599
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
رأت وجه “دو جو” الحقيقي، فأطلقت الأم صرخة مرعبة، ثم استخدمت حياتها المملوءة بالكراهية لتخترق قلب “دو جو”.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
همس “هان فاي”، شفتاه ترتجفان، بالكاد يتحدث.
الفصل 599: نحّات الأرواح
الآن، تخلّت تسع كراهيات عن السلاسل. وحدها زوجته ربطت العشر جميعًا حول جسدها. لكنها لم تكن قادرة على مواجهة بؤس العالم كله. لم تعد تقدر على سحب “هان فاي” من الهاوية، بل بدأت هي نفسها تنزلق نحوها.
ترجمة: Arisu san
لم يعد لديه خيار آخر.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
حين حاولت عديمة الوجه التهام “هان فاي”، ضغطت “تشوانغ وين” بكفيها المملوئين بـ”لعنة الموت” على جبينها، ألهبتها النار السوداء، ثم ركلتها بقوة. اللعنة تسربت إلى جسد عديمة الوجه.
كان الدم يغمر كلّ شيء. تقاسمت عشر كراهيات خالصة جمال هذا العالم، بدوا كطواغيت سقطوا من عليائهم، جلسوا حول مائدة العشاء الأخير. كان جسد “هان فاي” مخترقًا بالسلاسل، ممددًا فوق قاعدة المذبح المحطم. الوشوم الذهبية المضيئة والتعاويذ السوداء الشبحية تسري في جسده. من جرح صدره، كان القلب النابض ظاهرًا للعيان.
“ربما كان قتلها هو الخاتمة الأفضل.”
لم يكن “هان فاي” قادرًا على الحراك. أنصت لتوسلات عالم الذكريات، حيث اندفعت أرواح الموتى عبر السلاسل لتصبّ توسلاتها في جسده. وإذا ما اندمجت هذه التوسلات بجسده بالكامل، فقد يتحول إلى مالك جديد لهذا العالم.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
طنين المنشار كان يدوّي إلى جانب أذنه. في هذا العالم، لا شيء أشد حدة من الحب والكراهية إذا بلغا أقصاهما. وكانت “لوف” أول من اقترب من مائدة العشاء. نيتها أن تقطّعه إلى عشرة أجزاء. المنشار الدوّار يقترب شيئًا فشيئًا. عيناها عمياء بفعل الدماء، تضحك وتبكي بجنون. أرادت أن تقّطع ذكريات “فو يي” التي تركها لها!
طنين المنشار كان يدوّي إلى جانب أذنه. في هذا العالم، لا شيء أشد حدة من الحب والكراهية إذا بلغا أقصاهما. وكانت “لوف” أول من اقترب من مائدة العشاء. نيتها أن تقطّعه إلى عشرة أجزاء. المنشار الدوّار يقترب شيئًا فشيئًا. عيناها عمياء بفعل الدماء، تضحك وتبكي بجنون. أرادت أن تقّطع ذكريات “فو يي” التي تركها لها!
أراد “هان فاي” أن يقاوم، لكن جسده كان عصيًّا عليه، وحتى الكلمات لم يعد يستطيع نطقها كاملة. تحركت حدقتاه بقلق. كان يتخيل النهاية… لعبته تحوّلت إلى واقع.
لم يعد لديه خيار آخر.
“قد لا أحصل على كامل حبّه، لكنني بالتأكيد لا أنوي مشاركة حقّ قتله مع أحد.”
“هل يمكنك أن تُعيد لي قلبي؟”
قالت صوت أنثوي رقيق. كانت “لي غوو إر” لا تزال فاتنة حتى بعد أن صارت كراهية خالصة. حين سقط المنشار، تخلّت عن السلاسل. كانت محاطة بالكراهية، فانقضّت على “لوف”. هكذا اقتربت من الحب… مباشرة، متهورة، دون تفكير في العواقب.
استهلكتها كراهية العالم، وعيناها احمرّتا. لكنها لم تتحرك. فكلما تذكّرت ما فعله “هان فاي” قرب النهاية، تردّدت. حين نظّف القهوة المسمومة من مدخل الشركة خوفًا على القطة، أو حين حملها في ليلة ممطرة إلى المستشفى. لم يفعل ذلك أحد من قبل. دائمًا ما ذهبت وحدها. حينها، برؤيا مشوشة، رأت “هان فاي” بجانبها.
اصطدمت الكراهيتان، وبدأ المبنى السابع في الانهيار.
توقفت الأم. لم تُكمل ضغط يديها. سقطت دموعها على جسد “هان فاي”. ثم همست:
لاحظت “دو جو” أن “هان فاي” بدأ يتوحد مع توسلات الموتى، وأدركت ما يعنيه ذلك. دون تردد، سحبته نحوها. وجهها المثالي تصدّع ليكشف عن مظهرها الحقيقي. الوجه الذي حافظت عليه عبر الأدوية سقط، وظهرت امرأة عادية للغاية. بعد أن تذوقت الكمال، أصبح العادي جحيمًا لا يُطاق. ولكي تحتفظ بكمالها، قررت أن تلتهم “هان فاي”!
“لا أحد يملك الحق في المسامحة عنّي… لا أحد.”
في قاموس “دو جو”، لا وجود للمشاركة. “فو يي” كان لعبتها الخاصة. تمزق جسد “هان فاي” فيما سُحب نحوها. حينها، تخلّت المرأة النحيلة عن قبضتها على السلسلة. كراهية ترتجف انطلقت منها. والدة “فو شينغ” حدّقت في “دو جو”. بالنسبة لها، كان قتل “دو جو” أهم من قتل “هان فاي”!
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
رأت وجه “دو جو” الحقيقي، فأطلقت الأم صرخة مرعبة، ثم استخدمت حياتها المملوءة بالكراهية لتخترق قلب “دو جو”.
حين حاولت عديمة الوجه التهام “هان فاي”، ضغطت “تشوانغ وين” بكفيها المملوئين بـ”لعنة الموت” على جبينها، ألهبتها النار السوداء، ثم ركلتها بقوة. اللعنة تسربت إلى جسد عديمة الوجه.
رأت “المعلمة ليو” الفرصة، فأخرجت خنجرًا أحمر من حقيبتها. كانت طالبتها قد تناولت دواء المستشفى، وصارت دمية بيد “دو جو”. لإنقاذها، كان عليها قتل “دو جو”. لم تكن تريد أي علاقة بـ”فو يي”، على الأقل هذا ما كانت تردده لنفسها. تركزت الكراهية على رأس الخنجر، وهجمت كل من “المعلمة ليو” ووالدة “فو شينغ” على “دو جو”.
امتلكت “تشوانغ وين” لهيب “الإصبع العاشر” ولعنة “الفراشة”. من تمسّه، يموت. عديمة الوجه علمت أنها فرصتها الأخيرة. أظهرت قوتها الحقيقية، وتحول وجهها إلى وجه “دو جو”. أصبحت أقوى، واشتبكت مع “تشوانغ وين”. تشقّق الليل، وامتلأت الأرض بالجراح.
“أتظنان أنكما تكافئاني؟”
“أمي!”
صرخت “دو جو”، متخلّية عن السلاسل، واندمجت بالمستشفى، لتمتص الكراهية التي في قلوب المرضى والأطباء. راحت تنمو، لتظهر وجوه بشعة على جسدها. لعلّ هذا هو شكلها الحقيقي. تفجّرت الكراهية بداخلها بجنون. لكن، مع كل قطرة كراهية امتصّتها من المستشفى، تسارعت التوسلات نحو “هان فاي”!
“نعم.”*
بعد أن غادر “الضحك” و”فو يي”، غرق “هان فاي” في اليأس. لكن قلبه عاد ينبض بالأمل مجددًا. إن تمكن من وراثة المذبح، فربما يتمكن من إنهاء هذه الليلة.
لم يسمع أحد صوته. كانت تنظر إليه، مبتسمة ابتسامة كراهية… أم ربما كانت آخر ابتسامة لها؟
“لا يزال هناك أمل!”
*[إشعار للاعب 0000: هذه هي المرة الخامسة التي تكمل فيها شروط الحصول على المهنة الخفية—نحّات الأرواح. التوافق: أكثر من 100%! هل ترغب باختيار “نحّات الأرواح” كمهنة ثانية؟]
بمجرد أن فكّر بذلك، شعر بألم حاد يخترقه. الكراهية اخترقت جسده كالسكاكين. رفع عينيه نحو مصدرها.
“أمي!”
كانت أم “فو ييي” تقف عند حافة الهاوية، تمسك بالسلاسل بيديها المتشققتين والمجروحتين. جفّف الزمن جمالها. كانت بعمر “فو يي”، لكنها بدت أكبر بكثير. ربّت ابنةً مريضة وحيدة، تنقلت بين المدن، تحملت الإذلال. حين رأَت أول تقرير، التقطت فمها وبكت بصمت. ثم خرجت لتبتسم لابنتها دون أن تقول الحقيقة.
“لا أحد يملك الحق في المسامحة عنّي… لا أحد.”
في هذا البيت الخالي من الأب، كانت الأم هي القوة. ومنذ مرضت ابنتها، لم تبكِ قط. قررت أن تسير مع ابنتها حتى نهاية الطريق، ورأت ابنتها تكبر ببطء… ثم ترحل عن هذا العالم الناقص.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
الأم التي لم تبكِ يومًا، أخيرًا سالت دموعها. تقدّمت نحو “هان فاي”. عاشت دائمًا للآخرين. الكراهية والألم مزّقا سعادتها. مدت يديها… وتركت السلسلة، واتجهت نحو عنق “هان فاي”.
بعد أن غادر “الضحك” و”فو يي”، غرق “هان فاي” في اليأس. لكن قلبه عاد ينبض بالأمل مجددًا. إن تمكن من وراثة المذبح، فربما يتمكن من إنهاء هذه الليلة.
“أمي!”
نادتها “فو ييي”، وهي تزحف على الأرض بأرجل مشوهة. كانت تمسك بشروخ الأرض وتتقدم بصعوبة:
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“لا تقتلي أبي!”
* “لِمَ لا تتركيني؟”
توقفت الأم. لم تُكمل ضغط يديها. سقطت دموعها على جسد “هان فاي”. ثم همست:
عندما طُردت من بيتها، كان “فو يي” هو من احتواها. لكن من ظنّت أنه منقذها، تخلّى عنها دون تردد. أصبحت كالقطة الضالة، تزمجر في وجه أيّ غريب. وبعد سلسلة من الخيبات، ظنت أنها وجدت دفء البيت. لكنه طردها مرة أخرى. كانت تحمل قلبًا ميتًا، واقفة بجوار “هان فاي”.
“لا أحد يملك الحق في المسامحة عنّي… لا أحد.”
رأت وجه “دو جو” الحقيقي، فأطلقت الأم صرخة مرعبة، ثم استخدمت حياتها المملوءة بالكراهية لتخترق قلب “دو جو”.
“إنه ليس فو يي!”
“لا يزال هناك أمل!”
جاء صوت من بين الكراهيات العشر. صوت المرأة الذي كان رقيقًا، أصبح قلقًا. التفتت والدة “فو ييي”. كانت زوجة “هان فاي” قد التقطت السلاسل التي تخلّى عنها الآخرون، ولفّتها حول جسدها. كانت تفعل المستحيل كي لا يسقط “هان فاي” في الهاوية مجددًا!
امتلكت “تشوانغ وين” لهيب “الإصبع العاشر” ولعنة “الفراشة”. من تمسّه، يموت. عديمة الوجه علمت أنها فرصتها الأخيرة. أظهرت قوتها الحقيقية، وتحول وجهها إلى وجه “دو جو”. أصبحت أقوى، واشتبكت مع “تشوانغ وين”. تشقّق الليل، وامتلأت الأرض بالجراح.
الجميع أراد قتل “هان فاي” أو السيطرة على التوسلات… إلا زوجته. وحدها لم تطلب شيئًا منه.
“نعم.”*
عندها، تزعزعت الكراهية داخل قلب الأم قليلًا، ويديها توقفتا عن خنق “هان فاي”.
جسده بدأ يتفتت، دمه يغلي بـ”سم الأرواح”، لحمه مقطع بالسلاسل، وكل قواه قد خمدت. سحب قائمة اللعبة… نظر حوله، ثم ثبت نظره على الخانة الفارغة للمهنة الثانية.
“أمي!”
لأنها فقدت الكثير، أرادت أن تتمسك بأيّ لحظة فرح، حتى وإن كانت كذبة مؤقتة.
زحفت “فو ييي” تحاول الاقتراب، لكن حين لامست الباب، رُفض جسدها النحيل بعنف.
اصطدمت الكراهيتان، وبدأ المبنى السابع في الانهيار.
في لحظة التردد تلك، رأت المرأة عديمة الوجه فرصتها. كانت مختبئة خلف “دو جو”، تزحف نحو “هان فاي”، فُتح ثقب كبير في وجهها. كانت نيتها التهام “هان فاي” لتصبح هي مالكة المذبح الجديدة.
الآن، لم يتبقَ ممسكًا بالسلاسل سوى زوجته، وتشاو تشيان، والمراهقة الصغيرة.
كانت تلك نيتها منذ البداية.
رأت وجه “دو جو” الحقيقي، فأطلقت الأم صرخة مرعبة، ثم استخدمت حياتها المملوءة بالكراهية لتخترق قلب “دو جو”.
لكن “تشوانغ وين” كانت تراقبها. حين رأت تسع كراهيات خالصة في المستشفى، ارتبكت. كيف لرجل أن يجذب تسع كراهيات؟ لم يكن ذلك مجرد جهد، بل موهبة فطرية.
نادتها “فو ييي”، وهي تزحف على الأرض بأرجل مشوهة. كانت تمسك بشروخ الأرض وتتقدم بصعوبة:
لو واجهتهن وحدها، لأقصى ما يمكن فعله هو أن تحافظ على جسد “هان فاي” سليمًا. لحسن الحظ، لم يحدث ذلك.
“نعم.”*
حين حاولت عديمة الوجه التهام “هان فاي”، ضغطت “تشوانغ وين” بكفيها المملوئين بـ”لعنة الموت” على جبينها، ألهبتها النار السوداء، ثم ركلتها بقوة. اللعنة تسربت إلى جسد عديمة الوجه.
همس “هان فاي”، شفتاه ترتجفان، بالكاد يتحدث.
امتلكت “تشوانغ وين” لهيب “الإصبع العاشر” ولعنة “الفراشة”. من تمسّه، يموت. عديمة الوجه علمت أنها فرصتها الأخيرة. أظهرت قوتها الحقيقية، وتحول وجهها إلى وجه “دو جو”. أصبحت أقوى، واشتبكت مع “تشوانغ وين”. تشقّق الليل، وامتلأت الأرض بالجراح.
عندما طُردت من بيتها، كان “فو يي” هو من احتواها. لكن من ظنّت أنه منقذها، تخلّى عنها دون تردد. أصبحت كالقطة الضالة، تزمجر في وجه أيّ غريب. وبعد سلسلة من الخيبات، ظنت أنها وجدت دفء البيت. لكنه طردها مرة أخرى. كانت تحمل قلبًا ميتًا، واقفة بجوار “هان فاي”.
الآن، لم يتبقَ ممسكًا بالسلاسل سوى زوجته، وتشاو تشيان، والمراهقة الصغيرة.
لاحظت “دو جو” أن “هان فاي” بدأ يتوحد مع توسلات الموتى، وأدركت ما يعنيه ذلك. دون تردد، سحبته نحوها. وجهها المثالي تصدّع ليكشف عن مظهرها الحقيقي. الوجه الذي حافظت عليه عبر الأدوية سقط، وظهرت امرأة عادية للغاية. بعد أن تذوقت الكمال، أصبح العادي جحيمًا لا يُطاق. ولكي تحتفظ بكمالها، قررت أن تلتهم “هان فاي”!
كانت الفتاة الصغيرة أكثر من تأثر بالمشاعر. لم تكن تسمع الأصوات من حولها، فقد استهلكتها الكراهية. لم تعلم متى أفلتت السلسلة. نظرت إلى جسد “هان فاي” المصاب.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
عندما طُردت من بيتها، كان “فو يي” هو من احتواها. لكن من ظنّت أنه منقذها، تخلّى عنها دون تردد. أصبحت كالقطة الضالة، تزمجر في وجه أيّ غريب. وبعد سلسلة من الخيبات، ظنت أنها وجدت دفء البيت. لكنه طردها مرة أخرى. كانت تحمل قلبًا ميتًا، واقفة بجوار “هان فاي”.
“لا يزال هناك أمل!”
“هل يمكنك أن تُعيد لي قلبي؟”
الآن، لم يتبقَ ممسكًا بالسلاسل سوى زوجته، وتشاو تشيان، والمراهقة الصغيرة.
استهلكتها كراهية العالم، وعيناها احمرّتا. لكنها لم تتحرك. فكلما تذكّرت ما فعله “هان فاي” قرب النهاية، تردّدت. حين نظّف القهوة المسمومة من مدخل الشركة خوفًا على القطة، أو حين حملها في ليلة ممطرة إلى المستشفى. لم يفعل ذلك أحد من قبل. دائمًا ما ذهبت وحدها. حينها، برؤيا مشوشة، رأت “هان فاي” بجانبها.
صرخت “دو جو”، متخلّية عن السلاسل، واندمجت بالمستشفى، لتمتص الكراهية التي في قلوب المرضى والأطباء. راحت تنمو، لتظهر وجوه بشعة على جسدها. لعلّ هذا هو شكلها الحقيقي. تفجّرت الكراهية بداخلها بجنون. لكن، مع كل قطرة كراهية امتصّتها من المستشفى، تسارعت التوسلات نحو “هان فاي”!
هذه الذكرى لم تُمحَ. فتحت تقريره الصحي. كانت الوحيدة التي تعرف أنه لن يعيش طويلًا. توقفت يدها عن الوصول لقلبه. لم تستطع أن تنتزع قلبه.
“لم أفعل شيئًا من أجلك! لا تخسري كل شيء لأجل سعادة زائفة!”
أما “تشاو تشيان”، فكانت بعيدة. مذ دخلت غرفة الطوارئ، لم تقترب منه. عيناها جالت بين الجميع، ثم ثبتتا على “هان فاي”. عرفته قبل وفاة زوجته. كانت من علّمته، وجعلت منه مصمم ألعاب.
“أمي!”
عُرفت بعقلها الناضج، لكنها لاحظت أن كل شيء خرج عن السيطرة منذ لحظة ما.
كانت الفتاة الصغيرة أكثر من تأثر بالمشاعر. لم تكن تسمع الأصوات من حولها، فقد استهلكتها الكراهية. لم تعلم متى أفلتت السلسلة. نظرت إلى جسد “هان فاي” المصاب.
“أعرف أن في هاتفك أكثر من عشر نساء. الموجودات هنا هنّ من تألمن أكثر بسببك. عقلي يقول لي: اقتليه كي لا تتأذى نساء أخريات… لكن…”
“نعم.”*
نظرت إلى زوجته. بعد أن تركت الأخريات السلاسل، كانت الزوجة قد التقطتها كلها. كانت مغمورة بالكراهية… لكنها لم تتركه.
زحفت “فو ييي” تحاول الاقتراب، لكن حين لامست الباب، رُفض جسدها النحيل بعنف.
“حين منحتك مكافأة اللعبة، شعرت أنك لست هو. فو يي، الذي كان يسعى وراء الاسم والسلطة والجنس، لم يكن ليقضي يومه في لعب ‘النباتات ضد الزومبي’ ويتجاهل النساء.”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
م.م(هههه العب غيمز وانسى النساء عشان ما يصير فيك زي فو يي)
كان الدم يغمر كلّ شيء. تقاسمت عشر كراهيات خالصة جمال هذا العالم، بدوا كطواغيت سقطوا من عليائهم، جلسوا حول مائدة العشاء الأخير. كان جسد “هان فاي” مخترقًا بالسلاسل، ممددًا فوق قاعدة المذبح المحطم. الوشوم الذهبية المضيئة والتعاويذ السوداء الشبحية تسري في جسده. من جرح صدره، كان القلب النابض ظاهرًا للعيان.
ضحكت بعينين دامعتين:
“إنه ليس فو يي!”
“سأخسر أمامها مجددًا. فأنا لا أملك شجاعتها للغرق في الهاوية معك.”
جسده بدأ يتفتت، دمه يغلي بـ”سم الأرواح”، لحمه مقطع بالسلاسل، وكل قواه قد خمدت. سحب قائمة اللعبة… نظر حوله، ثم ثبت نظره على الخانة الفارغة للمهنة الثانية.
تركت السلسلة، وسارت نحو “دو جو”. نظرت إلى الوحش بعينين حمراوين:
لاحظت “دو جو” أن “هان فاي” بدأ يتوحد مع توسلات الموتى، وأدركت ما يعنيه ذلك. دون تردد، سحبته نحوها. وجهها المثالي تصدّع ليكشف عن مظهرها الحقيقي. الوجه الذي حافظت عليه عبر الأدوية سقط، وظهرت امرأة عادية للغاية. بعد أن تذوقت الكمال، أصبح العادي جحيمًا لا يُطاق. ولكي تحتفظ بكمالها، قررت أن تلتهم “هان فاي”!
“ربما كان قتلها هو الخاتمة الأفضل.”
الآن، تخلّت تسع كراهيات عن السلاسل. وحدها زوجته ربطت العشر جميعًا حول جسدها. لكنها لم تكن قادرة على مواجهة بؤس العالم كله. لم تعد تقدر على سحب “هان فاي” من الهاوية، بل بدأت هي نفسها تنزلق نحوها.
أوقفت “تشاو تشيان” المرضى والأطباء الذين هرعوا نحو “دو جو”. كانت تنوي قطع صلتها بالمستشفى.
لأنها فقدت الكثير، أرادت أن تتمسك بأيّ لحظة فرح، حتى وإن كانت كذبة مؤقتة.
الآن، تخلّت تسع كراهيات عن السلاسل. وحدها زوجته ربطت العشر جميعًا حول جسدها. لكنها لم تكن قادرة على مواجهة بؤس العالم كله. لم تعد تقدر على سحب “هان فاي” من الهاوية، بل بدأت هي نفسها تنزلق نحوها.
لكن “تشوانغ وين” كانت تراقبها. حين رأت تسع كراهيات خالصة في المستشفى، ارتبكت. كيف لرجل أن يجذب تسع كراهيات؟ لم يكن ذلك مجرد جهد، بل موهبة فطرية.
* “لِمَ لا تتركيني؟”
لاحظت “دو جو” أن “هان فاي” بدأ يتوحد مع توسلات الموتى، وأدركت ما يعنيه ذلك. دون تردد، سحبته نحوها. وجهها المثالي تصدّع ليكشف عن مظهرها الحقيقي. الوجه الذي حافظت عليه عبر الأدوية سقط، وظهرت امرأة عادية للغاية. بعد أن تذوقت الكمال، أصبح العادي جحيمًا لا يُطاق. ولكي تحتفظ بكمالها، قررت أن تلتهم “هان فاي”!
همس “هان فاي”، شفتاه ترتجفان، بالكاد يتحدث.
“لم أفعل شيئًا من أجلك! لا تخسري كل شيء لأجل سعادة زائفة!”
جسده بدأ يتفتت، دمه يغلي بـ”سم الأرواح”، لحمه مقطع بالسلاسل، وكل قواه قد خمدت. سحب قائمة اللعبة… نظر حوله، ثم ثبت نظره على الخانة الفارغة للمهنة الثانية.
لم يسمع أحد صوته. كانت تنظر إليه، مبتسمة ابتسامة كراهية… أم ربما كانت آخر ابتسامة لها؟
طنين المنشار كان يدوّي إلى جانب أذنه. في هذا العالم، لا شيء أشد حدة من الحب والكراهية إذا بلغا أقصاهما. وكانت “لوف” أول من اقترب من مائدة العشاء. نيتها أن تقطّعه إلى عشرة أجزاء. المنشار الدوّار يقترب شيئًا فشيئًا. عيناها عمياء بفعل الدماء، تضحك وتبكي بجنون. أرادت أن تقّطع ذكريات “فو يي” التي تركها لها!
لأنها فقدت الكثير، أرادت أن تتمسك بأيّ لحظة فرح، حتى وإن كانت كذبة مؤقتة.
استهلكتها كراهية العالم، وعيناها احمرّتا. لكنها لم تتحرك. فكلما تذكّرت ما فعله “هان فاي” قرب النهاية، تردّدت. حين نظّف القهوة المسمومة من مدخل الشركة خوفًا على القطة، أو حين حملها في ليلة ممطرة إلى المستشفى. لم يفعل ذلك أحد من قبل. دائمًا ما ذهبت وحدها. حينها، برؤيا مشوشة، رأت “هان فاي” بجانبها.
لم يكن “هان فاي” يخشى الموت… لكنه لم يكن يحتمل رؤية زوجته تسقط بسببه.
الأم التي لم تبكِ يومًا، أخيرًا سالت دموعها. تقدّمت نحو “هان فاي”. عاشت دائمًا للآخرين. الكراهية والألم مزّقا سعادتها. مدت يديها… وتركت السلسلة، واتجهت نحو عنق “هان فاي”.
كانت الأمل الأخير المتبقي، هي والفتاة الصغيرة.
م.م(هههه العب غيمز وانسى النساء عشان ما يصير فيك زي فو يي)
جسده بدأ يتفتت، دمه يغلي بـ”سم الأرواح”، لحمه مقطع بالسلاسل، وكل قواه قد خمدت. سحب قائمة اللعبة… نظر حوله، ثم ثبت نظره على الخانة الفارغة للمهنة الثانية.
طنين المنشار كان يدوّي إلى جانب أذنه. في هذا العالم، لا شيء أشد حدة من الحب والكراهية إذا بلغا أقصاهما. وكانت “لوف” أول من اقترب من مائدة العشاء. نيتها أن تقطّعه إلى عشرة أجزاء. المنشار الدوّار يقترب شيئًا فشيئًا. عيناها عمياء بفعل الدماء، تضحك وتبكي بجنون. أرادت أن تقّطع ذكريات “فو يي” التي تركها لها!
لم يعد لديه خيار آخر.
كان الدم يغمر كلّ شيء. تقاسمت عشر كراهيات خالصة جمال هذا العالم، بدوا كطواغيت سقطوا من عليائهم، جلسوا حول مائدة العشاء الأخير. كان جسد “هان فاي” مخترقًا بالسلاسل، ممددًا فوق قاعدة المذبح المحطم. الوشوم الذهبية المضيئة والتعاويذ السوداء الشبحية تسري في جسده. من جرح صدره، كان القلب النابض ظاهرًا للعيان.
نظر إلى الكراهيات العشر، واتخذ قراره الأخير.
م.م(هههه العب غيمز وانسى النساء عشان ما يصير فيك زي فو يي)
*[إشعار للاعب 0000: هذه هي المرة الخامسة التي تكمل فيها شروط الحصول على المهنة الخفية—نحّات الأرواح. التوافق: أكثر من 100%! هل ترغب باختيار “نحّات الأرواح” كمهنة ثانية؟]
“نعم.”*
“نعم.”*
هذه الذكرى لم تُمحَ. فتحت تقريره الصحي. كانت الوحيدة التي تعرف أنه لن يعيش طويلًا. توقفت يدها عن الوصول لقلبه. لم تستطع أن تنتزع قلبه.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
كان الدم يغمر كلّ شيء. تقاسمت عشر كراهيات خالصة جمال هذا العالم، بدوا كطواغيت سقطوا من عليائهم، جلسوا حول مائدة العشاء الأخير. كان جسد “هان فاي” مخترقًا بالسلاسل، ممددًا فوق قاعدة المذبح المحطم. الوشوم الذهبية المضيئة والتعاويذ السوداء الشبحية تسري في جسده. من جرح صدره، كان القلب النابض ظاهرًا للعيان.
“أمي!”
