الصرخة [3]
الفصل 29: الصرخة [3]
‘…هل سأصبح مثله؟’
“هاا… هاا…”
كان قريبًا.
ارتد صدى الأنفاس الثقيلة الجماعية في أرجاء الغرفة، متجمعًا بالقرب من إحدى الحجيرات حيث جلس عدد من الأشخاص بلا حراك، وعيونهم مثبتة على شاشة سوداء قاتمة.
ترددت خطوة أخرى عبر مكبرات الصوت، فارتجف تيرانس—وتخيل في ذهنه صورة أحد زملائه الذين ماتوا في الماضي، يمدّ يديه المرتعشتين ليمسك بكتفه.
لم يكن هناك شيء ظاهر على الشاشة.
ولم يكن الوحيد.
ومع ذلك…
فالمجندون الجدد لم يكونوا مختلفين، وقد اقتربت رؤوسهم أكثر نحو الشاشة.
لم يستطع أيٌّ منهم أن يصرف نظره.
تمتم تيرانس لنفسه وهو يحدق في المشهد. كان يستطيع أن يرى ما يحاول سيث فعله—لا يزال متمسكًا بحيله النفسية، محاولًا أن يربط بين “الخطوات” وموظف قسم تكنولوجيا المعلومات الذي أنهى حياته.
بدت كل الأصوات أكثر حدَّة. الطنين الخافت للمروحة، الذي كان بالكاد يُلاحظ، صار الآن يهدر في آذانهم، مضيفًا إلى التوتر المتزايد في أجواء اللعبة.
صوت أنفاس الشخصية الثقيلة أصبح أكثر استعجالًا وهو يتردد من مكبرات الصوت، وتيرانس، وكأن الأمر خارج عن إرادته، بدأ يطابق نمط أنفاسه مع الشخصية.
استمر هذا لعدة ثوانٍ حتى—
وميض!
تمتم سيث وهو يدلك وجهه.
انقلب المفتاح، وأضيئت الأنوار، فعاد الضوء.
تنهد، ثم أغلق عينيه من جديد، محاولًا النوم وهو يستدير إلى الجانب.
وكأن الجميع استطاع أخيرًا أن يتنفس، فأخذوا نفسًا عميقًا.
تسلل لحن ناعم عبر مكبرات الصوت، وتسلل شيئًا فشيئًا إلى عقول كل من كان حاضرًا.
ولم يكن تيرانس استثناء، إذ تلاشت تعابير وجهه السابقة. أغمض عينيه للحظة ليجمع شتات نفسه.
خطوة!
كان يبدو أفضل حالًا من المجندين الجدد.
‘ليست محاولة سيئة، لكن بما أنني أعلم بالفعل—’
“لا تفكروا كثيرًا. ابقوا هادئين. أنتم خرجتم للتو من المحاكمة البارحة، لذا من الطبيعي أن تشعروا ببعض التوتر بعد رؤية شيء مشابه جدًا.”
“هاا… هاا…”
بدت كلماته مطمئنة للمجندين الجدد، إذ انطلقت ضحكات خفيفة بينهم.
وميض!
“أعتقد أنك محق.”
“لا تفكروا كثيرًا. ابقوا هادئين. أنتم خرجتم للتو من المحاكمة البارحة، لذا من الطبيعي أن تشعروا ببعض التوتر بعد رؤية شيء مشابه جدًا.”
“…إنه أشبه بصورة طبق الأصل عن المحاكمة. يبدو أنني تذكرت البارحة أكثر من اللازم.”
“مثير للاهتمام.”
وحين بدا أن الجميع قد هدأ من جديد، أومأ تيرانس برأسه قليلًا وضغط على الزر ‘W’، موجهًا الشخصية نحو الأمام.
لم يستطع أيٌّ منهم أن يصرف نظره.
وعندما استدار في أحد الممرات خافتة الإضاءة، ظهرت له بوابة مصطفة على جانب الجدار. عند أسفل الباب تكدست بعض الأزهار والرسائل.
وميض!
“همم؟”
تينغ!
لم تغب هذه التغيرات عن أعين المجندين الجدد ولا عن تيرانس، وهو يوجه الشخصية نحو الأزهار.
تسلل لحن ناعم عبر مكبرات الصوت، وتسلل شيئًا فشيئًا إلى عقول كل من كان حاضرًا.
وما إن وصل تيرانس إلى الأزهار، حتى انزلقت السيطرة من بين أصابعه. تحركت الشاشة من تلقاء نفسها، وانتقلت بسلاسة إلى مشهد قصير.
وتبعه المجندون الجدد بعد لحظة، وقد شحبت وجوههم وتراجعوا إلى الخلف، أجسادهم ترتجف.
“مشهد سينمائي؟”
ثم—
بدأ المشهد حين شغلت الشخصية جهاز MP3 وعادت الموسيقى التي سمعوها من قبل.
صوت أنفاس الشخصية الثقيلة أصبح أكثر استعجالًا وهو يتردد من مكبرات الصوت، وتيرانس، وكأن الأمر خارج عن إرادته، بدأ يطابق نمط أنفاسه مع الشخصية.
تسلل لحن ناعم عبر مكبرات الصوت، وتسلل شيئًا فشيئًا إلى عقول كل من كان حاضرًا.
اهتز جسده، وضغط على الزر مرة أخرى.
على الشاشة، توقفت الشخصية أمام الأزهار، ثم انحنت ببطء لالتقاط واحدة من الرسائل المبعثرة.
سحب تيرانس يده بسرعة من على الفأرة(الماوس)، ومسح كفه المتعرق على قميصه قبل أن يعيد وضع يده، وأصابعه تقبض عليها بإحكام وهو يواصل التقدم.
[في ذكرى راميل نيل]
تمتم تيرانس لنفسه وهو يحدق في المشهد. كان يستطيع أن يرى ما يحاول سيث فعله—لا يزال متمسكًا بحيله النفسية، محاولًا أن يربط بين “الخطوات” وموظف قسم تكنولوجيا المعلومات الذي أنهى حياته.
“لابد أن هذه الموظفة التي تم الحديث عنها في بداية اللعبة. التي أنهت حياتها بنفسها”، علّق أحد المجندين الجدد، ناطقًا بما يدور في أذهان الجميع.
ومضت الشاشة، وظهر بعدها حرفان قانيان بلون الدم.
“هي كذلك.”
“لا تخبرني أنني لُعِنت بعدم القدرة على النوم؟”
أومأ تيرانس برأسه بينما رأى الشخصية تعيد الرسالة إلى مكانها، قبل أن تظهر كلمات جديدة على الشاشة.
‘ما الذي يحدث لي؟’
‘…هل سأصبح مثله؟’
تينغ!
انتهى المشهد، ووجد تيرانس نفسه في المكان ذاته الذي كان فيه قبل العرض.
“فلتقتلوني وحسب.”
“مثير للاهتمام.”
استدار تيرانس لا إراديًا بالشخصية، وأصابعه ترتجف.
تمتم تيرانس لنفسه وهو يحدق في المشهد. كان يستطيع أن يرى ما يحاول سيث فعله—لا يزال متمسكًا بحيله النفسية، محاولًا أن يربط بين “الخطوات” وموظف قسم تكنولوجيا المعلومات الذي أنهى حياته.
ومض إشعار، وانفتحت عيناه في الحال.
ابتسم بسخرية.
تسلل لحن ناعم عبر مكبرات الصوت، وتسلل شيئًا فشيئًا إلى عقول كل من كان حاضرًا.
‘ليست محاولة سيئة، لكن بما أنني أعلم بالفعل—’
صوت أنفاس الشخصية الثقيلة أصبح أكثر استعجالًا وهو يتردد من مكبرات الصوت، وتيرانس، وكأن الأمر خارج عن إرادته، بدأ يطابق نمط أنفاسه مع الشخصية.
وميض!
[النهاية]
انطفأت الأنوار فجأة، وخفتت الموسيقى. وتلاشت ابتسامة تيرانس من شفتيه، وتشنج جسده لا إراديًا.
“مثير للاهتمام.”
‘ما الذي يحدث لي؟’
تاتاتاتا—!
شعر بالتغير، فقطّب حاجبيه ونظر نحو يمينه.
وحين بدا أن الجميع قد هدأ من جديد، أومأ تيرانس برأسه قليلًا وضغط على الزر ‘W’، موجهًا الشخصية نحو الأمام.
وكاد قلبه أن يقفز من بين ضلوعه حين رأى المجندين الجدد واقفين إلى جواره، رؤوسهم تنظر داخل الكمبيوتر المحمول بتعابير خالية من الحياة.
ابتسم بسخرية.
تغيرت ملامح تيرانس عند هذا المشهد. كان هناك شيء غير طبيعي في الموقف!
[في ذكرى راميل نيل]
وكان على وشك أن يتحرك عندما—
استمر هذا لعدة ثوانٍ حتى—
خطوة!
أضيئت الأنوار وانطفأت في نمط متكرر، وكل مرة تعود فيها الموسيقى، تتسارع الخطوات مع كل عودة للظلام.
ارتد صدى خطوة خافتة من مكبرات الصوت، وشعر تيرانس بقشعريرة تسري في جسده كله.
تاتاتاتا—!
ضغط خنصره لا إراديًا على زر ‘الإنتقال (shift)’، فبدأت الشخصية تركض بسرعة أكبر.
كان قريبًا.
تاتاتاتا—!
أومأ تيرانس برأسه بينما رأى الشخصية تعيد الرسالة إلى مكانها، قبل أن تظهر كلمات جديدة على الشاشة.
ازداد صوت الخطوات علوًا، وامتزج مع أنفاس الشخصية الثقيلة.
وتبعه المجندون الجدد بعد لحظة، وقد شحبت وجوههم وتراجعوا إلى الخلف، أجسادهم ترتجف.
سحب تيرانس يده بسرعة من على الفأرة(الماوس)، ومسح كفه المتعرق على قميصه قبل أن يعيد وضع يده، وأصابعه تقبض عليها بإحكام وهو يواصل التقدم.
—
وقبل أن يدرك، بدأ يغوص في أعماق اللعبة.
خطوة!
بدأت محيطاته تتلاشى، وانزلق الواقع من حوله، حتى وجد نفسه متوحدًا مع الشخصية. كل صوت حوله—أنفاس، صرير، خطوات—تصاعد في أذنيه، مشدودًا كوتر على وشك أن ينقطع.
انقلب المفتاح، وأضيئت الأنوار، فعاد الضوء.
وميض!
الفصل 29: الصرخة [3]
أضيئت الأنوار وانطفأت في نمط متكرر، وكل مرة تعود فيها الموسيقى، تتسارع الخطوات مع كل عودة للظلام.
ومض إشعار، وانفتحت عيناه في الحال.
كان الأمر تمامًا كما في المحاكمة.
تنهد، ثم أغلق عينيه من جديد، محاولًا النوم وهو يستدير إلى الجانب.
ومع ذلك…
“…إنه أشبه بصورة طبق الأصل عن المحاكمة. يبدو أنني تذكرت البارحة أكثر من اللازم.”
خطوة!
كان يبدو أفضل حالًا من المجندين الجدد.
ترددت خطوة أخرى عبر مكبرات الصوت، فارتجف تيرانس—وتخيل في ذهنه صورة أحد زملائه الذين ماتوا في الماضي، يمدّ يديه المرتعشتين ليمسك بكتفه.
وكاد قلبه أن يقفز من بين ضلوعه حين رأى المجندين الجدد واقفين إلى جواره، رؤوسهم تنظر داخل الكمبيوتر المحمول بتعابير خالية من الحياة.
اهتز جسده، وضغط على الزر مرة أخرى.
تاتاتاتا—!
‘إنه مجرد خيال. هذا غير حقيقي. لا تنخدع بهذه الخدعة البسيطة.’
ضغط خنصره لا إراديًا على زر ‘الإنتقال (shift)’، فبدأت الشخصية تركض بسرعة أكبر.
“هاا… هاا…”
‘إنه مجرد خيال. هذا غير حقيقي. لا تنخدع بهذه الخدعة البسيطة.’
صوت أنفاس الشخصية الثقيلة أصبح أكثر استعجالًا وهو يتردد من مكبرات الصوت، وتيرانس، وكأن الأمر خارج عن إرادته، بدأ يطابق نمط أنفاسه مع الشخصية.
ثم ظهر إشعار بعد لحظات.
ولم يكن الوحيد.
فالمجندون الجدد لم يكونوا مختلفين، وقد اقتربت رؤوسهم أكثر نحو الشاشة.
ومع ذلك، لم يستطع النوم إطلاقًا. كان هناك شيء ما يزعجه في أعماق ذهنه.
واصل تيرانس الركض مع الشخصية، أصابعه متوترة وقبضته على الفأرة مُحْكَمَة.
‘إنه مجرد خيال. هذا غير حقيقي. لا تنخدع بهذه الخدعة البسيطة.’
الخطوات كانت تلاحق بلا هوادة، لا تتوقف، والظلام يبتلع كل شيء.
وجه فارغ، بلا ملامح.
وبشق الأنفس، استطاع تيرانس أن يسبق الخطوات.
تينغ!
‘المزيد، فقط القليل…!’
ثم—
كان يشعر أنه يقترب من نقطة التحول في اللعبة. عليه فقط أن يصمد حتى—
وميض!
توقفت الشخصية تمامًا.
ملأ الشاشة، يحدق به مباشرة. عيون خاوية، سوداء كالليل، تطل على روحه.
ثم ظهر إشعار بعد لحظات.
وفي النهاية، انفتحت عينا سيث، وحدق ببصر شارد في السقف. لم تفعل إضاءة الغرفة الخافتة شيئًا لتخفيف الإرهاق في عينيه، إذ كانت الهالات السوداء تحتها أوضح من أي وقت مضى.
[لقد نفدت طاقتك]
وميض!
احتل الإشعار الجزء السفلي من الشاشة، مكتوبًا بالأحمر القاني، فعجز عقل تيرانس عن الاستيعاب. وتمامًا حين فقد القدرة على التفكير، تسارعت الخطوات من الخلف، تركض باتجاههم.
انطفأت الأنوار فجأة، وخفتت الموسيقى. وتلاشت ابتسامة تيرانس من شفتيه، وتشنج جسده لا إراديًا.
استدار تيرانس لا إراديًا بالشخصية، وأصابعه ترتجف.
“لا تخبرني أنني لُعِنت بعدم القدرة على النوم؟”
ثم—
ترددت خطوة أخرى عبر مكبرات الصوت، فارتجف تيرانس—وتخيل في ذهنه صورة أحد زملائه الذين ماتوا في الماضي، يمدّ يديه المرتعشتين ليمسك بكتفه.
وجه.
“همم؟”
وجه فارغ، بلا ملامح.
“لا تخبرني أنني لُعِنت بعدم القدرة على النوم؟”
ملأ الشاشة، يحدق به مباشرة. عيون خاوية، سوداء كالليل، تطل على روحه.
“مشهد سينمائي؟”
“آآآآآاااااااه—!”
ابتسم بسخرية.
شق الصراخ أجواء المكتب. انزلقت الفأرة من يد تيرانس وهو يرتد مرتعبًا.
كان يشعر أنه يقترب من نقطة التحول في اللعبة. عليه فقط أن يصمد حتى—
وتبعه المجندون الجدد بعد لحظة، وقد شحبت وجوههم وتراجعوا إلى الخلف، أجسادهم ترتجف.
لم تغب هذه التغيرات عن أعين المجندين الجدد ولا عن تيرانس، وهو يوجه الشخصية نحو الأزهار.
ومضت الشاشة، وظهر بعدها حرفان قانيان بلون الدم.
توقفت الشخصية تمامًا.
[النهاية]
تمتم تيرانس لنفسه وهو يحدق في المشهد. كان يستطيع أن يرى ما يحاول سيث فعله—لا يزال متمسكًا بحيله النفسية، محاولًا أن يربط بين “الخطوات” وموظف قسم تكنولوجيا المعلومات الذي أنهى حياته.
—
شعر بالتغير، فقطّب حاجبيه ونظر نحو يمينه.
بعيدًا عن الفوضى التي كانت تتصاعد في المكتب، كان سيث يتقلب في فراشه، والملاءات تتشابك حول ساقيه وهو يحاول يائسًا أن يغرق في نوم عميق متواصل.
الفصل 29: الصرخة [3]
كان يظن سابقًا أنه سيغفو بمجرد أن يلامس السرير، لكن لسببٍ ما، لم ينم حتى الآن.
ارتد صدى خطوة خافتة من مكبرات الصوت، وشعر تيرانس بقشعريرة تسري في جسده كله.
تقلب من جديد، وتبعته أغطية السرير.
ومع ذلك…
ومع ذلك، لم يستطع النوم إطلاقًا. كان هناك شيء ما يزعجه في أعماق ذهنه.
وبشق الأنفس، استطاع تيرانس أن يسبق الخطوات.
“…ما اللعنة التي تحدث لي؟”
ومع ذلك…
وفي النهاية، انفتحت عينا سيث، وحدق ببصر شارد في السقف. لم تفعل إضاءة الغرفة الخافتة شيئًا لتخفيف الإرهاق في عينيه، إذ كانت الهالات السوداء تحتها أوضح من أي وقت مضى.
[لقد نفدت طاقتك]
“لا تخبرني أنني لُعِنت بعدم القدرة على النوم؟”
فالمجندون الجدد لم يكونوا مختلفين، وقد اقتربت رؤوسهم أكثر نحو الشاشة.
تمتم سيث وهو يدلك وجهه.
خطوة!
تنهد، ثم أغلق عينيه من جديد، محاولًا النوم وهو يستدير إلى الجانب.
[لقد نفدت طاقتك]
‘أوه، أعتقد أنّ هذه ستكون المناسبة.’
وقبل أن يدرك، بدأ يغوص في أعماق اللعبة.
شعر بعقله يغوص ببطء في حالة من النعاس.
تنهد، ثم أغلق عينيه من جديد، محاولًا النوم وهو يستدير إلى الجانب.
كان قريبًا.
‘إنه مجرد خيال. هذا غير حقيقي. لا تنخدع بهذه الخدعة البسيطة.’
وقبل أن يصل أخيرًا إلى نومه المنشود…
احتل الإشعار الجزء السفلي من الشاشة، مكتوبًا بالأحمر القاني، فعجز عقل تيرانس عن الاستيعاب. وتمامًا حين فقد القدرة على التفكير، تسارعت الخطوات من الخلف، تركض باتجاههم.
تينغ!
وعندما استدار في أحد الممرات خافتة الإضاءة، ظهرت له بوابة مصطفة على جانب الجدار. عند أسفل الباب تكدست بعض الأزهار والرسائل.
ومض إشعار، وانفتحت عيناه في الحال.
تقلب من جديد، وتبعته أغطية السرير.
[تهانينا، لقد أنهيت أول مهمة!]
ومع ذلك، لم يستطع النوم إطلاقًا. كان هناك شيء ما يزعجه في أعماق ذهنه.
“…..”
تمتم سيث وهو يدلك وجهه.
حدق سيث بالإشعار بعينين خاويتين قبل أن يئن.
ولم يكن تيرانس استثناء، إذ تلاشت تعابير وجهه السابقة. أغمض عينيه للحظة ليجمع شتات نفسه.
“فلتقتلوني وحسب.”
بدأت محيطاته تتلاشى، وانزلق الواقع من حوله، حتى وجد نفسه متوحدًا مع الشخصية. كل صوت حوله—أنفاس، صرير، خطوات—تصاعد في أذنيه، مشدودًا كوتر على وشك أن ينقطع.
“همم؟”
أومأ تيرانس برأسه بينما رأى الشخصية تعيد الرسالة إلى مكانها، قبل أن تظهر كلمات جديدة على الشاشة.
