599
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
لو واجهتهن وحدها، لأقصى ما يمكن فعله هو أن تحافظ على جسد “هان فاي” سليمًا. لحسن الحظ، لم يحدث ذلك.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
لو واجهتهن وحدها، لأقصى ما يمكن فعله هو أن تحافظ على جسد “هان فاي” سليمًا. لحسن الحظ، لم يحدث ذلك.
الفصل 599: نحّات الأرواح
بعد أن غادر “الضحك” و”فو يي”، غرق “هان فاي” في اليأس. لكن قلبه عاد ينبض بالأمل مجددًا. إن تمكن من وراثة المذبح، فربما يتمكن من إنهاء هذه الليلة.
ترجمة: Arisu san
* “لِمَ لا تتركيني؟”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
لو واجهتهن وحدها، لأقصى ما يمكن فعله هو أن تحافظ على جسد “هان فاي” سليمًا. لحسن الحظ، لم يحدث ذلك.
كان الدم يغمر كلّ شيء. تقاسمت عشر كراهيات خالصة جمال هذا العالم، بدوا كطواغيت سقطوا من عليائهم، جلسوا حول مائدة العشاء الأخير. كان جسد “هان فاي” مخترقًا بالسلاسل، ممددًا فوق قاعدة المذبح المحطم. الوشوم الذهبية المضيئة والتعاويذ السوداء الشبحية تسري في جسده. من جرح صدره، كان القلب النابض ظاهرًا للعيان.
الآن، لم يتبقَ ممسكًا بالسلاسل سوى زوجته، وتشاو تشيان، والمراهقة الصغيرة.
لم يكن “هان فاي” قادرًا على الحراك. أنصت لتوسلات عالم الذكريات، حيث اندفعت أرواح الموتى عبر السلاسل لتصبّ توسلاتها في جسده. وإذا ما اندمجت هذه التوسلات بجسده بالكامل، فقد يتحول إلى مالك جديد لهذا العالم.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
طنين المنشار كان يدوّي إلى جانب أذنه. في هذا العالم، لا شيء أشد حدة من الحب والكراهية إذا بلغا أقصاهما. وكانت “لوف” أول من اقترب من مائدة العشاء. نيتها أن تقطّعه إلى عشرة أجزاء. المنشار الدوّار يقترب شيئًا فشيئًا. عيناها عمياء بفعل الدماء، تضحك وتبكي بجنون. أرادت أن تقّطع ذكريات “فو يي” التي تركها لها!
نظرت إلى زوجته. بعد أن تركت الأخريات السلاسل، كانت الزوجة قد التقطتها كلها. كانت مغمورة بالكراهية… لكنها لم تتركه.
أراد “هان فاي” أن يقاوم، لكن جسده كان عصيًّا عليه، وحتى الكلمات لم يعد يستطيع نطقها كاملة. تحركت حدقتاه بقلق. كان يتخيل النهاية… لعبته تحوّلت إلى واقع.
كانت الفتاة الصغيرة أكثر من تأثر بالمشاعر. لم تكن تسمع الأصوات من حولها، فقد استهلكتها الكراهية. لم تعلم متى أفلتت السلسلة. نظرت إلى جسد “هان فاي” المصاب.
“قد لا أحصل على كامل حبّه، لكنني بالتأكيد لا أنوي مشاركة حقّ قتله مع أحد.”
“سأخسر أمامها مجددًا. فأنا لا أملك شجاعتها للغرق في الهاوية معك.”
قالت صوت أنثوي رقيق. كانت “لي غوو إر” لا تزال فاتنة حتى بعد أن صارت كراهية خالصة. حين سقط المنشار، تخلّت عن السلاسل. كانت محاطة بالكراهية، فانقضّت على “لوف”. هكذا اقتربت من الحب… مباشرة، متهورة، دون تفكير في العواقب.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
اصطدمت الكراهيتان، وبدأ المبنى السابع في الانهيار.
“أعرف أن في هاتفك أكثر من عشر نساء. الموجودات هنا هنّ من تألمن أكثر بسببك. عقلي يقول لي: اقتليه كي لا تتأذى نساء أخريات… لكن…”
لاحظت “دو جو” أن “هان فاي” بدأ يتوحد مع توسلات الموتى، وأدركت ما يعنيه ذلك. دون تردد، سحبته نحوها. وجهها المثالي تصدّع ليكشف عن مظهرها الحقيقي. الوجه الذي حافظت عليه عبر الأدوية سقط، وظهرت امرأة عادية للغاية. بعد أن تذوقت الكمال، أصبح العادي جحيمًا لا يُطاق. ولكي تحتفظ بكمالها، قررت أن تلتهم “هان فاي”!
رأت “المعلمة ليو” الفرصة، فأخرجت خنجرًا أحمر من حقيبتها. كانت طالبتها قد تناولت دواء المستشفى، وصارت دمية بيد “دو جو”. لإنقاذها، كان عليها قتل “دو جو”. لم تكن تريد أي علاقة بـ”فو يي”، على الأقل هذا ما كانت تردده لنفسها. تركزت الكراهية على رأس الخنجر، وهجمت كل من “المعلمة ليو” ووالدة “فو شينغ” على “دو جو”.
في قاموس “دو جو”، لا وجود للمشاركة. “فو يي” كان لعبتها الخاصة. تمزق جسد “هان فاي” فيما سُحب نحوها. حينها، تخلّت المرأة النحيلة عن قبضتها على السلسلة. كراهية ترتجف انطلقت منها. والدة “فو شينغ” حدّقت في “دو جو”. بالنسبة لها، كان قتل “دو جو” أهم من قتل “هان فاي”!
كانت الفتاة الصغيرة أكثر من تأثر بالمشاعر. لم تكن تسمع الأصوات من حولها، فقد استهلكتها الكراهية. لم تعلم متى أفلتت السلسلة. نظرت إلى جسد “هان فاي” المصاب.
رأت وجه “دو جو” الحقيقي، فأطلقت الأم صرخة مرعبة، ثم استخدمت حياتها المملوءة بالكراهية لتخترق قلب “دو جو”.
“لا يزال هناك أمل!”
رأت “المعلمة ليو” الفرصة، فأخرجت خنجرًا أحمر من حقيبتها. كانت طالبتها قد تناولت دواء المستشفى، وصارت دمية بيد “دو جو”. لإنقاذها، كان عليها قتل “دو جو”. لم تكن تريد أي علاقة بـ”فو يي”، على الأقل هذا ما كانت تردده لنفسها. تركزت الكراهية على رأس الخنجر، وهجمت كل من “المعلمة ليو” ووالدة “فو شينغ” على “دو جو”.
لو واجهتهن وحدها، لأقصى ما يمكن فعله هو أن تحافظ على جسد “هان فاي” سليمًا. لحسن الحظ، لم يحدث ذلك.
“أتظنان أنكما تكافئاني؟”
كانت الفتاة الصغيرة أكثر من تأثر بالمشاعر. لم تكن تسمع الأصوات من حولها، فقد استهلكتها الكراهية. لم تعلم متى أفلتت السلسلة. نظرت إلى جسد “هان فاي” المصاب.
صرخت “دو جو”، متخلّية عن السلاسل، واندمجت بالمستشفى، لتمتص الكراهية التي في قلوب المرضى والأطباء. راحت تنمو، لتظهر وجوه بشعة على جسدها. لعلّ هذا هو شكلها الحقيقي. تفجّرت الكراهية بداخلها بجنون. لكن، مع كل قطرة كراهية امتصّتها من المستشفى، تسارعت التوسلات نحو “هان فاي”!
بعد أن غادر “الضحك” و”فو يي”، غرق “هان فاي” في اليأس. لكن قلبه عاد ينبض بالأمل مجددًا. إن تمكن من وراثة المذبح، فربما يتمكن من إنهاء هذه الليلة.
همس “هان فاي”، شفتاه ترتجفان، بالكاد يتحدث.
“لا يزال هناك أمل!”
ضحكت بعينين دامعتين:
بمجرد أن فكّر بذلك، شعر بألم حاد يخترقه. الكراهية اخترقت جسده كالسكاكين. رفع عينيه نحو مصدرها.
“نعم.”*
كانت أم “فو ييي” تقف عند حافة الهاوية، تمسك بالسلاسل بيديها المتشققتين والمجروحتين. جفّف الزمن جمالها. كانت بعمر “فو يي”، لكنها بدت أكبر بكثير. ربّت ابنةً مريضة وحيدة، تنقلت بين المدن، تحملت الإذلال. حين رأَت أول تقرير، التقطت فمها وبكت بصمت. ثم خرجت لتبتسم لابنتها دون أن تقول الحقيقة.
اصطدمت الكراهيتان، وبدأ المبنى السابع في الانهيار.
في هذا البيت الخالي من الأب، كانت الأم هي القوة. ومنذ مرضت ابنتها، لم تبكِ قط. قررت أن تسير مع ابنتها حتى نهاية الطريق، ورأت ابنتها تكبر ببطء… ثم ترحل عن هذا العالم الناقص.
توقفت الأم. لم تُكمل ضغط يديها. سقطت دموعها على جسد “هان فاي”. ثم همست:
الأم التي لم تبكِ يومًا، أخيرًا سالت دموعها. تقدّمت نحو “هان فاي”. عاشت دائمًا للآخرين. الكراهية والألم مزّقا سعادتها. مدت يديها… وتركت السلسلة، واتجهت نحو عنق “هان فاي”.
عندها، تزعزعت الكراهية داخل قلب الأم قليلًا، ويديها توقفتا عن خنق “هان فاي”.
“أمي!”
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
نادتها “فو ييي”، وهي تزحف على الأرض بأرجل مشوهة. كانت تمسك بشروخ الأرض وتتقدم بصعوبة:
“لا تقتلي أبي!”
“سأخسر أمامها مجددًا. فأنا لا أملك شجاعتها للغرق في الهاوية معك.”
توقفت الأم. لم تُكمل ضغط يديها. سقطت دموعها على جسد “هان فاي”. ثم همست:
نظر إلى الكراهيات العشر، واتخذ قراره الأخير.
“لا أحد يملك الحق في المسامحة عنّي… لا أحد.”
في لحظة التردد تلك، رأت المرأة عديمة الوجه فرصتها. كانت مختبئة خلف “دو جو”، تزحف نحو “هان فاي”، فُتح ثقب كبير في وجهها. كانت نيتها التهام “هان فاي” لتصبح هي مالكة المذبح الجديدة.
“إنه ليس فو يي!”
أراد “هان فاي” أن يقاوم، لكن جسده كان عصيًّا عليه، وحتى الكلمات لم يعد يستطيع نطقها كاملة. تحركت حدقتاه بقلق. كان يتخيل النهاية… لعبته تحوّلت إلى واقع.
جاء صوت من بين الكراهيات العشر. صوت المرأة الذي كان رقيقًا، أصبح قلقًا. التفتت والدة “فو ييي”. كانت زوجة “هان فاي” قد التقطت السلاسل التي تخلّى عنها الآخرون، ولفّتها حول جسدها. كانت تفعل المستحيل كي لا يسقط “هان فاي” في الهاوية مجددًا!
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
الجميع أراد قتل “هان فاي” أو السيطرة على التوسلات… إلا زوجته. وحدها لم تطلب شيئًا منه.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
عندها، تزعزعت الكراهية داخل قلب الأم قليلًا، ويديها توقفتا عن خنق “هان فاي”.
“لا يزال هناك أمل!”
“أمي!”
الأم التي لم تبكِ يومًا، أخيرًا سالت دموعها. تقدّمت نحو “هان فاي”. عاشت دائمًا للآخرين. الكراهية والألم مزّقا سعادتها. مدت يديها… وتركت السلسلة، واتجهت نحو عنق “هان فاي”.
زحفت “فو ييي” تحاول الاقتراب، لكن حين لامست الباب، رُفض جسدها النحيل بعنف.
زحفت “فو ييي” تحاول الاقتراب، لكن حين لامست الباب، رُفض جسدها النحيل بعنف.
في لحظة التردد تلك، رأت المرأة عديمة الوجه فرصتها. كانت مختبئة خلف “دو جو”، تزحف نحو “هان فاي”، فُتح ثقب كبير في وجهها. كانت نيتها التهام “هان فاي” لتصبح هي مالكة المذبح الجديدة.
“سأخسر أمامها مجددًا. فأنا لا أملك شجاعتها للغرق في الهاوية معك.”
كانت تلك نيتها منذ البداية.
عُرفت بعقلها الناضج، لكنها لاحظت أن كل شيء خرج عن السيطرة منذ لحظة ما.
لكن “تشوانغ وين” كانت تراقبها. حين رأت تسع كراهيات خالصة في المستشفى، ارتبكت. كيف لرجل أن يجذب تسع كراهيات؟ لم يكن ذلك مجرد جهد، بل موهبة فطرية.
تركت السلسلة، وسارت نحو “دو جو”. نظرت إلى الوحش بعينين حمراوين:
لو واجهتهن وحدها، لأقصى ما يمكن فعله هو أن تحافظ على جسد “هان فاي” سليمًا. لحسن الحظ، لم يحدث ذلك.
كان الدم يغمر كلّ شيء. تقاسمت عشر كراهيات خالصة جمال هذا العالم، بدوا كطواغيت سقطوا من عليائهم، جلسوا حول مائدة العشاء الأخير. كان جسد “هان فاي” مخترقًا بالسلاسل، ممددًا فوق قاعدة المذبح المحطم. الوشوم الذهبية المضيئة والتعاويذ السوداء الشبحية تسري في جسده. من جرح صدره، كان القلب النابض ظاهرًا للعيان.
حين حاولت عديمة الوجه التهام “هان فاي”، ضغطت “تشوانغ وين” بكفيها المملوئين بـ”لعنة الموت” على جبينها، ألهبتها النار السوداء، ثم ركلتها بقوة. اللعنة تسربت إلى جسد عديمة الوجه.
في لحظة التردد تلك، رأت المرأة عديمة الوجه فرصتها. كانت مختبئة خلف “دو جو”، تزحف نحو “هان فاي”، فُتح ثقب كبير في وجهها. كانت نيتها التهام “هان فاي” لتصبح هي مالكة المذبح الجديدة.
امتلكت “تشوانغ وين” لهيب “الإصبع العاشر” ولعنة “الفراشة”. من تمسّه، يموت. عديمة الوجه علمت أنها فرصتها الأخيرة. أظهرت قوتها الحقيقية، وتحول وجهها إلى وجه “دو جو”. أصبحت أقوى، واشتبكت مع “تشوانغ وين”. تشقّق الليل، وامتلأت الأرض بالجراح.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
الآن، لم يتبقَ ممسكًا بالسلاسل سوى زوجته، وتشاو تشيان، والمراهقة الصغيرة.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
كانت الفتاة الصغيرة أكثر من تأثر بالمشاعر. لم تكن تسمع الأصوات من حولها، فقد استهلكتها الكراهية. لم تعلم متى أفلتت السلسلة. نظرت إلى جسد “هان فاي” المصاب.
رأت “المعلمة ليو” الفرصة، فأخرجت خنجرًا أحمر من حقيبتها. كانت طالبتها قد تناولت دواء المستشفى، وصارت دمية بيد “دو جو”. لإنقاذها، كان عليها قتل “دو جو”. لم تكن تريد أي علاقة بـ”فو يي”، على الأقل هذا ما كانت تردده لنفسها. تركزت الكراهية على رأس الخنجر، وهجمت كل من “المعلمة ليو” ووالدة “فو شينغ” على “دو جو”.
عندما طُردت من بيتها، كان “فو يي” هو من احتواها. لكن من ظنّت أنه منقذها، تخلّى عنها دون تردد. أصبحت كالقطة الضالة، تزمجر في وجه أيّ غريب. وبعد سلسلة من الخيبات، ظنت أنها وجدت دفء البيت. لكنه طردها مرة أخرى. كانت تحمل قلبًا ميتًا، واقفة بجوار “هان فاي”.
نادتها “فو ييي”، وهي تزحف على الأرض بأرجل مشوهة. كانت تمسك بشروخ الأرض وتتقدم بصعوبة:
“هل يمكنك أن تُعيد لي قلبي؟”
كانت الفتاة الصغيرة أكثر من تأثر بالمشاعر. لم تكن تسمع الأصوات من حولها، فقد استهلكتها الكراهية. لم تعلم متى أفلتت السلسلة. نظرت إلى جسد “هان فاي” المصاب.
استهلكتها كراهية العالم، وعيناها احمرّتا. لكنها لم تتحرك. فكلما تذكّرت ما فعله “هان فاي” قرب النهاية، تردّدت. حين نظّف القهوة المسمومة من مدخل الشركة خوفًا على القطة، أو حين حملها في ليلة ممطرة إلى المستشفى. لم يفعل ذلك أحد من قبل. دائمًا ما ذهبت وحدها. حينها، برؤيا مشوشة، رأت “هان فاي” بجانبها.
اصطدمت الكراهيتان، وبدأ المبنى السابع في الانهيار.
هذه الذكرى لم تُمحَ. فتحت تقريره الصحي. كانت الوحيدة التي تعرف أنه لن يعيش طويلًا. توقفت يدها عن الوصول لقلبه. لم تستطع أن تنتزع قلبه.
“سأخسر أمامها مجددًا. فأنا لا أملك شجاعتها للغرق في الهاوية معك.”
أما “تشاو تشيان”، فكانت بعيدة. مذ دخلت غرفة الطوارئ، لم تقترب منه. عيناها جالت بين الجميع، ثم ثبتتا على “هان فاي”. عرفته قبل وفاة زوجته. كانت من علّمته، وجعلت منه مصمم ألعاب.
“حين منحتك مكافأة اللعبة، شعرت أنك لست هو. فو يي، الذي كان يسعى وراء الاسم والسلطة والجنس، لم يكن ليقضي يومه في لعب ‘النباتات ضد الزومبي’ ويتجاهل النساء.”
عُرفت بعقلها الناضج، لكنها لاحظت أن كل شيء خرج عن السيطرة منذ لحظة ما.
الفصل 599: نحّات الأرواح
“أعرف أن في هاتفك أكثر من عشر نساء. الموجودات هنا هنّ من تألمن أكثر بسببك. عقلي يقول لي: اقتليه كي لا تتأذى نساء أخريات… لكن…”
بمجرد أن فكّر بذلك، شعر بألم حاد يخترقه. الكراهية اخترقت جسده كالسكاكين. رفع عينيه نحو مصدرها.
نظرت إلى زوجته. بعد أن تركت الأخريات السلاسل، كانت الزوجة قد التقطتها كلها. كانت مغمورة بالكراهية… لكنها لم تتركه.
“لا أحد يملك الحق في المسامحة عنّي… لا أحد.”
“حين منحتك مكافأة اللعبة، شعرت أنك لست هو. فو يي، الذي كان يسعى وراء الاسم والسلطة والجنس، لم يكن ليقضي يومه في لعب ‘النباتات ضد الزومبي’ ويتجاهل النساء.”
الأم التي لم تبكِ يومًا، أخيرًا سالت دموعها. تقدّمت نحو “هان فاي”. عاشت دائمًا للآخرين. الكراهية والألم مزّقا سعادتها. مدت يديها… وتركت السلسلة، واتجهت نحو عنق “هان فاي”.
م.م(هههه العب غيمز وانسى النساء عشان ما يصير فيك زي فو يي)
رأت “المعلمة ليو” الفرصة، فأخرجت خنجرًا أحمر من حقيبتها. كانت طالبتها قد تناولت دواء المستشفى، وصارت دمية بيد “دو جو”. لإنقاذها، كان عليها قتل “دو جو”. لم تكن تريد أي علاقة بـ”فو يي”، على الأقل هذا ما كانت تردده لنفسها. تركزت الكراهية على رأس الخنجر، وهجمت كل من “المعلمة ليو” ووالدة “فو شينغ” على “دو جو”.
ضحكت بعينين دامعتين:
نظر إلى الكراهيات العشر، واتخذ قراره الأخير.
“سأخسر أمامها مجددًا. فأنا لا أملك شجاعتها للغرق في الهاوية معك.”
لم يكن “هان فاي” قادرًا على الحراك. أنصت لتوسلات عالم الذكريات، حيث اندفعت أرواح الموتى عبر السلاسل لتصبّ توسلاتها في جسده. وإذا ما اندمجت هذه التوسلات بجسده بالكامل، فقد يتحول إلى مالك جديد لهذا العالم.
تركت السلسلة، وسارت نحو “دو جو”. نظرت إلى الوحش بعينين حمراوين:
* “لِمَ لا تتركيني؟”
“ربما كان قتلها هو الخاتمة الأفضل.”
“سأخسر أمامها مجددًا. فأنا لا أملك شجاعتها للغرق في الهاوية معك.”
أوقفت “تشاو تشيان” المرضى والأطباء الذين هرعوا نحو “دو جو”. كانت تنوي قطع صلتها بالمستشفى.
اصطدمت الكراهيتان، وبدأ المبنى السابع في الانهيار.
الآن، تخلّت تسع كراهيات عن السلاسل. وحدها زوجته ربطت العشر جميعًا حول جسدها. لكنها لم تكن قادرة على مواجهة بؤس العالم كله. لم تعد تقدر على سحب “هان فاي” من الهاوية، بل بدأت هي نفسها تنزلق نحوها.
الجميع أراد قتل “هان فاي” أو السيطرة على التوسلات… إلا زوجته. وحدها لم تطلب شيئًا منه.
* “لِمَ لا تتركيني؟”
عندها، تزعزعت الكراهية داخل قلب الأم قليلًا، ويديها توقفتا عن خنق “هان فاي”.
همس “هان فاي”، شفتاه ترتجفان، بالكاد يتحدث.
الآن، لم يتبقَ ممسكًا بالسلاسل سوى زوجته، وتشاو تشيان، والمراهقة الصغيرة.
“لم أفعل شيئًا من أجلك! لا تخسري كل شيء لأجل سعادة زائفة!”
توقفت الأم. لم تُكمل ضغط يديها. سقطت دموعها على جسد “هان فاي”. ثم همست:
لم يسمع أحد صوته. كانت تنظر إليه، مبتسمة ابتسامة كراهية… أم ربما كانت آخر ابتسامة لها؟
الفصل 599: نحّات الأرواح
لأنها فقدت الكثير، أرادت أن تتمسك بأيّ لحظة فرح، حتى وإن كانت كذبة مؤقتة.
الجميع أراد قتل “هان فاي” أو السيطرة على التوسلات… إلا زوجته. وحدها لم تطلب شيئًا منه.
لم يكن “هان فاي” يخشى الموت… لكنه لم يكن يحتمل رؤية زوجته تسقط بسببه.
لم يكن “هان فاي” قادرًا على الحراك. أنصت لتوسلات عالم الذكريات، حيث اندفعت أرواح الموتى عبر السلاسل لتصبّ توسلاتها في جسده. وإذا ما اندمجت هذه التوسلات بجسده بالكامل، فقد يتحول إلى مالك جديد لهذا العالم.
كانت الأمل الأخير المتبقي، هي والفتاة الصغيرة.
“نعم.”*
جسده بدأ يتفتت، دمه يغلي بـ”سم الأرواح”، لحمه مقطع بالسلاسل، وكل قواه قد خمدت. سحب قائمة اللعبة… نظر حوله، ثم ثبت نظره على الخانة الفارغة للمهنة الثانية.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
لم يعد لديه خيار آخر.
*[إشعار للاعب 0000: هذه هي المرة الخامسة التي تكمل فيها شروط الحصول على المهنة الخفية—نحّات الأرواح. التوافق: أكثر من 100%! هل ترغب باختيار “نحّات الأرواح” كمهنة ثانية؟]
نظر إلى الكراهيات العشر، واتخذ قراره الأخير.
الفصل 599: نحّات الأرواح
*[إشعار للاعب 0000: هذه هي المرة الخامسة التي تكمل فيها شروط الحصول على المهنة الخفية—نحّات الأرواح. التوافق: أكثر من 100%! هل ترغب باختيار “نحّات الأرواح” كمهنة ثانية؟]
هذه الذكرى لم تُمحَ. فتحت تقريره الصحي. كانت الوحيدة التي تعرف أنه لن يعيش طويلًا. توقفت يدها عن الوصول لقلبه. لم تستطع أن تنتزع قلبه.
“نعم.”*
امتلكت “تشوانغ وين” لهيب “الإصبع العاشر” ولعنة “الفراشة”. من تمسّه، يموت. عديمة الوجه علمت أنها فرصتها الأخيرة. أظهرت قوتها الحقيقية، وتحول وجهها إلى وجه “دو جو”. أصبحت أقوى، واشتبكت مع “تشوانغ وين”. تشقّق الليل، وامتلأت الأرض بالجراح.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
استهلكتها كراهية العالم، وعيناها احمرّتا. لكنها لم تتحرك. فكلما تذكّرت ما فعله “هان فاي” قرب النهاية، تردّدت. حين نظّف القهوة المسمومة من مدخل الشركة خوفًا على القطة، أو حين حملها في ليلة ممطرة إلى المستشفى. لم يفعل ذلك أحد من قبل. دائمًا ما ذهبت وحدها. حينها، برؤيا مشوشة، رأت “هان فاي” بجانبها.
“قد لا أحصل على كامل حبّه، لكنني بالتأكيد لا أنوي مشاركة حقّ قتله مع أحد.”
