Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

موشوكو تينساي 187

الفصل 9 : ملكة السيف الهائجة ضد اله التنين

الفصل 9 : ملكة السيف الهائجة ضد اله التنين

الفصل التاسع: ملكة السيف الهائجة ضد إله التنين

لم يقدم أورستيد أي وعد محدد. لم يقدم حتى كلمات مطمئنة او مهدئة. ومع ذلك، نظر إليه روديوس بعيون رجل يبحث عن الخلاص. كانت هناك دموع في زوايا تلك العيون، على الرغم من صعوبة تحديد ما الذي ألهمها. بطريقة أو بأخرى، اتخذ قراره.

ظهرت امرأتان عند بوابات مدينة شاريا السحرية. إحداهما من قبيلة الوحوش ذات شعر رمادي وعضلات مثيرة للإعجاب ، والأخرى بشرية تتمتع بشعر قرمزي رائع. كانت المرأة من قبيلة الوحوش أطول من رفيقتها، لكنهما ارتدتا معطفين متطابقين وحملتا سيفين عند خصرهما. لقد وصلت أخيراً إريس غريرات وغيسلين ديدوليا إلى وجهتهما بعد رحلة طويلة من حرم السيف.

لكن الآن كانت الفتاة تخطط لسلوك طريق ينتهي بالموت المحقق، ولم تستطع غيسلين السماح بذلك. كان رفضها انعكاسياً وليس منطقياً. لم تكن جيدة جداً في التفكير، وتجنبته كلما أمكن ذلك. “توقفي! علينا جميعاً أن نهرب!”.

لم تكن الرحلة سهلة على الإطلاق. ففي عجلة من أمرها لرؤية روديوس مرة أخرى، اختارت إريس طريقاً مختصراً عبر غابة، حيث سرعان ما ضلتا طريقهما وانتهى بهما الأمر في عش للوحوش استغرقت تصفيته بعض الوقت. وعندما خرجتا أخيراً من الغابة ووصلتا إلى أقرب مدينة، استفزت مجموعة من البلطجية المحليين إريس بحماقة، مما أدى إلى شجار كبير، خلق لهما أعداءً كُثُر، وأدى إلى شجار كبير آخر، ثم مشاكل على الحدود، حلوها بالعنف مرة أخرى. كان خطأ إريس إلى حد كبير، بصراحة، لكنهما استغرقتا وقتاً طويلاً للوصول إلى شاريا.

شكرًا لثقتكم، ونتمنى لكم متابعة شيقة مع بقية الأحداث!

ومع ذلك، قضت كل من غيسلين وإريس بعض الوقت كمغامرتين. وأثناء رحلتهما، استعادتا إيقاعهما في النهاية، وبعد دخولهما مملكة رانوا، كان تقدمهما إلى المدينة سلساً نسبياً. وبمجرد وصولهما إلى شاريا نفسها، اتسمت تصرفاتهما بالكفاءة أيضاً. ساعدهما في ذلك أن الكثير من الناس في نقابة المغامرين المحلية عرفوا تماماً مكان إقامة روديوس غريرات. وبدا أن الجميع في هذه المدينة يعرفون اسم روديوس. حتى أن أحد السكان المحليين المتعاونين أوضح أنهما تستطيعان تمييز منزله بالبحث عن مخلوق متقشر غير عادي من بيغاريت في الفناء، أو عن رفيقه، وهو مخلوق شجري غريب المظهر يُزعم أنه زُرع في قارة الشياطين. وفي الواقع، ثبت أنه من السهل العثور على المكان.

“الرجل الذي كان مقدراً له أن يصبح زوجكِ”.

لم يكن مسكن روديوس يضاهي القصر الضخم الذي عاشت فيه إريس في طفولتها بالطبع، لكنه كان كبيراً بما يكفي بحيث يمكن اعتباره بسهولة كنُزل. وكان الفناء واسعاً أيضاً، وبدا أنه يمكن أن يكون بمثابة ساحة تدريب جيدة. وبينما ناقشت انطباعاتها مع غيسلين لبعض الوقت، ترددت إريس – على غير عادتها – في الدخول من البوابة نفسها. وبدلاً من ذلك، وقفت أمامها مباشرة مكتوفة الذراعين.

لم يكن مسكن روديوس يضاهي القصر الضخم الذي عاشت فيه إريس في طفولتها بالطبع، لكنه كان كبيراً بما يكفي بحيث يمكن اعتباره بسهولة كنُزل. وكان الفناء واسعاً أيضاً، وبدا أنه يمكن أن يكون بمثابة ساحة تدريب جيدة. وبينما ناقشت انطباعاتها مع غيسلين لبعض الوقت، ترددت إريس – على غير عادتها – في الدخول من البوابة نفسها. وبدلاً من ذلك، وقفت أمامها مباشرة مكتوفة الذراعين.

ساد الهدوء لبعض الوقت. لم تقل غيسلين شيئاً، وكذلك إريس. وذقنها مرفوع في الهواء، حدقت ببساطة في المبنى أمامها. وبدا أنها مقتنعة بأن روديوس سيشعر بوجودها بطريقة ما ويخرج من الداخل في أي لحظة.

تفاعل شخصان على الفور مع هذه الكلمات.

كانت الأفكار التي تدور في ذهنها تتعلق بالشائعات العديدة التي سمعتها بخصوص روديوس خلال رحلتهما. قيل إن روديوس “المستنقع” غريرات قد قتل تنيناً ضالاً وهزم ملكاً شيطانياً. وباعتباره أقوى ساحر في جامعة رانوا للسحر، فقد أثار الكثير من الخوف والرهبة. ولكن على الرغم من غطرسته وجرأته، فقد كان صديقاً للضعفاء، وكانت هناك العديد من القصص المضحكة عن سلوكه الغريب. وبعبارة أخرى، كان شخصية ذات شعبية نسبية.

كانت إريس وسيلفي مقتنعتين بأن أورستيد كان يكذب. لم يكن لديهما سبب واضح للاعتقاد بذلك، لكنهما فعلتا. حافظت غيسلين وروكسي على صمتهما، لكنهما شعرتا أيضاً أن أورستيد كان يخطط لشيء ما – وأن فخاً ما يكمن في كلماته. “إذا قبلت عرضي، فسأتغاضى عن هذا الكمين غير المبرر، وأعيد ذراعك المصابة إلى حالتها الأصلية!”.

كافح أولئك الذين رأوه في العمل لوصف مدى قوته. سماع مدحهم جعل إريس تبتسم دائماً، كما لو كانوا يمتدحونها هي. لكن من بين الشائعات العديدة التي سمعتها حتى الآن، كانت بعض الحكايات “المضحكة” هي التي علقت في ذهنها حقاً. على سبيل المثال: “الرجل مهووس بزوجته. تراهما دائماً يتسوقان معاً في طريقهما للعودة من الجامعة”. أو: “رأيته يمسك بمؤخرة زوجته في السوق. لقد غضبت منه بشدة!”. أو: “لقد تزوج هذه المرأة التي تبدو كطفلة، أقسم”. أو: “لديه زوجتان بالفعل، ومن يدري بكم سينتهي به الأمر”. “ليس رجلاً تقياً، هذا أمر مؤكد”.

في نهاية المطاف، احترمت إريس إله السيف بشدة. على مدى السنوات القليلة الماضية، كرس غال فاليون نفسه لمهمة تدريبها، وأوكل إليها حلمه. كانت علاقتهما أفلاطونية بحتة. كان ببساطة سيدها، وهي ببساطة تلميذته. لقد دربها لأن مصالحهما كانت متوافقة.

كانت تلك الشائعات التي تتعلق بزوجاته، بعبارة أخرى. وفي كل مرة تتذكر هذه القصص، كانت إريس تتجهم بشدة. وبعد عبورها الحدود إلى رانوا بفترة وجيزة، علمت باسميهما: سيلفيت غريرات وروكسي م. غريرات. لم تستطع إريس معرفة ما يفترض أن تقوله عندما تلتقي بهما فعلياً. لقد علمت بهما من رسالة روديوس، وسمعت شائعات عنهما في رحلتها، وقضت الكثير من الوقت في التفكير فيهما… لكن في نهاية المطاف، لم تكن تعرف كيف تحصل على النتائج التي تريدها. وهكذا، وقفت كتمثال أمام البوابة.

“لم أعد من عائلة بورياس. اسمي إريس غريرات فقط”.

لحسن الحظ، كُسر الجمود في النهاية على يد خادمة شابة ومراعية لمشاعر الآخرين. في اللحظة التي ظهرت فيها إريس عند البوابة، سألت آيشا نفسها “هل هذه إريس؟ لا بد أنها هي، أليس كذلك؟” وشرعت في تجهيز الأمور. أرادت أن تكون مستعدة لإظهار كرم الضيافة المثالي لإريس في اللحظة التي تطرق فيها الباب. لكن بعد ما يقرب من ساعة من الانتظار، قررت أخيراً أن تأخذ المبادرة بنفسها.

فوجئت إريس بهذا الرد، وتوقفت للحظة – وهي مدة كافية لتتذكر أنها تدربت لسنوات متتالية حتى تتمكن من القتال إلى جانب روديوس على قدم المساواة. خطر ببالها أن هاتين المرأتين كانتا هناك من أجله أثناء غيابها. ووفقاً لرسالته، فقد ساعدتاه عدة مرات على مر السنين. انتهى بها الأمر بالشعور بالغيرة قليلاً وإحساس طفيف بالتفوق. هي لن تكون عبئاً. يمكنها مساعدة روديوس ضد أورستيد. بهذه الكلمات الصاخبة والواثقة، أقنعت روكسي وسيلفي وغيسلين بمرافقتها في مطاردة روديوس.

شعرت آيشا بأنها مدينة بالكثير لإريس شخصياً. وبينما لم تحترمها بعمق مثل أخيها، إلا أنها لعبت دوراً رئيسياً في إنقاذ آيشا من أسرها في شيرون. لطالما علمتها ليليا أن ترد ديونها مضاعفة. لذلك، عندما سمعت عن إمكانية أن يتخذ روديوس إريس زوجة ثالثة له، قررت بصمت المساعدة في تحقيق ذلك – على افتراض أن إريس أحبت شقيقها بالفعل، بالطبع.

احتجت سيلفي باكية: “حاولنا الذهاب معه، لكنه طلب منا البقاء! قال إننا سنكون عائقاً فقط!”.

بفضل يد المساعدة التي قدمتها الخادمة الصغيرة، تمكنت إريس أخيراً من دخول المنزل نفسه. وبمجرد دخولها، رحبت بها كل من آيشا وليليا بحرارة. بينما ركضت آيشا إلى الجامعة لإحضار سيلفي وروكسي، أطلعتها ليليا على الوضع الحالي بمزيد من التفصيل. كان لقاء إريس بلوسي مفاجأة لها إلى حد ما. لكن بينما كانت ابتسامتها غريبة بعض الشيء، وجدت أن مشاعرها لم تكن سلبية بشكل خاص. يمكنها دائماً إنجاب طفل بنفسها، بعد كل شيء – وقد يكون طفلها ولداً. بالنظر إلى مدى عدم يقينها في البداية، كان هذا موقفاً واثقاً بشكل مدهش.

تحركت يد إريس اليسرى بخشونة، ولكن بثقة. أمسكت أصابعها بمقبض السيف، وسحبته، وفي نفس الحركة، بينما تأرجحت ذراعها إلى الأمام، ألقت به على أورستيد. قطع السيف المجهول الذي رافقها خلال العديد من التجارب والمحن الهواء بحدة، ونقطته موجهة مباشرة إلى خصمها.

قطع ترحيب آيشا وليليا الودي شوطاً طويلاً في تهدئة أعصابها. حتى عندما وصلت سيلفي وروكسي ونورن، ظلت المحادثة هادئة وسلمية. ربما شعرت زوجتا روديوس بعدم الارتياح قليلاً عند رؤية جسد إريس الأكثر أنوثة، لكنهما لم تكونا عدائيتين تجاهها على الإطلاق. ساعد بالطبع أن آيشا وليليا قد حددتا نبرة الحديث بالفعل بمبادرة منهما. ولكن الأهم من ذلك، أن سيلفي وروكسي قد تحدثتا بالفعل في الأمر بمفردهما على مدار عدة محادثات خاصة.

لذا، إن كنتم تجدون المتعة والفائدة فيما أقدمه، وأردتم المساهمة في استمرار هذا المشروع، فإن دعمكم، ولو بالقليل، يصنع فارقًا كبيرًا.

بشكل غير مفاجئ، أشار تعبير نورن إلى أنها أقل من سعيدة بالوضع. لكن بما أن الأمر قد حُسم أساساً، لم تقدم أي معارضة علنية. علمت أن سيلفي وروكسي ورودوس جميعهم على استعداد لقبول إريس، وحاولت مراعاة هذا الواقع. علاوة على ذلك، اتضح في غضون دقائق أن إريس كانت واقعة في حب روديوس بشغف، وتحترمه بعمق أيضاً. كان الاستماع إليها محرجاً بعض الشيء. والجميع يحب سماع شخص يعجبون به يُمدح بغزارة.

“هناك! إنه يمتلك معرفة كبيرة بالمستقبل، لكنه ليس كلي الرؤية، ناهيك عن كونه كلي القدرة!”.

لكن هذا المزاج السلمي لم يدم طويلاً. سألت إريس أخيراً عن مكان روديوس في تلك اللحظة، واتخذت الأمور منحى مضطرباً. عندما سمعت أنه ذهب لمحاربة أورستيد، صرخت إريس بغضب على زوجتيه. فمن وجهة نظرها، كانت مسؤوليتهما مرافقته إلى المعركة. “لماذا تركتموه يذهب وحده؟! هل تحاولان قتله؟!”.

دائماً ما سعى ممارسو أسلوب إله السيف إلى توجيه الضربة الأولى. لهزيمتهم، كنت تحتاج فقط إلى الانتظار والتصدي لهم. ووفقاً لإله السيف، كانت هذه الاستراتيجية البسيطة هي جوهر تقنية أورستيد التي لا مثيل لها.

احتجت سيلفي باكية: “حاولنا الذهاب معه، لكنه طلب منا البقاء! قال إننا سنكون عائقاً فقط!”.

عند هذه الكلمات، توقف الارتجاف. اشتعلت النار مرة أخرى في عيني روديوس. لكم ساقيه المرتجفتين بيده اليسرى، مد يده اليمنى ليمسك بعصاه من روكسي – متناسياً أنه فقد تلك اليد منذ فترة ليست بالبعيدة. فقد توازنه، وربما كان سيسقط على الأرض لولا أن روكسي أمسكت به بسرعة. لكن حتى وهو يتكئ عليها، كانت عيناه تحدقان بشراسة في أورستيد. كان هناك نية قتل في نظرته.

فوجئت إريس بهذا الرد، وتوقفت للحظة – وهي مدة كافية لتتذكر أنها تدربت لسنوات متتالية حتى تتمكن من القتال إلى جانب روديوس على قدم المساواة. خطر ببالها أن هاتين المرأتين كانتا هناك من أجله أثناء غيابها. ووفقاً لرسالته، فقد ساعدتاه عدة مرات على مر السنين. انتهى بها الأمر بالشعور بالغيرة قليلاً وإحساس طفيف بالتفوق. هي لن تكون عبئاً. يمكنها مساعدة روديوس ضد أورستيد. بهذه الكلمات الصاخبة والواثقة، أقنعت روكسي وسيلفي وغيسلين بمرافقتها في مطاردة روديوس.

وهكذا وصلت إريس في الوقت المناسب. هرعت المجموعة إلى المنطقة العامة للكمين، لكن انتهى بهم الأمر بالذهاب بعيداً جداً. وفوجئوا بانفجار كبير خلفهم، فعادوا مسرعين إلى أصوات القتال. ركضت إريس عبر الغابة، تبحث بيأس، وهي تجهد عينيها للعثور على روديوس. وأخيراً، رأته على وشك الموت، وقفزت للدفاع عنه. وهكذا، وجدت نفسها وجهاً لوجه مع أورستيد.

وهكذا وصلت إريس في الوقت المناسب. هرعت المجموعة إلى المنطقة العامة للكمين، لكن انتهى بهم الأمر بالذهاب بعيداً جداً. وفوجئوا بانفجار كبير خلفهم، فعادوا مسرعين إلى أصوات القتال. ركضت إريس عبر الغابة، تبحث بيأس، وهي تجهد عينيها للعثور على روديوس. وأخيراً، رأته على وشك الموت، وقفزت للدفاع عنه. وهكذا، وجدت نفسها وجهاً لوجه مع أورستيد.

كانت تلك الشائعات التي تتعلق بزوجاته، بعبارة أخرى. وفي كل مرة تتذكر هذه القصص، كانت إريس تتجهم بشدة. وبعد عبورها الحدود إلى رانوا بفترة وجيزة، علمت باسميهما: سيلفيت غريرات وروكسي م. غريرات. لم تستطع إريس معرفة ما يفترض أن تقوله عندما تلتقي بهما فعلياً. لقد علمت بهما من رسالة روديوس، وسمعت شائعات عنهما في رحلتها، وقضت الكثير من الوقت في التفكير فيهما… لكن في نهاية المطاف، لم تكن تعرف كيف تحصل على النتائج التي تريدها. وهكذا، وقفت كتمثال أمام البوابة.

ثبتت إريس عينيها على أورستيد، ورفعت سلاحها عالياً فوق رأسها. لم يكن هذا سيفاً عادياً. كان اسمه سيف تنين العنقاء، وكان أحد سيوف إله السيف السبعة. “غيسلين! احمي ظهري!”.

“…”. “اختر الآن يا روديوس غريرات! هل ستقف إلى جانب هيتوغامي، وتخسر كل شيء على يدي؟ أم ستنضم إلي وتقاتل ضده؟! أنت غير متأثر بلعنتي! هذا خيار أنت قادر على اتخاذه!”.

أورستيد، في المقابل، لم يتخذ أي وضعية على الإطلاق. حدق ببساطة في إريس بتعبير مريب على وجهه. لا – لم تكن هي وحدها التي حظيت باهتمامه. كان يراقب روديوس الساقط أيضاً. والمرأتين اللتين هرعتا للعناية به.

كانت وضعيتها، بعبارة أخرى، غير منطقية. لم يكن لها أي معنى على الإطلاق. لم يكن هذا النوع من الأخطاء التي يفترض أن ترتكبها ملكة سيف، وسيدة في أسلوب إله السيف. تحت أي ظرف من الظروف.

إريس، بدورها، بدأت في دراسة أورستيد بعناية. كان عاريًا من الخصر إلى الأعلى، وينزف من مئة جرح. كان الدم يسيل من رأسه أيضاً، وبدا خاملاً بشكل عام. كان شعره محترقاً في الأطراف، وكانت هناك كدمة كبيرة بالقرب من كتفه. لقد تعرض لأضرار كبيرة.

“رودي؟”.

ومع ذلك، كان هناك أيضاً سيف طويل منحني في يده اليمنى. لم تر إريس نصل أورستيد من قبل، ولم تدّعِ أنها خبيرة في تقييم الأسلحة. لكنها استطاعت أن تدرك أنه شيء خاص جداً. كان سيفها كنزاً من كنوز أسلوب إله السيف، لكن حتى قوته لا يمكن مقارنتها بما هو مخفي في ذلك الشيء.

“ومع ذلك، فإن تقليدك لدرع إله القتال، والمانا الوفيرة التي منحها لك جانب لابلاس، وحصانتك من لعنتي قد لا تزال مفيدة!”.

في المرة الأخيرة التي تواجهوا فيها، لم يستخدم أورستيد أي شيء من هذا القبيل. لم يكن ذلك ضرورياً، بالطبع. لقد تغلب عليهم جميعاً بيديه العاريتين. لم يؤذِ روديوس إله التنين بشكل كبير فحسب، بل أجبره على سحب سيفه. هذه الحقيقة أرسلت رجفة في جسد إريس بأكمله.

قد يعترض قديس السيف العادي بأن الاعتماد على قوة سلاحك يخون نقص الفخر بمهاراتك الخاصة. لكن إريس علمت أن الفخر لا قيمة له في قتال حتى الموت. “هذا”.

الآن حان دوري لأظهر ما يمكنني فعله… لكن لا يمكنني التسرع. يجب أن أكسب بعض الوقت أولاً….

لكن قبل أن تتمكن من المتابعة، قام أورستيد برد فعل مذهل. مد يده إلى الأعلى، وأمسك بيده المقطوعة، وضغطها على معصمه، وأعاد توصيلها على الفور. وفي نفس اللحظة، استغل حركته الصاعدة ليطلق ركلة دوارة. تمكنت إريس من تفادي هذا الهجوم الغريب بخطوة نصفية إلى الوراء، فقط لأن إله السيف قد حذرها من احتمال أن يحاول شيئاً من هذا القبيل.

بجهد، تمكنت إريس من قمع حماسها. لم تستطع هزيمة أورستيد. أدركت ذلك بشكل غريزي في اللحظة التي قفزت فيها لمواجهته، وتقبلت الأمر بسهولة تامة. عندما كانت طفلة، كانت الفجوة بينهما هائلة لدرجة أنها لم تتمكن حتى من إدراكها بدقة. كان الأمر أشبه بالنظر إلى برج أطول منك بمئات المرات: كل ما يمكنك قوله حقاً هو أن هذا الشيء طويل حقاً. اعتقدت إريس أنها تستطيع تسلق هذا البرج بالكامل.

أورستيد، في المقابل، لم يتخذ أي وضعية على الإطلاق. حدق ببساطة في إريس بتعبير مريب على وجهه. لا – لم تكن هي وحدها التي حظيت باهتمامه. كان يراقب روديوس الساقط أيضاً. والمرأتين اللتين هرعتا للعناية به.

لكن الأمور اختلفت الآن. لقد كبرت بنفسها، واستطاعت رؤية ارتفاع أورستيد على حقيقته. لقد نمت إريس أطول بكثير مما كانت عليه من قبل. لكن أورستيد كان أطول منها بكثير. كان النظر إليه يكاد يسبب الدوار.لم يكن ارتفاعًا يمكنها أن تأمل في تسلقه.

أصبته!. للحظة، اعتقدت إريس أن الأمر قد انتهى.

“إريس بورياس غريرات… هل روديوس ثمين جداً بالنسبة لكِ؟ ماذا عن لوك؟”.

“هذه أخبار جديدة بالنسبة لي”.

“… لوك؟”.

“…”. “اختر الآن يا روديوس غريرات! هل ستقف إلى جانب هيتوغامي، وتخسر كل شيء على يدي؟ أم ستنضم إلي وتقاتل ضده؟! أنت غير متأثر بلعنتي! هذا خيار أنت قادر على اتخاذه!”.

“الرجل الذي كان مقدراً له أن يصبح زوجكِ”.

فوجئت إريس بهذا الرد، وتوقفت للحظة – وهي مدة كافية لتتذكر أنها تدربت لسنوات متتالية حتى تتمكن من القتال إلى جانب روديوس على قدم المساواة. خطر ببالها أن هاتين المرأتين كانتا هناك من أجله أثناء غيابها. ووفقاً لرسالته، فقد ساعدتاه عدة مرات على مر السنين. انتهى بها الأمر بالشعور بالغيرة قليلاً وإحساس طفيف بالتفوق. هي لن تكون عبئاً. يمكنها مساعدة روديوس ضد أورستيد. بهذه الكلمات الصاخبة والواثقة، أقنعت روكسي وسيلفي وغيسلين بمرافقتها في مطاردة روديوس.

“هذه أخبار جديدة بالنسبة لي”.

لكن روديوس كان استثناءً. لقد لاحظ شيئاً في نبرة صوت أورستيد. أدرك أن حلق الرجل كان يرتجف قليلاً. وهذه الحقيقة أزعجته.

رفضت إريس كلمات أورستيد بسهولة. لم تكن تعرف من هو هذا اللوك، لكن الرجل الوحيد الذي كان “ثميناً” بالنسبة لها هو روديوس. لم تكن تريد أي شخص آخر، ولن تفعل أبداً.

بتحرك بطيء ومدروس، اتخذ أورستيد أخيراً وضعية قتالية. ويده اليسرى لا تزال تتدلى بشكل فضفاض إلى جانبه، رفع ذراعه اليمنى ليشير بطرف نصله مباشرة إلى إريس. “حسناً جداً. سآتي إليكِ إذن”.

“أعتقد ذلك”.. لم يتخذ أورستيد بعد وضعية قتالية. كان يراقب ببساطة بينما يعالج الآخرون روديوس المصاب. بدا وكأنه قد تخلى تماماً عن حذره. لكن إريس علمت أنه يتعمد إعطاء هذا الانطباع. كان يترك نفسه مكشوفاً، في انتظار أن تقفز إريس وتهاجم.

أخيراً، ترنح روديوس من ذراعي روكسي وبدأ في المشي ببطء إلى الأمام. مع كل خطوة، كان يخاطر بالسقوط على وجهه. ترنح إلى الجانب واستند على كتف غيسلين. عندما فقد توازنه، أمسك بسيلفي، التي هرعت للإمساك به. في النهاية، شق طريقه متجاوزاً إريس. ثم، سقط على ركبتيه عند قدمي أورستيد.

“…”.

“…؟”.

عادت بذاكرتها إلى لقائها الأخير مع إله السيف.

شكرًا لثقتكم، ونتمنى لكم متابعة شيقة مع بقية الأحداث!

بعد أن أدخل إله السيف غال فاليون إريس إلى غرفته، وضع ثلاثة سيوف أمامها وطرح سؤالاً بسيطاً. “ماذا ستختارين؟”.

“… ليس تماماً، لا. لن أدعي أنني أعرف المدى الكامل لقواه”.

أخذت إريس السيوف في يديها وفحصتها واحداً تلو الآخر. جزء منها أراد أن يقول إن السيف الذي تلقته في قارة الشياطين منذ فترة طويلة هو كل ما تحتاجه. لكن مع نموها، بدأ يبدو صغيراً جداً بالنسبة لها. لقد أرادت بصراحة شيئاً أطول قليلاً. أيضاً، كان لديها شك في أن نصله غير قادر على إيذاء أورستيد.

بطبيعة الحال، لم يكن مجرد الوقوف سهلاً على “الكلبة المجنونة” العدوانية سيئة السمعة. لكنها كانت ستفعل ذلك على أي حال.

قد يعترض قديس السيف العادي بأن الاعتماد على قوة سلاحك يخون نقص الفخر بمهاراتك الخاصة. لكن إريس علمت أن الفخر لا قيمة له في قتال حتى الموت. “هذا”.

قطع ترحيب آيشا وليليا الودي شوطاً طويلاً في تهدئة أعصابها. حتى عندما وصلت سيلفي وروكسي ونورن، ظلت المحادثة هادئة وسلمية. ربما شعرت زوجتا روديوس بعدم الارتياح قليلاً عند رؤية جسد إريس الأكثر أنوثة، لكنهما لم تكونا عدائيتين تجاهها على الإطلاق. ساعد بالطبع أن آيشا وليليا قد حددتا نبرة الحديث بالفعل بمبادرة منهما. ولكن الأهم من ذلك، أن سيلفي وروكسي قد تحدثتا بالفعل في الأمر بمفردهما على مدار عدة محادثات خاصة.

كان السيف الذي اختارته إريس هو أبسط السيوف الثلاثة. كان نصله رفيعاً ومنحنياً قليلاً. لم يكن هناك أي شيء مشؤوم أو مخيف فيه؛ في الواقع، كان سطحه النظيف والمصقول ممتعاً جداً للعين. “سيف تنين العنقاء إذن”.

بالنظر إلى حملها، أدركت روكسي أنها لن تكون ذات فائدة كبيرة في القتال. لقد جاءت إلى هنا وهي تعلم أنها ستكون عبئاً فقط إذا وصل الأمر إلى هذا الحد. كانت خطتها هي سحب روديوس إلى الخيول التي تنتظر خارج الغابة، ثم الفرار بأسرع ما يمكن. كان هناك احتمال أن تسبب هذه الحركة الشاقة إجهاضاً، لكن مساعدة روديوس على الهروب كانت أولويتها الأولى. بصراحة، لم تفكر كثيراً فيما سيأتي بعد ذلك. في الوقت الحالي، اعتقدت أنه يجب عليهما ببساطة الهرب وإعادة التجمع في أمان.

كان السلاح الذي اختارته هدية لإله السيف الأول من الحرفي الأسطوري المعروف باسم إمبراطور التنين. كان سيفاً صُنع لآلهة السيف، مصمماً لتعظيم إمكانات أسلوبهم الهجومي. “اختيار جيد يا فتاة”.

قررت أن الإجابة هي نعم. لم يكن أورستيد لا يُقهر. كان يتنفس بصعوبة إلى حد ما، وكان مغطى بالجروح. حتى الآن، كان الدم يقطر من الذراع التي تحمل سيفه. أيضاً… كان يمد ذراعه اليمنى فقط، وكان سيفه منخفضاً، تماماً كما كانت تأمل. على الرغم من إصاباته، كان لا يزال يحمل سلاحه بيد واحدة. إنه يعتقد حقاً أنني لست شيئاً يدعو للقلق….

“… هل تمانع في إخباري لماذا؟”. “هذا سيف سحري. لا يبدو أن له أي قدرات خاصة للوهلة الأولى، لكن هناك قنوات صغيرة من المانا تجري في جميع أنحاء النصل. إنها تحيد بشكل أساسي هالة معركة خصمك. هالة إله التنين قوية بشكل جنوني، لذلك لن يبطلها السيف تماماً… لكنه سيضعفه قليلاً”. وبعبارة أخرى، قد يكون من الممكن اختراق دفاعاته بهذا. “لم أعتد على هذا السيف أبداً، لكنني أراهن أنكِ ستستخدمينه جيداً”.

دائماً ما سعى ممارسو أسلوب إله السيف إلى توجيه الضربة الأولى. لهزيمتهم، كنت تحتاج فقط إلى الانتظار والتصدي لهم. ووفقاً لإله السيف، كانت هذه الاستراتيجية البسيطة هي جوهر تقنية أورستيد التي لا مثيل لها.

بالمناسبة، السبب في أنه أظهر لإريس ثلاثة فقط من سيوف إله السيف السبعة هو أن الأربعة الأخرى كانت قيد الاستخدام. حمل واحداً بنفسه، وكذلك إمبراطورا السيف وملكة السيف غيسلين. والاثنان الآخران سينتهيان بلا شك في أيدي قديسي السيف الشابين الواعدين، بمجرد تقدمهما قليلاً في تدريبهما.

“رودي؟”.

“حسناً، لنبدأ بالعمل. القاعدة الأولى في قتال أورستيد…” توقف إله السيف للتأكيد، محدقاً في عيني إريس. “لا تبادري بالهجوم أبداً”.

يا له من وحش، فكرت إريس بهدوء. ربما لم يكن هجومها الأخير سيف نور، لكن سرعته وقوته كانتا كبيرتين. ومع ذلك، فقد ارتد عنه مباشرة. كان سيف النور هو وسيلتها الوحيدة لاختراق هالة التنين المقدس، حتى مع سيف تنين العنقاء.

لم تسأل إريس لماذا. لقد عرفت الإجابة جيداً بنفسها. “أسلوب إله الماء لديه على مستوى إلهي. سيقتلكِ بضربة مضادة واحدة”.

“هذه أخبار جديدة بالنسبة لي”.

خطرت في بال إريس ذكرى مريرة: ذكرى قذفها بضربة واحدة. “اجعليه يأتي إليكِ. هذه هي الخطوة الأولى”.

لكن روديوس كان استثناءً. لقد لاحظ شيئاً في نبرة صوت أورستيد. أدرك أن حلق الرجل كان يرتجف قليلاً. وهذه الحقيقة أزعجته.

دائماً ما سعى ممارسو أسلوب إله السيف إلى توجيه الضربة الأولى. لهزيمتهم، كنت تحتاج فقط إلى الانتظار والتصدي لهم. ووفقاً لإله السيف، كانت هذه الاستراتيجية البسيطة هي جوهر تقنية أورستيد التي لا مثيل لها.

خطرت في بال إريس ذكرى مريرة: ذكرى قذفها بضربة واحدة. “اجعليه يأتي إليكِ. هذه هي الخطوة الأولى”.

لذلك لم تتحرك إريس. لم تستطع المخاطرة بالضرب أولاً ضد ممارس متمرس لأسلوب إله الماء. كان أسلوب إله السيف هجومياً بطبيعته، وأسلوب إله الماء دفاعياً. وهذا وضعها في وضع غير مؤاتٍ إلى حد كبير.

بتحرك بطيء ومدروس، اتخذ أورستيد أخيراً وضعية قتالية. ويده اليسرى لا تزال تتدلى بشكل فضفاض إلى جانبه، رفع ذراعه اليمنى ليشير بطرف نصله مباشرة إلى إريس. “حسناً جداً. سآتي إليكِ إذن”.

لم تفشل هجمات أسلوب إله الماء المضادة. وما لم يكن طالب أسلوب إله السيف متفوقاً إلى درجة معينة، فإن أسلوب إله الماء سينتصر. لقد تعلمت إريس هذا الدرس جيداً، بفضل تدريبها مع ملكة الماء إيزولد. وبالتالي، لم تكن سترتكب خطأ الهجوم أولاً.

“… لوك؟”.

بطبيعة الحال، لم يكن مجرد الوقوف سهلاً على “الكلبة المجنونة” العدوانية سيئة السمعة. لكنها كانت ستفعل ذلك على أي حال.

بشكل غير مفاجئ، أشار تعبير نورن إلى أنها أقل من سعيدة بالوضع. لكن بما أن الأمر قد حُسم أساساً، لم تقدم أي معارضة علنية. علمت أن سيلفي وروكسي ورودوس جميعهم على استعداد لقبول إريس، وحاولت مراعاة هذا الواقع. علاوة على ذلك، اتضح في غضون دقائق أن إريس كانت واقعة في حب روديوس بشغف، وتحترمه بعمق أيضاً. كان الاستماع إليها محرجاً بعض الشيء. والجميع يحب سماع شخص يعجبون به يُمدح بغزارة.

“همم…؟ ألستِ قادمة؟” بينما وقفت إريس هناك، محافظة على وضعيتها ببساطة، ضيق أورستيد عينيه في حيرة.

لم يكن مسكن روديوس يضاهي القصر الضخم الذي عاشت فيه إريس في طفولتها بالطبع، لكنه كان كبيراً بما يكفي بحيث يمكن اعتباره بسهولة كنُزل. وكان الفناء واسعاً أيضاً، وبدا أنه يمكن أن يكون بمثابة ساحة تدريب جيدة. وبينما ناقشت انطباعاتها مع غيسلين لبعض الوقت، ترددت إريس – على غير عادتها – في الدخول من البوابة نفسها. وبدلاً من ذلك، وقفت أمامها مباشرة مكتوفة الذراعين.

سعى أسلوب إله السيف دائماً إلى أخذ المبادرة. كان أساس جميع تقنياتهم. ومع ذلك، لم تكن تفعل أي شيء على الإطلاق.

أصبته!. للحظة، اعتقدت إريس أن الأمر قد انتهى.

أجابت إريس بهدوء: “كل ما علي فعله هو الانتظار”. “عندما يتعافى روديوس، يمكننا مهاجمتك معاً”.

لم يقدم أورستيد أي وعد محدد. لم يقدم حتى كلمات مطمئنة او مهدئة. ومع ذلك، نظر إليه روديوس بعيون رجل يبحث عن الخلاص. كانت هناك دموع في زوايا تلك العيون، على الرغم من صعوبة تحديد ما الذي ألهمها. بطريقة أو بأخرى، اتخذ قراره.

“… حسناً، هذه مفاجأة. إريس بورياس غريرات تتحدث عن القتال إلى جانب حلفاء؟ تغيير آخر، على ما يبدو. لقد اعتقدت أنه من الممكن أن تتغيري، إذا تعلمت الهدوء وتدربت على يد معلم مناسب… ربما كنت على حق”.

كانت إريس وسيلفي مقتنعتين بأن أورستيد كان يكذب. لم يكن لديهما سبب واضح للاعتقاد بذلك، لكنهما فعلتا. حافظت غيسلين وروكسي على صمتهما، لكنهما شعرتا أيضاً أن أورستيد كان يخطط لشيء ما – وأن فخاً ما يكمن في كلماته. “إذا قبلت عرضي، فسأتغاضى عن هذا الكمين غير المبرر، وأعيد ذراعك المصابة إلى حالتها الأصلية!”.

“لم أعد من عائلة بورياس. اسمي إريس غريرات فقط”.

“… تشه”.

“امرأة مختلفة عن إريس التي أعرفها إذن…”.

أخذت إريس السيوف في يديها وفحصتها واحداً تلو الآخر. جزء منها أراد أن يقول إن السيف الذي تلقته في قارة الشياطين منذ فترة طويلة هو كل ما تحتاجه. لكن مع نموها، بدأ يبدو صغيراً جداً بالنسبة لها. لقد أرادت بصراحة شيئاً أطول قليلاً. أيضاً، كان لديها شك في أن نصله غير قادر على إيذاء أورستيد.

بتحرك بطيء ومدروس، اتخذ أورستيد أخيراً وضعية قتالية. ويده اليسرى لا تزال تتدلى بشكل فضفاض إلى جانبه، رفع ذراعه اليمنى ليشير بطرف نصله مباشرة إلى إريس. “حسناً جداً. سآتي إليكِ إذن”.

ارتجف روديوس بشكل واضح عند سماع اسمه. “طالما أنك تخدم هيتوغامي، فلن أسمح لك بالهروب. حتى لو كان ذلك يعني قتل الجميع هنا، وجميع الآخرين الذين ينتظرونك في المدينة، سأطاردك وأقتلك!”.

لم يفعل أي منهما أي شيء حتى الآن. لكن المعركة دخلت الآن مرحلتها الثانية.

“ماذا، لن تستمعي إلي؟! أقول لكِ أن تحمي الأشخاص الذين أهتم بهم!”.

مرة أخرى، عادت إريس بذاكرتها إلى محادثتها مع إله السيف. يستطيع أورستيد استخدام سيف النور بيده العارية كنصل. لكن بعد كل تدريبك مع نينا، أعتقد أنكِ تعرفين كيفية التعامل مع هذه الحركة. فقط اقطعي معصمه قبل أن يصل إلى أقصى سرعة له. ومع ذلك، لا يمكن معرفة ما إذا كان سيستخدم يده اليمنى أم اليسرى. إذا رفع كلتا يديه، فسيتعين عليكِ التخمين. قد يتأرجح من الأعلى أو الأسفل أيضاً. اختاري يساراً أو يميناً، عالياً أو منخفضاً – هذه هي الخطوة الثانية.

اختلط الشك والإغراء في عيني روديوس. “اطمئن، لا يمكنه سماع ما نتحدث عنه في هذه اللحظة بالذات!”.

كانت تلك كلمات غال فاليون بالضبط. لم تستطع إريس إلا أن تتجهم قليلاً. لقد سحب أورستيد سيفه بالفعل. سيستخدم سيف النور الحقيقي، وليس تقريباً له بيده. السؤال هو ما إذا كانت قادرة على مواجهته.

“خُن هيتوغامي! انضم إلي بدلاً منه!”.

قررت أن الإجابة هي نعم. لم يكن أورستيد لا يُقهر. كان يتنفس بصعوبة إلى حد ما، وكان مغطى بالجروح. حتى الآن، كان الدم يقطر من الذراع التي تحمل سيفه. أيضاً… كان يمد ذراعه اليمنى فقط، وكان سيفه منخفضاً، تماماً كما كانت تأمل. على الرغم من إصاباته، كان لا يزال يحمل سلاحه بيد واحدة. إنه يعتقد حقاً أنني لست شيئاً يدعو للقلق….

كانت رؤيته كافية لتقوية عزيمة إريس. ثلاث مرات، استنشقت بعمق وزفرت. وبينما غمر الهواء رئتيها، أمسكت بسيفها بقوة أكبر، مدركة كل حبة عرق على راحتيها. صرّت على أسنانها الخلفية بقوة للحظة، ولعقت شفتيها. وأخيراً، شدت عضلات بطنها – وزمجرت بأعلى صوتها. “أنتن الثلاثة، أخرجن روديوس من هنا! الآن!”.

في العادة، ربما كانت هذه الحقيقة قد أغضبت إريس، لكن هذه المرة عالجت الأمر بهدوء تام. شعرت بالغرابة، بالنظر إلى كل تلك السنوات الغاضبة التي قضتها تطالب باحترام العالم وخوفه – لكن اليوم، سرّها أن يتم الاستهانة بها.

استغرقت إريس لحظة لمعالجة ما تراه عيناها. كان روديوس، بالطبع. وكان يقف. لكن كانت هناك دوائر داكنة تحت عينيه، وشعره البني الفاتح قد أصبح أبيض. كانت ساقاه ترتعشان بضعف، ووجهه شاحباً كالموت، وشفتيه أرجوانيتين. كانت روكسي وسيلفي تسندانه من كلا الجانبين.

“أسلوب إله السيف – سيف النور”.

في العادة، ربما كانت هذه الحقيقة قد أغضبت إريس، لكن هذه المرة عالجت الأمر بهدوء تام. شعرت بالغرابة، بالنظر إلى كل تلك السنوات الغاضبة التي قضتها تطالب باحترام العالم وخوفه – لكن اليوم، سرّها أن يتم الاستهانة بها.

تحركت يد أورستيد في الهواء بسرعة مخيفة. لكن في نفس الوقت -. “أسلوب إله السيف – نصل الانعكاس”.

حدقت إريس بصمت في عيني سيلفي للحظة، ثم أومأت برأسها. “حسناً. خذي أنتِ الخط الخلفي! غيسلين، أخرجي روديوس وروكسي من هنا!”.

أرجحت إريس سيفها إلى أسفل أيضاً. كانت حركة تدربت عليها آلاف المرات. كانت أيضاً أفضل طريقة لمواجهة سيف النور. بسيفك بأقصى سرعة، تستهدف معصم خصمك الذي يتحرك ببطء وتقطعه قبل أن يتمكن من إكمال تأرجحه.

كانت رؤيته كافية لتقوية عزيمة إريس. ثلاث مرات، استنشقت بعمق وزفرت. وبينما غمر الهواء رئتيها، أمسكت بسيفها بقوة أكبر، مدركة كل حبة عرق على راحتيها. صرّت على أسنانها الخلفية بقوة للحظة، ولعقت شفتيها. وأخيراً، شدت عضلات بطنها – وزمجرت بأعلى صوتها. “أنتن الثلاثة، أخرجن روديوس من هنا! الآن!”.

دار سيف أورستيد في الهواء – مع يده اليمنى.

ارتجف روديوس بشكل واضح عند سماع اسمه. “طالما أنك تخدم هيتوغامي، فلن أسمح لك بالهروب. حتى لو كان ذلك يعني قتل الجميع هنا، وجميع الآخرين الذين ينتظرونك في المدينة، سأطاردك وأقتلك!”.

أصبته!. للحظة، اعتقدت إريس أن الأمر قد انتهى.

كان السيف الذي اختارته إريس هو أبسط السيوف الثلاثة. كان نصله رفيعاً ومنحنياً قليلاً. لم يكن هناك أي شيء مشؤوم أو مخيف فيه؛ في الواقع، كان سطحه النظيف والمصقول ممتعاً جداً للعين. “سيف تنين العنقاء إذن”.

لكن قبل أن تتمكن من المتابعة، قام أورستيد برد فعل مذهل. مد يده إلى الأعلى، وأمسك بيده المقطوعة، وضغطها على معصمه، وأعاد توصيلها على الفور. وفي نفس اللحظة، استغل حركته الصاعدة ليطلق ركلة دوارة. تمكنت إريس من تفادي هذا الهجوم الغريب بخطوة نصفية إلى الوراء، فقط لأن إله السيف قد حذرها من احتمال أن يحاول شيئاً من هذا القبيل.

خطرت في بال إريس ذكرى مريرة: ذكرى قذفها بضربة واحدة. “اجعليه يأتي إليكِ. هذه هي الخطوة الأولى”.

“…!”.

لذلك لم تتحرك إريس. لم تستطع المخاطرة بالضرب أولاً ضد ممارس متمرس لأسلوب إله الماء. كان أسلوب إله السيف هجومياً بطبيعته، وأسلوب إله الماء دفاعياً. وهذا وضعها في وضع غير مؤاتٍ إلى حد كبير.

تبع أورستيد على الفور بضربة يد عارية قاطعة، لكن إريس أسقطتها بسيفها. لم تكن أي من هاتين الضربتين المتسرعتين سيف نور. نتيجة لذلك، لم يؤذِ هجوم إريس أورستيد. لقد أصاب نصلها هدفه بقوة، ونجح في إعادة توجيه يده، لكنه لم يترك خدشاً على جلده. وبعد لحظة، سقط سيف أورستيد بنصله أولاً في الأرض خلفه. للوهلة الأولى، بدا أن يد الرجل اليمنى جيدة كالجديدة. كما أن الإصابات التي ألحقها به روديوس قد شُفيت أيضاً. في غمضة عين، استعاد نفسه تماماً بنوع قوي بشكل لا يصدق من سحر الشفاء.

“خُن هيتوغامي! انضم إلي بدلاً منه!”.

يا له من وحش، فكرت إريس بهدوء. ربما لم يكن هجومها الأخير سيف نور، لكن سرعته وقوته كانتا كبيرتين. ومع ذلك، فقد ارتد عنه مباشرة. كان سيف النور هو وسيلتها الوحيدة لاختراق هالة التنين المقدس، حتى مع سيف تنين العنقاء.

في العادة، ربما كانت هذه الحقيقة قد أغضبت إريس، لكن هذه المرة عالجت الأمر بهدوء تام. شعرت بالغرابة، بالنظر إلى كل تلك السنوات الغاضبة التي قضتها تطالب باحترام العالم وخوفه – لكن اليوم، سرّها أن يتم الاستهانة بها.

“أرى مكر إله السيف في تكتيكاتكِ. لا بد أنكِ كنتِ طالبة مفضلة جداً يا إريس غريرات”.

“رودي، لا تستمع إليه!”.

أعادت إريس سيفها إلى موضعه فوق رأسها. كان عقلها صافياً، وعواطفها مستقرة. لكن بدلاً من ارجحة سيفه، أطلق أورستيد الآن نوعاً مختلفاً من الهجوم. “هل أخبركِ غال فاليون عن مآثره وأنتِ في فراشه؟”.

تفاعل شخصان على الفور مع هذه الكلمات.

في نهاية المطاف، احترمت إريس إله السيف بشدة. على مدى السنوات القليلة الماضية، كرس غال فاليون نفسه لمهمة تدريبها، وأوكل إليها حلمه. كانت علاقتهما أفلاطونية بحتة. كان ببساطة سيدها، وهي ببساطة تلميذته. لقد دربها لأن مصالحهما كانت متوافقة.

لكن روديوس كان استثناءً. لقد لاحظ شيئاً في نبرة صوت أورستيد. أدرك أن حلق الرجل كان يرتجف قليلاً. وهذه الحقيقة أزعجته.

عادة، كانت إريس ستغضب من اقتراح أورستيد الفظ – خاصة وأنه تحدث بحيث يمكن للنساء الثلاث الأخريات، ورودوس، سماعه. لكن سيدها أعطاها تحذيراً واضحاً: إذا بدأت الأمور تسير على ما يرام، فقد يحاول أورستيد استفزازكِ. لا تقعي في الفخ، هل تسمعينني؟.

عند هذه الكلمات، تراجع الغضب في عيني روديوس قليلاً. وبينما كان ينظر بتعبير مشكوك وحذر، واصل إله التنانين حديثه.

توقع إله السيف محاولة أورستيد للاستفزاز مسبقاً. وهكذا، لم يكن لها أي تأثير على إريس على الإطلاق. لم يكن لديها سبب للغضب. كان أورستيد يثبت فقط أن غال فاليون قد فهمه.

“لا!”.

“همف”. “… أرى. لقد أصبحتِ أقوى حقاً”.

“هذه أخبار جديدة بالنسبة لي”.

بينما تجاهلت إريس إهانته بشخرة، همس أورستيد بهذه الكلمات بنبرة حزينة تقريباً… ورفع ببطء كلتا يديه. عند رؤية هذا، تذكرت إريس آخر نصيحة قدمها لها إله السيف.

“…؟”.

لسبب ما، لا يستطيع الرجل أن يبذل قصارى جهده. إنه سيد بالسحر والسيف، لكنه سيحاول تسوية الأمور فقط بهالته وفنونه القتالية… خاصة عندما يقاتل شخصاً بأسلوب مألوف لديه. يبدأ بالركلات واللكمات، ثم يلجأ إلى السحر إذا اضطر لذلك حقاً. لكن عندما يواجه شيئاً جديداً… لسبب ما، يميل إلى التراجع ودراسة التقنيات التي يراها لأول مرة. قد تكون هذه هي نقطة ضعفه.

ومع ذلك، قضت كل من غيسلين وإريس بعض الوقت كمغامرتين. وأثناء رحلتهما، استعادتا إيقاعهما في النهاية، وبعد دخولهما مملكة رانوا، كان تقدمهما إلى المدينة سلساً نسبياً. وبمجرد وصولهما إلى شاريا نفسها، اتسمت تصرفاتهما بالكفاءة أيضاً. ساعدهما في ذلك أن الكثير من الناس في نقابة المغامرين المحلية عرفوا تماماً مكان إقامة روديوس غريرات. وبدا أن الجميع في هذه المدينة يعرفون اسم روديوس. حتى أن أحد السكان المحليين المتعاونين أوضح أنهما تستطيعان تمييز منزله بالبحث عن مخلوق متقشر غير عادي من بيغاريت في الفناء، أو عن رفيقه، وهو مخلوق شجري غريب المظهر يُزعم أنه زُرع في قارة الشياطين. وفي الواقع، ثبت أنه من السهل العثور على المكان.

في هذه اللحظة، لم يكن أورستيد يسعى للقتل. بدا وكأنه يتلاعب بها ببطء، مثل قطة تضرب فأراً منهكاً بقسوة.

“إريس! وظيفتي هي حمايتكِ!”.

صرّت إريس على أسنانها بشكل مسموع، سحبت يدها اليسرى من سيف تنين العنقاء ومدت يدها إلى النصل غير المميز الذي تلقته في قرية ميغورد. أمسكت يدها اليمنى بسيف تنين العنقاء فوق رأسها. لكن يدها اليسرى كانت تمسك الآن بالسيف المجهول، الذي لا يزال مغمداً خلف خصرها.

“حسناً، لنبدأ بالعمل. القاعدة الأولى في قتال أورستيد…” توقف إله السيف للتأكيد، محدقاً في عيني إريس. “لا تبادري بالهجوم أبداً”.

كانت وضعية غريبة. والأكثر من ذلك أن أسلوب إله السيف لم يكن لديه مفهوم للازدواجية في استخدام السلاح. استخدام سيفين في وقت واحد كان تقنية لأسلوب إله الشمال. الأهم من ذلك – بينما كان السيف الذي تحمله إريس فوق رأسها سلاحاً سحرياً فتاكاً، لم تكن قادرة على استخدام سيف النور بيد واحدة. وبينما كانت هناك تقنيات تتضمن سحب سيف مباشرة إلى ضربة، فإن قبضتها العكسية على السيف المجهول جعلت أفضلها مستحيلاً.

“… سأخدمك. ساعدني. من فضلك”.

كانت وضعيتها، بعبارة أخرى، غير منطقية. لم يكن لها أي معنى على الإطلاق. لم يكن هذا النوع من الأخطاء التي يفترض أن ترتكبها ملكة سيف، وسيدة في أسلوب إله السيف. تحت أي ظرف من الظروف.

“…”.

“همم…؟” لهذا السبب بالذات، توقف أورستيد عن الحركة. ويداه لا تزالان في الهواء، درس إريس بعناية. كانت عيناه مركزتين عليها بالكامل – باستثناء روديوس، الذي كان يُعالج خلفها حالياً. لقد حظيت باهتمامه الكامل في الوقت الحالي. لكنها لم تستطع البقاء سلبية الآن. ما لم تتخذ بعض الإجراءات، فإن أورستيد سيتقدم للهجوم.

رفضت إريس كلمات أورستيد بسهولة. لم تكن تعرف من هو هذا اللوك، لكن الرجل الوحيد الذي كان “ثميناً” بالنسبة لها هو روديوس. لم تكن تريد أي شخص آخر، ولن تفعل أبداً.

لحسن الحظ، ارتجلت إريس حركة معينة لهذه اللحظة بالذات. كانت مبنية على تقنية التقطتها من إمبراطور الشمال أوبر… على الرغم من أنها رأتها مرة واحدة فقط. لقد دربت نفسها على تنفيذ هذه الحركة بيد واحدة، بأقصى سرعة، في نفس اللحظة التي تسحب فيها سيفها. كانت تقنية غير كاملة، لكنها كانت قاتلة للغاية مع ذلك. عندما يكون محاصرا، فإن طالب أسلوب إله الشمال سيرمي سيفه.

ظهرت امرأتان عند بوابات مدينة شاريا السحرية. إحداهما من قبيلة الوحوش ذات شعر رمادي وعضلات مثيرة للإعجاب ، والأخرى بشرية تتمتع بشعر قرمزي رائع. كانت المرأة من قبيلة الوحوش أطول من رفيقتها، لكنهما ارتدتا معطفين متطابقين وحملتا سيفين عند خصرهما. لقد وصلت أخيراً إريس غريرات وغيسلين ديدوليا إلى وجهتهما بعد رحلة طويلة من حرم السيف.

تحركت يد إريس اليسرى بخشونة، ولكن بثقة. أمسكت أصابعها بمقبض السيف، وسحبته، وفي نفس الحركة، بينما تأرجحت ذراعها إلى الأمام، ألقت به على أورستيد. قطع السيف المجهول الذي رافقها خلال العديد من التجارب والمحن الهواء بحدة، ونقطته موجهة مباشرة إلى خصمها.

أخيراً، ترنح روديوس من ذراعي روكسي وبدأ في المشي ببطء إلى الأمام. مع كل خطوة، كان يخاطر بالسقوط على وجهه. ترنح إلى الجانب واستند على كتف غيسلين. عندما فقد توازنه، أمسك بسيلفي، التي هرعت للإمساك به. في النهاية، شق طريقه متجاوزاً إريس. ثم، سقط على ركبتيه عند قدمي أورستيد.

دفعت قوة الرمية يد إريس اليسرى إلى الأعلى – إلى السيف الذي كانت لا تزال تحمله عالياً. وبأسرع ما يمكن، أمسكت بسيف تنين العنقاء. ودون لحظة تردد، أرجحته بكلتا يديها، منفذة سيف نور لا تشوبه شائبة.

التقت نظرة روديوس بنظرة أورستيد. أولاً، زفر ببطء. ثم، درس وجه إله التنين، كما لو كان يبحث عن إجابة فيه. كان يحاول رؤية ما هو مخفي خلف تعبير الرجل الحجري. لكن بالطبع، لم تستطع عيناه إخباره بأي شيء من هذا القبيل. امتد الصمت لعدة ثوانٍ.

“…!”.

اختلط الشك والإغراء في عيني روديوس. “اطمئن، لا يمكنه سماع ما نتحدث عنه في هذه اللحظة بالذات!”.

طار هجومها المخيف مباشرة بعد السيف المحمول جواً، قاطعًا نحو قمة رأس أورستيد على أقصر مسار ممكن، بأكبر سرعة ممكنة.

“…”.

كان هناك صوت قعقعة حاد.

خطرت في بال إريس ذكرى مريرة: ذكرى قذفها بضربة واحدة. “اجعليه يأتي إليكِ. هذه هي الخطوة الأولى”.

“… تشه”.

“همم…؟ ألستِ قادمة؟” بينما وقفت إريس هناك، محافظة على وضعيتها ببساطة، ضيق أورستيد عينيه في حيرة.

ممسكة بسيفها في وضع المتابعة، نقرت إريس بلسانها في انزعاج. لقد أمسك أورستيد نصلها بين يديه. والسيف المجهول أصاب جسده بقوة، فقط لينحرف عن هالة التنين المقدس ويطير خلفها.

حدقت إريس بصمت في عيني سيلفي للحظة، ثم أومأت برأسها. “حسناً. خذي أنتِ الخط الخلفي! غيسلين، أخرجي روديوس وروكسي من هنا!”.

“لقد تجاوزتِ توقعاتي. لكنني أفترض أن الأمر قد انتهى الآن”.

“رودي؟”.

“لا!”.

ساد الهدوء لبعض الوقت. لم تقل غيسلين شيئاً، وكذلك إريس. وذقنها مرفوع في الهواء، حدقت ببساطة في المبنى أمامها. وبدا أنها مقتنعة بأن روديوس سيشعر بوجودها بطريقة ما ويخرج من الداخل في أي لحظة.

نصلها لا يزال مجمداً في يدي أورستيد، صرخت إريس بردها وهي تتجه نحو مكان سقوط السيف المجهول. كان روديوس يقف هناك. لقد انتهى الآخرون من علاجه.

“همم…؟ ألستِ قادمة؟” بينما وقفت إريس هناك، محافظة على وضعيتها ببساطة، ضيق أورستيد عينيه في حيرة.

“لقد بدأنا للتو!”.

“أرى مكر إله السيف في تكتيكاتكِ. لا بد أنكِ كنتِ طالبة مفضلة جداً يا إريس غريرات”.

استغرقت إريس لحظة لمعالجة ما تراه عيناها. كان روديوس، بالطبع. وكان يقف. لكن كانت هناك دوائر داكنة تحت عينيه، وشعره البني الفاتح قد أصبح أبيض. كانت ساقاه ترتعشان بضعف، ووجهه شاحباً كالموت، وشفتيه أرجوانيتين. كانت روكسي وسيلفي تسندانه من كلا الجانبين.

كان السلاح الذي اختارته هدية لإله السيف الأول من الحرفي الأسطوري المعروف باسم إمبراطور التنين. كان سيفاً صُنع لآلهة السيف، مصمماً لتعظيم إمكانات أسلوبهم الهجومي. “اختيار جيد يا فتاة”.

“…”.

كانت وضعيتها، بعبارة أخرى، غير منطقية. لم يكن لها أي معنى على الإطلاق. لم يكن هذا النوع من الأخطاء التي يفترض أن ترتكبها ملكة سيف، وسيدة في أسلوب إله السيف. تحت أي ظرف من الظروف.

“نبدأ… بماذا بالضبط؟”.

احتجت سيلفي باكية: “حاولنا الذهاب معه، لكنه طلب منا البقاء! قال إننا سنكون عائقاً فقط!”.

لم يكن روديوس في حالة تسمح له بالقتال، على أقل تقدير. استنفدت طاقته السحرية، وذهبت قوته، وحتى قوة إرادته قد خذلته. كان منهكاً ومجروحاً جسدياً وعاطفياً. “… سترى قريباً”.

كان السيف الذي اختارته إريس هو أبسط السيوف الثلاثة. كان نصله رفيعاً ومنحنياً قليلاً. لم يكن هناك أي شيء مشؤوم أو مخيف فيه؛ في الواقع، كان سطحه النظيف والمصقول ممتعاً جداً للعين. “سيف تنين العنقاء إذن”.

كانت رؤيته كافية لتقوية عزيمة إريس. ثلاث مرات، استنشقت بعمق وزفرت. وبينما غمر الهواء رئتيها، أمسكت بسيفها بقوة أكبر، مدركة كل حبة عرق على راحتيها. صرّت على أسنانها الخلفية بقوة للحظة، ولعقت شفتيها. وأخيراً، شدت عضلات بطنها – وزمجرت بأعلى صوتها. “أنتن الثلاثة، أخرجن روديوس من هنا! الآن!”.

“…!”.

دوى صوت إريس في الهواء. “سأحتجز أورستيد هنا، حتى لو كلفني ذلك حياتي!”.

أتقبل آرائكم وانتقاداتكم بصدر رحب، فهدفنا جميعاً هو تقديم تجربة قراءة ممتعة ومتكاملة لمحبي هذا العمل الفريد.

لقد عنت ذلك حرفياً. شعرت سيلفي بقوة تصميم إريس. لقد شعرت بنفس الشيء من رفاقها في الرحلة اليائسة إلى رانوا مع الأميرة أرييل. كانت إريس مستعدة للموت.

كانت تلك كلمات غال فاليون بالضبط. لم تستطع إريس إلا أن تتجهم قليلاً. لقد سحب أورستيد سيفه بالفعل. سيستخدم سيف النور الحقيقي، وليس تقريباً له بيده. السؤال هو ما إذا كانت قادرة على مواجهته.

“ا-انتظري! سأقاتل أيضاً!”.

لذا، إن كنتم تجدون المتعة والفائدة فيما أقدمه، وأردتم المساهمة في استمرار هذا المشروع، فإن دعمكم، ولو بالقليل، يصنع فارقًا كبيرًا.

كانت ساقا سيلفي ترتعشان، لكنها صرخت بالكلمات مع ذلك. كان أورستيد مرعباً إلى أبعد الحدود. كان هذا لقاءهما الأول، لكنها علمت أن الوقوف ضده سيعني الموت. ومع ذلك، لم يكن الخيار صعباً. ليس مع حياة روديوس على المحك. إذا كان هناك أي شيء، فقد كانت مليئة بالندم لأنها سمحت للرجل الذي أحبته بالذهاب بمفرده لمحاربة وحش كهذا.

“لا!”.

لا تزال كلمات “هل تحاولين قتله؟!” ترن في أذنيها. لم يكن هذا قصدها أبداً. لقد رأت روديوس يستعيد طاقته وتركيزه المعتادين، على الرغم من مخاوفه، وافترضت أن كل شيء سيكون على ما يرام. بعد كل شيء، كان ساحراً قوياً بشكل لا يصدق، وكان يعود إليها دائماً في النهاية. أيضاً، بدا الدرع السحري ساحقاً. لقد أقنعت نفسها بأنه لا شيء ولا أحد يستطيع هزيمة هذا الشيء. كانت ثقتها في روديوس فقط هي التي أعاقتها.

“ومع ذلك، فإن تقليدك لدرع إله القتال، والمانا الوفيرة التي منحها لك جانب لابلاس، وحصانتك من لعنتي قد لا تزال مفيدة!”.

حدقت إريس بصمت في عيني سيلفي للحظة، ثم أومأت برأسها. “حسناً. خذي أنتِ الخط الخلفي! غيسلين، أخرجي روديوس وروكسي من هنا!”.

أعادت إريس سيفها إلى موضعه فوق رأسها. كان عقلها صافياً، وعواطفها مستقرة. لكن بدلاً من ارجحة سيفه، أطلق أورستيد الآن نوعاً مختلفاً من الهجوم. “هل أخبركِ غال فاليون عن مآثره وأنتِ في فراشه؟”.

“إريس! وظيفتي هي حمايتكِ!”.

“… تشه”.

الآن حان دور ملكة سيف قبيلة الوحوش للاحتجاج. لقد شاهدت غيسلين إريس تشق طريقها في الحياة. شاهدتها تتدرب بتركيز أحادي. ولهذا السبب، وقفت متفرجة على هذه المعركة، دون تدخل أو اعتراض. رأت في ذلك طريقتها لرد دينها لجد إريس المتوفى، ساوروس، الذي كانت مدينة له بالكثير.

“… لوك؟”.

“ماذا، لن تستمعي إلي؟! أقول لكِ أن تحمي الأشخاص الذين أهتم بهم!”.

“لا بد أنك تمزح!”.

“… لن أفعل! لن أستطيع مواجهة اللورد ساوروس أو فيليب إذا تركتكِ تموتين هنا!”.

بعد أن أدخل إله السيف غال فاليون إريس إلى غرفته، وضع ثلاثة سيوف أمامها وطرح سؤالاً بسيطاً. “ماذا ستختارين؟”.

لكن الآن كانت الفتاة تخطط لسلوك طريق ينتهي بالموت المحقق، ولم تستطع غيسلين السماح بذلك. كان رفضها انعكاسياً وليس منطقياً. لم تكن جيدة جداً في التفكير، وتجنبته كلما أمكن ذلك. “توقفي! علينا جميعاً أن نهرب!”.

“إريس! وظيفتي هي حمايتكِ!”.

بالنظر إلى حملها، أدركت روكسي أنها لن تكون ذات فائدة كبيرة في القتال. لقد جاءت إلى هنا وهي تعلم أنها ستكون عبئاً فقط إذا وصل الأمر إلى هذا الحد. كانت خطتها هي سحب روديوس إلى الخيول التي تنتظر خارج الغابة، ثم الفرار بأسرع ما يمكن. كان هناك احتمال أن تسبب هذه الحركة الشاقة إجهاضاً، لكن مساعدة روديوس على الهروب كانت أولويتها الأولى. بصراحة، لم تفكر كثيراً فيما سيأتي بعد ذلك. في الوقت الحالي، اعتقدت أنه يجب عليهما ببساطة الهرب وإعادة التجمع في أمان.

“رودي، لا تستمع إليه!”.

تجادلت إريس وغيسلين. استعدت سيلفي وروكسي للعمل. وبينما استوعب كل هذا من زاوية عينيه، أطلق أورستيد تنهيدة طويلة وعالية.

“همم…؟” لهذا السبب بالذات، توقف أورستيد عن الحركة. ويداه لا تزالان في الهواء، درس إريس بعناية. كانت عيناه مركزتين عليها بالكامل – باستثناء روديوس، الذي كان يُعالج خلفها حالياً. لقد حظيت باهتمامه الكامل في الوقت الحالي. لكنها لم تستطع البقاء سلبية الآن. ما لم تتخذ بعض الإجراءات، فإن أورستيد سيتقدم للهجوم.

أصبح الجميع باستثناء روديوس في حالة تأهب. حدقت أربع مجموعات من العيون بشراسة في أورستيد. وغير مبالٍ بنظراتهم، رفع إله التنين صوته ليصرخ. “روديوس غريرات!”.

لم يتحرك للنهوض. بدلاً من ذلك، نظر إلى الرجل أمامه وتحدث. “هل هناك حقاً… طريقة لحماية عائلتي من هيتوغامي…؟”.

ارتجف روديوس بشكل واضح عند سماع اسمه. “طالما أنك تخدم هيتوغامي، فلن أسمح لك بالهروب. حتى لو كان ذلك يعني قتل الجميع هنا، وجميع الآخرين الذين ينتظرونك في المدينة، سأطاردك وأقتلك!”.

“… حسناً، هذه مفاجأة. إريس بورياس غريرات تتحدث عن القتال إلى جانب حلفاء؟ تغيير آخر، على ما يبدو. لقد اعتقدت أنه من الممكن أن تتغيري، إذا تعلمت الهدوء وتدربت على يد معلم مناسب… ربما كنت على حق”.

كان روديوس يرتجف الآن، بشكل أكثر وضوحاً من ذي قبل. ركبتاه تهتزان بشكل لا يمكن السيطرة عليه، حدق في الأرض أمامه. “بينما لا أثق في كلمات هيتوغامي… بالنظر إلى ما أخبرك به، سأختطف أطفالك أيضاً بمجرد موتك!”.

تبع أورستيد على الفور بضربة يد عارية قاطعة، لكن إريس أسقطتها بسيفها. لم تكن أي من هاتين الضربتين المتسرعتين سيف نور. نتيجة لذلك، لم يؤذِ هجوم إريس أورستيد. لقد أصاب نصلها هدفه بقوة، ونجح في إعادة توجيه يده، لكنه لم يترك خدشاً على جلده. وبعد لحظة، سقط سيف أورستيد بنصله أولاً في الأرض خلفه. للوهلة الأولى، بدا أن يد الرجل اليمنى جيدة كالجديدة. كما أن الإصابات التي ألحقها به روديوس قد شُفيت أيضاً. في غمضة عين، استعاد نفسه تماماً بنوع قوي بشكل لا يصدق من سحر الشفاء.

عند هذه الكلمات، توقف الارتجاف. اشتعلت النار مرة أخرى في عيني روديوس. لكم ساقيه المرتجفتين بيده اليسرى، مد يده اليمنى ليمسك بعصاه من روكسي – متناسياً أنه فقد تلك اليد منذ فترة ليست بالبعيدة. فقد توازنه، وربما كان سيسقط على الأرض لولا أن روكسي أمسكت به بسرعة. لكن حتى وهو يتكئ عليها، كانت عيناه تحدقان بشراسة في أورستيد. كان هناك نية قتل في نظرته.

“…؟”.

“ومع ذلك، فإن تقليدك لدرع إله القتال، والمانا الوفيرة التي منحها لك جانب لابلاس، وحصانتك من لعنتي قد لا تزال مفيدة!”.

بطبيعة الحال، لم يكن مجرد الوقوف سهلاً على “الكلبة المجنونة” العدوانية سيئة السمعة. لكنها كانت ستفعل ذلك على أي حال.

“…؟”.

حدقت إريس بصمت في عيني سيلفي للحظة، ثم أومأت برأسها. “حسناً. خذي أنتِ الخط الخلفي! غيسلين، أخرجي روديوس وروكسي من هنا!”.

عند هذه الكلمات، تراجع الغضب في عيني روديوس قليلاً. وبينما كان ينظر بتعبير مشكوك وحذر، واصل إله التنانين حديثه.

دفعت قوة الرمية يد إريس اليسرى إلى الأعلى – إلى السيف الذي كانت لا تزال تحمله عالياً. وبأسرع ما يمكن، أمسكت بسيف تنين العنقاء. ودون لحظة تردد، أرجحته بكلتا يديها، منفذة سيف نور لا تشوبه شائبة.

“خُن هيتوغامي! انضم إلي بدلاً منه!”.

لم تفشل هجمات أسلوب إله الماء المضادة. وما لم يكن طالب أسلوب إله السيف متفوقاً إلى درجة معينة، فإن أسلوب إله الماء سينتصر. لقد تعلمت إريس هذا الدرس جيداً، بفضل تدريبها مع ملكة الماء إيزولد. وبالتالي، لم تكن سترتكب خطأ الهجوم أولاً.

تفاعل شخصان على الفور مع هذه الكلمات.

“لا بد أنك تمزح!”.

بينما تجاهلت إريس إهانته بشخرة، همس أورستيد بهذه الكلمات بنبرة حزينة تقريباً… ورفع ببطء كلتا يديه. عند رؤية هذا، تذكرت إريس آخر نصيحة قدمها لها إله السيف.

“رودي، لا تستمع إليه!”.

“…”.

كانت إريس وسيلفي مقتنعتين بأن أورستيد كان يكذب. لم يكن لديهما سبب واضح للاعتقاد بذلك، لكنهما فعلتا. حافظت غيسلين وروكسي على صمتهما، لكنهما شعرتا أيضاً أن أورستيد كان يخطط لشيء ما – وأن فخاً ما يكمن في كلماته. “إذا قبلت عرضي، فسأتغاضى عن هذا الكمين غير المبرر، وأعيد ذراعك المصابة إلى حالتها الأصلية!”.

لكن الأمور اختلفت الآن. لقد كبرت بنفسها، واستطاعت رؤية ارتفاع أورستيد على حقيقته. لقد نمت إريس أطول بكثير مما كانت عليه من قبل. لكن أورستيد كان أطول منها بكثير. كان النظر إليه يكاد يسبب الدوار.لم يكن ارتفاعًا يمكنها أن تأمل في تسلقه.

“…”.

عند هذه الكلمات، توقف الارتجاف. اشتعلت النار مرة أخرى في عيني روديوس. لكم ساقيه المرتجفتين بيده اليسرى، مد يده اليمنى ليمسك بعصاه من روكسي – متناسياً أنه فقد تلك اليد منذ فترة ليست بالبعيدة. فقد توازنه، وربما كان سيسقط على الأرض لولا أن روكسي أمسكت به بسرعة. لكن حتى وهو يتكئ عليها، كانت عيناه تحدقان بشراسة في أورستيد. كان هناك نية قتل في نظرته.

لكن روديوس كان استثناءً. لقد لاحظ شيئاً في نبرة صوت أورستيد. أدرك أن حلق الرجل كان يرتجف قليلاً. وهذه الحقيقة أزعجته.

أتقبل آرائكم وانتقاداتكم بصدر رحب، فهدفنا جميعاً هو تقديم تجربة قراءة ممتعة ومتكاملة لمحبي هذا العمل الفريد.

“أنا إله التنين. بمجرد أن تكون تحت حمايتي، لن يجد هيتوغامي سهولة في التدخل في شؤونك!”.

“همم…؟” لهذا السبب بالذات، توقف أورستيد عن الحركة. ويداه لا تزالان في الهواء، درس إريس بعناية. كانت عيناه مركزتين عليها بالكامل – باستثناء روديوس، الذي كان يُعالج خلفها حالياً. لقد حظيت باهتمامه الكامل في الوقت الحالي. لكنها لم تستطع البقاء سلبية الآن. ما لم تتخذ بعض الإجراءات، فإن أورستيد سيتقدم للهجوم.

اختلط الشك والإغراء في عيني روديوس. “اطمئن، لا يمكنه سماع ما نتحدث عنه في هذه اللحظة بالذات!”.

“أسلوب إله السيف – سيف النور”.

“…”. “إذا كان ولاؤك لهيتوغامي غير طوعي، أعتقد أن هذا عرض مغرٍ للغاية!”.

“…!”.

“…”. “اختر الآن يا روديوس غريرات! هل ستقف إلى جانب هيتوغامي، وتخسر كل شيء على يدي؟ أم ستنضم إلي وتقاتل ضده؟! أنت غير متأثر بلعنتي! هذا خيار أنت قادر على اتخاذه!”.

شعرت آيشا بأنها مدينة بالكثير لإريس شخصياً. وبينما لم تحترمها بعمق مثل أخيها، إلا أنها لعبت دوراً رئيسياً في إنقاذ آيشا من أسرها في شيرون. لطالما علمتها ليليا أن ترد ديونها مضاعفة. لذلك، عندما سمعت عن إمكانية أن يتخذ روديوس إريس زوجة ثالثة له، قررت بصمت المساعدة في تحقيق ذلك – على افتراض أن إريس أحبت شقيقها بالفعل، بالطبع.

التقت نظرة روديوس بنظرة أورستيد. أولاً، زفر ببطء. ثم، درس وجه إله التنين، كما لو كان يبحث عن إجابة فيه. كان يحاول رؤية ما هو مخفي خلف تعبير الرجل الحجري. لكن بالطبع، لم تستطع عيناه إخباره بأي شيء من هذا القبيل. امتد الصمت لعدة ثوانٍ.

لكن الآن كانت الفتاة تخطط لسلوك طريق ينتهي بالموت المحقق، ولم تستطع غيسلين السماح بذلك. كان رفضها انعكاسياً وليس منطقياً. لم تكن جيدة جداً في التفكير، وتجنبته كلما أمكن ذلك. “توقفي! علينا جميعاً أن نهرب!”.

“رودي؟”.

لكن قبل أن تتمكن من المتابعة، قام أورستيد برد فعل مذهل. مد يده إلى الأعلى، وأمسك بيده المقطوعة، وضغطها على معصمه، وأعاد توصيلها على الفور. وفي نفس اللحظة، استغل حركته الصاعدة ليطلق ركلة دوارة. تمكنت إريس من تفادي هذا الهجوم الغريب بخطوة نصفية إلى الوراء، فقط لأن إله السيف قد حذرها من احتمال أن يحاول شيئاً من هذا القبيل.

أخيراً، ترنح روديوس من ذراعي روكسي وبدأ في المشي ببطء إلى الأمام. مع كل خطوة، كان يخاطر بالسقوط على وجهه. ترنح إلى الجانب واستند على كتف غيسلين. عندما فقد توازنه، أمسك بسيلفي، التي هرعت للإمساك به. في النهاية، شق طريقه متجاوزاً إريس. ثم، سقط على ركبتيه عند قدمي أورستيد.

بشكل غير مفاجئ، أشار تعبير نورن إلى أنها أقل من سعيدة بالوضع. لكن بما أن الأمر قد حُسم أساساً، لم تقدم أي معارضة علنية. علمت أن سيلفي وروكسي ورودوس جميعهم على استعداد لقبول إريس، وحاولت مراعاة هذا الواقع. علاوة على ذلك، اتضح في غضون دقائق أن إريس كانت واقعة في حب روديوس بشغف، وتحترمه بعمق أيضاً. كان الاستماع إليها محرجاً بعض الشيء. والجميع يحب سماع شخص يعجبون به يُمدح بغزارة.

لم يتحرك للنهوض. بدلاً من ذلك، نظر إلى الرجل أمامه وتحدث. “هل هناك حقاً… طريقة لحماية عائلتي من هيتوغامي…؟”.

دائماً ما سعى ممارسو أسلوب إله السيف إلى توجيه الضربة الأولى. لهزيمتهم، كنت تحتاج فقط إلى الانتظار والتصدي لهم. ووفقاً لإله السيف، كانت هذه الاستراتيجية البسيطة هي جوهر تقنية أورستيد التي لا مثيل لها.

“هناك! إنه يمتلك معرفة كبيرة بالمستقبل، لكنه ليس كلي الرؤية، ناهيك عن كونه كلي القدرة!”.

عادة، كانت إريس ستغضب من اقتراح أورستيد الفظ – خاصة وأنه تحدث بحيث يمكن للنساء الثلاث الأخريات، ورودوس، سماعه. لكن سيدها أعطاها تحذيراً واضحاً: إذا بدأت الأمور تسير على ما يرام، فقد يحاول أورستيد استفزازكِ. لا تقعي في الفخ، هل تسمعينني؟.

“هل هي… موثوقة تماماً…؟”.

قررت أن الإجابة هي نعم. لم يكن أورستيد لا يُقهر. كان يتنفس بصعوبة إلى حد ما، وكان مغطى بالجروح. حتى الآن، كان الدم يقطر من الذراع التي تحمل سيفه. أيضاً… كان يمد ذراعه اليمنى فقط، وكان سيفه منخفضاً، تماماً كما كانت تأمل. على الرغم من إصاباته، كان لا يزال يحمل سلاحه بيد واحدة. إنه يعتقد حقاً أنني لست شيئاً يدعو للقلق….

“… ليس تماماً، لا. لن أدعي أنني أعرف المدى الكامل لقواه”.

“لم أعد من عائلة بورياس. اسمي إريس غريرات فقط”.

لم يقدم أورستيد أي وعد محدد. لم يقدم حتى كلمات مطمئنة او مهدئة. ومع ذلك، نظر إليه روديوس بعيون رجل يبحث عن الخلاص. كانت هناك دموع في زوايا تلك العيون، على الرغم من صعوبة تحديد ما الذي ألهمها. بطريقة أو بأخرى، اتخذ قراره.

شكرًا لثقتكم، ونتمنى لكم متابعة شيقة مع بقية الأحداث!

“… سأخدمك. ساعدني. من فضلك”.

“لا بد أنك تمزح!”.

وهكذا، في هذا اليوم، دخل روديوس غريرات في خدمة إله التنين.

“امرأة مختلفة عن إريس التي أعرفها إذن…”.

……

ثبتت إريس عينيها على أورستيد، ورفعت سلاحها عالياً فوق رأسها. لم يكن هذا سيفاً عادياً. كان اسمه سيف تنين العنقاء، وكان أحد سيوف إله السيف السبعة. “غيسلين! احمي ظهري!”.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

لم يكن مسكن روديوس يضاهي القصر الضخم الذي عاشت فيه إريس في طفولتها بالطبع، لكنه كان كبيراً بما يكفي بحيث يمكن اعتباره بسهولة كنُزل. وكان الفناء واسعاً أيضاً، وبدا أنه يمكن أن يكون بمثابة ساحة تدريب جيدة. وبينما ناقشت انطباعاتها مع غيسلين لبعض الوقت، ترددت إريس – على غير عادتها – في الدخول من البوابة نفسها. وبدلاً من ذلك، وقفت أمامها مباشرة مكتوفة الذراعين.

يسعدني أن أقدم لكم ترجمة رواية موشوكو تينسي: إعادة تجسيد العاطل عن العمل ابتداءً من أحداث المجلد الخامس عشر، آملاً أن أكون عند حسن ظنكم، وأن أواصل هذا العمل بما يليق بجماله وثرائه.

توقع إله السيف محاولة أورستيد للاستفزاز مسبقاً. وهكذا، لم يكن لها أي تأثير على إريس على الإطلاق. لم يكن لديها سبب للغضب. كان أورستيد يثبت فقط أن غال فاليون قد فهمه.

أدرك تمامًا مدى محبة الكثيرين لهذه الرواية، وأقدّر الجهود السابقة لمن تولوا ترجمتها بكل إخلاص، وسأسعى جاهداً للحفاظ على روح النص الأصلي، مع تقديم ترجمة سلسة، واضحة، وتحترم التفاصيل الدقيقة في القصة والشخصيات.

استغرقت إريس لحظة لمعالجة ما تراه عيناها. كان روديوس، بالطبع. وكان يقف. لكن كانت هناك دوائر داكنة تحت عينيه، وشعره البني الفاتح قد أصبح أبيض. كانت ساقاه ترتعشان بضعف، ووجهه شاحباً كالموت، وشفتيه أرجوانيتين. كانت روكسي وسيلفي تسندانه من كلا الجانبين.

لذا، إن كنتم تجدون المتعة والفائدة فيما أقدمه، وأردتم المساهمة في استمرار هذا المشروع، فإن دعمكم، ولو بالقليل، يصنع فارقًا كبيرًا.

سواء بالدعم المادي، أو بنشر العمل، أو حتى برسالة طيبة، فكل ذلك يمنحني دافعًا للاستمرار وتقديم الأفضل.

لكن روديوس كان استثناءً. لقد لاحظ شيئاً في نبرة صوت أورستيد. أدرك أن حلق الرجل كان يرتجف قليلاً. وهذه الحقيقة أزعجته.

أتقبل آرائكم وانتقاداتكم بصدر رحب، فهدفنا جميعاً هو تقديم تجربة قراءة ممتعة ومتكاملة لمحبي هذا العمل الفريد.

“… لوك؟”.

شكرًا لثقتكم، ونتمنى لكم متابعة شيقة مع بقية الأحداث!

يسعدني أن أقدم لكم ترجمة رواية موشوكو تينسي: إعادة تجسيد العاطل عن العمل ابتداءً من أحداث المجلد الخامس عشر، آملاً أن أكون عند حسن ظنكم، وأن أواصل هذا العمل بما يليق بجماله وثرائه.

مع خالص التحية،
[Great Reader]

يا له من وحش، فكرت إريس بهدوء. ربما لم يكن هجومها الأخير سيف نور، لكن سرعته وقوته كانتا كبيرتين. ومع ذلك، فقد ارتد عنه مباشرة. كان سيف النور هو وسيلتها الوحيدة لاختراق هالة التنين المقدس، حتى مع سيف تنين العنقاء.

سعى أسلوب إله السيف دائماً إلى أخذ المبادرة. كان أساس جميع تقنياتهم. ومع ذلك، لم تكن تفعل أي شيء على الإطلاق.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط