108.docx
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
إن كان لي جونغ-أوك أول شخص أصبحت صديقًا له بعد تحولي إلى زومبي، فإن كيم هيونغ-جون كان أول زومبي أكون صديقًا له.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
“حقًا، إنه شخص مذهل. لا أظنه يملك القوة الكافية لمواجهة قائد حي لوحده. من أين أتى بتلك الجرأة ليهاجمه؟”
ترجمة: Arisu san
تنحنح كيم هيونغ-جون قليلًا، ثم سألني: “عمي…”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
بلع كواك دونغ-وون ريقه، لكنه تابع:
راودني شعور بأنّ الأمور لا تسير كما خُطّط لها.
جلست قربه، وكذلك فعل كواك دونغ-وون الذي كان يجلس قبالتنا.
لقد مرّ أكثر من ثلاثين دقيقة، ومع ذلك لم تعد هوانغ جي-هي ولا لي جونغ-أوك بعد.
وبحسب تجاربي السابقة، كان المفترض أن يرتفع العدد إلى 1800 فقط، لكنني استطعت فجأة التحكم بأربعمئة تابع إضافي.
وبينما كنت أنتظر بقلق، تحدّث كواك دونغ-وون قائلًا:
“نعم.”
“لا داعي للقلق إلى هذا الحد. الناس هناك ليسوا أشرارًا.”
“ماذا؟”
“حقًا…”
كنت أتحكم في الأصل بـ1750 تابعًا. ولكن بعد أن أكلت أدمغة الضابط السابع وزعيم حي غووي، ارتفع العدد إلى 2250 تابعًا.
“الوضع يختلف عندما يتعلق الأمر بالزومبي… لكنهم طيبون مع البشر.”
“قلت إنهم كانوا يراقبوننا بمنظار، أليس كذلك؟ وبفضل هذا، عرفوا أن هناك زومبي يقاتل من أجل البشر.”
“…”
وبحسب تجاربي السابقة، كان المفترض أن يرتفع العدد إلى 1800 فقط، لكنني استطعت فجأة التحكم بأربعمئة تابع إضافي.
كلماته لم تخفف من توتري.
“في الواقع، لم تكن لدى ناجي غانغنام أي نية في مساعدة أحد. تقديم الإمدادات بدافع الضمير… لا يختلف كثيرًا عن إطعام فئران المختبر حتى لا تموت من الجوع.”
ففكرة تربية الزومبي على الأرجح نشأت من قناعةٍ لديهم بعدم إمكانية التعايش مع الزومبي.
“نعم، ظننت أنك لن تعود أبدًا.”
همسة خفيفة—
أومأ برأسه وهو ينفض التراب عن يديه. وبعد لحظة، ضحك خافتًا.
وبينما كنت غارقًا في أفكاري، أحسست بوجود أحدهم خلفي. نهضت بسرعة واستدرت.
“مع المتحولين من المرحلة الأولى في جسر جايانغ.”
“عمي.”
“نعم.”
كان كيم هيونغ-جون واقفًا أمامي.
“صحيح. مثلما قلت، لن نعرف حتى نلتقي بهم وجهًا لوجه، أليس كذلك؟ ربما هم فعلاً فضوليون بشأن البيانات التي نملكها.”
“هيونغ-جون!”
لم يكن لدي وقت للتفكير في لون عينيّ، فقد كنت مشغولًا بعد المعركة بتنظيف المكان، والمساعدة في استقرار الملجأ، والتخطيط للرحيل.
عضضت شفتي من شدّة الفرح، وركضت نحوه. ابتسم وهو يرفع ذراعيه.
عقد كيم هيونغ-جون حاجبيه وأمال رأسه قليلًا:
كنت على وشك أن أصفحه بيدي، لكنني تداركت نفسي في اللحظة الأخيرة. ويبدو أن كيم هيونغ-جون فكّر في الأمر ذاته، إذ أعاد يديه إلى جيبيه بسرعة.
“لا، لم تكن لديهم أي نية لمساعدتنا من البداية. ألم تقل إن وحدة عسكرية صدّت قوات العائلة عند حدود دونغجاك وسوتشو؟ لقد تمكنوا من وقف التقدم لأنهم تخلوا مسبقًا عن الجانب الغربي، وركزوا دفاعاتهم في سوتشو. إنها استراتيجية بسيطة ومذكورة في كتب التاريخ.”
“كنا على وشك صعق بعضنا، يا للنجاة.”
ألقيت عليه نظرة سريعة. لم يتغير جسديًا كثيرًا… باستثناء أمرٍ واحد، وهو أن لون عينيه أصبح أزرق أيضًا.
“بالفعل.”
“أعتقد أن المشي سيكون أكثر أمانًا.”
لمسة بسيطة بين راحتي يدينا كانت كفيلة بإرسال موجةٍ قوية من الوخز عبر جسدينا. كدنا نفقد السيطرة في لحظةٍ عاطفية.
“آه، اللعنة!”
ضحك كيم هيونغ-جون ساخرًا: “يبدو أن أحدهم كان قلقًا عليّ كثيرًا، أليس كذلك؟”
“هل كنت تتحكم في 1600 فقط من قبل؟”
“نعم، ظننت أنك لن تعود أبدًا.”
“وأنا لدي شكوكي أيضًا. أعلم كم يصعب عليك الوثوق بالناس.”
“كيف أموت؟ لا بد أن أعيش أطول منك، عمي.”
نظريته بدت مقنعة. بل ازدادت إقناعًا لأن القوات التي تسيطر على غانغنام كانت وحدات عسكرية.
عاد كيم هيونغ-جون إلى إلقاء نكاته السخيفة بمجرد أن استعاد وعيه، ولم أستطع سوى أن أبتسم. رغم مرور أيامٍ معدودة فقط، إلا أنني اشتقت إلى دعاباته الساذجة.
“نعم.”
ألقيت عليه نظرة سريعة. لم يتغير جسديًا كثيرًا… باستثناء أمرٍ واحد، وهو أن لون عينيه أصبح أزرق أيضًا.
تنفّس كواك دونغ-وون بعمق.
نظر كيم هيونغ-جون إلى وجهي بجدية مفاجئة.
“أيًّا كان القرار الذي سنتخذه، فلن يصيبنا مكروه. لدينا أنت. وأنا. وطبعًا، دو هان-سول.”
“إذًا لم أكن أحلم.”
لقد مرّ أكثر من ثلاثين دقيقة، ومع ذلك لم تعد هوانغ جي-هي ولا لي جونغ-أوك بعد.
“هاه؟”
صفق كيم هيونغ-جون بأصابعه.
“عيناك، عمي… لونهما أزرق.”
“عيناك، عمي… لونهما أزرق.”
“وكأن عينيك ليستا كذلك؟”
أومأ برأسه وهو ينفض التراب عن يديه. وبعد لحظة، ضحك خافتًا.
ساد صمت قصير بيننا.
“هل زاد عدد التابعين الذين تستطيع التحكم بهم بشكلٍ مفاجئ أيضًا؟”
لم يكن لدي وقت للتفكير في لون عينيّ، فقد كنت مشغولًا بعد المعركة بتنظيف المكان، والمساعدة في استقرار الملجأ، والتخطيط للرحيل.
فشرعت أشرح له كل ما حدث حتى الآن. وبعد أن استوعب القصة، جلس على الأرض مذهولًا.
تنحنح كيم هيونغ-جون قليلًا، ثم سألني: “عمي…”
“الوضع يختلف عندما يتعلق الأمر بالزومبي… لكنهم طيبون مع البشر.”
“ماذا؟”
نظرت حولي. ثم رميت حجريًّا آخر. أمسك كيم هيونغ-جون الحجر الذي أعطيته إياه، ورماه، فانطلق يقفز فوق الماء بهدوء.
“هل زاد عدد التابعين الذين تستطيع التحكم بهم بشكلٍ مفاجئ أيضًا؟”
“هل زاد عدد التابعين الذين تستطيع التحكم بهم بشكلٍ مفاجئ أيضًا؟”
أومأت دون أن أنطق.
وبعد لحظة، اقترب منا كواك دونغ-وون، الذي كان يستمع لحديثنا، وقال بتردد:
كنت أتحكم في الأصل بـ1750 تابعًا. ولكن بعد أن أكلت أدمغة الضابط السابع وزعيم حي غووي، ارتفع العدد إلى 2250 تابعًا.
“أنا أكره الجنود.”
وبحسب تجاربي السابقة، كان المفترض أن يرتفع العدد إلى 1800 فقط، لكنني استطعت فجأة التحكم بأربعمئة تابع إضافي.
لمسة بسيطة بين راحتي يدينا كانت كفيلة بإرسال موجةٍ قوية من الوخز عبر جسدينا. كدنا نفقد السيطرة في لحظةٍ عاطفية.
السبب الوحيد المحتمل الذي خطر في بالي…
ففكرة تربية الزومبي على الأرجح نشأت من قناعةٍ لديهم بعدم إمكانية التعايش مع الزومبي.
“عمي، أعتقد أن أدمغة الضباط…”
كيم هيونغ-جون أصبح عائلتي.
“أجل، أعتقد أنك على حق. لا يمنحوننا خمسين تابعًا فقط، بل أربعمئة وخمسين.”
ساد صمت قصير بيننا.
أومأ كيم هيونغ-جون برأسه، وكانت ملامحه معقدة. على ما يبدو، كان يفكر في أمور كثيرة.
“نعم.”
كلاهما جلس في صمت، يفرك ذقنه وهو غارق في التفكير.
“هذا تفسير مبالغ فيه.”
زومبي ذو عيون حمراء متوهجة، أكل دماغ مخلوق أسود…
“غانغنام؟”
كان الضابطان السادس والسابع يملكان السيطرة على نحو 1800 تابعٍ لكلٍ منهما. وعند أكل دماغ زعيم حي، كان العدد يرتفع عادةً خمسين فقط. أما أن يرتفع العدد 450 دفعة واحدة… فلا بد أن للمخلوق الأسود علاقة بالأمر.
“وأنا لدي شكوكي أيضًا. أعلم كم يصعب عليك الوثوق بالناس.”
نظرت إلى كيم هيونغ-جون وسألته: “كم عدد التابعين الذين تستطيع التحكم بهم الآن؟”
أومأت برأسي موافقًا على استنتاجه. ثم تابع كيم هيونغ-جون الحديث وهو يرفع كتفيه:
“2050 تابعًا.”
كلماته لم تخفف من توتري.
“هل كنت تتحكم في 1600 فقط من قبل؟”
يبدو أن كمية السيطرة التي يمنحها أكل دماغ ضابط يجب أن تُحسب مع الأخذ بعين الاعتبار أن ذلك الضابط سبق له أن أكل دماغ المخلوق الأسود. وبما أن دماغ المخلوق الأسود يمنح 400 تابع، فمن المنطقي أن يرتفع الرقم إلى 450 إذا أضفنا العدد المعتاد الذي يمنحه الضابط العادي.
“أجل، وبعد أكل دماغ الضابط السادس، زاد العدد بـ450.”
أومأت برأسي موافقًا على استنتاجه. ثم تابع كيم هيونغ-جون الحديث وهو يرفع كتفيه:
“عندما أكلت دماغ المخلوق الأسود، ارتفع العدد 400 دفعة واحدة. مما يعني…”
وبينما كنت غارقًا في أفكاري، أحسست بوجود أحدهم خلفي. نهضت بسرعة واستدرت.
“أن الأمر مرتبط بذلك المخلوق بطريقةٍ ما.”
كلماته لم تخفف من توتري.
أومأت برأسي موافقًا على استنتاجه. ثم تابع كيم هيونغ-جون الحديث وهو يرفع كتفيه:
“تضربني مجددًا؟ أيها العجوز، لديك طبع ناري. عليك أن تعالج هذه المسألة!”
“أعني، هل هناك تفسيرٌ آخر غير هذا؟”
“هل كنت تتحكم في 1600 فقط من قبل؟”
حككت جبيني وفكرت قليلًا.
“شعب غانغنام لا ينوي التحالف معنا. هذا واضح، فهم لم يقبلوا أي ناجٍ من جهتنا.”
يبدو أن كمية السيطرة التي يمنحها أكل دماغ ضابط يجب أن تُحسب مع الأخذ بعين الاعتبار أن ذلك الضابط سبق له أن أكل دماغ المخلوق الأسود. وبما أن دماغ المخلوق الأسود يمنح 400 تابع، فمن المنطقي أن يرتفع الرقم إلى 450 إذا أضفنا العدد المعتاد الذي يمنحه الضابط العادي.
“وتقصد أن نحن… فئران التجارب؟”
بناءً على المعلومات المتوفرة لدينا، كان هذا أفضل استنتاج ممكن.
“أكل دماغ قائد حي جونغّوك-دونغ، وهو نائم حاليًا.”
وبعد لحظة، اقترب منا كواك دونغ-وون، الذي كان يستمع لحديثنا، وقال بتردد:
راودني شعور بأنّ الأمور لا تسير كما خُطّط لها.
“هل… هل هو زومبي يقاتل من أجل الناجين؟”
نظريته بدت مقنعة. بل ازدادت إقناعًا لأن القوات التي تسيطر على غانغنام كانت وحدات عسكرية.
“نعم.”
“معك حق… لكن، فقط بالنظر إلى كواك دونغ-وون هنا، يبدو أن من هناك ليسوا بدم بارد إلى هذا الحد.”
وحين أومأت، مدّ كواك دونغ-وون يده إلى كيم هيونغ-جون مصافحًا:
كان الضابطان السادس والسابع يملكان السيطرة على نحو 1800 تابعٍ لكلٍ منهما. وعند أكل دماغ زعيم حي، كان العدد يرتفع عادةً خمسين فقط. أما أن يرتفع العدد 450 دفعة واحدة… فلا بد أن للمخلوق الأسود علاقة بالأمر.
“تشرفت بمعرفتك. أنا كواك دونغ-وون، قائد فريق إدارة المنشآت في غانغنام.”
سرت نحوه مجددًا، ووضعت حجرًا صغيرًا في راحة يده، ثم ابتسمت له بلطف.
عقد كيم هيونغ-جون حاجبيه وأمال رأسه قليلًا:
جمعت بعض الحصى المسطحة وسرت نحوه. حين ناولته إياها، هزّ رأسه رافضًا، فبدأتُ أنا بتسديدها على سطح النهر، أتابع حركتها وهي تقفز فوق الماء.
“غانغنام؟”
“ماذا، أيها العجوز؟”
فشرعت أشرح له كل ما حدث حتى الآن. وبعد أن استوعب القصة، جلس على الأرض مذهولًا.
“هيونغ-جون.”
“إذًا تقول إن هناك ناجين في غانغنام أيضًا؟”
“آه، اللعنة!”
“نعم.”
بعد لحظة، قال:
“وأن هوانغ جي-هي ولي جونغ-أوك ذهبا عبر نهر الهان ليطلبا سفينة سياحية من أولئك الناجين؟”
“هاه؟”
حين أومأت، حكّ كيم هيونغ-جون أنفه بتردد.
“صحيح. مثلما قلت، لن نعرف حتى نلتقي بهم وجهًا لوجه، أليس كذلك؟ ربما هم فعلاً فضوليون بشأن البيانات التي نملكها.”
“هل من الضروري فعلًا أن نستخدم سفينة سياحية؟”
“كنا على وشك صعق بعضنا، يا للنجاة.”
“وما البديل؟ هل تريدنا أن نسير على أقدامنا؟”
ساد صمت قصير بيننا.
“أعتقد أن المشي سيكون أكثر أمانًا.”
الحمد لله أن كيم هيونغ-جون لم يهلك.
“مهلًا، ماذا؟”
عضضت شفتي من شدّة الفرح، وركضت نحوه. ابتسم وهو يرفع ذراعيه.
“اسمعني أولًا.”
أومأ كيم هيونغ-جون برأسه، وكانت ملامحه معقدة. على ما يبدو، كان يفكر في أمور كثيرة.
أشار إليّ كي أجلس بجانبه.
اترك تعليقاً لدعمي🔪
جلست قربه، وكذلك فعل كواك دونغ-وون الذي كان يجلس قبالتنا.
“نعم.”
نظر كيم هيونغ-جون إلى كواك دونغ-وون بنظرةٍ غير مرتاحة، لكنه بلع ريقه وتابع حديثه.
“مع المتحولين من المرحلة الأولى في جسر جايانغ.”
“شعب غانغنام لا ينوي التحالف معنا. هذا واضح، فهم لم يقبلوا أي ناجٍ من جهتنا.”
“لا تقلق. مضى يومان فقط. وبالأحرى، أظنه استمتع بوجبة دسمة خلال هذه المعركة الطويلة. لا أفهم سرّ قلقك.”
“ماذا عن الإمدادات التي قدموها؟”
“هيونغ-جون!”
“أظنهم فقط أرادوا تهدئة ضمائرهم. لا أكثر ولا أقل. أرادوا أن يشعروا بأنهم يفعلون الصواب. ألم تلاحظ؟ إنهم يتعاملون معنا كأننا فئران تجارب.”
“التضحية بأراضٍ يصعب الدفاع عنها، وقطع طريق تراجع العدو. هذه من أساسيات الحروب. لقد اتخذوا القرار الذكي بالتخلي عن دونغجاك ويونغدونغبو بدلًا من الدفاع عنهما، وبهذا استطاعوا تحصين سوتشو بشكل أفضل.”
“ماذا تقصد؟”
جلست مكاني وأنا لا أزال أحاول فكّ خيوط هذه الأحجية، حين نطق كواك دونغ-وون—الذي كان يجلس مقابلي طوال الوقت.
“قلت إنهم كانوا يراقبوننا بمنظار، أليس كذلك؟ وبفضل هذا، عرفوا أن هناك زومبي يقاتل من أجل البشر.”
“…”
أومأت بصمت وأنا أستمع إليه. عضّ شفته السفلية، ثم واصل نظريته:
“في الواقع، لم تكن لدى ناجي غانغنام أي نية في مساعدة أحد. تقديم الإمدادات بدافع الضمير… لا يختلف كثيرًا عن إطعام فئران المختبر حتى لا تموت من الجوع.”
“هل تساءلت يومًا لماذا اكتفوا بالمراقبة ولم يأتوا لمساعدتنا في وقتٍ مبكر؟”
“2050 تابعًا.”
“ظننت أنهم كانوا يتعرضون لهجمات أيضًا، أو أنه لا توجد لديهم طاقة كافية لمساعدتنا.”
“هيونغ-جون!”
“لا، لم تكن لديهم أي نية لمساعدتنا من البداية. ألم تقل إن وحدة عسكرية صدّت قوات العائلة عند حدود دونغجاك وسوتشو؟ لقد تمكنوا من وقف التقدم لأنهم تخلوا مسبقًا عن الجانب الغربي، وركزوا دفاعاتهم في سوتشو. إنها استراتيجية بسيطة ومذكورة في كتب التاريخ.”
ابتسمتُ بخفة وربّتّ على ظهره. رمقني بنظرة مذهولة.
“ما الذي تعنيه؟”
“مع المتحولين من المرحلة الأولى في جسر جايانغ.”
“التضحية بأراضٍ يصعب الدفاع عنها، وقطع طريق تراجع العدو. هذه من أساسيات الحروب. لقد اتخذوا القرار الذكي بالتخلي عن دونغجاك ويونغدونغبو بدلًا من الدفاع عنهما، وبهذا استطاعوا تحصين سوتشو بشكل أفضل.”
“عمي، أعتقد أن أدمغة الضباط…”
“هذا تفسير مبالغ فيه.”
“في الواقع، لم تكن لدى ناجي غانغنام أي نية في مساعدة أحد. تقديم الإمدادات بدافع الضمير… لا يختلف كثيرًا عن إطعام فئران المختبر حتى لا تموت من الجوع.”
“ومن الذي فجّر جسور نهر الهان؟”
“كيف أموت؟ لا بد أن أعيش أطول منك، عمي.”
“…”
لم أجد ردًا مقنعًا. غانغنام كانت خاضعة لسيطرة وحدة عسكرية، ومن المرجّح أن لديهم متفجرات. لا بد أنهم من فجّر الجسور.
لم أجد ردًا مقنعًا. غانغنام كانت خاضعة لسيطرة وحدة عسكرية، ومن المرجّح أن لديهم متفجرات. لا بد أنهم من فجّر الجسور.
تنحنح كيم هيونغ-جون قليلًا، ثم سألني: “عمي…”
ولم ينتهِ كيم هيونغ-جون بعد:
اترك تعليقاً لدعمي🔪
“في الواقع، لم تكن لدى ناجي غانغنام أي نية في مساعدة أحد. تقديم الإمدادات بدافع الضمير… لا يختلف كثيرًا عن إطعام فئران المختبر حتى لا تموت من الجوع.”
لمسة بسيطة بين راحتي يدينا كانت كفيلة بإرسال موجةٍ قوية من الوخز عبر جسدينا. كدنا نفقد السيطرة في لحظةٍ عاطفية.
“وتقصد أن نحن… فئران التجارب؟”
“هل آلمك؟ لم أضربك بقوة.”
“نعم، وبما أنهم حصلوا على النتائج التي أرادوها، فقد أصبحوا الآن فضوليين حيال الطريقة التي اتبعناها. ولهذا السبب يهتمون باكتشاف كيف يمكنهم إحياء الزومبي بعيون حمراء متوهجة.”
“تضربني مجددًا؟ أيها العجوز، لديك طبع ناري. عليك أن تعالج هذه المسألة!”
“وهم يستخدمون السفينة السياحية التي يملكونها لإغراءنا، أليس كذلك؟”
“أكل دماغ قائد حي جونغّوك-دونغ، وهو نائم حاليًا.”
صفق كيم هيونغ-جون بأصابعه.
كلماته لم تخفف من توتري.
“بالضبط.”
ولم ينتهِ كيم هيونغ-جون بعد:
نظريته بدت مقنعة. بل ازدادت إقناعًا لأن القوات التي تسيطر على غانغنام كانت وحدات عسكرية.
نظر كيم هيونغ-جون إلى كواك دونغ-وون بنظرةٍ غير مرتاحة، لكنه بلع ريقه وتابع حديثه.
جلست مكاني وأنا لا أزال أحاول فكّ خيوط هذه الأحجية، حين نطق كواك دونغ-وون—الذي كان يجلس مقابلي طوال الوقت.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“هذا… هذا على الأرجح غير صحيح.”
“أنا فقط… قلق، هذا كل ما في الأمر.”
“هاه؟”
“كنا على وشك صعق بعضنا، يا للنجاة.”
قطّب كيم هيونغ-جون جبينه وهو ينظر إلى كواك دونغ-وون. ومضت عيناه بلون أزرق بلوري متّقد حيث يفترض أن تكون حدقتاه.
ضحك كيم هيونغ-جون ساخرًا: “يبدو أن أحدهم كان قلقًا عليّ كثيرًا، أليس كذلك؟”
تنفّس كواك دونغ-وون بعمق.
“هاه؟”
“آه، أمم… لا، لا. ليسوا أناسًا بهذا السوء…”
“مع المتحولين من المرحلة الأولى في جسر جايانغ.”
“أنا أكره الجنود.”
دون أن أشعر، أصبح جزءًا كبيرًا من حياتي كزومبي. أن أمارس هذه الحياة من دونه… فكرة لا يمكن تصورها.
تفجّرت هذه الجملة من فم كيم هيونغ-جون فجأة، كمن يقذف حجرًا في نهر الهان.
“تضربني مجددًا؟ أيها العجوز، لديك طبع ناري. عليك أن تعالج هذه المسألة!”
يبدو أنّ خدمته العسكرية لم تكن سهلة.
“…”
بلع كواك دونغ-وون ريقه، لكنه تابع:
“هل يزعجك هذا؟”
“الناس في غانغنام… الجميع يعمل بجد، يسعون معًا للبقاء. الرائد هناك تبذل قصارى جهدها للحفاظ على سلامة الجميع. كما أنها تراعي ظروف الناس.”
“آه… حسنًا. أنا الشرير هنا، لأني أشكّ فيهم منذ البداية.”
استمعتُ إلى ما قاله كواك دونغ-وون، ثم خاطبت كيم هيونغ-جون وأنا أعبث بشحمة أذني:
“ظننت أنهم كانوا يتعرضون لهجمات أيضًا، أو أنه لا توجد لديهم طاقة كافية لمساعدتنا.”
“هيونغ-جون.”
“وما البديل؟ هل تريدنا أن نسير على أقدامنا؟”
“ماذا، أيها العجوز؟”
حملت نبرته شيئًا من الضيق، فهززت كتفيّ.
“معك حق… لكن، فقط بالنظر إلى كواك دونغ-وون هنا، يبدو أن من هناك ليسوا بدم بارد إلى هذا الحد.”
“…”
“حسنًا، لن تعرف الحقيقة حتى تراهم وجهًا لوجه.”
“قلت إنهم كانوا يراقبوننا بمنظار، أليس كذلك؟ وبفضل هذا، عرفوا أن هناك زومبي يقاتل من أجل البشر.”
حملت نبرته شيئًا من الضيق، فهززت كتفيّ.
جلست مكاني وأنا لا أزال أحاول فكّ خيوط هذه الأحجية، حين نطق كواك دونغ-وون—الذي كان يجلس مقابلي طوال الوقت.
“صحيح. مثلما قلت، لن نعرف حتى نلتقي بهم وجهًا لوجه، أليس كذلك؟ ربما هم فعلاً فضوليون بشأن البيانات التي نملكها.”
ترجمة: Arisu san
“آه… حسنًا. أنا الشرير هنا، لأني أشكّ فيهم منذ البداية.”
“انتظر؟ الآن تذكّرت… لم أرَ دو هان-سول مؤخرًا. أين ذهب؟”
“وأنا لدي شكوكي أيضًا. أعلم كم يصعب عليك الوثوق بالناس.”
“كيف أموت؟ لا بد أن أعيش أطول منك، عمي.”
“هل يزعجك هذا؟”
“هذا… هذا على الأرجح غير صحيح.”
“لا. في الواقع، أراه أمرًا جيدًا. تستطيع رؤية الأمور من زاوية مختلفة عني. وسبق أن حققنا نتائج أفضل عندما اتبعنا خطتك.”
“شعب غانغنام لا ينوي التحالف معنا. هذا واضح، فهم لم يقبلوا أي ناجٍ من جهتنا.”
حافظت على نبرتي هادئة أثناء الحديث. ضم كيم هيونغ-جون شفتيه وأومأ برأسه، فربّتّ على كتفه.
“معك حق… لكن، فقط بالنظر إلى كواك دونغ-وون هنا، يبدو أن من هناك ليسوا بدم بارد إلى هذا الحد.”
“لهذا السبب أحتاجك. ولهذا السبب أريد أن أكون مفيدًا لك كما أنت مفيد لي.”
“…”
نقر كيم هيونغ-جون لسانه بانزعاج، وعلا وجهه تعبير ساخط. فربّتّ على كتفه مجددًا.
وبحسب تجاربي السابقة، كان المفترض أن يرتفع العدد إلى 1800 فقط، لكنني استطعت فجأة التحكم بأربعمئة تابع إضافي.
“لننتظر قليلًا ونرى ما سيحدث، من أجل هوانغ جي-هي ولي جونغ-أوك. لا داعي للعجلة الآن، أليس كذلك؟ سنتحدث حين يعودان.”
بناءً على المعلومات المتوفرة لدينا، كان هذا أفضل استنتاج ممكن.
“آه، أيها العجوز… أنت تجعلني أبدو كالشرير.”
“قلت إنهم كانوا يراقبوننا بمنظار، أليس كذلك؟ وبفضل هذا، عرفوا أن هناك زومبي يقاتل من أجل البشر.”
زمّ شفتيه وتذمّر، وجهه يحمل ذلك التعبير الذي لم أكن أظن أنني سأراه مجددًا. ذاك التعبير الذي كان يدفعني للتنهّد، لكنه الآن ملأني بالفرح لرؤيته.
ابتسمتُ بخفة وربّتّ على ظهره. رمقني بنظرة مذهولة.
الحمد لله أن كيم هيونغ-جون لم يهلك.
“إذًا لم أكن أحلم.”
ابتسمتُ بخفة وربّتّ على ظهره. رمقني بنظرة مذهولة.
“عندما أكلت دماغ المخلوق الأسود، ارتفع العدد 400 دفعة واحدة. مما يعني…”
“تضربني مجددًا؟ أيها العجوز، لديك طبع ناري. عليك أن تعالج هذه المسألة!”
أومأت دون أن أنطق.
“هل آلمك؟ لم أضربك بقوة.”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“أنت تعرف كم أفزع عندما أُضرب فجأة! عليك أن تراعي ألمي النفسي أيضًا!”
“لا تقلق. مضى يومان فقط. وبالأحرى، أظنه استمتع بوجبة دسمة خلال هذه المعركة الطويلة. لا أفهم سرّ قلقك.”
هذه المرة، بدا منزعجًا بالفعل.
“هل يزعجك هذا؟”
نهض كيم هيونغ-جون وتوجه نحو نهر الهان، يده في جيبه، وعيناه تسبحان في الأفق.
لمسة بسيطة بين راحتي يدينا كانت كفيلة بإرسال موجةٍ قوية من الوخز عبر جسدينا. كدنا نفقد السيطرة في لحظةٍ عاطفية.
جمعت بعض الحصى المسطحة وسرت نحوه. حين ناولته إياها، هزّ رأسه رافضًا، فبدأتُ أنا بتسديدها على سطح النهر، أتابع حركتها وهي تقفز فوق الماء.
“اسمعني أولًا.”
بعد لحظة، قال:
“أنا فقط… قلق، هذا كل ما في الأمر.”
“أنا فقط… قلق، هذا كل ما في الأمر.”
نظر كيم هيونغ-جون إلى كواك دونغ-وون بنظرةٍ غير مرتاحة، لكنه بلع ريقه وتابع حديثه.
“أعلم.”
بعد لحظة، قال:
“لا بأس في أن نكون حذرين.”
“عمي.”
سرت نحوه مجددًا، ووضعت حجرًا صغيرًا في راحة يده، ثم ابتسمت له بلطف.
“وكأن عينيك ليستا كذلك؟”
“أيًّا كان القرار الذي سنتخذه، فلن يصيبنا مكروه. لدينا أنت. وأنا. وطبعًا، دو هان-سول.”
“نعم، ظننت أنك لن تعود أبدًا.”
“انتظر؟ الآن تذكّرت… لم أرَ دو هان-سول مؤخرًا. أين ذهب؟”
“حقًا…”
“أكل دماغ قائد حي جونغّوك-دونغ، وهو نائم حاليًا.”
كان الضابطان السادس والسابع يملكان السيطرة على نحو 1800 تابعٍ لكلٍ منهما. وعند أكل دماغ زعيم حي، كان العدد يرتفع عادةً خمسين فقط. أما أن يرتفع العدد 450 دفعة واحدة… فلا بد أن للمخلوق الأسود علاقة بالأمر.
نظرت حولي. ثم رميت حجريًّا آخر. أمسك كيم هيونغ-جون الحجر الذي أعطيته إياه، ورماه، فانطلق يقفز فوق الماء بهدوء.
“لا تقلق. مضى يومان فقط. وبالأحرى، أظنه استمتع بوجبة دسمة خلال هذه المعركة الطويلة. لا أفهم سرّ قلقك.”
“حقًا، إنه شخص مذهل. لا أظنه يملك القوة الكافية لمواجهة قائد حي لوحده. من أين أتى بتلك الجرأة ليهاجمه؟”
“هل آلمك؟ لم أضربك بقوة.”
“يبدو أن ‘متقلّب المزاج’ ساعده.”
“مع المتحولين من المرحلة الأولى في جسر جايانغ.”
“آه، اللعنة!”
“شعب غانغنام لا ينوي التحالف معنا. هذا واضح، فهم لم يقبلوا أي ناجٍ من جهتنا.”
ارتسم القلق على وجه كيم هيونغ-جون وكأنه تذكّر فجأة أن لديه متحولين تحت سيطرته. بدأ يمطرني بالأسئلة:
أومأت برأسي موافقًا على استنتاجه. ثم تابع كيم هيونغ-جون الحديث وهو يرفع كتفيه:
“‘متقلّب المزاج’! أين هو؟”
“ما الذي تعنيه؟”
“مع المتحولين من المرحلة الأولى في جسر جايانغ.”
“عمي، أعتقد أن أدمغة الضباط…”
“منذ متى لم يأكل؟ متى أطعمته آخر مرة؟”
“…”
“لا تقلق. مضى يومان فقط. وبالأحرى، أظنه استمتع بوجبة دسمة خلال هذه المعركة الطويلة. لا أفهم سرّ قلقك.”
يبدو أن كمية السيطرة التي يمنحها أكل دماغ ضابط يجب أن تُحسب مع الأخذ بعين الاعتبار أن ذلك الضابط سبق له أن أكل دماغ المخلوق الأسود. وبما أن دماغ المخلوق الأسود يمنح 400 تابع، فمن المنطقي أن يرتفع الرقم إلى 450 إذا أضفنا العدد المعتاد الذي يمنحه الضابط العادي.
أومأ برأسه وهو ينفض التراب عن يديه. وبعد لحظة، ضحك خافتًا.
نقر كيم هيونغ-جون لسانه بانزعاج، وعلا وجهه تعبير ساخط. فربّتّ على كتفه مجددًا.
“على كل حال، من الأفضل أن أذهب لأتفقده بنفسي، فقط للاطمئنان.”
“هذا تفسير مبالغ فيه.”
“افعل ما يريحك أثناء النوم.”
“صحيح. مثلما قلت، لن نعرف حتى نلتقي بهم وجهًا لوجه، أليس كذلك؟ ربما هم فعلاً فضوليون بشأن البيانات التي نملكها.”
“أخبرني عندما تعود هوانغ جي-هي ولي جونغ-أوك!”
نقر كيم هيونغ-جون لسانه بانزعاج، وعلا وجهه تعبير ساخط. فربّتّ على كتفه مجددًا.
لوّح بيده بخفة، ثم مضى نحو جسر جايانغ-غيو دون أن يلتفت. اكتفيتُ بالابتسام وأنا أراقب ظهره يبتعد تدريجيًا.
يبدو أنّ خدمته العسكرية لم تكن سهلة.
إن كان لي جونغ-أوك أول شخص أصبحت صديقًا له بعد تحولي إلى زومبي، فإن كيم هيونغ-جون كان أول زومبي أكون صديقًا له.
“إذًا لم أكن أحلم.”
دون أن أشعر، أصبح جزءًا كبيرًا من حياتي كزومبي. أن أمارس هذه الحياة من دونه… فكرة لا يمكن تصورها.
حككت جبيني وفكرت قليلًا.
لم يعد مجرد صديق. ولا رفيق معركة. ولا حتى حليف.
كنت أتحكم في الأصل بـ1750 تابعًا. ولكن بعد أن أكلت أدمغة الضابط السابع وزعيم حي غووي، ارتفع العدد إلى 2250 تابعًا.
كيم هيونغ-جون أصبح عائلتي.
“…”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
دون أن أشعر، أصبح جزءًا كبيرًا من حياتي كزومبي. أن أمارس هذه الحياة من دونه… فكرة لا يمكن تصورها.
اترك تعليقاً لدعمي🔪
نظرت إلى كيم هيونغ-جون وسألته: “كم عدد التابعين الذين تستطيع التحكم بهم الآن؟”
“هيونغ-جون!”
