الفصل 8: الهروب من التبت
الفصل 8: الهروب من التبت
في أعماق قصر بوتالا في لاسا، المركز السياسي و الديني للتبت. ما تم دفنه هناك هو “برج” من بقايا شامبالا. بالعديد من المصادفات المصادفة، نجح تاتسويا و مينورو في التسلل إلى بوتالا، و هناك استرشدا باللاما، حارس الأنقاض، حتى وصلا في النهاية إلى هذا البرج في الليلة الماضية.
حاول مينورو محاكاة الإيماءة، لكنها لم تكن سلسة مثل تاتسويا.
في اليوم و الليلة التاليين، تناوب تاتسويا و مينورو باستخدام “العصا” لقراءة السجلات المخزنة في “العمود” الذي يمر عبر وسط البرج.
مع وضع هذه الرؤية الإستراتيجية في الإعتبار، ليس من المستغرب أن غياب الباشيان عن خط المواجهة مدمر للغاية. رد فعلهم المبالغ فيه متوقع في هذا الوقت. شعرت ميغريز بلسعة افتقارها إلى البصيرة الآن.
لم يقسّما العمل. في البداية، أراد تاتسويا القيام بهذا، لكن بعد وصوله الأول إلى “العمود”، اكتشف أن المعلومات ذات أهمية كبيرة غير متوقعة، و قرر أن كل واحد منهما يجب يصل بشكل كامل إلى جميع المعلومات كنوع من النسخ الإحتياطي المتبادل.
هربت تمتمة أخرى من ميغريز. بحلول هذه المرحلة، لم تعد تحاول إبقاء صوتها منخفضا.
مع هذا، قاما بمراجعة أدوارهما كل ثلاث ساعات، و أخذا قيلولة بين الحين و الآخر أثناء العملية، على الرغم من أن مينورو ليس بحاجة إلى النوم، إلا كان من الأفضل أن يكون عقلهما مرتاحا. انتهيا من تصفح جميع المعلومات الموجودة في “العمود”.
لكن ليس هناك عتاب في كلمات تاتسويا، و لا ندم في نبرة مينورو.
“مينورو، أنت بخير؟”
الخيزران ليس موصلا للكهرباء. أيضا، الخيزران مادة صلبة. حتى لو تم قطع القطع الفردية بشكل رقيق، فعند تكديسها معا تصبح قوية بما يكفي من أجل استخدامها كسلاح.
تاتسويا قلق بشأن مينورو، الذي لديه تعابير شديدة على وجهه بعد الإنتهاء من عمليته. هو ليس قلقا بشأن حالة مينورو الجسدية، بل قلق بشأن الصدمة العقلية التي يجب أن يمر بها.
“بلاك-دونو و برايت-دونو، أليس كذلك؟ أقدّم أعمق امتناني لكما.”
سُجل في “عمود” البرج الحجري موقع أنقاض شامبالا و قائمة جرد للقطع الأثرية المخزنة فيه.
◇ ◇ ◇
من بين العناصر المدرجة، إلى جانب التسريب الطفيلي المحفوف بالمخاطر لأجسام المعلومات في الكائنات، السحر لتحويل البشر إلى طفيليات و أيضا السحر لتحويل الطفيليات مرة أخرى إلى بشر.
من الواضح أنه يعاني من صراع داخلي. لكن مينورو لم يستطع التخلي عن المسؤولية تجاه هذا العالم الذي تعيش فيه مينامي. تماما كما لا ينسى تاتسويا أبدا مسؤوليته تجاه ميوكي و لو للحظة واحدة.
سواء حضارة شامبالا هي التي خلقت الطفيليات، أو أنها خلقت السحر للتعامل معها، تظل أسئلة دون إجابة في هذه المرحلة. لكن مينورو ليس بحاجة إلى تأكيد هذا ليعرف أن هذه معلومات لا يمكنه تجاهلها، حتى لو رغب في هذا. غني عن القول أن الرغبة في جمع هذا السحر أولا و قبل كل شيء برزت في ذهنه.
مينورو الحالي هو شخصية ظل لا تحاول إخفاء وجودها. نفس الشخصية الشيطانية هاجمت مقر FAIR. على النقيض من الإضطرار إلى إنشاء وجه جديد و إخفاء لياقته البدنية، فإن هذا أقل بكثير من فرض ضرائب على موارده السحرية. إنه مظهر مريب للغاية بالتأكيد، لكنها الآن مناسبة لا يهم فيها ما إذا سيبرز.
لكن هناك سحر خطير في القائمة له أولوية أعلى و لابد من ختمه في أسرع وقت ممكن.
تصلب جسد ميغريز كله. حتى قلبها شعر كما لو أنه على وشك التوقف.
للأسف، حضارة شامبالا ليست جنة مثالية لا تعرف الصراع. وفقا لمختلف الكتابات و التقاليد، قامت بتخزين أسلحة الدمار الشامل تحسبا للحرب النهائية القادمة. سحر الدمار الشامل؛ ذبح جماعي. ليست هناك طريقة يمكن من خلالها إطلاق العنان لمثل هذا الشيء في العالم اليوم.
جعل هذا المشهد تاتسويا و مينورو يشعران بعدم الإرتياح إلى حد ما، و كل ما استطاعا حشده هو “شكرا” و “عفوا”، ثم غادرا المكان بسرعة.
“ـــ لا بأس. أنا أفهم الأولويات.”
لأن هذا المرؤوس أيضا تجمد وجهه في رعب. يمكنهما رؤية الأمر من حافة بصرهما. هناك جثة تشونغلي شوان المتفحمة في زاوية نظراتهما. شهدت ميغريز و مرؤوسها السحر الكهربائي الذي طبخ جسده. رؤية بعضهما البعض لردود فعل الرعب التي أظهرتها أجسادهما أثبتت لهما أن المشهد الذي شهداه للتو ليس نتاج حلم رهيب.
رفع مينورو وجهه من وضعه الراكد، و رد بتعبير حازم.
انهال سيل من بخاخات البرق فوق جنود التحالف الآسيوي العظيم.
من الواضح أنه يعاني من صراع داخلي. لكن مينورو لم يستطع التخلي عن المسؤولية تجاه هذا العالم الذي تعيش فيه مينامي. تماما كما لا ينسى تاتسويا أبدا مسؤوليته تجاه ميوكي و لو للحظة واحدة.
فجأة، جاءت صرخة من هذا الإتجاه.
“دعنا نذهب يا تاتسويا-سان.”
“إذا لا تمانعان، إذا هذا ممكن، فهل لي أن أسأل عن أسماءكما؟”
تقدم مينورو و التقط حقيبة الظهر التي تركها على الأرض.
ابتسم مينورو تحت حجابه الغامض.
“بالتأكيد، دعنا نذهب.”
شعرت ميغريز بالإرتياح لأنها شعرت بالرغبة في البكاء.
كما وضع تاتسويا حقيبته على ظهره.
تتألف وحدة المرتزقة بقيادة ميغريز من مجموعة صغيرة من مرتزقة غورخا بالإضافة إلى التبتيين الذين طلبوا اللجوء. حصلت التبت على استقلالها في وقت التقسيم بين الشمال و الجنوب لقارة شرق آسيا خلال الحرب الأخيرة، لكن بعد تشكيل التحالف الآسيوي العظيم، تم إخضاع التبت مرة أخرى تحت قوة شرقية كبيرة كدولة تابعة. بعض التبتيين الذين فروا إلى التبت في هذا الوقت تحولوا إلى مرتزقة و يسعون الآن إلى استقلال وطنهم الكامل.
ذهب مينورو أولا و بدأ في الصعود مرة أخرى إلى الدرج الحلزوني.
ألقى الساحر ذو النظارات الشمسية العاكسة نظرة على ميغريز قبل أن يدير وجهه، على ما يبدو غير مهتم، في الإتجاه الذي ينوي الذهاب إليه.
◇ ◇ ◇
بينما يتمتم في ذهنه، استدعى مينورو مرة أخرى سحر البرق واسع النطاق. درجة فتك هذا السحر ليست عالية جدا. إنتاجه ليس كافيا لقتل عشرات الأشخاص في وقت واحد. لكنه قوي بما يكفي لإخراج الجنود الأقل مقاومة سحريا من الخدمة. مع اثنين فقط من عمليات التنشيط، أصبح ربع أكثر من 100 رجل في قوة البحث غير فعالين في القتال. لو لم يتم تشتيتهم من أجل البحث، لأصبحت النتيجة أكثر أهمية.
صعودا على درج البرج و صعودا على الدرج الطويل الذي أدى إلى الطابق السفلي، عاد الإثنان إلى قصر بوتالا.
سواء حضارة شامبالا هي التي خلقت الطفيليات، أو أنها خلقت السحر للتعامل معها، تظل أسئلة دون إجابة في هذه المرحلة. لكن مينورو ليس بحاجة إلى تأكيد هذا ليعرف أن هذه معلومات لا يمكنه تجاهلها، حتى لو رغب في هذا. غني عن القول أن الرغبة في جمع هذا السحر أولا و قبل كل شيء برزت في ذهنه.
فُتح الباب المؤدي إلى الفضاء تحت الأرض دون عناء من الداخل، تماما كما قال الراهب العجوز. من السهل جدا أنهما تساءلا كيف بقي سرا.
أم أنه انتظر كل هذا الوقت حتى يعود تاتسويا و مينورو؟
وقف الراهب العجوز على الجانب الآخر من الباب الخشبي الثقيل. يكفي القول إن الإثنين لم يكلفا نفسيهما عناء إخباره بالوقت الذي سيعودان فيه من البرج تحت الأرض.
“هل هذا صحيح؟ إذن سأتطلع إلى هذا.”
هل لدى هذا اللاما، حارس الأنقاض، أي وسيلة لمعرفة ما يجري تحت الأرض؟
دفعت المروحة الحديدية و “وحش الظل” ضد بعضهما البعض.
أم أنه انتظر كل هذا الوقت حتى يعود تاتسويا و مينورو؟
كلمات تاتسويا، على الأقل في ذهنه، لم تصنف على أنها كذبة.
“هل استرجعت الميراث؟”
لكن تظل الحقيقة أن [يومي ياكوسا نو إيكازوتشي] تجاوز افتراضات مينورو كوسيلة للهجوم، و هي نقطة بمثابة تذكير للمستقبل. ربما تؤدي التقنية التي لا يمكن توقع عواقبها بدقة إلى إلحاق الضرر بالمستخدم.
الهزة الطفيفة في صوت الراهب العجوز ليست وهما سمعيا. من الواضح أنه يريد تأكيدا، تأكيدا على أن الواجبات التي التزم بها هو و أسلافه لسنوات عديدة ليست من أجل لا شيء.
“نعم. إنه ساحر مروحة الحديد… الشخص الذي أعتقد أنه من الباشيان.”
“لقد اكتسبتُ معرفة ذات مغزى كبير. أشكرك جزيل الشكر على تعاونك.”
ابتسم مينورو تحت حجابه الغامض.
“أوه… أنا من ينبغي أن أشكركما جزيل الشكر. إن سماع هذه الكلمات ليس مجزيا لي فحسب، بل لجميع أجيال حراس هذا الهيكل.”
“مشرق.” برايت.
انحنى الراهب العجوز بعمق مع جمع راحتي يديه معا.
أكد “الظل” الحقيقة أولا باستعمال {وحش الظل}. بمجرد التأكد من أن السحر سيبقى حتى لو تم إلغاؤه، و أن سلاح تشونغلي شوان المفضل هو مروحة الحديد، أطلق العنان لسحر البرق القديم، دعنا نقول {ثعبان البرق} ، بدلا من {وحش الظل}.
جعل هذا المشهد تاتسويا و مينورو يشعران بعدم الإرتياح إلى حد ما، و كل ما استطاعا حشده هو “شكرا” و “عفوا”، ثم غادرا المكان بسرعة.
في اللحظة التالية، ذهب.
◇ ◇ ◇
صرخات ألم.
في الخارج، السماء صافية مرة أخرى اليوم. تلألأت النجوم في سماء الليل. النجوم أكثر وضوحا مما عليه في الليلة الماضية، ربما لأن أضواء المدينة أكثر تناثرا و ليست قوية بما يكفي لتعتيم سماء الليل.
(هيه…)
الوقت الآن ليس بعيدا عن وقت الليل عندما تسلل تاتسويا و مينورو إلى مدينة لاسا. لكن من الواضح أن هناك المزيد من المتاجر المغلقة، و يبدو أن عدد المارة أقل بكثير مما عليه في الليلة الماضية، عندما كان هناك قتال يدور في ضواحي المدينة.
لم تدم هذه المواجهة سوى بضع ثوان قبل أن تنكسر.
“…هل اشتد القتال؟”
بينما يتمتم في ذهنه، استدعى مينورو مرة أخرى سحر البرق واسع النطاق. درجة فتك هذا السحر ليست عالية جدا. إنتاجه ليس كافيا لقتل عشرات الأشخاص في وقت واحد. لكنه قوي بما يكفي لإخراج الجنود الأقل مقاومة سحريا من الخدمة. مع اثنين فقط من عمليات التنشيط، أصبح ربع أكثر من 100 رجل في قوة البحث غير فعالين في القتال. لو لم يتم تشتيتهم من أجل البحث، لأصبحت النتيجة أكثر أهمية.
تحدث مينورو إلى تاتسويا بصوت منخفض بينما توقفا في منتصف الطريق أسفل الدرج الذي يربط قمة التل حيث يقع قصر بوتالا بسفح التل للنظر إلى أسفل المدينة.
وفقا لتقارير من أعضاء تحولوا إلى مخبرين للإتحاد الهندي الفارسي متمركزين في صفوف التحالف الآسيوي الكبير، يبدو أن هان شيانغزي لن يتمكن من العودة إلى موقعه لمدة أسبوع على الأقل. معلومات أخرى، و إن هي غير مؤكدة، هي أن عضوا آخر في الباشيان، لو دونغبين، تسلل على ما يبدو إلى اليابان و قُتل على يد ساحر من عائلة يوتسوبا.
“لا يبدو أن هناك حظر تجول.”
(إذن فالأمر تماما كما قام تاتسويا-سان بتحليله.)
إذا هناك حظر تجول، ستكون الشوارع مهجورة تماما أكثر من الآن.
رد تاتسويا بإيماءة بيده اليمنى على صدره الأيسر و صعد إلى “رايسن” المسماة مؤقتا.
“ربما يلتقط الناس رائحة المعارك التي ستحدث، و ربما يشمون رائحة الحرق و يبقون طواعية في الخارج.”
في نفس الوقت الذي سقط فيه تشونغلي شوان على الأرض، ظهر تاتسويا بجوار مينورو باستعمال {النقل الآني الوهمي}. أصبح الآن قادرا على تنشيط {النقل الآني الوهمي} على هذه المسافة تقريبا من خلال منطقة الحساب السحري الإفتراضية التي تلقاها في تجربة الساحر الإصطناعي.
“في الواقع، هذا محتمل جدا.”
تسارعت نبضات قلب ميغريز.
أومأ تاتسويا برأسه موافقا على تخمين مينورو.
في اليوم و الليلة التاليين، تناوب تاتسويا و مينورو باستخدام “العصا” لقراءة السجلات المخزنة في “العمود” الذي يمر عبر وسط البرج.
ليس من المستغرب أن تكون السلالم التي تربط وسط المدينة و قصر بوتالا تحت حراسة جنود التحالف الآسيوي العظيم. لكن تاتسويا و مينورو سارا بجانبهم دون أن يكلفا أنفسهما عناء الإختباء و نزلا إلى المدينة. من المحتمل أن تكهنات مينورو بأن القتال تصاعد دقيقة. ليس هناك ساحر متمركز في هذا الموقع قادر على تحدي {خطوة الشبح}.
في اتجاه ميغريز.
لكنهما تمكنا من المرور دون إزعاج فقط حتى خرجا من وسط المدينة.
توقف جنود غورخا تحت قيادتها في مكانهم و لم يتبعوها.
بمجرد خروجهما من المدينة، سرعان ما اختبأ الإثنان في منخفض على جانب الطريق. لا يبدو كأنه منخفض طبيعي. إذا هناك أي شيء، لقد بدا كأنه نوع من الخندق الأساسي، أو ربما خندق مبني بالكامل تُرك دون مراقبة.
عند سماع إجابة مينورو، سحب تاتسويا على الفور التفاصيل ذات الصلة من ذاكرته.
خارج المدينة، المعركة على قدم و ساق. نشرت قوات التحالف الآسيوي الكبير أعدادا كبيرة من الأفراد لتمشيط رجال حرب العصابات على مساحة واسعة.
“ربما” لأن وجهه مخفي بالكامل بقبعة و نظارات شمسية عاكسة و غطاء للوجه.
بشكل غير مريح إلى تاتسويا ومينورو، هناك فرقة كبيرة تجوب التل و المنطقة المحيطة به حيث أخفيا الغواص الخفي. التل مليئ بالمنازل المهجورة التي تم التخلي عنها منذ الحرب الكبرى السابقة. الهدف الأكثر احتمالا هو تلك المنازل المهجورة، لكن هذا لا يعني أنه من المستحيل الحفر و الصعود إلى السيارة السرية مع وجود جنود العدو الذين يتحركون داخل و خارج المنطقة المحيطة.
تاتسويا قلق بشأن مينورو، الذي لديه تعابير شديدة على وجهه بعد الإنتهاء من عمليته. هو ليس قلقا بشأن حالة مينورو الجسدية، بل قلق بشأن الصدمة العقلية التي يجب أن يمر بها.
هل يجب أن ينتظرا حتى يمضوا قدما، أم يجب عليهم تحويل انتباههم إلى موقع آخر؟ لاحظ تاتسويا تحركات قوات التحالف الآسيوي العظيم أثناء التفكير في هذا، عندما أطلق مينورو فجأة “هذا…!” بجانبه.
في اتجاه ميغريز.
“هل تعرفت على شخص ما هناك؟”
حاول، لكن “الثعبان” الأول انزلق عبر الخيزران المفترض أنه غير موصل و لف نفسه حول ذراع تشونغلي شوان.
سأل تاتسويا دون أن يلتفت للنظر إليه. ليس سؤالا كبيرا لأنه مجرد تأكيد.
من الظل الذي يرتديه مينورو، قفزت مجموعة من ثمانية خيوط كهربائية على شكل ثعابين.
“نعم. إنه ساحر مروحة الحديد… الشخص الذي أعتقد أنه من الباشيان.”
الوقت الآن ليس بعيدا عن وقت الليل عندما تسلل تاتسويا و مينورو إلى مدينة لاسا. لكن من الواضح أن هناك المزيد من المتاجر المغلقة، و يبدو أن عدد المارة أقل بكثير مما عليه في الليلة الماضية، عندما كان هناك قتال يدور في ضواحي المدينة.
“الباشيان الذي يستخدم مروحة… تشونغلي تشوان إذن.”
تصلب جسد ميغريز كله. حتى قلبها شعر كما لو أنه على وشك التوقف.
عند سماع إجابة مينورو، سحب تاتسويا على الفور التفاصيل ذات الصلة من ذاكرته.
“بالتأكيد، دعنا نذهب.”
“سمعت أن تخصصه هو سحر التلاعب بالأجساد، سواء جسده أو أجساد غيره، الأحياء أو الأموات.”
في الوقت نفسه، شعر بشعور من الخوف.
“التلاعب بأجساد الناس…”
اتخذت ميغريز قرارها على انفراد.
“ربما يبدو الأمر قويا، لكن طالما يمكنك مواجهة السحر المضاد، فلا ينبغي أن يكون مشكلة بالنسبة لك يا مينورو.”
يشير تاتسويا بكلمات “السحر المضاد” إلى السحر المضاد الذي استخدمه تشونغلي تشوان خلال آخر مرة إلى مينورو في لاسا لإبطال سحره، و الذي استخدمه لو دونغبين لإبطال سحر تاتسويا مرة واحدة في اليابان. إنه تشكيل طبقة سايون كثيفة و فوضوية على طول جسم المرء. يتم بهذا تخفيف جسم معلومات السايون، أي التسلسل السحري، و حله بواسطة الطبقة.
شعور بأن الهزيمة تنتظرها، بغض النظر عما تفعله.
في حين أنه من الصحيح أن سحرهم المباشر قوي، إلا أنهم بدونه ليسوا تحديا كبيرا. هذا هو تقييم تاتسويا للباشيان، وحدة سحرة العمليات التابعة للتحالف الآسيوي العظيم.
“أنا ميغريز، ضابطة ساحرة في الإتحاد الهندي الفارسي. أود أن أعرب عن امتناني لمساعدتكما لنا.”
“هل تريد أن تأخذه؟”
تاتسويا قلق بشأن مينورو، الذي لديه تعابير شديدة على وجهه بعد الإنتهاء من عمليته. هو ليس قلقا بشأن حالة مينورو الجسدية، بل قلق بشأن الصدمة العقلية التي يجب أن يمر بها.
تساءل تاتسويا عما إذا يريد التعويض للمرة الأخيرة. لكن من نبرته، بدا الأمر أقل كسؤال و أكثر شبها باقتراح.
لكن تظل الحقيقة أن [يومي ياكوسا نو إيكازوتشي] تجاوز افتراضات مينورو كوسيلة للهجوم، و هي نقطة بمثابة تذكير للمستقبل. ربما تؤدي التقنية التي لا يمكن توقع عواقبها بدقة إلى إلحاق الضرر بالمستخدم.
“هل هذا على ما يرام؟”
لأن الباشيان لديهم هذا {الكمال الفوضوي}، تواجه ميغريز و السابتاريشي الآخرون صعوبة ضدهم. يتفوق السابتاريشي على الباشيان من حيث السحر الهجومي. إنه ليس مجرد تقييمها الشخصي. إنه شيء اعترف به التحالف الآسيوي العظيم سرا.
كان رد مينورو وشيكا بالمثل؛ بدا مستعدا للإنطلاق إلى العمل حتى في حالة إجابة رافضة من تاتسويا.
◇ ◇ ◇
“بالتأكيد، لا بأس. لن نصل إلى أي مكان في الوضع الحالي.”
بعد التسلق إلى الداخل، قاما بتنشيط نظام سحر الطيران لتحويل المركبة. بالمناسبة، لقد قاما بالفعل بفحص تسلسل تنشيط نظام سحر الطيران قبل الإقلاع من كادينا للتأكد من عدم خلط أي رموز خاطئة.
ابتسم مينورو ابتسامة على إجابة تاتسويا و ألغى {الباريد}.
“…هل اشتد القتال؟”
في اللحظة التالية، ذهب.
حاول مينورو محاكاة الإيماءة، لكنها لم تكن سلسة مثل تاتسويا.
◇ ◇ ◇
هل لدى هذا اللاما، حارس الأنقاض، أي وسيلة لمعرفة ما يجري تحت الأرض؟
المجموعة التي تطاردها قوات التحالف الآسيوي العظيم خارج مدينة لاسا ليست فرقة العملاء و المقاتلين التابعة للإتحاد الهندي الفارسي بقيادة العميل الساحر ميزار من الليلة الماضية.
للأسف، حضارة شامبالا ليست جنة مثالية لا تعرف الصراع. وفقا لمختلف الكتابات و التقاليد، قامت بتخزين أسلحة الدمار الشامل تحسبا للحرب النهائية القادمة. سحر الدمار الشامل؛ ذبح جماعي. ليست هناك طريقة يمكن من خلالها إطلاق العنان لمثل هذا الشيء في العالم اليوم.
إنها وحدة مرتزقة تقودها عضو آخر من السابتاريشي تسللت إلى التبت، تحمل اسم “ميغريز”.
“…هل اشتد القتال؟”
تتألف وحدة المرتزقة بقيادة ميغريز من مجموعة صغيرة من مرتزقة غورخا بالإضافة إلى التبتيين الذين طلبوا اللجوء. حصلت التبت على استقلالها في وقت التقسيم بين الشمال و الجنوب لقارة شرق آسيا خلال الحرب الأخيرة، لكن بعد تشكيل التحالف الآسيوي العظيم، تم إخضاع التبت مرة أخرى تحت قوة شرقية كبيرة كدولة تابعة. بعض التبتيين الذين فروا إلى التبت في هذا الوقت تحولوا إلى مرتزقة و يسعون الآن إلى استقلال وطنهم الكامل.
تقلص جسده بسبب فقدان الماء، و تفحم الجلد لدرجة أنه أصبح من المستحيل تحديد ملامحه.
جنود غورخا، الذين ينحدرون من القبائل الجبلية في نيبال، معروفون في جميع أنحاء العالم بقوتهم منذ القرن 19. في الواقع، السابتاريشي ميغريز هي أيضا نيبالية.
“كل شيء على ما يرام.”
اسمها الحقيقي هو سيلا رانا. عضو في سلالة رانا، التي سيطرت على مملكة نيبال من أواخر القرن 19 إلى النصف الأول من القرن 20. بسبب هذا النسب، ينظر إليها كقائدة من قبل جنود غورخا الذين انضموا إلى الجيش الفيدرالي التابع للإتحاد الهندي الفارسي. لكن هناك العديد من مقاتلي غورخا الذين يحافظون على وضعهم الحر كمرتزقة.
فقط للتأكد، توقفت و تركت القوات تمضي قدما.
إذا السبب ليس قوتها السحرية وحدها، ربما تأثيرها على جنود غورخا له تأثير على اختيار سيلا رانا، ميغريز، لهذه المهمة.
هكذا دعا الشاب ذو النظارات الشمسية العاكسة نفسه.
جاءت ميغريز مع مرتزقتها من أجل استكشاف لاسا بعد أن سمعت أن هان شيانغزي هُزم على يد ميزار في الليلة الماضية. نظرا إلى اسمهم: “الخالدون الثمانية “، فإن الباشيان يضمون ثمانية أعضاء فقط. حتى التحالف الآسيوي العظيم، الذي يضم عددا كبيرا من الأفراد، ليس لديه سوى عدد قليل من السحرة في نفس مستوى الباشيان.
أم أنه انتظر كل هذا الوقت حتى يعود تاتسويا و مينورو؟
وفقا لتقارير من أعضاء تحولوا إلى مخبرين للإتحاد الهندي الفارسي متمركزين في صفوف التحالف الآسيوي الكبير، يبدو أن هان شيانغزي لن يتمكن من العودة إلى موقعه لمدة أسبوع على الأقل. معلومات أخرى، و إن هي غير مؤكدة، هي أن عضوا آخر في الباشيان، لو دونغبين، تسلل على ما يبدو إلى اليابان و قُتل على يد ساحر من عائلة يوتسوبا.
ضغط تاتسويا على زر، و بدأ العد التنازلي يعد عشر ثوان.
ليس من المبالغة في التفاؤل افتراض أن قوات التحالف الآسيوي العظيم، التي لديها أيضا حامية في المنطقة الحدودية، تم تخفيف وحدتها في لاسا. الغرض من هذا الإستطلاع هو تأكيد الحقيقة.
“مشرق.” برايت.
لكن على عكس التوقعات، أو على عكس الآمال، سارعت قوات التحالف الآسيوي الكبير إلى تكملة قواتها. أو بالأحرى زادوا جهودهم. بدا الأمر كما لو أنهم قرأوا حركات ميغريز.
صوت شاب عادي جدا.
للحظة وجيزة، اشتبهت ميغريز في احتمال وجود جواسيس بين مجموعة المرتزقة التي تقودها. لكنها سرعان ما أعادت النظر في احتمال أن إلحاح قوات التحالف الآسيوي العظيم أدى إلى إعادة التعيين للقوات بشكل سريع.
أم أنه انتظر كل هذا الوقت حتى يعود تاتسويا و مينورو؟
الباشيان هم الورقة الرابحة للتحالف الآسيوي العظيم في منطقة آسيا الوسطى. إلى جانب الباشيان، لديهم العشرات من السحرة التكتيكيين، و يقال إن بعضهم وصل إلى مستوى الدرجة الإستراتيجية. و يقال إن بعضهم أصبح في متناوله سحر من الدرجة الإستراتيجية. لكن هؤلاء السحرة الأقوياء يميلون إلى التمركز في الغالب في شمال و شرق البلاد. من المفترض أن التحالف الآسيوي العظيم يتوقع صراعا كبيرا مع الإتحاد السوفيتي الجديد أو اليابان على الأرجح، في حين من المتوقع أن الصدام مع الإتحاد الهندي الفارسي أكثر محلية.
(أنا أسير مباشرة إلى حاصد الأرواح و الشيطان من تلقاء نفسي…) هكذا شعرت أيضا.
مع وضع هذه الرؤية الإستراتيجية في الإعتبار، ليس من المستغرب أن غياب الباشيان عن خط المواجهة مدمر للغاية. رد فعلهم المبالغ فيه متوقع في هذا الوقت. شعرت ميغريز بلسعة افتقارها إلى البصيرة الآن.
رد النقيب مايكل كورتيس و صافح يد تاتسويا.
أفراد البحث من التحالف الآسيوي العظيم يقتربون بسرعة. لديهم أكثر من خمسة أضعاف ما لديها. لديها شعور بأن قواتها تتمتع بجودة أفضل بشكل عام، لكن عامل الأرقام لا يزال أكبر من أن يُنافَس.
(إذن فهي التدابير المضادة المعدة. ربما أدرك أنه أنا هو الذي قاتل ضده؟)
اعتقدت ميغريز أنه حتى لو أخذت زمام المبادرة، فمن المحتمل ألا يكونوا ندا للعدو. قائد العدو هو تشونغلي شوان، أحد الباشيان.
“هل هذا على ما يرام؟”
قوته القتالية في القتال الجماعي أقل من قوة هان شيانغزي.
مع وضع هذه الرؤية الإستراتيجية في الإعتبار، ليس من المستغرب أن غياب الباشيان عن خط المواجهة مدمر للغاية. رد فعلهم المبالغ فيه متوقع في هذا الوقت. شعرت ميغريز بلسعة افتقارها إلى البصيرة الآن.
لحسن الحظ، تخصصها في السحر مناسب للإنسحاب من ساحة المعركة.
مرّ شعاع من الضوء فوق رؤوسهم.
يمكنها توفير فرصة تسمح للرجال تحت قيادتها باللهروب، حتى على حساب حياتها، إذا دعت الحاجة.
عند سماع إجابة مينورو، سحب تاتسويا على الفور التفاصيل ذات الصلة من ذاكرته.
اتخذت ميغريز قرارها على انفراد.
التفت الشاب ذو النظارات الشمسية العاكسة إلى الساحر المكسو بالظل.
لكنها ليست من النوع التي تُظهر هذا. أمرتهم بالتراجع بتعبير رزين و ابتسامة على وجهها.
الحضور الذي شعر به. الشكل الذي سقط أمام مينورو. إنه رجل في منتصف العمر، يعاني من زيادة الوزن قليلا، عضلات و دهون، يشبه إلى حد كبير المصارع.
ركّزت قوات التحالف الآسيوي العظيم على تمشيطها للمنازل الشاغرة في القرية المهجورة. في هذه الأثناء، في محاولة للإبتعاد عن لاسا قدر الإمكان، قامت ميغريز بهدوء بإبعاد مجموعة المرتزقة عن الطريق.
◇ ◇ ◇
بقيت منخفضة، و حافظت على خطواتها هادئة.
ابتسم مينورو تحت حجابه الغامض.
بشكل بطيء و محبط، لكن الأولوية لا يجب تجاهلها.
اختفى الظل الأسود الشبيه بالضباب و ظهر شاب عادي المظهر من الداخل.
هذا ما ذكّرت به ميغريز نفسها، و تأكدت من أن المرتزقة تحت قيادتها فعلوا الشيء نفسه.
الحضور الذي شعر به. الشكل الذي سقط أمام مينورو. إنه رجل في منتصف العمر، يعاني من زيادة الوزن قليلا، عضلات و دهون، يشبه إلى حد كبير المصارع.
المنطقة هنا عبارة عن سلسلة من المرتفعات والمنخفضات. التجاويف و الفتحات هنا و هناك هي تذكير بالضربات المدفعية من الحرب الماضية. هي و مجموعتها الآن ينزلون منحدرا يشبه المنخفض أكثر من كونه واديا، حتى لا ينزلقوا.
حدث لقاء غير متوقع بين تاتسويا و مينورو مع أحد السابتاريشي، لكن الإثنين لم يهتما بالحادث.
مرّ شعاع من الضوء فوق رؤوسهم.
لم يقسّما العمل. في البداية، أراد تاتسويا القيام بهذا، لكن بعد وصوله الأول إلى “العمود”، اكتشف أن المعلومات ذات أهمية كبيرة غير متوقعة، و قرر أن كل واحد منهما يجب يصل بشكل كامل إلى جميع المعلومات كنوع من النسخ الإحتياطي المتبادل.
يجب أن يحجب خط التلال رؤيتهم.
“مينورو، أنت بخير؟”
أخبرت نفسها بهذا و قمعت رد فعلها.
مرّ شعاع من الضوء فوق رؤوسهم.
فقط للتأكد، توقفت و تركت القوات تمضي قدما.
كما وضع تاتسويا حقيبته على ظهره.
نظرت ميغريز في اتجاه مصدر الضوء، على استعداد لتنشيط سحرها في أي فرصة.
كلمات تاتسويا، على الأقل في ذهنه، لم تصنف على أنها كذبة.
فجأة، جاءت صرخة من هذا الإتجاه.
يشير تاتسويا بكلمات “السحر المضاد” إلى السحر المضاد الذي استخدمه تشونغلي تشوان خلال آخر مرة إلى مينورو في لاسا لإبطال سحره، و الذي استخدمه لو دونغبين لإبطال سحر تاتسويا مرة واحدة في اليابان. إنه تشكيل طبقة سايون كثيفة و فوضوية على طول جسم المرء. يتم بهذا تخفيف جسم معلومات السايون، أي التسلسل السحري، و حله بواسطة الطبقة.
تسارعت نبضات قلب ميغريز.
إذا هناك حظر تجول، ستكون الشوارع مهجورة تماما أكثر من الآن.
لكنها سرعان ما أدركت أن وضعهم لم تفاقم.
في اتجاه ميغريز.
صرخات ألم.
أومأ تاتسويا برأسه موافقا على تخمين مينورو.
لا شك في هذا. تعرضت وحدة التحالف الآسيوي العظيم التي تطاردهم لهجوم من قبل شخص ما.
في الوقت نفسه، شعرت أنه غير طبيعي، اندهشت عندما لاحظت أن هذا الشاب الذي يبدو عاديا يبدو أنه يلمع.
(ميزار؟ لا، قال إنه سيغادر لاسا.)
صوت شاب عادي جدا.
(إذن من هو بحق الجحيم؟)
في اللحظة التي وصل فيها العدد إلى الصفر، أرسل النظام تسلسل تنشيط إلى منطقة حساب تاتسويا السحري، و تم تنشيط سحر الطيران.
لم تسمع ميغريز تفاصيل كيف غادر هان شيانغزي الجبهة.
انحنى الراهب العجوز بعمق مع جمع راحتي يديه معا.
لم تعرف عن المساعد المجهول الذي قابله ميزار.
“دعنا نذهب يا تاتسويا-سان.”
بقيت في الخلف لتقييم الوضع.
في الوقت الحالي، يكفي فقط أن يضع هذا في الإعتبار.
◇ ◇ ◇
نادت عليهما ميغريز. توقف الإثنان في مساراتهما، و اقتربت منهما بنفسها.
باستعمال {النقل الآني الوهمي} ظهر مينورو على جانب وحدة التحالف الآسيوي العظيم و أطلق السحر بدون فارق زمني.
“ربما يلتقط الناس رائحة المعارك التي ستحدث، و ربما يشمون رائحة الحرق و يبقون طواعية في الخارج.”
انهال سيل من بخاخات البرق فوق جنود التحالف الآسيوي العظيم.
اسمها الحقيقي هو سيلا رانا. عضو في سلالة رانا، التي سيطرت على مملكة نيبال من أواخر القرن 19 إلى النصف الأول من القرن 20. بسبب هذا النسب، ينظر إليها كقائدة من قبل جنود غورخا الذين انضموا إلى الجيش الفيدرالي التابع للإتحاد الهندي الفارسي. لكن هناك العديد من مقاتلي غورخا الذين يحافظون على وضعهم الحر كمرتزقة.
امتدت ومضات البرق؛ متفرعة إلى العديد من البراغي الكهربائية الرقيقة، بدقة، لا تعد و لا تحصى. تذكر جنود التحالف الآسيوي العظيم سحر وابل البرق واسع النطاق الذي يخص “رسولهم”.
الفصل 8: الهروب من التبت في أعماق قصر بوتالا في لاسا، المركز السياسي و الديني للتبت. ما تم دفنه هناك هو “برج” من بقايا شامبالا. بالعديد من المصادفات المصادفة، نجح تاتسويا و مينورو في التسلل إلى بوتالا، و هناك استرشدا باللاما، حارس الأنقاض، حتى وصلا في النهاية إلى هذا البرج في الليلة الماضية.
السحر الذي تم تنشيطه بواسطة مينورو، بالطبع، ليس هو نفسه {برج الرعد} الذي يستخدمه رسول التحالف الآسيوي العظيم، ساحر من الدرجة الإستراتيجية معترف به دوليا. السحر الحالي الحديث أساسي و منتشر، يسمى {الشرارة}، أعيد تنظيمه بنهج السحر القديم.
شعور بأن الهزيمة تنتظرها، بغض النظر عما تفعله.
لكن قلة من الجنود لديهم بالفعل أي خبرة مباشرة مع السحر من الدرجة الإستراتيجية. يمكن قول الشيء نفسه عن اليابانيين و البلدان الأخرى أيضا، باستثناء ما سبق ذكره، لديهم الفرصة لمشاهدته على مقاطع الفيديو و الصور مع تفاصيل أكثر مما يمكن للجمهور الوصول إليه؛ الحد الأدنى الذي لا يزعج العمليات المستقبلية. على الرغم من هذا، حتى في هذا الجانب، فإن جيش التحالف الآسيوي العظيم لا يوفر سوى مثل هذه الفرص لعدد قليل من الجنود، حتى العديد من الضباط لا يستطيعون الوصول إلى معلومات مفصلة.
“في الواقع، هذا محتمل جدا.”
على هذا النحو، بالنسبة للجنود ذوي الرتب المنخفضة في التحالف الآسيوي العظيم، فإن أول شيء يربطونه بسحر الضربة الكهربائية واسع النطاق، لعدم وجود أي معلومات، هو سحر الدرجة الإستراتيجية، {برج الرعد}، الذي يستخدمه رسول أمتهم. إن سحر الدرجة الإستراتيجية بالنسبة للجندي العادي في التحالف الآسيوي العظيم هو أكثر من مجرد ورقة مساومة سياسية، إنه برق اللعنة الذي يمكن أن يضرب رؤوسهم في أي لحظة. نتج عن هذا شعور بمصير أمة إمبريالية متعددة الأعراق تعيش تحت تهديد مستمر بالإنشقاق و التطهير.
ألقى الساحر ذو النظارات الشمسية العاكسة نظرة على ميغريز قبل أن يدير وجهه، على ما يبدو غير مهتم، في الإتجاه الذي ينوي الذهاب إليه.
أدى تشابه سحر البرق واسع النطاق مع {برج الرعد} إلى دخول جنود التحالف الآسيوي العظيم في حالة من الذعر. تماما كما تصور مينورو. بقدر ما هو يتقن السحر من نوع الإنبعاث، التأثير النفسي هو هدفه من استخدام هذا السحر.
تتألف وحدة المرتزقة بقيادة ميغريز من مجموعة صغيرة من مرتزقة غورخا بالإضافة إلى التبتيين الذين طلبوا اللجوء. حصلت التبت على استقلالها في وقت التقسيم بين الشمال و الجنوب لقارة شرق آسيا خلال الحرب الأخيرة، لكن بعد تشكيل التحالف الآسيوي العظيم، تم إخضاع التبت مرة أخرى تحت قوة شرقية كبيرة كدولة تابعة. بعض التبتيين الذين فروا إلى التبت في هذا الوقت تحولوا إلى مرتزقة و يسعون الآن إلى استقلال وطنهم الكامل.
(الآن، هيا يا تشونغلي شوان.)
“أنا متأكد من أننا سنتمكن من التحدث في المستقبل غير البعيد.”
بينما يتمتم في ذهنه، استدعى مينورو مرة أخرى سحر البرق واسع النطاق. درجة فتك هذا السحر ليست عالية جدا. إنتاجه ليس كافيا لقتل عشرات الأشخاص في وقت واحد. لكنه قوي بما يكفي لإخراج الجنود الأقل مقاومة سحريا من الخدمة. مع اثنين فقط من عمليات التنشيط، أصبح ربع أكثر من 100 رجل في قوة البحث غير فعالين في القتال. لو لم يتم تشتيتهم من أجل البحث، لأصبحت النتيجة أكثر أهمية.
“حسنا، هذا جيد. هل نذهب؟”
خسارة لا يمكن لأي قائد وحدة تجاهلها. على الرغم من أن تشونغلي شوان، بالمعنى الدقيق للكلمة، لم يشغل منصبا قياديا رسميا، إلا أنه لا يزال في منصب قيادي حيث لا يزال ليس بإمكانه تجاهل الموقف.
“هل تريد أن تأخذه؟”
مينورو الحالي هو شخصية ظل لا تحاول إخفاء وجودها. نفس الشخصية الشيطانية هاجمت مقر FAIR. على النقيض من الإضطرار إلى إنشاء وجه جديد و إخفاء لياقته البدنية، فإن هذا أقل بكثير من فرض ضرائب على موارده السحرية. إنه مظهر مريب للغاية بالتأكيد، لكنها الآن مناسبة لا يهم فيها ما إذا سيبرز.
إنه سحر رفيع المستوى يحاكي طبيعة الإله. في التقليد الياباني للسحر القديم، يعتبر أصعب أنواع التعويذات. باستخدام رمز ممجد، إله، يمكن لهذا النوع من السحر اختراق “قوة الحفاظ على المعلومات” العنيدة التي يمارسها العالم، و إعادة كتابة الواقع بقوة.
الحضور الذي شعر به. الشكل الذي سقط أمام مينورو. إنه رجل في منتصف العمر، يعاني من زيادة الوزن قليلا، عضلات و دهون، يشبه إلى حد كبير المصارع.
تصلب جسد ميغريز كله. حتى قلبها شعر كما لو أنه على وشك التوقف.
إنه أحد الباشيان، تشونغلي شوان.
تقلص جسده بسبب فقدان الماء، و تفحم الجلد لدرجة أنه أصبح من المستحيل تحديد ملامحه.
(ها أنت ذا.)
“هل هذا صحيح؟ إذن سأتطلع إلى هذا.”
ابتسم مينورو تحت حجابه الغامض.
أيضا، استخدام هذا السحر هو الحل الأفضل لهذا القتل بالذات.
◇ ◇ ◇
أخبرت نفسها بهذا و قمعت رد فعلها.
“ما هذا…؟”
[سأذهب بعد عشر ثوان.]
لم تستطع ميغريز كبح جماح الغمغمة عند رؤية الشيء الغريب الذي تنظر إليه.
نظر تاتسويا إلى مينورو، الذي لا يزال يرتدي الظلال، و أومأ برأسه، ثم أدار قدميه إلى التل حيث أخفوا الغواص الخفي.
إنه ظل، شخصية تشبه الدمية، تتلوى في الظلام، مثل ضباب أسود. شخصية غريبة، مثل بقايا متجولة من مقبرة.
“هل تريد أن تأخذه؟”
رفع الظل ذراعه، و مده نحو تشونغلي شوان. من نهاية الذراع، انفصلت قطعة من الظل و وقفت على أربعة أرجل. انقض على تشونغلي شوان مباشرة، بسرعة، مثل سهم تم إطلاق العنان له.
أخبرت نفسها بهذا و قمعت رد فعلها.
“{وحش الظل}؟”
مع هذا، قاما بمراجعة أدوارهما كل ثلاث ساعات، و أخذا قيلولة بين الحين و الآخر أثناء العملية، على الرغم من أن مينورو ليس بحاجة إلى النوم، إلا كان من الأفضل أن يكون عقلهما مرتاحا. انتهيا من تصفح جميع المعلومات الموجودة في “العمود”.
هربت تمتمة أخرى من ميغريز. بحلول هذه المرحلة، لم تعد تحاول إبقاء صوتها منخفضا.
“لم أعتقد أن هذا سيعذبه حتى الموت بهذه الطريقة…”
“هل هذا الشيء ساحر…؟”
ركّزت قوات التحالف الآسيوي العظيم على تمشيطها للمنازل الشاغرة في القرية المهجورة. في هذه الأثناء، في محاولة للإبتعاد عن لاسا قدر الإمكان، قامت ميغريز بهدوء بإبعاد مجموعة المرتزقة عن الطريق.
عرفت ميغريز على الأقل ما هو الظل في شكل الوحش الذي هاجم تشونغلي شوان. إنه شكل قديم من السحر الهجومي الذي استخدمه سحرة التحالف الآسيوي العظيم. إذن هل هذا “الظل” هو ساحر من التحالف الآسيوي العظيم؟ هل هي تشهد صراعا داخليا داخل التحالف الآسيوي الكبير؟ أم هو حادث نيران صديقة؟
“لا يبدو أن هناك حظر تجول.”
بينما تفكر ميغريز في هذه الأسئلة، رأت تشونغلي شوان يتصادم مع “وحش الظل” بمروحته الحديدية الممدودة.
كما بقي قبطان السفينة، الكابتن مايكل كورتيس، في نفس المنصب الذي كان فيه قبل ثلاث سنوات. من خلال مناداة الكابتن كورتيس باسمه الأول، يتبع تاتسويا طلبه، حتى يميزه عن عضو مجلس الشيوخ وايت كورتيس.
دفعت المروحة الحديدية و “وحش الظل” ضد بعضهما البعض.
“ربما” لأن وجهه مخفي بالكامل بقبعة و نظارات شمسية عاكسة و غطاء للوجه.
لم تدم هذه المواجهة سوى بضع ثوان قبل أن تنكسر.
“يجب أن نشكرك أيضا على مساعدتنا في تجربة عملية. آمل أن تشاركونا يوما ما ما رأيتموه في التبت، إذا أصبح هذا ممكنا.”
ذاب محيط “وحش الظل” و تم امتصاصه في المروحة الحديدية.
كان تقريبا دور الأيام.
“{الكمال الفوضووي}…”
أخذت طيور الظل صورة بومة ظلية. تستخدم التقنية التي استخدمها تشونغلي شوان مفهوم “الوحش الشيطاني” (كيونغبي)، إنه مخلوق مكافئ لليوكاي كامايتاتشي الياباني، الذي يقال إنه أعيد استيراده إلى قارة شرق آسيا حيث أصبح هو سحر الرياح الحامل للعنات: {الوحش الشيطاني}.
استطاعت ميغريز معرفة ما حدث هذه المرة أيضا.
و البومة هي العدو الطبيعي للإيتاشي، ابن عرس الياباني. على الرغم من أن الوحش الشيطاني هو خطر كبير و وحش من الأساطير الصينية، و الكامايتاتشي مختلفان تماما في الجوهر، إلا أن مينورو لا يزال يستخدم دفاعا يعتمد على مفهوم الكامايتاتشي، للتعامل مع {الوحش الشيطاني}.
السحر المضاد: {الكمال الفوضوي}، الذي استخدمه الباشيان، هو سحر يعطل السحر عن طريق تدمير التسلسلات السحرية بدلا من منعها من العمل. يخلق طبقة كثيفة من السايون الفوضوية التي تذوب و تبتلع التسلسلات السحرية. هذا السحر المضاد هو ما يجعل الباشيان من أفضل السحرة في القتال ضد الأفراد.
إنها وحدة مرتزقة تقودها عضو آخر من السابتاريشي تسللت إلى التبت، تحمل اسم “ميغريز”.
لأن الباشيان لديهم هذا {الكمال الفوضوي}، تواجه ميغريز و السابتاريشي الآخرون صعوبة ضدهم. يتفوق السابتاريشي على الباشيان من حيث السحر الهجومي. إنه ليس مجرد تقييمها الشخصي. إنه شيء اعترف به التحالف الآسيوي العظيم سرا.
شعرت ميغريز كما لو أن النظرة خلف النظارات الشمسية ذات المرايا أمسكت بها.
{الكمال الفوضوي}، بطبيعته، يحمي فقط الساحر المُلقي بمفرده. و بالتالي، ليس من الصعب على سابتاريشي تحييد القوة التي يقودها الباشيان. لكن الباشيان سيظلون سالمين، و سيدفعونهم في النهاية بعيدا. أو، بدلا من هذا، سيجعلهم يتراجعون. لقد تكرر هذا النمط خلال الإشتباكات السابقة بين السابتاريشي و الباشيان.
“فقط” عنما ابتعدا بضعة أمتار.
لم يُظهر “الظل”، بعد أن تم محو {وحش الظل}، أي علامة على الإضطراب. على الرغم من أنها لم تستطع تحديد جسده، ناهيك عن تعبيراته، شعرت ميغريز أن “الظل” توقع حدوث هذا.
حدثت بعض التبادلات من هذا النوع، لكن تاتسويا و مينورو رحبا بها في الغالب. لم يتطرق إلى ما فعلاه في التبت، و لم يسأل عن تجاربهما هناك. لكن إحدى النقاط التي سألها العديد من أفراد الطاقم، و أيضا القبطان، بجدية، هي تجربة الغواص الخفي و كيف أخفوها بمجرد هبوطهما.
قبل أن يتمكن تشونغلي شوان من الهجوم المضاد، انطلقت صاعقة على شكل ثعبان من يد الظل. زحف “الثعبان”، الذي ينبعث منه ضوءه الخاص، في الهواء، أطلق الشرر، و ضرب تشونغلي شوان.
إنه مرئي، لكنك تميل عن غير قصد إلى إغفاله لسبب ما. إنه ساحر مثل الظل، ليس فقط في الطريقة التي ظهر بها، بل وجوده في حد ذاته.
استخدم تشونغلي شوان مرة أخرى مروحته الحديدية القابلة للطي كدرع لمنع “الثعبان”.
من بين العناصر المدرجة، إلى جانب التسريب الطفيلي المحفوف بالمخاطر لأجسام المعلومات في الكائنات، السحر لتحويل البشر إلى طفيليات و أيضا السحر لتحويل الطفيليات مرة أخرى إلى بشر.
فقط ليرمي مروحة الحديد بعيدا في اللحظة التالية على عجل.
(إذن من هو بحق الجحيم؟)
بدلا من الضحك على الفعل الكوميدي، أطلقت ميغريز شهقة من الدهشة.
(أنا أرتكب عملا أحمق هائلا…) هكذا فكّرت ميغريز.
السحر القديم يضفي السحر على الشكل. لأنه يعطى شكلا، لا يستطيع {الكمال الفوضوي} حل التسلسل السحري في لحظة، هناك فارق زمني حتى يتم إلغاؤه.
لم تعرف عن المساعد المجهول الذي قابله ميزار.
أكد “الظل” الحقيقة أولا باستعمال {وحش الظل}. بمجرد التأكد من أن السحر سيبقى حتى لو تم إلغاؤه، و أن سلاح تشونغلي شوان المفضل هو مروحة الحديد، أطلق العنان لسحر البرق القديم، دعنا نقول {ثعبان البرق} ، بدلا من {وحش الظل}.
ما لم تستطع التعبير عنه هو الفجوة الساحقة في القوة.
(إنه معتاد على القتال السحري ضد الأفراد.) فكرت ميغريز في ساحر “الظل”. لا يبدو أنه خاض عددا من المعارك فقط. خلف “الظلال”، استطاعت التقاط لمحات من مستوى عال بشكل مرعب من الخبرة في المعركة. شعرت بهذا.
الخيزران ليس موصلا للكهرباء. أيضا، الخيزران مادة صلبة. حتى لو تم قطع القطع الفردية بشكل رقيق، فعند تكديسها معا تصبح قوية بما يكفي من أجل استخدامها كسلاح.
◇ ◇ ◇
مع وضع هذه الرؤية الإستراتيجية في الإعتبار، ليس من المستغرب أن غياب الباشيان عن خط المواجهة مدمر للغاية. رد فعلهم المبالغ فيه متوقع في هذا الوقت. شعرت ميغريز بلسعة افتقارها إلى البصيرة الآن.
(إذن فالأمر تماما كما قام تاتسويا-سان بتحليله.)
“حسنا، هذا جيد. هل نذهب؟”
أومأ مينورو برأسه دون وعي تحت حجاب “الظل” بينما يتمتم في ذهنه.
“بالتأكيد، لا بأس. لن نصل إلى أي مكان في الوضع الحالي.”
في الوقت نفسه، شعر بشعور من الخوف.
بعد تبادل قصير للكلمات، قام الرجلان بحفر و إخراج الغواص الخفي الخاص بكل منهما بسحره الخاص.
يتطلب سحر الباشيان المضاد وقتا لإبطال السحر بشكل ثابت.
“سمعت أن تخصصه هو سحر التلاعب بالأجساد، سواء جسده أو أجساد غيره، الأحياء أو الأموات.”
بعد القتال مرة واحدة فقط ضد باشيان آخر، لو دونغبين، رأى تاتسويا العيوب في السحر المضاد الذي كافح مينورو ضده.
(هيه…)
اعتقد تاتسويا، بشكل صحيح، أنه إذا لم يتم إبطال السحر فوريا، فإن نافذة الوقت حتى يتم تحقيقه مفيدة في إلحاق الضرر. ربما صمدت المروحة الحديدية أمام تأثير {وحش الظل}، لكن صاعقة البرق المنقولة على شكل ثعبان مرت عبر الإطارات الحديدية للمروحة و صعقت صاحبها بالكهرباء.
من الواضح أنه يعاني من صراع داخلي. لكن مينورو لم يستطع التخلي عن المسؤولية تجاه هذا العالم الذي تعيش فيه مينامي. تماما كما لا ينسى تاتسويا أبدا مسؤوليته تجاه ميوكي و لو للحظة واحدة.
لكنه ترك المروحة الحديدية على الفور، ربما لأنه تذكر ما حدث في المرة الأخيرة التي تقاتلا فيها ضد بعضهما البعض. في مواجهتهما السابقة، أرسل مينورو أيضا هجوما كهربائيا ألحق أضرارا بيد تشونغلي شوان التي تمسك المروحة الحديدية بالصدمة. في ذلك الوقت، كانت صاعقة مصبوبة في كرة من البرق، و ليس سحرا قديما استعار شكلا، لكن يبدو أنه تم استقباله عن غير قصد على أنه “سحر ذو شكل ثابت”.
كان رد مينورو وشيكا بالمثل؛ بدا مستعدا للإنطلاق إلى العمل حتى في حالة إجابة رافضة من تاتسويا.
على أي حال، فإن حقيقة أنه ترك مروحته على الفور بعد لمس ثعبان البرق لها ربما لأن جسده تذكر الضرر الذي تعرض له في ذلك الوقت.
حوّل الرجل الذي يرتدي نظارة شمسية عاكسة انتباهه إلى ميغريز. ربما الساحر المكسو بالظل ينظر إليها أيضا.
أخرج تشونغلي شوان مروحة جديدة.
ابتسم مينورو تحت حجابه الغامض.
(هيه…)
ضغط تاتسويا على زر، و بدأ العد التنازلي يعد عشر ثوان.
ضحك مينورو في ذهنه.
صعودا على درج البرج و صعودا على الدرج الطويل الذي أدى إلى الطابق السفلي، عاد الإثنان إلى قصر بوتالا.
المروحة الجديدة مصنوعة بالكامل من الخيزران.
“هل هذا صحيح؟ إذن سأتطلع إلى هذا.”
(إذن فهي التدابير المضادة المعدة. ربما أدرك أنه أنا هو الذي قاتل ضده؟)
“مينورو، أنت بخير؟”
الخيزران ليس موصلا للكهرباء. أيضا، الخيزران مادة صلبة. حتى لو تم قطع القطع الفردية بشكل رقيق، فعند تكديسها معا تصبح قوية بما يكفي من أجل استخدامها كسلاح.
على وجه الخصوص، شاركا في مناقشات مفصلة مع موظفي سطح السفينة حول التفاصيل التشغيلية المحددة للغواص الخفي. ربما يفكرون في استخدام المركبة للعمل مع حاملة الطائرات الغواصة.
(…لكن أليس تفكيرك ضحلا بعض الشيء؟)
ركّزت قوات التحالف الآسيوي العظيم على تمشيطها للمنازل الشاغرة في القرية المهجورة. في هذه الأثناء، في محاولة للإبتعاد عن لاسا قدر الإمكان، قامت ميغريز بهدوء بإبعاد مجموعة المرتزقة عن الطريق.
(هذا ليس الشيء الوحيد المختلف عن المرة السابقة!)
فقط ليرمي مروحة الحديد بعيدا في اللحظة التالية على عجل.
استدعى تشونغلي شوان سحر الرياح القديم المرفوق باللعنات: {الوحش الشيطاني}.
أومأ مينورو برأسه دون وعي تحت حجاب “الظل” بينما يتمتم في ذهنه.
قام مينورو بتنشيط تميمة دفاعية خاصة به. طارت طيور الظل واحدة تلو الأخرى من التميمة التي ألقاها على الأرض، و قطعت رياح تشونغلي شوان في الإتجاه المعاكس.
“سيد أوجيما، أليس كذلك؟ حسنا، دعنا نترك الأمر عند هذا الحد.”
أخذت طيور الظل صورة بومة ظلية. تستخدم التقنية التي استخدمها تشونغلي شوان مفهوم “الوحش الشيطاني” (كيونغبي)، إنه مخلوق مكافئ لليوكاي كامايتاتشي الياباني، الذي يقال إنه أعيد استيراده إلى قارة شرق آسيا حيث أصبح هو سحر الرياح الحامل للعنات: {الوحش الشيطاني}.
“يا له من سحر ملعون استخدمتَه.”
و البومة هي العدو الطبيعي للإيتاشي، ابن عرس الياباني. على الرغم من أن الوحش الشيطاني هو خطر كبير و وحش من الأساطير الصينية، و الكامايتاتشي مختلفان تماما في الجوهر، إلا أن مينورو لا يزال يستخدم دفاعا يعتمد على مفهوم الكامايتاتشي، للتعامل مع {الوحش الشيطاني}.
“ربما” لأن وجهه مخفي بالكامل بقبعة و نظارات شمسية عاكسة و غطاء للوجه.
باستخدام الوقت الذي اعترضت فيه تمائم الأوامر سحر تشونغلي شوان بنفسها، أنهى مينورو التحضير لتنشيط سحر قديم بعد إعداد حزمة من السحر.
“الباشيان الذي يستخدم مروحة… تشونغلي تشوان إذن.”
“ـــ أستدعيك يا ياكوسا نو إيكازوتشي!”
قام مينورو بتنشيط تميمة دفاعية خاصة به. طارت طيور الظل واحدة تلو الأخرى من التميمة التي ألقاها على الأرض، و قطعت رياح تشونغلي شوان في الإتجاه المعاكس.
مع كلمات القوة كمفتاح للتنشيط النهائي، تم تنشيط سحر مينورو الإلهي الزائف.
سأل تاتسويا دون أن يلتفت للنظر إليه. ليس سؤالا كبيرا لأنه مجرد تأكيد.
إنه سحر رفيع المستوى يحاكي طبيعة الإله. في التقليد الياباني للسحر القديم، يعتبر أصعب أنواع التعويذات. باستخدام رمز ممجد، إله، يمكن لهذا النوع من السحر اختراق “قوة الحفاظ على المعلومات” العنيدة التي يمارسها العالم، و إعادة كتابة الواقع بقوة.
هذا ما ذكّرت به ميغريز نفسها، و تأكدت من أن المرتزقة تحت قيادتها فعلوا الشيء نفسه.
لقوته، فإنه يتطلب أيضا درجة عالية من القوة السحرية لتنشيطه. كما يستغرق وقتا طويلا للتحضير، حتى بالمعايير السحرية القديمة، التي تشتهر بكونها أبطأ. بسبب هذين القيدين، يعتبر نوعا من السحر غير العملي في معركة حقيقية.
ركّزت قوات التحالف الآسيوي العظيم على تمشيطها للمنازل الشاغرة في القرية المهجورة. في هذه الأثناء، في محاولة للإبتعاد عن لاسا قدر الإمكان، قامت ميغريز بهدوء بإبعاد مجموعة المرتزقة عن الطريق.
هناك مكان حل فيه مينورو هذه المشكلة من خلال امتلاك قوة سحرية معززة، بفضل تحوله إلى طفيلي، و تقصير الوقت عن طريق استهلاك كمية كبيرة من السحر المعد مسبقا، و تأمين الوقت المطلوب باستخدام تقنية الحماية الذاتية. لديه الآن مشكلة تتطلب قدرا كبيرا من السحر الذي سيتم التخلص منه، لذا لا يمكن استخدامه إلا مرة واحدة في المعركة، كنوع من الحركة الخاصة. بغض النظر، تتضمن ذخيرة مينورو العديد من التقنيات السحرية التي هي أقوى من هذا الإله الزائف، {يومي ياكوسا نو إيكازوتشي}.
تاتسويا قلق بشأن مينورو، الذي لديه تعابير شديدة على وجهه بعد الإنتهاء من عمليته. هو ليس قلقا بشأن حالة مينورو الجسدية، بل قلق بشأن الصدمة العقلية التي يجب أن يمر بها.
من الظل الذي يرتديه مينورو، قفزت مجموعة من ثمانية خيوط كهربائية على شكل ثعابين.
في الوقت نفسه، شعرت أنه غير طبيعي، اندهشت عندما لاحظت أن هذا الشاب الذي يبدو عاديا يبدو أنه يلمع.
انطلقت “الثعابين” الثمانية في الهواء لتضرب تشونغلي شوان، الذي، بدوره، حاول إبعاد الثعابين بمروحة الخيزران.
نوع من اليأس يصيب الشخص الذي يتم دفعه فجأة إلى حالة حياة أو موت.
حاول، لكن “الثعبان” الأول انزلق عبر الخيزران المفترض أنه غير موصل و لف نفسه حول ذراع تشونغلي شوان.
إنه أحد الباشيان، تشونغلي شوان.
تدفقت صرخة من فم تشونغلي شوان.
اخترق عذاب الكهرباء جسده. لكنه لم يمتلك حتى الوقت للإغماء قبل أن يلتف “الثعبان” الثاني حول ذراعه اليسرى الأخرى.
اخترق عذاب الكهرباء جسده. لكنه لم يمتلك حتى الوقت للإغماء قبل أن يلتف “الثعبان” الثاني حول ذراعه اليسرى الأخرى.
بعد تبادل قصير للكلمات، قام الرجلان بحفر و إخراج الغواص الخفي الخاص بكل منهما بسحره الخاص.
تشابكت الثعابين الثالثة و الرابعة حول ساقيه اليسرى و اليمنى.
الفصل 8: الهروب من التبت في أعماق قصر بوتالا في لاسا، المركز السياسي و الديني للتبت. ما تم دفنه هناك هو “برج” من بقايا شامبالا. بالعديد من المصادفات المصادفة، نجح تاتسويا و مينورو في التسلل إلى بوتالا، و هناك استرشدا باللاما، حارس الأنقاض، حتى وصلا في النهاية إلى هذا البرج في الليلة الماضية.
بواسطة كل واحد، تم إجبار تشونغلي شوان على العودة إلى وعيه، يصرخ و يكاد يغمى عليه مرة أخرى.
“ربما” لأن وجهه مخفي بالكامل بقبعة و نظارات شمسية عاكسة و غطاء للوجه.
وصل الخامس إلى جذعه ثم لف السادس نفسه حول رقبته.
الأمر كما لو أن تحت مظهره الدنيوي تم إخفاء جمال إله النور الشاب.
أخيرا، اخترق السابع صدره. عند هذه النقطة، ربما مات تشونغلي شوان بالفعل.
لم تدم هذه المواجهة سوى بضع ثوان قبل أن تنكسر.
لذا من هذه النقطة فصاعدا، ربما التيار الكهربائي هو ما حفز العضلات و جعلها تتحرك.
لم تستطع ميغريز كبح جماح الغمغمة عند رؤية الشيء الغريب الذي تنظر إليه.
مزق الثعبان الثامن و الأخير فخذ تشونغلي شوان، و انزلق في جذعه و خرج من أعلى رأسه.
“لقد فعلنا هذا لأسبابنا الخاصة. لا ضرورة لشكرنا.”
سُمح أخيرا لجثة تشونغلي شوان بالسقوط على الأرض بعد أن ظهرت بأذرع و أرجل ممدودة إلى أقصى حد.
لكنها ليست من النوع التي تُظهر هذا. أمرتهم بالتراجع بتعبير رزين و ابتسامة على وجهها.
تقلص جسده بسبب فقدان الماء، و تفحم الجلد لدرجة أنه أصبح من المستحيل تحديد ملامحه.
يمكنها توفير فرصة تسمح للرجال تحت قيادتها باللهروب، حتى على حساب حياتها، إذا دعت الحاجة.
“يا له من سحر ملعون استخدمتَه.”
الطائرة التي تقترب من الهبوط هي طائرة تاتسويا الخاصة. طائرة تفوق سرعتها سرعة الصوت، مزودة بمحركات تعمل بالوقود الهيدروجيني، و سحر التحكم في تدفق الهواء، و سحر التحكم بالقصور الذاتي، قادرة على الوصول إلى سرعة قصوى تبلغ 7 ماخ. تسمح الأنظمة السحرية للتحكم في تدفق الهواء و القصور الذاتي أيضا بالإقلاع و الهبوط القصير (STOL).
في نفس الوقت الذي سقط فيه تشونغلي شوان على الأرض، ظهر تاتسويا بجوار مينورو باستعمال {النقل الآني الوهمي}. أصبح الآن قادرا على تنشيط {النقل الآني الوهمي} على هذه المسافة تقريبا من خلال منطقة الحساب السحري الإفتراضية التي تلقاها في تجربة الساحر الإصطناعي.
شعرت ميغريز كما لو أن النظرة خلف النظارات الشمسية ذات المرايا أمسكت بها.
“لم أعتقد أن هذا سيعذبه حتى الموت بهذه الطريقة…”
تساءل تاتسويا عما إذا يريد التعويض للمرة الأخيرة. لكن من نبرته، بدا الأمر أقل كسؤال و أكثر شبها باقتراح.
رد مينورو على صوت تاتسويا المستاء بنبرة صوت مذهولة.
تشابكت الثعابين الثالثة و الرابعة حول ساقيه اليسرى و اليمنى.
لكن ليس هناك عتاب في كلمات تاتسويا، و لا ندم في نبرة مينورو.
تحدث مينورو إلى تاتسويا بصوت منخفض بينما توقفا في منتصف الطريق أسفل الدرج الذي يربط قمة التل حيث يقع قصر بوتالا بسفح التل للنظر إلى أسفل المدينة.
على الرغم من وصف مينورو، “التعذيب حتى الموت”، استغرق الأمر أقل من عشر ثوان حتى تقتل “الثعابين” الثمانية تشونغلي شوان. هذه الدرجة لن تُعتبر “أسلوبا غير إنساني للقتل”، لأنها محظورة بموجب القانون الدولي.
توقف جنود غورخا تحت قيادتها في مكانهم و لم يتبعوها.
أيضا، استخدام هذا السحر هو الحل الأفضل لهذا القتل بالذات.
[سأذهب بعد عشر ثوان.]
في النهاية، فإن خيار القتل بطريقة غير إنسانية أو وحشية أم لا هو محجوز فقط لأولئك الذين هم على استعداد و لديهم رفاهية الإختيار. الباشيان ليسوا خصوما سهلين للسماح بهذا.
إنه أحد الباشيان، تشونغلي شوان.
لكن تظل الحقيقة أن [يومي ياكوسا نو إيكازوتشي] تجاوز افتراضات مينورو كوسيلة للهجوم، و هي نقطة بمثابة تذكير للمستقبل. ربما تؤدي التقنية التي لا يمكن توقع عواقبها بدقة إلى إلحاق الضرر بالمستخدم.
“{الكمال الفوضووي}…”
في الوقت الحالي، يكفي فقط أن يضع هذا في الإعتبار.
“هل هذا على ما يرام؟”
“حسنا، هذا جيد. هل نذهب؟”
مع وضع هذه الرؤية الإستراتيجية في الإعتبار، ليس من المستغرب أن غياب الباشيان عن خط المواجهة مدمر للغاية. رد فعلهم المبالغ فيه متوقع في هذا الوقت. شعرت ميغريز بلسعة افتقارها إلى البصيرة الآن.
“نعم. لا يوجد سبب للبقاء هنا لفترة أطول.”
باستخدام الوقت الذي اعترضت فيه تمائم الأوامر سحر تشونغلي شوان بنفسها، أنهى مينورو التحضير لتنشيط سحر قديم بعد إعداد حزمة من السحر.
نظر تاتسويا إلى مينورو، الذي لا يزال يرتدي الظلال، و أومأ برأسه، ثم أدار قدميه إلى التل حيث أخفوا الغواص الخفي.
لم تسمع ميغريز تفاصيل كيف غادر هان شيانغزي الجبهة.
◇ ◇ ◇
كورتيس، على ما يبدو على مضض، أطلق يد تاتسويا. ثم حيا تاتسويا.
“…بفف، ها ها، ها…”
لكن ليس هناك عتاب في كلمات تاتسويا، و لا ندم في نبرة مينورو.
أطلقت ميغريز في دفعة واحدة أنفاسها التي حبستها، و أخذت سلسلة من الأنفاس القوية لتلتهم الأكسجين الذي تتوق إليه و حرمت نفسها منه في وقت سابق.
السحر المضاد: {الكمال الفوضوي}، الذي استخدمه الباشيان، هو سحر يعطل السحر عن طريق تدمير التسلسلات السحرية بدلا من منعها من العمل. يخلق طبقة كثيفة من السايون الفوضوية التي تذوب و تبتلع التسلسلات السحرية. هذا السحر المضاد هو ما يجعل الباشيان من أفضل السحرة في القتال ضد الأفراد.
يا له من سحر مخيف، سواء في قوته أو فعاليته. بدأت ميغريز ترتجف من جديد عند التفكير في هذا. جاء مرؤوسها للإطمئنان عليها، بسبب أنها لم تلحق بهم منذ بعض الوقت، لكنه لم يجد هذا أمرا مخزيا.
“ما هذا…؟”
لأن هذا المرؤوس أيضا تجمد وجهه في رعب. يمكنهما رؤية الأمر من حافة بصرهما. هناك جثة تشونغلي شوان المتفحمة في زاوية نظراتهما. شهدت ميغريز و مرؤوسها السحر الكهربائي الذي طبخ جسده. رؤية بعضهما البعض لردود فعل الرعب التي أظهرتها أجسادهما أثبتت لهما أن المشهد الذي شهداه للتو ليس نتاج حلم رهيب.
أم أنه انتظر كل هذا الوقت حتى يعود تاتسويا و مينورو؟
ظهر ساحر آخر فجأة بجانب الساحر الذي بدا كأنه شيطان ملفوف بالظلال، أليس شيطانا حقا؟ تشير المعرفة الشائعة إلى أنه “قفز” باستخدام سحر {النقل الآني الوهمي}. لكن ليس هناك أي علامة على أي شيء. لم يحدث انقطاع في تدفق الهواء بعد الحركة أيضا. لم يرتديا الظلال، لكنهما ساحران مثل الظلال.
المنطقة هنا عبارة عن سلسلة من المرتفعات والمنخفضات. التجاويف و الفتحات هنا و هناك هي تذكير بالضربات المدفعية من الحرب الماضية. هي و مجموعتها الآن ينزلون منحدرا يشبه المنخفض أكثر من كونه واديا، حتى لا ينزلقوا.
هذا الساحر رجل. ربما شاب.
“هنا تقريبا.”
“ربما” لأن وجهه مخفي بالكامل بقبعة و نظارات شمسية عاكسة و غطاء للوجه.
اتخذت ميغريز قرارها على انفراد.
ربما لديه لياقة بدنية جيدة. “ربما” مرة أخرى لأنه، بغض النظر عن مدى صعوبة النظر إليه، لم يتولد أي انطباع واضح عنه في وعيهما.
نظرت ميغريز في اتجاه مصدر الضوء، على استعداد لتنشيط سحرها في أي فرصة.
إنه مرئي، لكنك تميل عن غير قصد إلى إغفاله لسبب ما. إنه ساحر مثل الظل، ليس فقط في الطريقة التي ظهر بها، بل وجوده في حد ذاته.
حدث لقاء غير متوقع بين تاتسويا و مينورو مع أحد السابتاريشي، لكن الإثنين لم يهتما بالحادث.
قال الساحر الغامض شيئا إلى الساحر المكسو بالظل. أومأ الأول برأسه، ربما ردا على رد الأخير. بعد بضع كلمات من المحادثة، بدآ في المشي.
بينما يتمتم في ذهنه، استدعى مينورو مرة أخرى سحر البرق واسع النطاق. درجة فتك هذا السحر ليست عالية جدا. إنتاجه ليس كافيا لقتل عشرات الأشخاص في وقت واحد. لكنه قوي بما يكفي لإخراج الجنود الأقل مقاومة سحريا من الخدمة. مع اثنين فقط من عمليات التنشيط، أصبح ربع أكثر من 100 رجل في قوة البحث غير فعالين في القتال. لو لم يتم تشتيتهم من أجل البحث، لأصبحت النتيجة أكثر أهمية.
في اتجاه ميغريز.
أفراد البحث من التحالف الآسيوي العظيم يقتربون بسرعة. لديهم أكثر من خمسة أضعاف ما لديها. لديها شعور بأن قواتها تتمتع بجودة أفضل بشكل عام، لكن عامل الأرقام لا يزال أكبر من أن يُنافَس.
شعرت ميغريز كما لو أن النظرة خلف النظارات الشمسية ذات المرايا أمسكت بها.
أم أنه انتظر كل هذا الوقت حتى يعود تاتسويا و مينورو؟
تصلب جسد ميغريز كله. حتى قلبها شعر كما لو أنه على وشك التوقف.
إذا هناك حظر تجول، ستكون الشوارع مهجورة تماما أكثر من الآن.
لم تعرف لماذا. لم يفعل الرجل شيئا لها. لم يظهر أي عداء، أو حتى يقظة. لكن لسبب ما، شعرت ميغريز بيأس لا يسبر غوره.
هذا الساحر رجل. ربما شاب.
ما لم تستطع التعبير عنه هو الفجوة الساحقة في القوة.
من بين العناصر المدرجة، إلى جانب التسريب الطفيلي المحفوف بالمخاطر لأجسام المعلومات في الكائنات، السحر لتحويل البشر إلى طفيليات و أيضا السحر لتحويل الطفيليات مرة أخرى إلى بشر.
شعور بأن الهزيمة تنتظرها، بغض النظر عما تفعله.
خسارة لا يمكن لأي قائد وحدة تجاهلها. على الرغم من أن تشونغلي شوان، بالمعنى الدقيق للكلمة، لم يشغل منصبا قياديا رسميا، إلا أنه لا يزال في منصب قيادي حيث لا يزال ليس بإمكانه تجاهل الموقف.
نوع من اليأس يصيب الشخص الذي يتم دفعه فجأة إلى حالة حياة أو موت.
لكن قلة من الجنود لديهم بالفعل أي خبرة مباشرة مع السحر من الدرجة الإستراتيجية. يمكن قول الشيء نفسه عن اليابانيين و البلدان الأخرى أيضا، باستثناء ما سبق ذكره، لديهم الفرصة لمشاهدته على مقاطع الفيديو و الصور مع تفاصيل أكثر مما يمكن للجمهور الوصول إليه؛ الحد الأدنى الذي لا يزعج العمليات المستقبلية. على الرغم من هذا، حتى في هذا الجانب، فإن جيش التحالف الآسيوي العظيم لا يوفر سوى مثل هذه الفرص لعدد قليل من الجنود، حتى العديد من الضباط لا يستطيعون الوصول إلى معلومات مفصلة.
ألقى الساحر ذو النظارات الشمسية العاكسة نظرة على ميغريز قبل أن يدير وجهه، على ما يبدو غير مهتم، في الإتجاه الذي ينوي الذهاب إليه.
بينما تفكر ميغريز في هذه الأسئلة، رأت تشونغلي شوان يتصادم مع “وحش الظل” بمروحته الحديدية الممدودة.
مر الساحر الغامض، و أيضا الساحر المكسو بالظل، بجوار ميغريز و رفاقها.
الطائرة التي تقترب من الهبوط هي طائرة تاتسويا الخاصة. طائرة تفوق سرعتها سرعة الصوت، مزودة بمحركات تعمل بالوقود الهيدروجيني، و سحر التحكم في تدفق الهواء، و سحر التحكم بالقصور الذاتي، قادرة على الوصول إلى سرعة قصوى تبلغ 7 ماخ. تسمح الأنظمة السحرية للتحكم في تدفق الهواء و القصور الذاتي أيضا بالإقلاع و الهبوط القصير (STOL).
“فقط” عنما ابتعدا بضعة أمتار.
انطلقت “الثعابين” الثمانية في الهواء لتضرب تشونغلي شوان، الذي، بدوره، حاول إبعاد الثعابين بمروحة الخيزران.
مسافة يمكنهم من خلالها تجنب بعضهم البعض إذا لم يحاول أحد الإشتباك.
فُتح الباب المؤدي إلى الفضاء تحت الأرض دون عناء من الداخل، تماما كما قال الراهب العجوز. من السهل جدا أنهما تساءلا كيف بقي سرا.
“انتظرا… انتظرا.”
“هنا تقريبا.”
نادت عليهما ميغريز. توقف الإثنان في مساراتهما، و اقتربت منهما بنفسها.
“دعنا نتزامن في الوجهة.”
توقف جنود غورخا تحت قيادتها في مكانهم و لم يتبعوها.
لم تدم هذه المواجهة سوى بضع ثوان قبل أن تنكسر.
حوّل الرجل الذي يرتدي نظارة شمسية عاكسة انتباهه إلى ميغريز. ربما الساحر المكسو بالظل ينظر إليها أيضا.
اختفى الظل الأسود الشبيه بالضباب و ظهر شاب عادي المظهر من الداخل.
(أنا أرتكب عملا أحمق هائلا…) هكذا فكّرت ميغريز.
على أي حال، فإن حقيقة أنه ترك مروحته على الفور بعد لمس ثعبان البرق لها ربما لأن جسده تذكر الضرر الذي تعرض له في ذلك الوقت.
(أنا أسير مباشرة إلى حاصد الأرواح و الشيطان من تلقاء نفسي…) هكذا شعرت أيضا.
بمجرد خروجهما من المدينة، سرعان ما اختبأ الإثنان في منخفض على جانب الطريق. لا يبدو كأنه منخفض طبيعي. إذا هناك أي شيء، لقد بدا كأنه نوع من الخندق الأساسي، أو ربما خندق مبني بالكامل تُرك دون مراقبة.
لكنها لم تتوقف.
السحر الذي تم تنشيطه بواسطة مينورو، بالطبع، ليس هو نفسه {برج الرعد} الذي يستخدمه رسول التحالف الآسيوي العظيم، ساحر من الدرجة الإستراتيجية معترف به دوليا. السحر الحالي الحديث أساسي و منتشر، يسمى {الشرارة}، أعيد تنظيمه بنهج السحر القديم.
“أنا ميغريز، ضابطة ساحرة في الإتحاد الهندي الفارسي. أود أن أعرب عن امتناني لمساعدتكما لنا.”
لقوته، فإنه يتطلب أيضا درجة عالية من القوة السحرية لتنشيطه. كما يستغرق وقتا طويلا للتحضير، حتى بالمعايير السحرية القديمة، التي تشتهر بكونها أبطأ. بسبب هذين القيدين، يعتبر نوعا من السحر غير العملي في معركة حقيقية.
غلبت رعشة طفيفة على صوت ميغريز.
سُجل في “عمود” البرج الحجري موقع أنقاض شامبالا و قائمة جرد للقطع الأثرية المخزنة فيه.
“لقد فعلنا هذا لأسبابنا الخاصة. لا ضرورة لشكرنا.”
{الكمال الفوضوي}، بطبيعته، يحمي فقط الساحر المُلقي بمفرده. و بالتالي، ليس من الصعب على سابتاريشي تحييد القوة التي يقودها الباشيان. لكن الباشيان سيظلون سالمين، و سيدفعونهم في النهاية بعيدا. أو، بدلا من هذا، سيجعلهم يتراجعون. لقد تكرر هذا النمط خلال الإشتباكات السابقة بين السابتاريشي و الباشيان.
جاء الرد من الرجل الغامض.
سأل تاتسويا دون أن يلتفت للنظر إليه. ليس سؤالا كبيرا لأنه مجرد تأكيد.
صوت شاب عادي جدا.
إذا هناك حظر تجول، ستكون الشوارع مهجورة تماما أكثر من الآن.
شعرت ميغريز بالإرتياح لأنها شعرت بالرغبة في البكاء.
رفع الظل ذراعه، و مده نحو تشونغلي شوان. من نهاية الذراع، انفصلت قطعة من الظل و وقفت على أربعة أرجل. انقض على تشونغلي شوان مباشرة، بسرعة، مثل سهم تم إطلاق العنان له.
“إذا لا تمانعان، إذا هذا ممكن، فهل لي أن أسأل عن أسماءكما؟”
◇ ◇ ◇
التفت الشاب ذو النظارات الشمسية العاكسة إلى الساحر المكسو بالظل.
◇ ◇ ◇
اختفى الظل الأسود الشبيه بالضباب و ظهر شاب عادي المظهر من الداخل.
“ربما” لأن وجهه مخفي بالكامل بقبعة و نظارات شمسية عاكسة و غطاء للوجه.
في الوقت نفسه، شعرت أنه غير طبيعي، اندهشت عندما لاحظت أن هذا الشاب الذي يبدو عاديا يبدو أنه يلمع.
أخيرا، اخترق السابع صدره. عند هذه النقطة، ربما مات تشونغلي شوان بالفعل.
الأمر كما لو أن تحت مظهره الدنيوي تم إخفاء جمال إله النور الشاب.
تحدث تاتسويا إلى مينورو باستخدام اتصالات قصيرة المدى.
“أسود.” بلاك.
أخبرت نفسها بهذا و قمعت رد فعلها.
هكذا دعا الشاب ذو النظارات الشمسية العاكسة نفسه.
بدلا من الضحك على الفعل الكوميدي، أطلقت ميغريز شهقة من الدهشة.
“مشرق.” برايت.
“مايكل، من الجيد رؤيتك مرة أخرى.”
اتبع الشاب العادي حذوه.
“أنت يجب أن تكون مساعد تاتسويا، أليس كذلك؟”
“بلاك-دونو و برايت-دونو، أليس كذلك؟ أقدّم أعمق امتناني لكما.”
كما حياه الطاقم على سطح السفينة بشكل جماعي.
انحنت ميغريز للرجلين بأيد متشابكة، و لغتها أكثر لطفا مما أدركت.
لا شك في هذا. تعرضت وحدة التحالف الآسيوي العظيم التي تطاردهم لهجوم من قبل شخص ما.
◇ ◇ ◇
اسمها الحقيقي هو سيلا رانا. عضو في سلالة رانا، التي سيطرت على مملكة نيبال من أواخر القرن 19 إلى النصف الأول من القرن 20. بسبب هذا النسب، ينظر إليها كقائدة من قبل جنود غورخا الذين انضموا إلى الجيش الفيدرالي التابع للإتحاد الهندي الفارسي. لكن هناك العديد من مقاتلي غورخا الذين يحافظون على وضعهم الحر كمرتزقة.
حدث لقاء غير متوقع بين تاتسويا و مينورو مع أحد السابتاريشي، لكن الإثنين لم يهتما بالحادث.
“ربما يلتقط الناس رائحة المعارك التي ستحدث، و ربما يشمون رائحة الحرق و يبقون طواعية في الخارج.”
“هنا تقريبا.”
“ـــ أستدعيك يا ياكوسا نو إيكازوتشي!”
“هل تعرف بالضبط أين هو المكان؟”
ابتسم مينورو ابتسامة على إجابة تاتسويا و ألغى {الباريد}.
“كل شيء على ما يرام.”
مع وضع هذه الرؤية الإستراتيجية في الإعتبار، ليس من المستغرب أن غياب الباشيان عن خط المواجهة مدمر للغاية. رد فعلهم المبالغ فيه متوقع في هذا الوقت. شعرت ميغريز بلسعة افتقارها إلى البصيرة الآن.
بعد تبادل قصير للكلمات، قام الرجلان بحفر و إخراج الغواص الخفي الخاص بكل منهما بسحره الخاص.
شعرت ميغريز كما لو أن النظرة خلف النظارات الشمسية ذات المرايا أمسكت بها.
بعد التسلق إلى الداخل، قاما بتنشيط نظام سحر الطيران لتحويل المركبة. بالمناسبة، لقد قاما بالفعل بفحص تسلسل تنشيط نظام سحر الطيران قبل الإقلاع من كادينا للتأكد من عدم خلط أي رموز خاطئة.
إنه مرئي، لكنك تميل عن غير قصد إلى إغفاله لسبب ما. إنه ساحر مثل الظل، ليس فقط في الطريقة التي ظهر بها، بل وجوده في حد ذاته.
“دعنا نتزامن في الوجهة.”
لقوته، فإنه يتطلب أيضا درجة عالية من القوة السحرية لتنشيطه. كما يستغرق وقتا طويلا للتحضير، حتى بالمعايير السحرية القديمة، التي تشتهر بكونها أبطأ. بسبب هذين القيدين، يعتبر نوعا من السحر غير العملي في معركة حقيقية.
تحدث تاتسويا إلى مينورو باستخدام اتصالات قصيرة المدى.
اقتربت الطائرة بدون أضواء في منتصف الليل. على الرغم من أن الهبوط تم بشكل أعمى تقريبا، إلا أن سلوك الطائرة التي لا تحمل أفراد سطح السفينة لم يخن الشعور بعدم الإرتياح.
[مفهوم. البيانات من فضلك.]
من بين العناصر المدرجة، إلى جانب التسريب الطفيلي المحفوف بالمخاطر لأجسام المعلومات في الكائنات، السحر لتحويل البشر إلى طفيليات و أيضا السحر لتحويل الطفيليات مرة أخرى إلى بشر.
بعد إنشاء رابط بيانات بين الغواصات الخفية، حدد تاتسويا الوجهة إلى نقطة في خليج البنغال اتفق عليها هو و كانوبس مسبقا.
حدثت بعض التبادلات من هذا النوع، لكن تاتسويا و مينورو رحبا بها في الغالب. لم يتطرق إلى ما فعلاه في التبت، و لم يسأل عن تجاربهما هناك. لكن إحدى النقاط التي سألها العديد من أفراد الطاقم، و أيضا القبطان، بجدية، هي تجربة الغواص الخفي و كيف أخفوها بمجرد هبوطهما.
“سأذهب أولا.”
(إنه معتاد على القتال السحري ضد الأفراد.) فكرت ميغريز في ساحر “الظل”. لا يبدو أنه خاض عددا من المعارك فقط. خلف “الظلال”، استطاعت التقاط لمحات من مستوى عال بشكل مرعب من الخبرة في المعركة. شعرت بهذا.
[سأذهب بعد عشر ثوان.]
يتطلب سحر الباشيان المضاد وقتا لإبطال السحر بشكل ثابت.
“مفهوم. سأبدأ العد التنازلي.”
ظهر ساحر آخر فجأة بجانب الساحر الذي بدا كأنه شيطان ملفوف بالظلال، أليس شيطانا حقا؟ تشير المعرفة الشائعة إلى أنه “قفز” باستخدام سحر {النقل الآني الوهمي}. لكن ليس هناك أي علامة على أي شيء. لم يحدث انقطاع في تدفق الهواء بعد الحركة أيضا. لم يرتديا الظلال، لكنهما ساحران مثل الظلال.
ضغط تاتسويا على زر، و بدأ العد التنازلي يعد عشر ثوان.
انطلقت “الثعابين” الثمانية في الهواء لتضرب تشونغلي شوان، الذي، بدوره، حاول إبعاد الثعابين بمروحة الخيزران.
في اللحظة التي وصل فيها العدد إلى الصفر، أرسل النظام تسلسل تنشيط إلى منطقة حساب تاتسويا السحري، و تم تنشيط سحر الطيران.
كان تقريبا دور الأيام.
انطلق الغواص الخفي في السماء، أقل شبها بالصاروخ و أكثر شبها بقذيفة مدفع السكك الحديدية.
إنها وحدة مرتزقة تقودها عضو آخر من السابتاريشي تسللت إلى التبت، تحمل اسم “ميغريز”.
◇ ◇ ◇
“هل تريد أن تأخذه؟”
عند الهبوط على الماء في خليج البنغال، غرقت الغواصات الخفية كما ينبغي، و تم انتشالها في الماء بواسطة حاملة الطائرات النووية التابعة للبحرية الفيدرالية التابعة لوزارة الزراعة الأمريكية، “فيرجينيا”. سفينة ليست غير مألوفة إلى تاتسويا، بعد أن استقلها قبل ثلاث سنوات.
ركّزت قوات التحالف الآسيوي العظيم على تمشيطها للمنازل الشاغرة في القرية المهجورة. في هذه الأثناء، في محاولة للإبتعاد عن لاسا قدر الإمكان، قامت ميغريز بهدوء بإبعاد مجموعة المرتزقة عن الطريق.
“تاتسويا، لقد مر وقت طويل.”
لكنه ترك المروحة الحديدية على الفور، ربما لأنه تذكر ما حدث في المرة الأخيرة التي تقاتلا فيها ضد بعضهما البعض. في مواجهتهما السابقة، أرسل مينورو أيضا هجوما كهربائيا ألحق أضرارا بيد تشونغلي شوان التي تمسك المروحة الحديدية بالصدمة. في ذلك الوقت، كانت صاعقة مصبوبة في كرة من البرق، و ليس سحرا قديما استعار شكلا، لكن يبدو أنه تم استقباله عن غير قصد على أنه “سحر ذو شكل ثابت”.
“مايكل، من الجيد رؤيتك مرة أخرى.”
توقف جنود غورخا تحت قيادتها في مكانهم و لم يتبعوها.
كما بقي قبطان السفينة، الكابتن مايكل كورتيس، في نفس المنصب الذي كان فيه قبل ثلاث سنوات. من خلال مناداة الكابتن كورتيس باسمه الأول، يتبع تاتسويا طلبه، حتى يميزه عن عضو مجلس الشيوخ وايت كورتيس.
تاتسويا قلق بشأن مينورو، الذي لديه تعابير شديدة على وجهه بعد الإنتهاء من عمليته. هو ليس قلقا بشأن حالة مينورو الجسدية، بل قلق بشأن الصدمة العقلية التي يجب أن يمر بها.
“أنت يجب أن تكون مساعد تاتسويا، أليس كذلك؟”
“ـــ أستدعيك يا ياكوسا نو إيكازوتشي!”
“تشرفت بمقابلتك يا كابتن، اسمي أوجيما هيكارو.”
نادت عليهما ميغريز. توقف الإثنان في مساراتهما، و اقتربت منهما بنفسها.
“سيد أوجيما، أليس كذلك؟ حسنا، دعنا نترك الأمر عند هذا الحد.”
◇ ◇ ◇
حدثت بعض التبادلات من هذا النوع، لكن تاتسويا و مينورو رحبا بها في الغالب. لم يتطرق إلى ما فعلاه في التبت، و لم يسأل عن تجاربهما هناك. لكن إحدى النقاط التي سألها العديد من أفراد الطاقم، و أيضا القبطان، بجدية، هي تجربة الغواص الخفي و كيف أخفوها بمجرد هبوطهما.
أومأ مينورو برأسه دون وعي تحت حجاب “الظل” بينما يتمتم في ذهنه.
على وجه الخصوص، شاركا في مناقشات مفصلة مع موظفي سطح السفينة حول التفاصيل التشغيلية المحددة للغواص الخفي. ربما يفكرون في استخدام المركبة للعمل مع حاملة الطائرات الغواصة.
أخبرت نفسها بهذا و قمعت رد فعلها.
استمرا في المناقشة الحيوية حتى وصلت الطائرة لنقلهما.
تساءل تاتسويا عما إذا يريد التعويض للمرة الأخيرة. لكن من نبرته، بدا الأمر أقل كسؤال و أكثر شبها باقتراح.
كان تقريبا دور الأيام.
انحنى الراهب العجوز بعمق مع جمع راحتي يديه معا.
وقف تاتسويا و مينورو على سطح الطائرة في فيرجينيا على السطح.
قال الساحر الغامض شيئا إلى الساحر المكسو بالظل. أومأ الأول برأسه، ربما ردا على رد الأخير. بعد بضع كلمات من المحادثة، بدآ في المشي.
اقتربت الطائرة بدون أضواء في منتصف الليل. على الرغم من أن الهبوط تم بشكل أعمى تقريبا، إلا أن سلوك الطائرة التي لا تحمل أفراد سطح السفينة لم يخن الشعور بعدم الإرتياح.
في حين أنه من الصحيح أن سحرهم المباشر قوي، إلا أنهم بدونه ليسوا تحديا كبيرا. هذا هو تقييم تاتسويا للباشيان، وحدة سحرة العمليات التابعة للتحالف الآسيوي العظيم.
الطائرة التي تقترب من الهبوط هي طائرة تاتسويا الخاصة. طائرة تفوق سرعتها سرعة الصوت، مزودة بمحركات تعمل بالوقود الهيدروجيني، و سحر التحكم في تدفق الهواء، و سحر التحكم بالقصور الذاتي، قادرة على الوصول إلى سرعة قصوى تبلغ 7 ماخ. تسمح الأنظمة السحرية للتحكم في تدفق الهواء و القصور الذاتي أيضا بالإقلاع و الهبوط القصير (STOL).
أم أنه انتظر كل هذا الوقت حتى يعود تاتسويا و مينورو؟
باستخدام سحر التحكم في تدفق الهواء، فإنها تقترب بسرعة من المؤكد أنها ستتوقف عند الإقلاع الذي يمكن أن توفره الأجنحة الرئيسية بشكل طبيعي. على الرغم من أن تاتسويا لم يعين اسما للطائرة، إلا أن طياره الشخصي، يوتسويا تيتسو، أخذ حريته في تسميتها “رايسن”.
“حسنا، هذا جيد. هل نذهب؟”
لامست معدات الهبوط الخاصة بالطائرة “رايسن” المسماة مؤقتا سطح السفينة. في الوقت نفسه، تم تطبيق فرامل هوائية قوية. هذا تطبيق آخر لسحر التحكم في تدفق الهواء. توقفت الطائرة، التي تم تحييد قصورها الذاتي بسبب السحر، من تلقاء نفسها بفرامل الهواء وحدها، دون مساعدة شبكة المتاريس أو الكابلات.
شعرت ميغريز كما لو أن النظرة خلف النظارات الشمسية ذات المرايا أمسكت بها.
“مايكل، أود أن أشكرك أنت و طاقمك على كل كرم ضيافتكم. أنا حقا أقدر مساعدتكم لنا.”
كما بقي قبطان السفينة، الكابتن مايكل كورتيس، في نفس المنصب الذي كان فيه قبل ثلاث سنوات. من خلال مناداة الكابتن كورتيس باسمه الأول، يتبع تاتسويا طلبه، حتى يميزه عن عضو مجلس الشيوخ وايت كورتيس.
“يجب أن نشكرك أيضا على مساعدتنا في تجربة عملية. آمل أن تشاركونا يوما ما ما رأيتموه في التبت، إذا أصبح هذا ممكنا.”
استدعى تشونغلي شوان سحر الرياح القديم المرفوق باللعنات: {الوحش الشيطاني}.
رد النقيب مايكل كورتيس و صافح يد تاتسويا.
يا له من سحر مخيف، سواء في قوته أو فعاليته. بدأت ميغريز ترتجف من جديد عند التفكير في هذا. جاء مرؤوسها للإطمئنان عليها، بسبب أنها لم تلحق بهم منذ بعض الوقت، لكنه لم يجد هذا أمرا مخزيا.
“أنا متأكد من أننا سنتمكن من التحدث في المستقبل غير البعيد.”
رد تاتسويا بإيماءة بيده اليمنى على صدره الأيسر و صعد إلى “رايسن” المسماة مؤقتا.
“هل هذا صحيح؟ إذن سأتطلع إلى هذا.”
إذا السبب ليس قوتها السحرية وحدها، ربما تأثيرها على جنود غورخا له تأثير على اختيار سيلا رانا، ميغريز، لهذه المهمة.
كلمات تاتسويا، على الأقل في ذهنه، لم تصنف على أنها كذبة.
بعد إنشاء رابط بيانات بين الغواصات الخفية، حدد تاتسويا الوجهة إلى نقطة في خليج البنغال اتفق عليها هو و كانوبس مسبقا.
كورتيس، على ما يبدو على مضض، أطلق يد تاتسويا. ثم حيا تاتسويا.
“بالتأكيد، لا بأس. لن نصل إلى أي مكان في الوضع الحالي.”
كما حياه الطاقم على سطح السفينة بشكل جماعي.
“مشرق.” برايت.
رد تاتسويا بإيماءة بيده اليمنى على صدره الأيسر و صعد إلى “رايسن” المسماة مؤقتا.
لم يقسّما العمل. في البداية، أراد تاتسويا القيام بهذا، لكن بعد وصوله الأول إلى “العمود”، اكتشف أن المعلومات ذات أهمية كبيرة غير متوقعة، و قرر أن كل واحد منهما يجب يصل بشكل كامل إلى جميع المعلومات كنوع من النسخ الإحتياطي المتبادل.
حاول مينورو محاكاة الإيماءة، لكنها لم تكن سلسة مثل تاتسويا.
“أنت يجب أن تكون مساعد تاتسويا، أليس كذلك؟”
وقف الراهب العجوز على الجانب الآخر من الباب الخشبي الثقيل. يكفي القول إن الإثنين لم يكلفا نفسيهما عناء إخباره بالوقت الذي سيعودان فيه من البرج تحت الأرض.
