655
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“”سأعيش من أجلك؟”“ تمكن “هان فاي” من قراءة حركة شفتيه. وتضاعف شعور الألفة في تلك الابتسامة.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
حين اقترب من حافة الموت، شعر أن مشاعره لم تعد كما كانت. غنّت روحه. واستيقظت غريزته. حتى أنه كان يرتجف من الحماسة.
الفصل 655: أنا
في لحظة الموت، قام “هان فاي” بما لا يقدر عليه الآخرون. كان قراره مجنونًا، لكنه عقلاني. مخاطرة عالية، لكنها الحل الوحيد.
ترجمة: Arisu san
انخرط العامل والصبيّ في قتال دون هوادة. التصادم بين ضباب الدم والضباب الأسود فاق كل التصوّرات. تصاعد الضغط داخل الحافلة، تشققت النوافذ، وازدادت المركبة تهالكًا.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
تأثر الصبي الحقيقي بالصبي داخل المرآة. وتوقف عن المقاومة تدريجيًا. بدأ الدم الأسود يتدفق بالعكس نحو اللعنات المرسومة في التاكسي. كان “هان فاي” قد أعاد رسمها بذاكرته الخارقة.
رنّ الضحك المجنون في أذني “هان فاي”، وشدّ أوتار روحه. ظهرت دوّامة من الذكريات في ذهنه الفارغ. لقد فقد شيئًا ثمينًا للغاية في ذلك البحر العميق.
لم يتردد “هان فاي”.
“عامل المدينة الترفيهية هذا تسيطر عليه قوة ما. الضحك المجنون كأنه سمٌّ ذهنيّ يفسد وعيه، محوّلًا إياه إلى دمية.”
“لي غوو إر” و”شياو جيا” صرخا:
انخرط العامل والصبيّ في قتال دون هوادة. التصادم بين ضباب الدم والضباب الأسود فاق كل التصوّرات. تصاعد الضغط داخل الحافلة، تشققت النوافذ، وازدادت المركبة تهالكًا.
لم يعد العامل قادرًا على إغلاق فمه. كان يثرثر بجنون، يبكي ويضحك في آن. حدّق الصبي في جسده بذهول. لم يتمكن الضباب الأسود من وقف تلك الذراع. كانت بشرته المليئة باللعنات مجرد ورقة أمامها. اخترقت كل القواعد، ووصلت إلى قلبه. لم يكن الصبي قد استوعب شيئًا بعد، حين سمع صوت فرقعة ناعمة قادمة من صدره. كأنه صوت انفجار بالون. خفّت وتيرته، وسمعه مرة واحدة فقط. خفض رأسه ليرى قلبه – نصف حيّ، نصف متحلل – وقد سحقته الذراع حتى انفجر. امتزج الدم الأسود بالجلد المتفحم. تلاشى الضباب الأسود. وسقط عامل المدينة الترفيهية ميّتًا. وحين هوى جسده وتوقف ضحكه، تراجعت الذراع واختفت.
تشقق جسد العامل وكأنه خزف هشّ، وبعد تصادم واحد، انثنى جسده إلى الخلف بزاوية 90 درجة. تدلى الرأس البشري المعلّق من ظهره، ونظر إلى “هان فاي” من تلك الزاوية، وابتسامته تزداد قسوة. تحركت شفتاه، واتسعت عيناه بجنون.
كان لا بد لأحدهم أن يكون الطُعم ويجذب الصبي إلى داخل التاكسي.
“”سأعيش من أجلك؟”“ تمكن “هان فاي” من قراءة حركة شفتيه. وتضاعف شعور الألفة في تلك الابتسامة.
وبينما كان الدم الأسود ينفد، انكسرت المرآة تمامًا.
“”إف… الضحك المجنون وأنا نتقاتل من أجل الشيء نفسه.”“
“وجهة هذه الحافلة النهائية هي المدينة الترفيهية. هل كانت مهمة العامل اصطياد الأرواح التائهة؟ لماذا أرسل حافلة من الأموات إلى هناك؟ هل المدينة الترفيهية حقًا للموتى؟ أم أن الضحك المجنون خطّط لاستخدام الحافلة للتسلل إليها؟”
حدث تصادم آخر. اندفع الصبي نحو العامل، واحتضن خصره بذراعيه. اخترق الحقد جسد العامل كالأشواك. كان الصبي يحاول كسر خصر العامل. وشعر “هان فاي” بالألم بمجرد رؤيته لذلك. ومع ذلك، اتسعت ابتسامة العامل أكثر. كلما اشتد ألمه، ازداد فرحه.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“اقتلني! اقتلني الآن!” رفع العامل رأسه ليصرخ. تمزقت شفتاه. كان تعبيره مرعبًا وكأنه يواجه شيئًا يائسًا. كان التمزق مرعبًا، لكن “هان فاي” أدرك أن ما يدفع العامل إلى هذا اليأس ليس الصبي، بل شيء آخر!
انتشر الرماد والدماء. جلس “هان فاي” داخل السيارة واستعاد “الرفيق”.
تمزق وجه العامل. غرقت أسنانه في لحم وجهه، وضحك حتى انهمرت دموعه. استخدم كل ما تبقى له من حياة لإطلاق ضحكته الأخيرة المجنونة.
زحف “هان فاي” إلى داخل السيارة. كان قد حفظ مواقع جميع أدوات الطقس في ذاكرته الخارقة. وعندما وصل إلى باب السيارة من الجهة الأخرى، كان الصبي قد اندفع داخلها.
لاحظ الصبي شيئًا. رفع وجهه المحروق بتعبير حائر، ونظر إلى صدر العامل.
استدار “هان فاي”، ونظرته أرعبت “لي غوو إر”.
تزايد صوت نبضات القلب. تمدد القلب. وانطلق ضحك مرعب آخر داخل الحافلة، لكنه هذه المرة خرج من قلب العامل. بدأ صدره بالتحرك، وانكسرت أضلاعه. شيء ما كان يتحرك خارجه! حدق الصبي في العامل. سادت قوى خفية الحافلة، موجّهةً الموت والحقد نحو وجه العامل.
لكن “هان فاي” قرر أن يقاتل بنفسه.
توقفت الحافلة، وارتجف جميع الركاب. وحين بلغ الحقد ذروته، خرجت ذراع من جسد العامل واخترقت الضباب الأسود لتثقب صدر الصبي!
لا أحد يعرف من أين جاءت تلك الذراع، ولماذا خرجت من جسد العامل. كل من تأثر بالضحك المجنون أصبح دمية له. بمقدوره التأثير على الناس لدرجة تقويض مدينة بأكملها.
لا أحد يعرف من أين جاءت تلك الذراع، ولماذا خرجت من جسد العامل. كل من تأثر بالضحك المجنون أصبح دمية له. بمقدوره التأثير على الناس لدرجة تقويض مدينة بأكملها.
يخاف من الظلمة، ويخاف من الوحدة. محاصر داخل المرآة، يبكي بصوتٍ عالٍ.
“الفوضى هي الفردوس!”
“اقتلني! اقتلني الآن!” رفع العامل رأسه ليصرخ. تمزقت شفتاه. كان تعبيره مرعبًا وكأنه يواجه شيئًا يائسًا. كان التمزق مرعبًا، لكن “هان فاي” أدرك أن ما يدفع العامل إلى هذا اليأس ليس الصبي، بل شيء آخر!
لم يعد العامل قادرًا على إغلاق فمه. كان يثرثر بجنون، يبكي ويضحك في آن. حدّق الصبي في جسده بذهول. لم يتمكن الضباب الأسود من وقف تلك الذراع. كانت بشرته المليئة باللعنات مجرد ورقة أمامها. اخترقت كل القواعد، ووصلت إلى قلبه. لم يكن الصبي قد استوعب شيئًا بعد، حين سمع صوت فرقعة ناعمة قادمة من صدره. كأنه صوت انفجار بالون. خفّت وتيرته، وسمعه مرة واحدة فقط. خفض رأسه ليرى قلبه – نصف حيّ، نصف متحلل – وقد سحقته الذراع حتى انفجر. امتزج الدم الأسود بالجلد المتفحم. تلاشى الضباب الأسود. وسقط عامل المدينة الترفيهية ميّتًا. وحين هوى جسده وتوقف ضحكه، تراجعت الذراع واختفت.
فصل مدعوم
كانت هذه الحادثة المفاجئة صادمة للجميع. أراد “هان فاي” البقاء لدراسة ما حدث، لكنه أدرك أن حياته أهم.
خُطتهما كانت أن يجذب “هان فاي” الصبي إلى السيارة، ثم يغادر، ويُغلق الباب خلفه، لتتولى الأرواح أمر الصبي.
“ذلك العامل مجرد دمية يحرّكها الضحك المجنون. الضحك المجنون مجنون حقيقي، لا يتبع أي قواعد. والمدينة المجنونة تشكل مسرحًا مثاليًا له.”
لم يعد العامل قادرًا على إغلاق فمه. كان يثرثر بجنون، يبكي ويضحك في آن. حدّق الصبي في جسده بذهول. لم يتمكن الضباب الأسود من وقف تلك الذراع. كانت بشرته المليئة باللعنات مجرد ورقة أمامها. اخترقت كل القواعد، ووصلت إلى قلبه. لم يكن الصبي قد استوعب شيئًا بعد، حين سمع صوت فرقعة ناعمة قادمة من صدره. كأنه صوت انفجار بالون. خفّت وتيرته، وسمعه مرة واحدة فقط. خفض رأسه ليرى قلبه – نصف حيّ، نصف متحلل – وقد سحقته الذراع حتى انفجر. امتزج الدم الأسود بالجلد المتفحم. تلاشى الضباب الأسود. وسقط عامل المدينة الترفيهية ميّتًا. وحين هوى جسده وتوقف ضحكه، تراجعت الذراع واختفت.
قاسٍ، شيطاني، لا يُتنبأ بتصرفاته وغامض. جذب الضحك المجنون انتباه “هان فاي” أكثر من ” إف ”. بالمقارنة، فهو التهديد الأعظم.
“أهو… غير خائف؟ ذلك كان شبحًا!”
“وجهة هذه الحافلة النهائية هي المدينة الترفيهية. هل كانت مهمة العامل اصطياد الأرواح التائهة؟ لماذا أرسل حافلة من الأموات إلى هناك؟ هل المدينة الترفيهية حقًا للموتى؟ أم أن الضحك المجنون خطّط لاستخدام الحافلة للتسلل إليها؟”
لكن العيون خلف القناع كانت شديدة الهدوء. أمسك مقبض المرآة ولوّح بها إلى الأعلى، موجّهًا إياها نحو وجه الصبي. وفي الوقت نفسه، طعن خنجره في جرح صدر الصبي.
حاول “هان فاي” أن يرسم ابتسامة خلف قناعه، لكنه فشل. بدا وكأنه فقد قدرته على الابتسام.
لم يكن يملك موهبة ” إف ” وجيشه، ولا قوة الضحك المجنون العجيبة. لم يكن لديه شيء. حتى ذكرياته كانت مفقودة. لكنه كان يعرف شيئًا واحدًا…
“عليّ أن أغادر!” رمق “هان فاي” جثتي العامل والصبي. كان يُخفي خنجر “الرفيق” في كمّه. وضعه على رقبة الطالب الجالس بجانبه.
فصل مدعوم
“ما رأيك أن نتبادل المقاعد؟”
حدث تصادم آخر. اندفع الصبي نحو العامل، واحتضن خصره بذراعيه. اخترق الحقد جسد العامل كالأشواك. كان الصبي يحاول كسر خصر العامل. وشعر “هان فاي” بالألم بمجرد رؤيته لذلك. ومع ذلك، اتسعت ابتسامة العامل أكثر. كلما اشتد ألمه، ازداد فرحه.
وبينما يهدد الطالب، أشار “هان فاي” إلى “لي غوو إر” داخل التاكسي. كان يستعد للقفز من الحافلة.
“انزل من السيارة!” صرخ “شياو جيا” و”لي غوو إر” بعد إعداد الطقس، وهربا من التاكسي.
رغم أن قلب الصبي قد سُحق، إلا أن جسده لم يختفِ. ولو بقي “هان فاي” في الحافلة، فربما يصبح هو الهدف التالي.
زحف “هان فاي” إلى داخل السيارة. كان قد حفظ مواقع جميع أدوات الطقس في ذاكرته الخارقة. وعندما وصل إلى باب السيارة من الجهة الأخرى، كان الصبي قد اندفع داخلها.
فهمت “لي غوو إر” إشارته. قادت السيارة مبتعدة عن الحافلة، ثم خفّضت السرعة ليقوم “شياو جيا” بسرعة بإعداد الطقس. توقف “هان فاي” عن التردد. وبينما لا يزال جسد الصبي ممددًا، فتح نافذة الحافلة ودفع نفسه للخارج.
غطّى الخوف “هان فاي”. أي شخص عادي كان سيستسلم الآن. لن يحتمل هذه الكراهية. سيغمض عينيه وينتظر النهاية.
“ابدأوا الطقس!”
لم يعد العامل قادرًا على إغلاق فمه. كان يثرثر بجنون، يبكي ويضحك في آن. حدّق الصبي في جسده بذهول. لم يتمكن الضباب الأسود من وقف تلك الذراع. كانت بشرته المليئة باللعنات مجرد ورقة أمامها. اخترقت كل القواعد، ووصلت إلى قلبه. لم يكن الصبي قد استوعب شيئًا بعد، حين سمع صوت فرقعة ناعمة قادمة من صدره. كأنه صوت انفجار بالون. خفّت وتيرته، وسمعه مرة واحدة فقط. خفض رأسه ليرى قلبه – نصف حيّ، نصف متحلل – وقد سحقته الذراع حتى انفجر. امتزج الدم الأسود بالجلد المتفحم. تلاشى الضباب الأسود. وسقط عامل المدينة الترفيهية ميّتًا. وحين هوى جسده وتوقف ضحكه، تراجعت الذراع واختفت.
لوّح “هان فاي” بسكينه في وجه الركاب، وقفز بنجاح. وما إن هرب، حتى عاد الصبي إلى الحياة، صاعدًا على سطح الحافلة، بنية قتل “هان فاي”.
ترجمة: Arisu san
كان “هان فاي” بخير، لكن قلبه قد سحق.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
صرخ الصبي المجروح بدموع دموية. تجاهل جرح صدره، واقتحم نافذة السيارة، مطاردًا “هان فاي”!
لوّح “هان فاي” بسكينه في وجه الركاب، وقفز بنجاح. وما إن هرب، حتى عاد الصبي إلى الحياة، صاعدًا على سطح الحافلة، بنية قتل “هان فاي”.
كان غاضبًا للغاية. استيقظ للتو من ظلمة لا نهائية، وفورًا وجد من يستحق القتل. وتسببت الكراهية المتراكمة في اشتعال جروحه القديمة.
خُطتهما كانت أن يجذب “هان فاي” الصبي إلى السيارة، ثم يغادر، ويُغلق الباب خلفه، لتتولى الأرواح أمر الصبي.
“انزل من السيارة!” صرخ “شياو جيا” و”لي غوو إر” بعد إعداد الطقس، وهربا من التاكسي.
لم يكن يملك موهبة ” إف ” وجيشه، ولا قوة الضحك المجنون العجيبة. لم يكن لديه شيء. حتى ذكرياته كانت مفقودة. لكنه كان يعرف شيئًا واحدًا…
توقّف “هان فاي” عند الباب. لم يكن قادرًا على التخلص من الصبي، فقرر مواجهته مرة واحدة وإلى الأبد.
خلع “هان فاي” قناعه، ونظر إلى انعكاسه في زجاج السيارة:
كان لا بد لأحدهم أن يكون الطُعم ويجذب الصبي إلى داخل التاكسي.
“ابدأوا الطقس!”
لم يتردد “هان فاي”.
امتزج صراخ الصبي وبكاؤه. وتشققت المرآة شيئًا فشيئًا.
حين اقترب من حافة الموت، شعر أن مشاعره لم تعد كما كانت. غنّت روحه. واستيقظت غريزته. حتى أنه كان يرتجف من الحماسة.
انخرط العامل والصبيّ في قتال دون هوادة. التصادم بين ضباب الدم والضباب الأسود فاق كل التصوّرات. تصاعد الضغط داخل الحافلة، تشققت النوافذ، وازدادت المركبة تهالكًا.
“من كان ليظن أن ذروة الخوف هي الإثارة؟ يبدو أنني اعتدت الوقوف على حافة الموت. أنا أعيش من أجل الموت!”
“بعد أن تدمر جسد الصبي… سمعت ذلك الصوت الجليدي مجددًا.”
زحف “هان فاي” إلى داخل السيارة. كان قد حفظ مواقع جميع أدوات الطقس في ذاكرته الخارقة. وعندما وصل إلى باب السيارة من الجهة الأخرى، كان الصبي قد اندفع داخلها.
“ابدأوا الطقس!”
الضباب الأسود كان خانقًا. اقترب الوجه المحترق من “هان فاي”. سال الدم الأسود من عيني الصبي وفمه، وقطر على قناع “هان فاي” الأبيض.
“أي صوت؟”
غطّى الخوف “هان فاي”. أي شخص عادي كان سيستسلم الآن. لن يحتمل هذه الكراهية. سيغمض عينيه وينتظر النهاية.
حاول “هان فاي” أن يرسم ابتسامة خلف قناعه، لكنه فشل. بدا وكأنه فقد قدرته على الابتسام.
لكن العيون خلف القناع كانت شديدة الهدوء. أمسك مقبض المرآة ولوّح بها إلى الأعلى، موجّهًا إياها نحو وجه الصبي. وفي الوقت نفسه، طعن خنجره في جرح صدر الصبي.
وبينما يهدد الطالب، أشار “هان فاي” إلى “لي غوو إر” داخل التاكسي. كان يستعد للقفز من الحافلة.
رنّت صرخات أطفال من المرآة العادية. تأثر الصبي بها. وقبل أن يخرج عن السيطرة، ثبت “هان فاي” المرآة في موضعها المخصص.
لكن العيون خلف القناع كانت شديدة الهدوء. أمسك مقبض المرآة ولوّح بها إلى الأعلى، موجّهًا إياها نحو وجه الصبي. وفي الوقت نفسه، طعن خنجره في جرح صدر الصبي.
ظهرت الوجوه البشرية فوق سطح السيارة بصمت. شدّ “هان فاي” قبضته على “الرفيق”. ضغط على جسد الصبي الجريح أمام المرآة.
وبينما يهدد الطالب، أشار “هان فاي” إلى “لي غوو إر” داخل التاكسي. كان يستعد للقفز من الحافلة.
العظام الملتوية، الجلد المتفحم، الدم الأسود المتدفق – كل هذا قد يرعب أي إنسان… ما عدا “هان فاي”.
تزايد صوت نبضات القلب. تمدد القلب. وانطلق ضحك مرعب آخر داخل الحافلة، لكنه هذه المرة خرج من قلب العامل. بدأ صدره بالتحرك، وانكسرت أضلاعه. شيء ما كان يتحرك خارجه! حدق الصبي في العامل. سادت قوى خفية الحافلة، موجّهةً الموت والحقد نحو وجه العامل.
في لحظة الموت، قام “هان فاي” بما لا يقدر عليه الآخرون. كان قراره مجنونًا، لكنه عقلاني. مخاطرة عالية، لكنها الحل الوحيد.
لكن “هان فاي” قرر أن يقاتل بنفسه.
“لي غوو إر” و”شياو جيا” صرخا:
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“هان فاي! اخرج الآن!”
لكن العيون خلف القناع كانت شديدة الهدوء. أمسك مقبض المرآة ولوّح بها إلى الأعلى، موجّهًا إياها نحو وجه الصبي. وفي الوقت نفسه، طعن خنجره في جرح صدر الصبي.
لكنه تجاهلهما.
اترك تعليقاً لدعمي🔪
“هان فاي” خلف القناع الأبيض بدا كموتٍ باكٍ. صبّ يأسه وألمه في الخنجر، وقام بقطع الجلد الذي بدأ لتوّه بالتكوّن.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
لم يكن يملك موهبة ” إف ” وجيشه، ولا قوة الضحك المجنون العجيبة. لم يكن لديه شيء. حتى ذكرياته كانت مفقودة. لكنه كان يعرف شيئًا واحدًا…
استعاد الضحايا ما أخذه الصبي منهم. حاول الهرب، لكن “هان فاي” كبته. احتجز جسده. منعت الأرواح التسعة الضباب والحقد من التحرر.
إنه “هان فاي” الحقيقي.
“هان فاي! اخرج الآن!”
فريد لا يُستبدل. يتبع حدسه، ويبذل قصارى جهده ليعيش!
“لا أسمعه بوضوح… لكنني متأكد من شيء واحد.”
اكتملت الأدوات الثمانية. خرجت أذرع من سقف السيارة لتساعده في تقييد الجثة.
اكتملت الأدوات الثمانية. خرجت أذرع من سقف السيارة لتساعده في تقييد الجثة.
ازداد بكاء الأطفال من المرآة. وظهر فيها صبي صغير وفقير. لم يكن وجهه محترقًا. بدا خائفًا من كل شيء حوله.
“عليّ أن أغادر!” رمق “هان فاي” جثتي العامل والصبي. كان يُخفي خنجر “الرفيق” في كمّه. وضعه على رقبة الطالب الجالس بجانبه.
يخاف من الظلمة، ويخاف من الوحدة. محاصر داخل المرآة، يبكي بصوتٍ عالٍ.
“عليّ أن أغادر!” رمق “هان فاي” جثتي العامل والصبي. كان يُخفي خنجر “الرفيق” في كمّه. وضعه على رقبة الطالب الجالس بجانبه.
تأثر الصبي الحقيقي بالصبي داخل المرآة. وتوقف عن المقاومة تدريجيًا. بدأ الدم الأسود يتدفق بالعكس نحو اللعنات المرسومة في التاكسي. كان “هان فاي” قد أعاد رسمها بذاكرته الخارقة.
“هل أنت بخير يا هان فاي؟” اقتربت “لي غوو إر” بحذر. كانت قد شهدت كل ما حدث. عندما حارب “هان فاي” من أجل حياته، بدا شخصًا مختلفًا كليًا.
عادت اللعنات إلى الحياة. اخترقت السيارة كالإبر. تردّد صدى الضحك والبكاء. ظهرت الوجوه فوق السطح بوضوح أكبر، وتصلبت الأذرع.
لوّح “هان فاي” بسكينه في وجه الركاب، وقفز بنجاح. وما إن هرب، حتى عاد الصبي إلى الحياة، صاعدًا على سطح الحافلة، بنية قتل “هان فاي”.
استعاد الضحايا ما أخذه الصبي منهم. حاول الهرب، لكن “هان فاي” كبته. احتجز جسده. منعت الأرواح التسعة الضباب والحقد من التحرر.
لا أحد يعرف من أين جاءت تلك الذراع، ولماذا خرجت من جسد العامل. كل من تأثر بالضحك المجنون أصبح دمية له. بمقدوره التأثير على الناس لدرجة تقويض مدينة بأكملها.
امتزج صراخ الصبي وبكاؤه. وتشققت المرآة شيئًا فشيئًا.
ازداد بكاء الأطفال من المرآة. وظهر فيها صبي صغير وفقير. لم يكن وجهه محترقًا. بدا خائفًا من كل شيء حوله.
وبينما كان الدم الأسود ينفد، انكسرت المرآة تمامًا.
“لي غوو إر” و “شياو جيا” كانا في حالة ذهول.
أمسك الضحايا الصبي الصغير.
“هان فاي” خلف القناع الأبيض بدا كموتٍ باكٍ. صبّ يأسه وألمه في الخنجر، وقام بقطع الجلد الذي بدأ لتوّه بالتكوّن.
انطلقت نحوه مشاعر الكراهية والحقد والانتقام. لكن في تلك اللحظة، وقف “هان فاي” بينهم حاملاً “الرفيق”:
“”إف… الضحك المجنون وأنا نتقاتل من أجل الشيء نفسه.”“
“أبوه من قتلكم، أما هو فكان مجرد صبي مات في حريق. لا تنخدعوا بغضبكم… تعرّفوا على هدفكم الحقيقي.”
ركض الاثنان نحو “هان فاي” بعد أن استفاقا من الصدمة. فحصاه وفحصا التاكسي الذي بات أكثر رعبًا.
لم يكن “هان فاي” ليتردد في قتل المذنبين، لكنه كان على استعداد لفعل المستحيل لإنقاذ الأبرياء.
ترجمة: Arisu san
ففي عالم لا يبقى فيه اللطف، فإن من يفتقد المبادئ… سيتحوّل إلى جزّار.
لا أحد يعرف من أين جاءت تلك الذراع، ولماذا خرجت من جسد العامل. كل من تأثر بالضحك المجنون أصبح دمية له. بمقدوره التأثير على الناس لدرجة تقويض مدينة بأكملها.
رغم محاولاته، مزّق الضحايا روح الصبي حتى كادت تتلاشى. وبعد أن دُمرت روحه بشدة، امتصّت السيارة آخر قطرات الدم الأسود من جسده.
“أي صوت؟”
تحطّم الجسد المحترق والمرآة داخل الضباب الأسود، وتحولا إلى طاقة للأرواح التسعة.
لم يكن يملك موهبة ” إف ” وجيشه، ولا قوة الضحك المجنون العجيبة. لم يكن لديه شيء. حتى ذكرياته كانت مفقودة. لكنه كان يعرف شيئًا واحدًا…
انتشر الرماد والدماء. جلس “هان فاي” داخل السيارة واستعاد “الرفيق”.
“ذلك العامل مجرد دمية يحرّكها الضحك المجنون. الضحك المجنون مجنون حقيقي، لا يتبع أي قواعد. والمدينة المجنونة تشكل مسرحًا مثاليًا له.”
“لي غوو إر” و “شياو جيا” كانا في حالة ذهول.
تزايد صوت نبضات القلب. تمدد القلب. وانطلق ضحك مرعب آخر داخل الحافلة، لكنه هذه المرة خرج من قلب العامل. بدأ صدره بالتحرك، وانكسرت أضلاعه. شيء ما كان يتحرك خارجه! حدق الصبي في العامل. سادت قوى خفية الحافلة، موجّهةً الموت والحقد نحو وجه العامل.
خُطتهما كانت أن يجذب “هان فاي” الصبي إلى السيارة، ثم يغادر، ويُغلق الباب خلفه، لتتولى الأرواح أمر الصبي.
حين اقترب من حافة الموت، شعر أن مشاعره لم تعد كما كانت. غنّت روحه. واستيقظت غريزته. حتى أنه كان يرتجف من الحماسة.
لكن “هان فاي” قرر أن يقاتل بنفسه.
تمزق وجه العامل. غرقت أسنانه في لحم وجهه، وضحك حتى انهمرت دموعه. استخدم كل ما تبقى له من حياة لإطلاق ضحكته الأخيرة المجنونة.
“أهو… غير خائف؟ ذلك كان شبحًا!”
امتزج صراخ الصبي وبكاؤه. وتشققت المرآة شيئًا فشيئًا.
ركض الاثنان نحو “هان فاي” بعد أن استفاقا من الصدمة. فحصاه وفحصا التاكسي الذي بات أكثر رعبًا.
“من كان ليظن أن ذروة الخوف هي الإثارة؟ يبدو أنني اعتدت الوقوف على حافة الموت. أنا أعيش من أجل الموت!”
باتت الأصوات البشرية تتردد من داخله أحيانًا، مع صرخات استغاثة. كانت الحرارة منخفضة بشدة. أصبحت هذه المركبة وسيلة سفر إلى العالم الآخر.
“ابدأوا الطقس!”
“هل أنت بخير يا هان فاي؟” اقتربت “لي غوو إر” بحذر. كانت قد شهدت كل ما حدث. عندما حارب “هان فاي” من أجل حياته، بدا شخصًا مختلفًا كليًا.
زحف “هان فاي” إلى داخل السيارة. كان قد حفظ مواقع جميع أدوات الطقس في ذاكرته الخارقة. وعندما وصل إلى باب السيارة من الجهة الأخرى، كان الصبي قد اندفع داخلها.
“أنا بخير.”
كان غاضبًا للغاية. استيقظ للتو من ظلمة لا نهائية، وفورًا وجد من يستحق القتل. وتسببت الكراهية المتراكمة في اشتعال جروحه القديمة.
استدار “هان فاي”، ونظرته أرعبت “لي غوو إر”.
تشقق جسد العامل وكأنه خزف هشّ، وبعد تصادم واحد، انثنى جسده إلى الخلف بزاوية 90 درجة. تدلى الرأس البشري المعلّق من ظهره، ونظر إلى “هان فاي” من تلك الزاوية، وابتسامته تزداد قسوة. تحركت شفتاه، واتسعت عيناه بجنون.
“بعد أن تدمر جسد الصبي… سمعت ذلك الصوت الجليدي مجددًا.”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“أي صوت؟”
كان غاضبًا للغاية. استيقظ للتو من ظلمة لا نهائية، وفورًا وجد من يستحق القتل. وتسببت الكراهية المتراكمة في اشتعال جروحه القديمة.
“لا أسمعه بوضوح… لكنني متأكد من شيء واحد.”
ازداد بكاء الأطفال من المرآة. وظهر فيها صبي صغير وفقير. لم يكن وجهه محترقًا. بدا خائفًا من كل شيء حوله.
خلع “هان فاي” قناعه، ونظر إلى انعكاسه في زجاج السيارة:
فصل مدعوم
“مهما نسيت من أمور… لا يوجد سوى “هان فاي” واحد!”
انخرط العامل والصبيّ في قتال دون هوادة. التصادم بين ضباب الدم والضباب الأسود فاق كل التصوّرات. تصاعد الضغط داخل الحافلة، تشققت النوافذ، وازدادت المركبة تهالكًا.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
توقفت الحافلة، وارتجف جميع الركاب. وحين بلغ الحقد ذروته، خرجت ذراع من جسد العامل واخترقت الضباب الأسود لتثقب صدر الصبي!
اترك تعليقاً لدعمي🔪
لم يتردد “هان فاي”.
فصل مدعوم
كان لا بد لأحدهم أن يكون الطُعم ويجذب الصبي إلى داخل التاكسي.
“بعد أن تدمر جسد الصبي… سمعت ذلك الصوت الجليدي مجددًا.”
