Switch Mode

يسرّنا أن نعلمكم بأن ملوك الروايات يوفر أيضًا موقعًا مجانيًا تمامًا يمكن للجميع القراءة من خلاله، مع وجود بعض الإعلانات التي تساهم في دعم استمرار تقديم المحتوى مجانًا.

يمكنكم زيارة الموقع المجاني عبر النقر هنا.

شكرًا لكم على متابعتكم ودعمكم الدائم.

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

سعي بربري 216

الفصل 216

قال يوريتش باللغة الغربية، مما جعل المحاربين يضحكون.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

أمسك بيلكر بطنه وتمتم بصوت ضعيف.”لماذا تفعل بي هذا…؟ لم أفعل بك أي شيء خاطئ.”

اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ

“يا ابن العاهرة!”

ترجمة: ســاد

“يا ابن العاهرة!”

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

فتح كريكا عينيه. بدت مؤخرة رقبته تؤلمه، وشعر بحرارة في معدته كأنها تتقلب.

حُمل كريكا وهو مُستلقٍ على بطنه خلف حصان. ذراعاه مُقيدتين بإحكام خلف ظهره، مما تركه عاجزًا.

“اللعنة ” لعن كريكا بعد استطلاع الوضع.

ضُرب رأس كريكا في الأرض، لكنه لا يزال يحدق في بيلكر بعينيه مفتوحتين على مصراعيهما.

“جاؤوا لاختطاف بيلكر منذ البداية. أوغاد ماكرون.”

رأى بيلكر، وهو يركب الحصان، أن كريكا استيقظ وتحدث معه.

حُمل كريكا وهو مُستلقٍ على بطنه خلف حصان. ذراعاه مُقيدتين بإحكام خلف ظهره، مما تركه عاجزًا.

” وتسمي نفسك من نسل ميجورن؟ أيها الوغد المجنون! لم تجد حاكما آخر تؤمن به، فاخترت دين أعدائك؟ دين من قتلوا جدك!”

رأى بيلكر، وهو يركب الحصان، أن كريكا استيقظ وتحدث معه.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“هل أنت مستيقظ؟”

أسرع بيلكر بجمع الحساء في وعاء، وقدّمه إلى كريكا ولأن كريكا كان مقيدًا خلف ظهره، أصبح من الصعب عليه أن يأكل بمفرده.

“اصمت، أنت غبي.”

“أنا لا أعبث بالطعام.”

لعن كريكا. لقد انتهى الأمر. لقد فشل في مهمته، وحتى لو عاد إلى المعسكر الشمالي بمفرده، فلن ينجو من التوبيخ.

ضحك يوريتش في نفسه. هذا فتى اكتسب قوة لم يكن يريدها قط.

بذل المحاربون الشماليون جهودًا كبيرة للعثور على سليل ميجورن. ولن يتسامحوا مع كريكا بسهولة لتقصيره في حماية بيلكر.

انزعج كريكا من موقف بيلكر الضعيف. فسارع بيلكر، الذي بدا عليه السأم من موقف كريكا، إلى الرد.

“الرجل الحقيقي يجب أن يحمل السلاح ويقاتل العدو. ما أنت؟ إذا اختطفت زوجتك أو ما شابه في المستقبل، هل ستختبئ وتشاهد؟ هاه؟”

بوو!

قال كريكا لبيلكر دون أي إشارة إلى الاحترام. تجنب بيلكر نظراته، وبدا خائفا.

“يا ابن العاهرة!”

“أغلق فمك أيها الوغد. الأميرة السمينة خائفة منك ” قال يوريتش وهو يربت على ظهر كريكا.

“هل أنت مستيقظ؟”

“يا ابن العاهرة!”

كريكا، الذي يقاوم، قرر أن يدع نفسه يُسحب بعد أن أدرك أن قوة يوريتش قد تخلع معصمه إذا قاوم أكثر. حتى بيد واحدة، سحب يوريتش بقوة هائلة. شعر كأنه يسحبه حصان.

حدق كريكا في يوريتش وكافح حتى سقط من على الحصان.

“هذا جيد جدًا. لا تجلس هناك، تعال هنا وخذ بعضًا يا أخي بيلكر.”

“ليس كلبًا، بل إنسان. أنت وأنا معًا ” ضحك يوريتش وهو يركل كريكا. ارتجف كريكا من الذل.

صرخ كريكا بوجه محمر، و يكافح حتى مع التواء ذراعه اليسرى المكسورة.

” اقتلني إن شئت. أنا لا أخاف من شيء!”

فقد بيلكر والده مبكرًا، فلم يستطع تعلم مهارات القتال والصيد. عوضًا عن ذلك، عاش على جمع الأعشاب البرية المتنوعة مع والدته لسد رمقه.

“بالتأكيد، لستَ خائفًا. لأن أولجارو ينتظرك، أليس كذلك؟ في حقل السيوف الشهير.”

لكن هناك شخصٌ يحدق بعينينَ يُراقب مشهدَ صلاةِ بيلكر. قفزَ كريكا، مُقيّد اليدين، وصاح.

سحب يوريتش كريكا من الحبل المربوط بمعصميه.

لم يكن استفزاز كريكا يعني لهم شيئا.

“ما هذه القوة بحق الجحيم…؟”

“لا يبدو شهيًا جدًا.”

كريكا، الذي يقاوم، قرر أن يدع نفسه يُسحب بعد أن أدرك أن قوة يوريتش قد تخلع معصمه إذا قاوم أكثر. حتى بيد واحدة، سحب يوريتش بقوة هائلة. شعر كأنه يسحبه حصان.

لكن يوريتش لم يُعر ذلك أي اهتمام. لم يكن مستقبل الشمال من اهتماماته قط.

“لن أقتلك. قتل طفلٍ بكاءٍ يطلب الموت لن يُسبب لي سوى الكوابيس.”

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

كلمات يوريتش دمرت كبرياء كريكا تمامًا.

قال يوريتش باللغة الغربية، مما جعل المحاربين يضحكون.

“وإذا قتلته، فإن بيلكر سوف يصاب بنوبة غضب، وهذا سوف يكون مشكلة مزعجة في حد ذاتها.”

بدا الهواء باردًا، وأنفاسه غائمة في الهواء البارد مع بخار متصاعد.

على أي حال، على يوريتش أن يكسب ود بيلكر. مع أنهما بدآ بالخطف، فإن نجاح محادثاتهما سيصب في مصلحة الطرفين.

على الرغم من أن كريكا هو الشخص الذي يداه مقيدتين، إلا أنه بدا وكأن بيلكر هو الشخص الخاسر.

‘بالنظر إلى أنه كان يتم استخدامه بسبب نسبه باعتباره من نسل ميجورن، على أي حال، فإن استخدامه من جانبنا لن يغير الأمور كثيرًا.’

الفصل 216

وكما فكر يوريتش، تبعه بيلكر مطيعًا، فقط تنهد وهو يفكر في مأزقه.

اقترب بيلكر، الذي يراقب.

“لقد علمت مؤخرًا أنني من نسل ميجورن…”

تذكر بيلكر كلمات والدته الوداعية. بعد التأكد من نسب بيلكر من ابنة ميجورن، عامله المحاربون باحترام. كان الشمال بحاجة إلى رمز قوي. كان من حق سليل أولجارو أن يحل محل أولجارو المحتضر.

حدّق بيلكر بحنين في الأفق الثلجي. أمه ابنة ميجورن.

“يا ابن العاهرة!”

لم تكن والدة بيلكر ترغب في الانجراف في دوامة العالم، لذا أخفت نسبها. إلا أنها مرضت قبل أن يكبر بيلكر، مما اضطرها للكشف عن نسبها للمحاربين الشماليين لإرساله معهم.

على أي حال، على يوريتش أن يكسب ود بيلكر. مع أنهما بدآ بالخطف، فإن نجاح محادثاتهما سيصب في مصلحة الطرفين.

“على الأقل لن تجوع. اذهب معهم وكل ما تشاء يا بيلكر.”

لدى بيلكر فكرة عما يحدث. الناهبون الغربيون قد تواصلوا بالفعل مع السوراليين الشماليين ولتأمين بيلكر، مفتاح التوسع الشمالي، خاطر يوريتش بالاقتراب من محاربي أولجارو.

تذكر بيلكر كلمات والدته الوداعية. بعد التأكد من نسب بيلكر من ابنة ميجورن، عامله المحاربون باحترام. كان الشمال بحاجة إلى رمز قوي. كان من حق سليل أولجارو أن يحل محل أولجارو المحتضر.

“اصمت، أنت غبي.”

“هل يُفترض أن يكون هذا الصبي البدين رمزًا لهز الشمال…؟ العالم مكان غريب حقًا.”

رفع كريكا رأسه عاليا.

ضحك يوريتش في نفسه. هذا فتى اكتسب قوة لم يكن يريدها قط.

“تنهد.”

“أعتقد أنه من الأفضل أخذ استراحة هنا يا يوريتش. نحن على قمة تل، لذا سيكون الرد أسهل إذا هاجمنا أحد.”

ضحك يوريتش في نفسه. هذا فتى اكتسب قوة لم يكن يريدها قط.

اقترح أحد المحاربين قائد المجموعة. أومأ يوريتش، وأشعل المحاربون نارًا وأخرجوا الطعام.

لدى بيلكر فكرة عما يحدث. الناهبون الغربيون قد تواصلوا بالفعل مع السوراليين الشماليين ولتأمين بيلكر، مفتاح التوسع الشمالي، خاطر يوريتش بالاقتراب من محاربي أولجارو.

“عادةً ما كنا نملأ أنفسنا باللحوم المجففة، لكن الطقس البارد جعل الجميع يرغبون في تناول طعام دافئ.”

نظر بيلكر إلى المحاربين بنظرة حذرة. في الليل، بدت عيون المحاربين مخيفة.

لم يكن المحاربون يهتمون بنوعية الطعام، بل أرادوا فقط أن يكون دافئًا. أما المحاربون الغربيون، فكان مناخ الشمال قاسيًا للغاية. شعروا وكأنهم يقيمون في مرتفعات جبال السماء طوال العام.

أصبح تعبير بيلكر قاتمًا.

بوو!

عقد يوريتش ذراعيه وأشار بذقنه، في إشارة إلى جورج بأخذ رشفة من المرق.

أخرج المحاربون قدرًا ووضعوه فوق نار المخيم. عندما أصبح القدر ساخنًا بما يكفي، ملأه جورج بالثلج ليذوب، ثم وضع فيه بعض اللحم المجفف.

“هل يُفترض أن يكون هذا الصبي البدين رمزًا لهز الشمال…؟ العالم مكان غريب حقًا.”

اقترب بيلكر، الذي يراقب.

على أي حال، على يوريتش أن يكسب ود بيلكر. مع أنهما بدآ بالخطف، فإن نجاح محادثاتهما سيصب في مصلحة الطرفين.

“أوه، آسف، ولكن إذا أضفت هذا، فيجب أن يساعد في تحسين الطعم.”

“أوه، حسنًا، يبدو أننا نستطيع أن نعهد إليك بالطبخ.”

قام بيلكر بجمع بعض الأعشاب البرية من المنطقة، وقام بتنظيفها، ثم أحضرها إلى هنا.

على أي حال، على يوريتش أن يكسب ود بيلكر. مع أنهما بدآ بالخطف، فإن نجاح محادثاتهما سيصب في مصلحة الطرفين.

“أنت لا تحاول قتلنا ببعض الأعشاب السامة، أليس كذلك؟”

اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ

ضحك يوريتش ونقر على لسانه بالأعشاب التي أحضرها بيلكر. بدت رائحتها قوية ونفاذة.

أسرع بيلكر بجمع الحساء في وعاء، وقدّمه إلى كريكا ولأن كريكا كان مقيدًا خلف ظهره، أصبح من الصعب عليه أن يأكل بمفرده.

“أنا لا أعبث بالطعام.”

أخرج المحاربون قدرًا ووضعوه فوق نار المخيم. عندما أصبح القدر ساخنًا بما يكفي، ملأه جورج بالثلج ليذوب، ثم وضع فيه بعض اللحم المجفف.

تحدث بيلكر بحزم. هزّ يوريتش كتفيه ووضع الأعشاب البرية في القدر. انبعثت من الأعشاب الممزوجة باللحم المقدد رائحة زكية.

“هل أنت متأكد؟” سأل يوريتش.

“هذا جيد جدًا. لا تجلس هناك، تعال هنا وخذ بعضًا يا أخي بيلكر.”

فقد بيلكر والده مبكرًا، فلم يستطع تعلم مهارات القتال والصيد. عوضًا عن ذلك، عاش على جمع الأعشاب البرية المتنوعة مع والدته لسد رمقه.

سكب يوريتش الحساء الجاهز في وعاء وارتشفه. وبينما دخل الحساء الدافئ إلى بطون المحاربين، ظهرت على وجوههم علامات الهدوء.

“اللحم المقدد مالح ومدخن، لذا فقد خرج كما توقعت تمامًا. لو تركته يغلي لفترة أطول، لكانت النكهات أعمق واللحم طريًا، لكن ربما ليس لدينا الكثير من الوقت، أليس كذلك؟” قال بيلكر بعد تذوقه.

“اللحم المقدد مالح ومدخن، لذا فقد خرج كما توقعت تمامًا. لو تركته يغلي لفترة أطول، لكانت النكهات أعمق واللحم طريًا، لكن ربما ليس لدينا الكثير من الوقت، أليس كذلك؟” قال بيلكر بعد تذوقه.

أسرع بيلكر بجمع الحساء في وعاء، وقدّمه إلى كريكا ولأن كريكا كان مقيدًا خلف ظهره، أصبح من الصعب عليه أن يأكل بمفرده.

“ماذا يحدث؟ هل أنت طاهي؟” فاجأ سؤال يوريتش بيلكر.

“أنا أقول لك أنه سيكون كذلك.”

” لا، أنا فقط أحب الأكل. كريكا ”

“أوه، كريكا…”

أسرع بيلكر بجمع الحساء في وعاء، وقدّمه إلى كريكا ولأن كريكا كان مقيدًا خلف ظهره، أصبح من الصعب عليه أن يأكل بمفرده.

أخرج المحاربون قدرًا ووضعوه فوق نار المخيم. عندما أصبح القدر ساخنًا بما يكفي، ملأه جورج بالثلج ليذوب، ثم وضع فيه بعض اللحم المجفف.

“أفضّل أن أموت جوعًا من أن أتناول الطعام مثل الكلب على بطني.”

صرخ كريكا بغضبٍ كأنه يُظهر روح الشمال. ركض المحاربون الذين كانوا على الحراسة وفصلوا بين الشابين الشماليين.

رفع كريكا رأسه عاليا.

“هل أنت مستيقظ؟”

“إذا لم تأكل، فإن تعافيك سيكون أبطأ.”

تجاهل يوريتش تهديدات كريكا وحزم أمتعته. بعد أن أنهوا وجبتهم، استأنفت المجموعة رحلتها عبر الأرض الثلجية. ومع حلول الشتاء، ازداد الطقس قسوةً.

قدّم بيلكر الوعاء إلى فم كريكا وبينما يميل الوعاء، فتح كريكا فمه على مضض وتناول الطعام.

ترجمة: ســاد

“اللعنة، اذهب واحضر سكينًا أو شيئًا ما واقطع هذا الحبل حول يدي، بيلكر ” قال كريكا وهو يمضغ اللحم في فمه.

“الرجل الحقيقي يجب أن يحمل السلاح ويقاتل العدو. ما أنت؟ إذا اختطفت زوجتك أو ما شابه في المستقبل، هل ستختبئ وتشاهد؟ هاه؟”

أصبح تعبير بيلكر قاتمًا.

بعد السير لمدة نصف يوم آخر، قامت مجموعة يوريتش بإقامة المخيم.

“هذا أسهل قولاً من فعله… لا أعتقد أنك ستتمكن من الهروب حتى لو قطعت لك الحبل.”

“أوه، حسنًا، يبدو أننا نستطيع أن نعهد إليك بالطبخ.”

” إذًا، هل ستُجر هكذا؟ هل ليس لديك قضيب بين ساقيك؟”

بعد السير لمدة نصف يوم آخر، قامت مجموعة يوريتش بإقامة المخيم.

انزعج كريكا من موقف بيلكر الضعيف. فسارع بيلكر، الذي بدا عليه السأم من موقف كريكا، إلى الرد.

“أنا أقول لك أنه سيكون كذلك.”

“اهدأ قليلاً، أليس كذلك؟ كان بإمكاني تركك، لكنني أحضرتك معي.”

“اللحم المقدد مالح ومدخن، لذا فقد خرج كما توقعت تمامًا. لو تركته يغلي لفترة أطول، لكانت النكهات أعمق واللحم طريًا، لكن ربما ليس لدينا الكثير من الوقت، أليس كذلك؟” قال بيلكر بعد تذوقه.

“هاه؟ هل تقصد أنني يجب أن أشكرك؟ تظن أنك لطيف جدًا، أليس كذلك؟ هذا ليس صحيحًا. أنت مجرد جبان. لا يمكنك رفض أي طلب لأنك تكره أن يُكرهك أحد، لذا تسمح للجميع باستغلالك. أنت أحمق حقير وضعيف!”

أخرج المحاربون قدرًا ووضعوه فوق نار المخيم. عندما أصبح القدر ساخنًا بما يكفي، ملأه جورج بالثلج ليذوب، ثم وضع فيه بعض اللحم المجفف.

عبس بيلكر بسبب إساءة كريكا اللفظية. عاد إلى نار المخيم ومعه الوعاء.

لم يكن استفزاز كريكا يعني لهم شيئا.

“أردت فقط أن آخذ له بعض الطعام…”

سحب يوريتش كريكا من الحبل المربوط بمعصميه.

تمتم بيلكر، وتنهد عندما أزعجه موقف كريكا.

“أنا أقول لك أنه سيكون كذلك.”

“لا تدع شيئًا كهذا يؤثر عليك. ستصبح ملكًا يا بيلكر. ملك الشمال. سأجعلك تعلم أنني بارع في جعل الناس ملوكا ” قال يوريتش وهو يربت على بطنه بعد أن أنهى وجبته.

قام بيلكر بجمع بعض الأعشاب البرية من المنطقة، وقام بتنظيفها، ثم أحضرها إلى هنا.

“ملك…”

ضحك يوريتش في نفسه. هذا فتى اكتسب قوة لم يكن يريدها قط.

تمتم بيلكر بتردد. لطالما أخبره الناس أنه سيصبح ملكًا، لكنه لم يشعر قط بأنه حقيقي.

ضُرب رأس كريكا في الأرض، لكنه لا يزال يحدق في بيلكر بعينيه مفتوحتين على مصراعيهما.

“أنت ناجح لأن لديك جدًّا رائعًا. يجب أن تفرح بذلك. أنا يوريتش سأجعلك ملكًا ” ضحك يوريتش. لو تأسست مملكة شمالية حقًا، لأصبح بيلكر ملكها.

نظر بيلكر إلى المحاربين بنظرة حذرة. في الليل، بدت عيون المحاربين مخيفة.

بالطبع، لن يكون ملكًا عظيمًا. سيكون ضعيفًا، يسهل على الآخرين استغلاله.

نظر بيلكر إلى المحاربين بنظرة حذرة. في الليل، بدت عيون المحاربين مخيفة.

لكن يوريتش لم يُعر ذلك أي اهتمام. لم يكن مستقبل الشمال من اهتماماته قط.

على أي حال، على يوريتش أن يكسب ود بيلكر. مع أنهما بدآ بالخطف، فإن نجاح محادثاتهما سيصب في مصلحة الطرفين.

كريكا، الذي في الخلف يراقب يوريتش والمحاربين الذين أنهوا وجبتهم، لف شفتيه بازدراء.

لم تكن والدة بيلكر ترغب في الانجراف في دوامة العالم، لذا أخفت نسبها. إلا أنها مرضت قبل أن يكبر بيلكر، مما اضطرها للكشف عن نسبها للمحاربين الشماليين لإرساله معهم.

“ليس الآن وقت الاسترخاء، أليس كذلك؟ سيأتي المطاردون ويمزقونكم إربًا إربًا.”

بدا بيلكر حازمًا. أضاف الأعشاب البرية والتوت المُحضّر إلى القدر حتى قبل أن يُعطيه يوريتش موافقته. انتشرت العصائر بسرعة، مُغيّرةً لون المرق. لم يكن اللون الداكن فاتحًا للشهية.

تجاهل يوريتش تهديدات كريكا وحزم أمتعته. بعد أن أنهوا وجبتهم، استأنفت المجموعة رحلتها عبر الأرض الثلجية. ومع حلول الشتاء، ازداد الطقس قسوةً.

نظر بيلكر إلى المحاربين بنظرة حذرة. في الليل، بدت عيون المحاربين مخيفة.

“قد يكون الطقس القاسي نعمةً مُقنعةً. ستُخفي العاصفة الثلجية آثارنا بسرعة ” قال جورج وهو ينظر خلفه. كانت آثار أقدامهم تتلاشى في العاصفة الثلجية.

لعن كريكا. لقد انتهى الأمر. لقد فشل في مهمته، وحتى لو عاد إلى المعسكر الشمالي بمفرده، فلن ينجو من التوبيخ.

ولم يكن لدى يوريتش نفس التفاؤل الذي يتمتع به جورج.

سحب يوريتش كريكا من الحبل المربوط بمعصميه.

هؤلاء الرجال محاربون وصيادون قضوا حياتهم كلها في الشمال. ربما تعقبوا فرائسهم عبر عواصف ثلجية كهذه مرات لا تُحصى. سيطاردوننا مهما كلف الأمر. ربما سنضطر لمحاربتهم مرة واحدة على الأقل.

أخرج المحاربون قدرًا ووضعوه فوق نار المخيم. عندما أصبح القدر ساخنًا بما يكفي، ملأه جورج بالثلج ليذوب، ثم وضع فيه بعض اللحم المجفف.

بدا يوريتش ينتظر المعركة، وتسارعت دقات قلبه.

بدا دعاء بيلكر موجهًا إلى حاكم الشمس لو. لم يبدُ على المحاربين الغربيين الحراس اهتمامهم بالدعاء. بدا يوريتش وجورج قد غلبهما النعاس.

“المحاربون الأقوياء من الشمال.”

عبس بيلكر بسبب إساءة كريكا اللفظية. عاد إلى نار المخيم ومعه الوعاء.

سيشعر يوريتش بالخيط الرفيع بين الحياة والموت عندما يصطدم في النهاية بمحاربي الشمال. فكرة مواجهة محاربين لن يستسلموا للموت أسعدته. بدا قلبه ينبض حماسًا.

الفصل 216

“إذا هذه معركة لا يمكننا تجنبها، فمن الأفضل أن نستمتع بها.”

“لا يبدو أن هذه المجموعة تستجيب للتهديدات كما هو متوقع.”

قال يوريتش باللغة الغربية، مما جعل المحاربين يضحكون.

“إذا لم تأكل، فإن تعافيك سيكون أبطأ.”

“لا يبدو أن هذه المجموعة تستجيب للتهديدات كما هو متوقع.”

وكان بيلكر مشغولاً بالمساعدة في الطبخ هذه المرة أيضاً، بإضافة الأعشاب المختلفة والتوت الشتوي إلى الوعاء.

لم يكن استفزاز كريكا يعني لهم شيئا.

“لن أقتلك. قتل طفلٍ بكاءٍ يطلب الموت لن يُسبب لي سوى الكوابيس.”

بعد السير لمدة نصف يوم آخر، قامت مجموعة يوريتش بإقامة المخيم.

كلمات يوريتش دمرت كبرياء كريكا تمامًا.

وكان بيلكر مشغولاً بالمساعدة في الطبخ هذه المرة أيضاً، بإضافة الأعشاب المختلفة والتوت الشتوي إلى الوعاء.

“هذا سيجعلها ألذ.”

” يا لو، يا شمسنا القديرة، شكرًا لك على عدم جوعنا اليوم. أرجوك أن تزودنا بالطعام والشراب غدًا أيضًا…”

“لا يبدو شهيًا جدًا.”

على أي حال، على يوريتش أن يكسب ود بيلكر. مع أنهما بدآ بالخطف، فإن نجاح محادثاتهما سيصب في مصلحة الطرفين.

“أنا أقول لك أنه سيكون كذلك.”

لم تكن والدة بيلكر ترغب في الانجراف في دوامة العالم، لذا أخفت نسبها. إلا أنها مرضت قبل أن يكبر بيلكر، مما اضطرها للكشف عن نسبها للمحاربين الشماليين لإرساله معهم.

بدا بيلكر حازمًا. أضاف الأعشاب البرية والتوت المُحضّر إلى القدر حتى قبل أن يُعطيه يوريتش موافقته. انتشرت العصائر بسرعة، مُغيّرةً لون المرق. لم يكن اللون الداكن فاتحًا للشهية.

فتح كريكا عينيه. بدت مؤخرة رقبته تؤلمه، وشعر بحرارة في معدته كأنها تتقلب.

عقد يوريتش ذراعيه وأشار بذقنه، في إشارة إلى جورج بأخذ رشفة من المرق.

ضُرب رأس كريكا في الأرض، لكنه لا يزال يحدق في بيلكر بعينيه مفتوحتين على مصراعيهما.

“إيه؟ ليس سيئًا على الإطلاق. الحموضة تُضفي توازنًا فريدًا ” علّق جورج.

“من فضلك، احمني.”

“هل أنت متأكد؟” سأل يوريتش.

“ما هذه القوة بحق الجحيم…؟”

“بالتأكيد. أريدك أن تعلم أنني كعبدٍ كاتب، نشأتُ على أكل طعامٍ جيد. اعتبرني نوعًا ما ناقدًا.”

كريكا داس على بطن بيلكر بكلتا ساقيه.

تذوق المحاربون أيضًا المرق، واتسعت أعينهم دهشةً. له طعمٌ غريبٌ لكنّه مميز.

اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ

“كنتُ أبحث عن الأعشاب البرية مع أمي. أعرف كيف أتعامل معها. مع ذلك، لم يكن لدينا لحوم آنذاك.”

بوو!

فقد بيلكر والده مبكرًا، فلم يستطع تعلم مهارات القتال والصيد. عوضًا عن ذلك، عاش على جمع الأعشاب البرية المتنوعة مع والدته لسد رمقه.

اقترح أحد المحاربين قائد المجموعة. أومأ يوريتش، وأشعل المحاربون نارًا وأخرجوا الطعام.

“أوه، حسنًا، يبدو أننا نستطيع أن نعهد إليك بالطبخ.”

“لا يبدو شهيًا جدًا.”

أقرّ يوريتش بمهارات بيلكر الطهوية. لم يكن من الشائع أن يُحضّر أحدهم طبقًا كهذا بمكونات جُمعت على عجل.

لدى بيلكر فكرة عما يحدث. الناهبون الغربيون قد تواصلوا بالفعل مع السوراليين الشماليين ولتأمين بيلكر، مفتاح التوسع الشمالي، خاطر يوريتش بالاقتراب من محاربي أولجارو.

حلّ الليل. تناوب المحاربون على الحراسة، مُراقبين بيلكر وكريكا.

بعد السير لمدة نصف يوم آخر، قامت مجموعة يوريتش بإقامة المخيم.

نظر بيلكر إلى المحاربين بنظرة حذرة. في الليل، بدت عيون المحاربين مخيفة.

“لا يبدو شهيًا جدًا.”

“من المحتمل أنهم يأخذونني إلى الشماليين الذين يتبعون لو.”

“إذا لم تأكل، فإن تعافيك سيكون أبطأ.”

لدى بيلكر فكرة عما يحدث. الناهبون الغربيون قد تواصلوا بالفعل مع السوراليين الشماليين ولتأمين بيلكر، مفتاح التوسع الشمالي، خاطر يوريتش بالاقتراب من محاربي أولجارو.

لعن كريكا. لقد انتهى الأمر. لقد فشل في مهمته، وحتى لو عاد إلى المعسكر الشمالي بمفرده، فلن ينجو من التوبيخ.

“تنهد.”

“قد يكون الطقس القاسي نعمةً مُقنعةً. ستُخفي العاصفة الثلجية آثارنا بسرعة ” قال جورج وهو ينظر خلفه. كانت آثار أقدامهم تتلاشى في العاصفة الثلجية.

بدا الهواء باردًا، وأنفاسه غائمة في الهواء البارد مع بخار متصاعد.

حدّق بيلكر بحنين في الأفق الثلجي. أمه ابنة ميجورن.

قبل أن ينام، ضمّ بيلكر يديه للدعاء. لم يُعر المحاربون الغربيون اهتمامًا يُذكر لأفعال بيلكر.

“هذا أسهل قولاً من فعله… لا أعتقد أنك ستتمكن من الهروب حتى لو قطعت لك الحبل.”

” يا لو، يا شمسنا القديرة، شكرًا لك على عدم جوعنا اليوم. أرجوك أن تزودنا بالطعام والشراب غدًا أيضًا…”

ضحك يوريتش في نفسه. هذا فتى اكتسب قوة لم يكن يريدها قط.

بدا دعاء بيلكر موجهًا إلى حاكم الشمس لو. لم يبدُ على المحاربين الغربيين الحراس اهتمامهم بالدعاء. بدا يوريتش وجورج قد غلبهما النعاس.

“لا تدع شيئًا كهذا يؤثر عليك. ستصبح ملكًا يا بيلكر. ملك الشمال. سأجعلك تعلم أنني بارع في جعل الناس ملوكا ” قال يوريتش وهو يربت على بطنه بعد أن أنهى وجبته.

سليل ميجورن يؤمن بحاكم الشمس لو. هذا سر بيلكر، سرٌّ يجب ألا يكتشفه المحاربون الشماليون أبدًا.

” وتسمي نفسك من نسل ميجورن؟ أيها الوغد المجنون! لم تجد حاكما آخر تؤمن به، فاخترت دين أعدائك؟ دين من قتلوا جدك!”

“بيلكر، يجب علينا أن نبقي إيماننا بلو سرًا.”

ضُرب رأس كريكا في الأرض، لكنه لا يزال يحدق في بيلكر بعينيه مفتوحتين على مصراعيهما.

تردد صدى تحذير أمه في ذهنه. لكن كان من الصعب تحمّل هذا الوضع دون دعاء. كان القلق غامرًا، وشعر وكأنه يخنقه.

ولم يكن لدى يوريتش نفس التفاؤل الذي يتمتع به جورج.

“من فضلك، احمني.”

بالطبع، لن يكون ملكًا عظيمًا. سيكون ضعيفًا، يسهل على الآخرين استغلاله.

بعد أن انتهى من صلاته، نظر بيلكر حوله بتوتر. ثم ابتسم ابتسامةً محرجةً بوجهٍ شاحب.

“ليس كلبًا، بل إنسان. أنت وأنا معًا ” ضحك يوريتش وهو يركل كريكا. ارتجف كريكا من الذل.

“أوه، كريكا…”

” اقتلني إن شئت. أنا لا أخاف من شيء!”

لكن هناك شخصٌ يحدق بعينينَ يُراقب مشهدَ صلاةِ بيلكر. قفزَ كريكا، مُقيّد اليدين، وصاح.

الفصل 216

“يا ابن العاهرة!”

قال يوريتش باللغة الغربية، مما جعل المحاربين يضحكون.

رمى كريكا نفسه وضرب بيلكر برأسه، فسقطا أرضًا في عراكٍ فوضوي.

“تنهد.”

على الرغم من أن كريكا هو الشخص الذي يداه مقيدتين، إلا أنه بدا وكأن بيلكر هو الشخص الخاسر.

“بيلكر، يجب علينا أن نبقي إيماننا بلو سرًا.”

بوو!

“أعتقد أنه من الأفضل أخذ استراحة هنا يا يوريتش. نحن على قمة تل، لذا سيكون الرد أسهل إذا هاجمنا أحد.”

كريكا داس على بطن بيلكر بكلتا ساقيه.

انزعج كريكا من موقف بيلكر الضعيف. فسارع بيلكر، الذي بدا عليه السأم من موقف كريكا، إلى الرد.

” وتسمي نفسك من نسل ميجورن؟ أيها الوغد المجنون! لم تجد حاكما آخر تؤمن به، فاخترت دين أعدائك؟ دين من قتلوا جدك!”

لكن يوريتش لم يُعر ذلك أي اهتمام. لم يكن مستقبل الشمال من اهتماماته قط.

صرخ كريكا بغضبٍ كأنه يُظهر روح الشمال. ركض المحاربون الذين كانوا على الحراسة وفصلوا بين الشابين الشماليين.

فتح كريكا عينيه. بدت مؤخرة رقبته تؤلمه، وشعر بحرارة في معدته كأنها تتقلب.

بوو!

“هذا أسهل قولاً من فعله… لا أعتقد أنك ستتمكن من الهروب حتى لو قطعت لك الحبل.”

ضُرب رأس كريكا في الأرض، لكنه لا يزال يحدق في بيلكر بعينيه مفتوحتين على مصراعيهما.

اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ

أمسك بيلكر بطنه وتمتم بصوت ضعيف.”لماذا تفعل بي هذا…؟ لم أفعل بك أي شيء خاطئ.”

صرخ كريكا بغضبٍ كأنه يُظهر روح الشمال. ركض المحاربون الذين كانوا على الحراسة وفصلوا بين الشابين الشماليين.

“وجودك بحد ذاته خطأ! أيها الحقير اللعين!”

ضحك يوريتش في نفسه. هذا فتى اكتسب قوة لم يكن يريدها قط.

صرخ كريكا بوجه محمر، و يكافح حتى مع التواء ذراعه اليسرى المكسورة.

أقرّ يوريتش بمهارات بيلكر الطهوية. لم يكن من الشائع أن يُحضّر أحدهم طبقًا كهذا بمكونات جُمعت على عجل.

“هذا أسهل قولاً من فعله… لا أعتقد أنك ستتمكن من الهروب حتى لو قطعت لك الحبل.”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط