الفصل 7: التسلل إلى لاسا
الفصل 7: التسلل إلى لاسا
لاسا، كونها مدينة سياحية، لا تزال مليئة بالسياح في هذه الساعة. أضواء العمل لا تزال مضاءة. حتى السماء ليست مظلمة تماما، عاكسة الأضواء على الأرض. على العكس، جعل هذا من الصعب رؤية الأجسام الطائرة تسقط في الضواحي، حيث لا تصل أضواء المدينة.
تحول انتباه الوحدة التي يقودها هان شيانغزي إلى الجنوب الشرقي من مدينة لاسا. تساءل ميزار بطبيعة الحال ماذا، أو من يمكن أن يكون هناك، لكن لم يمتلك الوقت لمعرفة هذا.
التبت هي حاليا دولة تابعة للتحالف الآسيوي العظيم. بالمثل، يتم توفير الدفاع الجوي عن التبت و التعامل معه من قبل التحالف الآسيوي العظيم مثل أي جزء من أراضيه. ركّز انتباههم كثيرا على عبور سبرايت للمجال الجوي على ارتفاعات عالية لدرجة أنهم لم يلاحظوا هبوط الغواصات الخفية على التلال خارج المدينة.
وراء الباب الذي فتحه الكاهن العجوز، هناك درج حجري قديم. من الصعب معرفة المدة التي مرت منذ بنائه. رأى أن تلك الخطوات لها تاريخ طويل بالنسبة لهما.
إلى جانب إهمال التحالف الآسيوي العظيم، العامل الآخر الذي ساهم في تسللهما غير المكتشف هو سيطرة تاتسويا و مينورو السحرية المتميزة. على الرغم من أن الغواصات الخفية ليست مزودة بمحركات تنبعث منها حرارة أو أجنحة تميل إلى عكس موجات الرادار بسهولة، إلا أنها لم تتحطم في نهاية سقوطها الحر. قبل أن تصطدم بالأرض مباشرة، استخدما سحر الطيران الخاص بهما للإبطاء و الهبوط. لأنهما سيطرا على سحرهما، بأقل قدر ممكن من الإنتاج الضروري و دون انبعاث موجات متبقية، الشيء الذي يتم التقاطه في الكشف، مرّا دون أن يلاحظهما أحد، ليس فقط من قبل أجهزة و آلات التحالف الآسيوي العظيم، لكن أيضا من قبل سحرة الإتحاد الهندي الفارسي، الذين تسللوا إلى لاسا و أصبحوا في خضم حرب سرية معهم.
مينورو لا يزال حاليا بمظهر مختلف بسبب {الباريد}. هذا السحر يُبعد أي نظرات موجهة إليه. لذا بينما {الباريد} ساري المفعول، سيكتسب حساسية لنظرات الآخرين. لا شك أن هذه هي الطريقة التي تمكن بها مينورو من ملاحظة أن العدو قد اكتشفهم قبل تاتسويا.
بعد الخروج من الغواصات الخفية، سحب الإثنان حقائب الظهر الخاصة بهما من خلف المقاعد و ربطاها على ظهورهما، و أغلقا البوابات، و دفنا الغواصات باستخدام السحر. نظرا لأنها مصنوعة من مواد يصعب اكتشافها، فلا ينبغي اكتشافها إلا إذا تم حفر المكان عن طريق الخطأ.
اللحن يحمل معه تأثيرات سحرية. مليئة بالقوة السحرية.
بعد الإنتهاء من التستر، خرج الإثنان إلى وسط مدينة لاسا مع حقائب الظهر على ظهورهما.
بعد الخروج من الغواصات الخفية، سحب الإثنان حقائب الظهر الخاصة بهما من خلف المقاعد و ربطاها على ظهورهما، و أغلقا البوابات، و دفنا الغواصات باستخدام السحر. نظرا لأنها مصنوعة من مواد يصعب اكتشافها، فلا ينبغي اكتشافها إلا إذا تم حفر المكان عن طريق الخطأ.
للوهلة الأولى، بديا كأنهما مسافران شابان متهوران، هذا لا يعني أنهما رأيا أي شخص حتى وصلا إلى قلب المدينة.
جاء سحر هان شيانغزي رقيقا، بدلا من أن يكون واسعا. المشكلة هي أنه يعمل الآن أيضا للكشف بصرف النظر عن القدرة الهجومية. من المفترض أن يتم تخفيف الضرر بواسطة درع ميزار إلى مستوى غير ضار.
“تاتسويا-سان، أليس هذا غير عادي بعض الشيء؟”
◇ ◇ ◇
قال مينورو هذا بسبب عدم وجود حتى أضواء مركبة ذاتية الدفع تمر. مرت ساعة منذ هبوطهما. على الرغم من أنه وقت متأخر من الليل بالفعل، من الغريب أنه لم يتم رؤية سيارة واحدة تسير في الجوار. لاسا هي مدينة كبيرة في حد ذاتها.
“أتساءل عما إذا هذا حديد…”
“ربما المدينة في حالة حظر تجول. لا أقصد إغلاقا عاما، فقط من النوع الذي يمنع الناس من الخروج من المدينة ليلا.”
حتى في ظلام الليل، إنه وميض خافت يمر دون أن يلاحظه أحد ما لم ينظر المرء عن كثب. احتمال يسمح به ظلام الليل، غير محسوس لو كان نهارا.
“…مثل حظر التجول الليلي في تشانغآن خلال عهد عائلة تانغ؟”
لكنه لم يسمع عن أي تعزيزات قادمة. كما أن ميزار لم يدرك أن قواته المتاحة لديها القدرة على القيام بهذا.
حظر التجول الليلي، أو “الحظر الليلي”، هو نظام تمت ممارسته ليس فقط في تشانغآن خلال عهد عائلة تانغ لكن أيضا في السلالات السابقة التي قيدت حركة المرور الليلية، حيث تم تقسيم الجزء الداخلي من المدينة إلى أقسام صغيرة بواسطة جدران ترابية، و فقط داخل هذه الأقسام يُسمح بحركة المرور الليلية. و يُعاقب على المخالفات بالجلد. داخل الجدران، الناس أحرار في التجول، الشيء الذي يمكن القول إنه أكثر ليبرالية من عمليات الإغلاق و حظر التجول في عصر ما بعد الحداثة.
ذكر “حراس بخارى” هو تأكيد واضح على أن هذا اللاما هو شخص آخر مرتبط بشامبالا. بالنظر إلى الحقيقة المعروفة الآن بأن الأنقاض تقع تحت قصر بوتالا، ليس من المستغرب العثور على مثل هذا الشخص هنا، لهذا تاتسويا ليس فضوليا بشأن هذه النقطة أيضا.
“يبدو أن ضواحي المدينة تحولت إلى ساحة معركة.”
قال مينورو بعدم يقين، بينما أجاب تاتسويا بشكل غامض.
“إيه…؟”
على الرغم من أنه فعل بطريقة أقل من اللازم، وافق تاتسويا تماما على تقييم مينورو.
نظر مينورو حوله بوجه مندهش، ثم استدار برفق و قام بإيماءة كما لو أنه يستمع بعناية.
“تاتسويا-سان، هل يمكنك إخباري بأي شيء عن ذلك؟”
“أنت على حق… يبدو أن هذه معركة بين السحرة، أليس كذلك؟”
بعد تبادل الإيماءات، توجه مينورو و تاتسويا إلى الدرج.
“إنها من النوع الخفي الصامت. أتساءل عما إذا كلا الجانبين يحاولان إخفاء أن هناك معركة مستمرة.”
“البوابة” هي حدود بين الوعي و اللاوعي، بوابة تربط داخل و خارج منطقة الحساب السحري. الحساب السحري هو في الأصل سمة من سمات “اللاوعي” الذي يعالج “معلومات” “العالم” في تنسيق يمكن التعرف عليه داخل “الوعي”. في العلوم السحرية، عندما يصل التنشيط إلى مستوى التدخل النشط في “معلومات” “العالم”، يشار إليه بعد ذلك باسم “منطقة الحساب السحري”.
“هل يمكن أن حظر التجول تم فرضه، بشكل أقل لتجنب الأضرار الجانبية للمدنيين و السياح، و أكثر للتغطية على حقيقة أن القتال مستمر؟”
“أعتقد أنك تفهم بالفعل، لكن لا تسبب أي ضرر قاتل.”
“ربما، هذا احتمال.”
“لكن لا يبدو أن هناك أي صدأ. هناك بالتأكيد ما يكفي من الأكسجين لأننا قادرون على التنفس، و لا يبدو أنه جاف تماما، ربما بسبب المياه الجوفية. ألن يصدأ الحديد في هذه الظروف؟”
على الرغم من أنه فعل بطريقة أقل من اللازم، وافق تاتسويا تماما على تقييم مينورو.
دخل الضوء من خلال العينين و حفز الجهاز العصبي السمبتاوي، بينما في الوقت نفسه، تداخل مع العلاقة بين الحواس الخمس و العقل في تأثير تداخل عقلي.
“إذا الأمر كذلك… نحن وسط فوضى قليلا. كيف يجب أن نتعامل مع هذا؟”
في وسط المكان هناك جسم يشبه الهرم مثمن الأضلاع. يقال هذا لأن شكل الهرم المثمن ينطبق فقط على الإطار. الحواف القطرية مصنوعة من نوع من الحجر أو المعدن النحيل. ليس هناك وجوه. يتكون الشكل العام للهرم المثمن فقط من الحواف المائلة.
لم يتوقفا أثناء محادثتهما. عند هذه النقطة، أصبح بإمكانهما رؤية العديد من السحرة على الجانب الآخر من الطريق الرئيسي الذي يمتد جنوب المدينة، يتخذون مواقعهم بحذر.
قطع لحن الناي هواء الليل بنبرة عالية. لكنه مجرد “صوت” بالنسبة إلى تاتسويا و مينورو. لم يصل إليهما كسحر. الأداء ذو طبيعة مختلفة، سحر ذو اتجاه.
“أنا أرى، إنهم السحرة القتاليون من التحالف الآسيوي العظيم.”
“لم أرى الشيء الفعلي في دلهي بعد، لكن ألا يمكن أن يكون مصنوعا من نفس مادة “عمود تشاندراغوبتا”؟”
قال تاتسويا إلى مينورو بعد قراءة المعلومات بسهولة حول نيتهم القاتلة.
◇ ◇ ◇
“إنهم مستعدون للإنخراط في المعركة… على الرغم من أنه يبدو أن المعركة بدأت بالفعل.”
ليس هناك شيء في الغرفة. لا مذبح و لا أكوام من الكتب أو الألواح الحجرية. لا رسومات مرسومة، لا كتابة منحوتة على الجدران.
بالمثل، أخذ مينورو قراءته الخاصة لحالة السحرة من وجهة نظر مختلفة.
“تماما كما خططنا، أليس كذلك؟ فهمت.”
“ربما هم في معركتهم الخاصة بالفعل. من الأفضل ألا يتدخلوا.”
في هذا الموقف، سكب تاتسويا السايون في العصا.
“هذا أفضل … هل سنمضي قدما باستعمال {خطوة الشبح}؟”
إنهما ليسوا خبراء في المعادن، لذا لا يمكنهما معرفة المادة فقط من شكلها و ملمسها. كما امتنعا عن التحليل السحري خوفا من الآثار الجانبية التي يمكن أن ينتجها. “الحديد” هو مجرد انطباع.
اقترح مينورو استخدام سحره للمرور.
التفت تاتسويا إلى العمود، ضاقت تعابير وجهه و تغلب عليه فضوله.
لم يوافق تاتسويا على الإقتراح أو ينفيه.
على الرغم من حقيقة أن الأعضاء السبعة في السابتاريشي هم سحرة قتاليون لديهم تقارب قوي مع السحر القديم، إلا أنهم يمتلكون أيضا كفاءة عالية في السحر الحديث. يتفوق ميزار على وجه الخصوص في السحر الذي يؤثر على منطقة واسعة، مثل {كالا غودا}. إن السحر البسيط من نوع الإنبعاث، لإرسال هجوم صاعقة عبر الضباب، لا يكاد يكون جهدا بالنسبة له.
“لا، انتظر.”
إنهما ليسوا خبراء في المعادن، لذا لا يمكنهما معرفة المادة فقط من شكلها و ملمسها. كما امتنعا عن التحليل السحري خوفا من الآثار الجانبية التي يمكن أن ينتجها. “الحديد” هو مجرد انطباع.
كما لو من قبيل الصدفة، تغير الوضع في نفس الوقت الذي جاء فيه تحذير تاتسويا.
الفصل 7: التسلل إلى لاسا لاسا، كونها مدينة سياحية، لا تزال مليئة بالسياح في هذه الساعة. أضواء العمل لا تزال مضاءة. حتى السماء ليست مظلمة تماما، عاكسة الأضواء على الأرض. على العكس، جعل هذا من الصعب رؤية الأجسام الطائرة تسقط في الضواحي، حيث لا تصل أضواء المدينة.
سمع صوت صفير الناي قادما من داخل المدينة، خلف الساحر الذي يستعد على الجانب الآخر من الشارع.
قفز الضوء الكهربائي، و تطاير الشرر.
“هذه صافرة!؟”
“هل يمكن أن حظر التجول تم فرضه، بشكل أقل لتجنب الأضرار الجانبية للمدنيين و السياح، و أكثر للتغطية على حقيقة أن القتال مستمر؟”
اللحن يحمل معه تأثيرات سحرية. مليئة بالقوة السحرية.
تكثف بخار الماء في الهواء المحدد للمنطقة المحددة، مما خلق ضبابا كثيفا. ارتد صوت الناي في الضباب الذي امتص العزف.
أدرك مينورو أن اللحن، الصوت، له تأثير في شل الإستجابة الحركية البشرية.
“ربما هم في معركتهم الخاصة بالفعل. من الأفضل ألا يتدخلوا.”
“باشيان، هان شيانغزي؟”
“أنا أرى، إنهم السحرة القتاليون من التحالف الآسيوي العظيم.”
تمتم تاتسويا بهذه الكلمات القليلة.
كما لو محترقون، لأصبحوا يتلوون كما لو أنهم غرقوا في النيران.
التفت مينورو بخفة إلى تاتسويا ليجده على ما يبدو غير متأثر بعزف الناي السحري.
على الرغم من حقيقة أن الأعضاء السبعة في السابتاريشي هم سحرة قتاليون لديهم تقارب قوي مع السحر القديم، إلا أنهم يمتلكون أيضا كفاءة عالية في السحر الحديث. يتفوق ميزار على وجه الخصوص في السحر الذي يؤثر على منطقة واسعة، مثل {كالا غودا}. إن السحر البسيط من نوع الإنبعاث، لإرسال هجوم صاعقة عبر الضباب، لا يكاد يكون جهدا بالنسبة له.
سرعان ما ألقى مينورو سحرا قديما من الدفاع السحري عن النفس على نفسه و سأل تاتسويا.
وسط الظلام، بدأت جوهرة الجرم السماوي ينبعث منها ضوء مرئي للعين المجردة.
“تاتسويا-سان، هل تعرف عن عازف الناي هذا؟”
“لكن لا يبدو أن هناك أي صدأ. هناك بالتأكيد ما يكفي من الأكسجين لأننا قادرون على التنفس، و لا يبدو أنه جاف تماما، ربما بسبب المياه الجوفية. ألن يصدأ الحديد في هذه الظروف؟”
“حصلت على بعض المعلومات عن أعضاء الباشيان من الأسلحة غير المرئية.”
“نظر” إلى الهواء في البرج للتأكد من عدم وجود مشاكل في تكوينه.
“من هيوغو-سان؟”
“القدرة على إعادة كل الأشياء إلى طبيعتها الوهمية… آه، فهمت.”
أومأ تاتسويا برأسه على السؤال.
ليس هناك شيء في الغرفة. لا مذبح و لا أكوام من الكتب أو الألواح الحجرية. لا رسومات مرسومة، لا كتابة منحوتة على الجدران.
“الأسلحة غير المرئية، هي شركة عسكرية و أمنية بريطانية تتألف من السحرة، عمل لديها خادم تاتسويا، هيوغو هانابيشي. عمله مع الشركات العسكرية و الأمنية الخاصة هو جزء من تدريبه ليصبح كبير خدم عائلة يوتسوبا. على الرغم من أن هيوغو ترك الشركة بموجب شروط ودية قبل أن يصبح خادم تاتسويا، إلا أنه لا يزال يحتفظ بشبكة مع زملائه المرتزقة.
نظر مينورو حوله بوجه مندهش، ثم استدار برفق و قام بإيماءة كما لو أنه يستمع بعناية.
تتولى الشركات العسكرية و الأمنية الخاصة البريطانية الوظائف على نطاق واسع في الكومنولث البريطاني السابق، و أيضا في الإتحاد الهندي الفارسي، حيث لا يزال يتم تكليفها في كثير من الأحيان، و لا سيما من قبل الفصيل الهندي. بسبب هذا الإرتباط، لدى مرتزقة هذه الشركة المدنية العسكرية ثروة من المعلومات حول الباشيان، فرقة السحرة الخاصة التابعة للتحالف الآسيوي العظيم، الذين اشتبكوا مرارا و تكرارا مع فيلق السحرة في الهند القديمة.
لكنه لم يسمع عن أي تعزيزات قادمة. كما أن ميزار لم يدرك أن قواته المتاحة لديها القدرة على القيام بهذا.
“المعلومات المحددة عن الباشيان ليست شيئا تمتلكه وكالات الإستخبارات اليابانية أو الـUSNA. هذا مثال جيد على كيف أن المعلومات المشتركة بين الشركات العسكرية و الأمنية الخاصة، التي يتم جمعها من خلال الشبكات الشخصية، يمكن أن تفوق في بعض الأحيان تلك التي تحتفظ بها أجهزة الدولة من حيث الكمية و النوعية.”
“إذا الأمر كذلك… نحن وسط فوضى قليلا. كيف يجب أن نتعامل مع هذا؟”
بهذه الطريقة، أكد تاتسويا مصدر المعلومات.
“تاتسويا-سان، أليس هذا غير عادي بعض الشيء؟”
“سمعت أن كل باشيان له أسلوبه المتخصص في القتال. استخدام الفلوت المستعرض و سحر منطقة التأثير يخصان هان شيانغزي.”
على هذا النحو، لم تفعل شيئا ضد باشيان مثل هان شيانغزي.
“إذن هل تعرف كيف تواجهه؟”
ثم ارتفع الضباب.
من الواضح أن تاتسويا يبطل السحر الموجود في صوت الناي الذي لا يزال يعزف. سأله مينورو عن هذه الطريقة المختلفة عن الطريقة غير الفعالة التي يستخدمها.
نتيجة المعركة أفضل مما هو متوقع. هذا لا يعني، رغم ذلك، أن هذا كل ما في الأمر. منذ البداية، لم يتوقع أنه سيعجز العدو باستخدام سحري واحد، أصبح رد فعل العدو مفقودا، تاركا شعورا بخيبة الأمل باقيا في زاوية عقله.
“هذا السحر له نفس خصائص موجة تشويش الأنتينايت. يتداخل مع “البوابة” بموجات السايون. بما أنه ليس عليك أن تكون ساحرا لتمتلك منطقة حساب سحري كدالة لمنطقة اللاوعي، فإن النقص في الحساسية السحرية يقابله نقص في المقاومة السحرية.”
◇ ◇ ◇
“البوابة” هي حدود بين الوعي و اللاوعي، بوابة تربط داخل و خارج منطقة الحساب السحري. الحساب السحري هو في الأصل سمة من سمات “اللاوعي” الذي يعالج “معلومات” “العالم” في تنسيق يمكن التعرف عليه داخل “الوعي”. في العلوم السحرية، عندما يصل التنشيط إلى مستوى التدخل النشط في “معلومات” “العالم”، يشار إليه بعد ذلك باسم “منطقة الحساب السحري”.
للوهلة الأولى، بديا كأنهما مسافران شابان متهوران، هذا لا يعني أنهما رأيا أي شخص حتى وصلا إلى قلب المدينة.
طالما أن وظيفة تلقي “المعلومات” موجودة، فإن “البوابة” التي تعمل كمدخل لها موجودة أيضا، بغض النظر عن وجود أو عدم وجود القدرة على استدعاء تداخل الحدث.
“هنا ستجد ما تبحث عنه.”
“إذن في حالة السحرة، يتم موازنة مقاومة سحرية أقوى بحساسية أقوى للسحر؟ وكذا يعمل هذا السحر بغض النظر عن امتلاك الشخص لقوة سحرية أم لا.”
لكن بالنسبة لمعظم العصور القديمة الظاهرة، ليس هناك ما يشير إلى الضرر على الإطلاق. لا يبدو أي منهما، من صوت اللاما و الشعور بخطواتهما أنه سيشكل خطرا. في الواقع، خطوات تاتسويا و مينورو بلا صوت، كما لو أنهما قطط.
“هذا صحيح. لذا فإن نهج التعامل معه هو نفسه بالنسبة لموجات التشويش في الأنتينايت. في حالتي، أنا أقوم بتحطيم بنية موجات السايون. أما بالنسبة لك يا مينورو، فيجب أن تتمكن من تصفية موجات السايون الزائدة.”
“الآن أرى. … انتهى.”
“تلقيت رسالة من حراس بخارى. قيل إن من يحمل مايا شيفا سيزور هذا المكان مع المفتاح في يديه.”
ابتسم مينورو بمرارة بينكما يفكر: (لم أدرك مدى بساطة الأمر). شعر بالخجل من نفسه لأنه كافح ضده في ذلك اليوم.
“…هل توقعت تدخلنا؟”
“بالمناسبة يا تاتسويا-سان، يبدو أنهم لاحظونا بطريقة ما.”
لكن في اللحظة التالية أصبح الأداء مختلفا عن ذي قبل. صوت الناي، الذي انتشر في وقت سابق في كل مكان، تقارب الآن من ميزار و مجموعته. زاد ضغط الصوت، و تحول الأداء، الذي كان دقيقا و حساسا، إلى هجوم صوتي. رغم ذلك، إنه مجرد وهم. في الواقع، هناك سحر التركيز الصوتي، لكن ليست هناك موجات صوتية تهاجم ميزار و مجموعته. بدلا من هذا، السحر، الذي انتشر في وقت سابق مع العزف، يتركز الآن في مكان واحد.
مينورو لا يزال حاليا بمظهر مختلف بسبب {الباريد}. هذا السحر يُبعد أي نظرات موجهة إليه. لذا بينما {الباريد} ساري المفعول، سيكتسب حساسية لنظرات الآخرين. لا شك أن هذه هي الطريقة التي تمكن بها مينورو من ملاحظة أن العدو قد اكتشفهم قبل تاتسويا.
دخل الضوء من خلال العينين و حفز الجهاز العصبي السمبتاوي، بينما في الوقت نفسه، تداخل مع العلاقة بين الحواس الخمس و العقل في تأثير تداخل عقلي.
“…إنه إهمال منا. يبدو أن صوت هذا الناي يمكن أن يتضاعف أيضا كسونار.”
