655
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
في لحظة الموت، قام “هان فاي” بما لا يقدر عليه الآخرون. كان قراره مجنونًا، لكنه عقلاني. مخاطرة عالية، لكنها الحل الوحيد.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
“بعد أن تدمر جسد الصبي… سمعت ذلك الصوت الجليدي مجددًا.”
الفصل 655: أنا
فصل مدعوم
ترجمة: Arisu san
حاول “هان فاي” أن يرسم ابتسامة خلف قناعه، لكنه فشل. بدا وكأنه فقد قدرته على الابتسام.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“لي غوو إر” و “شياو جيا” كانا في حالة ذهول.
رنّ الضحك المجنون في أذني “هان فاي”، وشدّ أوتار روحه. ظهرت دوّامة من الذكريات في ذهنه الفارغ. لقد فقد شيئًا ثمينًا للغاية في ذلك البحر العميق.
“لي غوو إر” و”شياو جيا” صرخا:
“عامل المدينة الترفيهية هذا تسيطر عليه قوة ما. الضحك المجنون كأنه سمٌّ ذهنيّ يفسد وعيه، محوّلًا إياه إلى دمية.”
تمزق وجه العامل. غرقت أسنانه في لحم وجهه، وضحك حتى انهمرت دموعه. استخدم كل ما تبقى له من حياة لإطلاق ضحكته الأخيرة المجنونة.
انخرط العامل والصبيّ في قتال دون هوادة. التصادم بين ضباب الدم والضباب الأسود فاق كل التصوّرات. تصاعد الضغط داخل الحافلة، تشققت النوافذ، وازدادت المركبة تهالكًا.
“”سأعيش من أجلك؟”“ تمكن “هان فاي” من قراءة حركة شفتيه. وتضاعف شعور الألفة في تلك الابتسامة.
تشقق جسد العامل وكأنه خزف هشّ، وبعد تصادم واحد، انثنى جسده إلى الخلف بزاوية 90 درجة. تدلى الرأس البشري المعلّق من ظهره، ونظر إلى “هان فاي” من تلك الزاوية، وابتسامته تزداد قسوة. تحركت شفتاه، واتسعت عيناه بجنون.
حدث تصادم آخر. اندفع الصبي نحو العامل، واحتضن خصره بذراعيه. اخترق الحقد جسد العامل كالأشواك. كان الصبي يحاول كسر خصر العامل. وشعر “هان فاي” بالألم بمجرد رؤيته لذلك. ومع ذلك، اتسعت ابتسامة العامل أكثر. كلما اشتد ألمه، ازداد فرحه.
“”سأعيش من أجلك؟”“ تمكن “هان فاي” من قراءة حركة شفتيه. وتضاعف شعور الألفة في تلك الابتسامة.
توقفت الحافلة، وارتجف جميع الركاب. وحين بلغ الحقد ذروته، خرجت ذراع من جسد العامل واخترقت الضباب الأسود لتثقب صدر الصبي!
“”إف… الضحك المجنون وأنا نتقاتل من أجل الشيء نفسه.”“
لكن العيون خلف القناع كانت شديدة الهدوء. أمسك مقبض المرآة ولوّح بها إلى الأعلى، موجّهًا إياها نحو وجه الصبي. وفي الوقت نفسه، طعن خنجره في جرح صدر الصبي.
حدث تصادم آخر. اندفع الصبي نحو العامل، واحتضن خصره بذراعيه. اخترق الحقد جسد العامل كالأشواك. كان الصبي يحاول كسر خصر العامل. وشعر “هان فاي” بالألم بمجرد رؤيته لذلك. ومع ذلك، اتسعت ابتسامة العامل أكثر. كلما اشتد ألمه، ازداد فرحه.
العظام الملتوية، الجلد المتفحم، الدم الأسود المتدفق – كل هذا قد يرعب أي إنسان… ما عدا “هان فاي”.
“اقتلني! اقتلني الآن!” رفع العامل رأسه ليصرخ. تمزقت شفتاه. كان تعبيره مرعبًا وكأنه يواجه شيئًا يائسًا. كان التمزق مرعبًا، لكن “هان فاي” أدرك أن ما يدفع العامل إلى هذا اليأس ليس الصبي، بل شيء آخر!
لكن “هان فاي” قرر أن يقاتل بنفسه.
تمزق وجه العامل. غرقت أسنانه في لحم وجهه، وضحك حتى انهمرت دموعه. استخدم كل ما تبقى له من حياة لإطلاق ضحكته الأخيرة المجنونة.
“أنا بخير.”
لاحظ الصبي شيئًا. رفع وجهه المحروق بتعبير حائر، ونظر إلى صدر العامل.
لم يكن يملك موهبة ” إف ” وجيشه، ولا قوة الضحك المجنون العجيبة. لم يكن لديه شيء. حتى ذكرياته كانت مفقودة. لكنه كان يعرف شيئًا واحدًا…
تزايد صوت نبضات القلب. تمدد القلب. وانطلق ضحك مرعب آخر داخل الحافلة، لكنه هذه المرة خرج من قلب العامل. بدأ صدره بالتحرك، وانكسرت أضلاعه. شيء ما كان يتحرك خارجه! حدق الصبي في العامل. سادت قوى خفية الحافلة، موجّهةً الموت والحقد نحو وجه العامل.
باتت الأصوات البشرية تتردد من داخله أحيانًا، مع صرخات استغاثة. كانت الحرارة منخفضة بشدة. أصبحت هذه المركبة وسيلة سفر إلى العالم الآخر.
توقفت الحافلة، وارتجف جميع الركاب. وحين بلغ الحقد ذروته، خرجت ذراع من جسد العامل واخترقت الضباب الأسود لتثقب صدر الصبي!
الفصل 655: أنا
لا أحد يعرف من أين جاءت تلك الذراع، ولماذا خرجت من جسد العامل. كل من تأثر بالضحك المجنون أصبح دمية له. بمقدوره التأثير على الناس لدرجة تقويض مدينة بأكملها.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“الفوضى هي الفردوس!”
الفصل 655: أنا
لم يعد العامل قادرًا على إغلاق فمه. كان يثرثر بجنون، يبكي ويضحك في آن. حدّق الصبي في جسده بذهول. لم يتمكن الضباب الأسود من وقف تلك الذراع. كانت بشرته المليئة باللعنات مجرد ورقة أمامها. اخترقت كل القواعد، ووصلت إلى قلبه. لم يكن الصبي قد استوعب شيئًا بعد، حين سمع صوت فرقعة ناعمة قادمة من صدره. كأنه صوت انفجار بالون. خفّت وتيرته، وسمعه مرة واحدة فقط. خفض رأسه ليرى قلبه – نصف حيّ، نصف متحلل – وقد سحقته الذراع حتى انفجر. امتزج الدم الأسود بالجلد المتفحم. تلاشى الضباب الأسود. وسقط عامل المدينة الترفيهية ميّتًا. وحين هوى جسده وتوقف ضحكه، تراجعت الذراع واختفت.
تأثر الصبي الحقيقي بالصبي داخل المرآة. وتوقف عن المقاومة تدريجيًا. بدأ الدم الأسود يتدفق بالعكس نحو اللعنات المرسومة في التاكسي. كان “هان فاي” قد أعاد رسمها بذاكرته الخارقة.
كانت هذه الحادثة المفاجئة صادمة للجميع. أراد “هان فاي” البقاء لدراسة ما حدث، لكنه أدرك أن حياته أهم.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
“ذلك العامل مجرد دمية يحرّكها الضحك المجنون. الضحك المجنون مجنون حقيقي، لا يتبع أي قواعد. والمدينة المجنونة تشكل مسرحًا مثاليًا له.”
حين اقترب من حافة الموت، شعر أن مشاعره لم تعد كما كانت. غنّت روحه. واستيقظت غريزته. حتى أنه كان يرتجف من الحماسة.
قاسٍ، شيطاني، لا يُتنبأ بتصرفاته وغامض. جذب الضحك المجنون انتباه “هان فاي” أكثر من ” إف ”. بالمقارنة، فهو التهديد الأعظم.
حين اقترب من حافة الموت، شعر أن مشاعره لم تعد كما كانت. غنّت روحه. واستيقظت غريزته. حتى أنه كان يرتجف من الحماسة.
“وجهة هذه الحافلة النهائية هي المدينة الترفيهية. هل كانت مهمة العامل اصطياد الأرواح التائهة؟ لماذا أرسل حافلة من الأموات إلى هناك؟ هل المدينة الترفيهية حقًا للموتى؟ أم أن الضحك المجنون خطّط لاستخدام الحافلة للتسلل إليها؟”
“ما رأيك أن نتبادل المقاعد؟”
حاول “هان فاي” أن يرسم ابتسامة خلف قناعه، لكنه فشل. بدا وكأنه فقد قدرته على الابتسام.
فهمت “لي غوو إر” إشارته. قادت السيارة مبتعدة عن الحافلة، ثم خفّضت السرعة ليقوم “شياو جيا” بسرعة بإعداد الطقس. توقف “هان فاي” عن التردد. وبينما لا يزال جسد الصبي ممددًا، فتح نافذة الحافلة ودفع نفسه للخارج.
“عليّ أن أغادر!” رمق “هان فاي” جثتي العامل والصبي. كان يُخفي خنجر “الرفيق” في كمّه. وضعه على رقبة الطالب الجالس بجانبه.
اكتملت الأدوات الثمانية. خرجت أذرع من سقف السيارة لتساعده في تقييد الجثة.
“ما رأيك أن نتبادل المقاعد؟”
رنّ الضحك المجنون في أذني “هان فاي”، وشدّ أوتار روحه. ظهرت دوّامة من الذكريات في ذهنه الفارغ. لقد فقد شيئًا ثمينًا للغاية في ذلك البحر العميق.
وبينما يهدد الطالب، أشار “هان فاي” إلى “لي غوو إر” داخل التاكسي. كان يستعد للقفز من الحافلة.
“عامل المدينة الترفيهية هذا تسيطر عليه قوة ما. الضحك المجنون كأنه سمٌّ ذهنيّ يفسد وعيه، محوّلًا إياه إلى دمية.”
رغم أن قلب الصبي قد سُحق، إلا أن جسده لم يختفِ. ولو بقي “هان فاي” في الحافلة، فربما يصبح هو الهدف التالي.
“ذلك العامل مجرد دمية يحرّكها الضحك المجنون. الضحك المجنون مجنون حقيقي، لا يتبع أي قواعد. والمدينة المجنونة تشكل مسرحًا مثاليًا له.”
فهمت “لي غوو إر” إشارته. قادت السيارة مبتعدة عن الحافلة، ثم خفّضت السرعة ليقوم “شياو جيا” بسرعة بإعداد الطقس. توقف “هان فاي” عن التردد. وبينما لا يزال جسد الصبي ممددًا، فتح نافذة الحافلة ودفع نفسه للخارج.
باتت الأصوات البشرية تتردد من داخله أحيانًا، مع صرخات استغاثة. كانت الحرارة منخفضة بشدة. أصبحت هذه المركبة وسيلة سفر إلى العالم الآخر.
“ابدأوا الطقس!”
غطّى الخوف “هان فاي”. أي شخص عادي كان سيستسلم الآن. لن يحتمل هذه الكراهية. سيغمض عينيه وينتظر النهاية.
لوّح “هان فاي” بسكينه في وجه الركاب، وقفز بنجاح. وما إن هرب، حتى عاد الصبي إلى الحياة، صاعدًا على سطح الحافلة، بنية قتل “هان فاي”.
انتشر الرماد والدماء. جلس “هان فاي” داخل السيارة واستعاد “الرفيق”.
كان “هان فاي” بخير، لكن قلبه قد سحق.
عادت اللعنات إلى الحياة. اخترقت السيارة كالإبر. تردّد صدى الضحك والبكاء. ظهرت الوجوه فوق السطح بوضوح أكبر، وتصلبت الأذرع.
صرخ الصبي المجروح بدموع دموية. تجاهل جرح صدره، واقتحم نافذة السيارة، مطاردًا “هان فاي”!
توقّف “هان فاي” عند الباب. لم يكن قادرًا على التخلص من الصبي، فقرر مواجهته مرة واحدة وإلى الأبد.
كان غاضبًا للغاية. استيقظ للتو من ظلمة لا نهائية، وفورًا وجد من يستحق القتل. وتسببت الكراهية المتراكمة في اشتعال جروحه القديمة.
“هان فاي! اخرج الآن!”
“انزل من السيارة!” صرخ “شياو جيا” و”لي غوو إر” بعد إعداد الطقس، وهربا من التاكسي.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
توقّف “هان فاي” عند الباب. لم يكن قادرًا على التخلص من الصبي، فقرر مواجهته مرة واحدة وإلى الأبد.
لكن “هان فاي” قرر أن يقاتل بنفسه.
كان لا بد لأحدهم أن يكون الطُعم ويجذب الصبي إلى داخل التاكسي.
في لحظة الموت، قام “هان فاي” بما لا يقدر عليه الآخرون. كان قراره مجنونًا، لكنه عقلاني. مخاطرة عالية، لكنها الحل الوحيد.
لم يتردد “هان فاي”.
“عليّ أن أغادر!” رمق “هان فاي” جثتي العامل والصبي. كان يُخفي خنجر “الرفيق” في كمّه. وضعه على رقبة الطالب الجالس بجانبه.
حين اقترب من حافة الموت، شعر أن مشاعره لم تعد كما كانت. غنّت روحه. واستيقظت غريزته. حتى أنه كان يرتجف من الحماسة.
اترك تعليقاً لدعمي🔪
“من كان ليظن أن ذروة الخوف هي الإثارة؟ يبدو أنني اعتدت الوقوف على حافة الموت. أنا أعيش من أجل الموت!”
فهمت “لي غوو إر” إشارته. قادت السيارة مبتعدة عن الحافلة، ثم خفّضت السرعة ليقوم “شياو جيا” بسرعة بإعداد الطقس. توقف “هان فاي” عن التردد. وبينما لا يزال جسد الصبي ممددًا، فتح نافذة الحافلة ودفع نفسه للخارج.
زحف “هان فاي” إلى داخل السيارة. كان قد حفظ مواقع جميع أدوات الطقس في ذاكرته الخارقة. وعندما وصل إلى باب السيارة من الجهة الأخرى، كان الصبي قد اندفع داخلها.
لم يكن “هان فاي” ليتردد في قتل المذنبين، لكنه كان على استعداد لفعل المستحيل لإنقاذ الأبرياء.
الضباب الأسود كان خانقًا. اقترب الوجه المحترق من “هان فاي”. سال الدم الأسود من عيني الصبي وفمه، وقطر على قناع “هان فاي” الأبيض.
قاسٍ، شيطاني، لا يُتنبأ بتصرفاته وغامض. جذب الضحك المجنون انتباه “هان فاي” أكثر من ” إف ”. بالمقارنة، فهو التهديد الأعظم.
غطّى الخوف “هان فاي”. أي شخص عادي كان سيستسلم الآن. لن يحتمل هذه الكراهية. سيغمض عينيه وينتظر النهاية.
توقّف “هان فاي” عند الباب. لم يكن قادرًا على التخلص من الصبي، فقرر مواجهته مرة واحدة وإلى الأبد.
لكن العيون خلف القناع كانت شديدة الهدوء. أمسك مقبض المرآة ولوّح بها إلى الأعلى، موجّهًا إياها نحو وجه الصبي. وفي الوقت نفسه، طعن خنجره في جرح صدر الصبي.
يخاف من الظلمة، ويخاف من الوحدة. محاصر داخل المرآة، يبكي بصوتٍ عالٍ.
رنّت صرخات أطفال من المرآة العادية. تأثر الصبي بها. وقبل أن يخرج عن السيطرة، ثبت “هان فاي” المرآة في موضعها المخصص.
لم يكن “هان فاي” ليتردد في قتل المذنبين، لكنه كان على استعداد لفعل المستحيل لإنقاذ الأبرياء.
ظهرت الوجوه البشرية فوق سطح السيارة بصمت. شدّ “هان فاي” قبضته على “الرفيق”. ضغط على جسد الصبي الجريح أمام المرآة.
“هان فاي” خلف القناع الأبيض بدا كموتٍ باكٍ. صبّ يأسه وألمه في الخنجر، وقام بقطع الجلد الذي بدأ لتوّه بالتكوّن.
العظام الملتوية، الجلد المتفحم، الدم الأسود المتدفق – كل هذا قد يرعب أي إنسان… ما عدا “هان فاي”.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
في لحظة الموت، قام “هان فاي” بما لا يقدر عليه الآخرون. كان قراره مجنونًا، لكنه عقلاني. مخاطرة عالية، لكنها الحل الوحيد.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
“لي غوو إر” و”شياو جيا” صرخا:
اكتملت الأدوات الثمانية. خرجت أذرع من سقف السيارة لتساعده في تقييد الجثة.
“هان فاي! اخرج الآن!”
“ابدأوا الطقس!”
لكنه تجاهلهما.
“عامل المدينة الترفيهية هذا تسيطر عليه قوة ما. الضحك المجنون كأنه سمٌّ ذهنيّ يفسد وعيه، محوّلًا إياه إلى دمية.”
“هان فاي” خلف القناع الأبيض بدا كموتٍ باكٍ. صبّ يأسه وألمه في الخنجر، وقام بقطع الجلد الذي بدأ لتوّه بالتكوّن.
لوّح “هان فاي” بسكينه في وجه الركاب، وقفز بنجاح. وما إن هرب، حتى عاد الصبي إلى الحياة، صاعدًا على سطح الحافلة، بنية قتل “هان فاي”.
لم يكن يملك موهبة ” إف ” وجيشه، ولا قوة الضحك المجنون العجيبة. لم يكن لديه شيء. حتى ذكرياته كانت مفقودة. لكنه كان يعرف شيئًا واحدًا…
كان لا بد لأحدهم أن يكون الطُعم ويجذب الصبي إلى داخل التاكسي.
إنه “هان فاي” الحقيقي.
العظام الملتوية، الجلد المتفحم، الدم الأسود المتدفق – كل هذا قد يرعب أي إنسان… ما عدا “هان فاي”.
فريد لا يُستبدل. يتبع حدسه، ويبذل قصارى جهده ليعيش!
“ذلك العامل مجرد دمية يحرّكها الضحك المجنون. الضحك المجنون مجنون حقيقي، لا يتبع أي قواعد. والمدينة المجنونة تشكل مسرحًا مثاليًا له.”
اكتملت الأدوات الثمانية. خرجت أذرع من سقف السيارة لتساعده في تقييد الجثة.
انطلقت نحوه مشاعر الكراهية والحقد والانتقام. لكن في تلك اللحظة، وقف “هان فاي” بينهم حاملاً “الرفيق”:
ازداد بكاء الأطفال من المرآة. وظهر فيها صبي صغير وفقير. لم يكن وجهه محترقًا. بدا خائفًا من كل شيء حوله.
تشقق جسد العامل وكأنه خزف هشّ، وبعد تصادم واحد، انثنى جسده إلى الخلف بزاوية 90 درجة. تدلى الرأس البشري المعلّق من ظهره، ونظر إلى “هان فاي” من تلك الزاوية، وابتسامته تزداد قسوة. تحركت شفتاه، واتسعت عيناه بجنون.
يخاف من الظلمة، ويخاف من الوحدة. محاصر داخل المرآة، يبكي بصوتٍ عالٍ.
“انزل من السيارة!” صرخ “شياو جيا” و”لي غوو إر” بعد إعداد الطقس، وهربا من التاكسي.
تأثر الصبي الحقيقي بالصبي داخل المرآة. وتوقف عن المقاومة تدريجيًا. بدأ الدم الأسود يتدفق بالعكس نحو اللعنات المرسومة في التاكسي. كان “هان فاي” قد أعاد رسمها بذاكرته الخارقة.
تأثر الصبي الحقيقي بالصبي داخل المرآة. وتوقف عن المقاومة تدريجيًا. بدأ الدم الأسود يتدفق بالعكس نحو اللعنات المرسومة في التاكسي. كان “هان فاي” قد أعاد رسمها بذاكرته الخارقة.
عادت اللعنات إلى الحياة. اخترقت السيارة كالإبر. تردّد صدى الضحك والبكاء. ظهرت الوجوه فوق السطح بوضوح أكبر، وتصلبت الأذرع.
“لا أسمعه بوضوح… لكنني متأكد من شيء واحد.”
استعاد الضحايا ما أخذه الصبي منهم. حاول الهرب، لكن “هان فاي” كبته. احتجز جسده. منعت الأرواح التسعة الضباب والحقد من التحرر.
“لي غوو إر” و”شياو جيا” صرخا:
امتزج صراخ الصبي وبكاؤه. وتشققت المرآة شيئًا فشيئًا.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
وبينما كان الدم الأسود ينفد، انكسرت المرآة تمامًا.
“أهو… غير خائف؟ ذلك كان شبحًا!”
أمسك الضحايا الصبي الصغير.
رنّت صرخات أطفال من المرآة العادية. تأثر الصبي بها. وقبل أن يخرج عن السيطرة، ثبت “هان فاي” المرآة في موضعها المخصص.
انطلقت نحوه مشاعر الكراهية والحقد والانتقام. لكن في تلك اللحظة، وقف “هان فاي” بينهم حاملاً “الرفيق”:
ففي عالم لا يبقى فيه اللطف، فإن من يفتقد المبادئ… سيتحوّل إلى جزّار.
“أبوه من قتلكم، أما هو فكان مجرد صبي مات في حريق. لا تنخدعوا بغضبكم… تعرّفوا على هدفكم الحقيقي.”
“الفوضى هي الفردوس!”
لم يكن “هان فاي” ليتردد في قتل المذنبين، لكنه كان على استعداد لفعل المستحيل لإنقاذ الأبرياء.
خُطتهما كانت أن يجذب “هان فاي” الصبي إلى السيارة، ثم يغادر، ويُغلق الباب خلفه، لتتولى الأرواح أمر الصبي.
ففي عالم لا يبقى فيه اللطف، فإن من يفتقد المبادئ… سيتحوّل إلى جزّار.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
رغم محاولاته، مزّق الضحايا روح الصبي حتى كادت تتلاشى. وبعد أن دُمرت روحه بشدة، امتصّت السيارة آخر قطرات الدم الأسود من جسده.
“عامل المدينة الترفيهية هذا تسيطر عليه قوة ما. الضحك المجنون كأنه سمٌّ ذهنيّ يفسد وعيه، محوّلًا إياه إلى دمية.”
تحطّم الجسد المحترق والمرآة داخل الضباب الأسود، وتحولا إلى طاقة للأرواح التسعة.
“ابدأوا الطقس!”
انتشر الرماد والدماء. جلس “هان فاي” داخل السيارة واستعاد “الرفيق”.
“”سأعيش من أجلك؟”“ تمكن “هان فاي” من قراءة حركة شفتيه. وتضاعف شعور الألفة في تلك الابتسامة.
“لي غوو إر” و “شياو جيا” كانا في حالة ذهول.
لكنه تجاهلهما.
خُطتهما كانت أن يجذب “هان فاي” الصبي إلى السيارة، ثم يغادر، ويُغلق الباب خلفه، لتتولى الأرواح أمر الصبي.
تشقق جسد العامل وكأنه خزف هشّ، وبعد تصادم واحد، انثنى جسده إلى الخلف بزاوية 90 درجة. تدلى الرأس البشري المعلّق من ظهره، ونظر إلى “هان فاي” من تلك الزاوية، وابتسامته تزداد قسوة. تحركت شفتاه، واتسعت عيناه بجنون.
لكن “هان فاي” قرر أن يقاتل بنفسه.
إنه “هان فاي” الحقيقي.
“أهو… غير خائف؟ ذلك كان شبحًا!”
توقّف “هان فاي” عند الباب. لم يكن قادرًا على التخلص من الصبي، فقرر مواجهته مرة واحدة وإلى الأبد.
ركض الاثنان نحو “هان فاي” بعد أن استفاقا من الصدمة. فحصاه وفحصا التاكسي الذي بات أكثر رعبًا.
باتت الأصوات البشرية تتردد من داخله أحيانًا، مع صرخات استغاثة. كانت الحرارة منخفضة بشدة. أصبحت هذه المركبة وسيلة سفر إلى العالم الآخر.
باتت الأصوات البشرية تتردد من داخله أحيانًا، مع صرخات استغاثة. كانت الحرارة منخفضة بشدة. أصبحت هذه المركبة وسيلة سفر إلى العالم الآخر.
لم يكن يملك موهبة ” إف ” وجيشه، ولا قوة الضحك المجنون العجيبة. لم يكن لديه شيء. حتى ذكرياته كانت مفقودة. لكنه كان يعرف شيئًا واحدًا…
“هل أنت بخير يا هان فاي؟” اقتربت “لي غوو إر” بحذر. كانت قد شهدت كل ما حدث. عندما حارب “هان فاي” من أجل حياته، بدا شخصًا مختلفًا كليًا.
صرخ الصبي المجروح بدموع دموية. تجاهل جرح صدره، واقتحم نافذة السيارة، مطاردًا “هان فاي”!
“أنا بخير.”
“أهو… غير خائف؟ ذلك كان شبحًا!”
استدار “هان فاي”، ونظرته أرعبت “لي غوو إر”.
“هان فاي” خلف القناع الأبيض بدا كموتٍ باكٍ. صبّ يأسه وألمه في الخنجر، وقام بقطع الجلد الذي بدأ لتوّه بالتكوّن.
“بعد أن تدمر جسد الصبي… سمعت ذلك الصوت الجليدي مجددًا.”
“من كان ليظن أن ذروة الخوف هي الإثارة؟ يبدو أنني اعتدت الوقوف على حافة الموت. أنا أعيش من أجل الموت!”
“أي صوت؟”
ركض الاثنان نحو “هان فاي” بعد أن استفاقا من الصدمة. فحصاه وفحصا التاكسي الذي بات أكثر رعبًا.
“لا أسمعه بوضوح… لكنني متأكد من شيء واحد.”
تحطّم الجسد المحترق والمرآة داخل الضباب الأسود، وتحولا إلى طاقة للأرواح التسعة.
خلع “هان فاي” قناعه، ونظر إلى انعكاسه في زجاج السيارة:
“لا أسمعه بوضوح… لكنني متأكد من شيء واحد.”
“مهما نسيت من أمور… لا يوجد سوى “هان فاي” واحد!”
في لحظة الموت، قام “هان فاي” بما لا يقدر عليه الآخرون. كان قراره مجنونًا، لكنه عقلاني. مخاطرة عالية، لكنها الحل الوحيد.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“ذلك العامل مجرد دمية يحرّكها الضحك المجنون. الضحك المجنون مجنون حقيقي، لا يتبع أي قواعد. والمدينة المجنونة تشكل مسرحًا مثاليًا له.”
اترك تعليقاً لدعمي🔪
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
فصل مدعوم
تحطّم الجسد المحترق والمرآة داخل الضباب الأسود، وتحولا إلى طاقة للأرواح التسعة.
“”سأعيش من أجلك؟”“ تمكن “هان فاي” من قراءة حركة شفتيه. وتضاعف شعور الألفة في تلك الابتسامة.
