الفصل 10: إيريس غريرات (الجزء 1)
الفصل 10: إيريس غريرات (الجزء 1)
هذه لا تشبه رائحة روكسي أيضًا. لديها رائحة لطيفة ومريحة، لكن هذه الرائحة متعّرقة قليلاً… ولسبب ما، إنها تدق أجراس الإنذار في مؤخرة رأسي… ليست سيئة على الإطلاق، رغم ذلك. تجعلني أشعر بقليل من الحنين…
استيقظت مبكرًا وركضت مع نورن ثم قمنا ببعض تمارين التلويح بالسيف. عدت في الوقت المناسب لمعانقة سيلفي وهي تعتني بلوسي، وقلت صباح الخير لليليا وآيشا في غرفة المعيشة، ومشطت وضفرت شعر روكسي بينما كانت تكافح للاستيقاظ، وجدت زينيث في الحديقة تراقب شجرتنا الأليفة بايت، وأخبرتها أن الفطور جاهز، ثم تناولت وجبة كبيرة مع العائلة بأكملها. وبعبارة أخرى، عدت إلى روتين حياتي الهادئ السابق.
عند ردي السريع والواضح، اشتدت قبضة إيريس على رأسي قليلاً.
بالطبع، لم يكن الأمر وكأن شيئًا لم يحدث أبدًا. لقد حاولت بالفعل قتل إله التنين أورستد. لقد هزمت هزيمة نكراء… لكنني بطريقة ما نجوت. نظرت إلى يديّ. لقد كانتا شهادتين على ذلك. عندما قبضت عليهما، شعرت بأصابعي تضغط على راحتي – على كلا الجانبين.
بعد ساعتين، عندما توقعت أن نظام تدريبها يجب أن يكون قد انتهى لهذا اليوم، ذهبت للبحث عن إيريس مرة أخرى . لم تعد في الفناء. عندما تفقدت مدخل حمامنا، رأيت فقط ملابس نورن مطوية في منطقة تغيير الملابس . بطبيعة الحال، لم أختلس النظر إلى الحمام نفسه . بعد البحث في جميع أنحاء المنزل، لم أستطع العثور على إيريس في أي مكان . ربما غيرت ملابسها على الفور وخرجت في مهمة ما؟
في ذلك اليوم، بعد أن انحنيت لأورستد وأقسمت له بالولاء، أوفى بوعده باستخدام سحره الشفائي عليّ. لقد تجدد ذراعي الأيمن المبتور في لحظات، بالإضافة إلى مكافأة إضافية: اليد اليسرى التي أخذتها مني ماناتايت هايدرا قبل بعض الوقت.
” مهلاً، هل هذه حقًا إيريس تتحدث؟ ربما هي فقط تفتح فمها، وغيسلين هي التي تقوم بالتحدث؟ ”
ثم ألقى أورستد عليّ تعويذة أخرى، وسلمني سوارًا كان يرتديه على ذراعه، وغادر بكلمات: “سأتواصل معك بمجرد أن تستعيد المانا خاصتك.”
في ذلك اليوم، بعد أن انحنيت لأورستد وأقسمت له بالولاء، أوفى بوعده باستخدام سحره الشفائي عليّ. لقد تجدد ذراعي الأيمن المبتور في لحظات، بالإضافة إلى مكافأة إضافية: اليد اليسرى التي أخذتها مني ماناتايت هايدرا قبل بعض الوقت.
حتى الآن، كنت أرتدي السوار المذكور على ذراعي الأيسر. لم أكن واضحًا بشأن وظيفته، رغم ذلك. ربما كان سيسرع من تجديد المانا لديّ، أو يمنع هيتوغامي من التجسس عليّ بطريقة ما. بدا الأخير معقولًا. لقد مرت عشرة أيام على المعركة، لكن هيتوغامي لم يظهر في أحلامي بعد. وكان أورستد قد قال شيئًا عن حمايتي من تأثيره.
بالصدفة، تحدثت مع روكسي وسيلفي بعد مغادرة أورستد. كانت سيلفي تبكي طوال الوقت، وأعطتني روكسي توبيخًا شديدًا. كلاهما أصرتا على أنهما كانتا ستوقفانني لو كنت أكثر صدقًا بشأن مدى خطورة أورستد، وأعربتا عن مخاوفهما بشأن تحالفي الجديد معه. لكنني بررت ذلك بأنه الخيار الوحيد الذي لدي على المدى القصير، وقبلتا هذه الحجة على مضض. بعد ذلك، عدنا مباشرة إلى المنزل، حيث أخبرت عائلتي أنني بخير ثم ذهبت إلى الفراش على الفور. منهكًا جسديًا وخاليًا تمامًا من المانا، نمت ليوم كامل.
ومع ذلك، بقدر ما أعلم، كان مجرد شيء يعطيه لأي شخص تحت قيادته، مثل نوع من شارة إله التنين الرسمية. على أي حال… لقد هزمني أورستد، وأنا الآن مرؤوسه. لقد خنت هيتوغامي وانضممت إلى عدوه. من المحتمل أنني سأرتدي هذا السوار لبقية حياتي.
نظرًا لمشاعري تجاه إيريس، بدت الخطوة التالية واضحة. لقد وافق كل من سيلفي وروكسي بالفعل. لم يكن هناك سبب يمنعني من طلب يدها للزواج. لكن… ربما لم يكن الأمر بهذه البساطة تمامًا.
لم أندم على الخيار الذي اتخذته. لأكون صادقًا، كان من الجيد أن أخون ذلك الوغد مجهول الهوية. في الوقت الحالي، كنت أشعر بالارتياح أكثر من القلق. لم يكن هناك تراجع في هذه المرحلة. حتى لو تبين أن أورستد نفسه شخص صعب المراس، لم أستطع أن أخدعه. لقد أُلقي النرد. كان من الممكن دائمًا أنني كنت أفعل بالضبط ما يريده هيتوغامي، نعم… لكن الأوان فات للقلق بشأن ذلك الآن.
“أنت، أمم… تحب هؤلاء الاثنتين، أليس كذلك؟”
بكل صراحة، كان لدي شعور داخلي بأن أورستد سيثبت أنه أكثر جدارة بالثقة من هيتوغامي. شيء ما فيه ذكّرني برويجيرد، بطريقة ما. لم يكن لديه إحساس رويجيرد القوي بالفخر، أو حبه للأطفال. ولكن على عكس هيتوغامي، الذي كان يراقب الأحداث بشكل سلبي من مسافة بعيدة، بدا وكأنه من النوع الذي يحاول حل مشاكله بالقوة. بطريقة أو بأخرى، كان هناك عبء كبير قد أزيح عن كاهلي. كنت أتنفس بسهولة أكبر هذه الأيام مما كنت عليه منذ شهور. من المرجح أن يكون الطريق أمامنا وعرًا، لكن شعرت وكأنني تجاوزت جبلًا شديد الانحدار.
“مرحبًا، روديوس…”
بالصدفة، تحدثت مع روكسي وسيلفي بعد مغادرة أورستد. كانت سيلفي تبكي طوال الوقت، وأعطتني روكسي توبيخًا شديدًا. كلاهما أصرتا على أنهما كانتا ستوقفانني لو كنت أكثر صدقًا بشأن مدى خطورة أورستد، وأعربتا عن مخاوفهما بشأن تحالفي الجديد معه. لكنني بررت ذلك بأنه الخيار الوحيد الذي لدي على المدى القصير، وقبلتا هذه الحجة على مضض. بعد ذلك، عدنا مباشرة إلى المنزل، حيث أخبرت عائلتي أنني بخير ثم ذهبت إلى الفراش على الفور. منهكًا جسديًا وخاليًا تمامًا من المانا، نمت ليوم كامل.
كانت غيسلين تقيم في نزل قريب، بالمناسبة. لم أكن واضحًا بشأن السبب. ربما كانت رؤية زينيث في حالتها الحالية صدمة كبيرة لها. أو ربما كانت تحاول أن تمنحنا بعض المساحة. بطريقة أو بأخرى، كانت إيريس فقط هي التي انتقلت للعيش معنا.
عندما استيقظت أخيرًا، زرت جميع أصدقائي وحلفائي لأخبرهم أنني خسرت أمام أورستد وبدأت في خدمته. من بينهم جميعًا، بدا بيروجيوس الأكثر ارتياحًا. مفهوم بالتأكيد – حتى مع حصن طائر، لن ترغب في معاداة ذلك الرجل.
لم أستطع أن أنطق بأي كلمة، وإيريس كانت صامتة أيضًا. وهكذا، استمرت الأيام في المروردون أي تقدم على تلك الجبهة. إذا أمكن، أردت أن أوضح الأمور بيننا قبل أن يتصل بي أورستد. لكنني كنت في حيرة من أمري بشأن كيفية تحقيق ذلك. بدا الأمر وكأننا سنبقى… نعيش منفصلين في نفس المنزل دون أن نتوصل إلى حل أبدًا.
على أي حال، بدا الجميع مندهشين عندما رأوني. في النهاية، اكتشفت أن السبب هو أن شعري أصبح أبيض. وفقًا لبيروجيوس، كان هذا أثرًا جانبيًا شائعًا لاستخدام كمية هائلة من المانا في فترة زمنية قصيرة. لم أفهم أبدًا لماذا تغير لون شعر سيلفي بعد حادثة النزوح، لكن هذا ربما يفسر الأمر. ومع ذلك، كنت أرى بالفعل بعض اللون البني في جذور شعري. على عكس سيلفي، من المرجح أن يكون تغييري مؤقتًا. لم أكن أمانع حقًا في كلتا الحالتين، بما أننا نملك نفس المظهر في الوقت الحالي…
كنت أتوقع شيئًا من هذا القبيل: “أحبك، روديوس! هذا يعني أنك ستتزوجني! ادخل غرفتي – سنمارس الحب طوال الليل! هل سمعتم يا رفاق؟ روديوس لي! أخرجوا هاتين المرأتين من هنا!” لدهشتي، لم تقل شيئًا من هذا القبيل. لم تكن حقًا… تؤكد نفسها على الإطلاق، في الواقع. لم أرها بهذه الهدوء والخضوع من قبل.
لم يكن هناك من طريقة لمعرفة كيف قد يرد هيتوغامي على خيانتي، لذلك كنت متوترًا في البداية. ومع ذلك، لم يحدث شيء غير عادي حتى الآن، وكنت أشعر أنني بخير. كان جسدي يتعافى من محنته، وشعرت بإمدادات المانا لديّ تتجدد تدريجيًا.
“…”
بهذا الصدد – بدا أن أورستد يعرف السر وراء سعة المانا الكبيرة لديّ بشكل غير عادي. لقد ذكر شيئًا يسمى “جانب لابلاس”، مهما كان ذلك… حسنًا، من المحتمل أنه سيخبرني المزيد في وقت ما إذا كان الأمر مهمًا. سأضطر فقط إلى التحلي بالصبر في الوقت الحالي. بصرف النظر عن كل ذلك… كان هناك شيء واحد في حياتي اليومية الروتينية قد تغير بشكل كبير.
“يا للهول!”
“أريد المزيد من فضلك!”
“رودي، لا يمكنك تأجيل هذا إلى الأبد،” قالت روكسي، وهي تشير بإصبعها في الهواء بأفضل وضع “الأخت الكبرى الصارمة”. “وعليك حقًا ألا تجعل إيريس تنتظر أكثر من ذلك.”
“آسفة يا إيريس. لم يتبق المزيد من الحساء.”
ربما كان من الأسهل اللحاق بها بعد المعركة مباشرة، لكنني فاتتني هذه الفرصة بينما كنت أتجول في المدينة لأخبر الجميع عن الوضع. القضية الأساسية، رغم ذلك، هي أن قلبي كان يبدأ في التسارع كلما نظرت إليها لفترة طويلة.
“حقًا؟ لم يكن ذلك كثيرًا على الإطلاق!”
بينما صرخت وأمسكت بروكسي بقوة بين ذراعي، حولت إيريس عينيها بعيدًا عني واختفت في ظلال الردهة . لم تقل كلمة واحدة، لكنها تمكنت من إخافتي تمامًا . ح-حسنًا، ربما سأتحدث معها غدًا…
كان لدينا ضيف جديد منتظم على مائدة العشاء: امرأة طويلة، ذات شعر أحمر، وشهية كبيرة. أعني إيريس غرايرات، بالطبع. لقد تبعتنا إلى شاريا، واحتلت غرفتنا للضيوف بمبادرة منها، وبدأت تعيش معنا.
كنت أتوقع شيئًا من هذا القبيل: “أحبك، روديوس! هذا يعني أنك ستتزوجني! ادخل غرفتي – سنمارس الحب طوال الليل! هل سمعتم يا رفاق؟ روديوس لي! أخرجوا هاتين المرأتين من هنا!” لدهشتي، لم تقل شيئًا من هذا القبيل. لم تكن حقًا… تؤكد نفسها على الإطلاق، في الواقع. لم أرها بهذه الهدوء والخضوع من قبل.
كانت غيسلين تقيم في نزل قريب، بالمناسبة. لم أكن واضحًا بشأن السبب. ربما كانت رؤية زينيث في حالتها الحالية صدمة كبيرة لها. أو ربما كانت تحاول أن تمنحنا بعض المساحة. بطريقة أو بأخرى، كانت إيريس فقط هي التي انتقلت للعيش معنا.
“همم… آنسة إيريس؟”
كانت إيريس تتجول بين الحين والآخر، ولكن بشكل عام، كانت تقضي معظم وقتها تتسكع في المنزل. كانت تشاهد سيلفي وهي تطبخ، وروكسي وهي تستعد لدروسها، أو آيشا وليليا وهما تقومان بالأعمال المنزلية؛ أحيانًا كانت تحدق في زينيث ولوسي دون سبب واضح.
“آسفة يا إيريس. لم يتبق المزيد من الحساء.”
عندما لم تكن بالخارج، بدا أن ملاحظة أفراد العائلة هو نشاطها الافتراضي. لم يغب عني أنها عادة ما كانت تضع عبوسًا صغيرًا مضطربًا على وجهها أثناء مراقبتها لسيلفي وروكسي على وجه الخصوص .
“هذا صحيح! إذا فزت، فسأغادر إلى الأبد! لكن إذا فزت أنا…” توقفت إيريس لتشير بإصبعها مباشرة إلى وجهي. “إذا فزت أنا، فعليك أن تحبني أيضًا!”
لقد تغيرت إيريس كثيرًا منذ آخر مرة رأيتها فيها. لست متأكدًا كيف أصف ذلك، لكن… لقد أصبح لديها حضور حقيقي الآن. كانت طويلة بالنسبة لامرأة، أولاً، وكانت تحمل نفسها بثقة.
ثم ألقى أورستد عليّ تعويذة أخرى، وسلمني سوارًا كان يرتديه على ذراعه، وغادر بكلمات: “سأتواصل معك بمجرد أن تستعيد المانا خاصتك.”
أسلوبها يناسبها أيضًا. كانت ترتدي نفس نوع السترة الجلدية التي ترتديها غيسلين، وسراويل سوداء مرنة، وبلوزة بيضاء فوق قميص داخلي داكن – كان زيًا يمكنها القتال به، لكنه أيضًا أبرز لياقتها البدنية. هذا لا يعني أنها تحولت إلى كتلة من العضلات، رغم ذلك. بل كان جسدها رشيقًا ونحيلًا.
بين الحين والآخر، كانت إيريس تتوقف لتقول شيئًا مثل “لا، لا. افعليها هكذا.” بدا وكأنها تحاول مساعدة أختي الصغيرة في أسلوبها.
لأكون صادقًا، بمجرد أن بدأت أنظر إليها، كان من الصعب حقًا التوقف. لم يضر أن ثدييها كانا كبيرين، وخصرها نحيلًا، ومؤخرتها ممتلئة. ولكن على مدار السنوات الخمس الماضية، اكتسب وجهها الذي كان طفوليًا جمالًا حادًا وملفتًا. من جميع النواحي، كانت بوضوح شابة الآن، وليست الفتاة التي عرفتها. ربما كان هذا جزءًا من سبب صعوبة بدء محادثة معها.
لدهشتي، لم تقتلني إيريس في الواقع. بل بدأت تمسد شعري بحركات قوية ولكن لطيفة. صغّرت نفسي قدر الإمكان، ودرستها بعناية. كانت عابسة، ووجهها أحمر، ولم تكن تنظر في عيني. لكنها لم تبدُ غاضبة حقًا.
ربما كان من الأسهل اللحاق بها بعد المعركة مباشرة، لكنني فاتتني هذه الفرصة بينما كنت أتجول في المدينة لأخبر الجميع عن الوضع. القضية الأساسية، رغم ذلك، هي أن قلبي كان يبدأ في التسارع كلما نظرت إليها لفترة طويلة.
“مرحبًا، روديوس…”
لقد قلت لنفسي عشرات المرات أنني بحاجة إلى التحدث معها. ولكن بطريقة ما، لم أستطع العثور على اللحظة المناسبة. كلما بدأت في قول شيء، كانت نظرتها الحادة تثبت عليّ، وكان خفقان قلبي يتسارع بشكل جنوني، وكنت أجد نفسي أشيح بصري. كان الأمر يستغرق وقتًا طويلًا حتى يتوقف قلبي عن الخفقان بعد ذلك.
“يا للهول!”
يا لها من ظاهرة غامضة. هل هذا هو الخوف الذي أشعر به؟ حسنًا، نعم، أمزح فقط. كنت أعرف بالضبط ما كان يحدث. انا واقع في الحب.
“رودي، لا يمكنك تأجيل هذا إلى الأبد،” قالت روكسي، وهي تشير بإصبعها في الهواء بأفضل وضع “الأخت الكبرى الصارمة”. “وعليك حقًا ألا تجعل إيريس تنتظر أكثر من ذلك.”
لقد وقعت في حب إيريس بشدة – للمرة الثانية، على ما أعتقد. لقد فازت بقلبي بسرعة، أليس كذلك؟ للدفاع عن نفسي، لقد هرعت لإنقاذي عندما ظننت أن كل الأمل قد ضاع، وأوقفت إله التنين أورستد نفسه، وخاطرت بحياتها لحماية حياتي. بدت جميلة جدًا وهي تفعل ذلك أيضًا. بشكل عام، لا أستطيع أن ألوم نفسي حقًا. في الوقت الحالي، كنت في الأساس تلميذة مفتونة. لم أعد روديوس – أصبحت وود-يوس.
على أي حال… كانت ضربات إيريس سريعة حقًا. لم أستطع رؤية ضباب يتجاوز قاعدة نصلها. وكانت حركاتها أيضًا… جميلة. كان نصلها يهمس قليلاً عندما ترفعه، ويقطع الهواء بصمت عندما تخفضه. فقط عندما يتوقف، في أقصى نقطة تلويحتها، يمكنك سماع صوت همس لطيف. كان مشهدًا ساحرًا. مشاهدتها في العمل جعلتني أرغب في أن أتنهد إعجابًا.
نظرًا لمشاعري تجاه إيريس، بدت الخطوة التالية واضحة. لقد وافق كل من سيلفي وروكسي بالفعل. لم يكن هناك سبب يمنعني من طلب يدها للزواج. لكن… ربما لم يكن الأمر بهذه البساطة تمامًا.
“أنت، أمم… تحب هؤلاء الاثنتين، أليس كذلك؟”
لم أعلم هذا إلا من آيشا بعد عودتي إلى المنزل، لكن إيريس قضت السنوات القليلة الماضية تخضع لتدريب قاسٍ في معبد السيف فقط حتى تتمكن من محاربة أورستيد بجانبي.
“أنت تعلمين أن لدي زوجتين بالفعل، أليس كذلك؟”
معركتنا ضده في “فك التنين الأحمر السفلي” تركت انطباعًا عميقًا عليها، وعندما رأتني أجرب تعويذة “إزعاج السحر” بعد ذلك، افترضت أنني كنت أخطط لهزيمته في يوم من الأيام في المستقبل.
“إذن، متى كنت تخطط لإقامة حفل زفاف إيريس؟”
شخصيًا، اعتقدت أن إيريس وأنا كنا متطابقين تقريبًا في ذلك الوقت. لكنها قررت أنها ليست قوية بما يكفي للقتال إلى جانبي كشريك متساوٍ، وذهبت للتدريب مع الأفضل. من وجهة نظرها، كنت قد خنتها أساسًا. لقد ذهبت في “رحلة عمل خارجية” طويلة، ثم عادت لتجد صديقها الغشاش المخادع يعيش مع امرأتين أخريين.
“أنت، أمم… تحب هؤلاء الاثنتين، أليس كذلك؟”
كان هناك العديد من سوء الفهم المتضمن، بالطبع، وقد شرحت كل ذلك في رسالتي. لا يمكنك أبدًا أن تعرف على وجه اليقين مع إيريس، لكنني افترضت أنها فهمت الوضع. ومع ذلك، هذا لا يعني أنها كانت مستعدة لقبول ذلك.
لقد وقعت في حب إيريس بشدة – للمرة الثانية، على ما أعتقد. لقد فازت بقلبي بسرعة، أليس كذلك؟ للدفاع عن نفسي، لقد هرعت لإنقاذي عندما ظننت أن كل الأمل قد ضاع، وأوقفت إله التنين أورستد نفسه، وخاطرت بحياتها لحماية حياتي. بدت جميلة جدًا وهي تفعل ذلك أيضًا. بشكل عام، لا أستطيع أن ألوم نفسي حقًا. في الوقت الحالي، كنت في الأساس تلميذة مفتونة. لم أعد روديوس – أصبحت وود-يوس.
نظرًا لشخصيتها، توقعت أن تهاجمني بسكين مطبخ في يوم من الأيام. في ظل هذه الظروف، بدا من الخطأ قليلاً أن… أطلب منها الزواج مني على أي حال.
كان هناك العديد من سوء الفهم المتضمن، بالطبع، وقد شرحت كل ذلك في رسالتي. لا يمكنك أبدًا أن تعرف على وجه اليقين مع إيريس، لكنني افترضت أنها فهمت الوضع. ومع ذلك، هذا لا يعني أنها كانت مستعدة لقبول ذلك.
أيضًا، كانت تتصرف بغرابة نوعًا ما بشكل عام. لم أستطع فهم ما كانت تفكر فيه، لأكون صادقًا. لأكون أكثر دقة، كانت إيريس التي عرفتها نوعًا ما فتاة عنيدة ومتهورة. كانت تميل إلى الاندفاع مباشرة إلى العمل دون تفكير في العواقب.
كانت إيريس تتجول بين الحين والآخر، ولكن بشكل عام، كانت تقضي معظم وقتها تتسكع في المنزل. كانت تشاهد سيلفي وهي تطبخ، وروكسي وهي تستعد لدروسها، أو آيشا وليليا وهما تقومان بالأعمال المنزلية؛ أحيانًا كانت تحدق في زينيث ولوسي دون سبب واضح.
كنت أتوقع شيئًا من هذا القبيل: “أحبك، روديوس! هذا يعني أنك ستتزوجني! ادخل غرفتي – سنمارس الحب طوال الليل! هل سمعتم يا رفاق؟ روديوس لي! أخرجوا هاتين المرأتين من هنا!” لدهشتي، لم تقل شيئًا من هذا القبيل. لم تكن حقًا… تؤكد نفسها على الإطلاق، في الواقع. لم أرها بهذه الهدوء والخضوع من قبل.
على أي حال… كانت ضربات إيريس سريعة حقًا. لم أستطع رؤية ضباب يتجاوز قاعدة نصلها. وكانت حركاتها أيضًا… جميلة. كان نصلها يهمس قليلاً عندما ترفعه، ويقطع الهواء بصمت عندما تخفضه. فقط عندما يتوقف، في أقصى نقطة تلويحتها، يمكنك سماع صوت همس لطيف. كان مشهدًا ساحرًا. مشاهدتها في العمل جعلتني أرغب في أن أتنهد إعجابًا.
كان لدي نظرية يمكن أن تفسر كل هذا. قبل أسبوعين، خاطرت إيريس بحياتها لحمايتي من أورستد. لكن في تلك المرحلة، كانت لا تزال تتمسك ببعض الأوهام غير الواقعية عني.
“أوه… حسنًا، إذًا.”
حتى ذلك اليوم، ربما كانت تعتقد أنني قضيت السنوات الخمس الماضية أتدرب بصرامة مثلها. بالطبع، لم يكن هذا قريبًا من الحقيقة. لقد بذلت بعض الجهد لأصبح أقوى، لكن لا شيء يذكر مقارنة بما فعلته هي.
بالصدفة، تحدثت مع روكسي وسيلفي بعد مغادرة أورستد. كانت سيلفي تبكي طوال الوقت، وأعطتني روكسي توبيخًا شديدًا. كلاهما أصرتا على أنهما كانتا ستوقفانني لو كنت أكثر صدقًا بشأن مدى خطورة أورستد، وأعربتا عن مخاوفهما بشأن تحالفي الجديد معه. لكنني بررت ذلك بأنه الخيار الوحيد الذي لدي على المدى القصير، وقبلتا هذه الحجة على مضض. بعد ذلك، عدنا مباشرة إلى المنزل، حيث أخبرت عائلتي أنني بخير ثم ذهبت إلى الفراش على الفور. منهكًا جسديًا وخاليًا تمامًا من المانا، نمت ليوم كامل.
لقد ضربني أورستيد بقسوة، ووصلت إيريس في الوقت المناسب لتراني أزحف بشكل يرثى له في التراب. وفوق كل ذلك، لقد تزوجت من امرأتين، وكانت هناك بعض الشائعات غير المواتية عني تنتشر في المدينة. لن يكون من المفاجئ تمامًا لو شعرت بخيبة أمل بعض الشيء.
كان لدينا ضيف جديد منتظم على مائدة العشاء: امرأة طويلة، ذات شعر أحمر، وشهية كبيرة. أعني إيريس غرايرات، بالطبع. لقد تبعتنا إلى شاريا، واحتلت غرفتنا للضيوف بمبادرة منها، وبدأت تعيش معنا.
ربما لم تكن تقول شيئًا لأنها كانت تخطط للمغادرة قريبًا. كلما فكرت في هذا الاحتمال، زاد توتري بشأن بدء المحادثة من جانبي. كنت خائفًا من أن ترفضني تمامًا، بصراحة.
حتى الآن، كنت أرتدي السوار المذكور على ذراعي الأيسر. لم أكن واضحًا بشأن وظيفته، رغم ذلك. ربما كان سيسرع من تجديد المانا لديّ، أو يمنع هيتوغامي من التجسس عليّ بطريقة ما. بدا الأخير معقولًا. لقد مرت عشرة أيام على المعركة، لكن هيتوغامي لم يظهر في أحلامي بعد. وكان أورستد قد قال شيئًا عن حمايتي من تأثيره.
ماذا لو حدقت فيّ بعينيها الفولاذيتين وقالت : “لم أعد أهتم بك على الإطلاق!” أو شيء من هذا القبيل؟ كانت الفكرة محبطة للغاية. بمعنى ما، ربما كان هذا ما أستحقه، لكنه سيظل بمثابة لكمة في المعدة.
اخترت أن أقوم بانسحاب تكتيكي سريع. لا تريد أن تبدأ مناقشة مهمة مع شخص يحمل سلاحًا قاتلاً، أليس كذلك؟ لن تكون هذه آدابًا جيدة!
ثم مرة أخرى، إذا أرادت أن تقول ذلك، ألم تكن لتفعل ذلك عاجلاً؟ نعم، ولكن… همم. لا أعرف… آآآه… بطريقة أو بأخرى، من الواضح أننا بحاجة إلى التحدث في هذا الأمر. كان عليّ أن أتشجع وأسألها عن خططها. أو هكذا كنت أقول لنفسي… لكنني لم أستطع العثور على اللحظة المناسبة.
شخصيًا، اعتقدت أن إيريس وأنا كنا متطابقين تقريبًا في ذلك الوقت. لكنها قررت أنها ليست قوية بما يكفي للقتال إلى جانبي كشريك متساوٍ، وذهبت للتدريب مع الأفضل. من وجهة نظرها، كنت قد خنتها أساسًا. لقد ذهبت في “رحلة عمل خارجية” طويلة، ثم عادت لتجد صديقها الغشاش المخادع يعيش مع امرأتين أخريين.
لم أستطع أن أنطق بأي كلمة، وإيريس كانت صامتة أيضًا. وهكذا، استمرت الأيام في المروردون أي تقدم على تلك الجبهة. إذا أمكن، أردت أن أوضح الأمور بيننا قبل أن يتصل بي أورستد. لكنني كنت في حيرة من أمري بشأن كيفية تحقيق ذلك. بدا الأمر وكأننا سنبقى… نعيش منفصلين في نفس المنزل دون أن نتوصل إلى حل أبدًا.
عند ردي السريع والواضح، اشتدت قبضة إيريس على رأسي قليلاً.
بينما كنت منشغلًا بهذه الأفكار، اقتربت مني روكسي وسألت سؤالًا غير متوقع.
“مبارزة؟!”
“إذن، متى كنت تخطط لإقامة حفل زفاف إيريس؟”
“ماذا هناك؟”
“ال… حفل الزفاف؟”
عندما لم تكن بالخارج، بدا أن ملاحظة أفراد العائلة هو نشاطها الافتراضي. لم يغب عني أنها عادة ما كانت تضع عبوسًا صغيرًا مضطربًا على وجهها أثناء مراقبتها لسيلفي وروكسي على وجه الخصوص .
“صحيح. أعني، لقد أقمت واحدًا لي، لذلك أفترض أنك ستفعل الشيء نفسه لها. سآخذ إجازة من العمل من أجله، لذلك كنت آمل أن تخبرني متى سيحدث…”
…حسنًا، أعتقد أنها أصبحت ملكة سيف الآن. لقد أخبرتني غيسلين ذات مرة أنه لا يمكنك الوصول إلى تلك المرتبة بالغريزة أو الموهبة وحدها. لا بد أن إيريس تعلمت كيفية التفكير المنطقي في أسلوبها في طريقها إلى القمة.
وجدت نفسي عاجزًا عن الكلام. بعد صمت محرج، نظرت روكسي في عينيّ وعبست. “لا تخبرني أنك لم تتحدث معها في هذا الأمر بعد. لقد ناقشنا الأمر بإسهاب قبل ظهورها، أليس كذلك؟”
“اخرج، روديوس! أريد مبارزة!”
كان التعبير على وجهي على الأرجح… غير مريح، على أقل تقدير. روكسي كانت محقة، بالطبع. لقد سويت الأمر بالفعل مع عائلتي؛ كان الجميع مستعدين لقبول إيريس.
استيقظت مبكرًا وركضت مع نورن ثم قمنا ببعض تمارين التلويح بالسيف. عدت في الوقت المناسب لمعانقة سيلفي وهي تعتني بلوسي، وقلت صباح الخير لليليا وآيشا في غرفة المعيشة، ومشطت وضفرت شعر روكسي بينما كانت تكافح للاستيقاظ، وجدت زينيث في الحديقة تراقب شجرتنا الأليفة بايت، وأخبرتها أن الفطور جاهز، ثم تناولت وجبة كبيرة مع العائلة بأكملها. وبعبارة أخرى، عدت إلى روتين حياتي الهادئ السابق.
كانت آيشا موافقة من البداية، لكن حتى نورن كانت تعاملها الآن كجزء من العائلة. في الواقع، لقد لاحظت أنها وإيريس تدردشان بسعادة عن رويجيرد مرتين الآن. بدا أنهما يتفقان بشكل أفضل بكثير مما كنت أتوقع. لم يكن أحد يعارض هذا الزواج. الشيء الوحيد الذي كان يعيقه هو جبني.
“صحيح. أعني، لقد أقمت واحدًا لي، لذلك أفترض أنك ستفعل الشيء نفسه لها. سآخذ إجازة من العمل من أجله، لذلك كنت آمل أن تخبرني متى سيحدث…”
“رودي، لا يمكنك تأجيل هذا إلى الأبد،” قالت روكسي، وهي تشير بإصبعها في الهواء بأفضل وضع “الأخت الكبرى الصارمة”. “وعليك حقًا ألا تجعل إيريس تنتظر أكثر من ذلك.”
صمتت إيريس لفترة طويلة. بدت غير متأكدة من كيفية إكمال جملتها. كنا نعلم أن هناك الكثير الذي يجب أن يقال، لكننا لم نتمكن من العثور على الكلمات المناسبة. السنوات الخمس التي قضيناها منفصلين كانت طويلة جدًا – بالنسبة لكلينا.
“تنتظر…؟”
“اخرج، روديوس! أريد مبارزة!”
“بالطبع. إنها تتوقع منك أن تقول ‘اقفزي إلى ذراعي!’ أو ما شابه ذلك.”
بينما صرخت وأمسكت بروكسي بقوة بين ذراعي، حولت إيريس عينيها بعيدًا عني واختفت في ظلال الردهة . لم تقل كلمة واحدة، لكنها تمكنت من إخافتي تمامًا . ح-حسنًا، ربما سأتحدث معها غدًا…
فقط للتأكيد على تلك النقطة، فتحت روكسي ذراعيها نحوي. كانت لطيفة للغاية .
فقط للتأكيد على تلك النقطة، فتحت روكسي ذراعيها نحوي. كانت لطيفة للغاية .
“همم. هل تعتقدين حقًا أن إيريس تريد سماع ذلك مني؟ هل أنتِ متأكدة أنكِ لا تفكرين في أوهامك فقط؟”
“أنت تعلمين أن لدي زوجتين بالفعل، أليس كذلك؟”
“ماذا – هيا، لا تسخر مني! عليك أن تأخذ هذا الأمر على محمل الجد، رودي!”
استيقظت مبكرًا وركضت مع نورن ثم قمنا ببعض تمارين التلويح بالسيف. عدت في الوقت المناسب لمعانقة سيلفي وهي تعتني بلوسي، وقلت صباح الخير لليليا وآيشا في غرفة المعيشة، ومشطت وضفرت شعر روكسي بينما كانت تكافح للاستيقاظ، وجدت زينيث في الحديقة تراقب شجرتنا الأليفة بايت، وأخبرتها أن الفطور جاهز، ثم تناولت وجبة كبيرة مع العائلة بأكملها. وبعبارة أخرى، عدت إلى روتين حياتي الهادئ السابق.
ألقت روكسي ذراعيها في الهواء بيأس، ونفخت خديها بغضب.لقد تحولت إلى ممازحتها كرد فعل، لكنني كنت بحاجة إلى التفكير في هذا الأمر.
“آه!”
هل كانت إيريس حقًا تنتظرني بصبر لأقوم بالخطوة الأولى؟ لم يكن هذا يبدو أسلوبها حقًا… ثم مرة أخرى، لم تخطئ روكسي أبدًا من قبل. كانت من النوع الإلهي الذي يمكنك الاعتماد على نصيحته. الآن بعد أن كانت تدفعني إلى الأمام، لم يكن لدي سبب مبرر للتردد. لقد حان الوقت لأظهر بعض الشجاعة. سأقترب من إيريس، وأخبرها بما أشعر به، وأرى ما ستقوله عن ذلك. إذا ضحكت في وجهي، فسأضطر إلى جعل سيلفي وروكسي يبهجانني.
فقط للتأكيد على تلك النقطة، فتحت روكسي ذراعيها نحوي. كانت لطيفة للغاية .
أولاً وقبل كل شيء، أعلنت، فاتحًا ذراعيّ على مصراعيها، “اقفزي إلى ذراعي، روكسي!” بأكثر نبرة حماسية ممكنة.
“هذا صحيح! إذا فزت، فسأغادر إلى الأبد! لكن إذا فزت أنا…” توقفت إيريس لتشير بإصبعها مباشرة إلى وجهي. “إذا فزت أنا، فعليك أن تحبني أيضًا!”
“أنت لا تستمع إليّ حتى، أليس كذلك…” تلاشى صوت روكسي في نهاية جملتها. نظرت في وجهي، ثم ألقت نظرة خاطفة حولها، مؤكدة أنه لا يوجد أحد في الجوار. بعد لحظة، خفضت يديها إلى مستوى الكتف وقفزت بخفة إلى ذراعي.
ربما لم تكن تقول شيئًا لأنها كانت تخطط للمغادرة قريبًا. كلما فكرت في هذا الاحتمال، زاد توتري بشأن بدء المحادثة من جانبي. كنت خائفًا من أن ترفضني تمامًا، بصراحة.
شعرت ببطنها البارز قليلاً يضغط على بطني. “على مهلك يا أميرة. لا أريد أن تهزّي الجنين في بطنكِ كثيرًا.”
فجأة، وجدت نفسي على بعد بوصات قليلة من إيريس المذعورة. من مسافة قريبة جدًا، كانت ملامح وجهها القوية أكثر جمالًا بشكل لافت. كانت تموجات شعرها الأحمر الزاهي، المبللة قليلاً، تنساب فوق كتفيها وتتجه نحو صدرها. كان قميصها الداخلي المبلل بالعرق ملتصقًا بجسدها، مما يوفر منظرًا ممتازًا لخط انشقاق صدرها.
“لا تقلق،” تمتمت روكسي بهدوء في أذني. “إنهم بحاجة إلى القليل من التمارين بين الحين والآخر إذا البقاء في حالة جيدة.”
اللعنة. أتمنى لو لم أقل ذلك. لا أستطيع مقارنتهما ببعضهما البعض. لقد أحببت سيلفي وروكسي كثيرًا، لكنني وقعت في حب إيريس أيضًا. لم يكن هناك جدوى من إنكار ذلك في هذه المرحلة.
هل كان هذا هو الحال حقًا؟ حسنًا، إذا قالت ذلك. سأضطر إلى ترك الأمورللخبيرة. قررت أن هذه فرصة جيدة لبعض الوقت العائلي الحميم، فجلست على كرسي وأنزلت روكسي على حجري.
أسلوبها يناسبها أيضًا. كانت ترتدي نفس نوع السترة الجلدية التي ترتديها غيسلين، وسراويل سوداء مرنة، وبلوزة بيضاء فوق قميص داخلي داكن – كان زيًا يمكنها القتال به، لكنه أيضًا أبرز لياقتها البدنية. هذا لا يعني أنها تحولت إلى كتلة من العضلات، رغم ذلك. بل كان جسدها رشيقًا ونحيلًا.
ولكن بينما كنت أفعل ذلك… كان لدي شعور غريب بأنني مراقب.
“أريد المزيد من فضلك!”
“…”
كل ما عليها فعله هو أن تشبك ذراعيها، وسيكون لديها وضعها المخيف المميز من الماضي. بينما خطرت هذه الفكرة ببالي، لاحظت ما كانت تحمله: السيف الحقيقي والخطير للغاية الذي استخدمته لصد هجمات أورستد.
كان هناك شخص يتربص في المدخل، نصف مختبئ في وضعية انحناء لربة منزل فضولية. شخص بعينين تلمعان كالنمر الغاضب. كانت إيريس.
على أي حال… كانت ضربات إيريس سريعة حقًا. لم أستطع رؤية ضباب يتجاوز قاعدة نصلها. وكانت حركاتها أيضًا… جميلة. كان نصلها يهمس قليلاً عندما ترفعه، ويقطع الهواء بصمت عندما تخفضه. فقط عندما يتوقف، في أقصى نقطة تلويحتها، يمكنك سماع صوت همس لطيف. كان مشهدًا ساحرًا. مشاهدتها في العمل جعلتني أرغب في أن أتنهد إعجابًا.
“يا للهول!”
“يا للهول!”
“ما الأمر، رودي؟!”
“مبارزة؟!”
بينما صرخت وأمسكت بروكسي بقوة بين ذراعي، حولت إيريس عينيها بعيدًا عني واختفت في ظلال الردهة . لم تقل كلمة واحدة، لكنها تمكنت من إخافتي تمامًا . ح-حسنًا، ربما سأتحدث معها غدًا…
في ذلك اليوم، بعد أن انحنيت لأورستد وأقسمت له بالولاء، أوفى بوعده باستخدام سحره الشفائي عليّ. لقد تجدد ذراعي الأيمن المبتور في لحظات، بالإضافة إلى مكافأة إضافية: اليد اليسرى التي أخذتها مني ماناتايت هايدرا قبل بعض الوقت.
في اليوم التالي، تجولت في المنزل بحثًا عن إيريس، على أمل أن أجري أخيرًا المحادثة التي كنت أؤجلها طويلاً. لم يستغرق الأمر طويلاً حتى أجدها. كانت في الفناء، تقوم بتمارين التلويح بالسيف. لسبب ما، كانت نورن تتدرب بجانبها مباشرة. ألم يكن من المفترض أن تكون في المدرسة؟ همم.
“مبارزة؟!”
بين الحين والآخر، كانت إيريس تتوقف لتقول شيئًا مثل “لا، لا. افعليها هكذا.” بدا وكأنها تحاول مساعدة أختي الصغيرة في أسلوبها.
أسلوبها يناسبها أيضًا. كانت ترتدي نفس نوع السترة الجلدية التي ترتديها غيسلين، وسراويل سوداء مرنة، وبلوزة بيضاء فوق قميص داخلي داكن – كان زيًا يمكنها القتال به، لكنه أيضًا أبرز لياقتها البدنية. هذا لا يعني أنها تحولت إلى كتلة من العضلات، رغم ذلك. بل كان جسدها رشيقًا ونحيلًا.
“أنا أقول لكِ دائمًا، هذا ليس صحيحًا! لماذا لا تفهمين؟!”
“أنا أقول لكِ دائمًا، هذا ليس صحيحًا! لماذا لا تفهمين؟!”
“هذا ليس مفيدًا جدًا. ما الذي أفعله خطأ بالضبط؟”
نظرًا لشخصيتها، توقعت أن تهاجمني بسكين مطبخ في يوم من الأيام. في ظل هذه الظروف، بدا من الخطأ قليلاً أن… أطلب منها الزواج مني على أي حال.
“ماذا بالضبط؟ آه…”
يا لها من ظاهرة غامضة. هل هذا هو الخوف الذي أشعر به؟ حسنًا، نعم، أمزح فقط. كنت أعرف بالضبط ما كان يحدث. انا واقع في الحب.
لم تكن إيريس جيدة جدًا في التعبير عن هذه الأشياء بالكلمات، لذلك كنت متشككًا قليلاً في أن نورن ستستفيد شيئًا من هذا الدرس. بعض الأشخاص ذوي الموهبة الطبيعية المفرطة لا يفهمون حتى كل الأشياء التي يفعلونها بشكل غريزي، كما تعلمون. لكن لدهشتي-
“مرحبًا، روديوس…”
“حسنًا، أنت لا تستخدمين يدك اليسرى بما فيه الكفاية. إذا لوحت بسيفكِ باستخدام ذراعكِ اليمنى فقط، فسوف ينحرف النصل عن الهدف.”
لأكون صادقًا، بمجرد أن بدأت أنظر إليها، كان من الصعب حقًا التوقف. لم يضر أن ثدييها كانا كبيرين، وخصرها نحيلًا، ومؤخرتها ممتلئة. ولكن على مدار السنوات الخمس الماضية، اكتسب وجهها الذي كان طفوليًا جمالًا حادًا وملفتًا. من جميع النواحي، كانت بوضوح شابة الآن، وليست الفتاة التي عرفتها. ربما كان هذا جزءًا من سبب صعوبة بدء محادثة معها.
هاه؟ انتظر، هل أنا أسمع أشياء؟ ”
“بو!”
حاولي التركيز على حركات يدك اليسرى… تظاهري أنكِ تستخدمين هذا الذراع فقط. هذا سيجعل تلويحاتك أنظف بكثير.
لأكون صادقًا، بمجرد أن بدأت أنظر إليها، كان من الصعب حقًا التوقف. لم يضر أن ثدييها كانا كبيرين، وخصرها نحيلًا، ومؤخرتها ممتلئة. ولكن على مدار السنوات الخمس الماضية، اكتسب وجهها الذي كان طفوليًا جمالًا حادًا وملفتًا. من جميع النواحي، كانت بوضوح شابة الآن، وليست الفتاة التي عرفتها. ربما كان هذا جزءًا من سبب صعوبة بدء محادثة معها.
” مهلاً، هل هذه حقًا إيريس تتحدث؟ ربما هي فقط تفتح فمها، وغيسلين هي التي تقوم بالتحدث؟ ”
“بالطبع. إنها تتوقع منك أن تقول ‘اقفزي إلى ذراعي!’ أو ما شابه ذلك.”
أوه، صحيح. أعتقد أنني فهمت الآن!”
ابتسم كل منهما للآخر، وعادا إلى تمارين التلويح. وبدت تلويحات نورن أفضل قليلاً من ذي قبل.
“حسنًا، جيد. آمل ذلك.”
“مرحبًا، روديوس…”
ابتسم كل منهما للآخر، وعادا إلى تمارين التلويح. وبدت تلويحات نورن أفضل قليلاً من ذي قبل.
“ال… حفل الزفاف؟”
…حسنًا، أعتقد أنها أصبحت ملكة سيف الآن. لقد أخبرتني غيسلين ذات مرة أنه لا يمكنك الوصول إلى تلك المرتبة بالغريزة أو الموهبة وحدها. لا بد أن إيريس تعلمت كيفية التفكير المنطقي في أسلوبها في طريقها إلى القمة.
شخصيًا، اعتقدت أن إيريس وأنا كنا متطابقين تقريبًا في ذلك الوقت. لكنها قررت أنها ليست قوية بما يكفي للقتال إلى جانبي كشريك متساوٍ، وذهبت للتدريب مع الأفضل. من وجهة نظرها، كنت قد خنتها أساسًا. لقد ذهبت في “رحلة عمل خارجية” طويلة، ثم عادت لتجد صديقها الغشاش المخادع يعيش مع امرأتين أخريين.
على أي حال… كانت ضربات إيريس سريعة حقًا. لم أستطع رؤية ضباب يتجاوز قاعدة نصلها. وكانت حركاتها أيضًا… جميلة. كان نصلها يهمس قليلاً عندما ترفعه، ويقطع الهواء بصمت عندما تخفضه. فقط عندما يتوقف، في أقصى نقطة تلويحتها، يمكنك سماع صوت همس لطيف. كان مشهدًا ساحرًا. مشاهدتها في العمل جعلتني أرغب في أن أتنهد إعجابًا.
هل كان هذا هو الحال حقًا؟ حسنًا، إذا قالت ذلك. سأضطر إلى ترك الأمورللخبيرة. قررت أن هذه فرصة جيدة لبعض الوقت العائلي الحميم، فجلست على كرسي وأنزلت روكسي على حجري.
يا إلهي، ذلك التركيز التام على وجهها… حبيبات العرق على جبينها… جسدها النحيل والمشدود… عضلاتها، المتموجة بالجهد… أوه! يا إلهي. كيف لي أن أغفل هذا؟ في كل مرة تأرجح إيريس سيفها إلى الأسفل، كان جزء مرن معين من تشريحها يرتعش قليلاً.
لم يكن هناك من طريقة لمعرفة كيف قد يرد هيتوغامي على خيانتي، لذلك كنت متوترًا في البداية. ومع ذلك، لم يحدث شيء غير عادي حتى الآن، وكنت أشعر أنني بخير. كان جسدي يتعافى من محنته، وشعرت بإمدادات المانا لديّ تتجدد تدريجيًا.
لم يكن هذا تمايلاً أو ارتدادًا، لكي أكون واضحًا – كانا يرتجفان قليلاً، بشكل خفي جدًا. ربما لأن تأرجحاتها كانت فعالة جدًا لدرجة أن الجزء العلوي من جسدها لم يتحرك كثيرًا على الإطلاق.
في ذلك اليوم، بعد أن انحنيت لأورستد وأقسمت له بالولاء، أوفى بوعده باستخدام سحره الشفائي عليّ. لقد تجدد ذراعي الأيمن المبتور في لحظات، بالإضافة إلى مكافأة إضافية: اليد اليسرى التي أخذتها مني ماناتايت هايدرا قبل بعض الوقت.
بدا أن القميص الداخلي الذي كانت ترتديه يوفر بعض الدعم، ولكن عند الفحص الدقيق، كان لدي شعور بأنها لم تكن ترتدي أي “درع للصدر” تحته.مع كل تلويحة، كانت عينيّ تلتصقان أكثر بهذه الظاهرة الرائعة. لم أستطع الهروب من مجال جاذبيتها!
“أنت، أمم… تحب هؤلاء الاثنتين، أليس كذلك؟”
“همم…؟”
بكل صراحة، كان لدي شعور داخلي بأن أورستد سيثبت أنه أكثر جدارة بالثقة من هيتوغامي. شيء ما فيه ذكّرني برويجيرد، بطريقة ما. لم يكن لديه إحساس رويجيرد القوي بالفخر، أو حبه للأطفال. ولكن على عكس هيتوغامي، الذي كان يراقب الأحداث بشكل سلبي من مسافة بعيدة، بدا وكأنه من النوع الذي يحاول حل مشاكله بالقوة. بطريقة أو بأخرى، كان هناك عبء كبير قد أزيح عن كاهلي. كنت أتنفس بسهولة أكبر هذه الأيام مما كنت عليه منذ شهور. من المرجح أن يكون الطريق أمامنا وعرًا، لكن شعرت وكأنني تجاوزت جبلًا شديد الانحدار.
فجأة، توقف ثديي إيريس عن الحركة… أي أنها توقفت عن التلويح بسيفها. نظرت إلى الأعلى ووجدتها تنظر نحوي. كانت ساقيها متباعدتين بعرض الكتفين، وذقنها مرفوعًا في الهواء، وكان على وجهها عبوس سيء.
“رودي، لا يمكنك تأجيل هذا إلى الأبد،” قالت روكسي، وهي تشير بإصبعها في الهواء بأفضل وضع “الأخت الكبرى الصارمة”. “وعليك حقًا ألا تجعل إيريس تنتظر أكثر من ذلك.”
كل ما عليها فعله هو أن تشبك ذراعيها، وسيكون لديها وضعها المخيف المميز من الماضي. بينما خطرت هذه الفكرة ببالي، لاحظت ما كانت تحمله: السيف الحقيقي والخطير للغاية الذي استخدمته لصد هجمات أورستد.
عابسة، نهضت إيريس فجأة على قدميها. طردتني بقوة من حضنها، وارتطم رأسي بالأرضية الخشبية. بدا أننا في غرفة المعيشة. لم يكن هناك أحد آخر في الجوار. كانت سيلفي ونورن في المنزل، لكن ربما كانتا تحاولان منحنا بعض المساحة في الوقت الحالي.
اخترت أن أقوم بانسحاب تكتيكي سريع. لا تريد أن تبدأ مناقشة مهمة مع شخص يحمل سلاحًا قاتلاً، أليس كذلك؟ لن تكون هذه آدابًا جيدة!
لم أندم على الخيار الذي اتخذته. لأكون صادقًا، كان من الجيد أن أخون ذلك الوغد مجهول الهوية. في الوقت الحالي، كنت أشعر بالارتياح أكثر من القلق. لم يكن هناك تراجع في هذه المرحلة. حتى لو تبين أن أورستد نفسه شخص صعب المراس، لم أستطع أن أخدعه. لقد أُلقي النرد. كان من الممكن دائمًا أنني كنت أفعل بالضبط ما يريده هيتوغامي، نعم… لكن الأوان فات للقلق بشأن ذلك الآن.
بعد ساعتين، عندما توقعت أن نظام تدريبها يجب أن يكون قد انتهى لهذا اليوم، ذهبت للبحث عن إيريس مرة أخرى . لم تعد في الفناء. عندما تفقدت مدخل حمامنا، رأيت فقط ملابس نورن مطوية في منطقة تغيير الملابس . بطبيعة الحال، لم أختلس النظر إلى الحمام نفسه . بعد البحث في جميع أنحاء المنزل، لم أستطع العثور على إيريس في أي مكان . ربما غيرت ملابسها على الفور وخرجت في مهمة ما؟
كانت إيريس تتجول بين الحين والآخر، ولكن بشكل عام، كانت تقضي معظم وقتها تتسكع في المنزل. كانت تشاهد سيلفي وهي تطبخ، وروكسي وهي تستعد لدروسها، أو آيشا وليليا وهما تقومان بالأعمال المنزلية؛ أحيانًا كانت تحدق في زينيث ولوسي دون سبب واضح.
كان الانتظار حتى تعود خيارًا دائمًا، بالطبع… لكن من ناحية أخرى، لم يكن هناك سبب يدعونا للتحدث في هذا داخل المنزل. إذا كانت بالخارج، يجب أن أحاول اللحاق بها. بهذه الفكرة، توجهت إلى الحمام لقضاء حاجتي قبل أن أغادر. بينما كنت أمد يدي إلى المقبض، انفتح الباب بسرعة من الداخل.
“بالطبع لا! لقد مر وقت طويل حقًا منذ أن رأينا بعضنا البعض… أحيانًا أشعر ببعض الحرج حولك، هذا كل شيء…”
“آه!”
بينما كنت منشغلًا بهذه الأفكار، اقتربت مني روكسي وسألت سؤالًا غير متوقع.
“بو!”
بينما كنت منشغلًا بهذه الأفكار، اقتربت مني روكسي وسألت سؤالًا غير متوقع.
فجأة، وجدت نفسي على بعد بوصات قليلة من إيريس المذعورة. من مسافة قريبة جدًا، كانت ملامح وجهها القوية أكثر جمالًا بشكل لافت. كانت تموجات شعرها الأحمر الزاهي، المبللة قليلاً، تنساب فوق كتفيها وتتجه نحو صدرها. كان قميصها الداخلي المبلل بالعرق ملتصقًا بجسدها، مما يوفر منظرًا ممتازًا لخط انشقاق صدرها.
ألقت روكسي ذراعيها في الهواء بيأس، ونفخت خديها بغضب.لقد تحولت إلى ممازحتها كرد فعل، لكنني كنت بحاجة إلى التفكير في هذا الأمر.
هذا الوادي العميق والداكن جذب نظري بقوة كثقب أسود. مثل جميع الأودية، كان محاطًا بتلتين. ويا لها من تلال! أظهر قميصها المبلل بالعرق منحنياتهما الجميلة بشكل مثالي، وصولًا إلى النقاط الصغيرة الحادة عند قممهما. بدا أن عينيّ قد ماتت وذهبت إلى جنة العيون.
” مهلاً، هل هذه حقًا إيريس تتحدث؟ ربما هي فقط تفتح فمها، وغيسلين هي التي تقوم بالتحدث؟ ”
“مـ-ماذا تنظر؟”
“مبارزة؟!”
كان هناك نظرة غير واثقة على وجه إيريس الآن. كانت لطيفة للغاية . بشكل انعكاسي، مددت يدي ولمست التلال الكبيرة أمامي، مستكشفًا منحدراتها اللطيفة وقممها الأكثر صلابة قليلاً . أوه. ناعمة كالملائكة…
لم يكن هناك من طريقة لمعرفة كيف قد يرد هيتوغامي على خيانتي، لذلك كنت متوترًا في البداية. ومع ذلك، لم يحدث شيء غير عادي حتى الآن، وكنت أشعر أنني بخير. كان جسدي يتعافى من محنته، وشعرت بإمدادات المانا لديّ تتجدد تدريجيًا.
بعد جزء من الثانية، تحرك كتف إيريس بسرعة، وأغمي عليّ . عندما استيقظت، كان الجزء الخلفي من رأسي يستريح على شيء ثابت قليلاً . كان أصعب من وسادتي المعتادة، لكنه كان دافئًا بشكل لطيف، وشعرت أنه… مرن نوعًا ما . أيضًا، بدا أن شخصًا ما كان يمسح على رأسي . أدركت في النهاية أن هذا كان وضع “وسادة الحجر”.
“أنت لا تستمع إليّ حتى، أليس كذلك…” تلاشى صوت روكسي في نهاية جملتها. نظرت في وجهي، ثم ألقت نظرة خاطفة حولها، مؤكدة أنه لا يوجد أحد في الجوار. بعد لحظة، خفضت يديها إلى مستوى الكتف وقفزت بخفة إلى ذراعي.
لسوء الحظ، كان عقلي لا يزال نصف نائم في هذه المرحلة . “مم… نم نم… لا أستطيع أن آكل لقمة أخرى…” متظاهرًا بالنوم التام، انقلبت لأدفن وجهي في المساحة المثلثية حيث تلتقي ساقا وسادتي البشرية بجسدها . ثم أخذت نفسًا عميقًا لطيفًا، وبدأت أتحسس مؤخرتها .
“اخرج، روديوس! أريد مبارزة!”
“يا للهول!”
الفصل 10: إيريس غريرات (الجزء 1)
همم؟ هذه ليست مؤخرة سيلفي. مؤخرتها أصغر بكثير… تقريبًا بحجم الكف.
“ماذا – هيا، لا تسخر مني! عليك أن تأخذ هذا الأمر على محمل الجد، رودي!”
هذه لا تشبه رائحة روكسي أيضًا. لديها رائحة لطيفة ومريحة، لكن هذه الرائحة متعّرقة قليلاً… ولسبب ما، إنها تدق أجراس الإنذار في مؤخرة رأسي… ليست سيئة على الإطلاق، رغم ذلك. تجعلني أشعر بقليل من الحنين…
“أنا أقول لكِ دائمًا، هذا ليس صحيحًا! لماذا لا تفهمين؟!”
في هذه المرحلة، استيقظت تمامًا. فتحت عينيّ ببطء، وتوجهت لأنظر إلى المرأة التي كنت أستلقي عليها. من الجانب الآخر لتلتين جميلتين، كان زوج من العيون الحادة يحدقان بي. مدت إيريس يدها وأمسكت برأسي بقوة. يا إلهي، لقد انتهى كل شيء! إنها ستلوي رأسي تمامًا! وداعًا، سيلفي. وداعًا، روكسي. أنا آسف لأنني سأترككما مبكرًا جدًا…
بالطبع، لم يكن الأمر وكأن شيئًا لم يحدث أبدًا. لقد حاولت بالفعل قتل إله التنين أورستد. لقد هزمت هزيمة نكراء… لكنني بطريقة ما نجوت. نظرت إلى يديّ. لقد كانتا شهادتين على ذلك. عندما قبضت عليهما، شعرت بأصابعي تضغط على راحتي – على كلا الجانبين.
لدهشتي، لم تقتلني إيريس في الواقع. بل بدأت تمسد شعري بحركات قوية ولكن لطيفة. صغّرت نفسي قدر الإمكان، ودرستها بعناية. كانت عابسة، ووجهها أحمر، ولم تكن تنظر في عيني. لكنها لم تبدُ غاضبة حقًا.
ثم مرة أخرى، إذا أرادت أن تقول ذلك، ألم تكن لتفعل ذلك عاجلاً؟ نعم، ولكن… همم. لا أعرف… آآآه… بطريقة أو بأخرى، من الواضح أننا بحاجة إلى التحدث في هذا الأمر. كان عليّ أن أتشجع وأسألها عن خططها. أو هكذا كنت أقول لنفسي… لكنني لم أستطع العثور على اللحظة المناسبة.
“همم… آنسة إيريس؟”
……
“إنها إيريس فقط.”
بمجرد اعتذاري، زادت قبضتها على رأسي بشكل ملحوظ. وداعًا، عائلتي الحبيبة… سنلتقي يومًا ما…
“حسنًا إذن… أنا آسف، إيريس.”
أولاً وقبل كل شيء، أعلنت، فاتحًا ذراعيّ على مصراعيها، “اقفزي إلى ذراعي، روكسي!” بأكثر نبرة حماسية ممكنة.
بمجرد اعتذاري، زادت قبضتها على رأسي بشكل ملحوظ. وداعًا، عائلتي الحبيبة… سنلتقي يومًا ما…
بالطبع، لم يكن الأمر وكأن شيئًا لم يحدث أبدًا. لقد حاولت بالفعل قتل إله التنين أورستد. لقد هزمت هزيمة نكراء… لكنني بطريقة ما نجوت. نظرت إلى يديّ. لقد كانتا شهادتين على ذلك. عندما قبضت عليهما، شعرت بأصابعي تضغط على راحتي – على كلا الجانبين.
“لا بأس،” قالت إيريس بعد لحظة. “أنا آسفة أيضًا.”
ابتسم كل منهما للآخر، وعادا إلى تمارين التلويح. وبدت تلويحات نورن أفضل قليلاً من ذي قبل.
“أوه… حسنًا، إذًا.”
“تنتظر…؟”
“لقد قرأت رسالتك وكل شيء. لم يكن الأمر سهلاً عليك بعد رحيلي، أليس كذلك؟”
“مرحبًا، روديوس…”
كان رأسي لا يزال في قبضة إيريس، لكنني تمكنت من الإيماء على أي حال.
كان هناك شخص يتربص في المدخل، نصف مختبئ في وضعية انحناء لربة منزل فضولية. شخص بعينين تلمعان كالنمر الغاضب. كانت إيريس.
لم أكن ناضجًا بما يكفي لأضيف “لم يكن أي من ذلك خطأك”. لقد أسئنا فهم بعضنا البعض بشدة؛ كنت مجروحًا في ذلك الوقت، والآن كانت تمر بشيء مشابه.
“كما تعلم، ما زلت أحبك كثيرًا، روديوس. وأريدك أن تحبني بالمثل.”
“مرحبًا، روديوس…”
بمجرد اعتذاري، زادت قبضتها على رأسي بشكل ملحوظ. وداعًا، عائلتي الحبيبة… سنلتقي يومًا ما…
“ماذا هناك؟”
“هاه؟!”
“…”
لأكون صادقًا، بمجرد أن بدأت أنظر إليها، كان من الصعب حقًا التوقف. لم يضر أن ثدييها كانا كبيرين، وخصرها نحيلًا، ومؤخرتها ممتلئة. ولكن على مدار السنوات الخمس الماضية، اكتسب وجهها الذي كان طفوليًا جمالًا حادًا وملفتًا. من جميع النواحي، كانت بوضوح شابة الآن، وليست الفتاة التي عرفتها. ربما كان هذا جزءًا من سبب صعوبة بدء محادثة معها.
صمتت إيريس لفترة طويلة. بدت غير متأكدة من كيفية إكمال جملتها. كنا نعلم أن هناك الكثير الذي يجب أن يقال، لكننا لم نتمكن من العثور على الكلمات المناسبة. السنوات الخمس التي قضيناها منفصلين كانت طويلة جدًا – بالنسبة لكلينا.
تجعد وجه إيريس حزنًا .
“أنت، أمم… تحب هؤلاء الاثنتين، أليس كذلك؟”
بالطبع، لم يكن الأمر وكأن شيئًا لم يحدث أبدًا. لقد حاولت بالفعل قتل إله التنين أورستد. لقد هزمت هزيمة نكراء… لكنني بطريقة ما نجوت. نظرت إلى يديّ. لقد كانتا شهادتين على ذلك. عندما قبضت عليهما، شعرت بأصابعي تضغط على راحتي – على كلا الجانبين.
“نعم، أحبهما كلتيهما.”
نظرًا لمشاعري تجاه إيريس، بدت الخطوة التالية واضحة. لقد وافق كل من سيلفي وروكسي بالفعل. لم يكن هناك سبب يمنعني من طلب يدها للزواج. لكن… ربما لم يكن الأمر بهذه البساطة تمامًا.
عند ردي السريع والواضح، اشتدت قبضة إيريس على رأسي قليلاً.
“اخرج، روديوس! أريد مبارزة!”
“أنت تحبهما أكثر مني، أليس كذلك؟”
لم يكن هذا تمايلاً أو ارتدادًا، لكي أكون واضحًا – كانا يرتجفان قليلاً، بشكل خفي جدًا. ربما لأن تأرجحاتها كانت فعالة جدًا لدرجة أن الجزء العلوي من جسدها لم يتحرك كثيرًا على الإطلاق.
“نعم.”
بعد جزء من الثانية، تحرك كتف إيريس بسرعة، وأغمي عليّ . عندما استيقظت، كان الجزء الخلفي من رأسي يستريح على شيء ثابت قليلاً . كان أصعب من وسادتي المعتادة، لكنه كان دافئًا بشكل لطيف، وشعرت أنه… مرن نوعًا ما . أيضًا، بدا أن شخصًا ما كان يمسح على رأسي . أدركت في النهاية أن هذا كان وضع “وسادة الحجر”.
تجعد وجه إيريس حزنًا .
“اخرج، روديوس! أريد مبارزة!”
اللعنة. أتمنى لو لم أقل ذلك. لا أستطيع مقارنتهما ببعضهما البعض. لقد أحببت سيلفي وروكسي كثيرًا، لكنني وقعت في حب إيريس أيضًا. لم يكن هناك جدوى من إنكار ذلك في هذه المرحلة.
بعد ساعتين، عندما توقعت أن نظام تدريبها يجب أن يكون قد انتهى لهذا اليوم، ذهبت للبحث عن إيريس مرة أخرى . لم تعد في الفناء. عندما تفقدت مدخل حمامنا، رأيت فقط ملابس نورن مطوية في منطقة تغيير الملابس . بطبيعة الحال، لم أختلس النظر إلى الحمام نفسه . بعد البحث في جميع أنحاء المنزل، لم أستطع العثور على إيريس في أي مكان . ربما غيرت ملابسها على الفور وخرجت في مهمة ما؟
“هل أنت… تكرهني الآن؟”
لدهشتي، لم تقتلني إيريس في الواقع. بل بدأت تمسد شعري بحركات قوية ولكن لطيفة. صغّرت نفسي قدر الإمكان، ودرستها بعناية. كانت عابسة، ووجهها أحمر، ولم تكن تنظر في عيني. لكنها لم تبدُ غاضبة حقًا.
“بالطبع لا! لقد مر وقت طويل حقًا منذ أن رأينا بعضنا البعض… أحيانًا أشعر ببعض الحرج حولك، هذا كل شيء…”
في ذلك اليوم، بعد أن انحنيت لأورستد وأقسمت له بالولاء، أوفى بوعده باستخدام سحره الشفائي عليّ. لقد تجدد ذراعي الأيمن المبتور في لحظات، بالإضافة إلى مكافأة إضافية: اليد اليسرى التي أخذتها مني ماناتايت هايدرا قبل بعض الوقت.
“كما تعلم، ما زلت أحبك كثيرًا، روديوس. وأريدك أن تحبني بالمثل.”
لأكون صادقًا، بمجرد أن بدأت أنظر إليها، كان من الصعب حقًا التوقف. لم يضر أن ثدييها كانا كبيرين، وخصرها نحيلًا، ومؤخرتها ممتلئة. ولكن على مدار السنوات الخمس الماضية، اكتسب وجهها الذي كان طفوليًا جمالًا حادًا وملفتًا. من جميع النواحي، كانت بوضوح شابة الآن، وليست الفتاة التي عرفتها. ربما كان هذا جزءًا من سبب صعوبة بدء محادثة معها.
احمر وجه إيريس مثل شعرها. هل كنت أسمع أشياء، أم أنها اعترفت للتو بحبها لي؟ نعم. بالتأكيد لم تكن هناك طريقة أخرى لتفسير ذلك…
عندما استيقظت أخيرًا، زرت جميع أصدقائي وحلفائي لأخبرهم أنني خسرت أمام أورستد وبدأت في خدمته. من بينهم جميعًا، بدا بيروجيوس الأكثر ارتياحًا. مفهوم بالتأكيد – حتى مع حصن طائر، لن ترغب في معاداة ذلك الرجل.
السؤال هو كيف أرد. كنت أعرف ما هي إجابتي النهائية… لكن قبل أن أستطيع الإجابة، كنت بحاجة للتأكد من أنها فهمت حقًا ما كانت تقدم عليه هنا.
“يا للهول!”
“أنت تعلمين أن لدي زوجتين بالفعل، أليس كذلك؟”
“أريد المزيد من فضلك!”
“…”
وجدت نفسي عاجزًا عن الكلام. بعد صمت محرج، نظرت روكسي في عينيّ وعبست. “لا تخبرني أنك لم تتحدث معها في هذا الأمر بعد. لقد ناقشنا الأمر بإسهاب قبل ظهورها، أليس كذلك؟”
عابسة، نهضت إيريس فجأة على قدميها. طردتني بقوة من حضنها، وارتطم رأسي بالأرضية الخشبية. بدا أننا في غرفة المعيشة. لم يكن هناك أحد آخر في الجوار. كانت سيلفي ونورن في المنزل، لكن ربما كانتا تحاولان منحنا بعض المساحة في الوقت الحالي.
بينما صرخت وأمسكت بروكسي بقوة بين ذراعي، حولت إيريس عينيها بعيدًا عني واختفت في ظلال الردهة . لم تقل كلمة واحدة، لكنها تمكنت من إخافتي تمامًا . ح-حسنًا، ربما سأتحدث معها غدًا…
بينما كنت أزحف على يدي وركبتي، حدقت إيريس بي من الأعلى. كانت ذراعيها مطويتين، وساقيها مفتوحتين بعرض الكتفين، وذقنها مرفوعًا في الهواء. كان هذا هو نفس الوضع الذي استخدمته معي في أول لقاء لنا.
في هذه المرحلة، استيقظت تمامًا. فتحت عينيّ ببطء، وتوجهت لأنظر إلى المرأة التي كنت أستلقي عليها. من الجانب الآخر لتلتين جميلتين، كان زوج من العيون الحادة يحدقان بي. مدت إيريس يدها وأمسكت برأسي بقوة. يا إلهي، لقد انتهى كل شيء! إنها ستلوي رأسي تمامًا! وداعًا، سيلفي. وداعًا، روكسي. أنا آسف لأنني سأترككما مبكرًا جدًا…
“اخرج، روديوس! أريد مبارزة!”
بدا أن القميص الداخلي الذي كانت ترتديه يوفر بعض الدعم، ولكن عند الفحص الدقيق، كان لدي شعور بأنها لم تكن ترتدي أي “درع للصدر” تحته.مع كل تلويحة، كانت عينيّ تلتصقان أكثر بهذه الظاهرة الرائعة. لم أستطع الهروب من مجال جاذبيتها!
“هاه؟!”
“آه!”
صرخت، ونهضت على قدمي وأزلت الغبار عن ملابسي.
“كما تعلم، ما زلت أحبك كثيرًا، روديوس. وأريدك أن تحبني بالمثل.”
“مبارزة؟!”
كان لدي نظرية يمكن أن تفسر كل هذا. قبل أسبوعين، خاطرت إيريس بحياتها لحمايتي من أورستد. لكن في تلك المرحلة، كانت لا تزال تتمسك ببعض الأوهام غير الواقعية عني.
“هذا صحيح! إذا فزت، فسأغادر إلى الأبد! لكن إذا فزت أنا…” توقفت إيريس لتشير بإصبعها مباشرة إلى وجهي. “إذا فزت أنا، فعليك أن تحبني أيضًا!”
فجأة، توقف ثديي إيريس عن الحركة… أي أنها توقفت عن التلويح بسيفها. نظرت إلى الأعلى ووجدتها تنظر نحوي. كانت ساقيها متباعدتين بعرض الكتفين، وذقنها مرفوعًا في الهواء، وكان على وجهها عبوس سيء.
لقد اتخذت الأمور منعطفًا غريبًا نوعًا ما. كل ما استطعت فعله هو الإيماء.
كان رأسي لا يزال في قبضة إيريس، لكنني تمكنت من الإيماء على أي حال.
……
بعد ساعتين، عندما توقعت أن نظام تدريبها يجب أن يكون قد انتهى لهذا اليوم، ذهبت للبحث عن إيريس مرة أخرى . لم تعد في الفناء. عندما تفقدت مدخل حمامنا، رأيت فقط ملابس نورن مطوية في منطقة تغيير الملابس . بطبيعة الحال، لم أختلس النظر إلى الحمام نفسه . بعد البحث في جميع أنحاء المنزل، لم أستطع العثور على إيريس في أي مكان . ربما غيرت ملابسها على الفور وخرجت في مهمة ما؟
ترجمة [Great Reader]
“لا بأس،” قالت إيريس بعد لحظة. “أنا آسفة أيضًا.”
“…”
