Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

سجلات إمبراطور البشر 7

7
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

7

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

كيف يمكن طرد وانغ تشونغ بهذه السهولة؟ لقد كان من الصعب عليه دخول جناح الكركي الشاهق، وإذا تم طرده بهذه البساطة بكلمات من ياو فنغ، فهل سيكون لكل جهوده أي معنى؟

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

ثم التفت إلى الجميع وقال بابتسامة رسمية: “أيها السادة، يبدو أن هناك أمرًا بسيطًا، أرجو العذر على هذا الإزعاج. ——مدير تشانغ، سلّمه هذا، وأخبره أنني سأقابله بنفسي بعد نهاية الاجتماع.”

الفصل السابع: استفزاز ياو فِنغ

الفصل السابع: استفزاز ياو فِنغ

ترجمة: Arisu san

كان الغضب يملأ قلب ياو فنغ.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

اترك تعليقاً لدعمي🔪

في غرفة راقية بالطابق الثالث من جناح “الكركي الشاهق”، اجتمع عدد من الشبان الأنيقين الذين بدا من مظهرهم أنهم ينتمون لعائلات ثرية. كان الجميع يرفعون الكؤوس نحو شاب يجلس في المقعد الرئيسي، أنيق الملبس، مهيب الحضور.

عند سماعه لكلمات وانغ تشونغ، تغيّر تعبير ياو فنغ أخيرًا. لم يكن يتوقّع أن يتجاهل وانغ تشونغ محاولاته اللطيفة للتصرّف بأدب. من الواضح أنه لم يكن ينوي الرحيل.

“نخبك، ياو غونغتسي!”

إذا استطاع جذب هؤلاء الشبان النبلاء إلى جانبه، فسيصبح زعيمًا من زعماء جيله في العاصمة.

“دعني أقدم لك نخبًا، ياو غونغتسي!”

ارتجف جسد ياو فِنغ بالكامل عندما رأى الداخل، ولم يصدق عينيه. لم يكن يتخيل أن هذا الشخص سيجرؤ على اقتحام مجلسه.

﴿غونغتسي: تعني السيد الشاب ولكن مع زيادة في التقدير﴾

“ما تشو، أيها اللعين! كيف تجرؤ على إحضاره إلي؟ سأسلخ جلدك حيًّا!”

❃ ◈ ❃

لقد جاؤوا ليفسدوا الاجتماع!

تبادل الشبان الأحاديث والضحكات، وكانت كلماتهم مفعمة بالمجاملات. بدا وكأنهم يعتبرونه قائدهم الضمني، وقد تصرفوا حوله بمنتهى التبجيل. كان شاب آل ياو يتمتع بحديث راقٍ، وكان نجمًا صاعدًا في العاصمة، ووراءه خلفية قوية لا تُضاهى بين أقرانه.

بل جاء للإفساد!

قال مبتسمًا: “لا تتكلفوا، اليوم أنا المضيف، فاستمتعوا قدر ما تشاؤون!”

ثم، دون أن ينتظر ردًا، سحب كرسيًا بجانبه وجلس.

كان الشاب أنيق الحركات، يرد على التحيات بكأسه برقي، تنبعث من تصرفاته هالة من الكرم والاتزان. لقد تميز حتى وسط هذا الجمع من النبلاء.

كان النبلاء الحاضرون منبهرين بكرمه واتزانه، ورأوا في تصرفه انعكاسًا حقيقيًّا لمكانة دار ياو وثقافتهم الرفيعة. عائلة راقية بحق، لا يُضاهى قدرها.

كان لدار آل ياو سمعة مرموقة في العاصمة، لا سيما بسبب صلتهم الدموية بالأمير “تشي”. وكان ياو فِنغ، ابنهم الأكبر، المرشح لوراثة مكانة الأسرة ونفوذها. لم يكن قدره عاديًّا، بل كان مُقدرًا له العظمة.

كانت الأخت الصغرى لعائلة وانغ ذات شهية مفتوحة رغم جسدها الصغير. في ثلاث قضمات، أنهت ساق الدجاج الضخمة، اصبحت العظام التي تركتها نظيفة تمامًا، وعليها آثار أسنانها الصغيرة.

ولذا، ورغم أن هذه كانت أول مرة يدعوهم فيها ياو فِنغ إلى لقاء خاص، إلا أنهم لبوا الدعوة بسرور.

عندما تفشل المجاملات… تُكشف النوايا الحقيقية!

ومع تبادل الأنخاب، زادت الأجواء حيوية وبهجة.

ضحك وانغ تشونغ ساخرًا وقال:

جلس ياو فِنغ في مقعده الرئيسي، وأخذ يراقب محيطه خفية، وقد غمره شعور بالرضا. أومأ برأسه، مرتاحًا لما يرى.

رفّ جفن ياو فِنغ لكنه تماسك، وأخفى غضبه خلف ابتسامة:

كان اليوم يومًا “سعيدًا” بالنسبة له. باستخدام سمعة والده واسم عائلة ياو، دعا جميع الشبان البارزين في العاصمة إلى جناح الكركي الشاهق. وكانت هذه أول مرة يجتمعون فيها معًا، وقد رأى فيها ياو فِنغ فرصة لكسب قلوبهم وترسيخ هيبته.

في غرفة راقية بالطابق الثالث من جناح “الكركي الشاهق”، اجتمع عدد من الشبان الأنيقين الذين بدا من مظهرهم أنهم ينتمون لعائلات ثرية. كان الجميع يرفعون الكؤوس نحو شاب يجلس في المقعد الرئيسي، أنيق الملبس، مهيب الحضور.

إذا استطاع جذب هؤلاء الشبان النبلاء إلى جانبه، فسيصبح زعيمًا من زعماء جيله في العاصمة.

“وانغ غونغتسي، إن لم أكن مخطئًا، فأنا لم أقم بدعوتك إلى هنا، أليس كذلك؟ لست شخصًا بخيلًا، لكنني أخشى أنني مضطر إلى دعوتك للمغادرة.”

بل إن والده وعده صراحةً: إذا نجح في تكوين دائرة نفوذ خاصة به، فسيبدأ تدريجيًّا بتسليمه سلطاته وأعمال العائلة.

لو لم يكن في الغرفة أبناء مسؤولين نافذين، لما أضاع ياو فنغ وقته بالكلام مع طفل مثله، ولكان طرده شر طردة منذ البداية.

ولا شك أن هذا الوعد يُعادل منحه لقب الوريث رسميًّا.

لم يُظهر غضبه، لكنه لم يُخفِ انزعاجه من التصرف.

لهذا السبب، كانت هذه الدعوة في غاية الأهمية بالنسبة لياو فِنغ!

“آه، إنه حفيد الدوق جيو! أرجو أن تسامحنا على قلة احترامنا.”

كانت الأجواء ممتعة، ويمكن لياو فِنغ أن يرى بوضوح مدى تملق الآخرين له، ومدى احترامهم لدار ياو، لكن هذا لم يكن كافيًا. ولأنه أراد كسب ولائهم، قال:

ابتسم وانغ تشونغ وقال: “ما الخطب؟ ياو غونغتسي، ألن ترحب بي؟”

“أيها الإخوة، من يجلسون هنا هم إخوتي في القلب. إذا احتجتم شيئًا في المستقبل، فلا تترددوا…”

كانت الأجواء ممتعة، ويمكن لياو فِنغ أن يرى بوضوح مدى تملق الآخرين له، ومدى احترامهم لدار ياو، لكن هذا لم يكن كافيًا. ولأنه أراد كسب ولائهم، قال:

“سيدي، سيدي… لقد أتى ما تشو ومعه شخصان!”

تجاهلت تمامًا وجود باقي الحضور، فثقتها بأخيها كانت مطلقة. ما دام قال أن الأمر مباح، فهي تأكل.

فُتِح باب الغرفة الخشبي، واقتحم مدير جناح الكركي الشاهق الغرفة مسرعًا، قاطعًا حديث ياو فِنغ في منتصفه.

لكن ياو فِنغ قاطعه بحدة: “لا حاجة!”

تجهم وجه ياو فِنغ وقال مستنكرًا: “ما الأمر؟ لماذا كل هذا الفزع؟”

كان وانغ تشونغ يراقب تعابير ياو فنغ عن كثب، ولم يَفُتْه التشنّج الطفيف في زاوية عينيه. كان يدرك تمامًا أن استراتيجيته بدأت تؤتي ثمارها.

لم يُظهر غضبه، لكنه لم يُخفِ انزعاجه من التصرف.

جلس ياو فِنغ في مقعده الرئيسي، وأخذ يراقب محيطه خفية، وقد غمره شعور بالرضا. أومأ برأسه، مرتاحًا لما يرى.

قال بهدوء: “ألم أقل ألا يقاطعني أحد الآن؟ ——قل لما تشو أن يأتي لاحقًا.”

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“لقد أخبرته…” بدأ المدير يتردد، ثم أكمل بعد لحظة صمت: “لكنه… قد دخل عنوة!”

أجاب وانغ تشونغ بصراحة:

ساد الصمت في الغرفة.

“كيف لا أرحب؟ كل من يدخل هنا هو ضيفي، ولا أسيء لضيوفي أبدًا.”

في البداية، كان ياو فِنغ مستاءً قليلًا، لكن بعد سماعه لهذا، اشتعل الغضب في صدره. فـ”ما تشو” لم يكن سوى تابع صغير، وإن تجرأ على تخريب هذا اللقاء المهم، فلن يمر الأمر دون عقاب.

“نخبك، ياو غونغتسي!”

قال شاب يرتدي الحرير: “سيدي، ما رأيك أن…”

وعلى الرغم من أن ياو فنغ كان متحضرًا، إلا أن جفنيه ارتجفا بعنف من شدّة الاستفزاز.

لكن ياو فِنغ قاطعه بحدة: “لا حاجة!”

“دعني أقدم لك نخبًا، ياو غونغتسي!”

ثم التفت إلى الجميع وقال بابتسامة رسمية: “أيها السادة، يبدو أن هناك أمرًا بسيطًا، أرجو العذر على هذا الإزعاج. ——مدير تشانغ، سلّمه هذا، وأخبره أنني سأقابله بنفسي بعد نهاية الاجتماع.”

كان من الواضح أن وانغ تشونغ لن يغادر مهما قال له، فلم يعد هناك فائدة من التعامل معه بلطف. الجميع بات يعلم أن هذا الفتى جاء ليفسد الأجواء عمدًا.

ثم رمى إليه بشارة ذهبية كانت معلقة عند خصره.

لو لم يكن في الغرفة أبناء مسؤولين نافذين، لما أضاع ياو فنغ وقته بالكلام مع طفل مثله، ولكان طرده شر طردة منذ البداية.

نادراً ما كان ياو فِنغ يستخدم هذه البشارة، إلا في الأمور الجسيمة. فإن كان لدى “ما تشو” قليل من الفطنة، سيفهم الرسالة دون حاجة للمزيد.

قالت الطفلة بدهشة وهي تدخل الغرفة وتجلس بجانب وانغ تشونغ. التقطت ساق دجاج مشوي، وبدأت تلتهمها بشهية مفتوحة.

أما إن تجرأ على اقتحام المكان بعد كل هذا، فعندها لا يلومن إلا نفسه!

ولا شك أن هذا الوعد يُعادل منحه لقب الوريث رسميًّا.

لكن فجأة، سُمع صوت ساخر بارد من خلف الباب:

قال مبتسمًا: “لا تتكلفوا، اليوم أنا المضيف، فاستمتعوا قدر ما تشاؤون!”

“ياو غونغتسي، لماذا كل هذا العناء؟ من الأفضل أن ندخل مباشرة!”

إذا استطاع جذب هؤلاء الشبان النبلاء إلى جانبه، فسيصبح زعيمًا من زعماء جيله في العاصمة.

وما إن رُكل الباب، حتى ظهر وانغ تشونغ ودخل بخطى واثقة.

زمجر وانغ تشونغ ببرود:

“وانغ تشونغ؟!”

“هذا صحيح!”

ارتجف جسد ياو فِنغ بالكامل عندما رأى الداخل، ولم يصدق عينيه. لم يكن يتخيل أن هذا الشخص سيجرؤ على اقتحام مجلسه.

ثم التفت إلى الجميع وقال بابتسامة رسمية: “أيها السادة، يبدو أن هناك أمرًا بسيطًا، أرجو العذر على هذا الإزعاج. ——مدير تشانغ، سلّمه هذا، وأخبره أنني سأقابله بنفسي بعد نهاية الاجتماع.”

ابتسم وانغ تشونغ وقال: “ما الخطب؟ ياو غونغتسي، ألن ترحب بي؟”

“دعني أقدم لك نخبًا، ياو غونغتسي!”

ثم، دون أن ينتظر ردًا، سحب كرسيًا بجانبه وجلس.

لقد جاؤوا ليفسدوا الاجتماع!

رفّ جفن ياو فِنغ لكنه تماسك، وأخفى غضبه خلف ابتسامة:

تبادل الشبان الأحاديث والضحكات، وكانت كلماتهم مفعمة بالمجاملات. بدا وكأنهم يعتبرونه قائدهم الضمني، وقد تصرفوا حوله بمنتهى التبجيل. كان شاب آل ياو يتمتع بحديث راقٍ، وكان نجمًا صاعدًا في العاصمة، ووراءه خلفية قوية لا تُضاهى بين أقرانه.

“كيف لا أرحب؟ كل من يدخل هنا هو ضيفي، ولا أسيء لضيوفي أبدًا.”

على الفور، توتر الجو في القاعة. حتى أغبى شخص في المكان أدرك أن هدف هذين الشقيقين هو ياو فنغ. لقد جاءا بقصد إثارة الفوضى.

كان تصرفه رصينًا، لم يفقد هيبته رغم المفاجأة. ومهما كان، فهو ابن أسرة نبيلة، وكل حركة منه كانت تنم عن أناقة وثقة. في تلك اللحظة، شعر وانغ تشونغ بإعجاب خفيف تجاهه.

في غرفة راقية بالطابق الثالث من جناح “الكركي الشاهق”، اجتمع عدد من الشبان الأنيقين الذين بدا من مظهرهم أنهم ينتمون لعائلات ثرية. كان الجميع يرفعون الكؤوس نحو شاب يجلس في المقعد الرئيسي، أنيق الملبس، مهيب الحضور.

لم يكن غريبًا أن يصبح ياو فِنغ أحد قادة الجيل الشاب في العاصمة. فعلى الأقل، تصرفاته وهيبته كانت فريدة.

اترك تعليقاً لدعمي🔪

لكن للأسف، وانغ تشونغ لم يأتِ للإعجاب أو المجاملة.

تبادل الشبان الأحاديث والضحكات، وكانت كلماتهم مفعمة بالمجاملات. بدا وكأنهم يعتبرونه قائدهم الضمني، وقد تصرفوا حوله بمنتهى التبجيل. كان شاب آل ياو يتمتع بحديث راقٍ، وكان نجمًا صاعدًا في العاصمة، ووراءه خلفية قوية لا تُضاهى بين أقرانه.

بل جاء للإفساد!

“همف، ياو فنغ، هذه تُسمى العين بالعين!”

صرخ ضاحكًا دون أن يلتفت: “أختي الصغيرة، تعالي بسرعة! هناك من يريد أن يُضيّفنا، وهناك الكثير من الطعام! أرأيتِ؟ أخوكِ لا يكذب أبدًا!”

في غرفة راقية بالطابق الثالث من جناح “الكركي الشاهق”، اجتمع عدد من الشبان الأنيقين الذين بدا من مظهرهم أنهم ينتمون لعائلات ثرية. كان الجميع يرفعون الكؤوس نحو شاب يجلس في المقعد الرئيسي، أنيق الملبس، مهيب الحضور.

جاء صوت ناعم صغير يقول: “حقًا؟”

لو لم يكن في الغرفة أبناء مسؤولين نافذين، لما أضاع ياو فنغ وقته بالكلام مع طفل مثله، ولكان طرده شر طردة منذ البداية.

وظهر من خلف الباب وجه صغير مستدير، بعينين واسعتين لامعتين تلمعان بالدهشة، حدقت في الغرفة، ثم استقر بصرها على المائدة.

“آه، إنه حفيد الدوق جيو! أرجو أن تسامحنا على قلة احترامنا.”

“واااه، لم تكذب!”

في تلك اللحظة، تغيّر موقف الجميع تجاه الشقيقين كليًا، وامتلأت كلماتهم بالاحترام والتقدير.

قالت الطفلة بدهشة وهي تدخل الغرفة وتجلس بجانب وانغ تشونغ. التقطت ساق دجاج مشوي، وبدأت تلتهمها بشهية مفتوحة.

كان من الواضح أن وانغ تشونغ لن يغادر مهما قال له، فلم يعد هناك فائدة من التعامل معه بلطف. الجميع بات يعلم أن هذا الفتى جاء ليفسد الأجواء عمدًا.

تجاهلت تمامًا وجود باقي الحضور، فثقتها بأخيها كانت مطلقة. ما دام قال أن الأمر مباح، فهي تأكل.

راقب ياو فِنغ هذا المشهد، ورجف رمشه بتوتر.

“هممم، لذيذ! لذيذ جدًا!…”

كانت الأخت الصغرى لعائلة وانغ ذات شهية مفتوحة رغم جسدها الصغير. في ثلاث قضمات، أنهت ساق الدجاج الضخمة، اصبحت العظام التي تركتها نظيفة تمامًا، وعليها آثار أسنانها الصغيرة.

ثم التفت إلى الجميع وقال بابتسامة رسمية: “أيها السادة، يبدو أن هناك أمرًا بسيطًا، أرجو العذر على هذا الإزعاج. ——مدير تشانغ، سلّمه هذا، وأخبره أنني سأقابله بنفسي بعد نهاية الاجتماع.”

لم يكن الطعام في منزلها سيئًا، لكنه لم يكن بمستوى جناح الكركي الشاهق، حيث يحرص الطهاة على الطعم والمظهر والرائحة. لم تستطع أن تقاوم. بالنسبة لها، أخوها بطل، وقد جلبها إلى جنة من الطعام.

“دعني أقدم لك نخبًا، ياو غونغتسي!”

في دقائق معدودة، أنهت طبقين. كانت تلتهم الطعام بشراهة، وفمها ويداها يغطيهما الزيت.

جاء صوت ناعم صغير يقول: “حقًا؟”

راقب ياو فِنغ هذا المشهد، ورجف رمشه بتوتر.

“ههه، أعلم أنك لم تدعوني، لكن لا يمكنني ببساطة تفويت مثل هذا التجمع! وإلا، فسيكون ذلك ازدراءً لـ ياو غونغتسي!”

لم يكن غاضبًا من كمية الطعام المُلتهم — فالجناح ملك لعائلته والطعام وفير — لكن ما أغضبه كان وضوح نية الأخوين.

عادةً، قد يتغاضى عن مثل هذا، لكنه اليوم يحاول بناء تحالفه الأول، فالمسألة لا تحتمل التراخي.

لقد جاؤوا ليفسدوا الاجتماع!

ثم، دون أن ينتظر ردًا، سحب كرسيًا بجانبه وجلس.

وإن استمرّت الفتاة بالأكل بهذا الشكل، فلن يجرؤ أحد من الحضور على الأكل، وستتبدد هيبة اللقاء.

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

عادةً، قد يتغاضى عن مثل هذا، لكنه اليوم يحاول بناء تحالفه الأول، فالمسألة لا تحتمل التراخي.

قال شاب يرتدي الحرير: “سيدي، ما رأيك أن…”

ابتسم قائلاً: “أختك لطيفة للغاية! وانغ غونغتسي، كما قلت، كل من يأتي هنا هو ضيفي. ما رأيك أن أجهّز لك غرفة خاصة، واطلب لك وليمة كاملة على حسابي؟”

كان الغضب قد بدأ يتسرّب إلى عيني ياو فنغ.

لم يظهر على وجهه أي امتعاض، بل بقي هادئًا وأنيقًا، وكأنما لم يلاحظ أن الضيوف جاءوا ليخربوا المناسبة.

كان من الواضح أن وانغ تشونغ لن يغادر مهما قال له، فلم يعد هناك فائدة من التعامل معه بلطف. الجميع بات يعلم أن هذا الفتى جاء ليفسد الأجواء عمدًا.

كان النبلاء الحاضرون منبهرين بكرمه واتزانه، ورأوا في تصرفه انعكاسًا حقيقيًّا لمكانة دار ياو وثقافتهم الرفيعة. عائلة راقية بحق، لا يُضاهى قدرها.

لم يكن غاضبًا من كمية الطعام المُلتهم — فالجناح ملك لعائلته والطعام وفير — لكن ما أغضبه كان وضوح نية الأخوين.

كان وانغ تشونغ يراقب تعابير ياو فنغ عن كثب، ولم يَفُتْه التشنّج الطفيف في زاوية عينيه. كان يدرك تمامًا أن استراتيجيته بدأت تؤتي ثمارها.

ظنّ الجميع في البداية أن الأمر مجرد مشهد عبثي، لكن… إن كان الدوق جيو – الذي يعيش في عزلة – ينوي حقًا التصدي لعائلة ياو، فحينها… كل شيء سيتغير.

قال مبتسمًا:

قال مبتسمًا:

“من الممتع أكثر أن نستمتع معًا! كيف يمكن للأكل والشرب بمفردك أن يُقارَن بهذه الضوضاء؟ لقد سمعت أن ياو غونغتسي معروف بسخائه، فلا شك أنك لن تمانع في انضمامنا إلى هذه الغرفة، أليس كذلك؟”

الفصل السابع: استفزاز ياو فِنغ

كيف يمكن طرد وانغ تشونغ بهذه السهولة؟ لقد كان من الصعب عليه دخول جناح الكركي الشاهق، وإذا تم طرده بهذه البساطة بكلمات من ياو فنغ، فهل سيكون لكل جهوده أي معنى؟

ثم التفت إلى الجميع وقال بابتسامة رسمية: “أيها السادة، يبدو أن هناك أمرًا بسيطًا، أرجو العذر على هذا الإزعاج. ——مدير تشانغ، سلّمه هذا، وأخبره أنني سأقابله بنفسي بعد نهاية الاجتماع.”

“أودّ أن أرى إلى متى ستصمد!”

كان لدار آل ياو سمعة مرموقة في العاصمة، لا سيما بسبب صلتهم الدموية بالأمير “تشي”. وكان ياو فِنغ، ابنهم الأكبر، المرشح لوراثة مكانة الأسرة ونفوذها. لم يكن قدره عاديًّا، بل كان مُقدرًا له العظمة.

سخر وانغ تشونغ في سره، فقد جاء خصيصًا ليستفز ياو فنغ. وبغض النظر عن مدى إخفاء هذا الأخير لنواياه، أو مدى تحمّله، فقد عزم وانغ تشونغ على دفعه للانفجار غضبًا.

في دقائق معدودة، أنهت طبقين. كانت تلتهم الطعام بشراهة، وفمها ويداها يغطيهما الزيت.

عند سماعه لكلمات وانغ تشونغ، تغيّر تعبير ياو فنغ أخيرًا. لم يكن يتوقّع أن يتجاهل وانغ تشونغ محاولاته اللطيفة للتصرّف بأدب. من الواضح أنه لم يكن ينوي الرحيل.

فلو كان الأمر يقتصر على وانغ يان، فهناك العديد من الجنرالات في إمبراطورية تانغ العظيمة يملكون مناصب موازية له.

قال ببرود:

صرخ ضاحكًا دون أن يلتفت: “أختي الصغيرة، تعالي بسرعة! هناك من يريد أن يُضيّفنا، وهناك الكثير من الطعام! أرأيتِ؟ أخوكِ لا يكذب أبدًا!”

“وانغ غونغتسي، إن لم أكن مخطئًا، فأنا لم أقم بدعوتك إلى هنا، أليس كذلك؟ لست شخصًا بخيلًا، لكنني أخشى أنني مضطر إلى دعوتك للمغادرة.”

“دعني أقدم لك نخبًا، ياو غونغتسي!”

كان الغضب قد بدأ يتسرّب إلى عيني ياو فنغ.

فُتِح باب الغرفة الخشبي، واقتحم مدير جناح الكركي الشاهق الغرفة مسرعًا، قاطعًا حديث ياو فِنغ في منتصفه.

ضحك وانغ تشونغ ساخرًا وقال:

لم يُظهر غضبه، لكنه لم يُخفِ انزعاجه من التصرف.

“ههه، أعلم أنك لم تدعوني، لكن لا يمكنني ببساطة تفويت مثل هذا التجمع! وإلا، فسيكون ذلك ازدراءً لـ ياو غونغتسي!”

ثم، دون أن ينتظر ردًا، سحب كرسيًا بجانبه وجلس.

أمسك بزجاجة خمر قبل أن يصل إليها أحد الضيوف، فتحها وتذوّقها، ثم مدحها قائلًا:

لكن في هذه العاصمة… يعلم الجميع أن هناك شخصية أخرى من عائلة وانغ، هي التي تثير الرعب حقًا!

“خمر ممتاز!”

“همف، ياو فنغ، هذه تُسمى العين بالعين!”

وعلى الرغم من أن ياو فنغ كان متحضرًا، إلا أن جفنيه ارتجفا بعنف من شدّة الاستفزاز.

الفصل السابع: استفزاز ياو فِنغ

ماذا تعني بأنك لم تدعني، لكن لا يمكنك تفويت اللقاء؟

في غرفة راقية بالطابق الثالث من جناح “الكركي الشاهق”، اجتمع عدد من الشبان الأنيقين الذين بدا من مظهرهم أنهم ينتمون لعائلات ثرية. كان الجميع يرفعون الكؤوس نحو شاب يجلس في المقعد الرئيسي، أنيق الملبس، مهيب الحضور.

وهل يحتاج ياو فنغ إلى احترامك؟

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

لو لم يكن في الغرفة أبناء مسؤولين نافذين، لما أضاع ياو فنغ وقته بالكلام مع طفل مثله، ولكان طرده شر طردة منذ البداية.

ولكن… لم يكن هذا هو الوقت المناسب لمحاسبته!

“ما تشو، أيها اللعين! كيف تجرؤ على إحضاره إلي؟ سأسلخ جلدك حيًّا!”

ولا شك أن هذا الوعد يُعادل منحه لقب الوريث رسميًّا.

كان الغضب يملأ قلب ياو فنغ.

لم يكن غاضبًا من كمية الطعام المُلتهم — فالجناح ملك لعائلته والطعام وفير — لكن ما أغضبه كان وضوح نية الأخوين.

كان يعلم تمامًا أن الابن الأصغر لعائلة وانغ لم يسبق له أن التقاه من قبل، وكان من المستحيل أن يعرف ما فعله. ولكي يأتي وانغ تشونغ مع شقيقته ويقتحمان المكان بهذه الطريقة، فلا بد أن ما تشو هو من أفشاه!

كان الغضب يملأ قلب ياو فنغ.

ولكن… لم يكن هذا هو الوقت المناسب لمحاسبته!

لكن ياو فِنغ قاطعه بحدة: “لا حاجة!”

قال ياو فنغ بنبرة حادّة:

ساد الصمت في الغرفة.

“وانغ تشونغ، سأسألك للمرة الأخيرة… هل تنوي حقًا معاداتي؟”

ثم حطّم كأس الخمر على الأرض.

كان من الواضح أن وانغ تشونغ لن يغادر مهما قال له، فلم يعد هناك فائدة من التعامل معه بلطف. الجميع بات يعلم أن هذا الفتى جاء ليفسد الأجواء عمدًا.

ضحك وانغ تشونغ ساخرًا وقال:

زمجر وانغ تشونغ ببرود:

فُتِح باب الغرفة الخشبي، واقتحم مدير جناح الكركي الشاهق الغرفة مسرعًا، قاطعًا حديث ياو فِنغ في منتصفه.

“همف، ياو فنغ، هذه تُسمى العين بالعين!”

ولكن… لم يكن هذا هو الوقت المناسب لمحاسبته!

ثم حطّم كأس الخمر على الأرض.

“أنا من عائلة وي في العاصمة. لقد ساعد جدك والدي وي لي ذات يوم، ولا يزال يذكر له ذلك المعروف. سيد وانغ، إن أمكن، بلّغ جدك أن عائلة وي تتطلع لتقديم التحية له عندما تسنح له الفرصة!”

طاخ! تناثرت شظاياه إلى كل صوب.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

عندما تفشل المجاملات… تُكشف النوايا الحقيقية!

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

على الفور، توتر الجو في القاعة. حتى أغبى شخص في المكان أدرك أن هدف هذين الشقيقين هو ياو فنغ. لقد جاءا بقصد إثارة الفوضى.

تجاهلت تمامًا وجود باقي الحضور، فثقتها بأخيها كانت مطلقة. ما دام قال أن الأمر مباح، فهي تأكل.

لكن ما حيّر الجميع هو أمر واحد…

“هذا صحيح!”

من يكون هذان الشقيقان، ليجرؤا على الوقوف في وجه ياو فنغ؟

ثم، دون أن ينتظر ردًا، سحب كرسيًا بجانبه وجلس.

يجب أن نعلم أن لعائلة ياو مكانة رفيعة في العاصمة!

لم يكن غريبًا أن يصبح ياو فِنغ أحد قادة الجيل الشاب في العاصمة. فعلى الأقل، تصرفاته وهيبته كانت فريدة.

وفجأة، صرخ أحد الحاضرين من النبلاء الشباب:

فُتِح باب الغرفة الخشبي، واقتحم مدير جناح الكركي الشاهق الغرفة مسرعًا، قاطعًا حديث ياو فِنغ في منتصفه.

“وانغ تشونغ؟! هل أنت من عشيرة وانغ؟”

تجهم وجه ياو فِنغ وقال مستنكرًا: “ما الأمر؟ لماذا كل هذا الفزع؟”

أجاب وانغ تشونغ بصراحة:

“واااه، لم تكذب!”

“هذا صحيح!”

“أيها الإخوة، من يجلسون هنا هم إخوتي في القلب. إذا احتجتم شيئًا في المستقبل، فلا تترددوا…”

وما إن نطق بذلك، حتى تغيّرت ملامح الجميع في القاعة. لم يعد مستغربًا الآن أن يجرؤ هذان الشقيقان على تحدي ياو فنغ دون أدنى اعتبار لعائلته. فهما من عشيرة وانغ!

“همف، ياو فنغ، هذه تُسمى العين بالعين!”

فلو كان الأمر يقتصر على وانغ يان، فهناك العديد من الجنرالات في إمبراطورية تانغ العظيمة يملكون مناصب موازية له.

“وانغ غونغتسي، إن لم أكن مخطئًا، فأنا لم أقم بدعوتك إلى هنا، أليس كذلك؟ لست شخصًا بخيلًا، لكنني أخشى أنني مضطر إلى دعوتك للمغادرة.”

لكن في هذه العاصمة… يعلم الجميع أن هناك شخصية أخرى من عائلة وانغ، هي التي تثير الرعب حقًا!

“ههه، أعلم أنك لم تدعوني، لكن لا يمكنني ببساطة تفويت مثل هذا التجمع! وإلا، فسيكون ذلك ازدراءً لـ ياو غونغتسي!”

إنه حفيد الدوق جيو!

“وانغ تشونغ، سأسألك للمرة الأخيرة… هل تنوي حقًا معاداتي؟”

“آه، إنه حفيد الدوق جيو! أرجو أن تسامحنا على قلة احترامنا.”

فُتِح باب الغرفة الخشبي، واقتحم مدير جناح الكركي الشاهق الغرفة مسرعًا، قاطعًا حديث ياو فِنغ في منتصفه.

“هل لا يزال جدك بخير؟”

“وانغ تشونغ، سأسألك للمرة الأخيرة… هل تنوي حقًا معاداتي؟”

“أنا من عائلة وي في العاصمة. لقد ساعد جدك والدي وي لي ذات يوم، ولا يزال يذكر له ذلك المعروف. سيد وانغ، إن أمكن، بلّغ جدك أن عائلة وي تتطلع لتقديم التحية له عندما تسنح له الفرصة!”

كان الغضب قد بدأ يتسرّب إلى عيني ياو فنغ.

❃ ◈ ❃

على الفور، توتر الجو في القاعة. حتى أغبى شخص في المكان أدرك أن هدف هذين الشقيقين هو ياو فنغ. لقد جاءا بقصد إثارة الفوضى.

في تلك اللحظة، تغيّر موقف الجميع تجاه الشقيقين كليًا، وامتلأت كلماتهم بالاحترام والتقدير.

فلو كان الأمر يقتصر على وانغ يان، فهناك العديد من الجنرالات في إمبراطورية تانغ العظيمة يملكون مناصب موازية له.

لقد كانت كلمات “الدوق جيو” تحمل وزنًا هائلًا في العاصمة، مما قلب الوضع لصالح الشقيقين في غمضة عين.

ثم، دون أن ينتظر ردًا، سحب كرسيًا بجانبه وجلس.

ظنّ الجميع في البداية أن الأمر مجرد مشهد عبثي، لكن… إن كان الدوق جيو – الذي يعيش في عزلة – ينوي حقًا التصدي لعائلة ياو، فحينها… كل شيء سيتغير.

في تلك اللحظة، تغيّر موقف الجميع تجاه الشقيقين كليًا، وامتلأت كلماتهم بالاحترام والتقدير.

هذا لم يعُد أمرًا يمكن لعائلة عادية أن تتدخل فيه!

“وانغ غونغتسي، إن لم أكن مخطئًا، فأنا لم أقم بدعوتك إلى هنا، أليس كذلك؟ لست شخصًا بخيلًا، لكنني أخشى أنني مضطر إلى دعوتك للمغادرة.”

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“لقد أخبرته…” بدأ المدير يتردد، ثم أكمل بعد لحظة صمت: “لكنه… قد دخل عنوة!”

اترك تعليقاً لدعمي🔪

“هذا صحيح!”

قالت الطفلة بدهشة وهي تدخل الغرفة وتجلس بجانب وانغ تشونغ. التقطت ساق دجاج مشوي، وبدأت تلتهمها بشهية مفتوحة.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط