يخافه الاموات والأحياء
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“حاولي أن تخبريني بكل ما تتذكرينه، كلما كنتِ أدقّ، زادت فرصة إنقاذك.”
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن ْ أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
كان صوت فتاة تبكي.
ترجمة: Arisu san
“أتمنى لو أُحَطِّمَها جميعًا.”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
رد عليه الأول مصحّحًا:
لم يستفق “آيرونمان” و”يان تانغ” من ذهولهما إلا حين مرّ “هان فاي” بجانبهما. نظر الاثنان إلى غرفة النوم المبعثرة، وقد أخرسهما المشهد.
دخل أول غرفة قرب السلم. بدت مماثلة للتي في الطابق الأول، غير أن على الأرض كومة من بطاقات الأسماء مبعثرة. التقط “هان فاي” إحداها. الرقم فيها قد شُطِب عليه بالقلم الأحمر، والاسم أيضًا.
قال أحدهما:
“فقد والدي عمله، ولم نعد نحتمل إيجار البيت القديم، فانتقلنا إلى منطقة أبعد. كانت المالكة لطيفة جدًا، منحتنا إيجارًا مخفضًا وجهّزت لنا الأثاث أيضًا.
“هل… خرج شبح من المرآة آنفًا؟”
“خذي وقتك، اشرحي لي بهدوء. هل هناك شيء مميز حولك؟ إن كان الظلام دامسًا، فحاولي أن تتحسّسي الأشياء من حولك.”
فأجابه الآخر بعد تردد:
في البداية لم يحدث شيء، لكن بعد أسبوع تقريبًا، بدأ الهاتف الأرضي يرنّ كل منتصف ليلة، في نفس الوقت بالضبط.
“أعتقد أنني فهمت الآن. كان الشبح داخل المرآة، ولهذا كان من الصعب قتله. الأخ يوفو استخدم نفسه طُعمًا لإخراج الشبح وقتله.”
“لم يقتلها، بل أنقذها.”
رد عليه الأول مصحّحًا:
ثم نظرت إلى “هان فاي” وأضافت:
“لم يقتلها، بل أنقذها.”
سألها:
“نعم… معك حق.”
“هل أبدو لكم كشخص يتصرّف بلا تفكير؟ أنتم قلقون عليّ؟”
كان “هان فاي” قد جعل جيرانه يمتصّون طاقة “الين” من الأشرطة. وحين تأكّد من خلوّ المنزل من أي شيء نافع، استعدّ للمغادرة.
“لماذا استمرّ الرنين إن كنتِ قد تخلّصتِ من الهاتف؟”
قال وهو يتقدّم:
رفع “هان فاي” حاجبيه وقد شعر بالظلم. سواء مع “قطة زجاج البحر” أو مع الشبح الذي كان ينادي العمّة، كلاهما رأى فيه شخصًا شديد الخطورة.
“أختي الكبيرة، هلّا تقدّمتِنا في السير؟”
ثم تابعت بكاءها.
لاحظ “هان فاي” أمرًا غير طبيعي في “العمّة لي” عند خروجه من غرفة النوم، وكان يريد التحقّق إن كان زوجها هو حقًّا المحبوس في عيادة المرآة هذه.
سألها “هان فاي” بهدوء:
كانت عينا العمّة شاردتين سابقًا، لكن حينما التفتت ورأت “هان فاي” يصرع شبحًا بجسده، فزعت واستعادت بعض وعيها.
كانت الأدلة قليلة جدًا فلم يستطع “يان تانغ” تحليل شيء.
قالت بتردّد:
“لكن من الأفضل ألا أُظهر شيئًا… فنحن في أرض الغير.”
“صوته ما زال يهمس في أذني… أعتقد…”
وفي تلك اللحظة، سمع “يان تانغ” و”هان فاي” رنين هاتف!
ثم نظرت إلى “هان فاي” وأضافت:
وأشار إلى “يان تانغ” ليبحث في غرفة النوم والممرّ.
“يقول لي أن أبتعد عنك؟”
غضبت جدًا فقطعت سلك الهاتف، لكن الرنين استمر رغم ذلك، حتى دون اتصال!
رفع “هان فاي” حاجبيه وقد شعر بالظلم. سواء مع “قطة زجاج البحر” أو مع الشبح الذي كان ينادي العمّة، كلاهما رأى فيه شخصًا شديد الخطورة.
نظر حوله متعجبًا:
قال بنبرة هادئة:
“نحن كلانا لاعبان، ولن أؤذيكِ. عليكِ أن تكوني واثقة ولا تنخدعي بالأصوات الكاذبة.”
“نحن كلانا لاعبان، ولن أؤذيكِ. عليكِ أن تكوني واثقة ولا تنخدعي بالأصوات الكاذبة.”
قال “يان تانغ” بجدّية:
ابتسمت العمّة لي بلطف وقالت:
ثم وجد بطاقة مميزة بين البطاقات الأخرى. كانت جديدة ولم يُرسم عليها أي خط.
“أنتم جميعًا شباب طيبون. لولاكم لما كنت هنا الآن، وأنا أدرك ذلك.”
“هل… خرج شبح من المرآة آنفًا؟”
نظرت إليهم بعين الامتنان. ثم خطت خطوات خارج الغرفة، وتوقفت فجأة، وقد حدّقت في ممرّ قديم أمامها.
“أتذكر أنني تلقيت اتصالًا في منتصف الليل… أعتقد أنه هو، فقد أزعجني حتى فقدت صوابي!”
سألت بتوجّس:
كلما أجبت، كان هناك طفل يقول: إن لم أطع أوامره، سأموت!
“هل كانت هناك مرايا هنا من قبل؟”
وفي تلك اللحظة، سمع “يان تانغ” و”هان فاي” رنين هاتف!
نظر الثلاثة إلى الاتجاه الذي أشارت إليه. لقد تزاحمت مرايا العيادة حتى ملأت الممر، وكأنها نَمَت أقدامًا وتحركت دون أن يشعر بهم أحد.
لم يستفق “آيرونمان” و”يان تانغ” من ذهولهما إلا حين مرّ “هان فاي” بجانبهما. نظر الاثنان إلى غرفة النوم المبعثرة، وقد أخرسهما المشهد.
تمتم “هان فاي” بنبرة ثقيلة:
قالت الفتاة:
“أتمنى لو أُحَطِّمَها جميعًا.”
انقضت أفعى ضخمة من تحته، فتحت فكها وابتلعت الظلام القادم من المرآة، ثم عضّت المرآة نفسها وزحفت إلى داخلها!
كان يشعر بموجات من طاقة “الين” تصدر عن الجرّة، وجيرانه لا يُظهرون هذا إلا عند مواجهة أشياء شديدة الخطورة. حتى حينما دخلوا الحلقة المتكرّرة في الفندق، لم يتلقَّ تحذيرًا مماثلًا.
تكوّرت الفتاة في الزاوية، ضمّت الهاتف إلى صدرها وارتجفت.
لكنه تمهّل وقال لنفسه:
عاد “يان تانغ” إلى جوار “هان فاي”، وأشار إليه بيديه أنه لم يجد لا هاتفًا ولا فتاة في الغرفة. أومأ “هان فاي” برأسه وأكمل الحديث مع الفتاة.
“لكن من الأفضل ألا أُظهر شيئًا… فنحن في أرض الغير.”
لكنه تمهّل وقال لنفسه:
وما إن أزاح عن ذهنه فكرة تحطيم المرايا، حتى خفّت موجات “الين” في الجرّة.
سألها مازحًا:
كانت عينا العمّة شاردتين سابقًا، لكن حينما التفتت ورأت “هان فاي” يصرع شبحًا بجسده، فزعت واستعادت بعض وعيها.
“هل أبدو لكم كشخص يتصرّف بلا تفكير؟ أنتم قلقون عليّ؟”
“لكن من الأفضل ألا أُظهر شيئًا… فنحن في أرض الغير.”
تحدّث إلى الجرّة بنبرة حنونة، مما بدا مرعبًا، غير أن “آيرونمان” و”يان تانغ” قد اعتادا الأمر نوعًا ما. فمنذ أن جلب “هان فاي” الجرّة إلى العيادة عند منتصف الليل، لم يعد غريبًا أن يكلّمها.
تكوّرت الفتاة في الزاوية، ضمّت الهاتف إلى صدرها وارتجفت.
قال “يان تانغ” بجدّية:
“أعتقد أنني فهمت الآن. كان الشبح داخل المرآة، ولهذا كان من الصعب قتله. الأخ يوفو استخدم نفسه طُعمًا لإخراج الشبح وقتله.”
“المرايا تتحرك. راقبوا الأشخاص داخلها، يبدو أنهم اقتربوا من السطح أكثر. أعتقد أننا بحاجة إلى التحرك بسرعة، وإلا سيقع أمر سيئ.”
