الفصل 218
“إذا لم يكن بيلكر معهم، فلا يوجد سبب يدعونا لمحاربتهم ” أعرب بعض المحاربين عن شكوكهم.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
فصل الشتاء، والشمس تغرب باكرًا. السير عبر الأراضي الثلجية في هذا الوقت يُنهكهم حتى قبل القتال.
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
حثّ إنجا المحاربين الآخرين. فطاردوا أخوة يوريتش باحثين عن أغصان مكسورة وآثار معسكرات.
ترجمة: ســاد
الفصل 218
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
نظر كريكا إلى حافة المشهد الثلجي. شيء ما يتحرك. في ضوء الشمس المشرقة، بدا ظلٌّ وكأنه يتمايل، مما جعل الأمر يبدو كما لو أن محاربًا بخوذة بجناحين يقترب.
“هذا السمين اللعين.”
“لدينا الأعداد، لذلك فهي خمسون وخمسون ” شجع إنجا المحاربين.
ركض كريكا في الظلام الحالك. ورغم تعبه وجروحه، استمر في الركض.
هو يكره الإمبراطورية والشمس، لكن كرهه هذا ورثه. خلال نشأته، ازدهر الشمال تحت حكم الإمبراطورية. وتم الحصول على الموارد الشحيحة من خلال التجارة مع الشعوب المتحضرة، وأدى غياب الحروب القبلية إلى طفرة سكانية.
“لا أستطيع أن أصدق أنني حصلت على مساعدة من بيلكر.”
كان محاربو الشمال يتبعون محاربين مشهورين. لو قتل إنجا يوريتش، لارتفعت شهرته، واستجاب المزيد من المحاربين لنداءاته.
بدا شعورًا غريبًا أن يتلقى المساعدة من شخص يحتقره. الأمر أشبه بإنقاذ ذئب من قبل أرنب.
أدرك كريكا أن أيًا من الطرفين لم يكن من النوع الذي يريده بيلكر من الخلاص.
‘أخبرتني أن أركض؟’
“كريكا، هل تمكنت من الهروب بمفردك فقط؟”
حدّق كريكا في المشهد الثلجي. استعان بالنجوم ليحدد اتجاهه. تردد وهو ينظر شرقًا، طريق العودة إلى المخيم.
المحاربون الذين كانوا مع إنجا لفترة طويلة يقاتلون معه من باب الرفقة، لكن أولئك الذين انضموا مؤخرًا أعربوا عن نياتهم في الجلوس خارج القتال.
“ليس خوفًا من الموت، بل لأنك أنقذتني، لذا سأتبع نصيحتك.”
“إنجا! إنجا!”
لم يتجه كريكا نحو المخيم، بل رفع رأسه ببطء وبدأ يتجه جنوبًا.
“ربما فاتني بيلكر، لكن شهرتك لا تزال هنا. سلم رأسك يا يوريتش.”
“…أنا أيضًا سأذهب إلى الإمبراطورية.”
حثّ إنجا المحاربين الآخرين. فطاردوا أخوة يوريتش باحثين عن أغصان مكسورة وآثار معسكرات.
وُلِد كريكا ونشأ في الشمال. لم يُفكّر قط في حياةٍ مختلفةٍ عن الشمال. عاش وسيموت محاربًا وفقًا لوصية أولجارو.
” إنجا، يبدو أنهم استراحوا واستعدوا. إذا قاتلنا الآن، فلن يكون ذلك في صالحنا ” نصح محارب مخضرم.
كان طريق المحاربين قيدًا على رجال الشمال. ولأول مرة، شعر كريكا بأنه تحرر منه. كان محاربو الشمال يراقبون بعضهم البعض ويحتقرون من لم يكن شجاعًا. لكن الآن، أصبح كريكا وحيدًا، لا أحد يحتقره لأنه لم يعش حياة المحارب.
“ولكن هذا هو الشمال.”
“سأذهب لرؤية أعدائي بأم عيني.”
حتى أفضل المحاربين سُحِقوا تحت ضربات يوركان.
هو يكره الإمبراطورية والشمس، لكن كرهه هذا ورثه. خلال نشأته، ازدهر الشمال تحت حكم الإمبراطورية. وتم الحصول على الموارد الشحيحة من خلال التجارة مع الشعوب المتحضرة، وأدى غياب الحروب القبلية إلى طفرة سكانية.
“احذروا من العملاق، يوريتش. إن كان قد قتل يوركان العملاق، فهو ليس محاربًا عاديًا،” قال إنجا للمحاربين الآخرين. لقد رأى إنجا يوركان العملاق بنفسه.
انبهر العديد من الشماليين بالشمس، فتبنّوا ثقافتها وتقنياتها. لا بد أن هناك سببًا وجيهًا لذلك.
شعر كريكا بموجة من الارتياح.
“هف ” زفر كريكا، وهو يراقب الظلام وهو يتلاشى. كانت الشمس تشرق من الشرق.
لم يكن حاكم الشمس لو حاكما مجسّدًا. بصفته كيانًا طبيعيًا، تجاوز الأمم والشعوب وازدهر في جميع العوالم. كانت الشمس رمزًا يُبجّل في جميع أنحاء العالم.
“الشمس.”
راقب كريكا ظهر إنجا وهو يتقدم للأمام على مضض ويده في الهواء.
لم يكن حاكم الشمس لو حاكما مجسّدًا. بصفته كيانًا طبيعيًا، تجاوز الأمم والشعوب وازدهر في جميع العوالم. كانت الشمس رمزًا يُبجّل في جميع أنحاء العالم.
“لقد فقدت ما يكفي من الإخوة بالفعل.”
“أولجارو؟”
” إنجا، يبدو أنهم استراحوا واستعدوا. إذا قاتلنا الآن، فلن يكون ذلك في صالحنا ” نصح محارب مخضرم.
نظر كريكا إلى حافة المشهد الثلجي. شيء ما يتحرك. في ضوء الشمس المشرقة، بدا ظلٌّ وكأنه يتمايل، مما جعل الأمر يبدو كما لو أن محاربًا بخوذة بجناحين يقترب.
أرسل يوريتش بيلكر وجورج إلى الأمام، ثم أشعل نارًا. تناول هو والمحاربون طعامًا شهيًا وتدفأوا حول النار.
نبض.
“كان يوركان محاربًا يتمتع بقوة هائلة.”
أمسك كريكا صدره وأغمض عينيه. عند التدقيق، كانا محاربين شماليين يرتدون خوذات. رصدا كريكا واقتربا منه.
وُلِد كريكا ونشأ في الشمال. لم يُفكّر قط في حياةٍ مختلفةٍ عن الشمال. عاش وسيموت محاربًا وفقًا لوصية أولجارو.
“كريكا، هل تمكنت من الهروب بمفردك فقط؟”
“إنجا! إنجا!”
سأل محارب ذو لحية وشعر طويلين. عيناه تحت خوذته باردتين كبحيرة متجمدة.
“حسنًا، أنا متأكد أنك بذلت قصارى جهدك. أستطيع أن أستنتج من حالتك. إذا ساعدتني، فسأقنع الآخرين بتجنيبك العقاب لتركك بيلكر يهرب. أثبت جدارتك يا كريكا ” قال إنجا وهو يربت على كتف كريكا.
“إنجا ذات اللحية الحمراء ” فكر كريكا بينما اندلع عرق بارد.
“لا أستطيع أن أصدق أنني حصلت على مساعدة من بيلكر.”
كان إنجا ذو اللحية الحمراء محاربًا مشهورًا بين المحاربين الشماليين المجتمعين في المعسكر. سُمي باللحية الحمراء لأن لحيته تتلألأ بدماء أعدائه أثناء المعركة.
كريكا، الذي يقف بجانب إنجا، عبس ونظر إلى مجموعة يوريتش.
خلف إنجا هناك عشرون محاربًا. هذه عصابة إنجا، وهي عصابة سيئة السمعة من اللصوص والمحاربين من الشمال.
لم يتجه كريكا نحو المخيم، بل رفع رأسه ببطء وبدأ يتجه جنوبًا.
” هذا صحيح ” أومأ كريكا برأسه، معتقدًا أنه قد يُقتل.
انبهر العديد من الشماليين بالشمس، فتبنّوا ثقافتها وتقنياتها. لا بد أن هناك سببًا وجيهًا لذلك.
“حسنًا، أنا متأكد أنك بذلت قصارى جهدك. أستطيع أن أستنتج من حالتك. إذا ساعدتني، فسأقنع الآخرين بتجنيبك العقاب لتركك بيلكر يهرب. أثبت جدارتك يا كريكا ” قال إنجا وهو يربت على كتف كريكا.
“احذروا من العملاق، يوريتش. إن كان قد قتل يوركان العملاق، فهو ليس محاربًا عاديًا،” قال إنجا للمحاربين الآخرين. لقد رأى إنجا يوركان العملاق بنفسه.
“أولجارو لن يسمح لي بالذهاب، أليس كذلك؟”
من بعيد، ظهر محاربو الشمال. وكما توقع يوريتش، كريكا يقودهم.
فكّر كريكا وابتسم ساخرًا وهو ينظر إلى الجنوب. لقد سحق القدر إرادته وعزيمته. لم يتركه أولجارو.
شعر كريكا بموجة من الارتياح.
“بيلكر يسافر مع الأعداء. لو أنهم انتقلوا بعد هروبي مباشرةً، لكانوا على بُعد يوم تقريبًا الآن.” قال كريكا، مُقدّمًا المعلومات التي لديه.
“أنا يوريتش، صاحب الفأس الحجرية. لقد أرسلتُ بيلكر مُسبقًا. لن تجني شيئًا من هذا. هل تريد حقًا قتالًا بلا معنى؟” قال يوريتش وهو يُخرِج فأسه وسيفه.
أومأ إنجا برأسه بعد أن تم إعلامه عن مجموعة يوريتش وقوتهم القتالية.
فصل الشتاء، والشمس تغرب باكرًا. السير عبر الأراضي الثلجية في هذا الوقت يُنهكهم حتى قبل القتال.
“من المؤسف أنهم كانوا أول من تواصل مع المرتدين المؤمنين بـ “لو”. حتى لو لم نتمكن من تشكيل تحالف، فليس لدينا خيار آخر. أولويتنا هي إنقاذ بيلكر.”
“أنا يوريتش، صاحب الفأس الحجرية. لقد أرسلتُ بيلكر مُسبقًا. لن تجني شيئًا من هذا. هل تريد حقًا قتالًا بلا معنى؟” قال يوريتش وهو يُخرِج فأسه وسيفه.
حثّ إنجا المحاربين الآخرين. فطاردوا أخوة يوريتش باحثين عن أغصان مكسورة وآثار معسكرات.
كان طريق المحاربين قيدًا على رجال الشمال. ولأول مرة، شعر كريكا بأنه تحرر منه. كان محاربو الشمال يراقبون بعضهم البعض ويحتقرون من لم يكن شجاعًا. لكن الآن، أصبح كريكا وحيدًا، لا أحد يحتقره لأنه لم يعش حياة المحارب.
“إنقاذ بيلكر…” تمتم كريكا.
“هذا الرجل هناك هو يوريتش، قاتل يوركان العملاق. إذا هزمناه، ستكون شهرته من نصيبنا!” صرخ إنجا وهو يسحب سيفه.
وبعد أن سمع إنجا كلمات كريكا، استدار وداعب لحيته.
“حسنًا، أنا متأكد أنك بذلت قصارى جهدك. أستطيع أن أستنتج من حالتك. إذا ساعدتني، فسأقنع الآخرين بتجنيبك العقاب لتركك بيلكر يهرب. أثبت جدارتك يا كريكا ” قال إنجا وهو يربت على كتف كريكا.
“هل هناك مشكلة يا كريكا؟ لن تنسحب من القتال لمجرد كسر في ذراعك، أليس كذلك؟”
“سأذهب لرؤية أعدائي بأم عيني.”
“آه، إنه لا شيء.”
خلف إنجا هناك عشرون محاربًا. هذه عصابة إنجا، وهي عصابة سيئة السمعة من اللصوص والمحاربين من الشمال.
“بيلكر من نسل ميجورن. ستستيقظ السلالة العظيمة في وقت ما. سيحظى بيلكر بلحظته أيضًا.”
انطلقت عينا إنجا نحو كلمات كريكا.
ولم يذكر كريكا أن بيلكر يؤمن بحاكم الشمس.
“لا أستطيع أن أصدق أنني حصلت على مساعدة من بيلكر.”
“هذا أقل ما أستطيع فعله”، فكر كريكا وهو يواسي نفسه.
كان محاربو الشمال يتبعون محاربين مشهورين. لو قتل إنجا يوريتش، لارتفعت شهرته، واستجاب المزيد من المحاربين لنداءاته.
سارت عصابة إنجا بسرعة لإنقاذ بيلكر. كان الأثر الذي تركوه بعد التخييم واضحًا، مما يدل على اقترابهم.
ابتسم يوريتش. انتشرت أصوات الرجال وهم يهتفون باسمي يوريتش وإنجا في أرجاء المشهد الثلجي.
“هل هذا حقا إنقاذ بيلكر؟”
” لا، أنت تتقدم مع بيلكر. لدي شعور بأننا سنواجه شخصًا ما الليلة. أشعر بحكة في مؤخرة رأسي.”
أدرك كريكا أن أيًا من الطرفين لم يكن من النوع الذي يريده بيلكر من الخلاص.
المحاربون الذين كانوا مع إنجا لفترة طويلة يقاتلون معه من باب الرفقة، لكن أولئك الذين انضموا مؤخرًا أعربوا عن نياتهم في الجلوس خارج القتال.
“احذروا من العملاق، يوريتش. إن كان قد قتل يوركان العملاق، فهو ليس محاربًا عاديًا،” قال إنجا للمحاربين الآخرين. لقد رأى إنجا يوركان العملاق بنفسه.
“كان يوركان محاربًا يتمتع بقوة هائلة.”
“كان يوركان محاربًا يتمتع بقوة هائلة.”
‘أخبرتني أن أركض؟’
حتى أفضل المحاربين سُحِقوا تحت ضربات يوركان.
“هذا الرجل هناك هو يوريتش، قاتل يوركان العملاق. إذا هزمناه، ستكون شهرته من نصيبنا!” صرخ إنجا وهو يسحب سيفه.
“سآخذ هذه الشهرة لنفسي.”
لقد طمع إنجا في شهرة يوريتش، وحصل على مبارزة من أجل ذلك.
الشهرة هي السبب وراء إطالة إنجا لحيته وشعره. كان لوجود لقب مميز أثرٌ بالغ. فمهما بلغت قوة المحارب، إن لم يكن له لقبٌ أو سمعةٌ مرموقة، فهو مجرد محاربٍ بلا اسم.
“ما هذا؟ هل يطلب مبارزة؟”
كان محاربو الشمال يتبعون محاربين مشهورين. لو قتل إنجا يوريتش، لارتفعت شهرته، واستجاب المزيد من المحاربين لنداءاته.
“لكنك أنت من ستأخذ الشهرة يا إنجا. لا مجد لنا جميعًا في هذا.”
* * *
“إنقاذ بيلكر…” تمتم كريكا.
كان من النادر أن يُقبض على محاربي الغرب. كانوا جميعًا يتمتعون بسرعة هائلة، ويستطيعون الجري لمسافة تعادل ضعف المسافة التي يقطعها المتحضرون. حتى بالمقارنة مع محاربي الشمال ذوي البنية العريضة، كانوا أنحف، ويمكنهم قطع مسافات أطول بكثير.
“أولجارو؟”
“ولكن هذا هو الشمال.”
أخرج إنجا سلاحه واقترب ببطء. وبدأ يوريتش ومحاربوه أيضًا بسحب أسلحتهم، ووقفوا حول النار.
ضرب يوريتش ساقيه الثقيلتين.
عندما علم إنجا ومحاربوه أن بيلكر مفقود، أصيبوا بالارتباك.
فصل الشتاء، والشمس تغرب باكرًا. السير عبر الأراضي الثلجية في هذا الوقت يُنهكهم حتى قبل القتال.
“إذا كنت لا تزال ترغب في القتال، فاستبعدني. لقد استجبتُ لدعوتك من أجل سليل ميجورن في المقام الأول.”
“هذا هو الطقس الذي من شأنه أن يستنزف طاقتك بمجرد الوقوف فيه.”
“هذا الرجل هناك هو يوريتش، قاتل يوركان العملاق. إذا هزمناه، ستكون شهرته من نصيبنا!” صرخ إنجا وهو يسحب سيفه.
نظر يوريتش إلى الوراء على طول الطريق الذي سلكوه. لم يرَ شيئًا، لكن شعورًا بالقلق تزايد لديه. حدسه، الذي صقلته سنوات من الخبرة، بدا كنبوءةً ثاقبة.
بعد إرسال بيلكر وجورج في المقدمة، استراح يوريتش ومحاربوه على الفور. تناولوا طعامًا جيدًا ونالوا قسطًا وافرًا من الراحة، بينما كانت جماعة إنجا منهكة تمامًا من المشي طوال الليل.
“شيء قادم.”
لو تراجع إنجا الآن، لأصبحت سمعة اللحية الحمراء في مهب الريح. لم يكن محاربو الشمال يتجنبون القتال دون سبب وجيه. تجنب القتال يُصمّ المرء بالجبن فورًا.
شم يوريتش رائحة الريح التي تجتاح الأراضي الثلجية ووثق بغرائزه الغريبة.
خلف إنجا هناك عشرون محاربًا. هذه عصابة إنجا، وهي عصابة سيئة السمعة من اللصوص والمحاربين من الشمال.
“جورج!” نادى يوريتش على جورج.
“من المؤسف أنهم كانوا أول من تواصل مع المرتدين المؤمنين بـ “لو”. حتى لو لم نتمكن من تشكيل تحالف، فليس لدينا خيار آخر. أولويتنا هي إنقاذ بيلكر.”
رفع جورج رأسه المتعب وأجاب. “ماذا، هل ستُكلفني بمزيد من المهام؟ أنا أيضًا منهكٌ جدًا.”
بدا شعورًا غريبًا أن يتلقى المساعدة من شخص يحتقره. الأمر أشبه بإنقاذ ذئب من قبل أرنب.
” لا، أنت تتقدم مع بيلكر. لدي شعور بأننا سنواجه شخصًا ما الليلة. أشعر بحكة في مؤخرة رأسي.”
“ليس خوفًا من الموت، بل لأنك أنقذتني، لذا سأتبع نصيحتك.”
“أنا وبيلكر فقط؟”
رأى إنجا ذو اللحية الحمراء يوريتش ومحاربيه يستريحون بجانب النار.
” بيلكر لن يهرب. لا تقلق. لعلّه يعلم أنه لا مستقبل لأحدٍ من أتباع لو بين محاربي أولجارو.”
سارت عصابة إنجا بسرعة لإنقاذ بيلكر. كان الأثر الذي تركوه بعد التخييم واضحًا، مما يدل على اقترابهم.
“إذا حدث أي شيء، سأترك بيلكر خلفي وأهرب. حياتي أهم بالنسبة لي.”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“إذا أخذت الحصان، ستصل إلى نقطة الالتقاء غدًا. إذا حدث أي شيء في الطريق، حسنًا، فلا يمكننا فعل أي شيء حيال ذلك.”
’إنه قوي. من حركته عندما سحب سيفه، أستطيع أن أقول إنه محارب ماهر’، فكّر إنجا وهو يراقب يوريتش.
اتخذ يوريتش قراره.
” هذا صحيح ” أومأ كريكا برأسه، معتقدًا أنه قد يُقتل.
“لقد فقدت ما يكفي من الإخوة بالفعل.”
وبعد أن سمع إنجا كلمات كريكا، استدار وداعب لحيته.
لم يكن يعلم عدد أفراد قوة المطاردة، من المرجح أن يكون عددهم أكبر من المرة السابقة. حتى لو العدد نفسه، فلن يضمن النصر هذه المرة.
هو يكره الإمبراطورية والشمس، لكن كرهه هذا ورثه. خلال نشأته، ازدهر الشمال تحت حكم الإمبراطورية. وتم الحصول على الموارد الشحيحة من خلال التجارة مع الشعوب المتحضرة، وأدى غياب الحروب القبلية إلى طفرة سكانية.
أرسل يوريتش بيلكر وجورج إلى الأمام، ثم أشعل نارًا. تناول هو والمحاربون طعامًا شهيًا وتدفأوا حول النار.
عندما علم إنجا ومحاربوه أن بيلكر مفقود، أصيبوا بالارتباك.
“يوريتش، يُمكنك أن تكون شامانًا. كيف عرفت بقدومهم؟”
سارت عصابة إنجا بسرعة لإنقاذ بيلكر. كان الأثر الذي تركوه بعد التخييم واضحًا، مما يدل على اقترابهم.
من بعيد، ظهر محاربو الشمال. وكما توقع يوريتش، كريكا يقودهم.
هو يكره الإمبراطورية والشمس، لكن كرهه هذا ورثه. خلال نشأته، ازدهر الشمال تحت حكم الإمبراطورية. وتم الحصول على الموارد الشحيحة من خلال التجارة مع الشعوب المتحضرة، وأدى غياب الحروب القبلية إلى طفرة سكانية.
“دائمًا ما تستعد للأسوأ. هكذا تنجو.”
كان من النادر أن يُقبض على محاربي الغرب. كانوا جميعًا يتمتعون بسرعة هائلة، ويستطيعون الجري لمسافة تعادل ضعف المسافة التي يقطعها المتحضرون. حتى بالمقارنة مع محاربي الشمال ذوي البنية العريضة، كانوا أنحف، ويمكنهم قطع مسافات أطول بكثير.
قال يوريتش وهو يُدفئ يديه بالنار. تأكد من أن يديه دافئتان بما يكفي للمعركة، فحركات الأصابع أساسية للمحارب. مع تجمد اليدين، حتى أفضل المحاربين لا يستطيع تقديم أفضل ما لديه.
شعر كريكا بموجة من الارتياح.
“مذهل! لقد توقعونا وانتظروا القتال.”
“كان يوركان محاربًا يتمتع بقوة هائلة.”
رأى إنجا ذو اللحية الحمراء يوريتش ومحاربيه يستريحون بجانب النار.
حدّق كريكا في المشهد الثلجي. استعان بالنجوم ليحدد اتجاهه. تردد وهو ينظر شرقًا، طريق العودة إلى المخيم.
“هذا سيء. كنت أتمنى أن أراهم منهكين، لكنهم كانوا يستريحون وينتظروننا.”
ولم يذكر كريكا أن بيلكر يؤمن بحاكم الشمس.
بعد إرسال بيلكر وجورج في المقدمة، استراح يوريتش ومحاربوه على الفور. تناولوا طعامًا جيدًا ونالوا قسطًا وافرًا من الراحة، بينما كانت جماعة إنجا منهكة تمامًا من المشي طوال الليل.
“…أنا أيضًا سأذهب إلى الإمبراطورية.”
“لدينا الأعداد، ولكن لا يزال من الصعب ضمان الفوز.”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
أخرج إنجا سلاحه واقترب ببطء. وبدأ يوريتش ومحاربوه أيضًا بسحب أسلحتهم، ووقفوا حول النار.
“الشمس.”
” إنجا، يبدو أنهم استراحوا واستعدوا. إذا قاتلنا الآن، فلن يكون ذلك في صالحنا ” نصح محارب مخضرم.
“ولكن هذا هو الشمال.”
“لدينا الأعداد، لذلك فهي خمسون وخمسون ” شجع إنجا المحاربين.
لم يكن حاكم الشمس لو حاكما مجسّدًا. بصفته كيانًا طبيعيًا، تجاوز الأمم والشعوب وازدهر في جميع العوالم. كانت الشمس رمزًا يُبجّل في جميع أنحاء العالم.
كريكا، الذي يقف بجانب إنجا، عبس ونظر إلى مجموعة يوريتش.
“أنا وبيلكر فقط؟”
“لا أرى بيلكر معهم. الخيول رحلت أيضًا.”
“لدينا الأعداد، لذلك فهي خمسون وخمسون ” شجع إنجا المحاربين.
انطلقت عينا إنجا نحو كلمات كريكا.
بدا شعورًا غريبًا أن يتلقى المساعدة من شخص يحتقره. الأمر أشبه بإنقاذ ذئب من قبل أرنب.
“هؤلاء الأوغاد الماكرون… هل أرسلوا بيلكر إلى الأمام؟”
“دائمًا ما تستعد للأسوأ. هكذا تنجو.”
شعر كريكا بموجة من الارتياح.
“دائمًا ما تستعد للأسوأ. هكذا تنجو.”
“انتظر، هل أنا مرتاح؟ لأن بيلكر ليس هنا؟” فكر كريكا في نفسه.
“ليس خوفًا من الموت، بل لأنك أنقذتني، لذا سأتبع نصيحتك.”
عندما علم إنجا ومحاربوه أن بيلكر مفقود، أصيبوا بالارتباك.
لو تراجع إنجا الآن، لأصبحت سمعة اللحية الحمراء في مهب الريح. لم يكن محاربو الشمال يتجنبون القتال دون سبب وجيه. تجنب القتال يُصمّ المرء بالجبن فورًا.
“إذا لم يكن بيلكر معهم، فلا يوجد سبب يدعونا لمحاربتهم ” أعرب بعض المحاربين عن شكوكهم.
“ربما فاتني بيلكر، لكن شهرتك لا تزال هنا. سلم رأسك يا يوريتش.”
“هذا الرجل هناك هو يوريتش، قاتل يوركان العملاق. إذا هزمناه، ستكون شهرته من نصيبنا!” صرخ إنجا وهو يسحب سيفه.
“كريكا، هل تمكنت من الهروب بمفردك فقط؟”
“لكنك أنت من ستأخذ الشهرة يا إنجا. لا مجد لنا جميعًا في هذا.”
بعد أن نسيوا غرضهم الأصلي، بدأ الرجلان يخوضان معركة غبية وحمقاء يحدقان في بعضهما البعض بأسلحتهما في أيديهما.
“إذا كنت لا تزال ترغب في القتال، فاستبعدني. لقد استجبتُ لدعوتك من أجل سليل ميجورن في المقام الأول.”
رفع جورج رأسه المتعب وأجاب. “ماذا، هل ستُكلفني بمزيد من المهام؟ أنا أيضًا منهكٌ جدًا.”
المحاربون الذين كانوا مع إنجا لفترة طويلة يقاتلون معه من باب الرفقة، لكن أولئك الذين انضموا مؤخرًا أعربوا عن نياتهم في الجلوس خارج القتال.
“هذا سيء. كنت أتمنى أن أراهم منهكين، لكنهم كانوا يستريحون وينتظروننا.”
“إذا كنتَ تطمح للشهرة، فتنافس يا إنجا ذات اللحية الحمراء! سنكون شهودًا على معركتك!”
“لدينا الأعداد، لذلك فهي خمسون وخمسون ” شجع إنجا المحاربين.
ذكر أحدهم مبارزة.
“لا أستطيع أن أصدق أنني حصلت على مساعدة من بيلكر.”
“هؤلاء الأوغاد الملعونين.”
الشهرة هي السبب وراء إطالة إنجا لحيته وشعره. كان لوجود لقب مميز أثرٌ بالغ. فمهما بلغت قوة المحارب، إن لم يكن له لقبٌ أو سمعةٌ مرموقة، فهو مجرد محاربٍ بلا اسم.
لو تراجع إنجا الآن، لأصبحت سمعة اللحية الحمراء في مهب الريح. لم يكن محاربو الشمال يتجنبون القتال دون سبب وجيه. تجنب القتال يُصمّ المرء بالجبن فورًا.
“إذا لم يكن بيلكر معهم، فلا يوجد سبب يدعونا لمحاربتهم ” أعرب بعض المحاربين عن شكوكهم.
“إنجا! إنجا!”
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
هتف المحاربون باسم إنجا.
“الشمس.”
راقب كريكا ظهر إنجا وهو يتقدم للأمام على مضض ويده في الهواء.
’إنه قوي. من حركته عندما سحب سيفه، أستطيع أن أقول إنه محارب ماهر’، فكّر إنجا وهو يراقب يوريتش.
“لقد حفر قبره بيديه بهذه الطريقة، مما جلب الشهرة وما إلى ذلك.”
ركض كريكا في الظلام الحالك. ورغم تعبه وجروحه، استمر في الركض.
لقد طمع إنجا في شهرة يوريتش، وحصل على مبارزة من أجل ذلك.
لم يكن يعلم عدد أفراد قوة المطاردة، من المرجح أن يكون عددهم أكبر من المرة السابقة. حتى لو العدد نفسه، فلن يضمن النصر هذه المرة.
“أنا إنجا ذو اللحية الحمراء! أقف هنا دفاعًا عن إخوتي! ” صرخ إنجا، رافعًا سيفه عاليًا ليشجع محاربيه على الهتاف.
“أولجارو لن يسمح لي بالذهاب، أليس كذلك؟”
“ما هذا؟ هل يطلب مبارزة؟”
” بيلكر لن يهرب. لا تقلق. لعلّه يعلم أنه لا مستقبل لأحدٍ من أتباع لو بين محاربي أولجارو.”
أمال يوريتش رأسه في حيرة عندما رأى إنجا يتقدم وحده. ثم تقدم حتى لمح ملامح إنجا بوضوح.
أمسك كريكا صدره وأغمض عينيه. عند التدقيق، كانا محاربين شماليين يرتدون خوذات. رصدا كريكا واقتربا منه.
“أنا يوريتش، صاحب الفأس الحجرية. لقد أرسلتُ بيلكر مُسبقًا. لن تجني شيئًا من هذا. هل تريد حقًا قتالًا بلا معنى؟” قال يوريتش وهو يُخرِج فأسه وسيفه.
نبض.
’إنه قوي. من حركته عندما سحب سيفه، أستطيع أن أقول إنه محارب ماهر’، فكّر إنجا وهو يراقب يوريتش.
“جورج!” نادى يوريتش على جورج.
وجد إنجا نفسه متوترًا أمام يوريتش الذي بدا أصغر منه سنًا. يوريتش يشعّ بثقة هادئة قوية، لا يملكها إلا محارب مخضرم.
‘أخبرتني أن أركض؟’
“ربما فاتني بيلكر، لكن شهرتك لا تزال هنا. سلم رأسك يا يوريتش.”
“لقد حفر قبره بيديه بهذه الطريقة، مما جلب الشهرة وما إلى ذلك.”
“كم هو أمر بلا جدوى.”
راقب كريكا ظهر إنجا وهو يتقدم للأمام على مضض ويده في الهواء.
تمتم يوريتش، وهو يثني أصابعه الدافئة ببطء. تحركت أصابعه السميكة بمرونة كأرجل العنكبوت.
ولم يذكر كريكا أن بيلكر يؤمن بحاكم الشمس.
“…لكن هذا تحديدًا ما يُميزنا، أليس كذلك؟ الشوق إلى النار، مُضحّيًا بحياته في هذا العالم من أجل الشهرة والمجد اللذين سيحملاننا بعد الموت.”
لم يكن حاكم الشمس لو حاكما مجسّدًا. بصفته كيانًا طبيعيًا، تجاوز الأمم والشعوب وازدهر في جميع العوالم. كانت الشمس رمزًا يُبجّل في جميع أنحاء العالم.
ابتسم يوريتش. انتشرت أصوات الرجال وهم يهتفون باسمي يوريتش وإنجا في أرجاء المشهد الثلجي.
أرسل يوريتش بيلكر وجورج إلى الأمام، ثم أشعل نارًا. تناول هو والمحاربون طعامًا شهيًا وتدفأوا حول النار.
بعد أن نسيوا غرضهم الأصلي، بدأ الرجلان يخوضان معركة غبية وحمقاء يحدقان في بعضهما البعض بأسلحتهما في أيديهما.
“يوريتش، يُمكنك أن تكون شامانًا. كيف عرفت بقدومهم؟”
كان طريق المحاربين قيدًا على رجال الشمال. ولأول مرة، شعر كريكا بأنه تحرر منه. كان محاربو الشمال يراقبون بعضهم البعض ويحتقرون من لم يكن شجاعًا. لكن الآن، أصبح كريكا وحيدًا، لا أحد يحتقره لأنه لم يعش حياة المحارب.
