يخافه الاموات والأحياء
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“هل… خرج شبح من المرآة آنفًا؟”
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن ْ أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
عاد “يان تانغ” إلى جوار “هان فاي”، وأشار إليه بيديه أنه لم يجد لا هاتفًا ولا فتاة في الغرفة. أومأ “هان فاي” برأسه وأكمل الحديث مع الفتاة.
ترجمة: Arisu san
قال بنبرة هادئة:
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
وكان بداخلها مرآة عتيقة. سوداء إلا من صورة فتاة صغيرة تحمل هاتفًا.
لم يستفق “آيرونمان” و”يان تانغ” من ذهولهما إلا حين مرّ “هان فاي” بجانبهما. نظر الاثنان إلى غرفة النوم المبعثرة، وقد أخرسهما المشهد.
كان ذلك الوحش مخلوقًا عجيبًا، يستطيع حتى أن يلتهم الفضاء داخل المرآة!
قال أحدهما:
أينما أخفيت الهاتف، كان الرنين يتردد في أرجاء البيت. مزّقني ذلك الرنين من الداخل.
“هل… خرج شبح من المرآة آنفًا؟”
قال “هان فاي”:
فأجابه الآخر بعد تردد:
نظر حوله متعجبًا:
“أعتقد أنني فهمت الآن. كان الشبح داخل المرآة، ولهذا كان من الصعب قتله. الأخ يوفو استخدم نفسه طُعمًا لإخراج الشبح وقتله.”
تمتم “هان فاي” بنبرة ثقيلة:
رد عليه الأول مصحّحًا:
“خذي وقتك، اشرحي لي بهدوء. هل هناك شيء مميز حولك؟ إن كان الظلام دامسًا، فحاولي أن تتحسّسي الأشياء من حولك.”
“لم يقتلها، بل أنقذها.”
“لم يقتلها، بل أنقذها.”
“نعم… معك حق.”
قال “يان تانغ” بجدّية:
كان “هان فاي” قد جعل جيرانه يمتصّون طاقة “الين” من الأشرطة. وحين تأكّد من خلوّ المنزل من أي شيء نافع، استعدّ للمغادرة.
“لقد خُدعت. حبسوني داخل غرفة سوداء… لم أعد أستطيع التنفّس…”
قال وهو يتقدّم:
رفع “هان فاي” حاجبيه وقد شعر بالظلم. سواء مع “قطة زجاج البحر” أو مع الشبح الذي كان ينادي العمّة، كلاهما رأى فيه شخصًا شديد الخطورة.
“أختي الكبيرة، هلّا تقدّمتِنا في السير؟”
لاحظ “هان فاي” أمرًا غير طبيعي في “العمّة لي” عند خروجه من غرفة النوم، وكان يريد التحقّق إن كان زوجها هو حقًّا المحبوس في عيادة المرآة هذه.
“لا شيء هنا يبدو مكسورًا… هل كان المالك يخطط للانتقال؟”
كانت عينا العمّة شاردتين سابقًا، لكن حينما التفتت ورأت “هان فاي” يصرع شبحًا بجسده، فزعت واستعادت بعض وعيها.
أسقطت الفتاة الهاتف والتفتت لتنظر خارج المرآة.
قالت بتردّد:
وكان “هان فاي” خارج المرآة، ممسكًا بهاتفه، يتّصل بها مرّة بعد مرّة.
“صوته ما زال يهمس في أذني… أعتقد…”
سألها:
ثم نظرت إلى “هان فاي” وأضافت:
أصابهما الذعر.
“يقول لي أن أبتعد عنك؟”
لكنه تمهّل وقال لنفسه:
رفع “هان فاي” حاجبيه وقد شعر بالظلم. سواء مع “قطة زجاج البحر” أو مع الشبح الذي كان ينادي العمّة، كلاهما رأى فيه شخصًا شديد الخطورة.
قال “هان فاي”:
قال بنبرة هادئة:
قالت بابتسامة دامية:
“نحن كلانا لاعبان، ولن أؤذيكِ. عليكِ أن تكوني واثقة ولا تنخدعي بالأصوات الكاذبة.”
كان “هان فاي” يقدّر موهبة “يان تانغ” كثيرًا. فبالرغم من أنه لم يكتسب مهنة بعد، إلا أن موهبته كانت عونًا عظيمًا.
ابتسمت العمّة لي بلطف وقالت:
“حان دورك لتبقى في هذه الغرفة.”
“أنتم جميعًا شباب طيبون. لولاكم لما كنت هنا الآن، وأنا أدرك ذلك.”
وما إن أنهى جملته حتى انطفأ النور الخافت فوقهم، ودوّى صوت أقدام مسرعة من الطابق العلوي، كأن أحدهم يركض هاربًا للنجاة.
نظرت إليهم بعين الامتنان. ثم خطت خطوات خارج الغرفة، وتوقفت فجأة، وقد حدّقت في ممرّ قديم أمامها.
قالت بابتسامة دامية:
سألت بتوجّس:
دخل أول غرفة قرب السلم. بدت مماثلة للتي في الطابق الأول، غير أن على الأرض كومة من بطاقات الأسماء مبعثرة. التقط “هان فاي” إحداها. الرقم فيها قد شُطِب عليه بالقلم الأحمر، والاسم أيضًا.
“هل كانت هناك مرايا هنا من قبل؟”
نظر حوله متعجبًا:
نظر الثلاثة إلى الاتجاه الذي أشارت إليه. لقد تزاحمت مرايا العيادة حتى ملأت الممر، وكأنها نَمَت أقدامًا وتحركت دون أن يشعر بهم أحد.
كان ذلك الوحش مخلوقًا عجيبًا، يستطيع حتى أن يلتهم الفضاء داخل المرآة!
تمتم “هان فاي” بنبرة ثقيلة:
تحدّث إلى الجرّة بنبرة حنونة، مما بدا مرعبًا، غير أن “آيرونمان” و”يان تانغ” قد اعتادا الأمر نوعًا ما. فمنذ أن جلب “هان فاي” الجرّة إلى العيادة عند منتصف الليل، لم يعد غريبًا أن يكلّمها.
“أتمنى لو أُحَطِّمَها جميعًا.”
أصابهما الذعر.
كان يشعر بموجات من طاقة “الين” تصدر عن الجرّة، وجيرانه لا يُظهرون هذا إلا عند مواجهة أشياء شديدة الخطورة. حتى حينما دخلوا الحلقة المتكرّرة في الفندق، لم يتلقَّ تحذيرًا مماثلًا.
ثم نظرت إلى “هان فاي” وأضافت:
لكنه تمهّل وقال لنفسه:
ثم وجد بطاقة مميزة بين البطاقات الأخرى. كانت جديدة ولم يُرسم عليها أي خط.
“لكن من الأفضل ألا أُظهر شيئًا… فنحن في أرض الغير.”
عاد “يان تانغ” إلى جوار “هان فاي”، وأشار إليه بيديه أنه لم يجد لا هاتفًا ولا فتاة في الغرفة. أومأ “هان فاي” برأسه وأكمل الحديث مع الفتاة.
وما إن أزاح عن ذهنه فكرة تحطيم المرايا، حتى خفّت موجات “الين” في الجرّة.
سألها مازحًا:
ثم أخرج سلاح “R.I.P” ونظر إلى “آيرونمان” و”يان تانغ” مشيرًا لهما بتفحّص الغرفة.
“هل أبدو لكم كشخص يتصرّف بلا تفكير؟ أنتم قلقون عليّ؟”
قالت:
تحدّث إلى الجرّة بنبرة حنونة، مما بدا مرعبًا، غير أن “آيرونمان” و”يان تانغ” قد اعتادا الأمر نوعًا ما. فمنذ أن جلب “هان فاي” الجرّة إلى العيادة عند منتصف الليل، لم يعد غريبًا أن يكلّمها.
لم أتحمل، فرميت الهاتف من النافذة.
قال “يان تانغ” بجدّية:
ضمّ “هان فاي” الجرّة، وكسر القفل. فتح باب الخزانة.
“المرايا تتحرك. راقبوا الأشخاص داخلها، يبدو أنهم اقتربوا من السطح أكثر. أعتقد أننا بحاجة إلى التحرك بسرعة، وإلا سيقع أمر سيئ.”
كان ذلك الوحش مخلوقًا عجيبًا، يستطيع حتى أن يلتهم الفضاء داخل المرآة!
وما إن أنهى جملته حتى انطفأ النور الخافت فوقهم، ودوّى صوت أقدام مسرعة من الطابق العلوي، كأن أحدهم يركض هاربًا للنجاة.
ثم جمع بضع بطاقات أخرى وقال:
قال “هان فاي”:
كان ذلك الوحش مخلوقًا عجيبًا، يستطيع حتى أن يلتهم الفضاء داخل المرآة!
“فلنصعد ونرَ ما هناك.”
“حان دورك لتبقى في هذه الغرفة.”
كان “هان فاي” يقدّر موهبة “يان تانغ” كثيرًا. فبالرغم من أنه لم يكتسب مهنة بعد، إلا أن موهبته كانت عونًا عظيمًا.
اقترب “يان تانغ” وسأل:
صعد السلم المتآكل إلى الطابق الثاني. كانت أبواب الشقق في الممرّ مفتوحة، ولا أثر لدماء أو شيء غريب على الأرض.
“دعني أجرب.”
سأل “هان فاي” نفسه:
انقضت أفعى ضخمة من تحته، فتحت فكها وابتلعت الظلام القادم من المرآة، ثم عضّت المرآة نفسها وزحفت إلى داخلها!
“فمن أين جاء صوت الأقدام إذن؟”
“فمن أين جاء صوت الأقدام إذن؟”
دخل أول غرفة قرب السلم. بدت مماثلة للتي في الطابق الأول، غير أن على الأرض كومة من بطاقات الأسماء مبعثرة. التقط “هان فاي” إحداها. الرقم فيها قد شُطِب عليه بالقلم الأحمر، والاسم أيضًا.
“وقفت أمام الخزانة متردّدة. بدا أن الصوت يأتي من داخلها. شككت أن طفلًا يختبئ بداخلها. فتحتها ببطء وأنا أرتجف…”
اقترب “يان تانغ” وسأل:
ثم جمع بضع بطاقات أخرى وقال:
“هل تشير البطاقات المشطوبة إلى أن أصحابها قد ماتوا؟”
قال أحدهما:
ثم جمع بضع بطاقات أخرى وقال:
لم أتحمل، فرميت الهاتف من النافذة.
“أغلبها تعود لشركات نقل وعمال صيانة.”
سألها “هان فاي” بهدوء:
نظر حوله متعجبًا:
كانت عينا العمّة شاردتين سابقًا، لكن حينما التفتت ورأت “هان فاي” يصرع شبحًا بجسده، فزعت واستعادت بعض وعيها.
“لا شيء هنا يبدو مكسورًا… هل كان المالك يخطط للانتقال؟”
دخل أول غرفة قرب السلم. بدت مماثلة للتي في الطابق الأول، غير أن على الأرض كومة من بطاقات الأسماء مبعثرة. التقط “هان فاي” إحداها. الرقم فيها قد شُطِب عليه بالقلم الأحمر، والاسم أيضًا.
كانت الأدلة قليلة جدًا فلم يستطع “يان تانغ” تحليل شيء.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
قال “هان فاي”:
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“دعني أجرب.”
قالت بصوت متوتر:
ثم وجد بطاقة مميزة بين البطاقات الأخرى. كانت جديدة ولم يُرسم عليها أي خط.
أخرج “هان فاي” هاتف “فايرفلاي” واتصل بالرقم المدون على البطاقة. لم يكن يتوقع أن يعمل، لكن المفاجأة أن الاتصال نجح. غير أن الصوت لم يأتِ من الهاتف، بل كأنه تردّد داخل ذهنه.
كان ذلك الوحش مخلوقًا عجيبًا، يستطيع حتى أن يلتهم الفضاء داخل المرآة!
“أرجوك، لا تُغلق الخط… أرجوك…”
وفي تلك اللحظة، رنّ الهاتف مجددًا.
كان صوت فتاة تبكي.
قالت الفتاة:
سألها “هان فاي” بهدوء:
“صوته ما زال يهمس في أذني… أعتقد…”
“هل أنتِ في ورطة ما؟”
كانت عينا العمّة شاردتين سابقًا، لكن حينما التفتت ورأت “هان فاي” يصرع شبحًا بجسده، فزعت واستعادت بعض وعيها.
ثم أخرج سلاح “R.I.P” ونظر إلى “آيرونمان” و”يان تانغ” مشيرًا لهما بتفحّص الغرفة.
قالت بتردّد:
قالت الفتاة:
ضمّ “هان فاي” الجرّة، وكسر القفل. فتح باب الخزانة.
“لقد خُدعت. حبسوني داخل غرفة سوداء… لم أعد أستطيع التنفّس…”
قال لها “هان فاي” بنبرة صبورة:
وفي تلك اللحظة، سمع “يان تانغ” و”هان فاي” رنين هاتف!
“خذي وقتك، اشرحي لي بهدوء. هل هناك شيء مميز حولك؟ إن كان الظلام دامسًا، فحاولي أن تتحسّسي الأشياء من حولك.”
كلما أجبت، كان هناك طفل يقول: إن لم أطع أوامره، سأموت!
فأجابته وهي تبكي:
“في البداية، كان الصوت يأتي من غرفة النوم.”
“لا شيء حولي… لم أرَ النور منذ وقت طويل… أنا وحدي هنا.”
لكنه تمهّل وقال لنفسه:
ثم تابعت بكاءها.
دخل أول غرفة قرب السلم. بدت مماثلة للتي في الطابق الأول، غير أن على الأرض كومة من بطاقات الأسماء مبعثرة. التقط “هان فاي” إحداها. الرقم فيها قد شُطِب عليه بالقلم الأحمر، والاسم أيضًا.
سألها:
توجّه “هان فاي” إلى هناك، وكان الرنين يتصاعد بالفعل.
“هل تذكرين كيف وصلتِ إلى هناك؟”
ضمّ “هان فاي” الجرّة، وكسر القفل. فتح باب الخزانة.
وأشار إلى “يان تانغ” ليبحث في غرفة النوم والممرّ.
كان “هان فاي” يقدّر موهبة “يان تانغ” كثيرًا. فبالرغم من أنه لم يكتسب مهنة بعد، إلا أن موهبته كانت عونًا عظيمًا.
قالت بصوت متوتر:
“أتذكر أنني تلقيت اتصالًا في منتصف الليل… أعتقد أنه هو، فقد أزعجني حتى فقدت صوابي!”
قالت بابتسامة دامية:
ارتفع صوتها وأصبح حادًّا.
قالت:
طمأنها “هان فاي”:
نظر الثلاثة إلى الاتجاه الذي أشارت إليه. لقد تزاحمت مرايا العيادة حتى ملأت الممر، وكأنها نَمَت أقدامًا وتحركت دون أن يشعر بهم أحد.
“حاولي أن تخبريني بكل ما تتذكرينه، كلما كنتِ أدقّ، زادت فرصة إنقاذك.”
“يقول لي أن أبتعد عنك؟”
قالت:
“وقفت أمام الخزانة متردّدة. بدا أن الصوت يأتي من داخلها. شككت أن طفلًا يختبئ بداخلها. فتحتها ببطء وأنا أرتجف…”
“فقد والدي عمله، ولم نعد نحتمل إيجار البيت القديم، فانتقلنا إلى منطقة أبعد. كانت المالكة لطيفة جدًا، منحتنا إيجارًا مخفضًا وجهّزت لنا الأثاث أيضًا.
سألها “هان فاي” بهدوء:
كنا سعداء جدًا. وبعد فترة، وجد أبي عملًا جديدًا، فعاد دخل الأسرة. لكنه اضطر للعمل ليلًا كثيرًا، فكنت أبقى وحدي في البيت. كنت أضيء كل المصابيح، أغلق باب غرفتي وأندسّ في السرير.
في البداية لم يحدث شيء، لكن بعد أسبوع تقريبًا، بدأ الهاتف الأرضي يرنّ كل منتصف ليلة، في نفس الوقت بالضبط.
أخرج “هان فاي” هاتف “فايرفلاي” واتصل بالرقم المدون على البطاقة. لم يكن يتوقع أن يعمل، لكن المفاجأة أن الاتصال نجح. غير أن الصوت لم يأتِ من الهاتف، بل كأنه تردّد داخل ذهنه.
كلما أجبت، كان هناك طفل يقول: إن لم أطع أوامره، سأموت!
كان يشعر بموجات من طاقة “الين” تصدر عن الجرّة، وجيرانه لا يُظهرون هذا إلا عند مواجهة أشياء شديدة الخطورة. حتى حينما دخلوا الحلقة المتكرّرة في الفندق، لم يتلقَّ تحذيرًا مماثلًا.
ظننته أحد أطفال المبنى يمازحني، فتجاهلته، لكن ذلك جعل الأمور أسوأ. صرت أتلقى عدة اتصالات كل ليلة.
“نحن كلانا لاعبان، ولن أؤذيكِ. عليكِ أن تكوني واثقة ولا تنخدعي بالأصوات الكاذبة.”
غضبت جدًا فقطعت سلك الهاتف، لكن الرنين استمر رغم ذلك، حتى دون اتصال!
أسقطت الفتاة الهاتف والتفتت لتنظر خارج المرآة.
أينما أخفيت الهاتف، كان الرنين يتردد في أرجاء البيت. مزّقني ذلك الرنين من الداخل.
قالت الفتاة:
لم أتحمل، فرميت الهاتف من النافذة.
ظننت أن الأمر انتهى، لكن الرنين استمر داخل المنزل!”
توجّه “هان فاي” إلى هناك، وكان الرنين يتصاعد بالفعل.
عاد “يان تانغ” إلى جوار “هان فاي”، وأشار إليه بيديه أنه لم يجد لا هاتفًا ولا فتاة في الغرفة. أومأ “هان فاي” برأسه وأكمل الحديث مع الفتاة.
ثم بدأ صوتها يتهدّج بالبكاء:
سألها:
وفي تلك اللحظة، سمع “يان تانغ” و”هان فاي” رنين هاتف!
“لماذا استمرّ الرنين إن كنتِ قد تخلّصتِ من الهاتف؟”
نظرت إليهم بعين الامتنان. ثم خطت خطوات خارج الغرفة، وتوقفت فجأة، وقد حدّقت في ممرّ قديم أمامها.
ردّت بصوت مرتجف:
“أعتقد أنني فهمت الآن. كان الشبح داخل المرآة، ولهذا كان من الصعب قتله. الأخ يوفو استخدم نفسه طُعمًا لإخراج الشبح وقتله.”
“لا أعلم… كنت خائفة، فاختبأت تحت الغطاء. لكن دون جدوى، كان الرنين يخترق البطانية!”
“أغلبها تعود لشركات نقل وعمال صيانة.”
ثم بدأ صوتها يتهدّج بالبكاء:
“هل تذكرين كيف وصلتِ إلى هناك؟”
“لم أعد أعرف ما أفعل، فتجمّعت شجاعتي وبحثت عن الهاتف.”
أجابت عليه، فسمعت صوت رجل بارد يقول:
وفي تلك اللحظة، سمع “يان تانغ” و”هان فاي” رنين هاتف!
ثم جمع بضع بطاقات أخرى وقال:
أصابهما الذعر.
قال “يان تانغ” بجدّية:
قالت:
وفي تلك اللحظة، سمع “يان تانغ” و”هان فاي” رنين هاتف!
“في البداية، كان الصوت يأتي من غرفة النوم.”
صعد السلم المتآكل إلى الطابق الثاني. كانت أبواب الشقق في الممرّ مفتوحة، ولا أثر لدماء أو شيء غريب على الأرض.
توجّه “هان فاي” إلى هناك، وكان الرنين يتصاعد بالفعل.
“خذي وقتك، اشرحي لي بهدوء. هل هناك شيء مميز حولك؟ إن كان الظلام دامسًا، فحاولي أن تتحسّسي الأشياء من حولك.”
تابعت:
كان صوت فتاة تبكي.
“كنت أتحسّس السرير الخشبي، وفي الليل، أصغيت السمع لتتبّع الرنين.”
ثم وجد بطاقة مميزة بين البطاقات الأخرى. كانت جديدة ولم يُرسم عليها أي خط.
بدأ صوتها يضعف بينما استمرّت في البكاء.
قالت الفتاة:
أخرج “هان فاي” نصل “R.I.P” ودخل غرفة النوم برفقة الآخرين، وساروا بمحاذاة السرير حتى وصلوا إلى خزانة مقفلة.
دخل أول غرفة قرب السلم. بدت مماثلة للتي في الطابق الأول، غير أن على الأرض كومة من بطاقات الأسماء مبعثرة. التقط “هان فاي” إحداها. الرقم فيها قد شُطِب عليه بالقلم الأحمر، والاسم أيضًا.
قالت:
“نحن كلانا لاعبان، ولن أؤذيكِ. عليكِ أن تكوني واثقة ولا تنخدعي بالأصوات الكاذبة.”
“وقفت أمام الخزانة متردّدة. بدا أن الصوت يأتي من داخلها. شككت أن طفلًا يختبئ بداخلها. فتحتها ببطء وأنا أرتجف…”
قالت:
صوتها بدأ يخفت، لكن صوت الرنين ارتفع.
أخرج “هان فاي” نصل “R.I.P” ودخل غرفة النوم برفقة الآخرين، وساروا بمحاذاة السرير حتى وصلوا إلى خزانة مقفلة.
ضمّ “هان فاي” الجرّة، وكسر القفل. فتح باب الخزانة.
فأجابته وهي تبكي:
وكان بداخلها مرآة عتيقة. سوداء إلا من صورة فتاة صغيرة تحمل هاتفًا.
“هل أنتِ في ورطة ما؟”
حدّقت في “هان فاي” بعيون بيضاء دمويه.
قالت بابتسامة دامية:
لكنه تمهّل وقال لنفسه:
“شكرًا لأنك أنقذتني.”
“لم أعد أعرف ما أفعل، فتجمّعت شجاعتي وبحثت عن الهاتف.”
ثم تحدّثت في الهاتف بصوت مخيف:
فأجابته وهي تبكي:
“حان دورك لتبقى في هذه الغرفة.”
وكان بداخلها مرآة عتيقة. سوداء إلا من صورة فتاة صغيرة تحمل هاتفًا.
اندفعت الظلمة من المرآة. مدّت الفتاة يديها لتخرج.
لكنه تمهّل وقال لنفسه:
لكن في تلك اللحظة، تحرّك الظل تحت قدمي “هان فاي”.
قال وهو يتقدّم:
انقضت أفعى ضخمة من تحته، فتحت فكها وابتلعت الظلام القادم من المرآة، ثم عضّت المرآة نفسها وزحفت إلى داخلها!
“هل كانت هناك مرايا هنا من قبل؟”
كان ذلك الوحش مخلوقًا عجيبًا، يستطيع حتى أن يلتهم الفضاء داخل المرآة!
توجّه “هان فاي” إلى هناك، وكان الرنين يتصاعد بالفعل.
في الغرفة السوداء الضيقة، سادت الأفعى الضخمة المكان.
“فلنصعد ونرَ ما هناك.”
تكوّرت الفتاة في الزاوية، ضمّت الهاتف إلى صدرها وارتجفت.
“هل… خرج شبح من المرآة آنفًا؟”
وفي تلك اللحظة، رنّ الهاتف مجددًا.
“هل أبدو لكم كشخص يتصرّف بلا تفكير؟ أنتم قلقون عليّ؟”
أجابت عليه، فسمعت صوت رجل بارد يقول:
“أعتقد أنني فهمت الآن. كان الشبح داخل المرآة، ولهذا كان من الصعب قتله. الأخ يوفو استخدم نفسه طُعمًا لإخراج الشبح وقتله.”
“إن لم تنفّذي أوامري… ستموتين!”
“أعتقد أنني فهمت الآن. كان الشبح داخل المرآة، ولهذا كان من الصعب قتله. الأخ يوفو استخدم نفسه طُعمًا لإخراج الشبح وقتله.”
تكرّر الكابوس.
انقضت أفعى ضخمة من تحته، فتحت فكها وابتلعت الظلام القادم من المرآة، ثم عضّت المرآة نفسها وزحفت إلى داخلها!
أسقطت الفتاة الهاتف والتفتت لتنظر خارج المرآة.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
وكان “هان فاي” خارج المرآة، ممسكًا بهاتفه، يتّصل بها مرّة بعد مرّة.
ثم تحدّثت في الهاتف بصوت مخيف:
قال وهو يتقدّم:
سألها:
“لم يقتلها، بل أنقذها.”
اقترب “يان تانغ” وسأل:
رفع “هان فاي” حاجبيه وقد شعر بالظلم. سواء مع “قطة زجاج البحر” أو مع الشبح الذي كان ينادي العمّة، كلاهما رأى فيه شخصًا شديد الخطورة.
سألت بتوجّس:
ثم جمع بضع بطاقات أخرى وقال:
أصابهما الذعر.