“البوابة” هي حدود بين الوعي و اللاوعي، بوابة تربط داخل و خارج منطقة الحساب السحري. الحساب السحري هو في الأصل سمة من سمات “اللاوعي” الذي يعالج “معلومات” “العالم” في تنسيق يمكن التعرف عليه داخل “الوعي”. في العلوم السحرية، عندما يصل التنشيط إلى مستوى التدخل النشط في “معلومات” “العالم”، يشار إليه بعد ذلك باسم “منطقة الحساب السحري”.
لابد أن هان شيانغزي أدرك أن تاتسويا أبطل سحره باستخدام {التحلل}. استنتج تاتسويا هذا على الفور.
“ربما لاحظ أننا سحرة.”
قال مينورو بعدم يقين، بينما أجاب تاتسويا بشكل غامض.
“هل يجب أن نهاجم؟”
“إذن في حالة السحرة، يتم موازنة مقاومة سحرية أقوى بحساسية أقوى للسحر؟ وكذا يعمل هذا السحر بغض النظر عن امتلاك الشخص لقوة سحرية أم لا.”
سأل مينورو دون توتر واضح. هذا لا يعني أنه هادئ تماما. ليس هناك إخفاء لتوتر معين، ربما بدافع الرغبة في التعويض للمرة الأخيرة.
للوهلة الأولى، بديا كأنهما مسافران شابان متهوران، هذا لا يعني أنهما رأيا أي شخص حتى وصلا إلى قلب المدينة.
“نعم… لا، انتظر.”
“أتساءل عما إذا هذا حديد…”
في البداية، وافق تاتسويا على أخذ زمام المبادرة، لكنه أوقف مينورو بعد هذا مباشرة.
يمكن أن يكون التأثير الناتج قويا للغاية، لكن لأنه يتخطى الخطوات، فهو محدود من حيث النطاق. على سبيل المثال، تركز تقنية شيان المستخدمة للتو على “إلحاق الحروق”. بمعنى آخر، إنه سحر يحرق و يسبب جروحا حارقة في جسم العدو دون الحاجة إلى المرور عبر التذبذبات الجزيئية المتسارعة، أو حتى الإضطرار إلى إجبار عقل الشخص على إعادة إنتاج آثار الوهم، كما هو الحال عادة مع أنواع سحر الوهم.
فهم مينورو السبب على الفور.
في مثل هذا السيناريو، لم يتمكن من اغتنام هذا الوضع كفرصة للإنسحاب إلى قاعدته، ناهيك عن المخاطرة بإمكانية قيادة العدو مباشرة إلى قاعدة عمليات الإتحاد الهندي الفارسي.
ضربت رياح ساخنة فجأة سحرة التحالف الآسيوي العظيم من الجانب.
قال تاتسويا إلى مينورو بعد قراءة المعلومات بسهولة حول نيتهم القاتلة.
على الرغم من أنه منتصف الصيف، إلا أن لاسا على ارتفاع عال، لهذا لا ترتفع درجة الحرارة. من وجهة نظر المواطن الياباني، فإن الطقس يشبه طقس المنتجع الصيفي. علاوة على هذا، إنه منتصف الليل. مثل هذه الرياح الساخنة، بما يكفي لحرق جلد المرء، لا يمكن أن تحدث بشكل طبيعي.
“هذا ليس مجرد وهم، أليس كذلك؟”
انهار سحرة التحالف الآسيوي العظيم.
“هل يمكن أن حظر التجول تم فرضه، بشكل أقل لتجنب الأضرار الجانبية للمدنيين و السياح، و أكثر للتغطية على حقيقة أن القتال مستمر؟”
كما لو محترقون، لأصبحوا يتلوون كما لو أنهم غرقوا في النيران.
“فهمت.”
لكن تبقى النقطة: لا توجد ألسنة اللهب. ملابسهم ليست محترقة أو مغطاة بالسخام. و لا توجد رياح ساخنة بما يكفي لتحرق الجروح.
“باشيان، هان شيانغزي؟”
“هذا ليس مجرد وهم، أليس كذلك؟”
لاحظ ميزار على الفور أن صوت الناي فقد قوته. بصفته ضابطا عسكريا من الدرجة الأولى، لم يدع ميزار هذه الفرصة تفوته.
“نعم، إنه ليس كذلك. إنهم في الواقع يحترقون. إنه ليس سحر تسخين من نوع التذبذب أيضا. إنه سحر قديم ينتج تأثيرات مباشرة باستخدام مبدأ مختلف عن السحر الحديث.”
لعدم قدرته على التفكير في إجابة مناسبة على السؤال المفاجئ، أومأ تاتسويا برأسه بصمت.
رد تاتسويا على ملاحظة مينورو بالحقيقة التي “رآها”.
تولى تاتسويا زمام المبادرة، و نزلا واحدا الدرج الحلزوني ذو الدرجات التي بالكاد واسعة بما يكفي لمرور شخص واحد.
“إنه ينحرف عن قانون السبب و النتيجة، و يخلق تأثيرا بدون سبب… إنها تقنية شيان، أليس كذلك؟”
أخذ ميزار لحظة لمراقبة الموقف، و تأكد من عدم وجود علامات على وجود سحر جديد في التشغيل أو تنشيط للسايون، ثم حول انتباهه إلى المساعدين المجهولين.
في جوهره السحر هو وسيلة تستنبط الظواهر المستحيلة. في هذا الصدد، يثير السحر الحديث الآثار عن طريق تزوير حدث سببي كاذب. يتخطى هذا النمط أيضا الجزء السببي من “الحدث السببي”، لكن الأسلوب المشار إليه بتقنية شيان يأخذها خطوة إلى الأمام، مما يظهر التأثير المطلوب مباشرة.
تاتسويا سأل اللاما المسن. باللغة اليابانية، حيث تم نطق كلمات الراهب القديم أولا باللغة اليابانية بطلاقة.
يمكن أن يكون التأثير الناتج قويا للغاية، لكن لأنه يتخطى الخطوات، فهو محدود من حيث النطاق. على سبيل المثال، تركز تقنية شيان المستخدمة للتو على “إلحاق الحروق”. بمعنى آخر، إنه سحر يحرق و يسبب جروحا حارقة في جسم العدو دون الحاجة إلى المرور عبر التذبذبات الجزيئية المتسارعة، أو حتى الإضطرار إلى إجبار عقل الشخص على إعادة إنتاج آثار الوهم، كما هو الحال عادة مع أنواع سحر الوهم.
“إذا الأمر كذلك… نحن وسط فوضى قليلا. كيف يجب أن نتعامل مع هذا؟”
نظرا لأن السحرة عادة ما يحمون أنفسهم بتحصين البيانات، فهم أقل عرضة للسحر الذي يعمل مباشرة على أجسادهم.
تحدث تاتسويا إلى اللاما و مينورو، اللذين تبادلا الإيماءات مع بعضهما البعض، بصوت خال من أي عاطفة.
من خلال قصر التطبيق على هدف محدد، تزداد فعالية السحر، مما يتيح هجمات فعالة حتى في مثل هذه الحالات.
“من هيوغو-سان؟”
هذه “الرياح الساخنة” هي بالمثل سحر قادر على قتل أو إصابة السحرة من خلال تضييق نطاق تركيزه.
ليس هناك شيء في الغرفة. لا مذبح و لا أكوام من الكتب أو الألواح الحجرية. لا رسومات مرسومة، لا كتابة منحوتة على الجدران.
لكن بطبيعة الحال، لن يعمل هذا النظام على ساحر يمكنه نشر تحصين بيانات عالي الطاقة.
مينورو سأل الراهب العجوز. حتى بالنسبة إلى “عينيه”، ليس هناك شيء أكثر من غرفة حجرية قديمة فارغة.
على هذا النحو، لم تفعل شيئا ضد باشيان مثل هان شيانغزي.
أدرك مينورو أن اللحن، الصوت، له تأثير في شل الإستجابة الحركية البشرية.
قطع لحن الناي هواء الليل بنبرة عالية. لكنه مجرد “صوت” بالنسبة إلى تاتسويا و مينورو. لم يصل إليهما كسحر. الأداء ذو طبيعة مختلفة، سحر ذو اتجاه.
ليس قويا بما يكفي لإلقاء النور على الغرفة الحجرية بأكملها. طاف النور في أعماق الظلام.
“ماذا يجب أن نفعل؟”
استخدام ميزار لتقنية {كالا غودا} استخدم عمدا هذا الإنقلاب في التفسير، باستخدام قوة شيطان الجفاف في تقنية الشيان هذه.
سحر ذو هجوم مضاد مصمم لتحديد الخصم. هذه المرة كلاهما ليس من بين أهدافه. يمكنهما تجنب الإشتباك و الإبتعاد. استند استفساره إلى هذا التقييم.
“إنها من النوع الخفي الصامت. أتساءل عما إذا كلا الجانبين يحاولان إخفاء أن هناك معركة مستمرة.”
“دعنا نتدخل.”
“الآن أرى. … انتهى.”
قرر تاتسويا دون تردد التدخل في المعركة.
“لكن لا يبدو أن هناك أي صدأ. هناك بالتأكيد ما يكفي من الأكسجين لأننا قادرون على التنفس، و لا يبدو أنه جاف تماما، ربما بسبب المياه الجوفية. ألن يصدأ الحديد في هذه الظروف؟”
“فهمت.”
إنهما الآن على مرأى واضح من ميزار. وقفت شخصيتان في جنوب شرق لاسا، على نفس المسافة تقريبا من مدخل المدينة مثل مجموعة ميزار. على الرغم من مظهر المسافرين، إلا أنه ليس من الممكن للمسافرين التسكع في مثل هذا المكان في مثل هذا الوقت من اليوم. الشك واضح تجاه هذه الشخصيات.
انتشرت ابتسامة شجاعة على وجه مينورو، الذي لم يرغب في الهرب.
على حد تعبير تاتسويا، أشعل مينورو نوره أيضا. قاعدة الهرم المثمن أسفل الأرضية الترابية بقليل، مع درج ضيق ينزل إلى ذلك الطابق.
لا. هذا ليس صحيحا تماما. تمنى مينورو قتال عودة ضد الباشيان.
أضاءت عيون مينورو. ليس حرفيا، لكن مجازيا. لم يجعل عينيه تتوهج في الظلام.
◇ ◇ ◇
يتكون قصر بوتالا من القصر الأبيض، المركز السياسي للتبت، و القصر الأحمر، المركز الديني.
أرسل الإتحاد الهندي الفارسي قوة من السحرة المقاتلين تعادل فصيلا واحدا، بالإضافة إلى وحدات مكافحة التجسس المتمركزة مسبقا و التي اخترقت سابقا لوضع الأساس لتحرير التبت.
“…إنه إهمال منا. يبدو أن صوت هذا الناي يمكن أن يتضاعف أيضا كسونار.”
تضمنت هذه القوة اثنين من السبعة الذين يشكلون وحدة السحرة القتاليين، السابتاريشي، ثاني أكثر وحدات النخبة بين وحدات السحرة في الجيش الفيدرالي التابع للإتحاد الهندي الفارسي بعد ساحر الدرجة الإستراتيجية المعترف به دوليا، بهارات شاندرا خان. هذا يدل على جدية التزام الإتحاد الهندي الفارسي بهذه المهمة.
ليست هناك إضاءة على الجدران. المصدر الوحيد للضوء هو ضوء كهربائي محمول على شكل حجر يحمله الراهب العجوز. نزلوا الدرجات الحجرية بقدر ما وصلت. هناك هبوط كل خطوة حادية عشرة، حيث يستديرون للمسار التالي من الخطوات و ينزلون في عمق تحت الأرض. استداروا خمسة و تسعين مرة حتى وصلوا إلى أسفل الدرج.
في تلك الليلة، اشتبك أحد السابتاريشي، اسمه الرمزي هو “ميزار”، مع قوات التحالف الآسيوي العظيم أثناء دعمه للمتمردين المسلحين في جهود مكافحة التجسس. الأمر الذي أدخله مباشرة في المعركة.
“هذا أفضل … هل سنمضي قدما باستعمال {خطوة الشبح}؟”
في البداية، اعتقد ميزار أنه سيتمكن من تطهير الموقف بسرعة و العودة إلى موقعه المخفي، لكن الوضع ساء عندما جاء هان شيانغزي، أحد الباشيان، لتعزيز قوات التحالف الآسيوي العظيم.
أومأ تاتسويا برأسه على السؤال.
هان شيانغزي ساحر تكمن قوته في إشراك مجموعات من الناس. تصبح مهاراته ذات قيمة أكبر عند العمل داخل خطوط الحلفاء، و اعتراض قوات العدو و ملاحقتها، بدلا من استخدامها للدفع إلى أراضي العدو. بالنسبة لفرقة صغيرة تتسلل إلى أراضي العدو، هذه الأنواع من الأعداء من النوع الذي يجب تجنبه بأي ثمن، إن أمكن.
“أنا أرى، إنهم السحرة القتاليون من التحالف الآسيوي العظيم.”
تمت هزيمة ميزار و رجاله، و أيضا معاونيه، من قبل وحدة من التحالف الآسيوي العظيم بقيادة هان شيانغزي، و انسحبوا إلى الجنوب الغربي من ضواحي مدينة لاسا. الخطة ليست ببساطة فك الإشتباك و الفرار، في حد ذاتها، بل جذبهم إلى الفخاخ المرتبة مسبقا لشن هجوم مضاد. خاطر ميزار بفرصة 50-50 أن ينجح.
أثار تعليق تاتسويا ابتسامة غامضة من الراهب العجوز.
لهذا السبب شعر بالراحة عندما توقفت المطاردة فجأة، و حل محلها شعور أكبر بالشك. جعلت تحركات القوات المطاردة الأمر يبدو كما لو أن تهديدا جديدا يقترب من لاسا.
على الرغم من أنه تمويه غير متوقع إلى تاتسويا، إلا أنه سهّل في النهاية دخوله إلى لاسا. حشدت القوات المتبقية من التحالف الآسيوي العظيم في المدينة لإنقاذ شيانغزي و الرجال تحت قيادته، و تم إرسال الآخرين لملاحقة عملاء الإتحاد الهندي الفارسي.
لكنه لم يسمع عن أي تعزيزات قادمة. كما أن ميزار لم يدرك أن قواته المتاحة لديها القدرة على القيام بهذا.
لابد أن هان شيانغزي أدرك أن تاتسويا أبطل سحره باستخدام {التحلل}. استنتج تاتسويا هذا على الفور.
اشتبه ميزار في أنه فخ من قبل هان شيانغزي. استحوذ على عقله الخوف المزعج من أنه، في محاولته لقيادتهم إلى فخ، تم وضعه في الزاوية.
ليس هناك أي إزعاج. الإثنان لديهما رؤية لا يضعفها الظلام.
في مثل هذا السيناريو، لم يتمكن من اغتنام هذا الوضع كفرصة للإنسحاب إلى قاعدته، ناهيك عن المخاطرة بإمكانية قيادة العدو مباشرة إلى قاعدة عمليات الإتحاد الهندي الفارسي.
“تاتسويا-سان، هل يمكنك إخباري بأي شيء عن ذلك؟”
تحول انتباه الوحدة التي يقودها هان شيانغزي إلى الجنوب الشرقي من مدينة لاسا. تساءل ميزار بطبيعة الحال ماذا، أو من يمكن أن يكون هناك، لكن لم يمتلك الوقت لمعرفة هذا.
إنهما ليسوا خبراء في المعادن، لذا لا يمكنهما معرفة المادة فقط من شكلها و ملمسها. كما امتنعا عن التحليل السحري خوفا من الآثار الجانبية التي يمكن أن ينتجها. “الحديد” هو مجرد انطباع.
إنها فرصته.
للوهلة الأولى، بديا كأنهما مسافران شابان متهوران، هذا لا يعني أنهما رأيا أي شخص حتى وصلا إلى قلب المدينة.
استحضر ميزار وهم “رياح الجفاف الساخنة”: {كالا غودا}.
“نعم، إنه ليس كذلك. إنهم في الواقع يحترقون. إنه ليس سحر تسخين من نوع التذبذب أيضا. إنه سحر قديم ينتج تأثيرات مباشرة باستخدام مبدأ مختلف عن السحر الحديث.”
{كالا غودا} هو المكافئ الهندي المباشر إلى “الحصان الأسود”. إنها تقنية شيان تحمل اسم شيطان الجفاف الأسطوري أباوشا. إنها حقيقة معروفة أن الأساطير الفارسية و الهندوسية عكست أدوار آلهتهم و شياطينهم. ساي إندرا، إله بطل الأساطير الهندوسية، يصبح شيطانا يرمز إلى روح الإرتداد في الأساطير الفارسية. بالمثل، فإن آلهة شيطان “أسورا” من الأساطير الهندوسية تشترك في نفس أصل الكلمة مثل “أهورا”، من أهورا مازدا، الإله الرئيسي للأساطير الفارسية.
انهار سحرة التحالف الآسيوي العظيم.
استخدام ميزار لتقنية {كالا غودا} استخدم عمدا هذا الإنقلاب في التفسير، باستخدام قوة شيطان الجفاف في تقنية الشيان هذه.
في البداية، اعتقد ميزار أنه سيتمكن من تطهير الموقف بسرعة و العودة إلى موقعه المخفي، لكن الوضع ساء عندما جاء هان شيانغزي، أحد الباشيان، لتعزيز قوات التحالف الآسيوي العظيم.
تأثيره هو إضعاف الجلد و الجهاز التنفسي بحروق تحت وهم الرياح الساخنة الجافة. إذا نجحت في توليد حروق مجرى الهواء، على وجه الخصوص، ستجعل الخصم غير قادر على التنفس، و بالتالي كفاح غير فعال، حتى الموت.
اللحن يحمل معه تأثيرات سحرية. مليئة بالقوة السحرية.
أنتج اضطرابا كبيرا في تشكيل قوات التحالف الآسيوي العظيم. {كالا غودا} أكثر فعالية مما توقعه ميزار نفسه، و حقيقة أن انتباه قوات الإتحاد الآسيوي العظيم تم تحويله إلى طرف ثالث مجهول الهوية ربما هي فائدة غير مقصودة.
لم يوافق تاتسويا على الإقتراح أو ينفيه.
إنهما الآن على مرأى واضح من ميزار. وقفت شخصيتان في جنوب شرق لاسا، على نفس المسافة تقريبا من مدخل المدينة مثل مجموعة ميزار. على الرغم من مظهر المسافرين، إلا أنه ليس من الممكن للمسافرين التسكع في مثل هذا المكان في مثل هذا الوقت من اليوم. الشك واضح تجاه هذه الشخصيات.
لهذا السبب شعر بالراحة عندما توقفت المطاردة فجأة، و حل محلها شعور أكبر بالشك. جعلت تحركات القوات المطاردة الأمر يبدو كما لو أن تهديدا جديدا يقترب من لاسا.
نتيجة المعركة أفضل مما هو متوقع. هذا لا يعني، رغم ذلك، أن هذا كل ما في الأمر. منذ البداية، لم يتوقع أنه سيعجز العدو باستخدام سحري واحد، أصبح رد فعل العدو مفقودا، تاركا شعورا بخيبة الأمل باقيا في زاوية عقله.
“جهّزوا الدفاعات السحرية!”
لكن كزعيم للمجموعة، لم يستطع الإسهاب في خيبة أمله. ربما ميزار ليس قائد المجموعة، لكنه الشخص الذي يقودهم الآن.
“جهّزوا الدفاعات السحرية!”
هان شيانغزي ساحر تكمن قوته في إشراك مجموعات من الناس. تصبح مهاراته ذات قيمة أكبر عند العمل داخل خطوط الحلفاء، و اعتراض قوات العدو و ملاحقتها، بدلا من استخدامها للدفع إلى أراضي العدو. بالنسبة لفرقة صغيرة تتسلل إلى أراضي العدو، هذه الأنواع من الأعداء من النوع الذي يجب تجنبه بأي ثمن، إن أمكن.
من مسؤوليته إخراجهم من هنا بأمان في الوقت الحالي، على الأقل.
على هذا النحو، لم تفعل شيئا ضد باشيان مثل هان شيانغزي.
عند التقاط رياح السحر الصوتي، نشر ميزار درعا يمنع انتشار موجات السايون، بينما أمر في نفس الوقت كل شخص تحت قيادته بتنشيط السحر المضاد الخاص به بشكل فردي.
سحر ذو هجوم مضاد مصمم لتحديد الخصم. هذه المرة كلاهما ليس من بين أهدافه. يمكنهما تجنب الإشتباك و الإبتعاد. استند استفساره إلى هذا التقييم.
جاء سحر هان شيانغزي رقيقا، بدلا من أن يكون واسعا. المشكلة هي أنه يعمل الآن أيضا للكشف بصرف النظر عن القدرة الهجومية. من المفترض أن يتم تخفيف الضرر بواسطة درع ميزار إلى مستوى غير ضار.
طعن تاتسويا الجدار بلطف بالجوهرة.
لكن في اللحظة التالية أصبح الأداء مختلفا عن ذي قبل. صوت الناي، الذي انتشر في وقت سابق في كل مكان، تقارب الآن من ميزار و مجموعته. زاد ضغط الصوت، و تحول الأداء، الذي كان دقيقا و حساسا، إلى هجوم صوتي. رغم ذلك، إنه مجرد وهم. في الواقع، هناك سحر التركيز الصوتي، لكن ليست هناك موجات صوتية تهاجم ميزار و مجموعته. بدلا من هذا، السحر، الذي انتشر في وقت سابق مع العزف، يتركز الآن في مكان واحد.
تمتم تاتسويا بهذه الكلمات القليلة.
هذا بمثابة مفاجأة كاملة إلى ميزار، الذي، غير مدرك أن هان شيانغزي لديه مثل هذه البطاقة في يده، أنتج إنتاجا متزايدا من السحر المانع مباشرة.
“أوه، صحيح، الوقت ليس لانهائيا في هذا العالم.”
لأنه نوع من السحر الذي لا يستبدل المعلومات، لكن بدلا من هذا يتسبب في ضرر من خلال تعطيل أجسام المعلومات، هي ليست مسألة صفر أو مائة، نجاح أو فشل، تمكن من تخفيفه إلى حد ما بدرعه. لكنه لا يزال يعاني من بعض أضرار الشلل، بدرجة ليست ضئيلة.
“انظر. هناك درج في الداخل.”
فيما يتعلق بالقتال مجموعة ضد مجموعة، فإن سحر ميزار، {كالا غودا}، و سحر هان شيانغزي الحالي متعادلان. لكن مع فشل ميزار في إيقاف هان شيانغزي، عانى من أضرار الشلل. من حيث معركة السحرة، يتمتع ميزار الآن بتقدم كبير على هان شيانغزي.
“دعنا نتدخل.”
في حين أنه تعرض لضرر، اقتصر على شلل جسدي خفيف؛ لم يفعل شيئا ضد وصوله إلى مهاراته السحرية. ميزار على استعداد لقبول المخاطر و عزم على شن هجوم مضاد في هذا الوقت و هذا المكان.
بعد تبادل الإيماءات، توجه مينورو و تاتسويا إلى الدرج.
تماما عندما أوشك على البدء في عملية تنشيط سحره…
“جهّزوا الدفاعات السحرية!”
ضرب هجوم سحري قوي وحدة التحالف الآسيوي العظيم.
لكنه لم يسمع عن أي تعزيزات قادمة. كما أن ميزار لم يدرك أن قواته المتاحة لديها القدرة على القيام بهذا.
◇ ◇ ◇
التبت هي حاليا دولة تابعة للتحالف الآسيوي العظيم. بالمثل، يتم توفير الدفاع الجوي عن التبت و التعامل معه من قبل التحالف الآسيوي العظيم مثل أي جزء من أراضيه. ركّز انتباههم كثيرا على عبور سبرايت للمجال الجوي على ارتفاعات عالية لدرجة أنهم لم يلاحظوا هبوط الغواصات الخفية على التلال خارج المدينة.
“أعتقد أنك تفهم بالفعل، لكن لا تسبب أي ضرر قاتل.”
“لقد كنا ننتظر وصولك.”
تاتسويا حذر مينورو من صنع الكثير من المشهد، معتبرا أنهم على وشك اقتحام قصر بوتالا.
“إذا الأمر كذلك… نحن وسط فوضى قليلا. كيف يجب أن نتعامل مع هذا؟”
“أنا مدرك تماما لهذا.”
انتشرت ابتسامة شجاعة على وجه مينورو، الذي لم يرغب في الهرب.
ومضت ابتسامة شيطانية في وجه مينورو و أطلق سحرا واسع النطاق شمل الوحدة العسكرية للتحالف الآسيوي العظيم بأكملها.
أدرك مينورو أن اللحن، الصوت، له تأثير في شل الإستجابة الحركية البشرية.
تكثف بخار الماء في الهواء المحدد للمنطقة المحددة، مما خلق ضبابا كثيفا. ارتد صوت الناي في الضباب الذي امتص العزف.
لم يوافق تاتسويا على الإقتراح أو ينفيه.
كل قطرة في الضباب الذي أنشأه مينورو انبعث منها ضوء خافت.
“على أي حال، ما يتكون منه” العمود “ليس مهما، بل ما هو مسجل فيه.”
حتى في ظلام الليل، إنه وميض خافت يمر دون أن يلاحظه أحد ما لم ينظر المرء عن كثب. احتمال يسمح به ظلام الليل، غير محسوس لو كان نهارا.
“إذن في حالة السحرة، يتم موازنة مقاومة سحرية أقوى بحساسية أقوى للسحر؟ وكذا يعمل هذا السحر بغض النظر عن امتلاك الشخص لقوة سحرية أم لا.”
دخل الضوء من خلال العينين و حفز الجهاز العصبي السمبتاوي، بينما في الوقت نفسه، تداخل مع العلاقة بين الحواس الخمس و العقل في تأثير تداخل عقلي.
“إذن فإن القدرة على إذابة المادة هي بالضبط ما تسميه “مايا شيفا””.
هذا هو {الضباب الضال}، مزيج من السحر القديم و الحديث. تم تطوير هذا السحر في معهد الأبحاث التاسع السابق، مصمم لتقويض قدرة اليقظة لوحدات العدو.
لكن بالنسبة لمعظم العصور القديمة الظاهرة، ليس هناك ما يشير إلى الضرر على الإطلاق. لا يبدو أي منهما، من صوت اللاما و الشعور بخطواتهما أنه سيشكل خطرا. في الواقع، خطوات تاتسويا و مينورو بلا صوت، كما لو أنهما قطط.
الغرض الأصلي من هذا السحر هو إرباك العدو و حرمانه من الوعي القتالي، مما يجعلهم يغفلون عن حلفائهم، و يضيعون طريقهم، و يقودهم إلى كمين. لكن بقوة مينورو السحرية الرائعة وراءه، فإن {الضباب الضال} له تأثير في إبهار وعي الخصم و حث وحدة العدو بأكملها على التجول بين عالم الأحلام و الواقع.
ربما استشعر الإثنان، اللذان يفترض أنهما شابان، نظراته، و حولا انتباههما إلى ميزار في المقابل.
بالإضافة إلى هذا، على عكس سحر الوهم التقليدي القديم، فإنه ينطوي على ظاهرة كبيرة من الضباب الكثيف الذي يجلب فائدة إضافية تتمثل في حجب الصوت و الضوء. بعد أن كافح ضد الناي السحري الذي يخص هان شيانغزي أثناء تسلله الأخير إلى لاسا، أضاف مينورو تسلسل التنشيط هذا الذي لا يستخدمه عادة إلى الـCAD الخاص به فقط تحسبا للفرصة.
لمس كلاهما العمود بأيديهما، واحد من كل جانب.
{الضباب الضال} الذي استعمله مينورو و الذي يهدف على وجه التحديد للتعامل مع سحر هان شيانغزي، حرم الوحدة العسكرية للتحالف الآسيوي العظيم من فعاليتها القتالية بضربة واحدة.
قال تاتسويا إلى مينورو بعد قراءة المعلومات بسهولة حول نيتهم القاتلة.
◇ ◇ ◇
تضمنت هذه القوة اثنين من السبعة الذين يشكلون وحدة السحرة القتاليين، السابتاريشي، ثاني أكثر وحدات النخبة بين وحدات السحرة في الجيش الفيدرالي التابع للإتحاد الهندي الفارسي بعد ساحر الدرجة الإستراتيجية المعترف به دوليا، بهارات شاندرا خان. هذا يدل على جدية التزام الإتحاد الهندي الفارسي بهذه المهمة.
لاحظ ميزار على الفور أن صوت الناي فقد قوته. بصفته ضابطا عسكريا من الدرجة الأولى، لم يدع ميزار هذه الفرصة تفوته.
“أنا أرى، إنهم السحرة القتاليون من التحالف الآسيوي العظيم.”
قام بتنشيط سحر تفريغ كهربائي بسيط من نوع الإنبعاث. لم يحدث أي تأثير رمزي. هذا لتجنب التدخل في سحر المساعد المجهول الذي يصادف أنه يهاجم حاليا قوات التحالف الآسيوي العظيم.
إنهما الآن على مرأى واضح من ميزار. وقفت شخصيتان في جنوب شرق لاسا، على نفس المسافة تقريبا من مدخل المدينة مثل مجموعة ميزار. على الرغم من مظهر المسافرين، إلا أنه ليس من الممكن للمسافرين التسكع في مثل هذا المكان في مثل هذا الوقت من اليوم. الشك واضح تجاه هذه الشخصيات.
على الرغم من حقيقة أن الأعضاء السبعة في السابتاريشي هم سحرة قتاليون لديهم تقارب قوي مع السحر القديم، إلا أنهم يمتلكون أيضا كفاءة عالية في السحر الحديث. يتفوق ميزار على وجه الخصوص في السحر الذي يؤثر على منطقة واسعة، مثل {كالا غودا}. إن السحر البسيط من نوع الإنبعاث، لإرسال هجوم صاعقة عبر الضباب، لا يكاد يكون جهدا بالنسبة له.
وراء الباب الذي فتحه الكاهن العجوز، هناك درج حجري قديم. من الصعب معرفة المدة التي مرت منذ بنائه. رأى أن تلك الخطوات لها تاريخ طويل بالنسبة لهما.
قام ببناء التسلسل السحري في لحظة، و أرسل ضربة صاعقة عبر الضباب.
هذا بمثابة مفاجأة كاملة إلى ميزار، الذي، غير مدرك أن هان شيانغزي لديه مثل هذه البطاقة في يده، أنتج إنتاجا متزايدا من السحر المانع مباشرة.
قفز الضوء الكهربائي، و تطاير الشرر.
لأنه نوع من السحر الذي لا يستبدل المعلومات، لكن بدلا من هذا يتسبب في ضرر من خلال تعطيل أجسام المعلومات، هي ليست مسألة صفر أو مائة، نجاح أو فشل، تمكن من تخفيفه إلى حد ما بدرعه. لكنه لا يزال يعاني من بعض أضرار الشلل، بدرجة ليست ضئيلة.
ثم ارتفع الضباب.
على الرغم من حقيقة أن الأعضاء السبعة في السابتاريشي هم سحرة قتاليون لديهم تقارب قوي مع السحر القديم، إلا أنهم يمتلكون أيضا كفاءة عالية في السحر الحديث. يتفوق ميزار على وجه الخصوص في السحر الذي يؤثر على منطقة واسعة، مثل {كالا غودا}. إن السحر البسيط من نوع الإنبعاث، لإرسال هجوم صاعقة عبر الضباب، لا يكاد يكون جهدا بالنسبة له.
القوات بقيادة هان شيانغزي، التي اتخذت مواقع في جميع أنحاء مدينة لاسا، كلها على الأرض، حتى الباشيان هان شيانغزي ليس استثناء.
بإيماءة يد، أشار اللاما إلى الطريق خلفه، و أدار ظهره للإثنين و بدأ في الإبتعاد.
أخذ ميزار لحظة لمراقبة الموقف، و تأكد من عدم وجود علامات على وجود سحر جديد في التشغيل أو تنشيط للسايون، ثم حول انتباهه إلى المساعدين المجهولين.
“على أي حال، ما يتكون منه” العمود “ليس مهما، بل ما هو مسجل فيه.”
ربما استشعر الإثنان، اللذان يفترض أنهما شابان، نظراته، و حولا انتباههما إلى ميزار في المقابل.
في وسط المكان هناك جسم يشبه الهرم مثمن الأضلاع. يقال هذا لأن شكل الهرم المثمن ينطبق فقط على الإطار. الحواف القطرية مصنوعة من نوع من الحجر أو المعدن النحيل. ليس هناك وجوه. يتكون الشكل العام للهرم المثمن فقط من الحواف المائلة.
لم يقرأ ميزار أي عداء منهما، و أمر مجموعته بالتراجع.
في هذا الموقف، سكب تاتسويا السايون في العصا.
◇ ◇ ◇
“دعنا نتدخل.”
على الرغم من أنه تمويه غير متوقع إلى تاتسويا، إلا أنه سهّل في النهاية دخوله إلى لاسا. حشدت القوات المتبقية من التحالف الآسيوي العظيم في المدينة لإنقاذ شيانغزي و الرجال تحت قيادته، و تم إرسال الآخرين لملاحقة عملاء الإتحاد الهندي الفارسي.
أومأ تاتسويا برأسه على السؤال.
التسلل من خلال الأمن الرقيق، كان إنجازا سهلا بشكل مدهش إلى تاتسويا و مينورو للدخول إلى قصر بوتالا.
“أوه، صحيح، الوقت ليس لانهائيا في هذا العالم.”
يتكون قصر بوتالا من القصر الأبيض، المركز السياسي للتبت، و القصر الأحمر، المركز الديني.
قال تاتسويا إلى مينورو بعد قراءة المعلومات بسهولة حول نيتهم القاتلة.
ليس هناك سائحون في الأفق. ليس من المستغرب، بالنظر إلى الوقت من اليوم. على الرغم من أن الوقت متأخر الآن، فربما تم إغلاق المكان لهذا اليوم بمجرد اندلاع الصدام مع عملاء الإتحاد الندي الفارسي. الأصوات المنخفضة، التي كانت مدوية مثل موجات المد و الجزر، التي يمكن سماعها ربما تخص رهبانا يرددون السوترا.
تماما عندما أوشك على البدء في عملية تنشيط سحره…
شق الإثنان طريقهما بجرأة عبر القاعة ذات الأعمدة دون أن يكلفا أنفسهما عناء إخفاء أنفسهما. بالنظر إلى أن التحالف الآسيوي العظيم لديه قبضة قوية على التبت، فإن هذا المكان هو منشأة رئيسية في وسط أراضي العدو. من المؤكد أن يتم اتخاذ التدابير الأمنية في كل مكان. ربما اعتبر تاتسويا و مينورو أنه من غير المجدي توخي الحذر المفرط.
بهذه الطريقة، أكد تاتسويا مصدر المعلومات.
وجدا في انتظارهما تحولا في الأحداث حتى تاتسويا لم يتوقعه.
“إذا لا تمانع، فلنترك الإستطراد عند هذا.”
“لقد كنا ننتظر وصولك.”
هان شيانغزي ساحر تكمن قوته في إشراك مجموعات من الناس. تصبح مهاراته ذات قيمة أكبر عند العمل داخل خطوط الحلفاء، و اعتراض قوات العدو و ملاحقتها، بدلا من استخدامها للدفع إلى أراضي العدو. بالنسبة لفرقة صغيرة تتسلل إلى أراضي العدو، هذه الأنواع من الأعداء من النوع الذي يجب تجنبه بأي ثمن، إن أمكن.
عند نزولهما إلى أدنى مستوى في القصر الأحمر بحثا عن طريق إلى تحت الأرض، صادفوا لاما (كاهن كبير بوذي تبتي) يرتدي كاسايا حمراء كاملة (رداء راهب)، في انتظارهما.
القوات بقيادة هان شيانغزي، التي اتخذت مواقع في جميع أنحاء مدينة لاسا، كلها على الأرض، حتى الباشيان هان شيانغزي ليس استثناء.
“…هل توقعت تدخلنا؟”
“…هل توقعت تدخلنا؟”
تاتسويا سأل اللاما المسن. باللغة اليابانية، حيث تم نطق كلمات الراهب القديم أولا باللغة اليابانية بطلاقة.
“يعتقد هذا الراهب العجوز أنه حتى الفيجنانا؛ المعرفة و الوعي و العقل أنفسهم ليس لديهم أي جوهر. لوضع الأمر في أقصى الحدود، كل شيء وهم. إن إضفاء هذا الوهم على مادة سريعة الزوال، و إعادة الكيان العابر إلى حالته الأصلية كوهم، هو ما نسميه مايا.”
يبدو أن الأشخاص الذين ينتمون إلى شامبالا من عشاق اللغويات.
“يعتقد هذا الراهب العجوز أنه حتى الفيجنانا؛ المعرفة و الوعي و العقل أنفسهم ليس لديهم أي جوهر. لوضع الأمر في أقصى الحدود، كل شيء وهم. إن إضفاء هذا الوهم على مادة سريعة الزوال، و إعادة الكيان العابر إلى حالته الأصلية كوهم، هو ما نسميه مايا.”
على الرغم من أن تاتسويا اعتقد هذا في نفسه. لم يؤكد بعد أن هذا اللاما مرتبط في الواقع بشامبالا بأي صفة.
ليست هناك إضاءة على الجدران. المصدر الوحيد للضوء هو ضوء كهربائي محمول على شكل حجر يحمله الراهب العجوز. نزلوا الدرجات الحجرية بقدر ما وصلت. هناك هبوط كل خطوة حادية عشرة، حيث يستديرون للمسار التالي من الخطوات و ينزلون في عمق تحت الأرض. استداروا خمسة و تسعين مرة حتى وصلوا إلى أسفل الدرج.
“تلقيت رسالة من حراس بخارى. قيل إن من يحمل مايا شيفا سيزور هذا المكان مع المفتاح في يديه.”
“هل يمكن أن حظر التجول تم فرضه، بشكل أقل لتجنب الأضرار الجانبية للمدنيين و السياح، و أكثر للتغطية على حقيقة أن القتال مستمر؟”
هل تؤمن البوذية التبتية بإله أساسي هندوسي؟ تساءل تاتسويا، لكنه لم يلفظ السؤال. لم يعد يهتم بنقطة “من يحمل مايا شيفا” بعد الآن.
أشعل تاتسويا نوره.
“هل لا تزال الشبكات التابعة لشامبالا على اتصال مع بعضها البعض؟”
“ربما لاحظ أننا سحرة.”
ذكر “حراس بخارى” هو تأكيد واضح على أن هذا اللاما هو شخص آخر مرتبط بشامبالا. بالنظر إلى الحقيقة المعروفة الآن بأن الأنقاض تقع تحت قصر بوتالا، ليس من المستغرب العثور على مثل هذا الشخص هنا، لهذا تاتسويا ليس فضوليا بشأن هذه النقطة أيضا.
قال مينورو بعدم يقين، بينما أجاب تاتسويا بشكل غامض.
وفقا للمعرفة التي تم الحصول عليها من أنقاض بخارى، اختفت شامبالا منذ أكثر من 10000 عام. إذا أولئك الذين يحمون الإرث على اتصال ببعضهم البعض، فقد حافظوا على شبكة، سواء مستمرة أو متقطعة، لجزء كبير من الماضي و ما بعد تلك السنوات الـ10000.
“لم أرى الشيء الفعلي في دلهي بعد، لكن ألا يمكن أن يكون مصنوعا من نفس مادة “عمود تشاندراغوبتا”؟”
ما مدى اتساع هذه الشبكة بالضبط؟ يبدو أن “حراس” بخارى لم يعرفوا عن القطع الأثرية لجبل شاستا، لكن ماذا عن الآخرين من أجزاء أخرى من العالم؟
“من خلال الأحلام … التخاطر؟”
“من المبالغة بعض الشيء أن نقول إننا على اتصال مع بعضنا البعض. هذه السانغا القديمة على الأقل… آه، هل هذا التعبير صحيح؟”
استخدام ميزار لتقنية {كالا غودا} استخدم عمدا هذا الإنقلاب في التفسير، باستخدام قوة شيطان الجفاف في تقنية الشيان هذه.
لعدم قدرته على التفكير في إجابة مناسبة على السؤال المفاجئ، أومأ تاتسويا برأسه بصمت.
الغرض الأصلي من هذا السحر هو إرباك العدو و حرمانه من الوعي القتالي، مما يجعلهم يغفلون عن حلفائهم، و يضيعون طريقهم، و يقودهم إلى كمين. لكن بقوة مينورو السحرية الرائعة وراءه، فإن {الضباب الضال} له تأثير في إبهار وعي الخصم و حث وحدة العدو بأكملها على التجول بين عالم الأحلام و الواقع.
“لم أعرف عن “حراس” بخارى حتى وقت قريب. لقد تم نقل رسالتهم إلي من خلال التأمل.”
“ماذا يجب أن نفعل؟”
“من خلال الأحلام … التخاطر؟”
تحول انتباه الوحدة التي يقودها هان شيانغزي إلى الجنوب الشرقي من مدينة لاسا. تساءل ميزار بطبيعة الحال ماذا، أو من يمكن أن يكون هناك، لكن لم يمتلك الوقت لمعرفة هذا.
“أعتقد أنها كلمة مناسبة. نوع من التواصل النفسي، يمكنك قول هذا. إنها دعوة واضحة لأولئك الذين يشاركون في المهمة. لقد سُمح لي أن أعرف أن هذا الراهب العجوز لا يسير بمفرده في هذه المهمة. و الآن بعد أن سُعدت باستقبالك، أنت الذي يحمل مايا شيفا، يمكنني التأكد من أن هذا ليس نتاج وهم خاص بي. إذا سمحت بصدقي، أشعر بارتياح كبير.”
هذا هو {الضباب الضال}، مزيج من السحر القديم و الحديث. تم تطوير هذا السحر في معهد الأبحاث التاسع السابق، مصمم لتقويض قدرة اليقظة لوحدات العدو.
“عفوا، سامحني على مقاطعتك يا سيدي، لكن …”
سرعان ما ألقى مينورو سحرا قديما من الدفاع السحري عن النفس على نفسه و سأل تاتسويا.
تدخل مينورو فجأة، و نبرته آسفة لفعل ما هو مذكور.
التسلل من خلال الأمن الرقيق، كان إنجازا سهلا بشكل مدهش إلى تاتسويا و مينورو للدخول إلى قصر بوتالا.
“ما هو “مايا شيفا” الذي ذكرته؟ أنا أتساءل عن هذا منذ فترة.”
تاتسويا حذر مينورو من صنع الكثير من المشهد، معتبرا أنهم على وشك اقتحام قصر بوتالا.
إنها نقطة فضول ليس فقط عند مينورو، بل تاتسويا أيضا. انتظر كلاهما تحسبا لرد من اللاما.
“أوه، صحيح، الوقت ليس لانهائيا في هذا العالم.”
“أنا أدرك أن هذا ربما من الصعب عليكما أيها السادة الشباب قبوله، لكن كل الأشياء و الأحداث ليس لها مضمون. كل شيء في هذا العالم موجود لأننا نلاحظ و تتم ملاحظتنا.”
كل قطرة في الضباب الذي أنشأه مينورو انبعث منها ضوء خافت.
“هذا نهج مثالي تماما. شوانزانغ؟”
{الضباب الضال} الذي استعمله مينورو و الذي يهدف على وجه التحديد للتعامل مع سحر هان شيانغزي، حرم الوحدة العسكرية للتحالف الآسيوي العظيم من فعاليتها القتالية بضربة واحدة.
أثار تعليق تاتسويا ابتسامة غامضة من الراهب العجوز.
تأثيره هو إضعاف الجلد و الجهاز التنفسي بحروق تحت وهم الرياح الساخنة الجافة. إذا نجحت في توليد حروق مجرى الهواء، على وجه الخصوص، ستجعل الخصم غير قادر على التنفس، و بالتالي كفاح غير فعال، حتى الموت.
“يعتقد هذا الراهب العجوز أنه حتى الفيجنانا؛ المعرفة و الوعي و العقل أنفسهم ليس لديهم أي جوهر. لوضع الأمر في أقصى الحدود، كل شيء وهم. إن إضفاء هذا الوهم على مادة سريعة الزوال، و إعادة الكيان العابر إلى حالته الأصلية كوهم، هو ما نسميه مايا.”
{كالا غودا} هو المكافئ الهندي المباشر إلى “الحصان الأسود”. إنها تقنية شيان تحمل اسم شيطان الجفاف الأسطوري أباوشا. إنها حقيقة معروفة أن الأساطير الفارسية و الهندوسية عكست أدوار آلهتهم و شياطينهم. ساي إندرا، إله بطل الأساطير الهندوسية، يصبح شيطانا يرمز إلى روح الإرتداد في الأساطير الفارسية. بالمثل، فإن آلهة شيطان “أسورا” من الأساطير الهندوسية تشترك في نفس أصل الكلمة مثل “أهورا”، من أهورا مازدا، الإله الرئيسي للأساطير الفارسية.
“القدرة على إعادة كل الأشياء إلى طبيعتها الوهمية… آه، فهمت.”
لهذا السبب شعر بالراحة عندما توقفت المطاردة فجأة، و حل محلها شعور أكبر بالشك. جعلت تحركات القوات المطاردة الأمر يبدو كما لو أن تهديدا جديدا يقترب من لاسا.
أعرب مينورو عن تفهمه.
سمع صوت صفير الناي قادما من داخل المدينة، خلف الساحر الذي يستعد على الجانب الآخر من الشارع.
من ناحية أخرى، بدا تاتسويا أشبه ب “أنا لا أتفق” بدلا من “من الصعب الإتفاق”.
مينورو لا يزال حاليا بمظهر مختلف بسبب {الباريد}. هذا السحر يُبعد أي نظرات موجهة إليه. لذا بينما {الباريد} ساري المفعول، سيكتسب حساسية لنظرات الآخرين. لا شك أن هذه هي الطريقة التي تمكن بها مينورو من ملاحظة أن العدو قد اكتشفهم قبل تاتسويا.
“أرى أنك فهمت. القدرة على جلب الوهم إلى الجوهر هي مايا براهما، في حين أن القدرة على إعادة المادة إلى الوهم هي مايا شيفا.”
انتشرت ابتسامة شجاعة على وجه مينورو، الذي لم يرغب في الهرب.
“إذن فإن القدرة على إذابة المادة هي بالضبط ما تسميه “مايا شيفا””.
حظر التجول الليلي، أو “الحظر الليلي”، هو نظام تمت ممارسته ليس فقط في تشانغآن خلال عهد عائلة تانغ لكن أيضا في السلالات السابقة التي قيدت حركة المرور الليلية، حيث تم تقسيم الجزء الداخلي من المدينة إلى أقسام صغيرة بواسطة جدران ترابية، و فقط داخل هذه الأقسام يُسمح بحركة المرور الليلية. و يُعاقب على المخالفات بالجلد. داخل الجدران، الناس أحرار في التجول، الشيء الذي يمكن القول إنه أكثر ليبرالية من عمليات الإغلاق و حظر التجول في عصر ما بعد الحداثة.
“إذا لا تمانع، فلنترك الإستطراد عند هذا.”
“لا، انتظر.”
تحدث تاتسويا إلى اللاما و مينورو، اللذين تبادلا الإيماءات مع بعضهما البعض، بصوت خال من أي عاطفة.
“لم أعرف عن “حراس” بخارى حتى وقت قريب. لقد تم نقل رسالتهم إلي من خلال التأمل.”
“أوه، صحيح، الوقت ليس لانهائيا في هذا العالم.”
تماما عندما أوشك على البدء في عملية تنشيط سحره…
رد الراهب القديم بشكل غير رسمي.
ليس هناك شيء في الغرفة. لا مذبح و لا أكوام من الكتب أو الألواح الحجرية. لا رسومات مرسومة، لا كتابة منحوتة على الجدران.
“من هذا الطريق، من فضلكما.”
رد تاتسويا على ملاحظة مينورو بالحقيقة التي “رآها”.
بإيماءة يد، أشار اللاما إلى الطريق خلفه، و أدار ظهره للإثنين و بدأ في الإبتعاد.
من خلال قصر التطبيق على هدف محدد، تزداد فعالية السحر، مما يتيح هجمات فعالة حتى في مثل هذه الحالات.
تبادل تاتسويا و مينورو نظرة اتفاق متبادل و اتبعا خطوات الراهب العجوز.
“أنا أرى، إنهم السحرة القتاليون من التحالف الآسيوي العظيم.”
وراء الباب الذي فتحه الكاهن العجوز، هناك درج حجري قديم. من الصعب معرفة المدة التي مرت منذ بنائه. رأى أن تلك الخطوات لها تاريخ طويل بالنسبة لهما.
أرسل الإتحاد الهندي الفارسي قوة من السحرة المقاتلين تعادل فصيلا واحدا، بالإضافة إلى وحدات مكافحة التجسس المتمركزة مسبقا و التي اخترقت سابقا لوضع الأساس لتحرير التبت.
لكن بالنسبة لمعظم العصور القديمة الظاهرة، ليس هناك ما يشير إلى الضرر على الإطلاق. لا يبدو أي منهما، من صوت اللاما و الشعور بخطواتهما أنه سيشكل خطرا. في الواقع، خطوات تاتسويا و مينورو بلا صوت، كما لو أنهما قطط.
“أرى أنك فهمت. القدرة على جلب الوهم إلى الجوهر هي مايا براهما، في حين أن القدرة على إعادة المادة إلى الوهم هي مايا شيفا.”
ليست هناك إضاءة على الجدران. المصدر الوحيد للضوء هو ضوء كهربائي محمول على شكل حجر يحمله الراهب العجوز. نزلوا الدرجات الحجرية بقدر ما وصلت. هناك هبوط كل خطوة حادية عشرة، حيث يستديرون للمسار التالي من الخطوات و ينزلون في عمق تحت الأرض. استداروا خمسة و تسعين مرة حتى وصلوا إلى أسفل الدرج.
“يجب أن يُفتح بهذه.”
في نهاية أكثر من ألف خطوة حجرية، ليس هناك باب. هناك غرفة حجرية صغيرة.
إنها فرصته.
ليس هناك شيء في الغرفة. لا مذبح و لا أكوام من الكتب أو الألواح الحجرية. لا رسومات مرسومة، لا كتابة منحوتة على الجدران.
قطع لحن الناي هواء الليل بنبرة عالية. لكنه مجرد “صوت” بالنسبة إلى تاتسويا و مينورو. لم يصل إليهما كسحر. الأداء ذو طبيعة مختلفة، سحر ذو اتجاه.
“هنا ستجد ما تبحث عنه.”
تولى تاتسويا زمام المبادرة، و نزلا واحدا الدرج الحلزوني ذو الدرجات التي بالكاد واسعة بما يكفي لمرور شخص واحد.
توقف اللاما العجوز و أخبر تاتسويا.
تمت هزيمة ميزار و رجاله، و أيضا معاونيه، من قبل وحدة من التحالف الآسيوي العظيم بقيادة هان شيانغزي، و انسحبوا إلى الجنوب الغربي من ضواحي مدينة لاسا. الخطة ليست ببساطة فك الإشتباك و الفرار، في حد ذاتها، بل جذبهم إلى الفخاخ المرتبة مسبقا لشن هجوم مضاد. خاطر ميزار بفرصة 50-50 أن ينجح.
“هذه هي أنقاض شامبالا؟”
“أنت على حق… يبدو أن هذه معركة بين السحرة، أليس كذلك؟”
مينورو سأل الراهب العجوز. حتى بالنسبة إلى “عينيه”، ليس هناك شيء أكثر من غرفة حجرية قديمة فارغة.
بعد الخروج من الغواصات الخفية، سحب الإثنان حقائب الظهر الخاصة بهما من خلف المقاعد و ربطاها على ظهورهما، و أغلقا البوابات، و دفنا الغواصات باستخدام السحر. نظرا لأنها مصنوعة من مواد يصعب اكتشافها، فلا ينبغي اكتشافها إلا إذا تم حفر المكان عن طريق الخطأ.
“لسوء الحظ، هذا الرجل العجوز لم يرها من قبل. لا أعرف وسيلة الدخول، كما أنني لست مؤهلا للسماح لي بمرافقتك إلى هناك.”
رد تاتسويا على ملاحظة مينورو بالحقيقة التي “رآها”.
قال اللاما و أحنى رأسه نحو تاتسويا و مينورو. اتبعت انحناءته عن كثب العرف الياباني.
لابد أن هان شيانغزي أدرك أن تاتسويا أبطل سحره باستخدام {التحلل}. استنتج تاتسويا هذا على الفور.
“يمكن فتح الباب أعلاه من الداخل بدون مفتاح.”
“هذا نهج مثالي تماما. شوانزانغ؟”
أدار اللاما ظهره لهما و مشى عائدا إلى الدرج.
تاتسويا حذر مينورو من صنع الكثير من المشهد، معتبرا أنهم على وشك اقتحام قصر بوتالا.
ذهب الضوء مع الراهب العجوز، و سرعان ما استولى الظلام. لم يتحرك تاتسويا لتشغيل الضوء المثبت على ذراعه العلوي، لذا اتبع مينورو مثاله.
طالما أن وظيفة تلقي “المعلومات” موجودة، فإن “البوابة” التي تعمل كمدخل لها موجودة أيضا، بغض النظر عن وجود أو عدم وجود القدرة على استدعاء تداخل الحدث.
ليس هناك أي إزعاج. الإثنان لديهما رؤية لا يضعفها الظلام.
إنها فرصته.
“تاتسويا-سان، هل يمكنك إخباري بأي شيء عن ذلك؟”
التفت تاتسويا إلى العمود، ضاقت تعابير وجهه و تغلب عليه فضوله.
أمام اللاما، “هذا الشخص” هو مينورو المعتاد، الذي تخلى بالفعل عن حذره. لقد قام بالفعل بإلغاء تنشيط {الباريد} في هذه المرحلة. و تاتسويا أيضا، بالمناسبة، ألغى تنشيط {أيدونوس}.
“إنها من النوع الخفي الصامت. أتساءل عما إذا كلا الجانبين يحاولان إخفاء أن هناك معركة مستمرة.”
“يبدو أن الأنقاض معزولة عن الإدراك السحري. يبدو أنه لا توجد حماية ضد أجهزة الإستشعار الميكانيكية، لكنني أفترض أن قصر بوتالا نفسه يمنع أي تحقيق من الأعلى.”
◇ ◇ ◇
“إذن هذا هو المكان بالتأكيد!”
“أنا أدرك أن هذا ربما من الصعب عليكما أيها السادة الشباب قبوله، لكن كل الأشياء و الأحداث ليس لها مضمون. كل شيء في هذا العالم موجود لأننا نلاحظ و تتم ملاحظتنا.”
أضاءت عيون مينورو. ليس حرفيا، لكن مجازيا. لم يجعل عينيه تتوهج في الظلام.
يتكون قصر بوتالا من القصر الأبيض، المركز السياسي للتبت، و القصر الأحمر، المركز الديني.
“يجب أن يُفتح بهذه.”
“سمعت أن كل باشيان له أسلوبه المتخصص في القتال. استخدام الفلوت المستعرض و سحر منطقة التأثير يخصان هان شيانغزي.”
في يده اليمنى، أمسك تاتسويا “العصا”، التي أخذها من أنقاض بخارى، بحجر يشبه الجرم السماوي متصل برأسها.
◇ ◇ ◇
وجه تاتسويا الجرم السماوي إلى الحائط على الجانب الآخر من الدرج.
أضاءت عيون مينورو. ليس حرفيا، لكن مجازيا. لم يجعل عينيه تتوهج في الظلام.
في هذا الموقف، سكب تاتسويا السايون في العصا.
طعن تاتسويا الجدار بلطف بالجوهرة.
وسط الظلام، بدأت جوهرة الجرم السماوي ينبعث منها ضوء مرئي للعين المجردة.
أمام اللاما، “هذا الشخص” هو مينورو المعتاد، الذي تخلى بالفعل عن حذره. لقد قام بالفعل بإلغاء تنشيط {الباريد} في هذه المرحلة. و تاتسويا أيضا، بالمناسبة، ألغى تنشيط {أيدونوس}.
ليس قويا بما يكفي لإلقاء النور على الغرفة الحجرية بأكملها. طاف النور في أعماق الظلام.
لعدم قدرته على التفكير في إجابة مناسبة على السؤال المفاجئ، أومأ تاتسويا برأسه بصمت.
طعن تاتسويا الجدار بلطف بالجوهرة.
“تماما كما خططنا، أليس كذلك؟ فهمت.”
فجأة، اهتزت الغرفة.
من الواضح أن تاتسويا يبطل السحر الموجود في صوت الناي الذي لا يزال يعزف. سأله مينورو عن هذه الطريقة المختلفة عن الطريقة غير الفعالة التي يستخدمها.
ليس زلزالا. إنه اهتزاز طفيف، من النوع غير الملحوظ الذي يشعر به المرء عادة في مبنى على جانب طريق مزدحم، أو ركوب مصعد قديم، أو في مجمع سكني تم تقليل تكاليف بنائه. لكن في الظلام الصامت الدامس، تشعر كأنها هزة غير عادية.
“أتساءل عما إذا هذا حديد…”
بصوت صرير، بدأت الجدران في التحرك. انقسم الجدار الذي يشبه كومة من الحجارة المستخرجة يمينا و يسارا عند الحد الفاصل بين أكوام الحجارة.
تاتسويا سأل اللاما المسن. باللغة اليابانية، حيث تم نطق كلمات الراهب القديم أولا باللغة اليابانية بطلاقة.
أشعل تاتسويا نوره.
“لم أرى الشيء الفعلي في دلهي بعد، لكن ألا يمكن أن يكون مصنوعا من نفس مادة “عمود تشاندراغوبتا”؟”
وراء الفتحة المكتشفة حديثا هناك تجويف أكثر اتساعا من الغرفة التي هما فيها حاليا.
“أعتقد أنها كلمة مناسبة. نوع من التواصل النفسي، يمكنك قول هذا. إنها دعوة واضحة لأولئك الذين يشاركون في المهمة. لقد سُمح لي أن أعرف أن هذا الراهب العجوز لا يسير بمفرده في هذه المهمة. و الآن بعد أن سُعدت باستقبالك، أنت الذي يحمل مايا شيفا، يمكنني التأكد من أن هذا ليس نتاج وهم خاص بي. إذا سمحت بصدقي، أشعر بارتياح كبير.”
مستديرة الشكل، لها شكل أسطواني منخفض، يبلغ قطرها حوالي 10 أمتار و ارتفاعها يزيد قليلا عن مترين. تم تعزيز كل من الجدران و السقف بالحجر، لكن الأرضية عارية.
بعد الخروج من الغواصات الخفية، سحب الإثنان حقائب الظهر الخاصة بهما من خلف المقاعد و ربطاها على ظهورهما، و أغلقا البوابات، و دفنا الغواصات باستخدام السحر. نظرا لأنها مصنوعة من مواد يصعب اكتشافها، فلا ينبغي اكتشافها إلا إذا تم حفر المكان عن طريق الخطأ.
في وسط المكان هناك جسم يشبه الهرم مثمن الأضلاع. يقال هذا لأن شكل الهرم المثمن ينطبق فقط على الإطار. الحواف القطرية مصنوعة من نوع من الحجر أو المعدن النحيل. ليس هناك وجوه. يتكون الشكل العام للهرم المثمن فقط من الحواف المائلة.
الفصل 7: التسلل إلى لاسا لاسا، كونها مدينة سياحية، لا تزال مليئة بالسياح في هذه الساعة. أضواء العمل لا تزال مضاءة. حتى السماء ليست مظلمة تماما، عاكسة الأضواء على الأرض. على العكس، جعل هذا من الصعب رؤية الأجسام الطائرة تسقط في الضواحي، حيث لا تصل أضواء المدينة.
عرض هذا الإطار من الهرم المثمن هو حوالي ثمانية أمتار.
“من المبالغة بعض الشيء أن نقول إننا على اتصال مع بعضنا البعض. هذه السانغا القديمة على الأقل… آه، هل هذا التعبير صحيح؟”
“انظر. هناك درج في الداخل.”
“يعتقد هذا الراهب العجوز أنه حتى الفيجنانا؛ المعرفة و الوعي و العقل أنفسهم ليس لديهم أي جوهر. لوضع الأمر في أقصى الحدود، كل شيء وهم. إن إضفاء هذا الوهم على مادة سريعة الزوال، و إعادة الكيان العابر إلى حالته الأصلية كوهم، هو ما نسميه مايا.”
على حد تعبير تاتسويا، أشعل مينورو نوره أيضا. قاعدة الهرم المثمن أسفل الأرضية الترابية بقليل، مع درج ضيق ينزل إلى ذلك الطابق.
ليس قويا بما يكفي لإلقاء النور على الغرفة الحجرية بأكملها. طاف النور في أعماق الظلام.
بعد تبادل الإيماءات، توجه مينورو و تاتسويا إلى الدرج.
من ناحية أخرى، بدا تاتسويا أشبه ب “أنا لا أتفق” بدلا من “من الصعب الإتفاق”.
الهرم المثمن هو سقف غير مغلق. نظرا لأن الهيكل تحت الأرض، لقد احتاج إلى سقف ليبدأ به، لكن هل تم بناء هذا البرج على أساس أنه سيكون تحت الأرض من البداية؟
تدخل مينورو فجأة، و نبرته آسفة لفعل ما هو مذكور.
تولى تاتسويا زمام المبادرة، و نزلا واحدا الدرج الحلزوني ذو الدرجات التي بالكاد واسعة بما يكفي لمرور شخص واحد.
التفت تاتسويا إلى العمود، ضاقت تعابير وجهه و تغلب عليه فضوله.
لم يتم تقسيم البرج إلى طوابق، موطئ القدم الوحيد هو هذا الدرج الحلزوني البارز من الجدار الحجري.
ليست هناك إضاءة على الجدران. المصدر الوحيد للضوء هو ضوء كهربائي محمول على شكل حجر يحمله الراهب العجوز. نزلوا الدرجات الحجرية بقدر ما وصلت. هناك هبوط كل خطوة حادية عشرة، حيث يستديرون للمسار التالي من الخطوات و ينزلون في عمق تحت الأرض. استداروا خمسة و تسعين مرة حتى وصلوا إلى أسفل الدرج.
عمق البرج يصل إلى حوالي 30 مترا. عند وصولهما أخيرا إلى القاعدة، رفعا أضواءهما إلى عمود يمر عبر وسط البرج.
“باشيان، هان شيانغزي؟”
يتكون العمود من ثلاثة أعمدة من نفس العرض، تقف متصلة ببعضها البعض. بنفس الترتيب مثل راية السلام التي أصبحت مألوفة في هذا الإستكشاف لأنقاض شامبالا. أو ربما الإشارة إليها على أنها مشابهة إلى “شين نو ميهاشيرا” الموجودة في ضريح إيسه الكبير و ضريح إيزومو تايشا ربما هو وصف أكثر ملاءمة.
ومضت ابتسامة شيطانية في وجه مينورو و أطلق سحرا واسع النطاق شمل الوحدة العسكرية للتحالف الآسيوي العظيم بأكملها.
لمس كلاهما العمود بأيديهما، واحد من كل جانب.
التفت تاتسويا إلى العمود، ضاقت تعابير وجهه و تغلب عليه فضوله.
“أتساءل عما إذا هذا حديد…”
بالمثل، أخذ مينورو قراءته الخاصة لحالة السحرة من وجهة نظر مختلفة.
“ربما هو حديد…”
قرر تاتسويا دون تردد التدخل في المعركة.
قال مينورو بعدم يقين، بينما أجاب تاتسويا بشكل غامض.
“هذا صحيح. لذا فإن نهج التعامل معه هو نفسه بالنسبة لموجات التشويش في الأنتينايت. في حالتي، أنا أقوم بتحطيم بنية موجات السايون. أما بالنسبة لك يا مينورو، فيجب أن تتمكن من تصفية موجات السايون الزائدة.”
إنهما ليسوا خبراء في المعادن، لذا لا يمكنهما معرفة المادة فقط من شكلها و ملمسها. كما امتنعا عن التحليل السحري خوفا من الآثار الجانبية التي يمكن أن ينتجها. “الحديد” هو مجرد انطباع.
“باشيان، هان شيانغزي؟”
الإنطباع الذي لم يخطئ في هذه الحالة. “العمود” مصنوع بالفعل من الحديد.
تضمنت هذه القوة اثنين من السبعة الذين يشكلون وحدة السحرة القتاليين، السابتاريشي، ثاني أكثر وحدات النخبة بين وحدات السحرة في الجيش الفيدرالي التابع للإتحاد الهندي الفارسي بعد ساحر الدرجة الإستراتيجية المعترف به دوليا، بهارات شاندرا خان. هذا يدل على جدية التزام الإتحاد الهندي الفارسي بهذه المهمة.
“لكن لا يبدو أن هناك أي صدأ. هناك بالتأكيد ما يكفي من الأكسجين لأننا قادرون على التنفس، و لا يبدو أنه جاف تماما، ربما بسبب المياه الجوفية. ألن يصدأ الحديد في هذه الظروف؟”
بعد تبادل الإيماءات، توجه مينورو و تاتسويا إلى الدرج.
“لم أرى الشيء الفعلي في دلهي بعد، لكن ألا يمكن أن يكون مصنوعا من نفس مادة “عمود تشاندراغوبتا”؟”
“أعتقد أنها كلمة مناسبة. نوع من التواصل النفسي، يمكنك قول هذا. إنها دعوة واضحة لأولئك الذين يشاركون في المهمة. لقد سُمح لي أن أعرف أن هذا الراهب العجوز لا يسير بمفرده في هذه المهمة. و الآن بعد أن سُعدت باستقبالك، أنت الذي يحمل مايا شيفا، يمكنني التأكد من أن هذا ليس نتاج وهم خاص بي. إذا سمحت بصدقي، أشعر بارتياح كبير.”
“عمود تشاندراغوبتا” هو “العمود الحديدي الخالي من الصدأ” الشهير الواقع في ضواحي دلهي. و بحسب ما ورد، تم صنعه في أوائل القرن الخامس.
قال تاتسويا عرضا و أنزل حقيبته على الأرض.
“على أي حال، ما يتكون منه” العمود “ليس مهما، بل ما هو مسجل فيه.”
أومأ تاتسويا برأسه على السؤال.
التفت تاتسويا إلى العمود، ضاقت تعابير وجهه و تغلب عليه فضوله.
“البوابة” هي حدود بين الوعي و اللاوعي، بوابة تربط داخل و خارج منطقة الحساب السحري. الحساب السحري هو في الأصل سمة من سمات “اللاوعي” الذي يعالج “معلومات” “العالم” في تنسيق يمكن التعرف عليه داخل “الوعي”. في العلوم السحرية، عندما يصل التنشيط إلى مستوى التدخل النشط في “معلومات” “العالم”، يشار إليه بعد ذلك باسم “منطقة الحساب السحري”.
“أنا آسف، أنت على حق.”
قال تاتسويا إلى مينورو بعد قراءة المعلومات بسهولة حول نيتهم القاتلة.
اعتذر مينورو من حقيقة أن تعليقه أثار الإستطراد.
على حد تعبير تاتسويا، أشعل مينورو نوره أيضا. قاعدة الهرم المثمن أسفل الأرضية الترابية بقليل، مع درج ضيق ينزل إلى ذلك الطابق.
“لا تقلق بشأن هذا.”
أدار اللاما ظهره لهما و مشى عائدا إلى الدرج.
قال تاتسويا عرضا و أنزل حقيبته على الأرض.
“جهّزوا الدفاعات السحرية!”
“إنه لأمر جيد أنه لا داعي للقلق بشأن الأكسجين.”
توقف اللاما العجوز و أخبر تاتسويا.
“نظر” إلى الهواء في البرج للتأكد من عدم وجود مشاكل في تكوينه.
مستديرة الشكل، لها شكل أسطواني منخفض، يبلغ قطرها حوالي 10 أمتار و ارتفاعها يزيد قليلا عن مترين. تم تعزيز كل من الجدران و السقف بالحجر، لكن الأرضية عارية.
“سأذهب أولا. لا أعرف كم من الوقت سيستغرق الأمر، لكنني أخطط لإنجاز الأمر في غضون 24 ساعة.”
بالمثل، أخذ مينورو قراءته الخاصة لحالة السحرة من وجهة نظر مختلفة.
قال تاتسويا في إشارة إلى خطتهما للتبديل بينهما من أجل القراءات.
“من هذا الطريق، من فضلكما.”
“تماما كما خططنا، أليس كذلك؟ فهمت.”
“إذا لا تمانع، فلنترك الإستطراد عند هذا.”
“إذا تمكنتَ من تولي الأمر من المكان الذي أتوقف فيه، سنتناوب كل ساعة أو نحو هذا.”
بإيماءة يد، أشار اللاما إلى الطريق خلفه، و أدار ظهره للإثنين و بدأ في الإبتعاد.
“فهمت.”
“دعنا نتدخل.”
لمس تاتسويا العمود بجوهرة العصا المليئة بالسايون.
“هذا نهج مثالي تماما. شوانزانغ؟”
في اللحظة التالية مباشرة، فقد وجهه كل التعبير.
تحدث تاتسويا إلى اللاما و مينورو، اللذين تبادلا الإيماءات مع بعضهما البعض، بصوت خال من أي عاطفة.
“هذا ليس مجرد وهم، أليس كذلك؟”
