107.docx
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“حاول أخي أن يواجه الزومبي وينقذ من تبقى من البشر. كان من أولئك الأشخاص الذين لا يستمتعون بحياتهم قط لأنهم يضعون الآخرين قبل أنفسهم، حتى حين لا يكون ذلك واجبًا عليهم… كنت أريد أن أعوّضه عمّا فاته حين أنجح.”
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
“لا أعلم. لست قبطانًا على أية حال.”
ترجمة: Arisu san
نظرت إلى “هوانغ جي-هي” بنظرة استفهامية، فتمتمت بتردد:
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
قلدت نبرته وعبست في وجهه.
لم أتمكن من تمييز “هوانغ جي-هي” و”لي جونغ-أوك” في الظلام الدامس كالحبر.
عضّ “كواك دونغ-وون” شفته مجددًا وتجنب نظري.
الشيء الوحيد الذي استطعت رؤيته هو قاربين يطفوان على نهر الهان. كانا يبدوان في غير محلهما، كما لو لم يكن ينبغي لهما أن يكونا هناك.
لم أتمالك نفسي وضحكت.
جلست وضممت أصابعي، أصلي لعودتهما سالمَين.
ضحكت وأنا أراقب “لي جونغ-أوك”، فسألني بتبرّم:
وبعد مرور بعض الوقت، انفصل القاربان اللذان كانا متجاورين، وعاد الطوف الذي كان يقل “هوانغ جي-هي” و”لي جونغ-أوك”.
“هو بالتأكيد ليس… ليس آلة…”
نهضت وأطلقت تنهيدة ارتياح.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
لكن لم يكونا وحدهما. كان معهما شخص آخر. بخلاف الناجين في “جانجبوك”، كان ذلك الرجل يرتدي ملابس نظيفة وله شعر مهذّب.
❃ ◈ ❃
من دون وعي، حاولت أن أُخفي نفسي عن الرجل الغامض. وفي اللحظة التي هممت فيها بالركض نحو المبنى، خرجت “هوانغ جي-هي” من الطوف وصاحت:
“أوه، ما الذي أفكر فيه! بالطبع لا بد أن الأمر كان مؤلمًا. لم يكن يجدر بي أن أقول ذلك… انسَ ما سألتك!”
“لا بأس!”
“أنا واثق أن أخاك يحلُم الآن بأحلام سعيدة. أراهن أنه يقود سيارته الحُلم، في أجمل رحلة يمكن تخيّلها. فلا تُحمّل نفسك كل هذا الذنب.”
نظرت خلفي، فرأيت “هوانغ جي-هي”، و”لي جونغ-أوك”، والرجل الغريب يقتربون مني بوجوه هادئة.
“نعم.”
شعرت بالإحراج، فدلكت عنقي وسرت نحوهم.
قد يكون مفيدًا بعدة طرق… لكن فقط حين تكون لدينا أنظمة مُجهزة. في وضعنا الحالي، حيث لا ضمانة لسلامتنا، لن يكون مفيدًا. كان من الأفضل لو زودونا بأسلحة بدلًا منه.
نظر إلي الرجل الغريب وبلع ريقه، ثم انحنى بزاوية تسعين درجة وقال بصوت مرتفع:
“أوه، ما الذي أفكر فيه! بالطبع لا بد أن الأمر كان مؤلمًا. لم يكن يجدر بي أن أقول ذلك… انسَ ما سألتك!”
“سعيد بلقائك! أنا كواك دونغ-وون، قائد فريق صيانة المنشآت!”
“…”
جعلني هذا “كواك دونغ-وون” عاجزًا عن الكلام. كان يصرخ بأعلى صوته في مثل هذا الوقت المتأخر من الليل.
“ماذا تعنين؟”
ربما لم يواجه خطر الزومبي من قبل. لم أستطع فهم كيف يمكنه التصرف بهذا الشكل. التفسير الوحيد هو أنه شخص سافر عبر الزمن من المستقبل.
“قالوا إن هذا الشخص كان يعمل في محطة طاقة شمسية. وشارك في مشروع حديقة شمسية أو شيء من هذا القبيل. وعلى ما يبدو، يمكنه صنع الألواح الشمسية أيضًا.”
مددت يدي اليمنى وقلت بوجه هادئ:
تربية وحدة من الزومبي.
“لا داعي للصراخ. أسمعك جيدًا. أنا لي هيون-دوك.”
“لماذا؟”
“أوه، آسف، آسف جدًا. إنها المرة الأولى… أول مرة أتحدث فيها إلى زومبي… لذا أنا… مرتبك قليلاً… مرتبك…”
عضّ كواك دونغ-وون على شفته السفلى محاولًا كبح دموعه، فربّتُ على ظهره بصمت. مسح دموعه وتابع حديثه.
“اخفض… اخفض… اخفض صوتك.”
“هاه؟ أمم… الضابط أراد معرفة طريقة تربية زومبي بعينين حمراوين…”
قلدت نبرته وعبست في وجهه.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
عضّ “كواك دونغ-وون” شفته السفلى بسرعة، ونظر إليّ بعينين مرتجفتين. لكنه بدلاً من خفض صوته، أسكته تمامًا.
كان ليكون أمرًا جميلًا لو أن الاثنين بقيا على قيد الحياة ليعيشا حياة سعيدة معًا… لكن الواقع قاسٍ، ولا ينصاع لأمانينا.
تساءلت في نفسي لماذا أحضرا شخصًا كهذا معهما.
تربية وحدة من الزومبي.
نظرت إلى “هوانغ جي-هي” بنظرة استفهامية، فتمتمت بتردد:
عبّرتُ شفتيّ بمرارة.
“عندما أخبرناهم أننا نخطط لنقل الملجأ… قالوا إن لديهم الشخص المثالي لذلك، وأرسلوه معنا.”
قال كواك دونغ-وون وهو يلوّح بيديه بعصبية:
“ماذا تعنين؟”
“كوانغ دونغ-وون، الذي كان يقف بجواري، بدا مترددًا للحظة، ثم قال بحذر: “أمم… هل قلت إن اسمك هو لي هيون-دوك؟”
“قالوا إن هذا الشخص كان يعمل في محطة طاقة شمسية. وشارك في مشروع حديقة شمسية أو شيء من هذا القبيل. وعلى ما يبدو، يمكنه صنع الألواح الشمسية أيضًا.”
❃ ◈ ❃
نظرت إلى “كواك دونغ-وون”، فقال وقد بدا مندهشًا:
“على أي حال، قالوا إنهم سيُعيروننا سفينة سياحية إذا لبَّينا شروطهم.”
“أوه! توليد الطاقة الشمسية هو نظام يستخدم الخلايا الشمسية لجمع طاقة الشمس وتحويلها إلى كهرباء. إنه يوفر طاقة غير محدودة، وسهولة في الصيانة، وهو نظام كهروضوئي واسع النطاق…”
“أعتقد أنه من الأفضل إعادة الاتصال مع الناجين في غانغنام أولًا. علينا توضيح هذا الجزء لهم إذا كنا نريد استعارة سفينة سياحية أو الحصول على إمدادات.”
تنهدت ورفعت يدي اليمنى.
ربما لم يواجه خطر الزومبي من قبل. لم أستطع فهم كيف يمكنه التصرف بهذا الشكل. التفسير الوحيد هو أنه شخص سافر عبر الزمن من المستقبل.
“توقف.”
عضّ كواك دونغ-وون على شفته السفلى محاولًا كبح دموعه، فربّتُ على ظهره بصمت. مسح دموعه وتابع حديثه.
عضّ “كواك دونغ-وون” شفته مجددًا وتجنب نظري.
“هل هذا يعني أن سكان غانغنام… تعرضوا لهجوم من العائلة؟ أم أنهم ما زالوا صامدين؟”
كان ذكيًا، لكنه ليس فطِنًا. يمكن وصفه بأنه “أحمق ذكي”.
ولوّح بيديه بعنف.
قد يكون مفيدًا بعدة طرق… لكن فقط حين تكون لدينا أنظمة مُجهزة. في وضعنا الحالي، حيث لا ضمانة لسلامتنا، لن يكون مفيدًا. كان من الأفضل لو زودونا بأسلحة بدلًا منه.
“لم نتخيل قط أن طفلًا في الخامسة قد يتعرض للعض من زومبي. حتى لو أصيب أحدهم، كنا سنظن أن الأم هي المصابة، لا الطفل.”
لابد أن ملامح الحيرة بدت واضحة على وجهي، لأن “لي جونغ-أوك” تدخل وقال:
قال كواك دونغ-وون وهو يلوّح بيديه بعصبية:
“يبدو أن غانغنام تحاول بناء علاقة ودية معنا.”
“إذاً، هل ينوون مبادلة هذا الأحمق الذكي بي؟” سألت وأنا أقطّب حاجبيّ.
“لماذا؟”
نظرت خلفي، فرأيت “هوانغ جي-هي”، و”لي جونغ-أوك”، والرجل الغريب يقتربون مني بوجوه هادئة.
“لقد شاهدوا معركتنا ضد العائلة من خلال التلسكوب.”
“متى تحولت إلى زومبي؟”
“…”
“هل هذا يعني أن سكان غانغنام… تعرضوا لهجوم من العائلة؟ أم أنهم ما زالوا صامدين؟”
“الآن، يعرف أهل غانغنام أن هناك زومبيّين كرسوا أنفسهم لحماية البشر. ويبدو أنهم يريدون معرفة المزيد عنهم.”
وبعد مرور بعض الوقت، انفصل القاربان اللذان كانا متجاورين، وعاد الطوف الذي كان يقل “هوانغ جي-هي” و”لي جونغ-أوك”.
“إذاً، هل ينوون مبادلة هذا الأحمق الذكي بي؟” سألت وأنا أقطّب حاجبيّ.
“فقط من يملك إرادة قوية يمكنه أن يصبح زومبيًا بعينين حمراوين. لكن أن تربي مخلوقًا كهذا وتحوّله إلى جندي؟ هل تعتقد فعلًا أن هذا ممكن؟ كيف ستديره وتقوده وهو كائن يرفض الموت؟”
هز “لي جونغ-أوك” رأسه.
“لماذا؟”
“لا، التبادل ليس بهذه البساطة. المفاجئ أنهم لا يعرفون شيئًا على الإطلاق. حتى أنا انصدمت من ذلك.”
نظرت إلى “هوانغ جي-هي” بنظرة استفهامية، فتمتمت بتردد:
“ماذا تقصد بـ ‘لا يعرفون شيئًا’؟”
حدقنا في بعضنا بصمت. عندها هزّت “هوانغ جي-هي” رأسها وتدخلت.
“لا يعرفون شيئًا عن العائلة أو كلابهم. لا يعرفون عن الزومبي ذوي العيون الحمراء المتوهجة الذين يتحكمون في الزومبي الآخرين، ولا يملكون أي فكرة عن تلك المخلوقات السوداء.”
لا أدري لماذا… لكن كلما تقدّمت في العمر، أصبحت فضوليًا بشأن أشياء تافهة.
“فكيف نجوا حتى الآن؟”
لابد أن ملامح الحيرة بدت واضحة على وجهي، لأن “لي جونغ-أوك” تدخل وقال:
“هناك وحدة عسكرية تحمي غانغنام. قالوا إن تلك الوحدة العسكرية تفرض النظام وتراقب المنطقة الخطرة عن كثب. لكنهم تعرضوا لهزيمة كبيرة مؤخرًا.”
“أوه…”
فركت ذقني بينما كنت أستمع إلى “لي جونغ-أوك”. وبعد لحظة، تمتمت وسألت:
لكن لم يكونا وحدهما. كان معهما شخص آخر. بخلاف الناجين في “جانجبوك”، كان ذلك الرجل يرتدي ملابس نظيفة وله شعر مهذّب.
“هل هذا يعني أن سكان غانغنام… تعرضوا لهجوم من العائلة؟ أم أنهم ما زالوا صامدين؟”
“أليست أغلب السفن السياحية التي تعمل في نهر الهان تعمل على الديزل؟”
“نصفهم قُضي عليه خلال هجوم العائلة. يبدو أن العائلة سيطرت على بعض مناطق غانغنام، بدءًا من ‘ حي يونغدونغبو، و’حي يانغتشون’، و’حي كومتشون، و’حي دونغجاك. لكن يبدو أنهم تمكنوا من صدّهم عند الحدود بين ‘دونغجاك و’سوتشو. وأتصور أن السبب هو وجود جبل ‘غواناك-سان’ في الجنوب والمقبرة الوطنية في الشمال، مما يسهل إقامة نقاط دفاع.”
رغم أن معاملتي كشيء غير بشري جعلتني غير مرتاح، لم يكن هناك طريقة أوضح لتوصيل الفكرة. نظر إلي “كواك دونغ-وون” من أعلى إلى أسفل ثم قال:
“إذاً… أنت تقول إنهم في أمان، على الأقل في الوقت الحالي؟”
“نعم، كانت امرأة في منتصف العمر، وابنها الصغير هو من تعرّض للعض.”
“نعم. وهناك أمر آخر… لا أعلم إن كان يُعد خبرًا جيدًا أم لا. لقد عرضوا علينا عرضًا.”
“أليست أغلب السفن السياحية التي تعمل في نهر الهان تعمل على الديزل؟”
عقدت ذراعيّ ونظرت إليه.
“لهذا لا يُنجز الرجال شيئًا. كفاءة الوقود ليست قضيتنا الآن. قد تسألونهم عن مخطط السفينة أيضًا بالمرة.”
“ما هو العرض؟”
“إذًا وُلدتَ بعده بفارق كبير، هاه.”
“يبدو أن لديهم قوارب حرس سواحل وسفن سياحية في غانغنام.”
“توقف.”
“حرس السواحل؟ أليس ذلك في ‘حي ما بو؟”
“ألم يتحقق أحد من الإصابات في المجموعة؟ كيف لم تنتبهوا لأمر كهذا؟”
“أعتقد أنهم رَسوا في غانغنام أثناء دورية، قبل اندلاع كارثة الزومبي مباشرة. إذا استطعنا استخدام أحد تلك القوارب، فسنتمكن من الاستفادة من نهر الهان. وإذا تمكّنا من الاستيلاء على سفينة سياحية، سيكون من الأسهل نقل عدد كبير من الناس دفعة واحدة.”
“أليس من المفترض أن تزودونا بمعلومات عن الزومبي مقابل إحضاري إلى هنا… لا؟”
“أليست السفن السياحية في ‘يويدو’؟ أليست العصابات قد استولت على ‘يونغدونغبو؟”
“في ذلك اليوم… كنت أنا وأخي في طريقنا إلى المنطقة الآمنة. كان ذلك حين بدأت قيادة الدفاع عن العاصمة بالتحرّك بعد اجتياح الزومبي.”
“هناك واحدة في ‘جامشيل’ أيضًا، أيها العجوز.”
“أم… آسف على المقاطعة، لكن لا يمكنكم فعل ذلك.”
تمتمت ونظرت بعيدًا. كنت سأعرف هذا أيضًا، لو كان لدي وقت ومال للذهاب في رحلة بحرية عندما كنت إنسانًا.
جلست وضممت أصابعي، أصلي لعودتهما سالمَين.
حككت جانب رأسي بكسل.
“لا يعرفون شيئًا عن العائلة أو كلابهم. لا يعرفون عن الزومبي ذوي العيون الحمراء المتوهجة الذين يتحكمون في الزومبي الآخرين، ولا يملكون أي فكرة عن تلك المخلوقات السوداء.”
“السفن السياحية غير فعّالة جدًا من حيث الوقود. هل تعتقد أن سكان غانغنام سيعيروننا سفينة سياحية؟”
رغم أن معاملتي كشيء غير بشري جعلتني غير مرتاح، لم يكن هناك طريقة أوضح لتوصيل الفكرة. نظر إلي “كواك دونغ-وون” من أعلى إلى أسفل ثم قال:
“أليست أغلب السفن السياحية التي تعمل في نهر الهان تعمل على الديزل؟”
ولوّح بيديه بعنف.
“وهل هذا يغير شيئًا؟”
“أليست أغلب السفن السياحية التي تعمل في نهر الهان تعمل على الديزل؟”
“لا أعلم. لست قبطانًا على أية حال.”
“ماذا تعنين؟”
حدقنا في بعضنا بصمت. عندها هزّت “هوانغ جي-هي” رأسها وتدخلت.
انتقلتُ مباشرة إلى صلب الموضوع. عبس كواك دونغ-وون وأومأ برأسه مرة واحدة. ارتعشت عيناه وارتجفت أصابعه وهو يسترجع ذلك اليوم. أطلق تنهيدة طويلة وتابع:
“لهذا لا يُنجز الرجال شيئًا. كفاءة الوقود ليست قضيتنا الآن. قد تسألونهم عن مخطط السفينة أيضًا بالمرة.”
“يبدو أن غانغنام تحاول بناء علاقة ودية معنا.”
شعرت أنا و”لي جونغ-أوك” بالإحراج، فتمتم كل منا وتمتم شفتَيه.
ضحكت وأنا أراقب “لي جونغ-أوك”، فسألني بتبرّم:
لا أدري لماذا… لكن كلما تقدّمت في العمر، أصبحت فضوليًا بشأن أشياء تافهة.
وعندما أومأت، تدخل “كواك دونغ-وون” الذي كان يتنصّت على حديثنا وقال:
سعل “لي جونغ-أوك” سعالاً جافًا، ثم نظر إلي مجددًا.
“إذاً… أنت تقول إنهم في أمان، على الأقل في الوقت الحالي؟”
“على أي حال، قالوا إنهم سيُعيروننا سفينة سياحية إذا لبَّينا شروطهم.”
لم أتمالك نفسي وضحكت.
كلمة “شروط” خلّفت طعمًا مريرًا في فمي حتى قبل أن أعرف ما هي.
“أوه…”
تساءلت عن نوع المطالب المجنونة التي طلبوها من “لي جونغ-أوك”. بدا عليه التردد أيضًا، وكأنه يجد صعوبة في التعبير عن تلك المطالب. وأخيرًا، قال بتعبير مرير:
“أم… آسف على المقاطعة، لكن لا يمكنكم فعل ذلك.”
“طلبوا منا أن نُخبرهم… بكيفية… تربية زومبي بعينين حمراوين متوهجتين…”
أومأ كواك دونغ-وون ببطء، لكن تعابير وجهه ما لبثت أن شحبت من جديد. تنهدت حين رأيت ملامحه، بدا وكأنه بحاجة إلى بعض العزاء.
“ماذا؟ تربية؟”
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
لم أتمالك نفسي وضحكت.
“كنت أعيش مع أخي الأكبر فقط منذ أيام الثانوية. فقدنا والدينا في وقت مبكر.”
ضحكت لأن اختيارهم للكلمات بدا لي سخيفًا للغاية. ومع التفكير، بات من الواضح أكثر فأكثر أن وحدة عسكرية هي من تدير “غانغنام”.
هززت رأسي وتنهدت. تمتم “لي جونغ-أوك” قائلًا:
تربية وحدة من الزومبي.
“الألم الجسدي لا يدوم. ما لم يكن أحدهم زومبيًا بعيون حمراء متوهجة مثلي، فعلى الأرجح أنه يحلُم بأحلام سعيدة الآن.”
رؤوسهم ليست في الغيوم… بل في الفضاء.
“أم… آسف على المقاطعة، لكن لا يمكنكم فعل ذلك.”
هززت رأسي وتنهدت. تمتم “لي جونغ-أوك” قائلًا:
“يبدو أن لديهم قوارب حرس سواحل وسفن سياحية في غانغنام.”
“ما رأيك؟”
“هاه؟ أمم… الضابط أراد معرفة طريقة تربية زومبي بعينين حمراوين…”
“ما رأيي؟ ليس بوسعنا تعليمهم ذلك، ولا هم قادرون على تعلّمه.”
وبينما كان يتفوه بتلك السخافات، أشار إليه “لي جونغ-أوك” وقال:
“إذاً، هل علينا أن نشق طريقنا برًا؟”
“لكن على الأقل، كان الجيش ما يزال موجودًا حينها. لم يكن هناك شيء من هذا القبيل في جانجبوك. في حالتنا، بدا وكأن الوباء اندلع داخل الوحدات العسكرية نفسها. لم أستطع العثور على أي جندي، مهما بحثت.”
“نعم.”
“أنا واثق أن أخاك يحلُم الآن بأحلام سعيدة. أراهن أنه يقود سيارته الحُلم، في أجمل رحلة يمكن تخيّلها. فلا تُحمّل نفسك كل هذا الذنب.”
وعندما أومأت، تدخل “كواك دونغ-وون” الذي كان يتنصّت على حديثنا وقال:
تساءلت في نفسي لماذا أحضرا شخصًا كهذا معهما.
“أم… آسف على المقاطعة، لكن لا يمكنكم فعل ذلك.”
كان معه حق. وسط فوضى الإخلاء، ربما لم يخطر في بالهم حتى أن الأطفال قد يكونون حاملين للعدوى.
نظرت إليه، فشهق ونظر بعيدًا. سأله “لي جونغ-أوك”: “ماذا تعني؟”
حدقنا في بعضنا بصمت. عندها هزّت “هوانغ جي-هي” رأسها وتدخلت.
“أليس من المفترض أن تزودونا بمعلومات عن الزومبي مقابل إحضاري إلى هنا… لا؟”
“…”
“لقد قمنا بدورنا. أخبرناكم عن العائلة، والزومبي ذوي العيون الحمراء الذين يتحكمون بالآخرين. هل تطلبون المزيد؟”
“ما رأيي؟ ليس بوسعنا تعليمهم ذلك، ولا هم قادرون على تعلّمه.”
“هاه؟ أمم… الضابط أراد معرفة طريقة تربية زومبي بعينين حمراوين…”
“إذاً، هل علينا أن نشق طريقنا برًا؟”
وبينما كان يتفوه بتلك السخافات، أشار إليه “لي جونغ-أوك” وقال:
“أليس من المفترض أن تزودونا بمعلومات عن الزومبي مقابل إحضاري إلى هنا… لا؟”
“هذا ليس منطقيًا. انظر إليه. هل تظنه روبوتًا نتحكم به بإرادتنا؟”
اترك تعليقاً لدعمي🔪
رغم أن معاملتي كشيء غير بشري جعلتني غير مرتاح، لم يكن هناك طريقة أوضح لتوصيل الفكرة. نظر إلي “كواك دونغ-وون” من أعلى إلى أسفل ثم قال:
“…”
“هو بالتأكيد ليس… ليس آلة…”
“لقد قمنا بدورنا. أخبرناكم عن العائلة، والزومبي ذوي العيون الحمراء الذين يتحكمون بالآخرين. هل تطلبون المزيد؟”
“إذًا، ماذا تريدون منا؟ البشر لا يستطيعون تربية زومبي بعينين حمراوين لمجرد أنهم يريدون ذلك. الأمر يعتمد على إرادة الفرد وذاته.”
ربّتُ على ظهر كواك دونغ-وون وهو ينتحب.
“…”
“كان من النوع الذي يقول لي إنه لا يريد شراء سيارة جديدة رغم أنه يقود نفس السيارة منذ عشر سنوات، مع أنني كنت ألحّ عليه يوميًا ليغيّرها لأنه يحب القيادة. لكنه كان يدخل مواقع السيارات المستعملة فقط ليشاهد سيارته الحُلم…”
“فقط من يملك إرادة قوية يمكنه أن يصبح زومبيًا بعينين حمراوين. لكن أن تربي مخلوقًا كهذا وتحوّله إلى جندي؟ هل تعتقد فعلًا أن هذا ممكن؟ كيف ستديره وتقوده وهو كائن يرفض الموت؟”
“عذرًا على المقاطعة. تابع من فضلك.”
ظل “كواك دونغ-وون” صامتًا بينما كان “لي جونغ-أوك” يشرح بتفصيل مذهل.
“هل عضّه أحد الزومبي؟”
ضحكت وأنا أراقب “لي جونغ-أوك”، فسألني بتبرّم:
“الآن، يعرف أهل غانغنام أن هناك زومبيّين كرسوا أنفسهم لحماية البشر. ويبدو أنهم يريدون معرفة المزيد عنهم.”
“لماذا تضحك؟”
اترك تعليقاً لدعمي🔪
“يبدو أنك يجب أن تصبح القائد الآن. تعرف عن الزومبي أكثر مما أعرفه.”
“متى تحولت إلى زومبي؟”
تمتم “لي جونغ-أوك” بشفتيه وأدخل يديه في جيبيه.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
تحدثت “هوانغ جي-هي” أخيرًا بعد صمتها الطويل:
“أليس من المفترض أن تزودونا بمعلومات عن الزومبي مقابل إحضاري إلى هنا… لا؟”
“أعتقد أنه من الأفضل إعادة الاتصال مع الناجين في غانغنام أولًا. علينا توضيح هذا الجزء لهم إذا كنا نريد استعارة سفينة سياحية أو الحصول على إمدادات.”
جلست وضممت أصابعي، أصلي لعودتهما سالمَين.
“معك حق.”
عضّ “كواك دونغ-وون” شفته السفلى بسرعة، ونظر إليّ بعينين مرتجفتين. لكنه بدلاً من خفض صوته، أسكته تمامًا.
وافقتها دون إضافة شيء.
تساءلت عن نوع المطالب المجنونة التي طلبوها من “لي جونغ-أوك”. بدا عليه التردد أيضًا، وكأنه يجد صعوبة في التعبير عن تلك المطالب. وأخيرًا، قال بتعبير مرير:
أخرجت “هوانغ جي-هي” المصباح اليدوي وأشارت به نحو غانغنام مجددًا. وبعد لحظة، جاءهم الرد من الجانب الآخر.
من دون وعي، حاولت أن أُخفي نفسي عن الرجل الغامض. وفي اللحظة التي هممت فيها بالركض نحو المبنى، خرجت “هوانغ جي-هي” من الطوف وصاحت:
ثم عادت “هوانغ جي-هي” و”لي جونغ-أوك” إلى الطوف.
“هل عضّه أحد الزومبي؟”
❃ ◈ ❃
“لكن على الأقل، كان الجيش ما يزال موجودًا حينها. لم يكن هناك شيء من هذا القبيل في جانجبوك. في حالتنا، بدا وكأن الوباء اندلع داخل الوحدات العسكرية نفسها. لم أستطع العثور على أي جندي، مهما بحثت.”
حدقت في نهر الهان بلا هدف، بينما كنت أنتظر عودتهما.
“نعم. وهناك أمر آخر… لا أعلم إن كان يُعد خبرًا جيدًا أم لا. لقد عرضوا علينا عرضًا.”
“كوانغ دونغ-وون، الذي كان يقف بجواري، بدا مترددًا للحظة، ثم قال بحذر:
“أمم… هل قلت إن اسمك هو لي هيون-دوك؟”
ظل “كواك دونغ-وون” صامتًا بينما كان “لي جونغ-أوك” يشرح بتفصيل مذهل.
“نعم.”
“طلبوا منا أن نُخبرهم… بكيفية… تربية زومبي بعينين حمراوين متوهجتين…”
“تبدو في مثل سني تقريبًا… هل يمكنني أن أسألك عن عمرك؟”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“وما الفائدة التي ستجنيها من معرفة عمر زومبي؟”
“هل كان الأمر مؤلمًا جدًا؟”
“هاها… معك حق.”
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 8 يوم متبقي 69,410 شعلة الهدف: 66,666 104.1% 🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 40,000🥈Yazeed Alsaedi🔥 105🥉3lawe🔥 1004a10🔥 1005Abdulsalam ALsayyed🔥 1006Aisha Fathi🔥 1007Ali AlTahou🔥 1008ASDFG 970🔥 1009Asmae🔥 10010Ba Oumar🔥 100 🥇M. K💎 52,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉ibrahim shazly💎 5004Hamood Mahemed💎 5005Abdullah K💎 5006Yazeed Alsaedi💎 1057Muh Muh💎 1008Mohammad Aldosari💎 1009Ahmed Abdelghaffar💎 10010AZ .💎 100
أشاح كوانغ دونغ-وون بنظره مبتعدًا، وقد ارتسمت على وجهه ملامح انزعاج خفيفة، ثم عبّ شفتيه كمن يتردد، وجرب مجددًا:
لكن لم يكونا وحدهما. كان معهما شخص آخر. بخلاف الناجين في “جانجبوك”، كان ذلك الرجل يرتدي ملابس نظيفة وله شعر مهذّب.
“متى تحولت إلى زومبي؟”
“هل تحوّل أحد أفراد عائلتك إلى زومبي؟”
“مرّت عدة أشهر. تحولت في وقتٍ مبكر.”
“السفن السياحية غير فعّالة جدًا من حيث الوقود. هل تعتقد أن سكان غانغنام سيعيروننا سفينة سياحية؟”
“هل كان الأمر مؤلمًا جدًا؟”
“في ذلك اليوم… كنت أنا وأخي في طريقنا إلى المنطقة الآمنة. كان ذلك حين بدأت قيادة الدفاع عن العاصمة بالتحرّك بعد اجتياح الزومبي.”
“…”
“لا بد أن الأمر كان صعبًا عليك.”
لم أتمالك نفسي من التحديق في وجهه. لقد طرح عليّ سؤالًا لم أتوقعه إطلاقًا.
قال كواك دونغ-وون وهو يلوّح بيديه بعصبية:
ولوّح بيديه بعنف.
لم يعد كواك دونغ-وون قادرًا على حبس دموعه. وبوجهٍ حزين، وضعت ذراعي حول كتفه.
قال كواك دونغ-وون وهو يلوّح بيديه بعصبية:
“ما رأيي؟ ليس بوسعنا تعليمهم ذلك، ولا هم قادرون على تعلّمه.”
“أوه، ما الذي أفكر فيه! بالطبع لا بد أن الأمر كان مؤلمًا. لم يكن يجدر بي أن أقول ذلك… انسَ ما سألتك!”
“أم… آسف على المقاطعة، لكن لا يمكنكم فعل ذلك.”
“هل تحوّل أحد أفراد عائلتك إلى زومبي؟”
لابد أن ملامح الحيرة بدت واضحة على وجهي، لأن “لي جونغ-أوك” تدخل وقال:
“هاه؟ أوه… نعم.”
“ما رأيي؟ ليس بوسعنا تعليمهم ذلك، ولا هم قادرون على تعلّمه.”
كشّر كواك دونغ-وون، وانخفض رأسه بحزن. نظرت إليه للحظة ثم عبّرت شفتيّ بتنهيدة صغيرة.
“أليس من المفترض أن تزودونا بمعلومات عن الزومبي مقابل إحضاري إلى هنا… لا؟”
“الألم الجسدي لا يدوم. ما لم يكن أحدهم زومبيًا بعيون حمراء متوهجة مثلي، فعلى الأرجح أنه يحلُم بأحلام سعيدة الآن.”
“الألم الجسدي لا يدوم. ما لم يكن أحدهم زومبيًا بعيون حمراء متوهجة مثلي، فعلى الأرجح أنه يحلُم بأحلام سعيدة الآن.”
“أوه…”
نظرت إليه، فشهق ونظر بعيدًا. سأله “لي جونغ-أوك”: “ماذا تعني؟”
أومأ كواك دونغ-وون ببطء، لكن تعابير وجهه ما لبثت أن شحبت من جديد. تنهدت حين رأيت ملامحه، بدا وكأنه بحاجة إلى بعض العزاء.
“هناك وحدة عسكرية تحمي غانغنام. قالوا إن تلك الوحدة العسكرية تفرض النظام وتراقب المنطقة الخطرة عن كثب. لكنهم تعرضوا لهزيمة كبيرة مؤخرًا.”
“هل تمانع إن سألتك عمّا حدث في ذلك الوقت؟”
تمتمت ونظرت بعيدًا. كنت سأعرف هذا أيضًا، لو كان لدي وقت ومال للذهاب في رحلة بحرية عندما كنت إنسانًا.
“أوه، لا، لا أمانع.”
ظل “كواك دونغ-وون” صامتًا بينما كان “لي جونغ-أوك” يشرح بتفصيل مذهل.
عبث كواك دونغ-وون بأصابعه قليلًا بتردد، ثم تنفس بعمق وقال:
“ماذا تقصد بـ ‘لا يعرفون شيئًا’؟”
“كنت أعيش مع أخي الأكبر فقط منذ أيام الثانوية. فقدنا والدينا في وقت مبكر.”
“هناك واحدة في ‘جامشيل’ أيضًا، أيها العجوز.”
“لا بد أن الأمر كان صعبًا عليك.”
قطّب كواك دونغ-وون جبينه وتابع قصته:
“أخي تحمّل الكثير. كان أكبر مني بتسع سنوات.”
مددت يدي اليمنى وقلت بوجه هادئ:
“إذًا وُلدتَ بعده بفارق كبير، هاه.”
“ألم يتحقق أحد من الإصابات في المجموعة؟ كيف لم تنتبهوا لأمر كهذا؟”
“نعم، لا شك في ذلك. لو لم يكن هو بجانبي، لكنت قد اختفيت من هذا العالم منذ زمن.”
تمتمت ونظرت بعيدًا. كنت سأعرف هذا أيضًا، لو كان لدي وقت ومال للذهاب في رحلة بحرية عندما كنت إنسانًا.
“هل عضّه أحد الزومبي؟”
“ما رأيي؟ ليس بوسعنا تعليمهم ذلك، ولا هم قادرون على تعلّمه.”
انتقلتُ مباشرة إلى صلب الموضوع. عبس كواك دونغ-وون وأومأ برأسه مرة واحدة. ارتعشت عيناه وارتجفت أصابعه وهو يسترجع ذلك اليوم. أطلق تنهيدة طويلة وتابع:
“كان من النوع الذي يقول لي إنه لا يريد شراء سيارة جديدة رغم أنه يقود نفس السيارة منذ عشر سنوات، مع أنني كنت ألحّ عليه يوميًا ليغيّرها لأنه يحب القيادة. لكنه كان يدخل مواقع السيارات المستعملة فقط ليشاهد سيارته الحُلم…”
“في ذلك اليوم… كنت أنا وأخي في طريقنا إلى المنطقة الآمنة. كان ذلك حين بدأت قيادة الدفاع عن العاصمة بالتحرّك بعد اجتياح الزومبي.”
“هل عضّه أحد الزومبي؟”
“لكن على الأقل، كان الجيش ما يزال موجودًا حينها. لم يكن هناك شيء من هذا القبيل في جانجبوك. في حالتنا، بدا وكأن الوباء اندلع داخل الوحدات العسكرية نفسها. لم أستطع العثور على أي جندي، مهما بحثت.”
اترك تعليقاً لدعمي🔪
ضحكت بخفة على ذلك، فردّ كواك دونغ-وون بإيماءة وابتسامة خجولة. ثم سعَلتُ قليلًا وقلت:
ترجمة: Arisu san
“عذرًا على المقاطعة. تابع من فضلك.”
ربما لم يواجه خطر الزومبي من قبل. لم أستطع فهم كيف يمكنه التصرف بهذا الشكل. التفسير الوحيد هو أنه شخص سافر عبر الزمن من المستقبل.
“لا، لا بأس أبدًا.”
ربّتُ على ظهر كواك دونغ-وون وهو ينتحب.
رفع كواك دونغ-وون بصره نحو السماء الليلية محاولًا ترتيب أفكاره. وبعد لحظة، وجد صوته مجددًا.
“لماذا؟”
“كنا نتحرك مع مجموعة من الناجين. لكن… كان هناك أحد المصابين بيننا.”
“الآن، يعرف أهل غانغنام أن هناك زومبيّين كرسوا أنفسهم لحماية البشر. ويبدو أنهم يريدون معرفة المزيد عنهم.”
“هل أخفى إصابته؟”
ترجمة: Arisu san
“نعم، كانت امرأة في منتصف العمر، وابنها الصغير هو من تعرّض للعض.”
“كان ذلك في وقتٍ متأخر من الليل، حين كان الجميع نائمًا. تحوّل الطفل إلى زومبي. بعضهم تعرّض للعض وهو نائم، والبعض الآخر فقد صوابه… تحوّل المكان إلى جحيم حي.”
“ألم يتحقق أحد من الإصابات في المجموعة؟ كيف لم تنتبهوا لأمر كهذا؟”
“…”
“لم نتخيل قط أن طفلًا في الخامسة قد يتعرض للعض من زومبي. حتى لو أصيب أحدهم، كنا سنظن أن الأم هي المصابة، لا الطفل.”
“هاه؟ أمم… الضابط أراد معرفة طريقة تربية زومبي بعينين حمراوين…”
عبّرتُ شفتيّ بمرارة.
عبّرتُ شفتيّ بمرارة.
كان معه حق. وسط فوضى الإخلاء، ربما لم يخطر في بالهم حتى أن الأطفال قد يكونون حاملين للعدوى.
لم يعد كواك دونغ-وون قادرًا على حبس دموعه. وبوجهٍ حزين، وضعت ذراعي حول كتفه.
قطّب كواك دونغ-وون جبينه وتابع قصته:
من دون وعي، حاولت أن أُخفي نفسي عن الرجل الغامض. وفي اللحظة التي هممت فيها بالركض نحو المبنى، خرجت “هوانغ جي-هي” من الطوف وصاحت:
“كان ذلك في وقتٍ متأخر من الليل، حين كان الجميع نائمًا. تحوّل الطفل إلى زومبي. بعضهم تعرّض للعض وهو نائم، والبعض الآخر فقد صوابه… تحوّل المكان إلى جحيم حي.”
“لم نتخيل قط أن طفلًا في الخامسة قد يتعرض للعض من زومبي. حتى لو أصيب أحدهم، كنا سنظن أن الأم هي المصابة، لا الطفل.”
“…”
“ألم يتحقق أحد من الإصابات في المجموعة؟ كيف لم تنتبهوا لأمر كهذا؟”
“حاول أخي أن يواجه الزومبي وينقذ من تبقى من البشر. كان من أولئك الأشخاص الذين لا يستمتعون بحياتهم قط لأنهم يضعون الآخرين قبل أنفسهم، حتى حين لا يكون ذلك واجبًا عليهم… كنت أريد أن أعوّضه عمّا فاته حين أنجح.”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
عضّ كواك دونغ-وون على شفته السفلى محاولًا كبح دموعه، فربّتُ على ظهره بصمت. مسح دموعه وتابع حديثه.
عضّ “كواك دونغ-وون” شفته مجددًا وتجنب نظري.
“كان من النوع الذي يقول لي إنه لا يريد شراء سيارة جديدة رغم أنه يقود نفس السيارة منذ عشر سنوات، مع أنني كنت ألحّ عليه يوميًا ليغيّرها لأنه يحب القيادة. لكنه كان يدخل مواقع السيارات المستعملة فقط ليشاهد سيارته الحُلم…”
“لقد قمنا بدورنا. أخبرناكم عن العائلة، والزومبي ذوي العيون الحمراء الذين يتحكمون بالآخرين. هل تطلبون المزيد؟”
“كان أخًا رائعًا.”
“إذاً، هل ينوون مبادلة هذا الأحمق الذكي بي؟” سألت وأنا أقطّب حاجبيّ.
“هو من عمل بكل طاقته ليدفع تكاليف جامعتي. كنت أحلم بشراء سيارة جديدة له…”
“كوانغ دونغ-وون، الذي كان يقف بجواري، بدا مترددًا للحظة، ثم قال بحذر: “أمم… هل قلت إن اسمك هو لي هيون-دوك؟”
لم يعد كواك دونغ-وون قادرًا على حبس دموعه. وبوجهٍ حزين، وضعت ذراعي حول كتفه.
“كنا نتحرك مع مجموعة من الناجين. لكن… كان هناك أحد المصابين بيننا.”
أخوّة متينة.
في هذا العالم اللعين، لا بد أن لكل شخص قصته. في هذا الزمن، صار لكل إنسان مأساته الخاصة.
كان ليكون أمرًا جميلًا لو أن الاثنين بقيا على قيد الحياة ليعيشا حياة سعيدة معًا… لكن الواقع قاسٍ، ولا ينصاع لأمانينا.
رغم أن معاملتي كشيء غير بشري جعلتني غير مرتاح، لم يكن هناك طريقة أوضح لتوصيل الفكرة. نظر إلي “كواك دونغ-وون” من أعلى إلى أسفل ثم قال:
ربّتُ على ظهر كواك دونغ-وون وهو ينتحب.
“كان ذلك في وقتٍ متأخر من الليل، حين كان الجميع نائمًا. تحوّل الطفل إلى زومبي. بعضهم تعرّض للعض وهو نائم، والبعض الآخر فقد صوابه… تحوّل المكان إلى جحيم حي.”
“أنا واثق أن أخاك يحلُم الآن بأحلام سعيدة. أراهن أنه يقود سيارته الحُلم، في أجمل رحلة يمكن تخيّلها. فلا تُحمّل نفسك كل هذا الذنب.”
هز “لي جونغ-أوك” رأسه.
امتزج صوت بكائه بصدى المياه المظلمة لنهر الهان.
رفع كواك دونغ-وون بصره نحو السماء الليلية محاولًا ترتيب أفكاره. وبعد لحظة، وجد صوته مجددًا.
في هذا العالم اللعين، لا بد أن لكل شخص قصته. في هذا الزمن، صار لكل إنسان مأساته الخاصة.
“تبدو في مثل سني تقريبًا… هل يمكنني أن أسألك عن عمرك؟”
حدّقتُ في تموّجات سطح نهر الهان المتلألئة تحت ضوء القمر، محاولًا تهدئة الحزن الذي يعصف بداخلي.
“هذا ليس منطقيًا. انظر إليه. هل تظنه روبوتًا نتحكم به بإرادتنا؟”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
قطّب كواك دونغ-وون جبينه وتابع قصته:
اترك تعليقاً لدعمي🔪
لا أدري لماذا… لكن كلما تقدّمت في العمر، أصبحت فضوليًا بشأن أشياء تافهة.
“ما هو العرض؟”
