Switch Mode

يسرّنا أن نعلمكم بأن ملوك الروايات يوفر أيضًا موقعًا مجانيًا تمامًا يمكن للجميع القراءة من خلاله، مع وجود بعض الإعلانات التي تساهم في دعم استمرار تقديم المحتوى مجانًا.

يمكنكم زيارة الموقع المجاني عبر النقر هنا.

شكرًا لكم على متابعتكم ودعمكم الدائم.

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

ذاكرة للبيع 10

الفصل العاشر: المستقبل

ترددت إيلينا للحظة. كانت القلادة سراً عائلياً، شيئاً لم تشاركه مع أي شخص خارج دائرتها الضيقة. لكنها كانت تثق بالبروفيسور تشانغ، وكانت تعلم أن والدتها كانت تثق بها أيضاً.

مرت ستة أشهر منذ انتهاء المحاكمة. كان الخريف قد حل على المدينة، مغيراً ألوان الأشجار إلى ظلال من الذهب والأحمر والبرتقالي. كانت إيلينا تسير في حرم الجامعة، حقيبتها مليئة بالكتب والملاحظات. بعد كل ما حدث، قررت العودة لإكمال دراستها في علم الأعصاب، متأثرة بعمل والدتها وبرغبتها في فهم تقنية الذاكرة بشكل أفضل.

__________________________________________________

كانت الحياة قد عادت إلى طبيعتها تقريباً، أو على الأقل إلى نسخة جديدة من الطبيعي. لم تعد إيلينا تشعر بالفراغ الذي كان يلاحقها منذ بيع ذكرياتها. بدلاً من ذلك، كانت تشعر بنوع جديد من الاكتمال، مزيج من ذكريات والدتها التي استعادتها من خلال القلادة، وذكرياتها الجديدة التي كانت تصنعها كل يوم.

وفي ذلك اليوم الربيعي المشمس، شعرت إيلينا بسلام وتفاؤل لم تشعر بهما منذ سنوات. كانت قد فقدت الكثير، لكنها وجدت أيضاً الكثير – ذكريات والدتها، علاقة أقوى مع أخيها، وهدفاً في الحياة.

وصلت إلى مبنى العلوم، حيث كانت محاضرتها التالية. كانت تدرس مادة متقدمة في علم الأعصاب المعرفي، تحت إشراف البروفيسور ليندا تشانغ، عالمة أعصاب مرموقة كانت صديقة لوالدتها.

__________________________________________________

“إيلينا!” سمعت صوتاً يناديها. استدارت لترى صديقتها الجديدة، صوفيا، تركض نحوها.

وقفا أمام قبرها، وضعا باقة من الزهور البيضاء والزرقاء – ألوانها المفضلة، كما اكتشفا من خلال ذكرياتها.

“مرحباً صوفيا، ما الأمر؟”

“هذا رائع، إيلي! أنا فخور بك جداً.”

“هل سمعت الأخبار؟ البروفيسور تشانغ ستعلن اليوم عن مشروع بحثي جديد، وتبحث عن متطوعين من الطلاب!”

“إذا كان أي منكم مهتماً بالمشاركة كمساعد بحث، يرجى البقاء بعد المحاضرة للحصول على مزيد من المعلومات.”

ابتسمت إيلينا. كانت تأمل في المشاركة في بحث عملي قبل تخرجها. “هذا رائع! هل تعرفين عن ماذا سيكون المشروع؟”

“نعم، تحدثت معه بالأمس. يبدو أن تقريره عن تنظيم تقنية الذاكرة قد تم قبوله من قبل الحكومة. سيكون هناك قوانين جديدة قريباً.”

“لا أحد يعرف بالتأكيد، لكن الشائعات تقول إنه متعلق بتقنية الذاكرة. بعض الناس يقولون إنها تعمل على تطوير نسخة آمنة وأخلاقية من تقنية استخراج الذكريات.”

“شكراً لك. لقد كانت فترة صعبة، لكننا بخير الآن.”

شعرت إيلينا بقشعريرة تسري في جسدها. كانت تعلم أكثر من معظم الناس عن مخاطر هذه التكنولوجيا، لكنها كانت تعرف أيضاً إمكاناتها للخير، كما كانت والدتها تؤمن.

ابتسمت إيلينا. “سأتحدث مع ديفيد. أنا متأكدة أنه سيوافق. والدتي كانت ستريد أن تُستخدم تقنيتها للخير.”

دخلت قاعة المحاضرات وجلست في المقدمة، متحمسة لسماع ما ستقوله البروفيسور تشانغ. بعد بضع دقائق، دخلت البروفيسور، امرأة آسيوية في الخمسينيات من عمرها، بملامح حادة وابتسامة دافئة.

“شكراً لك. لقد كانت فترة صعبة، لكننا بخير الآن.”

“مرحباً بالجميع. قبل أن نبدأ محاضرة اليوم، أود أن أعلن عن مشروع بحثي جديد سأبدأه الشهر المقبل. المشروع يتعلق بتطوير تقنية جديدة لمساعدة الأشخاص الذين يعانون من فقدان الذاكرة بسبب الصدمات أو الأمراض العصبية.”

وفي ذلك اليوم الربيعي المشمس، شعرت إيلينا بسلام وتفاؤل لم تشعر بهما منذ سنوات. كانت قد فقدت الكثير، لكنها وجدت أيضاً الكثير – ذكريات والدتها، علاقة أقوى مع أخيها، وهدفاً في الحياة.

توقفت للحظة، ثم أضافت: “أعلم أن بعضكم قد سمع عن الأحداث المأساوية المتعلقة بشركة ميموريكس وتقنية استخراج الذكريات. أؤكد لكم أن مشروعنا مختلف تماماً. نحن لا نسعى لاستخراج الذكريات أو نقلها، بل لتعزيز قدرة الدماغ على استعادة ذكرياته الخاصة.”

جلسا جنباً إلى جنب، ممسكين بالقلادة معاً، وأغلقا أعينهما. بعد لحظات، كانا في ذكرى والدتهما – يوم زفافها، محاطة بالأصدقاء والعائلة، ترقص مع والدهما، وجهها مشرق بالسعادة.

شعرت إيلينا بالفضول والحماس. كان هذا بالضبط نوع البحث الذي كانت تأمل المشاركة فيه.

“مرحباً، ماما،” قالت إيلينا بصوت هادئ. “لقد مر عام آخر. أردنا فقط أن نخبرك أننا بخير، وأننا نفكر فيك دائماً.”

“إذا كان أي منكم مهتماً بالمشاركة كمساعد بحث، يرجى البقاء بعد المحاضرة للحصول على مزيد من المعلومات.”

كانت الحياة قد عادت إلى طبيعتها تقريباً، أو على الأقل إلى نسخة جديدة من الطبيعي. لم تعد إيلينا تشعر بالفراغ الذي كان يلاحقها منذ بيع ذكرياتها. بدلاً من ذلك، كانت تشعر بنوع جديد من الاكتمال، مزيج من ذكريات والدتها التي استعادتها من خلال القلادة، وذكرياتها الجديدة التي كانت تصنعها كل يوم.

بعد انتهاء المحاضرة، بقيت إيلينا مع مجموعة صغيرة من الطلاب المهتمين. شرحت البروفيسور تشانغ المزيد عن المشروع، وكيف سيستخدمون تقنيات التصوير العصبي المتقدمة لفهم كيفية تخزين الدماغ للذكريات واستعادتها.

وقفا في صمت لبعض الوقت، كل منهما غارق في أفكاره وذكرياته.

“هل لديكم أي أسئلة؟” سألت في النهاية.

وفوق كل ذلك، وجدت نفسها – ليس كنسخة من والدتها، ولا كضحية لتلاعب ستيرلينغ، بل كشخص فريد، مصنوع من مزيج من ذكرياتها واختياراتها وتجاربها.

رفعت إيلينا يدها. “هل ستستخدمون أي تقنية مشابهة لما كانت تستخدمه شركة ميموريكس؟”

“هذا خبر جيد. هل سيؤثر ذلك على مشروع البروفيسور تشانغ؟”

نظرت إليها البروفيسور تشانغ بفضول. “سؤال جيد. لا، لن نستخدم تلك التقنية. في الواقع، نحن نطور نهجاً مختلفاً تماماً، يركز على تعزيز آليات الدماغ الطبيعية بدلاً من التدخل فيها. لماذا تسألين؟”

“وأنا متحمس لرؤية ما ستحققينه. أنت تشبهين ماما كثيراً، تعرفين ذلك؟ نفس الشغف، نفس الذكاء.”

ترددت إيلينا للحظة، ثم قررت أن تكون صادقة. “لدي… تجربة شخصية مع تقنية ميموريكس. أنا إيلينا كوفاكس.”

في أحد الأيام، بعد جلسة طويلة في المختبر، دعت البروفيسور تشانغ إيلينا إلى مكتبها.

اتسعت عينا البروفيسور تشانغ بالمفاجأة. “إيلينا كوفاكس؟ ابنة كاثرين؟”

وفي ذلك الوعد، كان هناك بداية جديدة، وفصل جديد في قصة إيلينا وديفيد كوفاكس – قصة بدأت بذكرى للبيع، وتحولت إلى شيء أكثر قيمة بكثير: حياة تستحق العيش، وذكريات تستحق الحفظ، وحب يتجاوز حتى الموت نفسه.

أومأت إيلينا برأسها.

“هل استخدمت القلادة مؤخراً؟” سأل ديفيد.

“يا إلهي، لم أدرك… كاثرين كانت صديقة وزميلة عزيزة. كنا نعمل معاً قبل أن تنضم إلى معهد نيورولينك. سمعت عما حدث لك ولأخيك. أنا آسفة جداً.”

“لا أعرف المستقبل، لكنني أعرف أنني سأحبك دائماً. وهذا يكفي بالنسبة لي.”

“شكراً لك. لقد كانت فترة صعبة، لكننا بخير الآن.”

“أود رؤية ذلك. ربما يمكننا استخدام القلادة معاً هذا المساء؟”

ابتسمت البروفيسور تشانغ. “أنا سعيدة لسماع ذلك. وأنا متأكدة أن والدتك كانت ستكون فخورة جداً برؤيتك تتابعين خطواتها في مجال علم الأعصاب.”

وفوق كل ذلك، وجدت نفسها – ليس كنسخة من والدتها، ولا كضحية لتلاعب ستيرلينغ، بل كشخص فريد، مصنوع من مزيج من ذكرياتها واختياراتها وتجاربها.

بعد انتهاء الاجتماع، طلبت البروفيسور تشانغ من إيلينا البقاء لبضع دقائق إضافية.

“شكراً لك. لقد كانت فترة صعبة، لكننا بخير الآن.”

“إيلينا، أود أن أعرض عليك شيئاً خاصاً. نظراً لتجربتك الفريدة وخلفيتك العائلية، أعتقد أنك ستكونين إضافة قيمة للمشروع. هل ترغبين في العمل معي مباشرة، كمساعدة بحث رئيسية؟”

“هل لديكم أي أسئلة؟” سألت في النهاية.

شعرت إيلينا بالدهشة والامتنان. “بالطبع، سأكون سعيدة جداً. شكراً لك على هذه الفرصة.”

ابتسمت إيلينا. “وأنت تشبه بابا. نفس الإبداع، نفس الحساسية.”

“رائع. سنبدأ الشهر المقبل. وإيلينا… أود أيضاً أن أسمع المزيد عن تجربتك مع تقنية ميموريكس، إذا كنت مرتاحة للحديث عنها. قد تكون رؤيتك قيمة جداً لبحثنا.”

“وأنت أكثر رجل أحببته في حياتي، جيمس كوفاكس،” ردت والدتهما، مبتسمة.

“بالتأكيد. سأكون سعيدة بمشاركة تجربتي.”

انتهت الذكرى، وفتحت إيلينا وديفيد أعينهما، دموعهما تتدفق بحرية.

غادرت إيلينا المبنى، شاعرة بالحماس والتفاؤل. كانت هذه فرصة للمساهمة في شيء مهم، شيء قد يساعد الآخرين الذين يعانون من فقدان الذاكرة. شيء كانت والدتها ستكون فخورة به.

“إنها جميلة، ديفيد. هل هي…؟”

__________________________________________________

الفصل العاشر: المستقبل

في شقته الجديدة، كان ديفيد يعمل على لوحة كبيرة. كان قد عاد إلى الرسم بعد سنوات من التوقف، مستلهماً من ذكريات والدته التي رآها من خلال القلادة. كانت اللوحة تصور امرأة تحمل كريستالاً أزرق، محاطة بهالة من الضوء والألوان.

“إذا كان أي منكم مهتماً بالمشاركة كمساعد بحث، يرجى البقاء بعد المحاضرة للحصول على مزيد من المعلومات.”

كان هناك طرق على الباب. وضع فرشاته جانباً وذهب ليفتح. كانت إيلينا، وجهها مشرق بالحماس.

كان هناك طرق على الباب. وضع فرشاته جانباً وذهب ليفتح. كانت إيلينا، وجهها مشرق بالحماس.

“ديفيد! لن تصدق ما حدث اليوم!”

“وأنا متحمس لرؤية ما ستحققينه. أنت تشبهين ماما كثيراً، تعرفين ذلك؟ نفس الشغف، نفس الذكاء.”

أخبرته عن عرض البروفيسور تشانغ، وعن المشروع البحثي الجديد.

وصلت إلى مبنى العلوم، حيث كانت محاضرتها التالية. كانت تدرس مادة متقدمة في علم الأعصاب المعرفي، تحت إشراف البروفيسور ليندا تشانغ، عالمة أعصاب مرموقة كانت صديقة لوالدتها.

“هذا رائع، إيلي! أنا فخور بك جداً.”

“وأنت أكثر رجل أحببته في حياتي، جيمس كوفاكس،” ردت والدتهما، مبتسمة.

“شكراً لك. كيف تسير اللوحة الجديدة؟”

كانت إيلينا كوفاكس، وكانت ذكرياتها ليست للبيع بعد الآن. كانت ثمينة جداً، جزءاً أساسياً من هويتها وروحها. وكانت مصممة على العيش بطريقة تكرم تلك الذكريات – الماضي والحاضر والمستقبل، كلها متشابكة في نسيج غني من التجربة البشرية.

قادها إلى الاستوديو الصغير الذي أعده في غرفة إضافية في شقته. كانت اللوحة شبه مكتملة، والألوان تتوهج في ضوء المساء.

بعد انتهاء الاجتماع، طلبت البروفيسور تشانغ من إيلينا البقاء لبضع دقائق إضافية.

“إنها جميلة، ديفيد. هل هي…؟”

“سأفعل ذلك، ماما،” همست في نفسها. “أعدك بذلك.”

“نعم، إنها ماما. أو على الأقل، هكذا أتخيلها الآن، بعد رؤية ذكرياتها. أردت التقاط جوهرها – قوتها، وذكائها، وحبها.”

“إيلينا!” سمعت صوتاً يناديها. استدارت لترى صديقتها الجديدة، صوفيا، تركض نحوها.

تأملت إيلينا اللوحة، مندهشة من كيفية التقاط ديفيد لروح والدتهما بدقة. كان هناك شيء في عيني المرأة في اللوحة – نظرة من الحكمة والحب والتصميم – جعلها تشعر وكأن والدتها كانت حقاً في الغرفة معهما.

“يجب عليك بالتأكيد القيام بذلك. إنها تستحق أن يراها العالم.”

“لقد نجحت تماماً. أعتقد أنها كانت ستحب هذا.”

كانت إيلينا كوفاكس، وكانت ذكرياتها ليست للبيع بعد الآن. كانت ثمينة جداً، جزءاً أساسياً من هويتها وروحها. وكانت مصممة على العيش بطريقة تكرم تلك الذكريات – الماضي والحاضر والمستقبل، كلها متشابكة في نسيج غني من التجربة البشرية.

ابتسم ديفيد. “أتمنى ذلك. أفكر في تقديمها لمعرض فني محلي. هناك معرض قادم الشهر المقبل حول ‘الذاكرة والهوية’.”

وفوق كل ذلك، وجدت نفسها – ليس كنسخة من والدتها، ولا كضحية لتلاعب ستيرلينغ، بل كشخص فريد، مصنوع من مزيج من ذكرياتها واختياراتها وتجاربها.

“يجب عليك بالتأكيد القيام بذلك. إنها تستحق أن يراها العالم.”

“شكراً لك، إيلينا. هذا قد يفتح آفاقاً جديدة تماماً في بحثنا.”

جلسا معاً على الأريكة، يتحدثان عن يومهما وخططهما للمستقبل. كان ديفيد قد بدأ أيضاً دورة في التصميم الجرافيكي، آملاً في بناء مهنة تجمع بين شغفه بالفن ومهاراته التقنية.

ترددت إيلينا للحظة. كانت القلادة سراً عائلياً، شيئاً لم تشاركه مع أي شخص خارج دائرتها الضيقة. لكنها كانت تثق بالبروفيسور تشانغ، وكانت تعلم أن والدتها كانت تثق بها أيضاً.

“هل تحدثت مع الدكتور هاريسون مؤخراً؟” سألت إيلينا.

“هذا اختراق علمي مذهل. كاثرين كانت دائماً متقدمة على عصرها. هل… هل تعتقدين أنه يمكنني رؤية هذه القلادة يوماً ما؟ من وجهة نظر علمية بحتة، بالطبع.”

“نعم، تحدثت معه بالأمس. يبدو أن تقريره عن تنظيم تقنية الذاكرة قد تم قبوله من قبل الحكومة. سيكون هناك قوانين جديدة قريباً.”

“يا إلهي، لم أدرك… كاثرين كانت صديقة وزميلة عزيزة. كنا نعمل معاً قبل أن تنضم إلى معهد نيورولينك. سمعت عما حدث لك ولأخيك. أنا آسفة جداً.”

“هذا خبر جيد. هل سيؤثر ذلك على مشروع البروفيسور تشانغ؟”

تأملت إيلينا اللوحة، مندهشة من كيفية التقاط ديفيد لروح والدتهما بدقة. كان هناك شيء في عيني المرأة في اللوحة – نظرة من الحكمة والحب والتصميم – جعلها تشعر وكأن والدتها كانت حقاً في الغرفة معهما.

“لا أعتقد ذلك. قال إن القوانين ستركز على منع إساءة استخدام التكنولوجيا، وليس على إيقاف البحث المشروع. في الواقع، هو متحمس لمشروعها. يعتقد أنه بالضبط نوع البحث الذي يجب تشجيعه.”

وبينما كانا يسيران، لمست إيلينا القلادة التي كانت ترتديها دائماً حول عنقها. كان الكريستال الأزرق دافئاً ونابضاً بالحياة، كما لو كان يحتوي على قلب صغير بداخله.

“هذا مطمئن. أنا متحمسة حقاً للعمل معها.”

بعد انتهاء الاجتماع، طلبت البروفيسور تشانغ من إيلينا البقاء لبضع دقائق إضافية.

“وأنا متحمس لرؤية ما ستحققينه. أنت تشبهين ماما كثيراً، تعرفين ذلك؟ نفس الشغف، نفس الذكاء.”

ابتسمت البروفيسور تشانغ. “أنا سعيدة لسماع ذلك. وأنا متأكدة أن والدتك كانت ستكون فخورة جداً برؤيتك تتابعين خطواتها في مجال علم الأعصاب.”

ابتسمت إيلينا. “وأنت تشبه بابا. نفس الإبداع، نفس الحساسية.”

“هذا خبر جيد. هل سيؤثر ذلك على مشروع البروفيسور تشانغ؟”

ضحكا معاً، مستمتعين بهذه اللحظة من القرب والتفاهم. كانا قد أصبحا أقرب من أي وقت مضى بعد كل ما مرا به معاً.

وبينما كانا يسيران، لمست إيلينا القلادة التي كانت ترتديها دائماً حول عنقها. كان الكريستال الأزرق دافئاً ونابضاً بالحياة، كما لو كان يحتوي على قلب صغير بداخله.

“هل استخدمت القلادة مؤخراً؟” سأل ديفيد.

“شكراً لك. كيف تسير اللوحة الجديدة؟”

“ليس منذ أسبوع تقريباً. وأنت؟”

__________________________________________________

“استخدمتها بالأمس. رأيت ذكرى جديدة – ماما وبابا في يوم زفافهما. كانا سعيدين جداً.”

ترددت إيلينا للحظة. كانت القلادة سراً عائلياً، شيئاً لم تشاركه مع أي شخص خارج دائرتها الضيقة. لكنها كانت تثق بالبروفيسور تشانغ، وكانت تعلم أن والدتها كانت تثق بها أيضاً.

“أود رؤية ذلك. ربما يمكننا استخدام القلادة معاً هذا المساء؟”

“إيلينا، أود أن أعرض عليك شيئاً خاصاً. نظراً لتجربتك الفريدة وخلفيتك العائلية، أعتقد أنك ستكونين إضافة قيمة للمشروع. هل ترغبين في العمل معي مباشرة، كمساعدة بحث رئيسية؟”

“بالتأكيد. أحضرتها معي.”

“بالتأكيد. أحضرتها معي.”

أخرج القلادة من جيبه. كان الكريستال الأزرق يتوهج كالعادة، دافئاً ونابضاً بالحياة.

“يا إلهي، لم أدرك… كاثرين كانت صديقة وزميلة عزيزة. كنا نعمل معاً قبل أن تنضم إلى معهد نيورولينك. سمعت عما حدث لك ولأخيك. أنا آسفة جداً.”

جلسا جنباً إلى جنب، ممسكين بالقلادة معاً، وأغلقا أعينهما. بعد لحظات، كانا في ذكرى والدتهما – يوم زفافها، محاطة بالأصدقاء والعائلة، ترقص مع والدهما، وجهها مشرق بالسعادة.

وفوق كل ذلك، وجدت نفسها – ليس كنسخة من والدتها، ولا كضحية لتلاعب ستيرلينغ، بل كشخص فريد، مصنوع من مزيج من ذكرياتها واختياراتها وتجاربها.

“أنت أجمل امرأة رأيتها في حياتي، كاثرين كوفاكس،” قال والدهما، عيناه مليئتان بالحب.

مرت ستة أشهر منذ انتهاء المحاكمة. كان الخريف قد حل على المدينة، مغيراً ألوان الأشجار إلى ظلال من الذهب والأحمر والبرتقالي. كانت إيلينا تسير في حرم الجامعة، حقيبتها مليئة بالكتب والملاحظات. بعد كل ما حدث، قررت العودة لإكمال دراستها في علم الأعصاب، متأثرة بعمل والدتها وبرغبتها في فهم تقنية الذاكرة بشكل أفضل.

“وأنت أكثر رجل أحببته في حياتي، جيمس كوفاكس،” ردت والدتهما، مبتسمة.

تأملت إيلينا اللوحة، مندهشة من كيفية التقاط ديفيد لروح والدتهما بدقة. كان هناك شيء في عيني المرأة في اللوحة – نظرة من الحكمة والحب والتصميم – جعلها تشعر وكأن والدتها كانت حقاً في الغرفة معهما.

“هل تعتقدين أننا سنكون سعداء هكذا دائماً؟”

وبينما كانا يسيران، لمست إيلينا القلادة التي كانت ترتديها دائماً حول عنقها. كان الكريستال الأزرق دافئاً ونابضاً بالحياة، كما لو كان يحتوي على قلب صغير بداخله.

“لا أعرف المستقبل، لكنني أعرف أنني سأحبك دائماً. وهذا يكفي بالنسبة لي.”

في شقته الجديدة، كان ديفيد يعمل على لوحة كبيرة. كان قد عاد إلى الرسم بعد سنوات من التوقف، مستلهماً من ذكريات والدته التي رآها من خلال القلادة. كانت اللوحة تصور امرأة تحمل كريستالاً أزرق، محاطة بهالة من الضوء والألوان.

استمرا في الرقص، غارقين في لحظتهما، غير مدركين للمصاعب التي ستواجههما في المستقبل – مرض جيمس المبكر، وفاته، مواجهة كاثرين مع ستيرلينغ. في تلك اللحظة، كانا فقط رجلاً وامرأة في حب، يبدآن حياتهما معاً.

توقفت للحظة، ثم أضافت: “أعلم أن بعضكم قد سمع عن الأحداث المأساوية المتعلقة بشركة ميموريكس وتقنية استخراج الذكريات. أؤكد لكم أن مشروعنا مختلف تماماً. نحن لا نسعى لاستخراج الذكريات أو نقلها، بل لتعزيز قدرة الدماغ على استعادة ذكرياته الخاصة.”

انتهت الذكرى، وفتحت إيلينا وديفيد أعينهما، دموعهما تتدفق بحرية.

“وهذا ما أريد أن أفعله أيضاً. أريد أن أعيش حياة تستحق التذكر، حياة تترك العالم في حالة أفضل.”

“كانا يحبان بعضهما كثيراً،” قالت إيلينا بصوت مرتعش.

شعرت إيلينا بالفضول والحماس. كان هذا بالضبط نوع البحث الذي كانت تأمل المشاركة فيه.

“نعم، كانا كذلك. وكانا يحباننا أيضاً.”

ترددت إيلينا للحظة، ثم قررت أن تكون صادقة. “لدي… تجربة شخصية مع تقنية ميموريكس. أنا إيلينا كوفاكس.”

جلسا في صمت لبعض الوقت، يعالجان ما رأياه للتو. كانت هذه الذكريات هدية – نافذة إلى حياة والديهما، إلى الحب الذي جمعهما، وإلى الأشخاص الذين كانوا قبل أن يصبحوا “ماما” و”بابا”.

توقفت للحظة، ثم أضافت: “أعلم أن بعضكم قد سمع عن الأحداث المأساوية المتعلقة بشركة ميموريكس وتقنية استخراج الذكريات. أؤكد لكم أن مشروعنا مختلف تماماً. نحن لا نسعى لاستخراج الذكريات أو نقلها، بل لتعزيز قدرة الدماغ على استعادة ذكرياته الخاصة.”

“أتعرف ما أفكر فيه؟” قال ديفيد أخيراً. “أفكر في أننا محظوظان. رغم كل ما فقدناه، لدينا هذه الذكريات. لدينا طريقة للتواصل مع والدينا، حتى بعد رحيلهما.”

جلسا معاً على الأريكة، يتحدثان عن يومهما وخططهما للمستقبل. كان ديفيد قد بدأ أيضاً دورة في التصميم الجرافيكي، آملاً في بناء مهنة تجمع بين شغفه بالفن ومهاراته التقنية.

“نعم، نحن محظوظان. وأعتقد أن هذا ما أرادته ماما – أن نتذكر، وأن نتعلم من ذكرياتها، لكن أيضاً أن نعيش حياتنا الخاصة.”

اتسعت عينا البروفيسور تشانغ بالدهشة. “هذا… مذهل. هل يمكن أن تخبريني المزيد عنها؟”

“وهذا بالضبط ما نفعله.”

الفصل العاشر: المستقبل

__________________________________________________

تأملت إيلينا اللوحة، مندهشة من كيفية التقاط ديفيد لروح والدتهما بدقة. كان هناك شيء في عيني المرأة في اللوحة – نظرة من الحكمة والحب والتصميم – جعلها تشعر وكأن والدتها كانت حقاً في الغرفة معهما.

في الأسابيع التالية، انغمست إيلينا في العمل مع البروفيسور تشانغ. كان المشروع مثيراً ومليئاً بالتحديات، تماماً كما كانت تأمل. كانوا يستخدمون تقنيات التصوير العصبي المتقدمة لدراسة كيفية تخزين الدماغ للذكريات واستعادتها، مع التركيز بشكل خاص على الأشخاص الذين يعانون من فقدان الذاكرة بسبب الصدمات أو الأمراض.

وفي المساء، كانت تعود إلى شقتها، تكتب في دفتر يومياتها، وأحياناً تستخدم القلادة لرؤية ذكريات جديدة من حياة والدتها. كانت كل ذكرى مثل كنز صغير، تضيف إلى فهمها وتقديرها للمرأة الرائعة التي كانت كاثرين كوفاكس.

في أحد الأيام، بعد جلسة طويلة في المختبر، دعت البروفيسور تشانغ إيلينا إلى مكتبها.

استمرا في الرقص، غارقين في لحظتهما، غير مدركين للمصاعب التي ستواجههما في المستقبل – مرض جيمس المبكر، وفاته، مواجهة كاثرين مع ستيرلينغ. في تلك اللحظة، كانا فقط رجلاً وامرأة في حب، يبدآن حياتهما معاً.

“إيلينا، أود أن أشكرك على عملك الرائع حتى الآن. لقد كنت إضافة قيمة للفريق.”

“إيلينا، أود أن أشكرك على عملك الرائع حتى الآن. لقد كنت إضافة قيمة للفريق.”

“شكراً لك. أنا أستمتع حقاً بالعمل في هذا المشروع.”

“وهذا بالضبط ما نفعله.”

“لدي سؤال شخصي، إذا كنت لا تمانعين. لقد ذكرت أنك استعدت بعض ذكرياتك عن والدتك. كيف حدث ذلك؟”

“أعتقد أننا نسير على الطريق الصحيح.”

ترددت إيلينا للحظة. كانت القلادة سراً عائلياً، شيئاً لم تشاركه مع أي شخص خارج دائرتها الضيقة. لكنها كانت تثق بالبروفيسور تشانغ، وكانت تعلم أن والدتها كانت تثق بها أيضاً.

ابتسمت إيلينا. كانت تأمل في المشاركة في بحث عملي قبل تخرجها. “هذا رائع! هل تعرفين عن ماذا سيكون المشروع؟”

“لدينا… جهاز خاص. قلادة صممتها والدتي. إنها تحتوي على ذكرياتها، وتسمح لي ولأخي برؤيتها.”

“استخدمتها بالأمس. رأيت ذكرى جديدة – ماما وبابا في يوم زفافهما. كانا سعيدين جداً.”

اتسعت عينا البروفيسور تشانغ بالدهشة. “هذا… مذهل. هل يمكن أن تخبريني المزيد عنها؟”

شرحت إيلينا كيف تعمل القلادة، وكيف استخدمتها هي وديفيد لاستعادة ذكريات والدتهما.

في الأسابيع التالية، انغمست إيلينا في العمل مع البروفيسور تشانغ. كان المشروع مثيراً ومليئاً بالتحديات، تماماً كما كانت تأمل. كانوا يستخدمون تقنيات التصوير العصبي المتقدمة لدراسة كيفية تخزين الدماغ للذكريات واستعادتها، مع التركيز بشكل خاص على الأشخاص الذين يعانون من فقدان الذاكرة بسبب الصدمات أو الأمراض.

“هذا اختراق علمي مذهل. كاثرين كانت دائماً متقدمة على عصرها. هل… هل تعتقدين أنه يمكنني رؤية هذه القلادة يوماً ما؟ من وجهة نظر علمية بحتة، بالطبع.”

“نعم، كانا كذلك. وكانا يحباننا أيضاً.”

ابتسمت إيلينا. “سأتحدث مع ديفيد. أنا متأكدة أنه سيوافق. والدتي كانت ستريد أن تُستخدم تقنيتها للخير.”

ابتسم ديفيد. “أتمنى ذلك. أفكر في تقديمها لمعرض فني محلي. هناك معرض قادم الشهر المقبل حول ‘الذاكرة والهوية’.”

“شكراً لك، إيلينا. هذا قد يفتح آفاقاً جديدة تماماً في بحثنا.”

“إيلينا، أود أن أشكرك على عملك الرائع حتى الآن. لقد كنت إضافة قيمة للفريق.”

بعد ذلك اليوم، أصبحت إيلينا أكثر انخراطاً في المشروع. كانت تشارك رؤيتها وتجربتها، مساعدة في توجيه البحث نحو تطبيقات أكثر إنسانية وأخلاقية لتقنية الذاكرة.

ترددت إيلينا للحظة، ثم قررت أن تكون صادقة. “لدي… تجربة شخصية مع تقنية ميموريكس. أنا إيلينا كوفاكس.”

وفي المساء، كانت تعود إلى شقتها، تكتب في دفتر يومياتها، وأحياناً تستخدم القلادة لرؤية ذكريات جديدة من حياة والدتها. كانت كل ذكرى مثل كنز صغير، تضيف إلى فهمها وتقديرها للمرأة الرائعة التي كانت كاثرين كوفاكس.

دخلت قاعة المحاضرات وجلست في المقدمة، متحمسة لسماع ما ستقوله البروفيسور تشانغ. بعد بضع دقائق، دخلت البروفيسور، امرأة آسيوية في الخمسينيات من عمرها، بملامح حادة وابتسامة دافئة.

__________________________________________________

مر عام كامل. كان الربيع قد عاد إلى المدينة، مغطياً الأشجار بالأزهار والبراعم الجديدة. كانت إيلينا وديفيد في طريقهما إلى مقبرة هادئة على أطراف المدينة. كان اليوم هو الذكرى السنوية الحادية عشرة لوفاة والدتهما.

مر عام كامل. كان الربيع قد عاد إلى المدينة، مغطياً الأشجار بالأزهار والبراعم الجديدة. كانت إيلينا وديفيد في طريقهما إلى مقبرة هادئة على أطراف المدينة. كان اليوم هو الذكرى السنوية الحادية عشرة لوفاة والدتهما.

“بالتأكيد. سأكون سعيدة بمشاركة تجربتي.”

وقفا أمام قبرها، وضعا باقة من الزهور البيضاء والزرقاء – ألوانها المفضلة، كما اكتشفا من خلال ذكرياتها.

ابتسمت إيلينا. “سأتحدث مع ديفيد. أنا متأكدة أنه سيوافق. والدتي كانت ستريد أن تُستخدم تقنيتها للخير.”

“مرحباً، ماما،” قالت إيلينا بصوت هادئ. “لقد مر عام آخر. أردنا فقط أن نخبرك أننا بخير، وأننا نفكر فيك دائماً.”

“بالتأكيد. سأكون سعيدة بمشاركة تجربتي.”

“لقد حدثت أشياء كثيرة هذا العام،” أضاف ديفيد. “إيلينا تعمل في مشروع بحثي رائع، تماماً مثلك. وأنا أقمت معرضي الفني الأول الشهر الماضي. كانت اللوحة التي رسمتها لك هي الأكثر شعبية.”

“أنت أجمل امرأة رأيتها في حياتي، كاثرين كوفاكس،” قال والدهما، عيناه مليئتان بالحب.

ابتسمت إيلينا. “نعم، الناس أحبوها حقاً. قالوا إنهم شعروا بشيء خاص فيها، شيء عميق وحقيقي.”

“شكراً لك، إيلينا. هذا قد يفتح آفاقاً جديدة تماماً في بحثنا.”

“ونحن نستخدم القلادة بانتظام. رأينا الكثير من ذكرياتك، وتعلمنا الكثير عنك وعن بابا. شكراً لك على هذه الهدية.”

“أتعرف ما أفكر فيه؟” قال ديفيد أخيراً. “أفكر في أننا محظوظان. رغم كل ما فقدناه، لدينا هذه الذكريات. لدينا طريقة للتواصل مع والدينا، حتى بعد رحيلهما.”

وقفا في صمت لبعض الوقت، كل منهما غارق في أفكاره وذكرياته.

“لدينا… جهاز خاص. قلادة صممتها والدتي. إنها تحتوي على ذكرياتها، وتسمح لي ولأخي برؤيتها.”

“أتعرف ما أدركته مؤخراً؟” قالت إيلينا أخيراً. “أدركت أن الذكريات ليست فقط عن الماضي. إنها أيضاً عن المستقبل. كل ذكرى نصنعها اليوم ستشكل من سنكون غداً.”

“هذا اختراق علمي مذهل. كاثرين كانت دائماً متقدمة على عصرها. هل… هل تعتقدين أنه يمكنني رؤية هذه القلادة يوماً ما؟ من وجهة نظر علمية بحتة، بالطبع.”

“هذا عميق، إيلي. وأعتقد أنك محقة. ماما عاشت بهذه الطريقة – دائماً تفكر في المستقبل، في التأثير الذي ستتركه أفعالها.”

“لا أعرف المستقبل، لكنني أعرف أنني سأحبك دائماً. وهذا يكفي بالنسبة لي.”

“وهذا ما أريد أن أفعله أيضاً. أريد أن أعيش حياة تستحق التذكر، حياة تترك العالم في حالة أفضل.”

“ونحن نستخدم القلادة بانتظام. رأينا الكثير من ذكرياتك، وتعلمنا الكثير عنك وعن بابا. شكراً لك على هذه الهدية.”

“أعتقد أننا نسير على الطريق الصحيح.”

“مرحباً بالجميع. قبل أن نبدأ محاضرة اليوم، أود أن أعلن عن مشروع بحثي جديد سأبدأه الشهر المقبل. المشروع يتعلق بتطوير تقنية جديدة لمساعدة الأشخاص الذين يعانون من فقدان الذاكرة بسبب الصدمات أو الأمراض العصبية.”

غادرا المقبرة، متجهين إلى منزل الدكتور هاريسون، حيث كانوا سيلتقون به والبروفيسور تشانغ لمناقشة تطورات جديدة في مشروعهم البحثي. كان المشروع قد تطور إلى شراكة بين الجامعة ووكالة الأمن السيبراني، مع التركيز على تطوير تقنيات آمنة وأخلاقية لمساعدة الأشخاص الذين يعانون من فقدان الذاكرة.

“مرحباً صوفيا، ما الأمر؟”

وبينما كانا يسيران، لمست إيلينا القلادة التي كانت ترتديها دائماً حول عنقها. كان الكريستال الأزرق دافئاً ونابضاً بالحياة، كما لو كان يحتوي على قلب صغير بداخله.

“مرحباً، ماما،” قالت إيلينا بصوت هادئ. “لقد مر عام آخر. أردنا فقط أن نخبرك أننا بخير، وأننا نفكر فيك دائماً.”

“شكراً لك، ماما،” همست. “شكراً لك على كل شيء.”

“لا أحد يعرف بالتأكيد، لكن الشائعات تقول إنه متعلق بتقنية الذاكرة. بعض الناس يقولون إنها تعمل على تطوير نسخة آمنة وأخلاقية من تقنية استخراج الذكريات.”

وفي ذلك اليوم الربيعي المشمس، شعرت إيلينا بسلام وتفاؤل لم تشعر بهما منذ سنوات. كانت قد فقدت الكثير، لكنها وجدت أيضاً الكثير – ذكريات والدتها، علاقة أقوى مع أخيها، وهدفاً في الحياة.

وبينما كانت تمشي مع أخيها في ضوء الشمس، شعرت بوجود والدتها معها، ليس كشبح من الماضي، بل كقوة حية في قلبها وعقلها، ترشدها وتحميها وتشجعها على المضي قدماً، على العيش، على الحب.

وفوق كل ذلك، وجدت نفسها – ليس كنسخة من والدتها، ولا كضحية لتلاعب ستيرلينغ، بل كشخص فريد، مصنوع من مزيج من ذكرياتها واختياراتها وتجاربها.

ضحكا معاً، مستمتعين بهذه اللحظة من القرب والتفاهم. كانا قد أصبحا أقرب من أي وقت مضى بعد كل ما مرا به معاً.

كانت إيلينا كوفاكس، وكانت ذكرياتها ليست للبيع بعد الآن. كانت ثمينة جداً، جزءاً أساسياً من هويتها وروحها. وكانت مصممة على العيش بطريقة تكرم تلك الذكريات – الماضي والحاضر والمستقبل، كلها متشابكة في نسيج غني من التجربة البشرية.

“أعتقد أننا نسير على الطريق الصحيح.”

وبينما كانت تمشي مع أخيها في ضوء الشمس، شعرت بوجود والدتها معها، ليس كشبح من الماضي، بل كقوة حية في قلبها وعقلها، ترشدها وتحميها وتشجعها على المضي قدماً، على العيش، على الحب.

“ليس منذ أسبوع تقريباً. وأنت؟”

“سأفعل ذلك، ماما،” همست في نفسها. “أعدك بذلك.”

“إيلينا، أود أن أعرض عليك شيئاً خاصاً. نظراً لتجربتك الفريدة وخلفيتك العائلية، أعتقد أنك ستكونين إضافة قيمة للمشروع. هل ترغبين في العمل معي مباشرة، كمساعدة بحث رئيسية؟”

وفي ذلك الوعد، كان هناك بداية جديدة، وفصل جديد في قصة إيلينا وديفيد كوفاكس – قصة بدأت بذكرى للبيع، وتحولت إلى شيء أكثر قيمة بكثير: حياة تستحق العيش، وذكريات تستحق الحفظ، وحب يتجاوز حتى الموت نفسه.

شعرت إيلينا بقشعريرة تسري في جسدها. كانت تعلم أكثر من معظم الناس عن مخاطر هذه التكنولوجيا، لكنها كانت تعرف أيضاً إمكاناتها للخير، كما كانت والدتها تؤمن.

النهاية

نظرت إليها البروفيسور تشانغ بفضول. “سؤال جيد. لا، لن نستخدم تلك التقنية. في الواقع، نحن نطور نهجاً مختلفاً تماماً، يركز على تعزيز آليات الدماغ الطبيعية بدلاً من التدخل فيها. لماذا تسألين؟”

“لا أعتقد ذلك. قال إن القوانين ستركز على منع إساءة استخدام التكنولوجيا، وليس على إيقاف البحث المشروع. في الواقع، هو متحمس لمشروعها. يعتقد أنه بالضبط نوع البحث الذي يجب تشجيعه.”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط