المُسلّح العظمي
الفصل 116 – المُسلّح العظمي
مدينة ويل، عاصمة الفنون.
كان ميدان التجارب مشبعًا برائحة البارود.
كان أشبه بنسخة مصغّرة من مدفعٍ، أو قل… نسخة ضخمة من بندقية يدوية.
تجمّع فيه أفراد قسم أبحاث البارود ومعهد التصميم العسكري، الفريقان اللذان لم يلتقيا سابقًا إلا في الجدال والسخرية. أما الآن، فقد جمعهم مشروعٌ واحد.
لهذا السبب…
وقف السيد “راول”، معطفه مبعثر وعَرقه يبلل وجهه، يحدّق بتوتر نحو منتصف الساحة، ممسكًا براية في يده:
“نجحنا! نعم! لقد نجحنا!”
“المجموعة الأولى… جيّد! ثلاثة، اثنان، واحد!”
قد أطفأ نجم حياته في ظلام تلك الليلة، تاركًا خلفه سؤالًا:
هزّ الراية بعنف.
بوووم—
الهيكل العظمي الذي تكلّم عنه راول… ابتسم.
انفجارٌ لم يكن صاخبًا كصوت المدافع، لكنه كان حادًا بما يكفي ليُمزّق هدفًا من خشب البتولا في طرف الساحة، فتناثر إلى شظايا.
“أن تُقتل ببندقية يدوية؟ تلك إهانة، لا بطولة!”
صرخ راول بصوتٍ مبحوح:
السيد راول، المهووس بالتفاصيل، لجأ إلى فرسان القسم الصناعي ليسألهم:
“نجحنا! نعم! لقد نجحنا!”
بدايةً، شعر “تيا” بالفخر بدعوته.
لوّح بذراعيه بحماس، وانطلقت الهتافات من جميع من حوله.
رغم أن أوامر الملك كانت واضحة:
كل العيون تحوّلت نحو الملك الجالس على الطاولة الخشبية النظيفة، خارج نطاق الانفجار، يُرافقه الشيطان.
في البداية، تذمّر الفرسان.
“يا جلالة الملك! لقد نجحنا!”
هل الأرقام التي لا يهتم بها أحد أهمّ منّا؟”
ردّ الملك بنبرة هادئة، بينما كانت يداه تتلمّسان حافة الطاولة:
الطلقة التي أطاحت بالهدف الخشبي خرجت من فوهة هذا المدفع المحمول.
“نعم، لقد نجحتم.”
قال الشيطان متنهّدًا:
في قلب منطقة التجربة،
رغم أن أوامر الملك كانت واضحة:
ركع هيكل عظمي على ركبةٍ واحدة، وعلى كتفه أنبوبٌ حديدي أسطواني بارتفاع يقارب المترين.
“لا، لا، جلالتكم… الحقيقة أن لدينا خطة طويلة الأمد، وسيدنا العظمي هذا جزءٌ مهم منها.”
كان أشبه بنسخة مصغّرة من مدفعٍ، أو قل… نسخة ضخمة من بندقية يدوية.
ويا للعجب… هذا الجنون حاز على تأييد مصمّمي الأسلحة.
الطلقة التي أطاحت بالهدف الخشبي خرجت من فوهة هذا المدفع المحمول.
قال أحد الأخوين روجرز ذات مرة:
هذه كانت ثمرة جنون السيد “راول” والأخوان “روجرز”،
لكن…
مشروعهم المشترك تحت اسم: “المدفع الناري فائق القوة”.
“لكن… الرياضيات لا تكذب…”
شعارهم الوحيد كان:
“وماذا عن المستقبل؟ حين تُحلّ مشكلة آلية الإشعال؟”
“الانفجار هو الحقيقة.”
هزّ رأسه وقال بسرعة:
لم يكتفِ هؤلاء بصناعة مدفعٍ يمكنه إسقاط حصن، بل أرادوا إدخال البارود في كل تفاصيل ساحة المعركة.
لكن حين كبُر، قيل له:
قال أحد الأخوين روجرز ذات مرة:
النتيجة؟
“أسلحة البارود يجب أن تُستخدم في كل الجبهات، في البحر كما في اليابسة، لا أن تُختصر على الحصارات فقط!”
من بعيد، نظر عامل هيكل عظمي يحمل الحجارة إليه بحسد ظاهر.
ويا للعجب… هذا الجنون حاز على تأييد مصمّمي الأسلحة.
الأولى: أن نصغّر حجم البندقية، نحسّن دقّتها، ونجعلها خفيفة ليستطيع الجنود استخدامها.”
رغم أن أوامر الملك كانت واضحة:
انطفأ بريق الابتسامة عن وجهه، وحلّ الجديّة في ملامحه.
“طوّروا المدافع.”
السنة الأولى من الإمبراطورية المقدسة، 2 فبراير.
إلا أن المصممين والباحثين اجتمعوا على فكرةٍ أكبر:
“طوّروا المدافع.”
“قلب موازين الحرب كلها.”
صرخ المسلّح العظمي فرحًا، وقذف جمجمته في الهواء.
نظروا في التاريخ…
الأولى: أن نصغّر حجم البندقية، نحسّن دقّتها، ونجعلها خفيفة ليستطيع الجنود استخدامها.”
في أواخر القرن الرابع عشر، ظهرت أولى البنادق اليدوية في منطقة البحر الداخلي، سُمّيت حينها “العصي النارية”.
هدوء غريب ساد الأرض.
وقبل اجتياح الطاعون الأسود، تسلّلت هذه البنادق إلى ليغراند عبر السفن.
ثم يوجه السلاح بيديه ويطلق! بدون خوف من الحرارة، وبدقة غير متوقعة.”
لكن…
حتى جاءه أحد الأساقفة قبل أيّام قليلة…
“أن تُقتل ببندقية يدوية؟ تلك إهانة، لا بطولة!”
ركع هيكل عظمي على ركبةٍ واحدة، وعلى كتفه أنبوبٌ حديدي أسطواني بارتفاع يقارب المترين.
هكذا كان الرأي العام.
“هل قرأت كتاب مطرقة الساحرات؟ لقد بدأ القضاة يسألون عني وعن بيلا بالفعل…”
لم يكن أحد يثق بهذه الأسلحة. ضعيفة، بطيئة، وبدقةٍ مخجلة.
“نجحنا! نعم! لقد نجحنا!”
لا يُقتل بها سوى الجبناء أو “غير المحظوظين”.
ابنته صعدت بعد قليل، تناديه لتناول العشاء…
ولذلك… كان التحدي واضحًا.
بل وحتى الخوف من راول نفسه!
السيد راول، المهووس بالتفاصيل، لجأ إلى فرسان القسم الصناعي ليسألهم:
توقف لحظةً، ثم رفع صوته:
“لماذا لا تُستخدم البنادق اليدوية في أرض المعركة؟”
صرخت بكل ما أوتيت من ألم، وركضت تنادي أمّها.
في البداية، تذمّر الفرسان.
كان نصف وجهه مغطىً بالسواد من آثار الدخان.
لم تعجبهم أوامر الملك بدعم المدافع بدل الفرسان.
في أواخر القرن الرابع عشر، ظهرت أولى البنادق اليدوية في منطقة البحر الداخلي، سُمّيت حينها “العصي النارية”.
لكن…
الغرفة بلا شموع، النار خمدت… ورائحة دماء قوية في الأجواء.
صوت الانفجارات اليومية من مختبرات البارود، قادهم للتراجع…
فتح الملك الرسالة.
بل وحتى الخوف من راول نفسه!
أو على الأقل… فتح فكه العلوي والسفلي بطريقة تُشبه الابتسامة.
أحد الفرسان، بملامح ارتجاف، أجاب أخيرًا:
ثم يوجه السلاح بيديه ويطلق! بدون خوف من الحرارة، وبدقة غير متوقعة.”
“البندقية اليدوية ثقيلة جدًا، والارتداد عنيف.
وضع رسالة مختومة أمامه، ثم طار مجددًا.
لا يمكن للجندي العادي استخدامها أثناء الحركة.
انفجارٌ لم يكن صاخبًا كصوت المدافع، لكنه كان حادًا بما يكفي ليُمزّق هدفًا من خشب البتولا في طرف الساحة، فتناثر إلى شظايا.
ودقّتها… لا تُصيب شيئًا.”
حلّ الظلام.
لهذا السبب…
كان “تيا” واحدًا من علماء الفلك المدعوّين من قِبل الإمبراطورية المقدّسة، للمشاركة في مناظرة “الحقيقة”.
قرّر قسم البارود ومصمّمو السلاح التعاون لأول مرة.
“ولأننا لم نحلّ مشكلة آلية الإشعال بعد، فالفرق بينها وبين المدفع الحقيقي لا يكاد يُذكر.”
الروجرز اقترحوا تطوير “فتيل اشتعال”،
حتى جاءه أحد الأساقفة قبل أيّام قليلة…
أما المصممون… ففكروا:
شعر راول بتأنيب الضمير فجأة، وكأنه عميل ماكر في بيت للرذيلة.
“ماذا لو دمجنا البندقية اليدوية بنظام قفل إشعال؟”
“قلب موازين الحرب كلها.”
النتيجة؟
حلّ الظلام.
اختراعٌ لا يخطر على بال أحد…
هذه كانت ثمرة جنون السيد “راول” والأخوان “روجرز”،
“الهيكل العظمي المسلّح.”
صوت الانفجارات اليومية من مختبرات البارود، قادهم للتراجع…
قال السيد راول بحماسة، وهو يشير إلى الهيكل العظمي الجاثي على ركبته:
ابنته صعدت بعد قليل، تناديه لتناول العشاء…
“هذا هو! صنعنا نسخة مكبّرة من البندقية اليدوية — يمكن اعتبارها نسخة مصغّرة من المدفع.”
“نعم، لقد نجحتم.”
“ولأننا لم نحلّ مشكلة آلية الإشعال بعد، فالفرق بينها وبين المدفع الحقيقي لا يكاد يُذكر.”
بدايةً، شعر “تيا” بالفخر بدعوته.
ثم اقترب من “المُسلّح العظمي” وسحب كتفه العظمي بلطف، وقال بفخر:
لكن الهيكل العظمي؟”
“هؤلاء السادة العظام أقوياء للغاية! يستطيعون حمل هذه البنادق الثقيلة، ولا يتأثّرون بالارتداد مثل البشر.
لوّح بذراعيه بحماس، وانطلقت الهتافات من جميع من حوله.
بل وأكثر من ذلك…”
أما المصممون… ففكروا:
توقف لحظةً، ثم رفع صوته:
قد أطفأ نجم حياته في ظلام تلك الليلة، تاركًا خلفه سؤالًا:
“الميزة الأهم أن مشكلتنا الكبرى، وهي بطء الإشعال، لم تعد مشكلة!
وقف السيد “راول”، معطفه مبعثر وعَرقه يبلل وجهه، يحدّق بتوتر نحو منتصف الساحة، ممسكًا براية في يده:
الجنود الأحياء يحتاجون أن يمسكوا البندقية بإحدى اليدين، ويشعلوا البارود بالأخرى، وهو أمر صعب…
لم يكن أحد يثق بهذه الأسلحة. ضعيفة، بطيئة، وبدقةٍ مخجلة.
لكن الهيكل العظمي؟”
بل وحتى الخوف من راول نفسه!
ابتسم ابتسامة عريضة.
صرخ راول بصوتٍ مبحوح:
“ببساطة، يعضُّ عود الإشعال بأسنانه… نعم، بأسنانه!
كانت قُرَّةُ عَيْنِهِ، تبكي وتتوسّله بعينين محمرّتين.
ثم يوجه السلاح بيديه ويطلق! بدون خوف من الحرارة، وبدقة غير متوقعة.”
وضع رسالة مختومة أمامه، ثم طار مجددًا.
الهيكل العظمي الذي تكلّم عنه راول… ابتسم.
“الحاكم في كل مكان. النجوم تدور حول الأرض. السماء عرش الملائكة لا ملعب الأرقام.”
أو على الأقل… فتح فكه العلوي والسفلي بطريقة تُشبه الابتسامة.
في قلب منطقة التجربة،
كان نصف وجهه مغطىً بالسواد من آثار الدخان.
بدايةً، شعر “تيا” بالفخر بدعوته.
الملك نظر إليه بصمت، ثم سأل:
هزّ رأسه وقال بسرعة:
“وماذا عن المستقبل؟ حين تُحلّ مشكلة آلية الإشعال؟”
“يا جلالة الملك! لقد نجحنا!”
سقط فك الهيكل العظمي من مكانه، وكأن السؤال سحق روحه.
كان “تيا” واحدًا من علماء الفلك المدعوّين من قِبل الإمبراطورية المقدّسة، للمشاركة في مناظرة “الحقيقة”.
شعر راول بتأنيب الضمير فجأة، وكأنه عميل ماكر في بيت للرذيلة.
الهيكل العظمي الذي تكلّم عنه راول… ابتسم.
هزّ رأسه وقال بسرعة:
لم يكتفِ هؤلاء بصناعة مدفعٍ يمكنه إسقاط حصن، بل أرادوا إدخال البارود في كل تفاصيل ساحة المعركة.
“لا، لا، جلالتكم… الحقيقة أن لدينا خطة طويلة الأمد، وسيدنا العظمي هذا جزءٌ مهم منها.”
نظروا في التاريخ…
ثم تابع:
“المجموعة الأولى… جيّد! ثلاثة، اثنان، واحد!”
“نحن نؤمن أن هناك طريقين لتطوير الأسلحة المحمولة:
الأولى: أن نصغّر حجم البندقية، نحسّن دقّتها، ونجعلها خفيفة ليستطيع الجنود استخدامها.”
الأولى: أن نصغّر حجم البندقية، نحسّن دقّتها، ونجعلها خفيفة ليستطيع الجنود استخدامها.”
الأولى: أن نصغّر حجم البندقية، نحسّن دقّتها، ونجعلها خفيفة ليستطيع الجنود استخدامها.”
“أما الثانية… فهي البقاء على النسخ الثقيلة، وهنا يأتي دور جنودنا العظام!”
الجنود الأحياء يحتاجون أن يمسكوا البندقية بإحدى اليدين، ويشعلوا البارود بالأخرى، وهو أمر صعب…
ما إن سمع الهيكل العظمي هذا الكلام حتى قفز رأسه من الأرض فرحًا، واستقرّ على جسده من جديد.
“ماذا لو دمجنا البندقية اليدوية بنظام قفل إشعال؟”
واضح أن هؤلاء الهياكل العظمية يُفضّلون القتال في أرض المعركة، بدل حفر الأنفاق أو بناء الحصون.
من بعيد، نظر عامل هيكل عظمي يحمل الحجارة إليه بحسد ظاهر.
الشيطان، واقفًا في الظل، نظر إلى هذه المسرحية بازدراء.
قال أحد الأخوين روجرز ذات مرة:
“يا للغباء…”
مشروعهم المشترك تحت اسم: “المدفع الناري فائق القوة”.
قالها في نفسه.
بل وحتى الخوف من راول نفسه!
“هؤلاء العظام البلهاء يقلّلون من معدل الذكاء في الجحيم بأسره.”
قال السيد راول بحماسة، وهو يشير إلى الهيكل العظمي الجاثي على ركبته:
الملك ضحك بهدوء، وقال:
“نحن نؤمن أن هناك طريقين لتطوير الأسلحة المحمولة:
“إذاً… حان الوقت لأن أُصدر شارات جديدة، لفوج المسلّحين العظام؟”
انسحبت الزوجة والابنة، وبقي الباب نصف مفتوح.
صرخ المسلّح العظمي فرحًا، وقذف جمجمته في الهواء.
هكذا كان الرأي العام.
من بعيد، نظر عامل هيكل عظمي يحمل الحجارة إليه بحسد ظاهر.
“قاعة الحقيقة؟”
قال الشيطان متنهّدًا:
“ولأننا لم نحلّ مشكلة آلية الإشعال بعد، فالفرق بينها وبين المدفع الحقيقي لا يكاد يُذكر.”
“حسنًا… سأختار لك دفعة جديدة منهم، بعناية.”
استسلم.
ضحك الملك بصوت منخفض.
لكن…
الشيطان فكّر في نفسه:
لوّح بذراعيه بحماس، وانطلقت الهتافات من جميع من حوله.
“لا بأس… فليُهدر الجحيم كرامته لإرضاء الملك.”
“نعم، لقد نجحتم.”
وقبل أن يكمل راول حديثه، حلّق غراب رسول في السماء وهبط بلطف أمام مكتب الملك.
“أبي، فكّر جيّدًا! رجاءً…”
وضع رسالة مختومة أمامه، ثم طار مجددًا.
“الهيكل العظمي المسلّح.”
فتح الملك الرسالة.
الشيطان، واقفًا في الظل، نظر إلى هذه المسرحية بازدراء.
انطفأ بريق الابتسامة عن وجهه، وحلّ الجديّة في ملامحه.
حدّق “تيا” في أوراقه وهي تحترق، بينما الشمس تغيب خلف الجبال.
همس لنفسه:
—-
“قاعة الحقيقة؟”
ردّ الملك بنبرة هادئة، بينما كانت يداه تتلمّسان حافة الطاولة:
—-
وقبل اجتياح الطاعون الأسود، تسلّلت هذه البنادق إلى ليغراند عبر السفن.
مدينة ويل، عاصمة الفنون.
“الحاكم في كل مكان. النجوم تدور حول الأرض. السماء عرش الملائكة لا ملعب الأرقام.”
الشمس كانت مشرقة، والحمائم البيضاء – رموز السلام والبهجة – تُحلّق في السماء مع دقّات أجراس الكنائس.
صرخت بكل ما أوتيت من ألم، وركضت تنادي أمّها.
انقضى الشتاء، وأخذت نسمات الدفء تطرق الأبواب.
لهذا السبب…
لكن “تيا”، الجالس بجانب نافذته، كان يشعر ببردٍ يتغلغل إلى العظام.
قد أطفأ نجم حياته في ظلام تلك الليلة، تاركًا خلفه سؤالًا:
صوت ابنته، المختنق بالبكاء، ملأ الغرفة:
كل العيون تحوّلت نحو الملك الجالس على الطاولة الخشبية النظيفة، خارج نطاق الانفجار، يُرافقه الشيطان.
“أبي، فكّر جيّدًا! رجاءً…”
هل الأرقام التي لا يهتم بها أحد أهمّ منّا؟”
كانت قُرَّةُ عَيْنِهِ، تبكي وتتوسّله بعينين محمرّتين.
لا يمكن للجندي العادي استخدامها أثناء الحركة.
“غدًا فقط… قل إن نظرية مركزية الشمس خاطئة، وانتهى الأمر.
الجنود الأحياء يحتاجون أن يمسكوا البندقية بإحدى اليدين، ويشعلوا البارود بالأخرى، وهو أمر صعب…
حياتنا، شرفنا… ألا يهمك؟
قال أحد الأخوين روجرز ذات مرة:
هل الأرقام التي لا يهتم بها أحد أهمّ منّا؟”
“الانفجار هو الحقيقة.”
همس الأب، بصوت متهدّج:
لكن حين كبُر، قيل له:
“لكن… الرياضيات لا تكذب…”
الكنيسة نظّمت تلك المناظرة علنًا، لتظهر “اتساع صدرها” – بحسب زعمها – وتُظهر عدل “الحاكم” الذي يمنح المهرطقين فرصةً للعودة إلى الطريق الصحيح، حيث سيسمح للعلماء أن يُعبّروا عن آرائهم.
كان “تيا” واحدًا من علماء الفلك المدعوّين من قِبل الإمبراطورية المقدّسة، للمشاركة في مناظرة “الحقيقة”.
صوت الانفجارات اليومية من مختبرات البارود، قادهم للتراجع…
الكنيسة نظّمت تلك المناظرة علنًا، لتظهر “اتساع صدرها” – بحسب زعمها – وتُظهر عدل “الحاكم” الذي يمنح المهرطقين فرصةً للعودة إلى الطريق الصحيح، حيث سيسمح للعلماء أن يُعبّروا عن آرائهم.
“أسلحة البارود يجب أن تُستخدم في كل الجبهات، في البحر كما في اليابسة، لا أن تُختصر على الحصارات فقط!”
بدايةً، شعر “تيا” بالفخر بدعوته.
كانت يد والدها تتدلّى من الكرسي، شاحبة وصلبة.
حتى جاءه أحد الأساقفة قبل أيّام قليلة…
“ببساطة، يعضُّ عود الإشعال بأسنانه… نعم، بأسنانه!
اقترب منه بهدوء، وقال له إن تنكّر لنظرية “مركزية الشمس” خلال المناظرة، فستُمنح زوجته وابنته المجوهرات التي يحلمان بها، وسينال هو منصب كاتب رسمي في المحكمة المقدّسة.
ذلك الطفل الذي طارد غروب الشمس يومًا ما، معتقدًا أنه إن جرى كفاية، سيصل إليه.
في تلك الليلة، رمَت زوجته الأوراق من يده إلى الموقد المشتعل، وقالت ببرود:
الملك نظر إليه بصمت، ثم سأل:
“هل قرأت كتاب مطرقة الساحرات؟ لقد بدأ القضاة يسألون عني وعن بيلا بالفعل…”
الشيطان، واقفًا في الظل، نظر إلى هذه المسرحية بازدراء.
“تيا” جلس في صمت، وانهار في كرسيه.
نظروا في التاريخ…
“أعرف…”
الشيطان، واقفًا في الظل، نظر إلى هذه المسرحية بازدراء.
همس بحزن.
لوّح بذراعيه بحماس، وانطلقت الهتافات من جميع من حوله.
انسحبت الزوجة والابنة، وبقي الباب نصف مفتوح.
صرخت بكل ما أوتيت من ألم، وركضت تنادي أمّها.
حدّق “تيا” في أوراقه وهي تحترق، بينما الشمس تغيب خلف الجبال.
هكذا كان الرأي العام.
حلّ الظلام.
صوت ابنته، المختنق بالبكاء، ملأ الغرفة:
ابنته صعدت بعد قليل، تناديه لتناول العشاء…
الغرفة بلا شموع، النار خمدت… ورائحة دماء قوية في الأجواء.
طرقت الباب مرارًا… دون رد.
“هؤلاء السادة العظام أقوياء للغاية! يستطيعون حمل هذه البنادق الثقيلة، ولا يتأثّرون بالارتداد مثل البشر.
فتحت الباب – ثم تجمّدت في مكانها.
“هل قرأت كتاب مطرقة الساحرات؟ لقد بدأ القضاة يسألون عني وعن بيلا بالفعل…”
الغرفة بلا شموع، النار خمدت… ورائحة دماء قوية في الأجواء.
لهذا السبب…
كانت يد والدها تتدلّى من الكرسي، شاحبة وصلبة.
السنة الأولى من الإمبراطورية المقدسة، 2 فبراير.
صرخت بكل ما أوتيت من ألم، وركضت تنادي أمّها.
—-
في ذلك المساء، أشعّة الشمس الأخيرة تدلّت من السماء كأنها خيوط من دم.
السيد راول، المهووس بالتفاصيل، لجأ إلى فرسان القسم الصناعي ليسألهم:
هدوء غريب ساد الأرض.
افتُتحت مناظرة الحقيقة في “ويل”، عاصمة الفن.
“تيا”…
ثم يوجه السلاح بيديه ويطلق! بدون خوف من الحرارة، وبدقة غير متوقعة.”
ذلك الطفل الذي طارد غروب الشمس يومًا ما، معتقدًا أنه إن جرى كفاية، سيصل إليه.
مدينة ويل، عاصمة الفنون.
ذلك الصبي الذي أصبح شابًا يحسب زوايا الشمس والنجوم، لعله يومًا “يلمس الضوء”.
لكن…
لكن حين كبُر، قيل له:
“لا، لا، جلالتكم… الحقيقة أن لدينا خطة طويلة الأمد، وسيدنا العظمي هذا جزءٌ مهم منها.”
“الحاكم في كل مكان. النجوم تدور حول الأرض. السماء عرش الملائكة لا ملعب الأرقام.”
اختراعٌ لا يخطر على بال أحد…
وتحت دموع ابنته وزوجته…
“يا للغباء…”
استسلم.
الفصل 116 – المُسلّح العظمي
السنة الأولى من الإمبراطورية المقدسة، 2 فبراير.
سقط فك الهيكل العظمي من مكانه، وكأن السؤال سحق روحه.
افتُتحت مناظرة الحقيقة في “ويل”، عاصمة الفن.
من بعيد، نظر عامل هيكل عظمي يحمل الحجارة إليه بحسد ظاهر.
لم يعلم أحد، أن عالِم الفلك الصامت، الذي كان من المفترض أن يُدلي بكلمته،
الفصل 116 – المُسلّح العظمي
قد أطفأ نجم حياته في ظلام تلك الليلة، تاركًا خلفه سؤالًا:
“أين ستولد زهرة المعرفة؟
استسلم.
وهل ستُدفن الحقيقة… في وحل الاتهام والجريمة؟”
لوّح بذراعيه بحماس، وانطلقت الهتافات من جميع من حوله.
السيد راول، المهووس بالتفاصيل، لجأ إلى فرسان القسم الصناعي ليسألهم:
