54
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
تردّد باي جاي-هوان وتوقف عن الكلام. انتظرنا بصبر حتى يتابع. وبعد لحظة، أخذ نفسًا عميقًا وقال:
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
ترجمة: Arisu san
شهران. إذًا من المحتمل أنه قد تطوّر أكثر من الرسم الحالي. خيّم الحزن على وجوهنا، وارتجف صوت باي جاي-هوان قلقًا:
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“نعم، كانت هناك بقع دم مجففة، لكن الجثة اختفت.”
سأل لي جونغ-أوك باي جاي-هوان عن الكائن الأسود قبل أن يذكر شيئًا عن المتحوّل. أعاد باي جاي-هوان السؤال، واتّسعت عيناه دهشة:
فأنا كنت الشخص الذي كان ذلك الكائن الأسود يتربص به لالتهامه.
“انتظر، هل تعرف عن الكائن الأسود؟”
“بالطبع. عندما ذكرت الزومبي المتحوّل في وقت سابق، كنت تقصد الكائن الأسود، أليس كذلك؟”
“أظن أن هذا يكفي.”
“لا، لم أكن أقصد ذلك… لا أستطيع شرح الأمر بالكلمات. لكنك تدرك أنه متحوّل بمجرد أن تراه.”
لست متأكدًا إن كان هذا هو الوقت المناسب للتحرّك. كل هذه القرارات الصعبة التي أواجهها يوميًا ترهقني. وكأنني لا أحصل على أي استراحة.
“همم. حسنًا، سنضع ذلك جانبًا الآن. أخبرني كيف نجوت من رؤيته.”
“نعم، كانت هناك بقع دم مجففة، لكن الجثة اختفت.”
“لا أتذكر بالضبط ما حدث، لكننا رأيناه في طريقنا لجلب ماء الشرب. كان جسده كله أسود بالكامل، وكان يلتهم زومبيين آخرين. كنا بعيدين عنه، لذا عدنا مسرعين دون أن نلتفت أبدًا.”
من ردّ فعله، بدا أن ما حدث بعد ذلك لا يحتاج لتفسير.
“يبدو أنكم كنتم محظوظين.”
كنت قد أخبرت من في الملجأ أننا سنعود اليوم، ويبدو أنني سأُخلف ذلك الوعد. شعرت بعدم ارتياح، وتملّكني القلق من أن يبدأ الآخرون في الملجأ بالتفكير بما حدث لنا. ومع ذلك، كنت مدركًا تمامًا أن أخذ جميع المعدات كما اقترحت شين جي-هاي هو التصرف الصائب.
“نحن نظن ذلك أيضًا. رؤيته وحدها كانت تقشعر الأبدان. كان جسده كله أسود، وعيناه تتوهجان بلون أزرق.”
أومأت برأسي دون أن أقول شيئًا.
“ماذا قلت؟”
حاول لي جونغ-أوك أن يرسم ابتسامة مطمئنة. نظر إليه باي جاي-هوان، حائرًا من تغير تعابيره المفاجئة.
قطّب لي جونغ-أوك حاجبيه، ونظر إلى باي جاي-هوان الذي بدا حائرًا، وكأنّه اعتقد أنه قال شيئًا خاطئًا أو غير لائق.
وعندما فكرت في الأمر مليًا، بدا الأمر منطقيًا تمامًا.
“هل… هل هناك خطب ما؟”
أومأت برأسي دون أن أقول شيئًا.
“الكائن الأسود… كانت له عيون؟”
كانت له فتحات أنف طويلة، وكذلك أذنين عبارة عن ثقوب فقط. لم يمتلك جسرًا أنفيًا أو آذانًا محددة، بل مجرد فتحات للشم والسمع.
“نعم. ولماذا تعتقد أنه لا يمتلك عيونًا؟”
أومأت برأسي دون أن أقول شيئًا.
نظر لي جونغ-أوك إليّ بدهشة، وكنت متفاجئًا بدوري. أخرجت مفكرتي على عجل وكتبت:
– يمكنكم الاكتفاء بأخذ الأشياء الأساسية فقط.
• ارسم الكائن الأسود الذي رأيته.
سأل لي جونغ-أوك باي جاي-هوان عن الكائن الأسود قبل أن يذكر شيئًا عن المتحوّل. أعاد باي جاي-هوان السؤال، واتّسعت عيناه دهشة:
أعطيته القلم والمفكرة، وبدأ يرسم. وعندما انتهى، تمتم بتردد:
وبصراحة، لم أكن أرغب في العودة إلى حي “هاينغدانغ 2-دونغ” مرة أخرى.
“لقد رأيته من بعيد فقط، لذلك قد لا تكون الرسمة مطابقة تمامًا.”
كانت سلامة الناجين أولوية لا يمكن التهاون بها. أما مسألة التربة، فهي مؤجلة. ضحك لي جونغ-أوك وقال:
بينما كنت أتمعن في الرسم، تعقّد وجهي.
– هل لديكم الكثير من الأغراض التي تحتاج إلى توضيب؟
كان زومبيًا أسود ذا فم ضخم. هذا لم يكن جديدًا عليّ، فقد كان هذا هو الكائن الأسود الذي أعرفه. لكن الكائن الذي رسمه باي جاي-هوان امتلك عيونًا، وأنفًا، وآذانًا.
كانت له فتحات أنف طويلة، وكذلك أذنين عبارة عن ثقوب فقط. لم يمتلك جسرًا أنفيًا أو آذانًا محددة، بل مجرد فتحات للشم والسمع.
“الكائن الأسود… كانت له عيون؟”
أما عيناه، فقد كانت طويلة وممتدة، تتوهج باللون الأزرق، وبؤبؤاه مشقوقان كعيون القطط.
كان هناك فرق جسدي واضح أيضًا. الكائن الأسود في حي “هينغدانغ 2-دونغ” كان ضخماً، بعضلات بارزة في ذراعيه وساقيه. نظر لي جونغ-أوك إلى الرسمة هو الآخر.
“إذًا يمكنهم أن ينموا أيضًا؟”
أومأت برأسي دون أن أقول شيئًا.
كنت أعلم بالفعل أن الكائن الأسود في هينغدانغ 2-دونغ قد أصبح أقوى، نظرًا لأنه كان يتغذى على الطُعم الذي كان يرسله أفراد العصابة.
أملت رأسي متسائلًا، فأشار إلي لأتحسسها بنفسي. جلست على ركبتي وألقيت نظرة عن قرب. كانت التربة هنا ناعمة ومفككة، على عكس ما يُرى عادة في الشوارع. كما أنها كانت رطبة، وكأن أحدهم قد رشّ عليها الماء مؤخرًا.
بدا من العدل أن نقول: إذا كان الكائن الأسود في هينغدانغ 1-دونغ بمثابة طفل حديث الولادة بالكاد فتح عينيه، فإن الكائن الموجود هنا كان بالغًا شبه مكتمل.
قلّبت إلى صفحة جديدة في مفكرتي وكتبت سؤالًا:
“حسنًا، أعتقد أن لدينا فكرة عامة عن الكائن الأسود. حدثنا الآن عن المتحوّل.”
• متى رأيته؟
أومأت بحزن.
“لست متأكدًا تمامًا. أظن أنه قبل شهر أو شهرين؟”
(هاه… لكن من أين لي الحصول على ذلك؟)
شهران. إذًا من المحتمل أنه قد تطوّر أكثر من الرسم الحالي. خيّم الحزن على وجوهنا، وارتجف صوت باي جاي-هوان قلقًا:
كانوا يرسلون طُعمهم ليس فقط في دوريات، بل أيضًا لأداء مهام معيّنة. ولو وصلت إليهم أخبار عن المتحوّلين، فستكون معلومة بالغة الأهمية.
“ما الأمر؟ هل هناك شيء خطأ؟”
طلب مني أن أكون حذرًا، وبقي هو لمواساة باي جاي-هوان.
“لا، لا شيء. هل يمكنك متابعة قصتك؟”
“نعم. كنت ألتقي ببعض الناجين أحيانًا أثناء خروجي لجلب الماء. لكن، في مرحلة ما، اختفوا جميعًا. وبالنسبة للزومبي، هذا يعني أن فرائسهم بدأت بالاختفاء. وأظن أن هذا هو الوقت الذي بدأوا فيه يأكلون بعضهم.”
حاول لي جونغ-أوك أن يرسم ابتسامة مطمئنة. نظر إليه باي جاي-هوان، حائرًا من تغير تعابيره المفاجئة.
كنت أتفهم تمامًا سبب رغبته. لكنني هززت رأسي وفتحت دفتري الصغير وكتبت:
“بعد ذلك الحادث، كنا نتفادى الزومبي قدر الإمكان. كنا نعرف جميعًا أن الضجة قد تجذب الكائن الأسود.”
“حسنًا، بعد ذلك…”
“حسنًا، أعتقد أن لدينا فكرة عامة عن الكائن الأسود. حدثنا الآن عن المتحوّل.”
“في الحقيقة، الأمر كله ما يزال مجرّد تخمينات…”
“انتظر، هل تعرف عن الكائن الأسود؟”
تردّد باي جاي-هوان وتوقف عن الكلام. انتظرنا بصبر حتى يتابع. وبعد لحظة، أخذ نفسًا عميقًا وقال:
“أظن أن هؤلاء الزومبي يتطوّرون من خلال التهام بعضهم البعض.”
“أظن أن هذا يكفي.”
“الزومبي يأكلون بعضهم؟”
أما عيناه، فقد كانت طويلة وممتدة، تتوهج باللون الأزرق، وبؤبؤاه مشقوقان كعيون القطط.
“نعم. كنت ألتقي ببعض الناجين أحيانًا أثناء خروجي لجلب الماء. لكن، في مرحلة ما، اختفوا جميعًا. وبالنسبة للزومبي، هذا يعني أن فرائسهم بدأت بالاختفاء. وأظن أن هذا هو الوقت الذي بدأوا فيه يأكلون بعضهم.”
تملكني إحساس قوي أن أفراد العصابة كانوا يجرون تجارب على المتحوّلين.
أسرعت في فتح مفكرتي وكتبت:
هؤلاء الناجون تمكنوا من البقاء على قيد الحياة بعد انهيار العالم، ولا شك أنهم قد اختاروا بعناية ما يحتاجونه، وتخلصوا مما لا يُفيد. لذلك، تفهّمت تمامًا رغبة شين جي-هاي في أخذ كل ما يمتلكونه.
• هل رأيت زومبيًا يأكل آخر بعينيك؟
أثناء استماعي لقصته، تذكّرت غرفة التخزين في “ماجانغ-دونغ”، تلك المليئة بجثث الزومبي. كانوا باردين كالجليد، مع آثار دم جاف على أعينهم وأنوفهم وأفواههم.
“نعم. كان هناك اثنان يحدقان ببعضهما ويزأران. وفجأة، هاجم أحدهما الآخر وأكل دماغه.”
“لست متأكدًا تمامًا. أظن أنه قبل شهر أو شهرين؟”
• وماذا حدث بعدها؟
“فقد وعيه. الزومبي الذي هوجم بالطبع سقط فورًا، لكن حتى الذي أكل الدماغ، انهار أيضًا.”
“يا له من رجل…”
• كلاهما مات؟
“أنا واثق أن الذي أُكل دماغه قد مات. أما الآخر، فلست متأكدًا.”
كنت أعلم بالفعل أن الكائن الأسود في هينغدانغ 2-دونغ قد أصبح أقوى، نظرًا لأنه كان يتغذى على الطُعم الذي كان يرسله أفراد العصابة.
أملت رأسي باستغراب، فسارع باي جاي-هوان لتوضيح الأمر:
• تعني أن الذي أكل الدماغ لم يكن هناك؟
“الذي أكل الدماغ تقيأ دمًا فجأة وفقد وعيه. اعتقدنا أنه مات وعدنا بعد أن جمعنا ماءً نظيفًا. لكن عندما عدنا بعد يومين، لم يكن هناك سوى جثة واحدة.”
“نعم. كنت ألتقي ببعض الناجين أحيانًا أثناء خروجي لجلب الماء. لكن، في مرحلة ما، اختفوا جميعًا. وبالنسبة للزومبي، هذا يعني أن فرائسهم بدأت بالاختفاء. وأظن أن هذا هو الوقت الذي بدأوا فيه يأكلون بعضهم.”
• تعني أن الذي أكل الدماغ لم يكن هناك؟
كان يبدو أنهم يكتمون أسئلتهم بدافع الحذر، لكن من الواضح أن الكلمات وحدها لم تعد تكفي لإقناعهم. كنت على يقين من أنهم سيقتنعون تمامًا بأنهم اتخذوا القرار الصحيح بمجرد وصولهم إلى الملجأ.
“نعم، كانت هناك بقع دم مجففة، لكن الجثة اختفت.”
كان هناك فرق جسدي واضح أيضًا. الكائن الأسود في حي “هينغدانغ 2-دونغ” كان ضخماً، بعضلات بارزة في ذراعيه وساقيه. نظر لي جونغ-أوك إلى الرسمة هو الآخر.
• وماذا حدث بعد ذلك؟
“حسنًا، بعد ذلك…”
“إلى أين تذهب؟”
وفي منتصف الجملة، انحنى رأسه فجأة. بدا وكأنه تذكّر شيئًا مؤلمًا. عض شفتيه، وبدأت دموع صامتة تتسلل من عينيه. ربّت لي جونغ-أوك على كتفي وقال:
“أظن أن هذا يكفي.”
أومأت بحزن.
“لقد رأيته من بعيد فقط، لذلك قد لا تكون الرسمة مطابقة تمامًا.”
من ردّ فعله، بدا أن ما حدث بعد ذلك لا يحتاج لتفسير.
كنت أشعر بخطر غير مرئي يقترب مني، خطر أعلم أنني لا أستطيع التعامل معه. لكن للأسف، لم يكن بيدي أي شيء حيال ذلك الآن.
ربما خرج باي جاي-هوان لجلب الماء، وصادف متحوّلًا في الطريق. وربما فقد صديقًا له بسبب ذلك المتحوّل. بدا عليه الذنب لأنه الناجي الوحيد من تلك الحادثة. ومنذ ذلك الوقت، بدأ يخاطر بحياته بحثًا عن مأوى آمن.
“في الحقيقة، الأمر كله ما يزال مجرّد تخمينات…”
ولرجل قطع كل تلك المسافة إلى مأوى “هاي-يونغ” هربًا من الزومبي، فمن الواضح أن “هاي-يونغ” لم تترك في نفسه أفضل انطباع.
• وماذا حدث بعد ذلك؟
أدركت أخيرًا سبب توتر باي جاي-هوان عندما رآني. لم يكن توتره تجاهي فقط، بل تجاه الجميع في مأوى “هاي-يونغ”.
• متى رأيته؟
بحزن، ربّت على كتفه. شعرت بارتجافة خفيفة في كتفيه. وبينما راقبته يحاول كبح دموعه، شعرت بأني بدأت أفهم، ولو قليلاً، الثقل الذي يحمله في قلبه، نتيجة كل ما مرّ به من مصاعب.
“بعد ذلك الحادث، كنا نتفادى الزومبي قدر الإمكان. كنا نعرف جميعًا أن الضجة قد تجذب الكائن الأسود.”
تنهدت ونهضت واقفًا. نظر إليّ لي جونغ-أوك.
• متى رأيته؟
“إلى أين تذهب؟”
“وماذا قررتم؟”
• سأقوم بجولة في المنطقة.
طلب مني أن أكون حذرًا، وبقي هو لمواساة باي جاي-هوان.
وبعد أن قرأوا الرسالة، بدأ الطلاب بالتحرك بنظام. اقتربت مني شين جي-هاي وسألت:
خرجت من القاعة الرياضية، واستنشقت النسيم العليل. ملأت رائحة العشب والهواء المنعش أنفي، وبدّدت شيئًا من الاختناق في صدري.
خرجت بعدما سمعت قصة باي جاي-هوان لأنني كوّنت نظرية خاصة بي. احتجت إلى بعض الوقت لأرتب أفكاري.
أثناء استماعي لقصته، تذكّرت غرفة التخزين في “ماجانغ-دونغ”، تلك المليئة بجثث الزومبي. كانوا باردين كالجليد، مع آثار دم جاف على أعينهم وأنوفهم وأفواههم.
لم أستطع منع نفسي من التفكير بأنهم ربما انتهوا بتلك الحال بعد التهام أدمغة زومبيين آخرين. أو ربما كانوا زومبي لم يستطيعوا التحوّل وتم التخلص منهم. وهناك احتمال أخير… أن كل شيء كان مخططًا منذ البداية.
تملكني إحساس قوي أن أفراد العصابة كانوا يجرون تجارب على المتحوّلين.
– هل لديكم الكثير من الأغراض التي تحتاج إلى توضيب؟
كانوا يرسلون طُعمهم ليس فقط في دوريات، بل أيضًا لأداء مهام معيّنة. ولو وصلت إليهم أخبار عن المتحوّلين، فستكون معلومة بالغة الأهمية.
لم أستطع منع نفسي من التفكير بأنهم ربما انتهوا بتلك الحال بعد التهام أدمغة زومبيين آخرين. أو ربما كانوا زومبي لم يستطيعوا التحوّل وتم التخلص منهم. وهناك احتمال أخير… أن كل شيء كان مخططًا منذ البداية.
لن أُفاجأ إن كانت العصابة قد أجبرت قادة المناطق على تنفيذ تجارب للحصول على نتائج حول المتحوّلين. وربما… كانوا يمتلكون متحوّلين بالفعل.
ثقل المسؤولية لم يكن شيئًا يمكن التغاضي عنه.
كنت أشعر بخطر غير مرئي يقترب مني، خطر أعلم أنني لا أستطيع التعامل معه. لكن للأسف، لم يكن بيدي أي شيء حيال ذلك الآن.
(لا خيار أمامي سوى أن أراقب كيف ستتطوّر الأمور، أليس كذلك؟)
أخرجت دفتري وكتبت بضع كلمات:
واستنادًا إلى الجثث في غرفة التخزين، بدا أن الزومبي لا يتحوّلون بمجرد التهام أدمغة بعضهم. دون بيانات تجريبية كافية، لا يمكنني أن آمر أتباعي بأكل أدمغة الزومبي الآخرين. سيكون ذلك بمثابة خسارة جماعية لهم. لا يمكنني البدء بالتجارب بنفسي إلا إذا حصلت على بيانات موثوقة.
بدا من العدل أن نقول: إذا كان الكائن الأسود في هينغدانغ 1-دونغ بمثابة طفل حديث الولادة بالكاد فتح عينيه، فإن الكائن الموجود هنا كان بالغًا شبه مكتمل.
(هاه… لكن من أين لي الحصول على ذلك؟)
كان عليّ استجواب أحد أفراد العصابة الذين يمتلكون معلومات. وأفضل طريقة كانت أسر قائد من قادة المناطق. لكنني كنت مترددًا قليلًا، لأني لست متأكدًا من مدى أمان القيام بعملية كهذه، خاصة مع احتمال مواجهة متحوّلين. كما أن العصابة قد لاحظت على الأرجح أن “ماجانغ-دونغ” لم ترسل أي تقارير منذ مدة.
لست متأكدًا إن كان هذا هو الوقت المناسب للتحرّك. كل هذه القرارات الصعبة التي أواجهها يوميًا ترهقني. وكأنني لا أحصل على أي استراحة.
“نحن نظن ذلك أيضًا. رؤيته وحدها كانت تقشعر الأبدان. كان جسده كله أسود، وعيناه تتوهجان بلون أزرق.”
ثقل المسؤولية لم يكن شيئًا يمكن التغاضي عنه.
“بالطبع. عندما ذكرت الزومبي المتحوّل في وقت سابق، كنت تقصد الكائن الأسود، أليس كذلك؟”
شين جي-هي وباي جاي-هوان قرّرا أن يناقشا مع أصدقائهما ما إذا كانوا سيبقون في مكانهم الحالي، أم سيذهبون إلى مأوى “هاي-يونغ”.
لست متأكدًا إن كان هذا هو الوقت المناسب للتحرّك. كل هذه القرارات الصعبة التي أواجهها يوميًا ترهقني. وكأنني لا أحصل على أي استراحة.
لاحظت أن بعض الطلاب لا يزالون متوجسين مني. أومأت برأسي وخرجت بهدوء، احترامًا لمشاعرهم وموقفهم.
استمر النقاش بين الطلاب لساعات طويلة. وخلال ذلك، صعدت مع لي جونغ-أوك إلى حديقة داي هيون سان لتفقد المزرعة. انحنى لي جونغ-أوك ليفحص التربة.
قال وهو يتأملها:
حاول لي جونغ-أوك أن يرسم ابتسامة مطمئنة. نظر إليه باي جاي-هوان، حائرًا من تغير تعابيره المفاجئة.
“تركيبة التربة مختلفة هنا.”
قلّبت إلى صفحة جديدة في مفكرتي وكتبت سؤالًا:
أملت رأسي متسائلًا، فأشار إلي لأتحسسها بنفسي. جلست على ركبتي وألقيت نظرة عن قرب. كانت التربة هنا ناعمة ومفككة، على عكس ما يُرى عادة في الشوارع. كما أنها كانت رطبة، وكأن أحدهم قد رشّ عليها الماء مؤخرًا.
تساءلت في نفسي إن كانت هذه هي التربة الجيدة التي يتحدث عنها الخبراء.
لن أُفاجأ إن كانت العصابة قد أجبرت قادة المناطق على تنفيذ تجارب للحصول على نتائج حول المتحوّلين. وربما… كانوا يمتلكون متحوّلين بالفعل.
استرعت التربة اهتمامي. وطأت سطحها بقدمي اليمنى وابتسمت بهدوء وأنا أراها تغوص قليلًا تحت وزني. شعرت وكأنها تحتفظ بالماء والهواء بداخلها، وكأنني ألمس كريمة مخفوقة أو إسفنجة. بدا الأمر وكأنني أمشي فوق السحاب. أدهشني وجود تربة بهذه الخصائص.
“يبدو أنهم أنهوا النقاش. هيا بنا.”
نظرت إلى لي جونغ-أوك مبتسمًا كطفل صغير، فقال وهو يخفض صوته وينظر حوله:
• ارسم الكائن الأسود الذي رأيته.
“هل ينبغي أن نأخذ بعضًا منها؟”
كنت أتفهم تمامًا سبب رغبته. لكنني هززت رأسي وفتحت دفتري الصغير وكتبت:
أما عيناه، فقد كانت طويلة وممتدة، تتوهج باللون الأزرق، وبؤبؤاه مشقوقان كعيون القطط.
– علينا أولًا أن نعتني بالطلاب في الصالة الرياضية.
كانت سلامة الناجين أولوية لا يمكن التهاون بها. أما مسألة التربة، فهي مؤجلة. ضحك لي جونغ-أوك وقال:
“نعم. ولماذا تعتقد أنه لا يمتلك عيونًا؟”
“بالطبع! عن أي شيء تتحدث؟ أعلم أنك فكرت في أخذ بعضٍ منها أيضًا. هل تحاول أن تُظهرني وكأنني الشخص السيئ الوحيد هنا؟”
ثقل المسؤولية لم يكن شيئًا يمكن التغاضي عنه.
ابتسمت وصفعته بخفة على ظهره. فاجأه فعلي المفاجئ، فتمتم بنبرة مستاءة.
أسرعت في فتح مفكرتي وكتبت:
وفي تلك اللحظة، ظهر باي جاي-هوان عند مدخل الصالة الرياضية، يبحث عنا بنظراته. وبينما كنت منشغلًا بمراقبته، استغل لي جونغ-أوك الفرصة وصفعني على ذراعي انتقامًا لما فعلت به.
قال:
كنت أشعر بخطر غير مرئي يقترب مني، خطر أعلم أنني لا أستطيع التعامل معه. لكن للأسف، لم يكن بيدي أي شيء حيال ذلك الآن.
“يبدو أنهم أنهوا النقاش. هيا بنا.”
خرجت بعدما سمعت قصة باي جاي-هوان لأنني كوّنت نظرية خاصة بي. احتجت إلى بعض الوقت لأرتب أفكاري.
كان بإمكانه أن يخبرني بالكلام فقط، لكنه اختار أن يرد الصفعة بأخرى، ولم تكن خفيفة. ضحكت من تصرفه غير المتوقع.
أما عيناه، فقد كانت طويلة وممتدة، تتوهج باللون الأزرق، وبؤبؤاه مشقوقان كعيون القطط.
“يا له من رجل…”
ثقل المسؤولية لم يكن شيئًا يمكن التغاضي عنه.
وحين اقتربنا من الصالة، ركض باي جاي-هوان نحونا بابتسامة على وجهه.
كنت قد أخبرت من في الملجأ أننا سنعود اليوم، ويبدو أنني سأُخلف ذلك الوعد. شعرت بعدم ارتياح، وتملّكني القلق من أن يبدأ الآخرون في الملجأ بالتفكير بما حدث لنا. ومع ذلك، كنت مدركًا تمامًا أن أخذ جميع المعدات كما اقترحت شين جي-هاي هو التصرف الصائب.
“لقد انتهينا من النقاش!”
• تعني أن الذي أكل الدماغ لم يكن هناك؟
“وماذا قررتم؟”
“بعد ذلك الحادث، كنا نتفادى الزومبي قدر الإمكان. كنا نعرف جميعًا أن الضجة قد تجذب الكائن الأسود.”
“سنذهب جميعًا.”
• تعني أن الذي أكل الدماغ لم يكن هناك؟
أومأ لي جونغ-أوك برأسه وتوجه مباشرة إلى داخل الصالة.
تردّد باي جاي-هوان وتوقف عن الكلام. انتظرنا بصبر حتى يتابع. وبعد لحظة، أخذ نفسًا عميقًا وقال:
كان الطلاب لا يزالون جالسين في دائرة كبيرة بعد النقاش. وقد بدا على بعضهم علامات الاستياء، مما دل على أن القرار لم يكن بالإجماع، بل تم اتخاذه بالأغلبية.
لست متأكدًا إن كان هذا هو الوقت المناسب للتحرّك. كل هذه القرارات الصعبة التي أواجهها يوميًا ترهقني. وكأنني لا أحصل على أي استراحة.
تفحص لي جونغ-أوك وجوههم ثم قال:
“نحن نحاول أن نأخذ كل ما لدينا هنا. بما أننا قررنا المغادرة، فلا نريد أن نترك شيئًا خلفنا. وأعتقد أننا لن نتمكن من توضيب كل شيء اليوم. هل يمكننا أن ننتقل صباح الغد بدلًا من اليوم؟”
“لن نُخيّب آمالكم. لا تقلقوا، نحن معكم.”
بعض الطلاب رمقوني بنظرات حذرة بعد أن أنهى كلامه. كان واضحًا أن شعور الخوف تجاهي لا يزال قائمًا، والحذر يسيطر عليهم.
كنت قد أخبرت من في الملجأ أننا سنعود اليوم، ويبدو أنني سأُخلف ذلك الوعد. شعرت بعدم ارتياح، وتملّكني القلق من أن يبدأ الآخرون في الملجأ بالتفكير بما حدث لنا. ومع ذلك، كنت مدركًا تمامًا أن أخذ جميع المعدات كما اقترحت شين جي-هاي هو التصرف الصائب.
كان يبدو أنهم يكتمون أسئلتهم بدافع الحذر، لكن من الواضح أن الكلمات وحدها لم تعد تكفي لإقناعهم. كنت على يقين من أنهم سيقتنعون تمامًا بأنهم اتخذوا القرار الصحيح بمجرد وصولهم إلى الملجأ.
قطّب لي جونغ-أوك حاجبيه، ونظر إلى باي جاي-هوان الذي بدا حائرًا، وكأنّه اعتقد أنه قال شيئًا خاطئًا أو غير لائق.
أخرجت دفتري وكتبت بضع كلمات:
بعض الطلاب رمقوني بنظرات حذرة بعد أن أنهى كلامه. كان واضحًا أن شعور الخوف تجاهي لا يزال قائمًا، والحذر يسيطر عليهم.
– فلنغادر قبل أن يحل الغروب. يجب أن نصل قبل غياب الشمس.
وبعد أن قرأوا الرسالة، بدأ الطلاب بالتحرك بنظام. اقتربت مني شين جي-هاي وسألت:
“نعم. كان هناك اثنان يحدقان ببعضهما ويزأران. وفجأة، هاجم أحدهما الآخر وأكل دماغه.”
“هل من الضروري أن نتحرك اليوم؟”
“في الحقيقة، الأمر كله ما يزال مجرّد تخمينات…”
– هل لديكم الكثير من الأغراض التي تحتاج إلى توضيب؟
“نعم. ولماذا تعتقد أنه لا يمتلك عيونًا؟”
“نحن نحاول أن نأخذ كل ما لدينا هنا. بما أننا قررنا المغادرة، فلا نريد أن نترك شيئًا خلفنا. وأعتقد أننا لن نتمكن من توضيب كل شيء اليوم. هل يمكننا أن ننتقل صباح الغد بدلًا من اليوم؟”
– يمكنكم الاكتفاء بأخذ الأشياء الأساسية فقط.
“ماذا قلت؟”
“لكن كل ما لدينا هنا يُعد ضروريًا. لقد تمكنا من النجاة حتى الآن بفضل ما نملكه. لا يمكننا التخلي عنه.”
وبصراحة، لم أكن أرغب في العودة إلى حي “هاينغدانغ 2-دونغ” مرة أخرى.
وضعت يدي على ذقني مفكرًا. لم أفهم في البداية لماذا يريدون أخذ الخيام معهم رغم أننا سننتقل إلى شقق سكنية.
لكننا كنا على أعتاب فصل الشتاء، وكنت أعلم أن النوافذ المغلقة لن تحمينا من برودة الشتاء القارسة. كان الهواء البارد سيتسلل من الأرض، وقد يؤدي ذلك إلى انخفاض حرارة الجسم بسرعة.
لهذا، ربما كان من الحكمة أن يأخذوا خيامهم وجميع الأدوات الأخرى معهم. لم يكن في ممتلكاتهم شيء زائد أو غير نافع.
“ماذا قلت؟”
وعندما فكرت في الأمر مليًا، بدا الأمر منطقيًا تمامًا.
“ما الأمر؟ هل هناك شيء خطأ؟”
هؤلاء الناجون تمكنوا من البقاء على قيد الحياة بعد انهيار العالم، ولا شك أنهم قد اختاروا بعناية ما يحتاجونه، وتخلصوا مما لا يُفيد. لذلك، تفهّمت تمامًا رغبة شين جي-هاي في أخذ كل ما يمتلكونه.
“لا أتذكر بالضبط ما حدث، لكننا رأيناه في طريقنا لجلب ماء الشرب. كان جسده كله أسود بالكامل، وكان يلتهم زومبيين آخرين. كنا بعيدين عنه، لذا عدنا مسرعين دون أن نلتفت أبدًا.”
كنت قد أخبرت من في الملجأ أننا سنعود اليوم، ويبدو أنني سأُخلف ذلك الوعد. شعرت بعدم ارتياح، وتملّكني القلق من أن يبدأ الآخرون في الملجأ بالتفكير بما حدث لنا. ومع ذلك، كنت مدركًا تمامًا أن أخذ جميع المعدات كما اقترحت شين جي-هاي هو التصرف الصائب.
وضعت يدي على ذقني مفكرًا. لم أفهم في البداية لماذا يريدون أخذ الخيام معهم رغم أننا سننتقل إلى شقق سكنية.
وبصراحة، لم أكن أرغب في العودة إلى حي “هاينغدانغ 2-دونغ” مرة أخرى.
“انتظر، هل تعرف عن الكائن الأسود؟”
فأنا كنت الشخص الذي كان ذلك الكائن الأسود يتربص به لالتهامه.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“نعم، كانت هناك بقع دم مجففة، لكن الجثة اختفت.”
• كلاهما مات؟
تملكني إحساس قوي أن أفراد العصابة كانوا يجرون تجارب على المتحوّلين.
نظرت إلى لي جونغ-أوك مبتسمًا كطفل صغير، فقال وهو يخفض صوته وينظر حوله:
نظر لي جونغ-أوك إليّ بدهشة، وكنت متفاجئًا بدوري. أخرجت مفكرتي على عجل وكتبت:
“نعم. كنت ألتقي ببعض الناجين أحيانًا أثناء خروجي لجلب الماء. لكن، في مرحلة ما، اختفوا جميعًا. وبالنسبة للزومبي، هذا يعني أن فرائسهم بدأت بالاختفاء. وأظن أن هذا هو الوقت الذي بدأوا فيه يأكلون بعضهم.”
كان زومبيًا أسود ذا فم ضخم. هذا لم يكن جديدًا عليّ، فقد كان هذا هو الكائن الأسود الذي أعرفه. لكن الكائن الذي رسمه باي جاي-هوان امتلك عيونًا، وأنفًا، وآذانًا.
“لن نُخيّب آمالكم. لا تقلقوا، نحن معكم.”
“الذي أكل الدماغ تقيأ دمًا فجأة وفقد وعيه. اعتقدنا أنه مات وعدنا بعد أن جمعنا ماءً نظيفًا. لكن عندما عدنا بعد يومين، لم يكن هناك سوى جثة واحدة.”
– يمكنكم الاكتفاء بأخذ الأشياء الأساسية فقط.
لست متأكدًا إن كان هذا هو الوقت المناسب للتحرّك. كل هذه القرارات الصعبة التي أواجهها يوميًا ترهقني. وكأنني لا أحصل على أي استراحة.
قال:
قال وهو يتأملها:
“بعد ذلك الحادث، كنا نتفادى الزومبي قدر الإمكان. كنا نعرف جميعًا أن الضجة قد تجذب الكائن الأسود.”
“يبدو أنهم أنهوا النقاش. هيا بنا.”
“سنذهب جميعًا.”
“تركيبة التربة مختلفة هنا.”
استرعت التربة اهتمامي. وطأت سطحها بقدمي اليمنى وابتسمت بهدوء وأنا أراها تغوص قليلًا تحت وزني. شعرت وكأنها تحتفظ بالماء والهواء بداخلها، وكأنني ألمس كريمة مخفوقة أو إسفنجة. بدا الأمر وكأنني أمشي فوق السحاب. أدهشني وجود تربة بهذه الخصائص.
لكننا كنا على أعتاب فصل الشتاء، وكنت أعلم أن النوافذ المغلقة لن تحمينا من برودة الشتاء القارسة. كان الهواء البارد سيتسلل من الأرض، وقد يؤدي ذلك إلى انخفاض حرارة الجسم بسرعة.
“حسنًا، أعتقد أن لدينا فكرة عامة عن الكائن الأسود. حدثنا الآن عن المتحوّل.”
“أنا واثق أن الذي أُكل دماغه قد مات. أما الآخر، فلست متأكدًا.”
أملت رأسي متسائلًا، فأشار إلي لأتحسسها بنفسي. جلست على ركبتي وألقيت نظرة عن قرب. كانت التربة هنا ناعمة ومفككة، على عكس ما يُرى عادة في الشوارع. كما أنها كانت رطبة، وكأن أحدهم قد رشّ عليها الماء مؤخرًا.
كنت أتفهم تمامًا سبب رغبته. لكنني هززت رأسي وفتحت دفتري الصغير وكتبت:
بدا من العدل أن نقول: إذا كان الكائن الأسود في هينغدانغ 1-دونغ بمثابة طفل حديث الولادة بالكاد فتح عينيه، فإن الكائن الموجود هنا كان بالغًا شبه مكتمل.
“نحن نحاول أن نأخذ كل ما لدينا هنا. بما أننا قررنا المغادرة، فلا نريد أن نترك شيئًا خلفنا. وأعتقد أننا لن نتمكن من توضيب كل شيء اليوم. هل يمكننا أن ننتقل صباح الغد بدلًا من اليوم؟”
تساءلت في نفسي إن كانت هذه هي التربة الجيدة التي يتحدث عنها الخبراء.
“لن نُخيّب آمالكم. لا تقلقوا، نحن معكم.”
ربما خرج باي جاي-هوان لجلب الماء، وصادف متحوّلًا في الطريق. وربما فقد صديقًا له بسبب ذلك المتحوّل. بدا عليه الذنب لأنه الناجي الوحيد من تلك الحادثة. ومنذ ذلك الوقت، بدأ يخاطر بحياته بحثًا عن مأوى آمن.
لم أستطع منع نفسي من التفكير بأنهم ربما انتهوا بتلك الحال بعد التهام أدمغة زومبيين آخرين. أو ربما كانوا زومبي لم يستطيعوا التحوّل وتم التخلص منهم. وهناك احتمال أخير… أن كل شيء كان مخططًا منذ البداية.
أومأت بحزن.
بحزن، ربّت على كتفه. شعرت بارتجافة خفيفة في كتفيه. وبينما راقبته يحاول كبح دموعه، شعرت بأني بدأت أفهم، ولو قليلاً، الثقل الذي يحمله في قلبه، نتيجة كل ما مرّ به من مصاعب.
وضعت يدي على ذقني مفكرًا. لم أفهم في البداية لماذا يريدون أخذ الخيام معهم رغم أننا سننتقل إلى شقق سكنية.
وحين اقتربنا من الصالة، ركض باي جاي-هوان نحونا بابتسامة على وجهه.
• ارسم الكائن الأسود الذي رأيته.
