Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

لعبة الإياشيكي خاصتي 655

655
PDF

655

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“وجهة هذه الحافلة النهائية هي المدينة الترفيهية. هل كانت مهمة العامل اصطياد الأرواح التائهة؟ لماذا أرسل حافلة من الأموات إلى هناك؟ هل المدينة الترفيهية حقًا للموتى؟ أم أن الضحك المجنون خطّط لاستخدام الحافلة للتسلل إليها؟”

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

تشقق جسد العامل وكأنه خزف هشّ، وبعد تصادم واحد، انثنى جسده إلى الخلف بزاوية 90 درجة. تدلى الرأس البشري المعلّق من ظهره، ونظر إلى “هان فاي” من تلك الزاوية، وابتسامته تزداد قسوة. تحركت شفتاه، واتسعت عيناه بجنون.

الفصل 655: أنا

رنّت صرخات أطفال من المرآة العادية. تأثر الصبي بها. وقبل أن يخرج عن السيطرة، ثبت “هان فاي” المرآة في موضعها المخصص.

ترجمة: Arisu san

تأثر الصبي الحقيقي بالصبي داخل المرآة. وتوقف عن المقاومة تدريجيًا. بدأ الدم الأسود يتدفق بالعكس نحو اللعنات المرسومة في التاكسي. كان “هان فاي” قد أعاد رسمها بذاكرته الخارقة.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

انطلقت نحوه مشاعر الكراهية والحقد والانتقام. لكن في تلك اللحظة، وقف “هان فاي” بينهم حاملاً “الرفيق”:

رنّ الضحك المجنون في أذني “هان فاي”، وشدّ أوتار روحه. ظهرت دوّامة من الذكريات في ذهنه الفارغ. لقد فقد شيئًا ثمينًا للغاية في ذلك البحر العميق.

لكن “هان فاي” قرر أن يقاتل بنفسه.

“عامل المدينة الترفيهية هذا تسيطر عليه قوة ما. الضحك المجنون كأنه سمٌّ ذهنيّ يفسد وعيه، محوّلًا إياه إلى دمية.”

“ابدأوا الطقس!”

انخرط العامل والصبيّ في قتال دون هوادة. التصادم بين ضباب الدم والضباب الأسود فاق كل التصوّرات. تصاعد الضغط داخل الحافلة، تشققت النوافذ، وازدادت المركبة تهالكًا.

“الفوضى هي الفردوس!”

تشقق جسد العامل وكأنه خزف هشّ، وبعد تصادم واحد، انثنى جسده إلى الخلف بزاوية 90 درجة. تدلى الرأس البشري المعلّق من ظهره، ونظر إلى “هان فاي” من تلك الزاوية، وابتسامته تزداد قسوة. تحركت شفتاه، واتسعت عيناه بجنون.

“بعد أن تدمر جسد الصبي… سمعت ذلك الصوت الجليدي مجددًا.”

“”سأعيش من أجلك؟”“ تمكن “هان فاي” من قراءة حركة شفتيه. وتضاعف شعور الألفة في تلك الابتسامة.

“لي غوو إر” و”شياو جيا” صرخا:

“”إف… الضحك المجنون وأنا نتقاتل من أجل الشيء نفسه.”“

صرخ الصبي المجروح بدموع دموية. تجاهل جرح صدره، واقتحم نافذة السيارة، مطاردًا “هان فاي”!

حدث تصادم آخر. اندفع الصبي نحو العامل، واحتضن خصره بذراعيه. اخترق الحقد جسد العامل كالأشواك. كان الصبي يحاول كسر خصر العامل. وشعر “هان فاي” بالألم بمجرد رؤيته لذلك. ومع ذلك، اتسعت ابتسامة العامل أكثر. كلما اشتد ألمه، ازداد فرحه.

كانت هذه الحادثة المفاجئة صادمة للجميع. أراد “هان فاي” البقاء لدراسة ما حدث، لكنه أدرك أن حياته أهم.

“اقتلني! اقتلني الآن!” رفع العامل رأسه ليصرخ. تمزقت شفتاه. كان تعبيره مرعبًا وكأنه يواجه شيئًا يائسًا. كان التمزق مرعبًا، لكن “هان فاي” أدرك أن ما يدفع العامل إلى هذا اليأس ليس الصبي، بل شيء آخر!

تمزق وجه العامل. غرقت أسنانه في لحم وجهه، وضحك حتى انهمرت دموعه. استخدم كل ما تبقى له من حياة لإطلاق ضحكته الأخيرة المجنونة.

“عليّ أن أغادر!” رمق “هان فاي” جثتي العامل والصبي. كان يُخفي خنجر “الرفيق” في كمّه. وضعه على رقبة الطالب الجالس بجانبه.

لاحظ الصبي شيئًا. رفع وجهه المحروق بتعبير حائر، ونظر إلى صدر العامل.

تأثر الصبي الحقيقي بالصبي داخل المرآة. وتوقف عن المقاومة تدريجيًا. بدأ الدم الأسود يتدفق بالعكس نحو اللعنات المرسومة في التاكسي. كان “هان فاي” قد أعاد رسمها بذاكرته الخارقة.

تزايد صوت نبضات القلب. تمدد القلب. وانطلق ضحك مرعب آخر داخل الحافلة، لكنه هذه المرة خرج من قلب العامل. بدأ صدره بالتحرك، وانكسرت أضلاعه. شيء ما كان يتحرك خارجه! حدق الصبي في العامل. سادت قوى خفية الحافلة، موجّهةً الموت والحقد نحو وجه العامل.

امتزج صراخ الصبي وبكاؤه. وتشققت المرآة شيئًا فشيئًا.

توقفت الحافلة، وارتجف جميع الركاب. وحين بلغ الحقد ذروته، خرجت ذراع من جسد العامل واخترقت الضباب الأسود لتثقب صدر الصبي!

لا أحد يعرف من أين جاءت تلك الذراع، ولماذا خرجت من جسد العامل. كل من تأثر بالضحك المجنون أصبح دمية له. بمقدوره التأثير على الناس لدرجة تقويض مدينة بأكملها.

“لا أسمعه بوضوح… لكنني متأكد من شيء واحد.”

“الفوضى هي الفردوس!”

ففي عالم لا يبقى فيه اللطف، فإن من يفتقد المبادئ… سيتحوّل إلى جزّار.

لم يعد العامل قادرًا على إغلاق فمه. كان يثرثر بجنون، يبكي ويضحك في آن. حدّق الصبي في جسده بذهول. لم يتمكن الضباب الأسود من وقف تلك الذراع. كانت بشرته المليئة باللعنات مجرد ورقة أمامها. اخترقت كل القواعد، ووصلت إلى قلبه. لم يكن الصبي قد استوعب شيئًا بعد، حين سمع صوت فرقعة ناعمة قادمة من صدره. كأنه صوت انفجار بالون. خفّت وتيرته، وسمعه مرة واحدة فقط. خفض رأسه ليرى قلبه – نصف حيّ، نصف متحلل – وقد سحقته الذراع حتى انفجر. امتزج الدم الأسود بالجلد المتفحم. تلاشى الضباب الأسود. وسقط عامل المدينة الترفيهية ميّتًا. وحين هوى جسده وتوقف ضحكه، تراجعت الذراع واختفت.

“”إف… الضحك المجنون وأنا نتقاتل من أجل الشيء نفسه.”“

كانت هذه الحادثة المفاجئة صادمة للجميع. أراد “هان فاي” البقاء لدراسة ما حدث، لكنه أدرك أن حياته أهم.

لاحظ الصبي شيئًا. رفع وجهه المحروق بتعبير حائر، ونظر إلى صدر العامل.

“ذلك العامل مجرد دمية يحرّكها الضحك المجنون. الضحك المجنون مجنون حقيقي، لا يتبع أي قواعد. والمدينة المجنونة تشكل مسرحًا مثاليًا له.”

“عليّ أن أغادر!” رمق “هان فاي” جثتي العامل والصبي. كان يُخفي خنجر “الرفيق” في كمّه. وضعه على رقبة الطالب الجالس بجانبه.

قاسٍ، شيطاني، لا يُتنبأ بتصرفاته وغامض. جذب الضحك المجنون انتباه “هان فاي” أكثر من ” إف ”. بالمقارنة، فهو التهديد الأعظم.

حين اقترب من حافة الموت، شعر أن مشاعره لم تعد كما كانت. غنّت روحه. واستيقظت غريزته. حتى أنه كان يرتجف من الحماسة.

“وجهة هذه الحافلة النهائية هي المدينة الترفيهية. هل كانت مهمة العامل اصطياد الأرواح التائهة؟ لماذا أرسل حافلة من الأموات إلى هناك؟ هل المدينة الترفيهية حقًا للموتى؟ أم أن الضحك المجنون خطّط لاستخدام الحافلة للتسلل إليها؟”

“الفوضى هي الفردوس!”

حاول “هان فاي” أن يرسم ابتسامة خلف قناعه، لكنه فشل. بدا وكأنه فقد قدرته على الابتسام.

انتشر الرماد والدماء. جلس “هان فاي” داخل السيارة واستعاد “الرفيق”.

“عليّ أن أغادر!” رمق “هان فاي” جثتي العامل والصبي. كان يُخفي خنجر “الرفيق” في كمّه. وضعه على رقبة الطالب الجالس بجانبه.

رغم أن قلب الصبي قد سُحق، إلا أن جسده لم يختفِ. ولو بقي “هان فاي” في الحافلة، فربما يصبح هو الهدف التالي.

“ما رأيك أن نتبادل المقاعد؟”

أمسك الضحايا الصبي الصغير.

وبينما يهدد الطالب، أشار “هان فاي” إلى “لي غوو إر” داخل التاكسي. كان يستعد للقفز من الحافلة.

حين اقترب من حافة الموت، شعر أن مشاعره لم تعد كما كانت. غنّت روحه. واستيقظت غريزته. حتى أنه كان يرتجف من الحماسة.

رغم أن قلب الصبي قد سُحق، إلا أن جسده لم يختفِ. ولو بقي “هان فاي” في الحافلة، فربما يصبح هو الهدف التالي.

“لي غوو إر” و”شياو جيا” صرخا:

فهمت “لي غوو إر” إشارته. قادت السيارة مبتعدة عن الحافلة، ثم خفّضت السرعة ليقوم “شياو جيا” بسرعة بإعداد الطقس. توقف “هان فاي” عن التردد. وبينما لا يزال جسد الصبي ممددًا، فتح نافذة الحافلة ودفع نفسه للخارج.

“لا أسمعه بوضوح… لكنني متأكد من شيء واحد.”

“ابدأوا الطقس!”

“الفوضى هي الفردوس!”

لوّح “هان فاي” بسكينه في وجه الركاب، وقفز بنجاح. وما إن هرب، حتى عاد الصبي إلى الحياة، صاعدًا على سطح الحافلة، بنية قتل “هان فاي”.

كان غاضبًا للغاية. استيقظ للتو من ظلمة لا نهائية، وفورًا وجد من يستحق القتل. وتسببت الكراهية المتراكمة في اشتعال جروحه القديمة.

كان “هان فاي” بخير، لكن قلبه قد سحق.

صرخ الصبي المجروح بدموع دموية. تجاهل جرح صدره، واقتحم نافذة السيارة، مطاردًا “هان فاي”!

صرخ الصبي المجروح بدموع دموية. تجاهل جرح صدره، واقتحم نافذة السيارة، مطاردًا “هان فاي”!

“أي صوت؟”

كان غاضبًا للغاية. استيقظ للتو من ظلمة لا نهائية، وفورًا وجد من يستحق القتل. وتسببت الكراهية المتراكمة في اشتعال جروحه القديمة.

لم يكن يملك موهبة ” إف ” وجيشه، ولا قوة الضحك المجنون العجيبة. لم يكن لديه شيء. حتى ذكرياته كانت مفقودة. لكنه كان يعرف شيئًا واحدًا…

“انزل من السيارة!” صرخ “شياو جيا” و”لي غوو إر” بعد إعداد الطقس، وهربا من التاكسي.

امتزج صراخ الصبي وبكاؤه. وتشققت المرآة شيئًا فشيئًا.

توقّف “هان فاي” عند الباب. لم يكن قادرًا على التخلص من الصبي، فقرر مواجهته مرة واحدة وإلى الأبد.

وبينما يهدد الطالب، أشار “هان فاي” إلى “لي غوو إر” داخل التاكسي. كان يستعد للقفز من الحافلة.

كان لا بد لأحدهم أن يكون الطُعم ويجذب الصبي إلى داخل التاكسي.

كان لا بد لأحدهم أن يكون الطُعم ويجذب الصبي إلى داخل التاكسي.

لم يتردد “هان فاي”.

“هان فاي! اخرج الآن!”

حين اقترب من حافة الموت، شعر أن مشاعره لم تعد كما كانت. غنّت روحه. واستيقظت غريزته. حتى أنه كان يرتجف من الحماسة.

اترك تعليقاً لدعمي🔪

“من كان ليظن أن ذروة الخوف هي الإثارة؟ يبدو أنني اعتدت الوقوف على حافة الموت. أنا أعيش من أجل الموت!”

“ذلك العامل مجرد دمية يحرّكها الضحك المجنون. الضحك المجنون مجنون حقيقي، لا يتبع أي قواعد. والمدينة المجنونة تشكل مسرحًا مثاليًا له.”

زحف “هان فاي” إلى داخل السيارة. كان قد حفظ مواقع جميع أدوات الطقس في ذاكرته الخارقة. وعندما وصل إلى باب السيارة من الجهة الأخرى، كان الصبي قد اندفع داخلها.

لم يكن يملك موهبة ” إف ” وجيشه، ولا قوة الضحك المجنون العجيبة. لم يكن لديه شيء. حتى ذكرياته كانت مفقودة. لكنه كان يعرف شيئًا واحدًا…

الضباب الأسود كان خانقًا. اقترب الوجه المحترق من “هان فاي”. سال الدم الأسود من عيني الصبي وفمه، وقطر على قناع “هان فاي” الأبيض.

انتشر الرماد والدماء. جلس “هان فاي” داخل السيارة واستعاد “الرفيق”.

غطّى الخوف “هان فاي”. أي شخص عادي كان سيستسلم الآن. لن يحتمل هذه الكراهية. سيغمض عينيه وينتظر النهاية.

لكن العيون خلف القناع كانت شديدة الهدوء. أمسك مقبض المرآة ولوّح بها إلى الأعلى، موجّهًا إياها نحو وجه الصبي. وفي الوقت نفسه، طعن خنجره في جرح صدر الصبي.

“وجهة هذه الحافلة النهائية هي المدينة الترفيهية. هل كانت مهمة العامل اصطياد الأرواح التائهة؟ لماذا أرسل حافلة من الأموات إلى هناك؟ هل المدينة الترفيهية حقًا للموتى؟ أم أن الضحك المجنون خطّط لاستخدام الحافلة للتسلل إليها؟”

رنّت صرخات أطفال من المرآة العادية. تأثر الصبي بها. وقبل أن يخرج عن السيطرة، ثبت “هان فاي” المرآة في موضعها المخصص.

ففي عالم لا يبقى فيه اللطف، فإن من يفتقد المبادئ… سيتحوّل إلى جزّار.

ظهرت الوجوه البشرية فوق سطح السيارة بصمت. شدّ “هان فاي” قبضته على “الرفيق”. ضغط على جسد الصبي الجريح أمام المرآة.

“ما رأيك أن نتبادل المقاعد؟”

العظام الملتوية، الجلد المتفحم، الدم الأسود المتدفق – كل هذا قد يرعب أي إنسان… ما عدا “هان فاي”.

انطلقت نحوه مشاعر الكراهية والحقد والانتقام. لكن في تلك اللحظة، وقف “هان فاي” بينهم حاملاً “الرفيق”:

في لحظة الموت، قام “هان فاي” بما لا يقدر عليه الآخرون. كان قراره مجنونًا، لكنه عقلاني. مخاطرة عالية، لكنها الحل الوحيد.

“هان فاي” خلف القناع الأبيض بدا كموتٍ باكٍ. صبّ يأسه وألمه في الخنجر، وقام بقطع الجلد الذي بدأ لتوّه بالتكوّن.

“لي غوو إر” و”شياو جيا” صرخا:

“ذلك العامل مجرد دمية يحرّكها الضحك المجنون. الضحك المجنون مجنون حقيقي، لا يتبع أي قواعد. والمدينة المجنونة تشكل مسرحًا مثاليًا له.”

“هان فاي! اخرج الآن!”

“عليّ أن أغادر!” رمق “هان فاي” جثتي العامل والصبي. كان يُخفي خنجر “الرفيق” في كمّه. وضعه على رقبة الطالب الجالس بجانبه.

لكنه تجاهلهما.

اترك تعليقاً لدعمي🔪

“هان فاي” خلف القناع الأبيض بدا كموتٍ باكٍ. صبّ يأسه وألمه في الخنجر، وقام بقطع الجلد الذي بدأ لتوّه بالتكوّن.

ترجمة: Arisu san

لم يكن يملك موهبة ” إف ” وجيشه، ولا قوة الضحك المجنون العجيبة. لم يكن لديه شيء. حتى ذكرياته كانت مفقودة. لكنه كان يعرف شيئًا واحدًا…

خلع “هان فاي” قناعه، ونظر إلى انعكاسه في زجاج السيارة:

إنه “هان فاي” الحقيقي.

“الفوضى هي الفردوس!”

فريد لا يُستبدل. يتبع حدسه، ويبذل قصارى جهده ليعيش!

“وجهة هذه الحافلة النهائية هي المدينة الترفيهية. هل كانت مهمة العامل اصطياد الأرواح التائهة؟ لماذا أرسل حافلة من الأموات إلى هناك؟ هل المدينة الترفيهية حقًا للموتى؟ أم أن الضحك المجنون خطّط لاستخدام الحافلة للتسلل إليها؟”

اكتملت الأدوات الثمانية. خرجت أذرع من سقف السيارة لتساعده في تقييد الجثة.

“من كان ليظن أن ذروة الخوف هي الإثارة؟ يبدو أنني اعتدت الوقوف على حافة الموت. أنا أعيش من أجل الموت!”

ازداد بكاء الأطفال من المرآة. وظهر فيها صبي صغير وفقير. لم يكن وجهه محترقًا. بدا خائفًا من كل شيء حوله.

كان لا بد لأحدهم أن يكون الطُعم ويجذب الصبي إلى داخل التاكسي.

يخاف من الظلمة، ويخاف من الوحدة. محاصر داخل المرآة، يبكي بصوتٍ عالٍ.

خُطتهما كانت أن يجذب “هان فاي” الصبي إلى السيارة، ثم يغادر، ويُغلق الباب خلفه، لتتولى الأرواح أمر الصبي.

تأثر الصبي الحقيقي بالصبي داخل المرآة. وتوقف عن المقاومة تدريجيًا. بدأ الدم الأسود يتدفق بالعكس نحو اللعنات المرسومة في التاكسي. كان “هان فاي” قد أعاد رسمها بذاكرته الخارقة.

لم يتردد “هان فاي”.

عادت اللعنات إلى الحياة. اخترقت السيارة كالإبر. تردّد صدى الضحك والبكاء. ظهرت الوجوه فوق السطح بوضوح أكبر، وتصلبت الأذرع.

تأثر الصبي الحقيقي بالصبي داخل المرآة. وتوقف عن المقاومة تدريجيًا. بدأ الدم الأسود يتدفق بالعكس نحو اللعنات المرسومة في التاكسي. كان “هان فاي” قد أعاد رسمها بذاكرته الخارقة.

استعاد الضحايا ما أخذه الصبي منهم. حاول الهرب، لكن “هان فاي” كبته. احتجز جسده. منعت الأرواح التسعة الضباب والحقد من التحرر.

“أهو… غير خائف؟ ذلك كان شبحًا!”

امتزج صراخ الصبي وبكاؤه. وتشققت المرآة شيئًا فشيئًا.

توقّف “هان فاي” عند الباب. لم يكن قادرًا على التخلص من الصبي، فقرر مواجهته مرة واحدة وإلى الأبد.

وبينما كان الدم الأسود ينفد، انكسرت المرآة تمامًا.

“عامل المدينة الترفيهية هذا تسيطر عليه قوة ما. الضحك المجنون كأنه سمٌّ ذهنيّ يفسد وعيه، محوّلًا إياه إلى دمية.”

أمسك الضحايا الصبي الصغير.

“الفوضى هي الفردوس!”

انطلقت نحوه مشاعر الكراهية والحقد والانتقام. لكن في تلك اللحظة، وقف “هان فاي” بينهم حاملاً “الرفيق”:

وبينما كان الدم الأسود ينفد، انكسرت المرآة تمامًا.

“أبوه من قتلكم، أما هو فكان مجرد صبي مات في حريق. لا تنخدعوا بغضبكم… تعرّفوا على هدفكم الحقيقي.”

لكن “هان فاي” قرر أن يقاتل بنفسه.

لم يكن “هان فاي” ليتردد في قتل المذنبين، لكنه كان على استعداد لفعل المستحيل لإنقاذ الأبرياء.

فريد لا يُستبدل. يتبع حدسه، ويبذل قصارى جهده ليعيش!

ففي عالم لا يبقى فيه اللطف، فإن من يفتقد المبادئ… سيتحوّل إلى جزّار.

اترك تعليقاً لدعمي🔪

رغم محاولاته، مزّق الضحايا روح الصبي حتى كادت تتلاشى. وبعد أن دُمرت روحه بشدة، امتصّت السيارة آخر قطرات الدم الأسود من جسده.

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

تحطّم الجسد المحترق والمرآة داخل الضباب الأسود، وتحولا إلى طاقة للأرواح التسعة.

“مهما نسيت من أمور… لا يوجد سوى “هان فاي” واحد!”

انتشر الرماد والدماء. جلس “هان فاي” داخل السيارة واستعاد “الرفيق”.

تشقق جسد العامل وكأنه خزف هشّ، وبعد تصادم واحد، انثنى جسده إلى الخلف بزاوية 90 درجة. تدلى الرأس البشري المعلّق من ظهره، ونظر إلى “هان فاي” من تلك الزاوية، وابتسامته تزداد قسوة. تحركت شفتاه، واتسعت عيناه بجنون.

“لي غوو إر” و “شياو جيا” كانا في حالة ذهول.

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

خُطتهما كانت أن يجذب “هان فاي” الصبي إلى السيارة، ثم يغادر، ويُغلق الباب خلفه، لتتولى الأرواح أمر الصبي.

“اقتلني! اقتلني الآن!” رفع العامل رأسه ليصرخ. تمزقت شفتاه. كان تعبيره مرعبًا وكأنه يواجه شيئًا يائسًا. كان التمزق مرعبًا، لكن “هان فاي” أدرك أن ما يدفع العامل إلى هذا اليأس ليس الصبي، بل شيء آخر!

لكن “هان فاي” قرر أن يقاتل بنفسه.

لم يكن يملك موهبة ” إف ” وجيشه، ولا قوة الضحك المجنون العجيبة. لم يكن لديه شيء. حتى ذكرياته كانت مفقودة. لكنه كان يعرف شيئًا واحدًا…

“أهو… غير خائف؟ ذلك كان شبحًا!”

كان غاضبًا للغاية. استيقظ للتو من ظلمة لا نهائية، وفورًا وجد من يستحق القتل. وتسببت الكراهية المتراكمة في اشتعال جروحه القديمة.

ركض الاثنان نحو “هان فاي” بعد أن استفاقا من الصدمة. فحصاه وفحصا التاكسي الذي بات أكثر رعبًا.

انتشر الرماد والدماء. جلس “هان فاي” داخل السيارة واستعاد “الرفيق”.

باتت الأصوات البشرية تتردد من داخله أحيانًا، مع صرخات استغاثة. كانت الحرارة منخفضة بشدة. أصبحت هذه المركبة وسيلة سفر إلى العالم الآخر.

ظهرت الوجوه البشرية فوق سطح السيارة بصمت. شدّ “هان فاي” قبضته على “الرفيق”. ضغط على جسد الصبي الجريح أمام المرآة.

“هل أنت بخير يا هان فاي؟” اقتربت “لي غوو إر” بحذر. كانت قد شهدت كل ما حدث. عندما حارب “هان فاي” من أجل حياته، بدا شخصًا مختلفًا كليًا.

“مهما نسيت من أمور… لا يوجد سوى “هان فاي” واحد!”

“أنا بخير.”

انتشر الرماد والدماء. جلس “هان فاي” داخل السيارة واستعاد “الرفيق”.

استدار “هان فاي”، ونظرته أرعبت “لي غوو إر”.

لاحظ الصبي شيئًا. رفع وجهه المحروق بتعبير حائر، ونظر إلى صدر العامل.

“بعد أن تدمر جسد الصبي… سمعت ذلك الصوت الجليدي مجددًا.”

كان “هان فاي” بخير، لكن قلبه قد سحق.

“أي صوت؟”

ركض الاثنان نحو “هان فاي” بعد أن استفاقا من الصدمة. فحصاه وفحصا التاكسي الذي بات أكثر رعبًا.

“لا أسمعه بوضوح… لكنني متأكد من شيء واحد.”

لاحظ الصبي شيئًا. رفع وجهه المحروق بتعبير حائر، ونظر إلى صدر العامل.

خلع “هان فاي” قناعه، ونظر إلى انعكاسه في زجاج السيارة:

لا أحد يعرف من أين جاءت تلك الذراع، ولماذا خرجت من جسد العامل. كل من تأثر بالضحك المجنون أصبح دمية له. بمقدوره التأثير على الناس لدرجة تقويض مدينة بأكملها.

“مهما نسيت من أمور… لا يوجد سوى “هان فاي” واحد!”

“وجهة هذه الحافلة النهائية هي المدينة الترفيهية. هل كانت مهمة العامل اصطياد الأرواح التائهة؟ لماذا أرسل حافلة من الأموات إلى هناك؟ هل المدينة الترفيهية حقًا للموتى؟ أم أن الضحك المجنون خطّط لاستخدام الحافلة للتسلل إليها؟”

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

لكن “هان فاي” قرر أن يقاتل بنفسه.

اترك تعليقاً لدعمي🔪

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

فصل مدعوم

العظام الملتوية، الجلد المتفحم، الدم الأسود المتدفق – كل هذا قد يرعب أي إنسان… ما عدا “هان فاي”.

انخرط العامل والصبيّ في قتال دون هوادة. التصادم بين ضباب الدم والضباب الأسود فاق كل التصوّرات. تصاعد الضغط داخل الحافلة، تشققت النوافذ، وازدادت المركبة تهالكًا.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط