Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

أبناء الإمبراطور المقدس 23

نزهة مع التوأم

نزهة مع التوأم

 

 

 

 

023. نزهة مع التوأم (1)

فقال ماسين ، وقد أمال وجهه جانبًا يحاول كتم دموعه بصعوبة:

 

وعندما فتح ماسين الباب، دخل شاب ذو مظهر هزيل بتردد، وانحنى أمام سونغجين.

سونغجين، الذي ضاع منه معظم وقت تدريبه النهاري بسبب الزيارة المفاجئة لخطيبته، اندفع راكضًا نحو ساحة التدريب ما إن غادرت كلوي.

اتسعت عيناها من المفاجأة، ثم دوى صوت ماسين في المتجر مما جعل الجدران تهتز

 

 

فكل لحظة أصبحت ذات قيمة لا تُقدّر بثمن، وهو الذي بدأ يشعر بزخم التدريب يتصاعد في عروقه.

لكن… لمَ يذهب الأطفال إلى هناك؟ ألا يزالون في عمر يتسوّقون فيه من قسم الصغار؟

 

 

لكن، وكما لو أن الأقدار تأبى إلا أن تعبث بمساراته، اعترض طريقه عائق آخر غير متوقع.

 

 

 

“مرحبًا، موريس.”

هل كنا على خلاف من قبل؟

 

 

“مرحبًا، موريس.”

 

 

 

وهو يركض خارج بهو قصر اللؤلؤ، كانت عربة صغيرة تقف أمام المدخل، وكأنها قُدّرت لتوقف اندفاعه.

فكل لحظة أصبحت ذات قيمة لا تُقدّر بثمن، وهو الذي بدأ يشعر بزخم التدريب يتصاعد في عروقه.

 

 

من نوافذها، أطلت وجوه أطفال كأنها من الخزف، تلوّح له بأيدٍ صغيرة، جميلة مثل الخيال، متطابقة كما لو صيغت من قالب واحد.

 

 

 

من يكونون؟

 

 

 

نظر إلى إديث بجانبه، يطلب بعينيه تفسيرًا، لكنها لم تجبه، بل انحنت بخفة، بصمت لا يحمل أي توضيح.

“إنها حانة معروفة بأسعارها الزهيدة، يزورها العامة بكثرة. وهي أيضاً من الأماكن المفضلة لدى فرسان الحرس الملكي.”

 

 

“لم يصلني أي إشعار بزيارتكم، سموكم .”

نظر إلى إديث بجانبه، يطلب بعينيه تفسيرًا، لكنها لم تجبه، بل انحنت بخفة، بصمت لا يحمل أي توضيح.

 

 

لو كان ملك الشياطين حاضرًا، لكان قد تصرف بدهاء وأفشى ما يملك من معلومات عنهما . لكن اثناء غيابه ، صارت الأحداث فجأة أكثر وضوحًا وثقلاً.

 

 

023. نزهة مع التوأم (1)

لحسن الحظ، الفارس ماسين ، الذي تبعهم من الخلف، تكفّل بالإجابة عن حيرة سونغجين.

 

 

 

وضع يده على صدره، وانحنى بأدب أمام الأطفال.

يا إلهي، ما هذا؟

 

أدرك سونغجين فجأة أنه واقف بصمت وكأنه ينتظر شيئًا ما أن يحدث، فتردد قليلًا ثم فتح فمه قائلًا:

“أقابل الأميرة والأمير.”

سونغجين، الذي ضاع منه معظم وقت تدريبه النهاري بسبب الزيارة المفاجئة لخطيبته، اندفع راكضًا نحو ساحة التدريب ما إن غادرت كلوي.

 

 

“مرحبًا، أخي ماسين ! ”

 

 

رغم غرابة اسلوبه المفاجئ وميله إلى الود، لم يبدُ أن التوأم قد انزعج من أي شيء ، كذلك لم يبد اي منهما أنزعاجا من تغير شكله كذلك. لقد مرت سنين طويلة، ومن الطبيعي أن يبدو مختلفًا تمامًا الآن

“مرحبًا، أخي ماسين !.”

 

 

 

إذًا، هما شقيقا موريس الصغيران.

وضع يده على صدره، وانحنى بأدب أمام الأطفال.

 

لكن من الواضح تمامًا ما الذي يمكن أن يخرج من غرفة أزياء كهذه.

هيرنا وقاديس.

 

 

شعر سونغجين بالحرج يتسلل إليه دون أن يدري لماذا.

توأمان ، أمير و أميرة ، قد بلغا للتو عامهما الثالث عشر.

 

 

 

ويُقال إنهما يعيشان مع والدتهما في قصر بالعاصمة، ويزوران القصر الإمبراطوري مرة في الأسبوع بعربتهما خلال وقت اللقاءات الرسمية.

من يكونون؟

 

 

لكن موعد اليوم أُلغي بسبب الصلاة الخاصة بالإمبراطور ، وقد بدا عليهما بعض التذمر، وفيهما جانب طفولي رغم أنهما لا يكبران موريس سوى بعامين.

 

 

 

“بالطبع لا أظن أن والدي الإمبراطور تجنّبنا عمدًا. لكنني ما زلت أشعر بالخذلان.”

 

 

فكل لحظة أصبحت ذات قيمة لا تُقدّر بثمن، وهو الذي بدأ يشعر بزخم التدريب يتصاعد في عروقه.

تذمرت هيرنا، ولفّت ذراعها حول ذراع سونغجين اليمنى

 

 

شيئًا فشيئًا، تلاشت ظلال الأشجار المصطفة بعناية، ليظهر خلفها شريط من الشوارع التجارية المتفرقة، ثم اتسعت الرؤية إلى ساحة تعج بالحياة، تحفّها مبانٍ شاهقة.

“لقد انتظرت أسبوعًا كاملًا لأرى جلالته ، أبي ، أتيت لزيارته بنفسي.”

 

 

 

أما قاديس، فعقد حاجبيه وأمسك بذراع سونغجين اليسرى.

 

 

 

“أبي لا يحب الشطرنج كثيرًا.”

 

 

 

” وانا أيضاً ، لكنني أحب اللعب فقط لأنني أستمتع برؤية جلالته مرتبكًا.”

 

 

 

ثم بدأ كلاهما يتأملان وجه سونغجين المندهش بعينين تتقدان بشقاوة طفولية.

 

 

 

“ستعلب معنا، أليس كذلك يا موريس؟”

 

 

 

“لن تطردنا بعد كل هذا الوقت ، أليس كذلك يا موريس؟”

 

 

 

عينان أرجوانيتان متطابقتان، تتلألآن بحس الدعابة والمكر.

 

 

“كيف تجرؤين على هذا التصرف الوقح؟! هذا الأمير الجليل للإمبراطورية المقدسة ، سموّه موريس!”

يا إلهي، ما هذا؟

 

 

 

تسلل العرق البارد إلى جبين سونغجين، لا يدري ما يقول أو كيف يتصرف.

 

 

 

في العالم السابق، كان عليه أن يواجه حادثة بوابة جيهينا قبل أن يحظى حتى بفرصة للزواج. لم يكن الحلم بأسرة طبيعية أو أطفال يومًا واردًا في قلبه.

 

 

 

ذلك أن العالم كان قاسيًا على الأطفال. فمع تشكيل جيش الخارقين واستمرار الحروب ضد الوحوش، بدأ الصغار يموتون ، واحدة تلو الأخرى.

 

 

 

لذا، لم يكن يعرف كيف يتعامل مع أطفال أبرياء كهؤلاء، متشبثين به بهذا الشكل المؤثر.

 

 

 

نظر إليه ماسين، الذي كان يحتضن أشقاءه الصغار بعصبية واضحة، وتعجّب من أنه لم يلحظ حتى سرعة سونغجين، بل فقط انجرف بعاطفته.

 

 

 

“لم أتصور يومًا أن أرى الأمير موريس هكذا، منفتحًا مع أشقائه الصغار…”

 

 

 

هل كنا على خلاف من قبل؟

 

 

وسرعان ما عمّت الصدمة وجوه الحضور، وتبعها همسٌ خافت يزحف بين الأروقة.

لماذا تتصرفان هكذا فجأة؟

 

 

 

“هذا لأن موريس هو موريس؟”

لماذا تتصرفان هكذا فجأة؟

 

لو كان ملك الشياطين حاضرًا، لكان قد تصرف بدهاء وأفشى ما يملك من معلومات عنهما . لكن اثناء غيابه ، صارت الأحداث فجأة أكثر وضوحًا وثقلاً.

“موريس ليس سوى موريس.”

 

 

 

ابتسامة خافتة تزيّن وجوههم وهم ينظرون إليه.

 

 

 

رغم غرابة اسلوبه المفاجئ وميله إلى الود، لم يبدُ أن التوأم قد انزعج من أي شيء ، كذلك لم يبد اي منهما أنزعاجا من تغير شكله كذلك. لقد مرت سنين طويلة، ومن الطبيعي أن يبدو مختلفًا تمامًا الآن

 

 

 

” هذا لأن موريس كان غريبًا منذ البداية.”

 

 

 

“موريس لم يكن عاديًا أبدًا.”

 

 

“ثم بعدها سنشاهد عرض الدمى الجديد في شارع بيرتراند!”

من هؤلاء بحق الجحيم ؟!

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

بالمناسبة، وبما أن الصوت نفسه كان يرد على سيونغجين ، بات من الصعب التمييز بين من قال ماذا

 

 

 

 

“يا للعجب… جلالتك على علاقة وطيدة للغاية مع إخوتك…”

 

وخاصة حين لمح نظرات اللورد ماسين التي كانت تومض بنوع من اللوم، كأنها تقول: “أتفضّل التدريب على قضاء وقت ثمين مع إخوتك؟”

 

 

 

 

فالاثنان كانا كنسختين متطابقتين ، ذات الوجه، ذات قصة الشعر القصيرة المتساوية الطول.

 

 

 

 

 

 

 

 

“أوه هو هو هو! تريد أن نقلل من الأكمام والتطريز قدر الإمكان؟ يا لها من خطوة جريئة تنمّ عن رؤية مستقبلية! إذاً، ما رأيك أن نضيف تطريزًا يدويًا صغيرًا في كل زاوية وركن لإضفاء لمسة من الفخامة، حتى وإن استغرق الأمر وقتًا؟ يمكننا تزيين أطراف الأكمام والسراويل بالأحجار الكريمة واللؤلؤ!”

 

 

 

 

وما كان يفرق بينهما سوى أن أحدهما يرتدي فستانًا لطيفاً من قطعة واحدة، والآخر سروالًا قصيرًا لا يقلّ لطفًا. حتى التصميم كان متشابهًا في التفاصيل.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

من نوافذها، أطلت وجوه أطفال كأنها من الخزف، تلوّح له بأيدٍ صغيرة، جميلة مثل الخيال، متطابقة كما لو صيغت من قالب واحد.

 

 

لا أعرف من تكون والدتهما، لكن… هل يليق أن يرتدي التوأم الملابس ذاتها بهذا الشكل؟

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

يا سير ماسين، ألم تكن قبل قليل تتجادل بحماس مع مدام جوستين حول ما إذا كان من الأفضل اعتماد نقش الطاووس أم الفراشة؟

 

 

 

 

 

 

 

لكن، ولحسن الحظ، كانت الموظفة من المحترفين المخضرمين في التعامل مع النخبة.

صرخ سونغجين، وقد تملّكه التوتر وهو يحاول أن يحرر ذراعيه من قبضتي الطفلين اللذين كانا يسحبانه نحو العربة:

لولا مساحيق التجميل الثقيلة والملابس اللامعة، لكان المرء ليظنه مقاتلًا بارعًا، فبنيته الضخمة وعضلاته البارزة توحيان بذلك. ومع ذلك، لم يكن ثمة هالة طاقة تُشعّ من جسده — لم يكن مستخدمًا للهالة.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

“أه… انتظرا. عليّ أن أذهب لساحة التدريب حالًا. أعدكما أنني سألعب معكما في المرة القادمة. فلتزورا أميليا اليوم، حسنًا؟”

 

 

 

لقد عاهدت نفسي على أن اكمل بناء الطابق الثالث اليوم مهما حدث. فما هذا العائق المفاجئ؟!

قلت إنني لا أريد أن أتدحرج في ضباب أبيض أو أسود لأن ذلك سيثير الغبار، وإذا بي أُفاجأ بأقمشة غريبة تلمع بألوان قوس قزح.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

سونغجين لم يعد قادرًا حتى على تخيّل الشكل النهائي للزي الذي سينتهي إليه الأمر.

 

امرأة ذات مكياج صارخ وفستان وردي فاقع تقدّمت نحوه بخطى واثقة وابتسامةٍ عريضة كأنها مرسومة بعناية.

تبادل التوأم النظرات لوهلة.

 

 

 

 

 

 

 

 

” وانا أيضاً ، لكنني أحب اللعب فقط لأنني أستمتع برؤية جلالته مرتبكًا.”

 

 

“لكن لا تزال أختي أميليا في حالة ارتباك؟”

 

” أختي أميليا بحاجة إلى وقت إضافي..”

تذمرت هيرنا، ولفّت ذراعها حول ذراع سونغجين اليمنى

 

 

ثم أومآ برأسيهما كما لو أنهما توصلا لفهم ما، وعادا يسحبان ذراعي سونغجين من جديد.

ذلك أن العالم كان قاسيًا على الأطفال. فمع تشكيل جيش الخارقين واستمرار الحروب ضد الوحوش، بدأ الصغار يموتون ، واحدة تلو الأخرى.

 

 

صحيح أن قوتهما لم تكن جسيمة، لكن لم يكن بإمكانه ببساطة أن يبعدهما عنه بالقوة.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

من نوافذها، أطلت وجوه أطفال كأنها من الخزف، تلوّح له بأيدٍ صغيرة، جميلة مثل الخيال، متطابقة كما لو صيغت من قالب واحد.

وسونغجين، الذي بات يُسحب بلا حول منه ولا قوة، التفت إلى ماسين بنظرة استعطاف يائسة

 

 

 

 

صحيح أن قوتهما لم تكن جسيمة، لكن لم يكن بإمكانه ببساطة أن يبعدهما عنه بالقوة.

‘ أنقذني !’

في تلك اللحظة، سُمع صوت طرق حذر على الباب.

 

 

فقال ماسين ، وقد أمال وجهه جانبًا يحاول كتم دموعه بصعوبة:

 

 

“ادخل.”

“يا للعجب… جلالتك على علاقة وطيدة للغاية مع إخوتك…”

 

 

 

ذلك الرجل… يبدو أن أمره قد قُضي.

 

 

وبينما كنت أرمش متحيرًا، همس الرجل الجالس بجانبي وكأنّه يفضي بسر

وفي النهاية، لم يجد سونغجين خياراً سوى أن يستسلم ويركب العربة مع التوأم.

“ادخل.”

 

وبينما كان سونغجين غارقًا في شعور غريب بالانزعاج، تقدّم نحوه رجل ضخم الجثة بخفة غير متوقعة، قادمًا من عمق المتجر…

 

“مرحبًا، أخي ماسين ! ”

 

“ادخل.”

 

 

 

 

وخاصة حين لمح نظرات اللورد ماسين التي كانت تومض بنوع من اللوم، كأنها تقول: “أتفضّل التدريب على قضاء وقت ثمين مع إخوتك؟”

“حقًا؟”

 

 

 

فقال ماسين ، وقد أمال وجهه جانبًا يحاول كتم دموعه بصعوبة:

 

 

 

 

 

 

 

 

بل إن قائد فرسان الهيكل ذاته تطوّع ليكون مرافقهم في هذه النزهة.

 

 

 

 

تتحرك الحشود كالأنغام المتشابكة، عربات خيول مزركشة وعربات ضخمة تمرّ مسرعة…

 

 

 

 

 

وما كان يفرق بينهما سوى أن أحدهما يرتدي فستانًا لطيفاً من قطعة واحدة، والآخر سروالًا قصيرًا لا يقلّ لطفًا. حتى التصميم كان متشابهًا في التفاصيل.

“إن كان أخي ماسين معنا، فنحن مطمئنان.”

“موريس لا أحد سواه، إنه ببساطة… موريس.”

 

 

 

 

 

 

 

لكن، بدا لي وكأن ترتيب خطتهم يسير بعكس منطق العمر.

“إن كان أخي ماسين برفقتنا، فلا خوف علينا.”

 

 

 

هذين الاثنين…! حقًا

 

 

شعر سونغجين بالحرج يتسلل إليه دون أن يدري لماذا.

 

 

 

 

 

“لتتبارك العائلة المالكة العظيمة جيلًا بعد جيل! مادام جوستين من صالون دو ميرسي تنحني إجلالًا لسموّ الأمير موريس.”

 

 

 

 

 

 

“لحظة واحدة ! انتما تناديان أميليا بأختي أميليا ، وحتى السير ماسين تناديانه بالأخ ماسين … فلماذا أنا فقط يُقال لي موريس؟”

“أهلًا بك! صالون دو ميرسي هو رائد الأناقة في ديلكروس! جميع رجال العاصمة الأنيقين من زبائننا الدائمين. تفضّل، تفضّل…”

 

لكن موعد اليوم أُلغي بسبب الصلاة الخاصة بالإمبراطور ، وقد بدا عليهما بعض التذمر، وفيهما جانب طفولي رغم أنهما لا يكبران موريس سوى بعامين.

 

 

 

 

 

“ليحلّ برَكَة الحاكم على ديلكروس! استقبلوا الأمير الحكيم، موريس!”

 

“ستعلب معنا، أليس كذلك يا موريس؟”

 

لماذا تتصرفان هكذا فجأة؟

” لان موريس هو موريس!”

 

 

 

 

شعر سونغجين بالحرج يتسلل إليه دون أن يدري لماذا.

 

 

 

 

 

أدرك سونغجين فجأة أنه واقف بصمت وكأنه ينتظر شيئًا ما أن يحدث، فتردد قليلًا ثم فتح فمه قائلًا:

 

 

“موريس لا أحد سواه، إنه ببساطة… موريس.”

 

 

 

 

 

 

 

 

 

أطلق هيرنا وقاديس ضحكة غريبة، كأنها تمزج بين العبث والغموض

 

 

 

 

 

 

 

 

“لحظة واحدة ! انتما تناديان أميليا بأختي أميليا ، وحتى السير ماسين تناديانه بالأخ ماسين … فلماذا أنا فقط يُقال لي موريس؟”

 

 

 

 

انطلقت العربة التي تقلهما خارج أسوار القصر، تشقّ الشارع الأكبر في طريقها نحو قلب المدينة.

 

 

 

 

فقال ماسين ، وقد أمال وجهه جانبًا يحاول كتم دموعه بصعوبة:

 

في أثناء همساتهما، كان الرجل يبتسم ابتسامة عريضة، شفاهه المطلية بالأحمر ترتسم في قوس أنيق، وشامة بحجم ظفر الخنصر تتحرك معه في كل حركة.

 

 

 

 

كان الطريق المعبد المستقيم، الممتد من القصر حتى أعماق العاصمة، يفيض بجمال صامت.

“تحدث على مهلك ، موريس. سنعود للبحث عنك قبل أن فوات الاوان .”

 

لكن، وكما لو أن الأقدار تأبى إلا أن تعبث بمساراته، اعترض طريقه عائق آخر غير متوقع.

 

نعم، اي مكان عدى هذا رجاء

 

 

 

 

 

 

 

نظر سونغجين إلى الملابس باشمئزاز صامت، لكن قبل أن

شيئًا فشيئًا، تلاشت ظلال الأشجار المصطفة بعناية، ليظهر خلفها شريط من الشوارع التجارية المتفرقة، ثم اتسعت الرؤية إلى ساحة تعج بالحياة، تحفّها مبانٍ شاهقة.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

تتحرك الحشود كالأنغام المتشابكة، عربات خيول مزركشة وعربات ضخمة تمرّ مسرعة…

 

 

 

 

“لم يصلني أي إشعار بزيارتكم، سموكم .”

 

وبينما كنت أرمش متحيرًا، همس الرجل الجالس بجانبي وكأنّه يفضي بسر

 

 

 

 

 

 

وهناك، في ذلك الصخب النابض، شعرت من جديد أنني أقف في عاصمة أقوى إمبراطورية على وجه القارة.

 

 

“نعم، لا. لكن الغرابة تكمن في شيء آخر… صلاتها العميقة، لا تبدو من مجرد مصمم أزياء.”

بينما كنتُ أحدّق من نافذة العربة في صمت، أعلن التوأم بحماس عن برنامجهما لليوم:

 

 

“أهلًا بك، يا صاحب الجلالة! هل هذه زيارتك الأولى؟ تفضّل بالدخول!”

“وجهتنا الأولى متجر الأزياء في وسط المدينة!”

 

 

“مادام جوستين هي المصممة الأشهر في العاصمة، بل حتى داخل القصر يعرف اسمها… لكن من كان يظن أنها ستكون بهذا الشكل…”

 

 

 

 

 

“أهلًا بك، يا صاحب الجلالة! هل هذه زيارتك الأولى؟ تفضّل بالدخول!”

“علينا الذهاب إلى صالون دو ميرسي!”

“لقد انتظرت أسبوعًا كاملًا لأرى جلالته ، أبي ، أتيت لزيارته بنفسي.”

 

 

 

تبادل التوأم النظرات لوهلة.

 

 

 

 

“……؟”

 

 

 

صالون دو ميرسي؟ ما هذا الاسم الغريب؟

 

 

 

وبينما كنت أرمش متحيرًا، همس الرجل الجالس بجانبي وكأنّه يفضي بسر

 

 

 

 

 

 

“إنها حانة معروفة بأسعارها الزهيدة، يزورها العامة بكثرة. وهي أيضاً من الأماكن المفضلة لدى فرسان الحرس الملكي.”

 

 

“إنه أرقى متجر للملابس الرجالية في العاصمة… مقصد النبلاء والأغنياء.”

 

 

 

 

 

 

لكن، ومع اقترابه بخطى ملتوية وحركات مبالغ فيها، بدأت ملامح وجهه تتصلّب تدريجيًا. ولحسن الحظ، وقبل أن يفقد قائد الفرسان أعصابه، تدارك الرجل الأمر وأبدى الاحترام اللازم تجاه سونغجين.

 

 

لكن… لمَ يذهب الأطفال إلى هناك؟ ألا يزالون في عمر يتسوّقون فيه من قسم الصغار؟

فكل لحظة أصبحت ذات قيمة لا تُقدّر بثمن، وهو الذي بدأ يشعر بزخم التدريب يتصاعد في عروقه.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

لكن، ومع اقترابه بخطى ملتوية وحركات مبالغ فيها، بدأت ملامح وجهه تتصلّب تدريجيًا. ولحسن الحظ، وقبل أن يفقد قائد الفرسان أعصابه، تدارك الرجل الأمر وأبدى الاحترام اللازم تجاه سونغجين.

 

 

“ثم بعدها سنشاهد عرض الدمى الجديد في شارع بيرتراند!”

 

 

 

 

 

 

 

“العرض يحكي عن محارب قاسٍ وملك شياطين تعيس الحظ!”

أما قاديس، فعقد حاجبيه وأمسك بذراع سونغجين اليسرى.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

‘أخيرًا، وجهة تُناسب أعمارهم .. ‘

وما كان يفرق بينهما سوى أن أحدهما يرتدي فستانًا لطيفاً من قطعة واحدة، والآخر سروالًا قصيرًا لا يقلّ لطفًا. حتى التصميم كان متشابهًا في التفاصيل.

 

“ثم نختم جولتنا عند برج القردة في ساحة النافورة!”

 

 

 

 

 

 

لكن، بدا لي وكأن ترتيب خطتهم يسير بعكس منطق العمر.

سونغجين لم يعد قادرًا حتى على تخيّل الشكل النهائي للزي الذي سينتهي إليه الأمر.

 

 

 

بالمناسبة، وبما أن الصوت نفسه كان يرد على سيونغجين ، بات من الصعب التمييز بين من قال ماذا

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

“ثم نختم جولتنا عند برج القردة في ساحة النافورة!”

“ليحلّ برَكَة الحاكم على ديلكروس! استقبلوا الأمير الحكيم، موريس!”

 

عينان أرجوانيتان متطابقتان، تتلألآن بحس الدعابة والمكر.

 

 

 

 

 

العيون في غرفة الأزياء كلها التفتت فجأة نحوهما، كأن الزمن قد توقف.

“نعم، بهذا نكون قد زرنا كل ما تمنيناه اليوم!”

 

 

 

 

 

 

 

 

“مرحبًا، موريس.”

برج… القردة؟

 

 

 

 

يُقال إنه عصب الموضة في بريتانيا، العاصمة التي تُملي على القارّة كلها ألوانها وأناقتها.

 

 

 

ثم بدأ كلاهما يتأملان وجه سونغجين المندهش بعينين تتقدان بشقاوة طفولية.

 

“أوه يا إلهي، يا للعجب! يا سموّ الأمير، كيف لك أن تكون بهذه الروعة؟ أوه، يا للروعة!”

 

 

استدرت ببطء نحو ماسين، نظرتي تحمل سؤالًا بلا صوت.

 

 

وبينما كنت أرمش متحيرًا، همس الرجل الجالس بجانبي وكأنّه يفضي بسر

 

 

 

“موريس ليس سوى موريس.”

 

 

 

 

“إنها حانة معروفة بأسعارها الزهيدة، يزورها العامة بكثرة. وهي أيضاً من الأماكن المفضلة لدى فرسان الحرس الملكي.”

 

 

 

 

 

 

نظر إليه سونغجين مليًّا، وهو يشعر بغرابة مبهمة تتسلل إلى قلبه.

 

 

 

” حانة؟ مجددًا؟ ”

 

 

هذه المرة، لم أتمالك دهشتي.

شيئًا فشيئًا، تلاشت ظلال الأشجار المصطفة بعناية، ليظهر خلفها شريط من الشوارع التجارية المتفرقة، ثم اتسعت الرؤية إلى ساحة تعج بالحياة، تحفّها مبانٍ شاهقة.

 

نظر إلى إديث بجانبه، يطلب بعينيه تفسيرًا، لكنها لم تجبه، بل انحنت بخفة، بصمت لا يحمل أي توضيح.

 

 

” حانة؟ مجددًا؟ ”

العيون في غرفة الأزياء كلها التفتت فجأة نحوهما، كأن الزمن قد توقف.

 

“تحدث على مهلك ، موريس. سنعود للبحث عنك قبل أن فوات الاوان .”

 

 

 

نظر إليه سونغجين مليًّا، وهو يشعر بغرابة مبهمة تتسلل إلى قلبه.

 

 

 

 

“أي معايير تلك التي يعتمدونها؟ ولماذا عليّ أن أرافقهم في كل هذا العبث؟”

شيئًا فشيئًا، تلاشت ظلال الأشجار المصطفة بعناية، ليظهر خلفها شريط من الشوارع التجارية المتفرقة، ثم اتسعت الرؤية إلى ساحة تعج بالحياة، تحفّها مبانٍ شاهقة.

 

وضع يده على صدره، وانحنى بأدب أمام الأطفال.

 

 

 

 

 

 

 

 

“أي معايير ؟”

 

 

 

 

 

 

“لم أتصور يومًا أن أرى الأمير موريس هكذا، منفتحًا مع أشقائه الصغار…”

 

وسرعان ما عمّت الصدمة وجوه الحضور، وتبعها همسٌ خافت يزحف بين الأروقة.

 

 

“ولمَ أنا تحديدًا؟”

فقد استعادت رباطة جأشها بسرعة، وانحنت له بكل تهذيب:

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

لكن التوأم اكتفيا بتبادل النظرات والضحك، كأنهما يملكان سرهما الصغير.

 

 

“أي معايير ؟”

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

يقع “صالون دو ميرسي” في شارع “رو ديست”، الشارع الذي تتراص فيه نوافذ الموضة اللامعة كصفوف من المرايا.

 

يُقال إنه عصب الموضة في بريتانيا، العاصمة التي تُملي على القارّة كلها ألوانها وأناقتها.

“مادام جوستين هي المصممة الأشهر في العاصمة، بل حتى داخل القصر يعرف اسمها… لكن من كان يظن أنها ستكون بهذا الشكل…”

 

لولا مساحيق التجميل الثقيلة والملابس اللامعة، لكان المرء ليظنه مقاتلًا بارعًا، فبنيته الضخمة وعضلاته البارزة توحيان بذلك. ومع ذلك، لم يكن ثمة هالة طاقة تُشعّ من جسده — لم يكن مستخدمًا للهالة.

 

“نعم، بهذا نكون قد زرنا كل ما تمنيناه اليوم!”

 

 

 

 

 

 

 

صحيح أن قوتهما لم تكن جسيمة، لكن لم يكن بإمكانه ببساطة أن يبعدهما عنه بالقوة.

 

 

وعند مدخل المتجر، ظهرت قطعٌ من الطراز البريتوني ، أكمام ضيقة مزرّرة بياقوت، وخصر ضيق يشبه التنهد.

 

 

“ليست مستخدمة هالة، صحيح؟”

نظر سونغجين إلى الملابس باشمئزاز صامت، لكن قبل أن

ينبس بكلمة، دفعه التوأم نحو الداخل، قائلين

ينبس بكلمة، دفعه التوأم نحو الداخل، قائلين

 

 

 

 

 

 

لكن التوأم اكتفيا بتبادل النظرات والضحك، كأنهما يملكان سرهما الصغير.

 

 

 

 

 

 

“ادخل.”

ضحكت مادام جوستين بخفة وهي تغطي فمها بالمروحة، وانحنت رموشها المبالغ بها في شكل هلالي، زادت من حدة نظراتها اللامعة.

 

لولا مساحيق التجميل الثقيلة والملابس اللامعة، لكان المرء ليظنه مقاتلًا بارعًا، فبنيته الضخمة وعضلاته البارزة توحيان بذلك. ومع ذلك، لم يكن ثمة هالة طاقة تُشعّ من جسده — لم يكن مستخدمًا للهالة.

 

 

 

 

“خذ وقتك، يا موريس. سنعود لاصطحابك بعد قليل.”

 

 

 

 

 

 

 

“تحدث على مهلك ، موريس. سنعود للبحث عنك قبل أن فوات الاوان .”

 

 

 

…ماذا؟ لكن الست هنا لألعب معكما أصلاً؟

 

 

 

بينما كان سونغجين واقفًا متحيرًا، غارقًا في دهشته، كان التوأم قد ابتلعهما الزحام، وابتعدا دون أن يلتفتا خلفهما.

“أوه! لا تحب الألوان الزاهية جدًا، ولا تفضل القاتمة لأنها تبعث على الكآبة؟ يا له من ذوق راقٍ يتماشى تمامًا مع أحدث صيحات الموضة في العاصمة! الأقمشة الداكنة التي تلمع تحت الضوء تحظى بشعبية كبيرة هذه الأيام.”

 

“كيف تجرؤين على هذا التصرف الوقح؟! هذا الأمير الجليل للإمبراطورية المقدسة ، سموّه موريس!”

وحين همّ بخطوته الأولى ليتبعهما، أوقفه صوت ترحيبٍ مرتفع انطلق من جهة المتجر.

“إنها حانة معروفة بأسعارها الزهيدة، يزورها العامة بكثرة. وهي أيضاً من الأماكن المفضلة لدى فرسان الحرس الملكي.”

 

وخاصة حين لمح نظرات اللورد ماسين التي كانت تومض بنوع من اللوم، كأنها تقول: “أتفضّل التدريب على قضاء وقت ثمين مع إخوتك؟”

“أهلًا بك، يا صاحب الجلالة! هل هذه زيارتك الأولى؟ تفضّل بالدخول!”

رغم غرابة اسلوبه المفاجئ وميله إلى الود، لم يبدُ أن التوأم قد انزعج من أي شيء ، كذلك لم يبد اي منهما أنزعاجا من تغير شكله كذلك. لقد مرت سنين طويلة، ومن الطبيعي أن يبدو مختلفًا تمامًا الآن

 

 

امرأة ذات مكياج صارخ وفستان وردي فاقع تقدّمت نحوه بخطى واثقة وابتسامةٍ عريضة كأنها مرسومة بعناية.

 

 

مدّت يدها لتجذبه بعنف، لكن ماسين اعترضها في اللحظة الأخيرة، واقفًا بينه وبين سونغجين كجدار لا يُزاح.

“أهلًا بك! صالون دو ميرسي هو رائد الأناقة في ديلكروس! جميع رجال العاصمة الأنيقين من زبائننا الدائمين. تفضّل، تفضّل…”

 

 

 

مدّت يدها لتجذبه بعنف، لكن ماسين اعترضها في اللحظة الأخيرة، واقفًا بينه وبين سونغجين كجدار لا يُزاح.

 

 

 

 

 

 

“لكن لا تزال أختي أميليا في حالة ارتباك؟”

 

 

اتسعت عيناها من المفاجأة، ثم دوى صوت ماسين في المتجر مما جعل الجدران تهتز

“هيا بنا، لنصعد إلى الغرفة الخاصة بدلاً من الوقوف هنا. سنهتم بكل شيء فورًا، من أخذ المقاسات إلى التجربة، كي لا يشعر ضيفنا العزيز بأيّ إزعاج.”

 

من يكونون؟

“كيف تجرؤين على هذا التصرف الوقح؟! هذا الأمير الجليل للإمبراطورية المقدسة ، سموّه موريس!”

 

 

لا أعرف من تكون والدتهما، لكن… هل يليق أن يرتدي التوأم الملابس ذاتها بهذا الشكل؟

العيون في غرفة الأزياء كلها التفتت فجأة نحوهما، كأن الزمن قد توقف.

بينما كان سونغجين واقفًا متحيرًا، غارقًا في دهشته، كان التوأم قد ابتلعهما الزحام، وابتعدا دون أن يلتفتا خلفهما.

وسرعان ما عمّت الصدمة وجوه الحضور، وتبعها همسٌ خافت يزحف بين الأروقة.

كنت قد طلبت إزالة الزينة قدر الإمكان حتى أتمكن من التدرب بحرية، فإذا به يقترح أن يخيط جواهر في ملابسي.

 

 

شعر سونغجين بالحرج يتسلل إليه دون أن يدري لماذا.

 

 

 

لكن، ولحسن الحظ، كانت الموظفة من المحترفين المخضرمين في التعامل مع النخبة.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

فقد استعادت رباطة جأشها بسرعة، وانحنت له بكل تهذيب:

 

 

 

“رجاءً، اغفروا لي وقاحتي. لم أتوقع أن يحضر سموّكم بنفسه.”

 

 

 

وما لبث أن هرول باقي الموظفين إلى المدخل، واصطفّوا بوقار وانحنوا جميعًا في آن واحد.

 

في تلك اللحظة، أدرك سونغجين أنه أضاع فرصته تمامًا للهروب من هذا المكان.

 

 

 

“ليحلّ برَكَة الحاكم على ديلكروس! استقبلوا الأمير الحكيم، موريس!”

 

 

تبادل التوأم النظرات لوهلة.

كان جميع الموظفين، رجالًا ونساءً، يرتدون زيًّا موحدًا بلون وردي عميق.

 

 

 

 

 

 

 

 

ابتسامة خافتة تزيّن وجوههم وهم ينظرون إليه.

 

 

 

 

وبينما كان سونغجين غارقًا في شعور غريب بالانزعاج، تقدّم نحوه رجل ضخم الجثة بخفة غير متوقعة، قادمًا من عمق المتجر…

 

 

 

 

ينبس بكلمة، دفعه التوأم نحو الداخل، قائلين

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

ذلك أن العالم كان قاسيًا على الأطفال. فمع تشكيل جيش الخارقين واستمرار الحروب ضد الوحوش، بدأ الصغار يموتون ، واحدة تلو الأخرى.

 

 

 

 

 

“موريس ليس سوى موريس.”

كان يحمل مروحة فاخرة، وينتعل كعبًا عاليًا، ويلفّ على جسده معطفًا من الفرو الوردي الفاقع فوق زي لامع يجمع بين الأسود والوردي الفاتح. وفي تلك اللحظة فقط، أدرك سونغجين لمن تعود ذائقة اللون الوردي الصارخ التي طغت على ملابس موظفي المتجر.

 

 

 

“أوه يا إلهي، يا للعجب! يا سموّ الأمير، كيف لك أن تكون بهذه الروعة؟ أوه، يا للروعة!”

 

 

 

لكن، ومع اقترابه بخطى ملتوية وحركات مبالغ فيها، بدأت ملامح وجهه تتصلّب تدريجيًا. ولحسن الحظ، وقبل أن يفقد قائد الفرسان أعصابه، تدارك الرجل الأمر وأبدى الاحترام اللازم تجاه سونغجين.

وبينما كان سونغجين غارقًا في شعور غريب بالانزعاج، تقدّم نحوه رجل ضخم الجثة بخفة غير متوقعة، قادمًا من عمق المتجر…

 

“لن تطردنا بعد كل هذا الوقت ، أليس كذلك يا موريس؟”

كان متمرّسًا، يعرف تمامًا اللحظة التي تبدأ فيها الأجواء بالتحوّل في حضرة أصحاب النفوذ.

“إن كان أخي ماسين معنا، فنحن مطمئنان.”

 

 

“لتتبارك العائلة المالكة العظيمة جيلًا بعد جيل! مادام جوستين من صالون دو ميرسي تنحني إجلالًا لسموّ الأمير موريس.”

 

 

 

أدى انحناءة أنيقة بحركة مسرحية واسعة، بدت وكأنها مشهد من مسرح كلاسيكي. وعلى النقيض، جاءت نهاية عباراته ممدودة بنبرة غنج، مما منح كلماته طابعًا ساخرًا أو خفيف الظل.

 

 

أما الموظفون الذين دخلوا بعد ذلك بقليل، فقد انشغلوا بقياس أبعاد سونغجين. كان سونغجين يظن أن الطول ومحيط الخصر فقط هما ما يُقاسان، لكنه اكتشف لأول مرة أن صنع ملابس لشخص يتطلب قياسات كثيرة لم يكن يتخيلها.

نظر إليه سونغجين مليًّا، وهو يشعر بغرابة مبهمة تتسلل إلى قلبه.

 

 

 

لولا مساحيق التجميل الثقيلة والملابس اللامعة، لكان المرء ليظنه مقاتلًا بارعًا، فبنيته الضخمة وعضلاته البارزة توحيان بذلك. ومع ذلك، لم يكن ثمة هالة طاقة تُشعّ من جسده — لم يكن مستخدمًا للهالة.

 

 

 

لكن لماذا دقّ جرس الحذر في عقل سونغجين بمجرد اقترابه؟ قائد الفرسان ماسين شعر بالأمر ذاته وهمس في أذنه:

لكن موعد اليوم أُلغي بسبب الصلاة الخاصة بالإمبراطور ، وقد بدا عليهما بعض التذمر، وفيهما جانب طفولي رغم أنهما لا يكبران موريس سوى بعامين.

 

 

 

“حقًا؟”

 

“أهلًا بك، يا صاحب الجلالة! هل هذه زيارتك الأولى؟ تفضّل بالدخول!”

“مادام جوستين هي المصممة الأشهر في العاصمة، بل حتى داخل القصر يعرف اسمها… لكن من كان يظن أنها ستكون بهذا الشكل…”

 

 

فقال ماسين ، وقد أمال وجهه جانبًا يحاول كتم دموعه بصعوبة:

“ليست مستخدمة هالة، صحيح؟”

أما الموظفون الذين دخلوا بعد ذلك بقليل، فقد انشغلوا بقياس أبعاد سونغجين. كان سونغجين يظن أن الطول ومحيط الخصر فقط هما ما يُقاسان، لكنه اكتشف لأول مرة أن صنع ملابس لشخص يتطلب قياسات كثيرة لم يكن يتخيلها.

 

 

“نعم، لا. لكن الغرابة تكمن في شيء آخر… صلاتها العميقة، لا تبدو من مجرد مصمم أزياء.”

 

 

 

في أثناء همساتهما، كان الرجل يبتسم ابتسامة عريضة، شفاهه المطلية بالأحمر ترتسم في قوس أنيق، وشامة بحجم ظفر الخنصر تتحرك معه في كل حركة.

“أقابل الأميرة والأمير.”

 

 

 

 

 

“أه… انتظرا. عليّ أن أذهب لساحة التدريب حالًا. أعدكما أنني سألعب معكما في المرة القادمة. فلتزورا أميليا اليوم، حسنًا؟”

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

أدرك سونغجين فجأة أنه واقف بصمت وكأنه ينتظر شيئًا ما أن يحدث، فتردد قليلًا ثم فتح فمه قائلًا:

 

 

 

“أحم، أظن أنني… أفكر في تفصيل بعض الملابس…”

 

 

 

لكن من الواضح تمامًا ما الذي يمكن أن يخرج من غرفة أزياء كهذه.

 

 

تبع سونغجين السيدة جوستين صاعدًا الدرج، تاركًا خلفه الموظفين وبعض الزبائن يتهامسون في الزاوية. وبما أنه قد جاء بالفعل إلى محل الأزياء، فكّر أن من الجيد أن يحصل على زي مريح يمكنه ارتداؤه أثناء التدريب.

ضحكت مادام جوستين بخفة وهي تغطي فمها بالمروحة، وانحنت رموشها المبالغ بها في شكل هلالي، زادت من حدة نظراتها اللامعة.

 

 

“أوه! لا تحب الألوان الزاهية جدًا، ولا تفضل القاتمة لأنها تبعث على الكآبة؟ يا له من ذوق راقٍ يتماشى تمامًا مع أحدث صيحات الموضة في العاصمة! الأقمشة الداكنة التي تلمع تحت الضوء تحظى بشعبية كبيرة هذه الأيام.”

“أوه هو هو! أهي أول مرة يتفضّل فيها سموّكم بزيارة صالون دو ميرسي شخصيًا؟ جلالة الملكة إليزابيث زبونة دائمة لدينا منذ زمن بعيد.”

من هؤلاء بحق الجحيم ؟!

 

 

“حقًا؟”

 

 

يا سير ماسين، ألم تكن قبل قليل تتجادل بحماس مع مدام جوستين حول ما إذا كان من الأفضل اعتماد نقش الطاووس أم الفراشة؟

“نعم.. ألا يزور موظفونا قصر اللؤلؤة كل شهر لتفصيل ملابس جلالتكم؟ إنه لشرف لا نهائي أن أُمنح اليوم أنا، مادام جوستين، الفرصة لخدمة سموّكم بنفسي!”

“وجهتنا الأولى متجر الأزياء في وسط المدينة!”

 

 

على الأرجح، معظم الملابس في غرفة الأمير موريس كانت من تصميمها.

وما كان يفرق بينهما سوى أن أحدهما يرتدي فستانًا لطيفاً من قطعة واحدة، والآخر سروالًا قصيرًا لا يقلّ لطفًا. حتى التصميم كان متشابهًا في التفاصيل.

 

 

“هيا بنا، لنصعد إلى الغرفة الخاصة بدلاً من الوقوف هنا. سنهتم بكل شيء فورًا، من أخذ المقاسات إلى التجربة، كي لا يشعر ضيفنا العزيز بأيّ إزعاج.”

نظر إلى إديث بجانبه، يطلب بعينيه تفسيرًا، لكنها لم تجبه، بل انحنت بخفة، بصمت لا يحمل أي توضيح.

 

نظر سونغجين إلى الملابس باشمئزاز صامت، لكن قبل أن

 

 

 

لذا، لم يكن يعرف كيف يتعامل مع أطفال أبرياء كهؤلاء، متشبثين به بهذا الشكل المؤثر.

 

 

 

 

 

لكن موعد اليوم أُلغي بسبب الصلاة الخاصة بالإمبراطور ، وقد بدا عليهما بعض التذمر، وفيهما جانب طفولي رغم أنهما لا يكبران موريس سوى بعامين.

 

 

 

 

 

 

 

 

نعم، اي مكان عدى هذا رجاء

لكن، ولحسن الحظ، كانت الموظفة من المحترفين المخضرمين في التعامل مع النخبة.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

وخاصة حين لمح نظرات اللورد ماسين التي كانت تومض بنوع من اللوم، كأنها تقول: “أتفضّل التدريب على قضاء وقت ثمين مع إخوتك؟”

تبع سونغجين السيدة جوستين صاعدًا الدرج، تاركًا خلفه الموظفين وبعض الزبائن يتهامسون في الزاوية. وبما أنه قد جاء بالفعل إلى محل الأزياء، فكّر أن من الجيد أن يحصل على زي مريح يمكنه ارتداؤه أثناء التدريب.

 

 

 

 

 

 

 

 

“ستعلب معنا، أليس كذلك يا موريس؟”

 

لحسن الحظ، الفارس ماسين ، الذي تبعهم من الخلف، تكفّل بالإجابة عن حيرة سونغجين.

 

 

لكن، ما إن بدأ بالنظر إلى الأقمشة، وعينات التطريز، والتصاميم المختلفة التي أحضرتها مادام جوستين، حتى أخذ الحديث منحًى غريبًا.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

“تحدث على مهلك ، موريس. سنعود للبحث عنك قبل أن فوات الاوان .”

 

 

 

سونغجين لم يعد قادرًا حتى على تخيّل الشكل النهائي للزي الذي سينتهي إليه الأمر.

 

 

“أوه! لا تحب الألوان الزاهية جدًا، ولا تفضل القاتمة لأنها تبعث على الكآبة؟ يا له من ذوق راقٍ يتماشى تمامًا مع أحدث صيحات الموضة في العاصمة! الأقمشة الداكنة التي تلمع تحت الضوء تحظى بشعبية كبيرة هذه الأيام.”

 

 

هيرنا وقاديس.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

أما قاديس، فعقد حاجبيه وأمسك بذراع سونغجين اليسرى.

 

 

 

 

قلت إنني لا أريد أن أتدحرج في ضباب أبيض أو أسود لأن ذلك سيثير الغبار، وإذا بي أُفاجأ بأقمشة غريبة تلمع بألوان قوس قزح.

أدى انحناءة أنيقة بحركة مسرحية واسعة، بدت وكأنها مشهد من مسرح كلاسيكي. وعلى النقيض، جاءت نهاية عباراته ممدودة بنبرة غنج، مما منح كلماته طابعًا ساخرًا أو خفيف الظل.

 

كانت مدام جوستين تدندن وهي تخطّ شيئًا في دفتر تصميمها، ويبدو عليها الحماس الشديد لسببٍ ما.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

“أهلًا بك، يا صاحب الجلالة! هل هذه زيارتك الأولى؟ تفضّل بالدخول!”

“أوه هو هو هو! تريد أن نقلل من الأكمام والتطريز قدر الإمكان؟ يا لها من خطوة جريئة تنمّ عن رؤية مستقبلية! إذاً، ما رأيك أن نضيف تطريزًا يدويًا صغيرًا في كل زاوية وركن لإضفاء لمسة من الفخامة، حتى وإن استغرق الأمر وقتًا؟ يمكننا تزيين أطراف الأكمام والسراويل بالأحجار الكريمة واللؤلؤ!”

تبادل التوأم النظرات لوهلة.

 

أدى انحناءة أنيقة بحركة مسرحية واسعة، بدت وكأنها مشهد من مسرح كلاسيكي. وعلى النقيض، جاءت نهاية عباراته ممدودة بنبرة غنج، مما منح كلماته طابعًا ساخرًا أو خفيف الظل.

 

تبع سونغجين السيدة جوستين صاعدًا الدرج، تاركًا خلفه الموظفين وبعض الزبائن يتهامسون في الزاوية. وبما أنه قد جاء بالفعل إلى محل الأزياء، فكّر أن من الجيد أن يحصل على زي مريح يمكنه ارتداؤه أثناء التدريب.

 

 

 

هل كنا على خلاف من قبل؟

 

 

 

 

 

نعم، اي مكان عدى هذا رجاء

كنت قد طلبت إزالة الزينة قدر الإمكان حتى أتمكن من التدرب بحرية، فإذا به يقترح أن يخيط جواهر في ملابسي.

 

 

 

 

 

 

 

 

من هؤلاء بحق الجحيم ؟!

 

 

 

 

سونغجين لم يعد قادرًا حتى على تخيّل الشكل النهائي للزي الذي سينتهي إليه الأمر.

“موريس لم يكن عاديًا أبدًا.”

 

 

 

 

 

 

 

“لقد انتظرت أسبوعًا كاملًا لأرى جلالته ، أبي ، أتيت لزيارته بنفسي.”

كانت مدام جوستين تدندن وهي تخطّ شيئًا في دفتر تصميمها، ويبدو عليها الحماس الشديد لسببٍ ما.

 

 

 

أما الموظفون الذين دخلوا بعد ذلك بقليل، فقد انشغلوا بقياس أبعاد سونغجين. كان سونغجين يظن أن الطول ومحيط الخصر فقط هما ما يُقاسان، لكنه اكتشف لأول مرة أن صنع ملابس لشخص يتطلب قياسات كثيرة لم يكن يتخيلها.

 

 

 

كان ذهنه شاردًا تمامًا، يحتسي عصيرًا قدمته له جوستين بلا وعي، حينها رمقه ماسين بنظرة شفقة.

 

 

 

“تبدو مرهقًا، جلالتك.”

لحسن الحظ، الفارس ماسين ، الذي تبعهم من الخلف، تكفّل بالإجابة عن حيرة سونغجين.

 

 

نفخ سونغجين الهواء من أنفه دون أن يرد.

على الأرجح، معظم الملابس في غرفة الأمير موريس كانت من تصميمها.

 

 

يا سير ماسين، ألم تكن قبل قليل تتجادل بحماس مع مدام جوستين حول ما إذا كان من الأفضل اعتماد نقش الطاووس أم الفراشة؟

 

 

 

تنقّط.

 

 

تنقّط.

في تلك اللحظة، سُمع صوت طرق حذر على الباب.

 

 

 

وعندما فتح ماسين الباب، دخل شاب ذو مظهر هزيل بتردد، وانحنى أمام سونغجين.

 

 

 

“المجد لديلكروس. أقف أمام الأمير موريس، الراعي القديم لجمعية الحقيقة الذهبية.”

ذلك أن العالم كان قاسيًا على الأطفال. فمع تشكيل جيش الخارقين واستمرار الحروب ضد الوحوش، بدأ الصغار يموتون ، واحدة تلو الأخرى.

 

 

الحقيقة الذهبية… ماذا؟

 

 

لكن موعد اليوم أُلغي بسبب الصلاة الخاصة بالإمبراطور ، وقد بدا عليهما بعض التذمر، وفيهما جانب طفولي رغم أنهما لا يكبران موريس سوى بعامين.

 

“بالطبع لا أظن أن والدي الإمبراطور تجنّبنا عمدًا. لكنني ما زلت أشعر بالخذلان.”

🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 6 يوم متبقي
13,500 شعلة الهدف: 66,666
20.3%
🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 12,000
🥈Fares saeed🔥 1,000
🥉Hamood Mahemed🔥 500

 

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط