الفصل 405: هذا الأمر لا يتعلق بالرومانسية
صمت شيويه تشينغ للحظة ثم قال: “كم… عمرك بالضبط هذا العام؟”
الريح الربيعية لم تهتم بالرومانسية، والريح الصيفية كذلك. فقط الهواء الرطب الصافي أو المشبع بالرطوبة استمر في التدحرج بلا نهاية. لذا، الأشخاص الذين يعيشون في هذا الهواء طوروا مشاعر معينة بسبب تدحرج السماء والأرض.
ابتسم فان شيان. “شكرًا على تذكيرك، اعتقدت في الأصل أن لا أحد سيعرفه.”
“حتى لو أوضحت الأمر، هل سيصدق إمبراطور تشينغ موقفك؟” نظرت إليه وهي تضحك بخفة. كانت هايتانج ترتدي ثوبًا أزرقًا فاتحًا بدون بطانة، مع جيوب كبيرة مخيطة عليه بشكل تقليدي، ويداها مدسوستان في تلك الجيوب كما هو معتاد.
“شخص ما يجب أن يبقى في سوتشو.” ابتسمت هايتانج قليلًا. “بالإضافة إلى ذلك، لديك وقاحة لجعل المكتب الثامن يعلن علاقتنا في كل مكان. إذا ذهبت حقًا إلى هانغتشو، كيف تخطط لجعلي أتصرف؟ حتى لو كنت شخصًا وقحًا، يجب أن تكون مراعيًا لي.”
أمال فان شيان رأسه قليلًا. لقد فهم ما تعنيه. جعل الخصي ياو ينقل كل مشهد من جيانغنان إلى جينغدو ليطلع الجميع في البلاط على أنه اختار الأمير الثالث، هذه الممارسة المتمثلة في الاختيار قبل الإمبراطور ليست شيئًا كان ليفعله فان شيان من قبل.
ابتسم فان شيان. “شكرًا على تذكيرك، اعتقدت في الأصل أن لا أحد سيعرفه.”
لكن الأمور اختلفت. فان شيان يمسك بيده سلطة كبيرة، لذا كان عليه أن يظهر للإمبراطور أنه ليس لديه أي اهتمام بالعرش.
خفق قلب هايتانج قليلًا. نظرت إليه بوجه منحرف. “هل أنت حقًا ستكشف أوراقك…”
المشكلة كما ذكرت هايتانج: لماذا يجب على الإمبراطور أن يثق به؟ فقط بسبب الأمير الثالث؟ بعد كل شيء، الأمير الثالث لا يزال طفلًا. إذا، بعد رحيل الإمبراطور، ساعد فان شيان الأمير الثالث على الصعود إلى العرش، وبالسلطة التي يمتلكها وخلفيته، يمكنه في أي وقت أن يجعل الأمير الثالث دمية ويتحكم فيه من الخلف.
خفضت هايتانج رأسها وقالت: “على الرغم من أن العائلة المالكة لا تعرف الرحمة، في النهاية هو أب، لماذا يتلاعب بابنه هكذا؟”
“الإمبراطور بصحة جيدة وفي أوج عطائه”، خفض فان شيان رأسه وقال بهدوء. “المستقبل بعيد جدًا، لا يمكنني الاستمرار في أن أكون موظفًا منعزلاً. علاوة على ذلك، هو وضع الأمير الثالث بجانبي. أنا فقط أتبع نيته، أما بالنسبة للعواقب… ما الذي سيحدث؟”
البحيرة لم تكن تلك الموجودة في بيت دعارة باويو في جينغدو، بل كانت البحيرة خلف بيت دعارة باويو في سوتشو. الشهر الماضي، أرسل فان سيزه رسالة لجعل سكان جيانغنان يبدأون في حفر البحيرة. تطلب الأمر الكثير من العمالة اليدوية، وتم مضاعفة حجم بحيرة شو قسرًا. إذا نظرت من خلف بيت الدعارة باويو، كان المشهد الجميل في ذروته.
ضيق عينيه ونظر إلى بحيرة شو أمامه والضباب الخفيف فوق البحيرة. قال بهدوء: “كنت أفكر في سؤال لفترة طويلة.”
ابتسم فان شيان وقال: “لم أنتهِ من السؤال بعد. أريد إجبار الأخوين على التصرف بيأس، لكن ماذا عن الإمبراطور؟ هو جعل الأمير الثالث يتبعني إلى جيانغنان، لذا لا بد أنه توقع أن يتطور الوضع هكذا. مع مشاركة الأمير الثالث وموقفه الغامض، كيف يمكن لولي العهد تقبل هذا؟ والآن الأمير الثاني لا يستطيع الصعود أو النزول، ومن المستحيل أن يتخلى ببساطة… هل يريد إمبراطورنا دفع ابنه إلى التمرد؟”
تثاءبت هايتانج وغطت فمها، “ما هو السؤال؟”
أومأ فان شيان، “هذا ما لا أفهمه.”
“السبب الآخر لظهوري هذه المرة هو زيادة الضغط على الأميرين في العاصمة”، قال فان شيان مبتسمًا. الأميران اللذان كان يتحدث عنهما هما ولي العهد والأمير الثاني. “أريد حقًا دفعهما إلى التصرف بشكل يائس، وإلا مع هذا التباطؤ، من يعرف كم ستطول الأمور. هل ستطول لعدة طوابق…”
وتابع: “النصف الآخر هو لإظهار الاحترام لمعلمي. أنا مشغول منذ فترة طويلة في سوتشو بأعمال رسمية ولم أستطع إظهار الاحترام بنفسي. آمل أن تنقل تحياتي.”
هز رأسه. “على أي حال، لا أريد الانتظار بعد الآن.”
“بيت دعارتك يتم إصلاحه ببطء شديد”، قالت هايتانج كما لو كانت تقول ذلك فجأة.
خفق قلب هايتانج قليلًا. نظرت إليه بوجه منحرف. “هل أنت حقًا ستكشف أوراقك…”
خفق قلب هايتانج قليلًا. نظرت إليه بوجه منحرف. “هل أنت حقًا ستكشف أوراقك…”
ابتسم فان شيان وقال: “لم أنتهِ من السؤال بعد. أريد إجبار الأخوين على التصرف بيأس، لكن ماذا عن الإمبراطور؟ هو جعل الأمير الثالث يتبعني إلى جيانغنان، لذا لا بد أنه توقع أن يتطور الوضع هكذا. مع مشاركة الأمير الثالث وموقفه الغامض، كيف يمكن لولي العهد تقبل هذا؟ والآن الأمير الثاني لا يستطيع الصعود أو النزول، ومن المستحيل أن يتخلى ببساطة… هل يريد إمبراطورنا دفع ابنه إلى التمرد؟”
“السبب الآخر لظهوري هذه المرة هو زيادة الضغط على الأميرين في العاصمة”، قال فان شيان مبتسمًا. الأميران اللذان كان يتحدث عنهما هما ولي العهد والأمير الثاني. “أريد حقًا دفعهما إلى التصرف بشكل يائس، وإلا مع هذا التباطؤ، من يعرف كم ستطول الأمور. هل ستطول لعدة طوابق…”
بعد شرح شكوكه، شعر ببرد في قلبه يتدفق مع تنهيدة.
ابتسم قليلاً وقال: “إذن سأذهب.”
خفضت هايتانج رأسها وقالت: “على الرغم من أن العائلة المالكة لا تعرف الرحمة، في النهاية هو أب، لماذا يتلاعب بابنه هكذا؟”
ابتسمت لين وانر على نطاق واسع بينما نظرت إليه وقالت: “هل يجب أن أذهب أبطأ… حتى يكون لديك المزيد من الوقت للاستمتاع؟”
أومأ فان شيان، “هذا ما لا أفهمه.”
أبلغه مرؤوس: “يبدو أن هناك بعض العوائق. ما زالت في شاتشو.”
“مبروك”، فتحت هايتانج فمها فجأة وقالت.
مغادرة سوتشو لم تأخذ الكثير من الوقت. كان فان شيان قد أعد في الأصل للعيش بجانب بحيرة الغرب في هانغتشو أثناء وجوده في جيانغنان. فقط لأن مشكلة عائلة مينغ أصبحت مشكلة شائكة بشكل غير متوقع والعديد من المشاكل الأخرى غير المتوقعة أجبرته على البقاء. مع علمهم بالانتقال إلى هانغتشو، أعد مرؤوسوه كل شيء منذ وقت طويل. حتى الخدم في حديقة هوا أعدوا أنفسهم للمغادرة تحت قيادة سيسي.
بدا فان شيان مرتبكًا، “على ماذا التهنئة؟”
قفز فان شيان عن الحصان. دون الرد على تحيات مرؤوسيه عند الباب، اندفع مباشرة إلى القصر.
“بما أن أفكارك مشابهة جدًا للإمبراطور، إذن في الوضع بنهاية العام… ستفوز بطبيعة الحال”، قالت هايتانج بخفة.
“في النهاية، أنت شخص عاطفي جدًا.” نظرت إليه هايتانج بابتسامة غير واضحة. “على الرغم من أنك عادةً تحب إخفاء لطفك تحت قناع الأنانية، أنت لا تزال شخصًا عاطفيًا جدًا. إذا ضرب إمبراطور تشينغ بغضب، سيكون بالتأكيد حمام دم. أنت لا ترغب في رؤية هذا السيناريو، لذا تريد أن تفعله بنفسك… لتحصر القوة التدميرية لهذا الأمر بأصغر حد ممكن.”
فكر فان شيان للحظة ثم قال بهدوء: “يبدو أن ثقتك في إمبراطورنا أكبر من ثقتي.”
من الواضح أن هايتانج لا ترغب في الاستمرار في هذا الموضوع غير المجدي. نظرتها، عن قصد أو غير قصد، وقعت على السيف القديم على خصره.
“لأنك من الجنوب”، قالت هايتانج بلا اكتراث. “بعد دخولك العاصمة، ظهر إمبراطور تشينغ صامتًا بعض الشيء، لذا لم تشعر برعبه. عندما كان مجرد ولي للعهد، قاد الجيش ثلاث مرات في حملات شمالية. كمملكة تشينغ البعيدة، حطم مملكة وي وجعل الممالك الأخرى تصمت خوفًا… مثل هذه الاستراتيجيات القاسية وهذا الرعب. بالوقوف إلى جانبك والنظر في هذا الأمر، لدي ثقة كبيرة فيه.”
“ثلاث.”
“إمبراطورك حاكم بطولي.” أشادت هايتانج مباشرة بإمبراطور مملكة أخرى. “خلال هذين العامين، الأسد لم يكن نائمًا، فقط أغلق عينيه لهضم الطعام في معدته. لكن إذا تجرأ أحد ولمس منصبه، سيفتح عينيه ويمزق عدوه إربًا بلا رحمة.”
“وانغ تشينيان أرسله”، شرح فان شيان التقاء نظراتها. “يبدو أنه كان سيف آخر إمبراطور لمملكة وي.”
أصبح فان شيان صامتًا. “في الواقع… أنا أفهم. لهذا السبب يريدني أن أفعل هذا الأمر، وليس هو.”
سحبت لين وانر يدها ببطء وسعلت بخفة. بينما تحدق في فان شيان، قالت بهدوء مع لمحة من التصميم والفرح: “نعم، توقفت عن تناول الدواء… قبل مغادرة رورو، أحضرت المعلم كو هي لزيارة القصر. قال المعلم كو هي أن دواء السير فاي قوي جدًا. إذا أردت إنجاب الأطفال، يجب أن أتوقف عن تناول هذا الدواء.”
“في النهاية، أنت شخص عاطفي جدًا.” نظرت إليه هايتانج بابتسامة غير واضحة. “على الرغم من أنك عادةً تحب إخفاء لطفك تحت قناع الأنانية، أنت لا تزال شخصًا عاطفيًا جدًا. إذا ضرب إمبراطور تشينغ بغضب، سيكون بالتأكيد حمام دم. أنت لا ترغب في رؤية هذا السيناريو، لذا تريد أن تفعله بنفسك… لتحصر القوة التدميرية لهذا الأمر بأصغر حد ممكن.”
ارتاع فان شيان قليلاً وشعر بعدم الارتياح يغمر قلبه. بعد التفكير للحظة، لم يقل المزيد. فقط قاد حراس النمور السبعة وركب نحو شاتشو.
خفض فان شيان رأسه واعترف ضمنيًا بهذا التفسير. بغض النظر عن مقدار الكراهية التي يكنها للأميرة الكبرى شينيانغ، ولي العهد، والأمير الثاني، في النهاية الأميرة الكبرى هي والدة وانر، وتلك يه لينغر المحبوبة أصبحت الآن المحظية الإمبراطورية الثانية. أما بالنسبة للصراع على العرش، بمجرد انفجاره، سيجلب الكوارث للعائلة. في نواح كثيرة، فان شيان شخص بارد بلا عواطف، لكنه لا يزال لا يريد أن تتدلى آلاف الرؤوس فوق جينغدو وتلوث دماؤها القذرة أسوار المدينة.
أومأ فان شيان، “هذا ما لا أفهمه.”
ذلك الأمير الثاني، الذي يشبهه كثيرًا، يبتسم بخجل. هل سيستطيع الابتسام هكذا عندما يصبح مجرد رأس؟
“توقفتِ عن تناول الدواء؟” شعر أن نبضها مختلف، سحب إصبعه كما لو أنه صُعق. حدق في زوجته بالصدمة. امتلأت عيناه بالقلق والارتباك.
إذا انتصر الإمبراطور وهو، ماذا عن عائلة يه؟ ماذا عن يه لينغر؟
المحترفون المقصودون هم أشخاص من المكتبين الثاني والثالث. بما أن المبنى المدمر لبيت الدعارة باويو كان موقع الجريمة الأول ليه ليويون، يأمل فان شيان في استخراج بعض من أسلوب الهجوم الحقيقي للسيد الكبير من علامة السيف لاستخدامه في المستقبل.
بالنسبة لفان شيان، هذه كلها مشاكل، لكن بالنسبة لذلك الإمبراطور، لا شيء من هذه الأمور مشكلة. لذا يرغب فان شيان بشدة في الحصول على السلطة لحل هذه المشكلة، لكن…
بصفته حاكم جيانغنان، لم يستخدم أي صيغة مهذبة. بدلاً من ذلك، استخدم نبرة الأكبر سنًا لطرح السؤال. ضحك فان شيان وقال: “19.”
قالت هايتانج بلطف: “يجب أن تعرف، لا يمكنك حل هذه المشكلة بنفسك. أعداؤك لديهم قوى تفوق ما يمكنك التعامل معه. بالنسبة لأولئك الأشخاص، إمبراطور تشينغ لديه خططه الخاصة ولا يحتاج إليك لتفعل ذلك نيابة عنه. في النهاية، أنت الآن فقط أقوى سيف في يده، لكنه اليد التي تمسك السيف.”
وبخه شيويه تشينغ مبتسمًا فقط: “إنها ليست هدية، لذا يجب أن تأخذها حتى لو كنت لا تريد.”
عرف فان شيان أنها تتحدث عن مؤتمر جونشانغ وأومأ برأسه بصمت.
“وانغ تشينيان أرسله”، شرح فان شيان التقاء نظراتها. “يبدو أنه كان سيف آخر إمبراطور لمملكة وي.”
“وهناك أيضًا الإمبراطورة الأرملة.” ابتسمت هايتانج قليلًا.
قالت هايتانج بلطف: “يجب أن تعرف، لا يمكنك حل هذه المشكلة بنفسك. أعداؤك لديهم قوى تفوق ما يمكنك التعامل معه. بالنسبة لأولئك الأشخاص، إمبراطور تشينغ لديه خططه الخاصة ولا يحتاج إليك لتفعل ذلك نيابة عنه. في النهاية، أنت الآن فقط أقوى سيف في يده، لكنه اليد التي تمسك السيف.”
رأى فان شيان لمحة من الحزن في ابتسامتها ولم يتمالك نفسه عن التذمر، “كلتا الإمبراطورتين الأرملتين مزعجتان.”
لكن بيت الدعارة باويو دُمر نصفه في ذلك الهجوم وما زال قيد الإصلاح. لذا، كان فان شيان وهايتانج يقفان ببرودة على شاطئ البحيرة يشاهدان الضباب يظهر ويختفي، يتفرق ثم يجتمع مرة أخرى، متقلبًا كالحياة نفسها.
من الواضح أن هايتانج لا ترغب في الاستمرار في هذا الموضوع غير المجدي. نظرتها، عن قصد أو غير قصد، وقعت على السيف القديم على خصره.
قفز فان شيان عن الحصان. دون الرد على تحيات مرؤوسيه عند الباب، اندفع مباشرة إلى القصر.
“وانغ تشينيان أرسله”، شرح فان شيان التقاء نظراتها. “يبدو أنه كان سيف آخر إمبراطور لمملكة وي.”
قالت هايتانج بلطف: “يجب أن تعرف، لا يمكنك حل هذه المشكلة بنفسك. أعداؤك لديهم قوى تفوق ما يمكنك التعامل معه. بالنسبة لأولئك الأشخاص، إمبراطور تشينغ لديه خططه الخاصة ولا يحتاج إليك لتفعل ذلك نيابة عنه. في النهاية، أنت الآن فقط أقوى سيف في يده، لكنه اليد التي تمسك السيف.”
لم يتغير تعبير هايتانج كما لو أنها عرفت تاريخ هذا السيف منذ زمن. بصوت واضح وبارد، قالت: “كن حذرًا من إثارة الكثير من الجدل.”
ارتاع شيويه تشينغ قليلاً. تطابق هذا مع الشائعات، لكنه وجده غير قابل للتصديق. لم يستطع كبح هز رأسه بابتسامة مريرة. “كما يقولون، الأبطال يصنعون صغارًا.”
ابتسم فان شيان. “شكرًا على تذكيرك، اعتقدت في الأصل أن لا أحد سيعرفه.”
ذلك الأمير الثاني، الذي يشبهه كثيرًا، يبتسم بخجل. هل سيستطيع الابتسام هكذا عندما يصبح مجرد رأس؟
خفضت هايتانج رأسها، تفكر في شيء. بعد لحظة، قالت بخفة: “دمار مملكة وي لم يمض عليه حتى 30 عامًا. على الرغم من أن شياو إن وتشوانغ موهان، آخر تمثيل روحي لمملكة وي، قد رحلا بالفعل، لم يمض وقت طويل. الآن، لا يزال الكثيرون يتذكرون أحداث ذلك الوقت.”
“حتى لو أوضحت الأمر، هل سيصدق إمبراطور تشينغ موقفك؟” نظرت إليه وهي تضحك بخفة. كانت هايتانج ترتدي ثوبًا أزرقًا فاتحًا بدون بطانة، مع جيوب كبيرة مخيطة عليه بشكل تقليدي، ويداها مدسوستان في تلك الجيوب كما هو معتاد.
لم يعرف فان شيان لماذا كان مزاج هايتانج غريبًا، لكن شعورًا سخيفًا غمر قلبه. اليوم، يمكن القول إن العالم في سلام؛ يمكن اعتبار كل مكان ثريًا. من كان ليعتقد، قبل أقل من 20 عامًا، كان ساحة معركة كبيرة. في ذلك الوقت، استمرت المعارك بلا نهاية، مات عدد لا يحصى من الأشخاص، ودمرت مملكة كبيرة وولدت مملكتان. الجبال الخضراء غمرتها الدماء، الأمواج الصفراء تكدست عليها الجثث، وتراكمت عظام بيضاء لا حصر لها معًا. الشخصيات الرئيسية التي تقود العالم الآن كانت كذلك.
ما كان فان شيان أكثر قلقًا بشأنه هو جسد وانر. كانت تعاني من مرض الرئة لعدة سنوات. على الرغم من أنه كان يعتني بها بعناية في العامين الماضيين ولديهم أيضًا دواء المعلم فاي جيه المختلط شخصيًا، إلا أن جسد وانر ببساطة ضعيف. كان قلقًا من أنه لا يستطيع تحمل رياح وبرد السفر.
سقط الاثنان في صمت، محدقين في بحيرة شو أمامهما في ذهول.
ذلك الأمير الثاني، الذي يشبهه كثيرًا، يبتسم بخجل. هل سيستطيع الابتسام هكذا عندما يصبح مجرد رأس؟
البحيرة لم تكن تلك الموجودة في بيت دعارة باويو في جينغدو، بل كانت البحيرة خلف بيت دعارة باويو في سوتشو. الشهر الماضي، أرسل فان سيزه رسالة لجعل سكان جيانغنان يبدأون في حفر البحيرة. تطلب الأمر الكثير من العمالة اليدوية، وتم مضاعفة حجم بحيرة شو قسرًا. إذا نظرت من خلف بيت الدعارة باويو، كان المشهد الجميل في ذروته.
كان الغسق على وشك الوصول. لأن فان شيان كان قلقًا على وانر، تخلى عن عربته المعتادة وركب هنا على ظهر حصان فقط. عند دخوله شاتشو، شعر وكأن جسده كله على وشك الانهيار.
لكن بيت الدعارة باويو دُمر نصفه في ذلك الهجوم وما زال قيد الإصلاح. لذا، كان فان شيان وهايتانج يقفان ببرودة على شاطئ البحيرة يشاهدان الضباب يظهر ويختفي، يتفرق ثم يجتمع مرة أخرى، متقلبًا كالحياة نفسها.
“ثلاث.”
“بيت دعارتك يتم إصلاحه ببطء شديد”، قالت هايتانج كما لو كانت تقول ذلك فجأة.
صمت شيويه تشينغ للحظة ثم قال: “كم… عمرك بالضبط هذا العام؟”
“لا يمكنني استخدام فضة تشي الشمالية بوقاحة أمامك مباشرة.” ابتسم فان شيان. “لا يوجد عجلة من أمر إصلاح المبنى. نقلت بعض المحترفين من العاصمة، وسيفحصون علامة السيف في المبنى عن كثب.”
…
المحترفون المقصودون هم أشخاص من المكتبين الثاني والثالث. بما أن المبنى المدمر لبيت الدعارة باويو كان موقع الجريمة الأول ليه ليويون، يأمل فان شيان في استخراج بعض من أسلوب الهجوم الحقيقي للسيد الكبير من علامة السيف لاستخدامه في المستقبل.
ارتاع شيويه تشينغ قليلاً. تطابق هذا مع الشائعات، لكنه وجده غير قابل للتصديق. لم يستطع كبح هز رأسه بابتسامة مريرة. “كما يقولون، الأبطال يصنعون صغارًا.”
قالت هايتانج: “لقد نظرت بالفعل.”
“شخص ما يجب أن يبقى في سوتشو.” ابتسمت هايتانج قليلًا. “بالإضافة إلى ذلك، لديك وقاحة لجعل المكتب الثامن يعلن علاقتنا في كل مكان. إذا ذهبت حقًا إلى هانغتشو، كيف تخطط لجعلي أتصرف؟ حتى لو كنت شخصًا وقحًا، يجب أن تكون مراعيًا لي.”
“أوه؟” اشتعلت عينا فان شيان. عرف أن خبرة هايتانج في الفنون القتالية تفوق خبرته بكثير، لذا سيكون لديها بالتأكيد بعض الاكتشافات.
لكن بيت الدعارة باويو دُمر نصفه في ذلك الهجوم وما زال قيد الإصلاح. لذا، كان فان شيان وهايتانج يقفان ببرودة على شاطئ البحيرة يشاهدان الضباب يظهر ويختفي، يتفرق ثم يجتمع مرة أخرى، متقلبًا كالحياة نفسها.
“ثمانية أعمدة، قطعت في نفس الوقت.” تذكرت هايتانج العلامات الدقيقة في المبنى ولم تستطع كبح تنهدها. “الشقوق الأخرى صنعتها فقط إرادة السيف… أنا وأنت، إذا أردنا قطع الأعمدة، يمكننا فعل ذلك بالكاد، لكن بالنسبة لهذا النوع من التحكم في القوة، من يعرف كم شهرًا أو عامًا قبل أن نصل إلى هذا المستوى.”
المشكلة كما ذكرت هايتانج: لماذا يجب على الإمبراطور أن يثق به؟ فقط بسبب الأمير الثالث؟ بعد كل شيء، الأمير الثالث لا يزال طفلًا. إذا، بعد رحيل الإمبراطور، ساعد فان شيان الأمير الثالث على الصعود إلى العرش، وبالسلطة التي يمتلكها وخلفيته، يمكنه في أي وقت أن يجعل الأمير الثالث دمية ويتحكم فيه من الخلف.
خفض فان شيان رأسه وقال: “في رأيك، مع هذا النوع من الضربة التي تهز العالم، كم يمكن ليه ليويون استخدامها؟”
الفصل 405: هذا الأمر لا يتعلق بالرومانسية
“ثلاث.”
قالت هايتانج مباشرة: “هذا في الظروف العادية. إذا دفع ذلك الرجل العجوز إلى أقصى الحدود، لا أحد يعرف ما هي المعجزات التي يمكن أن تحدث.”
رأى فان شيان لمحة من الحزن في ابتسامتها ولم يتمالك نفسه عن التذمر، “كلتا الإمبراطورتين الأرملتين مزعجتان.”
كانت بالفعل معجزة أن تظهر قوة السماء والأرض بقوة بشرية.
“مبروك”، فتحت هايتانج فمها فجأة وقالت.
…
“توقفتِ عن تناول الدواء؟” شعر أن نبضها مختلف، سحب إصبعه كما لو أنه صُعق. حدق في زوجته بالصدمة. امتلأت عيناه بالقلق والارتباك.
“هل أنت حقًا لن تأتي معي؟” واجه فان شيان البحيرة وأطلق زفيرًا عميقًا وعكرًا.
قالت هايتانج مباشرة: “هذا في الظروف العادية. إذا دفع ذلك الرجل العجوز إلى أقصى الحدود، لا أحد يعرف ما هي المعجزات التي يمكن أن تحدث.”
“شخص ما يجب أن يبقى في سوتشو.” ابتسمت هايتانج قليلًا. “بالإضافة إلى ذلك، لديك وقاحة لجعل المكتب الثامن يعلن علاقتنا في كل مكان. إذا ذهبت حقًا إلى هانغتشو، كيف تخطط لجعلي أتصرف؟ حتى لو كنت شخصًا وقحًا، يجب أن تكون مراعيًا لي.”
استقرت مجموعة من الناس في قصر عائلة بنغ بجانب بحيرة الغرب في هانغتشو، عائدين إلى الوقت الذي وصلوا فيه لأول مرة إلى جيانغنان. قبل أن يجلس فان شيان حتى، سأل: “أين السيدة الآن؟”
كانت هذه كلمات نقد مباشر. على الرغم من قولها بابتسامة، لم يكن لدى فان شيان وسيلة لصدها.
عرف فان شيان أنها تتحدث عن مؤتمر جونشانغ وأومأ برأسه بصمت.
ابتسم قليلاً وقال: “إذن سأذهب.”
على الرغم من أن سوتشو وهانغتشو قريبتان، كان من المستحيل على فان شيان سماع الألعاب النارية التي أطلقها سكان سوتشو لتوديع شيطان الوباء. على الرغم من أن تقارير مجلس المراقبة السرية ذكرت ذلك لاحقًا، إلا أنه تجاهلها بضحكة فقط.
مالت هايتانج جسدها قليلاً وقالت بخفة: “لن أوصلك.”
“في النهاية، أنت شخص عاطفي جدًا.” نظرت إليه هايتانج بابتسامة غير واضحة. “على الرغم من أنك عادةً تحب إخفاء لطفك تحت قناع الأنانية، أنت لا تزال شخصًا عاطفيًا جدًا. إذا ضرب إمبراطور تشينغ بغضب، سيكون بالتأكيد حمام دم. أنت لا ترغب في رؤية هذا السيناريو، لذا تريد أن تفعله بنفسك… لتحصر القوة التدميرية لهذا الأمر بأصغر حد ممكن.”
في الصباح الباكر في سوتشو، رحب ضباب البحيرة بأشعة الشمس وتفرق بسرعة. هذا الزوج من الشباب، رجل وامرأة، لم يتحدثا بكلمة أخرى، انفصلا بشكل طبيعي واتبعا شاطئ البحيرة في اتجاهين مختلفين.
على الرغم من أن سوتشو وهانغتشو قريبتان، كان من المستحيل على فان شيان سماع الألعاب النارية التي أطلقها سكان سوتشو لتوديع شيطان الوباء. على الرغم من أن تقارير مجلس المراقبة السرية ذكرت ذلك لاحقًا، إلا أنه تجاهلها بضحكة فقط.
…
على الرغم من أن سوتشو وهانغتشو قريبتان، كان من المستحيل على فان شيان سماع الألعاب النارية التي أطلقها سكان سوتشو لتوديع شيطان الوباء. على الرغم من أن تقارير مجلس المراقبة السرية ذكرت ذلك لاحقًا، إلا أنه تجاهلها بضحكة فقط.
…
“أوه؟” اشتعلت عينا فان شيان. عرف أن خبرة هايتانج في الفنون القتالية تفوق خبرته بكثير، لذا سيكون لديها بالتأكيد بعض الاكتشافات.
مغادرة سوتشو لم تأخذ الكثير من الوقت. كان فان شيان قد أعد في الأصل للعيش بجانب بحيرة الغرب في هانغتشو أثناء وجوده في جيانغنان. فقط لأن مشكلة عائلة مينغ أصبحت مشكلة شائكة بشكل غير متوقع والعديد من المشاكل الأخرى غير المتوقعة أجبرته على البقاء. مع علمهم بالانتقال إلى هانغتشو، أعد مرؤوسوه كل شيء منذ وقت طويل. حتى الخدم في حديقة هوا أعدوا أنفسهم للمغادرة تحت قيادة سيسي.
“الإمبراطور بصحة جيدة وفي أوج عطائه”، خفض فان شيان رأسه وقال بهدوء. “المستقبل بعيد جدًا، لا يمكنني الاستمرار في أن أكون موظفًا منعزلاً. علاوة على ذلك، هو وضع الأمير الثالث بجانبي. أنا فقط أتبع نيته، أما بالنسبة للعواقب… ما الذي سيحدث؟”
لم يعيد فان شيان حديقة هوا إلى تاجر الملح. هايتانج ستبقى في سوتشو لمراقبة شركة نقل خزانة القصر وكذلك كميات الفضة الكبيرة في مصرف تشاوشانغ، لذا تحتاج إلى مكان للإقامة. ترك لها أيضًا بضع خادمات متوسطات المظهر لكن سريعات الحركة.
خفق قلب هايتانج قليلًا. نظرت إليه بوجه منحرف. “هل أنت حقًا ستكشف أوراقك…”
يانغ جيمي لن يكون رقيقًا بشأن هذه الحديقة، على العكس، كان سعيدًا للغاية.
“ثمانية أعمدة، قطعت في نفس الوقت.” تذكرت هايتانج العلامات الدقيقة في المبنى ولم تستطع كبح تنهدها. “الشقوق الأخرى صنعتها فقط إرادة السيف… أنا وأنت، إذا أردنا قطع الأعمدة، يمكننا فعل ذلك بالكاد، لكن بالنسبة لهذا النوع من التحكم في القوة، من يعرف كم شهرًا أو عامًا قبل أن نصل إلى هذا المستوى.”
في مأدبة الوداع، جلس يانغ جيمي متباهيًا في الأسفل ولم يسمع حتى ما قاله للمسؤولين الكبار الجالسين في الأعلى. شعر فقط أن مقابر أسلافه يجب أن تكون رائعة لأنه، بشكل لا يصدق، كان يأكل مع المبعوث الإمبراطوري على نفس الطاولة.
“مبروك”، فتحت هايتانج فمها فجأة وقالت.
لم تستغرق الوجبة الكثير من الوقت. حاكم شيويه تشينغ، المفتش العام الذي نادرًا ما يُرى، وحاكم سوتشو الذي كان تحت تحقيق مجلس المراقبة، جاءوا لتوديع فان شيان. لكن بسبب المشهد القاسي تحت مظلة الخيزران في مهرجان التنين، لم يجرؤ أي من مسؤولي جيانغنان على إحضار أي هدايا.
فقط شيويه تشينغ أعد هدية ثمينة دون خوف. وزن الهدية جعل حتى فان شيان مصدومًا وغير قادر على الكلام.
ابتسم فان شيان. “شكرًا على تذكيرك، اعتقدت في الأصل أن لا أحد سيعرفه.”
بعد المأدبة، تجول فان شيان وشيويه تشينغ في الحديقة. ابتسم فان شيان وقال: “سيدي، تدليل الصغار هكذا… أولاً، أنا لا أستحق، ثانيًا، كيف سأوبخ مسؤولي طريق جيانغنان في المستقبل بضمير مرتاح؟”
خفض فان شيان رأسه واعترف ضمنيًا بهذا التفسير. بغض النظر عن مقدار الكراهية التي يكنها للأميرة الكبرى شينيانغ، ولي العهد، والأمير الثاني، في النهاية الأميرة الكبرى هي والدة وانر، وتلك يه لينغر المحبوبة أصبحت الآن المحظية الإمبراطورية الثانية. أما بالنسبة للصراع على العرش، بمجرد انفجاره، سيجلب الكوارث للعائلة. في نواح كثيرة، فان شيان شخص بارد بلا عواطف، لكنه لا يزال لا يريد أن تتدلى آلاف الرؤوس فوق جينغدو وتلوث دماؤها القذرة أسوار المدينة.
كانت كلماته لعبة كلمات.
ابتسمت لين وانر على نطاق واسع بينما نظرت إليه وقالت: “هل يجب أن أذهب أبطأ… حتى يكون لديك المزيد من الوقت للاستمتاع؟”
وبخه شيويه تشينغ مبتسمًا فقط: “إنها ليست هدية، لذا يجب أن تأخذها حتى لو كنت لا تريد.”
رد فان شيان بشكل عابر. عرف أن شيويه تشينغ كان ينتظره منذ فترة طويلة ليغادر سوتشو لكنه لم يفصح عن هذا.
بدا فان شيان مرتبكًا.
في مأدبة الوداع، جلس يانغ جيمي متباهيًا في الأسفل ولم يسمع حتى ما قاله للمسؤولين الكبار الجالسين في الأعلى. شعر فقط أن مقابر أسلافه يجب أن تكون رائعة لأنه، بشكل لا يصدق، كان يأكل مع المبعوث الإمبراطوري على نفس الطاولة.
قال شيويه تشينغ بصوت واضح: “نصف الأشياء داخل هي للسيدة لين، لا، يجب أن تكون السيدة فان. إنها زيارتها الأولى لهانغتشو، بالتأكيد لم تحضر معها ما يكفي. هذا معد لها.”
“حتى لو أوضحت الأمر، هل سيصدق إمبراطور تشينغ موقفك؟” نظرت إليه وهي تضحك بخفة. كانت هايتانج ترتدي ثوبًا أزرقًا فاتحًا بدون بطانة، مع جيوب كبيرة مخيطة عليه بشكل تقليدي، ويداها مدسوستان في تلك الجيوب كما هو معتاد.
وتابع: “النصف الآخر هو لإظهار الاحترام لمعلمي. أنا مشغول منذ فترة طويلة في سوتشو بأعمال رسمية ولم أستطع إظهار الاحترام بنفسي. آمل أن تنقل تحياتي.”
“لا أجرؤ.” قال شيويه تشينغ مبتسمًا. “أنت المبعوث الإمبراطوري. لا أجرؤ على إعطاء أي تعليمات، لكن ستكون هناك دائمًا مشاكل.”
ابتسم فان شيان. قبل بضعة أيام، أخبر شيويه تشينغ عن زيارته القادمة لوتشو وكتب عنها في رسالة إلى الإمبراطور. فقط الآن تذكر أنه بغض النظر عن أي شيء، شيويه تشينغ سيهيئ بالتأكيد هدية ثقيلة.
أصبح فان شيان صامتًا. “في الواقع… أنا أفهم. لهذا السبب يريدني أن أفعل هذا الأمر، وليس هو.”
بعد التفكير في هذا، لم يقل المزيد عن هذا الموضوع. قال بصوت خفيف: “أثناء وجودي في هانغتشو، إذا كان لديك أي تعليمات، لا تتردد في الكتابة لي.”
بعد مغادرة المبعوث الإمبراطوري المدينة، أصبحت حديقة هوا أكثر هدوءًا بكثير. سوتشو، التي كانت تعيش تحت القمع القوي لمجلس المراقبة وفان شيان، بدت وكأنها تعود إلى الحياة في يوم واحد. بعد التأكد من أن عربة فان السوداء قد غادرت بوابات المدينة، بدأ سكان سوتشو بنشر الخبر. ظهرت دموع ساخنة في أعينهم. أخيرًا غادر ذلك المسؤول الخائن! حتى أن بعض الناس بدأوا في إطلاق الألعاب النارية.
“لا أجرؤ.” قال شيويه تشينغ مبتسمًا. “أنت المبعوث الإمبراطوري. لا أجرؤ على إعطاء أي تعليمات، لكن ستكون هناك دائمًا مشاكل.”
“حتى لو أوضحت الأمر، هل سيصدق إمبراطور تشينغ موقفك؟” نظرت إليه وهي تضحك بخفة. كانت هايتانج ترتدي ثوبًا أزرقًا فاتحًا بدون بطانة، مع جيوب كبيرة مخيطة عليه بشكل تقليدي، ويداها مدسوستان في تلك الجيوب كما هو معتاد.
رد فان شيان بشكل عابر. عرف أن شيويه تشينغ كان ينتظره منذ فترة طويلة ليغادر سوتشو لكنه لم يفصح عن هذا.
“الإمبراطور بصحة جيدة وفي أوج عطائه”، خفض فان شيان رأسه وقال بهدوء. “المستقبل بعيد جدًا، لا يمكنني الاستمرار في أن أكون موظفًا منعزلاً. علاوة على ذلك، هو وضع الأمير الثالث بجانبي. أنا فقط أتبع نيته، أما بالنسبة للعواقب… ما الذي سيحدث؟”
عندما كانوا على وشك الانفصال، فتح شيويه تشينغ فمه فجأة وقال: “سيد فان الصغير، هناك أمر واحد لم أجد له إجابة.”
لم تستغرق الوجبة الكثير من الوقت. حاكم شيويه تشينغ، المفتش العام الذي نادرًا ما يُرى، وحاكم سوتشو الذي كان تحت تحقيق مجلس المراقبة، جاءوا لتوديع فان شيان. لكن بسبب المشهد القاسي تحت مظلة الخيزران في مهرجان التنين، لم يجرؤ أي من مسؤولي جيانغنان على إحضار أي هدايا.
“تحدث من فضلك”، رد فان شيان.
المشكلة كما ذكرت هايتانج: لماذا يجب على الإمبراطور أن يثق به؟ فقط بسبب الأمير الثالث؟ بعد كل شيء، الأمير الثالث لا يزال طفلًا. إذا، بعد رحيل الإمبراطور، ساعد فان شيان الأمير الثالث على الصعود إلى العرش، وبالسلطة التي يمتلكها وخلفيته، يمكنه في أي وقت أن يجعل الأمير الثالث دمية ويتحكم فيه من الخلف.
صمت شيويه تشينغ للحظة ثم قال: “كم… عمرك بالضبط هذا العام؟”
خفضت هايتانج رأسها وقالت: “على الرغم من أن العائلة المالكة لا تعرف الرحمة، في النهاية هو أب، لماذا يتلاعب بابنه هكذا؟”
بصفته حاكم جيانغنان، لم يستخدم أي صيغة مهذبة. بدلاً من ذلك، استخدم نبرة الأكبر سنًا لطرح السؤال. ضحك فان شيان وقال: “19.”
على الرغم من أن سوتشو وهانغتشو قريبتان، كان من المستحيل على فان شيان سماع الألعاب النارية التي أطلقها سكان سوتشو لتوديع شيطان الوباء. على الرغم من أن تقارير مجلس المراقبة السرية ذكرت ذلك لاحقًا، إلا أنه تجاهلها بضحكة فقط.
ارتاع شيويه تشينغ قليلاً. تطابق هذا مع الشائعات، لكنه وجده غير قابل للتصديق. لم يستطع كبح هز رأسه بابتسامة مريرة. “كما يقولون، الأبطال يصنعون صغارًا.”
لكن بيت الدعارة باويو دُمر نصفه في ذلك الهجوم وما زال قيد الإصلاح. لذا، كان فان شيان وهايتانج يقفان ببرودة على شاطئ البحيرة يشاهدان الضباب يظهر ويختفي، يتفرق ثم يجتمع مرة أخرى، متقلبًا كالحياة نفسها.
بعد مغادرة المبعوث الإمبراطوري المدينة، أصبحت حديقة هوا أكثر هدوءًا بكثير. سوتشو، التي كانت تعيش تحت القمع القوي لمجلس المراقبة وفان شيان، بدت وكأنها تعود إلى الحياة في يوم واحد. بعد التأكد من أن عربة فان السوداء قد غادرت بوابات المدينة، بدأ سكان سوتشو بنشر الخبر. ظهرت دموع ساخنة في أعينهم. أخيرًا غادر ذلك المسؤول الخائن! حتى أن بعض الناس بدأوا في إطلاق الألعاب النارية.
على الرغم من أن سوتشو وهانغتشو قريبتان، كان من المستحيل على فان شيان سماع الألعاب النارية التي أطلقها سكان سوتشو لتوديع شيطان الوباء. على الرغم من أن تقارير مجلس المراقبة السرية ذكرت ذلك لاحقًا، إلا أنه تجاهلها بضحكة فقط.
في تلك الليلة، بدأ مسؤولو طريق جيانغنان، خاصة حكومة سوتشو، في التهنئة والاحتفال. احتفلوا ببعضهم البعض لعدم استدعائهم للشاي في مجلس المراقبة. أما المسؤولون الذين سقطوا بالفعل، فلا أحد يكترث لهم بنظرة إضافية.
“ثمانية أعمدة، قطعت في نفس الوقت.” تذكرت هايتانج العلامات الدقيقة في المبنى ولم تستطع كبح تنهدها. “الشقوق الأخرى صنعتها فقط إرادة السيف… أنا وأنت، إذا أردنا قطع الأعمدة، يمكننا فعل ذلك بالكاد، لكن بالنسبة لهذا النوع من التحكم في القوة، من يعرف كم شهرًا أو عامًا قبل أن نصل إلى هذا المستوى.”
…
لم يعرف فان شيان لماذا كان مزاج هايتانج غريبًا، لكن شعورًا سخيفًا غمر قلبه. اليوم، يمكن القول إن العالم في سلام؛ يمكن اعتبار كل مكان ثريًا. من كان ليعتقد، قبل أقل من 20 عامًا، كان ساحة معركة كبيرة. في ذلك الوقت، استمرت المعارك بلا نهاية، مات عدد لا يحصى من الأشخاص، ودمرت مملكة كبيرة وولدت مملكتان. الجبال الخضراء غمرتها الدماء، الأمواج الصفراء تكدست عليها الجثث، وتراكمت عظام بيضاء لا حصر لها معًا. الشخصيات الرئيسية التي تقود العالم الآن كانت كذلك.
…
تثاءبت هايتانج وغطت فمها، “ما هو السؤال؟”
على الرغم من أن سوتشو وهانغتشو قريبتان، كان من المستحيل على فان شيان سماع الألعاب النارية التي أطلقها سكان سوتشو لتوديع شيطان الوباء. على الرغم من أن تقارير مجلس المراقبة السرية ذكرت ذلك لاحقًا، إلا أنه تجاهلها بضحكة فقط.
أبلغه مرؤوس: “يبدو أن هناك بعض العوائق. ما زالت في شاتشو.”
استقرت مجموعة من الناس في قصر عائلة بنغ بجانب بحيرة الغرب في هانغتشو، عائدين إلى الوقت الذي وصلوا فيه لأول مرة إلى جيانغنان. قبل أن يجلس فان شيان حتى، سأل: “أين السيدة الآن؟”
كانت هذه كلمات نقد مباشر. على الرغم من قولها بابتسامة، لم يكن لدى فان شيان وسيلة لصدها.
أبلغه مرؤوس: “يبدو أن هناك بعض العوائق. ما زالت في شاتشو.”
سحبت لين وانر يدها ببطء وسعلت بخفة. بينما تحدق في فان شيان، قالت بهدوء مع لمحة من التصميم والفرح: “نعم، توقفت عن تناول الدواء… قبل مغادرة رورو، أحضرت المعلم كو هي لزيارة القصر. قال المعلم كو هي أن دواء السير فاي قوي جدًا. إذا أردت إنجاب الأطفال، يجب أن أتوقف عن تناول هذا الدواء.”
ارتاع فان شيان قليلاً وشعر بعدم الارتياح يغمر قلبه. بعد التفكير للحظة، لم يقل المزيد. فقط قاد حراس النمور السبعة وركب نحو شاتشو.
وبخه شيويه تشينغ مبتسمًا فقط: “إنها ليست هدية، لذا يجب أن تأخذها حتى لو كنت لا تريد.”
كان الغسق على وشك الوصول. لأن فان شيان كان قلقًا على وانر، تخلى عن عربته المعتادة وركب هنا على ظهر حصان فقط. عند دخوله شاتشو، شعر وكأن جسده كله على وشك الانهيار.
ارتاع فان شيان قليلاً وشعر بعدم الارتياح يغمر قلبه. بعد التفكير للحظة، لم يقل المزيد. فقط قاد حراس النمور السبعة وركب نحو شاتشو.
بينما كان مرؤوسوه وحراس النمور خلفه شاحبين أيضًا، كادوا ينهارون من الإرهاق في رحلة اليوم السريع هذا.
فكر فان شيان للحظة ثم قال بهدوء: “يبدو أن ثقتك في إمبراطورنا أكبر من ثقتي.”
عشرة من الخيول الجيدة حطمت صمت شاتشو في الظلام. توقفوا مباشرة خارج قصر. كان هذا القصر في الأصل قاعدة قراصنة جيانغنان المائية في شاتشو. الآن، استولى عليه مجلس المراقبة منذ فترة طويلة للاستخدام. بعد بعض الإصلاحات، أصبح اسميًا مقر إقامة فان شيان الخاص.
قالت هايتانج مباشرة: “هذا في الظروف العادية. إذا دفع ذلك الرجل العجوز إلى أقصى الحدود، لا أحد يعرف ما هي المعجزات التي يمكن أن تحدث.”
قفز فان شيان عن الحصان. دون الرد على تحيات مرؤوسيه عند الباب، اندفع مباشرة إلى القصر.
“توقفتِ عن تناول الدواء؟” شعر أن نبضها مختلف، سحب إصبعه كما لو أنه صُعق. حدق في زوجته بالصدمة. امتلأت عيناه بالقلق والارتباك.
عندما كان على وشك صعود الدرجات الحجرية داخل القصر، رأى وجهًا مألوفًا. كانت زوجة عائلة تينغ. قال فان شيان: “ماذا حدث؟”
“سيدي الشاب؟” ظهرت لمحة من الفرح المفاجئ في عيني زوجة تينغ. “لماذا أنت هنا؟ السيدة بخير. هي فقط تستريح في غرفتها.”
“سيدي الشاب؟” ظهرت لمحة من الفرح المفاجئ في عيني زوجة تينغ. “لماذا أنت هنا؟ السيدة بخير. هي فقط تستريح في غرفتها.”
“هل أنت حقًا لن تأتي معي؟” واجه فان شيان البحيرة وأطلق زفيرًا عميقًا وعكرًا.
لكن فان شيان لم يصدقها. منطقيًا، كان يجب أن تصل وانر إلى هانغتشو اليوم. إذا تأخرت، فلا بد أنها لم تكن على ما يرام. دفع الباب بقوة ودخل، متجهًا إلى جانبها مثل هبة ريح. لوح بيده للخلف وأغلق الباب الخشبي بقوة ريح كفه.
بعد التفكير في هذا، لم يقل المزيد عن هذا الموضوع. قال بصوت خفيف: “أثناء وجودي في هانغتشو، إذا كان لديك أي تعليمات، لا تتردد في الكتابة لي.”
حدق في الفتاة المستلقية على السرير ورأى خطوط الإرهاق على ذلك الوجه المألوف الجميل. لم يستطع كبح ألمه وقال: “إذا كنتِ لا تشعرين بحالة جيدة، فالسفر أبطأ.”
“ثلاث.”
ابتسمت لين وانر على نطاق واسع بينما نظرت إليه وقالت: “هل يجب أن أذهب أبطأ… حتى يكون لديك المزيد من الوقت للاستمتاع؟”
“في النهاية، أنت شخص عاطفي جدًا.” نظرت إليه هايتانج بابتسامة غير واضحة. “على الرغم من أنك عادةً تحب إخفاء لطفك تحت قناع الأنانية، أنت لا تزال شخصًا عاطفيًا جدًا. إذا ضرب إمبراطور تشينغ بغضب، سيكون بالتأكيد حمام دم. أنت لا ترغب في رؤية هذا السيناريو، لذا تريد أن تفعله بنفسك… لتحصر القوة التدميرية لهذا الأمر بأصغر حد ممكن.”
ارتاع فان شيان وابتسم. “من أين تأتي بهذه الكلمات الوقحة.” بينما كان يتحدث، كان إصبعه موضوعة برفق على معصمها الأبيض كالياقوت وبدأ في قياس نبضها.
رأى فان شيان لمحة من الحزن في ابتسامتها ولم يتمالك نفسه عن التذمر، “كلتا الإمبراطورتين الأرملتين مزعجتان.”
ما كان فان شيان أكثر قلقًا بشأنه هو جسد وانر. كانت تعاني من مرض الرئة لعدة سنوات. على الرغم من أنه كان يعتني بها بعناية في العامين الماضيين ولديهم أيضًا دواء المعلم فاي جيه المختلط شخصيًا، إلا أن جسد وانر ببساطة ضعيف. كان قلقًا من أنه لا يستطيع تحمل رياح وبرد السفر.
يانغ جيمي لن يكون رقيقًا بشأن هذه الحديقة، على العكس، كان سعيدًا للغاية.
مع وضع إصبعه برفق على معصم وانر، أصبح تعبير فان شيان حذرًا تدريجيًا. شعور اللمس صدمه بشكل خاص. كيف أصبحت وانر بهذا النحافة؟
عندما كانوا على وشك الانفصال، فتح شيويه تشينغ فمه فجأة وقال: “سيد فان الصغير، هناك أمر واحد لم أجد له إجابة.”
“توقفتِ عن تناول الدواء؟” شعر أن نبضها مختلف، سحب إصبعه كما لو أنه صُعق. حدق في زوجته بالصدمة. امتلأت عيناه بالقلق والارتباك.
“الإمبراطور بصحة جيدة وفي أوج عطائه”، خفض فان شيان رأسه وقال بهدوء. “المستقبل بعيد جدًا، لا يمكنني الاستمرار في أن أكون موظفًا منعزلاً. علاوة على ذلك، هو وضع الأمير الثالث بجانبي. أنا فقط أتبع نيته، أما بالنسبة للعواقب… ما الذي سيحدث؟”
سحبت لين وانر يدها ببطء وسعلت بخفة. بينما تحدق في فان شيان، قالت بهدوء مع لمحة من التصميم والفرح: “نعم، توقفت عن تناول الدواء… قبل مغادرة رورو، أحضرت المعلم كو هي لزيارة القصر. قال المعلم كو هي أن دواء السير فاي قوي جدًا. إذا أردت إنجاب الأطفال، يجب أن أتوقف عن تناول هذا الدواء.”
“ثمانية أعمدة، قطعت في نفس الوقت.” تذكرت هايتانج العلامات الدقيقة في المبنى ولم تستطع كبح تنهدها. “الشقوق الأخرى صنعتها فقط إرادة السيف… أنا وأنت، إذا أردنا قطع الأعمدة، يمكننا فعل ذلك بالكاد، لكن بالنسبة لهذا النوع من التحكم في القوة، من يعرف كم شهرًا أو عامًا قبل أن نصل إلى هذا المستوى.”
“ثلاث.”
