Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

سجلات إمبراطور البشر 6

6
PDF

6

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

زمجر وانغ تشونغ باستياء:

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

كان وانغ تشونغ مجرد دمية، دمية تحت قدميه. فكيف تجرأت هذه الدمية على التمرد ومحاولة اعتلاء المقدمة؟!

الفصل السادس: انتقام رجل نبيل

لكن ما فعله ما تشو باستخدام اسمه لارتكاب الجرائم… كان لا يُغتفر.

ترجمة: Arisu san

حتى وهو على فراش الموت، لم يستطع والده أن ينسى جناح الكركي الشاهق. لذلك، اعتاد وانغ تشونغ أن يزور أطلاله المتهالكة في حياته السابقة، يتأمّلها ليسترجع الذكريات القديمة.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

اتسعت أعين الفتية المحيطين به رعبًا، وهم يحدقون في أنفه وكأنه مخلوق مفترس.

لم تكن الكلمات كافية لإقناع الفتاة الصغيرة، فقد أرادت أن تتصرف. كان وانغ تشونغ يعلم تمامًا مدى قوتها المرعبة، ولو سُمح لها بتوجيه ضربة بدافع الغضب، فربما لقي ما تشو مصرعه في الحال. وإذا حدث ذلك، فإن خطته كلها ستنهار.

هتفت شقيقته الصغيرة من الجانب، منتشية بالمشهد.

قال وهو يربّت على كتفي أخته الصغرى محاولًا تهدئتها:

ردّ عليه وانغ تشونغ بابتسامة ساخرة:

“اهدئي يا أختي الصغيرة!”

ولمّا دلف إلى الجناح، أدرك كم كان فخمًا نابضًا بالحياة. لكن رغم كثرة الطاولات — أكثر من مئتين في كل طابق — لم يكن هناك شخصٌ واحد يجلس عليها.

ثم أردف متوسلًا:

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“دعي مثل هذه الأمور الصغيرة لي. لا تنسي اتفاقنا، لا تخبريني أنك ستتجاهلين كلمتي؟”

“اهدئي يا أختي الصغيرة!”

“آه…”

“هذا الوغد يعرف كل شيء؟!”

بدت الفتاة الصغيرة مترددة. كانت تعلم أن عقوبة منع أخيها من الخروج لأسبوع كانت نتيجة لما فعله هذا الحقير، ما تشو.

📌عنوان الفصل، “انتقام الرجل النبيل”، مستوحى من مثل شهير:

وبحسب شخصيتها، فإن من يتجرأ على إيذاء عائلتها لا يفلت من قبضتها ويُسحق بلكمة واحدة. لكنها لم تستطع عصيان أمر أخيها.

فقد تمامًا رغبته في القتال.

“حسنًا إذن…”

“تبًا، من الذي أخبره؟!”

قالت بانكسار، وأخفضت رأسها في النهاية، مطيعة لكلمته.

ما تشو كان يشعر بالغضب، بل بشديد الغضب.

ابتسم وانغ تشونغ. كان هذا تمامًا كما يتذكر أخته الصغرى!

“وانغ تشونغ، أتحداك أن تدخل معي!”

ثم التفت إلى ما تشو، وقال ببرود:

جرت الأمور بسلاسة تفوق توقّعات وانغ تشونغ. ومع قيادة ما تشو له، وصل بسرعة إلى جناح الكركي الشاهق.

“دعك من الماضي، لكنك تجرأت على استخدام اسمي لاغتصاب فلاحة في وضح النهار. هل ظننت أنني لن أعرف شيئًا عن ذلك؟”

“تبًا، من الذي أخبره؟!”

نظر إليه بنظرة باردة، كانت حادة كالسكاكين، وأدخلت الرعب في قلوب الجميع. أحسّ الجميع فجأة وكأن وانغ تشونغ قد أصبح شخصًا آخر تمامًا.

“وانغ تشونغ، لا تفرح كثيرًا! تتصرف بهذه الغطرسة أمامي، أراك تفعل الأمر نفسه أمام الشاب ياو إن كنت رجلًا! نعم، لقد استخدمت اسمك لاغتصاب امرأة، وماذا في ذلك؟ كل ذلك كان بتحريض منه، فاذهب إليه إن كنت تجرؤ!”

“لقد انكشفت الأمور!”

“دعي مثل هذه الأمور الصغيرة لي. لا تنسي اتفاقنا، لا تخبريني أنك ستتجاهلين كلمتي؟”

“هذا الوغد يعرف كل شيء؟!”

هل ظنّ أنه لمجرد مناداته بـ”السيد الشاب تشونغ” في الماضي، أصبح هو قائدهم الحقيقي؟

“تبًا، من الذي أخبره؟!”

شهق ما تشو من الألم، ثم انهار ممسكًا بفخذيه، ووجهه يتحول إلى الأبيض كالأشباح.

❃ ◈ ❃

فقد تمامًا رغبته في القتال.

كان وانغ تشونغ اليوم مختلفًا، وكأنه أفاق من غيبوبة طويلة. تراجع أبناء النخبة فورًا إلى الخلف، فقد شعروا أن ما حدث لن يُحلّ سلمًا اليوم.

لو كان ما تشو يعلم حقيقة ما يحدث الآن في الداخل، لما جلبه إلى هنا حتى لو ضُوعفَت شجاعته عشر مرات!

أما ما تشو، فقد اتسعت عيناه بالدهشة وعدم التصديق، لكن سرعان ما اختفى كل ذلك، واستعاد هدوءه. حتى يده التي كانت تقبض على وجنته تراخت وسقطت إلى جانبه.

صدر صوت واضح لتكسير العظام من جسد ما تشو.

في الحقيقة، لم يتوقع ما تشو أن يصبح وانغ تشونغ فجأة بهذه الحنكة. وكأن لا شيء يمكن أن يُخفى عنه.

❃ ◈ ❃

بل بدا وكأن كل ما حدث في الماضي قد كُشف للعلن.

في البداية، ظنّ ما تشو أنه كسر عظام وانغ تشونغ.

“وانغ تشونغ… لقد جلبت هذا على نفسك!”

رغم أنها لم تستطع توجيه الضربات بنفسها، إلا أن رؤيتها لأخيها وهو ينتقم كانت كافية لتشعر بالرضى.

قالها ما تشو بحقد، ووجهه متجهم.

كَرَك!

أن يُصفَع أمام أولئك الفتية؟! كيف لكرامته أن تتحمل هذا؟

كَرَك!

بل أن يفضح أفعاله أمامهم جميعًا؟! لو كان وانغ تشونغ ذكيًا حقًا، لكان عليه أن يبتلع الأمر بصمت بدلًا من كشفه. كان يمكنه ببساطة أن يختفي من الشوارع!

ولهذا، كانت ضرباته مليئة بالغضب!

أليس التظاهر بالاحترام أفضل من هذا؟

لكن ما فعله ما تشو باستخدام اسمه لارتكاب الجرائم… كان لا يُغتفر.

هل ظنّ أنه لمجرد مناداته بـ”السيد الشاب تشونغ” في الماضي، أصبح هو قائدهم الحقيقي؟

“هاتان الصفعتان لكل من ظلمتهم في الماضي!”

نظر ما تشو إلى وانغ تشونغ بسخرية واحتقار لم يجهد نفسه في إخفائه.

“هاتان الصفعتان لكل من ظلمتهم في الماضي!”

“اللعنة، ما تشو سينفجر غضبًا!”

كانت كرامته لا تسمح له أن يتغاضى عمّا جرى. لم يستطع الانتقام من وانغ تشونغ بنفسه، لذا عوّل على ياو فنغ ليأخذ بثأره!

“تبًا، علينا الهرب بسرعة! غضب ما تشو ليس لعبة!”

هتفت شقيقته الصغيرة من الجانب، منتشية بالمشهد.

“في المرة الماضية، كسر أضلاع أحد أبناء النبلاء وكان في مستوى العظم المشبع! أما وانغ تشونغ فلا يزال في مرحلة الدم المشبع، لقد وقع في ورطة حقيقية!”

ما تشو كان يشعر بالغضب، بل بشديد الغضب.

❃ ◈ ❃

هذا غير معقول!

بدت وجوه الحضور من أبناء النخبة مندهشة للحظة، ثم ما لبثت أن تحولت إلى تعابير شماتة.

هوا!

ما تشو وغد، نعم، لكن لم يكن أحد يعتبره ضعيفًا.

“مـ… مـا… أنفك يا سيد ما!”

لو لم يكن قويًا، لما أصبح زعيمهم.

لكن ما فعله ما تشو باستخدام اسمه لارتكاب الجرائم… كان لا يُغتفر.

كان خصمًا صعبًا بحق!

وبحسب شخصيتها، فإن من يتجرأ على إيذاء عائلتها لا يفلت من قبضتها ويُسحق بلكمة واحدة. لكنها لم تستطع عصيان أمر أخيها.

وبدأوا بتخيل وانغ تشونغ وهو يطير في الهواء، وأسنانه مبعثرة على الطريق.

قال وهو يربّت على كتفي أخته الصغرى محاولًا تهدئتها:

ما تشو كان يشعر بالغضب، بل بشديد الغضب.

بسببه تعرّض للعقوبة، وأُهينت عائلة وانغ.

كان وانغ تشونغ مجرد دمية، دمية تحت قدميه. فكيف تجرأت هذه الدمية على التمرد ومحاولة اعتلاء المقدمة؟!

جرت الأمور بسلاسة تفوق توقّعات وانغ تشونغ. ومع قيادة ما تشو له، وصل بسرعة إلى جناح الكركي الشاهق.

هل يمكنه أن يسمح بهذا؟

“وانغ تشونغ… لقد جلبت هذا على نفسك!”

كَرَك!

رفع طرف ردائه بخفة، وسار وانغ تشونغ خلف ما تشو يصعدان الدرج.

صدر صوت واضح لتكسير العظام من جسد ما تشو.

صرخ من الأعماق، صرخة اخترقت آذان الجميع وأرعبتهم.

تدفقت طاقته في عروقه كالسيل، وانفجرت قوته من أعماقه.

“وانغ تشونغ، لا تفرح كثيرًا! تتصرف بهذه الغطرسة أمامي، أراك تفعل الأمر نفسه أمام الشاب ياو إن كنت رجلًا! نعم، لقد استخدمت اسمك لاغتصاب امرأة، وماذا في ذلك؟ كل ذلك كان بتحريض منه، فاذهب إليه إن كنت تجرؤ!”

“المرحلة الرابعة من طاقة الأصل!”

فقط بعد أن وجّه له لكمة أخرى، بدأ غضب وانغ تشونغ بالانحسار قليلًا.

لقد بلغ ما تشو بالفعل المستوى الرابع من طاقة الأصل، وكان قد بدأ بتطهير عظامه من الشوائب.

“في المرة الماضية، كسر أضلاع أحد أبناء النبلاء وكان في مستوى العظم المشبع! أما وانغ تشونغ فلا يزال في مرحلة الدم المشبع، لقد وقع في ورطة حقيقية!”

كان أقوى بكثير من وانغ تشونغ، الذي لا يزال في المرحلة الثالثة.

صرخ من الأعماق، صرخة اخترقت آذان الجميع وأرعبتهم.

قال ما تشو بسخرية:

لقد كان هذا المكان مفترق الطرق في مصير عشيرة وانغ!

“تتجرأ على إهانتي؟ أنت تطلب الموت!”

“أم أنك نادم الآن أيها الجبان؟”

ابتسم وانغ تشونغ ببرود، ولم يظهر في عينيه أي أثر للخوف.

هل يمكنه أن يسمح بهذا؟

أصيب ما تشو بالارتباك، فثمة شيء غريب في نظرات وانغ تشونغ، وكأنه شخص آخر تمامًا.

“ما الأمر؟ أتشعر بالخوف؟”

لكن الوقت لم يسمح بالتفكير، فتقدّم ما تشو كوميض برق، ووجّه لكمة سريعة نحو وانغ تشونغ.

ففي حياته السابقة، حين عاد إلى جناح الكركي الشاهق، كان قد أصبح متهالكًا، تحيط به الأتربة وخيوط العنكبوت، ولا يمتّ بصلة إلى مجده الغابر.

كَرَك!

كَرَك!

انبعث مجددًا صوت تكسير عظام حاد في الهواء.

نظر ما تشو إلى وانغ تشونغ بسخرية واحتقار لم يجهد نفسه في إخفائه.

في البداية، ظنّ ما تشو أنه كسر عظام وانغ تشونغ.

بل أن يفضح أفعاله أمامهم جميعًا؟! لو كان وانغ تشونغ ذكيًا حقًا، لكان عليه أن يبتلع الأمر بصمت بدلًا من كشفه. كان يمكنه ببساطة أن يختفي من الشوارع!

لكن قبل أن يبتهج، انطلقت صرخات من حوله:

تصنّع الغضب وكأنه انخدع باستفزازات ما تشو، لكن في داخله كان يضحك بسخرية.

“مـ… مـا… أنفك يا سيد ما!”

اتسعت أعين الفتية المحيطين به رعبًا، وهم يحدقون في أنفه وكأنه مخلوق مفترس.

بَاه! بَاه!

“ما به أنفي؟”

وعندما رأى تعابير الذهول على وجه ما تشو، أيقن وانغ تشونغ أنه قد أصاب كبد الحقيقة. ففي العاصمة بأسرها، لم يكن هناك من يسعى لإيذائه سوى ياو فنغ.

قالها ما تشو، غير مستوعب.

صرخ من الأعماق، صرخة اخترقت آذان الجميع وأرعبتهم.

لكن ما إن خطر السؤال بباله، حتى اجتاحه ألم لا يُحتمل، شعلة نار انفجرت في أنفه، وتدفّق الدم من فتحتيه بمذاق مرير حارق، حلو، حامض، وكأنه خليط من كل النكهات.

تصنّع الغضب وكأنه انخدع باستفزازات ما تشو، لكن في داخله كان يضحك بسخرية.

“أنفيييي!”

“أحسنت يا أخي! صفعة رائعة!”

صرخ من الأعماق، صرخة اخترقت آذان الجميع وأرعبتهم.

أن يُصفَع أمام أولئك الفتية؟! كيف لكرامته أن تتحمل هذا؟

فهم الآن أن صوت تكسير العظام لم يكن من وانغ تشونغ، بل من أنف ما تشو نفسه!

قال أحدهم، والعرق البارد ينهال من جبينه، بينما بدأ البعض يفرّ من المكان فورًا.

العظم الأنفي هو أضعف عظم في جسم الإنسان، ومع أول لكمة، انهار جسده كله وسقط على ركبتيه، ممسكًا بأنفه.

وكأنّ ما تشو استمدّ طاقته من مصدر خفي، فنهض من مكانه بغتة، وظهر في عينيه بريق حاقد قارس.

فقد تمامًا رغبته في القتال.

كان أقوى بكثير من وانغ تشونغ، الذي لا يزال في المرحلة الثالثة.

ولم يستطع حتى أن يفهم كيف تلقى تلك الضربة!

كل ما رأوه أن وانغ تشونغ انحرف نصف خطوة، فتخطت قبضة ما تشو هدفها، وفي اللحظة التالية، تلقّى ضربة مباشرة على أنفه!

وإن كان هو لم يفهم، فكيف بالآخرين؟

وكأنّ ما تشو استمدّ طاقته من مصدر خفي، فنهض من مكانه بغتة، وظهر في عينيه بريق حاقد قارس.

كل ما رأوه أن وانغ تشونغ انحرف نصف خطوة، فتخطت قبضة ما تشو هدفها، وفي اللحظة التالية، تلقّى ضربة مباشرة على أنفه!

العظم الأنفي هو أضعف عظم في جسم الإنسان، ومع أول لكمة، انهار جسده كله وسقط على ركبتيه، ممسكًا بأنفه.

دماء الحاضرين تجمّدت في عروقهم!

كل ما رأوه أن وانغ تشونغ انحرف نصف خطوة، فتخطت قبضة ما تشو هدفها، وفي اللحظة التالية، تلقّى ضربة مباشرة على أنفه!

لقد رافقوا وانغ تشونغ من قبل، ويعرفون مستواه القتالي.

تنفّس بعمق، ثم سار وانغ تشونغ إلى الداخل برفقة شقيقته الصغيرة.

أن يهزم من في المرحلة الرابعة وهو فقط في المرحلة الثالثة؟!

قال وهو يربّت على كتفي أخته الصغرى محاولًا تهدئتها:

هذا غير معقول!

“تقدّم إذاً، أرني ماذا سيقول ياو فنغ عن هذه المسألة.”

“يا له من وحش!”

“ما تشو، لا تظنّ أنني لا أعلم أنك تابع لـ ياو فنغ. إنه يستخدمك لتستفزّني. تعيش على ظلّ غيرك، وتظنّ نفسك شيئًا عظيمًا؟”

قال أحدهم، والعرق البارد ينهال من جبينه، بينما بدأ البعض يفرّ من المكان فورًا.

فقط بعد أن وجّه له لكمة أخرى، بدأ غضب وانغ تشونغ بالانحسار قليلًا.

قال وانغ تشونغ وهو يمسك ما تشو من شعره:

“دعك من الماضي، لكنك تجرأت على استخدام اسمي لاغتصاب فلاحة في وضح النهار. هل ظننت أنني لن أعرف شيئًا عن ذلك؟”

“هاتان الصفعتان لكل من ظلمتهم في الماضي!”

وكأنّ ما تشو استمدّ طاقته من مصدر خفي، فنهض من مكانه بغتة، وظهر في عينيه بريق حاقد قارس.

بَـاه! بَـاه!

ما تشو لم يكن يملك أي خلفية أو دعم يُذكر، فكيف يجرؤ على السخرية من وانغ تشونغ من تلقاء نفسه؟ لا بد أنّ أحدًا حرّضه من وراء الكواليس.

صفعتان عنيفتان رنّتا في الهواء.

أصيب ما تشو بالارتباك، فثمة شيء غريب في نظرات وانغ تشونغ، وكأنه شخص آخر تمامًا.

ما تشو لم يكن سوى كتلة عضلات. أما المهارة والفهم القتالي، فقد كانا غائبين عنه تمامًا.

“اهدئي يا أختي الصغيرة!”

“حتى لو أردت الاحتيال على الناس وظلمهم، كان عليك معرفة حدك. أن تغتصب امرأة متزوجة؟! ألا تعلم أنني أكره هذه الأفعال فوق كل شيء؟!”

اقترب وانغ تشونغ بخطى ثابتة، وحدّق إلى ما تشو بنظرة باردة.

بَاه! بَاه!

لقد رافقوا وانغ تشونغ من قبل، ويعرفون مستواه القتالي.

صفعتان أخريان، طارت على إثرهما أسنان ما تشو من فمه.

“آاااه! أيها اللعين! ستدفع الثمن غاليًا!”

“أحسنت يا أخي! صفعة رائعة!”

ابتسم وانغ تشونغ ببرود، ولم يظهر في عينيه أي أثر للخوف.

هتفت شقيقته الصغيرة من الجانب، منتشية بالمشهد.

ولمّا دلف إلى الجناح، أدرك كم كان فخمًا نابضًا بالحياة. لكن رغم كثرة الطاولات — أكثر من مئتين في كل طابق — لم يكن هناك شخصٌ واحد يجلس عليها.

رغم أنها لم تستطع توجيه الضربات بنفسها، إلا أن رؤيتها لأخيها وهو ينتقم كانت كافية لتشعر بالرضى.

جرت الأمور بسلاسة تفوق توقّعات وانغ تشونغ. ومع قيادة ما تشو له، وصل بسرعة إلى جناح الكركي الشاهق.

فقط بعد أن وجّه له لكمة أخرى، بدأ غضب وانغ تشونغ بالانحسار قليلًا.

ترجمة: Arisu san

سواء في هذه الحياة أو في حياته السابقة، كان يكره المتنمرين.

“حتى لو أردت الاحتيال على الناس وظلمهم، كان عليك معرفة حدك. أن تغتصب امرأة متزوجة؟! ألا تعلم أنني أكره هذه الأفعال فوق كل شيء؟!”

لكن ما فعله ما تشو باستخدام اسمه لارتكاب الجرائم… كان لا يُغتفر.

“آاااه! أيها اللعين! ستدفع الثمن غاليًا!”

بسببه تعرّض للعقوبة، وأُهينت عائلة وانغ.

“اللعنة، ما تشو سينفجر غضبًا!”

ولهذا، كانت ضرباته مليئة بالغضب!

“هذا الوغد يعرف كل شيء؟!”

“آاااه! أيها اللعين! ستدفع الثمن غاليًا!”

“وانغ تشونغ، إن كنت رجلًا فاتبعني! من يتراجع، فهو جبان خسيس!”

قالها ما تشو، وعيناه تشتعلان بالجنون، ويداه ترتجفان من الحنق.

صدر صوت واضح لتكسير العظام من جسد ما تشو.

بَـووم!

رغم أنها لم تستطع توجيه الضربات بنفسها، إلا أن رؤيتها لأخيها وهو ينتقم كانت كافية لتشعر بالرضى.

ركله وانغ تشونغ فجأة بين ساقيه، وسمع من حوله صوت تحطّم باهت.

❃ ◈ ❃

شهق ما تشو من الألم، ثم انهار ممسكًا بفخذيه، ووجهه يتحول إلى الأبيض كالأشباح.

كان وانغ تشونغ اليوم مختلفًا، وكأنه أفاق من غيبوبة طويلة. تراجع أبناء النخبة فورًا إلى الخلف، فقد شعروا أن ما حدث لن يُحلّ سلمًا اليوم.

تدفّق العرق من جبينه بغزارة، ولم يُسمع سوى أنينه المؤلم.

هكذا فكّر وانغ تشونغ في نفسه.

اقترب منه وانغ تشونغ، وقال بنبرة قاتلة:

“تقدّم إذاً، أرني ماذا سيقول ياو فنغ عن هذه المسألة.”

“ما تشو، لا تظنّ أنني لا أعلم أنك تابع لـ ياو فنغ. إنه يستخدمك لتستفزّني. تعيش على ظلّ غيرك، وتظنّ نفسك شيئًا عظيمًا؟”

فقد تمامًا رغبته في القتال.

اقترب وانغ تشونغ بخطى ثابتة، وحدّق إلى ما تشو بنظرة باردة.

ثم أردف متوسلًا:

ما تشو لم يكن يملك أي خلفية أو دعم يُذكر، فكيف يجرؤ على السخرية من وانغ تشونغ من تلقاء نفسه؟ لا بد أنّ أحدًا حرّضه من وراء الكواليس.

“هاتان الصفعتان لكل من ظلمتهم في الماضي!”

وعندما رأى تعابير الذهول على وجه ما تشو، أيقن وانغ تشونغ أنه قد أصاب كبد الحقيقة. ففي العاصمة بأسرها، لم يكن هناك من يسعى لإيذائه سوى ياو فنغ.

في قلب المدينة المزدحمة، ظهر جناح مثمّن الزوايا، بسقفٍ مقوّس وأعمدة شامخة ترفعه. يتألّف من أربعة طوابق، وتتدلى الفوانيس الحمراء المطلية بالذهب من زواياه الثمانية في طبقات، تبعث في المكان هالةً من الرقي والبهاء.

ورغم أن ياو فنغ لم يكن يحمل ضغينة شخصية تجاهه، إلا أنه كان على خلاف مع شقيقه الأكبر والثاني، لذا حرّض ما تشو للنيل من أخيهما الأصغر.

❃ ◈ ❃

صرخ ما تشو بعنجهية، وعروق رقبته منتفخة:

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“وانغ تشونغ، لا تفرح كثيرًا! تتصرف بهذه الغطرسة أمامي، أراك تفعل الأمر نفسه أمام الشاب ياو إن كنت رجلًا! نعم، لقد استخدمت اسمك لاغتصاب امرأة، وماذا في ذلك؟ كل ذلك كان بتحريض منه، فاذهب إليه إن كنت تجرؤ!”

ركله وانغ تشونغ فجأة بين ساقيه، وسمع من حوله صوت تحطّم باهت.

ردّ عليه وانغ تشونغ بابتسامة ساخرة:

قال وانغ تشونغ وهو يمسك ما تشو من شعره:

“هه، ما تشو، أظنّك تظنّ أنني لا أجرؤ؟”

بسببه تعرّض للعقوبة، وأُهينت عائلة وانغ.

كان ينتظر هذه الكلمات بفارغ الصبر. فلدخول جناح الكركي الشاهق، كان بحاجة إلى هذا “الأخ” ليرشده إلى الداخل.

كان قدّر أن والده قد دخل بالفعل إلى جناح الكركي. وكل ما سيجري لاحقًا، سيتحدّد بما سيفعله اليوم.

“تقدّم إذاً، أرني ماذا سيقول ياو فنغ عن هذه المسألة.”

لم تكن الكلمات كافية لإقناع الفتاة الصغيرة، فقد أرادت أن تتصرف. كان وانغ تشونغ يعلم تمامًا مدى قوتها المرعبة، ولو سُمح لها بتوجيه ضربة بدافع الغضب، فربما لقي ما تشو مصرعه في الحال. وإذا حدث ذلك، فإن خطته كلها ستنهار.

ثم أطلق ضحكة باردة.

رفع طرف ردائه بخفة، وسار وانغ تشونغ خلف ما تشو يصعدان الدرج.

هوا!

ابتسم وانغ تشونغ. كان هذا تمامًا كما يتذكر أخته الصغرى!

وكأنّ ما تشو استمدّ طاقته من مصدر خفي، فنهض من مكانه بغتة، وظهر في عينيه بريق حاقد قارس.

حتى وهو على فراش الموت، لم يستطع والده أن ينسى جناح الكركي الشاهق. لذلك، اعتاد وانغ تشونغ أن يزور أطلاله المتهالكة في حياته السابقة، يتأمّلها ليسترجع الذكريات القديمة.

قال بعزم يشوبه الغيظ:

فقط بعد أن وجّه له لكمة أخرى، بدأ غضب وانغ تشونغ بالانحسار قليلًا.

“وانغ تشونغ، إن كنت رجلًا فاتبعني! من يتراجع، فهو جبان خسيس!”

“انتقام النبيل، لا يُعدّ متأخرًا ولو بعد عشر سنين.”

كانت كرامته لا تسمح له أن يتغاضى عمّا جرى. لم يستطع الانتقام من وانغ تشونغ بنفسه، لذا عوّل على ياو فنغ ليأخذ بثأره!

انبعث مجددًا صوت تكسير عظام حاد في الهواء.

❃ ◈ ❃

ثم أردف متوسلًا:

جرت الأمور بسلاسة تفوق توقّعات وانغ تشونغ. ومع قيادة ما تشو له، وصل بسرعة إلى جناح الكركي الشاهق.

كَرَك!

في قلب المدينة المزدحمة، ظهر جناح مثمّن الزوايا، بسقفٍ مقوّس وأعمدة شامخة ترفعه. يتألّف من أربعة طوابق، وتتدلى الفوانيس الحمراء المطلية بالذهب من زواياه الثمانية في طبقات، تبعث في المكان هالةً من الرقي والبهاء.

“آه…”

رؤية هذا المكان مجددًا أيقظت الذكريات في قلب وانغ تشونغ.

“أم أنك نادم الآن أيها الجبان؟”

ففي حياته السابقة، حين عاد إلى جناح الكركي الشاهق، كان قد أصبح متهالكًا، تحيط به الأتربة وخيوط العنكبوت، ولا يمتّ بصلة إلى مجده الغابر.

“تقدّم إذاً، أرني ماذا سيقول ياو فنغ عن هذه المسألة.”

لقد كان هذا المكان مفترق الطرق في مصير عشيرة وانغ!

“لو لم يقع ذلك اليوم، لكان كل شيء مختلفًا!”

حتى وهو على فراش الموت، لم يستطع والده أن ينسى جناح الكركي الشاهق. لذلك، اعتاد وانغ تشونغ أن يزور أطلاله المتهالكة في حياته السابقة، يتأمّلها ليسترجع الذكريات القديمة.

كان وانغ تشونغ مجرد دمية، دمية تحت قدميه. فكيف تجرأت هذه الدمية على التمرد ومحاولة اعتلاء المقدمة؟!

“لو لم يقع ذلك اليوم، لكان كل شيء مختلفًا!”

ركله وانغ تشونغ فجأة بين ساقيه، وسمع من حوله صوت تحطّم باهت.

هكذا فكّر وانغ تشونغ في نفسه.

رفع طرف ردائه بخفة، وسار وانغ تشونغ خلف ما تشو يصعدان الدرج.

والآن، وقد عادت الأمور إلى نقطة البداية، أتيحت له الفرصة أخيرًا ليوقف الانهيار، ويُصلح ما يمكن إصلاحه نيابةً عن والده… لكنّ والده لم يعُد يتذكّر شيئًا.

كَرَك!

“وانغ تشونغ، أتحداك أن تدخل معي!”

رغم أنها لم تستطع توجيه الضربات بنفسها، إلا أن رؤيتها لأخيها وهو ينتقم كانت كافية لتشعر بالرضى.

كان ما تشو قد أنهى حديثه مع الحراس عند مدخل الجناح، ولوّح له غاضبًا. فقد أُغلق الجناح أمام الزبائن، ولم يُسمح بالدخول سوى لأتباع عائلة ياو وأعوان الأمير تشي.

ردّ عليه وانغ تشونغ بابتسامة ساخرة:

لكنّ ما تشو كان استثناءً، لكونه من أتباع ياو غوانغ يي، كما أنه يعرف الحراس التابعين لعائلة ياو، لذا وحده من يستطيع إدخال وانغ تشونغ.

تدفقت طاقته في عروقه كالسيل، وانفجرت قوته من أعماقه.

قهقه ما تشو ساخرًا:

بَاه! بَاه!

“ما الأمر؟ أتشعر بالخوف؟”

ما تشو لم يكن سوى كتلة عضلات. أما المهارة والفهم القتالي، فقد كانا غائبين عنه تمامًا.

كان يحاول استفزاز وانغ تشونغ خوفًا من أن يتراجع في اللحظة الأخيرة.

“ما الأمر؟ أتشعر بالخوف؟”

زمجر وانغ تشونغ باستياء:

“تتجرأ على إهانتي؟ أنت تطلب الموت!”

“كفى ثرثرة وقُد الطريق.”

صدر صوت واضح لتكسير العظام من جسد ما تشو.

كان قدّر أن والده قد دخل بالفعل إلى جناح الكركي. وكل ما سيجري لاحقًا، سيتحدّد بما سيفعله اليوم.

صرخ ما تشو بعنجهية، وعروق رقبته منتفخة:

تنفّس بعمق، ثم سار وانغ تشونغ إلى الداخل برفقة شقيقته الصغيرة.

أما ما تشو، فقد اتسعت عيناه بالدهشة وعدم التصديق، لكن سرعان ما اختفى كل ذلك، واستعاد هدوءه. حتى يده التي كانت تقبض على وجنته تراخت وسقطت إلى جانبه.

ولمّا دلف إلى الجناح، أدرك كم كان فخمًا نابضًا بالحياة. لكن رغم كثرة الطاولات — أكثر من مئتين في كل طابق — لم يكن هناك شخصٌ واحد يجلس عليها.

ترجمة: Arisu san

أدرك وانغ تشونغ أن الموجودين هنا هم أتباع ياو غوانغ يي والأمير تشي، بل وحتى بعض من كانوا يتبعون الأمير سونغ سابقًا.

اتسعت أعين الفتية المحيطين به رعبًا، وهم يحدقون في أنفه وكأنه مخلوق مفترس.

ففي التآمر ضد والده، لعب خونة الأمير سونغ دورًا محوريًا. يبدو أن ياو غوانغ يي خطّط للأمر بعناية فائقة.

قالها ما تشو، وعيناه تشتعلان بالجنون، ويداه ترتجفان من الحنق.

لكنّ ما تشو كان غافلًا عمّا يجري، ولم يدرك شيئًا من الأجواء المشحونة، وكل ما فعله هو مواصلة استفزاز وانغ تشونغ، وكأنه يخشى أن يتراجع في اللحظة الأخيرة.

بل بدا وكأن كل ما حدث في الماضي قد كُشف للعلن.

“أسرع! أسرع!”

لكنّ ما تشو كان استثناءً، لكونه من أتباع ياو غوانغ يي، كما أنه يعرف الحراس التابعين لعائلة ياو، لذا وحده من يستطيع إدخال وانغ تشونغ.

“أم أنك نادم الآن أيها الجبان؟”

شهق ما تشو من الألم، ثم انهار ممسكًا بفخذيه، ووجهه يتحول إلى الأبيض كالأشباح.

❃ ◈ ❃

ولم يستطع حتى أن يفهم كيف تلقى تلك الضربة!

بعد ما لاقاه من إذلال، لم يكن ما تشو مستعدًا لترك الأمور تهدأ. كل ما أراده الآن هو أن يلقّن ياو فنغ وانغ تشونغ درسًا قاسيًا.

فقط بعد أن وجّه له لكمة أخرى، بدأ غضب وانغ تشونغ بالانحسار قليلًا.

لكن وانغ تشونغ لم ينفعل، بل ردّ ساخرًا:

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“أتمزح؟ أأبدو لك خائفًا من ياو فنغ؟”

لو كان ما تشو يعلم حقيقة ما يحدث الآن في الداخل، لما جلبه إلى هنا حتى لو ضُوعفَت شجاعته عشر مرات!

تصنّع الغضب وكأنه انخدع باستفزازات ما تشو، لكن في داخله كان يضحك بسخرية.

“تبًا، علينا الهرب بسرعة! غضب ما تشو ليس لعبة!”

كان ممتنًا لهذه العلاقة السخيفة مع ما تشو، فلولاها، لما استطاع دخول جناح الكركي الشاهق.

لكن ما فعله ما تشو باستخدام اسمه لارتكاب الجرائم… كان لا يُغتفر.

لو كان ما تشو يعلم حقيقة ما يحدث الآن في الداخل، لما جلبه إلى هنا حتى لو ضُوعفَت شجاعته عشر مرات!

لكن وانغ تشونغ لم ينفعل، بل ردّ ساخرًا:

رفع طرف ردائه بخفة، وسار وانغ تشونغ خلف ما تشو يصعدان الدرج.

رؤية هذا المكان مجددًا أيقظت الذكريات في قلب وانغ تشونغ.

لم يجذب الطفل والمراهقان اللذان معه أي انتباه يُذكر.

هكذا فكّر وانغ تشونغ في نفسه.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

ثم أردف متوسلًا:

اترك تعليقاً لدعمي🔪

ولهذا، كانت ضرباته مليئة بالغضب!

📌عنوان الفصل، “انتقام الرجل النبيل”، مستوحى من مثل شهير:

اقترب منه وانغ تشونغ، وقال بنبرة قاتلة:

“انتقام النبيل، لا يُعدّ متأخرًا ولو بعد عشر سنين.”

بل بدا وكأن كل ما حدث في الماضي قد كُشف للعلن.

📌ويعني هذا أن التراجع في وجه الخصم الأقوى ليس عارًا، فالثأر يبقى ثأرًا مهما تأخر. وغالبًا ما يُستخدم هذا المثل لتثبيط الشخص الغاضب من اتخاذ قرارات متهورة أمام خصمٍ أعلى منه شأنًا.

“أنفيييي!”

كان خصمًا صعبًا بحق!

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط