زفاف جنائزي
ظلّ مشهد هان فاي مطبوعًا في عيني آيرونمان، فقال في نفسه:
قال ذلك عبر الهاتف، متأكدًا من أنّ الفتاة تسمعه، ثم نظر إليها مباشرة.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن ْ أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
“عمتي، لا تذهبي هناك!”
ترجمة: Arisu san
هبّت الريح في كمّيه، وارتجف خاتم “هان فاي”.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
تذكّر آثار أقدام الطفل عند المفترق، وكان يعلم أن “الكراهية الخالصة” قد تظهر في أي لحظة، فلا بد من الإسراع.
الوجه الوسيم بقي خارج المرآة، يحدق بلا تعاطف بالفتاة المستسلمة داخلها. كانت التنورة التي اشتراها لها والدها قد تجعدت، وارتجفت عيناها وهي تتكور في زاوية المكان. وتحت نظرات الرجل المتمعنة، ارتجف جسدها. في داخل المرآة، كانت الأنكاوندا السوداء الضخمة تبتلع الغرفة، لتحلّ ظلمةٌ أعمق من الظلام ذاته. تراجعت الفتاة ببطء، لكن لم يبقَ لها موضع تلجأ إليه، لا مهرب ولا مخبأ.
أخرج “هان فاي” خنجره، “RIP”، وقال بابتسامة:
“الجميع قادمون! هذا سيئ جدًا!”
“إن أطعتِ أوامري، فستبقين على قيد الحياة.”
قال ذلك عبر الهاتف، متأكدًا من أنّ الفتاة تسمعه، ثم نظر إليها مباشرة.
“ابتسمي لي، وسأدعكِ تعيشين.”
ظلّ مشهد هان فاي مطبوعًا في عيني آيرونمان، فقال في نفسه:
كان صوته لطيفًا، إلا أنّه بعث القشعريرة في جسد الفتاة. أي طلبٍ غريبٍ هذا؟
كان “آيرونمان” و”يان تانغ” واقفين خارج الغرفة، وقد سمعا صوت “هان فاي”. تبادلا نظرة حملت صدمةً عميقة. لماذا يقول زميلهم شيئًا كهذا وهو وحده في الداخل؟
أما الفتاة المحاصرة داخل المرآة، فقد سمعت الصوت المنبعث من هاتفها. نظرت إلى الوجه خارج الزجاج، لكنها لم تجرؤ على لمس الهاتف الملقى على الأرض.
“ابتسمي بإخلاصٍ أكثر. هيا، سأعلمكِ كيف! أولًا، أرخي عضلات وجهكِ، ثم وسّعي فمكِ. عضّي على مكبّر الصوت ووجّهي نهايتيه نحو طرفي فمكِ. يجب أن يتقوس الطرفان للأعلى. تذكّري، لا بد أن يكون طرفا الشفاه موازيين لمكبر الصوت. حافظي على ذلك! هذه طريقة لتدريب تقوس الابتسامة!”
“الطلب بسيط. كل ما عليكِ هو أن تبتسمي، وسيكون كل شيء أفضل.”
قطّب “هان فاي” حاجبيه. لقد أراد إتمام هذه المهمة الخفيّة من الدرجة F، لكن لم يرُدّ أي من الأشباح داخل المرآة بابتسامة. خرج الجيران من الجرّة، وبدت وجوههم من خارج المرآة، ينظرون إلى الغرفة المظلمة داخلها بفضول.
ترجمة: Arisu san
“هيّا، افرحي، دعيني أرى ابتسامتك.”
جاء صوته عبر الهاتف، ففتحت الفتاة شفتيها ببطء، مظهرةً ابتسامةً كانت أبشع من العبوس. ولما لم يظهر إشعار بإتمام المهمة، غرز “هان فاي” خنجره في المرآة.
لقد اكتشفتَ نوعًا مجهولًا من الحيوانات الأليفة!
“ابتسمي بإخلاصٍ أكثر. هيا، سأعلمكِ كيف! أولًا، أرخي عضلات وجهكِ، ثم وسّعي فمكِ. عضّي على مكبّر الصوت ووجّهي نهايتيه نحو طرفي فمكِ. يجب أن يتقوس الطرفان للأعلى. تذكّري، لا بد أن يكون طرفا الشفاه موازيين لمكبر الصوت. حافظي على ذلك! هذه طريقة لتدريب تقوس الابتسامة!”
كان جسداهما مثاليين، وبشرتهما ناعمة…
م.م (مسكينة)
كانا في وسط زفاف صيني.
كان “هان فاي” ممثلًا بارعًا، وإتقان الابتسامة مهارةٌ أساسية. التقطت الفتاة مكبر الصوت وعضّت عليه، واستمر “هان فاي” في الضغط عليها حتى انفجرت بالبكاء. لقد وجدت نفسها في وضعٍ أكثر يأسًا من سجنها داخل المرآة.
سمع “يان تانغ” و”آيرونمان” بكاءها، وتبادلا نظرةً أخرى، وقد تحولت الصدمة إلى عدم تصديق.
ما الذي يحدث داخل غرفة النوم بحق الجحيم؟
“تتواصل؟”
تنهد “هان فاي”. لقد علم أن هذه الفتاة ليست الشبح الذي يبحث عنه. ولم يُوقف الأناكوندا، بل سمح لها بابتلاع كامل الغرفة داخل المرآة. وقبل أن تبتلع الفتاة، تمزق جلدها من الخلف، وخرج منه فتى!
شكّل اليأس قفصًا حول الجاني، وانتزع “وييب” أقسى الذكريات من ماضيه.
كان الفتى مغطى بالأوعية الدموية، وارتبطت به أرواح عددٍ من البالغين، من بينهم والد الفتاة.
“أصحاب كل البطاقات هنا. هذا الفتى هو الجاني. كان يستخدم الهاتف للإيقاع بضحاياه.”
دوّى البكاء في الغرفة، وتسرب اليأس إلى داخل المرآة. مدّ “وييب” يده ولمس الزجاج، فانسلّ جسده عبره.
أشار “يان تانغ” إلى إحدى الغرف.
بعدما واجه مخاوفه في زقاق “الماشية”، وتم إنقاذه في “المركز التجاري الليلي”، أصبح “وييب” الجار الأكثر مرافقةً لـ”هان فاي”. لم يعد ذاك الصبي الذي لا يجيد سوى لعبة الغميضة.
النوع: ؟؟؟
وعندما دخل، عمّ الحزن الغرفة، وتحول كل يأسٍ إلى سلاحٍ في يد “وييب”.
وحين فقد الفتى سيطرته، دفعه “وييب” نحو الأناكوندا التي بدأت تبتلعه ببطء.
دخل “وييب” الغرفة داخل المرآة، وضمّ يديه حول الفتى. أصابعه استدعت بؤس الأرواح المحيطة به.
رأت الفتاة سكاكين المائدة في يد “شو تشين” وخنجر في يد “هان فاي”، فأومأت برعب.
تلك الأرواح التي استُعبدت صارت الآن قيوده.
علّقت أحذية بيضاء على الباب.
شكّل اليأس قفصًا حول الجاني، وانتزع “وييب” أقسى الذكريات من ماضيه.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن ْ أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
وحين فقد الفتى سيطرته، دفعه “وييب” نحو الأناكوندا التي بدأت تبتلعه ببطء.
مدّ “وييب” إصبعه إلى جبهة الفتى، فصرخ من الألم.
نصف المرآة أحمر، والنصف الآخر أبيض.
سيطر اليأس على وعيه، وانسابت من عينيه الدامعتين دمعة حمراء، تكثفت من طاقة “يين”.
قال ذلك عبر الهاتف، متأكدًا من أنّ الفتاة تسمعه، ثم نظر إليها مباشرة.
أمسك “وييب” بالدمعة، وانتزع منها اليأس والذكريات.
يُقال إن ذلك يمنع روحه من دخول المرآة.”
لقد فاق “وييب” الفتى بمراحل.
تحطمت المرآة، وخرج “وييب” بصحبة الأناكوندا. لم يتغير شكله، لكن حضوره بات أثقل، وصوته أكثر اتساعًا. أما المستفيد الأكبر، فكانت الأناكوندا، التي تضاعف حجمها بعد التهام الغرفة.
حين ننهي مهمة مستشفى التجميل، يجب أن أحضر حاكم المرآة إلى هنا ليلتقي بأبناء جنسه.
إشعار للاعب 0000!
لقد اكتشفتَ نوعًا مجهولًا من الحيوانات الأليفة!
فتشوا جميع الغرف، ولم يعثروا على شيء. صعدوا إلى الطابق الرابع، حيث ازداد المال الورقي على الدرج.
النوع: ؟؟؟
صرخ “آيرونمان” مشيرًا خلفه.
القدرة الجديدة: الغرفة السوداء
حاول “هان فاي” التواصل معها، فأشارت بأصابعها الأربعة.
الوصف: توجد غرفة سوداء مخبّأة داخل جسدها.
بسبب انعكاسها، بدا الممر أطول مما هو عليه.
عندما عادت الأناكوندا إلى “هان فاي” و”شو تشين”، تلقى “هان فاي” إشعار النظام.
أمسك “وييب” بالدمعة، وانتزع منها اليأس والذكريات.
فقد اكتسبت الأناكوندا قوة المرآة التي التهمتها داخل الخزانة.
“الجميع قادمون! هذا سيئ جدًا!”
تملّكه الفضول، فسأل “شو تشين” عنها، لكنها لم تكن تملك تفاصيل كثيرة، إذ كانت تعتبر الغرفة المجاورة مجرد مكبّ نفايات، تلقي فيها طعامها الملعون، إلا أن الغرفة بدأت تكتسب وعيًا، وبدأت تطيع “شو تشين” على أمل أن تُطعِمها.
هبّت الريح في كمّيه، وارتجف خاتم “هان فاي”.
وقبل أن تعود الأناكوندا إلى الظل، فتحت فمها وتقيأت فتاةً صغيرة تحمل هاتفًا.
كانت “روح هائمة صغرى”، وفي ظهرها جرح غائر.
لمس “هان فاي” رأسها باللمسة الروحية، فوجدها بسيطةً لكنها مفعمة بالكراهية.
فبعد أن حُوصرت داخل المرآة، استُغلت من قبل الفتى لخداع الآخرين، وكانت بالفعل مسكينة.
وتعالت خطوات من الأسفل.
“بما أنني أنقذتكِ من المرآة، أليس من الواجب أن تشكريني؟ يجب أن ترافقينا من الآن فصاعدًا.”
رفع رأسه، فرأى أن العروس والعريس قد استدارا.
رأت الفتاة سكاكين المائدة في يد “شو تشين” وخنجر في يد “هان فاي”، فأومأت برعب.
صرخ آيرونمان بتوتّر وهو يتصبّب عرقًا:
“هل تعرفين الآخرين في هذا المبنى؟”
ترجمة: Arisu san
حاول “هان فاي” التواصل معها، فأشارت بأصابعها الأربعة.
هبّت ريح باردة في المبنى العتيق، وانخفضت الحرارة.
لم يتضح إن كانت تقصد الطابق الرابع أم الغرفة رقم 4.
أما الفتاة المحاصرة داخل المرآة، فقد سمعت الصوت المنبعث من هاتفها. نظرت إلى الوجه خارج الزجاج، لكنها لم تجرؤ على لمس الهاتف الملقى على الأرض.
وبما أن “هان فاي” سبق أن خاض تجارب في “الزقورة”، فقد بات حساسًا للغاية تجاه الرقم 4، لكن الفتاة لم تستطع تقديم المزيد، فما كان منه إلا أن دعاها لدخول الجرّة.
حاول “هان فاي” التواصل معها، فأشارت بأصابعها الأربعة.
فتح “هان فاي” الباب، ليجد “آيرونمان” و”يان تانغ” يتنصتان.
قال “يان تانغ”، لكن “هان فاي” أزال القماش.
“أخي يوفو، ماذا وجدت داخل غرفة النوم؟ لماذا سمعناك تطلب من أحدهم أن يبتسم؟”
قال “يان تانغ” بدافع الفضول.
صرخ “آيرونمان” مشيرًا خلفه.
“كنا نتواصل فقط.”
“تتواصل؟”
“تتواصل؟”
أشار “يان تانغ” إلى إحدى الغرف.
تطلع “يان تانغ” إلى الغرفة المبعثرة، والتي بدت كمثيلتها السابقة.
أمسك “وييب” بالدمعة، وانتزع منها اليأس والذكريات.
“هل هذه طريقتك في التعامل مع الأشباح؟”
نادى على “آيرونمان”:
لوّح “هان فاي” بيده:
تملّكه الفضول، فسأل “شو تشين” عنها، لكنها لم تكن تملك تفاصيل كثيرة، إذ كانت تعتبر الغرفة المجاورة مجرد مكبّ نفايات، تلقي فيها طعامها الملعون، إلا أن الغرفة بدأت تكتسب وعيًا، وبدأت تطيع “شو تشين” على أمل أن تُطعِمها.
“لنذهب. علينا الصعود إلى الطابق الرابع. لقد قضينا وقتًا كافيًا هنا.”
فتشوا جميع الغرف، ولم يعثروا على شيء. صعدوا إلى الطابق الرابع، حيث ازداد المال الورقي على الدرج.
تذكّر آثار أقدام الطفل عند المفترق، وكان يعلم أن “الكراهية الخالصة” قد تظهر في أي لحظة، فلا بد من الإسراع.
“يبدو أن المرايا من العيادة بدأت تتحرك معنا.”
حمل الجرّة وسار نحو الخارج.
هبّت ريح باردة في المبنى العتيق، وانخفضت الحرارة.
لاحظ أن عدد المرايا في الممر قد ازداد.
“يبدو أن المرايا من العيادة بدأت تتحرك معنا.”
تفحّص “يان تانغ” الأشخاص داخل المرايا.
“يبدو أن المبنى كان مكتظًا في الماضي، لكنّهم الآن جميعًا داخل المرايا. أمرٌ غريب. هل دخلوا المرايا بإرادتهم أم أُجبروا على ذلك؟”
“كنا نتواصل فقط.”
“إن كان دخول المرآة هو السبيل الوحيد للبقاء، فأعتقد أنني سأدخلها أيضًا.”
نظر “هان فاي” خلفه، ولاحظ أن مرآة الطبيب لم تتبعهم.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
وصلوا إلى الطابق الثالث، وكان المال الورقي مبعثرًا على الأرض، كأن أحدًا مات هنا.
كان “هان فاي” يسعى لإتمام المهمة، وكان ذلك الرجل مرشحًا جيدًا.
علّقت أحذية بيضاء على الباب.
قال ذلك عبر الهاتف، متأكدًا من أنّ الفتاة تسمعه، ثم نظر إليها مباشرة.
“هل لاحظتم شيئًا غريبًا؟”
أمسك “وييب” بالدمعة، وانتزع منها اليأس والذكريات.
أشار “يان تانغ” إلى إحدى الغرف.
“إن كان دخول المرآة هو السبيل الوحيد للبقاء، فأعتقد أنني سأدخلها أيضًا.”
“كل مرآة في هذا الطابق مغطاة بقطعة قماش سوداء.”
إشعار للاعب 0000!
“عادة، عندما يموت أحد أفراد العائلة، تُغطى مرايا غرفته بقماشٍ أسود.
هو الوحيد الذي ارتدى اللباس الجنائزي، وكانت هالته “طاغية”.
يُقال إن ذلك يمنع روحه من دخول المرآة.”
“مرآة تقترب”، همس “آيرونمان”.
قال “هان فاي” ثم توقف.
نظر “هان فاي” من فوق الدرابزين، فرأى مرآةً تتحرك وحدها في الممر بين العيادة والشقق، وكأنها تُدفع من قبل “من حولها”.
“أرواح الموتى تُسحب إلى المرآة. لكنّ الشخص الذي يرتدي لباس الجنازة، هو الضحية الحقيقية.”
الزوجان وقفا فوق المال الورقي والقصاصات، مستدبرين الممر.
نادى على “آيرونمان”:
“قلت إنك رأيت رجلًا يرتدي زيًّا جنائزيًا؟”
“هل تعرفين الآخرين في هذا المبنى؟”
“نعم.”
“وكان الوحيد؟”
وتعالت خطوات من الأسفل.
“نعم، كان وحده.” بدا “آيرونمان” مرتبكًا.
“وكان الوحيد؟”
“هل تذكر شكله؟ ربما علينا أن نفتّش في هذا الطابق بحثًا عن صورته.”
وتعالت خطوات من الأسفل.
كان “هان فاي” يسعى لإتمام المهمة، وكان ذلك الرجل مرشحًا جيدًا.
هو الوحيد الذي ارتدى اللباس الجنائزي، وكانت هالته “طاغية”.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
فتشوا جميع الغرف، ولم يعثروا على شيء. صعدوا إلى الطابق الرابع، حيث ازداد المال الورقي على الدرج.
نظر “هان فاي” خلفه، ولاحظ أن مرآة الطبيب لم تتبعهم.
ندم “هان فاي” على عدم اصطحاب التاجر معه.
“هل سمعتم ذلك؟ يأتي من الأسفل.”
كان “آيرونمان” يسير في مؤخرة المجموعة، راغبًا في الإسهام بشيء، رغم أنه الأعلى مستوىً بين اللاعبين.
تنهد “هان فاي”. لقد علم أن هذه الفتاة ليست الشبح الذي يبحث عنه. ولم يُوقف الأناكوندا، بل سمح لها بابتلاع كامل الغرفة داخل المرآة. وقبل أن تبتلع الفتاة، تمزق جلدها من الخلف، وخرج منه فتى!
نظر “هان فاي” من فوق الدرابزين، فرأى مرآةً تتحرك وحدها في الممر بين العيادة والشقق، وكأنها تُدفع من قبل “من حولها”.
“مرآة تقترب”، همس “آيرونمان”.
لم تُصدر صوتًا، وكان هدفها واضحًا: مجموعة “هان فاي”.
“مرآة تقترب”، همس “آيرونمان”.
“رأيتها.”
جذبها “يان تانغ”، لكنه شعر فجأة بأن أحدهم يحدّق به.
تابع “هان فاي” السير، وكان أول من وصل للطابق الرابع.
وقبل أن تعود الأناكوندا إلى الظل، فتحت فمها وتقيأت فتاةً صغيرة تحمل هاتفًا.
مرآة تتحرك بذاتها؟ هذا المكان لا بد أن يكون جنة حاكم المرآة.
“أصحاب كل البطاقات هنا. هذا الفتى هو الجاني. كان يستخدم الهاتف للإيقاع بضحاياه.”
حين ننهي مهمة مستشفى التجميل، يجب أن أحضر حاكم المرآة إلى هنا ليلتقي بأبناء جنسه.
كانت غرف الطابق الرابع غريبة، فالجانب الأيسر زُيّن للاحتفالات، والجانب الأيمن غُطّي بالمال الورقي.
رفع رأسه، فرأى أن العروس والعريس قد استدارا.
الوقوف في الممر أوحى بعبثيةٍ غير مألوفة.
“ما الذي يحدث هنا؟”
“هل لاحظتم شيئًا غريبًا؟”
التقط بطاقة دعوة من الأرض. كانت بطاقة زفاف، عادية، لكن اسم المدعو كان مشطوبًا.
نظر “هان فاي” خلفه، ولاحظ أن مرآة الطبيب لم تتبعهم.
داس على المال الورقي والقصاصات الحمراء حتى وصلوا إلى نهاية الممر.
تحطمت المرآة، وخرج “وييب” بصحبة الأناكوندا. لم يتغير شكله، لكن حضوره بات أثقل، وصوته أكثر اتساعًا. أما المستفيد الأكبر، فكانت الأناكوندا، التي تضاعف حجمها بعد التهام الغرفة.
وهناك، في أظلم مكان، عُلّقت قطعة قماش حمراء كبيرة.
“إحساسي يقول إن من الحكمة ألا نلمس هذه القطعة.”
قال “يان تانغ”، لكن “هان فاي” أزال القماش.
خلفه كانت مرآة ضخمة، يقف داخلها عروسان.
العروس ترتدي تاج العنقاء والحجاب الأحمر، والعريس يرتدي زيّ “جنازة”.
كانا في وسط زفاف صيني.
جذبها “يان تانغ”، لكنه شعر فجأة بأن أحدهم يحدّق به.
نصف المرآة أحمر، والنصف الآخر أبيض.
الزوجان وقفا فوق المال الورقي والقصاصات، مستدبرين الممر.
حمل الجرّة وسار نحو الخارج.
هبّت ريح باردة في المبنى العتيق، وانخفضت الحرارة.
كان “هان فاي” يسعى لإتمام المهمة، وكان ذلك الرجل مرشحًا جيدًا.
تطاير المال الورقي، ثم خطت العروس خطوة إلى الوراء داخل المرآة.
وتعالت خطوات من الأسفل.
الزوجان وقفا فوق المال الورقي والقصاصات، مستدبرين الممر.
سمعت العروس ذلك، وبدأ جسدها يستدير.
“هيّا، افرحي، دعيني أرى ابتسامتك.”
“أخي يوفو! شيءٌ ما يقترب من الممر!”
“إن كان دخول المرآة هو السبيل الوحيد للبقاء، فأعتقد أنني سأدخلها أيضًا.”
صرخ “آيرونمان” مشيرًا خلفه.
سأله آيرونمان:
هبّت الريح في كمّيه، وارتجف خاتم “هان فاي”.
الوجه الوسيم بقي خارج المرآة، يحدق بلا تعاطف بالفتاة المستسلمة داخلها. كانت التنورة التي اشتراها لها والدها قد تجعدت، وارتجفت عيناها وهي تتكور في زاوية المكان. وتحت نظرات الرجل المتمعنة، ارتجف جسدها. في داخل المرآة، كانت الأنكاوندا السوداء الضخمة تبتلع الغرفة، لتحلّ ظلمةٌ أعمق من الظلام ذاته. تراجعت الفتاة ببطء، لكن لم يبقَ لها موضع تلجأ إليه، لا مهرب ولا مخبأ.
التفت ببطء.
“وماذا عنك؟”
وبعد لحظات، ظهر رجل يرتدي لباس الجنازة في الطابق الرابع.
كان ظهره للاعبين، لا يقترب ولا يبتعد.
“عادة، عندما يموت أحد أفراد العائلة، تُغطى مرايا غرفته بقماشٍ أسود.
تصاعد التوتر، وفي تلك اللحظة، سمعت “العمة لي” شيئًا، واقتربت من المرآة.
ما الذي يحدث داخل غرفة النوم بحق الجحيم؟
بسبب انعكاسها، بدا الممر أطول مما هو عليه.
“عمتي، لا تذهبي هناك!”
جذبها “يان تانغ”، لكنه شعر فجأة بأن أحدهم يحدّق به.
قال “يان تانغ” بدافع الفضول.
رفع رأسه، فرأى أن العروس والعريس قد استدارا.
كان جسداهما مثاليين، وبشرتهما ناعمة…
سأله آيرونمان:
لكن وجوههما كانت مفقودة!
ما الذي يحدث داخل غرفة النوم بحق الجحيم؟
صرخ آيرونمان بتوتّر وهو يتصبّب عرقًا:
نادى على “آيرونمان”:
“الجميع قادمون! هذا سيئ جدًا!”
دوّى البكاء في الغرفة، وتسرب اليأس إلى داخل المرآة. مدّ “وييب” يده ولمس الزجاج، فانسلّ جسده عبره.
أمره هان فاي:
“بما أنني أنقذتكِ من المرآة، أليس من الواجب أن تشكريني؟ يجب أن ترافقينا من الآن فصاعدًا.”
“اذهب وساعد يان تانغ.”
كان في يد هان فاي الجرّة، وفي الأخرى سلاح “R.I.P”.
إشعار للاعب 0000!
سأله آيرونمان:
تذكّر آثار أقدام الطفل عند المفترق، وكان يعلم أن “الكراهية الخالصة” قد تظهر في أي لحظة، فلا بد من الإسراع.
“وماذا عنك؟”
كان “آيرونمان” و”يان تانغ” واقفين خارج الغرفة، وقد سمعا صوت “هان فاي”. تبادلا نظرة حملت صدمةً عميقة. لماذا يقول زميلهم شيئًا كهذا وهو وحده في الداخل؟
لكن لم يتلقّ إجابة، لأنّ هان فاي قفز نحو الرجل مرتدي اللباس الجنائزي. ضمّ الجرّة إلى صدره، واندفع بكامل سرعته.
كان صوته لطيفًا، إلا أنّه بعث القشعريرة في جسد الفتاة. أي طلبٍ غريبٍ هذا؟
ظلّ مشهد هان فاي مطبوعًا في عيني آيرونمان، فقال في نفسه:
وبما أن “هان فاي” سبق أن خاض تجارب في “الزقورة”، فقد بات حساسًا للغاية تجاه الرقم 4، لكن الفتاة لم تستطع تقديم المزيد، فما كان منه إلا أن دعاها لدخول الجرّة.
“أعتقد أنّني بدأت أفهم لمَ يخافون منه إلى هذا الحدّ..
“عادة، عندما يموت أحد أفراد العائلة، تُغطى مرايا غرفته بقماشٍ أسود.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
لم يتضح إن كانت تقصد الطابق الرابع أم الغرفة رقم 4.
تابع “هان فاي” السير، وكان أول من وصل للطابق الرابع.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن ْ أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
“عمتي، لا تذهبي هناك!”
قال “هان فاي” ثم توقف.
لقد اكتشفتَ نوعًا مجهولًا من الحيوانات الأليفة!
ما الذي يحدث داخل غرفة النوم بحق الجحيم؟
جذبها “يان تانغ”، لكنه شعر فجأة بأن أحدهم يحدّق به.
لوّح “هان فاي” بيده:
رأت الفتاة سكاكين المائدة في يد “شو تشين” وخنجر في يد “هان فاي”، فأومأت برعب.
وهناك، في أظلم مكان، عُلّقت قطعة قماش حمراء كبيرة.
قال “يان تانغ” بدافع الفضول.
“عمتي، لا تذهبي هناك!”
قال ذلك عبر الهاتف، متأكدًا من أنّ الفتاة تسمعه، ثم نظر إليها مباشرة.
تنهد “هان فاي”. لقد علم أن هذه الفتاة ليست الشبح الذي يبحث عنه. ولم يُوقف الأناكوندا، بل سمح لها بابتلاع كامل الغرفة داخل المرآة. وقبل أن تبتلع الفتاة، تمزق جلدها من الخلف، وخرج منه فتى!
لقد اكتشفتَ نوعًا مجهولًا من الحيوانات الأليفة!
جذبها “يان تانغ”، لكنه شعر فجأة بأن أحدهم يحدّق به.
كان صوته لطيفًا، إلا أنّه بعث القشعريرة في جسد الفتاة. أي طلبٍ غريبٍ هذا؟
قطّب “هان فاي” حاجبيه. لقد أراد إتمام هذه المهمة الخفيّة من الدرجة F، لكن لم يرُدّ أي من الأشباح داخل المرآة بابتسامة. خرج الجيران من الجرّة، وبدت وجوههم من خارج المرآة، ينظرون إلى الغرفة المظلمة داخلها بفضول.
الوقوف في الممر أوحى بعبثيةٍ غير مألوفة.
تحطمت المرآة، وخرج “وييب” بصحبة الأناكوندا. لم يتغير شكله، لكن حضوره بات أثقل، وصوته أكثر اتساعًا. أما المستفيد الأكبر، فكانت الأناكوندا، التي تضاعف حجمها بعد التهام الغرفة.
مدّ “وييب” إصبعه إلى جبهة الفتى، فصرخ من الألم.
فتشوا جميع الغرف، ولم يعثروا على شيء. صعدوا إلى الطابق الرابع، حيث ازداد المال الورقي على الدرج.
تحطمت المرآة، وخرج “وييب” بصحبة الأناكوندا. لم يتغير شكله، لكن حضوره بات أثقل، وصوته أكثر اتساعًا. أما المستفيد الأكبر، فكانت الأناكوندا، التي تضاعف حجمها بعد التهام الغرفة.
أمره هان فاي:
“وكان الوحيد؟”
“قلت إنك رأيت رجلًا يرتدي زيًّا جنائزيًا؟”
“قلت إنك رأيت رجلًا يرتدي زيًّا جنائزيًا؟”
لكن وجوههما كانت مفقودة!
العروس ترتدي تاج العنقاء والحجاب الأحمر، والعريس يرتدي زيّ “جنازة”.
“اذهب وساعد يان تانغ.”
“يبدو أن المبنى كان مكتظًا في الماضي، لكنّهم الآن جميعًا داخل المرايا. أمرٌ غريب. هل دخلوا المرايا بإرادتهم أم أُجبروا على ذلك؟”
سمعت العروس ذلك، وبدأ جسدها يستدير.
القدرة الجديدة: الغرفة السوداء
رأت الفتاة سكاكين المائدة في يد “شو تشين” وخنجر في يد “هان فاي”، فأومأت برعب.
سأله آيرونمان:
لم تُصدر صوتًا، وكان هدفها واضحًا: مجموعة “هان فاي”.
“هيّا، افرحي، دعيني أرى ابتسامتك.”
لكن وجوههما كانت مفقودة!
لم يتضح إن كانت تقصد الطابق الرابع أم الغرفة رقم 4.
“هل تذكر شكله؟ ربما علينا أن نفتّش في هذا الطابق بحثًا عن صورته.”
