Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الأب الزومبي 55

55
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

55

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

 

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

– إنهم يزدادون قوة يومًا بعد يوم. يجب أن أوسّع نطاق الأمان ما دمت قادرًا على هزيمتهم.

ترجمة: Arisu san

 

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

– إنهم يزدادون قوة يومًا بعد يوم. يجب أن أوسّع نطاق الأمان ما دمت قادرًا على هزيمتهم.

كانت الساعة الرقمية في الصالة الرياضية تشير إلى الحادية عشرة ليلًا. وبعد أن أنهى الناجون توضيب أمتعتهم، تجمعوا جميعًا معًا. ألقيت نظرة على الوضع في الخارج، ثم كتبت بضع كلمات:

 

– لننطلق صباحًا، مع أول ضوء للشمس.

 

أومأ لي جونغ-أوك برأسه ثم التفت إلى شين جي-هاي.

 

“هل لديكم أي أسلحة؟ أظن أننا سنحتاج لتنظيم نوبات حراسة.”

«غغغغغ!!!»

“لدينا بعض السكاكين، بالإضافة إلى رماح صنعناها بأنفسنا.”

 

“رماح؟ هل يمكنني إلقاء نظرة عليها؟”

في تلك اللحظة، دوّى صوت جعل شعر جسدي يقف. التفتنا، أنا ولي جونغ-أوك، في الوقت نفسه نحو النافذة.

قالت شين جي-هاي مبتسمة:

 

“لا داعي لأن تتحدث معنا بهذه الرسمية. تبدو في عمر أصغر أعمامي تقريبًا.”

 

ابتسم لي جونغ-أوك ابتسامة باهتة والتفت إليّ هامسًا:

 

“أبا سويون… أن يُقال عنك إنك كبير في السن… شعور غريب، أليس كذلك؟”

“…”

اكتفيت بإيماءة صامتة. لم أرغب في مجاراته في مزاحه هذه المرة، وفضلت أن ينهي حديثه.

لم أكن أبحث عن سعادة مؤقتة، بل كنت أقاتل من أجل سعادة دائمة؛ من أجل أن يصبح هذا العالم مكانًا يمكن للناس أن يحلموا فيه بالمستقبل.

بقيت أحدّق في الظلام الحالك أمامي، بينما توجّهت شين جي-هاي مع لي جونغ-أوك نحو غرفة التخزين. لم يكن هناك قمر في السماء، وقد أحاطت بنا الجبال من كل الجهات، مما أضفى على المكان جوًا من الكآبة. كان شعور البرودة والرهبة مضاعفًا هذه الليلة. ليلة كهذه، كل شيء فيها قد يبدو ممكن الحدوث.

 

حدد الناجون نوبات الحراسة واقترب بعضهم مني للوقوف إلى جانبي. بعد لحظات، التفت إلي باي جاي-هوان وسأل بتردد:

 

“أ- أستاذ… سمعت أنك لا تنام في العادة. هل هذا صحيح؟”

الظلام كان حالكًا، لا أثر لأي مخلوق بالخارج. ابتلع لي جونغ-أوك ريقه وقال:

“أستاذ، إذًا…”

وفجأة، سمعته يتنفس. رفعت بصري، واتسعت عيناي.

أظهرت تعبيرًا محرجًا، ثم كتبت:

أغمضت عينيّ بإحكام وركّزت كل حواسي على السمع والشم. سمعت حفيف الأوراق، ومعه صوت غريب مقلق. شممت أيضًا رائحة العشب، ممزوجة برائحة عفنة متحللة، ملأت أنفي وأشعرتني بالغثيان.

– أنتم مَن سيتولى نوبات الحراسة؟

يدٌ ضخمة، بحجم جذع رجل بالغ، تتجه نحو النافذة وكأنها تحاول تحطيمها. زأرتُ، محاولًا طرد القشعريرة الغريبة التي زحفت على ظهري.

“نعم… أستاذ.”

الظلام كان حالكًا، لا أثر لأي مخلوق بالخارج. ابتلع لي جونغ-أوك ريقه وقال:

– سأراقب الجهة الأمامية. أنتم اهتمّوا بالخلفية.

 

“حاضر، أستاذ!”

حدد الناجون نوبات الحراسة واقترب بعضهم مني للوقوف إلى جانبي. بعد لحظات، التفت إلي باي جاي-هوان وسأل بتردد:

– وإن حدث أي شيء، أخبروني فورًا.

 

أومأ باي جاي-هوان بحماس، ثم غادر مع اثنين من رفاقه إلى مواقعهم المحددة.

ابتسم وهو يحدّق في الظلام، ثم سأل بصوت خافت:

بعد قليل، عاد لي جونغ-أوك من غرفة التخزين يحمل رمحًا حادًا.

وحين تأكدت أن لي جونغ-أوك قد أخذ الطلاب إلى غرفة التخزين، قفزت من خلال النافذة المحطمة. حاولت، دون جدوى، أن أتخلّص من التوتر وأنا ألاحق آثار الكائن.

قال لي وهو يقترب:

 

“أبا سويون، انظر إلى هذا. يقولون إنهم صنعوه بأنفسهم.”

كان يتوسّل من أجل حياته. شدّ لي جونغ-أوك قبضته على الرمح الخشبي الذي كان يمسكه وبدأ يحدّق عبر النوافذ الأخرى. أغمضتُ عينيّ جزئيًا وركّزت كل حواسي على السمع.

كان الرمح مصنوعًا من الخشب، يبلغ قطره نحو عشرة سنتيمترات، ومصقولًا بعناية. أكثر ما لفت انتباهي أنهم لفّوا مقبضه بشريط لاصق حتى لا تجرحهم أطراف الخشب. تساءلت ما إذا كانوا قد أخذوا الخشب من حديقة داي هيون سان.

 

كان من السهل نسبيًا الحصول على الخشب هنا، بعكس بقية الأماكن. وددت لو كان بالإمكان اعتماد هذا المكان كمأوى ثانٍ، لو لم يكن ضمن حي “هيانغ دانغ2-دونغ”.

 

راقب لي جونغ-أوك الطلاب وهم يتدثّرون بالبطانيات ثم قال:

«والد سويون!»

“إنهم يعيشون كل لحظة بأقصى ما يمكنهم.”

تحطّم!

“…”

أومأ لي جونغ-أوك برأسه ثم التفت إلى شين جي-هاي.

“هل تظن أن هناك طريقة لفرز الناجين، حتى لا نأخذ إلى الملجأ سوى من هم مثل هؤلاء الفتية؟”

 

يبدو أن ذهنه لا يزال مشغولًا بالقرار الذي اتخذناه مؤخرًا: عدم قبول المزيد من الناجين في ملجأ هاي-يونغ. لقد بذل لي جونغ-أوك كل ما بوسعه للتواصل مع الآخرين، بدءًا من الناجين في السوق المحلي، إلى المدرسة الثانوية، ثم إلى السوبر ماركت. وربما وصل إلى قناعة بأن هؤلاء الناجين هم ما يمنحه الدافع للاستمرار.

ربرب، ربرب.

لم يُفصح لي جونغ-أوك عن مشاعره، لكن يبدو أنه كان يفكر طوال هذا الوقت في كيفية التمييز بين الناجين الحقيقيين و”الكلاب”، كما وصف بعضهم.

وفجأة، سمعته يتنفس. رفعت بصري، واتسعت عيناي.

كتبت له بضع كلمات وعرضتها عليه:

لكن بمجرد أن حاولت الخروج، سمعت خطوات مسرعة تقترب. استدرت، واتسعت عيناي. كان باي جاي-هوان يقف أمامي مباشرة. كان ينظر إليّ بعينين زائغتين، وكأنه رأى شبحًا.

– فكّر في الأمر كاستراحة قصيرة.

 

“استراحة، هاه…”

 

ابتسم وهو يحدّق في الظلام، ثم سأل بصوت خافت:

 

“وهل لديك خطة؟”

 

تنهدت قليلًا، ثم كتبت:

 

– أحتاج لتوسيع المنطقة العازلة، وجعل حي هيانغ دانغ1-دونغ مركزًا لها.

 

“منطقة عازلة؟ أي نوع من المناطق العازلة؟”

 

– منطقة أمان.

أخرجت مفكرتي وكتبت بسرعة:

اتسعت عينا لي جونغ-أوك عند قراءة كلمتي “منطقة أمان”، وحدّق في وجهي. ثم، وبعد لحظة، ابتلع ريقه وسأل:

 

“ألم تقل من قبل إن كل منطقة لها قائد؟ هل تقصد أنك ستقضي عليهم جميعًا؟”

شحذت حواسي ونظرت حولي بسرعة.

– إنهم يزدادون قوة يومًا بعد يوم. يجب أن أوسّع نطاق الأمان ما دمت قادرًا على هزيمتهم.

 

“لكن… قد تموت أثناء ذلك.”

 

– هل مرّ عليك يوم واحد، منذ تغيّر العالم، لم تفكّر فيه بالموت؟

 

“…”

 

لم يجد لي جونغ-أوك ما يرد به.

يبدو أن ذهنه لا يزال مشغولًا بالقرار الذي اتخذناه مؤخرًا: عدم قبول المزيد من الناجين في ملجأ هاي-يونغ. لقد بذل لي جونغ-أوك كل ما بوسعه للتواصل مع الآخرين، بدءًا من الناجين في السوق المحلي، إلى المدرسة الثانوية، ثم إلى السوبر ماركت. وربما وصل إلى قناعة بأن هؤلاء الناجين هم ما يمنحه الدافع للاستمرار.

ربما لم يعد لمصطلح “أمان” معنى في هذا العالم الجديد. ما دام هناك زومبي واحد في الخارج، فلا أمان حقيقي.

 

وفي نهاية المطاف، لا بد لأحد أن ينهض ويتصدى لهم. ولم يكن من العدل أن يُلقى هذا العبء على الناجين. يمكنهم التعامل مع الزومبي العادي، لكنهم عاجزون تمامًا أمام المتحوّلين.

 

ليس أمامهم أي فرصة ضد الزومبي الذين يلتهمون أدمغة الآخرين، وخاصة أولئك الذين، مثلي، أكلوا دماغ كائن أسود. وإن لم يتقدم أحد، أو لم يكن هناك من يستطيع، فسيؤول الأمر لي.

 

كنت أعلم أن ذلك محفوف بالخطر.

أظهرت تعبيرًا محرجًا، ثم كتبت:

وكنت أعلم أنني قد أفقد حياتي بسببه.

 

لكنني كنت أعلم أيضًا أنني مضطر لفعل ذلك.

“لا داعي لأن تتحدث معنا بهذه الرسمية. تبدو في عمر أصغر أعمامي تقريبًا.”

من أجل عائلتي — من أجل ابنتي — كي تعيش في حرية ذات يوم.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

لم أكن أبحث عن سعادة مؤقتة، بل كنت أقاتل من أجل سعادة دائمة؛ من أجل أن يصبح هذا العالم مكانًا يمكن للناس أن يحلموا فيه بالمستقبل.

هذا كل ما كنت أريده منه. كان واضحًا أنه فهم ما أردت قوله. بدت على وجهه مشاعر مختلطة من القلق والعزم. لكنني رأيت في عينيه وعدًا خفيًا: أنه سيحمي سويون وعائلتي بكل ما أوتي من قوة.

كان عليّ أن أقاتل.

 

أطلقت زفرة طويلة وأغمضت عيني بإحكام. نظر إليّ لي جونغ-أوك، وعلى وجهه تعبير يصعب تفسيره. ربما كان يرغب في منعي، لكنه، أكثر من أي شخص آخر، كان يعلم أنه لا يستطيع.

“أستاذ، إذًا…”

فتحت عينَيّ ببطء، وربتّ على كتف لي جونغ-أوك، ونظرت مباشرة إلى عينيه. حدّق بي، شفاهه مشدودة.

 

“اعتنِ بسويون من أجلي.”

“رماح؟ هل يمكنني إلقاء نظرة عليها؟”

هذا كل ما كنت أريده منه. كان واضحًا أنه فهم ما أردت قوله. بدت على وجهه مشاعر مختلطة من القلق والعزم. لكنني رأيت في عينيه وعدًا خفيًا: أنه سيحمي سويون وعائلتي بكل ما أوتي من قوة.

 

“أنقذني…”

 

في تلك اللحظة، دوّى صوت جعل شعر جسدي يقف. التفتنا، أنا ولي جونغ-أوك، في الوقت نفسه نحو النافذة.

أطلقت زفرة طويلة وأغمضت عيني بإحكام. نظر إليّ لي جونغ-أوك، وعلى وجهه تعبير يصعب تفسيره. ربما كان يرغب في منعي، لكنه، أكثر من أي شخص آخر، كان يعلم أنه لا يستطيع.

الظلام كان حالكًا، لا أثر لأي مخلوق بالخارج. ابتلع لي جونغ-أوك ريقه وقال:

 

“مهلًا، هل سمعت الصوت أيضًا؟”

 

أومأت برأسي دون أن أنبس بكلمة.

أطلق الكائن صرخة تصمّ الآذان. انسحبت الذراع المكسورة عبر أرضية الصالة، واختفت من خلال النافذة المحطمة.

كان السؤال الذي يدور في أذهاننا:

ابتسم وهو يحدّق في الظلام، ثم سأل بصوت خافت:

“هل هو ناجٍ؟”

 

كان يتوسّل من أجل حياته. شدّ لي جونغ-أوك قبضته على الرمح الخشبي الذي كان يمسكه وبدأ يحدّق عبر النوافذ الأخرى. أغمضتُ عينيّ جزئيًا وركّزت كل حواسي على السمع.

وفي نهاية المطاف، لا بد لأحد أن ينهض ويتصدى لهم. ولم يكن من العدل أن يُلقى هذا العبء على الناجين. يمكنهم التعامل مع الزومبي العادي، لكنهم عاجزون تمامًا أمام المتحوّلين.

«أرجوك… أنقذني…»

 

سمعت الصوت مرة أخرى. كان نداءً يائسًا. لكن صوته جاء مشوّشًا، ممزقًا للحلق، يلامس طبلة أذني كهمسة باردة. لو بقيت داخل الصالة الرياضية، سيكون من الصعب تحديد مصدر الصوت بدقة. لم يكن أمامي خيار سوى الخروج لمعرفة مصدر هذا الصوت الغريب. أسرعت نحو مدخل الصالة.

اكتفيت بإيماءة صامتة. لم أرغب في مجاراته في مزاحه هذه المرة، وفضلت أن ينهي حديثه.

لكن بمجرد أن حاولت الخروج، سمعت خطوات مسرعة تقترب. استدرت، واتسعت عيناي. كان باي جاي-هوان يقف أمامي مباشرة. كان ينظر إليّ بعينين زائغتين، وكأنه رأى شبحًا.

ذراعاه لا تقلان عن مترين. وإن كانت ساقاه كذلك، فمن المستحيل أن يختبئ. هذا يعني أنه ما يزال قريبًا، لكن الظلام الدامس وكثافة الأشجار جعلاني عاجزًا عن تحديد موقعه.

«ليس إنسانًا.»

 

حينها أدركت أن باي جاي-هوان كان يُمسك بمعصمي. تركت مقبض الباب ونظرت إلى الناجين في الصالة. كانوا قد رموا أغطيتهم جانبًا، وكلهم ينظرون حولهم بقلق.

 

جلبت شين جي-هي بعض الأسلحة من غرفة التخزين ووضعتها على الأرض. مدّ كل طالب يده نحو سلاحه دفعة واحدة.

 

أخرجت مفكرتي وكتبت بسرعة:

«ليس إنسانًا.»

ليس إنسانًا؟

فتحت عينَيّ ببطء، وربتّ على كتف لي جونغ-أوك، ونظرت مباشرة إلى عينيه. حدّق بي، شفاهه مشدودة.

«نعم، متأكد.»

 

أملت رأسي في حيرة، فزمّ باي جاي-هوان على أسنانه وقال:

انفجرت إحدى الطالبات بالبكاء. دوى بكاؤها في أرجاء الصالة، مضاعفًا إدراك البقية لهول الموقف.

«ذلك الوحش قتل أصدقائي.»

«أنا… جائع… أمي…»

كان شاذًا. لكن، أليس الشاذ زومبيًا أيضًا؟ لم أفهم كيف يمكنه التحدث. أعلم أن الزومبي العادي لا يستطيع الكلام حتى لو التهم دماغ إنسان.

 

قدرة الكلام بعد التهام دماغ بشري كانت حكرًا على الزومبي ذوي الأعين الحمراء المتوهجة. لكن هذا الزومبي التافه يتحدث فقط لأنه تطوّر؟ لم أستطع استيعاب ذلك.

ربرب، ربرب.

«أنا… جائع… أمي…»

هذا كل ما كنت أريده منه. كان واضحًا أنه فهم ما أردت قوله. بدت على وجهه مشاعر مختلطة من القلق والعزم. لكنني رأيت في عينيه وعدًا خفيًا: أنه سيحمي سويون وعائلتي بكل ما أوتي من قوة.

تردّد الصوت الغريب، الممزق للّحم، في أرجاء الصالة. كان الطلاب ينظرون حولهم بوجوه مرتعبة. قبضوا على أسلحتهم، لكن أكتافهم المنحنية كانت تفضح خوفهم الحقيقي. لم يجرؤ أحد على التحرك ولو لخطوة واحدة.

لكنني كنت أعلم أيضًا أنني مضطر لفعل ذلك.

تجمّعوا جميعًا في وسط الصالة، ظهورهم لبعضهم البعض، يرتجفون كفرائس. بدا أنهم لم يفكروا حتى بالنظر عبر النوافذ. اقترب لي جونغ-أوك من كل طالب ونظر في عينيه.

 

«هيه، استيقظوا! استفيقوا!»

أومأ لي جونغ-أوك برأسه ثم التفت إلى شين جي-هاي.

انفجرت إحدى الطالبات بالبكاء. دوى بكاؤها في أرجاء الصالة، مضاعفًا إدراك البقية لهول الموقف.

“أبا سويون… أن يُقال عنك إنك كبير في السن… شعور غريب، أليس كذلك؟”

«أنقذ… ني…»

“أ- أستاذ… سمعت أنك لا تنام في العادة. هل هذا صحيح؟”

واصلت الطالبة بكاءها. بدا أن صوت الشاذ قد اقترب أكثر. خطواته الخفيفة تلامس أذني كأنها فوق عتبة الباب. بدا أسرع بكثير من الزومبي العادي. الصوت الذي كان قادمًا من اليسار، صار فجأة يُسمع من اليمين. تساءلت للحظة إن كان هناك أكثر من شاذ، لكنني أدركت بسرعة أن الخطوات تعود لكائن واحد فقط، لكن اتجاهه يتغير باستمرار.

أومأت برأسي دون أن أنبس بكلمة.

شحذت حواسي ونظرت حولي بسرعة.

يدٌ ضخمة، بحجم جذع رجل بالغ، تتجه نحو النافذة وكأنها تحاول تحطيمها. زأرتُ، محاولًا طرد القشعريرة الغريبة التي زحفت على ظهري.

«أنقذ…»

– وإن حدث أي شيء، أخبروني فورًا.

فجأة، اختفى صوت الشاذ وخطواته. تقدّمت بسرعة نحو المكان الذي سمعته فيه آخر مرة.

 

وفي لحظات، رأيت ظلًا طويلًا خارج النافذة، وشهدت شيئًا لا يُصدّق.

غغغغغآآآ!!!

يدٌ ضخمة، بحجم جذع رجل بالغ، تتجه نحو النافذة وكأنها تحاول تحطيمها. زأرتُ، محاولًا طرد القشعريرة الغريبة التي زحفت على ظهري.

 

«غغغغغ!!!»

أومأ باي جاي-هوان بحماس، ثم غادر مع اثنين من رفاقه إلى مواقعهم المحددة.

تحطّم!

 

اخترقت الذراع، التي لا تقل عن مترين طولًا، النافذة. توقفت الذراع بعد زئيري المفاجئ. جمعت كل قوتي في ساقي وانطلقت نحوها، أمسكت بها وحطمتها في لحظة.

 

غغغغغآآآ!!!

 

أطلق الكائن صرخة تصمّ الآذان. انسحبت الذراع المكسورة عبر أرضية الصالة، واختفت من خلال النافذة المحطمة.

في تلك اللحظة، دوّى صوت جعل شعر جسدي يقف. التفتنا، أنا ولي جونغ-أوك، في الوقت نفسه نحو النافذة.

«والد سويون!»

 

أسرع لي جونغ-أوك نحوي. أشرت له بالتوقف وكتبت بسرعة:

«والد سويون!»

خذ الناجين إلى غرفة التخزين.

الظلام كان حالكًا، لا أثر لأي مخلوق بالخارج. ابتلع لي جونغ-أوك ريقه وقال:

رميت المفكرة له. قرأ ما كتبته واندفع بسرعة لإخلاء الطلاب. أما الطلاب، فكانوا يحدقون في النافذة المحطمة بذهول، وكأن أرواحهم قد فارقت أجسادهم. بعضهم كان ينظر إليّ بجمود.

 

ربرب، ربرب.

 

سمعت حركته. كان يتحرك أسرع من ذي قبل. قفز فوق سطح الصالة ودخل الغابة المحيطة بها. سمعت خشخشة الأوراق. كان يركض بين الأشجار.

“أ- أستاذ… سمعت أنك لا تنام في العادة. هل هذا صحيح؟”

وحين تأكدت أن لي جونغ-أوك قد أخذ الطلاب إلى غرفة التخزين، قفزت من خلال النافذة المحطمة. حاولت، دون جدوى، أن أتخلّص من التوتر وأنا ألاحق آثار الكائن.

انفجرت إحدى الطالبات بالبكاء. دوى بكاؤها في أرجاء الصالة، مضاعفًا إدراك البقية لهول الموقف.

لم يتغير.

 

كنت واثقًا أن راحة يدي قد لامست ذراعه. بل لقد تجاوزت الملامسة… لقد حطّمت ذراعه بيدي. ومع ذلك، لم يتحول إلى اللون الأخضر. لسببٍ ما، لم أستطع إخضاعه وتحويله إلى تابع.

اخترقت الذراع، التي لا تقل عن مترين طولًا، النافذة. توقفت الذراع بعد زئيري المفاجئ. جمعت كل قوتي في ساقي وانطلقت نحوها، أمسكت بها وحطمتها في لحظة.

تتبّعت آثاره خلال الظلام الدامس، وانتهى بي المطاف في منتزه داي هيون سان. أعلم أنني سريع للغاية، بل أتمتع بسرعة خارقة، ومع ذلك، لم أتمكن من رؤيته. كانت هناك آثار له هنا وهناك، لكنه لم يظهر.

 

هل فقدت أثره؟ هل يتحرك بهذه السرعة؟

 

ذراعاه لا تقلان عن مترين. وإن كانت ساقاه كذلك، فمن المستحيل أن يختبئ. هذا يعني أنه ما يزال قريبًا، لكن الظلام الدامس وكثافة الأشجار جعلاني عاجزًا عن تحديد موقعه.

 

كان أشبه بحشرة عصوية مختبئة بين الأغصان. لم يكن من السهل تمييزه عن الأشجار.

 

أغمضت عينيّ بإحكام وركّزت كل حواسي على السمع والشم. سمعت حفيف الأوراق، ومعه صوت غريب مقلق. شممت أيضًا رائحة العشب، ممزوجة برائحة عفنة متحللة، ملأت أنفي وأشعرتني بالغثيان.

 

لم يكن بعيدًا.

سمعت حركته. كان يتحرك أسرع من ذي قبل. قفز فوق سطح الصالة ودخل الغابة المحيطة بها. سمعت خشخشة الأوراق. كان يركض بين الأشجار.

لهاث… لهاث…

كان يتدلّى من قمة شجرة، متشبثًا بأطرافها بأذرعه وساقيه الطويلة، معلقًا فوق رأسي كالستارة. وما إن التقت عيوننا، حتى اندفع نحوي بلا تردد.

وفجأة، سمعته يتنفس. رفعت بصري، واتسعت عيناي.

الظلام كان حالكًا، لا أثر لأي مخلوق بالخارج. ابتلع لي جونغ-أوك ريقه وقال:

كان يتدلّى من قمة شجرة، متشبثًا بأطرافها بأذرعه وساقيه الطويلة، معلقًا فوق رأسي كالستارة. وما إن التقت عيوننا، حتى اندفع نحوي بلا تردد.

بوووم!

 

قفزت يائسًا إلى الجانب لأتفادى ضربته. اختفى العالم وسط غبار كثيف، وذراعه اجتاحت الضباب نحو رأسي. تجنّبت قبضته غريزيًا واقتربت منه مباشرة. أخيرًا، استطعت رؤيته بوضوح.

 

لم يكن يملك عينين اثنتين… بل عيونًا متعددة، كأنها عنكبوت، كلها موجهة نحوي. وجهه كان بشعًا إلى درجة أنني عبست لا إراديًا.

“أستاذ، إذًا…”

مددت يدي، أمسكت بفكّه… وضربت به الأرض بقوة.

– لننطلق صباحًا، مع أول ضوء للشمس.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

هل فقدت أثره؟ هل يتحرك بهذه السرعة؟

 

“أبا سويون، انظر إلى هذا. يقولون إنهم صنعوه بأنفسهم.”

 

 

 

 

 

«هيه، استيقظوا! استفيقوا!»

 

 

 

 

 

لم يتغير.

 

وكنت أعلم أنني قد أفقد حياتي بسببه.

 

 

 

“أستاذ، إذًا…”

 

 

 

ليس إنسانًا؟

 

بوووم!

 

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

 

واصلت الطالبة بكاءها. بدا أن صوت الشاذ قد اقترب أكثر. خطواته الخفيفة تلامس أذني كأنها فوق عتبة الباب. بدا أسرع بكثير من الزومبي العادي. الصوت الذي كان قادمًا من اليسار، صار فجأة يُسمع من اليمين. تساءلت للحظة إن كان هناك أكثر من شاذ، لكنني أدركت بسرعة أن الخطوات تعود لكائن واحد فقط، لكن اتجاهه يتغير باستمرار.

 

 

 

لكنني كنت أعلم أيضًا أنني مضطر لفعل ذلك.

 

 

 

أومأ باي جاي-هوان بحماس، ثم غادر مع اثنين من رفاقه إلى مواقعهم المحددة.

 

 

 

 

 

كان الرمح مصنوعًا من الخشب، يبلغ قطره نحو عشرة سنتيمترات، ومصقولًا بعناية. أكثر ما لفت انتباهي أنهم لفّوا مقبضه بشريط لاصق حتى لا تجرحهم أطراف الخشب. تساءلت ما إذا كانوا قد أخذوا الخشب من حديقة داي هيون سان.

 

اتسعت عينا لي جونغ-أوك عند قراءة كلمتي “منطقة أمان”، وحدّق في وجهي. ثم، وبعد لحظة، ابتلع ريقه وسأل:

 

 

 

كانت الساعة الرقمية في الصالة الرياضية تشير إلى الحادية عشرة ليلًا. وبعد أن أنهى الناجون توضيب أمتعتهم، تجمعوا جميعًا معًا. ألقيت نظرة على الوضع في الخارج، ثم كتبت بضع كلمات:

 

حدد الناجون نوبات الحراسة واقترب بعضهم مني للوقوف إلى جانبي. بعد لحظات، التفت إلي باي جاي-هوان وسأل بتردد:

 

 

 

 

 

خذ الناجين إلى غرفة التخزين.

 

 

 

– وإن حدث أي شيء، أخبروني فورًا.

 

قفزت يائسًا إلى الجانب لأتفادى ضربته. اختفى العالم وسط غبار كثيف، وذراعه اجتاحت الضباب نحو رأسي. تجنّبت قبضته غريزيًا واقتربت منه مباشرة. أخيرًا، استطعت رؤيته بوضوح.

 

فجأة، اختفى صوت الشاذ وخطواته. تقدّمت بسرعة نحو المكان الذي سمعته فيه آخر مرة.

 

 

 

كان الرمح مصنوعًا من الخشب، يبلغ قطره نحو عشرة سنتيمترات، ومصقولًا بعناية. أكثر ما لفت انتباهي أنهم لفّوا مقبضه بشريط لاصق حتى لا تجرحهم أطراف الخشب. تساءلت ما إذا كانوا قد أخذوا الخشب من حديقة داي هيون سان.

 

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

 

لهاث… لهاث…

 

راقب لي جونغ-أوك الطلاب وهم يتدثّرون بالبطانيات ثم قال:

 

“مهلًا، هل سمعت الصوت أيضًا؟”

 

كانت الساعة الرقمية في الصالة الرياضية تشير إلى الحادية عشرة ليلًا. وبعد أن أنهى الناجون توضيب أمتعتهم، تجمعوا جميعًا معًا. ألقيت نظرة على الوضع في الخارج، ثم كتبت بضع كلمات:

 

غغغغغآآآ!!!

 

 

 

 

 

 

 

 

 

اخترقت الذراع، التي لا تقل عن مترين طولًا، النافذة. توقفت الذراع بعد زئيري المفاجئ. جمعت كل قوتي في ساقي وانطلقت نحوها، أمسكت بها وحطمتها في لحظة.

 

فجأة، اختفى صوت الشاذ وخطواته. تقدّمت بسرعة نحو المكان الذي سمعته فيه آخر مرة.

 

ربرب، ربرب.

 

 

 

 

 

اخترقت الذراع، التي لا تقل عن مترين طولًا، النافذة. توقفت الذراع بعد زئيري المفاجئ. جمعت كل قوتي في ساقي وانطلقت نحوها، أمسكت بها وحطمتها في لحظة.

 

 

 

“أنقذني…”

 

 

 

في تلك اللحظة، دوّى صوت جعل شعر جسدي يقف. التفتنا، أنا ولي جونغ-أوك، في الوقت نفسه نحو النافذة.

 

قالت شين جي-هاي مبتسمة:

 

 

 

 

 

 

 

فجأة، اختفى صوت الشاذ وخطواته. تقدّمت بسرعة نحو المكان الذي سمعته فيه آخر مرة.

 

 

 

 

 

– وإن حدث أي شيء، أخبروني فورًا.

 

«والد سويون!»

 

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

 

 

 

ربرب، ربرب.

 

تتبّعت آثاره خلال الظلام الدامس، وانتهى بي المطاف في منتزه داي هيون سان. أعلم أنني سريع للغاية، بل أتمتع بسرعة خارقة، ومع ذلك، لم أتمكن من رؤيته. كانت هناك آثار له هنا وهناك، لكنه لم يظهر.

 

ترجمة: Arisu san

 

 

 

 

 

 

 

سمعت حركته. كان يتحرك أسرع من ذي قبل. قفز فوق سطح الصالة ودخل الغابة المحيطة بها. سمعت خشخشة الأوراق. كان يركض بين الأشجار.

 

 

 

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

 

أطلق الكائن صرخة تصمّ الآذان. انسحبت الذراع المكسورة عبر أرضية الصالة، واختفت من خلال النافذة المحطمة.

 

أومأ باي جاي-هوان بحماس، ثم غادر مع اثنين من رفاقه إلى مواقعهم المحددة.

 

كان الرمح مصنوعًا من الخشب، يبلغ قطره نحو عشرة سنتيمترات، ومصقولًا بعناية. أكثر ما لفت انتباهي أنهم لفّوا مقبضه بشريط لاصق حتى لا تجرحهم أطراف الخشب. تساءلت ما إذا كانوا قد أخذوا الخشب من حديقة داي هيون سان.

 

“هل هو ناجٍ؟”

 

 

 

وفجأة، سمعته يتنفس. رفعت بصري، واتسعت عيناي.

 

 

 

 

 

يدٌ ضخمة، بحجم جذع رجل بالغ، تتجه نحو النافذة وكأنها تحاول تحطيمها. زأرتُ، محاولًا طرد القشعريرة الغريبة التي زحفت على ظهري.

 

 

 

قدرة الكلام بعد التهام دماغ بشري كانت حكرًا على الزومبي ذوي الأعين الحمراء المتوهجة. لكن هذا الزومبي التافه يتحدث فقط لأنه تطوّر؟ لم أستطع استيعاب ذلك.

 

بعد قليل، عاد لي جونغ-أوك من غرفة التخزين يحمل رمحًا حادًا.

 

“…”

 

 

 

“استراحة، هاه…”

 

 

 

أظهرت تعبيرًا محرجًا، ثم كتبت:

 

 

 

 

 

– منطقة أمان.

 

 

 

 

 

أطلق الكائن صرخة تصمّ الآذان. انسحبت الذراع المكسورة عبر أرضية الصالة، واختفت من خلال النافذة المحطمة.

 

“أنقذني…”

 

 

 

 

 

 

 

“اعتنِ بسويون من أجلي.”

 

 

 

 

 

ربرب، ربرب.

 

 

 

 

 

“هل لديكم أي أسلحة؟ أظن أننا سنحتاج لتنظيم نوبات حراسة.”

 

وفجأة، سمعته يتنفس. رفعت بصري، واتسعت عيناي.

 

وفي نهاية المطاف، لا بد لأحد أن ينهض ويتصدى لهم. ولم يكن من العدل أن يُلقى هذا العبء على الناجين. يمكنهم التعامل مع الزومبي العادي، لكنهم عاجزون تمامًا أمام المتحوّلين.

 

لم يكن يملك عينين اثنتين… بل عيونًا متعددة، كأنها عنكبوت، كلها موجهة نحوي. وجهه كان بشعًا إلى درجة أنني عبست لا إراديًا.

 

كان الرمح مصنوعًا من الخشب، يبلغ قطره نحو عشرة سنتيمترات، ومصقولًا بعناية. أكثر ما لفت انتباهي أنهم لفّوا مقبضه بشريط لاصق حتى لا تجرحهم أطراف الخشب. تساءلت ما إذا كانوا قد أخذوا الخشب من حديقة داي هيون سان.

 

كان الرمح مصنوعًا من الخشب، يبلغ قطره نحو عشرة سنتيمترات، ومصقولًا بعناية. أكثر ما لفت انتباهي أنهم لفّوا مقبضه بشريط لاصق حتى لا تجرحهم أطراف الخشب. تساءلت ما إذا كانوا قد أخذوا الخشب من حديقة داي هيون سان.

 

 

 

 

 

 

 

أسرع لي جونغ-أوك نحوي. أشرت له بالتوقف وكتبت بسرعة:

 

وفي لحظات، رأيت ظلًا طويلًا خارج النافذة، وشهدت شيئًا لا يُصدّق.

 

“أبا سويون… أن يُقال عنك إنك كبير في السن… شعور غريب، أليس كذلك؟”

 

أملت رأسي في حيرة، فزمّ باي جاي-هوان على أسنانه وقال:

 

 

 

“لا داعي لأن تتحدث معنا بهذه الرسمية. تبدو في عمر أصغر أعمامي تقريبًا.”

 

شحذت حواسي ونظرت حولي بسرعة.

 

“أنقذني…”

 

 

لكنني كنت أعلم أيضًا أنني مضطر لفعل ذلك.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط