يخافه الاموات والأحياء
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“لا أعلم… كنت خائفة، فاختبأت تحت الغطاء. لكن دون جدوى، كان الرنين يخترق البطانية!”
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن ْ أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
كانت الأدلة قليلة جدًا فلم يستطع “يان تانغ” تحليل شيء.
ترجمة: Arisu san
قالت الفتاة:
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
طمأنها “هان فاي”:
لم يستفق “آيرونمان” و”يان تانغ” من ذهولهما إلا حين مرّ “هان فاي” بجانبهما. نظر الاثنان إلى غرفة النوم المبعثرة، وقد أخرسهما المشهد.
كانت عينا العمّة شاردتين سابقًا، لكن حينما التفتت ورأت “هان فاي” يصرع شبحًا بجسده، فزعت واستعادت بعض وعيها.
قال أحدهما:
دخل أول غرفة قرب السلم. بدت مماثلة للتي في الطابق الأول، غير أن على الأرض كومة من بطاقات الأسماء مبعثرة. التقط “هان فاي” إحداها. الرقم فيها قد شُطِب عليه بالقلم الأحمر، والاسم أيضًا.
“هل… خرج شبح من المرآة آنفًا؟”
ثم تحدّثت في الهاتف بصوت مخيف:
فأجابه الآخر بعد تردد:
“لم أعد أعرف ما أفعل، فتجمّعت شجاعتي وبحثت عن الهاتف.”
“أعتقد أنني فهمت الآن. كان الشبح داخل المرآة، ولهذا كان من الصعب قتله. الأخ يوفو استخدم نفسه طُعمًا لإخراج الشبح وقتله.”
بدأ صوتها يضعف بينما استمرّت في البكاء.
رد عليه الأول مصحّحًا:
“وقفت أمام الخزانة متردّدة. بدا أن الصوت يأتي من داخلها. شككت أن طفلًا يختبئ بداخلها. فتحتها ببطء وأنا أرتجف…”
“لم يقتلها، بل أنقذها.”
وكان “هان فاي” خارج المرآة، ممسكًا بهاتفه، يتّصل بها مرّة بعد مرّة.
“نعم… معك حق.”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
كان “هان فاي” قد جعل جيرانه يمتصّون طاقة “الين” من الأشرطة. وحين تأكّد من خلوّ المنزل من أي شيء نافع، استعدّ للمغادرة.
ثم بدأ صوتها يتهدّج بالبكاء:
قال وهو يتقدّم:
“لم يقتلها، بل أنقذها.”
“أختي الكبيرة، هلّا تقدّمتِنا في السير؟”
“فمن أين جاء صوت الأقدام إذن؟”
لاحظ “هان فاي” أمرًا غير طبيعي في “العمّة لي” عند خروجه من غرفة النوم، وكان يريد التحقّق إن كان زوجها هو حقًّا المحبوس في عيادة المرآة هذه.
تحدّث إلى الجرّة بنبرة حنونة، مما بدا مرعبًا، غير أن “آيرونمان” و”يان تانغ” قد اعتادا الأمر نوعًا ما. فمنذ أن جلب “هان فاي” الجرّة إلى العيادة عند منتصف الليل، لم يعد غريبًا أن يكلّمها.
كانت عينا العمّة شاردتين سابقًا، لكن حينما التفتت ورأت “هان فاي” يصرع شبحًا بجسده، فزعت واستعادت بعض وعيها.
ثم تحدّثت في الهاتف بصوت مخيف:
قالت بتردّد:
“دعني أجرب.”
“صوته ما زال يهمس في أذني… أعتقد…”
سألت بتوجّس:
ثم نظرت إلى “هان فاي” وأضافت:
نظر حوله متعجبًا:
“يقول لي أن أبتعد عنك؟”
رفع “هان فاي” حاجبيه وقد شعر بالظلم. سواء مع “قطة زجاج البحر” أو مع الشبح الذي كان ينادي العمّة، كلاهما رأى فيه شخصًا شديد الخطورة.
ابتسمت العمّة لي بلطف وقالت:
قال بنبرة هادئة:
“لم أعد أعرف ما أفعل، فتجمّعت شجاعتي وبحثت عن الهاتف.”
“نحن كلانا لاعبان، ولن أؤذيكِ. عليكِ أن تكوني واثقة ولا تنخدعي بالأصوات الكاذبة.”
صعد السلم المتآكل إلى الطابق الثاني. كانت أبواب الشقق في الممرّ مفتوحة، ولا أثر لدماء أو شيء غريب على الأرض.
ابتسمت العمّة لي بلطف وقالت:
ردّت بصوت مرتجف:
“أنتم جميعًا شباب طيبون. لولاكم لما كنت هنا الآن، وأنا أدرك ذلك.”
قالت الفتاة:
نظرت إليهم بعين الامتنان. ثم خطت خطوات خارج الغرفة، وتوقفت فجأة، وقد حدّقت في ممرّ قديم أمامها.
عاد “يان تانغ” إلى جوار “هان فاي”، وأشار إليه بيديه أنه لم يجد لا هاتفًا ولا فتاة في الغرفة. أومأ “هان فاي” برأسه وأكمل الحديث مع الفتاة.
سألت بتوجّس:
“إن لم تنفّذي أوامري… ستموتين!”
“هل كانت هناك مرايا هنا من قبل؟”
ثم بدأ صوتها يتهدّج بالبكاء:
نظر الثلاثة إلى الاتجاه الذي أشارت إليه. لقد تزاحمت مرايا العيادة حتى ملأت الممر، وكأنها نَمَت أقدامًا وتحركت دون أن يشعر بهم أحد.
ثم بدأ صوتها يتهدّج بالبكاء:
تمتم “هان فاي” بنبرة ثقيلة:
“لكن من الأفضل ألا أُظهر شيئًا… فنحن في أرض الغير.”
“أتمنى لو أُحَطِّمَها جميعًا.”
ضمّ “هان فاي” الجرّة، وكسر القفل. فتح باب الخزانة.
كان يشعر بموجات من طاقة “الين” تصدر عن الجرّة، وجيرانه لا يُظهرون هذا إلا عند مواجهة أشياء شديدة الخطورة. حتى حينما دخلوا الحلقة المتكرّرة في الفندق، لم يتلقَّ تحذيرًا مماثلًا.
ثم بدأ صوتها يتهدّج بالبكاء:
لكنه تمهّل وقال لنفسه:
ابتسمت العمّة لي بلطف وقالت:
“لكن من الأفضل ألا أُظهر شيئًا… فنحن في أرض الغير.”
نظر الثلاثة إلى الاتجاه الذي أشارت إليه. لقد تزاحمت مرايا العيادة حتى ملأت الممر، وكأنها نَمَت أقدامًا وتحركت دون أن يشعر بهم أحد.
وما إن أزاح عن ذهنه فكرة تحطيم المرايا، حتى خفّت موجات “الين” في الجرّة.
ثم بدأ صوتها يتهدّج بالبكاء:
سألها مازحًا:
ثم بدأ صوتها يتهدّج بالبكاء:
“هل أبدو لكم كشخص يتصرّف بلا تفكير؟ أنتم قلقون عليّ؟”
“لم يقتلها، بل أنقذها.”
تحدّث إلى الجرّة بنبرة حنونة، مما بدا مرعبًا، غير أن “آيرونمان” و”يان تانغ” قد اعتادا الأمر نوعًا ما. فمنذ أن جلب “هان فاي” الجرّة إلى العيادة عند منتصف الليل، لم يعد غريبًا أن يكلّمها.
ترجمة: Arisu san
قال “يان تانغ” بجدّية:
“هل تذكرين كيف وصلتِ إلى هناك؟”
“المرايا تتحرك. راقبوا الأشخاص داخلها، يبدو أنهم اقتربوا من السطح أكثر. أعتقد أننا بحاجة إلى التحرك بسرعة، وإلا سيقع أمر سيئ.”
كان ذلك الوحش مخلوقًا عجيبًا، يستطيع حتى أن يلتهم الفضاء داخل المرآة!
وما إن أنهى جملته حتى انطفأ النور الخافت فوقهم، ودوّى صوت أقدام مسرعة من الطابق العلوي، كأن أحدهم يركض هاربًا للنجاة.
ثم وجد بطاقة مميزة بين البطاقات الأخرى. كانت جديدة ولم يُرسم عليها أي خط.
قال “هان فاي”:
“حان دورك لتبقى في هذه الغرفة.”
“فلنصعد ونرَ ما هناك.”
“صوته ما زال يهمس في أذني… أعتقد…”
كان “هان فاي” يقدّر موهبة “يان تانغ” كثيرًا. فبالرغم من أنه لم يكتسب مهنة بعد، إلا أن موهبته كانت عونًا عظيمًا.
كنا سعداء جدًا. وبعد فترة، وجد أبي عملًا جديدًا، فعاد دخل الأسرة. لكنه اضطر للعمل ليلًا كثيرًا، فكنت أبقى وحدي في البيت. كنت أضيء كل المصابيح، أغلق باب غرفتي وأندسّ في السرير.
صعد السلم المتآكل إلى الطابق الثاني. كانت أبواب الشقق في الممرّ مفتوحة، ولا أثر لدماء أو شيء غريب على الأرض.
سأل “هان فاي” نفسه:
“فمن أين جاء صوت الأقدام إذن؟”
“صوته ما زال يهمس في أذني… أعتقد…”
دخل أول غرفة قرب السلم. بدت مماثلة للتي في الطابق الأول، غير أن على الأرض كومة من بطاقات الأسماء مبعثرة. التقط “هان فاي” إحداها. الرقم فيها قد شُطِب عليه بالقلم الأحمر، والاسم أيضًا.
“في البداية، كان الصوت يأتي من غرفة النوم.”
اقترب “يان تانغ” وسأل:
كلما أجبت، كان هناك طفل يقول: إن لم أطع أوامره، سأموت!
“هل تشير البطاقات المشطوبة إلى أن أصحابها قد ماتوا؟”
تكرّر الكابوس.
ثم جمع بضع بطاقات أخرى وقال:
ثم بدأ صوتها يتهدّج بالبكاء:
“أغلبها تعود لشركات نقل وعمال صيانة.”
“دعني أجرب.”
نظر حوله متعجبًا:
“لا شيء هنا يبدو مكسورًا… هل كان المالك يخطط للانتقال؟”
صوتها بدأ يخفت، لكن صوت الرنين ارتفع.
كانت الأدلة قليلة جدًا فلم يستطع “يان تانغ” تحليل شيء.
أخرج “هان فاي” نصل “R.I.P” ودخل غرفة النوم برفقة الآخرين، وساروا بمحاذاة السرير حتى وصلوا إلى خزانة مقفلة.
قال “هان فاي”:
“لا شيء هنا يبدو مكسورًا… هل كان المالك يخطط للانتقال؟”
“دعني أجرب.”
في الغرفة السوداء الضيقة، سادت الأفعى الضخمة المكان.
ثم وجد بطاقة مميزة بين البطاقات الأخرى. كانت جديدة ولم يُرسم عليها أي خط.
“أرجوك، لا تُغلق الخط… أرجوك…”
أخرج “هان فاي” هاتف “فايرفلاي” واتصل بالرقم المدون على البطاقة. لم يكن يتوقع أن يعمل، لكن المفاجأة أن الاتصال نجح. غير أن الصوت لم يأتِ من الهاتف، بل كأنه تردّد داخل ذهنه.
قالت:
“أرجوك، لا تُغلق الخط… أرجوك…”
تمتم “هان فاي” بنبرة ثقيلة:
كان صوت فتاة تبكي.
نظرت إليهم بعين الامتنان. ثم خطت خطوات خارج الغرفة، وتوقفت فجأة، وقد حدّقت في ممرّ قديم أمامها.
سألها “هان فاي” بهدوء:
نظرت إليهم بعين الامتنان. ثم خطت خطوات خارج الغرفة، وتوقفت فجأة، وقد حدّقت في ممرّ قديم أمامها.
“هل أنتِ في ورطة ما؟”
فأجابه الآخر بعد تردد:
ثم أخرج سلاح “R.I.P” ونظر إلى “آيرونمان” و”يان تانغ” مشيرًا لهما بتفحّص الغرفة.
قال “يان تانغ” بجدّية:
قالت الفتاة:
قالت:
“لقد خُدعت. حبسوني داخل غرفة سوداء… لم أعد أستطيع التنفّس…”
ظننته أحد أطفال المبنى يمازحني، فتجاهلته، لكن ذلك جعل الأمور أسوأ. صرت أتلقى عدة اتصالات كل ليلة.
قال لها “هان فاي” بنبرة صبورة:
صوتها بدأ يخفت، لكن صوت الرنين ارتفع.
“خذي وقتك، اشرحي لي بهدوء. هل هناك شيء مميز حولك؟ إن كان الظلام دامسًا، فحاولي أن تتحسّسي الأشياء من حولك.”
أجابت عليه، فسمعت صوت رجل بارد يقول:
فأجابته وهي تبكي:
قال أحدهما:
“لا شيء حولي… لم أرَ النور منذ وقت طويل… أنا وحدي هنا.”
ثم أخرج سلاح “R.I.P” ونظر إلى “آيرونمان” و”يان تانغ” مشيرًا لهما بتفحّص الغرفة.
ثم تابعت بكاءها.
“أتمنى لو أُحَطِّمَها جميعًا.”
سألها:
“نحن كلانا لاعبان، ولن أؤذيكِ. عليكِ أن تكوني واثقة ولا تنخدعي بالأصوات الكاذبة.”
“هل تذكرين كيف وصلتِ إلى هناك؟”
“هل أنتِ في ورطة ما؟”
وأشار إلى “يان تانغ” ليبحث في غرفة النوم والممرّ.
قال “هان فاي”:
قالت بصوت متوتر:
“فقد والدي عمله، ولم نعد نحتمل إيجار البيت القديم، فانتقلنا إلى منطقة أبعد. كانت المالكة لطيفة جدًا، منحتنا إيجارًا مخفضًا وجهّزت لنا الأثاث أيضًا.
“أتذكر أنني تلقيت اتصالًا في منتصف الليل… أعتقد أنه هو، فقد أزعجني حتى فقدت صوابي!”
“أرجوك، لا تُغلق الخط… أرجوك…”
ارتفع صوتها وأصبح حادًّا.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
طمأنها “هان فاي”:
قال أحدهما:
“حاولي أن تخبريني بكل ما تتذكرينه، كلما كنتِ أدقّ، زادت فرصة إنقاذك.”
كنا سعداء جدًا. وبعد فترة، وجد أبي عملًا جديدًا، فعاد دخل الأسرة. لكنه اضطر للعمل ليلًا كثيرًا، فكنت أبقى وحدي في البيت. كنت أضيء كل المصابيح، أغلق باب غرفتي وأندسّ في السرير.
قالت:
صوتها بدأ يخفت، لكن صوت الرنين ارتفع.
“فقد والدي عمله، ولم نعد نحتمل إيجار البيت القديم، فانتقلنا إلى منطقة أبعد. كانت المالكة لطيفة جدًا، منحتنا إيجارًا مخفضًا وجهّزت لنا الأثاث أيضًا.
ثم نظرت إلى “هان فاي” وأضافت:
كنا سعداء جدًا. وبعد فترة، وجد أبي عملًا جديدًا، فعاد دخل الأسرة. لكنه اضطر للعمل ليلًا كثيرًا، فكنت أبقى وحدي في البيت. كنت أضيء كل المصابيح، أغلق باب غرفتي وأندسّ في السرير.
عاد “يان تانغ” إلى جوار “هان فاي”، وأشار إليه بيديه أنه لم يجد لا هاتفًا ولا فتاة في الغرفة. أومأ “هان فاي” برأسه وأكمل الحديث مع الفتاة.
في البداية لم يحدث شيء، لكن بعد أسبوع تقريبًا، بدأ الهاتف الأرضي يرنّ كل منتصف ليلة، في نفس الوقت بالضبط.
تكوّرت الفتاة في الزاوية، ضمّت الهاتف إلى صدرها وارتجفت.
كلما أجبت، كان هناك طفل يقول: إن لم أطع أوامره، سأموت!
سألت بتوجّس:
ظننته أحد أطفال المبنى يمازحني، فتجاهلته، لكن ذلك جعل الأمور أسوأ. صرت أتلقى عدة اتصالات كل ليلة.
عاد “يان تانغ” إلى جوار “هان فاي”، وأشار إليه بيديه أنه لم يجد لا هاتفًا ولا فتاة في الغرفة. أومأ “هان فاي” برأسه وأكمل الحديث مع الفتاة.
غضبت جدًا فقطعت سلك الهاتف، لكن الرنين استمر رغم ذلك، حتى دون اتصال!
كنا سعداء جدًا. وبعد فترة، وجد أبي عملًا جديدًا، فعاد دخل الأسرة. لكنه اضطر للعمل ليلًا كثيرًا، فكنت أبقى وحدي في البيت. كنت أضيء كل المصابيح، أغلق باب غرفتي وأندسّ في السرير.
أينما أخفيت الهاتف، كان الرنين يتردد في أرجاء البيت. مزّقني ذلك الرنين من الداخل.
كان “هان فاي” قد جعل جيرانه يمتصّون طاقة “الين” من الأشرطة. وحين تأكّد من خلوّ المنزل من أي شيء نافع، استعدّ للمغادرة.
لم أتحمل، فرميت الهاتف من النافذة.
فأجابته وهي تبكي:
ظننت أن الأمر انتهى، لكن الرنين استمر داخل المنزل!”
ثم بدأ صوتها يتهدّج بالبكاء:
عاد “يان تانغ” إلى جوار “هان فاي”، وأشار إليه بيديه أنه لم يجد لا هاتفًا ولا فتاة في الغرفة. أومأ “هان فاي” برأسه وأكمل الحديث مع الفتاة.
قال “هان فاي”:
سألها:
أجابت عليه، فسمعت صوت رجل بارد يقول:
“لماذا استمرّ الرنين إن كنتِ قد تخلّصتِ من الهاتف؟”
ردّت بصوت مرتجف:
قالت بتردّد:
“لا أعلم… كنت خائفة، فاختبأت تحت الغطاء. لكن دون جدوى، كان الرنين يخترق البطانية!”
قال وهو يتقدّم:
ثم بدأ صوتها يتهدّج بالبكاء:
قالت الفتاة:
“لم أعد أعرف ما أفعل، فتجمّعت شجاعتي وبحثت عن الهاتف.”
“فقد والدي عمله، ولم نعد نحتمل إيجار البيت القديم، فانتقلنا إلى منطقة أبعد. كانت المالكة لطيفة جدًا، منحتنا إيجارًا مخفضًا وجهّزت لنا الأثاث أيضًا.
وفي تلك اللحظة، سمع “يان تانغ” و”هان فاي” رنين هاتف!
صوتها بدأ يخفت، لكن صوت الرنين ارتفع.
أصابهما الذعر.
تابعت:
قالت:
ثم تحدّثت في الهاتف بصوت مخيف:
“في البداية، كان الصوت يأتي من غرفة النوم.”
اندفعت الظلمة من المرآة. مدّت الفتاة يديها لتخرج.
توجّه “هان فاي” إلى هناك، وكان الرنين يتصاعد بالفعل.
حدّقت في “هان فاي” بعيون بيضاء دمويه.
تابعت:
“أعتقد أنني فهمت الآن. كان الشبح داخل المرآة، ولهذا كان من الصعب قتله. الأخ يوفو استخدم نفسه طُعمًا لإخراج الشبح وقتله.”
“كنت أتحسّس السرير الخشبي، وفي الليل، أصغيت السمع لتتبّع الرنين.”
انقضت أفعى ضخمة من تحته، فتحت فكها وابتلعت الظلام القادم من المرآة، ثم عضّت المرآة نفسها وزحفت إلى داخلها!
بدأ صوتها يضعف بينما استمرّت في البكاء.
“لا أعلم… كنت خائفة، فاختبأت تحت الغطاء. لكن دون جدوى، كان الرنين يخترق البطانية!”
أخرج “هان فاي” نصل “R.I.P” ودخل غرفة النوم برفقة الآخرين، وساروا بمحاذاة السرير حتى وصلوا إلى خزانة مقفلة.
وما إن أنهى جملته حتى انطفأ النور الخافت فوقهم، ودوّى صوت أقدام مسرعة من الطابق العلوي، كأن أحدهم يركض هاربًا للنجاة.
قالت:
“هل تذكرين كيف وصلتِ إلى هناك؟”
“وقفت أمام الخزانة متردّدة. بدا أن الصوت يأتي من داخلها. شككت أن طفلًا يختبئ بداخلها. فتحتها ببطء وأنا أرتجف…”
قالت بابتسامة دامية:
صوتها بدأ يخفت، لكن صوت الرنين ارتفع.
“دعني أجرب.”
ضمّ “هان فاي” الجرّة، وكسر القفل. فتح باب الخزانة.
“لا شيء حولي… لم أرَ النور منذ وقت طويل… أنا وحدي هنا.”
وكان بداخلها مرآة عتيقة. سوداء إلا من صورة فتاة صغيرة تحمل هاتفًا.
تابعت:
حدّقت في “هان فاي” بعيون بيضاء دمويه.
“هل تشير البطاقات المشطوبة إلى أن أصحابها قد ماتوا؟”
قالت بابتسامة دامية:
“لكن من الأفضل ألا أُظهر شيئًا… فنحن في أرض الغير.”
“شكرًا لأنك أنقذتني.”
ثم أخرج سلاح “R.I.P” ونظر إلى “آيرونمان” و”يان تانغ” مشيرًا لهما بتفحّص الغرفة.
ثم تحدّثت في الهاتف بصوت مخيف:
قالت بصوت متوتر:
“حان دورك لتبقى في هذه الغرفة.”
“شكرًا لأنك أنقذتني.”
اندفعت الظلمة من المرآة. مدّت الفتاة يديها لتخرج.
لكن في تلك اللحظة، تحرّك الظل تحت قدمي “هان فاي”.
انقضت أفعى ضخمة من تحته، فتحت فكها وابتلعت الظلام القادم من المرآة، ثم عضّت المرآة نفسها وزحفت إلى داخلها!
كان “هان فاي” قد جعل جيرانه يمتصّون طاقة “الين” من الأشرطة. وحين تأكّد من خلوّ المنزل من أي شيء نافع، استعدّ للمغادرة.
كان ذلك الوحش مخلوقًا عجيبًا، يستطيع حتى أن يلتهم الفضاء داخل المرآة!
كنا سعداء جدًا. وبعد فترة، وجد أبي عملًا جديدًا، فعاد دخل الأسرة. لكنه اضطر للعمل ليلًا كثيرًا، فكنت أبقى وحدي في البيت. كنت أضيء كل المصابيح، أغلق باب غرفتي وأندسّ في السرير.
في الغرفة السوداء الضيقة، سادت الأفعى الضخمة المكان.
غضبت جدًا فقطعت سلك الهاتف، لكن الرنين استمر رغم ذلك، حتى دون اتصال!
تكوّرت الفتاة في الزاوية، ضمّت الهاتف إلى صدرها وارتجفت.
ثم أخرج سلاح “R.I.P” ونظر إلى “آيرونمان” و”يان تانغ” مشيرًا لهما بتفحّص الغرفة.
وفي تلك اللحظة، رنّ الهاتف مجددًا.
أصابهما الذعر.
أجابت عليه، فسمعت صوت رجل بارد يقول:
أصابهما الذعر.
“إن لم تنفّذي أوامري… ستموتين!”
“أعتقد أنني فهمت الآن. كان الشبح داخل المرآة، ولهذا كان من الصعب قتله. الأخ يوفو استخدم نفسه طُعمًا لإخراج الشبح وقتله.”
تكرّر الكابوس.
“أختي الكبيرة، هلّا تقدّمتِنا في السير؟”
أسقطت الفتاة الهاتف والتفتت لتنظر خارج المرآة.
“لكن من الأفضل ألا أُظهر شيئًا… فنحن في أرض الغير.”
وكان “هان فاي” خارج المرآة، ممسكًا بهاتفه، يتّصل بها مرّة بعد مرّة.
“لا شيء حولي… لم أرَ النور منذ وقت طويل… أنا وحدي هنا.”
وأشار إلى “يان تانغ” ليبحث في غرفة النوم والممرّ.
“فمن أين جاء صوت الأقدام إذن؟”
“لا شيء حولي… لم أرَ النور منذ وقت طويل… أنا وحدي هنا.”
“كنت أتحسّس السرير الخشبي، وفي الليل، أصغيت السمع لتتبّع الرنين.”
ثم أخرج سلاح “R.I.P” ونظر إلى “آيرونمان” و”يان تانغ” مشيرًا لهما بتفحّص الغرفة.
أخرج “هان فاي” نصل “R.I.P” ودخل غرفة النوم برفقة الآخرين، وساروا بمحاذاة السرير حتى وصلوا إلى خزانة مقفلة.
“أغلبها تعود لشركات نقل وعمال صيانة.”
“خذي وقتك، اشرحي لي بهدوء. هل هناك شيء مميز حولك؟ إن كان الظلام دامسًا، فحاولي أن تتحسّسي الأشياء من حولك.”
