109.docx
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“هذا ما يزعجني قليلًا… لكن لا يمكننا البقاء مكتوفي الأيدي.”
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
سعدت لفكرة قدوم حياة جديدة إلى هذا العالم، لكن الخوف تملّكني. كيف سيعيش هذا الطفل في عالم ملعون كهذا؟ كإنسان، لم أستطع تجاهل مستقبل هذا الصغير.
ترجمة: Arisu san
“كانا يخططان للزواج في الشتاء. لكن من كان ليتوقّع أن العالم سينقلب رأسًا على عقب في الصيف؟”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“سيكون من الأفضل لو تولّيتِ أمر الناجين في ملجأ سايلنس. أرجوكِ، جهّزيهم للتحرّك في أقرب وقت ممكن، ربما صباح الغد.”
بعد نحو ساعة، عادت هوانغ جي هاي ولي جونغ أوك. كانت ملامحهما معقّدة، ما أوحى بأن المحادثة مع ممثلي غانغنام لم تسر على ما يرام.
“حتى لو أكلناهم، فإن أقصى ما سنكسبه هو خمسون تابعًا إضافيًا. ألا ترى أن من الأفضل أن نُبقي الأعداد في صفنا في هذه المرحلة؟ سيكون من المفيد أن يكون لدينا المزيد من الزومبي بعيون حمراء تحت قيادتنا.”
نظرت إلى لي جونغ أوك وسألته:
عاد لي جونغ أوك إلى ملجأ هاي-يونغ، وقد بدأ يفكر بما يجب فعله أولًا. راقبته وهو يبتعد، ثم مررتُ يدي في شعري لأتذكر ما يجب أن أقوم به.
“كيف جرت الأمور؟ هل تظن أننا سنتمكن من الحصول على سفينة سياحية؟”
بعد الانتقال، سيشعر الجميع بالإرهاق، وسيواجهون صعوبة في التأقلم مع المكان الجديد. سيكون من المفيد منحهم لحظة سلام، تجعلهم يشعرون بالأمان والانتماء. حفل الزفاف هذا قد يعيد إليهم الإحساس بأنهم لا يزالون بشرًا… وبأن هذا العالم لا يزال يستحق العيش.
أجابني:
“طريقة أفضل؟”
“مهما حاولنا إقناعهم، لا يصدقوننا. قالوا إنهم لن يعيرونا السفينة ما لم نخبرهم بكيفية السيطرة على الزومبي.”
انحنت هوانغ جي هاي لي انحناءة خفيفة، ثم توجّهت نحو خط الدفاع الثالث في ملجأ سايلنس. تابعتها بنظري وهي تبتعد، ثم التفتّ إلى لي جونغ أوك.
“هذا سخيف.”
لم ينطق الضابطان بكلمة. فاعتدل الضابط الأول في جلسته وقال بدلًا منهما:
“عنيدون أكثر مما توقعت.”
“سيدي، لا بد أنك تمزح!”
ضغط لي جونغ أوك على لسانه بضيق. بدا مرهقًا للغاية. أما هوانغ جي هاي التي كانت إلى جانبه، ففركت عنقها وأطلقت تنهيدة عميقة. نظرت إليهما، ثم تنهدت بدوري.
اترك تعليقاً لدعمي🔪
“لا تقلقا. لم تكن السفينة ضمن خطتنا الأصلية على أي حال.”
❃ ◈ ❃
“لم نكن نعلم أصلًا أن خيار السفينة كان مطروحًا.”
“…”
“وماذا الآن، هل سنسلك الطريق سيرًا على الأقدام؟”
“تمام.”
“الآن وقد استعاد هيونغ-جون وعيه، فهذا ممكن تمامًا. لا يوجد أفراد من العائلة في غوانغجين. كل ما علينا فعله هو الحذر من الزومبي في الشوارع.”
جلسوا حول طاولة دائرية، صامتين كالفئران. كان الزعيم يحدق من النافذة، وتعلو وجهه ملامح جدية.
“وماذا عن التعزيزات التي قد ترسلها العائلة؟”
عاد لي جونغ أوك إلى ملجأ هاي-يونغ، وقد بدأ يفكر بما يجب فعله أولًا. راقبته وهو يبتعد، ثم مررتُ يدي في شعري لأتذكر ما يجب أن أقوم به.
“هذا ما يزعجني قليلًا… لكن لا يمكننا البقاء مكتوفي الأيدي.”
“فقط عليك قتل الزومبي الذي امتص دماغ المخلوق الأسود.”
أومأ الاثنان بتعبيرات متجهمة.
“اتفقنا.”
كنت قد أرسلت كشافة إلى احياء هينغدانغ وماجانغ، لذا كنا مستعدين للتعامل مع أيّ ملاحقة من قِبل العائلة. التفت إلى هوانغ جي هاي.
أومأت برأسي موافقًا:
“سيكون من الأفضل لو تولّيتِ أمر الناجين في ملجأ سايلنس. أرجوكِ، جهّزيهم للتحرّك في أقرب وقت ممكن، ربما صباح الغد.”
“هممم… لا تخبر أحدًا بهذا، مفهوم؟”
“حسنًا. لكنني لست متأكدة من ردّ فعلهم إن طلبتُ منهم فجأة الاستعداد لرحلة جديدة بعد كل ما مرّوا به في الحرب…”
“اتفقنا.”
“مهما يكن، علينا التحرك. لا يمكننا البقاء هنا ننتظر هجومًا مفاجئًا مرة أخرى.”
“كانا يخططان للزواج في الشتاء. لكن من كان ليتوقّع أن العالم سينقلب رأسًا على عقب في الصيف؟”
“مفهوم.”
بعد نحو ساعة، عادت هوانغ جي هاي ولي جونغ أوك. كانت ملامحهما معقّدة، ما أوحى بأن المحادثة مع ممثلي غانغنام لم تسر على ما يرام.
انحنت هوانغ جي هاي لي انحناءة خفيفة، ثم توجّهت نحو خط الدفاع الثالث في ملجأ سايلنس. تابعتها بنظري وهي تبتعد، ثم التفتّ إلى لي جونغ أوك.
“توقفوا عن التزلف لي. أنا غاضب بالفعل. هل فكرتم للحظة كيف سيكون شعوري وأنا أسمع تفاهات كهذه؟”
“علينا أن نجهّز كل شيء للرحيل صباح الغد، إذا لزم الأمر.”
أومأ الاثنان بتعبيرات متجهمة.
“مفهوم. فقط الضروريات، أليس كذلك؟”
ذهلتُ.
“نعم. لكن لا تنسَ الخيام التي أخذناها من حديقة دا-هيون سَن.”
“هممم… لا تخبر أحدًا بهذا، مفهوم؟”
“ما كنت أظن أننا سنستفيد من الخيام بهذه الطريقة. حاضر.”
على الفور، تبدّل صمت غرفة الاجتماعات إلى ضجيج صراخ الزومبي.
عاد لي جونغ أوك إلى ملجأ هاي-يونغ، وقد بدأ يفكر بما يجب فعله أولًا. راقبته وهو يبتعد، ثم مررتُ يدي في شعري لأتذكر ما يجب أن أقوم به.
“طفل. سيكون لهما طفل.”
أولًا… عليّ أن أُصبغ أتباعي الجدد باللون الأزرق.
“…؟”
كنت قد فقدت عددًا كبيرًا منهم خلال المعركة في غوانغجين-غو، والمجموعة الجديدة التي ضممتها إليّ كانت تشبه الزومبي المنتشرين في الشوارع.
كان ضباط “العائلة” مجتمعين داخل مبنى مهترئ في يوييدو.
لكي نتحرّك ضمن هذه المجموعة الكبيرة من الناس، كنت بحاجة إلى طلاء أكبر عدد ممكن من أتباعي الجدد باللون الأزرق، حتى يطابق عددهم عدد الناجين بيننا. كنت أعلم أن هذا سيشعرهم بمزيد من الطمأنينة.
عاد لي جونغ أوك إلى ملجأ هاي-يونغ، وقد بدأ يفكر بما يجب فعله أولًا. راقبته وهو يبتعد، ثم مررتُ يدي في شعري لأتذكر ما يجب أن أقوم به.
“ستكون ليلة طويلة مزدحمة.”
أسرع لي جونغ أوك بتغطية فمي ونظر حوله مجددًا. كنت أحدّق فيه بذهول، وعيناي متسعتان. تنفّس بعمق، ثم تابع:
عضضتُ على شفتي السفلى وتوجهت نحو جسر جايانغ، حيث كان كيم هيونغ-جون.
“أستطيع الذهاب إلى حي سوتشو حالاً…”¹
وفجأة، سمعت صوت لي جونغ أوك يناديني:
اتسعت عينا الضابط الأول وهو ينظر إلى الزعيم، أما بقية الضباط فقد ظلوا يحدقون فيه، وأفواههم تنفتح وتنغلق كسمك الزينة.
“آه، والد سو-يون!”
“استبدال؟”
التفتّ خلفي فرأيته يركض نحوي وينظر حوله بحذر، وكأنه على وشك أن يبوح بسرّ.
“حسنًا…”
“هممم… لا تخبر أحدًا بهذا، مفهوم؟”
“الخطأ خطؤنا، سيدي.”
“ما الأمر؟”
“هذا سخيف.”
“يتعلق بجونغ-هيوك ودا-هي.”
“ثلاثة مخلوقات سوداء ما تزال في غانغبوك، أليس كذلك؟ توقفوا عن إطعامها.”
أومأت برأسي، فابتسم لي جونغ أوك ابتسامة مرتبكة.
“لا حاجة لأن نلطخ أيدينا بالدماء.”
“إنهما… ينتظران مولودًا.”
سعدت لفكرة قدوم حياة جديدة إلى هذا العالم، لكن الخوف تملّكني. كيف سيعيش هذا الطفل في عالم ملعون كهذا؟ كإنسان، لم أستطع تجاهل مستقبل هذا الصغير.
“ماذا؟”
تبادل الضابطان الثاني والثالث النظرات، ثم بدا وكأنهما توصلا إلى اتفاق. فجأة، وجّها نظرهما معًا نحو الضابط الأول.
“طفل. سيكون لهما طفل.”
“الضابط الرابع، الذي لا ينبغي لي حتى أن أُطلق عليه لقب ضابط، قُتل بلغمٍ أرضي ما إن وطأت قدماه حي يوييدو، والضابط الخامس، الذي لم يكن أفضل منه، قضى نحبه بقذيفة مدفعية قبل يومين. والآن، تريد أنت أيضًا أن تغادر؟”
“آه… هل هي حامل؟”
“الآن وقد استعاد هيونغ-جون وعيه، فهذا ممكن تمامًا. لا يوجد أفراد من العائلة في غوانغجين. كل ما علينا فعله هو الحذر من الزومبي في الشوارع.”
“اخفض صوتك!”
“وما هو، سيدي؟”
أسرع لي جونغ أوك بتغطية فمي ونظر حوله مجددًا. كنت أحدّق فيه بذهول، وعيناي متسعتان. تنفّس بعمق، ثم تابع:
عقلي صار خاليًا من أي أفكار.
“عرفتُ مؤخرًا فقط. بدا أن دا-هي تعاني من غثيان الصباح… هل تعرف اختبارات الحمل التي تُباع في المتاجر؟”
ساد الصمت القاتل المكان.
“نعم.”
صرّ الضابط الأول على أسنانه، فصدر صوت طحنٍ مسموع. تلألأت عيناه المضيئتان، ثم أطلق صرخة قتالية.
“الاختبار أظهر خطّين.”
كان ضباط “العائلة” مجتمعين داخل مبنى مهترئ في يوييدو.
“…”
“…”
ذهلتُ.
“هاه؟”
عقلي صار خاليًا من أي أفكار.
“ستكون ليلة طويلة مزدحمة.”
لم أعرف ماذا أقول.
“أليس ذلك يحصل عند أكل دماغ مخلوقين أسودين أو أكثر؟”
رغم أننا كنا في عالم محطم، كانت هناك مقولة بأن الحب يزهر حتى وسط الحرب، لكن رغم ذلك، لم أستطع استيعاب الخبر.
“لا… لا تنظرا إليّ بهذه الطريقة…”
كنت أعلم منذ البداية أن الاثنين على علاقة، فقد كان لي جونغ أوك ينادي تشوي دا-هي بـ”سلفتي” منذ لقائنا بهم.
“حتى لو أكلناهم، فإن أقصى ما سنكسبه هو خمسون تابعًا إضافيًا. ألا ترى أن من الأفضل أن نُبقي الأعداد في صفنا في هذه المرحلة؟ سيكون من المفيد أن يكون لدينا المزيد من الزومبي بعيون حمراء تحت قيادتنا.”
ومع ذلك، فكرة إنجابهما لطفل الآن كانت غير قابلة للتصديق.
“حتى جونغ-هيوك ودا-هي؟”
سعدت لفكرة قدوم حياة جديدة إلى هذا العالم، لكن الخوف تملّكني. كيف سيعيش هذا الطفل في عالم ملعون كهذا؟ كإنسان، لم أستطع تجاهل مستقبل هذا الصغير.
انحنت هوانغ جي هاي لي انحناءة خفيفة، ثم توجّهت نحو خط الدفاع الثالث في ملجأ سايلنس. تابعتها بنظري وهي تبتعد، ثم التفتّ إلى لي جونغ أوك.
فجأة، لمعت فكرة في ذهني ورفعت حاجبيّ.
لم ينطق الضابطان بكلمة. فاعتدل الضابط الأول في جلسته وقال بدلًا منهما:
“هل تزوجا أصلًا؟”
“الضابط الرابع، الذي لا ينبغي لي حتى أن أُطلق عليه لقب ضابط، قُتل بلغمٍ أرضي ما إن وطأت قدماه حي يوييدو، والضابط الخامس، الذي لم يكن أفضل منه، قضى نحبه بقذيفة مدفعية قبل يومين. والآن، تريد أنت أيضًا أن تغادر؟”
تنحنحت وسألت لي جونغ أوك: “آه… لا أذكر أنهما أخبراني… لكن، هل هما متزوجان أصلًا؟”
“وما هي، سيدي؟”
“كانا يخططان للزواج في الشتاء. لكن من كان ليتوقّع أن العالم سينقلب رأسًا على عقب في الصيف؟”
“مهما يكن، علينا التحرك. لا يمكننا البقاء هنا ننتظر هجومًا مفاجئًا مرة أخرى.”
عضضت على شفتي ونظرت بعيدًا.
“ولماذا؟”
عندها، صفع لي جونغ أوك بأصابعه.
“توقفوا عن التزلف لي. أنا غاضب بالفعل. هل فكرتم للحظة كيف سيكون شعوري وأنا أسمع تفاهات كهذه؟”
“يا إلهي، والد سو-يون!”
“الخطأ خطؤنا، سيدي.”
“ما الأمر الآن؟”
“اتفقنا.”
“ما رأيك أن نقيم لهما حفل زفاف بسيط بعد أن ننتقل إلى الملجأ الجديد؟”
رفعت حاجبيّ:
“لـ لي جونغ-هيوك وتشوي دا-هي؟”
“لأنك لا تعرف الفرق في القوة بيننا وبين الزعيم. هذا الفرق يشبه تمامًا الفرق بيننا وبين قادة الأحياء. لا فرصة لنا أمامه.”
“نعم. أعتقد أن الكثيرين سيستمتعون به. ألا تظن أن مثل هذا الحدث قد يعيد للناس شعور الحياة الطبيعية، ولو للحظة؟”
كان صوت الزعيم صافياً كسطح بحيرة متجمدة، يبعث القشعريرة في أعماق الضباط. كل كلمة نطق بها كانت تقطر نية قتل خالصة.
“تريدهم أن يشعروا بالحنين؟”
“كان عليّ أن أتخلص منهم بيدي. كان عليّ أن أنظّف حي سونغدونغ قبل أن أُركّز على عملية غانغنام… استعجلت بسبب التحركات المريبة في يوييدو.”
“بالضبط.”
“علينا أن نتخلى عن غانغبوك.”
بدأتُ أفكر بجدية، وأنا أفرك ذقني.
“لقد أخطأنا من البداية… لكن يمكننا تصحيح المسار من الآن فصاعدًا.”
حفل زفاف… لم تكن فكرة سيئة.
“نعم، لقد مات ليُمهّد أولى خطوات عملية غانغنام…”
بعد الانتقال، سيشعر الجميع بالإرهاق، وسيواجهون صعوبة في التأقلم مع المكان الجديد. سيكون من المفيد منحهم لحظة سلام، تجعلهم يشعرون بالأمان والانتماء. حفل الزفاف هذا قد يعيد إليهم الإحساس بأنهم لا يزالون بشرًا… وبأن هذا العالم لا يزال يستحق العيش.
“حسنًا…”
أومأت برأسي موافقًا:
“الآن وقد استعاد هيونغ-جون وعيه، فهذا ممكن تمامًا. لا يوجد أفراد من العائلة في غوانغجين. كل ما علينا فعله هو الحذر من الزومبي في الشوارع.”
“مفهوم. لكن لا تخبر أحدًا الآن.”
لم أعرف ماذا أقول.
“حتى جونغ-هيوك ودا-هي؟”
“ماذا؟”
“يفضل ذلك.”
لكن هذا العواء البائس… لم يدم طويلًا.
“وماذا عن خاتم الزفاف والفستان؟”
“هممم… لا تخبر أحدًا بهذا، مفهوم؟”
“ألا تعتقد أننا سنمرّ بجانب متجر فساتين في الطريق؟ أما الخاتم، فيمكننا المرور على متجر مجوهرات.”
“إذًا، ما تحاول قوله هو أن الضابطين السادس والسابع قد فشلا؟”
“هل تقصد أن نسرق؟”
“هذا ما يزعجني قليلًا… لكن لا يمكننا البقاء مكتوفي الأيدي.”
رفعت حاجبيّ:
“هل ترون خيارًا آخر؟”
“أقصد… هل يُعدّ سرقة عندما لا يوجد مالك أصلًا؟”
“حان وقت اتخاذ القرار. إن تخلّينا عن غانغنام الآن، فلن تطأ أقدامنا أرض غانغنام مرة أخرى أبدًا. وما إن نرحل، فلن يترك من في غانغنام جسر سوغانغ على حاله.”
ابتسم لي جونغ أوك وربّت على كتفي. ابتسمت له بدوري وضربت ذراعه بخفة. بدا راضيًا.
“ولماذا؟”
“إذًا، هذا سرّ بيني وبينك. دعنا نركّز على الانتقال الآن.”
“حتى جونغ-هيوك ودا-هي؟”
“تمام.”
“لا، نعتذر منك، سيدي.”
“اتفقنا.”
كان ضباط “العائلة” مجتمعين داخل مبنى مهترئ في يوييدو.
عاد لي جونغ أوك مباشرة إلى ملجأ هاي-يونغ. أما أنا، فابتسمت بهدوء وأنا أراقبه يغادر.
“يا إلهي! أحقًا؟ لم أكن أعلم! يا لي من أحمق. إذاً، الضابط الأول، كنت تعتقد طوال هذا الوقت أنني أُنفّذ خطة مختلفة، لا تعتمد على التفوق العددي؟ هل هذا ما كنت تظنه؟”
“زفاف، هاه…”
رفعت حاجبيّ:
عادت إليّ ذكريات كنت قد نسيتها منذ زمن. تذكرت الأيام التي قضيتها مع زوجتي، حين كنا نتواعد قبل الزواج، وتذكرت اليوم الذي دخلت فيه قاعة الزفاف، وقلبي ينبض بتوتر.
ضغط لي جونغ أوك على لسانه بضيق. بدا مرهقًا للغاية. أما هوانغ جي هاي التي كانت إلى جانبه، ففركت عنقها وأطلقت تنهيدة عميقة. نظرت إليهما، ثم تنهدت بدوري.
لي جونغ-هيوك وتشوي دا-هي…
ضغط لي جونغ أوك على لسانه بضيق. بدا مرهقًا للغاية. أما هوانغ جي هاي التي كانت إلى جانبه، ففركت عنقها وأطلقت تنهيدة عميقة. نظرت إليهما، ثم تنهدت بدوري.
زفافهما قد يعيد للناس ذكريات الأيام الجميلة، ويمنحهم سببًا جديدًا للتمسك بالحياة، وللإيمان بأن العالم لا يزال يحمل بعض الأمل.
كان صوت الزعيم صافياً كسطح بحيرة متجمدة، يبعث القشعريرة في أعماق الضباط. كل كلمة نطق بها كانت تقطر نية قتل خالصة.
❃ ◈ ❃
“أنتم هناك، أيها الضابطان الثاني والثالث… هل تعلمان لِمَ عيناي زرقاوان؟”
كان ضباط “العائلة” مجتمعين داخل مبنى مهترئ في يوييدو.
فجأة، لمعت فكرة في ذهني ورفعت حاجبيّ.
جلسوا حول طاولة دائرية، صامتين كالفئران. كان الزعيم يحدق من النافذة، وتعلو وجهه ملامح جدية.
“كيف جرت الأمور؟ هل تظن أننا سنتمكن من الحصول على سفينة سياحية؟”
بعد برهة، تحدّث بصوت منخفض…
“حتى جونغ-هيوك ودا-هي؟”
“إذًا، ما تحاول قوله هو أن الضابطين السادس والسابع قد فشلا؟”
“هل فكرت في العواقب إن قتلك من في حي سونغسو؟ إن واصلت التحدث دون تفكير، فسأصاب بخيبة أمل حقيقية.”
“ن-نعم، نعم يا سيدي…” تمتم أحد بدلاء الضابط السادس في رده. لم يجرؤ التابع على النظر في عيني الزعيم.
“هاه؟”
تنهد الزعيم، متجهمًا وهو يعبس. نظر الضابط الأول إلى بقية الضباط الحاضرين، ثم قال للزعيم:
“اخفض صوتك!”
“سيدي، إن لم يكن الأوان قد فات، يمكننا أن نذهب ونتولى الأمر على الفور.”
“كان عليّ أن أتخلص منهم بيدي. كان عليّ أن أنظّف حي سونغدونغ قبل أن أُركّز على عملية غانغنام… استعجلت بسبب التحركات المريبة في يوييدو.”
“هل أنا الوحيد الذي سمع أن الضابطين السادس والسابع قد فشلا؟”
“ماذا؟”
قوبل كلامه بصمتٍ تام.
بعد نحو ساعة، عادت هوانغ جي هاي ولي جونغ أوك. كانت ملامحهما معقّدة، ما أوحى بأن المحادثة مع ممثلي غانغنام لم تسر على ما يرام.
“ما الذي تظن أنك قادر على فعله إن ذهبت الآن؟ ألستَ ضابطًا أيضًا؟ هل تراك أقوى من الضابطين السادس والسابع؟ أليس مستواك قريبًا من مستواهما؟”
“سيدي، إن لم يكن الأوان قد فات، يمكننا أن نذهب ونتولى الأمر على الفور.”
“حسنًا…”
“لا حاجة لأن نلطخ أيدينا بالدماء.”
“الضابط الرابع، الذي لا ينبغي لي حتى أن أُطلق عليه لقب ضابط، قُتل بلغمٍ أرضي ما إن وطأت قدماه حي يوييدو، والضابط الخامس، الذي لم يكن أفضل منه، قضى نحبه بقذيفة مدفعية قبل يومين. والآن، تريد أنت أيضًا أن تغادر؟”
“مفهوم.”
“…”
“علينا أن نجهّز كل شيء للرحيل صباح الغد، إذا لزم الأمر.”
“هل فكرت في العواقب إن قتلك من في حي سونغسو؟ إن واصلت التحدث دون تفكير، فسأصاب بخيبة أمل حقيقية.”
“أستطيع الذهاب إلى حي سوتشو حالاً…”¹
كان صوت الزعيم صافياً كسطح بحيرة متجمدة، يبعث القشعريرة في أعماق الضباط. كل كلمة نطق بها كانت تقطر نية قتل خالصة.
“هاه؟”
فكر قبل أن تتكلم.
اترك تعليقاً لدعمي🔪
رمقهم الزعيم بنظراتٍ قاتلة، وكأنه مستعد لقتل أول من ينطق بحماقة.
“هل ترون خيارًا آخر؟”
أطبق الضباط أفواههم تمامًا. ثم نظر الزعيم من النافذة إلى الظلام الذي ابتلع العالم، وتحدث مجددًا:
تبادل الضابطان النظرات، ثم هزّا رأسيهما. رفع الزعيم حاجبه ساخرًا.
“كان عليّ أن أتخلص منهم بيدي. كان عليّ أن أنظّف حي سونغدونغ قبل أن أُركّز على عملية غانغنام… استعجلت بسبب التحركات المريبة في يوييدو.”
“أظن… أظن أنه من الأفضل إبقاؤهم جميعًا أحياءً”، قالها الضابط الأول، وهو يقبض كفيه بشدة. بالكاد تجرأ على معارضة أوامر الزعيم.
“لا، نعتذر منك، سيدي.”
أومأت برأسي موافقًا:
“الخطأ خطؤنا، سيدي.”
“أليس ذلك يحصل عند أكل دماغ مخلوقين أسودين أو أكثر؟”
“أستطيع الذهاب إلى حي سوتشو حالاً…”¹
كنت قد أرسلت كشافة إلى احياء هينغدانغ وماجانغ، لذا كنا مستعدين للتعامل مع أيّ ملاحقة من قِبل العائلة. التفت إلى هوانغ جي هاي.
تسابق الضباط في إطلاق كلمات التملق، لكن الزعيم أشار إليهم بالصمت.
فكر قبل أن تتكلم.
“توقفوا عن التزلف لي. أنا غاضب بالفعل. هل فكرتم للحظة كيف سيكون شعوري وأنا أسمع تفاهات كهذه؟”
“يتعلق بجونغ-هيوك ودا-هي.”
“…”
كنت قد فقدت عددًا كبيرًا منهم خلال المعركة في غوانغجين-غو، والمجموعة الجديدة التي ضممتها إليّ كانت تشبه الزومبي المنتشرين في الشوارع.
“لقد أخطأنا من البداية… لكن يمكننا تصحيح المسار من الآن فصاعدًا.”
“طفل. سيكون لهما طفل.”
ابتلع الضابط الأول ريقه قبل أن يسأل:
“ما الذي تظن أنك قادر على فعله إن ذهبت الآن؟ ألستَ ضابطًا أيضًا؟ هل تراك أقوى من الضابطين السادس والسابع؟ أليس مستواك قريبًا من مستواهما؟”
“إن سمحت لنا يا سيدي… هل تخبرنا بما تفكر فيه؟”
“سيكون من الأفضل لو تولّيتِ أمر الناجين في ملجأ سايلنس. أرجوكِ، جهّزيهم للتحرّك في أقرب وقت ممكن، ربما صباح الغد.”
أخذ الزعيم نفسًا عميقًا، ثم قال ببطء: “لا أرى إلا خيارًا واحدًا.”
“نعم. لكن لا تنسَ الخيام التي أخذناها من حديقة دا-هيون سَن.”
“وما هو، سيدي؟”
بعد برهة، تحدّث بصوت منخفض…
“علينا أن نتخلى عن غانغبوك.”
“سيكون من الأفضل لو تولّيتِ أمر الناجين في ملجأ سايلنس. أرجوكِ، جهّزيهم للتحرّك في أقرب وقت ممكن، ربما صباح الغد.”
“سيدي، لا بد أنك تمزح!”
قوبل كلامه بصمتٍ تام.
اتسعت عينا الضابط الأول وهو ينظر إلى الزعيم، أما بقية الضباط فقد ظلوا يحدقون فيه، وأفواههم تنفتح وتنغلق كسمك الزينة.
“كفوا عن الأعذار، وقدموا لي خطة بديلة.”
أطبق الزعيم شفتيه، ثم أدار رأسه لينظر من النافذة للحظات، قبل أن يلتفت إليهم مجددًا.
“…”
“حان وقت اتخاذ القرار. إن تخلّينا عن غانغنام الآن، فلن تطأ أقدامنا أرض غانغنام مرة أخرى أبدًا. وما إن نرحل، فلن يترك من في غانغنام جسر سوغانغ على حاله.”
“أظن… أظن أنه من الأفضل إبقاؤهم جميعًا أحياءً”، قالها الضابط الأول، وهو يقبض كفيه بشدة. بالكاد تجرأ على معارضة أوامر الزعيم.
“وماذا عن الموجودين في حي سونغدونغ…؟”
بعد الانتقال، سيشعر الجميع بالإرهاق، وسيواجهون صعوبة في التأقلم مع المكان الجديد. سيكون من المفيد منحهم لحظة سلام، تجعلهم يشعرون بالأمان والانتماء. حفل الزفاف هذا قد يعيد إليهم الإحساس بأنهم لا يزالون بشرًا… وبأن هذا العالم لا يزال يستحق العيش.
“لا حاجة لأن نلطخ أيدينا بالدماء.”
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 28 يوم متبقي 39,400 شعلة الهدف: 66,666 59.1% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 10,000🥈Basil Alfaifi🔥 100🥉husam Al marzouqi🔥 1004Nasser Bin zayed🔥 1005Abdullah Alzahrani🔥 1006A D🔥 1007Faisal Almulhim🔥 1008Humaid Alali🔥 1009azcol azcol200🔥 10010Bara Abdalgin🔥 100 🥇M. K💎 22,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉Hamood Mahemed💎 5004Abdullah K💎 5005ibrahim shazly💎 5006Ahmed khirallh💎 1007السيد الشاب💎 1008med abda💎 1009ABDULWAHAB ALKHALAF💎 10010A k💎 100
“…؟”
“وما هو، سيدي؟”
“ثلاثة مخلوقات سوداء ما تزال في غانغبوك، أليس كذلك؟ توقفوا عن إطعامها.”
لكي نتحرّك ضمن هذه المجموعة الكبيرة من الناس، كنت بحاجة إلى طلاء أكبر عدد ممكن من أتباعي الجدد باللون الأزرق، حتى يطابق عددهم عدد الناجين بيننا. كنت أعلم أن هذا سيشعرهم بمزيد من الطمأنينة.
“هاه؟”
ساد الصمت القاتل المكان.
نهض الضباط الثلاثة من مقاعدهم وحدّقوا في زعيمهم بدهشة مذهولة.
التفتّ خلفي فرأيته يركض نحوي وينظر حوله بحذر، وكأنه على وشك أن يبوح بسرّ.
لكن على عكسهم، ظل الزعيم هادئًا تمامًا.
“أمامكم ساعة واحدة فقط.”
“هل ترون خيارًا آخر؟”
أطبق الزعيم شفتيه، ثم أدار رأسه لينظر من النافذة للحظات، قبل أن يلتفت إليهم مجددًا.
“المخلوقات السوداء المتبقية في غانغبوك أقوى من أن نواجهها. بالكاد نسيطر عليها حاليًا، وإن أطلقناها في هذه الظروف…”
“وما هو، سيدي؟”
“كفوا عن الأعذار، وقدموا لي خطة بديلة.”
“نعتذر، أيها الضابط الأول.”
“…”
لم ينطق الضابطان بكلمة. فاعتدل الضابط الأول في جلسته وقال بدلًا منهما:
“اجمعوا كل قادة الأحياء والطُعوم من غانغبوك، وانقلوهم إلى غانغنام. ولنستغل هذه الفرصة في استبدال بعض العناصر إن لزم الأمر.”
كنت قد أرسلت كشافة إلى احياء هينغدانغ وماجانغ، لذا كنا مستعدين للتعامل مع أيّ ملاحقة من قِبل العائلة. التفت إلى هوانغ جي هاي.
“استبدال؟”
“هل أنا الوحيد الذي سمع أن الضابطين السادس والسابع قد فشلا؟”
“لا حاجة لنا بالضعفاء. في هذه الظروف، حيث حتى الضباط يُقتلون، لا نفع لمن لا يملكون القوة.”
“ما الذي تظن أنك قادر على فعله إن ذهبت الآن؟ ألستَ ضابطًا أيضًا؟ هل تراك أقوى من الضابطين السادس والسابع؟ أليس مستواك قريبًا من مستواهما؟”
“…”
“ليس بوسعنا أن نموت لأجلك.”
ظهر الاضطراب على وجوه الضباط. ابتسم الزعيم بسخرية.
“حسنًا. لكنني لست متأكدة من ردّ فعلهم إن طلبتُ منهم فجأة الاستعداد لرحلة جديدة بعد كل ما مرّوا به في الحرب…”
“ما بال وجوهكم؟”
“أيها الحمقى… كيف تفكران بفعل هذا بي، بعد كل ما قدمته لكما؟”
“أظن… أظن أنه من الأفضل إبقاؤهم جميعًا أحياءً”، قالها الضابط الأول، وهو يقبض كفيه بشدة. بالكاد تجرأ على معارضة أوامر الزعيم.
“كفوا عن الأعذار، وقدموا لي خطة بديلة.”
أمال الزعيم رأسه وهو يتأمل دوافع الضابط الأول.
التفتّ خلفي فرأيته يركض نحوي وينظر حوله بحذر، وكأنه على وشك أن يبوح بسرّ.
“ولماذا؟”
“اتفقنا.”
“حتى لو أكلناهم، فإن أقصى ما سنكسبه هو خمسون تابعًا إضافيًا. ألا ترى أن من الأفضل أن نُبقي الأعداد في صفنا في هذه المرحلة؟ سيكون من المفيد أن يكون لدينا المزيد من الزومبي بعيون حمراء تحت قيادتنا.”
ظهر الاضطراب على وجوه الضباط. ابتسم الزعيم بسخرية.
“يا إلهي! أحقًا؟ لم أكن أعلم! يا لي من أحمق. إذاً، الضابط الأول، كنت تعتقد طوال هذا الوقت أنني أُنفّذ خطة مختلفة، لا تعتمد على التفوق العددي؟ هل هذا ما كنت تظنه؟”
“ما الذي تظن أنك قادر على فعله إن ذهبت الآن؟ ألستَ ضابطًا أيضًا؟ هل تراك أقوى من الضابطين السادس والسابع؟ أليس مستواك قريبًا من مستواهما؟”
“سيدي… لم أقصد ذلك…”
“ما رأيك أن نقيم لهما حفل زفاف بسيط بعد أن ننتقل إلى الملجأ الجديد؟”
“أنتم هناك، أيها الضابطان الثاني والثالث… هل تعلمان لِمَ عيناي زرقاوان؟”
“وما هو، سيدي؟”
تبادل الضابطان النظرات، ثم هزّا رأسيهما. رفع الزعيم حاجبه ساخرًا.
ابتسم لي جونغ أوك وربّت على كتفي. ابتسمت له بدوري وضربت ذراعه بخفة. بدا راضيًا.
“أتودان معرفة شرط تغير لون العينين؟ ليس أمرًا معقدًا.”
“إنهما… ينتظران مولودًا.”
لم ينطق الضابطان بكلمة. فاعتدل الضابط الأول في جلسته وقال بدلًا منهما:
“ليس بوسعنا أن نموت لأجلك.”
“أليس ذلك يحصل عند أكل دماغ مخلوقين أسودين أو أكثر؟”
“علينا أن نتخلى عن غانغبوك.”
أومأ الزعيم.
“لـ لي جونغ-هيوك وتشوي دا-هي؟”
“صحيح. فقط تناول دماغ مخلوقين أسودين أو أكثر. لكن هناك طريقة أخرى. طريقة أفضل في الواقع.”
“سأجعلكم تتقاتلون الآن. ولا تفكروا بالهرب. لقد نشرت كشّافيّ في كل الأنحاء.”
“طريقة أفضل؟”
لم أعرف ماذا أقول.
“هناك وسيلة للحصول على قوى المخلوق الأسود دون الحاجة لتحمّل قوته الساحقة.”
“مفهوم. فقط الضروريات، أليس كذلك؟”
“وما هي، سيدي؟”
“لـ لي جونغ-هيوك وتشوي دا-هي؟”
“فقط عليك قتل الزومبي الذي امتص دماغ المخلوق الأسود.”
“ثلاثة مخلوقات سوداء ما تزال في غانغبوك، أليس كذلك؟ توقفوا عن إطعامها.”
“هاه؟”
“كانا يخططان للزواج في الشتاء. لكن من كان ليتوقّع أن العالم سينقلب رأسًا على عقب في الصيف؟”
سار الزعيم نحو باب غرفة الاجتماعات، فتحه ببطء، ثم نظر إلى الضباط خلفه.
زفافهما قد يعيد للناس ذكريات الأيام الجميلة، ويمنحهم سببًا جديدًا للتمسك بالحياة، وللإيمان بأن العالم لا يزال يحمل بعض الأمل.
“أتدرون لماذا مات الضابط الثامن حينها؟”
“المخلوقات السوداء المتبقية في غانغبوك أقوى من أن نواجهها. بالكاد نسيطر عليها حاليًا، وإن أطلقناها في هذه الظروف…”
“نعم، لقد مات ليُمهّد أولى خطوات عملية غانغنام…”
ابتسم لي جونغ أوك وربّت على كتفي. ابتسمت له بدوري وضربت ذراعه بخفة. بدا راضيًا.
“لا. أنا من أكل دماغ الضابط الثامن.”
“أقصد… هل يُعدّ سرقة عندما لا يوجد مالك أصلًا؟”
ابتسم الزعيم، وابيضّت وجوه الضباط في الحال. نظر الزعيم إلى كل منهم على حدة.
“ن-نعم، نعم يا سيدي…” تمتم أحد بدلاء الضابط السادس في رده. لم يجرؤ التابع على النظر في عيني الزعيم.
“سأجعلكم تتقاتلون الآن. ولا تفكروا بالهرب. لقد نشرت كشّافيّ في كل الأنحاء.”
“اجمعوا كل قادة الأحياء والطُعوم من غانغبوك، وانقلوهم إلى غانغنام. ولنستغل هذه الفرصة في استبدال بعض العناصر إن لزم الأمر.”
“ماذا… سيدي؟”
كنت أعلم منذ البداية أن الاثنين على علاقة، فقد كان لي جونغ أوك ينادي تشوي دا-هي بـ”سلفتي” منذ لقائنا بهم.
“أمامكم ساعة واحدة فقط.”
“…؟”
قالها الزعيم وغادر غرفة الاجتماعات.
أمال الزعيم رأسه وهو يتأمل دوافع الضابط الأول.
ساد الصمت القاتل المكان.
“تريدهم أن يشعروا بالحنين؟”
تبادل الضابطان الثاني والثالث النظرات، ثم بدا وكأنهما توصلا إلى اتفاق. فجأة، وجّها نظرهما معًا نحو الضابط الأول.
اقترب الضابطان الثاني والثالث من الضابط الأول.
نظر إليهما الضابط الأول، مرتبكًا لا يعرف كيف يتصرف.
“حان وقت اتخاذ القرار. إن تخلّينا عن غانغنام الآن، فلن تطأ أقدامنا أرض غانغنام مرة أخرى أبدًا. وما إن نرحل، فلن يترك من في غانغنام جسر سوغانغ على حاله.”
“لا… لا تنظرا إليّ بهذه الطريقة…”
“…”
“نعتذر، أيها الضابط الأول.”
عضضت على شفتي ونظرت بعيدًا.
“نعم، نحن آسفان.”
ساد الصمت القاتل المكان.
“أيها الحمقى… كيف تفكران بفعل هذا بي، بعد كل ما قدمته لكما؟”
ذهلتُ.
“ليس بوسعنا أن نموت لأجلك.”
اقترب الضابطان الثاني والثالث من الضابط الأول.
“بإمكاننا الاتحاد وقتل الزعيم! لماذا لم تفكرا بذلك؟”
“تمام.”
“لأنك لا تعرف الفرق في القوة بيننا وبين الزعيم. هذا الفرق يشبه تمامًا الفرق بيننا وبين قادة الأحياء. لا فرصة لنا أمامه.”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“هل جننتم؟ هل صدّقتم هراءه؟”
حفل زفاف… لم تكن فكرة سيئة.
“الهراء هو العالم الذي نعيش فيه الآن… أنا… لا أريد أن أموت هكذا.”
كنت أعلم منذ البداية أن الاثنين على علاقة، فقد كان لي جونغ أوك ينادي تشوي دا-هي بـ”سلفتي” منذ لقائنا بهم.
اقترب الضابطان الثاني والثالث من الضابط الأول.
نظر إليهما الضابط الأول، مرتبكًا لا يعرف كيف يتصرف.
صرّ الضابط الأول على أسنانه، فصدر صوت طحنٍ مسموع. تلألأت عيناه المضيئتان، ثم أطلق صرخة قتالية.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
على الفور، تبدّل صمت غرفة الاجتماعات إلى ضجيج صراخ الزومبي.
“نعم.”
لكن هذا العواء البائس… لم يدم طويلًا.
“هذا سخيف.”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“مهما حاولنا إقناعهم، لا يصدقوننا. قالوا إنهم لن يعيرونا السفينة ما لم نخبرهم بكيفية السيطرة على الزومبي.”
اترك تعليقاً لدعمي🔪
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“ما بال وجوهكم؟”
