88
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“إنقاذ هذين ونحن لا نعرف حتى ما نوع الزومبي الذي يقوده حي هوايانغ؟ مستحيل، أيها العم. هل نسيت أننا لم نحضر معنا سوى عدد محدود من الأتباع؟”
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
بدأ صوت وقع أقدام جماعية يتعالى من جهة مدخل جامعة كونكوك. أنا وكيم هيونغ-جون التفتنا إلى هناك فورًا.
ترجمة: Arisu san
“لم يتبقَّ سوى القليل.”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
بدأت أبحث عن وسيلة أخرى للتواصل معهم دون إثارة الفزع.
“كم تبقّى معنا من العطر؟”
“هناك… قائد العدو.”
“لم يتبقَّ سوى القليل.”
“لا، ليس هذا ما أعنيه! لماذا يصرخ بهذه الطريقة؟!”
“هاه… يبدو أننا لم نعد قادرين على استخدام العطر لإخفاء رائحتنا بعد الآن.”
“هل أستطيع قتله؟”
“ولهذا السبب تحديدًا علينا أن نعود إلى الملجأ! أنت تعرف أن الزومبي يصبحون أكثر نشاطًا في الليل.”
«ماذا تقصد؟»
“هذا ما أعنيه! كيف تتوقع أن نعود نحن الاثنين فقط؟ فكّر قبل أن تتكلم، أرجوك!”
وبينما كنت غارقًا في التفكير، ابتسم كيم هيونغ-جون.
رفع الرجل صوته، فانهمرت الدموع من عيني المرأة.
“اليس هذا هو النداء الذي يستدعي موجة الزومبي؟”
“وماذا بعد إذًا؟! لا أريد أن أموت هكذا!”
إن كان العدو قادرًا على تعبئة سبعمئة زومبي دفعة واحدة، مع احتفاظه بمئة إلى مئتي تابعٍ منتشرين ككشّافة أو لتنفيذ مهام أخرى، فهذا يعني أن القائد يمكنه التحكم بما يقارب تسعمئة تابع.
“هاه…”
“…”
زفر الرجل تنهيدة طويلة، وراح يدلك صدغيه برفق قبل أن يفتح عينيه المتعبتين قليلًا.
إن كان العدو قادرًا على تعبئة سبعمئة زومبي دفعة واحدة، مع احتفاظه بمئة إلى مئتي تابعٍ منتشرين ككشّافة أو لتنفيذ مهام أخرى، فهذا يعني أن القائد يمكنه التحكم بما يقارب تسعمئة تابع.
“سو-هيون، أعلم أنك خائفة جدًا الآن، لكن عليك أن تصغي إليّ. لا يمكننا العودة في هذه اللحظة.”
حككت رأسي بخجل، ثم رفعت دفتر الملاحظات الذي كتبت عليه مسبقًا بعض الجمل، وأريتها إياه:
“…”
«دعنا نأخذ الناجين إلى الملجأ الآن! الشمس أوشكت على الغروب. هل تنوي الوقوف هنا والتفكير طوال اليوم؟»
“من المرجّح أن بقية فريق التموين قد عاد بالفعل. لا بد أن هان-سول لاحظ غيابنا.”
«دعنا نأخذ الناجين إلى الملجأ الآن! الشمس أوشكت على الغروب. هل تنوي الوقوف هنا والتفكير طوال اليوم؟»
“وماذا إن لاحظ هان-سول؟ كيف له أن يعرف أننا هنا؟”
«ما الذي يشغلك، أيها العم؟ فقط افعلها.»
“… كل من كان معنا قُتل. سيتمكّن هان-سول من تتبع أثرنا من خلال الجثث.”
“ولهذا السبب تحديدًا علينا أن نعود إلى الملجأ! أنت تعرف أن الزومبي يصبحون أكثر نشاطًا في الليل.”
استطعت أن أستشفّ ملامح وضعهم العام من خلال محادثتهم. كان الاثنان ينتميان إلى فريق التموين التابع لأحد الملاجئ، ويبدو أن مجموعتهم تعرضت لهجوم من الزومبي أثناء رحلة للحصول على المؤن. قُتل جميع من كانوا معهم، فيما نجا هذان الاثنان وتمكّنا من الوصول إلى هنا.
«ما الذي يشغلك، أيها العم؟ فقط افعلها.»
حككت ذقني وفكّرت قليلًا.
«قلتُ لك من قبل. نحن من أصبح أقوى.»
“قد يكونان مفيدين… سأُبقيهما على قيد الحياة.”
“مـ… ما ذلك؟”
كنت أؤمن أن الخطوة التالية نحو البقاء تكمن في تبادل المعلومات، لكنني كنت أعلم جيدًا أن الاقتراب منهما فجأة لن يحقق شيئًا سوى التسبّب في ردّ فعل عدائي. كان واضحًا أنهما سيهاجمانني قبل أن تسنح لي الفرصة حتى لكتابة كلمة في دفتري. الأشخاص المتوترون قلّما يتحلّون بالعقلانية والمنطق.
كنت أؤمن أن الخطوة التالية نحو البقاء تكمن في تبادل المعلومات، لكنني كنت أعلم جيدًا أن الاقتراب منهما فجأة لن يحقق شيئًا سوى التسبّب في ردّ فعل عدائي. كان واضحًا أنهما سيهاجمانني قبل أن تسنح لي الفرصة حتى لكتابة كلمة في دفتري. الأشخاص المتوترون قلّما يتحلّون بالعقلانية والمنطق.
بدأت أبحث عن وسيلة أخرى للتواصل معهم دون إثارة الفزع.
“أيها اللعين، كيف تجرؤ على الحديث بسوء عن عائلتنا…”
“كيف يمكنني التحدث إليهما بسلام دون أن يتعرض أحد للأذى؟”
بدأت أبحث عن وسيلة أخرى للتواصل معهم دون إثارة الفزع.
كاااااا!!! كاااااا!!!
أنا تابع لملجأي هايونغ والصمت. هل يمكنني الحصول على تعاونكما للحظة، رجاءً؟
صاح صوت فجائي اخترق طبلة أذني وتردّد في جمجمتي كالرنين المؤلم.
«لا بأس. أنت من قتله، كلْهُ أنت، أيها العم.»
نظرت إلى مصدر الصوت، لأرى زومبيًا مائلًا إلى الحمرة واقفًا على سطح أحد المباني على بعد ثلاثمئة متر تقريبًا. كان قد لمح الناجيين، وها هو يرسل إشارة.
كاااااا!!! كاااااا!!!
شعرت بقطرات العرق البارد تتساقط من جبيني.
كاااااا!!! كاااااا!!!
لقد انكشف أمرهما.
“هل تنوي تعريض جماعتنا للخطر من أجل هذين العاجزين؟”
كان ذلك الزومبي أحد الكشّافة التابعين لقائد حي “هوايانغ-دونغ”.
حتى تلك اللحظة، لم أمرّ بموقف مماثل. في كل مرة كنت أخوض فيها معركة شرسة، كنت أزداد قوة بأكل دماغ القائد الخصم. لكن هذه كانت أول مرة أنتصر فيها بهذه السهولة، ولم أكن متأكدًا تمامًا كيف يجب أن أتعامل مع الأمر.
بدأ الاثنان في الذعر حالما سمعا صراخه.
“أنت قائد حي هوايانغ-دونغ؟”
“مـ… ما ذلك؟”
“إنه… إنه زومبي!”
«في اليوم التالي، عادوا جميعًا إلى زومبيات شوارع. وتناقصت قدراتهم الجسدية أيضًا.»
“لا، ليس هذا ما أعنيه! لماذا يصرخ بهذه الطريقة؟!”
«ما الذي يشغلك، أيها العم؟ فقط افعلها.»
راقبتهما بجبين معقود. كان عليّ أن أعرف أنهما سينكشفان في اللحظة التي ارتفعت فيها أصواتهما. لم أكن متيقظًا بما يكفي، إذ كنت غارقًا تمامًا في الإصغاء لحوارهما.
«أنت تشتّتني. ماذا؟»
دَفّة!
بدأ صوت وقع أقدام جماعية يتعالى من جهة مدخل جامعة كونكوك. أنا وكيم هيونغ-جون التفتنا إلى هناك فورًا.
سمعت وقع أقدام قريبة مني، فالتفت بسرعة لأرى كيم هيونغ-جون واقفًا إلى جانبي.
حككت رأسي بخجل، ثم رفعت دفتر الملاحظات الذي كتبت عليه مسبقًا بعض الجمل، وأريتها إياه:
“ما الذي يحدث، أيها العم؟”
قطّبت جبيني، وقلّدني كيم هيونغ-جون في ذلك.
“هناك ناجيان.”
“… هل ترغب بالموت؟”
“ماذا؟”
“أيها الوغد!”
أشرت إلى حيث كانا، فزمّ كيم هيونغ-جون حاجبيه.
«تذكّر هذا جيدًا، يا صاح. منظمة تجمع الناجين ستستبدل العائلة في المستقبل.»
“إذًا فقد تمّ الإمساك بهما، هه؟”
حككت ذقني وفكّرت قليلًا.
“كان متوقعًا أن يحدث ذلك عندما بدأا الصراخ… لقد تراخيت.”
“إذًا تهاجمني وأنت تعلم أنني قائد حي هوايانغ-دونغ؟”
“حمقى أغبياء. فلنختبئ. لا علاقة لنا بهم.”
“إذًا تهاجمني وأنت تعلم أنني قائد حي هوايانغ-دونغ؟”
همّ كيم هيونغ-جون بالانسحاب، لكنني أمسكت بطرف قميصه، فالتفت إليّ بوجه متحيّر.
“هل هذا كل ما لديهم؟”
“هل تنوي تعريض جماعتنا للخطر من أجل هذين العاجزين؟”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“لقد قالا إنهما من أحد الملاجئ.”
“اتبعيني. سنعود من حيث اتينا…”
“ماذا…؟”
“أي مجموعة تنتمي إليها؟”
“من المرجّح أن هناك ملجأ قريب.”
ظهر الارتباك على وجهه للحظة من ردة فعلي غير المتوقعة، لكنه سرعان ما عبس.
تردّد كيم هيونغ-جون بعد سماعه كلمة “ملجأ”، ثم تنهد بعمق.
ترجمة: Arisu san
“ملجأ، هاه؟ وأين هو؟”
“هناك… قائد العدو.”
“لا أعلم بعد. لكنني أعلم أن بقاء هذين على قيد الحياة لن يضرّنا.”
“لنؤجل ذلك قليلًا… ربما يبوح بمعلومة تهمنا.”
“إنقاذ هذين ونحن لا نعرف حتى ما نوع الزومبي الذي يقوده حي هوايانغ؟ مستحيل، أيها العم. هل نسيت أننا لم نحضر معنا سوى عدد محدود من الأتباع؟”
هزّ الرجل رأسه وقال للمرأة التي بجانبه:
دُقّ… دُقّ… دُقّ.
«أهلاً، أيها العم؟ هل تسمعني؟»
بدأ صوت وقع أقدام جماعية يتعالى من جهة مدخل جامعة كونكوك. أنا وكيم هيونغ-جون التفتنا إلى هناك فورًا.
“هاه…”
كان هناك قرابة سبعمئة زومبي يزحفون نحونا عبر طريق آتشاسان-رو.
“كان متوقعًا أن يحدث ذلك عندما بدأا الصراخ… لقد تراخيت.”
إن كان العدو قادرًا على تعبئة سبعمئة زومبي دفعة واحدة، مع احتفاظه بمئة إلى مئتي تابعٍ منتشرين ككشّافة أو لتنفيذ مهام أخرى، فهذا يعني أن القائد يمكنه التحكم بما يقارب تسعمئة تابع.
“لا اعلم. غالبا قد يكون فعلاً نداء موجة…”
بينما كنت أتأمل صفوف العدو بهدوء، التفت إليّ كيم هيونغ-جون.
نظرت إلى كيم هيونغ-جون عقب تلك الجملة.
“هل هذا كل ما لديهم؟”
“ماذا…؟”
“أخبرتك أننا في منطقة خضراء.”
“إذًا تهاجمني وأنت تعلم أنني قائد حي هوايانغ-دونغ؟”
“لكن مع ذلك، العدو يبدو ضعيفًا جدًا. الأمر برمته يبدو كفخ.”
“احسم أمرك. هل سننقذهما أم لا؟”
“هناك… قائد العدو.”
“إذًا فقد تمّ الإمساك بهما، هه؟”
أشرت إلى زومبي بعيون متوهّجة باللون الأحمر، كان يبرز من بين صفوف الزومبي الآخرين.
اتسعت عيناه فجأة، ثم أطلق أنينًا خافتًا وانهار على الأرض، وقد انقلبت عيناه إلى الخلف من شدة الصدمة.
تأمل كيم هيونغ-جون قائد العدو بصمت، ثم زمّ شفتيه.
“هيه، هيه! انتظر، انتظر… فقط لحظة!”
“سخيف أن نتراجع وقد رأيناه بأعيننا، أليس كذلك؟”
«أول مرة قتلت فيها زومبي بعينين حمراوين، تركت أتباعه كما هم لأنني لم أشعر بالرغبة في أكل دماغه.»
“احسم أمرك. هل سننقذهما أم لا؟”
سمعت وقع أقدام قريبة مني، فالتفت بسرعة لأرى كيم هيونغ-جون واقفًا إلى جانبي.
“بصراحة، أظن أنني أستطيع القضاء على قائد العدو وحدي.”
كاااااا!!! كاااااا!!!
“هه! وأين ذهب كيم هيونغ-جون الجبان من قبل قليل؟”
“يبدو أنك أنت من لا يدرك الحقيقة… أنا أفعل هذا لأنني أعلم تمامًا أنك قائد هذا الحي.”
“من قال إنني كنت خائفًا؟”
«لستُ متأكدًا إن كنتَ سمعت من قبل عن منظمة تجمع الناجين.»
نظر إليّ كيم هيونغ-جون كما لو أنني تفوّهت بحماقة، ثم قفز مباشرة إلى الشارع. ضحكت بخفة ولحقت به.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
وقفنا نحن الاثنان في منتصف الطريق الرئيسي، فتوقّفت سبعمئة زومبي عن التقدّم. وبعد لحظة، خرج الزومبي ذو العيون المتوهّجة من بين الصفوف. نظر إلينا بوجه عابس.
رفع الرجل صوته، فانهمرت الدموع من عيني المرأة.
“من أنتما بحق الجحيم؟”
وحين وصلنا، رأيتهم لا يزالون متمسكين بأنابيب الحديد، يهمسون لبعضهم بينما يحدقون في الكشاف الساكن فوق السطح.
“اللعنة، حتى انك قادر على الكلام؟”
حاول زعيم الأعداء أن يتصرف ببرود، وهو يعبث بأذنيه. ثم مال برأسه ونظر إليّ بنظرة حاقدة، وكأنه وغد حقير.
قهقهت باستهزاء، أوجه استفزازًا لقائد العدو.
“من أنتما بحق الجحيم؟”
ظهر الارتباك على وجهه للحظة من ردة فعلي غير المتوقعة، لكنه سرعان ما عبس.
«أهلاً، أيها العم؟ هل تسمعني؟»
“يبدو أنك تجهل أين أنت، أيها الأحمق، وتدع لسانك ينطق بما يشاء.”
“هل تنوي تعريض جماعتنا للخطر من أجل هذين العاجزين؟”
“هوايانغ-دونغ.”
«وكيف تعرف ذلك؟»
ما إن أدرك أنني أعلم مكاننا، حتى بدأ يتحدث بنبرة متعجرفة:
مسحت بهدوء الدم الذي لطّخ يدي اليمنى على ملابسي. زمّ كيم هيونغ-جون شفتيه وقال:
“إذًا تهاجمني وأنت تعلم أنني قائد حي هوايانغ-دونغ؟”
بدأ الاثنان في الذعر حالما سمعا صراخه.
نظرت إلى كيم هيونغ-جون عقب تلك الجملة.
دُقّ… دُقّ… دُقّ.
“لقد اعترف بنفسه، هاه؟ أسهل مما توقعت.”
لكن زعيم الأعداء كان يتحكم في أكثر من سبعمئة تابع. تساءلت كم منهم سينضمون إليّ بمجرد أن ألتهم دماغه.
“جميل، هذا يعني أنه لا خدع ولا تعزيزات إضافية قادمة.”
إن كان العدو قادرًا على تعبئة سبعمئة زومبي دفعة واحدة، مع احتفاظه بمئة إلى مئتي تابعٍ منتشرين ككشّافة أو لتنفيذ مهام أخرى، فهذا يعني أن القائد يمكنه التحكم بما يقارب تسعمئة تابع.
“هل أستطيع قتله؟”
«وكيف تعرف ذلك؟»
“لنؤجل ذلك قليلًا… ربما يبوح بمعلومة تهمنا.”
اتسعت عيناه فجأة، ثم أطلق أنينًا خافتًا وانهار على الأرض، وقد انقلبت عيناه إلى الخلف من شدة الصدمة.
رفعت كتفيّ بازدراء بينما هو يتفاخر.
وبما أن عموده الفقري قد كُسر، فقد تعطّلت أطرافه السفلية. بدا واضحًا أنه لم يفهم بعد ما الذي يحدث له، كأن هذا الإحساس الغريب جديد عليه تمامًا.
“أنت قائد حي هوايانغ-دونغ؟”
“أي مجموعة تنتمي إليها؟”
“هاه! أيها الحمقى. سأغفر لكم إن ركعتم على ركبكم فورًا.”
حككت ذقني وفكّرت قليلًا.
“…”
“من أنتما بحق الجحيم؟”
“ماذا؟ هل جفَّ لسانكم من الخوف؟ يبدو أنكما وجدتُما بعض الفريسة، ولكن لسوء حظكما، عليكما تسليمها إليّ هذه المرّة. والحق يُقال، أنا لا أحب الزومبي أصحاب العيون الحمراء.”
“لا أعلم بعد. لكنني أعلم أن بقاء هذين على قيد الحياة لن يضرّنا.”
راح يثرثر ملوّحًا بتهديدات جوفاء، كما لو أنه في مسرحية هزلية.
حككت رأسي غير مصدّق لما أسمعه.
حككت رأسي غير مصدّق لما أسمعه.
“سخيف أن نتراجع وقد رأيناه بأعيننا، أليس كذلك؟”
“يبدو أنك أنت من لا يدرك الحقيقة… أنا أفعل هذا لأنني أعلم تمامًا أنك قائد هذا الحي.”
“سخيف أن نتراجع وقد رأيناه بأعيننا، أليس كذلك؟”
“… هل ترغب بالموت؟”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“بكاء وعويل؟ لما عليّ أن أخاف من أمثالك؟”
“كم تبقّى معنا من العطر؟”
أطلقت ضحكة ساخرة وأنا أحدّق به. قبضتيه مشدودتان، وراح يخطو تجاهي متمخترًا، واضعًا ثقله على قدم واحدة، كأنه زعيم عصابة من الدرجة الثالثة.
بدأ الاثنان في الذعر حالما سمعا صراخه.
“أي مجموعة تنتمي إليها؟”
“الى اين تريديننا ان نذهب؟”
«لستُ متأكدًا إن كنتَ سمعت من قبل عن منظمة تجمع الناجين.»
نظر إليّ كيم هيونغ-جون كما لو أنني تفوّهت بحماقة، ثم قفز مباشرة إلى الشارع. ضحكت بخفة ولحقت به.
“منظمة تجمع من؟”
“هاه! أيها الحمقى. سأغفر لكم إن ركعتم على ركبكم فورًا.”
حاول زعيم الأعداء أن يتصرف ببرود، وهو يعبث بأذنيه. ثم مال برأسه ونظر إليّ بنظرة حاقدة، وكأنه وغد حقير.
تردّد كيم هيونغ-جون بعد سماعه كلمة “ملجأ”، ثم تنهد بعمق.
ابتسمتُ بخفة وقدّمت له تحذيرًا.
ترجمة: Arisu san
«تذكّر هذا جيدًا، يا صاح. منظمة تجمع الناجين ستستبدل العائلة في المستقبل.»
“وماذا إن لاحظ هان-سول؟ كيف له أن يعرف أننا هنا؟”
“أيها اللعين، كيف تجرؤ على الحديث بسوء عن عائلتنا…”
قطّبت جبيني، وقلّدني كيم هيونغ-جون في ذلك.
«تعرف ماذا؟ لا بأس. لن تحتاج حتى لتتذكر ذلك.»
«وماذا حدث؟»
“…”
نظرت إلى كيم هيونغ-جون عقب تلك الجملة.
«لأنك ستموت هنا.»
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“أيها الوغد!”
اشتعلت عينا زعيم الأعداء غضبًا، ووجّه لكمة نحو وجهي.
“هيه، هيه! انتظر، انتظر… فقط لحظة!”
أدرت رأسي بسهولة فتفاديت القبضة، ثم ركلته بقوة في بطنه مستخدمًا ساقي اليمنى، وضعت فيها كامل قوتي. انكسر عموده الفقري كما لو كان غصنًا جافًا.
حكّ كيم هيونغ-جون رأسه وقد ارتسمت على وجهه علامات الحيرة.
انهار زعيم الأعداء على الأرض دون حول ولا قوة، ونظر إلى كيم هيونغ-جون، وعلى وجهه ملامح الارتباك الشديد.
“لنؤجل ذلك قليلًا… ربما يبوح بمعلومة تهمنا.”
“هاه؟ هاه؟؟؟”
«انتظر، هل تريد أن تأكل دماغه؟»
أصدر أصواتًا غبية غير مفهومة، محاولًا النهوض وكأنه فقد صوابه مؤقتًا.
لقد انكشف أمرهما.
وبما أن عموده الفقري قد كُسر، فقد تعطّلت أطرافه السفلية. بدا واضحًا أنه لم يفهم بعد ما الذي يحدث له، كأن هذا الإحساس الغريب جديد عليه تمامًا.
“هيه، هيه! انتظر، انتظر… فقط لحظة!”
تقدمت نحوه، وبدأ ينظر إليّ كما تنظر الغزلان إلى ضوء السيارة في الليل. لوهلة، تساءلتُ إن كان الخوف قد بدأ يتسلل إلى قلبه.
“هاه؟ هاه؟؟؟”
“هيه، هيه! انتظر، انتظر… فقط لحظة!”
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
«انتظر؟ هل رأيتَ لصًا يتوقف لمجرد أن أحدًا قال له “توقّف”؟»
“سخيف أن نتراجع وقد رأيناه بأعيننا، أليس كذلك؟”
تلألأت عيناي، وقبضت على يدي. بضربة واحدة، هشّمت جمجمته.
«همم… نعم، معك حق…»
حكّ كيم هيونغ-جون وجنته وهو يشاهد زعيم الأعداء يلقى حتفه بتلك الطريقة البائسة. لا بد أن الأمر بدا له في غاية السخرية.
وبينما كنت غارقًا في التفكير، ابتسم كيم هيونغ-جون.
«كيف أصبح هذا الرجل قائدًا لأحد الأحياء؟»
أما المرأة بجانبه، فبقيت واقفة كتمثال حجري، غير قادرة على تحويل نظرها عني.
«قلتُ لك من قبل. نحن من أصبح أقوى.»
كان هناك قرابة سبعمئة زومبي يزحفون نحونا عبر طريق آتشاسان-رو.
«أعتقد أن الطُعم الذي تخلّصت منه في غابة سيول كان أقوى من هذا.»
“لكن مع ذلك، العدو يبدو ضعيفًا جدًا. الأمر برمته يبدو كفخ.”
«غابة سيول كانت مثل اختبار ترقٍ لقائد حي سيونغسو-دونغ. المناطق التي تم تعليمها باللون الأحمر فقط هي التي ستشكّل تحديًا حقيقيًا لنا. في الواقع، حتى هذه قد لا تكون بتلك الصعوبة بعد الآن. أظن أننا لن نواجه خصومًا جديرين بالمواجهة، إلا إن أرسلت العائلة ضباطها وراءنا.»
“هذا ما أعنيه! كيف تتوقع أن نعود نحن الاثنين فقط؟ فكّر قبل أن تتكلم، أرجوك!”
مسحت بهدوء الدم الذي لطّخ يدي اليمنى على ملابسي. زمّ كيم هيونغ-جون شفتيه وقال:
“من أنتما بحق الجحيم؟”
«هاه، واحد آخر يضيع منّي.»
قطّبت جبيني، وقلّدني كيم هيونغ-جون في ذلك.
«انتظر، هل تريد أن تأكل دماغه؟»
“هل أستطيع قتله؟”
«لا بأس. أنت من قتله، كلْهُ أنت، أيها العم.»
“ملجأ، هاه؟ وأين هو؟”
دسّ كيم هيونغ-جون يديه في جيوبه، وحدّق في السبعمئة زومبي الواقفين أمامه.
نظرت إلى كيم هيونغ-جون عقب تلك الجملة.
وبعد لحظة، التفت إليّ وكأن سؤالًا خطر في باله.
دُقّ… دُقّ… دُقّ.
«أيها العم، هل تعرف ما الذي سيحدث لهؤلاء؟»
همّ كيم هيونغ-جون بالانسحاب، لكنني أمسكت بطرف قميصه، فالتفت إليّ بوجه متحيّر.
«ماذا تقصد؟»
أشرت إلى حيث كانا، فزمّ كيم هيونغ-جون حاجبيه.
«أقصد الحد الأقصى من الأتباع الذين يمكنك السيطرة عليهم. أليس عددهم قد بلغ الحد بالفعل؟»
“هه! وأين ذهب كيم هيونغ-جون الجبان من قبل قليل؟”
فقط حينها فهمت ما يقصده كيم هيونغ-جون.
بدأ صوت وقع أقدام جماعية يتعالى من جهة مدخل جامعة كونكوك. أنا وكيم هيونغ-جون التفتنا إلى هناك فورًا.
في تلك المرحلة، كنت قادرًا على التحكم في ألف وسبعمئة تابع كحد أقصى، وقد استخدمت هذا الحد بالفعل من سجن الزومبي. لو أكلت دماغ زعيم الأعداء هنا، فربما أتمكن فقط من تجنيد خمسين تابعًا إضافيًا.
حككت ذقني وفكّرت قليلًا.
لكن زعيم الأعداء كان يتحكم في أكثر من سبعمئة تابع. تساءلت كم منهم سينضمون إليّ بمجرد أن ألتهم دماغه.
“…”
وبينما كنت غارقًا في التفكير، ابتسم كيم هيونغ-جون.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
«ما الذي يشغلك، أيها العم؟ فقط افعلها.»
“هاه؟ هاه؟؟؟”
«ماذا لو حدث شيء سيء لجسدي؟»
حكّ كيم هيونغ-جون رأسه وقد ارتسمت على وجهه علامات الحيرة.
«همم… نعم، معك حق…»
“…”
حكّ كيم هيونغ-جون رأسه وقد ارتسمت على وجهه علامات الحيرة.
وحين وصلنا، رأيتهم لا يزالون متمسكين بأنابيب الحديد، يهمسون لبعضهم بينما يحدقون في الكشاف الساكن فوق السطح.
حتى تلك اللحظة، لم أمرّ بموقف مماثل. في كل مرة كنت أخوض فيها معركة شرسة، كنت أزداد قوة بأكل دماغ القائد الخصم. لكن هذه كانت أول مرة أنتصر فيها بهذه السهولة، ولم أكن متأكدًا تمامًا كيف يجب أن أتعامل مع الأمر.
“…”
تنهد كيم هيونغ-جون وقال:
“كم تبقّى معنا من العطر؟”
«دعنا نعتني بالناجين أولًا. إلى جانب ذلك، هؤلاء… على الأرجح سيبقون على حالهم حتى الغد.»
«وكيف تعرف ذلك؟»
«وكيف تعرف ذلك؟»
لكن زعيم الأعداء كان يتحكم في أكثر من سبعمئة تابع. تساءلت كم منهم سينضمون إليّ بمجرد أن ألتهم دماغه.
«أول مرة قتلت فيها زومبي بعينين حمراوين، تركت أتباعه كما هم لأنني لم أشعر بالرغبة في أكل دماغه.»
“حمقى أغبياء. فلنختبئ. لا علاقة لنا بهم.”
«وماذا حدث؟»
“…”
«في اليوم التالي، عادوا جميعًا إلى زومبيات شوارع. وتناقصت قدراتهم الجسدية أيضًا.»
زفر الرجل تنهيدة طويلة، وراح يدلك صدغيه برفق قبل أن يفتح عينيه المتعبتين قليلًا.
سرحت قليلًا بعد سماع تجربته.
«غابة سيول كانت مثل اختبار ترقٍ لقائد حي سيونغسو-دونغ. المناطق التي تم تعليمها باللون الأحمر فقط هي التي ستشكّل تحديًا حقيقيًا لنا. في الواقع، حتى هذه قد لا تكون بتلك الصعوبة بعد الآن. أظن أننا لن نواجه خصومًا جديرين بالمواجهة، إلا إن أرسلت العائلة ضباطها وراءنا.»
كنت أعلم أن فاعلية الدماغ تدوم بين نصف ساعة إلى أربع ساعات. أما غريزة الأوامر التي يخضع لها الأتباع اليتامى، فكانت تدوم ليوم كامل.
“من أنتما بحق الجحيم؟”
تساءلت ما السبب وراء هذا التناقض. من المنطقي أن تنتهي غريزة الأوامر مع زوال تأثير الدماغ.
“من المرجّح أن بقية فريق التموين قد عاد بالفعل. لا بد أن هان-سول لاحظ غيابنا.”
وبينما كنت شاردًا، بدأ كيم هيونغ-جون يتجول أمامي.
“هل تنوي تعريض جماعتنا للخطر من أجل هذين العاجزين؟”
«أهلاً، أيها العم؟ هل تسمعني؟»
«دعنا نأخذ الناجين إلى الملجأ الآن! الشمس أوشكت على الغروب. هل تنوي الوقوف هنا والتفكير طوال اليوم؟»
«أنت تشتّتني. ماذا؟»
“بصراحة، أظن أنني أستطيع القضاء على قائد العدو وحدي.”
قطّبت جبيني، وقلّدني كيم هيونغ-جون في ذلك.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
«دعنا نأخذ الناجين إلى الملجأ الآن! الشمس أوشكت على الغروب. هل تنوي الوقوف هنا والتفكير طوال اليوم؟»
“إذًا فقد تمّ الإمساك بهما، هه؟”
«…حسنًا.»
«أيها العم، هل تعرف ما الذي سيحدث لهؤلاء؟»
تنهدت، وتخلّصت من كل تلك الأفكار غير المجدية في رأسي. أخذت نفسًا عميقًا لتخفيف التوتر، ثم مشيت مع كيم هيونغ-جون نحو المكان الذي رأيت فيه الناجين الغامضين لآخر مرة.
«قلتُ لك من قبل. نحن من أصبح أقوى.»
وحين وصلنا، رأيتهم لا يزالون متمسكين بأنابيب الحديد، يهمسون لبعضهم بينما يحدقون في الكشاف الساكن فوق السطح.
«لا بأس. أنت من قتله، كلْهُ أنت، أيها العم.»
“هيه، برأيك لماذا وقف فجأة؟”
“من أنتما بحق الجحيم؟”
“كيف لي أن أعرف؟ فجأة توقف هكذا، بدون سبب.”
انهار زعيم الأعداء على الأرض دون حول ولا قوة، ونظر إلى كيم هيونغ-جون، وعلى وجهه ملامح الارتباك الشديد.
“اليس هذا هو النداء الذي يستدعي موجة الزومبي؟”
أنا تابع لملجأي هايونغ والصمت. هل يمكنني الحصول على تعاونكما للحظة، رجاءً؟
“الصرخة كانت مختلفة. لو كانت نداء للموجة… كانت ستكون أشبه برنين متردد. لكن الصوت الذي خرج قبل قليل ما كان هكذا أبدًا.”
سمعت وقع أقدام قريبة مني، فالتفت بسرعة لأرى كيم هيونغ-جون واقفًا إلى جانبي.
“لا اعلم. غالبا قد يكون فعلاً نداء موجة…”
لكن زعيم الأعداء كان يتحكم في أكثر من سبعمئة تابع. تساءلت كم منهم سينضمون إليّ بمجرد أن ألتهم دماغه.
“وماذا بعد؟ نجلس هنا ننتظر الزومبي؟”
“حمقى أغبياء. فلنختبئ. لا علاقة لنا بهم.”
راحا يتجادلان بقلق، أجسادهما متخشبة من التوتر. في الواقع، كانا مشغولين لدرجة أنهما لم يلاحظانا، أنا وكيم هيونغ-جون، ونحن نقترب منهما.
وبما أن عموده الفقري قد كُسر، فقد تعطّلت أطرافه السفلية. بدا واضحًا أنه لم يفهم بعد ما الذي يحدث له، كأن هذا الإحساس الغريب جديد عليه تمامًا.
هزّ الرجل رأسه وقال للمرأة التي بجانبه:
لقد انكشف أمرهما.
“دعنا نختبئ الآن. البقاء هنا لن يفيدنا بشيء.”
حكّ كيم هيونغ-جون وجنته وهو يشاهد زعيم الأعداء يلقى حتفه بتلك الطريقة البائسة. لا بد أن الأمر بدا له في غاية السخرية.
“الى اين تريديننا ان نذهب؟”
«أهلاً، أيها العم؟ هل تسمعني؟»
“اتبعيني. سنعود من حيث اتينا…”
“هه! وأين ذهب كيم هيونغ-جون الجبان من قبل قليل؟”
أمسك بيدها واستدار ليرحل… وفي تلك اللحظة، تلاقت أعيننا عن غير قصد.
“سخيف أن نتراجع وقد رأيناه بأعيننا، أليس كذلك؟”
اتسعت عيناه فجأة، ثم أطلق أنينًا خافتًا وانهار على الأرض، وقد انقلبت عيناه إلى الخلف من شدة الصدمة.
«أهلاً، أيها العم؟ هل تسمعني؟»
لقد… أُغمي عليه بمجرد أن رأى وجهي.
زفر الرجل تنهيدة طويلة، وراح يدلك صدغيه برفق قبل أن يفتح عينيه المتعبتين قليلًا.
أما المرأة بجانبه، فبقيت واقفة كتمثال حجري، غير قادرة على تحويل نظرها عني.
“كيف لي أن أعرف؟ فجأة توقف هكذا، بدون سبب.”
حككت رأسي بخجل، ثم رفعت دفتر الملاحظات الذي كتبت عليه مسبقًا بعض الجمل، وأريتها إياه:
“هل أستطيع قتله؟”
أنا تابع لملجأي هايونغ والصمت. هل يمكنني الحصول على تعاونكما للحظة، رجاءً؟
وبعد لحظة، التفت إليّ وكأن سؤالًا خطر في باله.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“كم تبقّى معنا من العطر؟”
اترك تعليقاً لدعمي🔪
«قلتُ لك من قبل. نحن من أصبح أقوى.»
كنت أعلم أن فاعلية الدماغ تدوم بين نصف ساعة إلى أربع ساعات. أما غريزة الأوامر التي يخضع لها الأتباع اليتامى، فكانت تدوم ليوم كامل.
