زفاف جنائزي
“تتواصل؟”
م.م (مسكينة)
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن ْ أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
تحطمت المرآة، وخرج “وييب” بصحبة الأناكوندا. لم يتغير شكله، لكن حضوره بات أثقل، وصوته أكثر اتساعًا. أما المستفيد الأكبر، فكانت الأناكوندا، التي تضاعف حجمها بعد التهام الغرفة.
ترجمة: Arisu san
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
الوجه الوسيم بقي خارج المرآة، يحدق بلا تعاطف بالفتاة المستسلمة داخلها. كانت التنورة التي اشتراها لها والدها قد تجعدت، وارتجفت عيناها وهي تتكور في زاوية المكان. وتحت نظرات الرجل المتمعنة، ارتجف جسدها. في داخل المرآة، كانت الأنكاوندا السوداء الضخمة تبتلع الغرفة، لتحلّ ظلمةٌ أعمق من الظلام ذاته. تراجعت الفتاة ببطء، لكن لم يبقَ لها موضع تلجأ إليه، لا مهرب ولا مخبأ.
أخرج “هان فاي” خنجره، “RIP”، وقال بابتسامة:
“أخي يوفو! شيءٌ ما يقترب من الممر!”
“إن أطعتِ أوامري، فستبقين على قيد الحياة.”
“اذهب وساعد يان تانغ.”
قال ذلك عبر الهاتف، متأكدًا من أنّ الفتاة تسمعه، ثم نظر إليها مباشرة.
لكن لم يتلقّ إجابة، لأنّ هان فاي قفز نحو الرجل مرتدي اللباس الجنائزي. ضمّ الجرّة إلى صدره، واندفع بكامل سرعته.
“ابتسمي لي، وسأدعكِ تعيشين.”
كان صوته لطيفًا، إلا أنّه بعث القشعريرة في جسد الفتاة. أي طلبٍ غريبٍ هذا؟
“هيّا، افرحي، دعيني أرى ابتسامتك.”
كان “آيرونمان” و”يان تانغ” واقفين خارج الغرفة، وقد سمعا صوت “هان فاي”. تبادلا نظرة حملت صدمةً عميقة. لماذا يقول زميلهم شيئًا كهذا وهو وحده في الداخل؟
أما الفتاة المحاصرة داخل المرآة، فقد سمعت الصوت المنبعث من هاتفها. نظرت إلى الوجه خارج الزجاج، لكنها لم تجرؤ على لمس الهاتف الملقى على الأرض.
تابع “هان فاي” السير، وكان أول من وصل للطابق الرابع.
“الطلب بسيط. كل ما عليكِ هو أن تبتسمي، وسيكون كل شيء أفضل.”
قطّب “هان فاي” حاجبيه. لقد أراد إتمام هذه المهمة الخفيّة من الدرجة F، لكن لم يرُدّ أي من الأشباح داخل المرآة بابتسامة. خرج الجيران من الجرّة، وبدت وجوههم من خارج المرآة، ينظرون إلى الغرفة المظلمة داخلها بفضول.
أمسك “وييب” بالدمعة، وانتزع منها اليأس والذكريات.
“هيّا، افرحي، دعيني أرى ابتسامتك.”
جاء صوته عبر الهاتف، ففتحت الفتاة شفتيها ببطء، مظهرةً ابتسامةً كانت أبشع من العبوس. ولما لم يظهر إشعار بإتمام المهمة، غرز “هان فاي” خنجره في المرآة.
“ابتسمي بإخلاصٍ أكثر. هيا، سأعلمكِ كيف! أولًا، أرخي عضلات وجهكِ، ثم وسّعي فمكِ. عضّي على مكبّر الصوت ووجّهي نهايتيه نحو طرفي فمكِ. يجب أن يتقوس الطرفان للأعلى. تذكّري، لا بد أن يكون طرفا الشفاه موازيين لمكبر الصوت. حافظي على ذلك! هذه طريقة لتدريب تقوس الابتسامة!”
وتعالت خطوات من الأسفل.
م.م (مسكينة)
الوجه الوسيم بقي خارج المرآة، يحدق بلا تعاطف بالفتاة المستسلمة داخلها. كانت التنورة التي اشتراها لها والدها قد تجعدت، وارتجفت عيناها وهي تتكور في زاوية المكان. وتحت نظرات الرجل المتمعنة، ارتجف جسدها. في داخل المرآة، كانت الأنكاوندا السوداء الضخمة تبتلع الغرفة، لتحلّ ظلمةٌ أعمق من الظلام ذاته. تراجعت الفتاة ببطء، لكن لم يبقَ لها موضع تلجأ إليه، لا مهرب ولا مخبأ.
كان “هان فاي” ممثلًا بارعًا، وإتقان الابتسامة مهارةٌ أساسية. التقطت الفتاة مكبر الصوت وعضّت عليه، واستمر “هان فاي” في الضغط عليها حتى انفجرت بالبكاء. لقد وجدت نفسها في وضعٍ أكثر يأسًا من سجنها داخل المرآة.
وهناك، في أظلم مكان، عُلّقت قطعة قماش حمراء كبيرة.
سمع “يان تانغ” و”آيرونمان” بكاءها، وتبادلا نظرةً أخرى، وقد تحولت الصدمة إلى عدم تصديق.
وعندما دخل، عمّ الحزن الغرفة، وتحول كل يأسٍ إلى سلاحٍ في يد “وييب”.
ما الذي يحدث داخل غرفة النوم بحق الجحيم؟
“الجميع قادمون! هذا سيئ جدًا!”
تنهد “هان فاي”. لقد علم أن هذه الفتاة ليست الشبح الذي يبحث عنه. ولم يُوقف الأناكوندا، بل سمح لها بابتلاع كامل الغرفة داخل المرآة. وقبل أن تبتلع الفتاة، تمزق جلدها من الخلف، وخرج منه فتى!
تفحّص “يان تانغ” الأشخاص داخل المرايا.
كان الفتى مغطى بالأوعية الدموية، وارتبطت به أرواح عددٍ من البالغين، من بينهم والد الفتاة.
أمره هان فاي:
“أصحاب كل البطاقات هنا. هذا الفتى هو الجاني. كان يستخدم الهاتف للإيقاع بضحاياه.”
“يبدو أن المرايا من العيادة بدأت تتحرك معنا.”
دوّى البكاء في الغرفة، وتسرب اليأس إلى داخل المرآة. مدّ “وييب” يده ولمس الزجاج، فانسلّ جسده عبره.
صرخ “آيرونمان” مشيرًا خلفه.
بعدما واجه مخاوفه في زقاق “الماشية”، وتم إنقاذه في “المركز التجاري الليلي”، أصبح “وييب” الجار الأكثر مرافقةً لـ”هان فاي”. لم يعد ذاك الصبي الذي لا يجيد سوى لعبة الغميضة.
“هيّا، افرحي، دعيني أرى ابتسامتك.”
وعندما دخل، عمّ الحزن الغرفة، وتحول كل يأسٍ إلى سلاحٍ في يد “وييب”.
التقط بطاقة دعوة من الأرض. كانت بطاقة زفاف، عادية، لكن اسم المدعو كان مشطوبًا.
دخل “وييب” الغرفة داخل المرآة، وضمّ يديه حول الفتى. أصابعه استدعت بؤس الأرواح المحيطة به.
تلك الأرواح التي استُعبدت صارت الآن قيوده.
“الطلب بسيط. كل ما عليكِ هو أن تبتسمي، وسيكون كل شيء أفضل.”
شكّل اليأس قفصًا حول الجاني، وانتزع “وييب” أقسى الذكريات من ماضيه.
وقبل أن تعود الأناكوندا إلى الظل، فتحت فمها وتقيأت فتاةً صغيرة تحمل هاتفًا.
وحين فقد الفتى سيطرته، دفعه “وييب” نحو الأناكوندا التي بدأت تبتلعه ببطء.
مدّ “وييب” إصبعه إلى جبهة الفتى، فصرخ من الألم.
سيطر اليأس على وعيه، وانسابت من عينيه الدامعتين دمعة حمراء، تكثفت من طاقة “يين”.
أمسك “وييب” بالدمعة، وانتزع منها اليأس والذكريات.
قال “يان تانغ”، لكن “هان فاي” أزال القماش.
لقد فاق “وييب” الفتى بمراحل.
تحطمت المرآة، وخرج “وييب” بصحبة الأناكوندا. لم يتغير شكله، لكن حضوره بات أثقل، وصوته أكثر اتساعًا. أما المستفيد الأكبر، فكانت الأناكوندا، التي تضاعف حجمها بعد التهام الغرفة.
“ابتسمي لي، وسأدعكِ تعيشين.”
إشعار للاعب 0000!
“هيّا، افرحي، دعيني أرى ابتسامتك.”
لقد اكتشفتَ نوعًا مجهولًا من الحيوانات الأليفة!
وعندما دخل، عمّ الحزن الغرفة، وتحول كل يأسٍ إلى سلاحٍ في يد “وييب”.
النوع: ؟؟؟
القدرة الجديدة: الغرفة السوداء
سمعت العروس ذلك، وبدأ جسدها يستدير.
الوصف: توجد غرفة سوداء مخبّأة داخل جسدها.
وقبل أن تعود الأناكوندا إلى الظل، فتحت فمها وتقيأت فتاةً صغيرة تحمل هاتفًا.
عندما عادت الأناكوندا إلى “هان فاي” و”شو تشين”، تلقى “هان فاي” إشعار النظام.
فقد اكتسبت الأناكوندا قوة المرآة التي التهمتها داخل الخزانة.
وحين فقد الفتى سيطرته، دفعه “وييب” نحو الأناكوندا التي بدأت تبتلعه ببطء.
تملّكه الفضول، فسأل “شو تشين” عنها، لكنها لم تكن تملك تفاصيل كثيرة، إذ كانت تعتبر الغرفة المجاورة مجرد مكبّ نفايات، تلقي فيها طعامها الملعون، إلا أن الغرفة بدأت تكتسب وعيًا، وبدأت تطيع “شو تشين” على أمل أن تُطعِمها.
نظر “هان فاي” من فوق الدرابزين، فرأى مرآةً تتحرك وحدها في الممر بين العيادة والشقق، وكأنها تُدفع من قبل “من حولها”.
وقبل أن تعود الأناكوندا إلى الظل، فتحت فمها وتقيأت فتاةً صغيرة تحمل هاتفًا.
كانت “روح هائمة صغرى”، وفي ظهرها جرح غائر.
لاحظ أن عدد المرايا في الممر قد ازداد.
لمس “هان فاي” رأسها باللمسة الروحية، فوجدها بسيطةً لكنها مفعمة بالكراهية.
قال ذلك عبر الهاتف، متأكدًا من أنّ الفتاة تسمعه، ثم نظر إليها مباشرة.
فبعد أن حُوصرت داخل المرآة، استُغلت من قبل الفتى لخداع الآخرين، وكانت بالفعل مسكينة.
قال “يان تانغ” بدافع الفضول.
“بما أنني أنقذتكِ من المرآة، أليس من الواجب أن تشكريني؟ يجب أن ترافقينا من الآن فصاعدًا.”
رأت الفتاة سكاكين المائدة في يد “شو تشين” وخنجر في يد “هان فاي”، فأومأت برعب.
“هل تعرفين الآخرين في هذا المبنى؟”
“يبدو أن المبنى كان مكتظًا في الماضي، لكنّهم الآن جميعًا داخل المرايا. أمرٌ غريب. هل دخلوا المرايا بإرادتهم أم أُجبروا على ذلك؟”
حاول “هان فاي” التواصل معها، فأشارت بأصابعها الأربعة.
وحين فقد الفتى سيطرته، دفعه “وييب” نحو الأناكوندا التي بدأت تبتلعه ببطء.
لم يتضح إن كانت تقصد الطابق الرابع أم الغرفة رقم 4.
“ابتسمي لي، وسأدعكِ تعيشين.”
وبما أن “هان فاي” سبق أن خاض تجارب في “الزقورة”، فقد بات حساسًا للغاية تجاه الرقم 4، لكن الفتاة لم تستطع تقديم المزيد، فما كان منه إلا أن دعاها لدخول الجرّة.
“أعتقد أنّني بدأت أفهم لمَ يخافون منه إلى هذا الحدّ..
فتح “هان فاي” الباب، ليجد “آيرونمان” و”يان تانغ” يتنصتان.
حاول “هان فاي” التواصل معها، فأشارت بأصابعها الأربعة.
“أخي يوفو، ماذا وجدت داخل غرفة النوم؟ لماذا سمعناك تطلب من أحدهم أن يبتسم؟”
الوصف: توجد غرفة سوداء مخبّأة داخل جسدها.
قال “يان تانغ” بدافع الفضول.
“كنا نتواصل فقط.”
ما الذي يحدث داخل غرفة النوم بحق الجحيم؟
“تتواصل؟”
كان صوته لطيفًا، إلا أنّه بعث القشعريرة في جسد الفتاة. أي طلبٍ غريبٍ هذا؟
تطلع “يان تانغ” إلى الغرفة المبعثرة، والتي بدت كمثيلتها السابقة.
وبعد لحظات، ظهر رجل يرتدي لباس الجنازة في الطابق الرابع.
“هل هذه طريقتك في التعامل مع الأشباح؟”
لوّح “هان فاي” بيده:
بعدما واجه مخاوفه في زقاق “الماشية”، وتم إنقاذه في “المركز التجاري الليلي”، أصبح “وييب” الجار الأكثر مرافقةً لـ”هان فاي”. لم يعد ذاك الصبي الذي لا يجيد سوى لعبة الغميضة.
“لنذهب. علينا الصعود إلى الطابق الرابع. لقد قضينا وقتًا كافيًا هنا.”
تذكّر آثار أقدام الطفل عند المفترق، وكان يعلم أن “الكراهية الخالصة” قد تظهر في أي لحظة، فلا بد من الإسراع.
حمل الجرّة وسار نحو الخارج.
لاحظ أن عدد المرايا في الممر قد ازداد.
هبّت الريح في كمّيه، وارتجف خاتم “هان فاي”.
“يبدو أن المرايا من العيادة بدأت تتحرك معنا.”
لمس “هان فاي” رأسها باللمسة الروحية، فوجدها بسيطةً لكنها مفعمة بالكراهية.
تفحّص “يان تانغ” الأشخاص داخل المرايا.
“يبدو أن المبنى كان مكتظًا في الماضي، لكنّهم الآن جميعًا داخل المرايا. أمرٌ غريب. هل دخلوا المرايا بإرادتهم أم أُجبروا على ذلك؟”
هبّت ريح باردة في المبنى العتيق، وانخفضت الحرارة.
“إن كان دخول المرآة هو السبيل الوحيد للبقاء، فأعتقد أنني سأدخلها أيضًا.”
جذبها “يان تانغ”، لكنه شعر فجأة بأن أحدهم يحدّق به.
نظر “هان فاي” خلفه، ولاحظ أن مرآة الطبيب لم تتبعهم.
الزوجان وقفا فوق المال الورقي والقصاصات، مستدبرين الممر.
وصلوا إلى الطابق الثالث، وكان المال الورقي مبعثرًا على الأرض، كأن أحدًا مات هنا.
نظر “هان فاي” خلفه، ولاحظ أن مرآة الطبيب لم تتبعهم.
علّقت أحذية بيضاء على الباب.
تابع “هان فاي” السير، وكان أول من وصل للطابق الرابع.
“هل لاحظتم شيئًا غريبًا؟”
أشار “يان تانغ” إلى إحدى الغرف.
“كل مرآة في هذا الطابق مغطاة بقطعة قماش سوداء.”
“هل تذكر شكله؟ ربما علينا أن نفتّش في هذا الطابق بحثًا عن صورته.”
“عادة، عندما يموت أحد أفراد العائلة، تُغطى مرايا غرفته بقماشٍ أسود.
قال “يان تانغ” بدافع الفضول.
يُقال إن ذلك يمنع روحه من دخول المرآة.”
حين ننهي مهمة مستشفى التجميل، يجب أن أحضر حاكم المرآة إلى هنا ليلتقي بأبناء جنسه.
قال “هان فاي” ثم توقف.
كانت “روح هائمة صغرى”، وفي ظهرها جرح غائر.
“أرواح الموتى تُسحب إلى المرآة. لكنّ الشخص الذي يرتدي لباس الجنازة، هو الضحية الحقيقية.”
نادى على “آيرونمان”:
وعندما دخل، عمّ الحزن الغرفة، وتحول كل يأسٍ إلى سلاحٍ في يد “وييب”.
“قلت إنك رأيت رجلًا يرتدي زيًّا جنائزيًا؟”
“نعم.”
“نعم.”
“وكان الوحيد؟”
“نعم، كان وحده.” بدا “آيرونمان” مرتبكًا.
“هل تذكر شكله؟ ربما علينا أن نفتّش في هذا الطابق بحثًا عن صورته.”
أمسك “وييب” بالدمعة، وانتزع منها اليأس والذكريات.
كان “هان فاي” يسعى لإتمام المهمة، وكان ذلك الرجل مرشحًا جيدًا.
هو الوحيد الذي ارتدى اللباس الجنائزي، وكانت هالته “طاغية”.
علّقت أحذية بيضاء على الباب.
فتشوا جميع الغرف، ولم يعثروا على شيء. صعدوا إلى الطابق الرابع، حيث ازداد المال الورقي على الدرج.
دوّى البكاء في الغرفة، وتسرب اليأس إلى داخل المرآة. مدّ “وييب” يده ولمس الزجاج، فانسلّ جسده عبره.
ندم “هان فاي” على عدم اصطحاب التاجر معه.
رأت الفتاة سكاكين المائدة في يد “شو تشين” وخنجر في يد “هان فاي”، فأومأت برعب.
“هل سمعتم ذلك؟ يأتي من الأسفل.”
“لنذهب. علينا الصعود إلى الطابق الرابع. لقد قضينا وقتًا كافيًا هنا.”
كان “آيرونمان” يسير في مؤخرة المجموعة، راغبًا في الإسهام بشيء، رغم أنه الأعلى مستوىً بين اللاعبين.
قال “يان تانغ”، لكن “هان فاي” أزال القماش.
نظر “هان فاي” من فوق الدرابزين، فرأى مرآةً تتحرك وحدها في الممر بين العيادة والشقق، وكأنها تُدفع من قبل “من حولها”.
لم تُصدر صوتًا، وكان هدفها واضحًا: مجموعة “هان فاي”.
سيطر اليأس على وعيه، وانسابت من عينيه الدامعتين دمعة حمراء، تكثفت من طاقة “يين”.
“مرآة تقترب”، همس “آيرونمان”.
“رأيتها.”
تابع “هان فاي” السير، وكان أول من وصل للطابق الرابع.
وتعالت خطوات من الأسفل.
مرآة تتحرك بذاتها؟ هذا المكان لا بد أن يكون جنة حاكم المرآة.
لقد فاق “وييب” الفتى بمراحل.
حين ننهي مهمة مستشفى التجميل، يجب أن أحضر حاكم المرآة إلى هنا ليلتقي بأبناء جنسه.
كانت غرف الطابق الرابع غريبة، فالجانب الأيسر زُيّن للاحتفالات، والجانب الأيمن غُطّي بالمال الورقي.
حين ننهي مهمة مستشفى التجميل، يجب أن أحضر حاكم المرآة إلى هنا ليلتقي بأبناء جنسه.
الوقوف في الممر أوحى بعبثيةٍ غير مألوفة.
“ما الذي يحدث هنا؟”
التقط بطاقة دعوة من الأرض. كانت بطاقة زفاف، عادية، لكن اسم المدعو كان مشطوبًا.
تفحّص “يان تانغ” الأشخاص داخل المرايا.
داس على المال الورقي والقصاصات الحمراء حتى وصلوا إلى نهاية الممر.
إشعار للاعب 0000!
وهناك، في أظلم مكان، عُلّقت قطعة قماش حمراء كبيرة.
لقد اكتشفتَ نوعًا مجهولًا من الحيوانات الأليفة!
“إحساسي يقول إن من الحكمة ألا نلمس هذه القطعة.”
قال “يان تانغ”، لكن “هان فاي” أزال القماش.
م.م (مسكينة)
خلفه كانت مرآة ضخمة، يقف داخلها عروسان.
فقد اكتسبت الأناكوندا قوة المرآة التي التهمتها داخل الخزانة.
العروس ترتدي تاج العنقاء والحجاب الأحمر، والعريس يرتدي زيّ “جنازة”.
كانا في وسط زفاف صيني.
وقبل أن تعود الأناكوندا إلى الظل، فتحت فمها وتقيأت فتاةً صغيرة تحمل هاتفًا.
نصف المرآة أحمر، والنصف الآخر أبيض.
خلفه كانت مرآة ضخمة، يقف داخلها عروسان.
الزوجان وقفا فوق المال الورقي والقصاصات، مستدبرين الممر.
“إن كان دخول المرآة هو السبيل الوحيد للبقاء، فأعتقد أنني سأدخلها أيضًا.”
هبّت ريح باردة في المبنى العتيق، وانخفضت الحرارة.
تطاير المال الورقي، ثم خطت العروس خطوة إلى الوراء داخل المرآة.
سيطر اليأس على وعيه، وانسابت من عينيه الدامعتين دمعة حمراء، تكثفت من طاقة “يين”.
وتعالت خطوات من الأسفل.
الزوجان وقفا فوق المال الورقي والقصاصات، مستدبرين الممر.
سمعت العروس ذلك، وبدأ جسدها يستدير.
وتعالت خطوات من الأسفل.
“أخي يوفو! شيءٌ ما يقترب من الممر!”
“أخي يوفو! شيءٌ ما يقترب من الممر!”
صرخ “آيرونمان” مشيرًا خلفه.
الزوجان وقفا فوق المال الورقي والقصاصات، مستدبرين الممر.
هبّت الريح في كمّيه، وارتجف خاتم “هان فاي”.
التفت ببطء.
“الجميع قادمون! هذا سيئ جدًا!”
وبعد لحظات، ظهر رجل يرتدي لباس الجنازة في الطابق الرابع.
كان ظهره للاعبين، لا يقترب ولا يبتعد.
حين ننهي مهمة مستشفى التجميل، يجب أن أحضر حاكم المرآة إلى هنا ليلتقي بأبناء جنسه.
تصاعد التوتر، وفي تلك اللحظة، سمعت “العمة لي” شيئًا، واقتربت من المرآة.
بسبب انعكاسها، بدا الممر أطول مما هو عليه.
كان جسداهما مثاليين، وبشرتهما ناعمة…
“عمتي، لا تذهبي هناك!”
“هل لاحظتم شيئًا غريبًا؟”
جذبها “يان تانغ”، لكنه شعر فجأة بأن أحدهم يحدّق به.
الوجه الوسيم بقي خارج المرآة، يحدق بلا تعاطف بالفتاة المستسلمة داخلها. كانت التنورة التي اشتراها لها والدها قد تجعدت، وارتجفت عيناها وهي تتكور في زاوية المكان. وتحت نظرات الرجل المتمعنة، ارتجف جسدها. في داخل المرآة، كانت الأنكاوندا السوداء الضخمة تبتلع الغرفة، لتحلّ ظلمةٌ أعمق من الظلام ذاته. تراجعت الفتاة ببطء، لكن لم يبقَ لها موضع تلجأ إليه، لا مهرب ولا مخبأ.
رفع رأسه، فرأى أن العروس والعريس قد استدارا.
جذبها “يان تانغ”، لكنه شعر فجأة بأن أحدهم يحدّق به.
كان جسداهما مثاليين، وبشرتهما ناعمة…
وعندما دخل، عمّ الحزن الغرفة، وتحول كل يأسٍ إلى سلاحٍ في يد “وييب”.
لكن وجوههما كانت مفقودة!
“لنذهب. علينا الصعود إلى الطابق الرابع. لقد قضينا وقتًا كافيًا هنا.”
صرخ آيرونمان بتوتّر وهو يتصبّب عرقًا:
كان صوته لطيفًا، إلا أنّه بعث القشعريرة في جسد الفتاة. أي طلبٍ غريبٍ هذا؟
“الجميع قادمون! هذا سيئ جدًا!”
“نعم.”
أمره هان فاي:
تفحّص “يان تانغ” الأشخاص داخل المرايا.
“اذهب وساعد يان تانغ.”
شكّل اليأس قفصًا حول الجاني، وانتزع “وييب” أقسى الذكريات من ماضيه.
كان في يد هان فاي الجرّة، وفي الأخرى سلاح “R.I.P”.
كان ظهره للاعبين، لا يقترب ولا يبتعد.
سأله آيرونمان:
كان “هان فاي” يسعى لإتمام المهمة، وكان ذلك الرجل مرشحًا جيدًا.
“وماذا عنك؟”
صرخ آيرونمان بتوتّر وهو يتصبّب عرقًا:
لكن لم يتلقّ إجابة، لأنّ هان فاي قفز نحو الرجل مرتدي اللباس الجنائزي. ضمّ الجرّة إلى صدره، واندفع بكامل سرعته.
صرخ “آيرونمان” مشيرًا خلفه.
ظلّ مشهد هان فاي مطبوعًا في عيني آيرونمان، فقال في نفسه:
تطاير المال الورقي، ثم خطت العروس خطوة إلى الوراء داخل المرآة.
“أعتقد أنّني بدأت أفهم لمَ يخافون منه إلى هذا الحدّ..
كان “هان فاي” يسعى لإتمام المهمة، وكان ذلك الرجل مرشحًا جيدًا.
بعدما واجه مخاوفه في زقاق “الماشية”، وتم إنقاذه في “المركز التجاري الليلي”، أصبح “وييب” الجار الأكثر مرافقةً لـ”هان فاي”. لم يعد ذاك الصبي الذي لا يجيد سوى لعبة الغميضة.
نادى على “آيرونمان”:
“إحساسي يقول إن من الحكمة ألا نلمس هذه القطعة.”
كان الفتى مغطى بالأوعية الدموية، وارتبطت به أرواح عددٍ من البالغين، من بينهم والد الفتاة.
صرخ “آيرونمان” مشيرًا خلفه.
دوّى البكاء في الغرفة، وتسرب اليأس إلى داخل المرآة. مدّ “وييب” يده ولمس الزجاج، فانسلّ جسده عبره.
تطلع “يان تانغ” إلى الغرفة المبعثرة، والتي بدت كمثيلتها السابقة.
يُقال إن ذلك يمنع روحه من دخول المرآة.”
وهناك، في أظلم مكان، عُلّقت قطعة قماش حمراء كبيرة.
أما الفتاة المحاصرة داخل المرآة، فقد سمعت الصوت المنبعث من هاتفها. نظرت إلى الوجه خارج الزجاج، لكنها لم تجرؤ على لمس الهاتف الملقى على الأرض.
“قلت إنك رأيت رجلًا يرتدي زيًّا جنائزيًا؟”
“اذهب وساعد يان تانغ.”
“أصحاب كل البطاقات هنا. هذا الفتى هو الجاني. كان يستخدم الهاتف للإيقاع بضحاياه.”
النوع: ؟؟؟
وبعد لحظات، ظهر رجل يرتدي لباس الجنازة في الطابق الرابع.
“ابتسمي بإخلاصٍ أكثر. هيا، سأعلمكِ كيف! أولًا، أرخي عضلات وجهكِ، ثم وسّعي فمكِ. عضّي على مكبّر الصوت ووجّهي نهايتيه نحو طرفي فمكِ. يجب أن يتقوس الطرفان للأعلى. تذكّري، لا بد أن يكون طرفا الشفاه موازيين لمكبر الصوت. حافظي على ذلك! هذه طريقة لتدريب تقوس الابتسامة!”
“أعتقد أنّني بدأت أفهم لمَ يخافون منه إلى هذا الحدّ..
“إن أطعتِ أوامري، فستبقين على قيد الحياة.”
“نعم.”
الوقوف في الممر أوحى بعبثيةٍ غير مألوفة.
القدرة الجديدة: الغرفة السوداء
تنهد “هان فاي”. لقد علم أن هذه الفتاة ليست الشبح الذي يبحث عنه. ولم يُوقف الأناكوندا، بل سمح لها بابتلاع كامل الغرفة داخل المرآة. وقبل أن تبتلع الفتاة، تمزق جلدها من الخلف، وخرج منه فتى!
مدّ “وييب” إصبعه إلى جبهة الفتى، فصرخ من الألم.
“هل تعرفين الآخرين في هذا المبنى؟”
وقبل أن تعود الأناكوندا إلى الظل، فتحت فمها وتقيأت فتاةً صغيرة تحمل هاتفًا.
سمعت العروس ذلك، وبدأ جسدها يستدير.
ندم “هان فاي” على عدم اصطحاب التاجر معه.
“إحساسي يقول إن من الحكمة ألا نلمس هذه القطعة.”
“نعم، كان وحده.” بدا “آيرونمان” مرتبكًا.
“كنا نتواصل فقط.”
لم تُصدر صوتًا، وكان هدفها واضحًا: مجموعة “هان فاي”.
فتح “هان فاي” الباب، ليجد “آيرونمان” و”يان تانغ” يتنصتان.
أمسك “وييب” بالدمعة، وانتزع منها اليأس والذكريات.
“أخي يوفو، ماذا وجدت داخل غرفة النوم؟ لماذا سمعناك تطلب من أحدهم أن يبتسم؟”
فقد اكتسبت الأناكوندا قوة المرآة التي التهمتها داخل الخزانة.
نظر “هان فاي” من فوق الدرابزين، فرأى مرآةً تتحرك وحدها في الممر بين العيادة والشقق، وكأنها تُدفع من قبل “من حولها”.
أخرج “هان فاي” خنجره، “RIP”، وقال بابتسامة:
“هل هذه طريقتك في التعامل مع الأشباح؟”
حاول “هان فاي” التواصل معها، فأشارت بأصابعها الأربعة.
عندما عادت الأناكوندا إلى “هان فاي” و”شو تشين”، تلقى “هان فاي” إشعار النظام.
العروس ترتدي تاج العنقاء والحجاب الأحمر، والعريس يرتدي زيّ “جنازة”.
سمعت العروس ذلك، وبدأ جسدها يستدير.
