684
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“كابتن تشانغ، الوضع داخل المدينة يزداد اضطرابًا. الناس يتصرّفون بغرابة، يقومون بأفعال لا تفسير لها… ربما علينا سحب بعض العناصر.”
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
بعد أن أقفل الباب، أشار الرجل لهان فاي أن يبتعد عن يان يوي.
الفصل 684: شياو جيا، الموظف المثالي
صفارات سيارات الشرطة خلفها أيقظت الكثيرين من كوابيسهم. توقفت السيارة أمام المبنى الرابع. انفتح الباب فجأة، واندفع شياو جيا خارجًا منها. لم يكد يخطو بضع خطوات، حتى وصلت الشرطة إلى الموقع.
ترجمة: Arisu san
قال الرجل:
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
في مقعد القيادة، أطفأ “الليالي الألف” سيجارته ونظر إلى “إف”.
لم تكن الغرفة 444 تختلف في ظاهرها عن سائر الغرف، لكنها كانت غارقة بالغبار لدرجة تشي بأن أحدًا لم يطأها منذ زمن بعيد. بل إن القليل فقط من الناس كانوا يسلكون الممر الأيمن بسبب وجود هذه الغرفة بالذات.
“هنا… بدأ كل شيء. في هذا المكان حوّلوا ابنتي إلى وحش. حشروا في جسدها أشياء ليست منها. ما عاد ذلك الكائن الذي خرج من هنا هو ابنتي.”
قال الرجل: “المفتاح هنا”، ثم انتزعه من عنقه وسلّمه لهان فاي، إذ لم يعد يملك من القوة ما يكفي لفتح الباب بنفسه.
“كابتن تشانغ، ما قصة هذه السيارة؟ سائقها يقود بجنون. كيف له أن يهرب ووراءه هذا العدد من الدوريات؟”
“لا يجب أن تنهار الآن. علينا أن نساعدك على استرجاع ذاكرتك.”
❃ ◈ ❃
دعم هان فاي الرجل إلى أن وصلا لباب الغرفة، ثم فتحه ودلف إلى الداخل وهو يحمل العقل. ويبدو أن نظام الكهرباء القديم قد تعطّل، فلم تُضأ مصابيح الغرفة. ولحسن الحظ، كان هان فاي لا يزال يحتفظ بالشموع البيضاء التي استُخدمت في طقوس الزفاف. أضاء الشموع، فانزاحت العتمة قليلاً، وانكشفت له ملامح المكان.
“كن حذرًا. أمها تكبح مشاعر حقد لانهائية. حين تستيقظ، ستنفجر اللعنات والكراهية معها. والأخطر من ذلك: “الحلم”. عندما لمست بطن يان يوي قبل قليل، أحسست بشيء يتحرك في الداخل.”
لم يكن للغرفة أي مستقبل؛ فقد تلطّخت جدرانها وسقفها وأرضيتها بلعنات مروّعة، وطبعات أيدٍ وأقدامٍ دامية. لكن الأمر الأكثر غرابة أن بعض تلك الطبعات وُجد على السقف، كأن مخلوقًا رباعيّ الأطراف قد زحف على جميع أركان الغرفة. وكانت أبعاد تلك الطبعات مشابهة لأيدي يان يوي.
“إف” كان يملك قدرة رؤية المستقبل، ومعظم نبوءاته تحققت، لذلك لم يستطع اللاعبون تمييز صدقه من كذبه.
قال الرجل بصوت متهدّج:
في المدينة، عادة ما تكون سيطرة البشر على الليل قليلة… لكن تلك الليلة، صفارات الإنذار هي من مزّقت الصمت وأشعلت ظلمة الشوارع. وما إن ابتعدت سيارات الشرطة، حتى خرجت عدة شاحنات صغيرة من بين الظلال.
“هنا… بدأ كل شيء. في هذا المكان حوّلوا ابنتي إلى وحش. حشروا في جسدها أشياء ليست منها. ما عاد ذلك الكائن الذي خرج من هنا هو ابنتي.”
“ارفع يديك خلف رأسك! على ركبتيك فورًا!”
أجاب هان فاي:
“اصمت!”
“لابد أن ابنتك كانت أقرب الحالات إلى النجاح. إذا عرفنا ما حدث لكما، سنتمكن من مجابهة “الحلم”.”
“لا يجب أن تنهار الآن. علينا أن نساعدك على استرجاع ذاكرتك.”
ثم وضع الشموع البيضاء عند الباب وسحب كرسيًا ربط عليه يان يوي بإحكام.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
قال الرجل:
هزّ رأسه بأسى.
“أغلق الباب. لن نغادر هذه الغرفة الليلة. هذا الحي يصبح أشد فتكًا مئة مرة عندما يحل الظلام.”
قال الرجل بصوت متهدّج:
وأشار إلى الممر المعتم خلفهم، وكان من السهل الشعور بأن شيئًا ما يزحف من الظلال باتجاههم.
قال الرجل بصوت متهدّج:
“المستأجرون الباقون هنا من الدفعة الأولى من عمال المدينة الترفيهية. معظمهم عمال ليل. أجسادهم ملوّثة، وأرواحهم أكثر فسادًا.”
لكن “إف” لم يلتفت إليه، وأجاب دون أن يغيّر نبرته: “أعرف أن لديك تحفظات عليّ، لكنني دفعْتُك خارج تلك المعركة لأنني رأيت المستقبل، وعلمت أنك لن تموت.”
بعد أن أقفل الباب، أشار الرجل لهان فاي أن يبتعد عن يان يوي.
ردّ الرجل:
“كن حذرًا. أمها تكبح مشاعر حقد لانهائية. حين تستيقظ، ستنفجر اللعنات والكراهية معها. والأخطر من ذلك: “الحلم”. عندما لمست بطن يان يوي قبل قليل، أحسست بشيء يتحرك في الداخل.”
“قلّة هم من يرغبون في مساعدتنا. كلما زاد عدد المتأثرين، ضعُفت الكوابيس. “الحلم” يمكنه نسج كابوس خاص لكل واحد منا، لكن كلما زاد العدد، تشتّتت قوته. على أية حال، نصيحتي لك أن تظل يقظًا.”
قال هان فاي: “سأكون حذرًا.”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
ردّ الرجل:
كانت الشاحنات الصغيرة تتابع سيارات الشرطة من بعيد، وجميعها تتجه نحو المجمع السكني.
“يجب أن تكون كذلك. “الحلم” قادر على توجيه الشر والظلام. بوسعه تحويل أعماق خوفك إلى كوابيس.”
“لابد أن ابنتك كانت أقرب الحالات إلى النجاح. إذا عرفنا ما حدث لكما، سنتمكن من مجابهة “الحلم”.”
“لكنني فاقد للذاكرة… أليس هذا يعني أن قوته لن تؤثر علي؟”
“إف” كان يملك قدرة رؤية المستقبل، ومعظم نبوءاته تحققت، لذلك لم يستطع اللاعبون تمييز صدقه من كذبه.
كان هان فاي يشعر وكأنه يستطيع فتح قلبه للحلم، بل إنه يظن بأنه فعل ذلك من قبل في الماضي.
“لا تتحرك!”
قال الرجل:
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“إن ظننت أنك قادر على تحمّل الألم، فربما تستعيد بعض الذكريات. لكن هناك احتمال بنسبة 90% أن ينتهي بك الأمر دميةً له.”
لم تكن الغرفة 444 تختلف في ظاهرها عن سائر الغرف، لكنها كانت غارقة بالغبار لدرجة تشي بأن أحدًا لم يطأها منذ زمن بعيد. بل إن القليل فقط من الناس كانوا يسلكون الممر الأيمن بسبب وجود هذه الغرفة بالذات.
هزّ رأسه بأسى.
في الحقيقة، كان ما خطّط له هان فاي هو أن تمسك الشرطة بشياو جيا، وبعد أن يتم القبض عليه، ستتم مصادرة سيارة التاكسي. لكن السيارة، التي أصبحت مقيّدة باللعنة، ستأتي إليه بنفسها.
“قلّة هم من يرغبون في مساعدتنا. كلما زاد عدد المتأثرين، ضعُفت الكوابيس. “الحلم” يمكنه نسج كابوس خاص لكل واحد منا، لكن كلما زاد العدد، تشتّتت قوته. على أية حال، نصيحتي لك أن تظل يقظًا.”
“إنه سيقتلنا جميعًا في المستقبل الذي أراه.”
سأل هان فاي: “هل يعني ذلك أن خطرنا يتضاءل إن كنا أكثر عددًا؟ إذًا، لمَ لا ندعو الجيران الآخرين؟ بل وحتى بعض المارة من الشارع؟”
“هل أنت متأكد أننا يجب أن نذهب لقتل هان فاي بدلًا من مواصلة اصطياد الأشباح؟”
❃ ◈ ❃
“إن ظننت أنك قادر على تحمّل الألم، فربما تستعيد بعض الذكريات. لكن هناك احتمال بنسبة 90% أن ينتهي بك الأمر دميةً له.”
في أطراف المدينة، شقّ صوت صفارات الشرطة حجاب السكون. كانت أنوارها اللامعة تلاحق سيارة تاكسي سوداء تتقدّم على موكب من مركبات الشرطة.
“يجب أن تكون كذلك. “الحلم” قادر على توجيه الشر والظلام. بوسعه تحويل أعماق خوفك إلى كوابيس.”
سأل الشرطي الجالس في المقعد الأمامي:
“هنا… بدأ كل شيء. في هذا المكان حوّلوا ابنتي إلى وحش. حشروا في جسدها أشياء ليست منها. ما عاد ذلك الكائن الذي خرج من هنا هو ابنتي.”
“كابتن تشانغ، ما قصة هذه السيارة؟ سائقها يقود بجنون. كيف له أن يهرب ووراءه هذا العدد من الدوريات؟”
“هل أنت متأكد أننا يجب أن نذهب لقتل هان فاي بدلًا من مواصلة اصطياد الأشباح؟”
كانت السيارة تتلوى في الظلام كأنها شبح، رغم أنها لا تختلف عن أي سيارة تاكسي عادية.
كان هان فاي يشعر وكأنه يستطيع فتح قلبه للحلم، بل إنه يظن بأنه فعل ذلك من قبل في الماضي.
زمجر السائق:
تجمّد شياو جيا في مكانه، لم يسبق له أن واجه موقفًا كهذا من قبل.
“اللعنة! علينا الإمساك به الليلة!”
قال الرجل:
كان في البداية يجلس في المقعد المجاور، لكن بعد أن عجز السائق الشاب عن ملاحقة التاكسي، طلب ان يأخذ مكانه. غير أنه أدرك حينها أن تلك السيارة… أسرع من المتوقع بكثير!
صفارات سيارات الشرطة خلفها أيقظت الكثيرين من كوابيسهم. توقفت السيارة أمام المبنى الرابع. انفتح الباب فجأة، واندفع شياو جيا خارجًا منها. لم يكد يخطو بضع خطوات، حتى وصلت الشرطة إلى الموقع.
استمرّت المطاردة منذ الظهيرة وحتى حلول الليل. كلما اقتربت الدوريات، كانت السيارة تتفلّت منهم بدهاء. بدا وكأن لها وعيًا خاصًا، تشعر بالخطر حين يقترب. وقد تأكدوا من وجود هارب داخلها. ومع مشاركة المزيد من الدوريات، اشتدت المطاردة، لكن الليل ازداد حلكة، وراحت السيارة تنصهر في الظلال، فيما بدأ الضباب يزحف فوق الضواحي، مما زاد الأمور تعقيدًا.
“لا تتحرك!”
قال أحد الضباط:
داس كابتن تشانغ على البنزين، وزادت الدوريات الأخرى من سرعتها. صاروا على مقربة من التاكسي. حتى إن الشرطي الجالس في الأمام استطاع أن يرى السائق داخلها!
“كابتن تشانغ، الوضع داخل المدينة يزداد اضطرابًا. الناس يتصرّفون بغرابة، يقومون بأفعال لا تفسير لها… ربما علينا سحب بعض العناصر.”
صاح القائد وهو يشد على أسنانه:
“اصمت!”
أجاب هان فاي:
صاح القائد وهو يشد على أسنانه:
“أنا من يجب أن يقتله.” قبض “إف” على السكين السوداء. “كان عليّ أن أُنهيه حين التقيته أول مرة، لكن مشاعر الشفقة في قلبي منعتني. لو كنت قاسيًا مثله، لكنا أنهينا هذه اللعبة منذ زمن.”
“الهارب أمامنا مباشرة. إن تركناه، فكم من الأبرياء سيموتون؟”
وفي تمام الساعة 11:45 مساءً، اقتحمت سيارة التاكسي السوداء البوابة غير المقفلة ودخلت المجمع.
وبعد مرور عشر دقائق، بدأت سيارة التاكسي تُبطئ من سرعتها.
تجمّد شياو جيا في مكانه، لم يسبق له أن واجه موقفًا كهذا من قبل.
قال أحدهم: “هل نفد وقودها؟! هذه فرصتنا!”
“اللعنة! علينا الإمساك به الليلة!”
داس كابتن تشانغ على البنزين، وزادت الدوريات الأخرى من سرعتها. صاروا على مقربة من التاكسي. حتى إن الشرطي الجالس في الأمام استطاع أن يرى السائق داخلها!
سأل الشرطي الجالس في المقعد الأمامي:
“لنرَ كيف ستهرب هذه المرة!” الشرطة خطّطت لتطويق سيارة التاكسي السوداء. وفي هذه اللحظة الحاسمة، أقدم السائق على تصرف غير متوقّع—رفع يديه عن المقود محاولًا فتح الباب… لكنه لم ينفتح.
كان في البداية يجلس في المقعد المجاور، لكن بعد أن عجز السائق الشاب عن ملاحقة التاكسي، طلب ان يأخذ مكانه. غير أنه أدرك حينها أن تلك السيارة… أسرع من المتوقع بكثير!
“ما الذي يفعله؟ ما الذي يفعله المجرم؟!” وبينما كانت سيارات الشرطة تقترب من الجانبين، انعطفت سيارة التاكسي فجأة نحو زقاق واختفت داخله.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“أريد النزول! أوقف السيارة!” صرخ شياو جيا، ضاغطًا على دواسة المكابح. لكن دون جدوى. تسعة وجوه بشرية على المقاعد كانت تحمل لعنات واضحة. لقد استولى الضحايا على السيارة.
في الحقيقة، كان ما خطّط له هان فاي هو أن تمسك الشرطة بشياو جيا، وبعد أن يتم القبض عليه، ستتم مصادرة سيارة التاكسي. لكن السيارة، التي أصبحت مقيّدة باللعنة، ستأتي إليه بنفسها.
حين افترقوا في الصباح، أطعم هان فاي دمَه لهؤلاء الضحايا بعد أن مزجه بلعنة شو تشين. لم تكن لعنة قاتلة، لكن الضحايا لم يعرفوا ذلك. كلّ ما علموه أنهم إن لم يعثروا على هان فاي قبل منتصف الليل، فلن تُكسر اللعنة.
الفصل 684: شياو جيا، الموظف المثالي
في الحقيقة، كان ما خطّط له هان فاي هو أن تمسك الشرطة بشياو جيا، وبعد أن يتم القبض عليه، ستتم مصادرة سيارة التاكسي. لكن السيارة، التي أصبحت مقيّدة باللعنة، ستأتي إليه بنفسها.
وفي تمام الساعة 11:45 مساءً، اقتحمت سيارة التاكسي السوداء البوابة غير المقفلة ودخلت المجمع.
من كان يظن أن شياو جيا وسيارة التاكسي يمتلكان هذا القدر من البراعة؟ لقد نجحا في المراوغة طيلة هذه المدة.
سأل هان فاي: “هل يعني ذلك أن خطرنا يتضاءل إن كنا أكثر عددًا؟ إذًا، لمَ لا ندعو الجيران الآخرين؟ بل وحتى بعض المارة من الشارع؟”
الوقت كان يوشك على النفاد. لم يعد للضحايا ما يخسرونه. كلّ ما أرادوه هو الوصول إلى هان فاي لكسر اللعنة. فاستدارت السيارة بحدة وتوجّهت مباشرة نحو مصدر اللعنة!
كان هان فاي يشعر وكأنه يستطيع فتح قلبه للحلم، بل إنه يظن بأنه فعل ذلك من قبل في الماضي.
في المقعد الأمامي، التفت شياو جيا إلى موكب سيارات الشرطة خلفه. كانت عيناه ممتلئتين بالرعب.
“لا تتحرك!”
“لن يصدق أحد أنني لست حتى من يقود هذه السيارة.”
بعد أن أقفل الباب، أشار الرجل لهان فاي أن يبتعد عن يان يوي.
كانت سيارة التاكسي السوداء تشقّ ظلام الليل ككابوس، تقود خلفها قافلة من سيارات الشرطة، متجهة بسرعة نحو مجمع مساكن العائلات التابع للمدينة الترفيهية شين لو.
حين افترقوا في الصباح، أطعم هان فاي دمَه لهؤلاء الضحايا بعد أن مزجه بلعنة شو تشين. لم تكن لعنة قاتلة، لكن الضحايا لم يعرفوا ذلك. كلّ ما علموه أنهم إن لم يعثروا على هان فاي قبل منتصف الليل، فلن تُكسر اللعنة.
في المدينة، عادة ما تكون سيطرة البشر على الليل قليلة… لكن تلك الليلة، صفارات الإنذار هي من مزّقت الصمت وأشعلت ظلمة الشوارع. وما إن ابتعدت سيارات الشرطة، حتى خرجت عدة شاحنات صغيرة من بين الظلال.
تشيانغ وي، الذي كان دائمًا يلتزم الخلف، قرر أن يتحرّك أخيرًا.
في مقعد القيادة، أطفأ “الليالي الألف” سيجارته ونظر إلى “إف”.
اترك تعليقاً لدعمي🔪
“هل أنت متأكد أننا يجب أن نذهب لقتل هان فاي بدلًا من مواصلة اصطياد الأشباح؟”
قال الرجل:
“إنه سيقتلنا جميعًا في المستقبل الذي أراه.”
في المدينة، عادة ما تكون سيطرة البشر على الليل قليلة… لكن تلك الليلة، صفارات الإنذار هي من مزّقت الصمت وأشعلت ظلمة الشوارع. وما إن ابتعدت سيارات الشرطة، حتى خرجت عدة شاحنات صغيرة من بين الظلال.
“إف” كان يملك قدرة رؤية المستقبل، ومعظم نبوءاته تحققت، لذلك لم يستطع اللاعبون تمييز صدقه من كذبه.
“لن يصدق أحد أنني لست حتى من يقود هذه السيارة.”
قال السائق: “لكن مع هذا العدد من الشرطة خلفه، لن يستطيع الهرب.”
كانت السيارة تتلوى في الظلام كأنها شبح، رغم أنها لا تختلف عن أي سيارة تاكسي عادية.
“أنا من يجب أن يقتله.” قبض “إف” على السكين السوداء. “كان عليّ أن أُنهيه حين التقيته أول مرة، لكن مشاعر الشفقة في قلبي منعتني. لو كنت قاسيًا مثله، لكنا أنهينا هذه اللعبة منذ زمن.”
كان غاضبًا، والغضب له ما يبرّره. حينها، مدّ “تشيانغ وي” يده وربّت على كتفه.
من الخلف، دوّى صوت بارد: “عشرون شخصًا على الأقل ماتوا بسببك، وأنت تتحدث عن الشفقة والإنسانية؟”
ضحك بمرارة، ورفع يديه مستسلمًا بينما اتكأ على نافذة السيارة:
كان المتحدث هو “وورم”.
كان غاضبًا، والغضب له ما يبرّره. حينها، مدّ “تشيانغ وي” يده وربّت على كتفه.
لكن “إف” لم يلتفت إليه، وأجاب دون أن يغيّر نبرته: “أعرف أن لديك تحفظات عليّ، لكنني دفعْتُك خارج تلك المعركة لأنني رأيت المستقبل، وعلمت أنك لن تموت.”
قال الرجل:
صرخ “وورم” بغضب: “أنا لم أمت لأنه لم يقتلني، لا بسبب رؤيتك للمستقبل!”
في الحقيقة، كان ما خطّط له هان فاي هو أن تمسك الشرطة بشياو جيا، وبعد أن يتم القبض عليه، ستتم مصادرة سيارة التاكسي. لكن السيارة، التي أصبحت مقيّدة باللعنة، ستأتي إليه بنفسها.
كان غاضبًا، والغضب له ما يبرّره. حينها، مدّ “تشيانغ وي” يده وربّت على كتفه.
“هل أنت متأكد أننا يجب أن نذهب لقتل هان فاي بدلًا من مواصلة اصطياد الأشباح؟”
تشيانغ وي، الذي كان دائمًا يلتزم الخلف، قرر أن يتحرّك أخيرًا.
ثم وضع الشموع البيضاء عند الباب وسحب كرسيًا ربط عليه يان يوي بإحكام.
“إف” أراد أن يجمع كلّ اللاعبين للقضاء على المتغير الأخطر: هان فاي. لكنّ آراء اللاعبين لم تكن موحّدة. وورم رفض الخطة، ويبدو أن تشيانغ وي بدوره كان يملك مخططًا مختلفًا.
لم يكن للغرفة أي مستقبل؛ فقد تلطّخت جدرانها وسقفها وأرضيتها بلعنات مروّعة، وطبعات أيدٍ وأقدامٍ دامية. لكن الأمر الأكثر غرابة أن بعض تلك الطبعات وُجد على السقف، كأن مخلوقًا رباعيّ الأطراف قد زحف على جميع أركان الغرفة. وكانت أبعاد تلك الطبعات مشابهة لأيدي يان يوي.
كانت الشاحنات الصغيرة تتابع سيارات الشرطة من بعيد، وجميعها تتجه نحو المجمع السكني.
من الخلف، دوّى صوت بارد: “عشرون شخصًا على الأقل ماتوا بسببك، وأنت تتحدث عن الشفقة والإنسانية؟”
وفي تمام الساعة 11:45 مساءً، اقتحمت سيارة التاكسي السوداء البوابة غير المقفلة ودخلت المجمع.
داس كابتن تشانغ على البنزين، وزادت الدوريات الأخرى من سرعتها. صاروا على مقربة من التاكسي. حتى إن الشرطي الجالس في الأمام استطاع أن يرى السائق داخلها!
صفارات سيارات الشرطة خلفها أيقظت الكثيرين من كوابيسهم. توقفت السيارة أمام المبنى الرابع. انفتح الباب فجأة، واندفع شياو جيا خارجًا منها. لم يكد يخطو بضع خطوات، حتى وصلت الشرطة إلى الموقع.
“لكنني فاقد للذاكرة… أليس هذا يعني أن قوته لن تؤثر علي؟”
“لا تتحرك!”
“هنا… بدأ كل شيء. في هذا المكان حوّلوا ابنتي إلى وحش. حشروا في جسدها أشياء ليست منها. ما عاد ذلك الكائن الذي خرج من هنا هو ابنتي.”
“ارفع يديك خلف رأسك! على ركبتيك فورًا!”
“ما الذي يفعله؟ ما الذي يفعله المجرم؟!” وبينما كانت سيارات الشرطة تقترب من الجانبين، انعطفت سيارة التاكسي فجأة نحو زقاق واختفت داخله.
تجمّد شياو جيا في مكانه، لم يسبق له أن واجه موقفًا كهذا من قبل.
استمرّت المطاردة منذ الظهيرة وحتى حلول الليل. كلما اقتربت الدوريات، كانت السيارة تتفلّت منهم بدهاء. بدا وكأن لها وعيًا خاصًا، تشعر بالخطر حين يقترب. وقد تأكدوا من وجود هارب داخلها. ومع مشاركة المزيد من الدوريات، اشتدت المطاردة، لكن الليل ازداد حلكة، وراحت السيارة تنصهر في الظلال، فيما بدأ الضباب يزحف فوق الضواحي، مما زاد الأمور تعقيدًا.
ضحك بمرارة، ورفع يديه مستسلمًا بينما اتكأ على نافذة السيارة:
“المستأجرون الباقون هنا من الدفعة الأولى من عمال المدينة الترفيهية. معظمهم عمال ليل. أجسادهم ملوّثة، وأرواحهم أكثر فسادًا.”
“أرجوكم… لا تفهموا الموقف بشكل خاطئ. في الحقيقة، أنا كنت رهينة! هذه السيارة هي من اختطفتني! ألم تفكروا في هذا الاحتمال؟”
ضحك بمرارة، ورفع يديه مستسلمًا بينما اتكأ على نافذة السيارة:
م.م (شياوجيا انت فعلا تصلح لان تكون كوميديان)
“لا يجب أن تنهار الآن. علينا أن نساعدك على استرجاع ذاكرتك.”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
وبعد مرور عشر دقائق، بدأت سيارة التاكسي تُبطئ من سرعتها.
اترك تعليقاً لدعمي🔪
“هنا… بدأ كل شيء. في هذا المكان حوّلوا ابنتي إلى وحش. حشروا في جسدها أشياء ليست منها. ما عاد ذلك الكائن الذي خرج من هنا هو ابنتي.”
“أغلق الباب. لن نغادر هذه الغرفة الليلة. هذا الحي يصبح أشد فتكًا مئة مرة عندما يحل الظلام.”
