزخرفة على المحاربين، ساعيًا لكسب أكبر عدد ممكن من الحلفاء. لطالما كان قائدًا بارعًا، لكن خبرته كقائد مرتزقة علّمته أيضًا كيفية التعامل مع الرجال.
الفصل 137
