89
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
مما يجعل هذه قضية تخص الزومبي.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
“هناك اثنان من الناجين يبدوان نظيفين على نحو مريب. هل كانا أيضًا محتجزين عند الكلاب؟”
ترجمة: Arisu san
“أنا اخترت محاولة إنقاذ دو هان-سول. في النهاية، عجزنا عن التوصل إلى قرار موحد، فتفرّقنا أكثر.”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
لم أكن أذهب للقاء ناجين، بل للقاء زومبي.
م.م قمت بتغيير ملجأ الصمت الى ملجأ سايلنس
عضّت هوانغ جي-هاي شفتها السفلى، ولم تطرح المزيد من الأسئلة. يبدو أنها كانت تدرك ما سيأتي.
❃ ◈ ❃
فهي قائدة مجموعة، ومن واجبها أن تفكر في كل الاحتمالات.
اسمها كان تشوي سو-هيون.
فوجئت بسرعة فهمها لما أردنا إيصاله لها.
لم أستطع منع نفسي من الشعور بغصة في القلب، لأن ابنة قائد حي سونغسو المتوفاة كانت تحمل الاسم نفسه، رغم أن كنيتيهما مختلفتان.
“أغلب الضباط، بما فيهم قائد الملجأ، ماتوا، ومن تبقّى تفرّق. وأنا، لكي أبقى حيّة، اضطررت للهرب. تمكّنت من الفرار مع اثنين آخرين.”
لم يكن من السهل شرح وضعنا لتشوي سو-هيون، خصوصًا وهي في حالة من الذعر والارتباك.
بدأت الشمس تهبط نحو الأفق. سألنا تشوي سو-هيون إن كانت مستعدة لمتابعة الحديث داخل ملجأنا، بما أن التحدث في الطرقات بات خطيرًا. أومأت برأسها بحماس، وحاولت إيقاظ هوانغ دوك-روك.
حاولت تهدئتها بينما شرحت لها كل شيء. بالكاد نجحت في ذلك، وكانت على وشك الإغماء عندما أنهيت حديثي.
إن كان دو هان-سول يقاتل أفراد العائلة، فلن نخسر شيئًا بتحالفنا معه. كما يقول المثل: عدو عدوي صديقي. خاصةً حين يكون الزومبي في صف من يحمي الناجين.
وضعت يدها على جبينها وسألتني:
“أنا اخترت محاولة إنقاذ دو هان-سول. في النهاية، عجزنا عن التوصل إلى قرار موحد، فتفرّقنا أكثر.”
“إذًا… أنتما اثنان من الزومبي تقاتلان من أجل البشر، صحيح؟”
عندما بلغنا بوابة ملجأ “سايلِنس”، لاحظ الحراس أننا جلبنا ناجين معنا، ففتحوا البوابة بسرعة.
فوجئت بسرعة فهمها لما أردنا إيصاله لها.
أجبتها بابتسامة متكلفة.
حين أومأت برأسي، تنهدت تشوي سو-هيون وتكلمت:
“…”
“ذكرتما شيئًا عن الملجأ سابقًا. هل أنتما مسؤولان عن إدارة الملاجئ أيضًا؟”
“ماذا…؟”
* لنقل إننا نتعاون معهم.
«ايها العم، ألا تعتقد أنه يجب علينا إيقاف هاتين الاثنتين؟»
“نتعاون معهم…”
في تلك الأثناء، عاد كيم هيونغ-جون ومعه الناجون الذين كانوا مختبئين في المتجر، ثم تابعنا طريقنا نحو ملجأ “سايلِنس”.
أزاحت تشوي سو-هيون غرتها بيدها اليمنى، وبدأت تروح عن نفسها بيدها اليسرى، محاولة استعادة هدوئها. ثم أشارت إلى الرجل المغمى عليه.
“أنا اخترت محاولة إنقاذ دو هان-سول. في النهاية، عجزنا عن التوصل إلى قرار موحد، فتفرّقنا أكثر.”
“هذا الشخص هو… هوانغ دوك-روك. قائد فريق نقل المواد الغذائية.”
راودتني فكرة غزو شامل يستهدف ملجأ غونجا من قِبل أفراد العائلة. وبما أن قائد حي سيونغسو شارك في الهجوم على ملجأ غابة سيول، فمن المرجّح أن تكون قوات حي جونغكوك هي رأس الحربة، كونها تقع شمال غونجا.
* قائد فريق؟
“ملجأ الحاجز اختفى قبل شهرين.”
“هكذا نناديه.”
أومأت تشوي سو-هيون برأسها بعد أن قرأت الرسالة.
تساءلت في نفسي للحظة عن سبب تسميته بقائد الفريق، لكن سرعان ما أدركت أن لكل ملجأ نظامه الخاص في ترتيب الرتب، فقررت تجاوز الأمر. فحتى في ملجأ هاي-يونغ، كانت هناك فرق لكل شيء، لكن نظامه لم يكن قائمًا على التسلسل القيادي بقدر ما كان يعتمد على العمل الجماعي.
لقد هاجموا غابة سيول من أجل حل حادثة حي ماجانغ. من الممكن اعتبار ملجأ سايلنس في غابة سيول وملجأ الحاجز في غونجا في وضع مشابه.
على النقيض، كان ملجأ “سايلِنس” يستخدم مصطلح “قائد المجموعة” بدلًا من “قائد الفريق”. بدا لي أن الفروقات بين الملاجئ أكبر مما توقعت.
شاح وجه تشوي سو-هيون من برود رد فعل هوانغ جي-هاي، لكنها واصلت حديثها.
بدأت الشمس تهبط نحو الأفق. سألنا تشوي سو-هيون إن كانت مستعدة لمتابعة الحديث داخل ملجأنا، بما أن التحدث في الطرقات بات خطيرًا. أومأت برأسها بحماس، وحاولت إيقاظ هوانغ دوك-روك.
“هكذا نناديه.”
لكن لم يكن بوسع امرأة مثلها رفع رجل ممتلئ الجسد مثله بمفردها. وفي النهاية، حملته على ظهري.
“ملجأ الحاجز… في حي غونجا.”
نظرت إلي تشوي سو-هيون وقالت:
أغمضت تشوي سو-هيون عينيها بإحكام، وأخذت نفسًا عميقًا، ثم قالت:
“أنا آسفة… آمل ألا يكون ثقيلًا عليك.”
كانت هوانغ جي-هاي مصمّمة على الحصول على جواب، ولم تبدُ مستعدة للتراجع. في تلك اللحظة، نظر كيم هيونغ-جون نحوي بخفة.
أجبتها بابتسامة متكلفة.
فغر فمي دهشة من كلمات هوانغ جي-هاي، بينما خيّم السواد على وجه تشوي سو-هيون.
في تلك الأثناء، عاد كيم هيونغ-جون ومعه الناجون الذين كانوا مختبئين في المتجر، ثم تابعنا طريقنا نحو ملجأ “سايلِنس”.
ابتلعت تشوي سو-هيون ريقها، وتابعت:
حين وصلنا، كانت الشمس الذهبية قد اختفت تمامًا، والسماء الزرقاء الداكنة رحبت بنا.
“لا تتحرك!!!”
كانت الأيام تقصر شيئًا فشيئًا.
تشارك كيم بوم-جين وكيم غا-بين لحظة لقاء مؤثرة ودموعهما تنهمر. وبينما كانت هوانغ جي-هي تراقبهما، سألتنا عما حدث في الخارج.
عندما بلغنا بوابة ملجأ “سايلِنس”، لاحظ الحراس أننا جلبنا ناجين معنا، ففتحوا البوابة بسرعة.
ترجمة: Arisu san
نظر قائد الحراس إلينا بوجه يحمل بعض المرارة وعدم الرضا. وبعد لحظات، هرعت هوانغ جي-هي، قائدة المجموعة، مع كيم بوم-جين بردائه الطبي المصفر نحونا.
م.م قمت بتغيير ملجأ الصمت الى ملجأ سايلنس
تشارك كيم بوم-جين وكيم غا-بين لحظة لقاء مؤثرة ودموعهما تنهمر. وبينما كانت هوانغ جي-هي تراقبهما، سألتنا عما حدث في الخارج.
لم يكن بوسعي توجيه اللوم إليها، ولا الاعتراض على شكوكها.
أنزلت هوانغ دوك-روك من على ظهري وأرقدته على الأرض، ثم بدأت أكتب في دفتري:
“هناك اثنان من الناجين يبدوان نظيفين على نحو مريب. هل كانا أيضًا محتجزين عند الكلاب؟”
* أحضرت الدواء كما وعدت. وأثناء ذلك، عثرنا على ناجين وأحضرناهم معنا.
“هان-سول منشغل بمواجهة من يُطلقون على أنفسهم اسم ’العائلة‘، الذين يهاجمون حي غونجا باستمرار. لا يمكننا أن نطلب منه فوق ذلك البحث عن الطعام أيضًا.”
“كان هناك ناجون في حي سونغسو؟”
“شهران… أنتِ محقة. تعرضنا لهجوم من الزومبي قبل شهرين. كثير من الناس لقوا حتفهم.”
* تم أسرهم من قبل الكلاب. وجدناهم في حي هوايانغ.
وضعت يدها على جبينها وسألتني:
أومأت هوانغ جي-هي ببطء، وشفتيها مشدودتان.
نظرت إلي تشوي سو-هيون وقالت:
تساءلت عمّا يدور في رأسها.
أفراد العائلة… ما الذي يخططون له الآن؟
رغم أنني لم أستطع قراءة أفكارها بدقة، إلا أني لاحظت ابتسامة خفيفة ترتسم على وجهها، فافترضت أنها لا تحمل مشاعر سلبية تجاه ما فعلناه. بعد لحظات، نظرت هوانغ جي-هي إلى هوانغ دوك-روك الممدد بجانبي.
فتحت دفتري وكتبت رسالة:
“هناك اثنان من الناجين يبدوان نظيفين على نحو مريب. هل كانا أيضًا محتجزين عند الكلاب؟”
ففي عالم بالكاد تنجو فيه بحياتك، يُصبح اتخاذ قرار كهذا أمرًا بالغ الصعوبة، خاصة وأنت في حالة فرار من الزومبي.
* صادفناهما في طريق العودة. ويبدو أن هناك ملجأ آخر قريب.
لم يكن من السهل شرح وضعنا لتشوي سو-هيون، خصوصًا وهي في حالة من الذعر والارتباك.
“ملجأ؟ مستحيل. الملاجئ التي كنا على اتصال بها…”
“هذا الشخص هو… هوانغ دوك-روك. قائد فريق نقل المواد الغذائية.”
توقفت هوانغ جي-هي عن الكلام وحدّقت في تشوي سو-هيون، التي كانت واقفة بجوار كيم هيونغ-جون. تقدمت نحوها وسألتها:
كانت الأيام تقصر شيئًا فشيئًا.
“ما اسم ملجئك؟”
“هل تقصدين أن هذا المدعو دو هان-سول هو من يدير ملجأ الحاجز حاليًا؟”
“عفوًا؟”
* لنقل إننا نتعاون معهم.
كان واضحًا أن تشوي سو-هيون فوجئت بالسؤال المباغت. رمقتها هوانغ جي-هي بنظرة من رأسها حتى أخمص قدميها.
* أحضرت الدواء كما وعدت. وأثناء ذلك، عثرنا على ناجين وأحضرناهم معنا.
“إن لم تخبريني باسم وموقع الملجأ الذي جئتِ منه، سأطلب منك المغادرة.”
تساءلت عمّا يدور في رأسها.
“ألا ترين أن ذلك قاسٍ بعض الشيء؟ لقد غربت الشمس بالفعل.”
“عفوًا؟”
“أجيبي عن سؤالي إن كنتِ لا تريدين الطرد.”
“ملجأ؟ مستحيل. الملاجئ التي كنا على اتصال بها…”
شوان وين كانت تحاول إخافة تشوي سو-هيون، التي أشاحت بنظرها على أمل الإفلات من السؤال دون أن تضطر للإجابة.
مما يجعل هذه قضية تخص الزومبي.
لكن لم تمضِ لحظات حتى نطقت:
اسمها كان تشوي سو-هيون.
“ملجأ الحاجز… في حي غونجا.”
ابتلعت تشوي سو-هيون ريقها، وتابعت:
اتّسعت عينا هوانغ جي-هاي فور سماعها لإجابة تشوي سو-هيون. أخرجت المسدس من حزامها وصوّبته نحو رأس المرأة الأخرى.
أنا لست جزءًا من ملجأ سايلنس. لا حق لكِ بإعطائي الأوامر.
أقلقني تصرّفها المفاجئ، وحاولت منع الموقف من التفاقم، لكن هوانغ جي-هاي صرخت بأعلى صوتها:
ففي عالم بالكاد تنجو فيه بحياتك، يُصبح اتخاذ قرار كهذا أمرًا بالغ الصعوبة، خاصة وأنت في حالة فرار من الزومبي.
“لا تتحرك!!!”
* صادفناهما في طريق العودة. ويبدو أن هناك ملجأ آخر قريب.
فوجئتُ بالتحول الحاد في سلوكها. تقطّب حاجباها غضبًا، وسألت تشوي سو-هيون:
أليس هذا سببًا كافيًا للقاء دو هان-سول؟ لا يمكننا إطلاق الأحكام قبل رؤيته بأنفسنا.
“أنتِ… أنتِ كلبة، أليس كذلك؟”
راودتني فكرة غزو شامل يستهدف ملجأ غونجا من قِبل أفراد العائلة. وبما أن قائد حي سيونغسو شارك في الهجوم على ملجأ غابة سيول، فمن المرجّح أن تكون قوات حي جونغكوك هي رأس الحربة، كونها تقع شمال غونجا.
“كلبة… كلـ ـبة؟ لا! مستحيل!”
أومأت هوانغ جي-هي ببطء، وشفتيها مشدودتان.
“ملجأ الحاجز اختفى قبل شهرين.”
أليس هذا سببًا كافيًا للقاء دو هان-سول؟ لا يمكننا إطلاق الأحكام قبل رؤيته بأنفسنا.
فغر فمي دهشة من كلمات هوانغ جي-هاي، بينما خيّم السواد على وجه تشوي سو-هيون.
“وماذا في ذلك؟”
“أنتِ لا تعلمين حتى ما الذي حدث…” تمتمت بصوت منخفض.
“تحالف؟ هذا الشخص، دو هان-سول… لا، هذا الزومبي المسمى دو هان-سول… تنوي تكوين تحالف معه دون أن تعرف شيئًا عنه، أو حتى تضع خطة؟”
“ماذا…؟”
في تلك الأثناء، عاد كيم هيونغ-جون ومعه الناجون الذين كانوا مختبئين في المتجر، ثم تابعنا طريقنا نحو ملجأ “سايلِنس”.
رفعت هوانغ جي-هاي حاجبيها، بينما عبست تشوي سو-هيون بوجهها وقالت:
توقفت هوانغ جي-هي عن الكلام وحدّقت في تشوي سو-هيون، التي كانت واقفة بجوار كيم هيونغ-جون. تقدمت نحوها وسألتها:
“لا تتفوهي بكلام فارغ وأنتِ تجهلين الحقيقة.”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“حسنًا، لما لا تشرحين ما حصل بلسانك هذا؟ لكن إن حاولتِ التلاعب بنا، سأفجّر رأسك حالًا.”
“هناك اثنان من الناجين يبدوان نظيفين على نحو مريب. هل كانا أيضًا محتجزين عند الكلاب؟”
كانت هوانغ جي-هاي مصمّمة على الحصول على جواب، ولم تبدُ مستعدة للتراجع. في تلك اللحظة، نظر كيم هيونغ-جون نحوي بخفة.
فهي قائدة مجموعة، ومن واجبها أن تفكر في كل الاحتمالات.
«ايها العم، ألا تعتقد أنه يجب علينا إيقاف هاتين الاثنتين؟»
لم يكن في كلامها أي خطأ.
«أعتقد أن القائدة تتصرّف بعقلانية. نحن من جلبناهما إلى هنا دون إذن… من الأفضل أن نراقب فحسب في الوقت الحالي.»
أشفقت على هوانغ جي-هاي، لكن لم تكن لدي أي نية للتراجع.
أجبته بهدوء، فزمّ كيم هيونغ-جون شفتيه وهزّ كتفيه.
“الشخص الذي تعرض للعض كان دو هان-سول. قبل أن يصبح العالم على ما هو عليه… كان زميلي في العمل. واختلفت آراء من كانوا معي بشأن ما يجب فعله بهان-سول.”
بعد لحظات، بدأت تشوي سو-هيون بالكلام.
“…”
“شهران… أنتِ محقة. تعرضنا لهجوم من الزومبي قبل شهرين. كثير من الناس لقوا حتفهم.”
عندما بلغنا بوابة ملجأ “سايلِنس”، لاحظ الحراس أننا جلبنا ناجين معنا، ففتحوا البوابة بسرعة.
“…”
على النقيض، كان ملجأ “سايلِنس” يستخدم مصطلح “قائد المجموعة” بدلًا من “قائد الفريق”. بدا لي أن الفروقات بين الملاجئ أكبر مما توقعت.
“أغلب الضباط، بما فيهم قائد الملجأ، ماتوا، ومن تبقّى تفرّق. وأنا، لكي أبقى حيّة، اضطررت للهرب. تمكّنت من الفرار مع اثنين آخرين.”
بعد صمت، سألتها بما يجول في خاطرها:
كانت هوانغ جي-هاي تنصت بانتباه إلى حديث تشوي سو-هيون، لكن إصبعها الذي يلامس الزناد لم يظهر عليه أي بوادر للاسترخاء.
«ايها العم، أعتقد أن حي غونجا…»
شاح وجه تشوي سو-هيون من برود رد فعل هوانغ جي-هاي، لكنها واصلت حديثها.
“في ذلك الوقت… أحد الذين فررتُ معهم تعرّض لعضّة زومبي.”
“في ذلك الوقت… أحد الذين فررتُ معهم تعرّض لعضّة زومبي.”
“لأننا نعاني نقصًا في الطعام.”
“وماذا في ذلك؟”
كانت هوانغ جي-هاي مصمّمة على الحصول على جواب، ولم تبدُ مستعدة للتراجع. في تلك اللحظة، نظر كيم هيونغ-جون نحوي بخفة.
“الشخص الذي تعرض للعض كان دو هان-سول. قبل أن يصبح العالم على ما هو عليه… كان زميلي في العمل. واختلفت آراء من كانوا معي بشأن ما يجب فعله بهان-سول.”
«أعلم. إنه في خطر.»
الانقسام بينهم في تلك اللحظة يُظهر مدى فداحة الموقف. من الواضح أنهم كانوا موزعين بين من يرى بقتله، ومن يريد منحه فرصة.
* أحضرت الدواء كما وعدت. وأثناء ذلك، عثرنا على ناجين وأحضرناهم معنا.
ففي عالم بالكاد تنجو فيه بحياتك، يُصبح اتخاذ قرار كهذا أمرًا بالغ الصعوبة، خاصة وأنت في حالة فرار من الزومبي.
فوجئت بسرعة فهمها لما أردنا إيصاله لها.
تنهدت تشوي سو-هيون، وتابعت بصوت متهدّج:
فغر فمي دهشة من كلمات هوانغ جي-هاي، بينما خيّم السواد على وجه تشوي سو-هيون.
“أنا اخترت محاولة إنقاذ دو هان-سول. في النهاية، عجزنا عن التوصل إلى قرار موحد، فتفرّقنا أكثر.”
* تم أسرهم من قبل الكلاب. وجدناهم في حي هوايانغ.
“وما علاقة هذا بملجأ الحاجز؟ لا تضيّعي وقتي بقصص لا معنى لها. اختصري.”
بعد لحظات، بدأت تشوي سو-هيون بالكلام.
لم تُظهر هوانغ جي-هي أي تراجع. بل زادت من ضغطها على تشوي سو-هيون، ودفعَت فوهة المسدس نحو جبينها.
أريد لقاء هذا الشخص المسمى دو هان-سول.
أغمضت تشوي سو-هيون عينيها بإحكام، وأخذت نفسًا عميقًا، ثم قالت:
“أنا آسفة… آمل ألا يكون ثقيلًا عليك.”
“دو هان-سول… استيقظ كزومبي ذو عيون حمراء متوهجة، تمامًا مثل اثنين منكم. بعد أن رأيناه بذلك الشكل، اعتقدنا أن نهايتنا قد حانت، وندمنا لأننا لم نقتله في الوقت المناسب. لكن هان-سول لم يكن مثل الزومبي الآخرين.”
ابتلعت تشوي سو-هيون ريقها، وتابعت:
عضّت هوانغ جي-هاي شفتها السفلى، ولم تطرح المزيد من الأسئلة. يبدو أنها كانت تدرك ما سيأتي.
بعد لحظات، بدأت تشوي سو-هيون بالكلام.
وأنا أيضًا.
“ملجأ الحاجز… في حي غونجا.”
ابتلعت تشوي سو-هيون ريقها، وتابعت:
أريد لقاء هذا الشخص المسمى دو هان-سول.
“هان-سول… كان يستطيع تحويل الزومبي إلى أتباع. وبعد ذلك، أعاد تجميع الناجين المبعثرين وقاتل لاستعادة ملجأ الحاجز.”
لكن بالنسبة لي، لم تكن سوى تصوّرات من خيال هوانغ جي-هاي.
“…”
“عفوًا؟”
“وانتصرنا. قتلنا قائد حي غونجا واستعدنا موطننا. هذا هو ملجأ الحاجز الحالي.”
“ألا ترين أن ذلك قاسٍ بعض الشيء؟ لقد غربت الشمس بالفعل.”
أخيرًا، أنزلت هوانغ جي-هاي سلاحها وتنهدت، لكن التجاعيد ما زالت مرسومة على جبينها. لم تختفِ شكوكها بالكامل بعد.
تنهدت تشوي سو-هيون وأمالت رأسها للأسفل. هوانغ جي-هي ظلّت صامتة لثوانٍ، ثم فركت عنقها وقالت:
بعد صمت، سألتها بما يجول في خاطرها:
“حسنًا، لما لا تشرحين ما حصل بلسانك هذا؟ لكن إن حاولتِ التلاعب بنا، سأفجّر رأسك حالًا.”
“هل تقصدين أن هذا المدعو دو هان-سول هو من يدير ملجأ الحاجز حاليًا؟”
في تلك الأثناء، عاد كيم هيونغ-جون ومعه الناجون الذين كانوا مختبئين في المتجر، ثم تابعنا طريقنا نحو ملجأ “سايلِنس”.
“هذان الشخصان استخدما كلمة ‘تعاون’، لكن في حالتنا، كلمة ‘إدارة’ هي الأصح. بدون هان-سول، لانهار ملجأنا فورًا.”
“لأننا نعاني نقصًا في الطعام.”
“ومتى بدأ دو هان-سول بإدارة الملجأ؟”
سأقابل دو هان-سول، وإن وجدتُ أنه يفي بمعاييري، فسأقيم معه تحالفًا.
“منذ أقل من شهر. سمعت أن ملجأنا القديم كان على اتصال بملاجئ أخرى قبل سقوطه… لكن لم أكن أعلم أن ملجأكم واحد منها.”
“الشخص الذي تعرض للعض كان دو هان-سول. قبل أن يصبح العالم على ما هو عليه… كان زميلي في العمل. واختلفت آراء من كانوا معي بشأن ما يجب فعله بهان-سول.”
تنهدت تشوي سو-هيون وأمالت رأسها للأسفل. هوانغ جي-هي ظلّت صامتة لثوانٍ، ثم فركت عنقها وقالت:
“ومتى بدأ دو هان-سول بإدارة الملجأ؟”
“إذاً، لماذا كنتِ في حي هوايانغ بينما من المفترض أن تكوني في غونجا؟”
عضّت هوانغ جي-هاي شفتها السفلى، ولم تطرح المزيد من الأسئلة. يبدو أنها كانت تدرك ما سيأتي.
“لأننا نعاني نقصًا في الطعام.”
تنهدت تشوي سو-هيون وأمالت رأسها للأسفل. هوانغ جي-هي ظلّت صامتة لثوانٍ، ثم فركت عنقها وقالت:
“وهذا الشخص المسمى دو هان-سول، ما الذي يفعله إذًا؟ ألم يكن من المفترض أن يبحث عن الطعام لكم؟”
“ومتى بدأ دو هان-سول بإدارة الملجأ؟”
“هان-سول منشغل بمواجهة من يُطلقون على أنفسهم اسم ’العائلة‘، الذين يهاجمون حي غونجا باستمرار. لا يمكننا أن نطلب منه فوق ذلك البحث عن الطعام أيضًا.”
“إذاً، لماذا كنتِ في حي هوايانغ بينما من المفترض أن تكوني في غونجا؟”
غرقت في أفكاري بينما أستمع إلى تشوي سو-هيون. اقترب مني كيم هيونغ-جون وقال بتحفّظ:
«أعتقد أن القائدة تتصرّف بعقلانية. نحن من جلبناهما إلى هنا دون إذن… من الأفضل أن نراقب فحسب في الوقت الحالي.»
«ايها العم، أعتقد أن حي غونجا…»
“لا تتفوهي بكلام فارغ وأنتِ تجهلين الحقيقة.”
«أعلم. إنه في خطر.»
فالحيطة الزائدة ليست سوى سجن جديد.
قاطعته لأني عرفت الجواب مسبقًا، فأومأ برأسه بوجه قاتم.
لم أستطع منع نفسي من الشعور بغصة في القلب، لأن ابنة قائد حي سونغسو المتوفاة كانت تحمل الاسم نفسه، رغم أن كنيتيهما مختلفتان.
لو أن حي غونجا لم يسقط بعد كل تلك الهجمات… فالأرجح أن أعضاء العائلة سيتحالفون معًا قريبًا للاستيلاء عليه.
“إذاً، لماذا كنتِ في حي هوايانغ بينما من المفترض أن تكوني في غونجا؟”
أفراد العائلة… ما الذي يخططون له الآن؟
“ومتى بدأ دو هان-سول بإدارة الملجأ؟”
لقد هاجموا غابة سيول من أجل حل حادثة حي ماجانغ. من الممكن اعتبار ملجأ سايلنس في غابة سيول وملجأ الحاجز في غونجا في وضع مشابه.
رفعت هوانغ جي-هاي حاجبيها، بينما عبست تشوي سو-هيون بوجهها وقالت:
راودتني فكرة غزو شامل يستهدف ملجأ غونجا من قِبل أفراد العائلة. وبما أن قائد حي سيونغسو شارك في الهجوم على ملجأ غابة سيول، فمن المرجّح أن تكون قوات حي جونغكوك هي رأس الحربة، كونها تقع شمال غونجا.
والقلق الأكبر… هو أن حي جونغكوك ليس صغيرًا.
والقلق الأكبر… هو أن حي جونغكوك ليس صغيرًا.
“هان-سول… كان يستطيع تحويل الزومبي إلى أتباع. وبعد ذلك، أعاد تجميع الناجين المبعثرين وقاتل لاستعادة ملجأ الحاجز.”
وبحسب الخريطة التي أملكها، فإن حي جونغكوك مصنّف باللون البرتقالي. وفوقه مباشرةً يقع حي ميونموك المصنّف بالأحمر.
“ألا ترين أن ذلك قاسٍ بعض الشيء؟ لقد غربت الشمس بالفعل.”
لست واثقًا من مدى قوة دو هان-سول، لكن لو تعاون قائد حي جونغكوك مع قائد حي ميونموك وهاجموا غونجا… فمصيرهم سيكون الإبادة.
لم أكن أذهب للقاء ناجين، بل للقاء زومبي.
فتحت دفتري وكتبت رسالة:
بعد صمت، سألتها بما يجول في خاطرها:
أريد لقاء هذا الشخص المسمى دو هان-سول.
شوان وين كانت تحاول إخافة تشوي سو-هيون، التي أشاحت بنظرها على أمل الإفلات من السؤال دون أن تضطر للإجابة.
أومأت تشوي سو-هيون برأسها بعد أن قرأت الرسالة.
* صادفناهما في طريق العودة. ويبدو أن هناك ملجأ آخر قريب.
أما هوانغ جي-هاي، التي كانت واقفة بجانبها، فقد عبست وجهها وقالت:
“ماذا إن كان يحتجزهم كرهائن؟ ماذا إن كانت هاتان الاثنتان تسيطران على الناجين بمساعدة هذا الزومبي؟ أو ربما، كانتا في مهمة استطلاع حتى حي هوايانغ؟”
“لا يمكنك فعل ذلك دون إذني. بما أنك جلبت ناجين من ملجأ الحاجز إلى ملجأ سايلنس، فهذا يعدّ مسألة تخص الناجين. أليس كذلك؟”
“إذاً، لماذا كنتِ في حي هوايانغ بينما من المفترض أن تكوني في غونجا؟”
هل قلت إني ذاهب للقاء الناجين هناك؟
والقلق الأكبر… هو أن حي جونغكوك ليس صغيرًا.
“…”
شوان وين كانت تحاول إخافة تشوي سو-هيون، التي أشاحت بنظرها على أمل الإفلات من السؤال دون أن تضطر للإجابة.
ترددت هوانغ جي-هاي بعد سؤالي.
“عفوًا؟”
دو هان-سول… زومبي.
تنهدت هوانغ جي-هاي، وملامح الاستياء ترتسم على وجهها.
لم أكن أذهب للقاء ناجين، بل للقاء زومبي.
اتّسعت عينا هوانغ جي-هاي فور سماعها لإجابة تشوي سو-هيون. أخرجت المسدس من حزامها وصوّبته نحو رأس المرأة الأخرى.
مما يجعل هذه قضية تخص الزومبي.
“ومتى بدأ دو هان-سول بإدارة الملجأ؟”
أشفقت على هوانغ جي-هاي، لكن لم تكن لدي أي نية للتراجع.
وبحسب الخريطة التي أملكها، فإن حي جونغكوك مصنّف باللون البرتقالي. وفوقه مباشرةً يقع حي ميونموك المصنّف بالأحمر.
فتحت دفتري وكتبت مجددًا:
حين وصلنا، كانت الشمس الذهبية قد اختفت تمامًا، والسماء الزرقاء الداكنة رحبت بنا.
أنا لست جزءًا من ملجأ سايلنس. لا حق لكِ بإعطائي الأوامر.
هل قلت إني ذاهب للقاء الناجين هناك؟
“إذًا، ما الذي تنوي فعله بلقاء دو هان-سول؟ أريد على الأقل أن أعرف السبب.”
في تلك الأثناء، عاد كيم هيونغ-جون ومعه الناجون الذين كانوا مختبئين في المتجر، ثم تابعنا طريقنا نحو ملجأ “سايلِنس”.
وضعت هوانغ جي-هاي ذراعيها بتصميم ونظرت في عينيّ مباشرة.
“في ذلك الوقت… أحد الذين فررتُ معهم تعرّض لعضّة زومبي.”
كتبت بلا تردد:
“ومتى بدأ دو هان-سول بإدارة الملجأ؟”
سأقابل دو هان-سول، وإن وجدتُ أنه يفي بمعاييري، فسأقيم معه تحالفًا.
“هذا الشخص هو… هوانغ دوك-روك. قائد فريق نقل المواد الغذائية.”
“تحالف؟ هذا الشخص، دو هان-سول… لا، هذا الزومبي المسمى دو هان-سول… تنوي تكوين تحالف معه دون أن تعرف شيئًا عنه، أو حتى تضع خطة؟”
لكن لم تمضِ لحظات حتى نطقت:
إن كان دو هان-سول يقاتل أفراد العائلة، فلن نخسر شيئًا بتحالفنا معه. كما يقول المثل: عدو عدوي صديقي. خاصةً حين يكون الزومبي في صف من يحمي الناجين.
رغم أنني لم أستطع قراءة أفكارها بدقة، إلا أني لاحظت ابتسامة خفيفة ترتسم على وجهها، فافترضت أنها لا تحمل مشاعر سلبية تجاه ما فعلناه. بعد لحظات، نظرت هوانغ جي-هي إلى هوانغ دوك-روك الممدد بجانبي.
“ماذا إن كان يحتجزهم كرهائن؟ ماذا إن كانت هاتان الاثنتان تسيطران على الناجين بمساعدة هذا الزومبي؟ أو ربما، كانتا في مهمة استطلاع حتى حي هوايانغ؟”
“أنتِ… أنتِ كلبة، أليس كذلك؟”
لم يكن في كلامها أي خطأ.
كانت هوانغ جي-هاي مصمّمة على الحصول على جواب، ولم تبدُ مستعدة للتراجع. في تلك اللحظة، نظر كيم هيونغ-جون نحوي بخفة.
لكن بالنسبة لي، لم تكن سوى تصوّرات من خيال هوانغ جي-هاي.
“كان هناك ناجون في حي سونغسو؟”
لم يكن بوسعي توجيه اللوم إليها، ولا الاعتراض على شكوكها.
* لنقل إننا نتعاون معهم.
فهي قائدة مجموعة، ومن واجبها أن تفكر في كل الاحتمالات.
“تحالف؟ هذا الشخص، دو هان-سول… لا، هذا الزومبي المسمى دو هان-سول… تنوي تكوين تحالف معه دون أن تعرف شيئًا عنه، أو حتى تضع خطة؟”
رفعت دفتري نحوها بهدوء، وقد دوّنت فيه:
عندما بلغنا بوابة ملجأ “سايلِنس”، لاحظ الحراس أننا جلبنا ناجين معنا، ففتحوا البوابة بسرعة.
أليس هذا سببًا كافيًا للقاء دو هان-سول؟ لا يمكننا إطلاق الأحكام قبل رؤيته بأنفسنا.
لم تُظهر هوانغ جي-هي أي تراجع. بل زادت من ضغطها على تشوي سو-هيون، ودفعَت فوهة المسدس نحو جبينها.
تنهدت هوانغ جي-هاي، وملامح الاستياء ترتسم على وجهها.
نظر قائد الحراس إلينا بوجه يحمل بعض المرارة وعدم الرضا. وبعد لحظات، هرعت هوانغ جي-هي، قائدة المجموعة، مع كيم بوم-جين بردائه الطبي المصفر نحونا.
تساءلت إن كانت هذه الحذر الزائد، وهذه النزعة لعدم المخاطرة، هي ما أهّلها لتكون قائدة ملجأ سايلنس.
لم يكن بوسعي توجيه اللوم إليها، ولا الاعتراض على شكوكها.
كنت أفهم موقفها جيدًا. كانت تحاول تجنّب أي قرار خاطئ.
أخيرًا، أنزلت هوانغ جي-هاي سلاحها وتنهدت، لكن التجاعيد ما زالت مرسومة على جبينها. لم تختفِ شكوكها بالكامل بعد.
لكن، كما يُقال، الخوف من الخطأ هو عين الخطأ.
“ملجأ؟ مستحيل. الملاجئ التي كنا على اتصال بها…”
فالحيطة الزائدة ليست سوى سجن جديد.
لم يكن من السهل شرح وضعنا لتشوي سو-هيون، خصوصًا وهي في حالة من الذعر والارتباك.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
أفراد العائلة… ما الذي يخططون له الآن؟
اترك تعليقاً لدعمي🔪
أجبتها بابتسامة متكلفة.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
