الفصل 404: السيف والمرسوم الإمبراطوري
“اعتقدت أنك ستتمكن من الوصول في وقت سابق. كان علي أن أنتظر لفترة من الوقت،” قال فان شيان وهو يفتح بذور اليقطين بعشوائية.
بعد أن أنهى فان شيان قراءة تقرير المجلس، شعر بجفاف في عينيه ولم يتمالك نفسه من أن يلعن عدة مرات في داخله. منذ صغره، كان اسمه وكنيته قد رُتِّبا من قبل أولئك الأشخاص. اسم العائلة فان، الاسم شيان، والكنية آن تشي. عند التفكير في الأمر الآن، هذا الاسم كان قد منحه إياه الإمبراطور في القصر، فقط… منذ أن دخل جينغدو، أو بشكل أدق، بعد الامتحان الإمبراطوري الربيعي العام الماضي، متى كان لديه وقت فراغ؟
“غرّموه لثلاث سنوات؟ الآن أشعر أن قلبي أكثر توازنًا.” ابتسم فان شيان وألقى قشرة بذرة اليقطين. “قلت إن الإمبراطور حكيم ولطيف. لن يجعلني أتحمل كل اللوم.”
عندما سأل نفسه بصدق أحيانًا، بناءً على خبرة حياتين، كان على فان شيان أن يصل إلى استنتاج لم يكن راضيًا عنه تمامًا. الإمبراطور القديم في القصر كان في الواقع جيدًا معه، رغم أنه يعلم أن جزءًا كبيرًا من سبب منح الإمبراطور له الكثير من السلطة هو أنه كان بحاجة إلى وجود شخص مثله لاستخدامه في موازنة الوضع في البلاط. علاوة على ذلك، فقد أظهر بالفعل قدرة كبيرة في هذا المجال.
…
العائلة المالكة كانت دائمًا بلا مشاعر. لكي يكون حيث هو اليوم، يجب أن يُعزى الفضل إلى محاباة أمه. هذا يعني أن الإمبراطور كان لديه بالفعل بعض المشاعر الأبوية تجاهه – على الأقل لم يكن مثل إمبراطور هان، فهو لا يزال على قيد الحياة ويعيش بشكل أفضل وأفضل.
راقب بعناية تعبير فان شيان ووجد أن هذا الشاب القوي، الذي كان أحمر في البلاط لدرجة أنه أرجواني، لم يبدو غاضبًا حقًا. فقط عندها أطلق أنفاسه.
لم يكن فان شيان ليُفتتن بهذا البريق من المشاعر الأبوية. كان صافي الذهن وهادئًا بشكل مدهش. كان لا يزال غاضبًا بعض الشيء من الإمبراطور لرميه إلى جيانغنان وإلقاء الكثير من العمل عليه، الكثير من الأمور المزعجة.
لا يمكن للمرء أن يعيش على امرأة، وليس من الجيد دائمًا استعارة سيف.
هو ليس حمارًا… رغم أن هاي تانغ بدت وكأنها تستمتع بإعطاء الأوامر لسي زه كما لو كان واحدًا.
ضحك الخصي ياو ووضع ثلاثة أصابع.
…
ومع ذلك، فإن المرسوم الإمبراطوري، الوثيقة الرسمية للبلاط، لن يذكر بالتأكيد عائلة مينغ. انتقد فان شيان لعدم تعامله مع الأمور بعناية، لكن أي أمر كان؟ لن يقول البلاط كلمة عنها. هذا ما يسمى بالسياسة.
…
هو ليس حمارًا… رغم أن هاي تانغ بدت وكأنها تستمتع بإعطاء الأوامر لسي زه كما لو كان واحدًا.
دلّك عينيه وأخرج الصندوق المستطيل الطويل من جانبه وبفضول مزق الختم الشمعي على الخارج.
حدق الخصي ياو وفجأة شعر بضبابية في رؤيته. “الإخوة” على المقعد المرتفع بدوا متشابهين جدًا، فقط واحد كان كبير الحجم والآخر صغير.
هذه كانت هدية قدّمه لها وانغ تشي نيان بعناية، وطلب من شيا تشي في أن يعيدها. في الرسالة، قيل إنها لإظهار الاحترام له لكنها لم توضح ما هي.
فكر الأمير الثالث لفترة. بعد كل ما قيل وفعل، كان لا يزال صغيرًا ولم يفهم السبب وراء ذلك. هز رأسه عاجزًا.
فتح الصندوق ببطء وكشف عن المظهر الحقيقي للشيء بداخله. ضيّق فان شيان عينيه. كان سيفًا، سيفًا لا يبدو غير عادي لكن شعورًا كبيرًا بالقِدَم ينبعث منه بأكمله.
قدم الخصي يان ابتسامة مجبرة، يتساءل كيف يستمر في الجملة.
بسحب السيف الطويل، لف يده اليمنى بإحكام حول المقبض وسحبه ببطء. دون صوت، غادر نصل السيف الغمد وظهر.
“غرّموا راتبي مرة أخرى؟” لم يستطع فان شيان مقاومة التمتمة. “أبي وأنا لم نُدفع لنا على مدى السنوات القليلة الماضية، من سيطعم العائلة؟”
مثل الثلج على جبل تسانغ، مثل الزرقة في بحيرة الشمال، مثل الرياح في جيانغنان، تموج ضوء السيف الواضح والمشرق في غرفة الدراسة. كان دافئًا بشكل لا يصدق لكن مع بريق بارد يخترق العظام مغلفًا بداخله.
…
تغير تعبير فان شيان قليلاً. رأى روعة هذا السيف وحدته. ما أعطاه سرورًا سريًا بشكل خاص هو أن هذا النوع من النوايا القاتلة داخل الدفء كان مشابهًا لشخصيته الغريبة.
هو ليس حمارًا… رغم أن هاي تانغ بدت وكأنها تستمتع بإعطاء الأوامر لسي زه كما لو كان واحدًا.
ثنى معصمه بخفة وأداره عدة مرات بعشوائية. شعر أن الوزن مناسب جدًا أيضًا. اجتاح نصل السيف الخارج بلا صوت. مر فوق الشمعة ثلاث مرات، ولم تتحرك الشمعة على الإطلاق.
الفصل 404: السيف والمرسوم الإمبراطوري
الأسلحة التي كان يستخدمها فان شيان عادةً لم تكن سوى القوس والنشاب السري والخنجر الأسود النحيف في حذائه. رغم أنه كان كافيًا للقتل، إلا أنه لم يكن لديه سلاح مناسب، خاصة إذا كان سيقاتل ضد أبطال حقيقيين.
قدم الخصي يان ابتسامة مجبرة، يتساءل كيف يستمر في الجملة.
منذ أن طعنه الظل، كان فان شيان محظوظًا بتعلم أسرار سيف سيجو. في هذه الأيام، كان يمارس بتركيز، ويمكن القول إنه حقق بعض النجاحات الصغيرة. تلك الليلة التي قتل فيها يوان جينغ مينغ أثبتت هذه النقطة بالفعل. مع سيف سيجو في قلبه، كان لدى فان شيان رغبة متزايدة في مطابقته بسيف جيد.
بينما كان الخصي ياو يتحدث، ألقى نظرة خاطفة بصمت نحو الأمير الثالث. نكتة فان شيان السابقة يمكن أن تكون قضية كبيرة أو يمكن ألا تكون شيئًا. في الماضي، كانت عائلة فان قد رشوت هؤلاء الخصيان تمامًا. بالطبع، عرف أيضًا أن فان شيان لم يهتم أبدًا بدخله.
عندما قتل يوان مينغ، كان هاي تانغ من أقرضه سيفًا ناعمًا.
هو والأمير الثالث سارا في المقدمة. تبعه الخصي ياو من الخلف بجسم منحني إلى الأمام، سار بخطوات صغيرة وارتدى ابتسامة متذللة.
لا يمكن للمرء أن يعيش على امرأة، وليس من الجيد دائمًا استعارة سيف.
حدق الخصي ياو وفجأة شعر بضبابية في رؤيته. “الإخوة” على المقعد المرتفع بدوا متشابهين جدًا، فقط واحد كان كبير الحجم والآخر صغير.
نقر فان شيان بحافة السيف بخفة واستمع عن كثب إلى الصوت الطنين الناعم. لم يستطع إلا أن يهز رأسه موافقًا. اعتبر أن تملق لاو وانغ هذا جيدًا.
“بالطبع عرفت أنه عليك الذهاب إلى قصر الحاكم شيو تشينغ أولاً،” قال فان شيان بتهيج. “هل أنا جاهل حتى لهذه الآداب الأساسية؟”
رفع الورقة في الصندوق، عليها كُتبت كلمات الدعم الماهرة لوانغ تشي نيان. مليئة بالتملق، أظهرت الندم على اختلاس النظر إلى رسالته العام الماضي وتحدثت عن تاريخ السيف، الذي كان في الواقع ينتمي إلى آخر إمبراطور لمملكة وي.
هو ليس حمارًا… رغم أن هاي تانغ بدت وكأنها تستمتع بإعطاء الأوامر لسي زه كما لو كان واحدًا.
هُزمت مملكة وي من قبل مملكة تشينغ، واستغل العائلات المقاتلة الفرصة للنهوض. الكنوز في القصر الملكي كانت قد سُرقت منذ فترة طويلة من قبل الخصيان وبِيعت. هذا السيف كان منذ ذلك الحين بين الناس ولم يُرَ مرة أخرى. ومع ذلك، بعد 20 عامًا، ظهر أخيرًا. بعد أن سمع وانغ تشي نيان، دفع ثمنًا باهظًا لشرائه ثم أجرى بعض التغييرات الخارجية بعناية قبل إرساله إلى جيانغنان.
“الأب… الإمبراطور…” لم يستطع فان شيان إلا أن يهز رأسه. “إذا اشتاقت الإمبراطورة الأم إلى أصغر حفيد لها، عندها يمكن للإمبراطور فقط استدعاؤك.”
“إذن، إنه سيف إمبراطور…” نظر فان شيان إلى هذا السيف وابتسم، لكنه لم يتقبله تمامًا في قلبه. إذا كان هذا السيف يحمل بالفعل هالة إمبراطورية، لما مات إمبراطور وي في ذلك الوقت.
لم يكن فان شيان ليُفتتن بهذا البريق من المشاعر الأبوية. كان صافي الذهن وهادئًا بشكل مدهش. كان لا يزال غاضبًا بعض الشيء من الإمبراطور لرميه إلى جيانغنان وإلقاء الكثير من العمل عليه، الكثير من الأمور المزعجة.
ومع ذلك، تجعدت حاجباه معًا على الفور. عرف وانغ تشي نيان أنه الابن غير الشرعي للإمبراطور. لإنفاق مبلغ كبير لشراء سيف إمبراطور وي ثم إرساله إليه من بعيد، هل كان هذا حقًا مجرد فعل لاسترضائه أم أنه كان يستخدم هذا السيف للإشارة إلى شيء ما؟
كان الأمير الثالث يقلد فان شيان في فتح بذور اليقطين أيضًا.
هز فان شيان رأسه وتنهد، مفكرًا، رجل مثل وانغ تشي نيان الذي لديه زوجة وابنة، كيف يمكن أن يكون لديه مثل هذه الشجاعة؟ يجب أن يكون هو من كان يفكر كثيرًا.
ومع ذلك، كان قد قدم هذه النكتة أمام الأمير الثالث. عرف الخصي ياو أنه رغم أن هذا الأمير كان صغيرًا، إلا أن أفكاره كانت معقدة. لم يستطع إلا أن يشعر ببعض الخوف، لكنه رأى في هذه النظرة أن تعبير الأمير الثالث كان هادئًا كما لو أنه لم يسمع أي شيء. ثم فكر، بما أن فان شيان تجرأ على قول مثل هذه الأشياء أمام الأمير الثالث، فلا بد أن لديه أسبابه.
شعر بعدم الارتياح بعض الشيء في قلبه. في القلب، كان مثل الإمبراطور؛ كلاهما كانا أشخاصًا مشبوهين.
العائلة المالكة كانت دائمًا بلا مشاعر. لكي يكون حيث هو اليوم، يجب أن يُعزى الفضل إلى محاباة أمه. هذا يعني أن الإمبراطور كان لديه بالفعل بعض المشاعر الأبوية تجاهه – على الأقل لم يكن مثل إمبراطور هان، فهو لا يزال على قيد الحياة ويعيش بشكل أفضل وأفضل.
بإطفاء الشمعة، غادر غرفة الدراسة لينام. لم يستطع فان شيان مقاومة التمتمة، “زورو.”
ظهر بريق ابتسامة في زاوية فمه وهو راكع على الأرض. هذا كان كما ينبغي. كيف يمكن لعائلة ثرية مجردة في جيانغنان أن تؤثر على قلب الإمبراطور؟ رغم أن هذه المرة لم تكن الحادثة صغيرة وتم إرسال خطابات دم الشعب إلى العاصمة، وحتى أن بعض المسؤولين الفاسدين أرادوا محاكمة القضية أمام الإمبراطور في جينغدو، يمكن اعتبار توبيخ الإمبراطور لفان شيان محاسبة لكل من تحت السماء.
أغلقت باب الدراسة، كان ضوء القمر هادئًا، وانكسرت الشمعة إلى أربع قطع. واحدة التصقت بسطح الطاولة بينما تدحرجت الثلاث الأخرى دون توقف.
وضع الخصي ياو تعبيرًا خجولًا وسار بضع خطوات إلى الأمام. “ارحم، الجميع يعرف أنك الأفضل في كسب المال… لم تكن في جيانغنان لمدة نصف عام وحققت عشرات الملايين من الفضة للبلاط. أي فائدة لديك من النقود الفضفاضة؟”
…
…
…
هذه كانت هدية قدّمه لها وانغ تشي نيان بعناية، وطلب من شيا تشي في أن يعيدها. في الرسالة، قيل إنها لإظهار الاحترام له لكنها لم توضح ما هي.
بعد ثلاثة أيام، وصل رسول إمبراطوري إلى سوتشو من جينغدو. لم يكن الرسل الإمبراطوريون هم الخصيان ذوو الأجنحة، بل كانوا الخصيان المسؤولين فقط عن إحضار الرسائل من الإمبراطور. لم يتمكنوا من الطيران؛ يمكنهم فقط ركوب الخيل، لذا كانوا أبطأ بطبيعة الحال.
كانوا يقبلون المرسوم الإمبراطوري. كفتاة حكيمة من تشي الشمالية، لم يكن من المناسب لهاي تانغ أن تكون حاضرة، لذا غادرت في وقت سابق.
نُظِّف حديقة هوا حتى بدت وكأنها جديدة. كُنس الفناء، وأُضيء البخور، وأُكملت جميع المهام ذات الصلة. مع فان شيان على رأسهم والأمير الثالث بجانبه، وقف كل شخص في وحدة تشي نيان للمجلس الإشرافي، بالإضافة إلى حراس المكتب السادس وحراس النمر، معًا بكثافة في الفناء الأمامي في انتظار وصول المرسوم الإمبراطوري.
“لاو ياو… عليك أن تعيد الفضة لي، وإلا، سأضطر إلى أكل العصيدة فقط.”
كانوا يقبلون المرسوم الإمبراطوري. كفتاة حكيمة من تشي الشمالية، لم يكن من المناسب لهاي تانغ أن تكون حاضرة، لذا غادرت في وقت سابق.
لحسن الحظ، غير فان شيان الموضوع على الفور وسأل، “لمثل هذه الرحلة الطويلة والصعبة، لماذا أتى شخص عجوز مثلك؟ أليس هناك خصيان صغار وقادرون في القصر؟”
ومع ذلك، انتظر فان شيان وأنصاره لفترة طويلة ولم يأت أحد. أصبح فان شيان منزعجًا بعض الشيء وطلب من شخص ما أن يحضر له كرسيًا. جلس نفسه في الرواق وكان لدى سيسي يفتح بذور اليقطين بجانبه بينما كان يتحدث بشكل عابر مع الأمير الثالث.
“كان لاو داي يدرب عددًا قليلاً، ولكن كما تعلم، بعد تلك الحادثة تأخر هذا الأمر. ومع ذلك، تم نقله مؤخرًا مرة أخرى بدافع الشفقة. هذه المرة، كان المرسوم الإمبراطوري إلى جيانغنان عاجلًا، لذا كان علي بالطبع القيام بالرحلة.” تنهد الخصي ياو.
اقترب دنغ زي يوي من أذنه بتعبير محرج وقال، “سيدي، كن حذرًا، الانتظار حتمي.”
…
توجه نظره إلى الجانب.
بعد أن أنهى فان شيان قراءة تقرير المجلس، شعر بجفاف في عينيه ولم يتمالك نفسه من أن يلعن عدة مرات في داخله. منذ صغره، كان اسمه وكنيته قد رُتِّبا من قبل أولئك الأشخاص. اسم العائلة فان، الاسم شيان، والكنية آن تشي. عند التفكير في الأمر الآن، هذا الاسم كان قد منحه إياه الإمبراطور في القصر، فقط… منذ أن دخل جينغدو، أو بشكل أدق، بعد الامتحان الإمبراطوري الربيعي العام الماضي، متى كان لديه وقت فراغ؟
عرف فان شيان ما يريد قوله. مرؤوسوه في المجلس الإشرافي لم يهتموا، والأمير الثالث كان الآن يتبعه بإحكام، لكن سلوكه الوقح بدا بالفعل غير محترم بعض الشيء تجاه هيبة الإمبراطور. إلى الجانب كان هناك أيضًا غاو دا وحراس النمر الستة الآخرين، كان هناك أيضًا حراس النمر المسؤولون عن سلامة الأمير الثالث. لا أحد يعرف ما إذا كان هناك أشخاص بينهم أرسلهم الإمبراطور للتجسس عليه.
دخل الثلاثة بالفعل إلى القاعة الوسطى. جلس فان شيان والأمير الثالث كل منهما إلى جانب المقعد الرئيسي بينما وقف الخصي ياو إلى الجانب. عند سماع هذه الكلمات، قدم ابتسامة موجعة وقال، “السيد فان جونيور، من فضلك لا تمزح على حسابي.”
ضيق فان شيان عينيه ولم يقل أي شيء. في رحلته إلى تشي الشمالية، وكذلك هذه الرحلة إلى جيانغنان، كان دائمًا غاو دا والستة الآخرين يتبعونه. تفاعل الجانبان بسعادة، على الأقل، لم يعيقوه أو يفعلوا أي شيء جعله غير مرتاح. مؤخرًا، أظهر فان شيان جانبه الحقيقي لهم عمدًا.
رفع الورقة في الصندوق، عليها كُتبت كلمات الدعم الماهرة لوانغ تشي نيان. مليئة بالتملق، أظهرت الندم على اختلاس النظر إلى رسالته العام الماضي وتحدثت عن تاريخ السيف، الذي كان في الواقع ينتمي إلى آخر إمبراطور لمملكة وي.
اشتبه في أن هؤلاء السبعة سيكونون حراسه الشخصيين مدى الحياة، لذا ربما كان يستخدم أخطاء صغيرة لا نهاية لها لجعلهم يعتادون على أخطائه الكبيرة في المستقبل.
كان الأمير الثالث مع فان شيان لمدة نصف عام وكان معجبًا بشدة بهذا “الأخ الأكبر” وشعر أن التواجد بجانب فان شيان كان أكثر بهجة من الجو البارد في القصر الملكي. في مثل هذا العمر الصغير، يمكنه فقط أن يثق ويجب أن يثق فقط بما قاله فان شيان.
في بعض الأحيان، لا يمكن شراء قلوب الناس، يمكن فقط جذبها. كان الأمر هكذا بين الرجال والنساء، وكان في الواقع هكذا أيضًا بين الرجال.
“طالما أنهم يعيشون بشكل جيد.” لم يستطع فان شيان إلا أن يهز رأسه. الخصيان في مملكة تشينغ لم يكن لديهم سجل سيء. هؤلاء الأشخاص غير المنتظمين كانوا بالفعل مثيرين للشفقة. بتظاهره باللامبالاة، قال، “لاو داي لم يتمكن من تدريب أي… ولكن، العام الماضي، ذلك الطفل في الدراسة الملكية، هونغ تشو، بدا ذكيًا جدًا.”
…
كانت مجرد بعض كلمات التوبيخ وبالطبع، غرّم فان شيان سنة أخرى من راتبه. لم تكن هناك عقوبات أخرى.
…
وبخ فان شيان مازحًا.
أما بالنسبة لحراس النمر التابعين للأمير الثالث، لحسن الحظ، لم يجعلوا فان شيان ينتظر لفترة طويلة جدًا. بعد صوت مدفع خارجي، دخل عدد من الحراس الملكيين أولاً ثم انحنى خصي إلى الحديقة.
“كان لاو داي يدرب عددًا قليلاً، ولكن كما تعلم، بعد تلك الحادثة تأخر هذا الأمر. ومع ذلك، تم نقله مؤخرًا مرة أخرى بدافع الشفقة. هذه المرة، كان المرسوم الإمبراطوري إلى جيانغنان عاجلًا، لذا كان علي بالطبع القيام بالرحلة.” تنهد الخصي ياو.
وقف فان شيان منذ فترة طويلة. قاد الأمير الثالث إلى الأمام باليد وسلم بعمق، ثم انتظر بهدوء لسماع المرسوم الإمبراطوري.
“اعتقدت أنك ستتمكن من الوصول في وقت سابق. كان علي أن أنتظر لفترة من الوقت،” قال فان شيان وهو يفتح بذور اليقطين بعشوائية.
الخصي، الذي جاء لإعلان المرسوم الإمبراطوري، كان الخصي ياو ومعروفًا قديمًا لفان شيان. التقى الاثنان بأعين بعضهما البعض. عرف الخصي ياو أن هذا السيد الشاب كان في عجلة من أمره. جرى برد عبر قلبه، لذا تخطى العمليات التي يمكنه تخطيها وفتح مباشرة قطعة القماش المزدوجة للمرسوم. بصوت عالٍ، بدأ في إعلان المرسوم.
…
كانت محتويات المرسوم الإمبراطوري كما توقع فان شيان. بعض الجمل داخله كانت حتى أمورًا ناقشها فان شيان والإمبراطور واتفقا عليها في رسائلهما السرية.
مثل الثلج على جبل تسانغ، مثل الزرقة في بحيرة الشمال، مثل الرياح في جيانغنان، تموج ضوء السيف الواضح والمشرق في غرفة الدراسة. كان دافئًا بشكل لا يصدق لكن مع بريق بارد يخترق العظام مغلفًا بداخله.
كبطل لبلد، كان على الإمبراطور أن يعبر عن الصدمة والغضب من الفوضى في جيانغنان. بدا أن المرسوم الإمبراطوري قد استخدم لغة شديدة لتوبيخ فان شيان بشدة. في المرسوم الإمبراطوري، لم يكن هناك ذكر لعائلة مينغ.
في الواقع، كخصي ينقل المرسوم الإمبراطوري، كان الخصي مثل متحدث الإمبراطور ويمكنه السفر بغرور في الطرق والمقاطعات السبعة. في وقت سابق في قصر شيو تشينغ، حاكم جيانغنان شيو تشينغ أظهر احترامًا كاملًا للخصي ياو من القصر. ومع ذلك، يمكنه أن يتصرف بغرور حيث يريد، إلا هنا في حديقة هوا، لن يجرؤ الخصي ياو على فعل ذلك أبدًا.
ظهر بريق ابتسامة في زاوية فمه وهو راكع على الأرض. هذا كان كما ينبغي. كيف يمكن لعائلة ثرية مجردة في جيانغنان أن تؤثر على قلب الإمبراطور؟ رغم أن هذه المرة لم تكن الحادثة صغيرة وتم إرسال خطابات دم الشعب إلى العاصمة، وحتى أن بعض المسؤولين الفاسدين أرادوا محاكمة القضية أمام الإمبراطور في جينغدو، يمكن اعتبار توبيخ الإمبراطور لفان شيان محاسبة لكل من تحت السماء.
لم يكن فان شيان ليُفتتن بهذا البريق من المشاعر الأبوية. كان صافي الذهن وهادئًا بشكل مدهش. كان لا يزال غاضبًا بعض الشيء من الإمبراطور لرميه إلى جيانغنان وإلقاء الكثير من العمل عليه، الكثير من الأمور المزعجة.
ومع ذلك، فإن المرسوم الإمبراطوري، الوثيقة الرسمية للبلاط، لن يذكر بالتأكيد عائلة مينغ. انتقد فان شيان لعدم تعامله مع الأمور بعناية، لكن أي أمر كان؟ لن يقول البلاط كلمة عنها. هذا ما يسمى بالسياسة.
فكر الأمير الثالث لفترة. بعد كل ما قيل وفعل، كان لا يزال صغيرًا ولم يفهم السبب وراء ذلك. هز رأسه عاجزًا.
كانت مجرد بعض كلمات التوبيخ وبالطبع، غرّم فان شيان سنة أخرى من راتبه. لم تكن هناك عقوبات أخرى.
بعد أن أنهى فان شيان قراءة تقرير المجلس، شعر بجفاف في عينيه ولم يتمالك نفسه من أن يلعن عدة مرات في داخله. منذ صغره، كان اسمه وكنيته قد رُتِّبا من قبل أولئك الأشخاص. اسم العائلة فان، الاسم شيان، والكنية آن تشي. عند التفكير في الأمر الآن، هذا الاسم كان قد منحه إياه الإمبراطور في القصر، فقط… منذ أن دخل جينغدو، أو بشكل أدق، بعد الامتحان الإمبراطوري الربيعي العام الماضي، متى كان لديه وقت فراغ؟
توقف الصوت الحاد للخصي ياو. شكر الجميع الإمبراطور ثم نهضوا. ثم سألوا عن صحة الإمبراطور وأمور مملة كهذه، بعدها قبل فان شيان أخيرًا المرسوم الإمبراطوري وسلمه إلى مسؤول خلفه ليخزنه.
بإطفاء الشمعة، غادر غرفة الدراسة لينام. لم يستطع فان شيان مقاومة التمتمة، “زورو.”
…
دخل الثلاثة بالفعل إلى القاعة الوسطى. جلس فان شيان والأمير الثالث كل منهما إلى جانب المقعد الرئيسي بينما وقف الخصي ياو إلى الجانب. عند سماع هذه الكلمات، قدم ابتسامة موجعة وقال، “السيد فان جونيور، من فضلك لا تمزح على حسابي.”
…
فتح الصندوق ببطء وكشف عن المظهر الحقيقي للشيء بداخله. ضيّق فان شيان عينيه. كان سيفًا، سيفًا لا يبدو غير عادي لكن شعورًا كبيرًا بالقِدَم ينبعث منه بأكمله.
“غرّموا راتبي مرة أخرى؟” لم يستطع فان شيان مقاومة التمتمة. “أبي وأنا لم نُدفع لنا على مدى السنوات القليلة الماضية، من سيطعم العائلة؟”
“غرّموه لثلاث سنوات؟ الآن أشعر أن قلبي أكثر توازنًا.” ابتسم فان شيان وألقى قشرة بذرة اليقطين. “قلت إن الإمبراطور حكيم ولطيف. لن يجعلني أتحمل كل اللوم.”
هو والأمير الثالث سارا في المقدمة. تبعه الخصي ياو من الخلف بجسم منحني إلى الأمام، سار بخطوات صغيرة وارتدى ابتسامة متذللة.
ومع ذلك، تجعدت حاجباه معًا على الفور. عرف وانغ تشي نيان أنه الابن غير الشرعي للإمبراطور. لإنفاق مبلغ كبير لشراء سيف إمبراطور وي ثم إرساله إليه من بعيد، هل كان هذا حقًا مجرد فعل لاسترضائه أم أنه كان يستخدم هذا السيف للإشارة إلى شيء ما؟
“لاو ياو… عليك أن تعيد الفضة لي، وإلا، سأضطر إلى أكل العصيدة فقط.”
الفصل 404: السيف والمرسوم الإمبراطوري
وبخ فان شيان مازحًا.
هُزمت مملكة وي من قبل مملكة تشينغ، واستغل العائلات المقاتلة الفرصة للنهوض. الكنوز في القصر الملكي كانت قد سُرقت منذ فترة طويلة من قبل الخصيان وبِيعت. هذا السيف كان منذ ذلك الحين بين الناس ولم يُرَ مرة أخرى. ومع ذلك، بعد 20 عامًا، ظهر أخيرًا. بعد أن سمع وانغ تشي نيان، دفع ثمنًا باهظًا لشرائه ثم أجرى بعض التغييرات الخارجية بعناية قبل إرساله إلى جيانغنان.
وضع الخصي ياو تعبيرًا خجولًا وسار بضع خطوات إلى الأمام. “ارحم، الجميع يعرف أنك الأفضل في كسب المال… لم تكن في جيانغنان لمدة نصف عام وحققت عشرات الملايين من الفضة للبلاط. أي فائدة لديك من النقود الفضفاضة؟”
هذه كانت هدية قدّمه لها وانغ تشي نيان بعناية، وطلب من شيا تشي في أن يعيدها. في الرسالة، قيل إنها لإظهار الاحترام له لكنها لم توضح ما هي.
بينما كان الخصي ياو يتحدث، ألقى نظرة خاطفة بصمت نحو الأمير الثالث. نكتة فان شيان السابقة يمكن أن تكون قضية كبيرة أو يمكن ألا تكون شيئًا. في الماضي، كانت عائلة فان قد رشوت هؤلاء الخصيان تمامًا. بالطبع، عرف أيضًا أن فان شيان لم يهتم أبدًا بدخله.
لكنه لا يزال يسأل، “سيدي، أليس التحرك الأول هو التحمل بصمت؟ لقد قلت مرة، عندما تصبح الشجرة غابة، ستدمرها الرياح بالتأكيد.”
ومع ذلك، كان قد قدم هذه النكتة أمام الأمير الثالث. عرف الخصي ياو أنه رغم أن هذا الأمير كان صغيرًا، إلا أن أفكاره كانت معقدة. لم يستطع إلا أن يشعر ببعض الخوف، لكنه رأى في هذه النظرة أن تعبير الأمير الثالث كان هادئًا كما لو أنه لم يسمع أي شيء. ثم فكر، بما أن فان شيان تجرأ على قول مثل هذه الأشياء أمام الأمير الثالث، فلا بد أن لديه أسبابه.
ظهر بريق ابتسامة في زاوية فمه وهو راكع على الأرض. هذا كان كما ينبغي. كيف يمكن لعائلة ثرية مجردة في جيانغنان أن تؤثر على قلب الإمبراطور؟ رغم أن هذه المرة لم تكن الحادثة صغيرة وتم إرسال خطابات دم الشعب إلى العاصمة، وحتى أن بعض المسؤولين الفاسدين أرادوا محاكمة القضية أمام الإمبراطور في جينغدو، يمكن اعتبار توبيخ الإمبراطور لفان شيان محاسبة لكل من تحت السماء.
توقف قلب الخصي ياو. عرف أن التخمينات في القصر لم تكن خاطئة، الأمير الثالث والسيد فان جونيور كانا بالفعل شيئًا.
وبخ فان شيان مازحًا.
…
في الواقع، كخصي ينقل المرسوم الإمبراطوري، كان الخصي مثل متحدث الإمبراطور ويمكنه السفر بغرور في الطرق والمقاطعات السبعة. في وقت سابق في قصر شيو تشينغ، حاكم جيانغنان شيو تشينغ أظهر احترامًا كاملًا للخصي ياو من القصر. ومع ذلك، يمكنه أن يتصرف بغرور حيث يريد، إلا هنا في حديقة هوا، لن يجرؤ الخصي ياو على فعل ذلك أبدًا.
…
“يعتادون على ماذا؟”
“ليس لدي الجرأة لمس الفضة المكتسبة للبلاط، هل أنت… تشجعني على الفساد؟”
لم يكن قصر مملكة تشينغ مماثلًا تمامًا لذلك في التاريخ. منذ بداية هذه المملكة، كانوا حذرين جدًا من الخصيان. بعد أن تولى الإمبراطور السابق العرش قبل 20 عامًا، منع بشكل أكبر تدخل الخصيان في شؤون الدولة، وكان الحظر صارمًا جدًا. كان من الصعب على الخصيان الحصول على السلطة، لذا لم ينقسموا إلى فصائل متعددة. على العكس، عرف هؤلاء الخصيان أن الظروف كانت صعبة وتجمعوا معًا.
دخل الثلاثة بالفعل إلى القاعة الوسطى. جلس فان شيان والأمير الثالث كل منهما إلى جانب المقعد الرئيسي بينما وقف الخصي ياو إلى الجانب. عند سماع هذه الكلمات، قدم ابتسامة موجعة وقال، “السيد فان جونيور، من فضلك لا تمزح على حسابي.”
“لا يوجد لماذا.” ابتسم فان شيان قليلاً. “في عيون بعض الناس، ربما لدي هالة ماكرة وغير لطيفة. أنت أمير صحيح من سلالة السماء. إذا كنت معي لفترة طويلة جدًا، قد تتلوث ببعض العادات السيئة.”
ابتسم فان شيان ولوح بيده، مشيرًا له بالجلوس.
“غرّموا راتبي مرة أخرى؟” لم يستطع فان شيان مقاومة التمتمة. “أبي وأنا لم نُدفع لنا على مدى السنوات القليلة الماضية، من سيطعم العائلة؟”
جلس الخصي ياو على الفور. هذه الرحلة الطويلة قد أتعبته بالفعل.
الخصي، الذي جاء لإعلان المرسوم الإمبراطوري، كان الخصي ياو ومعروفًا قديمًا لفان شيان. التقى الاثنان بأعين بعضهما البعض. عرف الخصي ياو أن هذا السيد الشاب كان في عجلة من أمره. جرى برد عبر قلبه، لذا تخطى العمليات التي يمكنه تخطيها وفتح مباشرة قطعة القماش المزدوجة للمرسوم. بصوت عالٍ، بدأ في إعلان المرسوم.
“اعتقدت أنك ستتمكن من الوصول في وقت سابق. كان علي أن أنتظر لفترة من الوقت،” قال فان شيان وهو يفتح بذور اليقطين بعشوائية.
ظهر بريق ابتسامة في زاوية فمه وهو راكع على الأرض. هذا كان كما ينبغي. كيف يمكن لعائلة ثرية مجردة في جيانغنان أن تؤثر على قلب الإمبراطور؟ رغم أن هذه المرة لم تكن الحادثة صغيرة وتم إرسال خطابات دم الشعب إلى العاصمة، وحتى أن بعض المسؤولين الفاسدين أرادوا محاكمة القضية أمام الإمبراطور في جينغدو، يمكن اعتبار توبيخ الإمبراطور لفان شيان محاسبة لكل من تحت السماء.
كان الأمير الثالث يقلد فان شيان في فتح بذور اليقطين أيضًا.
ضيق فان شيان عينيه ولم يقل أي شيء. في رحلته إلى تشي الشمالية، وكذلك هذه الرحلة إلى جيانغنان، كان دائمًا غاو دا والستة الآخرين يتبعونه. تفاعل الجانبان بسعادة، على الأقل، لم يعيقوه أو يفعلوا أي شيء جعله غير مرتاح. مؤخرًا، أظهر فان شيان جانبه الحقيقي لهم عمدًا.
حدق الخصي ياو وفجأة شعر بضبابية في رؤيته. “الإخوة” على المقعد المرتفع بدوا متشابهين جدًا، فقط واحد كان كبير الحجم والآخر صغير.
“أنت طفولي مرة أخرى،” وبخ فان شيان مبتسمًا. “مع الإمبراطور بجانبك، من يجرؤ على فعل أي شيء لك؟”
ضحك بسرعة بشكل مصاحب وشرح، “وصلنا بالفعل إلى النزل خارج المدينة الليلة الماضية، ولكن وفقًا للقواعد، يمكننا فقط دخول المدينة اليوم… هذا المرسوم الإمبراطوري له نسختان. ذهبت أولاً إلى قصر الحاكم لذا تأخرت. من فضلك لا تلوم ساقي لعدم كونها رشيقة.”
في الواقع، كخصي ينقل المرسوم الإمبراطوري، كان الخصي مثل متحدث الإمبراطور ويمكنه السفر بغرور في الطرق والمقاطعات السبعة. في وقت سابق في قصر شيو تشينغ، حاكم جيانغنان شيو تشينغ أظهر احترامًا كاملًا للخصي ياو من القصر. ومع ذلك، يمكنه أن يتصرف بغرور حيث يريد، إلا هنا في حديقة هوا، لن يجرؤ الخصي ياو على فعل ذلك أبدًا.
راقب بعناية تعبير فان شيان ووجد أن هذا الشاب القوي، الذي كان أحمر في البلاط لدرجة أنه أرجواني، لم يبدو غاضبًا حقًا. فقط عندها أطلق أنفاسه.
في الواقع، كخصي ينقل المرسوم الإمبراطوري، كان الخصي مثل متحدث الإمبراطور ويمكنه السفر بغرور في الطرق والمقاطعات السبعة. في وقت سابق في قصر شيو تشينغ، حاكم جيانغنان شيو تشينغ أظهر احترامًا كاملًا للخصي ياو من القصر. ومع ذلك، يمكنه أن يتصرف بغرور حيث يريد، إلا هنا في حديقة هوا، لن يجرؤ الخصي ياو على فعل ذلك أبدًا.
في الواقع، كخصي ينقل المرسوم الإمبراطوري، كان الخصي مثل متحدث الإمبراطور ويمكنه السفر بغرور في الطرق والمقاطعات السبعة. في وقت سابق في قصر شيو تشينغ، حاكم جيانغنان شيو تشينغ أظهر احترامًا كاملًا للخصي ياو من القصر. ومع ذلك، يمكنه أن يتصرف بغرور حيث يريد، إلا هنا في حديقة هوا، لن يجرؤ الخصي ياو على فعل ذلك أبدًا.
ضحك بسرعة بشكل مصاحب وشرح، “وصلنا بالفعل إلى النزل خارج المدينة الليلة الماضية، ولكن وفقًا للقواعد، يمكننا فقط دخول المدينة اليوم… هذا المرسوم الإمبراطوري له نسختان. ذهبت أولاً إلى قصر الحاكم لذا تأخرت. من فضلك لا تلوم ساقي لعدم كونها رشيقة.”
بدون حتى ذكر حقيقة أن فان شيان كان مبعوثًا إمبراطوريًا، فقط هوية هذين “الأميرين” وقوة فان شيان كانت كافية لجعل الخصي ياو يتصرف بشكل جيد.
حك الأمير الثالث رأسه، غير مدرك تمامًا.
“بالطبع عرفت أنه عليك الذهاب إلى قصر الحاكم شيو تشينغ أولاً،” قال فان شيان بتهيج. “هل أنا جاهل حتى لهذه الآداب الأساسية؟”
“الآن هو نهاية الربيع وبداية الصيف.” خفض فان شيان جفنيه قليلاً وهو يتحدث. “نحن على وشك الذهاب إلى هانغتشو. خلال الرحلة، يجب أن أقوم برحلة خارجية. تم تحديد أمر جيانغنان إلى حد كبير. على الأكثر… سيبقيك القصر بجانبي لمدة عام. هذا يعني، في نهاية العام، سنعود بالتأكيد إلى العاصمة. عندما يحين وقت المغادرة مرة أخرى، سأكون أنا فقط وليس أنت.”
هز رأسه وقال، “ماذا قال الإمبراطور للحاكم؟”
توقف الصوت الحاد للخصي ياو. شكر الجميع الإمبراطور ثم نهضوا. ثم سألوا عن صحة الإمبراطور وأمور مملة كهذه، بعدها قبل فان شيان أخيرًا المرسوم الإمبراطوري وسلمه إلى مسؤول خلفه ليخزنه.
فكر الخصي ياو في الأمر وقال بصعوبة، “… إنه مشابه جدًا لمرسومك.”
ومع ذلك، تجعدت حاجباه معًا على الفور. عرف وانغ تشي نيان أنه الابن غير الشرعي للإمبراطور. لإنفاق مبلغ كبير لشراء سيف إمبراطور وي ثم إرساله إليه من بعيد، هل كان هذا حقًا مجرد فعل لاسترضائه أم أنه كان يستخدم هذا السيف للإشارة إلى شيء ما؟
“أوه؟ شيو تشينغ غُرّم أيضًا سنة من راتبه؟” رفع فان شيان رأسه وسأل باهتمام كبير، ومع ذلك، بدا أن نبرة كلماته ثقيلة بفرحة مصيبة.
بإطفاء الشمعة، غادر غرفة الدراسة لينام. لم يستطع فان شيان مقاومة التمتمة، “زورو.”
ضحك الخصي ياو ووضع ثلاثة أصابع.
“كان لاو داي يدرب عددًا قليلاً، ولكن كما تعلم، بعد تلك الحادثة تأخر هذا الأمر. ومع ذلك، تم نقله مؤخرًا مرة أخرى بدافع الشفقة. هذه المرة، كان المرسوم الإمبراطوري إلى جيانغنان عاجلًا، لذا كان علي بالطبع القيام بالرحلة.” تنهد الخصي ياو.
“غرّموه لثلاث سنوات؟ الآن أشعر أن قلبي أكثر توازنًا.” ابتسم فان شيان وألقى قشرة بذرة اليقطين. “قلت إن الإمبراطور حكيم ولطيف. لن يجعلني أتحمل كل اللوم.”
عرف فان شيان ما يريد قوله. مرؤوسوه في المجلس الإشرافي لم يهتموا، والأمير الثالث كان الآن يتبعه بإحكام، لكن سلوكه الوقح بدا بالفعل غير محترم بعض الشيء تجاه هيبة الإمبراطور. إلى الجانب كان هناك أيضًا غاو دا وحراس النمر الستة الآخرين، كان هناك أيضًا حراس النمر المسؤولون عن سلامة الأمير الثالث. لا أحد يعرف ما إذا كان هناك أشخاص بينهم أرسلهم الإمبراطور للتجسس عليه.
قدم الخصي يان ابتسامة مجبرة، يتساءل كيف يستمر في الجملة.
جلس الخصي ياو على الفور. هذه الرحلة الطويلة قد أتعبته بالفعل.
لحسن الحظ، غير فان شيان الموضوع على الفور وسأل، “لمثل هذه الرحلة الطويلة والصعبة، لماذا أتى شخص عجوز مثلك؟ أليس هناك خصيان صغار وقادرون في القصر؟”
كانوا يقبلون المرسوم الإمبراطوري. كفتاة حكيمة من تشي الشمالية، لم يكن من المناسب لهاي تانغ أن تكون حاضرة، لذا غادرت في وقت سابق.
“كان لاو داي يدرب عددًا قليلاً، ولكن كما تعلم، بعد تلك الحادثة تأخر هذا الأمر. ومع ذلك، تم نقله مؤخرًا مرة أخرى بدافع الشفقة. هذه المرة، كان المرسوم الإمبراطوري إلى جيانغنان عاجلًا، لذا كان علي بالطبع القيام بالرحلة.” تنهد الخصي ياو.
ظهر بريق ابتسامة في زاوية فمه وهو راكع على الأرض. هذا كان كما ينبغي. كيف يمكن لعائلة ثرية مجردة في جيانغنان أن تؤثر على قلب الإمبراطور؟ رغم أن هذه المرة لم تكن الحادثة صغيرة وتم إرسال خطابات دم الشعب إلى العاصمة، وحتى أن بعض المسؤولين الفاسدين أرادوا محاكمة القضية أمام الإمبراطور في جينغدو، يمكن اعتبار توبيخ الإمبراطور لفان شيان محاسبة لكل من تحت السماء.
“هل لاو داي بخير؟” سأل فان شيان.
توقف الصوت الحاد للخصي ياو. شكر الجميع الإمبراطور ثم نهضوا. ثم سألوا عن صحة الإمبراطور وأمور مملة كهذه، بعدها قبل فان شيان أخيرًا المرسوم الإمبراطوري وسلمه إلى مسؤول خلفه ليخزنه.
ابتسم الخصي ياو، “بفضل بركاتك، يعيشون بشكل جيد في القصر.”
حدق الخصي ياو وفجأة شعر بضبابية في رؤيته. “الإخوة” على المقعد المرتفع بدوا متشابهين جدًا، فقط واحد كان كبير الحجم والآخر صغير.
لم يكن قصر مملكة تشينغ مماثلًا تمامًا لذلك في التاريخ. منذ بداية هذه المملكة، كانوا حذرين جدًا من الخصيان. بعد أن تولى الإمبراطور السابق العرش قبل 20 عامًا، منع بشكل أكبر تدخل الخصيان في شؤون الدولة، وكان الحظر صارمًا جدًا. كان من الصعب على الخصيان الحصول على السلطة، لذا لم ينقسموا إلى فصائل متعددة. على العكس، عرف هؤلاء الخصيان أن الظروف كانت صعبة وتجمعوا معًا.
دخل الثلاثة بالفعل إلى القاعة الوسطى. جلس فان شيان والأمير الثالث كل منهما إلى جانب المقعد الرئيسي بينما وقف الخصي ياو إلى الجانب. عند سماع هذه الكلمات، قدم ابتسامة موجعة وقال، “السيد فان جونيور، من فضلك لا تمزح على حسابي.”
في كل مرة تفاعل فيها فان شيان مع الخصيان، لم يرهم حقًا كأشخاص غريبين وأشرار. عاملهم كالمعتاد؛ لم يحاول عن قصد استرضاءهم أو إذلالهم. لم يكن دافئًا في وجههم، ثم يستدير ويطعنهم في الظهر. بهذه الأفعال، أحب الخصيان هذا المفوض الشاب كثيرًا.
عرف فان شيان ما يريد قوله. مرؤوسوه في المجلس الإشرافي لم يهتموا، والأمير الثالث كان الآن يتبعه بإحكام، لكن سلوكه الوقح بدا بالفعل غير محترم بعض الشيء تجاه هيبة الإمبراطور. إلى الجانب كان هناك أيضًا غاو دا وحراس النمر الستة الآخرين، كان هناك أيضًا حراس النمر المسؤولون عن سلامة الأمير الثالث. لا أحد يعرف ما إذا كان هناك أشخاص بينهم أرسلهم الإمبراطور للتجسس عليه.
“طالما أنهم يعيشون بشكل جيد.” لم يستطع فان شيان إلا أن يهز رأسه. الخصيان في مملكة تشينغ لم يكن لديهم سجل سيء. هؤلاء الأشخاص غير المنتظمين كانوا بالفعل مثيرين للشفقة. بتظاهره باللامبالاة، قال، “لاو داي لم يتمكن من تدريب أي… ولكن، العام الماضي، ذلك الطفل في الدراسة الملكية، هونغ تشو، بدا ذكيًا جدًا.”
“لماذا؟” سأل الأمير الثالث بمفاجأة.
“هونغ تشو… تم نقله بالفعل إلى القصر الشرقي ليكون نائب رئيس الخصيان. كانت بركة الإمبراطور.” أجاب الخصي ياو بحذر حيث كان الجميع في القصر يعرفون أن هونغ تشو قد أُرسل بعيدًا عن الدراسة الملكية لأن فان شيان قال بعض الأشياء أمام الإمبراطور. كانت الشائعات أن هونغ تشو قد أعمته الجرأة ومد يده لرشوة من السيد فان جونيور.
جلس الخصي ياو على الفور. هذه الرحلة الطويلة قد أتعبته بالفعل.
تعتيم تعبير فان شيان قليلاً. بعد التفكير لفترة، تنهد. “ربما يكون هذا للأفضل. ليس من المناسب لشخص ذكي جدًا أن يخدم الإمبراطور… عدم معرفة متى يدفع ومتى يتراجع، عدم معرفة متى يتوقف.”
“غرّموا راتبي مرة أخرى؟” لم يستطع فان شيان مقاومة التمتمة. “أبي وأنا لم نُدفع لنا على مدى السنوات القليلة الماضية، من سيطعم العائلة؟”
ذكي جدًا؟ كان هذا بوضوح إهانة. اعتقد الخصي ياو أن الشائعات كانت صحيحة بالفعل. هونغ تشو لم يبد غبيًا، فكيف تجرأ على استفزاز السيد فان جونيور؟ بدا أن هذا الطفل لن يتمكن من الصعود مرة أخرى في القصر.
أغلقت باب الدراسة، كان ضوء القمر هادئًا، وانكسرت الشمعة إلى أربع قطع. واحدة التصقت بسطح الطاولة بينما تدحرجت الثلاث الأخرى دون توقف.
…
ابتسم الخصي ياو، “بفضل بركاتك، يعيشون بشكل جيد في القصر.”
…
“بالطبع عرفت أنه عليك الذهاب إلى قصر الحاكم شيو تشينغ أولاً،” قال فان شيان بتهيج. “هل أنا جاهل حتى لهذه الآداب الأساسية؟”
بعد توديع الخصي ياو، قاد فان شيان الأمير الثالث إلى الدراسة. بعد لحظة من الصمت، قال بهدوء، “هل تفهم لماذا؟”
“الآن هو نهاية الربيع وبداية الصيف.” خفض فان شيان جفنيه قليلاً وهو يتحدث. “نحن على وشك الذهاب إلى هانغتشو. خلال الرحلة، يجب أن أقوم برحلة خارجية. تم تحديد أمر جيانغنان إلى حد كبير. على الأكثر… سيبقيك القصر بجانبي لمدة عام. هذا يعني، في نهاية العام، سنعود بالتأكيد إلى العاصمة. عندما يحين وقت المغادرة مرة أخرى، سأكون أنا فقط وليس أنت.”
فكر الأمير الثالث لفترة. بعد كل ما قيل وفعل، كان لا يزال صغيرًا ولم يفهم السبب وراء ذلك. هز رأسه عاجزًا.
ضحك بسرعة بشكل مصاحب وشرح، “وصلنا بالفعل إلى النزل خارج المدينة الليلة الماضية، ولكن وفقًا للقواعد، يمكننا فقط دخول المدينة اليوم… هذا المرسوم الإمبراطوري له نسختان. ذهبت أولاً إلى قصر الحاكم لذا تأخرت. من فضلك لا تلوم ساقي لعدم كونها رشيقة.”
“الآن هو نهاية الربيع وبداية الصيف.” خفض فان شيان جفنيه قليلاً وهو يتحدث. “نحن على وشك الذهاب إلى هانغتشو. خلال الرحلة، يجب أن أقوم برحلة خارجية. تم تحديد أمر جيانغنان إلى حد كبير. على الأكثر… سيبقيك القصر بجانبي لمدة عام. هذا يعني، في نهاية العام، سنعود بالتأكيد إلى العاصمة. عندما يحين وقت المغادرة مرة أخرى، سأكون أنا فقط وليس أنت.”
“هل لاو داي بخير؟” سأل فان شيان.
“لماذا؟” سأل الأمير الثالث بمفاجأة.
توقف قلب الخصي ياو. عرف أن التخمينات في القصر لم تكن خاطئة، الأمير الثالث والسيد فان جونيور كانا بالفعل شيئًا.
“لا يوجد لماذا.” ابتسم فان شيان قليلاً. “في عيون بعض الناس، ربما لدي هالة ماكرة وغير لطيفة. أنت أمير صحيح من سلالة السماء. إذا كنت معي لفترة طويلة جدًا، قد تتلوث ببعض العادات السيئة.”
“أريد إرسال رسالة إلى جينغدو من خلال فم الخصي ياو.” سحب فان شيان يده وأغلق عينيه ببطء. “أنت، الشخص الذي اخترته.”
“لكن…” قال الأمير الثالث بقلق، “اتباعي إلى جيانغنان للتعلم كان شيئًا وافق عليه الأب شخصيًا.”
في الواقع، كخصي ينقل المرسوم الإمبراطوري، كان الخصي مثل متحدث الإمبراطور ويمكنه السفر بغرور في الطرق والمقاطعات السبعة. في وقت سابق في قصر شيو تشينغ، حاكم جيانغنان شيو تشينغ أظهر احترامًا كاملًا للخصي ياو من القصر. ومع ذلك، يمكنه أن يتصرف بغرور حيث يريد، إلا هنا في حديقة هوا، لن يجرؤ الخصي ياو على فعل ذلك أبدًا.
“الأب… الإمبراطور…” لم يستطع فان شيان إلا أن يهز رأسه. “إذا اشتاقت الإمبراطورة الأم إلى أصغر حفيد لها، عندها يمكن للإمبراطور فقط استدعاؤك.”
“غرّموا راتبي مرة أخرى؟” لم يستطع فان شيان مقاومة التمتمة. “أبي وأنا لم نُدفع لنا على مدى السنوات القليلة الماضية، من سيطعم العائلة؟”
أصبح الأمير الثالث صامتًا. عرف أن الإمبراطورة الأم لم تكن مثل الجدات الأخريات. لم تكن تحب حفيدها الأصغر بشكل خاص، بل فضلت ولي العهد والأمير الثاني أكثر.
ابتسم الخصي ياو، “بفضل بركاتك، يعيشون بشكل جيد في القصر.”
“وهذا يعني،” قال فان شيان، “من العام المقبل فصاعدًا، ستكون وحيدًا في جينغدو وأنا… لن أكون بجانبك في جميع الأوقات.”
رفع الورقة في الصندوق، عليها كُتبت كلمات الدعم الماهرة لوانغ تشي نيان. مليئة بالتملق، أظهرت الندم على اختلاس النظر إلى رسالته العام الماضي وتحدثت عن تاريخ السيف، الذي كان في الواقع ينتمي إلى آخر إمبراطور لمملكة وي.
رفع الأمير الثالث رأسه وظهرت قسوة، غير متناسبة مع وجهه الطفولي، على وجهه. “سيدي، لا تقلق. سأعيش جيدًا وأنتظر عودتك.”
“لماذا؟” سأل الأمير الثالث بمفاجأة.
“أنت طفولي مرة أخرى،” وبخ فان شيان مبتسمًا. “مع الإمبراطور بجانبك، من يجرؤ على فعل أي شيء لك؟”
تجرأ الأمير الثالث فجأة وقال، “رغم أن ولي العهد… لكن في النهاية، هو اختيار الأب.”
قال ببطء، “فقط، من الآن فصاعدًا، عليك أن تبرز… على الأقل اجعل المسؤولين في البلاط والجنرالات في الجيش يعرفونك ويعتادون عليك.”
قال ببطء، “فقط، من الآن فصاعدًا، عليك أن تبرز… على الأقل اجعل المسؤولين في البلاط والجنرالات في الجيش يعرفونك ويعتادون عليك.”
“يعتادون على ماذا؟”
جلس الخصي ياو على الفور. هذه الرحلة الطويلة قد أتعبته بالفعل.
“يعتادون على حقيقة أنك أيضًا شخص صحيح وليس مجرد طفل صغير،” قال فان شيان ببرودة. “يعتادون علىك… أنك أيضًا احتمال.”
“إذن، إنه سيف إمبراطور…” نظر فان شيان إلى هذا السيف وابتسم، لكنه لم يتقبله تمامًا في قلبه. إذا كان هذا السيف يحمل بالفعل هالة إمبراطورية، لما مات إمبراطور وي في ذلك الوقت.
كان الأمير الثالث مع فان شيان لمدة نصف عام وكان معجبًا بشدة بهذا “الأخ الأكبر” وشعر أن التواجد بجانب فان شيان كان أكثر بهجة من الجو البارد في القصر الملكي. في مثل هذا العمر الصغير، يمكنه فقط أن يثق ويجب أن يثق فقط بما قاله فان شيان.
العائلة المالكة كانت دائمًا بلا مشاعر. لكي يكون حيث هو اليوم، يجب أن يُعزى الفضل إلى محاباة أمه. هذا يعني أن الإمبراطور كان لديه بالفعل بعض المشاعر الأبوية تجاهه – على الأقل لم يكن مثل إمبراطور هان، فهو لا يزال على قيد الحياة ويعيش بشكل أفضل وأفضل.
لكنه لا يزال يسأل، “سيدي، أليس التحرك الأول هو التحمل بصمت؟ لقد قلت مرة، عندما تصبح الشجرة غابة، ستدمرها الرياح بالتأكيد.”
لم يكن قصر مملكة تشينغ مماثلًا تمامًا لذلك في التاريخ. منذ بداية هذه المملكة، كانوا حذرين جدًا من الخصيان. بعد أن تولى الإمبراطور السابق العرش قبل 20 عامًا، منع بشكل أكبر تدخل الخصيان في شؤون الدولة، وكان الحظر صارمًا جدًا. كان من الصعب على الخصيان الحصول على السلطة، لذا لم ينقسموا إلى فصائل متعددة. على العكس، عرف هؤلاء الخصيان أن الظروف كانت صعبة وتجمعوا معًا.
“أنت لست بعد شجرة عالية.” ابتسم فان شيان ودلك رأس الأمير الثالث، رغم أن هذا الفعل لم يكن محترمًا. “بما أن الإمبراطور جعلك تأتي معي إلى جيانغنان، أصبح من المستحيل إخفاؤك. بما أنه من المستحيل الإخفاء… إذن قد أقف خلفك وأرى أي رياح تجرؤ على النفخ عليك.”
كانت مجرد بعض كلمات التوبيخ وبالطبع، غرّم فان شيان سنة أخرى من راتبه. لم تكن هناك عقوبات أخرى.
حك الأمير الثالث رأسه، غير مدرك تمامًا.
لكنه لا يزال يسأل، “سيدي، أليس التحرك الأول هو التحمل بصمت؟ لقد قلت مرة، عندما تصبح الشجرة غابة، ستدمرها الرياح بالتأكيد.”
“أريد إرسال رسالة إلى جينغدو من خلال فم الخصي ياو.” سحب فان شيان يده وأغلق عينيه ببطء. “أنت، الشخص الذي اخترته.”
الخصي، الذي جاء لإعلان المرسوم الإمبراطوري، كان الخصي ياو ومعروفًا قديمًا لفان شيان. التقى الاثنان بأعين بعضهما البعض. عرف الخصي ياو أن هذا السيد الشاب كان في عجلة من أمره. جرى برد عبر قلبه، لذا تخطى العمليات التي يمكنه تخطيها وفتح مباشرة قطعة القماش المزدوجة للمرسوم. بصوت عالٍ، بدأ في إعلان المرسوم.
تجرأ الأمير الثالث فجأة وقال، “رغم أن ولي العهد… لكن في النهاية، هو اختيار الأب.”
كانوا يقبلون المرسوم الإمبراطوري. كفتاة حكيمة من تشي الشمالية، لم يكن من المناسب لهاي تانغ أن تكون حاضرة، لذا غادرت في وقت سابق.
لم يفتح فان شيان عينيه، قال فقط بهدوء، “اختارت الأميرة الكبرى أخاك الثاني، واختارت الإمبراطورة الأم ولي العهد. رغم أن الإمبراطور لم يختر، في الواقع، بدأ الكثير من الناس بالفعل في الاختيار، ما أكثر واحد؟”
“لماذا؟” سأل الأمير الثالث بمفاجأة.
“هل لاو داي بخير؟” سأل فان شيان.
