654
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“لماذا يبدو هذا… وكأنه صوت ضحكي؟”
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
الفصل 654: الثالث
زاد الصبي جموحًا. الضباب الأسود خرج من أطرافه المكسورة كأنّه سرب من الديدان، وهاجم كل الركاب. وهنا، توحّدت مصلحة هان فاي مع مصلحة الموتى. جميعهم كانوا يسعون للنجاة.
ترجمة: Arisu san
“هي لا تنظر إليّ كإنسان… بل كقطعة ملابس معروضة في متجر.”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
كان المشهد كله غريبًا. لص شاب يُطارد من شبح شيطاني فيركب الحافلة. يحاول الهرب من النافذة، لكن الركاب “الطيبين” يمنعونه، ثم يساعدونه في مواجهة الشبح.
هبّت نسائم الليل عبر فجوة في النوافذ. تسلل هان فاي إلى الحافلة كأنّه لصّ. ومع ذلك، ما إن شعر بالأجواء داخل العربة، حتى بدأ يفتّش جيوبه بحثًا عن نقود. كان يؤمن بأن الجميع يجب أن يحترم القانون، وحتى لو كانت هذه عربة جنائزية، فلا بدّ من دفع الأجرة.
بدأ زجاج النوافذ يتشقق، والحافلة بدأت تتهالك. القضبان الصدئة، الطلاء المقشور… تلك كانت هيئتها الحقيقية.
قال وهو يتلفّت خلفه: “لا أظن أن لدي أي نقود. آسف على الإزعاج.”
ترجمة: Arisu san
كان الصبي يقترب. لم يتمكن هان فاي من الخروج من الباب الأمامي، فانطلق نحو الباب الخلفي. وبينما كان على وشك القفز، نهضت امرأة تجلس إلى جانب الباب وقالت:
قال وهو يتلفّت خلفه: “لا أظن أن لدي أي نقود. آسف على الإزعاج.”
“بما أنك ركبت الحافلة، لمَ لا ترافقنا؟ الخارج مظلم جدًا، وليس آمنًا.”
بدأت الحافلة بالابتعاد عن المحطة. الصبي الذي كان قد صعد إليها حدّق في هان فاي، جسده مغطّى بالضباب الأسود، والثقب الدموي في وجهه اتسع. صرخ بقوة وانقضّ نحو الخلف، حاملاً كل كراهيته لهان فاي.
كانت المرأة ترتدي ملابس بسيطة، ووشاحًا أحمر يُغطي معظم وجهها. أخرجت نقودًا ورقية من جيبها، وألقتها في صندوق أجرة الحافلة، ثم ضحكت.
“هذا سيء… إنه يقترب!”
“نقود ورقية؟”
لم يعرف هان فاي إن كان عليه أن يشعر بالطمأنينة أم باليأس. التفت إلى المرأة التي ساعدته، فوجدها تخفض رأسها، وعيناها تراقبانه من خلف الوشاح.
لم يجرؤ هان فاي على البقاء، لكن الباب الخلفي أُغلق فجأة بعنف. امتلأ الباب الأمامي بحقد كثيف، وكان جسد الصبي محشورًا فيه!
“بما أنك ركبت الحافلة، لمَ لا ترافقنا؟ الخارج مظلم جدًا، وليس آمنًا.”
ذلك الصبي الهائج لم يجرؤ على دخول الحافلة. اللعنة التي كانت تطوّقه نزفت دمًا أسود. بدى وكأنه يقاتل كيانًا غير مرئي داخل الحافلة.
بهذا الفكر، كفّ عن المقاومة. جلس بين رجل ضخم وطالب، ثلاثة أشخاص يتقاسمون مقعدين. كان مرتاحًا، وبما أنه لم يعُد يقاوم، خفّت قبضة الأيادي عنه. تحوّلت أنظار الركاب نحو الصبي، فقد بات تهديدًا أكبر من الحيّ الجالس.
“هو لم يجرؤ على الدخول، بينما أنا اندفعت إليها بنفسي؟”
الفصل 654: الثالث
لم يعرف هان فاي إن كان عليه أن يشعر بالطمأنينة أم باليأس. التفت إلى المرأة التي ساعدته، فوجدها تخفض رأسها، وعيناها تراقبانه من خلف الوشاح.
ركض هان فاي نحو أقرب نافذة وفتحها، لكنه لم يستطع التحرك. وعندما التفت خلفه، رأى أن الركاب القريبين قد أمسكوا به جميعًا. كانوا يحدّقون فيه من زوايا غريبة، وفي عيونهم جشع لا يوصف.
“هي لا تنظر إليّ كإنسان… بل كقطعة ملابس معروضة في متجر.”
“اتركوني!” حاول هان فاي بكل يأس سحب سكينه. وعندما رأى الركاب مقاومته، ابتسموا. تحرّكت شفاههم الشاحبة بكلمات مبهمة. استداروا نحوه جميعًا، في مشهد مخيف. بعضهم كان رأسه ملتفًا بالكامل، وجوههم مليئة بابتسامات مرعبة، كأنهم يرحّبون به.
الباب الأمامي كان مسدودًا، والباب الخلفي مغلق. لم يكن أمام هان فاي أي خيار سوى القفز من النافذة. خطته الأصلية كانت تأخير الصبي، لكنه على ما يبدو أوقع نفسه في مصيدة دون قصد.
ترجمة: Arisu san
انطلق صوت من نظام الإذاعة الداخلي للحافلة، صوت بدا مألوفًا وغريبًا في آن. شعر هان فاي وكأنه ركب مركبة مشابهة من قبل.
وما إن بدأت الحافلة بالتحرك، حتى انفجرت ردات الفعل من كل من الصبي وهان فاي.
وما إن بدأت الحافلة بالتحرك، حتى انفجرت ردات الفعل من كل من الصبي وهان فاي.
“اتركوني!” حاول هان فاي بكل يأس سحب سكينه. وعندما رأى الركاب مقاومته، ابتسموا. تحرّكت شفاههم الشاحبة بكلمات مبهمة. استداروا نحوه جميعًا، في مشهد مخيف. بعضهم كان رأسه ملتفًا بالكامل، وجوههم مليئة بابتسامات مرعبة، كأنهم يرحّبون به.
أطلق الصبي صرخة حادّة، وظهر ثقب دموي في وجهه، كاشفًا عن وجه متقلّص أسفل الجلد المحترق. تدافعت السحب السوداء حوله، مخترقة حاجزًا خفيًا لتتسرّب إلى داخل الحافلة.
التفت إلى الصف الأخير. كان هناك شاب يرتدي زي المدينة الترفيهية. خلع قبعته. لم يكن يشبه هان فاي في شيء، لكن عضلات وجهه كانت مشدودة بابتسامة ثابتة.
ركض هان فاي نحو أقرب نافذة وفتحها، لكنه لم يستطع التحرك. وعندما التفت خلفه، رأى أن الركاب القريبين قد أمسكوا به جميعًا. كانوا يحدّقون فيه من زوايا غريبة، وفي عيونهم جشع لا يوصف.
الرجل الضخم إلى جانب هان فاي اختفى وسط الضباب، وكان الدور على هان فاي.
“جميع الركاب يريدونني أن أموت مكانهم؟”
كانت المعركة أعنف مما توقّع هان فاي. لمسة واحدة كانت كفيلة بإبادة الروح. تناقص عدد الركاب بسرعة، وكلما زاد الصبي قتلاً، زادت كثافة الضباب حوله.
ظهور إنسان حيّ داخل الحافلة أعطاهم فرصة. إن تمكنوا من إجلاسه في مقعد الموتى، فقد يتمكن أحدهم من الهروب.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“اتركوني!” حاول هان فاي بكل يأس سحب سكينه. وعندما رأى الركاب مقاومته، ابتسموا. تحرّكت شفاههم الشاحبة بكلمات مبهمة. استداروا نحوه جميعًا، في مشهد مخيف. بعضهم كان رأسه ملتفًا بالكامل، وجوههم مليئة بابتسامات مرعبة، كأنهم يرحّبون به.
الباب الأمامي كان مسدودًا، والباب الخلفي مغلق. لم يكن أمام هان فاي أي خيار سوى القفز من النافذة. خطته الأصلية كانت تأخير الصبي، لكنه على ما يبدو أوقع نفسه في مصيدة دون قصد.
بدأت الحافلة بالابتعاد عن المحطة. الصبي الذي كان قد صعد إليها حدّق في هان فاي، جسده مغطّى بالضباب الأسود، والثقب الدموي في وجهه اتسع. صرخ بقوة وانقضّ نحو الخلف، حاملاً كل كراهيته لهان فاي.
كان المشهد كله غريبًا. لص شاب يُطارد من شبح شيطاني فيركب الحافلة. يحاول الهرب من النافذة، لكن الركاب “الطيبين” يمنعونه، ثم يساعدونه في مواجهة الشبح.
كان هان فاي لا يزال مقيّدًا بأيدي الركاب، غير قادر على الهرب. وبينما ظن أنه على وشك الموت، انقضّ الركاب على الصبي أيضًا. تنفّس هان فاي الصعداء.
كانت المرأة ترتدي ملابس بسيطة، ووشاحًا أحمر يُغطي معظم وجهها. أخرجت نقودًا ورقية من جيبها، وألقتها في صندوق أجرة الحافلة، ثم ضحكت.
لكن قبل أن يتمكّن من استجماع أنفاسه، دفع الصبي أذرعهم بقوة. انقضّ الضباب الأسود الكثيف على الركاب. كانت أول من تلقّى الضربة المرأة التي ساعدت هان فاي. سقط وشاحها، كاشفًا عن وجه متعفّن. التقطت وشاحها بسرعة، ثم انقضّت بأسنانها على ظهر الصبي الأملس.
تحرّك بقية الركاب بدورهم. الأرواح الميتة انقضّت على الصبي، تحاول تفريق الضباب الأسود. رؤية هذا الشجاعة دفعت هان فاي إلى التظاهر بالطاعة. جلس ساكنًا، حتى أنه ربت على كتف الرجل الجالس بجانبه قائلاً: “لا تضغط كثيرًا.”
تحرّك بقية الركاب بدورهم. الأرواح الميتة انقضّت على الصبي، تحاول تفريق الضباب الأسود. رؤية هذا الشجاعة دفعت هان فاي إلى التظاهر بالطاعة. جلس ساكنًا، حتى أنه ربت على كتف الرجل الجالس بجانبه قائلاً: “لا تضغط كثيرًا.”
في لحظة، التهم الضباب نصف جسد المرأة التي دفعت الأجرة، لكنها غرزت أصابعها في تجويفي عيني الصبي، لتخترق ثقبه الدموي.
كان المشهد كله غريبًا. لص شاب يُطارد من شبح شيطاني فيركب الحافلة. يحاول الهرب من النافذة، لكن الركاب “الطيبين” يمنعونه، ثم يساعدونه في مواجهة الشبح.
كان هان فاي لا يزال مقيّدًا بأيدي الركاب، غير قادر على الهرب. وبينما ظن أنه على وشك الموت، انقضّ الركاب على الصبي أيضًا. تنفّس هان فاي الصعداء.
“هؤلاء الموتى يحتاجونني… أنا طوق نجاتهم، لذا لن يسمحوا لي بالموت.”
كان المشهد كله غريبًا. لص شاب يُطارد من شبح شيطاني فيركب الحافلة. يحاول الهرب من النافذة، لكن الركاب “الطيبين” يمنعونه، ثم يساعدونه في مواجهة الشبح.
بهذا الفكر، كفّ عن المقاومة. جلس بين رجل ضخم وطالب، ثلاثة أشخاص يتقاسمون مقعدين. كان مرتاحًا، وبما أنه لم يعُد يقاوم، خفّت قبضة الأيادي عنه. تحوّلت أنظار الركاب نحو الصبي، فقد بات تهديدًا أكبر من الحيّ الجالس.
لم يعرف هان فاي إن كان عليه أن يشعر بالطمأنينة أم باليأس. التفت إلى المرأة التي ساعدته، فوجدها تخفض رأسها، وعيناها تراقبانه من خلف الوشاح.
“اقتلوه… اقتلوه!”
انفجرت المواجهة بين الصبي والركاب. لأول مرة يرى هان فاي معركة بين الأشباح. كانوا يستخدمون كل ما لديهم لإيذاء الآخر. الجنون يتجسد فيهم.
ذلك الصبي الهائج لم يجرؤ على دخول الحافلة. اللعنة التي كانت تطوّقه نزفت دمًا أسود. بدى وكأنه يقاتل كيانًا غير مرئي داخل الحافلة.
في لحظة، التهم الضباب نصف جسد المرأة التي دفعت الأجرة، لكنها غرزت أصابعها في تجويفي عيني الصبي، لتخترق ثقبه الدموي.
الباب الأمامي كان مسدودًا، والباب الخلفي مغلق. لم يكن أمام هان فاي أي خيار سوى القفز من النافذة. خطته الأصلية كانت تأخير الصبي، لكنه على ما يبدو أوقع نفسه في مصيدة دون قصد.
زاد الصبي جموحًا. الضباب الأسود خرج من أطرافه المكسورة كأنّه سرب من الديدان، وهاجم كل الركاب. وهنا، توحّدت مصلحة هان فاي مع مصلحة الموتى. جميعهم كانوا يسعون للنجاة.
انطلق صوت من نظام الإذاعة الداخلي للحافلة، صوت بدا مألوفًا وغريبًا في آن. شعر هان فاي وكأنه ركب مركبة مشابهة من قبل.
رفع الركاب رؤوسهم، وبدأت آثار موتهم تظهر عليهم بفعل الضباب.
كانت المعركة أعنف مما توقّع هان فاي. لمسة واحدة كانت كفيلة بإبادة الروح. تناقص عدد الركاب بسرعة، وكلما زاد الصبي قتلاً، زادت كثافة الضباب حوله.
“هذه الحافلة تنقل أرواح الموتى، ويبدو أنهم ماتوا حديثًا.”
أطلق الصبي صرخة حادّة، وظهر ثقب دموي في وجهه، كاشفًا عن وجه متقلّص أسفل الجلد المحترق. تدافعت السحب السوداء حوله، مخترقة حاجزًا خفيًا لتتسرّب إلى داخل الحافلة.
انقضّوا على الصبي كما لو أنهم يسعون لتصحيح خطأ ما باستخدام أرواحهم.
كانت المعركة أعنف مما توقّع هان فاي. لمسة واحدة كانت كفيلة بإبادة الروح. تناقص عدد الركاب بسرعة، وكلما زاد الصبي قتلاً، زادت كثافة الضباب حوله.
كانت المعركة أعنف مما توقّع هان فاي. لمسة واحدة كانت كفيلة بإبادة الروح. تناقص عدد الركاب بسرعة، وكلما زاد الصبي قتلاً، زادت كثافة الضباب حوله.
إن لم يُنهوه بسرعة، فسيُصبح وحشًا لا يُمكن ردعه.
“هو لم يجرؤ على الدخول، بينما أنا اندفعت إليها بنفسي؟”
اصطدم شيء بالنافذة بجانب هان فاي. التفت ورأى لي غوو إر تلاحق الحافلة بسيارة التاكسي. كانت عربتا الجنائز تسيران جنبًا إلى جنب — كأنّ المشهد خرج من أحد الأفلام.
“لماذا تجلس؟ ماذا نفعل الآن؟ السيارة تتحرّك، ولا يمكننا تثبيت الأدوات في أماكنها!”
صرخ شياو جيا وهو يفتح نافذة السيارة:
كان هان فاي لا يزال مقيّدًا بأيدي الركاب، غير قادر على الهرب. وبينما ظن أنه على وشك الموت، انقضّ الركاب على الصبي أيضًا. تنفّس هان فاي الصعداء.
“لماذا تجلس؟ ماذا نفعل الآن؟ السيارة تتحرّك، ولا يمكننا تثبيت الأدوات في أماكنها!”
التفت إلى الصف الأخير. كان هناك شاب يرتدي زي المدينة الترفيهية. خلع قبعته. لم يكن يشبه هان فاي في شيء، لكن عضلات وجهه كانت مشدودة بابتسامة ثابتة.
لكن لهان فاي مشاكله الخاصة. الركاب داخل الحافلة لا يستطيعون مجابهة الصبي. عليه إيجاد فرصة للقفز من النافذة.
“أيوجد موظف من المدينة الترفيهية هنا؟ لكن لماذا ابتسامته… مألوفة لهذا الحد؟”
كان الضباب الأسود لا يزال يتمدد، واللعنة السوداء على جسد الصبي تتضخّم كالأوردة، تسحق كل من حولها.
“هذه الحافلة تنقل أرواح الموتى، ويبدو أنهم ماتوا حديثًا.”
بدأ زجاج النوافذ يتشقق، والحافلة بدأت تتهالك. القضبان الصدئة، الطلاء المقشور… تلك كانت هيئتها الحقيقية.
بدأ زجاج النوافذ يتشقق، والحافلة بدأت تتهالك. القضبان الصدئة، الطلاء المقشور… تلك كانت هيئتها الحقيقية.
“هذا سيء… إنه يقترب!”
في لحظة، التهم الضباب نصف جسد المرأة التي دفعت الأجرة، لكنها غرزت أصابعها في تجويفي عيني الصبي، لتخترق ثقبه الدموي.
الرجل الضخم إلى جانب هان فاي اختفى وسط الضباب، وكان الدور على هان فاي.
“نقود ورقية؟”
“كل الحافلة عاجزة أمامه؟!”
صرخ شياو جيا وهو يفتح نافذة السيارة:
بدأت الحافلة تنحرف. عنق السائق كان مكسورًا، وذراعاه فقط كانتا على المقود. وبينما كانت الحافلة توشك على الاصطدام بمبنى جانبي، انطلق ضحك غريب من آخر المقصورة.
“جميع الركاب يريدونني أن أموت مكانهم؟”
في البداية بدا الضحك خافتًا، أشبه بالبكاء. ثم ازداد ارتفاعه وجنونه. لو كان للصوت شكل، لكان أفعى متعددة الرؤوس.
أطلق الصبي صرخة حادّة، وظهر ثقب دموي في وجهه، كاشفًا عن وجه متقلّص أسفل الجلد المحترق. تدافعت السحب السوداء حوله، مخترقة حاجزًا خفيًا لتتسرّب إلى داخل الحافلة.
عندما سمع الركاب الضحك، هدأوا فجأة. أما قلب هان فاي فبدأ بالخفقان. شيء ما في عقله اهتز.
في لحظة، التهم الضباب نصف جسد المرأة التي دفعت الأجرة، لكنها غرزت أصابعها في تجويفي عيني الصبي، لتخترق ثقبه الدموي.
“لماذا يبدو هذا… وكأنه صوت ضحكي؟”
وما إن بدأت الحافلة بالتحرك، حتى انفجرت ردات الفعل من كل من الصبي وهان فاي.
التفت إلى الصف الأخير. كان هناك شاب يرتدي زي المدينة الترفيهية. خلع قبعته. لم يكن يشبه هان فاي في شيء، لكن عضلات وجهه كانت مشدودة بابتسامة ثابتة.
الرجل الضخم إلى جانب هان فاي اختفى وسط الضباب، وكان الدور على هان فاي.
“أيوجد موظف من المدينة الترفيهية هنا؟ لكن لماذا ابتسامته… مألوفة لهذا الحد؟”
كان هان فاي لا يزال مقيّدًا بأيدي الركاب، غير قادر على الهرب. وبينما ظن أنه على وشك الموت، انقضّ الركاب على الصبي أيضًا. تنفّس هان فاي الصعداء.
كانت تلك أول مرة يرى فيها أحد موظفي المدينة خارجها. ومع ذلك، تصرف هذا الشخص كدمية لا تعرف سوى الضحك.
أطلق الصبي صرخة حادّة، وظهر ثقب دموي في وجهه، كاشفًا عن وجه متقلّص أسفل الجلد المحترق. تدافعت السحب السوداء حوله، مخترقة حاجزًا خفيًا لتتسرّب إلى داخل الحافلة.
“شعور غريب… غيري أنا و إف، هناك شخص ثالث… شخص أعرفه جيدًا… ويحاول أيضًا إنهاء اللعبة.”
ظهور إنسان حيّ داخل الحافلة أعطاهم فرصة. إن تمكنوا من إجلاسه في مقعد الموتى، فقد يتمكن أحدهم من الهروب.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
كانت تلك أول مرة يرى فيها أحد موظفي المدينة خارجها. ومع ذلك، تصرف هذا الشخص كدمية لا تعرف سوى الضحك.
الضحك المجنون؟
الرجل الضخم إلى جانب هان فاي اختفى وسط الضباب، وكان الدور على هان فاي.
على كل اترك تعليق 🔪
“نقود ورقية؟”
فصل مدعوم
لكن قبل أن يتمكّن من استجماع أنفاسه، دفع الصبي أذرعهم بقوة. انقضّ الضباب الأسود الكثيف على الركاب. كانت أول من تلقّى الضربة المرأة التي ساعدت هان فاي. سقط وشاحها، كاشفًا عن وجه متعفّن. التقطت وشاحها بسرعة، ثم انقضّت بأسنانها على ظهر الصبي الأملس.
تحرّك بقية الركاب بدورهم. الأرواح الميتة انقضّت على الصبي، تحاول تفريق الضباب الأسود. رؤية هذا الشجاعة دفعت هان فاي إلى التظاهر بالطاعة. جلس ساكنًا، حتى أنه ربت على كتف الرجل الجالس بجانبه قائلاً: “لا تضغط كثيرًا.”