نظر الثلاثة إلى الاتجاه الذي أشارت إليه. لقد تزاحمت مرايا العيادة حتى ملأت الممر، وكأنها نَمَت أقدامًا وتحركت دون أن يشعر بهم أحد.
وما إن أنهى جملته حتى انطفأ النور الخافت فوقهم، ودوّى صوت أقدام مسرعة من الطابق العلوي، كأن أحدهم يركض هاربًا للنجاة.
وكان بداخلها مرآة عتيقة. سوداء إلا من صورة فتاة صغيرة تحمل هاتفًا.
قال “هان فاي”:
كانت عينا العمّة شاردتين سابقًا، لكن حينما التفتت ورأت “هان فاي” يصرع شبحًا بجسده، فزعت واستعادت بعض وعيها.
“فلنصعد ونرَ ما هناك.”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
كان “هان فاي” يقدّر موهبة “يان تانغ” كثيرًا. فبالرغم من أنه لم يكتسب مهنة بعد، إلا أن موهبته كانت عونًا عظيمًا.
“أتمنى لو أُحَطِّمَها جميعًا.”
صعد السلم المتآكل إلى الطابق الثاني. كانت أبواب الشقق في الممرّ مفتوحة، ولا أثر لدماء أو شيء غريب على الأرض.
لكنه تمهّل وقال لنفسه:
سأل “هان فاي” نفسه:
دخل أول غرفة قرب السلم. بدت مماثلة للتي في الطابق الأول، غير أن على الأرض كومة من بطاقات الأسماء مبعثرة. التقط “هان فاي” إحداها. الرقم فيها قد شُطِب عليه بالقلم الأحمر، والاسم أيضًا.
“فمن أين جاء صوت الأقدام إذن؟”
“فمن أين جاء صوت الأقدام إذن؟”
دخل أول غرفة قرب السلم. بدت مماثلة للتي في الطابق الأول، غير أن على الأرض كومة من بطاقات الأسماء مبعثرة. التقط “هان فاي” إحداها. الرقم فيها قد شُطِب عليه بالقلم الأحمر، والاسم أيضًا.
سألها “هان فاي” بهدوء:
اقترب “يان تانغ” وسأل:
“أغلبها تعود لشركات نقل وعمال صيانة.”
“هل تشير البطاقات المشطوبة إلى أن أصحابها قد ماتوا؟”
انقضت أفعى ضخمة من تحته، فتحت فكها وابتلعت الظلام القادم من المرآة، ثم عضّت المرآة نفسها وزحفت إلى داخلها!
ثم جمع بضع بطاقات أخرى وقال:
“أنتم جميعًا شباب طيبون. لولاكم لما كنت هنا الآن، وأنا أدرك ذلك.”
“أغلبها تعود لشركات نقل وعمال صيانة.”
نظر حوله متعجبًا:
سألت بتوجّس:
“لا شيء هنا يبدو مكسورًا… هل كان المالك يخطط للانتقال؟”
كان “هان فاي” يقدّر موهبة “يان تانغ” كثيرًا. فبالرغم من أنه لم يكتسب مهنة بعد، إلا أن موهبته كانت عونًا عظيمًا.
كانت الأدلة قليلة جدًا فلم يستطع “يان تانغ” تحليل شيء.
تمتم “هان فاي” بنبرة ثقيلة:
قال “هان فاي”:
انقضت أفعى ضخمة من تحته، فتحت فكها وابتلعت الظلام القادم من المرآة، ثم عضّت المرآة نفسها وزحفت إلى داخلها!
“دعني أجرب.”
قالت بتردّد:
ثم وجد بطاقة مميزة بين البطاقات الأخرى. كانت جديدة ولم يُرسم عليها أي خط.
قال أحدهما:
أخرج “هان فاي” هاتف “فايرفلاي” واتصل بالرقم المدون على البطاقة. لم يكن يتوقع أن يعمل، لكن المفاجأة أن الاتصال نجح. غير أن الصوت لم يأتِ من الهاتف، بل كأنه تردّد داخل ذهنه.
“هل تشير البطاقات المشطوبة إلى أن أصحابها قد ماتوا؟”
“أرجوك، لا تُغلق الخط… أرجوك…”
تمتم “هان فاي” بنبرة ثقيلة:
كان صوت فتاة تبكي.
قال “هان فاي”:
سألها “هان فاي” بهدوء:
“حان دورك لتبقى في هذه الغرفة.”
“هل أنتِ في ورطة ما؟”
سألها “هان فاي” بهدوء:
ثم أخرج سلاح “R.I.P” ونظر إلى “آيرونمان” و”يان تانغ” مشيرًا لهما بتفحّص الغرفة.
وفي تلك اللحظة، سمع “يان تانغ” و”هان فاي” رنين هاتف!
قالت الفتاة:
ثم أخرج سلاح “R.I.P” ونظر إلى “آيرونمان” و”يان تانغ” مشيرًا لهما بتفحّص الغرفة.
“لقد خُدعت. حبسوني داخل غرفة سوداء… لم أعد أستطيع التنفّس…”
كان “هان فاي” قد جعل جيرانه يمتصّون طاقة “الين” من الأشرطة. وحين تأكّد من خلوّ المنزل من أي شيء نافع، استعدّ للمغادرة.
قال لها “هان فاي” بنبرة صبورة:
أجابت عليه، فسمعت صوت رجل بارد يقول:
“خذي وقتك، اشرحي لي بهدوء. هل هناك شيء مميز حولك؟ إن كان الظلام دامسًا، فحاولي أن تتحسّسي الأشياء من حولك.”
قالت بابتسامة دامية:
فأجابته وهي تبكي:
ثم وجد بطاقة مميزة بين البطاقات الأخرى. كانت جديدة ولم يُرسم عليها أي خط.
“لا شيء حولي… لم أرَ النور منذ وقت طويل… أنا وحدي هنا.”
سألها:
ثم تابعت بكاءها.
“أرجوك، لا تُغلق الخط… أرجوك…”
سألها:
“وقفت أمام الخزانة متردّدة. بدا أن الصوت يأتي من داخلها. شككت أن طفلًا يختبئ بداخلها. فتحتها ببطء وأنا أرتجف…”
“هل تذكرين كيف وصلتِ إلى هناك؟”
قال لها “هان فاي” بنبرة صبورة:
وأشار إلى “يان تانغ” ليبحث في غرفة النوم والممرّ.
“كنت أتحسّس السرير الخشبي، وفي الليل، أصغيت السمع لتتبّع الرنين.”
قالت بصوت متوتر:
ظننته أحد أطفال المبنى يمازحني، فتجاهلته، لكن ذلك جعل الأمور أسوأ. صرت أتلقى عدة اتصالات كل ليلة.
“أتذكر أنني تلقيت اتصالًا في منتصف الليل… أعتقد أنه هو، فقد أزعجني حتى فقدت صوابي!”
تابعت:
ارتفع صوتها وأصبح حادًّا.
“لكن من الأفضل ألا أُظهر شيئًا… فنحن في أرض الغير.”
طمأنها “هان فاي”:
نظرت إليهم بعين الامتنان. ثم خطت خطوات خارج الغرفة، وتوقفت فجأة، وقد حدّقت في ممرّ قديم أمامها.
“حاولي أن تخبريني بكل ما تتذكرينه، كلما كنتِ أدقّ، زادت فرصة إنقاذك.”
“لا شيء حولي… لم أرَ النور منذ وقت طويل… أنا وحدي هنا.”
قالت:
سأل “هان فاي” نفسه:
“فقد والدي عمله، ولم نعد نحتمل إيجار البيت القديم، فانتقلنا إلى منطقة أبعد. كانت المالكة لطيفة جدًا، منحتنا إيجارًا مخفضًا وجهّزت لنا الأثاث أيضًا.
رفع “هان فاي” حاجبيه وقد شعر بالظلم. سواء مع “قطة زجاج البحر” أو مع الشبح الذي كان ينادي العمّة، كلاهما رأى فيه شخصًا شديد الخطورة.
كنا سعداء جدًا. وبعد فترة، وجد أبي عملًا جديدًا، فعاد دخل الأسرة. لكنه اضطر للعمل ليلًا كثيرًا، فكنت أبقى وحدي في البيت. كنت أضيء كل المصابيح، أغلق باب غرفتي وأندسّ في السرير.
“هل كانت هناك مرايا هنا من قبل؟”
في البداية لم يحدث شيء، لكن بعد أسبوع تقريبًا، بدأ الهاتف الأرضي يرنّ كل منتصف ليلة، في نفس الوقت بالضبط.
وفي تلك اللحظة، سمع “يان تانغ” و”هان فاي” رنين هاتف!
كلما أجبت، كان هناك طفل يقول: إن لم أطع أوامره، سأموت!
سألها:
ظننته أحد أطفال المبنى يمازحني، فتجاهلته، لكن ذلك جعل الأمور أسوأ. صرت أتلقى عدة اتصالات كل ليلة.
انقضت أفعى ضخمة من تحته، فتحت فكها وابتلعت الظلام القادم من المرآة، ثم عضّت المرآة نفسها وزحفت إلى داخلها!
غضبت جدًا فقطعت سلك الهاتف، لكن الرنين استمر رغم ذلك، حتى دون اتصال!
كلما أجبت، كان هناك طفل يقول: إن لم أطع أوامره، سأموت!
أينما أخفيت الهاتف، كان الرنين يتردد في أرجاء البيت. مزّقني ذلك الرنين من الداخل.
لم أتحمل، فرميت الهاتف من النافذة.
لكن في تلك اللحظة، تحرّك الظل تحت قدمي “هان فاي”.
ظننت أن الأمر انتهى، لكن الرنين استمر داخل المنزل!”
“أغلبها تعود لشركات نقل وعمال صيانة.”
عاد “يان تانغ” إلى جوار “هان فاي”، وأشار إليه بيديه أنه لم يجد لا هاتفًا ولا فتاة في الغرفة. أومأ “هان فاي” برأسه وأكمل الحديث مع الفتاة.
كان يشعر بموجات من طاقة “الين” تصدر عن الجرّة، وجيرانه لا يُظهرون هذا إلا عند مواجهة أشياء شديدة الخطورة. حتى حينما دخلوا الحلقة المتكرّرة في الفندق، لم يتلقَّ تحذيرًا مماثلًا.
سألها:
قال “يان تانغ” بجدّية:
“لماذا استمرّ الرنين إن كنتِ قد تخلّصتِ من الهاتف؟”
لم يستفق “آيرونمان” و”يان تانغ” من ذهولهما إلا حين مرّ “هان فاي” بجانبهما. نظر الاثنان إلى غرفة النوم المبعثرة، وقد أخرسهما المشهد.
ردّت بصوت مرتجف:
“إن لم تنفّذي أوامري… ستموتين!”
“لا أعلم… كنت خائفة، فاختبأت تحت الغطاء. لكن دون جدوى، كان الرنين يخترق البطانية!”
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن ْ أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
ثم بدأ صوتها يتهدّج بالبكاء:
أصابهما الذعر.
“لم أعد أعرف ما أفعل، فتجمّعت شجاعتي وبحثت عن الهاتف.”
أجابت عليه، فسمعت صوت رجل بارد يقول:
وفي تلك اللحظة، سمع “يان تانغ” و”هان فاي” رنين هاتف!
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
أصابهما الذعر.
دخل أول غرفة قرب السلم. بدت مماثلة للتي في الطابق الأول، غير أن على الأرض كومة من بطاقات الأسماء مبعثرة. التقط “هان فاي” إحداها. الرقم فيها قد شُطِب عليه بالقلم الأحمر، والاسم أيضًا.
قالت:
سألها:
“في البداية، كان الصوت يأتي من غرفة النوم.”
ردّت بصوت مرتجف:
توجّه “هان فاي” إلى هناك، وكان الرنين يتصاعد بالفعل.
“فقد والدي عمله، ولم نعد نحتمل إيجار البيت القديم، فانتقلنا إلى منطقة أبعد. كانت المالكة لطيفة جدًا، منحتنا إيجارًا مخفضًا وجهّزت لنا الأثاث أيضًا.
تابعت:
كان “هان فاي” يقدّر موهبة “يان تانغ” كثيرًا. فبالرغم من أنه لم يكتسب مهنة بعد، إلا أن موهبته كانت عونًا عظيمًا.
“كنت أتحسّس السرير الخشبي، وفي الليل، أصغيت السمع لتتبّع الرنين.”
أينما أخفيت الهاتف، كان الرنين يتردد في أرجاء البيت. مزّقني ذلك الرنين من الداخل.
بدأ صوتها يضعف بينما استمرّت في البكاء.
قالت بتردّد:
أخرج “هان فاي” نصل “R.I.P” ودخل غرفة النوم برفقة الآخرين، وساروا بمحاذاة السرير حتى وصلوا إلى خزانة مقفلة.
وما إن أنهى جملته حتى انطفأ النور الخافت فوقهم، ودوّى صوت أقدام مسرعة من الطابق العلوي، كأن أحدهم يركض هاربًا للنجاة.
قالت:
“وقفت أمام الخزانة متردّدة. بدا أن الصوت يأتي من داخلها. شككت أن طفلًا يختبئ بداخلها. فتحتها ببطء وأنا أرتجف…”
“هل تذكرين كيف وصلتِ إلى هناك؟”
صوتها بدأ يخفت، لكن صوت الرنين ارتفع.
“حاولي أن تخبريني بكل ما تتذكرينه، كلما كنتِ أدقّ، زادت فرصة إنقاذك.”
ضمّ “هان فاي” الجرّة، وكسر القفل. فتح باب الخزانة.
تمتم “هان فاي” بنبرة ثقيلة:
وكان بداخلها مرآة عتيقة. سوداء إلا من صورة فتاة صغيرة تحمل هاتفًا.
لاحظ “هان فاي” أمرًا غير طبيعي في “العمّة لي” عند خروجه من غرفة النوم، وكان يريد التحقّق إن كان زوجها هو حقًّا المحبوس في عيادة المرآة هذه.
حدّقت في “هان فاي” بعيون بيضاء دمويه.
“لماذا استمرّ الرنين إن كنتِ قد تخلّصتِ من الهاتف؟”
قالت بابتسامة دامية:
وما إن أزاح عن ذهنه فكرة تحطيم المرايا، حتى خفّت موجات “الين” في الجرّة.
“شكرًا لأنك أنقذتني.”
“وقفت أمام الخزانة متردّدة. بدا أن الصوت يأتي من داخلها. شككت أن طفلًا يختبئ بداخلها. فتحتها ببطء وأنا أرتجف…”
ثم تحدّثت في الهاتف بصوت مخيف:
نظرت إليهم بعين الامتنان. ثم خطت خطوات خارج الغرفة، وتوقفت فجأة، وقد حدّقت في ممرّ قديم أمامها.
“حان دورك لتبقى في هذه الغرفة.”
اندفعت الظلمة من المرآة. مدّت الفتاة يديها لتخرج.
توجّه “هان فاي” إلى هناك، وكان الرنين يتصاعد بالفعل.
لكن في تلك اللحظة، تحرّك الظل تحت قدمي “هان فاي”.
كان يشعر بموجات من طاقة “الين” تصدر عن الجرّة، وجيرانه لا يُظهرون هذا إلا عند مواجهة أشياء شديدة الخطورة. حتى حينما دخلوا الحلقة المتكرّرة في الفندق، لم يتلقَّ تحذيرًا مماثلًا.
انقضت أفعى ضخمة من تحته، فتحت فكها وابتلعت الظلام القادم من المرآة، ثم عضّت المرآة نفسها وزحفت إلى داخلها!
قال لها “هان فاي” بنبرة صبورة:
كان ذلك الوحش مخلوقًا عجيبًا، يستطيع حتى أن يلتهم الفضاء داخل المرآة!
قال بنبرة هادئة:
في الغرفة السوداء الضيقة، سادت الأفعى الضخمة المكان.
قالت الفتاة:
تكوّرت الفتاة في الزاوية، ضمّت الهاتف إلى صدرها وارتجفت.
“أنتم جميعًا شباب طيبون. لولاكم لما كنت هنا الآن، وأنا أدرك ذلك.”
وفي تلك اللحظة، رنّ الهاتف مجددًا.
“في البداية، كان الصوت يأتي من غرفة النوم.”
أجابت عليه، فسمعت صوت رجل بارد يقول:
قالت بابتسامة دامية:
“إن لم تنفّذي أوامري… ستموتين!”
سألها “هان فاي” بهدوء:
تكرّر الكابوس.
لم أتحمل، فرميت الهاتف من النافذة.
أسقطت الفتاة الهاتف والتفتت لتنظر خارج المرآة.
ابتسمت العمّة لي بلطف وقالت:
وكان “هان فاي” خارج المرآة، ممسكًا بهاتفه، يتّصل بها مرّة بعد مرّة.
غضبت جدًا فقطعت سلك الهاتف، لكن الرنين استمر رغم ذلك، حتى دون اتصال!
ضمّ “هان فاي” الجرّة، وكسر القفل. فتح باب الخزانة.
“هل تذكرين كيف وصلتِ إلى هناك؟”
كان “هان فاي” يقدّر موهبة “يان تانغ” كثيرًا. فبالرغم من أنه لم يكتسب مهنة بعد، إلا أن موهبته كانت عونًا عظيمًا.
“أعتقد أنني فهمت الآن. كان الشبح داخل المرآة، ولهذا كان من الصعب قتله. الأخ يوفو استخدم نفسه طُعمًا لإخراج الشبح وقتله.”
قالت:
قالت:
كان صوت فتاة تبكي.
