المُحرق ذاته II
المُحرق ذاته II
“ألم يقود المعلمان العظيمان سوسان وساميونغ جيوشًا من الحكماء الصالحين للدفاع عن جوسون؟ هذه هي إرادة الحكيم الأول، التي تأمرنا بإنقاذ البشرية!”
بمجرد أن تتحول إحدى القوى الكبرى السابقة إلى مجرد فريق صغير، فإنها عادة ما تختار أحد مسارين:
كان من المؤسف أن نشاهده وهو يكافح من أجل عدم البقاء مجرد زعيم طائفة صغيرة.
1. “حسنًا، لقد استمتعتُ بما يكفي من الحب والمجد. لنسترخِ. سأتدبر أمري بطريقة ما.”
علاوة على ذلك، في عهد سلالة جوسون، كان الحكماء يُجنّدون بانتظام للعمل القسري كلما رغبت الحكومة في ذلك. ويعود ذلك جزئيًا إلى تراكم بعض التاريخ السلبي للبوذية في عهد سلالة غوريو، ولم يكن منطق عدم التكفير عن خطايا الأجداد مقبولًا في الأوساط الحكيمية. فقد اعتبروه شكلًا من أشكال الكارما.
2. “يجب أن تحترمني. لقد غزوتُ شرق آسيا بأكملها. كلما عقدتُ تجمعًا للدارما، كان عشرات الآلاف يجتمعون. حتى كبار قادة النقابات كانوا يخشونني…”
‘لقد استخدم فيروس أودومبارا لتوسيع نطاق أتباعه، ثم حاول بدء حركة المحاربين الحكماء بعد فشله، وهو الآن بصدد إقامة طقوس جنازة عبر البلاد.’
بطبيعة الحال، ينتمي حكيمنا المنشق الصغير سوكهوا إلى الفئة الثانية. رفض التخلي عن مجد عصره (رغم أنه لم يتذكر الدورات السابقة)، وكان مستعدًا لفعل أي شيء لاستعادته.
“هل فهمت؟”
كانت هناك دورة معينة، على سبيل المثال.
والآن أصبح الحكيم المنشق سوكهوا مهجورًا حقًا، مثل بيضة طافية في نهر ناكدونغ.
“جميعًا! أمتنا تواجه أزمةً غير مسبوقة. في مثل هذا الوقت، كيف ينبغي لنا نحن الحكماء الأوائل في جميع أنحاء البلاد أن نتصرف؟”
كانت هناك دورة معينة، على سبيل المثال.
“صحيح. كلما حلّت بالبلاد مصيبة، لم نختبئ في الجبال، بل حملنا الفؤوس ونهضنا!”
ومن زاوية معينة، كان الأمر مثيرًا للإعجاب.
“ألم يقود المعلمان العظيمان سوسان وساميونغ جيوشًا من الحكماء الصالحين للدفاع عن جوسون؟ هذه هي إرادة الحكيم الأول، التي تأمرنا بإنقاذ البشرية!”
وضعت شاي بو إير ووقفت على قدمي.
“فلننهض! علينا أن نواصل مسيرة أجدادنا وحكمائنا والحكيم الأول!”
ضمّ سوبين شفتيه. بدت عيناه، أو بالأحرى التجاويف التي كانت فيه، كما لو أنهما قد رأيا ما يكفي من العالم فلا حاجة لحواجز أخرى بينه وبين الواقع.
“يا عشرة ملايين بوذي من الممالك الثلاث، اتحدوا! لنتحد في جيش من الحكماء، آه!”
ولكن ما فشل سوكهوا في أخذه في الاعتبار هو أن الفجوة بين حكيم عصر مملكة جوسون والحكيم المعاصر أكبر بكثير مما قد يظن المرء.
باختصار، أراد سوكهوا حرب إيمجين: الموسم الثاني. لم يقترب أي دراما من بطولة المحاربين الحكماء قبل أو بعد ذلك من النجاح الهائل الذي حققه ذلك العصر. [[**.. مكسل ابحث عن الأمر.. مش مهم عمومًا.]
لا يزال عدد لا يُحصى من الجوف يجوبون شبه الجزيرة. في جوهر الأمر، اقترح سوكهوا القيام برحلة، متجهًا شمالًا، مع طمأنة أكبر عدد ممكن من الجوف بطقوس جنائزية على طول الطريق.
ولكن ما فشل سوكهوا في أخذه في الاعتبار هو أن الفجوة بين حكيم عصر مملكة جوسون والحكيم المعاصر أكبر بكثير مما قد يظن المرء.
“هاه؟ انتظر يا الحانوتي؟ إلى أين أنت ذاهب…؟”
من ناحية، كان حكماء سلالة جوسون يعيشون غالبًا في وديان الجبال. لم يكن ذلك مختلفًا كثيرًا عن العصر الحالي، ولكن في تلك الأيام، كانت تلك الجبال مليئة بالنمور (بحجم XXXL) تتربص حولها، وهي في الواقع قطط كبيرة.
“هل فهمت؟”
علاوة على ذلك، في عهد سلالة جوسون، كان الحكماء يُجنّدون بانتظام للعمل القسري كلما رغبت الحكومة في ذلك. ويعود ذلك جزئيًا إلى تراكم بعض التاريخ السلبي للبوذية في عهد سلالة غوريو، ولم يكن منطق عدم التكفير عن خطايا الأجداد مقبولًا في الأوساط الحكيمية. فقد اعتبروه شكلًا من أشكال الكارما.
أغلقت فمي.
لذا، لم يلق قول كونفوشيوس “الحكومة الاستبدادية أشد رعبًا من النمر” صدىً لدى حكماء جوسون. ففي نهاية المطاف، كان على هؤلاء الحكماء محاربة الحكومة والنمور الحقيقية.
“نعم، بالتأكيد. إنه أمرٌ خطيرٌ للغاية، أعلم ذلك جيدًا. ولكن كيف نخشى الخطر وأفكار الحكيم الأول الرحيم العظيم معنا؟”
بفضل ذلك، ازدادوا قوة. عاش حكماء ذلك العصر وفقًا لمبدأ أنه إذا رأى المرء حكيمًا آخر في جبال جوسون، فليتفكر في أنه قد نجا. في الواقع، كان عليهم أن يخوضوا غمار الحياة والموت كل يوم من أيام حياتهم.
إن وُجدت أخطاء نحوية، إملائية، لغوية، فأخبروني في التعليقات. لا تبخلوا بتعليق جميل تحت.
وفي هذه الأثناء، ماذا عن حكماء العصر الحديث؟
كان التعامل مع سوكهوا أسهل. زرعنا عميلًا سريًا بالقرب منه، وكلما حاول سوكهوا القيام بشيء مريب، كنا نفشله بهدوء. حتى أننا ضممنا إلى صفوفنا أعظم شرير بين الطوائف الطاوية شبه الفكرية، تشيون يوهوا من مدرسة بيكوا الثانوية للبنات.
بدايةً، لم يعد “سرداب” الغابة يضم نمورًا عملاقة. كانت معظم الأديرة تحتوي على طرق وسلالم مُعبَّدة تؤدي إليها. صحيحٌ أن الحكماء المعاصرين كانوا يتناولون بروتينًا أكثر بقليل من حكماء جوسون، لكن هذا وحده لا يكفي بالضرورة لتنمية عضلات جاهزة للقتال.
بدايةً، لم يعد “سرداب” الغابة يضم نمورًا عملاقة. كانت معظم الأديرة تحتوي على طرق وسلالم مُعبَّدة تؤدي إليها. صحيحٌ أن الحكماء المعاصرين كانوا يتناولون بروتينًا أكثر بقليل من حكماء جوسون، لكن هذا وحده لا يكفي بالضرورة لتنمية عضلات جاهزة للقتال.
كما هو الحال في ميم شعبي يُصوّر كلبًا من نوع شيبا إينو يُقارن الماضي بالحاضر، لو قال ما يُسمّى بالمعلمين العظماء في جوسون: “الآن وقد عدنا أحياءً من الحرب، فلنُعِد بناء القرى وأسوار المدينة جنبًا إلى جنب مع الفلاحين!”، لكان الحكيم المعاصر قد يقول: “آه… تذكرة الطائرة إلى الهند باهظة الثمن…”
كتمتُ تنهيدة. مهما كان مستوى التعاليم الحكيمية التي استوعبوها، كان هؤلاء التابعون المسنون يدعون لنا بصدقٍ من أجل سلامتنا، بدافعٍ من حسن النية.
لم تقتصر هذه الظواهر على الأوساط الحكيمية. ففي جميع القطاعات، ضعفت مع مرور الوقت رغبة الإنسان في البقاء وتجربة القتال الحقيقية. في ظلّ مناخ كهذا، حلم سوكهوا بإحياء مجد جيوش حكماء حرب إمجين، صارخًا: “لنجعل الحكيم الأول عظيمًا من جديد!”.
“يا سيدي! ساعدنا يا سيدي!”
النتيجة؟
كان من المؤسف أن نشاهده وهو يكافح من أجل عدم البقاء مجرد زعيم طائفة صغيرة.
“واااع! يا للشياطين! الشياطين قادمون!”
“أرى،” قلت. “حسنًا يا سيدي، من فضلك لا تُرهق نفسك كثيرًا في هذه الرحلة. إذا كنت ستُسافر حول شبه الجزيرة، فتأكد من عودتك سالمًا إلى المنزل.”
“يا سيدي! ساعدنا يا سيدي!”
في الشمال، كانت طائفة الرجوع بقيادة مو غوانغسيو تدفع أتباعها إلى حملة انتحارية، وفي الجنوب، كان سوكهوا يجرّ أتباعه إلى الخراب. وهكذا، انتهى الأمر بالمعتقدات الزائفة إلى “انسجام” من خلال تفاقم الأمور بشكل جماعي، فيما لا يمكن وصفه إلا بالكارثة المزدوجة.
“هاه… أوه…؟!”
في الشمال، كانت طائفة الرجوع بقيادة مو غوانغسيو تدفع أتباعها إلى حملة انتحارية، وفي الجنوب، كان سوكهوا يجرّ أتباعه إلى الخراب. وهكذا، انتهى الأمر بالمعتقدات الزائفة إلى “انسجام” من خلال تفاقم الأمور بشكل جماعي، فيما لا يمكن وصفه إلا بالكارثة المزدوجة.
لقد فشلت حركة المحاربين الحكماء في العصر الجديد فشلًا ذريعًا.
في اليوم التالي مباشرة، غادرت بوسان فرقة “الاتحاد في قلب الحكيم الأول، فرقة جولة الجنازة عبر البلاد” المكونة من حكيم منشق وإحدى عشر تابعًا مسنًا.
في الشمال، كانت طائفة الرجوع بقيادة مو غوانغسيو تدفع أتباعها إلى حملة انتحارية، وفي الجنوب، كان سوكهوا يجرّ أتباعه إلى الخراب. وهكذا، انتهى الأمر بالمعتقدات الزائفة إلى “انسجام” من خلال تفاقم الأمور بشكل جماعي، فيما لا يمكن وصفه إلا بالكارثة المزدوجة.
“لا، لن تفكر بهذه الطريقة أبدًا.”
في النهاية، كان عليّ، أنا، العائد، أن أتدخل.
مع مرور الوقت، انخفض عدد المرضى، وإن كان طفيفًا. ولأنها كانت، على ما يبدو، “القائدة المُبجَّلة لهيئة إدارة الطرق الوطنية”، شعر الناس بالذنب، وكأن قضاء وقتها في إصلاحات شخصية يُعَدُّ مصدر إزعاج أو مخاطرة.
“نوه دوهوا، قائدة هيئة إدارة الطرق الوطنية. راقبي هؤلاء الأشخاص. إنهم خطرون. راقبيهم دائمًا.”
لم تُبدِ أيَّ كلمة عن مرضاها خلال لقائنا الأخير، لكنني فهمتُ عقليتها. بصراحة، لا أُبالي إن عاش حكيمٌ منشق مثل سوكهوا أو مات، لكن موت سوبين سيُثقل قلب دوهوا. هذا ما أقلقني.
“بالتأكيد، نعم. فهمت…”
تجاهلتُ نداء سوكهوا الذي يناديني باضطراب، واقتربتُ من سوبين، الواقف أمامه. انحنيتُ قليلًا، وتحدثتُ بصوت أعلى ليتمكن الرجل المسن ضعيف السمع من الفهم.
لقد أدرجوا على القائمة السوداء على الفور.
“آه، إذًا! يا الحانوتي، إذا اتحدنا بجيش واحدٍ عظيم، فلا شكّ لديّ حتى في الجُوف المتجولين سيجدون السلام ويبلغون الصفاء! هذا ما أؤمن به إيمانًا راسخًا!” جادل سوكهوا بحماس.
أما بالنسبة لطائفة الرجوع التابعة لمو غوانغسيو، فقد أرسلنا سلاح تحالفنا السري، سيم آهريون، لغسل أدمغتهم. نجاح.
لم تقتصر هذه الظواهر على الأوساط الحكيمية. ففي جميع القطاعات، ضعفت مع مرور الوقت رغبة الإنسان في البقاء وتجربة القتال الحقيقية. في ظلّ مناخ كهذا، حلم سوكهوا بإحياء مجد جيوش حكماء حرب إمجين، صارخًا: “لنجعل الحكيم الأول عظيمًا من جديد!”.
كان التعامل مع سوكهوا أسهل. زرعنا عميلًا سريًا بالقرب منه، وكلما حاول سوكهوا القيام بشيء مريب، كنا نفشله بهدوء. حتى أننا ضممنا إلى صفوفنا أعظم شرير بين الطوائف الطاوية شبه الفكرية، تشيون يوهوا من مدرسة بيكوا الثانوية للبنات.
كتمتُ تنهيدة. مهما كان مستوى التعاليم الحكيمية التي استوعبوها، كان هؤلاء التابعون المسنون يدعون لنا بصدقٍ من أجل سلامتنا، بدافعٍ من حسن النية.
أخضعت الفصائل الضالة الرئيسية الثلاث في شبه الجزيرة الكورية. على الأقل فيما يتعلق بمثيري الشغب الفكري، حل السلام أخيرًا في كوريا.
كان هناك دعامة واقية مُلائمة ملفوفة بإحكام حول كاحل سوبين الأيمن. في الدورة الثالثة والخمسين، عندما كنت أساعد دوهوا في ورشة عملها، أتذكر أنني رأيت دعامة دعم مماثلة لتلك.
“أمم، هل تعتقد أننا سنحصل على عدد كبير من الأشخاص في اجتماع غدًا؟”
“وه. لكنهم صقلوا عقولهم بعمق، حتى أنهم غارقون في رحمة الحكيم الأول…”
“لست متأكدًا يا حكيم. ربما عشرين إن حالفنا الحظ؟”
“… إذن أنت تقول أنه مع عدم وجود أي موقظين حقيقيين إلى جانبك، حوالي عشرة تابعين فقط، هل تخطط للسفر من بوسان إلى سينويجو في رحلة عظيمة عبر شبه الجزيرة؟”
والآن أصبح الحكيم المنشق سوكهوا مهجورًا حقًا، مثل بيضة طافية في نهر ناكدونغ.
لم تُبدِ أيَّ كلمة عن مرضاها خلال لقائنا الأخير، لكنني فهمتُ عقليتها. بصراحة، لا أُبالي إن عاش حكيمٌ منشق مثل سوكهوا أو مات، لكن موت سوبين سيُثقل قلب دوهوا. هذا ما أقلقني.
في الحقيقة، كان رأسه دائمًا يشبه البيضة، لكن الآن أصبح كل جانب من جوانب حياته يعكسها.
“من فضلك حاول أن تعيش حياة هادئة.”
“انظروا إلى هذا! لقد قطع زعيم النقابة الحانوتي كل هذه المسافة! كيف لا أقدم له شايًا فاخرًا؟ هذا شاي الشعير الذي لطالما أحببته. ياللعجب! حتى أنني ذهبت إلى الصين واشتريت شاي بوير قبل أن يسيطر الشياطين. استمتع يا الحانوتي. وااه! إنه صدق، كما ترى!”
بالتأكيد، ربما لم يكن الأمر ذا أهمية. لم تعد وفاة عشرة مواطنين عشوائيًا تُعتبر خبرًا مهمًا. لكن هناك تفصيلة واحدة أثقلت كاهلي…
وهكذا تنتهي حكاية كيف انتهى الأمر بزعيم طائفة سابق إلى الزحف أمامي.
ضغطتُ بإصبعي على كتفه، ثابتًا. “الحكيم سوكهوا.”
“آه، إذًا! يا الحانوتي، إذا اتحدنا بجيش واحدٍ عظيم، فلا شكّ لديّ حتى في الجُوف المتجولين سيجدون السلام ويبلغون الصفاء! هذا ما أؤمن به إيمانًا راسخًا!” جادل سوكهوا بحماس.
بفضل ذلك، ازدادوا قوة. عاش حكماء ذلك العصر وفقًا لمبدأ أنه إذا رأى المرء حكيمًا آخر في جبال جوسون، فليتفكر في أنه قد نجا. في الواقع، كان عليهم أن يخوضوا غمار الحياة والموت كل يوم من أيام حياتهم.
كان من المؤسف أن نشاهده وهو يكافح من أجل عدم البقاء مجرد زعيم طائفة صغيرة.
ابتعدت عن الرجل المسن ومشيت عائدًا إلى سوكهوا، الذي أضاء تعبيره القلق بالارتياح عندما رأى أنني لم أغادر بعد.
“… إذن أنت تقول أنه مع عدم وجود أي موقظين حقيقيين إلى جانبك، حوالي عشرة تابعين فقط، هل تخطط للسفر من بوسان إلى سينويجو في رحلة عظيمة عبر شبه الجزيرة؟”
ابتعدت عن الرجل المسن ومشيت عائدًا إلى سوكهوا، الذي أضاء تعبيره القلق بالارتياح عندما رأى أنني لم أغادر بعد.
“نعم، بالتأكيد. إنه أمرٌ خطيرٌ للغاية، أعلم ذلك جيدًا. ولكن كيف نخشى الخطر وأفكار الحكيم الأول الرحيم العظيم معنا؟”
تجاهلتُ نداء سوكهوا الذي يناديني باضطراب، واقتربتُ من سوبين، الواقف أمامه. انحنيتُ قليلًا، وتحدثتُ بصوت أعلى ليتمكن الرجل المسن ضعيف السمع من الفهم.
لا يزال عدد لا يُحصى من الجوف يجوبون شبه الجزيرة. في جوهر الأمر، اقترح سوكهوا القيام برحلة، متجهًا شمالًا، مع طمأنة أكبر عدد ممكن من الجوف بطقوس جنائزية على طول الطريق.
“من فضلك حاول أن تعيش حياة هادئة.”
ومن زاوية معينة، كان الأمر مثيرًا للإعجاب.
“بالتأكيد، نعم. فهمت…”
‘لقد استخدم فيروس أودومبارا لتوسيع نطاق أتباعه، ثم حاول بدء حركة المحاربين الحكماء بعد فشله، وهو الآن بصدد إقامة طقوس جنازة عبر البلاد.’
في النهاية، كان عليّ، أنا، العائد، أن أتدخل.
كان تجسيدًا حقيقيًا لإرادة صلبة للاستيلاء على السلطة. كان من المذهل كيف استطاع، رغم مظهره البائس، أن يحافظ على ثباته. ومع ذلك، كما أشارت دوهوا، بدا الأمر أشبه بمهمة انتحارية.
أومأ سوكهوا مرة أخرى، وكان الخوف واضحًا على وجهه.
هل سيكون هذا الحكيم المارق قادرًا على إجراء جنازات لائقة لجميع هذه النفوس الضالة؟
بفضل ذلك، ازدادوا قوة. عاش حكماء ذلك العصر وفقًا لمبدأ أنه إذا رأى المرء حكيمًا آخر في جبال جوسون، فليتفكر في أنه قد نجا. في الواقع، كان عليهم أن يخوضوا غمار الحياة والموت كل يوم من أيام حياتهم.
وكان ذلك قبل ذكر الشذوذ والفراغات الأخرى التي غزت الأرض. كيف استطاع هو وعصابته الصغيرة التعامل معها؟
“وه. لكنهم صقلوا عقولهم بعمق، حتى أنهم غارقون في رحمة الحكيم الأول…”
بالتأكيد، ربما لم يكن الأمر ذا أهمية. لم تعد وفاة عشرة مواطنين عشوائيًا تُعتبر خبرًا مهمًا. لكن هناك تفصيلة واحدة أثقلت كاهلي…
نظرتُ إلى التابعين العشرة المجتمعين خارج الدار، وهم يغنون في أفكارهم. حتى بعد سقوطه، ظلّ هؤلاء الشجعان صامدين إلى جانب سوكهوا. كان معظمهم من كبار السنّ الضعفاء. من بينهم رجلٌ مُسنّ يعتمد على جهاز طبيّ بنته دوهوا وصانته.
“آه، إذًا! يا الحانوتي، إذا اتحدنا بجيش واحدٍ عظيم، فلا شكّ لديّ حتى في الجُوف المتجولين سيجدون السلام ويبلغون الصفاء! هذا ما أؤمن به إيمانًا راسخًا!” جادل سوكهوا بحماس.
كان اسم ذلك المريض شين سوبين. كان جدًّا قلقًا على سلامة دوهوا حتى اللحظة التي انهار فيها العالم.
دارت عيناه. انفتح فمه بصمت، مُطلقًا شهقةً متقطعة. لم يستطع حتى الصراخ بشكل صحيح.
عندما التقت أعيننا، أمسك سوبين والآخرون بسلاسلهم وانحنوا عدة مرات من الخصر.
شحب وجهه المرعوب وهو يهز رأسه إيماءةً خفيفة. أخيرًا، أرخيت قبضتي على نقطة الضغط لديه، مانعًا إياه من الصراخ.
كتمتُ تنهيدة. مهما كان مستوى التعاليم الحكيمية التي استوعبوها، كان هؤلاء التابعون المسنون يدعون لنا بصدقٍ من أجل سلامتنا، بدافعٍ من حسن النية.
ولكن ما فشل سوكهوا في أخذه في الاعتبار هو أن الفجوة بين حكيم عصر مملكة جوسون والحكيم المعاصر أكبر بكثير مما قد يظن المرء.
وعندما أومأت برأسي بأدب، خفضوا رؤوسهم إلى مستوى أعمق، وبدوا متأثرين ومكرمين.
“فلننهض! علينا أن نواصل مسيرة أجدادنا وحكمائنا والحكيم الأول!”
‘هؤلاء هم من تشعر دوهوا بالقلق بشأنهم…’ فكرت في نفسي.
“… إذن أنت تقول أنه مع عدم وجود أي موقظين حقيقيين إلى جانبك، حوالي عشرة تابعين فقط، هل تخطط للسفر من بوسان إلى سينويجو في رحلة عظيمة عبر شبه الجزيرة؟”
لم تُبدِ أيَّ كلمة عن مرضاها خلال لقائنا الأخير، لكنني فهمتُ عقليتها. بصراحة، لا أُبالي إن عاش حكيمٌ منشق مثل سوكهوا أو مات، لكن موت سوبين سيُثقل قلب دوهوا. هذا ما أقلقني.
“لا، لن تفكر بهذه الطريقة أبدًا.”
وضعت شاي بو إير ووقفت على قدمي.
“نعم، نعم… شكرًا لك. حسنًا إذًا…”
“هاه؟ انتظر يا الحانوتي؟ إلى أين أنت ذاهب…؟”
النتيجة؟
تجاهلتُ نداء سوكهوا الذي يناديني باضطراب، واقتربتُ من سوبين، الواقف أمامه. انحنيتُ قليلًا، وتحدثتُ بصوت أعلى ليتمكن الرجل المسن ضعيف السمع من الفهم.
عندما التقت أعيننا، أمسك سوبين والآخرون بسلاسلهم وانحنوا عدة مرات من الخصر.
“عفوًا سيدي.”
“نعم؟”
“هاه؟”
“نوه دوهوا، قائدة هيئة إدارة الطرق الوطنية. راقبي هؤلاء الأشخاص. إنهم خطرون. راقبيهم دائمًا.”
“هل أنت متأكد تمامًا من ضرورة الانضمام إلى هذه الرحلة عبر البلاد؟ أفهم قصدك، لكن السيدة نوه دوهوا قلقة عليك حقًا.” عندما لم يُجب، تابعتُ، “أنت تعرفها أكثر من أي شخص آخر. صورتها العامة لا تُشبهها بتاتًا —فهي تهتم بمرضاها اهتمامًا بالغًا. إذا حدث لك أي مكروه، ستسهر الليل قلقة. ألا يمكنك البقاء في بانسونغدونغ؟”
في الماضي البعيد، قبل تولي دوهوا قيادة هيئة إدارة الطرق الوطنية، استقبلت ورشتها مرضى كبارًا في السن مثل هؤلاء. وحتى يومنا هذا، لا تزال تُوفق بين منصبيها كقائدة الهيئة وفنية أجهزة مساعدة، وتستقبل المرضى عن طريق المواعيد.
ضمّ سوبين شفتيه. بدت عيناه، أو بالأحرى التجاويف التي كانت فيه، كما لو أنهما قد رأيا ما يكفي من العالم فلا حاجة لحواجز أخرى بينه وبين الواقع.
وهكذا تنتهي حكاية كيف انتهى الأمر بزعيم طائفة سابق إلى الزحف أمامي.
“ق…”
“هل أنت متأكد تمامًا من ضرورة الانضمام إلى هذه الرحلة عبر البلاد؟ أفهم قصدك، لكن السيدة نوه دوهوا قلقة عليك حقًا.” عندما لم يُجب، تابعتُ، “أنت تعرفها أكثر من أي شخص آخر. صورتها العامة لا تُشبهها بتاتًا —فهي تهتم بمرضاها اهتمامًا بالغًا. إذا حدث لك أي مكروه، ستسهر الليل قلقة. ألا يمكنك البقاء في بانسونغدونغ؟”
“نعم؟”
بطبيعة الحال، ينتمي حكيمنا المنشق الصغير سوكهوا إلى الفئة الثانية. رفض التخلي عن مجد عصره (رغم أنه لم يتذكر الدورات السابقة)، وكان مستعدًا لفعل أي شيء لاستعادته.
“قدمي تؤلمني، كما ترى. لقد سببت لي مشاكل. وأشعر وكأنني أثقل كاهل السيدة نوه بإجبارها على إصلاحها طوال الوقت… أشعر بالأسف حيال ذلك…”
بدايةً، لم يعد “سرداب” الغابة يضم نمورًا عملاقة. كانت معظم الأديرة تحتوي على طرق وسلالم مُعبَّدة تؤدي إليها. صحيحٌ أن الحكماء المعاصرين كانوا يتناولون بروتينًا أكثر بقليل من حكماء جوسون، لكن هذا وحده لا يكفي بالضرورة لتنمية عضلات جاهزة للقتال.
“لا، لن تفكر بهذه الطريقة أبدًا.”
لذا، لم يلق قول كونفوشيوس “الحكومة الاستبدادية أشد رعبًا من النمر” صدىً لدى حكماء جوسون. ففي نهاية المطاف، كان على هؤلاء الحكماء محاربة الحكومة والنمور الحقيقية.
“أوه، أعرف. أعرف ذلك. لكن… السيدة نوه مشغولة بإدارة شؤون الأمة بأكملها. أنا رجل عجوز لا أملك الكثير من الوقت على أي حال. لماذا أستمر في استغلال اهتمامها؟ هذا ليس صحيحًا.”
علاوة على ذلك، في عهد سلالة جوسون، كان الحكماء يُجنّدون بانتظام للعمل القسري كلما رغبت الحكومة في ذلك. ويعود ذلك جزئيًا إلى تراكم بعض التاريخ السلبي للبوذية في عهد سلالة غوريو، ولم يكن منطق عدم التكفير عن خطايا الأجداد مقبولًا في الأوساط الحكيمية. فقد اعتبروه شكلًا من أشكال الكارما.
أغلقت فمي.
“لست متأكدًا يا حكيم. ربما عشرين إن حالفنا الحظ؟”
“بعد نصف عام، قد ينقطع دعامة كاحلي، وسأحتاجها لإصلاحها مجددًا، أتعلم؟ أفضل الذهاب الآن، بينما لا يزال بإمكاني المشي. على الأقل أفعل شيئًا ذا معنى في الوقت القليل المتبقي لي. لماذا أستمر في إزعاجها؟ لذا أنا آسف. عليّ الذهاب.”
‘لقد استخدم فيروس أودومبارا لتوسيع نطاق أتباعه، ثم حاول بدء حركة المحاربين الحكماء بعد فشله، وهو الآن بصدد إقامة طقوس جنازة عبر البلاد.’
كان هناك دعامة واقية مُلائمة ملفوفة بإحكام حول كاحل سوبين الأيمن. في الدورة الثالثة والخمسين، عندما كنت أساعد دوهوا في ورشة عملها، أتذكر أنني رأيت دعامة دعم مماثلة لتلك.
شحب وجهه المرعوب وهو يهز رأسه إيماءةً خفيفة. أخيرًا، أرخيت قبضتي على نقطة الضغط لديه، مانعًا إياه من الصراخ.
في الماضي البعيد، قبل تولي دوهوا قيادة هيئة إدارة الطرق الوطنية، استقبلت ورشتها مرضى كبارًا في السن مثل هؤلاء. وحتى يومنا هذا، لا تزال تُوفق بين منصبيها كقائدة الهيئة وفنية أجهزة مساعدة، وتستقبل المرضى عن طريق المواعيد.
“بالتأكيد، نعم. فهمت…”
مع مرور الوقت، انخفض عدد المرضى، وإن كان طفيفًا. ولأنها كانت، على ما يبدو، “القائدة المُبجَّلة لهيئة إدارة الطرق الوطنية”، شعر الناس بالذنب، وكأن قضاء وقتها في إصلاحات شخصية يُعَدُّ مصدر إزعاج أو مخاطرة.
نظرتُ حولي، فوجدتُ أحد عشر رجلًا مُسنًّا مُجتمعين في الدار. رُفعت فوق أكتافهم لافتاتٌ بألوانٍ زاهية، صُنعت بعنايةٍ بالغةٍ بمواردهم المحدودة، كُتب عليها عباراتٌ مثل “لتتحد قلوبنا”، و”جولة جنازةٍ وطنية”، و….
وهكذا، ابتلعت جزءًا من سبب حياتها.
لقد فشلت حركة المحاربين الحكماء في العصر الجديد فشلًا ذريعًا.
“أرى،” قلت. “حسنًا يا سيدي، من فضلك لا تُرهق نفسك كثيرًا في هذه الرحلة. إذا كنت ستُسافر حول شبه الجزيرة، فتأكد من عودتك سالمًا إلى المنزل.”
هل سيكون هذا الحكيم المارق قادرًا على إجراء جنازات لائقة لجميع هذه النفوس الضالة؟
“أوه لا، هذا قد لا—”
“قدمي تؤلمني، كما ترى. لقد سببت لي مشاكل. وأشعر وكأنني أثقل كاهل السيدة نوه بإجبارها على إصلاحها طوال الوقت… أشعر بالأسف حيال ذلك…”
“ثق بي. لقائك ومساعدتك أشبه بعلاج نفسي لها. إنها… حسنًا، إنها غريبة الأطوار بعض الشيء. تكره السياسة وتفضل التدخل في شؤون مرضاها. فهمت، أليس كذلك؟”
لذا، لم يلق قول كونفوشيوس “الحكومة الاستبدادية أشد رعبًا من النمر” صدىً لدى حكماء جوسون. ففي نهاية المطاف، كان على هؤلاء الحكماء محاربة الحكومة والنمور الحقيقية.
“نعم، نعم… شكرًا لك. حسنًا إذًا…”
“هاه… أوه…؟!”
نظرتُ حولي، فوجدتُ أحد عشر رجلًا مُسنًّا مُجتمعين في الدار. رُفعت فوق أكتافهم لافتاتٌ بألوانٍ زاهية، صُنعت بعنايةٍ بالغةٍ بمواردهم المحدودة، كُتب عليها عباراتٌ مثل “لتتحد قلوبنا”، و”جولة جنازةٍ وطنية”، و….
نظرتُ إلى التابعين العشرة المجتمعين خارج الدار، وهم يغنون في أفكارهم. حتى بعد سقوطه، ظلّ هؤلاء الشجعان صامدين إلى جانب سوكهوا. كان معظمهم من كبار السنّ الضعفاء. من بينهم رجلٌ مُسنّ يعتمد على جهاز طبيّ بنته دوهوا وصانته.
لقد كان العالم قاسيًا جدًا على كبار السن.
لذا، لم يلق قول كونفوشيوس “الحكومة الاستبدادية أشد رعبًا من النمر” صدىً لدى حكماء جوسون. ففي نهاية المطاف، كان على هؤلاء الحكماء محاربة الحكومة والنمور الحقيقية.
في عصرٍ يُقدّس الكفاءة، فكر هؤلاء الناس مليًا في كيفية مغادرة المسرح بهدوء. على عكس الحكيم المنشق الذي أراد استغلال اللحظات الأخيرة لهؤلاء التابعين القدامى لتحقيق “عودته” الكبرى…
“نعم، بالتأكيد. إنه أمرٌ خطيرٌ للغاية، أعلم ذلك جيدًا. ولكن كيف نخشى الخطر وأفكار الحكيم الأول الرحيم العظيم معنا؟”
ابتعدت عن الرجل المسن ومشيت عائدًا إلى سوكهوا، الذي أضاء تعبيره القلق بالارتياح عندما رأى أنني لم أغادر بعد.
المُحرق ذاته II
“يا الحانوتي! كنت قلقًا من أنك ستغادر. بما أنك قطعت كل هذه المسافة، فلماذا لا تبقى لتناول وجبة من طعام الدار قبل أن تغادر؟”
بدايةً، لم يعد “سرداب” الغابة يضم نمورًا عملاقة. كانت معظم الأديرة تحتوي على طرق وسلالم مُعبَّدة تؤدي إليها. صحيحٌ أن الحكماء المعاصرين كانوا يتناولون بروتينًا أكثر بقليل من حكماء جوسون، لكن هذا وحده لا يكفي بالضرورة لتنمية عضلات جاهزة للقتال.
“أنا بخير. إن كانت لديك الموارد، فأرجو أن تستخدمها لإطعام هؤلاء المسنين جيدًا، ولو لمرة واحدة على الأقل.”
أما بالنسبة لطائفة الرجوع التابعة لمو غوانغسيو، فقد أرسلنا سلاح تحالفنا السري، سيم آهريون، لغسل أدمغتهم. نجاح.
“وه. لكنهم صقلوا عقولهم بعمق، حتى أنهم غارقون في رحمة الحكيم الأول…”
وعندما أومأت برأسي بأدب، خفضوا رؤوسهم إلى مستوى أعمق، وبدوا متأثرين ومكرمين.
ضغطتُ بإصبعي على كتفه، ثابتًا. “الحكيم سوكهوا.”
“هاه؟”
دارت عيناه. انفتح فمه بصمت، مُطلقًا شهقةً متقطعة. لم يستطع حتى الصراخ بشكل صحيح.
من ناحية، كان حكماء سلالة جوسون يعيشون غالبًا في وديان الجبال. لم يكن ذلك مختلفًا كثيرًا عن العصر الحالي، ولكن في تلك الأيام، كانت تلك الجبال مليئة بالنمور (بحجم XXXL) تتربص حولها، وهي في الواقع قطط كبيرة.
لم تكن هناك حاجة للهالة. مجرد الضغط على نقطة ضغط رئيسية كافٍ لسلب صوت هذا الحكيم.
“أعرف كل شيء عن أمثالك. لا تظن أنك مميز. في هذا العالم، إذا تجولت كثيرًا، ستقابل عشرات الأشخاص مثلك.”
————————
“أوه، هاه… مممم…”
من ناحية، كان حكماء سلالة جوسون يعيشون غالبًا في وديان الجبال. لم يكن ذلك مختلفًا كثيرًا عن العصر الحالي، ولكن في تلك الأيام، كانت تلك الجبال مليئة بالنمور (بحجم XXXL) تتربص حولها، وهي في الواقع قطط كبيرة.
“لستَ أنت من تنقذ الآخرين. بل على العكس، أنت بالكاد تنجو بفضل من حولك. لأنك، بالنسبة لشخصٍ ما، ما زلتَ من الرفاق القلائل الذين تركهم… لا تخدع نفسك بالاعتقاد بأنك تُبارك الآخرين. الأمر عكس ذلك تمامًا. هل فهمتَ؟”
في اليوم التالي مباشرة، غادرت بوسان فرقة “الاتحاد في قلب الحكيم الأول، فرقة جولة الجنازة عبر البلاد” المكونة من حكيم منشق وإحدى عشر تابعًا مسنًا.
“آه… آه—”
“أوه، هاه… مممم…”
“هل فهمت؟”
“لستَ أنت من تنقذ الآخرين. بل على العكس، أنت بالكاد تنجو بفضل من حولك. لأنك، بالنسبة لشخصٍ ما، ما زلتَ من الرفاق القلائل الذين تركهم… لا تخدع نفسك بالاعتقاد بأنك تُبارك الآخرين. الأمر عكس ذلك تمامًا. هل فهمتَ؟”
شحب وجهه المرعوب وهو يهز رأسه إيماءةً خفيفة. أخيرًا، أرخيت قبضتي على نقطة الضغط لديه، مانعًا إياه من الصراخ.
ومن زاوية معينة، كان الأمر مثيرًا للإعجاب.
“ههه…غنغ…هاه…”
في عصرٍ يُقدّس الكفاءة، فكر هؤلاء الناس مليًا في كيفية مغادرة المسرح بهدوء. على عكس الحكيم المنشق الذي أراد استغلال اللحظات الأخيرة لهؤلاء التابعين القدامى لتحقيق “عودته” الكبرى…
“من فضلك حاول أن تعيش حياة هادئة.”
‘لقد استخدم فيروس أودومبارا لتوسيع نطاق أتباعه، ثم حاول بدء حركة المحاربين الحكماء بعد فشله، وهو الآن بصدد إقامة طقوس جنازة عبر البلاد.’
أومأ سوكهوا مرة أخرى، وكان الخوف واضحًا على وجهه.
وعندما أومأت برأسي بأدب، خفضوا رؤوسهم إلى مستوى أعمق، وبدوا متأثرين ومكرمين.
في اليوم التالي مباشرة، غادرت بوسان فرقة “الاتحاد في قلب الحكيم الأول، فرقة جولة الجنازة عبر البلاد” المكونة من حكيم منشق وإحدى عشر تابعًا مسنًا.
2. “يجب أن تحترمني. لقد غزوتُ شرق آسيا بأكملها. كلما عقدتُ تجمعًا للدارما، كان عشرات الآلاف يجتمعون. حتى كبار قادة النقابات كانوا يخشونني…”
————————
أما بالنسبة لطائفة الرجوع التابعة لمو غوانغسيو، فقد أرسلنا سلاح تحالفنا السري، سيم آهريون، لغسل أدمغتهم. نجاح.
اللهم يا واحد يا أحد، يا ملك يا مبين، ارزقنا القوة في ديننا، والصبر على بلائنا، والثبات على توحيدك. ارزقنا من فضلك ما يقوّي إيماننا ويُصلح أحوالنا. ارحم شهداءنا، وألحقهم بالصالحين، واجعلهم في جنات النعيم. انصر المستضعفين، واكشف الغمّة، وفرّج الكرب، يا أرحم الراحمين. آمين.
أغلقت فمي.
إن وُجدت أخطاء نحوية، إملائية، لغوية، فأخبروني في التعليقات. لا تبخلوا بتعليق جميل تحت.
لقد فشلت حركة المحاربين الحكماء في العصر الجديد فشلًا ذريعًا.
“انظروا إلى هذا! لقد قطع زعيم النقابة الحانوتي كل هذه المسافة! كيف لا أقدم له شايًا فاخرًا؟ هذا شاي الشعير الذي لطالما أحببته. ياللعجب! حتى أنني ذهبت إلى الصين واشتريت شاي بوير قبل أن يسيطر الشياطين. استمتع يا الحانوتي. وااه! إنه صدق، كما ترى!”
“لست متأكدًا يا حكيم. ربما عشرين إن حالفنا الحظ؟”
