89
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“ذكرتما شيئًا عن الملجأ سابقًا. هل أنتما مسؤولان عن إدارة الملاجئ أيضًا؟”
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
“شهران… أنتِ محقة. تعرضنا لهجوم من الزومبي قبل شهرين. كثير من الناس لقوا حتفهم.”
ترجمة: Arisu san
شاح وجه تشوي سو-هيون من برود رد فعل هوانغ جي-هاي، لكنها واصلت حديثها.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
* صادفناهما في طريق العودة. ويبدو أن هناك ملجأ آخر قريب.
م.م قمت بتغيير ملجأ الصمت الى ملجأ سايلنس
“الشخص الذي تعرض للعض كان دو هان-سول. قبل أن يصبح العالم على ما هو عليه… كان زميلي في العمل. واختلفت آراء من كانوا معي بشأن ما يجب فعله بهان-سول.”
❃ ◈ ❃
“ذكرتما شيئًا عن الملجأ سابقًا. هل أنتما مسؤولان عن إدارة الملاجئ أيضًا؟”
اسمها كان تشوي سو-هيون.
* قائد فريق؟
لم أستطع منع نفسي من الشعور بغصة في القلب، لأن ابنة قائد حي سونغسو المتوفاة كانت تحمل الاسم نفسه، رغم أن كنيتيهما مختلفتان.
تنهدت هوانغ جي-هاي، وملامح الاستياء ترتسم على وجهها.
لم يكن من السهل شرح وضعنا لتشوي سو-هيون، خصوصًا وهي في حالة من الذعر والارتباك.
“لا تتفوهي بكلام فارغ وأنتِ تجهلين الحقيقة.”
حاولت تهدئتها بينما شرحت لها كل شيء. بالكاد نجحت في ذلك، وكانت على وشك الإغماء عندما أنهيت حديثي.
مما يجعل هذه قضية تخص الزومبي.
وضعت يدها على جبينها وسألتني:
لكن لم يكن بوسع امرأة مثلها رفع رجل ممتلئ الجسد مثله بمفردها. وفي النهاية، حملته على ظهري.
“إذًا… أنتما اثنان من الزومبي تقاتلان من أجل البشر، صحيح؟”
كانت هوانغ جي-هاي تنصت بانتباه إلى حديث تشوي سو-هيون، لكن إصبعها الذي يلامس الزناد لم يظهر عليه أي بوادر للاسترخاء.
فوجئت بسرعة فهمها لما أردنا إيصاله لها.
بدأت الشمس تهبط نحو الأفق. سألنا تشوي سو-هيون إن كانت مستعدة لمتابعة الحديث داخل ملجأنا، بما أن التحدث في الطرقات بات خطيرًا. أومأت برأسها بحماس، وحاولت إيقاظ هوانغ دوك-روك.
حين أومأت برأسي، تنهدت تشوي سو-هيون وتكلمت:
لم أكن أذهب للقاء ناجين، بل للقاء زومبي.
“ذكرتما شيئًا عن الملجأ سابقًا. هل أنتما مسؤولان عن إدارة الملاجئ أيضًا؟”
اترك تعليقاً لدعمي🔪
* لنقل إننا نتعاون معهم.
لو أن حي غونجا لم يسقط بعد كل تلك الهجمات… فالأرجح أن أعضاء العائلة سيتحالفون معًا قريبًا للاستيلاء عليه.
“نتعاون معهم…”
هل قلت إني ذاهب للقاء الناجين هناك؟
أزاحت تشوي سو-هيون غرتها بيدها اليمنى، وبدأت تروح عن نفسها بيدها اليسرى، محاولة استعادة هدوئها. ثم أشارت إلى الرجل المغمى عليه.
“ذكرتما شيئًا عن الملجأ سابقًا. هل أنتما مسؤولان عن إدارة الملاجئ أيضًا؟”
“هذا الشخص هو… هوانغ دوك-روك. قائد فريق نقل المواد الغذائية.”
أومأت هوانغ جي-هي ببطء، وشفتيها مشدودتان.
* قائد فريق؟
“وهذا الشخص المسمى دو هان-سول، ما الذي يفعله إذًا؟ ألم يكن من المفترض أن يبحث عن الطعام لكم؟”
“هكذا نناديه.”
ففي عالم بالكاد تنجو فيه بحياتك، يُصبح اتخاذ قرار كهذا أمرًا بالغ الصعوبة، خاصة وأنت في حالة فرار من الزومبي.
تساءلت في نفسي للحظة عن سبب تسميته بقائد الفريق، لكن سرعان ما أدركت أن لكل ملجأ نظامه الخاص في ترتيب الرتب، فقررت تجاوز الأمر. فحتى في ملجأ هاي-يونغ، كانت هناك فرق لكل شيء، لكن نظامه لم يكن قائمًا على التسلسل القيادي بقدر ما كان يعتمد على العمل الجماعي.
“أغلب الضباط، بما فيهم قائد الملجأ، ماتوا، ومن تبقّى تفرّق. وأنا، لكي أبقى حيّة، اضطررت للهرب. تمكّنت من الفرار مع اثنين آخرين.”
على النقيض، كان ملجأ “سايلِنس” يستخدم مصطلح “قائد المجموعة” بدلًا من “قائد الفريق”. بدا لي أن الفروقات بين الملاجئ أكبر مما توقعت.
بعد صمت، سألتها بما يجول في خاطرها:
بدأت الشمس تهبط نحو الأفق. سألنا تشوي سو-هيون إن كانت مستعدة لمتابعة الحديث داخل ملجأنا، بما أن التحدث في الطرقات بات خطيرًا. أومأت برأسها بحماس، وحاولت إيقاظ هوانغ دوك-روك.
وأنا أيضًا.
لكن لم يكن بوسع امرأة مثلها رفع رجل ممتلئ الجسد مثله بمفردها. وفي النهاية، حملته على ظهري.
غرقت في أفكاري بينما أستمع إلى تشوي سو-هيون. اقترب مني كيم هيونغ-جون وقال بتحفّظ:
نظرت إلي تشوي سو-هيون وقالت:
“دو هان-سول… استيقظ كزومبي ذو عيون حمراء متوهجة، تمامًا مثل اثنين منكم. بعد أن رأيناه بذلك الشكل، اعتقدنا أن نهايتنا قد حانت، وندمنا لأننا لم نقتله في الوقت المناسب. لكن هان-سول لم يكن مثل الزومبي الآخرين.”
“أنا آسفة… آمل ألا يكون ثقيلًا عليك.”
أغمضت تشوي سو-هيون عينيها بإحكام، وأخذت نفسًا عميقًا، ثم قالت:
أجبتها بابتسامة متكلفة.
“هان-سول… كان يستطيع تحويل الزومبي إلى أتباع. وبعد ذلك، أعاد تجميع الناجين المبعثرين وقاتل لاستعادة ملجأ الحاجز.”
في تلك الأثناء، عاد كيم هيونغ-جون ومعه الناجون الذين كانوا مختبئين في المتجر، ثم تابعنا طريقنا نحو ملجأ “سايلِنس”.
“هان-سول… كان يستطيع تحويل الزومبي إلى أتباع. وبعد ذلك، أعاد تجميع الناجين المبعثرين وقاتل لاستعادة ملجأ الحاجز.”
حين وصلنا، كانت الشمس الذهبية قد اختفت تمامًا، والسماء الزرقاء الداكنة رحبت بنا.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
كانت الأيام تقصر شيئًا فشيئًا.
بعد لحظات، بدأت تشوي سو-هيون بالكلام.
عندما بلغنا بوابة ملجأ “سايلِنس”، لاحظ الحراس أننا جلبنا ناجين معنا، ففتحوا البوابة بسرعة.
نظر قائد الحراس إلينا بوجه يحمل بعض المرارة وعدم الرضا. وبعد لحظات، هرعت هوانغ جي-هي، قائدة المجموعة، مع كيم بوم-جين بردائه الطبي المصفر نحونا.
راودتني فكرة غزو شامل يستهدف ملجأ غونجا من قِبل أفراد العائلة. وبما أن قائد حي سيونغسو شارك في الهجوم على ملجأ غابة سيول، فمن المرجّح أن تكون قوات حي جونغكوك هي رأس الحربة، كونها تقع شمال غونجا.
تشارك كيم بوم-جين وكيم غا-بين لحظة لقاء مؤثرة ودموعهما تنهمر. وبينما كانت هوانغ جي-هي تراقبهما، سألتنا عما حدث في الخارج.
لم تُظهر هوانغ جي-هي أي تراجع. بل زادت من ضغطها على تشوي سو-هيون، ودفعَت فوهة المسدس نحو جبينها.
أنزلت هوانغ دوك-روك من على ظهري وأرقدته على الأرض، ثم بدأت أكتب في دفتري:
اتّسعت عينا هوانغ جي-هاي فور سماعها لإجابة تشوي سو-هيون. أخرجت المسدس من حزامها وصوّبته نحو رأس المرأة الأخرى.
* أحضرت الدواء كما وعدت. وأثناء ذلك، عثرنا على ناجين وأحضرناهم معنا.
“ومتى بدأ دو هان-سول بإدارة الملجأ؟”
“كان هناك ناجون في حي سونغسو؟”
تساءلت إن كانت هذه الحذر الزائد، وهذه النزعة لعدم المخاطرة، هي ما أهّلها لتكون قائدة ملجأ سايلنس.
* تم أسرهم من قبل الكلاب. وجدناهم في حي هوايانغ.
بعد لحظات، بدأت تشوي سو-هيون بالكلام.
أومأت هوانغ جي-هي ببطء، وشفتيها مشدودتان.
على النقيض، كان ملجأ “سايلِنس” يستخدم مصطلح “قائد المجموعة” بدلًا من “قائد الفريق”. بدا لي أن الفروقات بين الملاجئ أكبر مما توقعت.
تساءلت عمّا يدور في رأسها.
“منذ أقل من شهر. سمعت أن ملجأنا القديم كان على اتصال بملاجئ أخرى قبل سقوطه… لكن لم أكن أعلم أن ملجأكم واحد منها.”
رغم أنني لم أستطع قراءة أفكارها بدقة، إلا أني لاحظت ابتسامة خفيفة ترتسم على وجهها، فافترضت أنها لا تحمل مشاعر سلبية تجاه ما فعلناه. بعد لحظات، نظرت هوانغ جي-هي إلى هوانغ دوك-روك الممدد بجانبي.
رفعت دفتري نحوها بهدوء، وقد دوّنت فيه:
“هناك اثنان من الناجين يبدوان نظيفين على نحو مريب. هل كانا أيضًا محتجزين عند الكلاب؟”
«أعلم. إنه في خطر.»
* صادفناهما في طريق العودة. ويبدو أن هناك ملجأ آخر قريب.
“هان-سول منشغل بمواجهة من يُطلقون على أنفسهم اسم ’العائلة‘، الذين يهاجمون حي غونجا باستمرار. لا يمكننا أن نطلب منه فوق ذلك البحث عن الطعام أيضًا.”
“ملجأ؟ مستحيل. الملاجئ التي كنا على اتصال بها…”
“عفوًا؟”
توقفت هوانغ جي-هي عن الكلام وحدّقت في تشوي سو-هيون، التي كانت واقفة بجوار كيم هيونغ-جون. تقدمت نحوها وسألتها:
“كلبة… كلـ ـبة؟ لا! مستحيل!”
“ما اسم ملجئك؟”
“هان-سول منشغل بمواجهة من يُطلقون على أنفسهم اسم ’العائلة‘، الذين يهاجمون حي غونجا باستمرار. لا يمكننا أن نطلب منه فوق ذلك البحث عن الطعام أيضًا.”
“عفوًا؟”
فهي قائدة مجموعة، ومن واجبها أن تفكر في كل الاحتمالات.
كان واضحًا أن تشوي سو-هيون فوجئت بالسؤال المباغت. رمقتها هوانغ جي-هي بنظرة من رأسها حتى أخمص قدميها.
على النقيض، كان ملجأ “سايلِنس” يستخدم مصطلح “قائد المجموعة” بدلًا من “قائد الفريق”. بدا لي أن الفروقات بين الملاجئ أكبر مما توقعت.
“إن لم تخبريني باسم وموقع الملجأ الذي جئتِ منه، سأطلب منك المغادرة.”
اتّسعت عينا هوانغ جي-هاي فور سماعها لإجابة تشوي سو-هيون. أخرجت المسدس من حزامها وصوّبته نحو رأس المرأة الأخرى.
“ألا ترين أن ذلك قاسٍ بعض الشيء؟ لقد غربت الشمس بالفعل.”
ففي عالم بالكاد تنجو فيه بحياتك، يُصبح اتخاذ قرار كهذا أمرًا بالغ الصعوبة، خاصة وأنت في حالة فرار من الزومبي.
“أجيبي عن سؤالي إن كنتِ لا تريدين الطرد.”
رغم أنني لم أستطع قراءة أفكارها بدقة، إلا أني لاحظت ابتسامة خفيفة ترتسم على وجهها، فافترضت أنها لا تحمل مشاعر سلبية تجاه ما فعلناه. بعد لحظات، نظرت هوانغ جي-هي إلى هوانغ دوك-روك الممدد بجانبي.
شوان وين كانت تحاول إخافة تشوي سو-هيون، التي أشاحت بنظرها على أمل الإفلات من السؤال دون أن تضطر للإجابة.
رفعت دفتري نحوها بهدوء، وقد دوّنت فيه:
لكن لم تمضِ لحظات حتى نطقت:
م.م قمت بتغيير ملجأ الصمت الى ملجأ سايلنس
“ملجأ الحاجز… في حي غونجا.”
عندما بلغنا بوابة ملجأ “سايلِنس”، لاحظ الحراس أننا جلبنا ناجين معنا، ففتحوا البوابة بسرعة.
اتّسعت عينا هوانغ جي-هاي فور سماعها لإجابة تشوي سو-هيون. أخرجت المسدس من حزامها وصوّبته نحو رأس المرأة الأخرى.
عندما بلغنا بوابة ملجأ “سايلِنس”، لاحظ الحراس أننا جلبنا ناجين معنا، ففتحوا البوابة بسرعة.
أقلقني تصرّفها المفاجئ، وحاولت منع الموقف من التفاقم، لكن هوانغ جي-هاي صرخت بأعلى صوتها:
«ايها العم، أعتقد أن حي غونجا…»
“لا تتحرك!!!”
“وماذا في ذلك؟”
فوجئتُ بالتحول الحاد في سلوكها. تقطّب حاجباها غضبًا، وسألت تشوي سو-هيون:
* قائد فريق؟
“أنتِ… أنتِ كلبة، أليس كذلك؟”
فغر فمي دهشة من كلمات هوانغ جي-هاي، بينما خيّم السواد على وجه تشوي سو-هيون.
“كلبة… كلـ ـبة؟ لا! مستحيل!”
فالحيطة الزائدة ليست سوى سجن جديد.
“ملجأ الحاجز اختفى قبل شهرين.”
لم يكن من السهل شرح وضعنا لتشوي سو-هيون، خصوصًا وهي في حالة من الذعر والارتباك.
فغر فمي دهشة من كلمات هوانغ جي-هاي، بينما خيّم السواد على وجه تشوي سو-هيون.
م.م قمت بتغيير ملجأ الصمت الى ملجأ سايلنس
“أنتِ لا تعلمين حتى ما الذي حدث…” تمتمت بصوت منخفض.
لم أستطع منع نفسي من الشعور بغصة في القلب، لأن ابنة قائد حي سونغسو المتوفاة كانت تحمل الاسم نفسه، رغم أن كنيتيهما مختلفتان.
“ماذا…؟”
“هذان الشخصان استخدما كلمة ‘تعاون’، لكن في حالتنا، كلمة ‘إدارة’ هي الأصح. بدون هان-سول، لانهار ملجأنا فورًا.”
رفعت هوانغ جي-هاي حاجبيها، بينما عبست تشوي سو-هيون بوجهها وقالت:
فهي قائدة مجموعة، ومن واجبها أن تفكر في كل الاحتمالات.
“لا تتفوهي بكلام فارغ وأنتِ تجهلين الحقيقة.”
أما هوانغ جي-هاي، التي كانت واقفة بجانبها، فقد عبست وجهها وقالت:
“حسنًا، لما لا تشرحين ما حصل بلسانك هذا؟ لكن إن حاولتِ التلاعب بنا، سأفجّر رأسك حالًا.”
“عفوًا؟”
كانت هوانغ جي-هاي مصمّمة على الحصول على جواب، ولم تبدُ مستعدة للتراجع. في تلك اللحظة، نظر كيم هيونغ-جون نحوي بخفة.
ترجمة: Arisu san
«ايها العم، ألا تعتقد أنه يجب علينا إيقاف هاتين الاثنتين؟»
شاح وجه تشوي سو-هيون من برود رد فعل هوانغ جي-هاي، لكنها واصلت حديثها.
«أعتقد أن القائدة تتصرّف بعقلانية. نحن من جلبناهما إلى هنا دون إذن… من الأفضل أن نراقب فحسب في الوقت الحالي.»
الانقسام بينهم في تلك اللحظة يُظهر مدى فداحة الموقف. من الواضح أنهم كانوا موزعين بين من يرى بقتله، ومن يريد منحه فرصة.
أجبته بهدوء، فزمّ كيم هيونغ-جون شفتيه وهزّ كتفيه.
تساءلت إن كانت هذه الحذر الزائد، وهذه النزعة لعدم المخاطرة، هي ما أهّلها لتكون قائدة ملجأ سايلنس.
بعد لحظات، بدأت تشوي سو-هيون بالكلام.
اسمها كان تشوي سو-هيون.
“شهران… أنتِ محقة. تعرضنا لهجوم من الزومبي قبل شهرين. كثير من الناس لقوا حتفهم.”
“ملجأ الحاجز اختفى قبل شهرين.”
“…”
أما هوانغ جي-هاي، التي كانت واقفة بجانبها، فقد عبست وجهها وقالت:
“أغلب الضباط، بما فيهم قائد الملجأ، ماتوا، ومن تبقّى تفرّق. وأنا، لكي أبقى حيّة، اضطررت للهرب. تمكّنت من الفرار مع اثنين آخرين.”
لست واثقًا من مدى قوة دو هان-سول، لكن لو تعاون قائد حي جونغكوك مع قائد حي ميونموك وهاجموا غونجا… فمصيرهم سيكون الإبادة.
كانت هوانغ جي-هاي تنصت بانتباه إلى حديث تشوي سو-هيون، لكن إصبعها الذي يلامس الزناد لم يظهر عليه أي بوادر للاسترخاء.
لم تُظهر هوانغ جي-هي أي تراجع. بل زادت من ضغطها على تشوي سو-هيون، ودفعَت فوهة المسدس نحو جبينها.
شاح وجه تشوي سو-هيون من برود رد فعل هوانغ جي-هاي، لكنها واصلت حديثها.
“لا تتحرك!!!”
“في ذلك الوقت… أحد الذين فررتُ معهم تعرّض لعضّة زومبي.”
“لا يمكنك فعل ذلك دون إذني. بما أنك جلبت ناجين من ملجأ الحاجز إلى ملجأ سايلنس، فهذا يعدّ مسألة تخص الناجين. أليس كذلك؟”
“وماذا في ذلك؟”
أقلقني تصرّفها المفاجئ، وحاولت منع الموقف من التفاقم، لكن هوانغ جي-هاي صرخت بأعلى صوتها:
“الشخص الذي تعرض للعض كان دو هان-سول. قبل أن يصبح العالم على ما هو عليه… كان زميلي في العمل. واختلفت آراء من كانوا معي بشأن ما يجب فعله بهان-سول.”
نظر قائد الحراس إلينا بوجه يحمل بعض المرارة وعدم الرضا. وبعد لحظات، هرعت هوانغ جي-هي، قائدة المجموعة، مع كيم بوم-جين بردائه الطبي المصفر نحونا.
الانقسام بينهم في تلك اللحظة يُظهر مدى فداحة الموقف. من الواضح أنهم كانوا موزعين بين من يرى بقتله، ومن يريد منحه فرصة.
والقلق الأكبر… هو أن حي جونغكوك ليس صغيرًا.
ففي عالم بالكاد تنجو فيه بحياتك، يُصبح اتخاذ قرار كهذا أمرًا بالغ الصعوبة، خاصة وأنت في حالة فرار من الزومبي.
“ومتى بدأ دو هان-سول بإدارة الملجأ؟”
تنهدت تشوي سو-هيون، وتابعت بصوت متهدّج:
لقد هاجموا غابة سيول من أجل حل حادثة حي ماجانغ. من الممكن اعتبار ملجأ سايلنس في غابة سيول وملجأ الحاجز في غونجا في وضع مشابه.
“أنا اخترت محاولة إنقاذ دو هان-سول. في النهاية، عجزنا عن التوصل إلى قرار موحد، فتفرّقنا أكثر.”
“حسنًا، لما لا تشرحين ما حصل بلسانك هذا؟ لكن إن حاولتِ التلاعب بنا، سأفجّر رأسك حالًا.”
“وما علاقة هذا بملجأ الحاجز؟ لا تضيّعي وقتي بقصص لا معنى لها. اختصري.”
“لا تتحرك!!!”
لم تُظهر هوانغ جي-هي أي تراجع. بل زادت من ضغطها على تشوي سو-هيون، ودفعَت فوهة المسدس نحو جبينها.
“نتعاون معهم…”
أغمضت تشوي سو-هيون عينيها بإحكام، وأخذت نفسًا عميقًا، ثم قالت:
اسمها كان تشوي سو-هيون.
“دو هان-سول… استيقظ كزومبي ذو عيون حمراء متوهجة، تمامًا مثل اثنين منكم. بعد أن رأيناه بذلك الشكل، اعتقدنا أن نهايتنا قد حانت، وندمنا لأننا لم نقتله في الوقت المناسب. لكن هان-سول لم يكن مثل الزومبي الآخرين.”
* أحضرت الدواء كما وعدت. وأثناء ذلك، عثرنا على ناجين وأحضرناهم معنا.
عضّت هوانغ جي-هاي شفتها السفلى، ولم تطرح المزيد من الأسئلة. يبدو أنها كانت تدرك ما سيأتي.
أجبته بهدوء، فزمّ كيم هيونغ-جون شفتيه وهزّ كتفيه.
وأنا أيضًا.
“في ذلك الوقت… أحد الذين فررتُ معهم تعرّض لعضّة زومبي.”
ابتلعت تشوي سو-هيون ريقها، وتابعت:
أغمضت تشوي سو-هيون عينيها بإحكام، وأخذت نفسًا عميقًا، ثم قالت:
“هان-سول… كان يستطيع تحويل الزومبي إلى أتباع. وبعد ذلك، أعاد تجميع الناجين المبعثرين وقاتل لاستعادة ملجأ الحاجز.”
كان واضحًا أن تشوي سو-هيون فوجئت بالسؤال المباغت. رمقتها هوانغ جي-هي بنظرة من رأسها حتى أخمص قدميها.
“…”
أقلقني تصرّفها المفاجئ، وحاولت منع الموقف من التفاقم، لكن هوانغ جي-هاي صرخت بأعلى صوتها:
“وانتصرنا. قتلنا قائد حي غونجا واستعدنا موطننا. هذا هو ملجأ الحاجز الحالي.”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
أخيرًا، أنزلت هوانغ جي-هاي سلاحها وتنهدت، لكن التجاعيد ما زالت مرسومة على جبينها. لم تختفِ شكوكها بالكامل بعد.
* صادفناهما في طريق العودة. ويبدو أن هناك ملجأ آخر قريب.
بعد صمت، سألتها بما يجول في خاطرها:
“إذاً، لماذا كنتِ في حي هوايانغ بينما من المفترض أن تكوني في غونجا؟”
“هل تقصدين أن هذا المدعو دو هان-سول هو من يدير ملجأ الحاجز حاليًا؟”
وأنا أيضًا.
“هذان الشخصان استخدما كلمة ‘تعاون’، لكن في حالتنا، كلمة ‘إدارة’ هي الأصح. بدون هان-سول، لانهار ملجأنا فورًا.”
غرقت في أفكاري بينما أستمع إلى تشوي سو-هيون. اقترب مني كيم هيونغ-جون وقال بتحفّظ:
“ومتى بدأ دو هان-سول بإدارة الملجأ؟”
ابتلعت تشوي سو-هيون ريقها، وتابعت:
“منذ أقل من شهر. سمعت أن ملجأنا القديم كان على اتصال بملاجئ أخرى قبل سقوطه… لكن لم أكن أعلم أن ملجأكم واحد منها.”
“الشخص الذي تعرض للعض كان دو هان-سول. قبل أن يصبح العالم على ما هو عليه… كان زميلي في العمل. واختلفت آراء من كانوا معي بشأن ما يجب فعله بهان-سول.”
تنهدت تشوي سو-هيون وأمالت رأسها للأسفل. هوانغ جي-هي ظلّت صامتة لثوانٍ، ثم فركت عنقها وقالت:
أومأت تشوي سو-هيون برأسها بعد أن قرأت الرسالة.
“إذاً، لماذا كنتِ في حي هوايانغ بينما من المفترض أن تكوني في غونجا؟”
“منذ أقل من شهر. سمعت أن ملجأنا القديم كان على اتصال بملاجئ أخرى قبل سقوطه… لكن لم أكن أعلم أن ملجأكم واحد منها.”
“لأننا نعاني نقصًا في الطعام.”
رغم أنني لم أستطع قراءة أفكارها بدقة، إلا أني لاحظت ابتسامة خفيفة ترتسم على وجهها، فافترضت أنها لا تحمل مشاعر سلبية تجاه ما فعلناه. بعد لحظات، نظرت هوانغ جي-هي إلى هوانغ دوك-روك الممدد بجانبي.
“وهذا الشخص المسمى دو هان-سول، ما الذي يفعله إذًا؟ ألم يكن من المفترض أن يبحث عن الطعام لكم؟”
* لنقل إننا نتعاون معهم.
“هان-سول منشغل بمواجهة من يُطلقون على أنفسهم اسم ’العائلة‘، الذين يهاجمون حي غونجا باستمرار. لا يمكننا أن نطلب منه فوق ذلك البحث عن الطعام أيضًا.”
حين أومأت برأسي، تنهدت تشوي سو-هيون وتكلمت:
غرقت في أفكاري بينما أستمع إلى تشوي سو-هيون. اقترب مني كيم هيونغ-جون وقال بتحفّظ:
توقفت هوانغ جي-هي عن الكلام وحدّقت في تشوي سو-هيون، التي كانت واقفة بجوار كيم هيونغ-جون. تقدمت نحوها وسألتها:
«ايها العم، أعتقد أن حي غونجا…»
أنزلت هوانغ دوك-روك من على ظهري وأرقدته على الأرض، ثم بدأت أكتب في دفتري:
«أعلم. إنه في خطر.»
تنهدت تشوي سو-هيون، وتابعت بصوت متهدّج:
قاطعته لأني عرفت الجواب مسبقًا، فأومأ برأسه بوجه قاتم.
م.م قمت بتغيير ملجأ الصمت الى ملجأ سايلنس
لو أن حي غونجا لم يسقط بعد كل تلك الهجمات… فالأرجح أن أعضاء العائلة سيتحالفون معًا قريبًا للاستيلاء عليه.
اترك تعليقاً لدعمي🔪
أفراد العائلة… ما الذي يخططون له الآن؟
“أغلب الضباط، بما فيهم قائد الملجأ، ماتوا، ومن تبقّى تفرّق. وأنا، لكي أبقى حيّة، اضطررت للهرب. تمكّنت من الفرار مع اثنين آخرين.”
لقد هاجموا غابة سيول من أجل حل حادثة حي ماجانغ. من الممكن اعتبار ملجأ سايلنس في غابة سيول وملجأ الحاجز في غونجا في وضع مشابه.
“هل تقصدين أن هذا المدعو دو هان-سول هو من يدير ملجأ الحاجز حاليًا؟”
راودتني فكرة غزو شامل يستهدف ملجأ غونجا من قِبل أفراد العائلة. وبما أن قائد حي سيونغسو شارك في الهجوم على ملجأ غابة سيول، فمن المرجّح أن تكون قوات حي جونغكوك هي رأس الحربة، كونها تقع شمال غونجا.
“أنا آسفة… آمل ألا يكون ثقيلًا عليك.”
والقلق الأكبر… هو أن حي جونغكوك ليس صغيرًا.
اترك تعليقاً لدعمي🔪
وبحسب الخريطة التي أملكها، فإن حي جونغكوك مصنّف باللون البرتقالي. وفوقه مباشرةً يقع حي ميونموك المصنّف بالأحمر.
تساءلت إن كانت هذه الحذر الزائد، وهذه النزعة لعدم المخاطرة، هي ما أهّلها لتكون قائدة ملجأ سايلنس.
لست واثقًا من مدى قوة دو هان-سول، لكن لو تعاون قائد حي جونغكوك مع قائد حي ميونموك وهاجموا غونجا… فمصيرهم سيكون الإبادة.
لكن، كما يُقال، الخوف من الخطأ هو عين الخطأ.
فتحت دفتري وكتبت رسالة:
أفراد العائلة… ما الذي يخططون له الآن؟
أريد لقاء هذا الشخص المسمى دو هان-سول.
“إذاً، لماذا كنتِ في حي هوايانغ بينما من المفترض أن تكوني في غونجا؟”
أومأت تشوي سو-هيون برأسها بعد أن قرأت الرسالة.
تساءلت عمّا يدور في رأسها.
أما هوانغ جي-هاي، التي كانت واقفة بجانبها، فقد عبست وجهها وقالت:
أخيرًا، أنزلت هوانغ جي-هاي سلاحها وتنهدت، لكن التجاعيد ما زالت مرسومة على جبينها. لم تختفِ شكوكها بالكامل بعد.
“لا يمكنك فعل ذلك دون إذني. بما أنك جلبت ناجين من ملجأ الحاجز إلى ملجأ سايلنس، فهذا يعدّ مسألة تخص الناجين. أليس كذلك؟”
حاولت تهدئتها بينما شرحت لها كل شيء. بالكاد نجحت في ذلك، وكانت على وشك الإغماء عندما أنهيت حديثي.
هل قلت إني ذاهب للقاء الناجين هناك؟
تساءلت إن كانت هذه الحذر الزائد، وهذه النزعة لعدم المخاطرة، هي ما أهّلها لتكون قائدة ملجأ سايلنس.
“…”
«أعلم. إنه في خطر.»
ترددت هوانغ جي-هاي بعد سؤالي.
إن كان دو هان-سول يقاتل أفراد العائلة، فلن نخسر شيئًا بتحالفنا معه. كما يقول المثل: عدو عدوي صديقي. خاصةً حين يكون الزومبي في صف من يحمي الناجين.
دو هان-سول… زومبي.
أجبتها بابتسامة متكلفة.
لم أكن أذهب للقاء ناجين، بل للقاء زومبي.
لم أكن أذهب للقاء ناجين، بل للقاء زومبي.
مما يجعل هذه قضية تخص الزومبي.
لم يكن من السهل شرح وضعنا لتشوي سو-هيون، خصوصًا وهي في حالة من الذعر والارتباك.
أشفقت على هوانغ جي-هاي، لكن لم تكن لدي أي نية للتراجع.
“وما علاقة هذا بملجأ الحاجز؟ لا تضيّعي وقتي بقصص لا معنى لها. اختصري.”
فتحت دفتري وكتبت مجددًا:
كان واضحًا أن تشوي سو-هيون فوجئت بالسؤال المباغت. رمقتها هوانغ جي-هي بنظرة من رأسها حتى أخمص قدميها.
أنا لست جزءًا من ملجأ سايلنس. لا حق لكِ بإعطائي الأوامر.
* قائد فريق؟
“إذًا، ما الذي تنوي فعله بلقاء دو هان-سول؟ أريد على الأقل أن أعرف السبب.”
لم يكن من السهل شرح وضعنا لتشوي سو-هيون، خصوصًا وهي في حالة من الذعر والارتباك.
وضعت هوانغ جي-هاي ذراعيها بتصميم ونظرت في عينيّ مباشرة.
“هان-سول منشغل بمواجهة من يُطلقون على أنفسهم اسم ’العائلة‘، الذين يهاجمون حي غونجا باستمرار. لا يمكننا أن نطلب منه فوق ذلك البحث عن الطعام أيضًا.”
كتبت بلا تردد:
تنهدت تشوي سو-هيون، وتابعت بصوت متهدّج:
سأقابل دو هان-سول، وإن وجدتُ أنه يفي بمعاييري، فسأقيم معه تحالفًا.
“هان-سول منشغل بمواجهة من يُطلقون على أنفسهم اسم ’العائلة‘، الذين يهاجمون حي غونجا باستمرار. لا يمكننا أن نطلب منه فوق ذلك البحث عن الطعام أيضًا.”
“تحالف؟ هذا الشخص، دو هان-سول… لا، هذا الزومبي المسمى دو هان-سول… تنوي تكوين تحالف معه دون أن تعرف شيئًا عنه، أو حتى تضع خطة؟”
«أعتقد أن القائدة تتصرّف بعقلانية. نحن من جلبناهما إلى هنا دون إذن… من الأفضل أن نراقب فحسب في الوقت الحالي.»
إن كان دو هان-سول يقاتل أفراد العائلة، فلن نخسر شيئًا بتحالفنا معه. كما يقول المثل: عدو عدوي صديقي. خاصةً حين يكون الزومبي في صف من يحمي الناجين.
قاطعته لأني عرفت الجواب مسبقًا، فأومأ برأسه بوجه قاتم.
“ماذا إن كان يحتجزهم كرهائن؟ ماذا إن كانت هاتان الاثنتان تسيطران على الناجين بمساعدة هذا الزومبي؟ أو ربما، كانتا في مهمة استطلاع حتى حي هوايانغ؟”
“وهذا الشخص المسمى دو هان-سول، ما الذي يفعله إذًا؟ ألم يكن من المفترض أن يبحث عن الطعام لكم؟”
لم يكن في كلامها أي خطأ.
“هكذا نناديه.”
لكن بالنسبة لي، لم تكن سوى تصوّرات من خيال هوانغ جي-هاي.
“وهذا الشخص المسمى دو هان-سول، ما الذي يفعله إذًا؟ ألم يكن من المفترض أن يبحث عن الطعام لكم؟”
لم يكن بوسعي توجيه اللوم إليها، ولا الاعتراض على شكوكها.
“هذا الشخص هو… هوانغ دوك-روك. قائد فريق نقل المواد الغذائية.”
فهي قائدة مجموعة، ومن واجبها أن تفكر في كل الاحتمالات.
أشفقت على هوانغ جي-هاي، لكن لم تكن لدي أي نية للتراجع.
رفعت دفتري نحوها بهدوء، وقد دوّنت فيه:
أشفقت على هوانغ جي-هاي، لكن لم تكن لدي أي نية للتراجع.
أليس هذا سببًا كافيًا للقاء دو هان-سول؟ لا يمكننا إطلاق الأحكام قبل رؤيته بأنفسنا.
“وهذا الشخص المسمى دو هان-سول، ما الذي يفعله إذًا؟ ألم يكن من المفترض أن يبحث عن الطعام لكم؟”
تنهدت هوانغ جي-هاي، وملامح الاستياء ترتسم على وجهها.
م.م قمت بتغيير ملجأ الصمت الى ملجأ سايلنس
تساءلت إن كانت هذه الحذر الزائد، وهذه النزعة لعدم المخاطرة، هي ما أهّلها لتكون قائدة ملجأ سايلنس.
مما يجعل هذه قضية تخص الزومبي.
كنت أفهم موقفها جيدًا. كانت تحاول تجنّب أي قرار خاطئ.
تنهدت هوانغ جي-هاي، وملامح الاستياء ترتسم على وجهها.
لكن، كما يُقال، الخوف من الخطأ هو عين الخطأ.
“في ذلك الوقت… أحد الذين فررتُ معهم تعرّض لعضّة زومبي.”
فالحيطة الزائدة ليست سوى سجن جديد.
أجبته بهدوء، فزمّ كيم هيونغ-جون شفتيه وهزّ كتفيه.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“هناك اثنان من الناجين يبدوان نظيفين على نحو مريب. هل كانا أيضًا محتجزين عند الكلاب؟”
اترك تعليقاً لدعمي🔪
“ماذا…؟”
فوجئتُ بالتحول الحاد في سلوكها. تقطّب حاجباها غضبًا، وسألت تشوي سو-هيون:
