Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

بعدما أصبحت طاغية 117

قاعة الحقيقة

قاعة الحقيقة

الفصل 711 – قاعة الحقيقة

في قاعة مناظرة الحقيقة – مدينة ويل، عاصمة الفن.

تسلّلت أشعة القمر بزاوية مائلة وغريبة، لتلامس سطح الطاولة المصنوعة من خشب الماهوغاني في غرفة الملك، أو لنقل على وجه الدقة: على مرآة برونزية وُضعت بعناية على الطاولة.

خلال تلك الليلة، أبدع مارتن في تحريف كلام خصومه، يُحمّل كلماتهم معاني لم تكن موجودة أصلًا، ويقود الحوار بهدوء إلى فخاخ المفارقات التي يصعب الخروج منها.

كان الشيطان يُمرّر قطعة من الحرير الأسود على سطح المرآة، يمسحها بهدوء، بينما راقب الملك حركاته بشيءٍ من الاهتمام.

على الجانبين، اصطفّت طاولات العلماء المدنيين والكلاسيكيين جنبًا إلى جنب، رمزًا بأن لا هوية تعلو على “الحقيقة” في هذا النقاش.

الملك لم يكن غريبًا عن المخلوقات المظلمة، بل إنه رأى الحراس بأمّ عينه، غير أن ما كان الشيطان على وشك عرضه عليه تلك الليلة، كان أقرب إلى الخيال الشعبي عن الكائنات الظلامية في ذلك العصر—السحرة، الكرات البلورية، الأوهام، والأحلام.

قال الشيطان بهمس:

كل ذلك بدأ عندما تلقّى الملك رسالة من الجنرال جون.

لكن قبل أن يصلوا إليه، ارتطم البروفيسور بعمودٍ حجري، وانهار وسط بركة من الدماء.

عندما قرأ عن مناظرة الحقيقة التي أقامتها المحكمة المقدسة، لم يستطع إلا أن يسخر منها، معتبرًا إياها مهزلةً تلفّها عباءة سوداء.

“ما رأيك، يا مولاي؟ أأعجبتك المفاجأة التي أعددتُها لك بعناية؟”

“هل يريدون مناقشة الحقيقة؟” قال مستهزئًا، “بمنطق امرأة تسقط في الماء وتغرق؟”

ثم وضع راحة يده على عيني الملك.

قال الشيطان، بأدب ظاهر يخفي في ثناياه نكهة الشرّ:

ثم سأل الملك سؤالًا آخر:

“هل ترغب في أن ترى بنفسك كيف تبدأ هذه المهزلة؟”

لم يكن ذلك الأدب إلّا قناعًا شفافًا، يحاول خلفه إثارة الفوضى. نظر إليه الملك، فكّر للحظة، ثم ابتسم موافقًا. وما إن أومأ برأسه، حتى انفجر الشيطان ضاحكًا.

لم يكن ذلك الأدب إلّا قناعًا شفافًا، يحاول خلفه إثارة الفوضى. نظر إليه الملك، فكّر للحظة، ثم ابتسم موافقًا. وما إن أومأ برأسه، حتى انفجر الشيطان ضاحكًا.

“هذه رسائل وصلتني من المطران مارتن، الأب بيتر، والدوق جورجسون.”

كان التفاهم بينه وبين جلالته في إشعال المتاعب تجاه المحكمة المقدسة، عميقًا بشكل مريب.

……

صحيح أن هناك الكثير مما يمكن قوله، لكن لا شكّ في أنهما في أحيانٍ كثيرة تعاونا عن طيب خاطر، وبتنسيق عجيب.

كل ذلك بدأ عندما تلقّى الملك رسالة من الجنرال جون.

قال الشيطان وهو يضع الحرير جانبًا:

كان المطران مارتن يرتدي عباءته السوداء، وقد تبوّأ مركزه في قلب المناظرة، فهو السلاح الأشدّ حدّة لدى المحكمة المقدّسة. ليس فقط رجل دين، بل ممثّل مأساوي، بليغ، ماكر.

“يا صاحب الجلالة، أعتقد أن الوقت قد حان.”

كان العلماء المتحمسون يهاجمون خصومهم بشراسة، يتراشقون الحُجج، ويتبادلون الخُطب الواسعة — لولا أنّ جميع النصوص تُدينها المحكمة كـ”هرطقة”، لكان بوسع الكهنة التغنّي ببطولاتهم، كما يفعل المحاربون وهم يلوّحون بسيوفهم فوق رؤوس الجموع.

ثم رفع طرف فمه بابتسامة خفيفة، وتابع:

لكن المطران مارتن لم يكن قلقًا… فهو يعرف بالضبط ما سيقوله الرجل: سيستعرض بيانات، ثم يعقّب عليها مارتن بتفنيد دقيق، يبيّن أخطاء القياس أو الحساب، ويُسقط مصداقية النظرية.

“اسمح لي بقطرة من دمك.”

كان المطران مارتن يرتدي عباءته السوداء، وقد تبوّأ مركزه في قلب المناظرة، فهو السلاح الأشدّ حدّة لدى المحكمة المقدّسة. ليس فقط رجل دين، بل ممثّل مأساوي، بليغ، ماكر.

كان عرّاب الملك، القبطان تشارلز، قد أوصاه يومًا قائلاً: “حين تتعامل مع مخلوقات الجحيم، لا توافق على طلباتهم بسهولة، ولا تعطهم شيئًا يصلح لعقدٍ ما…”

قال الشيطان بنبرة مرحة:

وسمعة الجحيم السيئة لم تكن محض إشاعة.

لكن قبل أن يصلوا إليه، ارتطم البروفيسور بعمودٍ حجري، وانهار وسط بركة من الدماء.

ومع ذلك، مدّ الملك يده دون تردّد.

قد تُصدر بيانًا يُدين بيبر، أو تزعم أنه خُدع من الشيطان… لكن رغم ذلك، فبذور الشكّ زُرعت.

اتسعت ابتسامة الشيطان أكثر، فلامس بيده المزينة بخاتم الوردة يد الملك، واستخرج منها قطرة دم لم يشعر بها الملك أصلًا، ثم تركها تنزلق على سطح المرآة البرونزية.

“نعم… لكنها ليست كل شيء. أعتقد أننا سنفاجئ بعض اللوردات في الحفل القادم.”

قال الشيطان بنبرة مرحة:

كان عرّاب الملك، القبطان تشارلز، قد أوصاه يومًا قائلاً: “حين تتعامل مع مخلوقات الجحيم، لا توافق على طلباتهم بسهولة، ولا تعطهم شيئًا يصلح لعقدٍ ما…”

“دعني أُريك خدعة صغيرة.”

“هل يريدون مناقشة الحقيقة؟” قال مستهزئًا، “بمنطق امرأة تسقط في الماء وتغرق؟”

ثم وضع راحة يده على عيني الملك.

“أقلّ من ذي قبل بكثير. لكن إن كنت تبحث عن حلفاء، فهُم الأنسب لك في هذا الوقت.”

شعر الملك أن الظلام لفّ بصره، ثم بدا كأن نهرًا باردًا يتدفق أمام عينيه، تبعه صوت الشيطان يقول “ها نحن ذا”، وأزال يده.

على الجانبين، اصطفّت طاولات العلماء المدنيين والكلاسيكيين جنبًا إلى جنب، رمزًا بأن لا هوية تعلو على “الحقيقة” في هذا النقاش.

فتح الملك عينيه، فرأى نور القمر الفضي ينساب فوق الطاولة كجدول، متّجهًا نحو المرآة، وسطحها المعتم بات ناعمًا كزئبق ساكن. ثم، بدأت تظهر معالمٌ ضبابية لبناءٍ ما، حتى انجلت الصورة تدريجيًا…

كان من بين الحضور الدوق جورجسون نفسه. وما إن سمع اسمه حتى تجمّدت ملامحه، وتوقّف المطران مارتن عن التنفّس لحظة.

فرأى الملك “قاعة الحقيقة” التي شيّدتها المحكمة المقدسة.

“أقلّ من ذي قبل بكثير. لكن إن كنت تبحث عن حلفاء، فهُم الأنسب لك في هذا الوقت.”

يبدو أن الكرسي الرسولي أراد أن يرفع من شأن هذه المناظرة إلى مصافّ مناظرة “الوجد الصوفي” الشهيرة التي أُقيمت في جامعة فيبل في مدينة الفنون ويل.

وفي تلك اللحظة، حطّ غرابٌ كبير أمام الملك، ومعه رسالة مختومة.

قال الشيطان بهمس:

لكنهم معًا، أدركوا أن هذا الحدث لن يهزّ المحكمة المقدّسة…

“جامعة فيبل لم تكن تملك قاعة تتّسع للجمهور، لذا قام دوق جورجسون، المشرف على هذه المناظرة، بإخلاء قاعة ولائمه الخاصة.”

قال الشيطان، بأدب ظاهر يخفي في ثناياه نكهة الشرّ:

في وسط القاعة، جلس مبعوث البابا بحلّته الرسمية، يحمل في يدٍ الإنجيل، وفي الأخرى ميزان العدالة، جالسًا بوقارٍ، رمزًا للقاضي و”العدل”.

ثم نظر إلى خصمه، ينتظر ردّه.

على الجانبين، اصطفّت طاولات العلماء المدنيين والكلاسيكيين جنبًا إلى جنب، رمزًا بأن لا هوية تعلو على “الحقيقة” في هذا النقاش.

ابتسم الشيطان بمكر.

وعلى الأقل، في المظهر، كانت هذه المناظرة تبدو بحق حدثًا غير مسبوق.

الملك لم يكن غريبًا عن المخلوقات المظلمة، بل إنه رأى الحراس بأمّ عينه، غير أن ما كان الشيطان على وشك عرضه عليه تلك الليلة، كان أقرب إلى الخيال الشعبي عن الكائنات الظلامية في ذلك العصر—السحرة، الكرات البلورية، الأوهام، والأحلام.

كان العلماء المتحمسون يهاجمون خصومهم بشراسة، يتراشقون الحُجج، ويتبادلون الخُطب الواسعة — لولا أنّ جميع النصوص تُدينها المحكمة كـ”هرطقة”، لكان بوسع الكهنة التغنّي ببطولاتهم، كما يفعل المحاربون وهم يلوّحون بسيوفهم فوق رؤوس الجموع.

لكن ما لم يتوقّعه، أن البروفيسور بيبر وقف، ثم ابتسم نظرة غريبة، وأخرج عدة أوراق قائلاً:

علّق الملك ساخرًا، بنبرةٍ لاذعة:

لكن قبل أن يصلوا إليه، ارتطم البروفيسور بعمودٍ حجري، وانهار وسط بركة من الدماء.

“رائع… بعد انهيار الإمبراطورية المقدّسة، لن يجد الكهنة صعوبة في العثور على مهنة جديدة… أفضل ممثلي مسرح متزل سيقفون انحناءً أمامهم.”

ثم وضع راحة يده على عيني الملك.

ضحك الشيطان موافقًا، فقد كانا يراقبان من خلال المرآة كيف تألّق رجال الدين في هذه المسرحية الكبرى.

قال الشيطان بهمس:

— أيّا يكن، راهن برأسه إن شئت أن هؤلاء المتكلّمين البارعين من رجال اللاهوت لم يحفظوا الكتاب المقدس كله، بل أفنوا لياليهم في حفظ “النصوص” التي ستُلقيها أفواههم اليوم.

كان الغراب تابعًا للساحرة “غريلا” من سفينة الأشباح.

الادّعاءات العلمية تم دحضها بمنطق الأعراق، نظرية دوران الدم نُسفت بنظرية “الهالة”، وتركيب الهواء سُخر منه بوصفه هراءً… الجو في القاعة كان يغلي، وسرعان ما اقتربت لحظة مناقشة “نظرية مركزية الشمس”.

عندما قرأ عن مناظرة الحقيقة التي أقامتها المحكمة المقدسة، لم يستطع إلا أن يسخر منها، معتبرًا إياها مهزلةً تلفّها عباءة سوداء.

همس الشيطان مبتسمًا:

خلال تلك الليلة، أبدع مارتن في تحريف كلام خصومه، يُحمّل كلماتهم معاني لم تكن موجودة أصلًا، ويقود الحوار بهدوء إلى فخاخ المفارقات التي يصعب الخروج منها.

“اقتربت اللحظة، يا مولاي.”

…..

اعتدل الملك في جلسته قليلًا، وراح يتأمّل ما يظهر في مرآة النحاس باهتمام بالغ.

ابتسم الشيطان، كأنه كان ينتظر ذلك بالضبط.

…..

“ألم يلاحظ أحد الأساقفة تحرّكاتك؟ لقد بات تدخّلك في عالم البشر أسرع من ذي قبل.”

في قاعة مناظرة الحقيقة – مدينة ويل، عاصمة الفن.

الفصل 711 – قاعة الحقيقة

كان المطران مارتن يرتدي عباءته السوداء، وقد تبوّأ مركزه في قلب المناظرة، فهو السلاح الأشدّ حدّة لدى المحكمة المقدّسة. ليس فقط رجل دين، بل ممثّل مأساوي، بليغ، ماكر.

كان عرّاب الملك، القبطان تشارلز، قد أوصاه يومًا قائلاً: “حين تتعامل مع مخلوقات الجحيم، لا توافق على طلباتهم بسهولة، ولا تعطهم شيئًا يصلح لعقدٍ ما…”

خلال تلك الليلة، أبدع مارتن في تحريف كلام خصومه، يُحمّل كلماتهم معاني لم تكن موجودة أصلًا، ويقود الحوار بهدوء إلى فخاخ المفارقات التي يصعب الخروج منها.

“وهل تعتقد أن المحكمة خالية تمامًا من الخدم؟”

لقد كان الخصم الذي يُعوّل عليه. وفي كل مرة يتعثر فيها أحد الكهنة الآخرين أو يتلعثم، كان مارتن يتدخّل ببيانٍ قوي، يلمّع به صورة الكهنة أمام الجمهور.

ضحك الشيطان مجددًا، وقال:

ومع اقتراب ختام المناظرة، بقي آخر خصومه… أو بالأحرى، آخر من صُوِّرَ على أنه خصم.

لكنهم معًا، أدركوا أن هذا الحدث لن يهزّ المحكمة المقدّسة…

رَفَع المطران مارتن صوته وقال:

همس الشيطان مبتسمًا:

“كما أوضح الأب الأزلي، فإن السماء الأبدية المقدسة هي مُلك للحاكم، وسلطته قائمة في البلاد العليا. ولهذا، فإن الأجرام السماوية ثابتة، والأرض هي مركز النجوم. نحن أبناؤه المحبوبون، فهل نُخرج أنفسنا من رحمته؟”

“يا صاحب الجلالة، أعتقد أن الوقت قد حان.”

ثم نظر إلى خصمه، ينتظر ردّه.

“أمر مخزٍ… سواء كان المطران، أو بيبر، أو أنت.”

كان خصمه أستاذًا في جامعة فيبل، يُدعى البروفيسور بيبر.

“دعني أُريك خدعة صغيرة.”

لكن المطران مارتن لم يكن قلقًا… فهو يعرف بالضبط ما سيقوله الرجل: سيستعرض بيانات، ثم يعقّب عليها مارتن بتفنيد دقيق، يبيّن أخطاء القياس أو الحساب، ويُسقط مصداقية النظرية.

ضحك الشيطان موافقًا، فقد كانا يراقبان من خلال المرآة كيف تألّق رجال الدين في هذه المسرحية الكبرى.

لكن ما لم يتوقّعه، أن البروفيسور بيبر وقف، ثم ابتسم نظرة غريبة، وأخرج عدة أوراق قائلاً:

“أمر مخزٍ… سواء كان المطران، أو بيبر، أو أنت.”

“أيها السادة… لست بارعًا في الفيزياء ولا أدّعي الفهم الكامل لمركزية الشمس أو دوران الأرض. لكن، بين يديّ شيء أود أن أريكم إياه…”

الفصل 711 – قاعة الحقيقة

ثم رفع الأوراق نحو الحضور، وتابع:

فرأى الملك “قاعة الحقيقة” التي شيّدتها المحكمة المقدسة.

“هذه رسائل وصلتني من المطران مارتن، الأب بيتر، والدوق جورجسون.”

الادّعاءات العلمية تم دحضها بمنطق الأعراق، نظرية دوران الدم نُسفت بنظرية “الهالة”، وتركيب الهواء سُخر منه بوصفه هراءً… الجو في القاعة كان يغلي، وسرعان ما اقتربت لحظة مناقشة “نظرية مركزية الشمس”.

كان من بين الحضور الدوق جورجسون نفسه. وما إن سمع اسمه حتى تجمّدت ملامحه، وتوقّف المطران مارتن عن التنفّس لحظة.

وبدا وكأن الصورة تجمّدت.

تابع البروفيسور:

اتسعت ابتسامة الشيطان أكثر، فلامس بيده المزينة بخاتم الوردة يد الملك، واستخرج منها قطرة دم لم يشعر بها الملك أصلًا، ثم تركها تنزلق على سطح المرآة البرونزية.

“ثلاثة أيام مضت، وُضِعَت زوجتي وابني تحت رقابة جهاز القضاء. كل ما جرى هنا الليلة ليس دفاعًا عن الحقيقة، بل مسرحية مرتّبة بعناية… أظن أن أغلب من وقف هنا كان يرزح تحت ذات التهديدات التي أرهقتني.”

كان من بين الحضور الدوق جورجسون نفسه. وما إن سمع اسمه حتى تجمّدت ملامحه، وتوقّف المطران مارتن عن التنفّس لحظة.

“أكاذيب!”

وقد تذكّر الملك وعدًا قطعَه لها… وعدٌ بإعادة رفاقها من الموتى إلى ظهر السفينة.

صرخ الدوق جورجسون، واقفًا بانفعال.

“ثلاثة أيام مضت، وُضِعَت زوجتي وابني تحت رقابة جهاز القضاء. كل ما جرى هنا الليلة ليس دفاعًا عن الحقيقة، بل مسرحية مرتّبة بعناية… أظن أن أغلب من وقف هنا كان يرزح تحت ذات التهديدات التي أرهقتني.”

“أين الحُرّاس؟ خذوه!”

ومع ذلك، مدّ الملك يده دون تردّد.

صاح المطران: “لقد مسّه الشيطان!”، بينما هرع الحراس تجاهه.

“ألم يلاحظ أحد الأساقفة تحرّكاتك؟ لقد بات تدخّلك في عالم البشر أسرع من ذي قبل.”

لكن قبل أن يصلوا إليه، ارتطم البروفيسور بعمودٍ حجري، وانهار وسط بركة من الدماء.

كان من بين الحضور الدوق جورجسون نفسه. وما إن سمع اسمه حتى تجمّدت ملامحه، وتوقّف المطران مارتن عن التنفّس لحظة.

وبدا وكأن الصورة تجمّدت.

“دعني أُريك خدعة صغيرة.”

……

قال الشيطان، بابتسامة متّسعة:

قال الشيطان، بابتسامة متّسعة:

“ثلاثة أيام مضت، وُضِعَت زوجتي وابني تحت رقابة جهاز القضاء. كل ما جرى هنا الليلة ليس دفاعًا عن الحقيقة، بل مسرحية مرتّبة بعناية… أظن أن أغلب من وقف هنا كان يرزح تحت ذات التهديدات التي أرهقتني.”

“ما رأيك، يا مولاي؟ أأعجبتك المفاجأة التي أعددتُها لك بعناية؟”

لم يكن ذلك الأدب إلّا قناعًا شفافًا، يحاول خلفه إثارة الفوضى. نظر إليه الملك، فكّر للحظة، ثم ابتسم موافقًا. وما إن أومأ برأسه، حتى انفجر الشيطان ضاحكًا.

رفع الملك حاجبه وقال:

“أقلّ من ذي قبل بكثير. لكن إن كنت تبحث عن حلفاء، فهُم الأنسب لك في هذا الوقت.”

“كيف فعلتَ ذلك؟ بيبر كان في صفّهم.”

…..

ضحك الشيطان، وقال:

كان العلماء المتحمسون يهاجمون خصومهم بشراسة، يتراشقون الحُجج، ويتبادلون الخُطب الواسعة — لولا أنّ جميع النصوص تُدينها المحكمة كـ”هرطقة”، لكان بوسع الكهنة التغنّي ببطولاتهم، كما يفعل المحاربون وهم يلوّحون بسيوفهم فوق رؤوس الجموع.

“ذلك لأنه وغدٌ من الطراز الأول، تمامًا مثلهم. أبرمتُ معه صفقة بسيطة. هل تعلم أن ابنه الذي يفتخر به لم يكن ابنه أصلًا، بل ثمرة خطيئة بين زوجته وأحد الأساقفة؟”

هزّ الملك رأسه وقال:

“وماذا كان ثمن موته؟”

وفي تلك اللحظة، حطّ غرابٌ كبير أمام الملك، ومعه رسالة مختومة.

قال الشيطان:

“هل لا يزال هناك سحرة؟ هل هم كُثُر؟”

“إنه ساحر نصف فاشل، يعلم أن أيامه معدودة. طلب فقط مكانًا مضمونًا في الجحيم… وقد منحته ما يريد.”

فتح الملك عينيه، فرأى نور القمر الفضي ينساب فوق الطاولة كجدول، متّجهًا نحو المرآة، وسطحها المعتم بات ناعمًا كزئبق ساكن. ثم، بدأت تظهر معالمٌ ضبابية لبناءٍ ما، حتى انجلت الصورة تدريجيًا…

الملك رمقه بنظرة شك.

رفع الملك حاجبه وقال:

“مساواةٌ مشكوكٌ فيها.”

في قاعة مناظرة الحقيقة – مدينة ويل، عاصمة الفن.

ضحك الشيطان مجددًا، وقال:

قال الشيطان:

“ألم أخبرك، أنا لا أقول إنني لا أسترد ما أعطيته لاحقًا. من الطبيعي أن يتمزّق هذا المسكين على يد أحد أمراء الجحيم قبل أن يجفّ دمه.”

عندما قرأ عن مناظرة الحقيقة التي أقامتها المحكمة المقدسة، لم يستطع إلا أن يسخر منها، معتبرًا إياها مهزلةً تلفّها عباءة سوداء.

هزّ الملك رأسه وقال:

“مطرقة الساحرات…” تمتم الملك.

“أمر مخزٍ… سواء كان المطران، أو بيبر، أو أنت.”

لكن قبل أن يصلوا إليه، ارتطم البروفيسور بعمودٍ حجري، وانهار وسط بركة من الدماء.

لكنهم معًا، أدركوا أن هذا الحدث لن يهزّ المحكمة المقدّسة…

الملك لم يكن غريبًا عن المخلوقات المظلمة، بل إنه رأى الحراس بأمّ عينه، غير أن ما كان الشيطان على وشك عرضه عليه تلك الليلة، كان أقرب إلى الخيال الشعبي عن الكائنات الظلامية في ذلك العصر—السحرة، الكرات البلورية، الأوهام، والأحلام.

قد تُصدر بيانًا يُدين بيبر، أو تزعم أنه خُدع من الشيطان… لكن رغم ذلك، فبذور الشكّ زُرعت.

قد تُصدر بيانًا يُدين بيبر، أو تزعم أنه خُدع من الشيطان… لكن رغم ذلك، فبذور الشكّ زُرعت.

ثم سأل الملك:

قال الشيطان، بأدب ظاهر يخفي في ثناياه نكهة الشرّ:

“ألم يلاحظ أحد الأساقفة تحرّكاتك؟ لقد بات تدخّلك في عالم البشر أسرع من ذي قبل.”

كان الغراب تابعًا للساحرة “غريلا” من سفينة الأشباح.

ابتسم الشيطان بمكر.

تابع البروفيسور:

“وهل تعتقد أن المحكمة خالية تمامًا من الخدم؟”

وبدا وكأن الصورة تجمّدت.

ثم سأل الملك سؤالًا آخر:

“ألم يلاحظ أحد الأساقفة تحرّكاتك؟ لقد بات تدخّلك في عالم البشر أسرع من ذي قبل.”

“هل لا يزال هناك سحرة؟ هل هم كُثُر؟”

كان خصمه أستاذًا في جامعة فيبل، يُدعى البروفيسور بيبر.

فكّ الشيطان السحر عن المرآة، فعادت إلى حالتها النحاسية القديمة.

“أمر مخزٍ… سواء كان المطران، أو بيبر، أو أنت.”

“أقلّ من ذي قبل بكثير. لكن إن كنت تبحث عن حلفاء، فهُم الأنسب لك في هذا الوقت.”

وعلى الأقل، في المظهر، كانت هذه المناظرة تبدو بحق حدثًا غير مسبوق.

“مطرقة الساحرات…” تمتم الملك.

ضحك الشيطان، وقال:

هزّ الشيطان رأسه قائلاً:

لم يكن ذلك الأدب إلّا قناعًا شفافًا، يحاول خلفه إثارة الفوضى. نظر إليه الملك، فكّر للحظة، ثم ابتسم موافقًا. وما إن أومأ برأسه، حتى انفجر الشيطان ضاحكًا.

“نعم… لكنها ليست كل شيء. أعتقد أننا سنفاجئ بعض اللوردات في الحفل القادم.”

“أكاذيب!”

وفي تلك اللحظة، حطّ غرابٌ كبير أمام الملك، ومعه رسالة مختومة.

“هل يريدون مناقشة الحقيقة؟” قال مستهزئًا، “بمنطق امرأة تسقط في الماء وتغرق؟”

ابتسم الشيطان، كأنه كان ينتظر ذلك بالضبط.

اتسعت ابتسامة الشيطان أكثر، فلامس بيده المزينة بخاتم الوردة يد الملك، واستخرج منها قطرة دم لم يشعر بها الملك أصلًا، ثم تركها تنزلق على سطح المرآة البرونزية.

كان الغراب تابعًا للساحرة “غريلا” من سفينة الأشباح.

“وهل تعتقد أن المحكمة خالية تمامًا من الخدم؟”

وقد تذكّر الملك وعدًا قطعَه لها… وعدٌ بإعادة رفاقها من الموتى إلى ظهر السفينة.

كان المطران مارتن يرتدي عباءته السوداء، وقد تبوّأ مركزه في قلب المناظرة، فهو السلاح الأشدّ حدّة لدى المحكمة المقدّسة. ليس فقط رجل دين، بل ممثّل مأساوي، بليغ، ماكر.

🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 2 يوم متبقي
14,000 شعلة الهدف: 66,666
21%
🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 12,000
🥈Fares saeed🔥 1,000
🥉Hamood Mahemed🔥 500
4Abdullah K🔥 500

“إنه ساحر نصف فاشل، يعلم أن أيامه معدودة. طلب فقط مكانًا مضمونًا في الجحيم… وقد منحته ما يريد.”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط